النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
الجزء السادس عشر: كتاب الأطعمة
بمكروه . إلا ما حكى عن أصحاب أبى حنيفة من كراهته ، وإلا ما حكاه
القاضى عن قوم أنهم قالوا: هو حرام، وما أظنه يصح عن أحد، وإن صح
من أحد فحجوج بالنصوص والإجماع من قبله، انتهى . قال الحافظ : قد نقل
ابن المنذر عن على - رضى الله عنه - فأين يكون الإجماع مع مخالفته ، ونقل
الترمذى كراهته من بعض أهل العلم ، وقال الطحاوى فى معنى الآثار ، كره
قوم أكل الضب ، ومنهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ، وقد جاء
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن أكل لحم الضب ، أخرجه
أبو داود من حديث عبد الرحمن بن شبل ، قال الحافظ فى الفتح : وإسناده
حسن، وحديث إسماعيل بن عياش عن الشاميين قوى وهؤلاء شاميون ثقات ،
ولا يغتر بقول الخطابى ليس إسناده بذاك، وقول ابن حزم: فيه ضعفاء
مجهولون، وقول البيهقى تفرد به ابن عياش وليس بحجة ، وقول ابن الجوزى:
· لا يصح، ففى كل ذلك تساهل لا يخفى ، فإن رواية إسماعيل عن الشاميين قوية
عند البخارى، وقد صحح الترمذى بعضها، وأخرج أحمد وأبوداود، وصححه
ابن حبان والطحاوى ، وسنده على شرط الشيخين من حديث عبد الرحمن بن
حسنة ، نزلنا أرضاً كثيرة الضباب ، الحديث ، وفيه أنهم طبخوا منها ، فقال
صلى اللّه عليه وسلم: إن أمة من بنى إسرائيل مسخت دواب، فأخشى أن تكون
هذه فاكفؤها ، ومثله حديث أبى سعيد المذكور فى الباب ، قال فى الفتح
والأحاديث: وإن دلت على الحل تصريحاً وتلويحاً. ونصاً وتقريراً، فالجمع بينها
وبين الحديث المذكور حمل النهى فيه على أولى الحال، على تجويز أن يكون ما مسخ
وحينئذ أمر بإ كفاء القدور ، ثم توقف فلم يأمر به ولم ينه عنه، وحمل الإذن
فيه على ثانى الحال لما علم أن الممسوخ لا نسل له ، وبعد ذلك كان يستقذره
فلا يأكله ولا يحرمه ، وأكل على مائدته بإذنه ، فدل على الإباحة، وتكون
الكراهة للتنزيه فى حق من يتقذره ، وتحمل على الإباحة على من لا يتقذره ،
انتهى. قلت: وتوجيه الجمع هذا بعيد غاية البعد ، بل الوجه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أباحه أولا، ولكن ترك أكله تقذرا واعتذر بأنه لم يكن

١٢٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب فى أكل لحم الحبارى
حدثنا الفضل بن سهل قال حدثنى إبراهيم عن عبد الرحمن
ابن مهدی قال حدثنی بر یه بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده
قال : أكلت مع النبى صلى الله عليه وسلم لحم حبارى.
فى أرض قومی فأجدنى أعافه ، ثم تردد فيه باحتمال كونه من المسوخات فلم
يأمر فيه بشىء ولم ينه عنه، فكان فى حكم الإباحة الأصلية ، ثم بعد ذلك نهى
عنه فصار حراما ، وهذا الوجه أولى لأن فيه تغليب الحظر على الإباحة .
باب فی أ کل لحم الحبارى(١)
وهو طائر معروف، واحدها وجمعها سواء، وألفها ليست للتأنيث
ولا للإلحاق ، وهو من أشد الطير طيرانا، وهو طائر كبير العفق
رمادي اللون ، لحمه بين لحم دجاج ولحم بط
( حدثنا الفضل بن سهل قال : حدثنى إبراهيم بن عبد الرحمن ) بن مهدى
ابن حسان البصرى، قال ابن عدى: روى عن الثقات المناكير، ولم أر له حديثاً
منكرا يحكم عليه بالضعف من أجله ، قال الخليلى فى الإرشاد: لا يعرف له
إلا أحاديث دون العشرة ، يروى عنه الهاشمى يعنى جعفر بن عبد الواحد
أنكروها على الهاشمى وهو من الضعفاء ، وقال ابن المدينى: يمكن أن يكون
من الراوى عنه ، وقال ابن حبان فى الثقات : يتقى حديثه من رواية جعفر عنه
(١) وقيل چكا جكونى وقيل سرخاب كما فى شرح الشمائل .
'۔۔

١٢٣
الجزء السادس عشر: كتاب الأطعمة
باب فى أكل حشرات الأرض
حدثنا موسى بن إسماعيل قال نا غالب بن حجرة قال حدثنى
ملقام(١) بن تلب عن أبيه قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلم أسمع لحشرات (٣) الأرض تحريما.
( قال: حدثنى بريه (٣)) بضم أوله وتخفيف المهملة (ابن عمر بن سفينة) مولى
النبى صلى الله عليه وسلم أبو عبد الله المدنى اسمه إبراهيم، وبريه لقب غلب عليه
روى عن أبيه عن جده فى أكل الحبارى ، قال البخارى : إسناده مجهول ،
وقال العقيلى: لا يعرف إلا به (عن أبيه) عمر بن سفينة بفتح سين وكسر فاء
وبنون بعدها تحتية الهاشمى مولى النبى صلى الله عليه وسلم ، قال البخارى :
إسناده مجهول ، وقال أبو زرعة: عمر صدوق ، وقال أبو حاتم : شيخ ، وقال
ابن عدى : له أحاديث أفراد لا تروى إلا من طريق برية عن أبيه ، له عنده
حديث فى أكل الحبارى (عن جده) سفينة ( قال أكلت مع النبى صلى الله
عليه وسلم لحم الحبارى) ولحم الحبارى مجمع على حله لا أرى فيه خلافا .
باب فى أكل حشرات الأرض (٤)
معناه دواب الأرض كاليرابيع والضباب والقنافذ ونحوها
( حدثنا موسى بن إسماعيل قال : نا غالب بن حجرة) بفتح المهملة والراء
وجيم ساكنة بينهما ابن التلب بمفتوحة وكسر لام وبموحدة مشددة أبن ثعلبة
(٢) فى نسخة الحشرة .
(١) فى نسخة : هلقام.
(٣) وفى آخره هاء: تصغير إبراهيم.
(٤) فى شرح الإقناع لا تحل الحشرات كالخنفساء.

١٢٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلى قال : نا سعيد بن
منصور ناعبدالعزيز بن محمد عن عيسى بن نميلة عن أبيه قال :
كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ فتلا:((قل لا أجد فيما
أوحى إلى محرما ) الآية قال: قال شيخ عنده سمعت أبا هريرة
يقول: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: خبيثة من
الخبائث، فقال ابن عمر: إن كان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذا فهو كما قال، مالم ندر.
ابن ربيعة التميمى العنبرى ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، روى له أبو داود
حديثاً واحداً فى الأطعمة ، وقال ابن حزم: هو والمتقام مجهولان ، وقال
ابن القطان: لا يعرف حاله قال: (حدثنى ملقام) بكسر أوله وسكون اللام
ثم قاف ، ويقال : بالهاء بدل الميم (ابن التلب) التميمى البصرى عنبرى ، يروى
عن أبيه وله صحبة ، وعنه ابن أخيه غالب بن حجرة، ذكره ابن حزم أنه
مجهول (عن أبيه) تلب بن ثعلبة بن ربيعة التميمى العنبرى والد ملقام له صحبة
واختلف بالباء الموحدة التى فى آخره، فقيل: خفيفة ، وقيل : ثقيلة ، وذكر
ابن سعد كان فى الذين نادوا من وراء الحجرات من بني تميم ( قال صحبت
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أسمع لحشرات الأرض تحريماً) قال
الخطابى : ليس فيه دليل على أنها مباحة لجواز أن يكون غيره قد سمعه .
( حدثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبى قال : نا سعيد بن منصور ،
نا عبد العزيز بن محمد ، عن عيسى بن نميلة ) بضم النون مصغرا الفزارى وثقه
ابن حبان قال فى التقريب : حجازى مجهول ( عن أبيه ) ميلة الفزارى مجهول

١٢٥
الجزء السادس عشر: كتاب الأطعمة
( قال كنت عند ابن عمر فسئل عن القنفذ (١) فتلا: ((قل لا أجد فما أوحى إلى
محرما ، الآية ) ليس المراد بتلاوة الآية ههنا حصر التحريم فيما تناولته الآية ،
بل المراد أنه لا تحريم إلا فيما تناولته الآيات أو الروايات، وما لم يرد فيها تحريم
فهو باق على حلته الأصلية ، كقوله: قل لا أجد محرما إلا ما ذكر. فما لم يذكر
تحريمه لم يكن حراما ، إلا أن الوجدان أعم من أن يكون فى الآية أو الرواية
لقوله تعالى: ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نها كم عنه فانتهوا،، کتبه مولانا
محمد يحي المرحوم (قال نميلة: قال شيخ عنده) أى ابن عمر (سمعت أباهريرة يقول
ذكر عندرسول الله صلى الله عليه وسلم) أى القنفذ (فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : خبيثة من الخبائث، فقال ابن عمر: إن كان قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم هذا فهو كما قال ما لم ندر) قوله: ما لم ندرهذا فى بعض نسخ أبى داود موجود
وبعضها خالية (٢) عنه معناه: ما لم ندر صحته وثبوته بسند قوى ، وأما مذهب
الحنفية فى حشرات الأرض وغيرها من دواب البر، فالذى يعيش فى البر أنواع
ثلاثة : ما ليس له دم أصلا ، وما ليس له دم سائل ، وما له دم سائل، فمثل
الجراد والزنبور والذباب والعنكبوت والعضابة والخنفساء والبغاثة والعقرب
ونحوها - لا يحل أكله إلا الجراد خاصة - لأنها من الخبائث ، لاستبعاد الطبيعة
السليمة إياها، وقد قال الله تبارك وتعالى ((ويحرم عليهم الخبائث) إلا أن الجراد
خص من هذه الجملة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : أحلت لنا الميقتان ، فبقى
على ظاهر العموم ، وكذلك ما ليس له دم سائل مثل : الحية والوزغ وسام
أبرص وجميع الحشرات وهوأم الأرض من الفأر والقراد والقنافذ والضب
(١) خار بشت حرام عند أحمد خلافا لمالك كذا فى عون المعبود، القنفذ حرام عند
مالك وأبى حنفية ، ومباح عند الشافعية ، كذا فى المغنى وصرح الدردير بإباحته .
(٢) وكذا لم يذكره السيوطى فى الدر المنثور وعزاه إلى أبى داودوسعيد بن منصور
وابن أبى حاتم وابن مردويه ولم يذكر لفظ الحديث فى معالم الخطابى، ولم يذكر هذه
الكلمة صاحب حياة الحيوان، والشوكانى وسبل السلام .

١٢٦
بذل المجهود فی حل أبى داود
واليربوع وابن عرس ونحوها ، ولا خلاف فى حرمة هذه الأشياء إلا فى
الضب، فإنه حلال عند الشافعى - رضى الله عنه - وعندنا حرام. لقوله تبارك
وتعالى: ((ويحرم عليهم الخبائث)، والضب من الخبائث، روى عن عائشة
- رضى الله عنها - أن النبى صلى الله عليه وسلم أهدى إليه لحم ضب فامتنع أن
يأكله فجاءت سائلة ، فأرادت عائشة - رضى الله عنها - أن تطعمها إياه ، فقال لها
رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقطعمين ما لا تأكلين، ولأن الضب من جملة
الممسوخ محرمة كالضب والقرد والفيل فيما قيل ، وما له دم سائل نوعان :
مستأنس ومتوحش ، فالمستأنس من البهائم لا تحل منها البغال والحمير عند عامة
العلماء ، إلا ما حكى عن بشير المديسى أنه قال: لا بأس بأكل الحمار، ولحم الخيل
يكره عند أبى حنيفة ، وقال أبو يوسف ومحمد: لايكره، وبه أخذ الشافعى،
. وأما المتوحش منها نحو: الظباء وبقر الوحش وحمر الوحش وإبل الوحش خلال
بإجماع المسلمين، ولقوله تعالى ((يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات،
.وقوله عز شأنه ((ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث)، فكان حلالا
وأما المستأنس من السباع وهو الكلب والسنور الأهلى فلا يحل ، وكذلك
المتوحش منها المسمى بسباع الوحش والطير، وهو كل ذي ناب من السباع،
وكل ذى مخلب من الطير ، لما فى الخبر المشهور نهى عن كل ذى ناب من السباع،
وكل ذى مخلب من الطير ، فذو الناب من سباع الوحش مثل: الأسد والذئب
. والضبع والنمر والفهد والثعلب والسنور البرى والسنجاب والفنك والسمور
والدلق والدب والقرد والفيل ونحوها ، فلا خلاف فى هذه الجملة أنها محرمة
إلا الضبع، فإنه حلال عند الإمام الشافعى - رحمه الله - وكذا ذو المخلب من
الطير كالبازى والباشق والصقر والشاهين والحدأة والنعاب والنسر والعقاب
وما أشبه ذلك ، فيدخل تحت النهى عن أكل كل ذى مخلب من الطير ،
وما لا مخلب له من الطير ، فالمستأنس منه كالدجاج والبط ، والمتوحش كالحمام
والفاختة والعصافير والقبح والكركى والغراب الذى يأكل الحب والزرع
والعقعق ونحوها حلال بالإجماع، وكذلك يكره من الطير ما لا يأكل إلا الجيف

١٢٧
الجزء السادس عشر: كتاب الأطعمة
حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الملك (١) قالانا
عبد الرزاق عن عمر بن زيد الصنعانى أنه سمع أبا الزبير عن
جابر بن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الهر،
قال ابن عبد الملك : عن أكل الهر وأكل ثمنها.
ولا بأس بالعقعق: لأنه ليس بذى مخلب، ولامن الطير الذى لا يأكل إلا الحب،
روى أبو يوسف أنه قال : سألت أبا حنيفة فى أكل العقعق ، فقال : لا بأس
به ، فقلت: إنه يأكل الجيف ، فقال: إنه يخلط ، فصل من قول أبى حنيفة
أن ما يخلط من الطيور لا يكره أكله كالدجاج ، وقال أبو يوسف : يكره
لأن غالب أكله الجيف ، انتهى ملخص ما فى البدائع .
( حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الملك قالا : ناعبد الرزاق ، عن
عمر بن زيد الصنعانى أنه سمع أبا الزبير، عن جابر بن عبد الله أن النبى صلى الله
عليه وسلم نهى عن ثمن الهر ، قال ابن عبد الملك) أى شيخ المصنف (عن أكل
الهر وأكل ثمنها ) وقد تقدم الكلام على ثمن الهرة فى البيوع ، قال المنذرى
وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه ، وفى إسناده عمر بن زيد الصنعانى
ولا يحتج به ، وقد تقدم الكلام فى كتاب البيوع، وأن مسلماً أخرج فى
صحيحه من حديث أبى الزبير ؛ قال: سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور ،
قال : زجر النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، قلت : أما أكلها فهو حرام
لأنه من ذي ناب من السباع .
(١) زاذ فى نسخة : الغزال أبو بكر.

١٢٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب فى أ كل الضبع
حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعى قال ناجرير بن حازم عن
عبد الله بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبى عمار عن جابر بن عبد الله
باب فى أكل الضبع
قال فى النيل: الضبع (١) هو الواحد الذكر والأنثى ضبعان، ولا يقال
ضبعة ، ومن عجيب أمره أنه يكون سنة ذكرا وسنة أنثى ، فيلقح فى حال
الذكورة ، ويلد فى حال الأنوثة ، وقد أخرج الترمذى ، وصححه عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى عمارة قال : قلت لجابر أصيد هى؟ قال : نعم،
قلت : آكلها ؟ قال: نعم ، قلت: أقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال:
نعم، وفيه دليل على جواز أكل الضبع ، وإليه ذهب الشافعى وأحمد ، قال
الشافعى : ما زال الناس يأكلونها ويبيعونها بين الصفا والمروة من غير نكير
ولأن العرب تستطيبه وتمدحه، وذهب الجمهور إلى التحريم، واستدلوا بما تقدم
فى تحريم كل ذي ناب من السباع ، واستدلوا أيضاً بما أخرجه الترمذى من
حديث خزيمة بن جزء قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع
فقال : أو يأكل الضبع أحد ؟، وفى رواية من يأكل الضبع؟ ، وأجاب الشوكانى
عنه بأنه ضعيف .
( حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعى قال : نا جرير بن حازم، عن عبد الله
أبن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبى عمار ، عن جابر بن عبد الله قال : سألت
(١) وقال الدميرى: هو الأنثى والذكر ضبعان، وبه قال المجد ، قال صاحب عرف
الشذى يقال له فى الهندية ( هنطار ) وفى الفارسية (كفتار) قال والد مولاناعبدالحى
إنه ( بجو ) سهواه وفى المحيط ترجمته فى الهندية: هنطار.

١٢٩
الجزء السادس عشر: كتاب الأطعمة
قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع فقال هو
صيدويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم.
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع، فقال: هو صيد) أى لا يحل قتله
فى الإحرام (ويجعل فيه ) أى فى قتله (كبش إذا صاده المحرم ) كالذئب إذا
قتله المحرم ، كتب مولانا محمد يحي المرحوم لا حجة فيه على حل أكله من
أحل أكله، لأنه بيان لكونه صيداً حتى يجب الجزاء بقتله للمحرم(١)، ولذلك
ذكر الكبش ، انتهى . قلت : ولكن الرواية التى فى الترمذى كأنه صريح فى
حل أكله ، ويمكن أن يقال : إن حديث حرمة كل ذي ناب من السباع
مصرح بتحريم جميعها ، وأما الضبع فليس فيه نص بإباحته ، بل الذى قاله جار
هو من اجتهاده ، كأنه فهم من قوله صلى الله عليه وسلم إن الضبع صيد بأنه يحل
أكله، ولما فهم من قوله صلى الله عليه وسلم حله، نسب الحل إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم كأنه قال: فهو اجتهاد من جابر رضى الله عنه ثم نقول
"إن الضبع سبع ذو ناب، فيدخل تحت الحديث المشهور ، وما روى ليس
بمشهور، فالعمل بالمشهور على أن ما روينا محرما ، وما رواه محلل، والمحرم
يقضى على المبيح احتياطا .
(١) وبه قالت المالكية كما فى الشرح الكبير وكذا الحنابلة كما فى الروض المربع
وكذا الشافعة كما فى شرح الإقناع ومناسك النووى ، كذلك عند الحنفية يجب الجزاء
إلا أنهم قالوا إن التقدير بالشاة ليس بحتم ، بل المراد فى الحديث التقدير كما فى البداية .
(٩ - بذل المجهود ١٦)

١٣٠
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب(١) ما جاء فى أكل السباع
حدثنا القعنى عن مالك عن ابن شهاب عن أبى إدريس
الخولانى عن أبى ثعلبة الخشنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى عن أكل كل ذي ناب من السبع .
حدثنا مسدد قال نا أبو عوانة عن أبى بشر عن ميمون بن
مهران عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن أكل كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذى مخلب من الطير
باب ما جاء فى أكل السباع
جمع سبع
( حدثنا القعنى عن مالك عن ابن شهاب عن أبى إدريس الخولانى عن
أبی ثعلبة الخشنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهىعن أکل کل ذى ناب
من السبع) كالأسد والذئب والكلب مما يعدو على الناس بأنيابه ، وإنما قيده
بقيد كونه من السبع لأن البعير له ناب فخرج بقوله من السبع والمراد بالناب
الآلة الجارحة التى بها يعدو على الناس بأنيابه
( حدثنا مسدد نا أبو عوانة عن أبى بشر عن ميمون(٢) بن مهران عن ابن
عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذى ناب من السبع
وعن أكل كل ذى مخلب من الطير ) والمراد بذى مخلب من الطير الذى يصيد
بمخالبه مع الطيران فى الهواء .
(١) فى نسخة : باب النهى عن أكل السباع .
(٢) تكلم عليه فى حياة الحيوان، وقال: قال الجمهور بالحرمة ومالك بالإباحة .

١٣١
الجزء السادس عشر : كتاب الأطمعة
حدثنا محمد بن المصفى قال نا محمد بن حرب عن الز ییدی
عن مروان بن روبة التغلی عن عبد الرحمن بن أبی عوف عن
المقدام بن معدی کرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ألا لا يحل ذوناب من السباع، ولا الحمار الأهلى، ولا اللقطة
من مال معاهد إلا أن يستغنى عنها ، وأبما رجل ضاف(١) قوما
فلم يقروه، فإن له أن يعقبهم بمثل قراه
( حدثنا محمد بن المصفى قال نا محمد بن حرب عن الزبيدى عن مروان
بن روبة التغلبى عن عبد الرحمن بن أبى عوف عن المقدام بن معدی کرب
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا لا يحل ذو ناب من السباع)
وهذا مجمع عليه، لم يختلف فيه، إلا فى الضبع (ولا الحمار الأهلى) وحكى عن
بشر المريسى أنه قال لا بأس بأكل الحمار ، أى الأهلى ، لما روى أن رجلا
جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: فتى مالى ولم يبق لى إلا الخمر الأهلية،
فقال صلى الله عليه وسلم: كل من سمين مالك، فإنى إنما كنت نهيتكم عن جوال
القرية وللجمهور الأخبار المستفيضة التى عرفها الخاص والعام ، وقبلوها وعملوا
بها ، فإن فى بعضها تصريحا بأنها رجس، ونادى منادى رسول الله أى الله
ورسوله ينهاكم عن لحوم الخمر ( ولا اللقطة من مال معاهد ) أى ذمى فمن مال
المسلم أولى بالتحريم (إلا أن يستغنى عنها) صاحبها ( وإيما رجل ضاف قوماً)
أى صار ضيفاً لهم (فلم يقروه) أى لم يطعموه (فإن له أن يعقبهم)
أى يأخذ منهم فى العقبى ( بمثل قراه ) وقد تقدم ما يتعلق بحكمه .
(١) فى نسخة : أضاف .

١٣٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا محمد بن بشار عن ابن أبى عدى عن ابن أبى عروبة
عن على بن الحكم عن میمون بن مهر ان عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس (١) قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر
عن أكل كل ذي ناب من السباع(٢) ، وعن كل ذى مخلب
من الطير .
حدثنا عمرو بن عثمان قال: نا محمد بن حرب قال حدثنى
أبو سلمة سليمان بن سليم عن صالح بن يحيى بن المقدام(٢) عن
جده المقدام بن معدی کرب عن خالد بن الوليد قال: غزوت
( حدثنا محمد بن بشار عن ابن أبى عدى عن ابن أبى عروبة عن على بن
الحكم عن ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ) رضى
الله عنهما ( قال نهى رسول(٤) الله صلى الله عليه وسلم يوم خبر عن أكل
كل ذي ناب من السباع ، وعن كل ذى مخلب من الطير).
( حدثنا عمرو بن عثمان قال نا محمد بن حرب قال حدثنى أبو سلمة سلمان
ابن سليم عن صالح بن يحيى بن المقدام ، عن جده المقدام بن معدی کرب عن
(١) زاد فى نسخة : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا لا يحل ذو ناب من
السباع ولا الحمار الأهلى ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغنى عنها ، وأيما رجل
أضاف قوما فلم یقروه فإن له أن يعقبهم مثل قراء ، حدثنا محمد بن بشار عن أبى عروبة
عن على بن الحكم عن ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .
(٢) فى نسخة : من السبعة .
(٣) زاد فى نسخة: عن أبيه .
(٤) والمنادى بخير تحريم الخمر أبو طلحة كما فى اللغات النووى .

١٢٣
الجزء السادس عشر : كتاب الأطعمة
مع رسول(١) الله صلى الله عليه وسلم(٢) خيبر فأتت اليهود
فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ألا لا يحل أموال المعاهدين إلا بحقها،
وحرام عليكم حمر الأهلية وخيلها وبغالها، وكل ذي ناب من
السباع، وكل ذى مخلب من الطير .
خالد بن الوليد ، قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر
فأتت اليهود فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم ) جمع حظيرة وهى
مأوى الغنم والإبل والموضع الذى يحاط عليه لتأوى إليه الإبل والغنم يقيه
من البرد والريح ، والمراد به أرادوا أخذ أغنامنا وإبلنا ( فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ألا لا يحل أموال المعاهدين إلا بحقها ، وحرام عليكم
الحمر الأهلية وخيلها وبغالها ، وكل ذي ناب من السباع وكل ذى مخلب من
الطير ) قال ابن حزم وفى حديثه فى تحريم لحوم الخيل دليل الضعف ، لأن
خالد بن الوليد لم يسلم بلا خلاف إلا بعد خيبر ، وقال هذا فى هذا الحديث ،
وذلك يوم خيبر(٣) .
(١) فى نسخة: النبى.
(٢) فى نسخة : يوم .
(٣) قال ابن العربى: نسخ لحوم الحمر مرتين إلخ .

١٣٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب فى أكل لحوم الحمر الأهلية
حدثنا عبد الله بن أبى زباد قال نا عبيدالله عن إسرائيل عن
منصورعن عبيد أبى الحسن عن عبدالرحمن عن غالب بن أبجر
قال أصابتنا سنة فلم يكن فى مالى شىء أطعم أهلى إلاشىءمن حمر،
وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الأهلية،
فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله: أصابتنا
باب فى أكل لحوم الحمر الأهلية
( حدثنا عبد الله بن أبی زیاد قال نا عبيد الله عن إسرائيل عن منصور
عن عبيد أبى الحسن عن عبد الرحمن) بن معقل ( عن غالب بن أبجر ) بموحدة
وجم على وزن أحمر ويقال ابن ديخ . ويقال بن وزيح المزنى عداده فى أهل
الكوفة روى له أبو داود حديث الحمر الأهلية.
قال الحافظ فى الإصابة: اختلف فى إسناده اختلافا كثيراً ( قال أصابتنا
سنة فلم یکن فی مالی شیء أطعم أهلی إلا شیء ) أی قلیل ( من حمر، وقد كان
النبى صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النبى صلى الله علبه
وسلم فقلت: يا رسول الله أصابتنا السنة) أى القحط (ولم يكن فى مالى.
ما أطعم أهلى إلا سمان حمر ، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية؟ فقال )
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أطعم أهلك من سمين حمرك، فإنما حرمتها
من أجل جوال القرية) وقد تقدم(١) الجواب عن هذا الحديث ، قال الشوكانى
(١) لعله أراد مافى ((باب لحوم الخيل)) من أن ذاك كان فى زمان إباحة الخمر، أو ما فى
((باب أكل لحوم الحمر الأهلية)) من أنه يخالف الروايات المستفيضة.

١٣٥
الجزء السادس عشر: كتاب الأطعمة
السنة فلم يكن فى مالى ما أطعم أهلى إلا سمان حمر (١)، وإنك
حرمت لحوم الحمر الأهلية، فقال : أطعم أهلك من سمين
حمرك، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية (٢).
حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصى قال : نا حجاج عن
والحديث لا تقوم به حجة قال الحافظ إسناده ضعيف والمتن شاذ مخالف
الأحاديث الصحيحة ، فلا اعتماد عليه ، وقال المنذرى: اختلف فى إسناده كثيراً
وقال البيهقى: إسناده مضطرب ، قال ابن عبد البر روى عن النبى صلى الله عليه
وسلم تحريم الخمر الأهلية على وعبد الله بنعمرو وعبد الله بن عمر وجابر وبراء
وعبد الله بن أبى أو فى وأنس وزاهر الأسلمى بأسانيد صحاح وحسان، وحديث
غالب بن أبجر لا يعرج على مثله مع ما يعارضه، ويحتمل(٣) أن رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم رخص لهم فى مجماعتهم ، وبين علة تحريمها المطلق لكونها
تأكل العذرات .
( حدثنا إبراهيم بن حسن المصيصى قال نا حجاج عن ابن جريج قال
(١) فى نسخة : الحمر .
(٢) زاد فى نسخة: قال أبوداود: عبد الرحمن هوابن معقل، قال أبوداود: روى شعبة
هذا الحديث عن عيد أبى الحسن عن عبد الرحمن بن معقل عن عبد الرحمن بن بسر
عن ناس من مزينة أن سيد مزينة أبجر سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وحدثنا محمد
ابن سليمان حدثنا إبراهيم عن مسعر عن ابن عبيد عن ابن معقل عن رجلين من مزينة
أحدهما عبد الله بن عمرو بن عويمر والآخر غالب بن الأبجر، قال مسعر أرى غالبا الذى
آیی النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث .
(٣) ويحتمل عندى أن يجاب بأنه يمكن أن تكون حمره وحشيا ثم صار أهليا
ونحو ذلك مباح كما فى (( التعليق المجد).

١٣٦
بذل المجهود فی حل أبى داود
ابن جريج قال أخبرنى عمرو بن دينار قال أخبرنى رجل عن
جابر بن عبد الله قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
أن تأكل لحوم الحمر ، وأمرنا أن نأكل لحوم الخيل ، قال
عمرو فأخبرت هذا الخبر أبا الشعثاء فقال: قد كان الحكم الغفارى
فينا بقول هذا وأبى ذلك البحر ، يريد ابن عباس .
حدثنا سهلبن بکار قال : نا وهیب عنبن طائس عنعمرو
إبن شعيب عن أبيه عن جده قال : نهى رسول الله صلى الله
أخبر نى عمرو بن دينار قال أخبر نى رجل عن جابر بن عبد الله قال نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن نأكل لحوم الخمر ، وأمرنا أن نأكل
لحوم الخيل قال عمرو ) بن دينار (فأخبرت هذا الخبر أبا الشعثاء فقال )
أى أبو الشعثاء ( قد كان الحكم ) بن عمرو (الغفارى) ويقال له الحكم بن أفرع
(فينا) أى عندنا بالبصرة (بقول هذا) أى تحريم الخمر (وأبى) أى أنكر
( ذلك) أى تحريم الخمر (البحر ) فى العلم صفة لابن عباس (يريد ابن عباس)
قال الخطابى لحوم الحمر الأهلية محرمة فى قول عامة العلماء، وإنما رويت
الرخصة فيها عن ابن عباس(1) ولعل الحديث فى تحريمها لم يبلغه.
( حدثنا سهل بن بکار قال نا وهیب عن ابن طاؤس عن عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم
(١) وحكاه العينى فى شرح الطحاوى عنه وعن عائشة وعن عاصم بن عمر بن قتادة
وعبيد بن الحسن وعبد الرحمن بن أبى ليلى: وقد قال ابن العربى فى أحكام القرآن اختلفوا
فى تحريمه على أربعة أقوال: الأول أنها حرمت شرعا ، الثانى أنها حرمت بجوال القرية ،
الثالث أنها كانت حمولة القوم، والرابع أنها أفنيت قبل القسمة اهـ.

١٣٧
الجزء السادس عشر: كتاب الأطعمة
عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة،
وعن ر کوبها ، وأكل لحمها .
باب فى أكل الجراد
حدثنا حفص بن عمر النمری قال نا شعبه، عن أبى يعفور
قال سمعت بن أبى أوفى وسألته عن الجراد فقال : غزوت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست أوسبع غزوات،
فکنانا كله معه .
الحمر الأهلية وعن الجلالة ) أى الدابة التى تأكل العذرة ( وعن ركوبها وأكل
لحها ) أى إذا أنتن لحمها بكثرة أكلها النجاسة وتعفن عرقها .
باب فى أكل الجراد(١)
( حدثنا حفص بن عمر النمرى قال نا شعبة عن أبى يعفور(٢) قال سمعت
ابن أبى أوفى وسألته ) الواو للحال والحال أنى سألته ( عن الجراد ) أى عن
( أكلها فقال ) أى ابن أبى أوفى ( غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ست (٣) أو سبع غزوات، فكنا نأكل معه) (٤) يحتمل أن يكون يريد بالمعية
فى مجرد الغزو دون ما تبعه من أكل الجراد ويحتمل أن يريد مع أكله ويدل
على الثانى أنه وقع فى رواية أبى نعيم فى الطب وياً كله معنا قاله الحافظ .
(١) بسط الحافظ فى أصله، لغته وحقيقته وغير ذلك وكذا الدميرى فى حياة الحيوان
فيه أيضاً اختلفوا فى جريان الربا فى الجراد يبيعه مع اللحم إلى آخر ما بسط .
(٢) اختلف فى اسمه كما فى الترمذى، وبسطه الحافظ .
(٣) هكذا بالشك عند البخارى، قال الحافظ شك شعبة .
(٤) هكذا فى البخارى، وفى المجمع، فأكثر الروايات خلت عن لفظ معه إلخ.

١٣٨
بذل الجهود فی حل أبى داود
حدثنا محمد بن الفر ج البغدادىقال نا ابن الزبر قانقالنا سلمان
عي
التیمیعن أبىعثمان النهدی عن سلمان قال سئل رسول الله صلى
الله عليه وسلم عن الجراد فقال: أكثر جنود الله، لا آكله ولا
أحرمه، قال أبو داود: رواه المعتمر عن أبيه عن أبى عثمان
عن النبى صلى الله عليه وسلم ، لم يذكر سلمان.
(حدثنا محمد بن الفرج البغدادى قال نا ابن الزبير ، قال نا سليمان التيمى
عن أبى عثمان النهدى عن سلمان قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الجراد فقال: أكثر جنود الله) أى فى الأرض (لا آكله)(١) لعدم الرغبة
(ولا أحرمه قال أبو داود : رواه المعتمر عن أبيه عن أبى عثمان عن النبى صلى
الله عليه وسلم) أى مرسلا و( لم يذكر سلمان) قال، قال النووى(٢) أجمع
المسلمون على إباحة أكل الجراد ثم قال الشافعى وأبو حنيفة والجماهير يحل سواء
مات بذكاة أو باصطياد مسلم أو مجوسى أو مات حتف أنفه سواء قطع بعضه
أو أحدث فيه سبب ، وقال مالك فى المشهور (٢) عنه وأحمد فى رواية : يحل
إذا مات بسبب بأن يقطع بعضه أو يسلق أو يلقى فى النار حياً فإن مات حتف
أنفه أو فى وعاء لم يحل .
(١) وبه جزم الضميرى كذا فى الفتح، قال الحافظ: يشغل عليه ما تقدم من رواية
أبى نعيم.
(٢) وقال الحافظ: فرق ابن العربى بين جراد الحجاز والأندلس منع الثانى للضرر
الخالص إلخ .
(٣) قال العينى: المشهور عنه اشتراط الذكورة واختلفوا فى صفتها فقيل يقطع رأسه
وقال ابن وهب: أخذها ز كاتها إلخ . وقال الدردير: زكاتها بما يموت كقطع الرقبة.
والجناح إلخ.

١٣٩
الجزء السادس عشر : كتاب الأطعمة
حدثنا نصر بن على وعلى بن عبد الله قالا نا زكريا بن
حی بن عمارة عن أبى العوام الجزار عن أبى عثمانالنهدى عن
سلمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل فقال مثله قال:
أكثر جند (١) الله (٢) قال على: اسمه فائد يعنى أبا العوام قال
أبو داود: رواه حماد بن سلمة عن أبى العوام عن أبى عثمان عن
النبى صلى الله عليه وسلم، لم يذكر سلمان.
( حدثنا نصر بن على وعلى بن عبد الله قالا. نازكريا بن يحى بن عمارة
عن أبى العوام الجزار) فائد بن كيسان الباهلى ذكره ابن حبان فى الثقات له
عند أبى داود وابن ماجة حديث سلمان فى الجراد ( عن أبى عثمان النهدى عن
سلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل فقال مثله، فقال: أكثر جند
أنله) أى من الدواب فى الأرض (قال على) ابن عبد الله شيخ المصنف (اسمه)
أى اسم أبى العوام ( فائد يعنى) يريد على بالضمير فى لفظه اسمه ( أبا العوام
قال أبو داود: رواه حماد بن سلمة عن أبى العوام عن أبى عثمان عن النبى صلى
الله عليه وسلم) مرسلا ( لم يذكر سلمان) فاختلف فى وصله وإرساله .
(١) فى نسخة: جنود.
(٢) فى نسخة : قال أبو داود .

١٤٠
بذل الجهود فی حل أبى داود
باب فى أ كل الطافى من السمك
حدثنا أحمد بن عبدة قال نا يحيى بن سليم الطائفى قال
نا إسماعيل بن أمية عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ألقى البحر أو جزر عنه
فكلوه،وما مات فيه وطفا ، فلا تأ كلوه قال أبو داود: روى
هذا الحديث سفيان الثورى ، وأيوب ، وحماد ، عن أبى
الزبير، أوقفوه على جابر ، وقد أسند هذا الحديث أيضا من
وجه ضعیفعن ابن أبى ذئب ، عن أبىالز بير ، عن جابر عن
النی صلى الله عليه وسلم.
باب فى أكل الطافى من السمك
وهو الذى يموت فى البحر ويعلو فوق الماء ولا يرسب فيه، فعند
الحنفية (١) يكره أكله وقال مالك والشافعى وأحمد والظاهرية لا بأس به .
( حدثنا أحمد بن عبدة ، قال : زا يحي بن سليم الطائفى ، قال نا إسماعيل بن
أمية عن أبى الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه
(١) وروى ذلك عن جابر وابن عباس ولا يضر من أوقفه فإن الموقوف فى مثل
هذا كالمرفوع كما هو المعروف كذا فى المرقاة؛ وفى الهداية عن جماعة من الصحابة مثل
مذهبنا وذكر الزيلعى الآثار وبسط الآثار فى الدر المنثور ولخصها فى التعليق الممجد،
وروى عن أبى بكر رضى الله عنه الطافى حلال علقه البخارى فى صحيحه وبسط الآثار
فى ((الدر المنثور)).