النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ الجزء السادس عشر: كتاب اللباس حدثنا أحمد بن يونس نا أبو بكر يعنى ابن عياش، عن الأعمش،عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللهقال: قالرسول الله صلى الله عليه وسلم(١):لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل (٢) من كبر، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال خردل(٢) من إيمان، قال أبو داود: رواه القسملى عن الأعمش مثله . فاستعار التقوى لباسا، ومقصود هذه العبارة الحسنة ، أن العز والعظمة والكبرياء من أوصاف الله تعالى الخاصة به التى لا تنبغى لغيره ( فمن نازعنى واحدا) منصوب بنزع الخافض ، أى فى واحد (منهما قذفته فى النار) وهذا وعيد شديد وتهديد أكيد فى الكبر يصرح بتحريمه . ( حدثنا أحمد بن يونس ، نا أبو بكر يعنى ابن عياش، عن الأعمش ، عن إبراهيم، عن علقمة ، عن عبد اللّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ) قال الخطابي : فيه تأويلان: أحدهما أن المراد من الكبر التكبر من الإيمان ، فصاحبه لا يدخل الجنة أصلا إذا مات عليه، والثانى أنه لا يكون فى قلبه كبر حال دخوله الجنة كما قال تعالى « ونزعنا ما فى صدورهم من غل ، قال النووی : هذان التأويلان فيهما بعد ، فإن هذا الحديث ورد فى سياق النهى عن التكبر المعروف ، وهو الارتفاع على الناس واحتقارهم ووقع الحق ، فلا ينبغى أن يحمل على هذين (١) زاد فى نسخة ؛ قال الله. (٢) فى نسخة : خردلة . (٣) فى نسخة : خردلة . ٤٢٢ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا (١) محمد بن المثنى أبو موسى، نا عبدالوهاب، ناهشام، عن محمد، عن أبى هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلا جميلا، فقال: يا رسول الله إنى رجل حبب إلى الجمال وأعطيت منهم ما تراه (٣) حتى ما أحب أن يفوقنى أحد إما قال بشراك نعلى، وإما قال بشسع نعلى أفمن الكبر ذلك؟ قال: لا ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس. التأويلين المخرجين له عن المطلوب، بل الظاهر ما اختاره القاضى عياض وغيره من المحققين أنه لا يدخلها دون مجازاة إن جازاه ، ولا يلزم أنه لا يجازيه ، بل لا بد أن يدخل كل الموحدين الجنة ، إما أولا وإما ثانيا بعد تعذيب بعض أصحاب الكبائر الذين ماتوا مصرين عليها، وقيل : لا يدخلها مع المتقين أول وهلة ( ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال خردلة من إيمان) فالمراد به دخول الكفار ، وهو دخول الخلود ( قال أبو داود: رواه القسملى ) كزيرج وهى قبيلة من الأزد نزلت البصرة ، فنسبت المحلة إليهم، وقال ابن دريد: نسبة إلى قسملة ، قبيلة من دوس سموا بذلك لجمالهم ، قال أبو جعفر : هو مأخوذ من القسمل، وهو ولد الأسد (عن الأعمش مثله ) أى مثل الحديث المتقدم . (حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى ، ناعبد الوهاب) بن عبد المجيد (نا هشام) ابن حسان (عن محمد) بن سيرين (عن أبى هريرة أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم) لم أقف على تسميته ( وكان رجلا جميلا فقال: يا رسول الله إنى رجل حيب إلى الجمال وأعطيت منه) من الجمال ( ما تراه حتى ما أحب أن (١) زاد فى نسخة : أبو موسى محمد بن المثنى . (٢) فى نسخة : ما ترى . ٤٢٣ الجزء السادس عشر: كتاب اللباس باب فی قدر موضع الإزار حدثنا حفص بن عمر نا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: سالت أباسعيد الخدرى عن الإزار فقال على الخبير سقطت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إزرة المسلم(١) إلى نصف الساق، ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين ما كان أسفل من الكعبين فهو فى النار، من جر إزاره بطراً لم ينظر الله(٢) إليه يفوقنى أحد) فى الجمال ( إما قال بشراك نعلى، وإما قال بشسع) بكسر الشين المعجمة ، وهو السير الذى يشد إلى زمام النعل ( نعلى أفمن الكبر ذلك؟ قال : لا ولكن الكبر) فعل (من بطر) بكسر الطاء ، أى جحد (الحق) وجعله باطلا وتكبر عليه ولم يقبله (وغمط) بفتح الغين والميم المخففة، أى احتقر (الناس) واستهانهم . باب فى قدر موضع الإزار ( حدثنا حفص بن عمر ، نا شعبة ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ) عبد الرحمن بن يعقوب ( قال : سألت أبا سعيد الخدرى عن الإزار فقال ) أبو سعيد (على الخبير سقطت) أى على العارف بهذه المسألة - والخبير به وقعت وهو مثل عند العرب ، وقد قال الله سبحانه بأحسن أسلوب منه ((ولا ينبئك مثل (١) فى نسخة بدله : المؤمن (٢) زاد فى نسخة: عزوجل ٤٢٤ بذل الجهود فى حل أبى داود حدثنا هناد من السرى نا حسين الجعفى عن عبد العزيز بن أبى رواد عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : الإسبال فى الإزار والقميص والعمامة من جر منها شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة. حدثنا هناد حدثنا ابن المبارك عن أبى (١) الصباح عن يزيد خبير ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إزرة المسلم ) ضبطها بعضهم بعضم الهمزة والصواب كسرها ، لأن المراد ههنا الهيئة فى الاتزار ، كالجلسة لهيئة الجلوس ( إلى نصف الساق) أى هذا أولى الهيئة (ولا حرج أو ) قال : ( لا جناح ) شك من الراوى فى اللفظ والمعنى واحد ( فيما بينه وبين الكعبين ) فالمستحب إلى نصف الساقين والجائز بلاكراهة إلى الكعبين ( ما كان أسفل من الکعبین فهو فى النار) لأنه حرام یوجب النار وهذا فى حق الرجال دون النساء (٢) (ومن جر إزاره بطرا) أى تكبرا وخيلاء ( لم ينظر الله إليه) نظر رحمة يوم القيامة . ( حدثنا هناد بن السرى ، نا حسين الجعفي ، عن عبد العزيز بن أبى رواد ، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه) ابن عمر رضى الله عنهم (عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الإسبال فى الإزار والقميص والعمامة) وكذا الطيلسان والرداء والشملة، أى لا يختص بالإزار فقط (من جر منها شيئاً خيلاء) أى لأجل العجب والمفاخرة ( لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة) نظر رحمة إذا لم يقب من ذلك فى الدنيا . ( حدثنا هناد ) بن السرى ( حدثنا ابن المبارك، عن أبى الصباح ) بفتح (١) فى نسخة بدله: ابن الصباح. (٢) كما سيأتى الإجماع على ذلك فى (باب لبس القباطى للنساء). ٤٢٥ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس ابن أبى سمية قال سمعت ابن عمر يقول ماقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فى الإزار فهو فى القميص. حدثنا مسددنا يحيى عن محمد بن أبى يحى حدثنى عكرمة أنه رأى ابن عباس يا تزر فيضع حاشية إزاره من مقدمه على ظهر قدمه، ويرفع من مؤخره، قلت: لم تأتزر هذه الأزرة ؟ قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزرها(١). الصاد المهملة وتشديد الموحدة سعدان بن سالم الديلى ، قال الآجرى : سألت أبا داود عنه فأثنى عليه، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الدورى عن ابن معين ليس به بأس (عن يزيد بن أبى سمية) بمهملة مصغراً، أبوصخر الديلى، قال أبو زرعة: روى حديثين وهو ثقة ، وقال ابن سعد: كان صالح الحديث ، وقال الواقدى: كان من العباد (قال : سمعت ابن عمر يقول : ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى نصف الساق أو الكعبين ( فى الإزار ) من الرخصة، وما قال فى أسفل منهما من النهى ( فهو فى القميص ) وغيره من الثياب . ( حدثنا مسدد ، نا يحيى ) القطان ( عن محمد بن أبى يحيى ، حدثنى عكرمة أنه رأى) مولاه ( ابن عباس) رضى الله عنه (يأتزر) بالإزار (فيضع حاشية إزاره من مقدمه ) بتشديد الدال ( على ظهر قدمه ) لعله فعله لبيان الجواز (ويرفع من مؤخره) أى من الكعبين (قلت: لم تأنزر هذه الإزرة ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزرها ) فأنا أحب أن أقتدى به. (١) آخر الجزء الخامس والعشرين، وأول الجزء السادس والعشرين من تجزئة الخطيب رحمة الله عليه وبركاته . ٤٢٦ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فی لباس النساء حدثنا عبيد الله بن معاذ نا أبى ناشعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء. حدثنا زهير بن حرب نا أبو عامر عن سلیمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل. باب فی لباس النساء (حدثنا عبيد الله بن معاذ نا أبى نا شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال ) قال ابن رسلان: وهذا الحديث له سبب، وهو ما رواه الطبر انى أن امرأة مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم متقلدة قوساً، فقال: لعن الله المتشبهات، الحديث ( والمتشبهين من الرجال بالنساء ) بأن يلبس لبسة النساء ويتزيا بزيهن قال النووى فى الروضة : والصواب أن التشبه بالرجال للنساء وعكسه حرام . ( حدثنا زهير بن حرب نا أبو عامر ) عبد الملك بن عمرو ( عن سليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه ) أبى صالح ( عن أبى هريرة) رضى الله عنه ( قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل . ٤٢٧ الجزء السادس عشر: كتاب اللباس حدثنا محمد بن سلمان لوين وبعضه قرأت (١) عليه عن سفيان عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال قيل لعائشة إن امرأة تلبس النعل، فقالت: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء باب ما جاء فی قول الله تعالى «یدنین علیهن من جلا بيبهن)) حدثنا أبو كامل نا أبو عوانة عن إبراهيم بن مهاجر عن صفية (حدثنا محمد بن سليمان لوين) مصغراً (وبعضه) أى بعض الحديث ( قرأت عليه عن سفيان عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة قال: قيل لعائشة) رضى الله عنها ( إن امرأة تلبس النعل ) الذى يلبسه الرجال ( فقالت: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة) بضم الجيم ، وقال المنذرى بكسر الجيم (من النساء) وهى المترجلة يقال امرأة رجلة إذا تشبهت بالرجل فى الزى فأما فى العلم والرأى فمحمود ، ومنه أن عائشة كانت رجلة الرأى . باب فى قول الله تعالى ((يدنين عليهن من جلابيهن))(٢) (حدثنا أبو كامل نا أبو عوانة عن إبراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة) رضى الله ( عنها أنها ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن) أى خيراً (١) فى نسخة: قرأته . (٢) نزل الحجاب سنة ٥ هـ كذا فى ((التلقيح)). ٤٢٨ بذل المجهود فی حل أبى داود بنت شيبة عن عائشة أنها ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن وقالت لهن معروفاً، وقالت: لما نزلت سورة النور عمدنا إلى حجور أو حجوز شك أبو كامل فشققتهن فاتخذنهن(١) خمراً. باب فی قول الله تعالی «ولیضربن بخمر هن علی جیوبین» حدثنا محمد بن عبيد نا ابن ثور ، عن معمر ، عن ابن خثيم، ( وقالت لهن معروفاً) أى قولا معروفاً جميلا (وقالت لما نزلت سورة النور) ونزل قوله تعالى: ((وليضربن بخمرهن على جيوبهن) عمدن بفتح الميم أى قصدن (إلى حجور) بضم الحاء المهملة وجيم وآخره راء مهملة (أو) للشك من الراوى (حجوز) لما تقدم لكن آخره زاى معجمة قال الخطابي: الحجور بالراء لا معنى لها ههنا وإنما هو بالزاى جمع حجزة كغرف جمع غرفة وهو ما يشد به الوسط لتشمير الثياب ( شك أبو كامل ) شيخ المصنف فى لفظ حجور أو حجوز ( فشققنهن ) أى شققن المحاجز التى يحتجزن بهن فى أوساطهن فشددن وسطهن بإحداهن والأخرى يرخينها على رؤسهن (فاتخذنهن خمراً ) بضم الخاء المعجمة والميم جمع خمار وقيل سبب نزول الآية أن جيوبهن كانت واسعة يبدو منهن صدورهن ونحورهن وكن يسدلن الخمر من ورائهن فتبقى نحورهن مكشوفة فأمرن أن يسدلن من فدامهن حتى يغطيتها . باب فی قول الله تعالى (( ولیضربن بخمر هن على جيوبهن، ( حدثنا محمد بن عبيد نا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن خثيم عن صفية (١) فى نسخة: فاتخذنه ٤٢٩ الجزء السادس عشر: كتاب اللباس عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة قالت : لما أنزات يدنين عليهن من جلايدهن خرج نساء الأنصار كأن على رؤسهن الغربان من الأكسية حدثنا أحمد بن صالح ح ونا سلمان بن داود المهرى وابن السرح وأحمد بن سعيد الهمدانى قالوا : أنا ابن وهب أخبرنى قرة بن عبد الرحمن المعافرى، عن بن شهاب، عن عروة بن ابن الزبير ، عن عائشة أنها قالت: برحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله ((وليضربن بخمرهن على جيوبهن)) شققن ا کنف(١) - قال ابن صالح أ كثف- مروطهن فاختمرن بها. بنت شيبة عن أم سلمة قالت : لما نزلت يدنين عليهن من جلاييهن ) الآية فى سورة الأحزاب ( خرج نساء الأنصار كأن على رؤسهن الغربان ) بكسر المعجمة جمع غراب كغلمان جمع غلام ( من الأكسية) السود التى تغطين بهن من الجلابيب وهذان البابان باب فی قول الله تعالى «یدنین عليهن من جلایییهن)) وباب فى قول الله تعالى ((وليضربن بخمرهن على جيوبهن) ما ذكر فى الأول من حديث عائشة وما ذكر فى الثانى من حديث أم سلمة كأنه انقلب على الناسخ أو على المصنف والمناسب أن يذكر حديث أم سلمة فى الباب الأول وحديث عائشة فى الباب الثانى . (حدثنا أحمد بن صالح ح ونا سليمان بن داود المهرى وابن السرح وأحمد بن (١) فى نسخة : اكثف قال ابن صالح أكنف ٤٣٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا ابن السرح قال: رأيت فى كتاب خالى عن عقيل عن ابن شهاب بإسناده ومعناه. باب(١) فما تبدى المرأة من زينتها حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكى ومؤمل بن الفضل سعيد الهمدانى قالوا : أنا ابن وهب أخبرنى قرة بن عبد الرحمن المعافرى ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير عن عائشة) رضى الله عنها ( أنها قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن أكنف قال ابن صالح أكثف مروطهن ) فأ كنف بالنون هو الرواية المشهورة ، أى أستر وأصفق، ومعنى أكثف بالتاء المثلثة أى أغلظ لأنه أبلغ فى الستر من الرقيق ، والمرط هو الكساء يكون من صوف، وربما كان من خز وغيره ( فاختمرن بها ) أى جعلنها خماراً لها . ( حدثنا ابن السرح قال : رأيت فى كتاب خالى) قال فى تهذيب التهذيب: خاله عبد الرحمن بن عبد الحميد ( عن عقيل ، عن ابن شهاب بإسناده ومعناه) . باب فا تبدی من الإبداء وهو الإظهار وهو من الناقص لا المهموز ( المرأة من زيتها ) ( حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكى ومؤمل بن الفضل الحرانى قالا : نا الوليد ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن خالد ، قال يعقوب ) شيخ (١) زاد فى نسخة: ماجاء. ٤٣١ الجزء السادس عشر: كتاب اللباس الحرانى قالا: نا الوليد عن سعيد بن بشير، عن قتادة ، عن خالد قال يعقوب بن دریك، عن عائشة إن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول(١) اللّه صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه قال أبو داود : هذا مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة . المصنف ( ابن دريك ) فزاد لفظ ابن دريك ولم يزده مؤمل ( عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق) يعنى يصف الرائى لها لون البشرة ( فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم) حين رأى بشرتها من تحت الثياب (وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت) سن (المحيض لم يصلح لها أن يرى منها) أى من جسدها (إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه ) والمراد أن المرأة إذا بلغت لا يجوز لها أن تظهر للأجانب ، إلا ما تحتاج إلى إظهاره للحاجة إلى معاملة أو شهادة إلا الوجه والكفين ، وهذا عند أمن الفتنة، وأما عند الخوف من الفتنة فلا ، ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، لا سما عند كثرة الفساد وظهوره ( قال أبو داود هذا) الحديث (مرسل) لأن ( خالد بن دريك لم يدرك) زمن ( عائشة) رضى الله عنها . (١) فى نسخة : النبى. ٤٣٢ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى(١) العبد ينظر إلى شعر مولاته حدثنا قتيبة (٢) وابن موهب قالا: نا الليث عن أبى الزبير، عن جابر أن أم سلمة استأذنت النبى(٢) صلى الله عليه وسلم فى الحجامة فأمر أباطيبة أن بحجمها قال حسبت أنه قال : كان أخاها من الرضاعة أو غلاما لم يحتلم . باب فى العبد ينظر إلى شعر مولاته (حدثنا قتيبة و) يزيد (بن) خالد بن (موهب قالا: نا الليث عن أبى الزبير. عن جابر أن أم سلمة) أم المؤمنين ( استأذنت النبى صلى الله عليه وسلم فى الحجامة فأمر ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أبا طيبة) بفتح الطاء المهملة وسكون المثناة تحت بعدها باء موحدة مفتوحة ، اسمه دينار ، وقيل : مغيرة ، وقيل : نافع ( أن يحجمها ، قال ) الراوى ( حسبت أنه) أى أبا طيبة ( قال: كان أخاها) أى أم سلمة (من الرضاعة أو) كان، أى أبو طيبة (غلاما لم يحتلم) ووجهه أن الحجامة إنما تكون غالباً فى بدن المرأة فى ما لا يجوز للأجنبى الاطلاع عليه كشعر رأسها أو قفاها أو ساقيها ، وفى الحديث أن المحرم يجوز له أن يطلع من ذات محرمه على بعض ما يحرم على الأجنبى وكذلك الصبى، وكتب مولانا محمد يحي المرحوم من تقرير شيخه باب فى العبد ينظر إلى شعر مولاته ، أثبت هذا الحكم فى الحديث الوارد فى الباب على المقايسة، فإن الأخ الرضاعى والغلام أى الصبى الغير المحتلم لما جاز لها النظر إلى شعر المرأة كان العبد (١) زاد فى نسخة : ماجاء . (٢) زاد فى نسخة : ابن سعيد . (٣) فى نسخة : رسول . ٤٢٣ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس حدثنا محمد بن عيسى ناأبو جميع سالم بن دينار ، عن ثابت عن أنس أن النى صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعيد قد وهبهلها قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبى صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال : إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك. كذلك لاتحادهما فى أنهما محرمان للمرأة ، واستدلاله هذا موقوف على تسليم أن عبد المرأة محرم لها ، ومن منعه منع استدلاله أيضاً ، وحجة الحنفية فيه قول ابن عباس: وهو أعلم الناس بتفسير القرآن ، انتهى . ( حدثنا محمد بن عيسى ، نا أبو جميع سالم بن دينار ) ويقال : ابن راشد التميمى ، ويقال: الهجيمى القزاز البصرى، عن أحمد أرجو أن لا يكون به بأس لم يكن عنده إلا شىء يسير من الحديث، وعن ابن معين ثقة ، وقال أبو زرعة : لين الحديث ، وقال أبو داود : شيخ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، له فی سنن أبى داود حديث واحد فی جواز نظر العبد إلی سیدته (عن ثابت) البنانی ( عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها) والظاهر أنه من سهمه صلى الله عليه وسلم من المغانم (قال) الراوى (و) كان (على فاطمة) رضى الله عنها ( ثوب إذا قنعت ) بتشديد النون المفتوحة ، أى سترت وغطت ( به رأسها لم يبلغ) إلى (رجليها) ليسترها (وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبى صلى الله عليه وسلم ما تلقى) فاطمة رضى الله عنها من الحياء ( قال ) لها ( إنه ليس عليك بأس) فى رؤية رأسك ورجليك (إنما هو) أى الرانى ( أبوك وغلامك) قال ابن رسلان: وفيه دليل على أن العبد من محارم سيدته يخلو بها ويسافر معها وينظر منها ما ينظر محرمها : وحمل الشيخ أبو حامد (٢٨ - بذل المجهود ١٦) ٤٣٤ بذل المجهود فى حل أبى داود باب ما جاء فى قوله تعالى ((غير أولى الإربة » حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن ثور، عن معمر ، عن الزهرى وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: كانيدخل على أزواج النبى صلى الله عليه وسلم محتث فكانوا يعدو نه من غير أولى الإربة فدخل علينا النبى صلى الله عليه وسلم يوماوهو من أصحابنا هذا على أن العبد كان صغيرا لاطلاق لفظ الغلام ولأنها واقعة حال، واحتج من جعل العبد كالمحرم بقوله تعالى (( أو ما ملكت أيمانكم، وتعقب بما رواه ابن أبى شيبة، عن سعيد بن المسيب قال: لا يغرنكم هذه الآية ، إن! يعنى بها النساء لا العبيد، ويشكل على ذلك ما رواه أصحاب السنن عن نهان مكاتب أم سلمة عنها قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان لإحدا كن مکاتب ، وكان عنده ما یؤدی فلتحجب منه، ومفهومه أنها لا تحتجب منه قبل ذلك ، انتهى . قلت: ومذهب الحنفية أن العبد ليس محرما لسيدته عندهم، ويقولون فى هذا الحديث ما قال أبو حامد من أصحاب الشافعية ، وقالوا فى الآية: إنها مختصة بالنساء ، وأما فى حديث نبهان عن أم سلمة قوله : فلتحجب منه، المراد بالاحتجاب كمال الاحتجاب كالأجانب ، وهذا لو سلم أن المفهوم معتبر ، وإلا فالخلاف فيه مشهور فى الأصول . باب ما جاء فى قوله تعالى ((غير أولى الإربة)» ( حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهرى وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة) رضى الله عنها ( قالت: كان يدخل على أزواج النبى صلى الله عليه وسلم مخنث) والمخنث بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفتح أشهر من الختث، وهو الانكسار والتثنى والاسترخاء، ٤٣٥ الجزء السادس عشر: كتاب اللباس عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة وقال: إنها إذا أقبلت أقبلت باربع وإذا أدبرت أدبرت بثان فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ألا أرى هذا يعلم ما ههنا لا يدخلن(١) عليكن هذا، فجبوه. وهو الذى يتشبه بالنساء فى أخلاقه وكلامه وحركاته وسكناته ، وتارة يكون هذا خلقة ولا ذم له ولا إثم عليه ، ولذا لم ينكر صلى الله عليه وسلم أولا دخوله على النساء، وتارة يكون بتكلف ، وهو ملعون لقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله المتشبهات بالرجال من النساء، وأما دخوله على أمهات المؤمنين فلأنهن اعتقدن أنه من غير أولى الإربة ، فلما سمع صلى الله عليه وسلم الكلام المذكور فى الحديث علم أنه من أولى الإربة، فمنع بقوله (( لا يدخل عليكن هذا)) أو لأنه يترتب الفساد على دخوله على النساء لوصفه إياهن للأجانب واختلف فى اسمه فقيل هيت بكسر الهاء وسكون المثناة التحتية ثم مثناة فرقية وهو مولى عبد الله بن أبى أمية أخى أم سلمة قال ابن رسلان واختلف فى اسم هذا المخنث قال القاضى والأشهر أن اسمه هيت بكسر الهاء ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق ، وقيل صوابه هنب بالنون والباء الموحدة ، قاله ابن درستويه وأن ما سواه تصحيف، وقيل اسمه ماتع مولى فاختة المخزومية وهى بنت عمرو ابن عايد ( فكانوا يعدونه من غير أولى الاربة ) والإربة والإرب الحاجة والشهوة ( فدخل علينا النبى صلى اللّه عليه وسلم يوما وهو) أى المخنث (عند بعض نسائه) وهى أم سلمة (وهو ينعت) أى يصف (امرأة وقال) إِن فتح عليك الطائف فعليك ببادية بنت غيلان الثقفى ( إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع) أى يمكن البطن تقبل بهن من كل ناحية اثنان ولكل واحدطرفان (وإذا أدبرت أدبرت بثمان) أى صارت أطراف العكن ثمانية والعكنة هى الطبية التى تكون فى (١) فى نسخة بدله : لا يدخل عليكم. ٤٣٩ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن داود بن سفيان نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهرى، عن عروة عن عائشة بمعناه. حدثنا أحمد بن صالح نا ابن وهب أخبرنی یو نس ،عن ابن شهاب ، عن عروة، عن عائشة بهذا(١) زاد: وأخرجه فكان بالبيداء يدخل (٢) كل جمعة يستطعم . البطن من كثرة السمن يقال تعكن البطن إذا صار ذلك فيه ، وتمام كلام المخنث مع ثغر كالأقحوان إن جلست تثنت ، وإن تكلمت نعتت بين رجليها كالإناء المكفوء (فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ) لقد خلعلت النظر إليها ياعدو الله (ألا) بتخفيف اللام (أرى هذا) المخنث ( يعلم ماههنا) قال القرطى: هذا يدل على أنهم كانوا يظنون أنه كان لا يعرف شيئاً من أحوال النساء ولا يخطرن له بيال وسبيه أن التخنث كان فيه خلقة وطبيعة ، ولم يكن يعرف منه إلا ذلك ولهذا كانوا يعدونه من غير أولى الإربة ؛ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يدخلن) بتشديد النون (عليكن) أى على أمهات المؤمنين (هذا حجبوه) أى عن الدخول عليهن ، وروى البيهقى كان المختثون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة : ماقع ، وهب، وهيت . ( حدثنا محمد بن داود بن سفيان نا عبد الرزاق أنا معمر ، عن الزهرى عن عروة عن عائشة بمعناه). ( حدثنا أحمد بن صالح نا ابن وهب أخبرنى يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة، عن عائشة بهذا) أى الحديث المتقدم (زاد) يونس (وأخرجه) (٢) فى نسخة : يدخله . (١) زاد فى نسخة : الحديث. ٤٣٧ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس حدثنا محمود بن خالد ناعمر (١) عن الأوزاعى فى هذه القصة فقيل: يارسول الله - صلى الله عليه وسلم- إنه إذاً يموت من الجوع فأذن(٣) له أن يدخل فى كل جمعة مرتین فیسال ثم يرجع . أى أخرج النبى صلى الله عليه وسلم ذلك المخنث أى من المدينة ( فكان بالبيداء يدخل ) المدينة (كل جمعة ) من الأسبوع ( يستطعم ) أى يسأل الناس أن يطعموه فيطعمونه فيرجع إلى البيداء قال ابن رسلان: قال العلماء : إخراج المخنث ونفيه كان لثلاثة معان: أحدها المعنى المذكور فى الحديث أنه كان يظن أنه من غير أولى الإربة ، والثانى وصفه النساء ومحاسنهن وعوراتهن بحضرة الرجال وقد نهى أن يصف الرجل المرأة لزوجها فكيف إذا وصفها الرجل للرجال؟ والثالث أنه ظهر له منه أنه كان يطلع من النساء وأجسامهن وعوراتهن على ما يطلع عليه كثير من النساء لا سيما على ما تقدم أنه وصف ما بین رجليها وهو الفرج، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه: قوله فأخرجه فكان بالبيداء ، وذلك لأنه خاف فى إقامته هناك فتنة فإن النساء قلما يحترزن ممن رأينه مثلهن وعلمن أنه لا يشتهيهن وكان ذلك مورئا للفساد . ( حدثنا محمود بن خالد ناعمر عن الأوزاعى فى هذه القصة) أى قصة المخنث (فقيل يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه) أى المخنث (إذاً) بمعنى إذا أخرجته من المدينة ( يموت من الجوع فأذن له أن يدخل فى كل جمعة) أى فى كل أسبوع ( مرتين فيسأل ثم يرجع). (١) زاد فى نسخة : يعنى ابن عبد الواحد (٢) فى نسخة : فأذن. ٤٣٨ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى قوله تعالى ((وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)) حدثنا أحمد بن محمد المروزى ناعلى بن الحسين بن واقدعن أبيه، عن يزيد النحوى ، عن عكرمة، عن ابن عباس ((وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) الآية، فنسخ واستثنى من ذلك القواعد من النساء اللاتى لا يرجون نسكاحا الآية. حدثنا محمد بن العلاء نا ابن المبارك عن يونس، عن الزهرى باب فى قوله تعالى ((وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن» (حدثنا أحمد بن محمد المروزى نا على بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس) فى قوله تعالى (وقل للمؤمنات ) أى قل يا محمد لمن آمن بك من المؤمنات (يغضضن) وهو خبر بمعنى الأمر (من أبصارهن) أى من نظرهن وقيل من للتبغيض والمراد غض البصر عما يحرم دون مالا يحرم (الآية فنسخ) بصيغة المجهول أى من هذه الآية من غض بصر المؤمنين والمؤمنات جواز البصر إلى القواعد من النساء (واستثنى من ذلك) النظر إلى (القواعد من النساء ) والمراد من القواعد من النساء اللاتى قعدن عن الحيض والولد لكبرها (اللاتى لا يرجون نكاحاً) أى لا يطمعن فيه من الكبر ( الآية) وهى ((فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن، يعنى الثياب الظاهرة كالملحفة والجلباب التى فوق الخار «غير متبرجات بزينة، أى قاصدات بوضع الثياب التبرج بالزينة. ( حدثنا محمد بن العلاء نا ابن المبارك عن يونس ، عن الزهرى قال : حدثنى فيهان مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت : كنت عند النبي صلى الله عليه ٤٣٩ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس قال حدثنى نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: كنت عند النى(١) صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعدأن أمرنا بالحجاب(٢) فقال: احتجبا منه فقلنا يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا فقال النى صلى الله عليه وسلم أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه(٣)(٤)؟. وسلم وعنده ميمونة ) يعنى أن زوجتى النبى صلى الله عليه وسلم ميمونة وأم سلمة كانتا عنده برضاهن للتحدث والتعلم منه ( فأقبل ) عبد الله (بن مكتوم) الأعمى واسم أم مكتوم عاتکه وهو ابن خال زوجته خديجة بنت خويلد أخو أمها ( وذلك) أى قصة إقبال ابن أم مكتوم ( بعد أن أمرنا بالحجاب ) فى آية الحجاب وهى قوله تعالى ((يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلايدهن » ( فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم الميمونة وأم سلمة ( احتجبا منه ) أى أرخيا على وجوهكم وصدوركم الجلباب ( فقلنا يا رسول الله أليس) هو (أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا فقال النبى صلى الله عليه وسلم أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟) أنتما وفيه دليل(٥) على أن المرأة (٢) زاد فى نسخة : فدخل علينا . (١) فى نسخة رسول الله . (٣) فى نسخة : تبصران . (٤) قال أبو داود هذا لأزواج النبى صلى الله عليه وسلم خاصة ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم قد قال النبى صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس اعتدی عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمی تضمین ثیابك عنده . (٥) قال القارى: فيه التحريم مطلقا ، وبعضهم خصه بخوف الفتنة، ومن أطلق التحريم قال : حديث عائشة رضى الله عنها قبل الحجاب، والأصح الجواز ، وحديث الباب محمول على الورع ، قال السيوطى : كان قدوم حبشة سنة سبع ولعائشة رضى الله عنها إذ ذاك ست عشرة سنة ، وذلك بعد الحجاب إلخ . ٤٤٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن عبد الله بن الميمون ناالوليد نا الأوزاعى، عن عمر وبن شعيب، عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى عورتها . لا يجوز لها النظر إلى الرجل قال النووى : وهو الأصح وقال الجمهور يجوز نظر المرأة إلى بدن الأجنبى سوى ما بين سرته وركبته إن لم يكن خوف الفتنة والدليل عليه حديث (١) عائشة أنها نظرت إلى الحبشة وهم يلعبون فى المسجد وحديث فاطمة بنت قيس وقوله صلى الله عليه وسلم لها اعتدى فى بيت أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين الثياب عنده فوقع التعارض بين الأحاديث بالمنع والرخصة فقيل المنع محمول على الورع وحديث الحبشة وغيرها محمول على الرخصة وقيل المنع محمول على خوف الفتنة والرخصة فى حالة الأمن وبعضهم قالوا: إن المنع فى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة والرخصة فى غيرهن ، وقد أشار أبو داود إلى الجمع بقوله كما فى بعض النسخ قال أبو داود وهذا لأزواج النبى صلى الله عليه وسلم خاصة إلى آخر ما قال . ( حدثنا محمد بن عبد الله بن الميمون) الاسكندرانى أبو بكر السكرى بغدادى الأصل سكن الإسكندرية قال ابن أبى حاتم كتبت عنه بالإسكندرية وهو صدوق ثقة وقال ابن يونس : كان ثقة وقال مسلمة بن قاسم تكلم فيه ورمى بالكذب ولم يترك أحد الكتابة عنه ( نا الوليد نا الأوزاعى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى عورتها )(٤) فإن المملوكة إذا زوجها مولاها برجل تكون (١) وأيضاً حديثها فى الرؤية من ضئر الباب كذا فى الفتح ، وأيضاً يؤيده صرف وجه الفضل دون المرأة الخثعمية . (٢) زاد فيه الموفق برواية الدارقطنى فإن ما تحت السرة إلى الركبة عورة .