النص المفهرس
صفحات 61-80
٩١ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع عن نافع، عن رافع عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ورواه الأوزاعى عن حفص بن عنان (١) عن نافع، عن رافع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك روى زيد ابن أبى أنيسة، عن الحكم، عن نافع عن ابن عمر أنه أتى رافعاً قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وكذا (٣) رواه عكرمة بن عمار عن أبى النجاشى عن رافع(٢) قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ورواه الأ وزاعى عن أبى النجاشى عن رافع بن خديج عن عمه ظهير بن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم (٤) حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ناخالد بن الحارث، ناسعيد ورواه الأوزاعى عن أبى النجاشى عن رافع بن خديج عن عمه ظهير بن رافع عن النبى صلى الله عليه وسلم). ( حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة،نا خالد بن الحارث، نا سعيد) بن أبى عروة (هن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار أن رافع بن خديج قال: كنا تخابر ) قال الشوكانى: المخابرة مشتق من الخبير وهو الأكاروهو الزراع الفلاح الحراث، وإلى هذه الاشتقاق ذهب أبو عبيدة والا كثرون من أهل اللغة (١) زاد فى نسخة: الحنفى (٢) فى نسخة : كذلك (٣) زاد فى نسخة: ابن خديج (٤) زاد فى نسخة: قال أبو داود: أبو النجاشى عطاء بن ضحيب ٦٢ بذل المجهود فى حل أی داود عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار أن رافع بن خديج قال: كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذ کر أن بعض عمومته أتاه فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعاً ، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا وأنفع، قال: قلناوماذاك؟قال: قال رسول اللهصلى اللهعليهوسلم: من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكاريها (١) بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى. والفقه، وقال آخرون: هى مشتقة من الخبار بفتح المعجمة وتخفيف الموحدة، وهى الأرض الرخوة، وقيل: من الخبر بضم الخاء وهو النصيب من سمك أو لحم، وقال ابن الأعرابى: هى مشتقة من خيبر، لأن أول هذه المعاملة فيها ، وفسر أصحاب الشافعى المخابرة بأنها العمل على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من صاحب العمل، وقيل إن المساقاة والمزارعة والمخابرة بمعنى واحد، وإلى هذا يشير كلام الشافعى فى الأم، وإليه يشير كلام البخارى، وقال فى القاموس: المزارعة المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها، ويكون البذر من مالكها وقال: المخابرة أن يزرع على النصف ونحوه انتهى ( على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فذكر أن بعض عمومته أتاه ) أى رافعاً (فقال) أى بعضر العمومة ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعاً) وهو المخابرة (وطواعية اللهورسوله أنفعلنا وأنفع) كرره تأكيدآلا نه نافع فى الدنياوالآ خرة، وأما المخابرة فنفعها كان مختصاً بالدنيا (قال) أى رافع ( قلنا وما ذاك) أى الذى نهى عنه صلى الله عليه وسلم أى شىء هو ؟ ( قال: قال رسول الله صلى (١) فى نسخة : يکارما ٦٣ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع حدثنا محمد بن عبيد، نا حماد بن زيد، عن أيوب قال: كتب إلى يعلى بن حكيم أنى سمعت سليمان بن يسار بمعنى إسناد عبيد الله وحديثه . حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ناوكيع، نا عمر بن ذر، عن الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها بنفسه أو البزرعها أخاه ) أى يعطيها أخاه للزراعة من غير أن يأخذ عليها أجراً ( ولا يكاربها) أى لا يعطيها أحداً على الكراء ( بثلث ولا بربع) أى بثلث ما يخرج منها ولا بربعها ( ولا بطعام مسمى) وهذا مشكل إلا أن يقال إن الطعام المسمى الذى نهى عنها هو بعض ما يخرج منها، أو المراد هو الطعام الذى ينبت على إقبال الجداول وأطراف الماذيانات، ويحتمل أن يكون النهى محمولا على التنزيه ، أى الأولى والأنسب أن لا يكاريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى، بل يعطيها على الزراعة من غیر أجر (حدثنا محمد بن عبيد، نا حماد بن يزيد، عن أيوب قال: كتب إلى يعلى بن حكيم، أنى سمعت سليمان بن يسار ؟ فى إسناد عبيد الله وحديثه) ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، ناوكيع، ناعمر بن ذر ) بن عبد الله ابن زرارة الهمدانى المهرى بضم الميم أبو ذر الكوفى ، قال البخارى : عن على نحو ثلاثين حديثاً، وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان: قالجدیعار ابن ذر : ثقة فى الحديث ، ليس ينبغى ن يترك حديثه برأى أخطأ فيه، وعن ابن معين ثقة، وكذا قال النسائى والدار قطنى، وقال المجلى: كان ثقة بليغاً وكان برى الإرجاء، وقال أبو داود: كان رأساً فى الإرجاء ، وكان قد ذهب بصره ٦٤ بذل المجهود فی حل أبى داود مجاهد، عن ابن رافع بن خديج، عن أبيه قال: جاءنا أبو رافع من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نهانارسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان يرفق بنا وطاعة(١) الله وطاعة رسوله أرفق بنا،نهانا أن يزرع أحدنا إلا أرضاً يملك رقبتها أو منيحة يمنحها رجل حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد وقال أبو حاتم: كان صدوقا، وكان مرجياً، لا يحتج بحديثه هو مثل يونس بن أبى إسحاق فى الثقات كان مرجياً وهو ثقة ، وكذا قال يعقوب بن سفيان ، ( عن مجاهد، عن ابن رافع بن خديج) لم أقف على تسميته، ( عن أبيه) رافع بن خديج ، ( قال ): رافع (جاءنا أبو رافع ) قال الحافظ فى ((تهذيب التهذيب)) أبو رافع فى حديث مجاهد، عن ابن رافع بن خديج، عن أبيه قال: جاءنا أبورافع من عند النبى صلى الله عليه وسلم الحديث فى المزارعة يحتمل أن يكون أحد عميه الذين أحدهما ظهير بن رافع، والثانى مظهر أوله ميم ( من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان يرفق) أى ينفع (بنا وطاعة الله وطاعة رسوله) صلى اللّه عليه وسلم (أرفق) أى أنفع منه (بنا ،نهاناأن يزرع أحدنا إلا أرضا يملك رقبتها أو منيحة يمنحها رجل)، أى إياه وهذا النهى كان على التنزيه لا على التحريم. (حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد أن أسيد) مصغراً (١) فى نسخة: وطاعة الله ورسوله. ٦ الجزء الخامس عشر: كتاب البيوع أن أسيد بن ظهير قال: جاءنا رافع بن خديج فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن أمر كان لكم نافعاً، وطاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفع لكم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينها كم عن الحقل، وقال: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أوليدع، قال أبوداود: وهكذارواه شعبة ومفضل ( أبن ظهير) مصغراً ابن رافع الأنصارى الأوسى، أخو عباد بن بشر لأمه، قیل :إنه ابن أخی رافعبن خدیج ،و قیلابنعمه،لهولا بیه صحبة، قال ابن حبان قيل له صحبة ، ولا يصح عندى لأن إسناد خبره فيه إضطراب هكذا قال فى ثقات التابعين ، وذكر قبل ذلك أسيد بن ظهير فى الصحابة ولم يتردد، والذى روى عنه أبو الأبرد ، فقد صحيح الترمذى أنه أسيد بن ظهير صاحب الترجمة وصحح حديثه ( قال جاءنا رافع بن خديج فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينها كم عن أمر كان لكم نافعاً ، وطاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفع لكم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن الحقل) أى كراء المزارع (وقال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (من استغنى عن أرضه) فلا يزرعها ( فليمنحها أخاه).من غير أن يأخذ عليها أجراً ( أو ليدع) أى ليتركها معطلة، قال الشوكانى: وهذه الرواية والتى سلفت فى حديث جابر يدلان على جواز ترك الأرض بدون زراعة، وقد جمع بين الرواية الماضية بالنهى عن ذلك وبين ما ههنا بحمل النهى عن الإضاعة على إضاعة عين المال أو المنفعة التى لا يخلفها منفعة، والأرض إذا تركت بغير زرع لم تتعطل منفعتها فإنها قد تنبت من الحاب والحشيش وسائر الكلاء ما ينفع فى الرعى وغيره وعلى تقدير أن لا يحصل ذلك فقد يكون التأخير للزرع عن الأرض إصلاحاً لها فتخلف فى السنة التى تلها ما لعله فات فى سنة الترك، وهذا كله إن حمل النهى على عمومه، فأما لو حمل على ما كان مألوفا لهم من الكراء بجزء ما يخرج منها (م • بذل المجهود فى حل أبى داود ١٠) بذل المجهود فى خلاُبی داود ابن مهلهل عن منصور قال شعبة: أسيد ابن أخى رافع بن خديج. حدثنا محمد بن بشار، نا يحي، نا أبو جعفر الخطمى قال : بعثنى عمى أنا وغلاما له إلى سعيد بن المسيب قال : قلنا (١) له ولا سما إذا كان غير معلوم فلا يستلزم ذلك تعطيل الانتفاع بها فى الزراعة بل يكريها بالذهب أو الفضة كما تقرر ذلك - انتهى ( قال أبو داود: وهكذا رواه شعبة ومفضل بن مهلهل ) السعدى أبو عبد الرحمن الكوفى، قال ابن معين وأبو زرعة والنسائى: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وكان من أقران الثورى وهو أحب إلى من أخيه الفضل، وقال العجلى : كان ثقة ثبتا ، صاحب سنة وفضل وفقه، ثبتا فى الحديث ( عن منصور قال شعبة أسيد ابن أخى رافع بن خديج) وقيل ابن عم رافع بن خديج كما تقدم . (حدثنا محمد بن بشارنا يحيى نا أبو جعفر الخطمى) هو عمير بن يزيد بن عمير ابن حبيب، قال ابن معين والنسائى: تقة، وذكره ابنحبان فى الثقات، وثقه ابن ثمير والعجلى، وقال الطبرانى: فى((الأوسط)) ثقة ( قال بعثنى عمى أنا ) ضير مرفوع أستعير للنصوب (وغلاماً) عطف عليه (له إلى سعيد بن المسيب قال) أبو جعفر (قلنا له) أى لسعيد بن المسيب (شىء) فاعل لفعل مقدر أى أقدمنا إليك شىء (بلغنا عنك فى المزارعة) من النهى عن المزارعة ( قال) أى سعيد ( كان ابن عمر لا يرى بها بأساً حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث فأتاه فأخبره) أى عبد الله بن عمر (رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بنى حارثة فرأى زرعاً فى أرض ظهير فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أحسن زرع ظهير قالوا ) أى الناس ( ليس لظهير قال ) رسول الله صلى اللّه عليه وسلم (أليس أرض ظهير؟ قالوا بلى) الأرض أرض ظهير ( ولكنه زرع فلان) لم يسم ( قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (خذوا (١) فى نسخة : فقلنا. ٦٧ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع شىء بلغنا عنك فى المزارعة، قال: كان ابن عمر لا يرى بها بأساًحتى بلغه عن رافع بن خديج فأتاه(١) حديث فأخبره رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بن حارثة فرأى زرعاً فى أرض ظهير فقال: ما أحسن زرع ظهير، قالوا: ليس لظهير قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زرع فلان،قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة قال رافع : فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة ، قال سعيد: أفقر أخاك أو أكره بالدراهم حدثنا مسدد، ناأبو الأحوص، ناطارق بن عبدالرحمن، عن سعيد زرعكم وردوا عليه النفقة، قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه ) أى إلى الزارع (النفقة) كتب .ولانا محمد يحمي(٢) المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه فيه إشكال لأن الحنفية يقولون: إن الزرع لصاحب البذر ولآخر أجر المثل وههنا أمر بالزرع لصاحب الأرض إلا أن يتكف بأنه ثبت عنده أن البذر إنما كان لصاحب الأرض (قال سعيد أفقر أختك) قال فى المجمع : أى أعره أرضك للزراعة، قال الخطابي: وأصل الإفقار من إعارة الظهر يقال أفقرت الرجل بعيرى إذا أعربه ظهر الركوب ( أو أكره بالدراهم) وكذا بالدنانير (حدثنا مسدد، نا أبو الأحوص، ناطارق بن عبد الرحمن) البجلى الأحمى الكوفى عن أحمد ليس بذلك ، وقال على بن المدبنى عن يحيى بن سعيد: طارق بن عبدالرحمن ليس عندى بأقوى من أبى حرملة، وقال ابن معين والعجلى: ثقة ،وقال أبو حاتم :لا بأس به، وقالالنسائى : ليسبه بأس، وذكره ابنحبان فى كتاب الثقات ، وذكره ابن البرقى فى باب من احتمل حديثه فقال فيه: (١) فى نسخة : فی حدیث (٢) وهل يمكن الخطاب لصاحب البذر والمراد بالنفقة كراء الأرض. ٩٨ بذل المجهود فى حل أبى داود ابن المسيب، عن رافع بن خديج قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها، ورجل منح أرض فهو يزرع ما فتح، ورجل استكرى أرضاً بذهب أو فضة ، قال أبوداود: وقرأت على سعيد بن يعقوب الطالقانى قلت له : حدثكم ابن المبارك عن سعيد أبى شجاع قال حدثى عثمان بن سهل بن رافع بن خديج قال إنى ليقيم فى حجر رافع بن خديج و حججت معه فجاءه أخى عمران بن سهل فقال : أكرينا أرضنا فلانة بمائتى درهم فقال : دعه فإن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن كرى الأرض وأهل الحديث يخالفون يحيى بن سعيدفيه ويوثقونه، وقالالدار قطنى ويعقوب ابن سفيان: ثقة ، ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير ، (عن سعيد بن المسيب ، عن رافع بن خديج قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من المحاقلة) وهى بين الزرع بالحنطة ( والمزابنة) وهى بيع الرطب الذى على الشجر بالتر ( وقال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما يزرع ثلاثة رجل له أرض فهو يزرعها ورجل منح )، بصيغة المجهول أى أعلى عارية ( أرضاً فهو يزرع ما منح ، ورجل استكرى أرضاً بذهب أو فضة) وهذا الحديث يدل على أن كراء الأرض بالثلث والربع لا يجوز ( قال أبو داود: وقرأت على سعيد بن يعقوب الطالقانى قلت له حدثكم) بحذف الاستفهام ( ابن المبارك عن سعید) بن یزید( أبى شجاع ) کنیة سعید (قال) سعید (حد ثنی عثمان بن سهل بن رافع بن خديج ) قال المنذرى وأخرجه النسائى وقال : عیسی بن سهل بن رافع، وهو الصواب انتهى، وقال فى «تهذيبالتهذيب ، فى ٦٩ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع حدثنا هارون بن عبد الله، نا الفضل بن دكين، نا بكير، يعنى ابن عامر ، عن ابن أبى نعم(١) قال: حدثنى رافع بنخديج أنه زرع أرضاً فمر به النبى صلى الله عليه وسلم وهو يسقيها فسأله لمن الزرع؟ ولمن الأرض؟ فقال: زرعی ببذرى،وعملى لى الشطر، ولبنى فلان الشطر، فقال: أربيتما فرد الأرض على أهلها وخذ نفقتك. ترجمة عثمان بن سهل بن رافع بن خديج الحارثى المدنى يقال إن اسمه عيسى وهو الصواب ، وقال فى ترجمة عيسى بن سهل: ويقال عثمان بن سهل وهو وم ( قال إنى ليتيم فى حجر رافع بن خديج وحججت معه جاءه أخى عمران بن سهل فقال) عمران الرافع (أكرينا أرضنا فلانة بمائتى درهم فقال) أى رافع ( دعه، فإن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض) أى مطلقاً بل ينبغى أى يعطى الأرض لأخيه من غير أجر . ( حدثنا هارون بن عبد الله ، نا الفضل بن دکین ، نا بکیر یعنی ابن عامر عن ابن أبى نعم) وهو عبد الرحمن ( قال : حدثنى رافع بن خديج أنه زرع أرضاً فمر به النبى صلى الله عليه وسلم وهو يسقيها فسأله لمن الزرع؟ ولمن الأرض؟ فقال: زرعى بيذرى وعملى) والأرض(٢) لبنى فلان (لى الشطر) أى النصف (ولبنى فلان الشطر فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أربيتا) أى، (١) فى نسخة : نعيم (٢) الظاهر أن المراد الأرض مع البقر فإنه لا يجوز، قال فى الهداية: إن كانت الأرض لواحد والبقر والعمل والبذر لواحد جازت لأنه كراء الأرض وإن كات الأرض والبقر والبذر لواحد والعمل من الآخرجازت لأنه كراء الرجل وإن كانت الأرض والبقر والبذر والعمل للآخر فهى باطلة . ٧٠ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى زرع الأرض بغير إذن صاحبها حدثنا قتيبة بن سعيد، ناشريك، عن أبى إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقيّما بالربا بالعقد الفاسد ، وهذا يقتضى أن العقد الفاسد ملحق بالربا ( فرد الأرض على أهلها وخذ نفقتك) قال فى (( فتح الودود ، وقيل إن حديث رافع مضطرب فيجب تركه والرجوع إلى حديث خيبر، وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم عامل بأهل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرغ وهو يدل على جواز المزارعة، وبه قال أحمد والصاحبان من عدائنا الحنفية، وكثير من العداء أخذوا بالمنع مطلقاً، أو فيما إذا لم تكن المزارعه تبعاً للمسافاة - انتهى قلت : وأجاب المانعون أن معاملة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر لم تكن مزارعة بل هو خراج مقاسمة ضربها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والدليل عليه أنه لم يعين له المدة ، والمزارعة إذا لم يعين لها المدة فهى فاسدة عندكم أيضاً . باب فى زرع الأرض بغير إذن صاحبها ( حدثنا قتيبة بن سعيد ، ناشريك ) بن عبد الله، ( عن أبى إسحاق عن عطاء، عن رافع بن خديج ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من زرع فى أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شىء وله نفقته) قال ٧١ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع من زرع فى أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شىء وله نفقته. المنذرى وأخرجه الترمذى وابن ماجة، وقال الترمذى : حسن غريب لا نعرفه من حديث أبى إسحاق إلا من هذا الوجه من حديث شريك ابن عبد الله قال: وسألت محمد بن إسماعيل البخارى عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن وقال: لا أعرفه من حديث أبى إسحاق إلا من رواية شريك، وقال الخطابى: هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث ، وحدثنى الحسن بن يحيى ، عن موسى بن هارون الحمال أنه أنكر هذا الحديث ويضعفه ويقول لم يروه عن أبى إسحاق غير شريك، ولا رواه عن عطاء غير أبى إسحاق، وعطاءلم يسمع من رافع بن خديج شيئاً، وضعفه البخارى وقال: تفرد بذلك شريك عن أبى إسحاق، وشريك يهم كثيراً أو أحياناً ، وقال الخطابى: أيضاً ، وحكى ابن المنذر عن أبى ذرقال: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن حديث رافع بن خديج فقال عن رافع ألوان «ولكن أبا إسحاق زاد فيه زرع بغير إذنه، وليس غيره يذكر هذا الحرف، ويشبه أن يكون معناه لوصح وثبت على العقوبة والحرمان للغاصب، والزرع فى قول عامة الفقهاء لصاحب البذر لأنه تولد من عين ماله وتكون منه وعلى الزراع كراء الأرض، غير أن أحمد بن حنبل كان يقول : إذا كان قائماً فهو لصاحب الأرض، فأما إذا كان حصيداً فإنما يكون له الأجرة، قلت: لما حسن الترمذى الحديث وكذا نقل عن البخارى تحسينه فتضعيفه غير سديد، وعلى هذا معنى الحديث على ماسمعت من شيخى رضى الله تعالى عنه فمعنى قوله ليس له من الزرع (١) شىء أى لا يحل له من الزرع شىء لأنه حصل له بطريق غصب الأرض . (١) وفصله فى التقرير بأن الأرض نوعين . ٧٢ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى المخابرة حدثنا أحمد بن حنبل، نا إسماعيل، ح ونا مسدد أن حمادا وعبد الوارث حدثاهم كلهم عن أيوب، عن أبى الزبير قال: عن حماد وسعيد بن ميناء، ثم اتفقوا عن جابر بن عبدالله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة والمعاومة، قال عن حماد، وقال أحدهما والمعلومة، وقال الآخر بيع السنين، ثم اتفقوا وعن الثنياورخص فى العرايا. باب فى المخابرة قيل هى المزارعة(١) على نصيب معين كالثلث والربع (حدثنا أحمد بن حنبل، نا إسماعيل ، ح ونا مسدد أن حماداً وعبدالوارث حدثاهم ) أى مسدد أو غيره (كلهم) يعنى إسماعيل وحماد وعبد الوارث (عن أيوب عن أبى الزبير قال مسدد عن حمادو سعيد بن ميناء) أى زاد مع أبى الزبير سعيد بن ميناء، فمسددوحده يروى هذا الحديث عن أبى الزبير وسعيد بن ميناء، وأما إسماعيل وعبد الوارث فإنما لايذكر ان مع أبى الزبير سعيد بن ميناء (ثم اتفقوا) أى ثلاثتهم (عن جابر بن عبد الله قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاولة والمخابرة والمعاومة) وقد مر تفسيرها (قال) مسدد (عن حماد وقال أحدهما) أى من أنى الزبير وسعيد بن ميناء ( والمعلومة وقال الآخر) منهما (بيع السنين) ولم يحفظ حماد فى لفظ المعلومة وبيع السنين من أبى الزبير وسعيد بن ميناء أيهما قال هذا أو ذاك (ثم اتفقوا وعن الثنيا) أى الاستثناء المجهول (ورخص فى العرايا ) وقد تقدم البحث فى العرايا . (١) وقيل بينهما فرق كما بسطه الحافظ فى الفتح؛ وميل البخارى إلى الأول. ٧٣ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع حدثنا عمر بن يزيد السيارى أبو حفص، ناعباد بن العوام عن سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: نهى (١) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة وعن الثنيا إلا أن يعلم. حدثنا يحيى بن معين، نا ابن رجاء يعنى المكى، قال ابن خثيم : حدثنى عن أبى الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من لم يذر المخابرة فليؤذن بحرب من الله ورسوله. ( حدثنا عمر بن يزيد السيارى ) بفتح المهملة والتحتانية الثقيلة ( أبو حفص) الصفار البصرى نزيل الثغر قال محمد بن عبد الرحيم البزار : صدوق ، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: مستقيم الحديث، وقال الدارة منى : لا بأس به ( نا عبادبن العوام، عن سفيان بن حسين ، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاذلة وعن الثنيا) بضم المثلثلة أى عن الاستثناء (إلا أن يعلم) أى إلا أن يكون الاستثناء شيئاً معلوماً فإنه إذا تيقن ببقاء باقية بعد الاستثناء فلا كراهة فيه (حدثنا يحيى بن معين نا ابن رجاء يعنى المكى) وهو عبد الله بن رجاء غير عبد الله بن رجاء البصرى ( قال) ابن رجاء ( ابن خثيم) مصغراً هو عبد الله ابن عثمان مبتدأ ( حدثنى) خبره ( عن أبى الزبير عن جابر بن عبد اله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من لم يذر المخابرة) أى المزارعة ( فليؤذن بحرب من الله ورسوله ) فإن المخابرة لما كان عقداً فاسداً وهو فى حكم الربا، وقد قال الله تبارك وتعالى ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله)) (١) في نسخة: نهائيا ٧٤ بذل المجهود فی حل أنیهاود حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ناعمر بن أيوب، عن جعفر ابن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن زيد بن ثابت قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة، قلت: وما المخابرة؟ قال : أن تاخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع. باب فى المساقاة حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى، عن عبيد الله ، عن نافع، عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم عامل أهل خير بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع. ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة،نا عمرو بن أيوب، عن جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج ، عن زيد بن ثابت قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة قلت ) هذا مقولة ثابت بن الحجاج أى لزيد بن ثابت ( وما المخابرة قال ) زيد بن ثابت (أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع) وهذان الحديثان حديث جابر بن عبد الله وحديث زيد بن ثابت يدلان على منع المزارعة على النصف والثلث(١). باب فى المساقاة وهى معاقدة دفع الأشجار والكروم إلى من يقوم بإصلاحها على أن يكون له سهم معلوم من ثمرها، وهى كالمزارعة عند الحنفية حكماً وخلافاً . ( حدثنا أحمد بن حنبل ، نا يحيى، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر (١) قال فى التقرير: يمكن أن يكون تفسيراً لمطلق المخابرة أو يكون مذهبه تعميم النهى ٧٥ الجزء الخامس عشر: كتاب البيوع حدثنا قتيبة بن سعيد، عن اللیث، عن محمد بن عبد الرحمن يعنى ابن عنج ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبى صلى اللّه عليه وسلم دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم، وأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرتها . حدثنا أيوب بن محمد الرقى ، نا عمر بن أيوب، نا جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر) أى بنصف (مايخرج من ثمر أو زرع ) فمعاقدة الثمر هى المساقاة، ومعاقدة الزرع هى المخابرة. ( حدثنا قتيبة بن سعيد عن الليث ، عن محمد بن عبد الرحمن ، يعنى ابن عنج عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم دفع إلى يهود خيير نخل خيبر وأرضها) أى بعد ما ملكها قهراً (على أن يعتملوها) أى يعملوا ويسعوا فيها (من أموالهم وأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرتها) وكذلك شطر زرعها ( حدثنا أيوب بن محمد الرقى ، نا عمر بن أيوب ، نا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن مقسم ، عن ابن عباس رضى الله عنه قال: افتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء ) أى الذهب والفضة (وقال أهل خيبر نحن أعلم بالأرض منكم ) أى بالزراعة فى الأرض (فأعطاناها) أى الأرض ( على أن لكم نصف الثمرة ولنا نصف فزعم) أى ابن عباس (أنه) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أعطاهم على ذلك) أى على أن ما يخرج منها يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نصفها ( فلما كان حين يصرم النخل ) أى وقت صرام النخل وقطع ثمرتها (بعث إليهم ٧٦ بذل المجهود فی حل أبى داود ان برقان ، عن ميمون بن مهر ان، عن مقسم، عن ابن عباس قال: افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء، وقال أهل خيير: نحن أعلم بالأرض منكم فأعطاناها على أن لكمنصف الثمرة ولنا نصف فزعم أنه أعطاهم على ذلك ، فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة فحزر عليهم النخل، وهو الذى يسميه أهل المدينة الخرص فقال: فى ذه كذا وكذا، قالوا : أكثرت علينا يا ابن رواحة، قال:فأنا(١) ألى حزر النخل وأعطيكم نصف الذى قلت: قالوا: هذا الحق وبه (٢) تقوم السماء والأرض قدرضينا أن ناخذه بالذى قلت. عبد الله بن رواحة فزر) الجزر بتقديم الزاء المعجمة على الراء المهملة، الخرص والتخمين ( عليهم النخل وهو الذى يسميه أهل المدينة الخرص فقال ) عبد الله بن رواحة لليهود ( فى ذه) أى فى هذه النخلات (كذا وكذا) أى مكيلات من التمر (قالوا) أى اليهود (أكثرت علينا يا ابن رواحة قال) أى عبد الله بن رواحة لهم (فأنا ألى) بصيغة المتكلم من ولى يلى ( حزر النخل ) أى أنا أتولى النخل المحروزة على هذا الحزر ( وأعطيكم نصف الذى قلت قالوا) أى اليهود ( هذا الحق) أى هذا الذى قلت لنا هو الحق والإنصاف (وبه ) وفى نسخة والذى به (تقوم السماء والأرض) معناه على الأول به يعنى وبالحق تقوم السماء (١) فى نسخة: فإنى ٧٧ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع حدثنا على بن سهل الرملى، ثنا زيد بن أبى الزرقاء ، عن جعفر بن برقان بإسناده ومعناه قال: خرز، وقال عند قوله وكل صفراء وبيضاء يعنى الذهب والفضة له. حدثنا محمد بن سلمان الأنبارى، نا كثير يعنى ابن هشام، والأرض ، وعلى الثانية يمكن الباء للقسم فمعناه أقسم بالذى به تقوم السماء والأرض بأن الذى قلت هو الحق ( قد رضينا أن نأخذه) أى النخل (بالذى) أى بالخرز الذى (قلت ). ( حدثنا على بن سهل الرملى ، ثنا زيد بن أبى الزرقاء ، عن جعفر بن برقان بإسناده ومعناه قال خرز ) أى بتقدم الراء المهملة على الزاى المعجمة، قال فى المجمع وفی لغة حزر،وفيه مایوزن قال حتی یحزر المراد منالوزن،الجزر بزاى فراء وهو الخرص والتقدير الخرص والأكل والوزن كلما كنايات عن ظهور صلاحها، وروی براء فزای ، قال النووی :حتی يحرز أی يخرص،و فى بعضها بتقديم راء وهو مصحف ، وإنما فسر يوزن به لأن الحزر طريق إلى معرفة قدره كالوزن انتهى - خالف زيد بن أبى الزرناء عمر بن أيوب بأن عمر قال هذا اللفظ بتقديم الزاء على الراء، وأما زيد بن أبى الزرقاء فقال تقدم الراء على الزاى ( وقال عند قوله كل صفراء وبيضاء يعنى الذهب والفضة ) فزاد تصير صفراء وبيضاء ولم يذكر هذا التفسير عمر بن أيوب . ( حدثنا محمد بن سليمان الأنباى ، نا كثير ، يعنى ابن هشام ، عن جعفر ابن برقان، نا ميمون عن مقسم أن النبى صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فذكر نحو حديث زيد) بن أبى الزرقاء ( قال فحزر النخل ) أى بتقديم الزاى على الرأى مثل لفظ عمر بن أيوب (وقال) كثير بن هشام فى روايته (فأنا ٧٨ بذل المجهود فى حل أبى داود عن جعفر بن برقان، نا ميمون، عن مقسم أن النبى صلى الله عليه وسلم حين افتتح(١) خيبر فذكر نحو حديث زيد قال : فيزر النخل ، وقال: وأنا ألى جذاذ(٢) النخل وأعطيكم نصف الذى قلت. باب فى الخرص حدثنا يحى بن معين ، ذا حجاج ، عن ابن جريج قال: أخبرت عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: كان ألى جذاذ(٢) النخل) أى قطع ثمرتها بدل قوله أنا ألى حرز النخل ( وأعطيكم نصف الذى قلت ) يخالف فى لفظ الحزر وقال بدله جذاذ باب فی الخرص(٤) ( حدثنا يحيى بن معين ، نا حجاج ، عن ابن جريج قال أخبرت عن ابن (١) فى نسخة : بدله فتح (٢) فى نسخة : بدل جزاز (٣) وقال ابن راشد: فى البداية ناقلاعن الحنفية فى إنكارهم جواز المساقاة واستدلوا على مخالفته للأصول بما روى فى حديث ابن رواحة أنه كان يقول عند الخرص إن شئتم فلكم وإن شئتم فلى وهذا حرام بإجماع اهـ وفى التعليق الممجد قال ابن عبد البر: الخرص فى المساقاة لا يجوز عند جميع العلماء للأنهما شريكان لا يقتسمان إلا بما يجوز بيع الثمار بعضها ببعض (٤) فى التقرير اختلفوا فى جوازه ومنعه لاختلافهم فى المزارعة فالإمام لما ذهب إلى أن معاملته صلى الله عليه وسلم بأهل خيبر لم تكن مخابرة، بل كان عليهم خراج جوز الخرص فى الخراج والجزية ولم يجز فى المزارعة والمساقاة والآخرون لما ذهبوا إلى أنها كانت مزارعة جوزوا الخرص فى المزارعة ٧٩ الجزء الخامس عشر : كتاب البيوع النبى صلى الله عليه وسلم يبعث(١) عبد الله بن رواحة فيخرص النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه ثم بخير اليهود ياخذونه بذلك الخرص أم يدفعونه إليهم بذلك الخرص لكى تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق . حدثنا ابن أبى خلف، نامحمد بن سابق، عن إبراهيم بن طهمان شهاب، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان النبى صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص النخل) أى ثمرتها ( حين يطيب) النخل ( قبل أن يؤكل منه ثم يخير اليهود) فى أنهم ( يأخذونه) أى النخل (بذلك الخرص) فيدفعون نصف الخرص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أم يدفعونه ) أى يدفع اليهود النخل (إليهم) أى إلى المسلمين (بذلك الخرص ) فيدفعون أى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهود النصف ويفعل ذلك (لكى تحصى) أى تعين ( الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق) ( حدثنا ابن أبى خلف ، نا محمد بن سابق) التميمى)، مولاهم أبو جعفر، ويقال أبو سعيد البزار الكوفى ، أصله من فارس ثم سكن بغداد ، روى له البخارى والباقون سوى ابن ماجة، قال المجلى: كوفى ثقة ، وقال يعقوب بن شيبة : كان شيخاً صدوقاً ثقة وليس من يوصف بالضبط للحديث، وقال النسائى: ليس به بأس، وقال ابن أبى خيثمة عن ابنمعين: ضعيف ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ( عن إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير عن جابر أنه قال: أفاء الله على رسوله خبير) إشارة إلى قوله تعالى (( ما أفاء الله على رسوله من (١) فى نسخة: بدل، بعث ٨٠ بذل المجهودفى حل أبى داود عن أبى الزبير، عن جابر أنه قال: أفاء (١) الله على رسوله خيبر فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كانوا وجعلها بينه وبينهم فبعث عبد الله بن رواحة فرصها عليهم. حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق ومحمد بن بكر قالا: أنا ابن جريج قال: أخبر فى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق، وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا الثمر وعليهم عشرون ألف وسق. أهل القرى، الآية ( فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كانوا) يعنى لم لم يحلهم عنها (وجعلها) أى خيبر (بينه وبينهم) بأن ما يخرج من أرضها فالنصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم والنصف الآخر لهم (فبعث عبد الله ابن رواحة خرصها عليهم) ( حدثنا أحمد بن حنبل ، ناعبد الرزاق ومحمد بن بكر قالا : نا ابن جريج قال: أخبر نى أبو الزبير ) المكى ( أنه سبع جابر بن عبد الله يقول خرصها) أى نخل خبير ( ابن رواحة أربعين ألف وسق وزعم ) أى جابر ( أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة) فى الخرص أن يأخذوا النخل ويؤدوا نصف خرصه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يأخذ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل ويأخذ اليهود منهم نصف الخرص ( أخذوا الثمر ) كلها ( وعليهم) أى جعلوا عليهم (عشرون ألف وسق) (١) فى نسخة: لما أنا.