النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا
باب ما جاء فى كراهية الإضرار فى الوصية
حدثنا مسدد قال: ناعبد الواحد بن زياد، قال: ناعمارة
ابن القعقاع، عن أبى زرعة بن عمرو وبن جرير، عن أبى
هريرة، قال: قال رجل (١) لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
يارسول الله أى الصدقة أفضل؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح
حريص تأمل البقاء وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت
الحلقوم، قلت لفلان كذا ،ولفلان كذا ، وقد كان لفلان .
(باب ماجاءفى كراهية الإضرار) أى إضرار الورثة فى الوصية
( حدثنا مسدد قال: ناعبد الواحد بن زياد قال: نا عمارة بن القعقاع عن
أبى زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبى هريرة قال: قال رجل ) قال الحافظ
لم أقف على تسميته ويحتمل أن يكون أباذر (لرسول الله عت اللهيا رسول الله
أى الصدقة أفضل) أى أعظم أجرا (قال) رسول الله عَتَالله (أن تصدق).
بتشديد الصادو أصله متصدق فاذغمت إحدى التائين (وأنت صحيح حريص)
على المال ( تامل) أى تطمح (البقاء وتخنى الفقر) ، قال ابن بطال وغيره : لما كان
الشح غالبا فى الصحة ، فالسماح فيه بالصدقة أصدق فى النية وأعظم الأجر
بخلاف من يئس من الحياة ورأى مصدر المال لغيره (ولا تمهل) بالإسكان
على أنه نهى ، وبالرفع على أنه خبر ويجوز النصب (حتى إذا بلغت ) النفس
(الحلقوم) أى قاربت بلوغه إذ لو بلغت حقيقة لم يصح شىء من تصرفاته
(١) فى نسخة . للنبى

١٢٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا أحمد بن صالح قال : نا ابن أبى فديك قال:
أخبر نى ابن أبى ذئب، عن شرحبيل عن أبى سعيد الخدرى
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأن يتصدق المرء فى
حياته بدرهم خيرله من أن يتصدق بمائة عند موته
حدثنا عبدة بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الصمد قال:
( قلت لفلان كذا) من المال (ولفلان كذا) من المال (وقد كان) المال
(لفلان) أى الوارث، قال الخطابي : فلان الأول والثانى الموصى له
وفلان الأخير الوارث لأنه إن شاء أبطله وإن شاء أجازه، قال الحافظ:
قال بعض السلف: عن بعض أهل الترف يعصون الله فى أموالهم مرتين
يخلون بها وهى فى أيديهم يعنى فى الحياة، ويسرفون فيها ، إذا خرجت عن
أيديهم يعنى بعد الموت .
(حدثنا أحمد بن صالح قال: نا ابن أبى فديك قال : أخبرنى ابن أبى
ذنب، عن شرحبيل، عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله عَ لي قال: لأن
يتصدق المرء فى حياته) وصحته (بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة عند
موته) وقد تقدم وجهه فى الحديث المار ، وأما مناسبة الحديثين بالباب بأن
التصدق عند الموت بحكم الوصية لا يجوز أن يزيد على الثلث، وأما إذا
كان التصدق بنيته الإضرار بالورثة فلا يجوز ذلك أيضاً وإن كان أقل
من الثلث .
(حدثنا عبدة بن عبد الله قال: أخبر نا عبد الصمد قال: نا نصربن على
الحدانى) الجهضعى وهو الكبير (قال: نا الأشعث بن جار) وهو أشعث
ابن عبد الله بن جابر ، وقد ینسب إلىجه،(قال : حدثی شهر بن حوشب

١٢٣
الجزء الثالثعشر : کتاب الوصايا
نا نصرین علی الحدانی قال:نا الأ شعث بن جابر قال : حدثنى
شهر بن حوشب أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: إن الرجل ليعمل(١) والمرأة بطاعة الله ستين
سنة، ثم يحضرهما الموت فيضاران فى الوصية ، فتجب لهما
النار، قال(٢): وقرء على أبو هريرة من ههنا من ((بعد وصية
يوصى بها أو دين غير مضار حتى بلغ ذلك الفوز العظيم)».
قال أبو داود: هذا يعنى الأشعث بن جابر حد نصر بن على.
أن أبا هريرة حدثه أن رسول اللّه عَّ الله قال: إن الرجل ليعمل والمرأة)
أى تعمل (بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضر هما الموت فيضاران) من المضارة
وهى إيصال الضرر بالحرمان بما يعد فى الشرع نقصانا إلى بعض من يستحق
لولا هذه الوصية ( فى الوصية فتجب لهما النار قال : وقرأ على أبو هريرة
من هاهنا) أى من قوله تعالى (من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار) حتى
بلغ ((ذلك الفوز العظيم))، قال أبو داود : هذا يعنى الأشعث بن جابر جد
نصر بن على ) أى جده لأمه قاله الحافظ .
(١) فى نسخة أو
(٢) فى نسخة بدله : وقال قرأ.

١٢٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب ماجاء فى الدخول فى الوصايا
حدثنا الحسن بن على، نا أبو عبد الرحمن المقرىء قال:
نا سعيد بن أبى أيوب، عن عبيد الله بن أبى جعفر، عن سالم
ابن أبى سالم الجيشانى، عن أبيه، عن أبى ذرقال : قال لى رسول
الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر إنى أراكضعيفا، وإنى أحب
لك ما أحب لنفسى، فلا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم(١).
باب ما جاء فى الدخول (٢) فی الوصايا
أى لا ينبغى أن يكون وصيا لأنه باعتبار أن يتعلق به حقوق الناس يكون
فى الخطر من الخيف فى أداء الحقوق .
(حدثنا الحسن بن على، نا أبو عبد الرحمن المقرىء قال: نا سعيد بن
أبى أبوب، عن عبيد الله بن أبى جعفر، عن سالم بن أبى سالم الجيثانى)
المصرى واسم أبى سالم سفيان بن هانىء ذكره ابن حبان فى الثقات ، له
عندهم حديث واحد، يا أبا ذر لا تأمرن الحديث (عن أبيه) أبى سالم (عن
أبى ذر قال: قال لى رسول اللّه بت اله: يا أبا ذر إنى أراك ضعيفاً) أى غير
قادر على تحصيل مصالح الإمارة ودرء مفاسدها ( وإنى أحب لك ما أحب
لنفسى ) أى من السلامة عن الوقوع فى المحذور ، قيل : تقديره أى لو كان
(١) زاد فى نسخة قال أبو داود : تفرد به أهل مصر
(٢) لا بأس فيها بالدخول فى الوصية لأن الصحابة كان يوصى بعضهم إلى
بعض، وقياس مذهب أحمد أن ترك الدخول فيه أولى والبسط فى المغنى .

١٢٥
الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا
باب ماجاء فى نسخ الوصية للوالدين والأقربين
حدثنا أحمد بن محمد المروزی، حدثنى على بن حسين بن
واقد، عن أبيه عن يزيد النحوى، عن عكرمة، عن بنعباس،
إن ترك خير الوصية للوالدين والأقر بين فكانت الوصية كذلك
حتى نسختها آية الميراث.
حالى كحالك فى الضعف ( فلا تأمرن على إثنين ) أى لا تكن أميراً على
رجلين ( ولا تولين مال يتيم ) أى لانضر متولياً مال اليتيم، كتب فى
الحاشية عن مرقاة الصعود قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام كان رسول
اللّه صَّطله متولياً، وكان سيد الولاة وحاكما لجميع المسلمين، فكيف قال له
إنى أحب ذلك ما أحب لنفسى، وفى ذلك إشكال من وجهين أن الإمام أفضل
من غيره والثانى انه كان ينبغى أن يؤثر عليه السلام ما هو أحب إليه ، قال :
والجواب أن معنى ذلك أحب لنفسى لو كان حالى كحالك فى الضعف لأن الولاية
شرطين العلم بحقائقها والقدرة على تحصيل (مصالحها ودره مفاسده)، وقد نبه
على هذين الشرطين يوسف عليه السلام بقوله إنى حفيظ عليم، فإذا فقد
الشرطان حرمت الولاية ،
باب ماجاء فى نسخ الوصية(١) للوالدين والاقربين
( حدثنا أحمد بن محمد المروزى حدثنى على بن حسين بن واقد عن أبيه )
حسين بن واقد ( عن يزيد النحوى عن عكرمه عن ابن عباس ) كتب عليكم
إذا حضر أحدكم الموت ((إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين (فكانت
الوصية كذلك) أى كانت حكم الوصية فرضاً للورثة ( حتى نسختها آية
(١) راجع تأويل مختلف الحديث.

١٢٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب ماجاء فى الوصية للوارث
حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، قال: نانعياش،عن شرحبيل
ابن مسلم، قال: سمعت أبا أمامة قال: (١) سمعت رسول الله صلى
الميراث ) قلت : اختلف الناس فى الوصية المذكورة فى الآية هل كانت
واجبة أم لا؟ فقال قاتلون: إنها لم تكن واجبة، وإنما كانت ندبا وإرشاداً،
وقال آخرون : قد كانت فرضاً ثم نسخت، واختلف الموجبون فمنهم من
قال: هذه الآية صارت منسوخة، ومنهم من قال: إنها ما صارت منسوخة،
وهذا اختيار أبى مسلم الأصبهانى .
واختلف القائلون بمنسوخيتها فى الناسخ ماذا هو ، فقال بعضهم :
صارت منسوخة باعطاء الله تعالى أهل المواريث كل ذى حق حقه ،
وبعضهم قال: إنها المنسوخة بقوله عليه الصلاة والسلام ألا لاوصية لوارث
، واختلفوا أيضاً على قولين ، فمنهم من قال: إنها صارت منسوخة فى حق
من يرث، وفى حق من لا يرث وهو قول أكثر المفسرين والمعتبرين من
الفقهاء ، ومنهم من قال : إنها منسوخة فىمن یرث ثابتة فى من لايرث، وهو
مذهب ابن عباس والحسن البصرى، ومسروق وغيرهم، فعند هؤلاء أن هذه
الآية بقيت دالة على وجوب الوصية للقريب الذى لا يكون وارثا،ملخص من
الكبير .
باب ماجاء فى الوصية للوارث
(حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال: نا ابن عياش، عن شر حبيل بن مسلم
(١) فى: نسخة يقول

١٢٧
الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا
الله عليه وسلم يقول: إن الله تعالى قد أعطى كل ذى حق حقه
فلا وصية لوارث.
باب مخالطة اليتيم فى الطعام
حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال: نا جرير، عن عطاء، عن(١)
قال : سمعت أبا أمامة قال: سمعت رسول اللّه مَّ الله يقول: إن الله تعالى
قد أعطى كل ذى حق حقه ) إشارة إلى آية المواريث لأنه سبحانه وتعالى
عين حقوق الورثة ( فلا وصية لوارث ) وكانت الوصية قبل نزول الآية
واجبة الأقربين بقوله تعالى ((كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت)) الآية،
ثم نسخت بآية المواريث ، واعترض عليه بأن آية المواريث لا ينافى الوصية
بأن يعطى أحد شيئاً بالوصية ، ويعطى بالميراث، فلا يستحيل اجتماع
الميراث والوصية ! قلنا : هذا الحديث فى حيز التواتر لاستفاضته وشهرته
فى الأمة ، وتلقى الفقهاء إياه بالقبول واستعمالهم له ، وجائز عندنا نسخ
القرآن بمثله، وقال الشافعى رح: حتمل أن تكون المواريث ناسخة للوصية،
ويحتمل أن تكون ثابتة معها، فلما روى عن الذى صَ لّ هذا الحديث استدللنا
على أن المواريث ناسخة للوصية للوالدين والأقربين .
باب مخالطة اليتيم فى الطعام
أى هليجوز
(حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، ناجرير ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ،
(١) فى نسخة يعنى ابن سعد

١٢٨
بذل المجهود فى حل أبى داود
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله عز وجل
((ولاتقربوامال اليتيم إلا بالتى هى أحسن وإن الذين يا كاون
أموال اليتامى ظلما، الآية انطلق من كان عنده يتيم فعزل
طعامه من طعامه وشرابه من شرابه فعل يفضل من طعامه (١)
فيحبس له حتى يأ كله أو يفسد فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل اللهعز وجل,ويستلونك
عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم وإخوانكم))
فلطوا طعامهم بطعامه وشرابهم بشرابه.
عن ابن عباس ، قال: لما أنزل الله عز وجل ((ولا تقربوا مال اليتيم إلا
بالتى هى أحسن و إن الذينيأكلون أموال اليتامى ظلما، الآية انطلق بعد سماع
الآية من مجلس رسول الله صلّ (من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه
وشرابه من شرابه، جعل يفضل ) أى يقى (من طعامه) بعد أكله) فيحبس
له حتى يأكله) أى اليتيم الطعام (أو يعسد) إذا لم يأكل (فاشتد ذلك عليهم
فذكروا ذلك لرسول اللّه مَّ اله، فأنزل الله عز وجل ويسألونك عن اليتامى)
أى وما يلقونه من الحرج فى شأنهم ، فإن آكاوهم ياثموا وإن عزلوا مالهم
من أموالهم وصنعوا لهم طعاماً وحدهم خرج (قل إصلاح هم) فى أموالهم
بتنميتها ومدا خلتكم ( خير وإن تخالطوهم ) أى تخلطوا نفقتهم بنفقتكم
( فإخوانكم) أى فهم إخوانكم فى الدين، ومن شان الأخ أن يخالط أخاه
فلكم ذلك ، والله يعلم المفسد بامو الهم لمخالطته من المصلح لهم ، فيجازى
كلامنهم ( خلطوا طعامهم بطعامه وشرابهم بشرابه)
(١) فى نسخة : ينى

١٢٩
الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا
باب ماجاء فيما لولى اليتيم أن ينال من مال اليتيم
حدثنا حميد بن مسعدة ، أن خالد بن الحارث حدثهم
قال نا حسين يعنى المعلم، عن عمرر بن شعيب ، عن أبيه،
عن جده، أن رجلا أتى النبي (١) صلى الله عليه وسلم فقال:
إنى فقير ليس لى شىء ولى يتيم قال فكل (٢) من مال
يتيمك غير مسرف ولا مبادرولا متآثل
باب ماجاء فيما
أى يجوز ( لولى اليتيم أن ينال من مال اليتيم )
( حدثنا حميد بن مسعدة أن خالد بن الحارث حدثهم ) أى حميد أو غيره
(قال نا حسين يعنى المعلم، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رجلا
أتى النبي صَ لّ فقال: إنى فقير ليس لى شىء ولى يتيم) أى غنى (قال: فكل
من (٣) مال يديمك غير معرف) أى غير مجاوز عن الحاجة ( ولا مبادر)
أى متعجل مخالفة أن يكبر ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: (ولا تاكلوها إسرافا
وبدارا أن يكبروا ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأ كل
بالمعروف)) (ولا منآثل) أى غير جامع مالا لنفسه بأن يتجر فيه، فإذا بلغ
أعطاه رأس ماله وأخذ الربح لنفسه
(١) فى نسخة: رسول الله
(٢) فى نسخه: كل
(٣) والحديث يخالف الحنيفة كما فى ((الاوجز)).

١٣٠
بذل الجهود فی حل أبى داود
باب ما جاء متى ينقطع اليتم
حدثنا أحمد بن صالح قال نا يحيى بن محمد المدينى قال: نا
عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد
ابن عبد الرحمن بن رقيش أنه سمع شيوخا من بنى عمرو بن
عوف ومن خاله عبد الله بن أبى أحمد قال : قال على بن أبى
طالب حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتم بعد
احتلام ولادمات يوم إلى الليل.
باب ماجاء متى ينقطع اليتم
بالضم
( حدثنا أحمد بن صالح قال نايحيى بن محمد) بن عبد الله بن مهران
( المدينى) الجارى (قال: نا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم) المدنى
أبو شاكر مولى ابن جدد ن ذكره ابن شاهين فى الثقات، وقال: قال أحمد
ابن صالح: ثقة من أهل المدينة ، وقال الأزدى لا يكتب حديثه، وقال ابن
القطان: مجهول الحال ( عن أبيه) خالد بن سعيد بن أبى مريم التيمى المدنى
مولى ابن جدعان ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن المدينى : لا نعرفه ،
وجهله ابن القطان (عن سعيد بن عبد الرحمن ) بن يزيد (بن رقيش) مصغرا
ان ريان الأسدى المدنى من حلفاء بنى عبد شمس ، روى عن خاله عبد الله
ابن أبى أحمد، قال أبو زرعة. شيخ مدفى ثقة، وقال النسائى: ثقة، وذكره
ابن حبان فى الثقات ( أنه سمع شيوخاً من بنى عمرو بن عوف) وسمع (من
خاله عبد الله بن أبى أحمد ) بن جحش بن دياب الأسدى ولد فىحياة رسول

١٣١
الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا
باب ماجاء فى التشديد فى أكل مال اليتيم
حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى قال: نا ابن وهب، عن
سليمان بن بلال، عن ثور بن يزيد، عن أبى الغيث، عن أبى هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه قال: اجتنبوا السبع الموبقات، قيل:
اللّه ◌َ و وهو من كبار التابعين روى له أبو داود حديثنا واحدا عن على، قال
الطبرانى: لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به أحمد بن صالح ، ولا نحفظ
لعبد الله حديثا مسند أغير هذا، وقال ابن سعد: له رؤية ، وقال أبو نعيم: له
ولأ بيه صحبة، وذكره جماعة فى الصحابة باعتبار رويته، وقال العسكرى :
حديثه مرسل، (قال: قال على بن أبى طالب، حفظت عن رسول اللّه مَ له
لا يتم بعد احتلام) أى بعد بلوغ أى إذا بلغ الرجل أو المرأة انقطع يتمه
( ولاصات) بضم الصاد أى السكوت وترك التكلم ( يوم إلى الليل ) قيل:
كان الصمات من عبادة أهل الجاهلية ، فهواعن ذلك وأمروا بالنطق
والذكر بالخير .
باب ما جاء فى التشديد فى أكل مال اليتيم
أى بغير حق
( حدثنا أحمد بن سعيد الأمدانى قال : نا ابن وهب ، عن سليمان بن
لال ، عن ثور بن يزيد) هكذا فى جميع نسخ أبى داود الموجودة عند نا
إبن يزيد بزيادة الياء التحتانية قبل الزاى ، وكتب فى حاشيه النسخة
القلبية ، كذا فى أصول صحيحة ثور بن يزيد ، وفى بعضها ثور بن زيد ،
وهو الذى فى الأطراف، وهو المعروف بالرواية عن أبى الغيث، والمأثور
ابن يزيد انتهى.

١٣٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
يا رسول الله وما هن، قال الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس
التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم
قلت : ما وقع فى تسير أبى داود من ثور بن يزيد بزيادة الياء التحتانية
قبر غاط من النساخ فإن البخارى أخرج هذا الحديث فى مواضع من كتابه،
وقال: عن ثور بن زيد، وقد صرح فى باب قوله تعالى: (إن الذين يأكاون
أموال اليتامى ظلماً ، الآية بأنه ثور بن زيد مدنى فقال: حدثنى عبد العزيز
ابن عبد اللّه قال: حدثنى سليمان بن بلال عن ثور بن زيد المدنى، عن أبى
الغيث ، والمدنى ليس إلا ثور بن زيد ، وأما ثور بن يزيد فهو حمصى ، وقد
أخرج مسلم فى صحيحه هذا الحديث من طريق سليمان بن بلال، عن ثور
ابن زيد ، عن أبى الغيث ، فأما ثور بن زيد هو الديلى مولاه المدنى
روى عن سالم أبى الغيث وعنه سليمان بن بلال ، وأما ثور بن يزيد بن زياد
فهو الكلاعى ، ويقال الرحبى أبو خالد الحمصى ، ولم يذكر روايته عن أبى
الغيث ، ولا ذكر أنه روى عنه سليمان بن بلال (عن أبى الغيث ، عن أبى هريرة
أن رسول اللّه صَّ الِ قال: اجتنبوا السبع(١) الموبقات) أى الأفعال
المهلكات التى توقع فاعلا فى الهلكة، والمراد بها الكبائر (قيل يارسول
الله وماهن؟ قال: الشرك بالله) وهو أكبر الكبائر (والسحر. وقتل النفس التى
حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم) بغير حق ( والتولى يوم
الزحف) أى الجهاد ولقاء العدو إلا متحرفا لقتال أو متحيزاً إلى فئة
( وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ) .
(١) واختلف فى تفسير الكبائر على أقوال بسعات فى ((الدر المنثور))
((وفتح البارى)) وفى باب الكبائر من ((مظاهر حق)) ولا بن نجيم رسالة
مستقلة فى ذالك، (( وكتاب الزواجر)) لابن حجر المكى.

١٣٣
الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا
والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات
المؤمنات(١) .
واختلفوا فى حد الكبيرة، فقيل : الكبيرة هى الموجبة للحد، وقيل:
ما يلحق الوعيد بصاحبه بنص كتاب أوسنة ، وقيل الكبيرة كل ذنب قرن
به وعيد أولعن، وقيل: كل ذنب أدخل صاحبه النار ، ومن أحسن
التعاريف قول القرطبى فى ((المفهم، كل ذنب أطلق عليه بنص كتاب أو سنة
أو إجماع أنه كبيرة أو عظم أو أخبر فيه بشدة العقاب أو علق عليه الحد
أو شدد النكير عليه فهو كبيرة .
قلت: وقال ابن عطاء فى حكمته: لا كبيرة إذا واجهك فضله ولا صغيرة
إذا قابلك عدله: وقال الحليمى فى المنهـاج: ما من ذنب إلا وفيه صغيرة
وكبيرة ، وقد تنقلب الصغيرة كبيرة بقرينة تضم إليها وتنقلب الكبيرة فاحشة
كذلك إلا الكفر بالله فإنه أخض الكبائر وليس من نوعه صغيرة، ومع
ذلك فهو ينقسم إلى فاحش وأخش ، ثم ذكر الحليمى أمثلة لما قال ، فالثانى
كقتل النفس بغير حق ، فإنه كبيرة فان قل أصلا أو فرعاً أو ذا رحم أو
بالحرم أو بالشهر الحرام فهو فاحشة ، والزنا كبيرة وإن كان بحليلة الجار أو
بذات رحم أو فى شهر رمضان أو فى الحرم فهو فاحشة ، وشرب الخمر
كبيرة ، فان كان فى شهر رمضان نهاراً أو فى الحرم ، أو جاهر به فهو فاحشة
والأول كالمفاخذة مع الأجنبية صغيرة؛ فان كان مع امرأة الأب أو حليلة
الابن أو ذات رحم فكبيرة ، والسرقة مادون النصاب صغيرة ، فان كان
المسروق منه لا يملك غيره وأفضى به عدمه إلى الضعف فهو كبيرة ، وأطال
(١) زاد فى نسخة: قال أبو داود: أبو الغيث سالم مولى ابن مطيع

١٣٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى قال : نا معاذ بن
هانیء قال: نا حرب بن شداد قال: نا یحیبن أبی کثیر ،عن
عبد الحميد بن سنان، نا عبيدبن عمير عن أبيه أنه حدثه
وكان (١)له صحبة أن رجلا سأله فقال يا رسول الله ما الكبائر؟
فى أمثلة ذلك ،ملخص من الفتح، وأما الجواب عن الحكمة فى الاقتصار على
السبع فقيل: إن مفهوم العدد ليس بحجة ، وقيل أعلم أولا بالمذكورات ، ثم
أعلم بما زاد فيجب الأخذ بالزائد ، وقيل إن الاقتصار وقع بحسب المقام
بالنسبة للسائل ، أو من وقعت له واقعة ونحو ذلك
( حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: نا معاذ بن هانى، قال :
نا حرب بن شداد قال: نايحيى بن أبي كثير ، عن عبدالحميدبن سنان) حجازى
مكى، ذكره ابن حبان فى لنقات له فى الكتابين أى أبى داود والنسائى هذا
الحديث الواحد، قلت : وقال العقيلى: قال البخارى فى حديثه: نظر، وقال فى
التقريب : مقبول (ناعبيد بن عمير، عن أبيه ) عمير بن قنادة بن سعد بن عامر بن
جندع بن ليث الليثى الجندعى الكوفى صحابى ، روى عنه ابنه عبد وحده
له عندهم حديثان ، ذكر العسكرى أنه شهد الفتح وذكر البغوى أنه شهد حجة
الوداع (أنه) أى عميراً (حدثه) أى عبيداً (وكان له) أى يعمر (صحبة
أن رجلا سأله) أى النى عَّ الله (فقال: يارسول الله ما الكبائر؟ قال)
النبى ◌َّهِ (من) أى الكبائر (تسع(٢) فذكر معناه) أى معنى حديث أبى
(١) فى نسخه : وكانت
(٢) هكذا فى ((جمع الفوائد)) عن رزين ولفظ النسائى سبع، ريالنسع
ذكره الزيلعى، وكذا الحافظ فى ((الدراية)).

١٣٥
الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا
قال: هن تسع (١) فذكر معناه زاد وعقوق الوالدين المسلمين
واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمه اتا .
باب ما جاء فى الدليل على أن الكفن مع جميع المال
حدثنا محمد بن كثير قال: أخبر نا سفيان، عن الأعمش
عن أبى وائل، عن خباب، قال مصعب بن عمير: قتل يوم أحد
ولم يكن له إلانمرة كنا إذا غطينا (١) رأسه خرجت رجلاه
وإذا غطينا رجليه خرج رأسه ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر.
هريرة المتقدم (زاد) أى ابراهيم بن يعقوب أو عبيد ( وعقوق الوالدين
المسلمين ، واستحلال البيت الحرام) أى هتك حرمته بالقتل فيه، والاصطياد
وقطع الشجر ونحو ذلك (قبلنكم) وهو الذى يستقبل ويتوجه إليه (أحياء)
أى فى زمان الحياة فى الصلاة (وأموانا) بتحويل وجه الميت اليها .
باب ما جاء فى الدليل على أن الكفن مع جميع(٢) المال
فيقدم الكفن وما فى معناه من النجيز على الدين وعل الوصية وعلى الميراث
(حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبى وائل
(١) فى نسخة : سبع
(٢) قال الأبى فى شرح مسلم: به قال الجمهور الا ماقيل عن طاوس إنه
من الثلث إن قل المال، وبعض السلف إنه من النك مطلقا .

١٣٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب ما جاء فى الرجل يهب الهبة ثم يوصى له بها أو يرثها
حدثنا أحمدىن يونس ، قال: نا زهير قال: نا عبد الله بن
عن خباب) بن الأرت (قال) خباب (مصعب بن عمير)مبتدأ (قتل يوم أحد)
خبره (ولم يكن له) أى من المال (إلا نمرة) قصيرة (كنا إذا غطينا رأسه)
بها (خرجت رجلاه وإذا غطينا رجليه خرج رأسه فقال: رسول اللّه سطله
غطوا بها) أى بالنمرة ( رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر) وهو نبت
طيب الرائحة.
باب ماجاء فى الرجل هب الهبة
من رجل (ثم يوصى له ) أى للواهب (بها) أى يوصيه الموهوب له
( أو يرثها) أى يرث الواهب بهيته
( حدثنا أحمد بن يونس قال: نازهير قال: نا عبد الله بن عطاء عن
عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة أن امرأة ) لم أقف على تسميتها (أنت
رسول اللّه عَّ اله وقالت كنت تصدقت) قبل ذلك (على أمى بوليدة )
أى بتمليكما لها هبة أو صدقة (وأنها) أى أمى (ماتت وتركت تلك
الوليدة) أى ميراثاً فهل آخذها وتعود فى ملكى ولا يكون هذا رجوعاً
فى الصدقة (قال) رسول اللّه عَّ له: (قد وجب أجرك) أى بصلتها (ورجعت)
أى الوليدة ( إليك فى الميراث) أى صارت الجارية ملكا لك بالإرث
وعادت إليك بالوجه الحلال، والمعنى أن ليس هذا من باب العود فى الصدقة
قال ابن الملك : أكثر العلماء على أن الشخص إذا تصدق بصدقة على قريبه
(١) فى نسخة بها

١٣٧
الجزء الثالث عشر : كتاب الوصايا
عطاء، عن عبد الله من بريدة، عن أبيه بريدة أن أمرءة أتت رسول
الله صلى الله عليه وسلم وقالت: (١) كنت تصدقت على أمى بوليدة
وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة قال قـ وجب أجرك
ورجعت إليك فى الميراث قالت وإنها ماتت وعليها صوم
شهر أفيجرى. أو يقضى عنها أن أصوم عنها؟ قال: نعم قالت :
وإنها لم تحج فيجزىء أو تقضى (٢) عنها أن أحج عنها قال نعم.
ثم ورثها حلت له وقيل: يجب صرفها إلى فقير لأنها صارت حقاً لله تعالى
(قالت وإنها ) أى أمى ( ما تت وعليها صوم شهر أفيجزىء) أى يكفى
وفى المكتوبة القلبية أفيجزى. وهو بمعنى يقضى ( أو) للشك من الراوى
( يقضى) أى يؤدى (عنها أن أصوم عنها قال: نعم ) أى أدى الصوم عنها
بالكفارة قال الطيبى: جوز أحمد أن يصوم الولى عن الميت ما كان عليه من
قضاء رمضان أو نذر أو كفارة بهذا ولم يجوز مالك والشافعى وأبو حنيفة رح
بل يطعم عنه وليه لكل يوم صاعاً من شعير، أو نصف صاع من بر عند أبى
حنيفة وكذا لكل صلاة وقيل لصلات كل يوم ( قالت: وإنها لم تمج
أفيجزىء) مهموز اللام (أو تقضى عنها أن أحج عنها قال: نعم) حجى عنها
أى سواء وجب عليها أم لا أوصت به أم لا قال ابن الملك: يجوز أن يحج أحد
من الميت بالاتفاق .
(١) فى نسخة فقالت
(٢) وفى بعض النسخ يقضى وهو الظاهر

١٣٨
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب ماجاء فى الرج يوقف الوقف
حدثنا مسدد، قال: نا يزيد بن زريع، حوحدثنا مسدد قال
نابشر بن المفضل ح وحدثنا مسدد، قال: نايحيى، عن ابنعون،
باب ما جاء فى الرجل يوقف الوقف
أى يوقف ماله وقفاً أو يوقف ماله الذى سيكون موقوفاً
( حدثنا مسدد، قال نايزيد بن زريع، ح وحدثنا مسدد قال نا بشر بن
المعضل ح وحدثنا مسدد قال: نايحيى) ثلاثتهم (عن ابن عون عن نافع عن
ابن عمر قال أصاب عمر رضى الله عنه أرضاً بخير) إسمها ثمغ وكانت ليهود
بنى حارثة ( فأتى النبي عَّ الي فقال أصبت أرضاً لم أصب مالا قط أنمس
عندى منه ) كان له مائة رأس فاشترى بها مائة سهم من خير من أهلها
فيحتمل أن تكون ثمغ من جملة أراغى خيبر وأن مقدارها كان مقدار
مائة سهم من السهام التى قسمها النبى سَ لّه بين من شهد خير وهذه المائة
سهم غير المائة سهم التى كانت لعمر بن الخطاب بخيبر التى حصلها من جزئه
من الغنيمة وغيره، وذكر عمربن شبة بإسناد ضعيف، عن محمد بن كعب ، أن
قصة عمر هذه كانت فى سنة سبع من الهجرة قاله الحافظ فدذكير الضمير فى
منه بتأويل الأرض بالمال (فكيف تأمرنى به ) أى فى التصدق به ( قال )
رسول اللّه عَّ ل (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها) أى بمنفعتها وبين
ذلك ما فى رواية عبيد الله بن عمر احبس أصلها وسبل ثمرتها وفى رواية
يحي بن سعيد تصدق بثمره وحبس أصله (فتصدق بها) أى بمنفعتها (عمر أنه)
أى بشرط أنه (لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث) أى لا يقع عليها
التملك بسبب من أسباب الملك ، وظاهر الكلام يدل أن الشرط من كلام

١٣٩
الجزء الثالث عشر: كتاب الوصايا
عن نافع عن ابن عمر قال أصاب عمر أرضا بخير فأتى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال: أصبت أرضالم أصبمالا قط أنفس
عندى منه فكيف تأمرنى به؟ قال: إن شئت حبست أصلها
عمر رضى الله عنه، ولكن وقع فى رواية يحيى بن سعيد ، عن نافع عند
البيهقى تصدق بشعره وحبس أصله لا يباع ولا يورث ، وكذا فى حديث
صخر بن جويرية، عن نافع بلفظ فقال النبى عن الله: تصدق بأصله لا يباع
ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره ، وهذا صريح فى أن الشرط من
كلام النبي ◌َّةٍ (للفقراء والقربى) يحتمل أن يكون هم من ذكر فى الخمس،
ويحتمل أن يكون المراد بهم قربى الواقف وبهذا الثانى جزم القرطبى
(والرقاب) أى فى فكها أى يشترى بها العبيد ليعتق ( وفى سبيل الله وابن
السبيل وزاد) مسدد (عن بشر والضيف) وهو من نزل بقوله يريد القربى
(ثم اتفقوا) أى شيوخ مسدد (لا جناح على من وليها) أى المتولى ( أن
يأكل منها بالمعروف) أى القدر الذى جرت به العادة ، وقيل القدر الذى
يدفع به الشهوة، وقيل: المراد أن يأخذ منه قدر عمله (ويطعم صديقاً غير
متمول) أى غير تحصل مالا ( فيه) أى غير متخذ منها مالا أى ملكا ،
والمراد أنه لا يتملك شيئاً من رقابها (زاد) مسدد (عن بشر قال ) ابن عون
( وقال محمد ) بن سيرين (غير متأثل مالا ) بين ذلك الدار قطنى من طريق
أبى أسامة ، عن ابن عون قال : ذكرت حديث نافع لابن ـرين فذكزه،
زاد سليم قال ابن عون وأنبأنى من قرأ هذا الكتاب أن فيه غير متاثل مالا ،
والمتأثل بمثناة ثم مثلثة مشددة بينهما بهمزة هو المتخذ، والتآ ثل اتخاذ أصل
المال حتى كأنه عنده قديم ، وأثلة كل شىء أصله قال الشاعر ع .
". المؤثل أمثالى
وقد يدرك المجد
وأوصى بها عمر إلى حفصة أم المؤمنين ثم إلى الأكابر

١٤٠
(( بذل المجهود فى حل أبى داود ،
وتصدقت بها ، فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا
يوهب ولا يورث للفقراء والقربى والرقاب وفى سبيل
اللّه وابن السبيل، وزاد عن بشر والضيف، ثم اتفقوا
لا جناح على من وليها(١) أن يا كل منها بالمعروف ويطعم
من آل عمر ، فكأنه كان أولا شرط أن النظر فيه لذوى الرأى من أهله
ثم عين عند وصيته لحفصة ، وقد بين ذلك عمر بن شبة عن أبى غسان المدنى،
قال: هذه نسخة صدقة عمر أخذتها من كتابه الذى عند آل عمر فنسختها
حرفاً حرفاً ، هذا ما كنب عبد الله عمر أمير المؤمنين فى ثمغ أنه إلى
حفصة ما عاشت تنفق ثمره حيث أراها اله، فإن توفيت فإلى ذوى الرأى
من أهلها، ثم قال: والمائة وست الذى أطنمنى النبى بَ لّم فإنها مع مع
على سننه الذى أمرت به وإن شاء ولى ثمغ أن يشترى من ثمره رقيقاً
يعملون فيه فعل ، وكنب معقيب وشهد عبد الله بن الأرقم، وكذا أخرج
أبو داود وفى رواية نحو هذا، وذكرا جميعاً كتاباً آخر نحو هذا الكتاب
وفيه من الزيادة وحرمة بن الأكوع والعبد الذى فيه صدقة كذلك ، وهذا
يقتضى أن عمر إنما كنب كتابا وقفه فى خلافته لأن معيقيباً كان كاتبه
زمن خلافته ، وقد وصفه فيه بأنه أمير المؤمنين ، فيحتمل أنه وقفه فى زمن
النبى معَّ له باللفظ وتولى هو النظر عليه إلى أن حضرته الوصية،
فكتب حينئذ الكتاب ، ويحتمل أن يكون آخر وقفيته ولم يقع منه قبل
ذلك إلا استشارته فى كيفيته ، وقد روى الطحاوى وابن عبد البر من طريق
مالك ، عن ابن شهاب قال : قال عمر: لولا أنى ذكرت صدقتى لرسول الله
(١) فى نسخة يليها