النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ الجزء السادس عشر : كتاب العتق حدثنا أحمد بن حنبل قال : نا محمد جعفر قال : ناشعبة ، عن خالد، عن أبى بشر العنبرى ، عن ابن التلب" عن أبيه أن رجلا أعتق نصيبا له من مملوك فلم يضمنه النبى صلى الله عليه وسلم قال أحمد: إنما هو بالتاء يعنى التلب، وكان شعبة ألثغ لم يبين التاء من الثاء. باب فیمن ملك ذار حم محرم حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا: نا حماد ( حدثنا أحمد بن حنبل قال : نا محمد بن جعفر قال : نا شعبة ، عن خالد ، عن أبى بشر العنبرى) وليد بن مسلم ( عن ابن التلب ، عن أبيه أن رجلا أعتق نصيباً له من :لوك) أى مشتركا بينه وبين آخر ( فلم يضمنه النبى صلى الله عليه وسلم) وإنما لم يضمنه صلى اللّه عليه وسلم، لأنه لعله كان معسراً، أو لأن الشركاء لم يحبوا أن يضمنوه فيعتق عليه بالتضمين، ويكون الولاء له ( قال أحمد: إنما هو بالتاء المثناة الفوقية (يعنى التلب، وكان شعبة) راوى الحديث (ألشغ لم يبين) حرف ( التاء ) المثناة ( من ) حرف ( الثاء ) المثلثة . باب فیمن ملك(٢) ذا رحم محرم ( حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا : نا حماد بن سلمة ، عن (١) في نسخة : الثلب . (٢) بسط صاحب الإتحاف فى شرح الإحياء المذاهب فى ذلك وقال : فيه خمسة مذاهب . ٢٨٢ بذل المجهود فی حل أبى داود أبن سلمة، عن قتادة ، عن الحسن، عن سمرة عن النبى صلى الله عليه وسلم(١) : من ملك ذارحم محرم فهو حر. قتادة ، عن الحسن، عن سمرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم: من ملك ذا رحم) بفتح الراء وكسر الحاء (محرم ) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الراء المخففة ، ويقال: محرم بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة ، والمحرم (٢) من لا يحل نكاحها من الأقارب على التأييد كالأب والأخ والعم ومن فى معناهم ( فهو حر ) قال ابن الأثير الذى ذهب إليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد (٣) أن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه ذكراً كان أو أنثى ، وذهب الشافعى وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إلى أنه يعتق عليه الأولاد والآباء والأمهات ، ولا يعتق عليه غيرهم من ذوى قرابته ، وذهب مالك إلى أنه يعتق عليه الولد والوالدان والإخوة . وأجاب البيهقى (٤) عن هذا الحديث فقال : إن حماد بن سلمة تفرد به ، وخالفه سعيد بن أبى عروبة فرواه عن قتادة عن الحسن من قوله والوجه الآخر أن أكثر المحدثين ينكرون سماع الحسن ، عن سمرة بن جندب (١) زاد فى نسخة: وقال موسى فى موضع آخر: عن سمرة فيما يحسب حماد: قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٢) قال صاحب الإتحاف : الرحم القرابة ، فالشرط فيه اثنان القرابة والمحرمية ، فلو وجد أحدهما لم يعتق ، أما القرابة بدون الثانى كابن العم ، والمحرمية بدون القرابة كالرضاع إلخ . (٣) صرح به فى (الروض المربع)) و((المغنى)). (٤) وبسط الحافظ فى الفتح على ضعف الحديث . ٢٨٣ الجزء السادس عشر: كتاب العتق حدثنا محمد بن سلمان الأبنارى قال: نا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: من. ملك ذار حم محرم فهو حر. حدثنا محمد بن سليمان ناعبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة عن الحسن قال: من ملك ذارحم (١) فهو حر. حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال نا أبو أسامة، عن سعيد ،» عن قتادة عن جابر بن زيد والحسن مثله (٢). غير حديث العقيقة ، ويقولون إنه كتاب ، لكن صحح هذا الحديث ابن حزم وعبد الحق وابن القطان . ( حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى قال : نا عبد الوهاب، عن سعيد ، عن قتادة أن عمر بن الخطاب قال : من ملك ذا رحم محرم فهو حر ) أى بمجرد الدخول فى ملكه، فلا يحتاج إلى تلفظه بالعتق، ومذهب الحنفية أن الولاء لمن عتق عليه . ( حدثنا محمد بن سليمان ، نا عبد الوهاب، عن سعيد ، عن قتادة ، عن. الحسن قال : من ملك ذا رحم فهو حر). (حدثنا أبو بكر أبى شيبة قال : نا أبو أسامة ، عن سعيد ، عن قتادة، عن جابر بن زيد، والحسن مثله) . (١) زاد فى نسخة : محرم. (٢) قال أبو داود: وسعيد أحفظ من حماد . ٢٨٤ بذل المجهود فى حل أبى داود باب(١) فى عتق أمهات الأولاد حدثنا عبد الله بن محمد النفبلى نا محمد بن سلمة، عن محمد ابن إسحاق عن خطاب بن صالح مولى الأنصار، عن أمه، عن سلامة بنت معقل: امرأة (٢) خارجة قيس عيلان قالت: قدم بى حمى فى الجاهلية فباعنى من الحباب بن عمرو أخى أبى اليسر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، ثم هلك فقالت امرأته الآن والله تباعين فى دينه فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم باب فى عتق أمهات الأولاد (حدثنا عبد الله بن محمد النفیلی نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسماق عن خطاب ابن صالح) بن دينا الأنصارى الظفرى ( مولى الأنصار ) أبو عمرو المدنى أخو داود بن محمد قال البخارى : قاله يعقوب عن أبيه عن محمد بن إسحاق وكان ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات قال الطبرانى : تفرد ابن إسحاق بحديثه (عن أمه ) لم يعرف اسمها ( عن سلامة) بتخفيف اللام ( بنت معقل امرأة) بالجر على البدلية أو بالرفع خبر مبتدأ من ( خارجة قيس(٣) عيلان ) بفتح العين المهملة ( قالت قدم بى عمى فى ) أيام ( الجاهلية فباعنى من الحباب ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الموحدة ( ابن عمرو ) السلمى ( أخى أبى اليسر بن (١) زاد فى نسخة: ما جاء إلخ. (٢) زاد فى نسخة : من (٣) وفى (الإصابة)) فى ترجمة الحباب بلفظ: امرأة من خارجة قيس بن غيلان فتأمل . ٢٨٥ الجزء السادس عشر: كتاب العتق فقلت: يارسول الله، إنى امرأة من خارجة قيس عيلان، قدم بى عمى المدينة فى الجاهلية ، فباعنى من الحباب بن عمرو أخى أبى اليسر بن عمرو فولدت له عبد الرحمن بن الحباب ثم هلك، فقالت امرأته: الآن والله تباعين فى دينه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ولى الحباب؟ قيل: أخوه أبو اليسر بن عمرو ، فبعث إليه ، فقال: أعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم على فأتونى أعوضكم منها، قالت: فأعتقونى وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق فعوضهم منى غلاما. عمرو فولدت له عبد الرحمن بن الحباب ثم هلك ) أى مات ( فقالت أمر أنه ) أى امرأة الحباب ( الآن والله تباعين فى دينه) الذى عليه ( فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله: إنى امرأة من خارجة قيس عيلان قدم بى عمى المدينة فى الجاهلية، فباعنى من الحباب بن عمرو ، أخى أبى اليسر ابن عمرو، فولدت له عبد الرحمن ابن الحباب فقالت) لى (امرأته الآن والله تباعين فى دينه) وإنما قالت ذلك لما كانت تظن من جواز بيع الجارية وإن ولدت من مولاها ، وقد روى عن على وابن عباس وابن الزبير جواز بيع أمهات الأولاد (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولى الحباب) بن عمرو ضبطها ابن رسلان بكسر اللام وتخفيف الباء، جعله بصيغة الماضى، ويحتمل أن يكون بتشديد الياء بالإضافة إلى الحباب على وزن فعيل ( قيل) وليه ( أخوه أبو اليسر بن عمرو ) الأنصاری ( فبعث إليه) رجلا يدعوه فجاء (فقال أعتقوها ) لأن ولدها أعتقها، ولما روى ابن ماجه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة ولدت من سيدها فهى حرة ٢٨٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل ناحماد عن قيس، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا. بعد موته ( فإذا سمعتم برقيق قدم على ) من الغنيمة أو غيرها (فأتونى أعوضكم) بسكون الضاد المعجمة أى أعطيكم بدل ما ذهب منكم بالعتق (منها قالت: فأعتقونى وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق) بعد ذلك (فعوضهم منى غلاما) قال الخطابي: ذهب عامة أهل العلم إلى أن بيع أم المولد فاسد ، وإنما روى الخلاف فى ذلك عن على فقط ، وعن ابن عباس أنها تعتق فى نصيب ولدها . قال الشيخ: واختلاف الصحابة إذا ختم بالاتفاق وانقراض العصر عليه صار إجماعاً ، وقد ثبت عن رسول الله صلى اللهعليه وسلم أنه قال: « نحن لا نورث ما تركنا صدقة )، وقد خلف صلى الله عليه وسلم أم ولده مارية ، فلو كانت مالا لبيعت ، وصار ثمنها صدقة، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفريق بین الأولاد والأمهات ، وفی بیعهن تفریق بیهن وبین أولادهن ، وقد وجدنا حكم الأولاد حكم أمهاتهم فى الحرية والرق ، وإذا كان ولدها من سيدها حراً دل على حرية الأم. انتهى. ( حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد ، عن قيس ، عن عطاء ، عن جابر ابن عبد الله قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا) قال الخطابي : قال بعض أهل العلم : قد يحتمل أن يكون هذا الفعل منهم فى زمان النبى صلى الله عليه وسلم وهو لا يشعر بذلك؛ لأنه أمر يقع نادراً، وليست أمهات الأولاد كسائر الرقيق التى يتداولها الاملاك فيكثر بيعهن وشراؤهن فلا يخفى الأمر على الخاصة والعامة فى ذلك ، وقد يحتمل أن يكون ذلك فى العصر الأول، ثم نهى النبي ٢٨٧ الجزء السادس عشر: كتاب العتق بابفی بیع المدبر حدثنا أحمد بن حنبل قال نا هشيم عن عبد الملك بن أبى سلمان عن عطاء وإسماعيل بن أبى خالد، عن سلمة بن كهيل عن عطاء عن جابر بن عبد الله: أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر منه، ولم يكن له مال غيره فأمر به النبى صلى الله عليه وسلم فبيع بسبعمائة أو بتسعمائة. صلى الله عليه وسلم عن ذلك قبل خروجه من الدنيا ، ولم يعلم به أبو بكر لأن ذلك لم يحدث فى أيامه لقصر مدتها ، ولاشتغاله بأمور الدين ومحاربة أهل الردة واستصلاح أهل الدعوة ، ثم بقى الأمر على ذلك فى عصر عمر مدة من الزمان ، ثم نهاه عمر حين بلغه ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنبهوا عليه انتهى وقال ابن رسلان: ويحتمل أنهم باعوا أمهات الأولاد فى النكاح لا فى الملك . باب فی بیع المدبر ( حدثنا أحمد بن حنبل قال : نا هشيم عن عبد الملك بن أبى سلمان ، عن عطاء وإسماعيل بن أبى خالد ، عن سلمة بن كهيل ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله أن رجلا) وهو أبو مذ كور الأنصارى ( اعتق غلاماً ) اسمه يعقوب ( له عن دبر) أى بعد موته (منه ، ولم يكن له مال غيره) وعليه دين ( فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فبيع(١)) يعنى فى الدين الذى كان عليه ( بسبعمائة أو (١) واشتراه نعيم بن عبد الله، كذا فى التلقيح، وسيأتى قريباً. ٢٨٨ بذل المجهود فی حل أبى داود بتسعمائة)(١) ذهب الإمام الشافعى إلى جواز بيع المدبر مطلقاً، وعند المالكية لا يجوز بيعه بغير دين متقدم على التدبير، وعند الحنفية أن التدبير وهو: إثبات العتق عن دبر نوعان: مطلق، ومقيد ، أما المطلق فهو أن يعلق الرجل عتق عبده بموته مطلقا وأما المقيد فهو أن يعلق عتق عبده بموته موصوفاً بصفة أو بموته وشرط آخر، نحو أن يقول إن مت من مرضى هذا أومن سفرى هذا فأنت حر، ونحو ذلك مما يحتمل أن يكون موته على تلك الصفة ويحتمل أن لا يكون، وكذا إذا ذكر مع موته شرطاً آخر يحتمل الوجود والعدم ، فهو مدير مقيد وحكم التدبير نوعان: نوع يرجع إلى حياة المدبر ، ونوع يرجع إلى ما بعدموته أما الذى يرجع إلى حال حياة المدبر. فهو ثبوت حق الحرية للمدير إذا كان التدبير مطلقا وهذا عندنا وعند الشافعى لا حكم له فى حال حياة المدبر رأساً فلا يثبت حقيقة الحرية ولاحقها وحكمه ثبوت حقيقة الحرية بعد الموت مقصوراً عليه، وعلى هذا ينى بيع المدبر المطلق أنه لا يجوز عندنا ، وعنده جائز ويجوز بيع المدير المقيد بالإجماع . ٠ وأما المدير المطلق فهناك لا يمكن أن يجعل الكلام سبباً للحال ، لأن الأمر متردد بين أن يموت فى ذلك المرض وذلك السفر أو لا يموت ، فكان الشرط محتمل الوجود والعدم ، فلم يكن التعليق سبباً للحال كالتعليق بسائر الشروط، وهذا الحديث استدل به الإمام الشافعى ، ولأبى حنيفة ما روى عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: المدير لا يباع ولا يوهب ، وهو حر من ثلث المال ، أخرجه الدار قطنى وقال لم يسنده غير (١) قال الحافظ: اتفقت الطرق على أن ثمنه ثمان مائة درهم إلا ما فى رواية أبى داود هذه اهـ . قلت : لكنها بالشك . ٨ ٢٨٩ الجزء السادس عشر : كتاب العتق عبيدة بن حسان وهو ضعيف ، وإنما هو من ابن عمر من قوله . وأخرج الدار قطنى أيضاً عن على بن ظبيان ، ثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المدبر من الثلث)) وعلى بن ظبيان ضعيف ، وعن أبى سعيد الخدرى وجابر بن عبد الله الأنصارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المدبر ، وروى عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر رضى الله عنهم مثل مذهب الحنفية، وهو قول جماعة من التابعين ، مثل شريح ومسروق وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وأبى جعفر محمد بن علی و محمد بن سیرین و عمر ابن عبد العزيز والشعبى والحسن البصرى والزهرى وسعيد بن جبير وسالم بن عبد الله وطاؤس ومجاهد وقتادة ، حتى قال أبو حنيفة: لولا قول هؤلاء الأجلة ، لقلت بجواز بيع المدير لما دل عليه من النظر كذا فى البدائع. قال الزيلعى : ولنا عن ذلك جوابان : أحدهما (١) أنا نحمله على المدير المقيد، والمدبر المقيد عندنا يجوز بيعه إلا أن يثبتوا أنه كان مديرا مطلقا وهم لا يقدرون على ذلك ، وكونه لم يكن له مال غيره ليس علة فى جواز بيعه ، لأن المذهب فيه أن العبد يسعى فى قيمته يدل عليه ما أخرجه عبد الرزاق فى منصفه عن زياد الأعرج عن النبي صلى الله عليه وسلم فى رجل أعتق عبده وليس له مال ، قال: يستسعى العبد فى قيمته، ثم أخرج عن على نحوه سواء، والأول مرسل يشده هذا الموقوف، والجواب الثانى: أنا تحمله على بيع الخدمة والنفقة لا بيع الرقبة ، بدليل ما أخرجه الدار قطنى ، عن عبد الغفار بن القاسم ، عن أبى جعفر قال: ذكر عنده أن عطاء وطاوساً يقولان عن جابر فى الذى أعتقه (١) مع أنه لو قضى قاض شافعى ببطلان التدبير عندنا صرح به الشامى ، فلابد أن ينقض قضاءه عليه السلام وهذا سلطان القضاة ، وهنا أوجه الأجوبة عندى وأجاد فى ((العرف الشذى)) فى أجوبته لكنها محتاجة إلى التنقير . (١٩ - بذل المجهود ١٦) ٢٩٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا جعفر بن مسافر قال: نابشربن بكر قال: ناالأوزاعى قال حدثنى عطاء بن أبى رباح قال حدثنى جابربن عبد الله بهذا زاد وقال يعنى النبى صلى الله عليه وسلم أنت أحق بثمنه والله أغنى عنه . مولاه فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أعتقه عن دبر فأمره أن يبيعه ويقضى دينه ، فباعه بثمانمائة درهم ، قال أبو جعفر : شهدت الحديث من جابر ، إنما أذن فى بيع خدمته ، قال الدار قطنى وأبو جعفر: هذا وإن كان من الثقات ولكن حديثه مرسل ، قال عبد الحق فى أحكامه: أخرجه ابن عدى، عن أبى مريم عبد الغفار بن قاسم الكوفى ، عن أبى جعفر، عن جابر بن عبدالرزاق قصة هذا المدير وفيه وإنما أذن النبي صلى الله عليه وسلم فى بيع خدمته، قال عبد الحق وعبد الغفار: هذا يرى بالكذب وكان غاليا فى التشيع ، انتهى. وقال ابن القطان فى كتابه : حديث مرسل صحيح لأنه من رواية عبد الملك ابن أبي سليمان العرزمى وهو ثقة، انتهى. وقال صاحب التنقيح وعبد الغفار: من غلاة الشيعة ، قال ابن عدى : ومع ضعفه يكتب حديثه ، انتهى. ( حدثنا جعفر بن مسافر قال: نا بشر بن بكر قال: نا الأوزاعى قال : حدثنىعطاء بن أبى رباح قال : حدثنى جابر بن عبد الله بهذا زاد) أى الأوزاعى (وقال: يعنى النبى صلى الله عليه وسلم) الذى(١) دبر العبد (أنت أحق بثمنه) من غيرك لأنك المتطوع بتدبيره ( والله أغنى عنه ) أى غنى عنه وعن جميع المخلوقات . (١) هذا ومافى معناه صريح فى أنه بيع حياة مولاه، فما فى الترمذى من لفظ مات وهم من ابن عيينة نبه عليه شراح البخارى سيما الحافظان . ٢٩١ الجزء السادس عشر: كتاب التعق حدثنا أحمد بن حنبل قال : نا إسماعيل بن إبراهيم قال : نا أيوب عن أبى الزبير عن جابر أن رجلامن الأنصار يقال له أبومذ كور أعتق غلاما(١) يقال له يعقوب(*) عن دبر ولم يكن له مال غيره فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من يشقريه فاشتراه نعيم بن عبد الله بن النحام بثمانمائة درهم فدفعها إليه ثم قال: إذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه فإن كان فيها فضل فعلی عیاله فإن كان فها فضل فعلی ذی قرابته أو قال على ذى رحمه(٢) وإن(4) كان فضلا(*) فهنا وههنا . ( حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا إسماعيل بن إبراهيم قال : نا أيوب، عن أبى الزبير ، عن جابر أن رجلا من الأنصار) من بنى عذرة (يقال له أبومذ كور أعتق غلاما يقال له يعقوب ) القبطى ( عن دبر ولم يكن له مال غيره ، فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم) فقال له: ألك مال غيره؟ قال: لا ( فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (من يشتريه) أى العبد منى (فاشتراه نعيم بن عبد الله بن النحام) القرشى العدوى ، قال ابن رسلان : المشهور فى الرواية نعيم بن عبد الله بن النحام، والصواب كما قال المنذرى: سقوط ابن لأن نعيما هو النحام لا أبوه، سمى بذلك لسعلة كانت فيه، ولأن النبى صلى الله عليه وسلم قال: سمعت نحمته فى الجنة، أى سعلته ( بثمانمائة درهم فدفعها إليه ثم قال : إذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه ، فإن كان فيها فضل) أى على ما يكفى لنفسه (١) زاد فى نسخة : له . (٣) فى نسخة : ذى رحم . (٢) فى نسخة بدله : يعفور .. (٤) فى نسخة : فإن . (٥) فى نسخة : فضل . ٢٩٢ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فيمن أعتق عبيداً له لم يبلغهم الثلث حدثنا سليمان بن حرب قال: ناحماد، عن أيوب، عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين أن رجلاً أعتق ستة أعبد عند موته(١) لم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال له قولا شديداً ثم دعاهم جزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة . ( فعلى عياله ، فإن كان فيها فضل ) أى عن العيال ( فعلى ذى قرابته أو ) للشك من الراوى ( قال على ذى رحمه وإن كان فضلا ) عن ذلك أيضاً (فهنا وههنا) أى فبين يديك ويمينك وشمالك فى مصارف الخير، وفى سبيل الله، ولا تقتصر على جهة واحدة ، باب فى من أعتق عبيدا له لم يبلغهم الثلث أى لا يخرجون من الثلث (حدثنا سليمان بن حرب قال: نا حماد ، عن أيوب ، عن أبى قلابة ، عن أبى المهلب ، عن عمران (٢) بن حصين أن رجلا) لم أقف على اسمه ( أعتق ستة أعبد عند موته ولم يكن له مال غيرهم ) ولفظ مسلم أن رجلا أوصى عند موته فأعتق ستة ملوكين ، قال القرطبى : ظاهره أنه نجز عتقهم فى مرضه ويجمع بين هاتين الروايتين أن بعض الرواة تجوز فى لفظ أوصى ( فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم، فقال له قولا شديدا) أى أغلظ عليه بالوعيد والذم (١) زاد فى نسخة : و (٢) وتكلم ابن الهام فى حديث عمران هذا . ٢٩٣ الجزء السادس عشر : كتاب العتق حدثنا أبو كامل نا عبد العزيز يعنى ابن المختار ناخالد ، عن أبى قلابة بإسناده ومعناه ولم يقل فقال له قولا شديداً. حدثنا وهب بن بقية عن(١) خالد عن أبى قلابة، عن أبى زيد أن رجلا من الأنصار بمعناه وقال يعنى النى صلى الله عليه وسلم لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن فى مقابر المسلمين. حدثنا مسدد قال زاحمادبن زيد ، عن يحيى بن عتيق وأيوب عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة ( ثم دعاهم جزأهم ثلاثة أجزاء) أى جعلهم اثنين اثنين ( فأقرع بينهم فأعتق اثنين ) الذين خرج قرعة عتقهم (وأرق أربعة) ومذهب الحنفية فى هذه المسألة أن عندهم يعتق من كل واحد ثلثه ويستسعون فى الثلثين ، يعنى يستسعى كل واحد منهم فى ثلثيه ، وهذا الحديث عندهم محمول على زمان ابتداء الإسلام قبل أن تنسخ القرعة ، فلما نسخت القرعة بالنهى عن القمار ارتفع ذلك الحكم . (حدثنا أبو كامل ، نا عبد العزيز يعنى ابن المختار ، نا خالد، عن أبى قلابة بإسناده ومعناه ولم يقل فقال: قولا شديدا}. (حدثنا وهب بن بقیة ، عن خالد ، عن أبى قلابة ، عن أبى زيد أن رجلا من الأنصار بمعناه) أى بمعنى الحديث المتقدم ( وقال: يعنى النبى صلى الله عليه وسلم لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن فى مقابر المسلمين ) ولفظ النسائى ولقد هممت أن لا أصلى عليه . (حدثنا مسدد قال : ناحماد بن زيد ، عن يحيى بن عتيق وأيوب ، عن محمد (١) زاد في نسخة : حدثنا خالد بن عبد الله هو الطحان. ٢٩٤ بذل المجهود فی حل أبى داود أعبد عند موته ولم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فأفرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة. باب فی من أعتق عبداً و له مال حدثنا أحمد بن صالح قال أنا بن وهب قال أخبر نى ابن لهيعة والليث بن سعدعن عبيد الله بن أبى جعفر عن بكير بن الأشج عن نافع عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعتق عبدا وله مال فمال العبد له إلا أن يشترطه (١) السيد ابن سيرين ، عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة أعبد عند موته ولم یکن له مال غيرهم ، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فأقرع بينهم ، فأعتق اثنين وأرق أربعة ). باب فی من أعتق عبدا و له مال ( حدثنا أحمد بن صالح قال: نا ابن وهب قال : أخبرنى ابن لهيعة والليث ابن سعد، عن عبيد الله بن أبى جعفر، عن بكير بن الأشج، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق عبدأ وله) أى للعبد (مال) والمراد عنده وفى يده مال ( فمال العبد له ) الضمير فى له يجوز أن يعود إلى العبد لأنه أقرب مذكور ، ويدل عليه رواية الإمام أحمد من أعتق عبداً وله مال ، فالمال للعبد، وعلى هذا فإضافة الضمير إليه مجاز ، لأنه يتولى حفظه ويتصرف فيه بإذن سيده، كما يقال : غنم الراعى، أو يحمل (١) فى نسخة : يشترط . ٢٩٥ الجزء السادس عشر: كتاب العتق باب فی عتق ولد الزنا حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا جرير ، عن سهيل ابن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولد الزناشر الثلاثة(١). وقال أبوهريرة لأن أمتع بسوط فى سبيل الله أحب إلى من أن أعتق ولد زنة. الحديث على أنه تفضل من السيد للعبد ، لما روى حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا أعتق عبداً لم يتعرض لماله ، يعنى تفضلا منه عليه وقيل للإمام فى الحديث الذى رواه: كان هذا عندك عنى التفضل ، قال: أى لعمرى على التفضل قيل له فكأنه عندك للسيد ، قال: نعم مثل البيع سواء ، وأخذ بظاهره مالك والحسن وأهل المدينة ، ومذهب الشافعى والجمهور أن ماله لسيده وعلى هذا فيجوز أن يكون الضمير فى له يعود إلى السيد لا إلى العبد، الحديث المتفق عليه من باع عبداً وله مال فماله البائع ولما رواه الأثرم والبيهقى عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير: يا عمير إنى أريد أعتقك عتقاً هنياً فأخبرنى بمالك إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أعتق عبداً فماله الذى أعتقه ولأن العبد وماله كانا جميعاً للسيد فأزال ملكه عن أحدهما فبقى ملكه للآخر كمالو باعه ( إلا أن يشترطه السيد) إن قلنا بالأول وهو أن المال للعبد فتقديره إلا أن يشترط السيد أنه له فيكون كثوب عليه أو معه وإن قلنا بالثانى وهو قول الجمهور فيكون التقدير إلا أن يشترط السيد أن يهبه للعبد بعد العتق باب فی عتق ولد الزنا ( حدثنا إبراهيم بن موسى قال : أخبرنا جرير ، عن سهيل بن أبى صالح ، (١) زاد فى نسخة : قال . ٢٩٦ بذل المجهود فی حل أبى داود عن أبيه ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولد الزنا شر الثلاثة ) قال ابن رسلان ذهب بعضهم أن هذا إنما جاء فى رجل بعينه كان موسوماً بالشر وقال بعضهم إنما كان شراً من والديه لأنهما قد يقام عليهما الحد فيكون كفارة لها بخلاف ولدهما وهذا فى علم الله لا يدرى ما يصنع به وقيل هو شر الثلاثة أصلا وعنصراً ونسباً ومولداً لأنه خلق من ماء الزانى والزانية وهو ماء خبيث بخلاف والديه، انتهى . وكتب مولانا محمد یحی المرحوم من تقریر شيخه رضى الله عنه قوله: ولد الزنا شر الثلاثة ، لأن الزانيان أخفيا فعلهما وهما أنسيا وأنسى فعلهما ، وهذا يذكر لهم) الناس(١)، وان كان المراد بولد الزنية الذى يكثر من الزنا فصار كأنه ولد للزنا والزنا أبوه أو أمه ففيه إشارة إلى شدة ملابسته له بالزنا فالنهى عن إعتاقه لئلا يكثر منه إذا استبد بنفسه، انتهى(٢). (وقال أبو هريرة لأن أمتع) تقديره والله لأن أنفع وأعطى راكب دابة ( بسوط) يسوق بها الدابة ( فى سبيل الله) أى الجهاد والحج أحب إلى من أن أعتق ولد زنية يقال هو ولد الزنية كما يقال فى نقيضه هو ولد رشة إذا كان من نكاح صحيح بفتح الزاء وكسرها والفتح أفصح اللغتين. (١) حكاه الموفق فى ((المغنى)) عن الطحاوى فقال فى بحث إجزاء عتقه فى الكفاءة وروى عن عطاء وغيره لا يجزى لهذا الحديث، ولنا أنه مملوك مسلم والأحاديث الواردة فى دمه اختلف فيها أهل العلم فقال الطحاوى ولد الزنا الملازم للزنا كما يقال ابن السبيل الملازم لها - وولد الليل الذى لا يهاب السرقة، وقال الخطابى: هو شر الثلاثة أصلا وعنصراً ونسبا ، وفى الجملة هذا يرجع إلى أحكام الآخرة ، وأما فى أحكام الدنيا فهو كغيره فی محة إمامته وبيعه وعتقه اهـ . (٢) وقد ورد هذا بطرق وأنكرت عليه عائشة رضى الله عنها، فقالت: رحم الله أبا هريرة إنما كان هذا لما أنزل ((فك رقبة)) الآية - قال بعض المسلمين: ليس لنا رقبة نفتقها، وإنما لبعضنا الخويدم إلخ، وراجع ((الدر المنثور). ٢٩٧ الجزء السادس عشر: كتاب العتق باب فى(١) ثواب العنق حدثنا عيسى بن محمد الرملى قال نا ضمرة عن (٣) ابن أبى عيلة عن الغريف أبن الديلمى قال : أتينا واثلة بن الأسقع ، فقلنا له حدثنا حديثا ليس فيه زيادة ولا نقصان فغضب وقال إن أحدكم ليقرأ ومصحفه معلق فى بيته فيزيد وينقص قلنا (٢) إنما أردنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتبنا النبى (٤) صلى الله عليه وسلم فى صاحب لنا أوجب يعنى النار بالقتل فقال: أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار . باب فى ثواب العتق ( حدثنا عيسى بن محمد الرملى ناضمرة) بن ربيعة ( عن ) إبراهيم ( بن أبى عيلة عن الغريف ) بمعجمة مفتوحة وكسر راء ( ابن) عياش بن فيروز ( الديلى ) ابن أخى الضحاك بن فيروز ذكره ابن حبان فى الثقات وقال هو من أهل الشام له عند أبى داود والنسائى حديث فى فضل العتق قلت وقال ابن حزم مجهول وذكره بالعين المهملة قال أتينا واثلة بن الأسقع فقلنا له حدثنا حديثا ليس فيه زيادة ولا نقصان فغضب ، أى علينا ( وقال إن أحدكم ليقرأ ) من القرآن ( ومصحفه معلق فى بيته) وفيه إن الأفضل لمن فى بيته مصحف أن يعلقه فى خريطة بعلاقة فإنه أصون له من أن يكون على الأرض أو على (١) فى نسخة: براءة العتق . (٣) فى نسخة : فقلنا. (٢) زاد فى نسخة: إبراهم . (٤) فى نسخة : رسول الله . ٢٩٨ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى أى الرقاب أفضل حدثنا محمد بن المثنى قال: نا معاذ بن هشام قال : حدثنى أبى عن قتادة، عن سالم بن أبى الجعد، عن معدان بن أبى طلحة كرسى ونحوه ( فيزيد) فى القراءة ( وينقص) لما يطرأ عليه من الغلط والنسيان ( قلنا إنما أردنا) أن تحدثنا ( حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ولا يكون فيه خلط ودخل للرأى والاجتهاد ( فقال أتينا رسول الله صلى الله علیه وسلم فی صاحب لنا أو جبیعنی النار بالقتل) وفى رواية كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك فأتاه نفر من بنى سليم فقالوا إن صاحبنا أوجب أى أرتكب خطيئة استوجب بها دخول النار يعنى بقتل العمد لقوله تعالى: ((ومن يقتل مؤمنا متعمداً جزائه جهنم)، ويحتمل أن يكون المراد بالقتل أنه قتل نفسه (فقال أعتقوا عنه) أى عن القاتل ( يعتق الله بكل عضو منه عضواً منه من النار ) وفى رواية الترمذى حتى فرجه بفرجه. قال ابن رسلان : وفيه دليل على تخليص الآدمى المعصوم من ضرر الرق وتمكينه من تصرفه فى منافعه على حسب إرادته من أعظم القرب لأن الله ورسوله جعلا عتق المؤمن كفارة للقتل انتهى ويلزم أن يقيد أن هذا كان بعد أداء موجب القتل وإلا فكيف يحتزا بتحرير الرقبة من حق ولى المقتول أو يحمل على أنه كان قتل نفسه وفيه دلالة على أن الحدود غير كافية فى تكفير الجناية إذلو كانت فيها كفاية لما احتيج إلى إعتاق الرقبة بعدها . باب فى أى الرقاب أفضل (حدثنا محمد بن المثنى قال: نا معاذ بن هشام قال : حدثنى أبى، عن قتادة، عن سالم بن أبى الجعد، عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى ، عن أبى نجيح) ٢٩٩ الجزء السادس عشر : كتاب العتق اليعمرى عن أبى نجيح السلمى قال حاصرفا(١) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصر (٢) الطائف قال معاذ سمعت(٢) ابى يقول بقصر الطائف بحصن الطائف كل ذلك سمعت(٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من بلغ بسهم فى سبيل الله فله درجة وساق الحديث وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظا من عظام محرره من النار وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظا من عظام محررها من النار يوم القيامة. واسمه عمرو بن عبسة (السلمى) بضم السين وفتح اللام (قال: حاصر نامع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصر الطائف قال: معاذ) شيخ المصنف يقول: مرة بقصر الطائف ومرة أخرى ( سمعت أبى يقول : بقصر الطائف بحصن الطائف وكل ذلك) سمعت يقول (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من بلغ) بتشديد اللام أى العدو ( بسهم فى سبيل الله فله درجة) وللنسائى عن كعب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من بلغ العدو بسهم ، فقال له عبد الرحمن بن النحام: ما الدرجة يا رسول الله ؟ قال: أما إنها ليست بعتبة أمك ما بين الدرجتين مائة عام ( وساق الحديث. وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما، فإن الله تعالى جاعل وقاء) (١) فى نسخة : حضرنا . (٣) فى نسخة : فسمعت . (٢) فى نسخة : القصر (٤) فى نسخة : فسمعت . ٣٠٠ بذل المجهود فی حلأ بى داود حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال : نا بقية قال : ناصفوان ابن عمرو ة ل حدثنى سليم بن عامر عن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار. بكسر الواو وتخفيف القاف ، والوقا ما يصون الشىء ويستره عما يؤذيه ( كل عظم من عظامه) أى العبد ( عظما من عظام محرره ) بصيغة الفاعل ( من النار ، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة فإن اللّه) تعالى ( جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررها من النار يوم القيامة ) وفيه أن الأفضل للرجل أن يعتق رجلا ، وللمرأة امرأة ، وفيه أنه يستحب أن لا يكون العبد المعتق خصيا ولا ناقص الأعضاء . (حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال : نا بقية قال : نا صفوان بن عمرو قال: حدثنى سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة حدثنا ) بصيغة الأمر ( حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار) أى فدية له منها واحترز من الكافرة، فإنه يصح عتقه، لكن لا يحصل فيه هذه الفضيلة ، وأما من يخاف عليه المضى إلى دار الحرب ، والرجوع عن دين الإسلام ، أو يخاف على الرجل أن يقطع الطريق، والمرأة من زناها فيكره إعتاقه ، وإن غلب على الظن إفضاؤه كان محرما ، لأن التوسل إلى الحرام حرام .