النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا صديقا غير متمول فيه، زاد عن بشر قال: وقال محمد (١) غير متأثل مالا . حدثنا سليمان بن داود المهرى قال: أخبر ناابن وهب قال: أخبر نى الليث من يحمى بن سعيد، عن صدقة عمر بن الخطاب قال : نسخها لى عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، صَلّ لرددتها، فهذا يشعر بالاحتمال الثانى وأنه لم ينجز الوقف إلا عند وصيته . ( حدثنا سليمان بن داود المررى قال: أخبرنا ابن وهب قال : أخبر نى الليث عن يحى بن سعيد، عن صدقة عمر بن الخطاب قال ) يحمي بن سعيد (نسخها لى عبد الحميد بن عبد الله بنعبد الله بنعمر بن الخطاب) العدوى المدنى روى عنه يحيى بن سعيد الأنصارى قصة صدقة عمر ، قال : يحمى نسخها لى عبد الحميد، بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتب عبد الله عمر، قال فى التقريب: مجهول ( بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب عبد الله عمر) بدل من عبد الله (فى ثمغ) كتب فى الماشية عن «فتح الودود، بفتح الملكة وسكون المم وغين المعجمة مال بالمدينة معروف، وقال فى معجم البلدان : بالفتح ثم السكون والغين نجمة (وضع مال لعمر بن الخطاب وقيده بعض المغاربة بالتحريك (فقصر ) أى يح مى (من خبره نحو حديث نافع قال: غير متأثل مالا فاعضا) أى فضل وزاد وبقى من أكل المتولى وصرفه إلى مصارفها (عنه من ثمره) أى ثمر الوقف (فهو السائل والمحروم) وهو (١) زاد فى نسخة: هو ابن بريق ١٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتب عبد الله عمر فى ثمغ فقص من خبره نحو حديث نافع ، قال: غير متأثل مالا ، فاعفا عنه(١) من ثمره فهو للسائل والمحروم، قال: وساق القصة قال : وإن شاء ولى ثمغ اشترى من ثمره رقيقا لعمله(٢) وكتبٍ معيقيب وشهد عبد الله بن الأرتم بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث أن ثمغا وصرمة بن الأكوع والعبد الذى فيه، والمائة سهم الذى بخير ورقيقه الذى فيه ، والمائة التى المحارف بفتح الراء الممدود الذى إذا طلب فلا يرزق أو يكون لا يسعى فى الكسب أو الممنوع من الرزق ، أو الفقير المتعفف الذى لا يسأل ولا يعلم بحاجته فيتصدق عليه، وازايدان على ما تقدم من المصارف (قال) أى الراوى (وساق) أى ير بي بن سعيد (القصة قال) أى يحيى بن سعيد وفى الكتاب ( وإن شاء ولى ثمغ اشترى من ثمره) أى ثمغ (رقيقاً) أى عبيداً ( لعمله وكتب) أى الكتاب (معيقيب) دولى عمر (وشهد عبد الله ابن الأرقم (( بسم الله الرحمن الرحيم)) هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث) أى موت ( أن ثمناً وصرمة بن الأكوع) قال فى النهاية : وفى حديث وصية عمر إن توفيت ، وفى يدى صرمة بن الأكوع فسنتها سنة ثمغ ، الصرمة هبنا القطعة الخفيفة من النخل، وقيل من الإبل ( والعبد الذى فيه ، والمائة سهم الذى بخير ورقيقه الذى فيه، والمائة ١ (١) في نسخة :. بدله منه (٢) فى نسخة : بعمله ١٤٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا أطعمه محمد صلى الله عليه وسلم بالوادى تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأى من أهلها أن لا يباع ولا يشترى ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذى القربى ولا حرج على من وليه إن أكل أوآ كل أو اشترى رقيقاً منه . باب ماجاء فى الصدقة عن الميت حدثنا الربيع بن سليمان الموذن، قال: نا ابن وهب، عن التى أطعمه محمد عَّ اللّهِ بالوادى تليه) أى المال(١) الذى ذكر ( حفصة) بنت عمر زوج النبي صَّ (ما عاشت ثم يليه ذو الرأى من أهلها أن لا يباع) ذلك المال ( ولا يشترى به) شىء (ينفقه) أى المتولى ( حيث رأى من السائل والمحروم وذى القربى ولا حرج على من وليه) أى ذاك المال إن أكل أو آكل) أى أطعم غيره ( أو اشترى رقيقاً منه) أى ليعتق أو ليعمل فيه . باب ما جاء فى الصدقة عن الميت ( حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن ، قال : نا ابن وهب ، عن سلمان يعنى (١) اختلف الحنفية فى لزوم الوقف فعند الإمام كما فى البحر الرائق لا يلزم الا بالقضاء وعندها بدونه، ثم عند أبى يوسف يكفى بمجرد القول؛ وعند مهل لابد من الإحراز والتولية لغيره، واستدل له بذلك أن عمر رضى الله عنه ولاه حفصة ، وأجيب عن أبى يوسف أن ذلك ليس للتكيل، بل لشغل عمر رضى الله عنه ، قلت : ويؤيده ما تقدم قريبا من رواية ابن أبى شيبة أن عمر رضى الله عنه تولى ذلك أولا لنفسه ثم ولاها آخراً . ٠ ١٤٤ بذل المجهود فى حل أبى داود سليمان يعنى ابن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن أراه، عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات ابن بلال ، عن العلاء بن عبد الرحمن) أراه (عن أبيه) وقد أخرجه مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء، عن أبيه من غير شك ( عن أبى هريرة أن رسول ◌َ الله قال: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة أشياء ، من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له) قال النووى : إن عمل الميت يقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له إلا فى هذه الأشياء الثلاثة لكونه كان سيها، فإن الولد من كسبه، وكذلك العلم الذى خلفه من تعليم أو تصنيف وكذلك الصدقة الجارية ، وهى الوقف ، قال : وفيه أن الدعاء يصل ثوابه إلى الميت، وهما مجمع عليهما، وكذلك تضاء الدين، وأما الجج فيجزىء عن الميت عند الشافعى ومرافقيه، وهذا داخل فى قضاء الدين إن كان حجاً واجباً وإن كان مقاوعا وصى به فهو من باب الوصايا، وأما قراءة القرآن وجعل ثوابها للميت والصلاة عنه ونحوهما ، فذهب الشافعى والجمهور أنما لا يلحق (١) الميت أهـ. وقال النووى ، أيضاً فى شرح مقدمة مسلم ، قوله ليس فى الصدقة اختلاف معناه أن هذا الحديث لا يحتج به ، ولكن من أراد بروالديه فليتصدق عنهما ، فإن الصدقة "تصل إلى الميت وينتفع بها بلا خلاف بين المسلمين ، وهذا هو الصواب، وأما ما حكاه القاضى أبو الحسن الماوردى الشافعي عن ض أصحاب الكلام من أن الميت لا يلحقه بعد موته ثواب، فهو مذه باطل هاما وحها ين !! لنصوص الكتاب والسنة وإجماع (١) وذكر الدرير في مذهبهم تفصيله. ١٤٥ الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة أشياء، من صدقة جارية ،أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعوله . الأمة ، فلا التفات إليه ولا تعريج عليه، وأما الصلاة والصوم فذهب الشافعى وجماهير العلماء أنه لا يصل ثوابهما إلى الميت إلا إذا كان الصوم واجباً على الميت ، فقضاه عنه وليه أو من أذن عنه الولى ، فإن فيه قولين الشافعى رضى الله عنه أشهرهما عنه أنه لا يصح، وأهم ما عند محقق متأخرى أصابه أنه يصح . وأما قراءة القرآن فالمشهور من مذهب الشافعى أنه لا يصل ثوابها إلى الميت ، وقال بعض أصحابه : يصل إلى الميت ثواب جميع العبادات من الصلاة والصوم والقراءة وغير ذلك، ومال الشيخ أبو سعد عبد الله بن محمد ابن عبد اللّه ابن أبى عصرون من أصحابنا المتأخرين فى كتابه ((الانتصار)) إلى اختيار هذا ، وقال الإمام أبو محمد البغوى من أصحابنا : لا يبعد أن يطعم من كل صلاة مدمن طعام ، وكل هذه المذاهب ضعيفة ، ودليلهم القياس على الصدقة والحج فإنها تصل بالإجماع، ودليل الشافعى وموافقيه(١) قول الله تعالى: ((وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)، وقول النبي صَ لَو إذا مات ابن آدم انقطع عمله ... الحديث اهـ. قلت : ومذهب الحنفية فى ذلك ما قال صاحب «رد المحتار ، على الدر المختار، صرح علماؤنا فى «باب الحج عن الغير، أن الانسان أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة أو صوماً أو صدقة أو غيرها كذا فى الهداية ، بل فى زكاة (١) قال العينى. اختلفوا فى معناه على ثمانية أقوال وذكر الشيخ التها نوى فى تأليفه فى ((بهشتى كوهر)) فى إيصال ثواب العبادات البدنية الروايات الكثيرة. ١٤٦ بذل المجهود فى حل أبى داود التاتار خانية من المحيط الأفضل أن يتصدق نفلا أن ينوى لجميع المؤمنين والمؤمنات لأنه يصل إليهم ولا ينقص من أجره شىء، وهو مذهب أهل السنة والجماعة ، لكن استنى مالك والشافعى العبادات البدنية المحضة كالصلاة والتلاوة فلا يصل ثواجما إلى الميت عندهما بخلاف غيرها كالصدقة والحج وخالف المعتزلة فى الكل وتمامه فى ((فتح القدير)) وفى البحر من صام أو صلى أو تصدق وجعل ثوابه لغيره من الأموات والأحياء جاز ويصل ثوابها إليهم عند أهل السنة والجماعة كذا فى البدائع ثم قال : وبهذا علم أنه لا فرق بين أن يكون المجهول له ميتاً أو حياً، والظاهر أنه لا فرق بين أن ينوى به عند الفعل للغير أو يفعله لنفسه، ثم بعد ذلك يجعل ثوابه لغيره لإطلاق كلامهم ، وأنه لا فرق بين الفرض والنفل، وأما الاستدلال على نفى - صول الثواب الأحياء والأموات من الغير، وصدقته وصلاته وصومه بقوله تعالى ((وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، فالجواب عنه أولا أنه روى عن ابن عباس عدم إصابة الإنسان بسعى غيره وفعله منسوخ الحكم فى هذه الشريعة، فالمصر المستفاد من قوله تعالى، وأن ليس للانسان إلا ما سعى، منسوخ الحكم فى هذه الشريعة بقوله تعالى أحقنا بهم ذريتهم ، فإنه يدل على أن الذريات يدخلون الجنة بعمل آباتهم ، وقال عكرمة: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى وأما هذه الأمة فلهم ما سعوا أى ما عملوا وسعى لهم غيرهم ، لما روى أن امرأة رفعت صياً له عليه السلام ، فقالت ألهذا حج؟ قال: نعم ، ولك أجر، وقال رجل : يا رسول الله إن أمى أفتتلت وأظنها لونكامت لتصدقت فهل لا أجر إن تصدقت عنها؟ قال : نعم ، وقال الشيخ تقى الدين أبو العباس: من اعتقد أن الإنسان لا ينتفع إلا بعمله فقد خرق الإجماع، فإن الأمة قد أجمعوا على أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره، وهو انتفاع بعمل الغير ، وأيضاً أنه عليه الصلاة والسلام يشفع لأهل الموقف فى الحساب، ثم لأهل الجنة فى دخولها، ثم لأهل الكبائر فى المجعول ١٤٧ الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا باب ماجاء فى من مات عن غير وصية يتصدق عنه حدثنا موسى بن إسماعيل قال: نا حماد، عن هشام، عن الإخراج من النار، وهو انتفاع بسعى الغير، وكذا كل نبى وصالح له شفاعة ، وذلك انتفاع بعمل الغير ، وأيضاً الملائكة يدعون ويستغفرون ان فى الأرض ، وذلك منفعة بعمل الغير، وأيضاً أنه تعالى يخرج طائفة من النار : ن لم يعمل خيرا قط بمحض رحمته، وهذا انتفاع من غير سعيهم وأيضاً أولادا ؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم ، وذلك انتفاع بمحض عمل الغير ، وكذلك الميت ينتفع بالصدفة عنه ، وبالعتق عنه بنص السنة والإجماع وهو من عمل غيره، وإنه يسقط الحج المفروض عن الميت بحج وليه عنه بنص السنة ، وكذا بره ذمة الإنسان من ديون الخلق إذا قضاها عنه قاض ، وذلك انتفاع بعمل الغير، وكذلك الصلاة والدعاء له فيها ينتفع بها الميت، وهى (من عمل الغير ونظائر ذلك كثيرة لا تحصى كذا شيخزاده . باب ما جاء فى من مات عن غير وصية أى ولم يوصى ( أيتصدق عنه؟) بحذف حرف الاستعام أى أينفعه التصدق عنه ( حدثنا موسى بن إسماعيل قال: ناحماد عن هشام) بن عروة ( عن أبيه) عروة (عن عائشة رضى الله عنها أن امرأة) أخرج البخارى هذا الحديث فى الجنائز من طريق محمد بن جعفر قال أخبرنى هشام ، عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها أن رجلا قال نافى عَ لّجه إن أمى افتتلت نفسها ١٤٨ بذل المجهود فی حل أبىداود أبيه، عن عائشة أن امرأة قالت يا رسول الله إن أمى افتتلت نفسها ولولا ذلك لنصدقت وأعطيت أفيجزىء أن أتصدق عنها ؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: نعم فتصدقى عنها. حدثنا أحمد بن منيع، ناروح بن عبادة، قال: نازكريا بن إسحاق قال أخبرنا عمر بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس الحديث وأخرج فى الوصايا أيضاً من طريق مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضى الله عنه أن رجلا قال للمنى عََّّ؛ إن أمى افتتلت ، ففيهما أن السائل هو الرجل، قال الحافظ: هو سعد بن عبادة واسم أمه عمرة، تم قال الحافظ فى الوصايا فى ((باب ما يستحب أن توفى نجاءة، أورد فيه حديث عائشة أن رجلا قال : إن أمى افتتات نفسها ، وحديث ابن عباس أن سعد بن عبادة قال: إن أمى ماتت، وكأنه رمز إلى أن المبهم فى حديث عائشة هو سعد بن عبادة اهـ . قلت: فلعل(١) ما وقع فى رواية أبى داود بلفظ إن امرأة خلاف ما فى رواية البخارى غير محفوظ (قالت يا رسول الله إن أمى أفتات نفسها) أى ماتت بغتة وجاءة ( ولولا ذلك) أى موتها فجاءة ( لتصدقت وأعطت أفيجزىء أن أتصدق عنها، فقال النبي صَ له: نعم فتصدقى عنها) وهذا ظاهر فى أن الصدقة يصل ثوابها إلى الميت، ولولا ذلك لم يأمرها فَّ له بالتصدق عنها. (حدثنا أحمد بن منيع، ناروح بن عبادة قال : نازكريا بن إسحاق قال : أخبرنا عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رجلا) (١) وقال العينى على البخارى: وإن القضايا متعددة. ١٤٩ الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا أن رجلا قال : يارسول الله إن أمه توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإن لى مخرفا وإنى أشهدك أى قد تصدقت به عنها . باب ماجاء فى وصية الحربى يسلم وليه أيلزمه أن ينفذها ؟ حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال أخبر نى أبى قال: نا الأوزاعى قال: حدثنى حسان بن عطية ، عن عمرو بن هو سعد بن عبادة ( قال: رسول اللّه وَياللهم إن أمه) واسمها عمرة ( توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم قال؛ فإن لى مخرفاً) أى بستانا ( وإنى أشهدك أنى قد تصدقت به ) أى بالخرف ( عنها ) أى عن أبى . باب ما جاء فى وصية الحربى أى الكافر ( يسلم وليه ) فيوصى الحربى الكافر إليه (أيلزمه ؟) أى المسلم ( أن ينفذها) أى يمضيها ( حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال: أخبر نى أبى) أى الوليد بن مزيد (قال: أخبر نى أبى) أى الوليد بن مزيد (قال: نا الأوزاعى قال : حدثنى حسان بن عطية ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده (١) أن العاص(١) بن وائل أوصى) إلى ابنيه (أن يعتق عنه مائة رقبة ) وكان (١) قال القارى: عمرو بن العاص اهفتامل، قال: فإن المشهور في تفسيره عبد الله بن عمرو . ١٥٠ بذل المجهود فى حل أبى داود شعيب، عن أبيه، عن جده أن العاص بن وائل أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة فاعتق ابنه هشام خمسين رقبة ، فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية ، فقال : حتى أسال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إن أبى أوصى بعتق مائة رقبة، وإن هشاماً أعتق عنه خمسين ، وبقيت عليه خمسون رقبة أفاعتق عنه ؟ العاص كافراً (فأعن ابنه هشام ) أى هشام بن العاص منها (خمسين رقبة) على حسب وصية أبيه، وهشام هو هشام بن العاص بن وائل السهعى ، قال ابن حبان: كان يكنى أبا العاص، فكناه النبى عنّ ي أبا مطيع ، وقال ابن سعد: أمه أم حرملة بن هشام بن المغيرة كان قدم الإسلام هاجر إلى الحبشة ، واستشهد بأجنادين أو اليرموك (فأراد ابنه ) الآخر وهو (عمرو) ابن العاص ( أن يعتق عنه الخمسين لباقية ، فقال: ) لا أعنق ( حتى أسأل رسول اللّه عَ اللهِ فأتى) عمرو (النبى عَّه، فقال: يا رسول الله إن أبى) العاص بن وائل ( أوصى بعتق مانة رقبة وإن هشاما) أخى ( أعتق عنه خمسين) رقبة ( وبقيت عليه) أى على أبى (خمسون رقبة أفأعتق عنه ؟ فقال: رسول الله عَّ اللّه إنه) أى العاص بن وائل ( لو كان مسلماً فأعتقتم (١) عنه أو تصدقتم عنه أو حجمتم عنه بانه ذك (٢)) فأما إنه إذا لم يسلم فلا ينفعه تصدقكم، ولا عتقكم(٣) . (١) فيه جواز العتق عن الميت، وفى الهداية لايجوز. (٢) فيه وصول النواب لى الميت، ولفظ أحمد فصمت وتصدقت عند نفعه ذلك؛ والبسط فى ((النيل)). (٣) وهل ينتفع بأعماله البررة فى حياته مختلف فيه؛ والجملة أنه ينتفع بأن يعطى نوابه فى الدنيا؛ والبسط فى العينى والشامى اهـ . ١٥١ الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لوكان مسلماً فاعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك. باب ماجاء فى الرجل يموت وعليه دين وله وفاء يستنظر غرماؤه ويرفق بالوارث حدثنا محمد بن العلاء أن شعيب بن إسحاق حدثهم، عن هشام بن عروة، عن وهببن كيسان، عن جابر بن عبد الله أنه أخبره أن أباه توفى وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من باب ما جاء فى الرجل يموت وعليه دين وله أى للرجل الميت ( وفاء) أى مال ينى بالدين ( يستنظر ) أى يستمهل بتقدير همزة الاستفهام، ويحتمل الخبر (غرماؤه ويرفق بالوارث) ( حدثنا محمد بن العلاء أن شعيب بن إسحاق حدثهم ، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبدالله أنه ) أى جاراً (أخبره) أى وهب بن كيسان ( أن أباه) أى والد جار وهو عبد الله بن عمرو ابن حرام الأنصارى الخزرجى السلى معدود فى أهل العقبة وبدر وكان من النقباء واستشهد بأحد ( توفى وترك عليه ثلاثين وسقاً ) أى ديناً ( لرجل من يهود) وحديث البخارى وغيره يدل على كثرة الغرماء ، فوحدة الغريم هاهنا محمول على أن ثلاثين وسقاً كان لغريم واحد ، وأما الغرماء الأخر فلهم عليه غير ذلك (فاستنظره جابر ) أى بعد أن طلب من أصحاب الدين أن يضعوا بعضاً، فأبوا فاستنظر ذلك الغريم ( فأبى ) من الإمهال ١٥٢ بذل المجهود فى حل أبى داود يهود فاستنظره جابر، فأبى فكلم جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشفع له اليه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلم اليهودى ليأخذ ثمر نخله بالذى له عليه ، فأبى وكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينظره فأبى وساق الحديث(١). ( فكلم جابر رسول اللّه عَ اللي أن يشفع له إليه) أى إلى الهودى (نجاء رسول اللّه عَّ لي) اليهودى (فكلم) أى رسول اللّه عي اله (اليهودى ليأخذ ثمر نخله) كله (بالذى) أى بعوض الذى ( له عليه) أى على جابر (فأبى) أن يأخذ ثمر نخله ( وكله رسول اللّه عَّ له أن ينظره) أى يمهله ويؤخر تقاضاه ( فأبى وساق الحديث ) والحديث بتمامه مذكور فى البخارى ومسلم وغيرهما . آخر كتاب الوصايا 1 (١) فى نسخة: آخر كتاب الوصايا ١٥٣ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض بِسم الله الرحمن الرحيم أول كتاب الفرائض باب ماجاء فى تعليم الفرائض حدثنا أحمدبن عمرو بن السرح قال: أخبرنا()ابن وهب، سِ اللَّه الخَ لْ حَم أول كتاب الفرائض باب ما جاء فى تعليم الفرائض جمع فريضة كحديقة وحدائق ، وهى بمعنى مفروضة مأخوذة من الفرض ، وهو القطع ، يقال : فرضت لفلان كذا أى قطعت له شيئاً من المال ، وخصت المواريث باسم الفرائض من قوله تعالى:( نصيبا مفروضا) أى مقدراً ومعاوما أو مقطوعا عن غيرهم، وقال فى «فتح الودود : المراد بالفريضة كل حكم من أحكام الفرائض يحصل به العدل فى القسمة بين الورثة ، وقيل : المراد بالفريضة كل ما يجب العمل به، وبالعادلة المساوية لما يؤخذ بالقرآن والسنة فى وجوب العمل، فإذا إشارة إلى الإجماع والقياس وكلام المصنف مبنى على المعنى الأول . حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : أخبرنا ابن وهب قال : (١) فى نسخة بدله : تنا ١٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود قال حدثنى عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخى، عن عبد الله بن عمر وبن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العلم ثلاثة وماسوى ذلك فهو فضل، آرة محكمة او سنة قائمة او فريضة عادلة . باب فى الكلالة حدثنى عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول اللّه من اللي قال: العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل، آية محكمة ) والمرادنه كتاب اللّه تعالى وبأحكامها ثبوتها وأن لا تكون منسوخة ( أو سنة قائمة ) أى ثابتة إسناداً بأن تكون صحيح النسبة إلى رسول اللّه ◌َل (أو فريضة عادلة) يحتمل وجهين أحدهما أن يكون من العدل فى القسمة، فيكون عبارة عن السهام والأنصباء المذكورة فى الكتاب والسنة، والآخر أن يكون هذه الفريضة تعدل ما أخذ من الكتاب والسنة إذا كانت فى معنى ما أخذ منها نصاً، وقد اختلف الصحابة فى مسائل من الفرائض، وتناظروافيها ، وتحروا تعديلها ، فاعتبروها بالنصوص . باب فى الكلالة وقد أخرج أبو داود فى المراسل، عن أبى إسحاق عن أبى سلمة بن عبد الرحمن جاء رجل ، فقال: يا رسول الله ما الكلالة ؟ قال: من لم يترك ولداً ولا والداً فورثته كلالة . وقد اختلف فى تفسير الكلالة، والجمهور على أنه من لاولد له ولاوالد، واختلف فى بنت وأخت، هل ترث الأخت مع البنت ؟ وكذا فى الجد ، هل ١٥٥ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض : حدثنا أحمد (٢) بن حنبل قال: حدثنا سفيان قال سمعت ابن المنكدر أنه سمع جابراً يقول: مرضت فانانى النبى صلى الله عليه وسلم يعودنى هو وأبو بكر ماشيين وقد أغمى على، فلم يتنزل منزلة الأب فلا ترث معه الإخوة؟ قال السهيلى: الكلالة من الأكليل المحيط بالرأس ، لأن لكلاة ورائه تكلات العصبة أى أحاطت بالميت من من الطرفين ، وهى مصدر كالقرابة ، وسمى أقرباء الميت كلالة بالمصدر كما يقال هم قرابة أى ذوو قرابة ، وإن عنيت المصدر قلت: ورثوه عن كلالة ويطلق الكلالة على الورثة مجازاً ، قال: ولا يصح قول من قال : الكلالة المال ولا الميت إلا على إرادة تفسيره من غير نظر إلى حقيقة اللفظ . ( حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان قال: سمعت ابن المنكدر أنه سمع جابراً يقول: مرضت، فأنانى النبى بدت له يعودنى) من العيادة (هو وأبو بكر ماشيين وقد أغمى على فلم أكله فنوحنا وصبه) أى ماء (٢) الوضوء (على فأفقت) من الغنى ( فقلت: يارسول اله كيف أصنع فى مالى ولى أخوات؟ قال) جابر ( فازات آية الميراث ( يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلانة، ) وقد اختلفت الرواية عن أبى المفكر عن جار، فروى سفيان ابن عيينة، عن أبى المنكدر، عن جابر، وفيها حتى نزلت آية الميراث «يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة)) إلى آخر السورة، قال إن المنكدر: قال جابر: إنما أنزات هذه الآية فى ، وقد أخرج ابن جرير من طريق ابن جريج قال: ثنى محمد بن المنكدر عن جابر وفيه فقلت يا رسول الله: وكيف أصنع فى مالى ؟ (١) هذا الحديث رباعى (٢) جزم الحافظ فى الفتح بأن المراد الغسالة لا الفضالة. ١٥٦ بذل المجهود فی حل أبى داود أكلمه فتوضا وصبه (١) على فأفقت فقلت يا رسول الله: كيف أصنع مال ولى أخوات؟ قال فنزلت آية المبراث (٢) ((يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة)). : فنزلت ويوصيكم الله فى أولادكم الآية. وكذلك الحديث الآتى عن أبى الزبير عن جابر يدل على أن قوله تعالى : ((يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة) هى المراد من قوله فنزلت آية الميراث فى حديث جابر ، لكن أشار البخارى فى صحيحه بأن المراد ما وقع فى حديث جابر من قوله حتى نزلت آية الميراث هو قوله: يوصيكم الله فى أولادكم، وق أخرج الترمذى من طريق يحي بن آدم عن ابن عيينة حتى نزات يوصيكم اله فى أولاد كم)) قال الحافظ (٢). وقد أشكل ذلك قديماً، قال إن العربى: بعد أن ذكر الروايتين فى أحداهما فنزلت يستفتونك، وفى أخرى آية المواريث، هذا تعارض لم يتفق بيانه إلى الآن، ثم أشار إلى ترجيح آية المواريث ، وتوهين يستفتونك، والأ ظهر أن يقال إن كلا من الآيتين لما كان فيها ذكر الكلالة نزلت فى ذلك ، لكن الآية الأولى لما كان فيها الكلالة خاصة بميراث الأخوة من الأم كما كان ابن مسعود يقرأ وله أخ أو أخت من أم وكذا قرأ سعد بن أبى وقاص أخرجه البيهفى بسند صحيح. استفتوا عن ميراث غيرهم من الأخوة ، فنزلت الأخيرة فيصح أن كلا من الآيتين نزل فى قصه جابر ، لكن المتعاق به من الآية الأولى ما يتعلق بالكلالة ، وأما سبب نزول أولها فورد من حديث جابر أيضا فى قصة ابنتى سعد بن الربيع ومنع عمهما أن يرثا من أيهما ، فنزلت يوصيكم الله الآية، فقال: للعم أعط لا بنتى سعد النلنين. (١) فى نسخة: فصبه (٢) وقد بسطه الحافظ فى كتاب الفرائض والبسط فى التفسير. ١٥٧ الجزء الثالث عشر : كتاب الفرائض باب من كان ليس له ولد وله أخوات حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال: ناكثير بن هشام، قال: ناهشام يعنى الدستوائي عن أبى الزبير، عن جابر قال: اشتكيت وعندى سبع أخوات ، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنفخ فى وجهى فأفقت، فقلت: يارسول الله: ألا أوصى لأخواتى بالثلثين (١)، قال: أحسن، قلت: الشطر، قال: أحسن، ثم خرج وتركنى فقال ياجابر: لا أراك ( باب من ) أى المورث (كان ليس له ) أى لم يكن المورث ( ولد) من البنين والبنات ( وله) أى المورث ( أخوات ) من أب وأم أو أب فى حكمه فى قسمة الميراث والوصية. ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال : ناكثير بن هشام قال : نا هشام يعنى الدستوائي عن أبى الزبير من جابر قال، اشتكيت ) أى مرضت (وعندى سبع أخوات) أى لى (فدخل على صَّ ة) يعودفى وكنت مغشياً على فنفح فى وجهى ) لفظ رواية أحمد فى مسنده ونضح وهو أوفق بالروايات الأخر (فأفقت) من الغشى (فقلت: يارسول الله ألا أوصى لأخواتى بالثلثين) هكذا فى جميع النسخ الموجودة عندى ، وهكذا لفظ رواية أحمد فى مسنده، وهو مشكل وفيه توجيهان أحدهما ما عزاه فى الحاشية إلى مولانا محمد إسحاق رح ألا أوصى أى من المال الذى يكون بعدهوتى لأخواتى، والتوجيه الثانى (١) فى نسخة: الثلث ١٥٨ بذل المجهود فى حل أبى داود ميتا من وجعك هذا ، وإن الله قد أنزل فبين الذى لاخواتك جعل لهن الثلثين قال: وكان جابر يقول انزلت فى هذه الآية يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة، عن أبى أن يقال إن اللام فى قوله لأخواتى للتعليل، فعلى هذا معنى الكلام ألا أوصى للفقراء بالثلاين لأجل أخواتى: ويمكن أن يحمل هذا الكلام على ظاهره، ويكون معنى الكلام على هذا أن يقال: ألا أوصى لأخواتى بالثلثين قال رسول اللّه صَ ل أحسن إلى الإخوة أو العصبات، ولكن هذا التوجيه موقوف على أن يكون لجابر أخ أو عصبة غيره (قال) رسول اللّه صَّيين (أحسن) أى إلى الأخوات ، ولعل الحكم بمنع الزيادة فى الوصية على الثلث لم ينزل بعد (قلت: أشطر) أى أوصى بالشعطر (قال) رسول اللّه صَ له ( أحسن) أى إلى الأخوات (ثم خرج وتركنى، فقال) عند خروجه ( يا جابر لا أراك) أى لا أظنك (ميتاً من وجهك) أى مرضك (هذا وإن الله قد أنزل) فى القرآن (فبين الذى لأخوانك) وهو قوله تعالى: (وإن كانتا اثنتين فلما الثلثان ما ترك الآية (جمل لان الثلذين، قال: وكان جابر يقول : أنزلت فى هذه الآية يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة . (حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن البراء بن عازب قال: آخر آية نزلت فى الكلالة يستنفونك قل الله يفتيكم فى الكلالة) قلت : لا إشكال فيه، فإن هذه الآية آخر آية نزلت فى الكلالة ، وأولها ما فى آية الفرائض من قوله تعالى:(( وإن كان رجل يورث كلالة الآية ، فلا يخالفه أن آخر آية نزلت آية الربا. ١٥٩ الجزء الثالث عشر: كتاب الفرائض إسحاق عن البراء بن عازب قال: آخر آية نزلت فى الكلالة يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة. حدثنا موسى بن إسماعيل قال: نا أبان قال : نا قتادة قال: حدثنى أبو حسان عن، الأسود بن يزيد أن معاذ ابن جبل ورث اختا وابنة جعل (١) لكل واحد منهما النصف وهو باليمن وفى الله(٢) صلى الله عليه وسلم يومئذ حسی . (٣) حدثنا: مسدد، قال: بشربن المفضل قال: نا عبد الله بن محمد . (حدثنا موسى بن إسماعيل قال : نا أبان قال نا قتادة قال : حدثنى أبو حسان) الأعرج (عن الأسود بن يزيد أن معاذ بن جبل ورث) من التوريث ( أخذاً وابنتا جعل لكل منهما النصف وهو) أى معاذ بن جبل (باليمن وفى اللّه صَ ل يومئذحى) قال الحافظ: إن الأعمش ووى الحديث أولا بإثبات قوله على عبد عهّي فيكون مرفوعاً على الراجح فى المسألة ومرة بدونها فيكون موقوفاً انتهى ، فتوريث الأخت مع البنت النصف بطريق التعصيب . (حدثنا مسدد قال: نابشر بن المفضل قال: نا عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول اللّه صَّىاللهع حتى جئنا امرأة من (١) فى نسخة: بدله جعل (٢) فى نسخة: بدله رسول الله (٣) فى نسخة : باب ميراث الصلب : ١٦٠ بذل المجهود فى حل أبى داود ابن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جئنا امرءة من الأنصار فى الاسواق(٥) فجاءت المرأة بابنتين لها، فقالت: يارسول الله الأنصار ) لم أقف(١) على تسميتها (فى الأسواق) قال فى القاموس: موضع بالمدينة ، وقال فى معجم البلدان : هو اسم حرم المدينة وقيل: موضع بعينه بناحية البقيع، وهو موضع صدقة بن زيد بن ثابت الأنصارى ، وهو من حرم المدينة ( بجاءت المرأة بابنتين لها، فقالت: يا رسول اللّه هاتان بنتاً ثابت بن قيس) وسيجىء من الصنف أن قوله ثابت بن قيس خطأ (قتل معك يوم أحد وقد استفاء) أى استرجع (عنها مالهما) من أيما (وميراثهما كله ولم يدع لهما مالا إلا أخذه، فما ترى يا رسول الله فوالله لا تنكحان أبداً) أى لا يرغب فيهما أحد (إلا ولهمامال: فقال رسول اللّه في اله يقضى الله فى ذلك، وقال: نزلت سورة النساء) أى أية الفرائض ((يوصيكم الله فى أولادكم، الآية فقال رسول اللّه صَ ل ادعو إلى المرأة وصاحبها) الذى أدعت عليه يعنى أخا زوجها (فقال له مهما أعطهما الثلثين) لة وله تعالى: فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف،فنص على نصيب ما فوق الإبنتين وعلى الواحدة ، ولم ينص على فرض الإبنتين لأن فى لحوى (١) فى نسخة: الأسواق (٢) أخرج السيوطى فى ((الدر المنثور)) عن جماعة من المخرجين عن جابر رضى الله عنه قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله عَ له فذكر حديث الباب ، وذكر أيضاً أن عمرة بنت حزام كانت تحت سعدبن الربيع حين استشهد باحد اهو فى اللإصابة عمرة بنت حزام وقيل : بنت حزم زوج سعد بن الربيع وبه جزم الحافظ فى الفتح وكان له امر أتان احداها هذه والثانية لم تسم.