النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج كان يوم خيبر (١) وضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سهم ذى القربى فى بنى هاشم وبنى المطلب وترك بنى نوفل وبنى عبد شمس فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا النبى (٢) صلى الله عليه وسلم فقلنا يارسول الله: هؤلاء بنو هاشم لاننكر (٣) فضلهم للموضع الذى وضعك الله به منهم، فما بال إخواننا بنى المطلب أعطيتهم ٠ صَّة سهم ذى القربى فى بنى هاشم وبنى المطلب وترك بنى نوفل وبنى عبد شمس فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا التى صَّ له فقلنا يارسول الله هؤلاء بنو هاشم لا نتكر فضلهم للموضع الذى وضعك الله به منهم فما بال إخواننا بنى المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا) أى منك ( واحدة فقال رسول اللّه صَّ اله أنا وبنى المطلب لا نفترق فى جاهلية ولا إسلام) بل نحن (متحدان فى الجاهلية والإسلام وإنما نحن وهم) أى بنو المطلب (شىء واحد وشبك بين أصابعه عليه السلام ) أى أدخل إحدى أصابع يده فى الأخرى أى متداخل بعضهم فى البعض ومذهب الحنفية فى ذلك ما قال فى الهداية . أما الخمس ينقسم على ثلاثة أسهم سهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل يدخل فقراء ذوى القربى فيهم ويقدمون على غيرهم لأن غيرهم من الفقراء يتمكنون من أخذ الصدقات وذو القربى لا تحل لهم وهذه الثلاثة مصارف الخمس عندنا لا على سبيل الاستحقاق حتى لو صرف إلى صنف (٢) فى نسخة بدله : رسول الله (١) فى نسخة بدله : حنين (٣) فى نسخة لا ينكر. ٢٨٢ بذل المجهود فى حل أبى داود وتركتنا وقرابتنا واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا وبنى (1) المطلب لا نفترق فى جاهلية ولا إسلام وإنما نحن وهم شىء واحد وشبك بين أصابعه عليه السلام. واحد منهم جاز كما فى الصدقات (( وقال الشافعى رحمه الله لذوى القربى خمس الخمس يستوى فيه غنيهم وفقيرهم ، ويقول الشافعى قال أحمد وعند مالك الأمر مفوض إلى رأى الإمام إن شاء قسم بينهم وإن شاء أعطى بعضهم دون بعضهم وإن شاء أعطى غيرهم إن كان أمر غيرهم أهم من أمرهم (ويقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ويكون لبنى هاشم وبنى المطلب دون غيرهم ، من القرابات ونحن نوافقه على أن القرابة المرادة هنا تخص بنى هاشم وبنى المطلب فالخلاف فى دخول الغنى من ذوى القربى وعدمه وقال المزنى والثورى: يستوى فيه الذكر والأنثى ويدفع القاصى والدانى له إطلاق قوله تعالى- والذى القربى- بلا فصل بين الغنى والفقير بخلاف اليتامى فإنهم يشترطون فيهم الفقر مع تحقق الإطلاق كقولنا ولنا أن الخلفاء الراشدين قسموه على ثلاثة أسهم على نحو ما قلنا وكفى بهم قدوة ، ثم إنه لم ينكر عليهم ذلك أحد مع علم جميع الصحابة بذلك وتوافرهم ، فكان إجماعاً منهم على ذلك وبه تبين أن ليس المراد من(٢) ذوى القربى قرابة الرسول عليه الصلاة والسلام إذ لا يظن بهم مخالفة كتاب اللّه تعالى ومخالفة رسوله عليه الصلاة والسلام فى فعله ومنع الحق عن المستحق وكذا لا يظن بمن حضرهم من الصحابة رضى الله (١) فى نسخة: بهو (٢) بل قرابة النصرة فى زمان هجرة قريش أياهم كما بسطه هامش الزيلعي . ٠٫٠ ٢٨٣ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج حدثنا حسين بن على العجلى ، ناوكيع ، عن الحسن ابن صالح ، عن السدى فى ذى القربى قال : هم بنو عبد المطلب . تعالى عنهم السكوت عمالا يحل مع ماوصفهم الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وكذا ظاهر الآية الشريفة يدل عليه لأن اسم وذو القربى يتناول عموم القرابات ألا ترى إلى قوله تعالى للرجال نصيب مما ترك الولدان والأقربون - لم يفهم منه قرابة الرسول عَ ◌ّو خاصة وكذا قوله - والوصية الوالدين والأقربين- لم ينصرف إلى قرابة رسول الله عي الي وما روى أنه قسم عليه الصلاة والسلام الخمس على خمسة أسهم فأعطى ذا القربى سهماً فنعم لكن الكلام فى أنه أعطاهم خاصة لفقرهم وحاجتهم أو لقرابتهم وقد علمنا بقسمة الخلفاء الراشدين رضى الله تعالى عنهم أنه أعضاهم لحاجتهم وفقرهم لالقرابتهم والدليل عليه أنه عليه الصلاة والسلام كان يشدد فى أمر الغنائم فتناول من وبر بعير وقال لا يحل من غنائمكم شىء إلا الخمس وهو مردود فيكم رد الخيط والمخيط فإن الغلول عار وشنار على صاحبه يوم القيامة ، لم يخص عليه الصلاة والسلام القرابة بشىء من الخمس ، وعم المسلمين جميعاً بقوله والخمس مردود فيكم فدل أن سبيلهم سبيل سائر فقراء المسلمين يعطى من يحتاج منهم كفايته كذا فى نسخ القدير والبدائع . ( حدثنا حسين بن على العجلى) وهو حسين بن على بن الأسود العجلى بكسر مهملة وسكون جم نسبة إلى مجمل بن نجين أبو عبد الله الكوفى نزيل بغداد وقال أحمد : لا أعرفه وقال أبو حاتم: صدوق وقال ابن عدى: يسرق الحديث وأحاديثه لا يتابع عليها وقال الأزدى ضعيف جداً يتكلمون فى حديثه وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: ربما أخطأ وفى التقريب لم يثبت ٢٨٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسة ، أنا يونس ، عن ابن شهاب قال: أنا يزيد بن هر مز أن نجدة الحرورى حين حج فى فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذى القربى، ويقول (١) لمن تراه؟ قال ابن عباس: لقربى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قسمه لهم رسول الله أن أبا داود روى عنه (نا وكيع عن الحسن بن صالح عن السدى ) الكبير وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى كريمة ( فى ذى القربى) الواقع فى الأنفال فى مصارف الخمس ( قال ) أى السدى (هم بنو عبد المطلب) هكذا فى جميع النسخ الموجودة من القلبية المكتوبة والنسخ المطبوعة وكذا فى نسخة العون ولكن فى النسخة المصرية هم بنو المطلب أى لا بنو نوفل وبنوعبد شمس وأما على ما فى النسخ من قوله بنو عبد المطلب إن كان محفوظاً فليس المراد حصرهم فيهم بل المقصود أنهم من ذوى القربى كما أن من بنى هاشم غيرهم وبنى المطلب من ذوى القربى والفرق بين بنى المطلب وبين بنى عبد المطلب ظاهر غير خفى ، (حدثنا أحمد بن صالح ، نا عنبسة ، أنا يونس، عن ابن شهاب قال: أنا يزيد ابن هرمز أن نجدة (٢) الحرورى) أى رئيس الخوارج (حين حج فى) زمن ( فتنة ابن الزبير أرسل ) أحداً (إلى ابن عباس يسأله) أى يسأل نجدة ابن عباس(عن سهم ذى القربى) لأنه كثر فيه الأقوال والاختلاف (ويقول:) (١) فى نسخة ؛ وقال (٢) بفتح النون وسكون الجيم كذا فى عون المعيود ورجال جامع الأصول وبسط ترجمته فى لسان الميزان وذكر هذا الحديث وهو مختصر وذكره مسلم مفصلا .. ٢٨٥ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج صلى الله عليه وسلم وقد كان عمر عرض (١) علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا فرددناه عليه وأبينا أن نقبله . حدثنا عباس بن عبد العظيم ، نا يحيى بن أبى بكير ، أى نجدة (لمن تراه) أى سهم ذوى القربى فى رأيك لمن يعطاه (قال ابن عباس: لقربى رسول اللّه عَّ الل قسمه لهم رسول اللّه عَظ له) ولكن لم يعلم أنه وَ اله قسم لهم لقرابتهم أو لفقرهم وحاجتهم (وقد كان عمر عرض علينا من ذلك ) أى حظنا من الخمس ( عرضاً رأيناه دون حقنا (٢) فرددناه عليه وأبينا أن نقبله) ولعل هذا بنى على أن عمر رآهم مصارف وظن ابن عباس أنهم أهل استحقاق فيه أفترى بعمر ينقص حقهم أولا ثم إذا نقص فردوه أفيظن به أنه يحرمهم منه أصلا فلم يكن إلا أنه رآهم مصارف ورأى استغناءهم عنه فلم يرده عليهم ثانياً وقد صرح على رضى الله بامراد حيث قال: بنا عنه العام غنى فعلم أن المدار هو الاحتياج إلا أن ابن عباس خالفهم ولا يضرنا خلافه فيما أجمعت عليه الخلفاء الراشدون بأسرهم ولم ينقل عن أحد من الصحابة أنه خالفهم أو أنكر عليهم صنيعهم فعلم بذلك أن عمر رضى الله تعالى عنه لا يعطى ذوى القربى من الخمس بطريق الاستحقاق وإنما يعطيهم لحاجتهم. ( حدثنا عباس بن عبد العظيم، نا يحي بن أبى بكير ، نا أبوجعفر الرازى (١) فى نسخة : عرضه (٢) وتفصل ما يعطيه عمر رضى الله عنه فى رواية النسائى والطحاوى من نكاح الأيم وقضاء الغادم وغيرهما لا عموم الإعطاء وهو رضى الله عنه يسال العموم. ٢٨٦ بدل المجهود فی حل أبى داود نا أبو جعفر(١) الرازى، عن مطرف، عن عبد الرحمن بن أى ليلى قال سمعت علياً يقول: ولانى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس الخمس فوضعته مواضعه حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحياة أبى بكر وحياة عمر فائتى بمال فدعانى فقال: خذه فقلت : لا أريده فقال(٢) عن مطرف ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال : سمعت عليا: يقول ولانى رسول اللّه عَّ الل خمس الخمس فوضعته مواضعه) أى قسمته فى مصارفه ( حيوة رسول اللّه بتطقيم وحيوة أبى بكر وحيوة عمر فأتى بمال) أى فى آخر عمره ( فدعانى فقال: خذه) واقسمه بين مصارفه (فقلت لا أريده) أى أن أتولى أمر القسمة (فقال خذه فأنتم أحق به قلت قد استغنينا عنه جعله) أى الخمس (فى بيت المال) وهذا الحديث بظاهره يخالف ما تقدم من حديث جبير بن مطعم وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول اللّه مَ له غير أنه لم يمكن يعطى قربى رسول اللّه عَّ الله وكان عمر يعطيهم ومن كان بعضهم بعده قال ابن همام قال الحافظ المنذرى فى حديث جبير بن مطعم إن أبا بكر لم يقسم لذوى القربى وفى حديث على أنه قسم لم وحديث جبير صحيح وحديث على لا يصح وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه قوله خذوه فأنتم أحق به إنما كان المراد بذلك أنتم أحق به من غيركم إذا احتجتم إليه لا مطلقا، إذلو كان لهم الأحقية استغناء وفقراً لم يكن يجوز لعلى رضى الله تعالی عنه أن یرده عن قومه أجمعین إذا کان الاختیار له فی رده عن نفسه أو (١) فى نسخة : يعنى (٢) فى نسخة: قال ٢٨٧ الجزء الثالث عشر : كتاب الخراج خذه فأنتم أحق به، قلت قد استغنيناً عنه، فجعله فى بيت المال . حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، نا ابن نمير ، نا هاشم ابن البريد، نا حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: سمعت عليا يقول: اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبى عن أهل بيته مع أنه كيف ساغ لعمر رضى الله تعالى عنه أن يضعه فى بيت المال؟ لإنكار على عن أخذه أفلم يكن تعلق به استحقاق جميع بنى هاشم وبنى المطلب؟ فهذا ظاهر فى أن علياً لما كان زعيم قومه وكفيلهم فى أمورهم وكان يقسمه لهم بنفسه فكان أعلم بأحوالهم من عمر فلما عرضه عمر عليه ليقسمه وبين له: أنكم أحق به لأنكم أولى من الغير إذا احتاج واحتجتم، ثم رده عليه على وبين أن لهم غنية منه العام وضعه فى بيت المال، أفترى أحقيتهم سقطت بإنكار على؟ ولا يمكن سقوطها إلا إذا أديرت الأحقية على الاحتياج وأما إذا أخذت أحقيتهم به مطلقاً فلا يمكن بعده توجيه فعل عمر ولا على رضى الله عنهما . (حدثنا عثمان بن أبى شيبة، نا ابن نمير، نا هاشم بن البريد) بفتح الموحدة وكسر الراء بعدها تحتانية أبو على الكوفى عن أحمد: لا بأس به، وعن ابن معين ثقة وقال العجلى: كوفى ثقة إلا أنه يترفض، وقال الجوزجاني : كان غاليا فى سوء مذهبه وقال الدار قطنى: مأمون وذكره ابن حبان فى الثقات ( ناحين ابن ميمون) الخند فى بكر الخاء المعجمة وسكون النون بعدها دال مهملة ٢٨٨ بذل المجهود فى حل أبى داود صلى الله عليه وسلم فقلت: يارسول الله إن رأيت أن تولينى حقنا من هذا الخمس فى كتاب الله عز وجل فاقسمه (١) حياتك كيلا ينازعنى أحد بعدك فافعل. قال: ففعل ذلك قال فقسمته حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ولانيه (٢) أبو بكر حتى إذا كانت آخر سنة من سنى (٣) عمر فانه أناه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إلى فقلت: بنا عنه العام غنى وبالمسلمين إليه حاجة فاردده عليهم، فرده عليهم ثم لم يدعنى إليه أحد بعد مكسورة ثم فاء قال ابن المدينى: ليس بمعروف قل من روى عنه، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال أبو حاتم: ليس بقوى فى الحديث يكتب حديثه، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: ربما أخطأ ، قلت وقال البخارى: لا يتابع عليه، ذكر ذلك فى التاريخ وذكره فى الضعفاء (عن عبد الله بن عبد الله) الرازى قاضى الرى (عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: سمعت علياً يقول: اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبي صَّ ◌ِلّهِ فقلت يا رسول الله: إن رأيت أن تولينى حقنا من هذا الخمس فى كتاب الله عز وجل فأقسمه ) بصيغة المتكلم ( حياتك ) أى فى حياتك (كيلا ينازعنى أحد بعدك فافعل قال ) أى على (ففعل) أى رسول اللّه عَ ليه (ذلك) أى ولآفى قسمة الخمس بين مستحقيه (قال) أى على (فقسمته حياة رسول اللّه عني له ثم ولآنيه أبو بكر) (١) زاد فى نسخة: فى (٣) فى نسخة: سنين (٢) فى نسخة بدله : ولانى ٢٨٩ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج عمر فلقيت العباس بعد ماخرجت من عند عمر فقال : ياعلى حرمتنا الغداة شيئاً لايرد علينا أبداً ، وكان رجلا داهيا . حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسة نایو نس عن ابن شهاب قال : أخبر نى عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمى أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره فقسمته كذلك ( حتى إذا كانت آخر سنة من سنى عمر فإنه أتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إلى) أى دعانى للقسمة ( فقلت بنا عنه العام غنى وبالمسلمين إليه حاجة فاردده عليهم فرده عليهم ، ثم لم يدعنى إليه أحد بعد عمر، فلقيت العباس بعد ما خرجت من عند عمر ) فذكرت له القصة ( فقال ) أى العباس ( يا على حرمتنا الغداة ) أى جعلتنا اليوم محرومين ( شيئاً لا يرد علينا أبداً وكان رجلا داهياً ) أى فطناً ذا رأى فى الأمور قال فى نصب الراية قال المنذرى: وحسين بن ميمون، قال أبو حاتم الرازى: يكتب حديثه وليس بالقوى، وقال ابن عدى ، ليس بمعروف، وذكر له البخارى فى تاريخه هذا الحديث ، وقال: لم يتابع عليه ، قال المنذري : وفى حديث جبير بن مطعم أبا بكر لم يقسم لذوى القربى ، وفى حديث على أنه قسم لهم ، وحديث جبير أن صحيح ، وحديث على لا يصح : (حدثنا أحمد بن صالح ، نا عنبسة، نا يونس، عن ابن شهاب قال: أخبر نى عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمى أن عبد المطلب إن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب) بن هاشم صحابى سكن الشام، وقال أبو القاسم الطبر انى: الصواب ٢٩٠ بذل المجهود فی حل أبى داود أن أباه ربيعة بن الحارث، وعباس بن عبد المطلب قالا : لعبد المطلب بن ربيعة، وللفضل بن عباس ايتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولا له: يارسول الله قد بلغنا من السن ماترى، وأحببنا أن نتزوج وأنت يا رسول الله أبر الناس، وأوصلهم، وليس عند أبوينا، يصدقان عنا فاستعملنا يا رسول الله على الصدقات فلنود إليك ما يؤدى العمال فى اسمه المطلب (أخبره أن أباه ربيعة ابن الحارث ) بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمى ابن عم النبى ◌َِّ ( وعباس بن عبد المطلب قالا: ) أى ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب (لعبد المطلب بن ربيعة ، وللفضل بن عباس ايتيا رسول اللّه عَّ الله فقولا: له يارسول اللّه قد بلغنا من السن ما ترى) أى بلغنامبلغ الرجال وبلغنا النكاح (وأحببنا أن تتزوج ، وأنت يارسول الله أبر الناس وأوصلبم) أى للرحم ( وليس عند أبو يناما يصدقان عنا) أى يؤديان المهر عنا إذا تزوجنا (فاستعملنا) أى اجعلنا عاملا ( يارسول الله على الصدقات فلنؤد إليك ) أى من مال الصدقات مثل ( ما يؤدى العمال) أى إليك (ولنصب ) أى نحصل ( ما كان فيها ) أى فى الصدقات (من مرفق) وهى العمالة ( قال) أى عبد المطلب بن ربيعة ( فأتى إلينا على بن أبى طالب ونحن) الواو للحال (على تلك الحال ) أى يتكلم أبو انا فى أمرنا (فقال: ) أى على ( لنا إن رسول اللّه صَّ اله لا) أى لا تفعلوا (والله لا يستعمل) أى لا يجعل عاملا ( أحداً منكم على الصدقة فقال له ربيعة: هذا من أمرك ) يحتمل أن يكون بتقدير حرف الاستفهام للافكار ، ويحتمل التحقيق أى هذا من حسدك كمايؤيد، حديث الطبر انى، ويؤيده لفظ مسلم فقال: والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا (قد فلت صهر رسول الله عَ ليه) أى صرت ختنه (فلم ٢٩١ الجزء الثالث عشر : كتاب الخراج ولنصب ما كان فيها من مر فق قال: فأتى إلينا على بن أبى طالب ونحن على تلك الحال، فقال لنا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا والله(١) لا يستعمل أحدا منكم على الصدفة فقال له ربيعة: هذا من أمرك قد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تحسدك عليه فألقى على رداءه، ثم اضطجع عليه فقال: أنا أبو حسن(٢) القرم والله لا أريم حتى يرجع إليكا ابناكما(٣) بحور(٤) ما بعتما به إلى النبى صلى الله عليه وسلم نحسدك عليه، فألقى عليه رداءه ثم اضطجع عليه فقال) أى على (أنا أبو حسن القرم) وهو فى الأصل خل الإبل ، ومنه قيل للرئيس قرم والمرادأنه مقدم فى الرأى ، والمعرفة ، وتجارب الأمور فهو فيهم بمنزلة القرم من الإبل ( والله لا أريم) أى لا أبرح من هذا المحل (حتى يرجع إليكما أبناء كمابحور) أى بجواب ( ما بعثتما به إلى النبي صَ لّه) لئلا تظنوا بى أنى تكلمت فى أمركا رسول الله عَ ليه على خلاف ما بعثتما (قال عبد المطلب: فانطلقت أناوالفضل حتى نوافق) أى وافقنا رسول اللّه صَيّ له (صلاة الظهر قد قامت فصلينا مع الناس ثم أسرعت أنا والفضل إلى باب حجرة النبى معَ ةٍ، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش) أى يوم نوبتها ( فقمنا بالباب حتى أتى رسول الله صَ ال فأخذ بأذنى وأذن الفضل) أى شفقة ورحمة (ثم قال اخرجا ما تصرران) أى أظهرا ما تجمعان، وتكتمان فى صدوركما (ثم دخل) أى الحجرة (فأذن (١) فى نسخة: لاوالله لا نستعمل منكم أحداً (٢) فى نسخة: ابو حسين (٤) فى نسخة بدله : بجواب (٣) فى نسخة: أبناء كما ٢٩٢ بذل المجهود فی حل آبى داود قال : عبد المطلب فانطلقت أنا والفضل حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت فصلينا مع الناس ثم أسرعت أنا والفضل إلى باب حجرة النبى صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، فقمنا (١) بالباب حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ باذنى و أذن الفضل ثم قال: أخرجا ما تصرران ثم دخل، فأذن لى، وللفضل فدخلنا فتواكلنا الكلام قليلا ثم كلمته أو كلمه الفضل قد شك فى ذلك عبد الله قال: لى والفضل) أى بالدخول (فدخلنا) عليه ( فتواكلنا الكلام ) قال فى المجمع أى اتكل كل واحد منهما على الآخر انتهى أى أراد كل واحد منا أن يبدأ الآخر الكلام (قليلا) أى زماناً قليلا ( ثم كلمته أو كله العضل قد شك فى ذلك عبد الله) وهذا قول الزهرى ( قال) أى عبد المطلب بنربيعة كلمته أو (كلمه) الفضل (بالذى) أى بالكلام الذى ( أمرنا به أبوانا فسكت رسول الله عَظ له ساعة ورفع بصره قبل سقف البيت حتى طال علينا) وظننا ( أنه) أى رسول الله عَ ليه (لا يرجع إلينا شيئاً) أى من الجواب (حتى رأينا زينب) أم المؤمنين ( تلبع ) أى تشير ( من وراء الحجاب بيدها تريد) أى بإشارتها ( أن لا تعجلا وان رسول الله مَ له) مشغول (فى أمر نائم خفض رسول اللّه مقاله رأسه فقال لنا: إن هذه الصدقة إنما هى أوساخ الناس وأنها لاتحل لمحمدولا لآل محمد ) والمراد بنى هاشم (ادعوا لى نوفل بن الحارث ) بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشى أسر يوم بدر (١) فى نسخة . عند ٢٩٣ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج كلمه بالذى أمرنا به أبوانا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ورفع بصره قبل سقف البيت حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئا حتى رأينا زينب تلمع من وراء الحجاب بيدها تريد أن لاتعجلا (١) وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أمرنا، ثم خفض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فقال لنا : إن هذه الصدقة إنما هى أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ادعوا(٢) لى نوفل بن الحارث فدعى له نوفل بن الحارث فقال : يانوفل أنكح عبد المطلب (٣) فأنكجنى نوفل، ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم: ادعوا لى محمية بن جزء وهو رجل من بنى زبيد كان كافرا وفداء عمه العباس ، وشهدفتح مكة، وحنينا ، والطائف (فدعى له نوفل بن الحارث فقال) أى رسول اللّه صَّ الله (يا نوفل أنكح عبد المطلب) أى ابنتك ( فأنكحنى نوفل ثم قال النبي صَ لِّ ادعوا لى محمية بن جزء) بن عبد يغوث الزيدى ، وكان صحابياً قديم الإسلام (وهو رجل من بنى زيد) بضم الزاى وفتح الياء المنقوطة بواحدة بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها وفى آخرها دال مهملة، وفى رواية لمسلم، وهو رجل من بنى أسد قال النووى : قال القاضى: كدا وقع والمحفوظ أنه من بنى زبيد لامن بنى أسد، (كان رسول الله استعمله على الأخماس فقال رسول اللّه صَّالله لحمية أنكح الفضل) أى (١) فى، نسخة نعجل أو (٢) فى نسخة أدعوا (٣) زاد فى نسخة : ابن ربيعة . ٢٩٤ بذل المجهود فی حل أبى داود رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على الأخماس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: محمية أنكح الفضل فأنكحه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم فأصدق عنهما من الخمس كذا وكذا لم يسمه لى عبد الله بن الحارث. حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسة بن خالد، نايونس، عن ابن شهاب قال : أخبرنى على بن حسين أن حسين بن على أخبره أن على بن أبى طالب قال: كان (١) لى شارف من نصيبى من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطانى شارفاً من الخمس يومئذ، فلما أردت ابنتك (فأنكحه ثم قال رسول الله صَّ اله: لحمية قم فاصدق) أى أعط الصداق ( عنهما ) أى عن عبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس زوجتيهما (من الخمس كذا وكذا ) قال الزهرى ( لم يسمه) أى الصداق ( لى عبد الله ابن الحارث). (حدثنا أحمدبن صالح ، نا عنبسة بن خالد، نايونس، عن ابن شهاب قال: أخبرنى على بن حسين) زين العابدين ( أن حسين بن على) بن أبى طالب ( أخبره أن على بن أبى طالب قال : كان لى شارف) أى ناقة مسنة ( من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول اللّه مت اليه ، أعطانى شارفاً) أى ناقة (١) فى نسخة : كانت ٢٩٥ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج أن ابتنى بفاطمة بنت (١) رسول الله صلى الله عليه وسلم واعدت رجلا صواغاً من بنى قينقاع، أن يرتحل معى فنأتى باذخر أردت أن أبيعه من الصواغين فأستعين به فى وليمة عرسى، فبينا أنا أجمع لشارفى متاعاً من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاى مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار ، أقبلت حين جمعت ماجمعت، فإذا بشارفى قد اجتبت أسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخد من أكبادهما فلم أملك عينى حين رأيت ذلك المنظر ، فقلت : من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب وهو فى هذا مسنة (من الخمس يومئذ) أى يوم بدر ، قال الحافظ: قال ابن بطال : ظاهره أن الخمس شرع يوم بدر ولم يختلف أهل السير أن الخمس لم يكن(٢) يوم بدر ، وقد ذكر إسماعيل القاضى فى غزوة بنى قريظة قال : قيل إنه أول يوم فرض فيه الخمس قال: وقيل نزل بعد ذلك قال: ولم يأت ما فيه بيان شاف وإنما جاء صريحاً فى غنائم حنين ، قال ابن بطال: وإذا كان كذلك فيحتاجقول على رضى الله عنه إلى تأويل، ثم حكى الحافظ تأويله ثم رد ذلك التأويل ثم قال « أن الأنفال التى فيها التصريح بفرض الخمس نزل غالباً فى قصة بدر ، وقد جزم الداودى الشارح بأن آية الخمس نزلت يوم بدر وقال السبكى : نزلت (١) فى نسخة ابنة (٢) وبه جزم العينى واوله بأن المراد الخمس الذى عزله فى سرية عبد الله ابن جحش قبل البدر . ٢٩٦ بذل المجهود فی حل أبى داود البيت فى شرب من الأنصار غنته قينة وأصحاب فقالت: فى غنائها ألا ياحمز للشرف(١) النواء، فوثب إلى السيف فاجتب (٢) استمتهما، وبقر خواصر هما، فأخذ (٣) من أكبادهما قال على: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله صلى الله علیه وسلم،وعنده زيد بن حار ثه(4)، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى لقيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك قال : فقلت يارسول الله: مارأيت كاليوم عدا حمزة على ناقتى فاجتب استمتهما، وبقر خواصرهما، وها هوذا الأنفال فى بدر وغنائها (فلما أردت أن ابتنى بفاطمة بنت رسول الله عَ ليه) أى أدخل بها والبناء الدخول بالزوجة، وأصله أنهم كانوا من أراد ذلك بنيت له قبة خلا فيها بأهله ، واختلف فى وقت دخول على بفاطمة وهذا الحديث يشعر بأنه كان عقب وقعة بدر ، ولعله كان فى شوال سنة اثنتين ، فإن وقعة بدر كان فى رمضان منها، وقيل تزوجها فى السنة الأولى، ونقل ابن الجوزى أنه كان فى صفر سنة اثنتين ، وقيل فى رجب ، وقيل فى ذى الحجة ، وقيل تأخر دخوله بها إلى سنة ثلاث ، وفيه بعد ( وأعدت رجلا صواغاً ) قال الحافظ: لم أقف على اسمه ( من بنى قينقاع) قبيلة من اليهود ( أن يرتحل معى فنأتى بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين ، فأستعين به) أى بما يحصل من بيع الإذخر ( فى وليمة عرسى ) بكسر العين المهملة وسكون الراء أى فى وليمة (١) فى نسخة : ذا الشرف (٣) فى نسخة : وأخذ (٢) فى نسخة : فاجب (٤) فى نسخة : قال ٢٩٧ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج فى بيت ومعه شرب، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتداه (١) ثم انطلق يمشى، واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء (٢) البيت الذى فيه حمزة، فاستأذن فأذن له فاذاهم شرب فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صعد النظر فنظر إلى ركبتيه (٣) ثم صعد النظر فنظر إلى سرته ثم صعد النظر زوجتى أو بالضم وبضمتين وهو النكاح قال فى القاموس: والعرس بالكسر إمرأة الرجل وبالضم وبضمتين النكاح (فبينا أنا أجمع الشارفى) بفتح الفاء صيغة التثنية مضافة إلى ياء المتكلم ( متاعاً من الأقتاب ) جمع قنب ، وهو الرحل الصغير ، وهو للجمل كالأكاف لغيره ( والغرائر) جمع غرارة بكسر غين معجمة ورائين وهى الجوالق للتبن وغيره (والحبال) بكسر الحاء المهملة جمع حبل (وشارفاى مناخان) وفى رواية الأكثر مناختان، فالتذكير باعتبار لفظ الشارف والتأنيث باعتبار كونهما ناقتين ( إلى جنب حجرة رجل من الأنصار) لم أقف على اسمه (أقبلت حين جمعت ما جمعت ) أى من الأقتاب والغرائر والحبال (فإذا) أى فإذا أنا ملاق (بشار فى قد أجتبت) أى قطعت (أستمتهما) جمع سنام (وبقرت ) أى شقت ( خواصرهما) جمع خاصرة ( وأخذ من أكبادهما فلم أملك عينى حين رأيت ذلك المنظر ) أى رأيت (١) فى نسخة : فارتدا به (٣) فى نسخة : بدله ركبته (٢) فى نسخة: إلى ٢٩٨ بذل المجهود فی حل أبىداود فنظر إلى وجهه ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبى فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ثمل(١) فنكص منظراً أفزعنى جرى دمعى ، وبكيت وإنما غلبه البكاء لظنه تأخر الابتناء بزوجته بسبب فوات ما يستعان به عليه، أو لخشية أن ينسب فى حقها التقصير لا لمجرد فوات الناقتين من حيث أنهما من متاع (فقلت من فعل هذا ؟ قالوافعله حمزة بن عبد المطلب وهو ) أى حمزة ( فى هذا البيت فى شرب ) أى جماعة شاربى الخمر (من الأنصار) وهى إذ ذاك لم تحرم (غنته قينة) أى أمة مغنية ( وأصحابه) عطف على الضمير المنصوب (فقالت فى غنائها ع ألا يا حمز للشرف النواء) حمز مرخم حمزة والشرف بضمتين جمع شارف وهى المسنة من النوق والنواء بالكسر والمد السمان جمع ناوية وتمامه وهن معقلات بالفضاء ، حكى المرزبانى فى مجمع الشعراء، أن هذا الشعر لعبد الله بن السائب ابن أبى السائب المخزومي المدنى وبقيته . ضيع السكين فى اللبات منها وضرجهن حمزة بالدماء قديداً من طبيخ أو شواء وجل من أطائبها الشرب (فوثب) أى قام حمزة مسرعاً ( إلى السيف فاجتب) أى قطع (أسنمتهما وبقر ) أى شق (خواصر هما فأخذ من أكبادهما) ولعله ذبحهما أولا ثم فعل ما فعل، قال الحافظ: فى الحديث حل تذكية الغاصب لأن الظاهر أنه ما بقر خواصر هما وجب أسنمتها إلا بعد التزكية المعتبرة، ويمكن أن يكون فعله هذا فى غلبة السكر ، ولم يثبت فى حديث أنهم أكلوا ذلك ولو أكاوا فيمكن أن يكون أكلهم فى حالة السكر ( قال على فانطلقت حتى أدخل) أى دخلت (على (١) فى نسخة : قد تمثل ٢٩٩ الجزء الثالث عشر: كتاب الخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم على(١) عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا (٢) معه. رسول اللّه صَ لّ وعنده زيد بن حارثة فعرف رسول اللّه صَّ له الذى لقيت) بما عدا حمزة على ناقتى (فقال رسول الّه صَ لّ مالك قال) على (فقلت يا رسول الله ما رأيت كاليوم) فى الشدة على ( عدا حمزة على ناقی فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما وها) حرف تنیه ( هو ذا فىبيت ومعه شرب فدعا رسول اللّه صَّ له بردائه فارتداه ثم انطلق يمشى واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذى فيه حمزة فاستأذن فأذن له فاذا هم شرب فطفق) أى شرع (رسول اللّه صَّ الِ يلوم حمزة فيما فعل) وفى رواية ابن جويج فدخل على حمزة فتغيظ عليه (فإذا حمزة ثمل ) أى سكر ان قال فى القاموس الثمل محركة السكر ثمل كفرح فهو ثمل (محمرة عيناه) من شدة السكر (فنظر حمزة إلى رسول اللّه صَ لّه) أى إلى رجليه (ثم صعد) أى رفع (النظر فنظر إلى ركبتيه ثم صعد النظر فنظر إلى سرته ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال حمزة وهل أنتم إلا عبيد لأبى) قيل أراد (٣) أن أباه عبد المطلب جد النبى بدليلٍ ولعلى أيضاً والجد يدعى سيداً، وحاصله أن حمزة أراد الافتخار عليهم بأنه أقرب إلى عبد المطلب منهم (فعرف رسول اللّه صَيطاليه أنه ثمل فنكص رسول اللّه صَلّم على عقبيه القهقرى) خشية أن يزداد غضبه فينتقل من القول إلى الفعل قال الحافظ : روى ابن أبى شيبة عن أبى بكر بن عياش أن النبي صَ لّه أغرم حمزة ثمن الناقتين (خرج وخرجنا معه). (١) فى نسخة: عقيه (٢) فى نسخة : خرجنا (٣) وبحث القاضى عياض فى الشفاء إن من قال فى حقه شيئا غير قاصد للسب كالسكر ان يقتل أيضا ثم قال ولا يعترض بهذا الحديث على حمزة هذا لأن الحمر كانت حينئذ غير محرمة فلم يكن فى جناياتها إثم وأقتضى عليه القاضى فى شرحه فى هذا الجواب . ٣٠٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، حدثنى عياش بن عقبة الحضرمى، عن الفضل بن الحسن الضمرى أن أم الحكم أو ضباعة ابنتى الزبير بن عبد المطلب حدثته (١) عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيا فذهبت أنا وأختى وفاطمة بنت (٢) رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فشكونا إليه مانحن فيه، وسألناه أن يأمرلنا بشىء من السى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبقكن يتامى بدر ولكن سأدلكن على ما هو خير ( حدثنا أحمد بن صالح ، نا عبد الله بن وهب حدثنى عياش بن عقبة) بن كليب ( الحضرمى) أبو عقبة المصرى ، يقال: إنه عم عبد الله بن لهيعة ، قال الدار قطنى: والمصريون ينكرون ذلك ، قال النسائى والدار قطنى: ليس به بأس ، وقال النسائى فى موضع آخر : ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن الفضل بن الحسن ) بن عمرو بن أمية (الضمرى) المدنى نزيل مصر ذكره ابن حبان فى الثقات روى له أبو داود حديثاً واحداً فى الذكر بعد الصلاة قلت : قال العجلى : مصرى تابعى ثقة ( أن أم الحكم أو ) للشك من الراوى ( ضباعة ابنى الزبير بن عبد المطلب ) قال فى التقريب : أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية ، ويقال أم حكيم يقال: اسمها صفية، وقيل هى عاتكة ، وقيل هى ضباعة المتقدمة صحابية لها حديث ، وضباعة بنت (١) فى نسخة: حدثه (٢) فى نسخة : ابنة