النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض هاتان بنتا (١) ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد وقد استفاء(٢) عمهما مالهما وميراثهما كله ولم(٣) يدع لهما مالا إلا أخذه فاترى يا رسول الله فوالله لا تنكجان أبداً إلا ولهما مال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقضى الله فى ذلك وقال: الآية دلالة على بيان فرضبما وذلك لأنه قد أوجب للبنت الواحدة مع الابن التلث وإذا كان لهامع الذكر التلث كانت بأخذ الثلث مع الأنثى أولى وأيضاً لما قال الله تعالى: للذكر مثل حظ الأنثيين، فلو ترك إيناً وبنتاً كان للابن سبعان ثلثا المال وهو حظ الأنثين فدل ذلك على أن نصيب الإبتين الثلان لأن الله تعالى جعل نصيب الابن مثل البنتين وهو التلتان ، ويدل على أن للبفتين الثلثين أن الله تعالى أجرى الأخوة والأخوات مجرى البنات وأجرى الأخت الواحدة مجرى البنت الواحدة، قال تعالى: (إن امر ؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلا نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد وإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين، فجعل حظ الأختين كحظ ما فوقهما وهو الثلثان ، كما جعل حظ الأخت كحظ البنت وأوجب لهم إذا كانواذكوراً وإناثاً للذكر مثل حظ الأنثيين فوجب أن تكون الابتان كالأختيين فى استحقاق الثلثين لمساواتهما له) فى إيجاب المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا لم يكن غيرهم كما فى مساواة الأخت للبنت إذا لم يكن غيرها فى استحقاق النصف بالتسمية، وأيضاً البنتان أولى بذلك إذ كانتا أقرب إلى الميت من الأختين وإذا كانت الأخت بمنزلة (١) فى ذخة: ابنتا (٣) فى نسخة: فلم (٢) فى نسخة : أشتف ١٦٢ بذل المجهود فی حل أبى داود نزلت سورة النساء يوصيكم الله فى أو لا حكم الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعو الى المرأة وصاحبها فقال لعمهما: أعطهما الثلثين واعط أمهما الثمن وما بقى فلك قال أبو داود: أخطأ بشرفيه إنماهما ابنتا سعد بن الربيع، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة. اليفت فكذلك البنتان فى استحقاق الثلثين ، ويدل على ذلك حديث جابر فى قصة المرأة التى أعطى النبي صَ لّ فيها البدين الثلثين والمرأة الثمن والعم ما بقى ، ولم يخالف فى ذلك أحد إلاشاء روى عن ابن عباس أنه جعل البنتين النصف كنصيب الواحدة وقد قيل إن قوله تعالى: ((فان كن نساء فوق اثنتين، إن ذكر فوق هاهنا صلة للكلام كقوله تعالى: «فاضربوا فوق الأعناق انتهى (وأتذا أمهما الثمن) لقوله تعالى:( ولأن الربع بما تركتم إن لم يكن لكم ولدو إن كان لكم ولد فلهن الثمن بما تركتم، ( وما بقى ذلك) وهذا الحكم ليس بمذكور فى الآية نصاً وسيجىء فى الرواية فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر ( قال أبو داود أخطأ بشرفيه ) أى فى الحديث بأنه قال إبنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد ( إنما هما ابنتا سعد بن الربيع) بن عمرو بن أبى الزبير الأنصارى الخزرجى أحد نقباء الأنصار آخى النبي صَّ الّه بينه وبين عبد الرحمن بن عوف فأراد أن يقاسمه المال بالنصف وزوجتيه كذلك واتفقوا على أنه استشهد بأحد ( وثابت بن قيس) بن شماس ( قتل يوم العمامة ) فى خلافة أبى بكر الصديق رضى اللّه تعالى عنه وقع القتال بين جيوش المسلمين ومسيلمة الكذاب فاستشهد فيها ثابت ، وكان أمير جيش المسلمين خالد بن الوليد . ١٦٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض حدثنا ابن السرح، قال: نا ابن وهب، قال : أخبرنى داودبن قيس وغيره من أهل العلم، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول الله إن سعداً أهلك وترك ابنتين وساق نحوه، قال أبو داود: هذا هو أصح . حدثنا منصور بن أبى مزاحم قال:نا أبى بكر، عن أبى إسحاق (حدثنا ابن السرح قال: نا ابن وهب قال: أخبر نى داود بنقيس وغيره من أهل العلم، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول الله إن سعدا أهلك) أى استشهد يوم أحد ( وترك ابدين وساق نحوه) أى نحو الحديث المتقدم ( قال أبو داود : وهذا هو أصح ) بما قال بشر . ( حدثنا منصور بن أبى مزاحم قال نا أبو بكر ) بن عياش ( عن أبى إسحاق عن البراء بن عازب قال: جاء رجل) وهو عمر بن الخطاب (إلى النبي صَّاللٍّ فقال: يا رسول اللّه يستفتونك فى الكلالة قال) أى الرجل (فما الكلالة؟ قال: تجزئك آية الصيف) قال الخطابي: أنزل الله فى الكلالة آيتين إحداها فى الشتاء، وهى الآية التى فى أول سورة النساء ، وفيها إجمال وإبهام لا يكاد يتبين هذا المعنى من ظاهرها، ثم أنزل الآية الآخرى فى الصيف وهى الآية التى فى آخر سورة النساء ، وفيها من زيادة البيان ماليس فى آية الشتاء، فأحال السائل عليها ليتبين له المراد بالكلالة المذكورة فيها ، وإنما لم يبينها اعتماداً وتعويضا إلى اجتهاد علماء الأمة واستنباطها، قال أبو بكر ( قلت لأبى إسحاق هو ) أى الكلالة وتذكيرها باعتبار المورث ( من مات ولم . ١٦٤ بذل المجهود فى حل أبى داود عن البراء بن عازب قال: جاءرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله يستفتونك فى الكلالة قال فما الكلالة؟ قال: تجزئك آية الصيف قالت لأبى إسحاق: هو مزمات لم يدع ولداً (١) ولا والدا قال: كذلك. باب ماجاء فى ميراث الصلب حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة قال: ناعلى بن مسهر، يدع ولداً ولا والداً قال) أبو إسحاق (كذاك) أى أصبت فى بيان معنى الكلالة . (باب ما جاء فى) بيان (ميراث الصلب) أى أولاد الصلب ( حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ) الحضرمى مولاهم أبو محمد الكوفى قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان فى الثقات (قال نا على بن مسهر ، عن الأعمش عن أبى قيس الأودى عن هزيل بن شرحبيل الأودى قال : جاء رجل) لم أقف على تسميته ( إلى أبى موسى الأشعرى) وهو الأمير(٢) على الكوفة بعد عزل عبد الله بن مسعود (وسلمان بن ربيعة الباهلى) مختلف فى صحبته وكان على قضاء الكوفة (فسألهما عن ابنة وابنة ابن وأخت لأب وأم) أى رجل مات وترك ابنة وابنة ابن وأختا فكيف يقسم التركا (فقالا (١) زاد فى نسخة: ولا ولد ولد كذلك ظنوا أنه كذلك (٢) وكان القصة فى زمن عثمان رضى الله عنه كذا فى الفتح. ١٦٥ الجزء الثالث عشر: كتاب الفرائض عن الأعمش، عن أبى قيس الأودى، عن هزيل بن شرحيل الأودى قال: جاء رجل إلى أبى موسى الأشعرى، وسلمان بن ربيعة فسألهما عن إبنة وابنة ابن وأخت لأب وأم فقالا: لابنته (١) النصف وللأخت من الأب والأم النصف ولم يورثا بنت الإبن شيئا، وائت ابن مسعود فإنه سيتابعنا فأتاه الرجل فساله وأخبره بقولهما ، فقال: لقد ضللت إذاً وما انا من المهتدين، لابنته النصف) لقوله تعالى ((وإن كانت واحدة فلها النصف ( والأخت من الأب والأم النصف ) لقوله تعالى ، وإن امرء هلك ليس له ولد « أى ذكر (٢) ، وله أخت فلها النصف ما ترك ( ولم يورثا بنت الابن شيئا ) وقالا (وانت ابن مسعود) فاسأله (فإنه سيتابعنا ) أى يوافقنا ( فأناه ) أى ابن مسعود ( الرجل فسأله وأخبره بقولهما) أنه سينابعنا (فقال ) أى ابن مسعود (لقد ضللت إذاً) أى إذا تابعتهما فى هذه الفتوى بعد أن سمعت قضاء رسول اللّه عي اله بخلاف فنوا عما نعم. هما معذوران اقدم علمهما بذلك ( وما أنا من المهتدين ) فلا أقضى بها قالا (ولكنى سأقضى(٣) فيها) أى هذه المسألة ( بقضاء رسول اللّه عَخي) وهى (لابنته النصف ولابنة الإبن سهم ) أى السدس كما هو مصرح فى لفظ البخارى ، وإنما أبهم السدس وعبره بالسهم لدلالة قوله تكملة التلنين ( تكملة الثلثين ) معناه أن حق البنات التلنان ، وقـ أخذت البنت الواحدة النصف لقوة القرابة فبقى سدس (١) فى نسخة للإبنة (٢) محمل نفى الولد على الذكر - كذا فى المرقاة. (٣) ولا خلاف بين الفقهاء فى فتوى ابن مسعود - كذا فى الفتح. ١٦٦ بذل المجهود فى حل أبى داود ولكنى(١) سأقضى فيها (٢) بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بنه(٣) النصف ولا بنة الابن سهم تكملة الثلثين، وما بقى فللأخت من الأب والأم. باب فى الجدة حدثنا القعنى ، عن مالك عن بن شهاب ، عن عثمان بن أسحاق بن خرشة، عن قبيصة بن ذويب أنه قال: جاءت الجدة من حق البنات - فتأخذه بنات الإبن واحدة كانت أو متعددة ( وما بقى فللأخت من الأب والأم) أو من الأب لأنها صارت عصبة مع البنت وأما فى رواية البخارى فليس فيه لفظ من الأب والأم . (باب فى الجدة) أى أم الأب وأم الأم ( حدثنا القعنبى: عن مالك عن ابن شهاب ، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة) بفتح المعجمتين بينهما راء مفتوحة القرشى العامرى المدنى روى عن قبيصة بن ذويب حديث جاءت الجدة إلى أبى بكر ذكره ابن حبان فى الثقات، قلت: وقال الدورى عن ابن معين: ثقة، وقال البخارى هو ابن أخت أروى التى خاصمت سعيد بن زيد فى الأرض فدعا عليها ( عن قبيصة ) مكبراً ( ابن ذويب) مصغراً ( أنه قال جاءت الجدة (٤) إلى أبى بكر الصديق (١٠) فى نسخة لكن (٢) فى نسخة : فيهما (٣) فى نسخة : للابنة (٤) قال القارىء: أى أم اللام كما فى رواية. ١٦٧ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه تسأله ميراثها فقال: مالك فى كتاب الله (١) شىء وما علمت لك فى سنة فى اللّه صلى الله عليه وسلم شيئاً فارجعى حتى أسأل الناس فسال الناس ، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس فقال أبو بكر هل معك غيرك؟ فقام محمد ابن مسلمة فقال: مثل ماقال المغيرة بن شعبة فانفذه لها أبو بكر رضى الله عنه ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها (٢)) من ابن إبنها (٣) أو ابن بنتها مات (فقال) أبو بكر ( مالك فى كتاب اللّه شىء وما علمت لك فى سنة بنى اللّه صَّ له شيئا فارجعى حتى أسأل الناس) هل لهم علم بذلك من رسول الله عَّهِ (فسأل الناس) أى الصحابة (فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول اللّه صَ ل أعصاها) أى الجدة (السدس فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة فقال: مثل ما قال المغيرة بن شعبة فانهذه ) أى أمضى حكم السدس ( لها ) أى للجدة ( أبو بكر رضى الله عنه ثم جاءت الجدة (٤) الأخرى) أى إن كانت (١) زاد فى نسخة : من (٢) قال القارىء أعطنى ميراث ولد ابنتى كما فى رواية . (٢) هكذا با الشك رواه الترمذى اهـ . (٤) ولفظ الترمذى الجدة الأخرى التى تخالفها. قال القارىء: وفى رواية أن أم الأب جاءت إلى عمر رضى الله عنه، وقالت أنا أو لى بالميراث من أم الأم إذ لو مانت لم يرثها ولد ولدها ولو مت ورثنى ولد ولدى ، ولفظ ابن ماجة أتى التى عند عمر رضى الله عنه قبل الأب الخ . ١٦٨ بذل المجهود فی حل أبى داود تسأله ميراثها فقال : مالك فى كتاب الله (١) شىء وما كان القضاء الذى قضى به إلا لغيرك(٢)، وما أنا بزائد فى الفرائض ولكن (٣) هو ذلك (٤) السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بنكما وأيتكما (٥) ما خلت به فهو لها . حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة قال أخبرنى الأولى من جهة الأب فهذه من جهة الأم ، وإن كانت تلك من جهة الأم فهذه من جهة الأب ( إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه ) فى زمان خلافته (نسأله ميراثها فقال) أى عمر (مالك فى كاب اللّه شىء وما كان القضاء الذى قضى به) وهو الذى قضى به أبو بكر ( إلا لغيرك) وهى الجدة الأولى ( وما أنا بزائد فى الفرائض ولكن هو ) أى فرض الجدة ( ذلك السدس ) أى الواحد الذى قضى به أبو بكر ( فإن اجتمعتما فيه) أى السندس ( فهو ) أى السدس (بينكما وأيتكما) مازائدة ( خلت (٦)) أى انفردت (به) (٧) أى بالسدس ( فهو لها ) . ( حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة قال أخبر نى أبى ) عبد العزيز .(٢) فى نسخة بدله : بغيرك (١) زاد في نسخة : من (٣) فى نسخه بدله: لكنه (٤) فى نسخة ذاك (٥) فى نسخه: أيكا (٦) وفى السراحى للجدة السدس لأم كانت أو لأب، واحدة كانت أو أكثر إذا كن ثابتات متحاذباب فى الدرجة ويسقطن كلهن باالأم والأبويات بالأب أيضاً، وكذلك باالجد إلا أم الأب اهـ يعنى أنها لاتسقط مع الجد لأنه ليس أقرب منها ، بل هى زوجته متساويان اهـ . (٧) وهذا كله إجماع بين الأئمة الأربعة ، قاله ابن رشد . ١٦٩ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض أبى قال: نا عبيد الله (١) العتكى، عن بن بريدة، عن أبيه أن النبى صلى الله عليه جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها أم، باب ماجاء فى ميراث الجد حدثنا محمد بن كثير قال : أخبرنا همام ، عن قتادة، عن ( قال نا عبيد الله العشكى عن ابن بريدة عن أبيه) بريدة (أن النبى معَ المه جعل للجدة السدس ) سواء كانت من أب أو أم (إذا لم تكن دونها ) أى الجدة ( أم ) أما إذا كانت الأم(٢) موجودة فلا شىء للجدة. باب ما جاء فی میراث الجد أى أبو الأب دون أب الأم فإنه ليس من أصحاب الفرائض ولا العصبات وإنما هو من ذوى الأرحام . (حدثنا محمد بن كثير قال: أخبر نا همام، عن قتادة، عن الحسن عن عمران ابن حصين أن رجلا ) لم أقف على تسميته (أتى النبي ◌َّ فقال: إن ابن ابنى مات) ولم يترك أبا (فمالى من ميراثه؟ قال) رسول اللّه عَيخيّم (لك السدس) أى بالفرض ( فلما أدبر دعاء فقال) رسول اللّه عَقِّ (لك سدس آخر ، فلما أدبر دعاء فقال) رسول اللّه عَ لّه (إن السدس الآخر طعمة) (١) فى نسخة: أبو المنيب (٢) قال الشعر انى: قال الأئمة الثلاثة الجدة أم الأب لاترت مع وجود الأب الذى هو ابنها شيئاً، وقال احمد : ترث معه السدس إن كانت وحدها أو تشارك الأم إن كانت موجودة اه و كذا قال ابن رشد وتقدم كلام السراجى. ١٧٠ بذل المجهود فی حل انی داود الحسن، عن عمران بن حصين أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابن أبنى مات، فمالى من ميراثه ؟ قال: لك السدس فلما أدبر دعاه فقال لك سدس آخر فلما أدبر دعاه، فقال: إن السدس الآخر طعمة قال قتادة: فلا يدرون مع أى شىء ورثه قال قتادة: أقل شىء ورث الجد السدس . حدثنا وهب بن بقیة، عن خالدبن يونس ، عن الحسن أن عمر قال: أيكم يعلم ماورث رسول الله صلى الله عليه أى زيادة على الحق المقدر ومستحقة للنعصيب، وإنما لم يضم السدس الآخر إلى الأول لئلا يتوهم(١) إن الكل فرينة ( قال قتادة : فلا يدرون ) أى الصحابة ( مع أى شىء من) الورثة ( ورثه) أى السدس، وصورة المسألة أن رجلا مات وخلف بذتين وهذا السائل الجد ذلبنتين الثلثان، فبقى الثلث فدفع أولا إليه السدس بالفرض ، ثم دفع سدساً آخر للتعصيب (قال قتادة أقل شىء ورث الجد السدس ) (حدثنا وهب بن بقية ، عن خالد، عن يونس ، عن الحسن أن عمر رضى الله عنه قال: ) الصحابة رضى الله عنهم (أيكم يعلم ما ورث رسول الله عَ لّه الجد، قال معقل بن يسار: أنا (أى أعلم ذلك) ورثه أى الجد (رسول الله عَلّه السدس قال) عمررضى الله عنه (مع من) أى الورثة (قال: لا أدرى قال: (١) لايوهم نسخ السدس بالتك ولم يعط أولا بالتفصيل المذكور لأن هذا الطريق اوقع فى النفس (( إرشاد الرضى)). ١٧١ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض وسلم الجد، قال، (١) معقل بن يسار أنا ورثه رسول الله صلى الله عليه وسلم السدس قال: مع من؟ قال، لا أدرى، قال: لا دريتفماتغنى إذاً . باب فى ميراث العصبة حدثنا أحمدبن صالح ومخلد بن خالد، وهذا حديث مخلد وهو أشبع، قالا : نا عبد الرزاق، نا معمر، عن ابن طاؤس، لا دريت فما تغنى) أى تنفع (إذاً) أى (٢) إذا لم تعلم أن رسول الله عَّاله ورثه السدس مع الورثة فما ينفع قولك. باب فى ميراث العصبة قال فى القاموس : هو كل من لم يكن له فريضة مسماة فهو عصبة إن بقى شىء بعد الفرض أخذ - وإلا لا - وقال فى السراجية: هو كل ذكر لا تدخل فى نسبته إلى الميت أنثى ، وهذا التعريف مختص بالعصبة بنفسه . ( حدثنا أحمد بن صالح ، ومخلد بن خالد وهذا حديث مخلد وهو أشبع) أى أثر (قالا: ناعبد الرازق، نا معمر عن ابن صاءوس عن أبيه ، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ اله: أقسم المال بين أهل الفرائض) وهم الذين لهم سهام مقدرة فى كتاب اللّه ( على كتاب الله فما تركت الفرائض) أى ما بقى (١) فى نسخة : قال (٢) فإن الجد يسقطّ مع الأبن كما فى السراجى اهـ. ١٧٢ بذل المجهود فى حل بى أداؤه عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقسم المال بين أهل الفرائض على كتاب الله، فما تركت الفرائض فلأولى ذكر . باب فى ميرات ذوى الأرحام حدثنا حفص بن عمر قال ناشعبة عن بديل عن على بن أبى طلحة، عن راشدبن سعد عن أبى عامر(١) عن المقدام من أهل الفرائض من المال (فلأولى) أى لأقرب إلى الميت (أذكر)(٢) وهذا مختص بالعصبات بأنفسهم، وأما العصبات بالغير فهو الإبنة مع الإبن وكذلك بنات الإبن وكذلك الأخوات الأعيانية والعلاقية مع الإخوة ، وأما العصبة مع الغير فكل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى ، كالأخوات مع البنت لقوله عليه السلام اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة . باب فى ميراث ذوى الأرحام وهم الأقارب الذين ليسوا ذوى سهم ولاهم عصبة . ( حدثناحفص بن عمر قال : نا شعبة عن بديل عن على بن أبى طلحة ، عن (١) زاد فى نسخة: الهوزنى عبد الله بن لحى (٢) وفى الصحيحين الأولى رجل ذكر بسطه القارى وجه زيادة الذكر مع الرجل فليرجع إليه ١ هـ من أنه تاكيد ونفى الخنثى أو ليعم الصغير أو بيان سبب الاستحقاق الخ. وأطال الحافظ فى الفتح أشد البط ، وفى إرشاد الرضى أن استثناء الخنثى ليس بصحيح لأنه داخل فى نوع منها لا محالة . ١٧٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك كلاً فإلى وربما قال: إلى الله وإلى رسوله، ومن ترك مالا فلورثة وأنا وارث من لا وارث له، أعقل له، وأرئه. والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه. حدثنا سليمان بن حرب فى أخرين قالوا : ناحماد . عن راشد بن سعد عن أبى عامر) الهوزنى (عن المقدام) بن معد يكرب ( قال: قال رسول اللّه عَ ل: من ترك كلا(١)) والمراد به العيال والدين (فإلى) ، أى فموكول إلى أنا أرعاهم واحفظهم ( وربما قال إلى الله وإلى رسوله) وليس هذا اللفظ أى ربما قال إلى الله وإلى رسوله إلا فى رواية حفص بن عمر، عن شعبة عند أبى داود. ورواية محمد بن جعفر ، عن شعبة عند ابن ماجة وأحمد فى مسنده، ورواية عمان عن شعبة عند أحمد فى مسنده ، وليس فى رواية أبى كامل ، ثنا حماد بن زيد قال ثنا بديل ولا فى رواية حماد بن خالد ثنا معاوية ابن صالح، عن راشد بن سعد (ومن ترك مالا نلورثته وأنا وارث من لا وارث له أعقل له ) أى أدى عنه (وأرثه) إذا لم يكن له وارث من لأقارب، ووراثته صَّاللّ إياهم باعتبار بيت المال. فإن الإنسان إذا مات ولم يدع وارثاً من أهل القرابة لا من أهل الفروض والمصبات ولا من السبب ولا من ذوى الأرحام فماله لبيت (٢) المال (والخال وارث من لا وارث له) من ذوى الفروض والعصبات ( يعقل عنه ويرثه ) . ( حدثنا سليمان بن حرب فى آخرين قالوا نا حماد بن زيد ( عن بديل (١) لا يشكل عليه ترك صلوته عليه الصلاة والسلام الصلوة على المديون، راجع تاويل مختلف الحديث . (٢) وإلا فا الأنبياء لا برثون ولا يورثون. ١٧٤ بذل المجهود فى حل أبى داود بديل(١)، عن على بن أبى طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبى عامر الهوزنى، عن المقدام الكندى قال: قال رسول الله صلى الله عن على بن أبى طلحة ، عن راشد بن سعد ، عن أبى عامر الهوزنى عن المقدام الكندى قال: قال رسول الله م التي: أنا أولى) أى أقرب وأحق ( بكل مؤمن من نفسه) كما قال الله تعالى: «النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ومعنى الأولوية النصرة والتولية، أى أتولى أمورهم بعد وفاتهم وأنصرهم فوق ما كان بينهم لو عاشو، وقيل: معناه أحق بالمؤمنين به من أنفسهم أن يحكم فيهم بما يشاء من حكم فيجوز ذلك عليهم (فمن ترك ديناً أو ضيعة) والمراد بالضيعة ما يحتمل الضياع كالعيال والمال ( فإلى) أى حفظه ( ومن ترك مالا ذلورثته(٢) وأنا مولى من لا مولى له) أى وارث من لا وارث له ( أرث ماله) بادخاله فى بيت مال المسلمين (وأفك عنه) أى أحل أسره أى أدى عنه ما يتعلق بذمته ، أو يلزمه لسبب الجنايات (والخال مولى من لا مولى له) أى وارث من لا وارث له ( يرث ماله ، ويفك عانه ، قال أبو داود : والضيعة ، معناه عيال، قال أبو داود: رواه الزبيدى، عن راشد ، عن ابن عائد ، عن المقدم، ورواه معاوية بن صالح ، عن راشد قال: سمعت المقدام) حاصل هذا الكلام أنه اختلف فيه الرواة ، فروى الزبيدى ، عن ابن عائذ، عن المقدام فزاد ابن عائذ بين راشد والمقدام ، ورواه معاوية بن صالح ، عن راشد قال : سمعت المقدام - فرواه من غير واسطة ، بل بالسماع، عن المقدام ، والرواية المنقدمة ، عن أبى داود فهو أيضاً ، روى فيها راشد بن سعد بواسطة أبى عامر عن المقدام ، وكذا (١) فى نسخة : يعنى ابن مدمرة (٢) أى بعد أداء الدين وغيره. ١٧٥ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض عليه وسلم : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، فمن ترك دينا أو ضيعة، فإلى، ومن ترك مالا فلورثته، وأنا مولى من لامولى له أرث ماله وأفك عانه ، والخال مولى من لا مولى له يرث ماله ويفك عانه ، قال أبو داود: الضيعة ، معناه عيال، رواية حماد بن زيد فيمكن أن راشد سمعه من المقدام بعد ما سمعه بواسطة أنى عامر وابن عائذ، أما حدث معاوية بن صالح ، فأخرجه الإمام أحمد فى مسنده ، ولكن ليس فيه تصريح سماع راشد عن المقدام، بل فى إحدى روايتيه معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن المقدام ، وفى أخرى معاوية بن صالح قال : سعت راشد بن سعد يحدث عن المقدام، وأما حديث ابن عائذ فلم أجده فيما عندى من الكتب، وأما ابن عائذ فهو عبد الرحمن ابن عائذ الثمالى، ويقال الكندى، ويقال اليحصى أبو عبد الله، ويقال أبو عبيد الله الحصى، قال: النسائى: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات، قال الأزدى : ضعيف . ثم اعلم أن فى توريث ذوى الأرحام اختلافا بين الصحابة والتابعين والفقهاء بعدهم ، فمن قال: بتوريثهم من الصحابة رضى الله عنهم على وابن مسعود ، وابن عبامر فى أشهر الروايات عنه ، ومعاذ ابن جبل وأبو الدرداء وأبو عبيدة بن الجراح، ومن قال: بأنهم لا يرثون زيد بن ثابت وابن عباس فى رواية عنه ، ومنهم من روى ذلك عن أبى بكر وعمر وعثمان ، ولكن هذا غير صحيح ، فإنه حكى أن المعتضد سأل أبا حازم القاضى ، على هذه المسألة، فقال: أجمع أصحاب رسول اللّه صَّ لل غير زيد بن ثابت، عن توريث ذوى الأرحام ، ولا يعتد بقوله بمقابلة إجماعهم ، وقال المعتقد: أليس ١٧٦ بذل المجهود فى حل أبى داود قال أبو داود: رواه الزبيدى ، عن،راشد(١). عن بن عائذ، عن المقدام ورواه معاوية بن صالح، عن راشد قال: سمعت المقدام. يروى ذلك عن أبى بكر الصديق، وعمر، وعثمان رضى الله عنهم، فقال: كلا، وقد كذب من روى ذلك عنهم ، وأمر المعتضد برد ما كان فى بيت المال ، نا أخذ من تركة من كان ورثه من ذوى الأرحام، وقد صدق أبو حازم فيما قال، وقد روى عن أبى بكر أنه قال: لا أتأسف على شىء كتأسفى على أنى لم أسأل رسول الله صَلّم على ثلاث من هذا الأمر، أهو فينا فنتمسك به أم فى غيرنا، فنسلم إليه، وعن الأنصار هل لهم من هذا الأمر شىء، وعن توريث ذوى الأرحام، فإنى لم أسمع فيه عن رسول الله صَّ الله شيئاً ولكن ورثتهم برأی . وأما الاختلاف بين التابعين فمن قال بتوريثهم شريح والحسن ، وابن سيرين ، وعطاء ، ومجاهد ، ومن قال إنهم لا يرثون سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير، وأما الفقهاء فمن قال بتوريثهم أبو حنيفة (٢) وأبو يوسف ومحمد وزفر ، وعيسى بن أبان، وأهل التنزيل، وهم علقمة والشعبى، ومسردق ونعيم ابن حماد ، وأبو نعيم وأبو عبيدة القاسم بن سلام ، وشريك والحسن بن زياد، وإنما سموا أهل التنزيل لأنهم ينزلون المدلى بمنزلة المدلى به فى الاستحقاق، ومن قال: لا يرثون سفيان الثورى ومالك والشافعي(٣)، أما من نفى توريثهم (١) فى نسخة: راشد بن سعد (٢) وكذا قال أحمد ؛ كذا فى ((الميزان)) للشعرانى. (٣) وداود والأوزاعى، كذا فى الميزان)) ١٧٧ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض حدثنا عبد السلام بن عتيق الدمشقى: قال نا محمد ابن المبارك، قال : نا إسماعيل بن عياش ، عن يزيد بن حجر، عن صالح بن يحي بن المقدام، عن أبيه، عن جده استدل بآيات المواريث بأن الله سبحانه لم يذكر لذوى الأرحام شيئاً، وما كان ربك نسيا، وأيضاً توريثهم زيادة على كتاب اللّه، وذلك لا يثبت بخبر الواحد والقياس، وسئل رسول الله عي الله عن ميراث العمة والخالة، قال: نزل جبر ئيل عليه السلام، وأخبر نى أن لاميرات للعمة والخالة، وروى أنه خرج إلى قباء يستخير الله تعالى فى ميراث العمة والخالة ، فنزل عليه الوحى أن لا ميراث لها ، قال أبو داود فى المراسيل: معناه لاسهم لهما ، ولكن يورثون للرحم، ومن قال بتوريثهم، استدل بقوله تعالى ((وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله، معناه بعضهم أولى بالوراثة من بعض ، وقد بينا أن هذا إثبات الاستحقاق بالوصف العام وأنه لا منافات بين الاستحقاق بالوصف العام ولاستحقاق بالوصف الخاص ، ففى حق من ينعدم فيه الوصف الخاص يثبت الاستحقاق بالوصف العام ، فلا يكون ذلك زيادة على كتاب الله، وقال النبي ◌َّ لهم الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له، وأيضا روى الخال وارث من لاوارث له يرثه ويعقل منه، ولما مات الثابت بن الدحداح قال رسول اللّه عَّ الله، لقيس بن عاصم المنقرى: هل تعرفون له فيكم شيئا؟ فقال إنه كان فينا ميتا ولا نعرف له فينا إلا إن أخت، جعل رسول اللّه عَّ ◌َ ◌ٍّ ميرانه لابن أخته وتأويل ما روى من فنى ميراث العمة والخالة فى حال وجود صاحب فرض أو عصبة . ( حدثنا عبد السلام بن عتيق الدمشقى قال: نا محمد بن المبارك قال : ١٧٨ بذل الجهود فی حل أبى داود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنا وارث من لاوارث له أفك عنيه (١) ونرث ماله ، والخال وارث من لاوارث له يفك عنيه (٢) ويرث ماله. حدثنا مسدد قال: نا يحيى قال: نا شعبة المعنى ح وثنا عثمان ابن أبى شيبة قال: نا وكيع بن الجراح؟؟ عن سفيان جميعا عن أبن الأصبهانى ، عن مجاهد بن وردان ، عن نا إسماعيل بن عياش عن يزيد بن حجر) الشامى روى عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، وعنه إسماعيل بن عياش لم يحكم عليه فى التهذيب الشىء ، وقال فى التقريب: مجهول، وكذا فى الميزان والخلاصة (عن صالح بنيحي بن المقدام) بن معدی کرب الكندى الشامى روى عن جده ، قال البخارى : فيه نظر ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال : يخطىء وقال ابن حزم: هو وأبوه مجهولان، وفى حديثه فى تحريم لحوم الخيل: دليل الضعف، لأن خالد بن الوليد لم يسلم بلا خلاف إلا بعد خيبر، وقال: هذا فى ذلك الحديث ، وهذا يوم خيبر ( عن أبيه) يحيى بن المقدام بن معد يكرب الكندى الحمصى ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال فى التقريب: مستور، وقال فى الميزان: لا يعرف إلا برواية ولده صالح عنه ( عن جده ) مقدام بن معدی کرب (قال سمعت رسول اللّه وَ الله يقول: أنا وارث من لا وارث له إفك عنيه) بضم عين وكسر أون وشدة ياء تحتانية أى أحل أسيره ( ونرث ماله والخال وارث من لا وارث له يفك عنيه ويرث ماله) وهذا الحكم إذا لم يكن للميت وارث من ذوى الفرض والعصبات . ( حدثنا مسدد قال: نا يحيى قال نا شعبة المعنى) هذا اللفظ فى جميع النسخ إلا المصرية، والصواب أن يذكر بعد قوله عن سفيان فى التحويل الآتى أو (١) فى نسخة : عانیه وارث (٢) فى نسخة : عانيه ، ١٧٩ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض ٠٠ عروة ، عن عائشة أن مولى للنى صلى الله عليه وسلم مات وترك شيئا ولم يدع ولداً ولاحميما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته، قال أبو داود : حديث سفيان أتم، وقال مسدد قال : فقال النبى صلى الله عليه وسلم ههنا أحد من أهل أرضه ؟ قالوا : نعم ، قال : فاعطوه ميراثه . يحذف كما فى المصريه (ح وثنا عثمان بن أبى شيبة قال: ناوكيع بن الجراح، عن سفيان جميعاً) أى كلاهما شعبة وسفيان يرويان جميعاً (عن ابن الأصبهافى) عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهانى ( عن مجاهد ن وردان ) المدنى ، قال ابن معين : لا أعرفه ، وقال أبو حاتم ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات، قال شعبة : حدثنا بن الأصبهانى، عن مجاهد بن وردان قال: وأثنى عليه خيراً (عن عروة عن عائشة أن مولى) أى عتيقةً (للنبى معَ الي) لم أقف على اسمه ( مات وترك شيئا) أى من المال (ولم يدع) أى لم يترك (ولداً ولا حميماً) أى قريباً من جهة النسب (فقال رسول الله عقيلله : أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته) وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه، وإنما كان ذلك منة منه لكونه عّ لّ وارثه للعتاقة، وماروى من قوله: لا نرث ولا نورث فزيادة لا ترث فيه غلط من الرواة ، والصحيح الاكتفاء بقوله لا نورث، وذلك لأنه عَّ الّ ورث من أبيه، وإنما أمر بالتصدق لأهل أرضه لكونهم أقرب إليه ، فكان ذلك أقر لقلب الميت - انتهى ، قال فى السيرة الحلبية : وترك عبد اللّه خمسة رجال وقطعة من غنم ، فورث ذلك ٠ ١٨٠ بذل المجهود فى حل أبى داود رسول الّه عَّ الله من أبيه - انتهى - أى فهو عَ لّه يرث (١) ولا يورث، قال رسول اللّه عَ له: نحن معاشر (٢) الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، ودعوى بعضهم أنه عَّ لّه لم يرث بناته اللاتى من فى حياته ، فعلى تقدير صحته جاز أن يكون عَّ الّ ترك أخذ ميراثه تعففاً، وقال القارىء (٣): قال القاضى رح إنما أمر أن يعطى رجلا من قريته تصدقا منه أو ترفعا أو لأنه كان لبيت المال ومصرفه مصالح المسلمين وسد حاجاتهم ، فوضعه فيهم لما رأى من المصلحة، فإن الأنبياء كما لا يورث عنهم لا يرثون عن غيرهم ، وقال بعض الشراح: الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لا يرثون ولا يورث عنهم لارتماع قدرهم عن النلبس بالدنيا الدنية وانقطاع أسبابهم عنها ، وقوله فى الحديث والذى تقدم: أنا مولى من لا مولى له أرث ماله، فإنه لم يرد به حقيقة الميراث، وإنما أراد أن الأمر فيه الى فى الصدق به أو صرفه فى مصالح المسلمين أو تمليك غيره ( قال أبو داود : وحديث (سفيان أتم) من حديث شعبة (وقال مسدد قال) يحمى (فقال النبى عنتطلّ هاهنا) بحذف حرف الاستمهام ( أحدمن أهل أرضه؟ قالوا: نعم . قال : فأعطوه ميراثه ). (١) وبذلك جزم الشافعي، كما صرح به فى شرح الإقناع؛ وهو المرجع عند المالكية كما فى ((الشرح الكبير)). (٢) وقياء. الحكم خاص به عدّ له وافظ الجمع مجاز، وسيأتى الكلام عليه فى هامش ((باب صفايا رسول اللّه وَله)). (٣) قال ابن عابدين فى رسائله: اضطرب فيه كلام أئمتنا، ففى ((الأشباه والنظائر)) لايرثون ، وظاهر ابن الكمال أنهم يرثون، قلت: وبه جزم فى (مفيد الوارثين؛ إنهم لا يرتون وأجاب بما ورد، وبه جزم صاحب المظاهر وإليه يشير تعليل العينى؛ وجزم الشيخ فى ((الكوكب)) بأنهم يرئون.