النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ الجزء الثالث عشر: كتاب الفرائض حدثنا عبد الله بن سعيد الكندى قال: نا المحاربى، عن جبرئيل بن أحمر ، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال : إن عندى ميراث رجل من الأزد ولست أجد أزديا ( حدثنا عبد الله بن سعيد الكندى قال: نا المحاربى) عبد الرحمن بن محمد (عن جبر ئيل بن احمر ) أبو بكر الجملى بفتح الجيم والمم الكوفى ويقال البصرمى قال ابن أبى خيئمة، عن ابن معين ثقة ، قال أبو زرعة شيخ، وقال النسائى : ليس بالقوى، قلت : وذكره ابن حبان فى النقات، وقال ابن حزم: لا تقوم به حجة ( عن عبد الله بن بريدة عن أبيه) بريدة (قال أتى: رسول اللّه صَ لِّ رجل) لم أقف على تسميته ( فقال: إن عندى ميراث رجل من الأزد ولست أجد أزدياً) أى مسلماً أو ذا قرابة قريبة من الميت (أدفعه) أى الميراث (إليه) أى الأزدى (قال) رسول اللّه صَ لّو (فاذهب فالتمس أزدياً حولا ) كتب مولانا محمد يحمي المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه، ولما كان حكم هذا الميراث الذى لم يعلم وارثه حكم اللقطة أحب أن يتصدق على من هو أقرب إلى الميت نسباً ليكون أحب إليه إلا أنه أمر بأن يعطيه أكبر خزاعة لأن أكبرهم يكون أقرب إليه عصوبة انتهى. قلت: وإنما لم يدخله فى بيت المال لأنه لم يكن فى ذلك الوقت بيت المال منتظماً (قال ) بريدة ( فأتاه بعد الحول فقال: يا رسول الله لم أجد أزدياً) أى مسلما (أدفعه إليه قال فانطلق فانظر أول خزاعى تلقاه فادفعه إليه، فلما ولى قال على ) ردوا ( الرجل فلما جاءه قال انظر كبر ) بضم الكاف وسكون الموحدة أى أى أكبر ( خزاعة فادفعه إليه ) والمراد بالأكبر أقرب القوم إلى الجد الأعلى الذى يفسبون إليه، أو المراد السهم ، قال أبو جعفر الطحاوى: فتأملنا ١٨٢ بذل المجهود فى حل أبى داود أدفعه إليه ، قال: فاذهب فالتمس أزديا حولا، قال: فأتاه بعد الحول، فقال : يا رسول الله لم أجد أزديا أدفعه اليه ، قال : فانظر أول خزاعى تلقاه فادفعه اليه، فلما ولى ، قال على الرجل فلما جاءه قال: انظر كبر خزاعته فادفعه إليه . هذا الحديث فوجدنا ما أمر به رسول اللّه صَّ اللي فيه الذى سأله عما سأله عنه، وفيه من ابتغاء أزدى حولا قد أمر فى ذلك بمثل ما أمر به فى اللقطة فى ابتغاء صاحبها حولا ، ثم تصرف فيما يجب صرفها فيه بعد الحول ، جعل مثل ما أمر به السائل له فى الحديث الذى روينا من طلب أزدى حولا ، ومن رد ذلك الميراث إن لم يجده حتى يمضى الحول إلى الأكبر من خزاعة لأنهم من الأزد ، وإنما خرجوا منهم لما خرجوا من اليمن ، فساروا خالفوا بمكة من حالفوه بها ، وصاروا بذلك حلفاء بنى هاشم ، فقال قائل : فكيف يجوز أن يكون ما فى هذا الحديث كما ذكر فيه عند رجل الذى كان ذلك الميراث عنده عدم وجود أزدى يستحقه حتى يطلبه من خزاعة ، والأنصار مع رسول الله بم اله وهم الأزدوهم من أقرب الناس إلى ذلك المتوفى من خزاعة لأنها لما انخزعت سميت بذلك وهى بطن بعينه من الأسد ليس من ذلك البطن فنسبت هى إلى ما نسبت إليه وبانت بذلك من الأسد ، وبقى من سواها من بطون الأسد على ما كانوا عليها قبل ذلك من النسبة إلى الأسد ، فكان جوابنا له فى ذلك، هذا يحتمل أن يكون بمكة قبل أن يهاجر رسول الله صَّ اله إلى المدينة ، ومما يقرب أن ذلك كذلك فى القلوب أن الذى روى هذا الحديث عن النبى مهدّ اله هو بريدة ابن الحصيب، وهو رجل من أسلم، وأسلم من خزاعة ١٨٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض حدثنا الحسين بن أسود العجلى ، نا يحيى يعنى ابن آدم قال : حدثنا شريك ، عن جبرئيل بن أحمد أبى بكر ، عن ابن بريدة، عن أبيه قال : مات رجل من خزاعة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه , فقال : التمسواله وارثا أو ذارحم فلم يجدوا وإسلام خزاعة كان بالنبى عن اله بمكة، فكان ما أمر به رسول اللّه عسر اله الذى سأله عنه فى حديثه، وجواب النبى عَّو إياه بما أجاب به فيه، والأنصار حينئذ ولا أحد اقعد بالأزد الذين منهم ذلك المتوفى إلا خزاعة، وفى ذلك ما قد دل على أن ذلك المتوفى من قد كان أسلم ، فرد رسول الله عدّ له ميراثه إلى الأقرب من مسلمى خزاعة انتهى. ( حدثنا الحسين بن الأسود ) هو الحسين بن على بن الأسود (العجلى ) بمهملة مكسورة وسكون جيم أبو عبد الله الكوفى نزيل بغداد ، وقال أحمد: لا أعرفه ، وقال ابن أبى حاتم: سمع منه أبى وسئل عنه ، وقال : صدوق ، وقال ابن عدى: يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها، وقال الأزدى : ضعيف جداً يتكلمون فى حديثه ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال : ربما أخطأ ، وقال الآجرى عن أبى داود لا ألنفت إلى حكاية أراها أوهاما أهـ وهذا مما يدل على أن أبا داود لم يرو عنه فإنه لا يروى إلا عن ثقة عنده ، والحديث الذى فى السنن فى كتاب اللباس حدثنا يزيد بن خالد الرملى، وحسين بن على الكوفى قالا: نا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة فذكره ، فإما أن يكون أخرجه معتمداً على رواية يزيد، وإما أن يكون هو الآتى وهو الأشبه انتهى ما فى تهذيب التهذيب ، وقال الحافظ فى التقريب : لم يثبت أن أن أبا داود روى عنه اهـ. قلت، وهذا السند يدفع هذا القول فإن فيه ١٨٤ بذل الجهود فی حل أبى داود له وار ثا ولا ذارحم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطوه الكبير (١) من خزاعة، قال يحمى : قد سمعته (٢) مرة يقول : فى هذا الحديث انظروا أكبر رجل من خزاعة . رواية أبى داود عنه وحده، ولعل الحافظ لم يتنبه لهذه الرواية ( نا يحيي يعنى ابن آدم قال: حدثنا شريك عن جبرئيل بن أحمر أبى بكر عن ابن بريدة، عن أبيه) بريده (قال) بريدة ( مات رجل من خزاعة فأتى النبي صَ لّ بميرائه فقال) رسول اللّه عَ ل (التمسوا له وارثا أو ذا رحم فلم يجدوا له وارثا ولا ذا رحم، فقال رسول اللّه معي في أعطوه) أى الميراث ( الكبير من خزاعة، قال يحيى) أى ابن آدم ( قد سمعته) أى شريكا ( مرة يقول فى هذا الحديث انظروا أكبر رجل من خزاعة ) قال الطحاوى فى مشكل الآثار : حديث محمد بن موسى الأنصارى، وعبد الرحمن بن محمد المحاربى، وعباد بن العوام أولى مما رواه شريك لأن ئلة أولى بالحفظ من واحد، ولاستحالة بعض ما فى حديث شريك ما ذكر فيه من قول النبى عَّ له أصلبوا له ذا رحم، وهذا لا يجوز فى العرب لأن العرب لا تورث بالأرحام وإنما تورث بالعصبات إلا حيث حدث الله تعالى ذوى الفرائض المسماة منهم لأنه إذا لم توجد عصبات من أنفاذهم وجدت من الأفاذ التى تتلوا أنفاذهم كما يعقل فى عقول جناياتهم أخاذهم الذين يحملون أروش الجنايات ، فإن قصر عددهم عن احتمال أروشها رد ذلك إلى من يلونهم من الأخاذ وكذلك كان أبو يوسف يقول: فى التوارث بالأرحام التى ليست عصبات، إنما يكون فى العجم (١) فى نسخة : الكبر (٢) فى نسخة : يعنى شريكا ١٨٥ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، ناعمرو بن دينار، عن عوسجة وعن ابن العباس أن رجلا مات ولم يدع وارثا إلا غلاما له كان أعتقه : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل له أحد ؟ قالوا : لا إلا غلاما له كان أعتقه ، جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثه له . لا فى العرب، فاستحال بذاك ما فى حديث شريك ما أضافه إلى النبى صلى الله من طلب ذى الرحم ليدفع إليه ميراث الأسدى الذى نسبه شريك فيه إلى خزاعة . ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، انا عمرو بن دينار ، عن عوسجة عن ابن عباس (١) أن رجلامات ولم يدع) أى لم يترك (وارثا إلا غلاما) أى عبداً ( له كان أعتقه فقال رسول اللّه عَّ اللّه : هل له أحد؟ قالوا: لا. إلا غلاما له كان أعتقه ) وهذا من باب الصرف بطريق التصدق ، لا أن العبد المعتق يرث من مولاه (٢) (فجعل رسول اللّه عَّ الر ميرائه له). (١) بسط الشوكانى الكلام على ضعف الحديث. (٢) وقال شريح وطاؤس:يرث العتيق من المعتق كعكسه كذا فى المرقاة ١٨٦ بذل المجهود فی حل أبى داود باب ميراث ابن الملاعنة حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى ، نا محمد بن حرب، حدثنى (١) عمر بن روبة التغلبى، عن عبد الواحد بن عبد الله النصرى ، عن واثلة بن الأسقع ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المرأة تحرز (٢) ثلث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذى لاعنت عليه (٣). باب ميراث ابن الملآعنة ( حدثنا إبراهيم بن موسى الرازى نا محمد بن حرب حدثنى عمر بن روبة) بضم الراء وسكون الواو بعدها موحدة (التغلبى) الحصى أخو مروان قال رحيم شيخ من شيوخ حمص : لا أعلمه إلا ثقة ، وقال البخارى: فيه نظر ، وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى عنه افقال صالح الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابنعدی: إنما أنكروا أحاديثهعن عبدالواحد النصری روی له الأربعة حديثا واحداً عن النصرى عن واثلة حديث تحوز المرأة ثلث مواريث ، قلت : قال ابن حزم: عمر مجهول ( عن عبد الواحد بن عبد اللّه) بن كعب بن عمير (النصرى ) بالنون أبو بسر بضم الموحدة وسكون المهملة الدمشقى، ويقال الحمصى ثقة، ولى حمص وولى المدينة محمود الأمارة ، وقال الواقدى: ولى المدينة ومكة وطائف فكان يذهب مذاهب الخير ولا يقطع أمراً إلا استشار فيه قاسما وسالم بن عبد الله (عن واثلة بن الأسقع عن النبى عنّ له قال: المرأة (١) فى نسخة . قال : نا (٣) فى نسخة بدله : عنه (٢) فى نسخة . محوز ١٨٧ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض حدثنا محمود بن خالد وموسى بن عامر قالا : ناالوليد، تحرز (١)) وفى نسخة تحوز (ثلاث مواريث عتيقها) فترث(٢) مير أه بولاء العتاقة ( ولقيطها، (٣) إطلاق الوراثة عليه مجاز لأن ميراث اللقيط لبيت المال، إلا أن يكون الملتقط فقيرا فيترك له الإمام تصدقاعليه ومجازاة له على ما تحمل فى حفظه وتربيته ( ولدها الذى لا عنت عليه ) فالولد الذى نفاه الرجل باللعان ، فلا خلاف أن أحدهما لا يرث الآخر لأن التوارث بسبب النسب وقدانتنى النسب ، وأما نسبه من جهة الأم فثابت ويتوارثان . ( حدثنا محمود بن خالد وموسى بن عامر) بن عمارة بن خريم بالمعجمة مصغراً ، أبو عامر بن أبى الهيذام، الدمشقى، قال بن أبى عدى: سمعت عبدان عن أبى داود حديث ابن أبى الهيزام، عن الوليد، عن الأوزاعى يشبه حديث هقل ، وكان أبو داود لا يحدث عنه، وذكره ابن حبان فى الثقات ،روى عنه أبو داود فى السنن حديثا أو حديثين (قالا:نا الوليد) بن مسلم (نا ابن جابر) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال (نامكحول قال: جعل رسول الله صَ خله ميراث ابن الملاعنة لأمه (٤) ولورثتها) أى الأم (من بعدها) أى بعد موتها - وهذا حديث مرسل - ولم يخرجه المصنف فى مراسيله . (١) والتخصيص لأن المرأة لاتحرز سائر الميراث عن غير هذه الثلاثة، بل تأخذ بعض المال من الميراث كما لا يخفى كذا فى (( الإرشاد الرضى)) (٢) قال القارى: إتفق عليه أهل العلم ١ هـ. . (٣) به قال إسحاق والعامة على أنه منسوخ بقوله لاولاء إلا ولاء العتاقة كذا فى الرقاة وقال القارى : أيضاً: الحديث ليس بثابت عند أهل النقل . (٤) قال الشعر انى: قال أبو حنيفة: إن ابن الملاعنة تستحق أن ، جميع ماله بالفرض والصعوبة مع قول مالك والشافعى : إن الأم تاخذ الثلث بالفرض والباقى لبيت المال؛ وقال أحمد : عصبته، عصبة أن وروايته الأخرى أنها عصبته . ١٨٨ بذل المجهود فى حل أبى داود نا(١) ان جابر، نامكحول قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراث امن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها . حدثنا موسى بن عامر ، نا الوليد أخبرنى عيسى أبو محمد ، عن العلاء بن الحارث ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده ، عن النى صلى الله عليه وسلم مثله . باب هل يرث المسلم الكافر حدثنا مسدد، ناسفيان، عن الزهرى، عن على بن حسين ، عن عمر وبن عثمان ، عن أسامة بن زيد، عن ( حدثنا موسى بن عامر، نا الوليد أى ابن مسلم (أخبر فى عيسى) بن موسى ( أبو محمد) ويقال أبو موسى ( عن العلاء بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن النبى عَّ له مثله. باب هل يرت المسلم الكافر ( حدثنا مسدد، نا سفيان عن الزهرى ، عن على بن حسين) زين العابدين (عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي صَ لّ لا يرت المسلم الكافرولا الكافر المسلم ) قال فى الحاشية: أجمع المسلمون على أن الكافر لا يرت المسلم، وأما المسلم من الكافر فقيه خلاف ، فالجمهور من الصحابة التابعين ومن بعدهم (١) فى نسخة بدلة انا . ١٨٩ الجزء الثالث عشر: كتاب الفرائض النبى صلى الله عليه وسلم لا يرت المسلم الكافر ولا الكافر المسلم . حدثنا أحمد بن حنبل ، ناعبد الرزاق؟؟ ، نا معمر، عن الزهرى . عن على بن حسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد قال : قلت : يا رسول اللّه أين على أنه لا يرث(١) أيضا ، وذهب معاذ بن جبل، ومعاوية ، وسعيد بن المسيب ومسروق وغيرهم إلى أنه يرث من الكافر، واستدلوا بقوله عيّ الله الإسلام يعلو ولا يعلى، وحجة الجمهور هذا الحديث الصحيح والمراد من علو الإسلام فضل الإسلام على غيره . (حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرازق؟؟، نامعمر ، عن الزهرى، عن على أبن حسين ، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال: قلت يا رسول الله أين) أى فى أى دارك (تنزل غداً فى حجته) متعلق بقوله أى قلت له فى زمن حجته وفى رواية محمد بن حصة عند البخارى، عن الزهرى أنه قال، زمن الفتح يا رسول الله أين تنزل غداً (قال) رسول اللّه عَ له (وهل ترك لنا عقيل) أى ابن أبى طالب (منزلا) فإنه باع ما حصل له من تركة أبى طالب من المنازل ( ثم قال: نحن نازلون بخيف بنى كنانة حيث قاسمت) أى حالفت (١٣) وهو متفق عند الأئمة الأربعة كذا فى الميزان للشعرانى، لكن إختلفوا فى إرث المسلم عن المرتد كذا قال القارى، وحكى فى (( مطاهر حق » خلاف مالك . فتأمل وياباه ظاهر الشرح الكبير . ١٩٠ بذل المجهود فی حل أبى داود تنزل (١) غدا فى حجته؟ قال: وهل ترك لنا عقيل منزلا ، ثم قال : نحن نازلون بخين بني كنانة حيث قاسمت قريش على الكفر يعنى المحصب ، وذلك أن بنى كنانة حالفت قريشا على بنى هاشم أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يؤووهم، قال الزهرى: والخيف الوادى. ( قريش على الكفر يعنى ) بخيف بنى كنانة ( المحصب) وهو اسم موضع بقرب مكة وراء المعلى فيما بين مكة ومنى ( وذاك أن بنى كنانة حالفت قريشا على بنى هاشم أن لا ينا كحوهم ولا يبايعوهم ولا يؤووهم) وهذا هو المراد بقوله عليه السلام فى الحديث على الكفر ( قال الزهرى: والخيف الوادى) وقصة التحالف بأن كفار قريش وبنى كنانة اجتمع رأيهم على قتل رسول الله عَّ الّه، فأبى قومه، فعند ذلك اجتمع رأيهم على منابذة بنى هاشم وبنى المطلب وإخراجهم من مكة إلى شعب أبى طالب والتضييق عليهم ، وأن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يقبلوا منهم طلحا حتى يسلموا رسول اللّه وسيله للقتل ، ووقع ذلك الاجتماع والمشاورة فى خيف بن كنانة ، وهو المحصب بأعلى مكة عند المقابر ، ووافقهم فيها بنو كنانة ، فبلغ ذلك أبا طالب تجمع بنى هاشم وبنى المطلب. وأدخلوا رسول اللّه عَّ اله شعبهم، فأجابوه على ذلك حتى كفارهم فعلوا ذلك حمية على عادة الجاهلية ، فلما رأت قريش ذلك كتبوا كتاباً يتعاقدون فيه على بنى هاشم وبنى المطلب ، وكتبوا فى سحيفة بخط منصور ابن عكرمة بن هشام فشلت يده ، وعلقوا الصحيفة فى جوف الكعبة هلال المحرم سنة سبع من النبوة، وانحاز بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبى طالب (١) فى نسخة نزل. ١٩١ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض حدثنا موسى بن إسماعيل، ناحماد عن، حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، عبد الله بن ودخلوا معه شعبه إلا أبا لهب ، فكان مع قريش ، وأقاموا على ذلك سنتين حتى جمدوا، وكان لا يصل إليهم شىء إلا سراً ، وكانوا لا يخرجون إلا من موسم إلى موسم، ثم قام رجال فى نقض الصحيفة، فأخبر رسول الله ع سر اله أن الأرضة أكلت جميع ما فيها من القطيعة والظلم، فلم تدع إلا اسم الله تعالى، فأخبرهم أبو طالب بذلك ، فلما أنزلت لتمزق وجدت كما قال عليه السلام. ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، ناحماد ، عن حبيب المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله عز له: لا يتوارث أهل ملتين شتى) جمع شتيت كمريض ومرضى، والمراد بالملنين الإسلام والكفر ، فإن الإسلام ملة والكفر ملة، فالمسلم لا يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم ، وأما الملل الكفرية كاليهود والنصارى والمجوس فيتوارثون (١) بعضهم من بعض . (١) هذا عندنا والشافعى، وقال احمد ومالك: لايرث بعضهم بعضا كذا فى الميزان والبداية اهـوحكى القارى مذهب الشافعى بخلافه فتأمل ، والصواب ماحكى عن النووى ، وقال الحافظ : هو الأصح ؛ والصواب فى مذهب مالك أن أهل الكتابين مذهبين مستقلين فلا يتواراثان وأهل الشرك والوثن وغيرهم كلهم ملة واحدة كذا فى الدسوقى، وأما عند الحنابلة فكل ملة مستقلة كما فى (( نيل المارب ، قلت : يشكل على الحنفية ماقالوا إن مال المرتد يكون لورثة المسلمين سواء أ كتسب فى الردة أو فى الإسلام، والصحيح أن هذا مذهب الصاحبين ، ومذهب الإمام ما إ كنسبه فى الإسلام فه ولهم والمكتسب فىء، كذا فى حاشية ((الكوكب الدرى)) وقال مالك والشافعى وأحمد: إن ماله، فيء لبيت المال . كما قاله الشعر انی و کذا قال ابن رشد . ١٩٢ بذل المجهود فی حل أبى داود عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتوارث أهل ملتين شتى . حدثنا مسدد ، نا عبد الوارث ، عن عمرو (١) الواسطى ، نا عبد الله بن بريدة ، أن أخوين اختصما إلى يحي بن يعمر يهودى ومسلم ، فورث المسلم منهما وقال: حدثنى أبو الأسود أن رجلا حدثه أن معاذ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الإسلام يزيد ولا ينقص فورث المسلم. ( حدثنا مسدد ، ناعبد الوارث ، عن عمر والواسطى، ناعبد الله بن بريدة أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يعمر ) أحدهما (يهودى و) الآخر (مسلم) أى مات أبوعما يهوديا خاز ابنه اليهودى ماله فنازعه المسلم (فورث) أى يحي بن يعمر (المسلم منهما) أى جعل المسلم وارثا (وقال) فى الاستدلال عليه ( حدثنى أبو الأسود) الديلى (أنرجلاحدثه أن معاذاً قال: سمعت رسول اللّه ◌َيَ ◌ّ يقول. الإسلام يزيد ولا ينقص فورث) أى معاذ ( المسلم) وقد تقدم أن هذا اجتهاد من معاذ بن جبل ، والمراد فضل الإسلام على الأديان كلها ، وليس فيه دليل على توريث المسلم الكافر ، والحديث المتقدم صريح فى أن المسلم لا يرث الكافر فيعمل على الصريح. (١) فى نسخة: عمرو بن أبى حكيم ١٩٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض حدثنا مسدد، قال: نا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن أبى حكيم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحي ابن يعمر عن أبى الأسود الديلى أن معاذا أتى بميراث يهودى وارثه مسلم بمعناه عن النبى صلى الله عليه وسلم باب فى من أسلم على ميراث حدثنا حجاج بن أبى يعقوب، نا موسى بن داود، نا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن أبى ( حدثنا مسدد قال : نا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، عن عمرو بن أبى حكيم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر، عن أبى الأسود الديلى أن معاذاً أتى بميرات يهودى وارثه مسلم بمعناه عن النبي ◌َّج) بأن معاذاً ورث المعلم من اليهودى بقوله متخّ : الإسلام يزيد ولا ينقص. باب فى من أسلم على ميراث أى لم تقسم بعد ، وصورة المسألة مات مسلم وله ولدان مسلم وكافر ، فأسلم الكافر قبل قسمة المال ، فهذا لا يرث المسلم ، والصورة الثانية كافر وله ولدان مثلا مسلم وكافر فأسلم الولد الكافر قبل قسمة الميراث ، فإنه يرث الكافر لأن الجمهور على أن الميراث يستحق بالموت لأن وقت الموت هووقت انتقال الملك . ( حدثنا حجاج بن أبى يعقوب ، نا موسى بن داود ، نا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن بشار، عن أبى الشعثاء ، عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ١٩٤ بذل المجهود فى حل أبى داود الشعثاء، عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال النى (١) صلى الله عليه وسلم: كل قسم قسم فى الجاهلية فهو على ما قسم له ، وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام باب فی الولاء حدثنا قتيبة بن سعيد ، (٢) قال مالك عرض على نافع (٣)، عن ابن عمر أن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها أرادت أن تشترى جارية تعتقها ، فقال أهلها : قال النبي صَ لّهِ: كل قسم قسم فى الجاهلية فهو على ما قسم له ) أى لا ينقض فى الإسلام تلك القسمة كما أن أنكحة الجاهلية تبقى على حالها ( وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام) فإذا مات مسلم وله ولدان مسلم وكافر ، فأسلم الكافر قبل القسمة فلا يرث، وإن كان المورث كافراً فأسلم الولد الكافر قبل القسمة فهو يرث (٤). باب فی الولاء ( حدثنا قتيبة بن سعيد قال مالك : عرض على نافع عن ابن عمر أن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها أرادت أن تشترى جارية) أى بريرة (١) فى نسخة بدله: رسول الله. (٢) فى نسخة بدله: عن نافع (٣) فى نسخة: قال قرأ على مالك وأنا حاضر (٤) والبسط فى الأوجز واللامع. ١٩٥ الجزء الثالث العاشر : كتاب الفرائض نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت عائشة (٢) لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا يمنعك ذلك فإن لولاء لمن أعتق . حدثنا عثمان بن أبى شيبة، نا وكيع بن الجراح، عن سفيان الثورى ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن ( تعتقها فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاء هالنا ) فإنها إذا كان الولاء لنا نرثها إذا ماتت (فذكرت عائشة رضى الله عنها لرسول الله عني الله فقال: لا يمنعك ذلك) أى اشتراطهم الولاء لهم (٢) (فإن الولاء لمن أعتق) ويشكل بأن رسول الله صَّ التّ كيف أذن بالاشتراط فى البيع ، وقد نهى عن ذلك، والشرط على خلاف مقتضى العقد ، والجواب عنه أنه يمكن أن يكون هذا قبل النهى عن الشرط ، ولو سلم أنها وقعت بعد النهى ، فالإذن فيه كان للردع عنه ، والإبطال، فإنه عّ لّ خطب بعدها، وقال: مابال رجال يشترطون شروطا ليست فى كتاب الله، فمن اشترط شرطا ليس فى كتاب الله فهو باطل، فهذا أوقع فى القلوب . ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، ناوكيع بن الجراح، عن سفيان الثورى ، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه ◌َ له (١) زاد فى نسخة : ذلك. (٢) قال الحافظ: قال ابن بطال : هو يقتضى أن الولاء لكل معتق ذكرا كان أو أنى وهو مجمع عليه، وأماجر الولاء فقال الأبهرى: ليس فى الفقهاء اختلاف أنه ليس النساء من الولاء إلا ما أعتقنا أو أولاد من أعتقنا إلا ما جاء عن مسروق أنه قال: لا يختص الذكور بالولاء الخ. ١٩٦ بذل المجهود فى حل أبى داود الأسود، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولاء لمن أعطى الثمن وولى النعمة . حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبى الحجاج أبو معمر قال : نا عبد الوارث ، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب : عن أبيه : عن جده أن رياب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة، فماتت أمهم فور ثوها رباعها وولاء مواليها ، وكان عمرو بن العاص (١) عصبة بنيها، الولاء) أى ولاء الموالى (لمن أعطى الثمن) أى اشتراها (وولى النعمة) أى نعمة العتق ، وإنما ذكر الاشتراء مع أن الاشتراء ليس سببا للولاء، لأنه سبب الملك ، فإذا أعتق فى الملك يثبت الولاء للعتق. ولما وقع هذا الكلام فى قصة بريرة ذكر هذا إشارة إلى أن بدون الملك لايحصل الولاء، فإن البائع إذا باع خرج من ملكه وانقطع حق الولاء له والمشترى لما ملكه بالشراء استحق الولاء. ( حدثناعبد الله بن عمرو بن أبى الحجاج أبو معمر قال: نا عبد الوارث عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده أن ریاب بن حذيفة تزوج امرأة ، فولدت له ثلاثة غلة ، فماتت أمهم فورثوها رباعها) بكسر الراء أى دورها ( وولاء مواليها وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها (١) فى نسخة : العاصى : الجزء الثالث عشر: كتاب الفرائض ١٩٧ فأخرجهم إلى الشام ، فماتوا فقدم عمرو بن العاص (١) ومات مولى لها وترك مالا له خاصمه إخوتها إلى عمر ابن الخطاب ، فقال عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماأحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كان ، قال : فكتب له كتاباً فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف فأخرجهم ( أى أخرج عمرو بن العاص الغلبة إلى الشام فماتوا) فى الشام فقدم عمرو بن العاص (من الشام ) ومات مولى لها ( أى لأم الغلمان) وترك مالا له خاصه ( أى عمرو بن العاص ) إخوتها ( أى أم الغلمان ) إلى عمر ابن الخطاب ، فقال عمر: قال رسول اللّه مَّ اله: ما أحرز (٢) الولد أو الوالد) من الميراث ( فهو لعصبة من كان) أى إذا مات عتيق الأب أو عتين الأم بعد موتهما ، وللأب والأم ابن يرث الابن ولاء ذلك العتيق، وهذا مخصوص بالعصبة ، ولا ترث النساء الولاء إلا من أعتقنه أو أعتق من أعتقنه ، فلما ماتت أم الغلبة ، وورث بنوها ولاء مواليها ، فلما ماتوا يرث عصبتهم ولاء موالى أمهم ، فلهذا ورث عمرو بن العاص ولاء مولى أم الغلبة (قال ) عبد الله بن عمرو (فكتب ) أى عمر رضى الله عنه ( له) أى لعمزو العاص ( کتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر (١) فى نسخة : العاصى (٢) ظاهر ما فى موطأ محمد أن الحديث يخالف الحنفية فليسال. قال الموفق: حديث عمرو بن شعيب هذا غلط الخ، وبه قال شريح، وهو رواية مرجوحة لأحمد والراجح عنهما وبه قالت الثلاثة إن الولاء لعصبة المعتق. والبسط فى ((الأوجز)) ل الشيخ الجنجوهى رواية أبى داود وأجاد . راجع تذكرة الرشيد. ٠ ١٩٨ بذل المجهود فی حل أبى داود وزيد بن ثابت ورجل آخر ، فلما استخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل أو إلى إسماعيل بن هشام، فرفعهم إلى عبد الملك، فقال: هذا من القضاء الذى ما كنت أراه ، قال: فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب فنحن فيه إلى الساعة(١) . فلما استخلف عبد الملك) بن مروان (اختصموا) أى إخوة المرأة (إلى هشام بن إسماعيل أو) للشك من الراوى (إلى إسماعيل بن هشام) والصواب هشام بن إسماعيل كما فى رواية ابن ماجة وهو أمير المدينة (فرفعهم) أى رفع هشام بن إسماعيل قصتهم ( إلى عبد الملك فقال) عبد الملك (هذا) أى قضاء. عمر (من القضاء الذى ما ) زائدة ويحتمل أن تكون نافية، ومعناه حينئذلم يكن رأبى قبل ذلك القضاء على وفق ذلك القضاء، ولكنى لما رأيت ذلك القضاء تركت رأبى وقضيت على وفق ذلك القضاء (كنت أراه قال: فقضى لنا) عبد الملك ( بكتاب عمر بن الخطاب فنحن فيه إلى الساعة) وقد أخرج ابن ماجة هذا الحديث فى سننه مطولا ، ولفظه قال : تزوج رباب بن حذيفة بن سعيد بن سهم أم وائل بنت معمر الجمحية فولدت له ثلاثة ، فتوفيت أمهم، فورثها بنوها رباعها ، وولاء مواليها ، خرج بهم عمرو بن العاص إلى الشام، فماتوا فى طاعون عمواس، فورثهم عمرو، وكان عصبتهم ، فلما رجع عمرو بن العاص (١) زاد فى نسخة: حدثنا أبو داود قال: ثنا أبو سلمة قال ثنا حماد عن حميد قال : الناس يتهمون عمرو بن شعيب فى هذا الحديث: قال أبو داود : وروى عن أبى بكر وعمر وعثمان خلاف هذا الحديث إلا أنه روى عن على بن أبى طالب بمثل هذا ، ١٩٩ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض باب فى الرجل يسلم على يدى الرجل حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملى وهشام بن عمار قالا : نا يحي ، قال أبو داود: هو ابن حمزة، عن عبد العزير بن عمر قال: سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز، عن قبيصة بن ذويب ، قال هشام : عن تميم الدارى أنه قال: يارسول الله، وقال يزيد إن تميا جاء بنو معمر يخاصمونه فى ولاء أختهم إلى عمر ، فقال عمر رضى الله عنه أقضى بينكم بما سمعت من رسول اللّه عَّ لهٍ سمعته يقول: ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبة من كان ، قال : فقضى لنا به، وكتب لنا به كنابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت وآخر حتى إذا استخلف عبد الملك بن مروان توفى مولى لها وترك ألفي دينار ، فبلغنى أن ذلك القضاء قد غير ، خاصموا إلى هشام بن إسماعيل فرفعنا إلى عبد الملك فأتيناه بكتاب عمر فقال إن كنت لأرى أن هذا من القضاء الذى لا يشك فيه وما كنت أرى أن أن أمر أهل المدينة بلغ هذا أن يشكوا فى هذا القضاء فقضى لنا فيه فلم نزل فيه بعد . باب فى الرجل يسلم على يدى الرجل ( حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملى وهشام بن عمار قالا : نايحيى ، قال أبو داود: هو ابن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر قال: سمعت عبد الله ابن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بين ذويب قال هشام ) أى ابن عمار شيخ المصنف ( عن تميم الدارى أنه قال: يارسول الله، وقال ٢٠٠ بذل المجهود فی حل أبى داود قال : يا رسول الله ما السنة فى الرجل يسلم على يدى يزيد إن تمما) فاصل هذا الاختلاف الواقع بين حديث شيخى أبى داود يزيد بن خالد وهشام بن عمار أن هشاماً قال عن قبيصة بن ذويب ، عن تميم الدارى فهو من مرويات تميم الدارى، وأما يزيدفإنه قال: عن قبيصة بن ذويب إن تميماً قال: يا رسول الله فعلى هذا يزيد بن خالد لا يروى عن تميم، بل يروى قصة سؤال تميم عن رسول اللّه عَ له، ولم يذكر الذى روى عنه، فعلى هذا رواية يزيد بن خالد مرسلة ، هذا حاصل مراد المصنف فى بيان الاختلاف . وأما الاختلاف فى هذه الرواية بوجوه أخر : أول الاختلاف فى عبد الله بن موهب، قال الترمذى، قال بعضهم: عبد الله بن وهب أهـ قلت ، والصواب عبد الله بن موهب، قال الحافظ فى التقريب وتهذيب التهذيب : عبد الله بن وهب ، عن تميم الدارى، صوابه عبد الله بن موهب، والثانى أن عبد الله بن موهب هل يروى عن تميم الدارى بغير واسطة أم بواسطة قبيصة بن ذويب ، فروى يحمي بن حمزة ، عن عبد العزيز بن عمر ، وزاد فيه عن قبيصة بن ذويب كذا قال الترمذى ، وروى وكيع عند أحمد والترمذى وابن ماجة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وإسحاق بن يوسف الأزرق عنه عند أحمد وأبو نعيم عنه عند أحمد، وأيضاً ولم يذكروا قبيصة بن ذويب بين عبد الله بن موهب وتميم الدارى، والثالث أن فى رواية وكيع عند أحمد وابن ماجة ، وفى رواية أبى نعم عند أحمد والدارمى تصريح السماع بأنهما قالا: عن عبد الله بن موهب قال: سمعت تميم الدارى ولم يذكر الترمذى السماع، بل قال : عن عبد الله بن موهب عن تميم الدارى، قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : قال يعقوب بن سفيان : ثنا أبو نعيم ، ثنا