النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس ابن عباس قال: لما خرجت الحرورية أتيت عليا فقال ائت هؤلاء القوم ، فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن . قال أبو زميل : وكان ابن عباس رجلاجميلا جهيراً قال ابن عباس فأتيتهم فقالوا مرحبا بك يا ابن عباس(١)، ما هذه الحلة؟ قال ما تعيبون على لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحلل(٢). ( اليمامى ) الجرشى بضم الجيم وفتح الراء قال أحمد ثقة وقال ابن معين والنسائى ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات ووثقه أبو بكر البزار ( نا عكرمة بن عمار نا أبو زميل حدثنى عبد الله بن عباس قال لما خرجت ) على على (الحرورية) نسبة إلى حروراء وقد تقصر قرية بالكوفة ينسب إليها بعض الخوارج (أتيت عليا فقال ) أى على (انت هؤلاء القوم) أى الخوارج فاكشف شبهاتهم ( فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن قال أبو زميل وكان ابن عباس رجلا جميلا جهيراً) أى ذا منظر حسن قال مسروق كنت إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس فإذا تكلم قلت أفصح الناس وإذا حدث قلت أعم الناس وكان لمن بعده للمعضلات (قال ابن عباس فأتيتهم فقالوا مرحبا بك يا ابن عباس ما هذه الحلة) كأنهم عابوا عليه الترفع فى اللباس (قال) ابن عباس (ما تعيبون على) أى فى الارتفاع فى اللباس ( لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحلل). (١) فى نسخة : يا أبا عباس. (٢) زاد فى نسخة : قال أبو داود اسم أبى زميل سماك بن وليد الحنفى . İ ٣٦٢ بذل المجهود فى حل أبى داود باب ما جاء فى الخز حدثنا عثمان بن محمد الأنماطى البصرى ناعبد الرحمن بن عبد الله الرازى ح ونا أحمد بن عبد الرحمن الرازى نا أبى قال: أخبر نى(١) أبىعبد الله بن سعد، عن أبيه سعد قال: رأيترجلا بخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء فقال: كسانها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لفظ عثمان والإخبار فى حديثه . باب ما جاء فى الخز بفتح المعجمة وتشديد الزاى ما غلظ من الديباج وأصله من وبر الأرنب ويقال لذكر الأرنب خزز بوزن عمر وفى القاموس الخزز كصرد ذكر الأرانب ومنه اشتق الخز قال فى الكوكب هو المنسوج من الابريسم والصوف وقال غيره حرير يخلط بوبر وشبهه وقال ابن العربى أحد نوعيه السداء أو اللحمة حریر وآخر سواه . (حدثنا عثمان بن محمد) بن سعيد الرازى الأشتكى أبو القاسم ويقال أبو عمرو (الأنماطى البصرى) وقد ينسب إلى جدة وقال الذهبي شيخ صويلح وقد تكلموا فيه انتهى قال الحافظ ولم أر لأحد فيه كلاما إلا أن ابن الجوزى قال فى التحقيق. تكلم فيه ولم يذكره مع ذلك فى الضعفاء وقد تعقبه ابن دقيق العيد بأن ابن أبى حاتم ذكره فلم يذكر فيه جرحاً ورأيت فى حاشية سنن الدار قطنى عقب حديث أخرجه من طريق إبراهيم الحربى عن عثمان بن محمد الأنماطى عن حرمی (١) فى نسخة : ثنى. ٢٦٣ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس حدثنا عبدالوهاب بن نجدةنا بشر بن بكر، عن عبدالرحمن ابن عمارة عن عزرة بن ثابت عن أبى الزبير عن جابر فى التيمم كلهم ثقات. والصحيح موقوف (نا عبد الرحمن بن عبد الله الرازى حونا أحمد بن عبدالرحمن. ابن عبد الله بن سعد بن عثمان الأشتكى المقرىء ( الرازى) الملقب بحمدون وقيل حمدان قال فى التقريب صدوق ( نا أبى) عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الأشتكى أبو محمد الرازى المقرئى روى عنه ابناه أحمد وعبد الله وعثمان بن محمد الأنماطی قال أبو حاتم صدوق كان رجلا صالحاً وعن ابن معين لا بأس به وقال ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات ( قال أخبر نى أبى عبد الله أبن سعد) بن عثمان أبو عبد الرحمن المروزى نزيل رى ذكره ابن حبان فى الثقات له عندهم حدیث تقدم فی عبد الله بن خازم ( عن أبيه سعد ) بن عثمان الرازى قال رأيت رجلا ببخارى على بغلة بيضاء الحديث ذكره ابن حبان فى الثقات ولم يسم أباه (قال رأيت(١) رجلا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء ) قال المنذرى وأخرجه الترمذى والنسائى وقال النسائى قا!، بعضهم إن هذا الرجل عبد الله بن خازم السلمى أمير خراسان وهذا آخر كلامه وعبد الله بن خازم هذا بالخاء المعجمة والزاى كنيته أبو صالح ذكر بعضهم أن له صحبة وأنكرها بعضهم وذكر البخارى هذا الحديث فى التاريخ ورواه عن مخلد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الاشتكى فقال عبد الرحمن تراه ابن خازم السلمى وقال البخارى ابن خازم ما أرى أدرك النبى صلى الله عليه وسلم وهذا شيخ آخر انتهى كلام المنذرى (فقال كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لفظ عثمان والإخبار فى حديثه) أى عثمان . ( حدثنا عبد الوهاب بن نجدة نا بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد (١) ذكر الرواية الحافظ فى الفتح وسكت عليها . ٣٦٤ بذل المجهود فی حل أبى داود ابن يزيدبن جابر قال: ناعطية بن قيس نا(١) عبدالرحمن بن غنم الأشعرى حدثنى أبو عامر أو أبو مالك والله يمين أخرى ما كذبنى أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليكونن من أمتى أقوام يستحلون الخز والحرير وذكر كلاما قال يمسخ منهم آخرين(٢) قردة وخنازير إلى يوم القيامة(٢). ابن جابر قال نا عطية بن قيس ، نا عبد الرحمن بن غنم الأشعرى حدثنى أبو عامر ) صحابى نزل الشام وقيل هو عبيد بن وهب ـ قاله ابن رسلان وقال الحافظ فى الإصابة: واختلف فى اسمه فقيل: عبد الله بن هانىء وجزم البخارى بأنه عبيد بن وهب وقيل : عبد الله بن عمار وقيل عبيد اللّه؛ وقيل بالتصغير بغير إضافة ذكره خليفة بن خياط فيمن نزل الشام وتوفى فى خلافة عبد الملك ابن مروان (أو أبو مالك) الحارث وقيل كعب بن عاصم صحابى يعد فى الشاميين قاله ابن رسلان وقال الحافظ فى الإصابة فى ترجمة كعب بن عاصم الأشعرى قال المزنى الصحيح أنه غير أبى مالك الأشعرى الذى يروى عنه عبد الرحمن ابن غنم قال : ذلك معروف بكنيته وهذا معروف باسمه لا بكنيته وقال الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمة أبى مالك الأشعرى : أبو مالك الأشعرى له صحبة قيل : اسمه الحارث بن الحارث وقيل: عبيد وقيل عبيد اللّه وقيل عمرو ، وقيل كعب بن عاصم ، وقيل كعب بن كعب ، وقيل عامر بن الحارث بن هانى. ابن كلثوم انتهى- وهذا الحديث ذكره البخاري وغيره من طريق عبد الرحمن (١) فى نسخة : قال سمعت . (٢) فى نسخة: آخرون . (٣) زاد فى نسخة : قال أبو دواد وعشرون نفسافى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل أو أكثر لبسوا الخز منهم أنس بن مالك والبراء بن عازب . ٣٦٥ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس ابن غنم عنه فوقع فى رواية البخارى حدثنى أبو عامر أو أبو مالك الأشعرى بالشك وأخرجه ابن حبان فى صحيحه من الوجه الذى أخرجه منه البخارى فقال: حدثنى أبو عامر وأبو مالك الأشعرى فإن كان محفوظاً فأبو عامر هذا غير عم أبى موسى وكأنه والد عامر الذى روى عنه ابنه عامر حديث نعم الحى الأشعريون كذا فى الإصابة ( والله يمين أخرى) وليس هذا اللفظ فى نسخة ابن رسلان وفيه والله فقط - وفيه دليل على جواز الحلف من غير تحليف إذا أريد به التوكيد والمبالغة فى كمال الصدق ( ماكذبنى أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليكونن من أمتى أقوام يستحلون الخز ) قال فى (( فتح الودود)): هو بالمعجمتين وهو الصحيح رواية فى هذا الكتاب وضبطه ابن رسلان بكسر الحاء وسكون الراء المهملتين وأصله حرح وهو الفرج فحذف إحدى الحائين وجمعه أحراح وكفرج وأفراج ومنهم من شدد الراء وليس بجيد يريد أنه يكثر فيهم الزنا فى الفرج ، قاله المنذرى ذكر بعضهم أنه بالخاء والزأى المعجمة وهو ضرب من ثياب الأبريسم - انتهى ( والحرير وذكر كلاما ، زاد البخارى والخمر والمعازف بالمهملة والزاى يعنى أصوات الملاهى وذكر بعد هذا كلاماً ذكره البخارى فقال وينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم بسارحة لهم يأتى إليهم الفقير لحاجته فيقولون ارجع إلينا غدا فيبيتهم اللّه ويضع العلم ( قال يمسح منهم ) أى من الذين يستحلون الحرام ( آخرين ) يعنى الذين لم يهلكهم الله بالبيات (قردة وخنازير إلى يوم القيامة) فيه دليل على أن المسح على صورة القردة والخنازير واقع فى هذه الأمة فى آخر الزمان ، قلت : الخز إن كان من الحرير فهو حرام وأن كان من وبر الأرانب. فيحل ، فالروايات الناسية محمولة على الأول ، وما كان فيها من الرخصة فعلى الثانى . ٣٦٦ بذل المجهود فی حل أبى داود باب ما جاء فى لبس الحرير حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبدالله ابن عمر أن (١) عمر بن الخطاب رأى حلة سيرا عندباب المسجد تباع فقال: يارسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة والوفود(٢) إذا قدموا عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يلبس .هذه من لاخلاق له فى الآخرة ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة فقال عمر رضى الله عنه : يا رسول الله كسوتنها وقد قلت فى حلة عطارد ما قلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنى لم أكسكها لتلبسها فكساها عمر بن الخطاب أخاله مشركا بمكة. باب ما جاء فى لبس(٢) الحرير وهو ما يخرج من دود القز فينسج منه الأثواب ( حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة ) وهى الإزار والرداء ( سيراء) فيها خطوط ( عند باب المسجد تباع فقال) عمر: ( يا رسول الله) صلى الله عليه وسلم (لو اشتريت (١) فى نسخة عن. (٢) فى نسخة : للوفد .. (٢) وحكى العينى عن ابن علية أن فى لبس الحرير عشرة أقوال . ٣٦٧ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس حدثنا أحمد بن صالح ناابن وهب أخبرنىیو نس و عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه هذه القصة قال : حلة استعرق وقال: فيه ثم أرسل إليه بجبة ديباج وقال(١) تبيعها وتصيب بها حاجتك. هذه) الحلة (فلبستها يوم الجمعة) وكذا العيد ومجامع المسلمين (وللوفود إذا قدموا عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يلبس هذه من لا خلاق ) أى نصيب (له فى الآخرة ) وقيل : من لا حرمة له ، وقيل : من لا دين له فعلى الأول يكون محمولا على الكفار والمشركين ، وعلى القولين الآخرين يتناول المسلم والكافر (ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عمر بن الخطاب منها حلة ، فقال عمر : يا رسول الله كسوتنيها) لأنه فهم أنه صلى الله عليه وسلم أعطاها للبس (وقد) الواو للحال ( قلت فی حلة عطارد ) وهو رجل کان یبیع حلة سيراء عند باب المسجد ، وهو ابن حاجب بن زرارة ( ما قلت ) وهو قوله المتقدم إنما يلبس هذه من لا خلاق له فى الآخرة ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنى لم أكسكما ) أى لم أعطكها ( لتلبسبها فكساها عمر بن الخطاب رضى الله عنه أخاله مشركا بمكة ) قال المنذرى : وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى، وهذا الأخ الذى كساه عمر كان أخاه من أمه، وقد جاء ذلك مبيناً فى كتاب النسائى وقيل: إن اسمه عثمان بن حكيم ، فأما أخوه زيد بن الخطاب فإنه أسلم قبل عمر - رضى الله عنه - . (حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب ، أخبرنى يونس وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه) أى ابن عمر - رضى الله عنهما - (١) فى نسخة : فيه . ٣٦٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد، ناعاصم الأحول، عن أبى عثمان النهدى قال: كتب عمر إلى عتبة بن فرقد أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا و هكذا إصبعين وثلاثة وأربعة . حدثنا سليمان بن حرب نا شعبة عن أبى(١) عون قال سمعت (بهذه القصة قال: حلة استبرق ) قال فى القاموس : الإستبرق الديباج الخليط أو دياج يعمل بالذهب ، أو ثياب حرير صفاق ( وقال فيه : ثم أرسل إليه ) أى إلى عمر ( بجبة ديباج وقال: تبيعها وتصيب بها حاجتك ) أى ما أرسلتها إليك لتلبسها . ( حدثنا موسى بن إسماعيل، ناحماد، نا عاصم الأحول ، عن أبى عثمان النهدى قال: كتب عمر ) - رضى الله عنه - أى فى زمان خلافته (إلى عتبة ابن فرقد ) ولاه عمر فى الفتوح وفتح موصل ، وجاءه كتاب عمر - رضى الله عنه - لما كان بأذر بيجان (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا وهكذا) أى ( إصبعين وثلاثة وأربعة) زاد مسلم ورفع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعيه الوسطى والسبابة وضمهما، ولفظ البخاری نهى عن الحرير إلا هكذا ، وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام ، وفيه أنه يجوز من الحرير الطراز والطرف كالسنجاف بشرط أن لا يجاوز أربع أصابع ، فإن جاوزها حرم ، ولا فرق فى ذلك بين المركب على الثوب والنسوج والمعمول بالإبرة والرقيع كالتطريز . (حدثنا سليمان بن حرب، نا شعبة ، عن أبى عون قال: سمعت أبا صالح . (١) فى نسخة : ابن عون . ٣٦٩ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس أبا صالح(١) عن على قال: أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيرا. فأرسل بها إلى فلبستها فأتيته(٢) فرأيت الغضب فى وجهه فقال(٢) إنى لم أرسل بها إليك لتلبسها فأمرفى(٤) فأطرتها بين نسائى . عن علی) رضی الله عنه ( قال : أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء ) أهداها له ملك أيلة وهو أكيدر دومة ( فأرسل بها إلى فلبستها ) لظن أنه صلى الله عليه وسلم أرسلها إليه للبس (فأتيته فرأيت الغضب فى وجهه ، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنى لم أرسل بها إليك لتلبسها فأمرنى) بقسمتهما بين النساء ( فأطرتها) أى شققتها وقسمتها ( بين نسائى) أى نساء أقاربى ، لأن على بن أبى طالب لم يكن له زوجة فى حياته صلى الله عليه وسلم سوى فاطمة - رضى الله عنها - ولمسلم إنما بعثتها لتشققها خمراً بين النساء، فشققته خمراً بين الفواطم : وهن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفاطمة بنت أسد وهى أم على بن أبى طالب ، وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب ، والرابعة فاطمة بنت شيبة بن ربيعة امرأة عقيل بن أبى طالب وهى من المبايعات . (١) زاد فى نسخة : يحدث (٣) فى نسخة : وقال . (٢) فى نسخة : وأتيته . (٤) فى نسخة : وأمرنى (٢٤ - بذل المجهود ١٦) ٣٧٠ بذل المجهود فی حل أبى داود باب من كرهه حدثنا القعنى عن مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله أبن حنين، عن أبيه، عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه أن رسول الله صلى اللهعليهوسلم نهى عن لبس القسى، وعن لبس المعصفر، وعن تختم الذهب، وعن القراءة فى الركوع باب من كرهه أى الحرير (حدثنا القعنى، عن مالك ، عن نافع ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه ، عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى (١)) ولمسلم من طريق يونس ، عن ابن شهاب قال : حدثنى إبراهيم ابن عبد الله بن حنين أن أباه حدثه أنه سمع على بن أبى طالب يقول : نهانى، وكذا من طريق معمر ، عن الزهرى ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه ، عن على بن أبى طالب يقول: نهانى، وللنسائى من طريق أبى بكر بن حفص ، عن عبد الله بن حنين ، عن ابن عباس قال: نهيت، ومن طريق ابن عجلان قال : أخبر نى إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه ، عن ابن عباس ، (١) وفى شرح الإقناع علل الغزالى الحرمة على الرجال بأن فى الحرير خنوثة لا تليق بشهامة الرجل، قال البجيرمى : فيه إن هذا حكمته لا علته لأن العلة تقارن المعلول وجودا وعدما فيقتضى أنه لو انتفى عن الرجل الشهامة أى القوة لا يحرم ، وليس كذلك ، فهو حكمته لا علته . ٣٧١ الجزء السادس عشر: كتاب اللباس حدثنا أحمد بن محمد(١) نا عبد الرزاق نا معمر، عن الزهرى عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا قال: عن القراءة فى الركوع والسجود . عن على قال : نهانى النبى صلى الله عليه وسلم ، ومن طریق زيد بن أبى حبيب ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين أن أباه حدثه أنه سمع علياً يقول: نهانى ، ومن طريق ابن القاسم ، حدثنى مالك ، عن نافع ، عن إبراهيم بن عبد الله ، عن أبيه، عن على، ومن طريق عمرو بن سعد الفدكى أن نافعاً أخبره، حدثنى ابن حنين أن علياً حدثه قال: نهانى (عن لبس القسى) بفتح القاف وقد تكسر وتشديد السين ثياب فيها حرير يؤتى بها من مصر ، ويقال : إنها منسوبة إلى بلاد يقال لها : قس ، قال فى القاموس : القس موضع بين العريش والغرماء من أرض مصر منه الثياب القسية، وقد يكسر أو هى القزية فأبدلت الزاى، ويقال: إنها القز أبدل الزاى سينا، قال فى القاموس: القز الأبريسم (وعن لبس المعصفر) أى الثوب المصبوغ بالعصفر (وعن تختم الذهب ) أى اللبس والتختم هذان(٢) الحكمان مختصان بالرجال (وعن القراءة فى الركوع) وهذا الرجال والنساء جميعاً. ( حدثنا أحمد بن محمد المروزى ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهرى ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا قال عن القراءة فى الركوع والسجود). (١) زاد فى نسخة : يعنى المروزى (٢) أى الملبس والتختم ٣٧٢ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل ناحماد، عن محمد بن عمرو ، عن إبراهيم بن عبد الله بهذا زاد ولا أقول نها كم . حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد، عن على بن زيد ، عن أنس بن مالك أن ملك الروم أهدى إلى النبى صلى الله عليه وسلم مستقة من سندس فلبسها فكأنى أنظر إلى یدیه تذبذبان ثم ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبد الله بهذا زاد ولا أقول نهاكم) كذا رواية مسلم فى الصلاة ، وليس معناه أن النهى مختص به ، وإنما معناه أن اللفظ الذى سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيغة الخطاب لى فأنا أنقله كما سمعته ، وإن كان الحكم يتناول الناس كلهم ، قال ابن رسلان : وفيه النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود ، وإنما وظيفة الركوع التسبيح ووظيفة السجود التسبيح والدعاء، لرواية مسلم وغيره نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً ، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا فى الدعاء فقمن أن يستجاب ، فلو قرأ فى ركوع أو سجود غير الفاتحة كره ولم تبطل صلاته ، وإن قرأ الفاتحة فوجهان لأصحابنا : أنه كغير الفاتحة فيكره، والثانى يحرم وتبطل صلاته هذا إذا كان عمداً ، فإن قرأ سهواً لم يكره، وسواء قرأ عمداً أو سهواً سجد للسهو عند الشافعى، انتهى. قلت: ومذهبنا معشر الحنفية أن القراءة فى الركوع والسجود ، سواء كان فاتحة أو غيرها تكره ، ولا تبطل صلاته . ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن على بن زيد ) بن جدعان ( عن أنس بن مالك أن ملك الروم أهدى إلى النبى صلى الله عليه وسلم مستقة) بضم الميم وسكون السين يضم المثناة فوق ، وهى فرو طويل الكمين فارسية معربة ٣٧٣ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس بعث بها إلى جعفر فلبسها ثم جاءه فقال النبى صلى الله عليه وسلم إنى لم أعطكها لتلبسها قال: فما أصنع بها: قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشى . حدثنا مخلد بن خالد نا روح ناسعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن ، عن عمران بن حصين أن نبى الله صلى الله وهى معرب مشته (من سندس) قال ابن الأثير : يشبه أنها كانت مكففة بالسندس وهو الرقيق من الحرير والديباج ، لأن نفس الفروة لا تكون من سندس ، بل المراد أنها مستخفة الکمین بالسندس ودایر ذيلها ، وقد قيل : إنها الجبة الواسعة ، فلا يحتاج حينئذ إلى هذا التأويل ، وفى الحديث أنه كان يلبس البرانس والمساتق ويصلى فيها ، ومنه حديث عمر رضى الله عنه أنه صلى ويداه فى مستقه ( فلبسها ) لأنها كانت مكففة بالحرير ولم تكن كلها حريراً أو لم يكن حرم إذ ذاك ( فكأنى أنظر إلى يديه ) أى إلى کمی يديه (تذبذبان) أى تتحركان (ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها ثم جاءه ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إنى لم أعطكها لتلبسها) أى لم أبعثها إليك لتلبس (قال: فما أصنع بها، قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشى) والمراد بالأخوة ههنا أخوة الإيمان، وإنما أمر بإهدائها إلى النجاشى، لأنه كان من على جعفر وأصحابه حين ذهبوا إليه مهاجرين من مكة . ( حدثنا مخلد بن خالد ، نا روح ، نا سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين أن فى اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: لا أركب الأرجوان) أى على الأرجوان (١) بضم الهمزة والجيم وهو الصوف الأحمر، (١) هذا هو الصحيح المشهور فى ضبطها قيل بالفتح وهو غلط واختلف فى تفسيرها بسطه الحافظ . ٣٧٤ بذل المجهود فی حل أبى داود عليه وسلم قال: لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكفف بالحرير قال: وأوما الحسن إلى جيب قميصه، قال: وقال ألا وطيب الرجال ريح لا لون له، قال(١) وطيب النساء لون لاريح له قال سعيد: أراه قال: إنما حملوا قوله فى طيب النساء على أنها إذا خرجت(٢) فأما (٣) إذا كانت عند زوجها فلتطيب بما شاءت . والحديث محمول على النهى عن ركوب ميثرة الحرير ، فإن الأحمر أشد كراهة للنهى عنه من غيرها (ولا أنبس المعصفر) أى ثوبا مصبوغا بعصفر (ولا ألبس القميص المكفف بالحرير ) وهو الذى عمل على ذيله وأكامه وجيبه كفاف من الحرير كالسنجاف ، وهذا محمول على ما زاد على أربع أصابع أو تركه تنزها عنه (قال) قتادة (وأومأ) أى أشار ( الحسن إلى جيب قميصه ) يعنى كون القميص مكففا بالحرير، أى جيبه مكفف بالحرير، والمراد من الجيب ما يقور من القميص ليدخل الرأس منه ( قال ) أى عمران ( وقال ) النبى صلى الله عليه وسلم ( ألا وطيب الرجال ريح لا لون له ) أى ما ظهر ريحه وخفى لونه ( قال : وطيب النساء لون ) أى له لون ( لا ريح له ) أى ظهر لونه وخفى ريحه وفيه استحباب استعمال الطيب ، لا سيما عند إرادة الاجتماع بالناس كالجمعة والعيد ونحوهما ، لكى تغلب رائحته على الروائح الكريهة إن كانت وليصل باستعماله الروح والراحة إلى مشام الحاضرين بالقرب منه ( قال سعيد ) أى ابن أبى عروبة (أراء) أى أظن قنادة ( قال: إنما حملوا) أى العداء (قوله) صفى الله عليه وسلم ( فى طيب النساء على أنها إذا خرجت ) من بيت زوجها فلا ينبغى لها أن تطيب بما ظهر ريحه لمظنة الفساد ( فأما إذا كانت عند زوجها فلتطيب بما شاءت) من الطيب الذى ظهر ريحه وعبق عرفه لانتفاء العلة . (١) فى نسخة : ألا . (٢) فى نسخة : إذا أرادت أن تخرج . (٣) فى نسخة : وأما . ٣٧٥ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانى أنا المفضل يعنى بن فضالة، عن عياش بن عباس(١) عن أبى الحصين يعنى الهيثم بن شفى قال: خرجت أنا وصاحب لى يكنى أبا عامر رجل من المعافر لنصلى بإيلياء وكان قاصهم(٢) رجل من الأزد يقال له أبوريحانة من الصحابة قال أبو الحصين : فسقنى صاحبى ( حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمدانى، نا المفضل يعنى ابن فضالة، عن عياش بن عباس ، عن أبى الحصين يعنى الهيثم بن شفى قال: خرجت أنا وصاحب لى يكنى أبا عامر) وهو عبد الله بن جابر بن حجر الأزدى (رجل من المعافر) بفتح الميم والعين المهملة وبعد الألف فاء ( لنصلى بإيلياء) بكسر الهمزة ومدآخره، وهى مدينة بيت المقدس وفيه فضيلة الرحلة للصلاة فى بيت المقدس ، لحديث ورد فيه من خرج من بيته لا تنهره إلا الصلاة فى بيت المقدس خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه أو كما قال ( وكان قاصهم رجل من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصحابة ) وكان من الفضلاء الزاهدين من الدنيا ( قال أبو الحصين: فسبقنى صاحبى إلى المسجد ثم جئت ) بعده ( جلست إلى جنبه، فسألنى هل أدركت قصص أبى ريحانة؟ قلت: لا ، قال: سمعته يقول) فى قصصه ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشر) أى عشرة أشياء (عن الوشر) بفتح الواو وسكون الشين المعجمة، وهو أن تحدد المرأة أسنانها وترقق أطرافها تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالشواب، والواشرة الصانعة ، والموشورة التى تفعل بها ذلك (والوشم) بسكون الشين المعجمة، وهو أن تغرز الجلد بالإبرة ونحوها ثم يحشى بكحل أو نيل فيلتثم الجلد عليها. فيخضر مكان ذلك أو يزرق، والعرب (١) زاد فى نسخة : القتبانى . (٢) فى نسخة: قاضيهم ٣٧٦ بذل المجهود فی حل أبى داود إلى المسحد ثم جئت(١) جلست إلى جنبه فسألنى هل أدركت قصص أبى ريحانة؟ قلت: لا قال : سمعته يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشر، عن الوشر والوشم والنتف وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار ، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار وأن يجعل الرجل فى أسفل ثيابه حريراً مثل الأعاجم أو يجعل على منكبيه حريراً مثل الأعاجم وعن النهى وركوب النمور ولبوس الخاتم إلا لذى سلطان. تفعل ذلك فى الوجه والأيدى وغيرهما للزينة ( والنتف ) أى نتف الشيب وهو مكروه لأنه نور الإسلام ( وعن مكامعة الرجل الرجل ) أى مضاجعته ( بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار) لا حاجز بينهما وهذا فى الأجانب وأما الزوج مع الزوجة فيجوز له ذلك ( وأن يجعل الرجل فى أسفل ثيابه حريراً مثل الأعاجم ) فلبس الحرير للرجال حرام وإن كان تحت الثياب ( أو يجعل على منكبيه حريراً مثل الأعاجم) للزينة ما يحصل الخيلاء والتفاخر ، وقد ورد النهى عن لبس زى الأعاجم مطلقًا (وعن النهى) بضم النون مقصورة بمعنى النهب ، والمراد بالنهى الغارة على مال الغير والسلب منه بغير اختياره ( و) عن (ركوب) جلود (النمور) جمع نمر وهو السبع المعروف، وإنما نهى عن استعمال جلده لما فيه من الزينة والخيلاء، أو لأنه من فعل العجم، ولهذا عقبه المصنف لحديث لبس مثل العجم ، أو لأن شعره نجس وإن ذكى أو دبغ عند الشافعى وغيره (و) عن لبوس (الخاتم إلا لذى سلطان(٢)) لأنه يكون حينئذ زينة محضة، (١) فى نسخة بدله : ردفته . (٢) قال المنذرى: أخرجه النسائى وابن ماجه كذا فى (عون المعبود)) ٣٧٧ الجزء السادس عشر: كتاب اللباس حدثنا يحيى بن حبيب ناروح ناهشام عن محمد عن عبيدة عن على أنه قال نهى(١) عن مياثر الأرجوان. حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم قالا : نا شعبة عن أبى إسحاق، عن هبيرة، عن على قال : نهانى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب وعن لبس القسى والميثرة الحمراء . وقد استدل بهذا الحديث بعض العلماء على كراهة لبس الخاتم لغير ذى سلطان والجمهور على جواز لبس الخاتم للإمام وغيره إذا كان من فضة . ( حدثنا يحيى بن حبيب، ناروح، نا هشام ، عن محمد ، عن عبيدة ، عن على أنه قال: نهى عن مياثر الأرجوان ) جمع ميثرة (٢) هى وطاء محشو يترك على رجل البعير تحت الراكب وأصله الواو وميمه زائدة، وقيل: أغشية للسرج والحرمة متعلقة بالحرير ، وقيل: من الجلود والنهى للإسراف أو لأنه يكون فيها حريرا كذا فى المجمع، وقال أيضاً فى لغة وثر: نهى عن ميثرة الأرجوان من وثر وثارة فهو وثير ، أى وطىء لين يتخذ كالفراش الصغير ويحشى بقطن مـے أو صوف ويدخل فيه مياثر السروج، لأن النهى يشمل كل ميثرة حمراء سواء کانت علی رحل أو سرج (حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم قالا: نا شعبة، عن أبى إسحاق، عن هبيرة، عن على قال: نهانى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب وعن لبس القسى والميثرة الحمراء ). (١) فى نسخة : نهانى. (٢) اختلف فى تفسيرها على أقوال كثيرة بسطها الحافظ . ٣٧٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل نا إبراهيم بن سعد نا ابن شهاب الزهرى عن عروة(١) عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فى خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها فلما سلم قال : اذهبوا بخميصتى هذه إلى أبى جهم فإنها ألهتنى(٢) فى صلاتى، وانتوفى بأنبجانيته قال: أبو داود: أبو جهم بن حذيفة من بنى عدى بن كعب(٣) . ( حدثنا موسى بن إسماعيل، نا إبراهيم بن سعد، نا ابن شهاب الزهرى ، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فى خميصة) قال فى المجمع: هی ثوب خز أوصوف معلم، وقيد بعضهم بقيد سواد ، روى أنه صلى الله عليه وسلم أتى بخميصتين فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبى جهم ثم بعث إليه بعد الصلاة وطلب منه الأخرى، انتهى. ( لها أعلام فنظر إلى أعلامها) أى وقع النظر عليها اتفاقًا ( فلما سلم قال : اذهبوا بخميصتى هذه إلى أبى جهم) وكان قد أهداها إلى النبى صلى الله عليه وسلم (فإنها أهتنى فى صلاتى وائتونى بأنبجانيته ) بفتح الهمزة وكسر الباء الموحدة وتشديد الياء وتخفيفها كساء لاعلم له، وإذا كان للكساء علم فهو خميصة، وقال القاضى أبو عبد الله: هو كساء سداه قطن أو كتان ولحمته صوف قاله ابن رسلان ، ولبس المعلم من الثياب لا حرج فيه ، وإنما كان رده صلى الله عليه وسلم زهدا منه ، ولعله أراد باستبدالها بأخرى بطيب خاطره لئلا ينكسر ، ويرى أن هديته رد عليه (قال (١) زاد فى نسخة : ابن الزبير (٢) زاد فى نسخة : آنفاً (٣) زاد فى نسخة : حدثنا عثمان بن أبى شيبة فى آخرين قالوا نا سفيان عن الزهرى عن عروة عن عائشة نحوه والأول أشبع . ٣٧٩ الجزء السادس عشر : كتاب اللباس باب الرخصة فى العلم وخيط الحرير حدثنا مسدد ناعيسى بن يونس نا المغيرة بن زياد نا عبد الله أبو عمر مولى أسماء بنت أبى بكر قال: رأيت ابن عمر فى السوق اشترى ثوبا شاميا فرأى فيه خيطا أحمر فرده، فأتيت أسماء (١) فذكرت ذلك لها فقالت باجارية ناولينى جبة رسول اللهصلى الله عليه وسلم فاخرجت له جبة طيالسةمکفو فة الجيب والكين والفرجين بالديباج . أبو داود: أبو جهم بن حذيفة من بنى عدى بن كعب ) القرشى العدوى ، قال البخارى وجماعة: أسمه عامر أسلم عام الفتح كان مقدما فى قريش معظما . باب الرخصة فى العلم وخيط الحرير ( حدثنا مسدد ، نا عيسى بن يونس ، نا المعيرة بن زياد ) البجلى أبو هشام الموصلى ، ويقال : أبو هاشم ، قال البخارى : قال وكيع : كان ثقة ، وقال غيره فى حديثه اضطراب، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: مضطرب الحديث منكر الحديث أحاديثه مناكير ، وعن يحيى بن معين له حديث واحد منكر ، وقال الدورى وابن أبى خيثمة، عن ابن معين : ثقة ليس به بأس ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: شيخ لا يحتج به (نا عبد الله) بن كيسان القرشى التيمى (أبو عمر) المدنى ، قال أبو داود: ثبت ، وقال الحاكم أبو أحمد: من أجلة التابعين ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( مولى أسماء بنت أبى بكر قال: رأيت ابن عمر فى السوق (١) زاد فى نسخة: ابنة أبى بكر . ٣٨٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا ابن نفيل نازهير ناخصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت من الحرير فأما العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس به اشترى ثوباً شامياً ) أى ما ينسج فى الشام (فرأى فيه خيطا أحمر ) من حرير (فرده) على البائع ( فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها ، فقالت : يا جارية ناولينى جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخرجت له جبة طيالسة) فيه ادخار ئياب الصالحين ، والتبرك بآثارهم، وفضيلة التشبه بهم فى الملبس والمأكل ، والطيالسة جمع طيلسان بفتح اللام، وهو الكساء الغليظ ، زاد مسلم كسروانية نسبة إلى كسرى صاحب العراق ملك الفرس (مكفوفة الجيب ) وهو موضع القوارة الذى يدخل منه الرأس ( والكمين والفرجين ) والفرج فى الثوب الشق الذى يكون أمام الثوب وخلفه فى أسفله ( بالديباج) وهو نوع من الحرير ، وفيه جواز لباس الجبة المعروفة ، ولباس ما له فرجان من خلف وقدام ، وأنه لا كراهة فيه وإن كان لا يليق لبسته للفقهاء والصالحين فى هذا الزمان ، ومن صدقت نيته مع الله تعالى لا يبالى بما يلبس، فقد كان أبو النجيب السهروردى يلبس العمامة فى وقت بعشرة دنانير وفى وقت بدانق . ( حدثنا ابن نفيل ، نا زهير ، ناخصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : إنمانهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت ) بضم الميم الأول وفتح الثانية المخففة ، وهو الذى جميعه حرير لا يخالطه قطن ولا غيره ( من الحرير، فأما المعلم من الحرير وسدى) بفتح السين والدال بوزن الحصى ( الثوب ) وهو خلاف اللحمة ، وهو مامد طولا فى النسج ( فلا بأس به) وفيه الرخصة فى علم الثوب والعمامة والمنديل وجواز الصلاة فيه وإن عظم وبلغ أربعة أصابع وهو غاية الرخصة، وفيه الرخصة فى المنسوج فى الحرير وغيره،