النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ الجزء السادس عشر : كتاب العتق حدثنا حفص بن عمر قال : نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبى الجعد، عن شر حبيل بن السمط أنه قال لكعب أبن مرة أو مرة بن كعب حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر معنى معاذ إلى قوله وأيما امرى. أعتق مسلما وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة، وزاد و أيما رجل أعتق امرأتين مسلمتين إلا كانتا فكا كه من النار ، بجزىء مكان كل عظمين منهما عظم (١) من(٢) عظامه. ( حدثنا حفص بن عمر قال : نا شعبة. عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط أنه قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب ) والأول أرجح قاله ابن رسلان ( حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ) شعبة (معنى) حديث (معاذ) بن هشام المتقدم ( إلى قوله : وأيما امرىء أعتق مسلما ، وأيما امرأة أعتقت امر أه مسلمة، وزاد وأيما رجل أعتق امر أتين مسلمتين إلا كانتا فكاكه من النار يجزىء) بضم الياء التحتانية وفتح الزاى معناه يقضى وينوب ، ومنه قوله تعالى ((لا تجزى نفس عن نفس شيئاً ، (مكان كل عظمين منهما) أى من المرأتين (عظم من عظامه ) أى الرجل. (١) فى نسخة: عظما . (٢) فى نسخة: يعنى . ٣٠٢ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى فضل العتق فى الصحة حدثنا محمد بن كثير قال: نا سفيان عن أبى إسحاق ، عن أبى حبيبة الطائى، عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذى يعتق عند الموت كمثل الذى يهدى إذا شبع آخر كتاب العتاق باب فى فضل العتق فى الصحة ( حدثنا محمد بن كثير قال: أنا سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن أبى حبيبة الطائى) روى عن أبى الدرداء حديث مثل الذى يهدى العتيق عند الموت الحديث ولا يعرف له غيره ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن أبى الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل الذى يعتق عند الموت كمثل الذى يهدى إذا شبع) من أكله، وللنسائى : أوصى رجل بدنانير فى سبيل الله، فعلم أبو الدرداء تحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: مثل الذى يهدى ويتصدق عند موته ، مثل الذى يهدى بعد ما شبع . آخر كتاب العتاق (٢) ) أول كتاب الحروف والقراءات حدثنا عبد الله بن محمد النفیلی ناحاتم بن إسماعيل ح وحدثنا نصر بن عاصم نا يحيى(٢) بن سعيد، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى . بسم الله الرحمن الرحيمْ أول كتاب الحروف والقراءات أى الحروف والقراءات المنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق الحديث سواء كانت القراءة متواترة أو لم تكن ( حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، فا حاتم بن إسماعيل ح وحدثنا نصر بن عاصم ، نا يحي بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ واتخذوا) بكسر الخاء المعجمة على صيغة الأمر (من مقام إبراهيم مصلى) وقراءة الأكثر بكسر الخاء ، وقراءة نافع وابن عامر بالفتح، وجه قراءة الكر أنه معطوف على اذكروا . (١) زاد فى نسخة بسم الله الرحمن الرحيم . (٢) فى نسخة : كتاب القراءات وما يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم . (٣) زاد فى نسخة : يعن . ٣٠٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثناموسى يعنى ابن إسماعيل نا حماد، عن هشام بن عروة عن عروة، عن عائشة أن رجلا قام من الليل يقرأ(١) فرفع صوته بالقرآن فلما أصبح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله فلانا كائن(٢) من آية أذكرنيها (٢) الليلة كنت قد أسقطتها . ( حدثنا موسى يعنى ابن إسماعيل ، ناحماد ، عن هشام بن عروة ، عن عائشة أن رجلا ) وهو عباد (٤) بن بشر الأنصارى ، قاله ابن رسلان ( قام من الليل يقرأ) أى القرآن (فرفع صوته بالقرآن فلما أصبح) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله فلانا) والمراد به القارىء بالليل ( كائن من آية) أى كم من آية ( أذكرنيها ) ذلك الرجل ( الليلة كنت قد أسقطتها) نسيانا. وغرض المصنف بإيراد هذا الحديث أن لفظ كائن الذى وقع فى القرآن، واختلف فيه القراء ، فابن كثير قال: حيث وقع بألف ممدودة بعدها همزة مكسورة ثم نون ساكنة ، والباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف وياء مكسورة مشددة بعدها والوقف على النون ، وقدروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث أنه قال هذا اللفظ ، على حسب قراءة ابن كثير على وزن قائم ، وفى الحديث دليل على جواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم فيما بلغه إلى الأمة ، قال القاضى عياض: جمهور المحققين على جواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم ابتداء فيما ليس طريقه البلاغ ، قاله (٢) فى نسخة : كأين ، وفى نسخة : كأى . (١) فى نسخة : فقرأ. (٣) فى نسخة : ذكرنها . (٤) هذا ليس بوجيه بل الرجل المذكور هو عبد الله بن يزيد الصاوى كما تقدم فى ((باب فى رفع الصوت بالقراءة فى صلاة الليل)). ٣٠٥ الجزء السادس عشر : كتاب الحروف والقراءات حدثنا قتيبة بن سعيد نا عبد الواحد بن زياد ناخصيف نا مقسم مولى ابن عباس قال: قال ابن عباس نزلت هذه الآية ((وما كان لنبى أن يغل» فى قطيفة حمراء فقدت يوم بدر فقال بعض الناس لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها، فأنزل الله ((وما كان لنى أن يغل)) إلى آخر الآية قال(١) أبوداود: يغل مفتوحة الياء . ابن رسلان ، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم : ثم لا يذهب عليك أن غرض المؤلف فى هذا الباب إيراد ما ثبت بالرواية فى لفظة معينة ، وكان فيها اختلاف. فكل ما أورده ههنا على وجه يكون فيه وجه آخر غير ما ذكره . ( حدثنا قتيبة بن سعيد، نا عبد الواحد بن زياد ، ناخصيف ، نا مقسم مولى ابن عباس قال قال ابن عباس: نزلت هذه الآية ((وما كان لنبى أن يغل» فى قطيفة) وهى كساء ذو خمل، وهى الخميلة أيضاً ( حمراء فقدت يوم بدر فقال بعض الناس ) وهم المنافقون ( لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها فأنزل الله) عز وجل ((وما كان لنبى أن يغل)) وهذه تبرئة له صلى الله عليه وسلم عن جميع وجوه الخيانة وغيرها فى قسم الغنيمة وغيرها ، فالمروى فى الحديث لفظ يغل بفتح الياء التحتانية وضم الغين، وهى قراءة أكثر السبعة، وأما قراءة حمزة ونافع والكسائى وابن عامر بضم الياء وفتح الغين على البناء للمفعول ، فيجوز أن يكون أغل الرجل إذا وجد غالا ، قاله ابن رسلان ، وقال فى غيث النفع، قرأ نافع والإخوان والشامى بضم الياء وفتح الغين، والباقون بفتح الياء وضم الغين ، وهذا هو المروى فى الحديث ( إلى آخر الآية ، قال أبو داود : يغل مفتوحة الياء ) أى المروى فى الحديث هكذا . (١) فى نسخة: يقول. (٢٠ - بذل المجهود ١٦) ٣٠٦ بذل المجهود فی حلأ بى داود حدثنا محمد بن عيسى نامعتمر قال: سمعت أبى قال(١) سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنى أعوذ بك من البخل والهرم، قال(١) أبو داود: والبخل بفتح الباء والخاء. حدثنا قتيبة بن سعيد نا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه لقيط بن صبرة قال : كنت وافد بنى المنتفق أو فى وفدبنى المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث فقال: يعنى النبى صلى الله عليه وسلم لا تحسين ولم يقل لا تحسبن. ( حدثنا محمد بن عيسى ، نا معتمر قال: سمعت أبى) سليمان (قال: سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنى أعوذ بك من البخل والهرم ، قال أبو داود: والبخل بفتح الباء ) الموحدة ( والخاء) أى المروى فى الحديث هكذا، وأما اختلاف القراء فيه، فقرأ حمزة والكسائى فى سورة النساء فىقوله تعالى((ويأمرون الناس بالبخل، و کذا فی الحديد(ويأمرون بالبخل ، بفتح الباء والخاء، والباقون بضم الباء وسكون الخاء . (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم ابن لقيط بن صبرة، عن أبيه لقيط بن صبرة قال : كنت وافد بنى المنتفق أو ) للشك من الراوى (فى وفد بنى المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر) (١) فى نسخة: يقول. ٣٠٧ الجزء السادس عشر: كتاب الحروف والقراءات حدثنا محمد بن عيسى نا سفيان ناعمر وبن دينار ، عن عطاء عن ابن عباس قال : لحق المسلمون رجلافى غنيمة له، فقال السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا تلك الغنيمة فنزلت ((ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام(١) لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا)) تلك الغنيمة . لقيط بن صبرة ( الحديث ) وقد تقدم هذا الحديث مفصلا فى كتاب الوضوء فى باب الاستنثار ( فقال: يعنى النبى صلى الله عليه وسلم لا تحسين) بكسر السين ( ولم يقل ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تحسبن) بفتح السين ، وغرض المصنف بهذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم هذا اللفظ ، أى لفظ لا تحسين بكسر السين ، وإنما ورد فى القرآن الواقع فى قوله تعالى : ((ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا)، بقراءتين، وهى قراءة جمهور القراء، وفتح السين قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة ، وتتمة الحديث لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها ، لنا غنم مائة لا نريد أن يزيد، فإذا ولد الراعى بهمة ذبحنا مكانها شاة . ( حدثنا محمد بن عيسى ، نا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال: لحق المسلمون رجلا فى غنيمة ) بضم الغين تصغير غنم، ولفظ رواية أحمد : من رجل من بنى سليم بنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسوق غنما ( له) وهذا الرجل هو عامر بن الأضبط الأشجعى، وقيل: محلم بن جثامة ، وقيل : غالب بن الكنود، وقيل: أبو الدرداء (فقال: السلام عليكم) فقالوا: ما يسلم علينا إلا ليتعوذ منا، فعمدوا إليه ( فقتلوه وأخذو تلك (١) فى نسخة: السلم . ٣٠٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا سعید بن منصور نا ابن أبى الزناد ح ونا محمد بن سلمان الأنبارى ناحجاج بن محمد عن ابن أبى الزنادوهو أشبع عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ((غير أولى الضرر)) ولم يقل سعيد كان يقرأ . الغنيمة ) زاد أحمد فأتوا به النبى صلى الله عليه وسلم ( فنزلت (( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام» ) بإثبات الألف ، قرأ نافع وابن عمر وحمزة السلم بقصر اللام من غير ألف، وقرأ الآخرون السلام بزيادة الألف بعد اللام ، وقرأ أبان بن زيد عن عاصم بكسر السين وإسكان اللام وهو الانقياد والطاعة ، وقرأ الجحدرى بفتح السين وسكون اللام ( لست مؤمنا) فغرض المصنف بأن الواقع فى هذا الحديث هو بالألف بعد اللام ( تبتغون عرض الحياة الدنيا تلك الغنيمة ) . ( حدثنا سعيد بن منصور ، نا ابن أبي الزناد ح ، ونا محمد بن سليمان الأنبارى ) عن أبيه ( نا حجاج بن محمد، عن ابن أبى الزناد وهو أشبع ) أى حديث محمد بن سليمان الأنبارى عن حجاج أتم من حديث سعيد بن منصور ( عن أبيه) عبد الله بن ذكوان ( عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ: غير أولى الضرر ) بنصب راء غير ، وهى قراءة أهل الحرمين، والنصب على الاستثناء من القاعدين ، أو على الحال منهم قرأه نافع وابن عامر والكسائى بنصب الراء، والباقون برفعها ( ولم يقل سعيد كان يقرأ) ولعل سعيد بن منصور قال: عن النبى صلى الله عليه وسلم غير أولى الضرر وهو النقصان، وكل ما يضرك وينقصك من مرض وعلة ، فمعناه قوله. غير أولى الضرر ، أى غير من به علة تضره وتقطعه من الجهاد . ٣٠٩ الجزء السادس عشر: كتاب الحروف والقراءات حدثنا عثمان(١) بن أبى شيبة قال ناح ونا محمد بن العلاء قال: أنا عبد الله بن المبارك نا يونس بن يزيد عن أبى على ابن يزيد عن الزهرى، عن أنس بن مالك قال : قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ((والعين بالعين)). حدثنا نصر بن على أخبر نى أبى أخبرنا عبد الله بن المبارك نا يونس بن يزيد، عن أبى على بن يزيد عن الزهرى عن أنس ابن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ «وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين )). (حدثنا عثمان بن أبى شيبة ومحمد بن العلاء قالا : ثنا عبد الله بن المبارك، نا يونس بن يزيد، عن أبى على بن يزيد ) بن أبى النجاد الأيلى بفتح الهمزة أخو يونس: روى عن الزهرى ، عن أنس هذا الحديث الواحد، ذكره ابن حبان فى الثقات ، قال الترمذى: قال البخارى : تفرد ابن مبارك بهذا الحديث، وقال الطبرانى فى الأوسط: لم يروه عن الزهرى إلا أبو على ولا عنه إلا يونس تفرد به ابن المبارك قلت: قال أبو حاتم : مجهول ( عن الزهرى ، عن أنس أبن مالك قال: قرأها ) بالضمير فى جميع النسخ إلا الكانفورية ، فالمرجع الآية التى فى الذهن ( رسول الله صلى الله عليه وسلم والعين بالعين ) أى بالرفع قرأ بالرفع الكسائى العين بالعين وما بعده إلى الجروح ، ورفع ابن كثير وأبو عمرو وأبو عامر الجروح فقط ، والباقون كل ذلك بالنصب . (حدثنا نصر بن على، أخبرنى أبى ، أخبر نا عبد الله بن المبارك، نا يونس (١) فى نسخة: عثمان بن أبى شيبة ومحمد بن العلاء قالا ثنا. ٣١٠ بذل المجهود فی حل أبى داود ١ حدثنا النفیلی نازهير نا فضل بنمرزوق عن عطية بن سعد العوفى قال: قرأت عند(١) عبد الله بن عمر ((اللّه الذى خلقكم من ضعف)) فقال من ضعف قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قرأتها على فأخذ على كما أخذت عليك . بن يزيد ، عن) أخيه (أبى على بن يزيد ، عن الزهرى ، عن أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ: وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين) فقرأ النفس بالنصب والعين بالرفع ، وقد استدل به الفقهاء والأصوليون على أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا حكى أمراً ولم ينسخ . (حدثنا النفيلى ، نا زهير ، نا فضيل بن مرزوق ، عن عطية بن سعد العوفي قال : قرأت على عبد الله (٢) بن عمر: اللّه الذى خلقكم من ضعف) بفتح الضاد فى الثلاثة ( فقال ) عبد الله بن عمر قرأ: الله الذى خلقكم ( من ضعف ) بضم الضاد المعمجة فى الثلاثة ، ثم قال ابن عمر (قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم) بفتح الضاد ( كما قرأتها على فأخذ على ) يعنى فرد على (كما أخذت ) أى رددت (عليك) وإنما رد عليه بضم الضاد، لأن الضم لغة قريش، والفتح لغة تميم حكاه الواحدى، قرأ أبو بكر وحمزة من ضعف فى الثلاثة بفتح الضاد وكذلك روى حفص عن عاصم فيهن ، غير أنه ترك ذلك واختار الضم إتباعا منه لرواية حدثه بها الفضل بن مرزوق ، عن عطية العوفى ، عن ابن عمر هذا الحديث وعطية يضعف ، وما روى حفص عن عاصم عن أثمته أصح ، وبالوجهين آخذ فى روايته لأتابع عاصما على قراءته ووافق حفصا على اختياره، والباقون بضم الضاد فيهن ، كذا فى التيسير . (١) في نسخة : على (٢) وحديث ابن عمر رضى الله عنهما مروى فى مسند أبى حنيفة . ٣١١ الجزء السادس عشر: كتاب الحروف والقراءات حدثنا محمد بنیحیالقطعی نا عبید یعنی ابنعقيل عنهارون عن عبد الله بن جابر، عن عطية، عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم ((من ضعف)). حدثنا محمد بن كثير أناسفيان عن أسلم المنقرى، عن عبدالله عن أبيه عبد الرحمن بن أبزى(١) قال : قال أبى بن كعب: ((بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا(٢). ( حدثنا محمد بن يحيى القطعى ، نا عبيد ) بالتصغير ( يعنى ابن عقيل ، عن هارون ، عن عبد الله بن جابر، عن عطية، عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم من ضعف ) أى بضم الضاد المعجمة . ( حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان) الثورى (عن أسلم المنقرى) بكسر الميم وسكون النون بعدها قاف أبو سعيد حديثه فى الكوفة ، قال أحمد : لا أدرى من أين هو ؟ وهو عندنا ثقة ، وكذا قال ابن معين ، وقال أبو حاتم : صالح ، وقال النسائى: ثقة ، وقال ابن نمير ويعقوب بن سفيان: ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن عبد اللّه) بن عبد الرحمن بن أبزى (عن أبيه عبد الرحمن بن أبزى قال: قال أبى بن كعب ) قل ( بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا ) بالتاء المثناة الفوقية على الخطاب ، وهذه القراءة ليست فى السبعة المتواترة ، بل هو من القراءة المشهورة أو الشاذة ، قال ابن رسلان : قال القراء: وقد ذكر عن زيدبن ثابت أنه قرأ بالتاء قال: ومعناه فبذلك فلتفر حوا يا أصحاب محمد هو خير ما يجمع الكفار، قال: وقوى هذه القراءة قراءه أبى (١) فى نسخة : أبی أبزى (٢) فى نسخة: قال أبو داود بالتاء ٣١٢ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا محمد بن عبد الله نا المغيرة بن سلمة نا ابن المبارك عن الأجلج حدثنى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبى أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ ((بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير ما تجمعون)). حدثنا موسى بن إسماعيل زاحماد، عن ثابت ، عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ (( إنه عمل غير صالح). فبذلك فافرحوا، انتهى . والقراءة المتواترة هو («فليفرحوا، بالياء المثناة التحتية . (حدثنا محمد بن عبد الله، نا المغيرة بن سنة، نا ابن المبارك، عن الأجلج، حدثنى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه) عبد الرحمن بن أبزى ( عن أبى أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ (بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفر حواء) بتاء الخطاب ، وقد تقدم فى الحديث السابق ( هو خير ما تجمعون ) ههنا أيضاً بتاء الخطاب ، وقع فيها الخلاف بين القراء المشهورين ، فقرأ ابن عامر مما تجمعون بالتاء ، والباقون بالياء . ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن ثابت ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد أنها سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ إنه عمل) بكسر الميم وفتح اللام ( غير صالح ) بنصب غير، وهذه قراءة الكسائى فقط ، وهى قراءة النبى صلى الله عليه وسلم ، روى عن عائشة وأسماء بنت يزيد وأم سلمة ومعناه أن الابن عمل عملا غير صالح يعنى الشرك ، والباقون بفتح الميم ورفع ٣١٣ الجزء السادس عشر: كتاب الحروف والقراءات حدثنا أبو كامل نا عبد العزيز يعنى ابن المختار، فاثابت عن شهر بن حوشب قال : سألت أم سلمة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية ((إنه عمل غير صالح)) فقالت قرأها ((عمل غير صالح)) قال أبو داود رواه هارون النحوى وموسى بن خلف عن ثابت كما قال عبد العزيز . اللام مع التنوين ورفع راء غير ، وعلى هذا مرجع ضمير إنه ،جوز أن يكون السؤال، أى سؤالك إياى أن أنجيه من الغرق عمل غير صالح، لأن طلب نجاة الكافر بعد ما حكم عليه بالهلاك بعيد . ويجوز أن يعود الضمير على ابن نوح أيضاً ، ويكون التقدير على هذه القراءة إن ابنك ذو عمل أو صاحب عمل غير صالح ، ويجوز إن جعل أبن نوح نفسه ذلك العمل لكثرة ذلك منه .. ( حدثنا أبو كامل ، نا عبد العزيز يعنى ابن المختار ، نا ثابت ) البنان (عن شهر بن حوشب قال: سألت أم سلمة ) أم المؤمنين (١) (كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: إنه عمل) بفتح الميم وتنوين اللام ( غير) بالرفع ( صالح، فقالت ) أم سلمة ( قرأها ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عمل غير صالح) بكسر الميم وفتح اللام ، وفتح لفظ غير (قال أبوداود : رواه هارون) بن يزيد ( النحوى وموسى بن خلف عن ثابت كما قال عبد العزيز) وقال الترمذى : رواه غير واحد عن ثابت البنانى نحو هذا . (١) هذا هو الظاهر من الإطلاق ، لكن ظاهر كلام الترمذى أن أم سلمة هذه هى أسماء بنت يزيد بن السكن، ويشكل عليه أن الحافظ فى (الإصابة)) وصاحب ((أسد الغابة)) لم يذكرا هذا الحديث فى ترجمة أسماء. ٣١٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا إبراهيم بن موسى أناعيسى، عن حمزة الزيات ، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبى بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا بدأ بنفسه، وقال: رحمة الله علينا وعلى موسى لوصبر لرأى من صاحبه العجب، ولكنه قال: ((إن سالتك عن شىء بعدها فلا تصاحبنى قد بلغت من لدنى(١))) طولها حمزة . ( حدثنا إبراهيم بن موسى، أنا عيسى ، عن حمزة الزيات ، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس، عن أبى بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا) ولفظ أحمد كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ لنفسه وهو أوضح ( بدأ بنفسه وقال ) ذات يوم (رحمة اللّه علينا وعلى موسى) وفى هذه الرواية دليل على أدب من آداب الدعاء ، وهو أن يبدأ الداعى فى الدعاء بنفسه ووالديه وإخوانه المسلمين ، ويدل عليه قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: ((ربنا اغفرلى ولوالدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب، قلت: ولعل وجهه أن تركه لنفسه مع شدة الاحتياج يوهم الاستغناء فلهذا يجتنب عنه ( لو صبر) موسى عليه السلام على ما رأى من العجائب ولم يسأل عنها (لر أى من صاحبه) أى الخضر (العجب، ولكنه قال إن سألتك عن شىء بعدها) أى سؤال توبيخ وإنكار (فلا تصاحبنى) أى فأوقع الفراق بينى وبينك، قال ابن رسلان : قرأ عيسى ويعقوب فلا تصحبنى مضارع صحب ، وقرأ الأعرج بفتح المثناة فوق والباء الموحدة وتشديد النون وهاتان القراءتان خارجتان عن السبعة ( قد بلغت من لدنى) عذرا ( طولها حمزة ) أى ثقل لدنى (١) زاد فى نسخة : عذراً. ٣١٥ الجزء السادس عشر كتاب الحروف والقراءات حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله العنبرى ثنا أمية ابن خالد نا أبو الجارية العبدى ، عن شعبة ، عن أبى إسحاق عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن أبى بن كعب عن النى صلى الله عليه وسلم أنه قرأها ((قد بلغت من لدنى)) و ثقلها. حدثنا محمد بن مسعود(١) ناعبد الصمد بن عبد الوارث نا محمد بن دينار نا سعد(٢) بن أوس عن مصدع أبى يحي وقرأها بتشديد النون ، قلت : قرأْ نافع من لدنى بضم الدال وتخفيف النون ، وأبو بكر بإسكان الدال وإشمامها الضم وتخفيف النون ، والباقون بضم الدال وتشديد النون . ( حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله العنبرى ، ثنا أمية بن خالد ، نا أبو الجارية العبدى ) البصرى روى عن شعبة هذا الحديث قال الترمذى: مجهول لا يعرف اسمه ، وقال البزار : له غير هذا الحديث ( عن شعبة ، عن أبى إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبى بن كعب، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قرأها (: قد بلغت من لدنى) وثقلها) يعنى النون، وهو موافق لما قبله فى نسخة للترمذى بلغت وعلى اللام شدة ولم أجدها منقولة فى الشواذ ولا التفسير فيما رأيت، قاله ابن رسلان . (حدثنا محمد بن مسعود، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا محمد بن دينار، نا سعد بن أوس ، عن مصدع أبى يحيى (٣) قال: سمعت ابن عباس يقول أقر أنى (١) زاد فى نسخة : المصيصى. (٣) والحديث تعقبه الترمذى . (٢) فى نسخة بدله : سعيد . ٣١٦ بذل المجهود فی حل أبى داود قال: سمعت ابن عباس يقول: أقرأنى أبى بن كعب كما أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم ((فى عين حمئة)) مخففة. حدثنا يحيى بن الفضل ناوهيب(١) أنا هارون أخبر نى أبان أبن تغلب، عن عطية العوفى، عن أبى سعيد الخدرى أن النى صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة فتضىء الجنة بوجهه(٢) كأنها (٢) كوكب درى قال: وهكذاجاء الحديث درى مرفوعة الدال لا تهمز، وإن أبا بكر وعمر لمنهم(٤)، وأنعما. أبي بن كعب كما أقر أه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عين حمثة) بترك الألف وبالهمزة مكان الياء (مخففة) وهى قراءة ابن عباس ونافع وابن كثير وأب عمرو وحفص، وفى التيسير قرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائى فى عين حامية بالألف من غير همز ، والباقون بغير ألف مع الهمزة ، والمعنى على قراءة حمئة أى ذات حما ، وهى الطينة السوداء، وعلى قراءة حامية أى : حارة . (حدثنا يحيى بن الفضل، نا وهيب، أنا هارون ، أخبرنى أبان بن تغلب ، عن عطية العوفى. عن أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل من أهل عليين ) مشتق من العلو، وكلما علا الشىء وارتفع عظم قدره ، قال الراغب: عليون اسم أشرف الجنان ، كما أن سجين اسم شر النيران ، وعلى (١) زاد فى نسخة : يعنى ابن عمرو النمرى (٢) فى نسخة : لوجهه (٤) فى نسخة منهم . (٣) فى نسخة : كأنه ٣١٧ الجزء السادس عشر: كتاب الحروف والقراءات حدثنا عثمان بن أبى شيبة وهارون بن عبد الله قالا نا أبوأسامة حدثنى الحسن بن الحسكم النخعى ذا أبو سبرة النخعى عن فروة ابن مسيك الغطيفى قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث، فقال رجل من القوم يا رسول الله : أخبرنا عن سبأ ما هو؟ أرض أو (١) امرأة قال ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فتيامن ستة وتشاءم أربعة قال عثمان الغطفانى مكان الغطيفى وقال ثنا الحسن بن الحكم النخعى هذا فعليون اسم مكان ( ليشرف) بضم الياء وكسر الراء أى لينظر (على) من تحته (من أهل الجنة، فتضىء الجنة بوجهه كأنها كوكب درى) أى كأن وجوه أهل عليين كوكب نسب الكوكب إلى الدر لبياضه وصفاته كأنها مضىء (قال) أى أبو داود (وهكذا جاء الحديث درى مرفوعة الدال لاتهمز) أى بغير همز وهذا قول أبى داود : معترضة بين جملتين من الحديث وبقية الحديث (وإن أبا بكر وعمر لمنهم) أى من أهل عليين (وأنعما) بفتح الهمزة والعين ، أى زاد فى الحسن والفضل والإنعام ، وتناهيا فيه إلى غايته ، قرأ أبو عمرو والكسائى بكسر الدال والمد والهمزة ، وأبو بكر وحمزة بضم الدال والمد والهمز ، والباقون بضم الدال وتشديد الياء من غير همز . (حدثنا عثمان بن أبى شيبة وهارون بن عبد الله قالا : نا أبو أسامة ، حدثنى الحسن بن الحكم النخعى ) أبو الحسن الكوفى ، قال ابن معين: ثقة ، وقال (١) فى نسخة : أم . ٣١٨٠ بذل المجهود فی حل أبى داود أبو حاتم : صالح الحديث، كناه ابن أبى حاتم والحاكم أبا الحاكم وهو الأصوب، عن أحمد ثقة، وقال ابن حبان يخطىء كثيراً ويهم شديداً، لا يعجبنى الاحتجاج إذا انفرد (نا أبو سبرة ) بسكون الموحدة ( النخعى ) كوفى ، يقال : اسمه عبد الله بن عابس، قال ابن معين : لا أعرفه، وذكره ابن حبان فى الثقات ، روى عن عمر بن الخطاب ، يقال : مرسل (عن فروة بن مسيك الغطيفى قال : أتيت النبى صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث) أخرجه الترمذى مع القصة، ولفظه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يارسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أقاتل من أدبر من قومى بمن أقبل منهم؟ فأذن لى فى قتالهم وأمر نى، فلما خرجت من عنده ، سأل عنى ، ما فعل الغطيفى ؟ فأخبر أنى قد سرت ، قال: فأرسل فى أثرى فردنى ، فأتيته وهو فى نفر من أصحابه فقال : أدع القوم فمن أسلم منهم فاقبل منه، ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدث إليك، قال: وأنزل فى سبأ ما أنزل ( فقال رجل من القوم: يا رسول اللّه أخبرنا عن سبأ ما هو أرض أو امرأة ؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن) أى سكن منهم فى اليمن (ستة وتشادم ) أى سكن فى الشام ( أربعة ) ولفظ الترمذى فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة ، وأما الذين تيامنوا فالأزد، وأشعرون، وحمير، وكندة ومذحج ، وأنمار ، فقال رجل يارسول اللّه وما أنمار ؟ فقال : الذين منهم خثعم وبجميلة ( قال عثمان ) شيخ المصنف ( الغطفانى مكان الغطيفى ، وقال : ثنا الحسن أبن الحكم النخعى ) أى مكان حدثنى ولعل النسبة إلى الغطفان خلاف قواعد العربية ، لأن جده غطيف ، فالصواب فى النسبة الغطيفى ، ثم اختلف القراء فى لفظ سبأ الواقع فى النمل ، والواقع فى سورة سبأ ، فقرأ البزى وأبو عمرو فى الموضعين بفتح الهمزة فيهما من غير تنوين غير منصرف على معنى القبيلة ، وقنبل بإسكانها فيهما على نية الوقف، والباقون بخفضها فيهما مع التنوين، قلت: ووقع فى هذا الحديث لفظ سباً ، ولكن لم يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أى كيفية تكلم بها ، فوافق أى قراءة منها . ٣١٩ الجزء السادس عشر : كتاب الحروف والقراءات حدثنا أحمد بن عبدة وإسماعيل بن إبراهيم أبو معمر(١) عن سفيان عن عمرو عن عكرمة قال نا أبو هريرة عن النى صلى الله عليه وسلم قال إسماعيل عن أبىهريرة رواية، فذكرحديث الوحى، قال: فذلك قوله تعالى: ((حتى إذا فزع عن قلوبهم)). (حدثنا أحمد بن عبدة وإسماعيل بن إبراهيم أبو معمر الهزلى ، عن سفيان ، عن عمرو ، عن عكرمة قال: نا أبو هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال إسماعيل : عن أبى هريرة رواية فذكر حديث الوحى ، قال : ذلك قوله تعالى حتى إذا فزع عن قلوبكم) قالوا: ماذا قال ربكم ؟ قالوا الحق وهو العلى الكبير، قال القسطلانى: فى شرح البخارى فى تفسير سورة الحجر، قلت لسفيان : أنت سمعت عمراً ؟ قال: سمعت عكرمة، قال: سمعت أبا هريرة ؟ قال: نعم ، قلت لسفيان: إن إنسانا روى عنك ، عن عمرو ، عن عكرمة، عن أبى هريرة ويرفعه، أى الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم أنه قرأ فزع بالزاى والعين المهملة ، ولأبى ذر عن المستملى والكشميهنى فرغ بالراء والغين المعجمة مبينا للمفعول فيهما، قال سفيان بن عيينة: هكذا، أى بالراء والمعجمة أو بالعكس والظاهر الأول قرأ عمرو فلا أدرى سمعه هكذا بالراء أم لا ؟ قال سفيان : وهى بالراء قرائتنا ، وهى قراءة الحسن أيضاً ، انتهى. قلت : وهذه القراءة بالراء والمعجمة خارجة عن القراءات المتواترة، ولم يتحقق فى الحديث أن هذا اللفظ كيف تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما القراء المشهورون فاختلفوا على قولين : قراءة الجمهور فزع بالتشديد من الفزع بنى للمفعول ، أى زال الفزع عن قلوبهم، وقرأ ابن عامر فزع بفتح الفاء والزاى على صيغة المعلوم ، ولا خلاف بين القراء فى تشديد الزاى . (١) زاد فى نسخة: الهذلى . ٣٢٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمدبنرافعالنيسابوریثنا إسحاقبن سلمان الرازى قال : سمعت أباجعفر يذكر عن الربيع بن أنس، عن أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم قالت قراءة النبى صلى الله عليه وسلم ((بلى قد جاءتك آياتى فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين)) قال أبو داود هذا مرسل ، الربيع لم يدرك أم سلمة . ( حدثنا محمد بن رافع النيساورى ، ثنا إسحاق بن سليمان الرازى قال : سمعت أبا جعفر يذكر عن الربيع بن أنس، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : قراءة النبى صلى الله عليه وسلم بلى قد جاءتك آیاتی فکذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين) بكسر تاء الخطاب فى المواضع الأربعة ، وقوله: بلى جواب لنفى مقدر كأن النفس قالت: إن لم يتبين لى الأمر فى الدنيا فرد الله عليها بقوله: بلى، قال ابن رسلان: وهى قراءة ابن يعمر والجحدرى وأبو حيوة والزعفرانى وابن مقسم ومسعود بن صالح والشافعى ، عن ابن كثير ومحمد بن عيسى فى اختياره ، قال الفراء: التأنيث له وجه حسن ، لأنه ذكر النفس فخاطبها ، قال المبرد : أكثر ما جاء فى القرآن من ذكر النفس على التأنيث كقوله: سولت لى نفسى وإن النفس الأمارة بالسوء ، قال أبو عبيدة : لو صح هذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم كان حجة لا يجوز لأحد تركه ، ولكنه ليس بمسند ( قال أبو داود هذا) الحديث ( مرسل الربيع لم يدرك أم سلمة) لأن ربيعة توفى سنة ١٣٩، وأم سلمة ماتت سنة ٥٩، قاله ابن رسلان .