النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد حدثنا عثمان بن آیشیبة ناحی بن آدم وعبيدالله بن موسى عن حسن(١) بن صالح عن خالد بن الفزر (٢) حدثنى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انطلقوا بسم الله وبالله وعلى (٢) ملة رسول اللّه لا تقتلوا شيخا فانيا ولاطفلا ولاصغيراً ولا امرأة ولاتغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين . يقال مثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه وأذنه أو مذا كيره أو شيئاً من أطرافه والاسم المثلثة بفتح ميم وضم ثاء وقيل بضم ميم كغرفة وقيل : بفتح فسكون مصدر ( ولا تقتلوا وليداً ) أى طفلا . ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا يحبى بن آدم وعبيد اللّه بن موسى عن حسن ابن صالح عن خالد بن الفزر) بكسر الفاء وفتحها وسكون الراء بعدها زاى هكذا فى التقريب، والمغنى وخالفه صاحب الخلاصة ، فضبطه بالكسر أو بالفتح بعدها زاى وآخره مهملة - وصاحب القاموس ذكر فى لغة الفزر - فزر الثوب شقه فتفزر والفزر وقال فيه وخالد بن الفزر تابعى ولم يذكر لغة فرز بتقديم الراء على الزاى - فالظاهر الصواب بتقديم الزاى وهكذا فى المؤتلف والمختلف البصرى قال عباس الدورى عن يحيى ما سمعت أحداً يروى عنه غير الحسن ابن صالح بن حى قال ولم أر له فيه رأياً - وقيل عن عباس عن يحيى ليس بذاك وقال أبو حاتم شيخ قلت وذكره ابن حبان فى الثقات وقال فى التقريب مقبول ( حدثنى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انطلقوا) إلى (١) فى نسخة : الحسن (٣) فى نسخة : وفى سبيل الله . (٢) نسخة : فزر ١٢٢ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فی الحرق فی بلاد العدو حدثنا قتيبة بن سعيد نا الليث عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخيل(١) بنى النضير وقطع وهى البويرة فأنزل الله عز وجل ((ما قطعتم من لينة))(٢). غزو الكفار ( بسم الله وبالله) ثابتين ( على ملة رسول اللّه لا تقتلوا شيخا فانياً ) أى لا يستطيع القتال ، ولا يقدر على الصياح عند القتال ولا يقدر على الحيل ولا يكون من أهل الرأى والتدبير (٣) ، أما إذا كان يقدر على ذلك يقتل لأنه بقتاله محارب وبصياحه محرض وبالاحتيال يكثر المآرب وقد صح أنه صلى الله عليه قتل دريد بن الصمة وكان ابن مائة وعشرين وفى رواية ابن مائة وستين لأنه كان صاحب رأى ( ولا طفلا ولا صغيراً ) الظاهر أنه بدل أو بيان - أو صبيا دون البلوغ واستثنى منه ما إذا كان ملكا أو مباشراً للقتال ( ولا امرأة ) إذا لم تكن ملكة ولا ذات رأى فى المحاربة ( ولا تغلوا) أى لا تخوفوا فى الغنائم (وضموا) أى اجمعوا (غنائمكم وأصلحوا) أحوالكم ( وأحسنوا) فى جميع أموركم فى العشرة مع الرفقاء وقتل الأعداء ( إن الله يحب المحسنين ). باب فى الحرق فى بلاد العدو (حدثنا قتيبة بن سعيد نا الليث عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله (١) فى نسخة : نخل . (٢) زاد فى نسخة : أو تركتموها قائمة على أصولها فباذن الله . (٣) قال الشعرانى فى ميزانه: وبه قال الأربعة، والأظهر من أقوال الشافعى أنه يقتل ؛ انتهى. ١٢٣ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد حدثنا هناد بن السرى عن ابن مبارك عن صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى قال عروة حدثنى أسامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عهد إليه فقال : أغر على أننى صباحا وحرق. عليه وسلم حرق (١) تخيل بنى النضير) وهم طائفة من اليهود (وقطع ) أى أمر بتحريقها وقطعها ( وهى البويرة ) تصغير البير التى يستسقى منها الماء موضع منازل بنى النضير الذين غزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة أحد بستة أشهر فأحرق نخلهم وقطع زرعهم وشجرهم فقال حسان بن ثابت فى ذلك وهان على سراة بنى لؤى حريق بالبويرة مستطير (فأنزل الله عز وجل ما قطعتم من لينة) الآية أى أى شىء قطعتم من نخلة روى أنه عليه السلام لما أمر بقطع نخيلهم قالوا يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد فى الأرض فما بال قطع النخل وتحريقها فنزلت واستدل به على جواز هدم ديار الكفار وقطع أشجارهم وبه قال الجمهور وقيل لا يجوز قال النووى اللينة المذكورة فى القرآن هى أنواع التمر كلها إلا العجوة ، وقيل كرام النخل ، وقيل كل النخل، وقيل كل الأشجار ، قيل إن أنواع نخل المدينة مائة وعشرون نوعا . (حدثنا هناد بن السرى عن ابن مبارك عن صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى) قال (قال عروة لمحدثنى أسامة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان عهد إليه)(٢) (١) وسيأتى حرق العدو بنفسه فى ( ياب كراهية حرق العدو بالنار)) (٢) قال ابن رسلان: أى أوصى إليه لأربع مضين من رجب سنة ١١ هـ، فتامل فإنه مشكل . ١٢٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا عبد الله بن عمرو الغزی سمعت أبا مسهر قيل له أبنى قال: نحن أعلم، هى يبنا فلسطين. أى أسامة ( فقال: أغر ) من الإغارة (على أبنى)(١) بضم الهمزة والقصر أسم موضع من فلسطين بين عسقلان والرملة ويقال لها: يبنى، بانياء ، وقال التوريشتى : بضم الهمزة ، موضع من بلاد جهينة ، وتوضيحه أنه بضم الهمزة وسكون موحدة ونون بعدها ألف ، أى على أهله ، قال ابن الهمام : قيل إنه اسم قبيلة (صباحا) أى حال غفلتهم، وفجأة نبهتهم، وعدم أهبتهم (وحرق) بصيغة الأمر أى زروعهم وديارهم وأشجارهم وقد أخرجه الإمام أحمد فى مسنده ولفظه حدثنا الزهرى عن عروة عن أسامة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان وجهه وجهة فقبض النبى صلى الله عليه وسلم فسأله أبو بكر ما الذى عهد إليك؟ قال عهد إلى أن أغير على أبنى صباحاً ثم أحرق. ( حدثنا عبد اللّه) بن محمد ( بن عمرو ) بن الجراح الأزدى الفلسطينى أبو العباس ( الغزى ) بالفتح والتشديد نسبة إلى غزة مدينة بالشام ، قال ابن أبى حاتم ثقة، قلت: وذكره ابن حبان فى الثقات، وأخرج حديثه فى صحيحه (سمعت أبا مسهر عبد الأعلى قيل له) أى لأبى مسهر (أبنى، قال نحن أعلم، هى (١) قال الشعرانى فى ميزانه: قول أبى حنيفة ومالك إن المسلمين إذا أخذوا أموال أهل الحرب ولم يمكنهم إخراجها جاز لهم إتلافهما فيذبحون الحيوان ويكسرون السلاح ويحرقون المتاع مع قول الشافعى وأحمد إنه لا تجوز ، انتهى. وذكر ابن رشد جواز التحريق عن الشافعى دون مالك ، فتأمل . وقال الموفق : إن الشجر ثلاثة أنواع منها ما يضر بالمسلمين كما لو تستربه الكفار فيجوز تحريقه إجماعاً ومنها مايضر للمسلمين قطعه .فلايجوز ومنها مالا ولا ففيه روايتان إحداهما لا يجوز وبه قال بعض السلف والثانى يحوز ـوبه قال مالك والشافعى . ١٢٥ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب فی بعث العیون حدثنا هارون بن عبد الله نا هاشم بن القاسم ناسليمان يعنى ابن المغيرة عن ثابت عن أنس قال بعث يعنى النبى صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا ينظر ما صنعت عبر أبى سفيان . يبنى فلسطين) أى يطلق الهمزة والياء موضع فى فلسطين وإنما قال: نحن. أعلم (١) لأنه شامى. باب فی بعث العیون العيون جمع عين وهو الجاسوس ( حدثنا هارون بن عبد الله نا هاشم بن القاسم نا سليمان ، يعنى ابن المغيرة. عن ثابت عن أنس قال بعث يعنى النبى صلى الله عليه وسلم بسيسة) بضم موحدة وفتح السينين المهملتين مصغراً واختلفوا فى ضبطه قال الحافظ فى الإصابة: بسيسة بن عمرو بن ثعلبة ابن جرسة وهو بموحدتين مفتوحتين بينهما مهملة ساكنة ثم مهملة مفتوحة ويقال له بسبس بغير ها. وهو قول ابن إسحاق وغيره شهد بدراً بالاتفاق ووقع ذكره فى صحيح(٢) مسلم من حديث أنس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا ينظر ما صنع عیر أبى سفيان فوقع الحديث فى وقعة بدر وهو بموحدتین وزن فعاله وحكى (١) قال الموفق: الصحيح أبنى كما جاء فى الرواية قرية فى أطراف الشام، وأما يبنا فلسطين فلم يكن أسامة ليصل إليها ولا يأمره النبى صلى الله عليه وسلم بالإغارة عليها لبعدها ، إلخ . (٢) قال النووى هكذا فى جميع النسخ وكذا رواه أبو داود وأصحاب الحديث المعروف فى كتب السير بسينين، انتهى . ١٢٦ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى ابن السبيل يأكل من التمر (١) ويشرب من اللبن إذا مربه حدثنا عياش بن الوليد الرقام نا عبد الأعلى ناسعيد(٢) عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن نى(٣) اللّه صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذن فإن أذن له فليحتلب(٤) وليشرب وإن لم يكن فيها فليصوت ثلاثا فإن أجابه فليستأذنه وإلا فليحتلب(٥) وليشرب ولا يحمل عياض أنه فى مسلم بموحدة مصغر ورواه أبو داود ووقع عنده بسيسة بصيغه التصغير وكذا قال ابن الأثير أنه رآه فى أصل بن مندة لكن بغير ها. والصواب الأول فقد ذكره ابن الكلبى أنه الذى أراد الشاعر بقوله : أقم لها صدورها يا بسبس إن مطايا القوم لاتحبس . عينا أى جاسوساً مع عدى بن الزغباء (ينظر ماصنعت عير) أى قافلة (أبى سفيان) القادم من الشام . وأخرج مسلمهذا الحديثمطولاوفىآخر ها.ومافى البيت أحد غیریوغیررسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ما أدرى ما استثنى بعض نسائه قال فحدثه الحديث قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم وقال إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضراً فليركب معنا فجعل رجال يستأذنونه فى ظهرهم فى على المدينة فقال لا إلا من كان ظهره حاضراً فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر . ( باب فى ابن السبيل يأكل من التمر ويشرب من اللبن إذا مربه) آى باللبن أو التمر ( حدثنا عياش بن الوليد الرقام) بفتح الراء والقاف المشددة فى آخرها (١) فى نسخة: الثمر (٢) فى نسخة: بدله شعبة (٣) فى نسخة بدله النبى. (٤و٥) فى نسخة : فليحلب ٠ ١٢٧ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، نا أبى نا شعبة عن أبى بشر عن عباد بن شر حبيل قال(١) أصابنى سنة فدخلت حائطا المم هذه النسبة إلى الرقم على الثياب التى تجلب من فارس ( نا عبد الأعلى نا سعيد) وفى نسخة شعبة وأخرجه الترمذى بهذا السند فقال حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة وليس فيه نسخة شعبة (عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن فى اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: إذا أتى أحدكم) فى سفره (على ماشية فإن كان فيها ) أى الماشية (صاحبها ) أى مالكها أو من يقوم مقامه ( فليستأذنه فإن أذن له فليحتلب وليشرب ) اللبن ( وإن لم يكن) صاحبها (فيها) أى فى الماشية (فليصوت ثلاثا) وهذا لاحتمال أن يكون صاحبها بعيداً فإذا سمع الصوت يجىء (فإن أجابه) وحضر ( فليستأذنه وإلا ) أى وإن لم يجب ولم يحضر (فليحتلب وليشرب ولا يحمل) أى من اللبن معه قال الترمذى حديث سمرة حديث حسن صحيح غريب والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول (٢) أحمد وإسحاق . انتهى. قلت : قد اختلف العلماء فى تأويله فأكثرهم حملوه على حالة الاضطرار وقالوا يشرب بقدر الضرورة ولا يحمل منه شيئا لأنه لا يقاوم النصوص التى وردت فى تحريم مال المسلم فعلى هذا فالواجب عليه أن يؤدى قيمة ما شرب إذا قدر عليها وقيل هو محمول على العرف والعادة فالبلد التى كان فى أهله عادة الإذن الإجمالى للمسافرين وعابرى السبيل يجوز هناك أكل الثمرة وحلب اللبن ولا يحمل معه شيئاً إلا إذا كان فيه الإذن أيضاً وعلى هذا لا يجب عليه الضمان ( حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى نا أبى معاذ نا شعبة عن أبى بشر عن عباد بن شرحبيل) اليشكرى الغبرى البصرى معدود فى الصحابة روى عن النبى (١) فى نسخة : أصابتنى (٢) فى رواية أخرى له المنع كذا فى المغنى ١٢٨ بذل المجهود فى حل أبى داود من حيطان المدينة ففركت سفبلا فأكلت وحملت فى ثوبى بجاء Y صاحبه فضربنى وأخذثوبى، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما علمت إذا كان جاهلا ولا أطعمت إذا كان جائعا وقال ساغبا وأمر(١) فرد على ثوبى وأعطانى وسقا أو نصف وسق من طعام . صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً فى قصة له فيها ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذ كان ساغباً روى عنه أبو بشر بن أبى وحشية. قلت : قال البغوى وأبو الفتح الأزدى ما روى عنه غيره وقال ابن السكن فى صحبته نظر ( قال أصابنى سنة) أى مجاعة وقحط ( ودخلت حائطا ) أى بستانا (من حيطان المدينة ففركت ) أى دلكت ( سنبلا فأكلت ) منها ( وحملت فى ثوبى) منها (فجاء صاحبه ) لم أقف على تسميته ( فضربنى وأخذ ثوبى فأنيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فذكرت ذلك له فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخرجه النسائى فى مجتباه فى كتاب أدب القضاة بأطول من هذا - أخبر نا الحسين بن منصور بن جعفر قال ثنا مبشر بن عبد الله بن رزين قال ثنا سفيان ابن حسين عن أبى بشر جعفر بن إياس عن عباد بن شرحبيل قال قدمت مع عمومتى المدينة فدخلت حائطاً من حيطانها ففركت من سنبله فجاء صاحب الحائط فأخذ كسائى فضربنى فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استعدى عليه فأرسل إلى الرجل فجاءوا به فقال ما حملك على هذا فقال يا رسول الله إنه دخل حائطى فأخذ من سنبله ففركه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذ كان جائعاً اردد عليه كساه وأمر فى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوسق ونصف وسق فقال رسول (١) فى نسخة: أمره ١٢٩ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد حدثنا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبى بشر قال سمعت عباد بن شر حبيل رجلا منا من بنى غير بمعناه . اللّه صلى الله عليه وسلم (له) أى لصاحب الحائط (ما علمت) أى علمته (إذ كان جاهلا ) أى كان اللائق بك أولا أن تعلمه بالرفق والشفقة، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم يعنى أنه لم يكن يعلم أن ليس لكم عرف فى التحمل وإنما علم أن الجائع لا ينهى عن أكله وأخذه وتحمله قدر ما يطعمه رفيقه الساغب أو قدر ما يأكله فى غير وقته هذا فهلا علمته ذاك (ولا أطعمت) أى أطعمته (إذ كان جائعا) وكان الحق أن تطعمه إذ رأيته جائعا (أو) للشك من الراوى (قال ساغبا وأمر) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الحائط أن يرد على ثوبی (فرد على نوبى) أى كسائى (وأعطانى) أى صاحب الخائط (وسقا) وهو ستون صاعا ( أو ) للشك (نصف وسق من طعام) وهو الحنطة ، ظاهر سياق أبى داود يقتضى أن يكون ضمير الفاعل فى أعطانى يعود إلى صاحب الحائط ولكن فى رواية النسائى: وأمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوسق أو نصف وسق وفى رواية ابن الأثير فى أسد الغابة وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بوسق من طعام أو نصف وسق ، فهو صريح أن الآمر بوسق أو نصف وسق هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحتمل أن يكون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعطاء الطعام لصاحب الحائط تبرعا، ويحتمل أن يكون الأمر للصحابة فأعطى له رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده من بيت المال والله تعالى أعلم . ( حدثنا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن أبى بشر قال : سمعت عباد بن شرحبيل رجلا منا ، من بغى غبر ) بضم المعجمة وفتح الموحدة آخره رأ مهملة (بمعناه) متعلق بحدثنا محمد بن بشار . (٩ - بذل المجهود ١٢ ) ١٣٠ بذل المجهود فى حل أبى داود باب من قال إنه يأكل مما سقط حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبى شيبة وهذا لفظ أبى بكر عن معتمر بن سلمان قال سمعت ابن أبى حكم الغفارى يقول حدثتنى جدقیعنعم أبي رافع بن عمرو الغفارى قال كنت غلاما أرمى نخل الأنصار فأتى بى النبى صلى الله عليه وسلم فقال ياغلام لم ترهى النخل؟ قال (١)آ كل قال فلا ترمى النخل وكل ما يسقط(٢) فى أسفلها ثم مسح رأسه فقال اللهم اشبع بطنه . باب من قال إنه يأكل مما سقط (٢) وليس هذه الترجمة فى المكتوبة ولا المصرية ولا القادرية ، وهى مذكورة فى النسخة المجتبانية ، ونسخة العون . ( حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبى شيبة ، وهذا لفظ أبى بكر ، عن معتمر ابن سليمان قال: سمعت ابن أبى الحكم الغفارى ) عن جدته ، عن عم أبيها رافع ابن عمر ، وكنت غلاما أزمى نخل الأنصار الحديث ، وعنه المعتمر بن سليمان قيل اسمه عبد الكبير بن الحكم قلت: وحكى ابن العساكر فى الأطراف ، أنه اسمه الحسن ( يقول: حدث نى جدتى ) لم أقف على تسميتها ( عن عم أبى رافع ابن عمرو الغفارى ) هكذا فى جميع النسخ الموجودة لأبى داود عندى ، وكذا قال الإمام أحمد فى مسنده ، ثنا معتمر سمعت ابن أبى الحكم الغفارى يقول : حدثتنى جدتى ، عن عم أبي رافع بن عمرو الغفارى ، وقال الحافظ فى تهذيب (١) فى نسخة: قلت (٢) فى نسخة : مما سقط . (٣) وعن أحمد فى ذلك روايات كما فى المغنى ورجح إن كان على البستان حائط لا يأكل وإلا يأكل . ١٣١ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد التهذيب : حدثتنى جدتى ، عن عم أبيها رافع بن عمرو كما تقدم، وكذلك وقع فى سند حديث ابن ماجة، ثنا معتمر بن سليمان قال : سمعت ابن أبى الحكم الغفارى قال : حدثتنى جدتى ، عن عم أبيها رافع بن عمرو الغفارى ، وأخرج ابن الأثير فى أسد الغابة فى ترجمة رافع بن عمرو ، أخبر نا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد وغيره قالوا: أنا أبو القاسم بن الحصين ، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد البزار، أخبرنا أبو بكر الشافعى، أخبر نا محمد بن يحيى بن سليمان، أخبر ناعاصم بن على، أخبر ناسليمان بن المغيرة، حدثنا ابن أبى الحكم الغفارى. حدثنى جدى ، عن رافع بن عمرو الغفارى قال : كنت وأنا غلام أرمى نخل الأنصار الحديث ، وقال : وهو أخو الحكم بن عمرو الغفارى، وليسا من غفار وإنما هما من تعيلة أخى غفار، إلا أنهما نسبا إلى غفار سكن البصرة (قال كنت غلاما أرمى نخل الأنصار ، فأتى بى النبى صلى الله عليه وسلم) وزاد فى رواية أسد الغابة، فقيل للنبى صلى الله عليه وسلم. إن هنا غلاما يرمى النخل . أو يرمى نخلنا فأتى (فقال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ياغلام) وفى رواية ابن ماجة ، وقال ابن كاسب: يا بنى ( لم ترمى النخل ؟ قال آ كل ) وفى أسد الغابة قال : قلت ( قال فلا ترمى ) وفى أسد الغابة فلا ترم بحذف الياء ، وهو الموافق للقواعد ، وهكذا فى رواية الترمذى ومسند أحمد بإسقاط الياء ، وفى رواية ابن ماجة بالياء، كما فى أبى داود (النخل) لأنه يسقط التى والنضيج (وكل مما يسقط فى أسفلها) وهذا محمول على ما عرف من الإذن فيما سقط فى أسافلها عند البعض، وقال بعضهم: هو محمول على حالة الاضطرار (ثم مسح رأسه فقال اللهم اشبع بطنه ) وفى رواية الترمذى وكل ما وقع أشبعك اللّه وأرواك . ١٣٢ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فیمن قال لا يحلب حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن (١) ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحابن أحد ماشية أحد بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتثل(٢) طعامه فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم طعمتهم(٣) فلا يحلين أحد ماشية أحد إلا بإذنه. باب فیمن قال لا يجلب ماشيه الغير بغير إذنه (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى أنه عليه وسلم قال : لا يحابن أحد ماشية أحد بغير إذنه ، أيحب أحدكم أن توتى مشربته) هو بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الراء وضمها ، الغرفة يوضع فيها المتاع (فتكسر خزانته) بالكسر ولا يفتح موضع يخزن فيه المال وبحرز ( فينتثل) بالثاء المثلثة ، أى يستخرج ( طعامه ) معنى الكلام أيحب أحدكم أن يأتى السارق مشربته فيكسر خزانته ويستخرج طعامه ويذهب به ، فكما لا يحب ذلك ، ينبغى أن لا يحب لغيره مثل ذلك (فإنما تخزن ) أى تحرز (لهم) للناس (ضروع مواشيهم أطعمتهم) جمع طعام وهو اللبن ، فهو طعام وشراب ( فلا يحابن أحد ماشية أحد إلا بإذنه). (١) زاد فى نسخة : عبد الله بن عمر . (٢) فى نسخة : فينتقل (٣) فى نسخة: أطعماتهم ١٣٣ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب فى الطاعة حدثنا زهير بن حرب نا حجاج قال قال ابن جريج يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم عبد الله بن قيس بن عدى بعثه النبى صلى الله عليه وسلم فى سرية أخبر نيه يعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . باب فى الطاعة (حدثنا زهير بن حرب ، نا حجاج قال : قال ابن جريج : يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى (١) الأمر منكم) أى قرأ ابن جريج هذه الآية، فقال ( عبد الله بن قيس بن عدى) هو عبد الله بن حذافة بن قيس ابن عدى بن سعيد بن سعد بن سهم القرشى السهمى أبو حذافة ، من السابقين الأولين، يقال شهد بدرا، وفى صحيح البخارى عن ابن عباس قال: نزلت ((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم، فى عبد الله بن حذافة بعثه النبى صلى الله عليه وسلم فى سرية هكذا قال الحافظ(٢) فى الإصابة وأما ما وقع فى البخارى من حديث الأعمش ، حدثنى سعد بن عبيدة ، عن أبى عبد الرحمن ، عن على - رضى الله عنه - قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليها رجلا من الأنصار ، فوصفه بالأنصارية مخالف لما تقدم من كونه سهميا قرشيا ، لحمله بعضهم على تعدد القصة، وإليه مال ابن القيم ، (١) قال العينى فى تفسيره ( أى أولى الأمر)) أحد عشر قولا ثم بسطها. (٢) وبين فى الفتح فى التفسير أن المراد منه ليس إلا طاعة كما يدل عليه فى قصة النار بل قوله فإن تنازعتم فى شىء فردوه الآية . ١٣٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأجج نارا وأمرهم أن يقتحموا فيها فأبى قوم أن يدخلوها وقالوا إنما فررنا من النار وأراد قوم أن يدخلوها فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوا(١) فيها لميزالوا فيها، وقال لاطاعة فى معصية الله إنما الطاعة فى المعروف. وأما ابن الجوزى فقال: قوله من الأنصار وهم من بعض الرواة وإنما هو سهمى وقد رواه شعبة. عن زبيد اليامى، عن سعد بن عبيدة فقال: رجلا ولم يقل من الأنصار ولم يسمه ، قاله الحافظ فى الفتح: وقوله عبد الله بن قيس مبتدأ وقوله ( بعثه النبى صلى الله عليه وسلم فى سرية) خبره، وبعث هذه السرية كانت سنة تسع ( أخبر نيه) وهذا قول ابن جريج ( يعلى عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس). (حدثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة ، عن زبيد ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا(٢) وأمرهم أن يسمعوا له) أى لأميرهم (ويطيعوا) فأغضبهم فى أمر ، وفى بعض الروايات كانت فيه دعابة (فأجج) أى أوقد ( ناراً وأمرهم أن يقتحموا) أى يدخلوا ( فيها) لما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمركم بالسمع والطاعة لى ( فأبى قوم أن يدخلوها وقالوا إنما فررنا من النار) أى إنما (١) فى نسخة بدله : لو دخلوها أو دخلوا فها. (٢) قال فى ((التلقيح)) هو عبد الله بن حذافة. ١٣٥ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد حدثنا مسدد نا يحى عن عبيد الله حدثى نافع عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولاطاعة. فررنا من الكفر لأجل النار فكيف ندخلها ( وأراد قوم أن يدخلوها فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو دخلوا فيها لم يزالوا فيها ) وفى رواية البخارى ما خرجوا منها إلى يوم القيامة . وفى رواية حفص ما خرجوا منها أبدا ، يعنى أن الدخول فيها معصية ، والعاصى يستحق النار ، ويحتمل أن يكون المراد لو دخلوها، مستحلين لما خرجوا منها أبداً، وعلى هذا ففى العبارة نوع من أنواع البديع وهو الاستخدام ، لأن الضمير فى قوله لو دخلوها النار التى أوقدوها ، فالضمير فى قوله ما خرجوا منها أبداً لنار الآخرة، لأنهم ارتكبوا مانهوا عنه من قتل أنفسهم ، ويحتمل وهو الظاهر أن الضمير النار التى أوقدت لهم، أى ظنوا أنهم إذا دخلوا بسبب طاعة أميرهم لا تضرهم ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لو دخلوا فيها لاحترقوا فماتوا فلم يخرجوا ( وقال : لا طاعة فى معصية الله، إنما الطاعة فى المعروف ) أى فيما يوافق الشرع لا فى المعصية ، وإلقاء النفس فى النار بالقصد معصية فلا طاعة فيها . (حدثنا مسدد، نا يحيى، عن عبيد الله، حدثنى نافع، عن عبد الله ) بن عمرو (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: السمع والطاعة) للأمير (على المرء المسلم فيما أحب وكره) أى واجب (ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) لأحد. ١٣٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا يحىبنمعین نا عبد الصمد بن عبد الوارث ناسلمان ابن المغيرة نا حميد بن هلال نا بشر بن عاصم عن عقبة بن مالك من رهطه قال بعث النبى صلى الله عليه وسلم سرية فسلحت رجلا منهم سيفا فلما رجع قال لو رأيت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أعجزتم إذ بعثت رجلا منكمفلم بعض لأمری أن تجعلوا مکانه من یمضى لأمری. ( حدثنا يحيى بن معين نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا سليمان بن المغيرة نا حميد بن هلال نا بشر بن عاصم) الليثى ، قال النسائى: ثقة، وهو أخو نصر بن عاصم ، قلت : لم ينسبه النسائى إذ وثهه وزعم ابن القطان إن مراده بذلك التقفى وإن الليثى مجهول الحال وذكر ابن حبان فى الثقات الليثى ( عن عقبة بن مالك) الليثى عداده فى أهل البصرة قلت ذكر مسلم فى الوحدان أنه تفرد بالرواية عنه بشر ابن عاصم ، وكذا قال الأزدى وأبو صالح المؤذن ، صحابى له حديث واحد ( من رهطه) أى من قبيلة بشر بن عاصم وهذا يؤيد أن بشر بن عاصم لينى ( قال : بعث النبى صلى الله عليه وسلم سرية، فسلحت رجلا منهم سيفاً (١)) قال فى القاموس: وسلحته السيف جعلته سلاحه. اهـ. وهى من باب التفعيل ، ( فلما رجع ) ذاك الرجل من السرية ( قال ) لى ذاك الرجل ( لو رأيت ما لامنا) من اللوم ( رسول الله صلى الله عليه وسلم) جزاء (« لو، محذوف أى لورأيت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عجزنا وتقصير نا فى ترك التأمير لرأيت أمراً عجباً (قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أعجزتم إذبعثت رجلامنكم) أمرا (فلم يمض لأمرى أن) تعزلوه و(تجعلوا مكانه من يمضى (١) وقال ابن رسلان أى جعاته ذا سلاح بالسيف فهو من باب تجهيز الغازى . ١٣٧ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته حدثنا عمرو بن عثمان الحمصى ويزيد بن قبيس من أهل جبلة ساحل حمص، وهذا لفظ زيد، قالا: نا الوليد(١)، عن عبد الله بن العلاء أنه سمع مسلم بن مشكم أبا عبيد الله يقول: حدثنا أبو ثعلبة الخشنى قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا قال عمرو: لأمرى ) والذى يجب التنبيه عليه ههنا أن ما روى بشر بن عاصم عن عقبة بن مالك هما قصتان إحداهما ما رواه أبو داود وأحمد فى مسنده لو رأيت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث. والقصة الثانية ما أخرجه النسائي والبغوى وابن حبان وغيرهم بسندهم عن بشر بن عاصم عن عقبة بن مالك فى قتل من قال: إنى مسلم، وهاتان القصتان مختلفان فالأولى فى عزل الأمير لما لم يمضى لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثانية فى قصة قتل المؤمن فلا تعلق لإحداهما بالأخرى، وقد خفى ذلك على صاحب عون المعبود ، فغلط فى ذلك وأدخل إحداهما فى الأخرى، ونبه الحافظ ابن حجر فى ((الإصابة) على ذلك ، فإنه أخرج القصتين ، ثم قال بعد تخريجهما : قلت: وهذا يرد على من زعم أنه ليس له إلا حديث واحد ، ولعل منشأ غلط صاحب العون هذا القول والله تعالى أعلم. باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته لفظ وسعته ليس فى أصل المكتوبة الأحمدية ولا القادرية ، ولكن كتب بعض المصححين بين السطور وليس فى المصرية ولا الكافورية . ( حدثنا عمرو بن عثمان الحمصى ويزيد بن قبيس ) مصغراً ( من أهل جبلة ساحل حمص ) قال السمعانى فى الأنساب: وأما الجبلى المعروف بهذه النسبة (١) فى نسخة : الوليد بن هشام. ١٣٨ بذل الجهود فی حلأ بى داود كان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منز لا تفرقوا فى الشعاب والأودية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تفرقكم فى هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان، فلم ينزل(١) بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال لوبسط عليهم ثوب لعمهم. إلى جبلة ، وهى بلدة من بلاد الشام قريبة من حمص ما يلى تلك السواحل فيما أظن ( وهذا) أى المذكور (لفظ يزيد قالانا الوليد) بن هشام كما فى نسخة (عن عبد الله بن العلاء أنه سمع مسلم بن مشكم) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الكاف الخزاعى المقرى أبو عبد الله الدمشقى كاتب أبى الدرداء. قال أبو مسهر : لم يكن فى حد العلماء وكان ثقة ، وقال العجلى : شامى ثقة من خيار التابعين ، وقال دحيم ويعقوب بن سفيان: ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات قلت: وغفل أن حزم فقال فى ((المحلى)) إنه مجهول وهو رد عليه (أباعبيد اللّه) هكذا بالتصغير فى جميع نسخ أبى داود الموجودة عندى ، وفى الخلاصة، وأما فى تهذيب التهذيب والتقريب فأبو عبد الله مكبر، والصواب بالتصغير فإن الدولابی صاحب الكنى قال فى باب من كنيته أبو عبيد اللّه: أبو عبيد الله مسلم بن مشكم (يقول: حدثنا أبو ثعلبة الخشنى) بضم المعجمة الأولى وفتح الشين المعجمة بعدها نون هذه النسبة إلى بطن من قضاعة وهو خشين بن نمر بن دبرة منهم أبو ثعلبة الخشنى صحابى مشهور بكنيته ، واختلف فى اسمه واسم أيه اختلافا کثیراً ( قال: کان الناس إذا نزلوا منزلا قال عمرو) بن عثمان (كان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا) وكانوا معه (تفرقوا (١) فى نسخة بدله : فلم ينزلوا. ١٣٩ الجزء الثانى عشر : كتاب الجهاد حدثنا سعيد بن منصور نا إسماعيل بن عياش عن أسيدبن عبد الرحمن الختعمى عن فروة بن مجاهد اللخمى ، عن سهل ابنمعاذ بن أنس الجهنی عن أبيه قال: غزوت مع نى الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذاوكذا، فضيق الناس المنازل، وقطعوا الطريق فبعث فى الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادى فى الناس أن من ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له . فى الشعاب والأودية ) فينزلون متفرقين ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تفرقكم فى الشعاب والأودية إنما ذلكم) أى التفرق ( من الشيطان والاجتماع من الرحمن ( فلم ينزل ) وفى نسخة فلم ينزلوا فى الأول الضمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى الثانى إلى الناس (بعد ذلك منز لا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بسط عليهم ثوب لعمهم ) أى لشملهم. (حدثنا سعيد بن منصور نا إسماعيل بن عياش عن أسيد) بفتح الهمزة وكسر السين المهملة مكبراً ( ابن عبد الرحمن الخثعمى ) الرملى ، قال يعقوب بن سفيان الشامى: ثقة ، قال أبو زرعة : روى له أبو داود حديثا واحداً فى الجهاد ، وقال أحمد بن صالح : من وجوه خثعم ، من ثقات أهل الشام (عن فروة بن مجاهد ) أبو مجاهد ( اللخمى ) مولاهم الفلسطينى الأعمى ، قال البخارى : فروة بن مجالد كان يسكن («كفر عنا، ولم أجد ذكر «كفر عنا، فى معجم البلدان، وكانوا لا يشكون أنه من الأبدال ؛ وذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت : وكذا سمى أباه مجالدا أبو حاتم، وقال: روى عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا، وقال ابن عبد البر: فى الصحابة فروة بن مجالد مولى لخم أكثرهم يجعل حديثه مرسلا (عن سهل بن معاذ بن أنس الجهنى عن أبيه) معاذ بن أنس ( قال : غزوت مع فى اللّه صلى اللّه عليه وسلم غزوة كذا وكذا) وهكذا فى رواية أحمد فى مسنده غير مسمى ١٤٠٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا عمرو بن عثمان نا بقية ، عن الأوزاعى عن أسيد بن عبد الرحمن، عن فروة بن مجاهد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه قال: غزونا مع فى (١) الله صلى الله عليه وسلم بمعناه. باب فى كراهية تمنى لقاء العدو حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، نا٢٠) أبو إسحاق الفزارى عن موسى بن عقبة، عن سالم أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله ( فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق) أى وسدوا الطريق فلم يبق للناس مجال أن يخرجوا من منازلهم، ويرجعوا إليها بسبب تضييق المنازل ( فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادى فى الناس أن من ضيق منزلا أو قطع) أى سد ( طريقاً فلا جهاد له ) فاللازم على الجماعة النازلة فى السفر أن يتخذوا طريقاً وينزلوا بجانبيه لئلا يتضيق الناس فى الخروج من المنازل والرجوع إليها . ( حدثنا عمرو بن عثمان نا بقية عن الأوزاعى عن أسيد بن عبد الرحمن عن فروة بن مجاهد عن سهل ابن معاذ عن أبيه قال : غزونا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم بمعناه). باب فى كراهية تمنى لقاء العدو ( حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى نا أبو إسحق الفزارى عن موسى ابن عقبة عن سالم أبى الغضر مولى عمر بن عبيد اللّه) بن معمر التيمى وكان أميرا على حرب الخوارج (وكان) أى سالم ( كاتبا له) ظاهر السياق يومى إلى أن ضمير (١) فى نسخة: برسول الله . (٢) فى نسخة : أنا.