النص المفهرس
صفحات 1-20
بَذلُ المجُهُود في حَلّ أبيْ دَاوُد تأليف العلاَّمَة الْحَدِّث الكبير الشيخ خليل أحمَد السّهَار نفوري رَئيس الجامَعَة الشهيرة بمظاهِرِ العُلومِ - سَهَار نفُور بالِهِنْد المتوفى ١٣٤٦ هجريَّة مَعَ تَعَلِيقِ شَيخِ الحَديثِ حَضَرَة العَلامة محمد ذكَرّيَا بِن يَحْيَى الكانْدِ هُلوي الجزء السّادِسُ عَشْرٌ دار الكتب العلمية بيروت- لبنان = بسم الله الرحمن الرحيم ()أول كتاب الأشربة باب تحريم الخمر حدثنا أحمد بن حنبل نا إسماعيل بن إبراهيم نا أبو حيان قال حدثنى الشعی عن ابن عمر عنعمر قال زل تحريم الخمر يوم زل وهى من خمسة أشياء من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خاصر العقل وثلاث وددت أن النى صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد(٢) إلينا فيهن عهداً نقتهى(٣) إليه الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا. أول كتاب الأشربة باب تحريم الخمر (٤) ( حدثنا أحمد بن حنبل ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، نا أبو حيان قال : (١) فى نسخة : بسم الله الرحمن الرحيم (٢) فى نسخة : عهد . (٣) فى نسخة : ينتهى . (٤) فى الخميس نزل تحريمه سنة ٦ هـ، وفى (التلقيح)) سنة ٣ هـ بعد أحد، وخلاصة مذهب الحنفية أن الأشربة ثلاثة أقسام الخمر حرام مطلقا وله عشرة أحكام . الثانى الأشربة العصير وهو نوعان الباذق والمنصف وتقيع التمروهو السكر وتقبع =. ٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنى الشعبى عن ابن عمر عن عمر قال: نزل تحريم الخمر يوم نزل) أى أيام نزول تحريم الخمر ، كانت الخمر من خمسة أشياء ( وهى من خمسة أشاء) الواو للحال أى كانت تصنع من خمسة أشياء ( من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير ، والخمر) فى حكمها كل ( ما خاصر العقل) فهو حرام ، وأما الخمر فى اللغة فقال فى القاموس: الخمر ما أسكر من عصير العنب أو عام أهـ فلأهل اللغة فيها قولان أحدهما أنها مختصة بعصير العنب الذى بلغ حد الإسكار ، فالإنكار عليه لا يليق بشأن أهل العلم، وأما ما وراء ذلك فأسماؤها كثيرة ، قال فى البدائع فى بيان أسماء الأشربة المعروفة المسكرة فقال: أما أسماؤها الخمر والسكر والفضيخ ونقيع الزبيب والطلاء والباذق والمنصف والمثلث والجمهورى ، وقد يسمى أبو السقيا والخليطان والمزر والجعة والبتراء، فاختلاف أسمائها يدل على أن الخمر نوع واحد، وهو اسم للنى من ماء العنب إذا غلا واشتد وبلغ حد الإسكار ، وأما نبيذ الحنطة والشعير إذا صار مسكرا فهو الجمعة، وأما نبيذ العمل إذا أسكر ، فهو البتع ، وأما ماء الرطب إذا غلا واشتد وأسكر فاسمه السكر ، وأما النى من ماء البسر إذا أسكر ، فهو الفضیخ ( وثلاث وددت أن التى صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيهن عهداً ) أى بين فيها بيانا (ننتهى إليه الجد ) أى سهم الجد مع الإخوة (والكلالة، وأبواب من الربا) قال الحافظ فى الفتح: أما الجد فالمراد قدر ما يرث لأن الصحابة اختلفوا فى ذلك اختلافا كثيرا ، فسيأتى فى كتاب الفرائض ، عن عمر أنه قضى فيه بقضايا مختلفة ، وأما الكلالة بفتح الكاف وتخفيف اللام فسيأتى بيانها أيضاً = الزبيب حرام قليلها وكثيرها لكن حرمتها ظنية ، والثالث باقى الأشربة حلال عند الشيخين ما لم يسكر حرام عند محمد والثلاثة قليلهما وكثيرهما وبه يفتى ويحد على السكر من كلها على الصحيح ويحد على قطرة من الخمر، هذا خلاصة ما فى حاشية الكوكب الدرى . وقال ابن عابدين: قال الإمام أبو حنيفة لا أفتى بحرمة النبيذ ولو أعطيت الدنيا لأن فيه تفسيق بعض الصحابة ولا أشربها ولو أعطيت الدنيا لأنه لا حاجة إليه فلله در فتواه وتقواه . ٥ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة حدثنا عبادبن موسى الختلى قال: نا إسماعيل يعنى ابن جعفر عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن عمرو عن عمر بن الخطاب قال: لما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم بين لنا فى الخمر بياناشفاء(١) فنزلت الآية التى فى البقرة ((يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير)) الآية فدعى (٢) عمر فقرأت عليه قال اللهم بين لنا فى الخمر بيانا شفاء(٢) فنزلت الآية فى النساء(يا أيها الذين آمنوا لاتقربوا الصلاة وأنتم کاری)) فكان منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة ينادى ألا لا يقرين الصلاة سكر ان فدعى عمر فقرأت عليه فقال: اللهم بين لنا فى الخمر بيانا شفاء فنزلت هذه الآية ((فهل أنتم منتهون)) قال(٤) عمر انتهينا. فى كتاب الفرائض ، وأما أبواب الربا فلعله يشير إلى ربا الفضل ، لأن ربا النسيئة متفق عليه بين الصحابة، وسیاق عمر يدل على أنه كان عنده نص فى بعض أبواب الربا دون بعض ، فلهذا تمنى معرفة البقية. ( حدثنا عباد بن موسى الختلى قال : نا إسماعيل يعنى ابن جعفر، عن إسرائيل عن أبى إسحاق ، عن عمرو ) بن شرحبيل (عن عمر بن الخطاب قال : لما نزل تحريم الخمر ) أى ابتدأ نزول مقدمات التحريم (قال عمر: اللهم بين لنا فى الخمر (١) فى نسخة : شافيا. (٣) فى نسخة . شافيا. (٢) زاد فى نسخة : قال . (٤) فى نسخة : فقال . ٦ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا مسدد قال : نايجى عن سفيان قال ناعطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن السلمی عن على بن أبىطالب أنرجلا من بيانا شفاء) أى شافيا كما فى نسخة ( فنزلت الآية التى فى) سورة ( البقرة (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير، الآية) وهو يقتضى أن يحرم ( فدعى عمر فقرأت عليه ، قال اللهم بين لنا فى الخمر بيانا شفاء فنزلت الآية) التى فى سورة ( النساء (( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى)) فكان منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أقيمت الصلاة) أى إذا قربت إقامة الصلاة ( ينادى: ألا لا يقربن الصلاة السكران، فدعى عمر فقرأت عليه ) وكان فى هذه الآية تحريم الخمر والسكر فى حالة مخصوصة وهى حالة الصلاة ومناجاة الرب ، وأما ما عداها فكانت على الإباحة الأصلية (فقال عمر : اللهم بين لنا فى الخمر بيانا شفاء فنزلت هذه الآية) من قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، إلى قوله («فهل أنتم منتهون ، فقال عمر انتهينا) نقل فى الحاشية عن الطيبى: وفى الآيتين سبعة دلائل على تحريم الخمر أحدها قوله رجس ، والرجس هو النجس، وكل نجس حرام ، والثانى قوله من عمل الشيطان ، وما هو من عمله حرام ، والثالث قوله فاجتنبوه وما أمرائمه تعالى باجتنابه فهو حرام، والرابع قوله (( لعلكم تفلحون) وما علق رجاء الفلاح باجتنابه فالإتيان به حرام، والخامس قوله (( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر، وما هو سبب وقوع العداوة والبغضاء بين المسلمين فهو حرام، والسادس ((ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة، وما يصد به الشيطان المسلمين عن ذكر الله وعن الصلاة فهو حرام، والسابع قوله «فهل أنتم منتهون» معناه وما أمر الله عباده بالانتهاء عنه فالإتيان به حرام. ( حدثنا مسدد قال: نا يحي عن سفيان ، قال : ناعطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على بن أبى طالب أن رجلا من الأنصار ) لم أقفه ٧ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن تحرم الخمر فأمهم على فى المغرب وقرأ(١) ((قل يا أيها الكافرون) فاط فيها فنزلت ((لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون)). حدثنا أحمد بن محمد المروزى قال: ناعلى بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس(٢) ((يا أيها الذين آمنوا لاتقربوا الصلاةوأنتم سکاری» «ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس) نسختهما (٢) التى فى المائدة ((إنما الخمر والميسر والأنصاب) الآية على تسميته ( دعاه) أى عليا (وعبد الرحمن بن عوف) عطف على ضمير دعاه ( فسقاها ) أى الخمر ( قبل أن تحرم الخمر) جاء وقت صلاة المغرب (فأمهم) أى صار إماما لهم (على فى) صلاة (المغرب وقرأ ((قل يا أيها الكافرون) فخلط فيها ) أى قرأ فى حالة السكر قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون كما فى رواية الترمذى ( فنزلت لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) بأن يزول عنكم السكر وتفيقوا - محرم هذه الآية فى وقت مخصوص وهو وقت الصلاة . ( حدثنا أحمد بن محمد المروزى قال : نا على بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس قال ) أى فى قوله تعالى ( (يا أيها الذين (١) فى نسخة : فقرأ. (٣) فى نسخة بدله : نسختها الآية . (٢) زاد فى نسخة : قال . ٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا سلمان بن حرب نا حماد (١)، عن ثابت عن أنس قال كنت ساقى القوم حيث حرمت الخمر فى منزل أبى طلحة وما شرابنايومئذ إلا الفضيخ فدخل علينا رجل فقال إن الخمر قد حرمت ونادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا هذا منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم. آمنوا لاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى))) والآية الثانية ( «ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع الناس ، نسختهما ) الآية ( التى فى ) سورة ( المائدة ((إنما الخمر والميسر والأنصاب) الآية) فالآية الأولى تدل على أن حرمة الخمر مختصة بوقت الصلاة ، وأما فى غير وقتها فلا تحرم، والآية الثانية تدل على أن فيها منافع للناس ، فهو يقتضى جوازها ، فالآية الثالثة نسختها وحرمت بها الخمر مطلقا مؤبدة . ( حدثنا سليمان بن حرب ، نا حماد) بن زيد ( عن ثابت ، عن أنس ) بن مالك ( قال ) أى أنس (كنت ساقى القوم حيث) أى ( حين حرمت الخمر فى منزل أبى طلحة) متعلق بقوله كنت ساقى القوم ( وما شرابنا يومئذ إلا الفضيخ) وهو شراب البسر ( فدخل علينا رجل فقال ) أى الرجل (إن الخمر قد حرمت ونادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ألا إن الخمر قد حرمت ( فقلنا هذا منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال فى فتح الودود : ومراد أنس أن الفضيخ هو محل نزول الآية فتناول الآية له أولى. (١) فى نسخة : حماد بن زيد . ٩ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة باب العصير (١) للخمر حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال نا وكيع بن الجراح عن عبد العزيز بن عمر عن أبى علقمة مولاهم وعبد الرحمن بن عبد الله الغافق أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه. باب العصير للخمر أى اتخاذ العصر لها ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال : ناوكيع بن الجراح ، عن عبد العزيز ابن عمر عن أبى علقمة مولاهم ) قال فى تهذيب التهذيب : أبو علقمة مولى بنى أمية عن ابن عمر فى لعن الخمر وشاربها الحديث ، وعنه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز كذا فى رواية اللؤلؤى، والصواب عن أبى طعمة كذا فى رواية أبی عمرو البصرى، وأبى الحسین بن عبد وغیر واحدعن أبى داود عن عثمان ابن أبى شيبة عن وكيع عن عبد العزيز وكذا هو عند ابن ماجة، وقال فى ترجمة أبى طعمة: بضم أوله وسكون المهملة الأموى مولی عمر بن عبدالعزيز اسمه هلال شامى سكن مصر ، قال ابن عمار الموصلى: أبو طعمة ثقة ، وقال أبو أحمد الحاكم. وما، مكحول بالكذب ، قلت: لم يكذبه مكحول التكذيب الاصطلاحى وإنما روى الوليد بن مسلم عن أبى جابر أن أبا طعمة حدث مكحولا بشىء فقال: ذروه يكذب ، هذا محتمل أن يكون مكحول طعن فيه على من فوق (١) فى نسخة بدله : فى العنب يعصر للخمر ١٠ بذل المجهود فی حلأ بى داود باب ماجاء فى الخمر تخلل حدثنا زهیر بن حرب قال: نا و کیح عن سفيان عن السدى عن أبى هبيرة عن أنس بن مالك أن أبا طلحة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا قال: أهرقها ، قال: أفلا أجعلها خلا؟ قال : لا . أبى طعمة (وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله الخمر) قال فى فتح الودود: لعن كل شىء على حسبه فلعن الخمر وتحريم تناولها وتبعيدها والحكم بنجاستها (وشاربها وساقيها) أى الذى يسقى الخمر لآخر ( وبائعها (١) ومبتاعها) أى مشتريها (وعاصرها ) أى الذى يعصر الأعناب ليتخذها خمراً (ومعتصرها) أى العاصر لنفسه، (وحاملها (٢) والمحمولة إليه). باب ما جاء فی الخمر تخلل ، أم لا ؟ (حدثنا زهير بن حرب ، قال: نا وكيع عن سفيان عن السدى عن أبى هبيرة. عن أنس بن مالك ، أن أبا طلحة ، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا، قال: أهرقها ، قال : أفلا أجعلها خلا ؟ قال : لا ) وبظاهر هذا الحديث قال أحمد (٣) وقال الشافعى رحمهما الله لايجوز التخليل من صاحب (١) ولو وكل ذميا بيع خمر مسلم صح عند الإمام وقالا: لا يصح وهو الأظهر كذا فى الدر المختار . (٢) وفى تقارير الترمذى للشيخ الكنكوهى أن المراد الحامل للشرب فالأجير الجمال الذى لا يدخل فيه فتأمل ، وبه جزم صاحب الدر المختار ؛ وذكر صاحب الهداية الخلاف فيه بين الإمام وصاحبيه وجعل المذكور قول الإمام. (٣) كذا فى ((المنى)) ١١ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة باب الخمر مم هى؟(١) حدثنا الحسن بن على قال: نا يحيى بن آدم قال نا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن الشعبى عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من العنب خمرا وإن من التمر خمراً وإن من العسل خمراً وإن من البر خمرا وإن من الشعير خمرا . الخل بعلاج من خل أو ملح أو غيرهما ولا يحل الخل وإن خللها بالنقل من. موضع إلى موضع ، أى، إلى موضع الشمس فالشافعى رحمه اللّه قولان أصهما تطهيره وعند أبى حنيفة رحمه الله: إن الخمر إذا تخللت بنفسها أو خللها صاحبها بعلاج من خل أو ملح أو غيرهما فالتخليل جائز والخل حلال ، وعن مالك ثلاث روايات أصحها عنه : أن التخليل حرام ، فلو خللها عصى وطهرت ، وأما الجواب من قوله صلى الله عليه وسلم: لا ، أن الخمر كانت نفوسهم ألفت. بالخر وكل مألوف تميل إليه النفس فخشى النبى صلى الله عليه وسلم من دواخل الشيطان فنهاهم عن اقترانها بالكلية ، نهى تنزيه لئلا يتخذوا التخليل وسيلة إليها، وأما بعد طول عهد التحريم فما بقى السبب ، ولا يخشى هذه الدواخل ، ويؤيده خبر: نعم الإدام الخل . باب الخمر مم هى؟ ( حدثنا الحسن بن على قال: نا يحيى بن آدم قال : نا إسرائيل عن إبراهيم ابن مهاجر عن الشعبى عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه. (١) فى نسخة : هو . ١٢ بذل المجهود فى حل أبى داود وسلم: إن من العنب (١) خمرا وإن من التمر خمراً وإن من العسل خمراً وإن من البر خمراً وإن من الشعير خمراً) فإذا بلغ نبيذ هذه الأشياء حد الإسكار يصير خمراً ويكون حكمه حكم الخمر . والفرق بين أحكام هذه الأشربة عندنا ، أما الخمر فيتعلق بها أحكام منها أنه يحرم شرب قليلها وكثيرها لأنها محرمة العين ومنها أنه يكفر مستحلها لأن حرمتها ثبتت بدليل مقطوع به ومنها أنه يحد شاربها قليلا أو كثيراً لإجماع الصحابة على ذلك ، ولو شرب خمراً ممزوجاً بالماء إن كانت الغلبة للخمر يجب الحد وإن غلب الماء عليها حتى زال طعمها وريحها لا يجب ، إلا أنه يحرم شرب الماء الممزوج بالخر للنجاسة ومنها أن حد شرب الخمر والسكر مقدر بثمانين جلدة فى الأحرار لإجماع الصحابة ومنها أنه يحرم على المسلم تمليكها وتملكها بسائر أسباب الملك وأنها محرمة الانتفاع على المسلم ، ومنها أنه لا يضمن متلفها إذا كانت لمسلم وإن كانت الذى يضمن عندنا خلافاً للشافعى رحمه الله ومنها أنها نجسة غليظة حتى لو أصاب ثوبا أكثر من قدر الدرهم بمنع جواز الصلاة ، وأما السكر والفضيخ ونقيع الزبيب فيحرم شرب قليلها وكثيرها ولكن لا يكفر مستحلها ولكن يضلل لأن حرمتها دون حرمة الخمر لثبوتها بدليل غير مقطوع من أخبار الآحاد وآثار الصحابة رضى الله عنهم، ولا يحد بشرب القليل منها لأن الحد إنما يجب بشرب القليل من الخمر ، ولم يوجد بسكر لأن حرمة السكر من كل شراب كحرمة الخمر لثبوتها بدليل مقطوع به وهو نص الآية فكانت حرمة السكر من كل شراب ثابتة بنص الكتاب كحرمة الخمر ويجوز بيعها عند أبى حنيفة مع الكراهة وعند أبى يوسف ومحمد لا يجوز أصلا ، ومنها حكم (١) قال فى الإرشاد الرضى : الحديث بظاهره يخالف الحنفية لكن فى الحقيقة يؤيد لهم فإن الخمر لو تناول هذه الأشياء لغة واستعمالا لما احتاج عليه الصلاة والسلام إلى تفسيره بذلك العنوان فإنه تعالى لماحرم الخمر فى القرآن لكان عمومها متناولا لهذه الأشياء عندهم وهم أهل اللسان . ١٣ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة حدثنا مالك بن عبد الواحد قال: نا معتمر قال قرأت على الفضيل عن أبى حريز أن عامرا حدثه أن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة وإنى أنها كم عن كل مسكر . حدثنا موسى بن إسماعيل قال : نا أبان قال حدثنی یحیعن أبى كثير عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخمر من هاتين الشجر تين النخلة والعنبة(١). نجاستها فعن أبى حنيفة روايتان : إحداهما أنها لو أصابت ثوبا أكثر من قدر الدرهم يمنع جواز الصلاة، وروى أنها لا تمنع أصلا لأن نجاسة الخمر ثبتت بالشرع فيختص باسم الخمر ، وعن أبى يوسف رحمه الله أنه اعتبر فيه الكثير الفاحش . (حدثنا مالك بن عبد الواحد ، قال: نا معتمر ، قال: قرأت على الفضيل) ابن ميسرة ( عن أبى حريز أن عامرا حدثه أن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الخمر من العصير ) أى من عصير الأعناب (والزبيب) وهو الأعناب اليابسة (والتمر والحنطة والشعير والذرة)(٢) بضم المعجمة وتخفيف الراء حب معروف (وإنى أنهاكم عن كل مسكر ). (حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : نا أبان ، قال : حدثنى يحيى عن أبى كثير (١) زاد فى نسخة: قال أبو داود: اسم أبى كثير الغبرى يزيد بن عبد الرحمن بن عقيلة السحيمى فقال بعضهم : أذينة والصواب عفيلة . (٢) ضبطه صاحب المحيط الأعظم بضم المعجمة وتشديد المهملة المفتوحة وسكون المشاة الفوقية، وقال: اسمه فى الهندية جوار اهـ، وضبطه فى المجمع بضم معجمة وخفة راء وقال : هاؤه عوض عن واو ، كما فى الأوجز . ١٤ بذل المجهود فى حل أبى داود باب (١) ماجاء فى السكر حدثنا سلمانبن داود و محمد بن عيسىفىآخر ین قالو اناحماد یعنی ابن زید عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام، ومن مات وهو يشرب الخمر يدمنها لم يشربها فى الآخرة. عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخمر من هاتين الشجر تين النخلة والعنبة ) ليس المراد الحصر فى الشجرتين بل المراد الغالب منهما ومعظم الخمر ما يتخذ منه إنما هو النخلة والعنبة . باب ما جاء فى السكر أى فى المسكر (حدثنا سليمان بن داود ومحمد بن عيسى فى آخرين) من الرواة (قالوا : نا حماد يعنى ابن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر) من الأشربة وغيرها إذا بلغ حد الإسكار (خمر ) أى فى حكم اخر وهو حرمتها ثم بينه ( وكل مسكر حرام ومن مات وهو يشرب الخمر يدمنها ) أى يداومها ولم يتب منها ( لم يشربها فى الآخرة) وهو كناية عن عدم دخول الجنة ، أما إذا كان مستحلا فظاهر أنه يكفر وأما إذا لم يكن مستحلا فيتأول أنه لا يشربها فى الجنة ولا يدخلها فى الأولين . (١) فى نسخة بدله: باب النهى عن المسكر. ١٥ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة حدثنا محمد بن رافع النيسابورى قال: أخبرنا(١) إبراهيم ابن عمر الصنعانى قال سمعت النعمان یقولعن طاوس عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : كل مخمر خمر وكل مسکر حرام ومن شرب مسکرا مخست صلاته أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد الرابعة كان حقا على اللّه أن يسقيه من طينة الخبال ، قيل وما طينة الخبال، يارسول الله؟ قال: صديد أهل النار ، ومن سقاه صغيراً لا يعرف حلاله من حرامه كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال. (حدثنا محمد بن رافع النيسابورى قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر الصنعانى) أبو إسحاق اليمانى وليس هو ابن كيسان فإنه متأخر عنه روى عن النعمان ابن أبى شيبة ، أخرج له أبو داود حديثا واحداً فى الأشربة من رواية طاؤس عن ابن عباس ( قال سمعت النعمان ) هكذا فى جميع النسخ الموجودة عندى من المكتوبة والمطبوعة إلا فى نسخة العون والكانفورية، فإن فيهما النعمان بن بشير وكذا بين السطور فى النسخة المجتبائية بطريق النسخة ابن بشير وهو غلط بل هو النعمان بن أبى شيبة عبيد الصنعانى أو الجندى بفتح الجيم والنون ، قال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: ثقة، مأمون ، كيس كيس ، وقال أبو حاتم : شيخ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الذهلى النعمان بن أبى شيبة من ثقات أهل اليمن ( يقول عن طاوس عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم: كل محخمر ) بكسر الميم الثانية أى مغطى العقل ، ويحتمل الفتح أى ما يجعل خمراً مسكرا ( خمر وكل مسكر حرام ومن شرب مسكراً ) أى مرة واحدة (١) فى نسخة بدله : ثنا. ١٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا قتيبة، نا إسماعيل يعنى ابن جعفر عن داود بن بكر ابن أبى الفرات عن محمد بن منكدر عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أسكر كثيره فقليله حرام. ( بخست ) أى نقصت ( صلاته أربعين صباحاً) أى لم تثمر البركات وإن سقط الفرض عن ذمته ( فإن تاب ) أى من شرب الخمر ( تاب الله عليه ) أى رجع بالمغفرة عليه ( فإن عاد الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال ) لا لأن التوبة لا تقبل منه بل لأنه لا يوفق للتوبة ( قيل وما طينة الخبال يا رسول الله، قال: صديد أهل النار) والصديد هو ماء يسيل من الجرح، (ومن سقاه) أى المسكر (صغيراً) أى صبيا ( لا يعرف حلالة من حرامه، كان حقا على الله أن يسقيه) أى ساقى الصغير ( من طينة الخبال ) قلت : أباح الإمام الشافعى - رحمه الله - إلباس الحرير للصبيان الغير المكلفين من الذكور وحرمه الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - وهذا الحديث يؤيد الحنفية، بأن ما لا يجوز استعماله للبالغين، يحرم على البالغين المكلفين استعماله لغير المكلفين، فسقى الصغار ما يحرم على الكبار حرام لهذا الحديث . (حدثنا قتيبة، نا إسماعيل يعنى ابن جعفر، عن داود بن بكر بن أبى الفرات، عن محمد بن المنكدرعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسكر كثيره فقليله حرام) قلت: إن كان ما أسكر خمراً فقليله حرام لكونه خمراً ، وهى نجسة العين، وأما ماعدا الخمر خرمة القليل مبنية على أن قليله داع إلى الكثير ، أو إذا شرب للتلهى (١) والمعصية. (١) وعليه حمله الطحاوى وبسطه . ١٧ الجزء السادس عشر: كتاب الأشربة قال فى الهداية: وعصير العنب إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقى ثلثه حلال وإن اشتد ، وهذا عند أبى حنيفة وأبى يوسف، وقال محمد - رحمه الله - ومالك - رحمه الله - والشافعى - رحمه الله - حرام ، وهذا الخلاف فيما إذا قصد به التقوى ، أما إذا قصد به التلهى لا يحل بالاتفاق ، وعن محمد مثل قولهما ، وعنه أنه كره ذلك، وعنه أنه توقف فيه لهم فى إثبات الحرمة ، قوله عليه السلام: ((كل مسكر خمر )، وقوله عليه السلام , ما أسكر كثيره فقليله حرام » ویروی عنه عليه السلام (ما أسكر الجرة منه فالجرعة منه حرام، انتهى. قال فى البدائع: وأبو حنيفة وأبو يوسف - رضى الله عنهما - احتجا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة الكرام - رضى الله تعالى عنهم - أما الحديث فما ذكره الطحاوى - رحمه الله - فى شرح الآثار، عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى بنبيذ فشمه فقطب وجهه لشدته ، ثم دعا بماء فصبه عليه وشرب منه . وأما الآثار فمنها ما روى عن عمر - رضى الله عنه - أنه كان يشرب النبيذ الشديد ويقول : إنا لننحر الجزور وإن العتق منها لآل عمر ، ولا يقطعه إلا النبيذ الشديد ، ومنها ما روينا عنه أنه كتب إلى عمار بن ياسر - رضى الله عنه - أنى أتيت بشراب من الشام ، طبخ حتى ذهب ثلناه وبقى ثلثه ، يبقى حلاله ، ويذهب حرامه، وريح جنونه، فمر من قبلك فليتوسعوا من أشربتهم ، نض على الحل ونبه على المعنى ، وهو زوال الشدة المسكرة بقوله : ويذهب ريح جنونه ، وندب إلى الشرب بقوله: فليتوسعوا من أشربتهم ، ومنها ما روى عن سيدنا على - رضى الله عنه - أنه أضاف قوماً فقاهم فسكر بعضهم تحده ، فقال الرجل : تسقينى ثم تحدنى ، فقال على - رضى الله عنه -: إنما أحدك للسكر، وروى هذا المذهب عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - أنه قال: حين سئل عن النبيذ ، أشرب الواحد والاثنين والثلاثة ، فإذا خفت السكر فدع، فإذا ثبت الإحلال من هؤلاء الصحابة الكرام - رضى الله عنهم- (٢ - بذل المجهود ١٦) ١٨ بذل المجهود فی حل أبى داود فالقول بالتحريم يرجع إلى تفيقهم وإنه بدعة، ولهذا عد أبو حنيفة -رضى الله عنه - إحلال المثلث من شرائط مذهب السنة والجماعة ، فقال فى بيانها : أن يفضل الشيخين ويحب الختنين ، وأن يرى المسح على الخفين ، وأن لا يحرم نبيذ الخمر ، لما أن فى القول بتحريمه تفيق كبار الصحابة - رضى الله عنهم - والكف عن تفيقهم ، والإمساك عن الطعن فيهم من شرائط السنة والجماعة ، وأما ماورد من الأخبار فيها طعن ، ثم بها تأويل ، ثم قول بموجبها ، أما الطعن فإن يحيى بن معين - رحمه الله - قد ردها وقال: لا تصح عن النبى عليه الصلاة والسلام ، وهو من نقلة الأحاديث ، فطعنه يكون جرحا فى الحديثين ، وأما التأويل: فهو أنها محمول على الشرب للتلهى توفيقا بين الدلائل صيانة لها عن التعارض ، وأما القول بالموجب فهو أن المسكر عندنا حرام، وهو القدح الأخير ، لأن المسكر ما يحصل به الإسكار، وأنه يحصل بالقدح الأخير ، وهو حرام قليله وكثيره ، وهذا قول بموجب الأحاديث إن ثبتت بحمد الله تعالى، وأما قولهم : إن هذه الأشربة خمر لوجود معنى الخمر فيها ، وهو صفة مخامرة العقل، قلنا اسم الخمر للنبىء من ماء العنب إذا صار مسكراً حقيقة ولسائر الأشربة مجاز ، لأن معنى الإسكار والمخامرة فيه كامل ، وفى غيره من الأشربة ناقص فكان حقيقة له مجازاً لغيره ، وهذا لأنه لو كان حقيقة لغيره لكان الأمر لا يخلو لأحد وجهين ، إما أن يكون اسماً مشتركا، أو يكون اسماً عاما لا سبيل إلى الأول ، لأن شرط الاشتراك اختلاف المعنى، فالاسم المشترك ما يقع على مسميات مختلفة الحدود والحقائق ، كاسم العين ونحوها ههنا ما اختلف ولا سبيل إلى الثانى ، لأن من شرط العموم أن تكون أفراد العموم متساوية فى قبول المعنى الذى وضع له اللفظ لا متفاوتة ، ولم يوجد التساوى ههنا ، وإذا لم يكن بطريق الحقيقة تعين أنه بطريق المجاز، فلا يتناولها مطلق اسم الخمر، والله سبحانه وتعالى أعلم . ١٩ الجزء السادس عشر : كتاب الأشربة حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنى عن مالك عن ابن شهاب عن أبى سلمة عن عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال كل شراب أسكر فهو حرام، قال أبو داود: قرأت على یزید بن عبد ربه الجرجسی حدثكم محمد بن حرب عن الزيدى، عن الزهرى بهذا الحديث بإسناده، زاد: والبتع نبيذ العسل قال : كان أهل اليمن يشربونه قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا إله إلا الله (١) ما كان أثبته ما كان فيهم مثله يعنى فى أهل حمص يعنى الجرجسى . (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة ، عن عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع ) وهو نبيذ العسل إذ اشتد وأسكر ( فقال: كل شراب أسكر فهو حرام ، قال أبو داود : قرأْت) أى هذا الحديث (على يزيد بن عبد ربه الجرجسى) غرض أبى داود أن هذا الحديث حصل لى بطريقين: أحدهما بتحديث القعنى، والثانى بالقراءة علی یزید بن عبد ربه( حدثكم محمد بن حرب، عن الزبیدی ، عن الزهری هذا الحديث بإسناده زاد) أى الزبيدى (والبتع نبيذ العسل قال ) ابن شهاب (كان أهل اليمن يشربونه قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا إله إلا اته ما كان أثبته) يقول على سبيل التعجب ( ما ) نافية (كان فيهم مثله ، يعنى فى أهل حمص ، يعنى الجرجسى ) يعنى لم يكن فى أهل حمص مثل الجرجسى. (١) فى نسخة : ما كان أكيس يزيد . ٢٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا هناد(١) نا عبدة عن محمد يعنى ابن إسحاق عن يزيد ابن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عن ديلم الحمیری قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله إنا بأرض باردة تعالج فيها عملا شديداً وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به على أعمالناوعلى برد بلادنا، قال: هل يسكر؟ قلت: نعم قال فاجتنبوه(٢)، فقلت: فإن الناس غيرتاركيه، قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم. (حدثنا هناد، نا عبدة، عن محمد يعنى ابن إسحاق، عن يزيد بن أبى حبيب، عن مرثد بن عبد اللّه اليزنى، عن ديلم الحميرى ) الجيشانى بعدها تحتانية ساكنة نسبة إلى جيشان قبيلة فى اليمن له صحبة سكن مصر ، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الأشربة ( قال : سألت النبى صلى الله عليه وسلم ، فقلت يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا) أى شاقا ( وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح) أى الحنطة ( نتقوى به على أعمالنا) فإنا إذا شربفاه وسكرنا ، فلا يشق علينا العمل الشاق لأجل السكر (وعلى برد بلادنا) فإنه يدفع البرد ويدفئنا ( قال) صلى الله عليه وسلم: ( هل يسكر ؟ قلت : نعم، قال ) عليه السلام: لو كان يسكر (فاجتنبوه ، قلت: فإن الناس غير تاركيه، قال : فإن لم يتركوه فقاتلوهم) أمر بقتالهم لأن شريهم بلغ حد السكر وهو حرام بالاتفاق، فإذا لم يتركوا شرب السكر يستحقون القتال، وكتب مولانا محمد يحمي المرحوم من تقرير شيخه - رضى الله عنه - قوله: فقاتلوهم لا لحرمته للقطيعة ، بل للتعزير على بغاوة الإمام ، حيث لم ينتهوا لنهيه عن ارتكاب المحرم . (١) فى نسخة : هناد بن السرى . (٢) فى نسخة : قال .