النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد
باب ما يجزىء من الغزو
حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبى الحجاج أبو معمر،
قلت : ولا مانع من أن يكونا محفوظين فلعل حميداً سمعه من موسى عن
أبيه ثم لقى أنساً ، أو سمعه من أنس فتبة فيه ابنه موسى قاله الحافظ ،
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقدتركتم بالمدينة أقواماً) لم يخرجوا
معكم بعذر ( ماسرتم مسيراً ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من واد إلا وهم)
أى الأقوام ( معكم) وشركاءكم فى الأجرو الفضل ( فيه) أى فى ذلك الفعل
بالنية ، ولابن حبان ولأبى عوانة من حديث جابر إلا شركوكم فى الأجر بدل
قوله : إلا كانوا معكم ( قالوا يا رسول الله وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟
قال ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (حبسهم العذر) أى منعهم عن
الخروج، والمراد بالعذر ما هو أعم من المرض وعدم القدرة على السفر ، وقد
رواه مسلم من حديث جابر بلفظ حبسهم المرض وكأنه محمول على الأغلب،
وفى الحديث دلالة على أن المرء يبلغ بنيته أجر العامل إذا منعه العذر عن
العمل.
باب ما يجزىء من الغزو
أى العمل الذى يكفى العامل عن الغزو ويحصل له به أجر الغزو
( حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبى الحجاج أبو معمر ، نا عبد الوارث، نا
الحسين ) بن ذكوان المعلم ( حدثنى يحيى) أى ابن أبى كثير ( حدثنى أبو سلمة
حدثنى بسر بن سعيد حدثنى زيد بن خالد الجهنى أن رسول الله صلى الله عليه

٤٢٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
ناعبد الوارث ، نا الحسين، حدثنى يحيى، حدثنى أبو سلمة،
حدثتی بسر بن سعيد ، حدثی زید بن خالد الجهنی آن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: من جهز غازياً فى سبيل الله
فقد غزا ،ومن خلفهفى أهله بخير فقد غزا.
حدثنا سعيد بن منصور، أنا ابن وهب ، أخبرنى عمرو بن
وسلم قال: من جهز غازيا) أى هيأله أسباب الغزو والسفر فيه ( فى سبيل
اللّه فقد غزا) قال ابن حبان، معناه أنه مثله فى الأجر وإن لم يغز حقيقة،
قال الحافظ : وفى رواية المسلم وأيكم خلف الخارج فى أهله وماله بخير كان له
نصف أجر الخارج، ففيه إشارة إلى أن الغازى إذا جهز نفسه أو قام بكفاية
من يخلفه بعده كان له الأجر مرتين ، وقال القرطى : لفظ نصف يشبه أن
يكون مقدمة أى مزيدة من بعض الرواة، قلت: ولا حاجة لدعوى زيادتها
بعد ثبوتها فى الصحيح، والذى يظهر فى توجيها أنها أطلقت بالنسبة إلى
مجموع الثواب الحاصل للغازى والخالف له بخير، فإن الثواب إذا انقسم. بينهما
نصفين كان لكل منها مثل ما الآخر فلا تعارض بين الحديثين، أنتى ملخص
أول الحافظ. (ومن خلفه فى أهله بخير فقد غزا)
(حدثنا سعيد بن منصور أنا ابنوهب ، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن يزيد
بن أبى حبيب، عن يزيد بن أبى سعيد) المدنى (مولى المصرى) ذكره ابن
جان فى الثقات (عن أيه) أبى سعيد دولى المصرى، ذكره ابن حبان فى
الثقات (عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث) أى
بعثا ( إلى بنى لحيان) بكسر اللام وفتحها لغتان ، ولعل المراد بهذا البعث
غزوة بني لحيان فى السنة السادسة أو الخامسة من الهجرة، وقصتها لما وقعت
وقعة عاصم بن ثابت وخبيب بن حدى وغيرهما من الذين قتلهم هزيل وجد

٤٢٣
الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد
الحارث ، عن يزيد بن أبى حبيب، عن يزيد بن أبى سعيد مولى
المهرى، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعث إلى بنى لحيان وقال: ليخرج من كل رجلين
رجل، ثم قال : للقاعد أيكم خلف الخارج فى أهله وماله
بخير كان له مثل نصف أجر الخارج.
باب فى الجرأة والجبن
حدثنا عبد الله بن الجراح ، عن عبد الله بن يزيد ، عن
النبى صلى الله عليه وسلم عليهم وجداشديدا فأراد أن ينتقم منهم فأمر أصحابه بالتهيء
وورى فأظهر أنه يريد الشام ليصيب من القوم غرة وعسكر فى ماتى رجل
ومعهم عشرون فرساً واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم فأسرع
السير حتى انتهى إلى منازلهم فوجد بنى لحيان قد حذروا وتمنعوا فى رؤس
الجبال وأقام هناك يوماً أو يومين يبعث السرايا فى كل ناحية ، فلما أخطأ من
غرتهم ما أراد رجع قائلا ( وقال: ليخرج من كل رجلين فى بيت (رجل)
أى ليخرج من كل منزل نصف الرجال وليقم النصف ( ثم قال للقاعد أيكم
خلف الخارج فى أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج ) وقد معنى
فيما تقدم ما يتعلق بدفع التعارض بين هذا الحديث وبين الأحاديث المتقدمة.
باب فى الجرأة
أى الشجاعة ( والجبن )
( حدثنا عبد الله بن الجراح، عن عبد الله بن يزيد، عن موسى بن على)،صغرا
( ابن رباح عن أبيه) على بن رباح (عن عبد العزيز بن مروان ) بن الحكم

٤٢٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
موسى بن على بنرباح، عن أبيه ، عن عبدالعزيز بن مروان قال:
سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول شرما فى رجل شح هالح وجبن خالع .
باب فى قوله عز وجل ((ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)»
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ، نا ابن وهب ، عن
بن العاص بن أمية أبو الأصبغ المدنى أمير مصر، قال ابن سعد: كان ثقة
قليل الحديث ، كان مروان استخلفه على مصر وقت خروجه منها فى رجب
سنة ٦٠، ( قال. سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: شرما فى رجل ) من الذماتم (شح) أى بخل ( هالع ) أى ذو
هلع أشد وهو الجزع والضجر (وجبن خالع ) أى شديد كأنه يخلع فؤاده من
شدة خوفه
باب فى قوله عز وجل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
والباء فى قوله بأيديكم إما زائدة والمراد لا تلقوا أيديكم أى أنفسكم ، عبر
عن الأنفس بالأيدى ، وقيل : غير زائدة وفيه حذف المفعول أى لا تلقوا
أنفسكم بأيديكم إلى التهلكة، واختلفوا فى تأويل هذه الآية، فقيلى: نزلت فى
البخل وترك الإنفاق فى سبيل الله، وقيل: فى الإقامة فى الأهل والمال وترك
الجهاد ، وقيل: فى ترك التوبة والقنوط من رحمة الله تعالى.
(حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، نا ابن وهب، عن حيوة بن شريح وابن
لهيعة ، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن أسلم ) ابن يزيد ( أبى عمران) التجيبى
بضم مثناه فوق وكسر الجيم فى آخرها باء موحدة ، نسبة إلى قبيلة تجيب وهو

٤٢٥
الجزء الحادى عشر: كتاب الجهاد
حيوة بن شريح وابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أسام
أبى عمران قال : غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى
اسم امرأة نزلت هذه القبيلة بمصر وبالفسطاط محلة ينسب إليهم ( قال غزونا
من المدينة ) أى خرجنا من المدينة غازين (فريد القسطنطينية) ويقال قسطنطينية
بإسقاط ياء النسبة دار ملك الروم، واسمها استمبول، عمرها ملك من ملوك
الروم يقال له قسطنطين فسميت باسمه وهو الآن بيد المسلمين من الترك (وعلى
الجماعة ) أى الأمير على جميع الجيش ( عبد الرحمن بن خالد بن الوليد )
وفى رواية بهذا السند عند الطبرى ولفظه وعلى أهل مصر عقبة بن عامر ،
على الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وفى أخرى له وعلى أهل مصر عقبة
بن عامر الجهنى، وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد (١) فظهر بهذه الروايات أن
عبد الرحمن بن خالد كان أميراً على الجميع ، وأما عقبة بن عامر وفضالة بن
عبيد فها كانا أميرين تحت ولاية عبد الرحمن على الجماعة الخاصة ( والروم
ملصقوا) أى مستندوا ( ظهورهم محاط المدينة) أى بجوار سور المدينة أى
القسطنطينية (( حمل رجل ) أى وحده (على العدو ) وفى رواية عند الطهرى
فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ثم خرج إلينا مقبلا
( فقال الناس: مهمه) أى اكفف ( لا إله إلا الله يلقى بيديه إلى التهلكة) أى
وهو منهى عنه ( فقال أبو أيوب ) الأنصارى رضى الله عنه رداً عليهم لما سمع
منهم ذلك ( إنما انزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار) نصب على الاختصاص
( لما نصر الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأظهر الإسلام قلنا) فى أنفسنا أو فى
فيما بيننا ( هلم) أى تعالوا، مركبة من هاء التنبيه ومن لم أى ضم نفسك إلينا
(١) وهكذا فى رواية الحاكم

٤٢٦
بذل المجهود فى حل آبى داود
الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا
ظهورهم بحائط المدينة حمل رجل على العدو، فقال الناس مهمه
لا إله إلا الله يلقى بيديه(١) إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: إنما
أنزلت(٢) هذه الاية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه
صلى الله عليه وسلم وأظهر الاسلام، قلنا هلم(٢) نقيم فى
أموالنا ونصلحها فأنزل الله عز وجل (وأنفقوا فى سبيل الله
ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فالالقاء (٤) بأيدينا (٥) إلى
التهلكة أن نقيم فى أموالنا ونصلحها وندع الجهاد ، فال
أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد فى سبيل الله عز وجل
حتى دفن بالقسطنطينية.
واستعملت استعمال البسيطة يستوى فيها الواحد والجمع والتذكير والتأنيث ،
وتميم تجريها مجرى رد، وأهل نجد ليصرفونها فيقولون هذا ودلوا وهلى
وهلن قاموس ( نقيم فى أموالنا ونصلحها فأنزل الله عز وجل: وأنفقوا فى
سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم فالاتفاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم فى أموالنا
ونصلحها وندع الجهاد ، قال أبو عمران : فلم يزل أبو أيوب يجاهد فى سبيل
الله حتى دفن بالقسطنطينية) .
(١) فى نسخة: بيده
(٣) فى نسخة : هل
(٢) فى نسخة نزلت
(٥) فى نسخة : بالأيدى
(٤) فى نسخة : والإلقاء

٤٢٧
أجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد
باب فى الرمى
حدثنا سعيد بن منصور ، ناعبد الله بن المبارك ، حدثنى
باب فی الرمى
( حدثنا سعيد بن منصور ، نا عبد الله بن المبارك، حدثنى عبد الرحمن بن يزيد
بن جابر ، حدثنى أبو سلام ( الحبشى (عن خالد بن زيد) ويقال : ان يزيد
الجهنى ، ذكره ابن حبان فى الثقات ( عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ) الباء
للسببية أى بسبب صنعه ورميه وتنبيله ( ثلاثة نفر الجنة صانعه ) أى الذى
بيريه ويسويه ( يحتسب ) أى حال كونه يطلب ( فى صنعته) أى لذلك السهم
(الخير) أى الجهاد والثواب ( والرامى به) أى محتسباً (ومنبله ) بتشديد
الموحدة وتخفيف أى مناولا النبل وهو السهم ، سواء كان ذلك المعطى أو
الرامى ، ففى النهاية يقال: نبات الرجل بالتشديد إذا ناولته النبل ليرمى به
وكذلك أنبلته ، ويجوز أن يراد بالمنبل الذى يرد النبل على الرامى من الهدف
( وأرموا واركبوا) أى لا تقتصروا على الرمى ماشياً واجمعوا بين الرمى
والركوب ( وأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا) والأظهر أن معناه أنن
معالجة الرمى وتعلمه أفضل من تأديب الفرس وتمرين ركوبه ) فيه من الخيلاء
ولما فى الرمى من النفع الأعم ( ليس من الله و إلا ثلاث) قال فى الدرجات:
قال طب أى ليس المباح منه إلا ثلاثة، وعلى هذا فيه حذف اسم ليس ،
ولا يجيزه النحاة ولا حذف خبره والاقتصار على إسه، ولفظ الترمذى كل
شىء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن
من الحق ، فهذه الرواية لا إشكال فيها ، وبها يعرف أن الأولى من تصرفات
الرواة ، وقال ابن معن فى التنقيب فى شرح اللفظ الأول: يعنى من اللهو
المستحب ( تأديب الرجل فرسة أى تعليمه إياه وتدريبه بالركض والجولان

٤٢٨
بذل المجهود فى حل أبى داود
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنى أبو سلام، عن خالد
ابن زيد، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة
نفر الجنة، صانعه يحتسب فى صنعته الخير والرامى به ومنبله ،
وارهوأواركوا وأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا ليس من
اللهو إلا ثلاث، تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله،ورميه،
بقوسه ونبله، ومن ترك الرمى بعد ما علمه رغبة عنه فانها
نعمة تركها أو قال كفرها.
بنيته الغزو ) وملاعبته أهله) أى امرأته فإن ملاعبة الأهل تعين على ت-كثير
ولادة الولد فينوى به الإعانة على الجهاد بتكثير المجاهدين ( ورميه بقوسه
ونبله ) عطف تفسيرى للفظ قوسه ، فإن الرمى لا يكون إلا بالنبل بواسطة
القوس ، ولم يكن فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحرب إلا رمى السهام
فيدخل بل يعوض عنه فيه ما يرمى به من الرصاص بالبندقية والمدافع وغير
ذلك من آلات الحرب الجديدة المستعملة فى هذا الزمان، فإنها اغنت عن رمى
السهام بالقوس ودالته، وفى لفظ أحمد فى مسنده بدل قوله ومنبله والممد به
ومعنى كلا اللفظين واحد ( ومن ترك الرمى بعدما علمه رغبة عنه) أى أعراضاً
عن الرمى (فإنها نعمة) أى من الله تعالى أعطها (تركها) أى ترك شكرها
( أو قال ) أى الراوى بدل تركها (كفرها) أى ماقام بشكرها من الكفران
ضد الشكر قال النووى : وفى هذه الأحاديث فضيلة الرمى والمناضلة والاعتناء
بذلك بنية الجهاد فى سبيل الله تعالى ، وكذلك المثاقفة وسائر أنواع استعمال
السلاح، وكذا المسابقة بالخيل وغيرها كما سبق فى باه، والمراد بهذا كله
التمون على القتال والتدرب والتحذق فيه ورياضته الأعضاء بذلك .

٤٢٩
الجزء الحادى عشر: كتاب الجهاد
حدثنا سعيد بن منصور ، ناعبد الله بن وهب، أخبرنى
عمرو بن الحارث ، عن أبى على تمامة بن شفى الهمدانى ،
أنه سمع عقبة بن عامر الجهنى يقول : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول ((وأعدوالهم
ما استطعتم من قوة)) ألا إن القوة الرمى ألا إن القوة الرمى
ألا إن القوة الرمى .
( حدثنا سعيد بن منصور، نا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث
عن أبى على ثمامة بن شفى الهمدنى، أنه سمع عقبة بن عامر الجهنى يقول: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول ((وأعدوا لهم ما استطعتم
هـ، قوة، ألا إن القوة) أى المرادمن القوة فى الآية ( الرمى ) أى رمى السهام
ومافى معناها ( ألا إن القوة الرمى ألا إن القوة الرمى ) قال فى التفسير الكبير:
والمراد بالقوة هاهنا ما يكون سبباً لحصول القوة وذكرها فيه وجوهاً الأول
المراد من القوة أنواع الأسلحة، والثانى أن القوة الرمى قالها صلى الله عليه وسلم
ثلاثاً على المنصر ، الثالث القوة هى الحصون، الرابع قال أصحاب المعانى:
الأولى أن يقال هذا عام فى كل ما يتقوى به على حرب العدو وكل ما هو آلة
للغزو والجهاد فهو من جملة القوة، وقوله عليه الصلاة والسلام القوة هى الرمى
لا ينفى كون غير الرمى معتبراً كما أن قوله عليه الصلاة والسلام الحج عرفة
والندم توبة لا ينفى اعتبار غيره، بل يدل على أن هذا المذكور جزء شريف
من المقصود فكذا هاهنا، وهذه الآية تدل على أن الاستعداد للجهاد بالنبل
والسلاح وتعليم الفروسية والرمى فريضة إلا أنه من فروض الكفايات .

٤٣٠
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب فيمن يغزو ويلتمس الدنيا
حدثنا حيوة بن شريح الحضرمى ، نابقية ، حدثنى بحير
باب فى من يغزو ويلتمس
أى يطلب (الدنيا) بغزوه
( حدثنا حيدة بن شريح ، الحضرمى ، نابقية حدثنى بحير، عن خالد بن
معدان ، عن أبى بحرية ، عن معاذبن جبل ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال : الغزو غزوان ) أى على نوعين ( فإما من ابتغى) أى بغزوه (وجه
الله) وإعلاء كلمته (وأطاع الإمام ) وكذا الأمير (وأنفق الكريمة ) أى
نفسه وماله ( ويا سر الشريك) من المياسرة بمعنى المساهلة أى عامل الشريك
معاملة اليسر والسهولة ( واجتنب الفساد ) أى التجاوز عن المشروع قتلا
وضربا وتخريباً ونهباً ( فإن نومه ونبهه) بفتح الموحدة أى يقظته ، وكذا
أكله وشربه وحر كته وسكونه ( أجر) أى ذو أجر وثواب (كله) بالرفع
على أنه مبتدء خبره مقدم عليه ، والجملة خبرإن ، أى كل ما ذكر أجر مبالغة
كرجل عدل، أو مقتضى للأجر، وفى نسخة بالنصب على أنه تأكيد لإسم
إن أتى به بعد الخبر ، وفى جوازه محل نظر، قال الطيبي : لا يصح أن يكون
كله تأكيداً للأجر على مالا يخفى أى لمضى الخبر الذى هو محط الحكم ، فإن
فائدة التأكيد إنما تظهر قبل إيقاع الخبر عليه ، فالوجه أن يقال منصوب
بتقدير أعنى فيكون جملة مؤكدة، قلت: بل الأوجه من جميع صور التراكيب
أن يقال لفظ كله مرفوع تأكيد للفظ الأجر وضمير لفظ كله يرجع إلى الأجر
لا إلى ما ذكر من النوم والنبه، فعلى هذا معنى قوله أجر كله أى أجر تمام،
والله تعالى أعلم ( وإما من غرا خراً) فى النهاية الفخر ادعاء العظمة والكبرياء

٤٣١
الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد
عن خالد بن معدان، عن أبى بحرية، عن معاذ بن جبل عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الغزو غزوان فاما
r
والشرف (ورياء وسمعة) أى لإراءة الناس ولإسماعهم (وعصى الإمام ) أى
فى أمره ونهيه ( وأفسد فى الأرض) أى قصد الفساد فيها ( فإنه لم يرجع
بالكفاف ) بفتح الكاف وفى نسخة بكسرها، ففى القاموس كفاف الشىء
كسحاب مثله، ومن الرزق ما كف عن الناس وأغنى، وكفاف الشىء بالكسر
خياره ، وفى النهاية الكفاف الذى لا يفضل عن الشىء ويكون بقدر الحاجة
إليه ، قال القاضى : أى لم يرجع بالثواب، أى مأخوذ من كفاف الشىء وهو
خياره ، أو من الرزق أى لم يرجع بخير أو بثواب يغنيه يوم القيامة ، فقوله
الأول يشير إلى أن الكفاف بالكسر ، والثانى إلى أنه بالفتح ، وقال المظهر:
أى لم يعد من الغزو رأساً برأس بحيث لا يكون له أجر ولا عليه وزر بل
وزره أكثر لأنه لم يغزو لله وأفسد فى الأرض ، يقال دعنى كفافاً أى تكف
عنى واكف عنك ، انتهى ، ويدل على أنه اقتصر على كسر الكاف وأرادبه
المصدر من باب المفاعلة ، قال الطبى : الوجه ما قاله القاضى لأن الكفاف
على هذا المعنى يقتضى أن يكون له ثواب أيضاً وإثم ، ويزيد ائمه على ثوابه
كما قال عمر رضى الله عنه: وددت أنى سلمت من الخلافة كفافاً لا على ولا لى
والمرائى المفسد ليس له ثواب البتة هكذا قال الشيخ أبو حامد فى المرائى:
الذى لا يبتغى وجه الله بل يعمل خيراً ورياء وسمعة تبطل عبادته، ثم رد على
القارى على الطيبى بأنه ليس فى الحديث دلالة على أن المرئى المذكور فى
الحديث هو الذى ليس له نية العبادة بل نية الرياء والسمعة ، والظاهر أن المراد
به من هو جامع بين النيتين ، نية العبادة ونية الزياء والسمعة ، فعلى هذا لا تبطل
نية عبادته بالكلية، قال فى عين العلم الأخش فى الرياء أن لا يريد الثواب أصلا

٤٣٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر
الشريك واجتنب الفساد فان نوعه ونبه(١) أجر كله، وإما
من غزا فخراً ورياء وسمعة وعصى الامام وأفسد فى
الأرض فانه لم يرجع بالكفاف.
حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، عن ابن المبارك، عن
وهو فى غاية المقت، ثم ما فيه إرادتان والرياء غالب ثم يقربه ما استويا فيه
فالمرجو أن لا يكون له ولا عليه، ثم ما ترجح فيه قصد الثواب فالمظنون أن
الراجح فيه النقصان لا البطلان أو الثواب والعقاب بحسب القصدين .
(حدثنا أبو قوبة الربيع بن نافع، عن ابن المبارك عن ابن أبى ذاب، عن القاسم)
ابن عباس بن محمد بن معتب بن أبى لهب الهاشمى أبو العباس المدنى ، عن ابن معين
ٹقة ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، وقال على بن المدینی فی حدیث ابن أبي ذئب
عن القاسم بن عباس ، عن ابن الأشج عن ابن المكرز ، عن أبى هريرة
قيل: يا رسول الله الرجل يجاهد وهو يحب أن يحمد لم يرو غير ابن أبى ذنب،
والقاسم مجهول ، وابن مكرز مجهول لم يرو عنه غير ابن الأشج ، وذكره
ابن حبان فى الثقات (عن بكير بن عبد الله الأشج، عن ابن مكرز) هو أيوب بن عبد الله
بن مكرز بن حفص من الأنف قال البخارى: كان خطيباً،روى أبو داودمن رواية ابن
أبي ذئب عن القاسم بن عباس: عن بكير بن الأشبح، عن ابن مكرز ، عن أبى هريرة
حديث يارسول الله الرجل يريد الجهاد فى سبيل الله ويبتغى عرض الدنيا، الحديث
ورواه أحمد فى مسنده ورواه منوجه آخر عن ابن أبى ذئب بإسناده فسماه يزيد
ابنمکرز غبین أن الذی روی لهأبو داودو ليس بأيوب ، قال ابن المدينى:ابنمکرز
(١) فى نسخة نيهته

٤٣٣
الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد
ابن أبى ذئب عن القاسم، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن
ابن مكرز رجل من أهل الشام ، عن أبى هريرة أن رجلا
قال: يا رسول اللّه رجل يريد الجهاد فى سبيل الله وهو يبتغى
عرضاً من عرض الدنيا ، فقال النبى (١) صلى الله عليه
وسلم : لا أجر له ، فأعظم ذلك الناس وقالوا للرجل :
عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلك لم تفهمه، فقال:
يا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يريد الجهاد فى
سبيل الله وهو يبتغى عرضاً من عرض الدنيا قال(٢):
مجهول ، قلت: وأيوب ذكره ابن حبان فى الثقات ، هكذا فى تهذيب التهذيب،
وقال فى الميزان : أيوب بن عبد الله بن مكرز تابعى كبير ، قال ابن عدى: له
حديث لا يتابع عليه، قلت ولعله ابن مكرز الراوى عن أبى هريرة ( رجل
من أهل الشام عن أبى هريرة أن رجلا) لم أقف على تسميته (قال: يارسول الله
رجل يريد الجهاد فى سبيل الله وهو يبتغى عرضاً من عرض الدنيا) بفتح
المهملة والراء، أى متاعها، وهذا القول يحتمل معنيين (٣)، أولهم) معناه يريد
الجهاد فى سبيل الله باعتبار الظاهر، والحال أن مطلوبه الأصلى ومقصوده الحقيقى
عرض الدنيا، وثانيهما معناه أنه يريد الجهاد فى سبيل الله باعتبار نيته، والحال أنه
(١) فى نسخة : رسول الله
(٢) فى نسخة : فقال
(٣) وبنحوهما أوله الشامى
(م٢٨ - بذل المجهود فى حل أبى داود )

٤٣٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
لا أجر له، فقالوا للرجل: عد لرسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال له الثالثة ، فقال له: لا أجر له
باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا
حدثنا حفص بن عمر ، ناشعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن
يطلب معه عرض الدنيا ويخلط معهنية حصولها ( فقال النبى صلى الله عليه وسلم:
لا أجر له ) فعلى الأول معناه لا أجر له مطلقا وهو خائب ممقوت، وعلى الثانى
لا أجر له كاملا ( فأعظم) أى استعظم (ذلك الناس ) أى عدوه عظما
( وقالوا للرجل: عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم) أى بالسؤال (فلعلك
لم تفهمه ) من باب التفعيل أى لم تفهم أنت رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم السؤال فعاد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال :
يا رسول صلى الله عليه وسلم رجل يريد الجهاد فى سبيل الله وهو
يبتغى عرضاً من عرض الدنيا ، قال : لا أجر له ، فقالوا للرجل: عد
لرسول الله صلى الله عليه وسلم) فعاد له (فقال) أى الرجل (له) أى لرسول الله
صلى الله عليه وسلم (الثالثة) أى ثالثة مرة (فقال) أى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ( له) أى للرجل السائل فى المرة الثالثة أيضاً (لا أجر له).
باب من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا
فما حكمه ؟
(حدثنا حفص بن عمر ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة، عن أبى وائل،
عن أبى موسى أن أعرابياً) قال الحافظ: وهذا الأعرابى يصلح أن يفسر
بلاحق بن ضميرة وحديثه عند أبى موسى المدينى فى الصحابة من طريق عفير بن معدان
سمعت لاحق بن ضميرة الباهلى قال: وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم

٤٣٥
الجزء الحادى عشر: كتاب الجهاد
أبى وائل ، عن أبى موسى أن أعرابيا جاء إلى رسول (١)
الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الرجل يقاتل للذكر ويقاتل
ليحمد ويقاتل ليغنم ويقاتل ليرى مكانه، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: من قاتل حتى تكون كلمة الله هى(٢)
الأعلى فهو فى سبيل الله عز وجل.
فسألته عن الرجل يلتمس الأجر والذكر ، فقال : لا شىء له ، الحديث وفى
إسناده ضعف ( جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الرجل
يقاتل للذكر) أى ليذكر بين الناس ويشتهر بالشجاعة ( ويقاتل ليحمد ) أى
ليحمده الناس على شجاعته ( ويقاتل ليغنم) أى ليحصل له من مال الغنيمة
( ويقاتل ليرى مكانه ) أى مرتبته من الشجاعة فمرجع الذى قبله إلى
السمعة ، ومرجع هذا إلى الرياء وكلاهما مذموم فقال رسول الله
صلى عليه وسلم : من قاتل حتى تكون كلمة الله هى الأعلى فهو فى سبيل
الله عز وجل) قال الحافظ: المراد بكلمة الله دعوة الله إلى الإسلام،
يحتمل أن يكون المراد أنه لا يكون فى سبيل الله إلا من كان سبب قتاله طلب
إعلاء كلمة الله فقط، بمعنى أنه لو أضاف إلى ذلك سبباً من الأسباب المذكورة
أخل بذلك ، ويحتمل أن لا يخل إذا حصل ضمنا لا أصلا ومقصودا ، وبذلك
صرح الطبرى فقال: إذا كان أصل الباعث هو الأول لا يضره ما عرض له
بعد ذلك ، وبذلك قال الجمهور، والحاصل أن القتال منشأه القوة العقلية والقوة
الغضبية والقوة الشهوانية ، ولا يكون فى سبيل اللّه إلا الأول.
(١) فى نسخة: التي
(٢) في نسخة : هى أعلى
:

٤٣٩
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا على بن مسلم، نا أبو داود، عن شعبة، عن عمرو
قال : سمعت من أبى وائل حديثاً أعجبنى فذكر معناه
حدثنا مسلم بن حاتم الأنصارى ، نا عبد الرحمن
ابن مهدى، نا محمد بن (١) أبى الوضاح، عن العلاء بن عبد الله
( حدثنا على بن مسلم ) بن سعيد الطوسى أبو الحسن نزيل بغداد ، قال
النسائى: ليس به بأس ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الدار قطنى: ثقة ،
وفى الزهرة روى عنه البخارى سبعة ( نا أبو داود ، عن شعبة ، عن عمرو )
أى ابن مرة ( قال: سمعت من أبى وائل حديثاً أعجبنى فذكر معناه ) أى معنى
الحديث المتقدم .
( حدثنا مسلم بن حاتم الأنصارى ) البصرى أبو حاتم ، قال الترمذى
وأبو القاسم الطبرانى: كان ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وتتمة كلامه
ربما أخطأ (ناعبد الرحمن بن مهدى ، نامحمد بن أبى الوضاح ) هو محمد بن
مسلم بن أبى الوضاح ، وأسمه المثنى القضاعى أبو سعيد المؤدب الجزرى نزيل
بغداد مشهور بكنيته ، قال أحمد وابن معين والعجلى والنسائى وأبو حاتم: ثقة،
قال أبو داود : جزرى ثقة معلم موسى الخليفة ، وقال يعقوب بن سفيان :
كان مؤدب موسى قبل أن يستخلف وهو ثقة ، وقال البخارى : فيه نظر ،
وذكره ابن حبان فى الثقات ، ووثقه ابن سعد وأبو زرعة ، وقال أحمد بن
صالح : ثقة ثقة: قالها مرتين ، (عن العلاء بن عبد الله بن رافع ) الحضرمى
الجزرى، قال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن
(١) فى نسخة: ابن مسلم

٤٣٧
الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد
ابن وأفع، عن حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو قال:
قال عبد الله بن عمرو: يا رسول اللّه أخبرنى عن الجهاد
والغزو ، فقال: يا عبد الله بن عمرو إن قاتلت صابرا محتسبا
بعثك الله صابراً محقسباً، وإن قاتلت مرائياً مكاثرا بعثك الله
مرائياً مكاثراً ، ياعبد الله بن عمرو على أى حال قاتلت
أو قتلت بعثك اللّه على تيك (١) الحال
حنان ) بفتح أوله وتخفيف النون ( ابن خارجة) السلمى الشامى، وذكره ابن
حبان فى الثقات ، له فى أبى داود والنسائی حدیث واحد عند كل منهما بعضه ،
فعند أبى داود فيمن قتل صابراً ، وعند النسائى فى لباس أهل الجنة ، قلت :
وساقه الطبرانى تماماً وقال ابن القطان: مجهول الحال ( عن عبد الله بن عمرو
قال : قال عبد الله بن عمرو: يارسول الله أخبر نى عن الجهاد والغزو) أى عن
كونه مقبولا عند الله (فقال: يا عبد الله بن عمرو إن قاتلت صابراً) أى على
مشاق الجهاد (محتسباً ) أى خالصاً لله تعالى طالبا للثواب (بعنك اللّه) تعالى
(صابرا محتسبا) أى متصفا بهذين الوصفين كما روى كما تعبدون تموتون، وكما
تموتون تحشرون ، قال الطيبي: أعاده فى الجزاء ليؤذن بالتنكير فيهما على أن
له أجراً وثواباً لا يقادر قدره أى بك الله صابراً كاملا فيه فيو فى أجرك
بغير حساب ومحتسباً، أى مخلصاً متناهيا فى إخلاصه راضياً مرضياً، ورضوان
(١) فى نسخة : تلك

٤٣٨
بذل المجهود فى حل أبى داود
من الله أكبر (وإن قاتلت مرائيا) أى فى نية الأعمال (مكاثراً) أى فى تحصيل
المال (بعنك الله مرائيا مكاثراً) قال الطبى: التكاثر التبارى فى الكثرة والتباهى
بها، وقد يكون هذا فى الأنفس والأموال ، قال تعالى ((وتكاثر فى الأموال
والأولاد)) فالرجل يجاهد للغنيمة وإكثار المال ليباهى به ، ولأن يكثررجاله
وأعوانه وأجناده ، وقال ابن الملك : قوله مكاثراً أی مفاخراً ( يا عبد الله بن
عمرو على أى حال قاتلت) فمت ( أو قتلت بعثك الله على تيك) أى تلك
( الحال) وكذا بقية الأعمال على هذا المنوال .
تم بحمد الله وتوفيقه الجزء الحادى عشر من ((بذل المجهود فى حل أبى داود))
ويتلوه الجزء الثانى عشر وأوله باب « فى فضل الشهادة » بإذن الله

فهرس
الجزء الحادى عشر من (( بذل المجهود فى حل أبى داود))
الصفحة
الموضوع
باب فی و جوہ النکاح التی کان
٣
يتناكح بها أهل الجاهلية .
باب الولد للفراش
٧
١١ باب من أحق بالولد للحضانة؟
٢٣ باب فى عدة المطلقة
٢٥ باب فى نسخ ما استثنى به من
عدة المطلقات
٢٧ باب فى المراجعة
باب فى نفقة المتوتة
٢٨
٣٤ تحقيق نفيس فى وجوب
النفقة والسكنى للسبتوتة
٤٨ باب من أنكر ذلك على فاطمة
٥٦ باب فى المبتوتة تخرج بالنهار
٥٧ باب نسخ متاع المتوفى عنها بما
فرض لها من الميراث
٥٨ باب إحداد المتوفى عنها زوجها
٦٤ باب فى المتوفى عنها تنتقل
باب من رأى التحول
٦٦
باب فما تجتذب المعتدة فی عدتها
٧٠
باب فى عدة الحامل
٧٧
٨٢ باب فى عدة أم الولد
٨٤ باب المبتوتة لا يرجع إليهازوجها حتى
تنكح غيره
٨٥ اب فى تعظيم الزنا
الصفحة
الموضوع
أول كتاب الصيام
٨٩
مبدأ فرض الصيام
٩٠
٩٤ باب نسخ قوله تعالى ((وعلى
الذين يطيقونه فدية )) الخ
٩٩
باب من قال: هى مثبتة للشيخ
والحبلى
باب الشهر يكون تسعاً وعشرين
١٠٤
بيان عدم اعتبار اختلاف
١٠٧
المطالع فى الصوم
باب إذا أخطأ القوم الهلال
١١٤
بابإذا أغمى الشهر
١١٦
باب من قال فإن غم عليكم
١١٨
فصوموا ثلاثين
باب فى التقدم
١٢٠
باب إذارأىالهلالفى بلدقبل
١٢٥
الآخرين بليلة
أ جو بةنفيسةحديث ابنعباس
١٢٦
فى ثبوت اعتبار اختلاف
المطالع
باب كراهية صوم يوم الشك
١٢٩
باب فيمن يصل شعبان برمضان
١٣٠
باب فى كراهية ذلك
١٣٣
بابشهادة رجلين على رؤية
١٣٤
هلال شوال

(٤٤٠ )
الموضوع
الصفحة
١٣٨
بابفی شهادةالواحد على رؤية
هلال رمضان
١٤٢ باب فى توكيد السحور
١٤٣ باب من سمى السحور غداء
١٤٤ باب وقت السحور
١٥١ باب الرجل يسمع النداء والإناء فى يده
١٥٣ باب وقت فطر الصائم
١٥٥ باب ما يستحب من تعجيل الفطر
١٥٨ باب ما يفطر عليه
١٦٠ باب القول عند الإفطار
١٦٢ باب الفطر قبل غروب الشمس
١٦٣ باب فى الوصال
١٦٧ باب الغيبة للصائم
١٧٠ باب السواك للصائم
١٧٣ باب الصائم يصب عليه الماء من
العطش ويبالغ فى الاستنشاق
١٧٦ باب فى الصائم يحتجم
١٧٧ بيان كون الاحتجام غير مفطر
والاختلاف فيه
١٨٤ باب فى الرخصة
١٨٨ باب فى الصائم يحتلم نهاراً فى
شهر رمضان
١٨٩ باب فى الكحل عند النوم
١٩٤ باب الصائم يستقى عامداً
١٩٧ باب القبلة للصائم
الموضوع
الصفحة
٢٠١ باب الصائم يبلع الريق
٢٠٣ باب كراهيته للشاب
٢٠٤ باب من أصبح جنباً فى
شهر رمضان
٢١٠ باب كفارة من أتى أهله
فى رمضان
٢١٤ بيان المذاهب فى إفطار الصوم
عمداً وناسياً وخطأ وحكم
الكفارة فيها
٢٢٧ باب التغليظ فيمن أفطر عمداً
٢٣٠ باب من أكل ناسياً
٢٣٣ باب تأخير قضاء رمضان
٢٣٤ باب فيمن مات وعليه صيام
٢٣٨ باب الصوم فى السفر
٢٤٥ باب اختيار الفطر
٢٥٢ باب فيمن اختار الصيام
٢٥٥ باب متى يفطر المسافر إذا خرج
٢٥٩ باب مسيرة ما يفطر فيه
٢٦٣ باب فيمن يقول صمت رمضان كله
٢٦٤ باب فى صوم العیدین
٢٦٧ باب صيام أيام التشريق
٢٧٢ باب النهى أن يخص يوم الجمعة بصوم
٢٧٤ باب النهى أن يخص يوم
السبت بصوم
٢٧٧ الرخصة فى ذلك