النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ الجزء السابع عشر: كتاب اللباس النبى صلى الله عليه وسلم فأمر بقتل الكلاب حتى إنه ليأمر بقتل الكلب الحائط الصغير ويترك كلب الحائط الكبير . حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى أنا (١) أبو إسحاق الفزارى، عن يونس بن أبى إسحاق، عن مجاهد قال نا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتانى جبرئيل فقال لى : أتيتك البارحة فلم يمنعنى أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان فى بيتا فيه كلب، ولا صورة فأصبح النبى معَّ اله فأمر بقتل الكلاب حتى أنه ليأمر بقتل كلب الحائط الصغير) لقلة حاجة إلى الكلب الصغر للبستان (ويترك كلب الحائط الكبير) لأنه لوسعته يحتاج إلى حفظ جوانبه، والأمر بقتل الكلاب منسوخ بحديث جابر فى مسلم وغيره أمرنا رسول اللّه متطاليه بقتل الكلاب حتى أن المرأة لتقدم من البادية بكلبها فتقتله ثم نهى رسول اللّه مَّ اله عن قتلها . ( حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى أنا أبو إسحاق الفزارى، عن يونس ابن أبى إسحاق عن مجاهد قال: نا أبو هريرة قال: قال: رسول الله مَال .. أثانى جبرائيل: فقال لى: أتيتك البارحة) أى الليلة الماضية ( فلم يمنعنى أن) أى من ( أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل) أى(٢) (١) فى نسخة : ثنا (٢) كما فى لفظ الترمذى ٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود البيت قرأم ستر فيه تماثيل وكان فى البيت كلب فمر برأس التمثال الذى فى(١) البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع فليجعل (٢) منه وسادتين منبوذتين توطئان ومر بالكلب فليخرج ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا الكلب لحسن أو حسين كان تحت نضد لهم فأمر به فأخرج(٣) آخر كتاب اللباس تماثيل الرجال ( وكان فى البيت قرام ستر فيه تماثيل ) أى تماثيل الحيوان (وكان فى البيت كلب فمر برأس التمثال الذى فى البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ، ومر بالستر فليقطع فيجعل منه وسادتين منبوذتين توطئآن ، ومر بالكلب فليخرج ففعل رسول اللّه صَلّه، وإذا الكلب لحسن أو حسين كان تحت نضد ) بنون وضاد معجمة مفتوحتين ، ودال مهملة هو السرير الذى ينضد عليه الثياب أن يجعل بعضها فوق بعض (لهم فأمر به فأخرج . آخر كتاب اللباس (١) زادفى نسخة : باب (٢) فى نسخة: فيجعل (٣) زاد فى نسخة: قال أبو داود: والنضد شىء توضع عليه الثياب شبه المرير ٤٣ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل أول كتاب الترجل حدثنا مسدد ، نا يحيى، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل أن (١) رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبا. حدثنا الحسن بن على، نا يزيد المازنى أنا الجريرى عن عبد الله بن بريدة أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر أول كتاب الترجل ( حدثنا مسدد نا يحيى، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عبد الله ابن مغفل أن رسول الله وط نهى عن الترجل) الترجل، والترجيل تسريح الشعر ، وتنظيفه ، وتحسينه نهاية ، وفى (القاموس)) التسريح حل الشعر، وإرساله: انتهى، وهو إنما يكون بإصلاحها بالامتشاط ثم الغالب استعمال الترجل فى الرأس ، والتسريح فى اللحية (إلا غباً)، والغب أن يفعل يوما ويترك يوما ، والمراد بالنهى ترك المواظبة عليه ، والاهتمام به لأنه مبالغة فى التزين وهذا عند عدم الضرورة وإن دعا الضرورة إلى الترجيل كل يوم لا بأس به . ( حدثنا الحسن بن على نايزيد المازنى أنا الجريرى ، عن عبد الله (١) زاد فى نسخة: نهى رسول الله عَّ الله عن الترجل ٤٤ بذل المجهود فى حل أبى داود فقدم (١) عليه فقال: أما إنى لم آتك زائراً ولكنى (٢) سمعت أنا وأنت حديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم قال : ماهو قال : كذا وكذا قال فمالى أراك شعثا وأنت أمير الأرض قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه(٣) قال فمالى لأرى عليك حذاء قال كان النبى(٤) صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفى أحيانا . أبز بريدة أن رجلا من أصحاب النبى معَ اله) لم أقف على تسميته ( رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر ) وكان معاوية استقضاه فى خروجه إلى صفين ثم انتقل إلى الشام فسكن دمشق ، وبنى بها داراً وقبره بها معروف (فقدم ) الرجل الصحابى (عليه) أى على فضالة (فقال): أى الرجل الصحابى (أما أنى لم آتك زائراً ولكنى سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله عَ ل رجوت أن يكون عندك منه على قال: ما هو) أى الحديث (قال: كذا، وكذا قال) أى الرجل الصحابى ( فمالى أراك شعثا ) بكسر العين أى متفرق الشعر (وأنت أمير الأرض قال: إن رسول الله عَ لّه كان ينهانا عن كثير من الإرفاه) والإرفاه التنعم والتدهن ، وقيل التوسع فى المطعم، والمشرب، والملبس، والأوهان دائما ، وهو من الرفه ، وهو ورد الإبل، وذلك أن ترد الماء فى أى وقت أرادت (قال) أى الرجل الصحابى (فمالى لا أرى عليك حذاء) وهى النعل التى تلبس فى الرجل (١) فى نسخة : فدخل (٢) فى نسخة : ولكن (٣) فى نسخة: الإرفاء وفى نسخة: الإرفة (٤) فى نسخة بدله رسول الله ٤٥ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل حدثنا النفيلى نا محمد بن مسلمة ، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبى أمامة عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبى أمامة قال: ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البذاذة من الإيمان إن البذاذة من الايمان(١) يعنى التقحل قال أبو داود: وهو أبو أمامة بن ثعلبة الأنصارى . ( قال) فضالة (كان النبي صَّ الي يأمرنا أن نحتفى) أى أن يمشى أحدنا حافى الرجلين غير منتعلهما ( أحيانا). ( حدثنا النفيلى نا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبى أمامة عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبى أمامة) أى إياس بن ثعلبة الأنصارى قال: ذكر أصحاب رسول اللّه وَّاني: يوما عنده) أى عند رسول الله عَ له (الدنيا فقال: رسول اللّه عَ ل ألا) بتخفيف اللام ( تسمعون) ثم كرر ( ألا تسمعون) وفيه تأكيد بليغ (إن البذاذة ) بفتح الموحدة ، وذالين معجمتين المخففتين ، وهى رثانة الهيئة ، والتواضع فى اللباس (من ) كمال ( الإيمان إن البذاذة من الإيمان ) ، وفى بعض النسخ تكرار ذلك ثلاث مرات قال أبو داود ( يعنى) أى يريد من البذاذة (التقحل) وهو يبس الجلد لسوء الحال ، وقد قحل الرجل فعلا إذا التزق جلده بعظمه من الهزال ، وقد روى عن عمر بن الخطاب أنه خرج إلى السوق ، وبيده الدرة ، وعليه إزار فيه أربعة عشر رقعة بعضها من أدم ، وإنما كان البذاذة من الإيمان لأنه يؤدى إلى كسر النفس والتواضع (قال: أبو داود وهو) أى أبو أمامة ( أبو أمامة بن ثعلبة الأنصارى). (١) زاد فى نسخة : قال أبو داود ٤٦ بذل المجهود فی حل أبىداود باب ما جاء فى استحباب الطيب حدثنا نصر بن على ، نا أبو أحمد، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك قال : كانت النبى صلى الله عليه وسلم سکه یتطيب منها . باب ماجاء فى استحباب الطيب (حدثنا نصر بن على نا أبو أحمد، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن المختار، عن موسى بن أنس، عن) أبيه (أنس بن مالك قال: كانت النبى معَّ له سکة (١)) قال فى « فتح الودود) بالضم وتشديد الكاف ضرب من الطيب قيل هى معجون من أنواع الطيب قال ابن رسلان : قال المنذري: يحتمل أن يكون السكة وعاء الطيب ، ويحتمل أن يكون قطعة من السمك ، وهو طيب مجموع(٢) من اخلاط ، وقيل هو نوع من الطيب (يتطيب منها) للجمعة والأعياد ونحوهما . (١) حيب إلى من دنياكم ثلاث، بسط الكلام عليه فى ((المواهب اللدنية )) (٢) بسطه فى الحاشية عن القاموس ٤٧ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل باب ماجاء فى إصلاح الشعر حدثنا سليمان بن داود المهرى أنا ابن وهب أنا ابن أبی الزناد، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن ابى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كان له شعر فليكرمه . باب فى الخضاب للنساء حدثنا عبيد الله بن عمر ، نا يحيى بن سعيد عن على باب ما جاء فى إصلاح الشعر بفتح الشين المعجمة (حدثنا سليمان بن داود المهرى) بفتح الميم ( نا ابن وهب أنا ابن أبى الزناد عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه ) أبى صالح السمان (عن أبى هريرة أن رسول اللّه عَ اله قال: من كان له شعر فليكرمه) بأن يصونه عن الأوساخ ، والأقذار ، ويتعاهد ما اجتمع فى شعر الرأس من الدرن والقمل بالتنظيف عنه بالغسل، والتدهين والترجيل مستحب ، وإن لم يتفرغ لتنظيفه فليكرمه بالإزالة بالحلق ونحوه. باب فى الخضاب للنساء ( حثنا عبد الله بن عمر نا يحمي بن سعيد) القطان ( عن على بن المبارك : قال حدثتنى كريمة بنت همام أن امرأة) لم أقف على تسميتها ( أتت عائشة) ٤٨ بذل المجهود فى حلبى داود. ابن المبارك(١) قال: حدثتنى كريمة بنت همام أن امرأة سألت (٢) عائشة عن خضاب الحناء فقالت : لا بأس به ولكنى أكرهه كان حبيبى (٢) عليه السلام يكره ريحه (٤). حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثتنى غبطة بنت عمرو المجاشعية قالت : حدثتنى عمتى أم الحسن عن جدتها عن عائشة أن هندا ابنة (٥) عتبة قالت يا نى الله بايعنى رضى الله عنها (فسألتها) أى المرأة عائشة رضى الله عنها ( عن خضاب الحناء) بكسر الحاء، والمد والخضاب شامل لخضاب الشعر والجسم ، ولمكن تقييده فى ترجمة الباب بالنساء يدل على أن المراد به خضاب الجسم فإن خضاب اليدين والرجلين بالحناء مستحب للنساء ، وحرام للرجال إلا لحاجة التداوى ونحوه ( فقالت) عائشة (لا بأس به) أى للنساء (ولكنى أكرهه) فقد (كان حبيبى عليه السلام يكره ريحه) فيه أن المرأة من حق زوجها عليها أن تكره ما يكرهه وتترك فعله مراعاة لقلبه وتحب ما يحبه وتفعله . (حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنى غبطة) بكسر الغين المعجمة ، وكسر البناء الموحدة ثم داء مهملة ( بنت عمرو المجاشعية ) قال فى تهذيب (١) زاد فى نسخة: عن يحيى بن كثير (٢) فى نسخة: بدله أنت عائشة فـ ألتها (٣) فى نسخة : بدله حبى (٤) زاد فى نسخة : قال أبو داود تعنى خضاب شعر الرأس (٥) فى نسخة : بنت ٤٩ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل قال(١) لا أبايعك حتى تغيرى كفيك كأنهما كفا سبع. حدثنا محمد بن محمد الصورى، ناخالد بن عبد الرحمن التهذيب غبطة بنت عمرو أم عمرو المجاشعية البصرية حديثها فى أهل البصرة روت عن عمتها أم الحسن ، وعنها مسلم بن إبراهيم ونصر ين على الأزدى ، وقال فى التقريب : مقبولة ( قالت: حدثتنى عمتى أم الحسن) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : أم الحسن عمة غبطة بنت عمرو ، روت عن جدتها عن عائشة ، وعنها بنت أخيها غبطة قال : فى التقريب لا يعرف حالها ( عن جدتها عن عائشة (٢)) رضى الله عنها ( أن هندا ابنة عتبة ) بن ربيعة أم معاوية (قالت) لما أخذ رسول الله عَ لوع البيعة على النساء، وشرط فيها أن لا يسرقن ، ولا يزنين قالت : وهل ترى الحرة تزنى ، و تسرق یارسوا، الله؟ الحديث( یانی الله بايعنى قال: لا أبايعك حتى تغيرى كفيك) أى بالحناء (كأنهما كفاسبع) وإنما كرهه مستالله التشبه بالرجال، والتشبه بالرجال مكروه، ثم قد يسبق إلى الفهم من الحديث أن مبايعته عَل للنساء كانت بأخذ اليد، وليس كذلك ، وقد مر من حديث عائشة رضى الله عنها أن مبايعته ◌َّ النساء كان كلاماً يكلمها به ، والله مامس يده يد امرأة قط ، قال ابن رسلان: وقال الشعبى: وكان يبايع النساء وعلى يده نوب مطوی . (.حدثنا محمد بن محمد) بن مصعب الشامى أبو عبد الله (الصورى) (١) فى نسخة : فقال. (٢) قال الحافظ فى ((التلخيص)): فى إسناده مجهولات ثلاث، وبسط الكلام على روايات الباب . ٥٠ بذل المجهود فى حل أبى داود نا مطيع بن ميمون، عن صفية بنت عصمة، عن عائشة قالت : أومأت(١) امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبض رسول (٢) الله صلى الله عليه وسلم يده فقال: ما أدرى أيد رجل أم يد امرأة؟ قالت : بل (٣) امرأة، قال: لو كنت امرأة لغيرت أظفارك يعنى بالحناء . المعروف بو حتى ، وقد ینسب إلى جده قال ابن أبى حاتم : سمعت منه بمكة ، وهو صدوق ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات ( نا خالد بن عبد الرحمن) الخراسانى أبو الهيثم، ويقال: أبو محمد المروزى سكن ساحل دمشق، عن ابن معين ثقة، وقال ابن صاعد : ثنا بحر بن نصر محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم قالا: ثنا خالد، وكان ثقة ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم : لا بأس به ، زاد أبو حاتم كان ابن معين يثنى عليه خيراً ، وقال العقيلى: فى حفظه شىء ، قلت: ثم ذكر له حديثاً معللا روى على وجوه، ولعل الخطأ فيه من غيره ، وقال ابن عدى : ليس بذاك ( نا مطيع بن ميمون) العنبرى أبو سعيد البصرى قال ابن عدى : له حديثان غير محفوظين قلت : أحدهما فى اختضاب النساء بالحناء، والآخر فى الترجل والزينة قال: وذكر له ثالثا ، قال : وهما جميعاً غير محفوظ ( عن صفية بنت عصمة) روت عن عائشة، وعنها مطيع بن ميمون العنبرى قال فى التقريب : لا تعرف (٢) فى نسخة : التى (١) فى نسخة: أومت (٣) زاد فى نسخه : يد ٥١ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل باب فى صلة الشعر حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبى سفيان عام حج وهو على المنبر وتناول قصة من شعر كانت فى يد (١) حرسى يقول: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم . (عن (٢) عائشة) رضى الله عنها ( قالت: أومأت) أى أشارت (امرأة من وراء ستر بيدها كتاب) ولفظ النسائى أن امرأة مدت يدها إلى النبي مَّله بكتاب (إلى رسول الله صَلّهِ فقبض النبي صَ لّه يده) أى عن أخذه تأديباً وزجراً لها (فقال) النبي صَّةٍ (ما أدرى أيد رجل أم يد امرأة؟ فقالت: بل يد امرأة، قال) رسول اللّه عَّ اله: (لو كنت امرأة لغيرت أظفارك ) أى كفيك يعنى بالحناء . باب فی صلة الشعر(٣) ( حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب ، عن حميد بن (١) فى نسخة : بدى (٢) قال احمد فى العلل: حديث منكر، كذا فى ((التنخيص الحبير)). (٣) ومذهب الأئمة فى ذلك كما يظهر فى الفتح والنووى والقسطلانى أنه لا يجوز الوصل بشىء من الشعر وغيره، وبه قال مالك والطبرى ، ويجوز بشىء طاهر غير شعر الآدمى على الأصح من أقوال الشافعية بشرط إذن الزوج ولوبالشعر - ولا يجوز بالشعر مطلقا ويجوز بغيره عند أحمد، قلت: وبه قالت = ٥٢ : بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا : نا يحيى، عن عبد الرحمن) بن عوف ( أنه سمع معاوية بن أبى سفيان) فى آخر قدمة (١) قدمها المدينة ( عام حج، وهو ) أى معاوية (على المنبر ) أى منبر المدينة (وتناول قصة) بضم القاف ، وتشديد الصاد المهملة ، وهو القطعة (من شعر كانت فى يد حرسى) بفتح الحاء، والراء المهملتين أى جندى شرطى، وهو غلام الأمير ( يقول يا أهل المدينة أين علماؤكم (٢)، وهذا من معاوية على سبيل التذكير بما يعلمونه ، والاستعانة بهم على ما قصد تغيره من ذلك لا على جهة أن يعلمهم بما لا يعلمون ، فإنهم أعلم الناس بأحاديث النبى عَ له، ويحتمل أن يكون ذلك منه لأن عوام أهل المدينة أول من أحدث الزور ، کما فى رواية مسلم إنكم قد أحدثتم زى سوء يعنى الزور فنادى العلماء ليوافقوه على ماسمعه من النبي صَّ اله من النهى عن ذلك ايزجر من أحدث ذلك من العوام ( سمعت رسول اللّه ◌َ ل نهى عن مثل هذه) أى عن تزيين الشعر بمثل هذه كبة الشعر التى بيدى (ويقول إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه ) القصة (نساؤه ) فظهر منه أن ذلك كان محرماً عليهم ، وأن نساءهم ارتكبوا ذلك المحرم فأقرهم على ذلك رجالهم ، وسكنوا عن نهيهم، ومنعهم من ذلك فعوقب النساء على فعلهم، والرجال على سكوتهم فعمهم العذاب . ( حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا: نا يحمى) القطان ( عن عبيد الله = الحنفية كما سيأتى عن محمد، وفى ((للنتقى)) قال مالك. لا ينبغى أن تصل بشعرولا غيرهولا بأس بالخرق تجعلها تحت قفاها وتربط للوقاية اه وحكى الموفق عن احمد المنع بالشعر وفى غيره روايتان - وبسط الكلام على ذلك فى ((الأوجز)). (١) سنة ٥١ ھ وهى حجة حجها كذا فى الفتح، وقال الزرقانى: أول حجة بعد الخلافة منة ٤٤ هـ وآخرها سنة ٥٧ هـ . (٢) لعله لم تكن خطبة الجمعة، فلم يحضرها العلماء أو كائها إذ ذاك قليلا كذا فى الفتح . ٥٣ الجزء السابع عشر: كتاب الترجل عبيد اللّه قال: حدثنى نافع، عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة . حدثنا محمد بن عيسى وعثمان بن أبى شيبة (١) قالا: ناجرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أنه قال : لعن الله الواشمات والمستوشمات قال محمد : والواصلات ، وقال عثمان : والمتنمصات ثم اتفقا قال : حدثنی نافع عن عبد الله) بن عمر رضى الله عنه ( قال لعن رسول الله صَّ اله: الواصلة) التى تصل شعر المرأة بشعر آخر من غيرها ليكثر به شعر المرأة ( والمستوصلة (٢)) وهى التى تستدعى من يفعل ذلك بها (والواشمة) أى فاعلة الوشم، وهى أن يأزر إبره فى بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم يحشو ذلك الموضع بالكحل ، أو النورة فيخضر ذلك الموضع(٣)، وهو مما يستحسنه الفساق (والمستوشمة) وهى التى تطلب من يفعل ذلك بها . ( حدثنا محمد بن عيسى وعثمان بن أبى شيبة قالا : نا جرير ، عن منصور عن إبراهيم ) النخعى ( عن علقمة عن عبد اللّه) بن مسعود ( أنه قال : لعن الله الواشمات، والمستوشمات قال: محمد) بن عيسى شيخ المصنف ( والواصلات) ولم يذكرها عثمان ( وقال عثمان: ) بن أبى شيبة شيخ المصنف (والمتنمصات) ولم يذكرها محمد بن عيسى ، وهن أللآتى يستدعين (١) فى نسخة : المنى (٢) وقيل: فى معناهما عكس كما بسطه الحافظ. (٣) وحكم الحافظ بأن الموضع ينجس، وبسطه الشامى . ٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله قال: فبلغ ذلك امرأة من بنى أسد يقال لها أم يعقوب زاد عثمان كانت تقرأ القرآن ، ثم اتفقا فأتته فقالت : بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات ، قال محمد : والواصلات ، وقال عثمان: والمتنمصات ، ثم اتفقا، والمتفلجات ، قال عثمان، للحسن، المغيرات خلق الله، قال(١): ومالى لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فى كتاب الله تعالى ، قالت : لقد قرأت ما بين لوحى المصحف فما من ينتف الشعر من «وجوههن، وهذا الفعل (٢) حرام إلا إذا نبئت للمرأة لحية أو شارب فلا يحرم إزالة ذلك، بل يستحب (ثم اتفقا) أى محمد ابن عيسى وعثمان مقالا (والمتفاجات) بالفاء والجيم وهى التى تبرد أسنانها الثنايا، والرباعيات رغبة فى تحسين أسنانهن (للحسن) أى لأجل الحسن (المغيرات خلق الله) قيل: النهى عن تغيير خلق اللّه إنما هو فيما يكون باقياً ، وأما ما لا يكون باقياً كالكحل ونحوه من التزيينات ، فقد أجازه مالك وغيره من العلماء ، قال أبو جعفر الطبرى : فى هذا الحديث دليل على أنه لا يجوز تغيير شىء مما خلق الله المرأة عليه بزيادة أو نقص التماساً للتحسين لزوج أو غيره، كمالو كان لها سن زائدة فأزالتها أو أسنان طوال فقطعت أطرافها ، قال عياض: ويأتى على ما ذكره ان من خلق له إصبع زائدة أو عضو زائد لا يجوز له قطعه ولا نزعه؛ لأنه من تغيير فى نسخة : فقال (١) (٢) وقال الموفق . لا يجوز النتف لهذا الحديث ولا بأس بالحلق. ٠٫٠ ٥٥ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل وجدت، فقال: والله لئن كنت قرأتيه(١) لقد وجدتيه(٢) ثم قرأ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نها كم عنه فانتهوا)) فقالت : إنى أرى بعض هذا على امرأتك ، قال فادخلى فانظرى، فدخلت ثم خرجت فقال : ما رأيت ، وقال عثمان : فقالت : ما رأيت فقال: لو كان ذلك ما كانت معنا خلق الله إلا أن تكون هذه الزوائد مؤلمة فيتضرر بها فلا بأس بنزعها عند أبى جعفر ، قلت : قول أبى جعفر الطبرى عندى غير موجه فإن الظاهر أن المراد بتغيير خلق الله أن ما خلق الله سبحانه وتعالى حيوانا على صورته المعتادة لا يغير فيه ، لا أن ما خلق على خلاف العادة مثلا كاللحية للنساء أو العضو الزائد فليس تغييره تغييراً لخلق الله ( قال: فبلغ ذلك امرأة من بنى أُسد يقال لها : أم يعقوب ) قال فى التقريب: أم يعقوب امرأة من بني أسد كأنها صحابية، ولها قصة مع ابن مسعود (زاد عثمان كانت تقرأ القرآن ثم اتفقا فأتته) أى ابن مسعود (فقالت: بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات قال: محمد) شيخ المصنف (والواصلات، وقال: عثمان) شيخ آخر له ( والمتنمصات ثم اتفقا، والمتفلجات قال عثمان: للحسن المغيرات خلق اللّه قال) ابن مسعود ( وما لى لا ألعن من لعن رسول الّه مَ له، وهو) أى من لعنه رسول اللّه عَ الهي : هو الملعون ( فى كتاب اللّه تعالى، قالت: لقد قرأت ما بين لوحى المصحف فما وجدته ) (١) فى نسخة: قرأته عن (٢) زادفى نسخة : وجدته ٥٦ بذل الجهود فی حل أبى داود حدثنا ابن السرح ثنا ابن وهب عن أسامة (١) عن أبان بن صالح ، عن مجاهد بن جبر (٢) عن ابن عباس قال : لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء ، قال أبو داود : وتفسير الواصلة التى تصل الشعر بشعر النساء والمستوصلة فى كتاب الله، أى من لعنه رسول اللّه مَ اله: هو الملعون (فقال) ابن مسعود (والله لئن كنت قرأتيه) أى القرآن أى بالتدبر والتأمل ( لقد وجدتيه، ثم قرأ ((وما آتاكم الرسول فذوه وما نها كم عنه فانتهوا)) فعجزت عن الجواب (فقالت) الأسدية (إنى أرى بعض هذا) أى من الوشم والوصل (على امرأتك قال) ابن مسعود ( فادخلى فانظرى ، فدخلت ثم خرجت ، فقال ) ابن مسعود ( ما) استفهامية (رأيت) بتاء الخطاب، (وقال عثمان: فقالت) أى الأسدية (ما) نافية (رأيت) بتاء المتكلم ( فقال) ابن مسعود (لو كان ذلك) أى هذه الأمور المنهية على امر أتى ( ما كانت معنا) ولفظ مسلم: أما لو كان ذلك لم نجامعها، أى لم تج تمع معها . ( حدثنا ابن السرح ثنا ابن وهب، عن أسامة ، عن أبان بن صالح، عن مجاهد بن جبر عن ابن عباس قال: لعنت الواصلة والمستوصلة ، والنامصة ، والمتنمصة، والواشمة، والمستوشمة من غير داء) متعلق بالوشم أى إن احتاجت إلى الوشم، للمداواة جاز وإن بقى منه أثر، وقيل متعلق بكل ما تقدم أى لو كان بها علة فاحتاجت إلى أحدها لجاز ، قال النووى: فيه إشارة إلى (١) زاد فى نسخة: ابن زيد (٢) فى كخة بدله : جبير ٥٧ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل المعمول بها والنامصة التى تنقش الحاجب حتى ترقه والمتنمصة المعمول بها، والواشمة التى تجعل الخيلان فى وجهها بكحل أو مداد والمستوشمة المعمول بها، قال أبو داود : کان أحمد یقول: القرامل ليس به باس (١) أن الحرام، هو المفعول لطلب الحسن أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب فى السن، ونحوه فلا بأس ( قال: أبو داود: وتفسير الواصلة التى تصل الشعر بشعر النساء (٢)) أى ولو كان الوصل بغير شعر النساء مثل الغزل للزينة فليس به بأس ( والمستوصلة المعمول بها ، والنامصة التى تنقش ) أى تنتف ( الحاجب) أى شعر الحاجب ( حتى ترقه ، والمتنمصة المعمول بها ، والواشمة التى تجعل الخيلان ) بكسر الخاء المعجمة جمع خال ، وهو الشامة فى الجسد ( فى وجهها بكحل أو مداد ، والمستوشمة المعمول بها ) ذلك ( قال أبو داود: كان أحمد ) بن حنبل ( يقول القرامل (٣)) وهى الضفائر (١) زاد فى ذخة. حدثنا محمد بن جعفر بن زياد قال ناشريك عن سالم عن سعيد بن جبير قال . لا بأس بالقرامل ، قال أبو داود: كأنه يذهب إلى أنْ المنهى عنه شعور النساء . (٢) ففى ((الدر المختار)) وصل الشعر بشعر الآدمى حرام سواء كان شعرها أو شعر غيرها لحديث الباب الخ - وبحث فيه الشامى. (٣) جميع قرمل بفتح القاف وسكون الراى نبات طويل الفروع لبن والمراد هاهنا خيوط من حرير أو صوف يعمل ضفائر تصل به المرأة شعرها إلى آخر ما بسطه الحافظ ، وفى مسند أبى حنيفة برواية ابن عباس رضى الله عنهما موقوفاً لا بأس بالصوف ، إنما نهى بالشعر . وقال محمد فى موطاء : وبهذا ناخذ يكره للمرأة أن تصل شعرا إلى شعرها أو تتخذ قصة شعر ولا بأس = ٥٨ بذل المجهود فی حل أبى داود من شعر، وصوف ، وإبريسم، تصل بها المرأة شعرها ( ليس به بأس ) وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه قوله بشعر النساء أورد التفسير بناء على العادة ، والغالب إذاً الأكثرهو الوصل بشعور النساء ، وإلا فذهب(١) المحدثين تعميم الحرمة سواء كان بشعر الإنسان ، أو بغيره ، ولعل أباداود خرج من جملتهم كأحمد إلى مذهب الفقهاء ، ويمكن تأويل قول أحمد أيضاً بحيث يتفق بأصحابه، وهو أنه لما عمم النهى كأصحابه المحدثين توهم أنه لا يجوز القرامل أيضاً فاستثناه منه فقال : لا بأس به ، وإن كان صورته صورة الوصل ، وجوازه للضرورة وإلا لزم تشبه النساء بالرجال أو يقال: إن جواز القرامل محمول على ما إذا كان الوصل بحيث لا يخفى على كل أحد أنه ليس من شعرها فإن خفى حتى كان زوراً وبهتانا دخل فى اللعنة: انتهى ، قلت : لعل الفقهاء حملوا النهى فى الوصل على أن حرمة الوصل محمول على ما إذا كان بشعر النساء لأن استعمال جزء الآدمی حرام، وأما الوصل بغیر شعور النساء فلا بأس به ، لأنه ليس فيه استعمال جزء الإنسان بل هو للزينة فقط . = بالوصل فى الرأس إذا كان صوفا إلخ - وماحكى عن أحمد فهو رواية له والأخرى الكراهة كذا فى ((المغنى ) (١) عزاء الحافظ إلى الجمهور، والتفريق بالشعر وغيره إلى كثير من الفقهاء . ٥٩ الجزء السابع عشر: كتاب الترجل باب ما جاء فى رد الطيب حدثنا الحسن بن على وهارون بن عبد الله المعنى أن أبا عبد الرحمن المقرى حدثهم عن سعيد بن أبى أيوب ، عن عبيد الله بن أبى جعفر، عن الأعرج ، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه طيب الريح خفيف المحمل . باب ما جاءفی رد الطيب ( حدثنا الحسن بن على وهارون بن عبد الله، المعنى) أىمعنى حديثيهما واحد ( أن أبا عبد الرحمن المقرى حدثهم عن سعيد بن أبى أيوب عن عبيد الله بن أبى جعفر عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله له: من عرض عليه طيب فلا يرده، فإنه طيب(١) الريح) والنفس تستطيب الرائحة الطيبة ( خفيف المحمل ) قال : القرطى هو بفتح الميمين مصدر؛ معناه الحمل ، لأنه لا مؤنة لحمله ، ولا منة يلحق فى قبوله لجريان عادتهم بذلك؛ لكن المسك المنة فيه ظاهرة. وكدا عدم خفة المحمل، لغلاء ثمته. (١) بسط القارى فى ((جمع الوسائل)) الكلام على فتح الدال وضمه أشد البسط . بذل المجهود فى حل أبى داود باب(١) فى طيب المرأة للخروج حدثنا مسدد ، نا يحمي أنا ثابت بن عمارة قال : حدثنی غنيم بن قیس ، عن أبى موسى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم (٢) ليجدوا ريحها ، فهى كذا وكذا ، قال قولا شديداً . باب فى طيب المرأة للخروج أی من البيت ( حدثنا مسدد نا يحمى أنا ثابت بن عمارة قال : حدثنى غنيم) مصغراً ابن قيس المازنى الكعبى أبو العنبرى البصرى أدرك النبى معد له، ولم يره، ووفد على عمر وغزا مع عقبة بن غزوان ، ذكره ابن سعد، وقال : كان ثقة قليل الحديث، وقال النسائى: ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات (عن أبى موسى) الأشعرى (عن النبى معَ له: قال:" إذا استعطرت) أى استعملت العطر ، وهو ما غلب ريحه على لونه ( المرأة فرت على القوم ) أى الرجال (ليجدوا ريحها فهى كذا، وكذا) ولفظ النسائى: «فهى زانية» سماها النبي صَ لِّ زانية مجازاً ، لأنها رغبت الرجال فى نفسها فأقل ما يكون هذا سبباً لرؤيتها، وهى زنا العين (قال. قولا شديداً) وهو أن سماها زانية، وأى قول أشد منه؟ (١) فى نسخة بدله: ما جاء فى المرأة تطيب للخروج (٢) فى نسخة : قوم