النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ الجزء الحادى عشر: كتاب الجهاد باب فى دوام الجهاد حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد عن قتادة ، عن مطرف ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال . حياضكم ( فإن اللّه) عز وجل (توكل لى بالشام وأهله) أى تكفل لأجلى وإكراماً لى فى أمتى، وقيل: صوابه تكفل لى بالشام، أى بأمر الشام وحفظ أهله من بأس الكفرة واستيلائهم بحيث يتخطفهم ويدمرهم بالكلية . باب فیدوام الجهاد أى يدوم الجهاد إلى قتال الدجال ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن قتادة، عن مطرف ، عن عمران ابن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق ، ظاهرين) أى غالبين منصورين ، أو معروفين مشهورين ( على من ناواهم ) أى عاد أهم قال الطيبى: قد سبق فى الفصل الأول أرز تنزيل أمثال هذا الحديث على الطائفة المنصورة من أهل الشام أولى انتهى ، والأولى أن يقال من جهة الشام ليدخل أهل الروم فى المراد ، فإنهم القائمون فى هذا الزمان بهذه الوظيفة الشريفة حق القيام نصرهم الله تعالى وخذل أعداءهم اللتام إلى يوم القيامة (حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ) أى المهدى وعيسى عليه السلام وأتباعهما ، ويقتله عيسى عليه السلام بعد نزوله من السماء على المنارة البيضاء شرقى دمشق بباب لدمن بيت المقدس حين حاصر المسلمين ، ٣٨٢ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى ثواب الجهاد حدثنا أبو الوليد الطيالسى ، ناسلمان بن كثير ، نا الزهرى، عن عطاء بن يزيد، عن أبى سعيد عن النبى صلى اللّه عليه وسلم أنه سئل أى المؤمنين أكمل إيماناً ؟ قال: رجل مجاهد فى سبيل الله بنفسه وماله ، ورجل يعبد الله فى شعب من الشعاب قد كفى الناس شره . وفيهم المهدى ، وبعد قتله لا يكون الجهاد باقياً إما على ياجوج وما جرج فلعدم القدرة والطاقة، عليهم وبعد إهلاك الله إياهم لا يبقى على وجه الأرض كافر ما دام عيسى عليه السلام حياً فى الأرض ، وإما بعد موته عليه السلام وكفر من كفر بعده فلموت المسلمين كلهم عن قريب بريح طيبة وبقاء الكفار بحيث لا تقوم الساعة وفى الأرض من يقول اللّه فما وقع فى بعض الأحاديث لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة يحمل على قربها فإن خروج الدجال من أشراطها . باب فى ثواب الجهاد حدثنا أبو الوليد الطيالسى: سليمان بن كثيرنا الزهرى عن عطاء بن يزيد عن أبى سعيد ) أى الخدرى ( عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سئل ) ووقع فى رواية البخارى من طريق الأوزاعى حدثنا الزهرى جاء أعرابى إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال الحافظ لم أقف على أسمه ( أى المؤمنين) أى أى رجل من المؤمنين ( آمل إيماناً قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (رجل يجاهد فى سبيل الله بنفسه وماله) وكان المراد من الرجل المؤمن الذى قام بما تعين عليه القيام بهثم حصل هذه الفضيلة وليس المراد من اقتصر على الجهاد وأهمل الواجبات العينية وحينئذ فيظهر فضل المجاهد لما ٣٨٣ الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد باب فى النهى عن السياحة حدثنا محمد بن عثمان التنوخى(١)، نا الهيثم بن حميد، أخبرنى العلاء بن الحارث ، عن القاسم (٢) بن عبد الرحمن فيه من بذل نفسه وماله لله تعالى ولما فيه من النفع المتعدى وإنما كان المؤمن المعتزل يتلوه فى الفضيلة لأن الذى يخالط الناس لا يسلم من ارتكاب الآثام وهذا الاينافيه ما أجاب به فى الإيمان من سلم الناس من لسانه ويده ولا غير ذلك من الأجوبة المختلفة لأن الاختلاف فى ذلك بحسب اختلاف الأشخاص والأحوال والأوقاف (ورجل) وفى رواية البخارى من طريق شعيب قالوا ثم من قال مؤمن ( يعبد الله فى شعب من الشعاب قد كفى الناس شره) قال الحافظ: هو محمول على من لا يقدر على الجهاد فيستحب فى حقه العزلة ليسلم ويسلم منه غيره، والذى يظهر أنه محمول على ما بعد عصر النبى صلى الله عليه وسلم، وقال فى محل آخر : وأما اعتزال الناس أصلا فقال الجمهور : محل ذلك عند وقوع الفتن . باب فى النهى عن السياحة قال فى القاموس: والسياحة بالكسر ، والسيوح والسيحان والسيح الذهاب فى الأرض للعبادة، ومنه المسيح بن مريم . ( حدثنا محمد بن عثمان التنوخى ، نا الهيثم بن حميد ، أخبر فى العلاء بن الحارث . عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبى أمامة أن رجلا ) لم أقف على تسميته ( قال: يارسول الله: ائذن لى بالسياحة) أراد مفارقة الأمصار وسكنى البرارى وترك الجمعة والجماعات ( قال النبى صلى الله عليه وسلم: إن سياحة فى نسخة: أبو الجماهر (٢) فى نسخة: القاسم أبى عبد الرحمن . ٣٨٤ بذل المجهود فى حل أبى داود عن أبى أمامة أن رجلا قال: يارسول الله أذن لى بالسياحة، قال النبى صلى الله عليه وسلم: إن سياحة أمتى الجهاد فى سبيل الله عز وجل . باب فى فضل القفل فى الغزو حدثنا محمد بن المصفى ، ناعلى بن عياش ، عن الليث أمتى الجهاد فى سبيل الله عز وجل) وإنما لم يأذنه صلى الله عليه وسلم لما فيه ترك تعلم العلم وترك الجهاد : وإنما دله على الجهاد لأن الجهاد فى ذلك الزمان وكذا فى أكثر الأزمان ذروة سنام الإسلام ، وفيه كبت الكفر والضلال باب فی فضل القفل فى الغزو القفل هو الرجوع ( حدثنا محمد بن المصفى، نا على بن عياش ، عن الليث بن سعد ، ناحيوة عن ابن شفى) هو حسين بن شفى، بمضمومة وفتح فاء وشدة ياء ، ابن ماتع ، بمثناة فوق ، مكسورة ، الأصبحى المصرى،، قال العجلى: مصرى تابعى ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات ، اختلفت فى أنه سمع عبدالله بن عمرو بغير واسطة أبيه أم لا؟ فقال البخارى: سمع، وقال بن أبى حاتم وأبو زرعة : لم يسمع (عن شفى) بالفاء، مصغر الابن ماتع، ويقال: ابن عبد الله الأصبحى، أبو عثمان، أو أبو سهل، أو أبو عبيد المصرى ، قال النسائى: ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال العجلى: تابعى ثقة، وقال الطبرانى وغيره: مختلف فيه فى صحبته (عن عبد الله هو ابن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم قال قفلة كغزوة) قال فى النهاية: القفلة المرة من القفول، أى إن أجر المجاهد فى انصرافه إلى أهله بعد غزوه كأجره فى إقباله إلى الجهاد، لأن فى قفوله إراحة للنفس واستعداداً ٣٨٥ الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد ابن سعد ، نا (١) حيوة ، عن ابن شفى ، عن شفى . عن عبد الله هو ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قفلة كغزوة . باب فى فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم حدثنا عبد الرحمن بن سلام، نا حجاج بن محمد . بالقوة للعود وحفظاً لأهله برجوعه إليهم ، وقيل أراد بذلك التعقيب وهو رجوعه ثانياً فى الوجه الذى جاء منه منصرفا وإن لم يلق عدواً ولم يشهد قتالا، وقد يفعل ذلك الجيش إذا انصرفوا من مغراهم لأحد أمرين، أحدهما أن العدو إذا رآهم قد انصرفوا عنهم آمنوم وخرجوا من أمكنتهم، فإذا قفل الجيش إلى دار العدو نالوا الفرصة منهم فأغاروا عليهم ، والآخر أنهم إذا انصرفوا ظاهرين لم يأمنوا أن يقفوا احدو أثرهم فيوقعوا بهم وهم غارون فربما استظهر الجيش أو بعضهم الرجوع على أدراجهم فإن كان من العدو طلب كانوا مستعدين للقائهم وإلا فقد سلموا وأحرزوا ما معهم من الغيمة، وقيل يحتمل أن يكون سئل عن قوم قفلوا لخوفهم أن يدهمهم من عدوهم من هو أكثر عدداً منهم فقفلوا ليستضيفوا إليهم عدداً آخر من أصحابهم ثم يكروا على عدوهم انتهى . باب فى فضل قتال الروم على غيرهم من الأم ( حدثنا عبد الرحمن بن سلام ) بالتشديد الجمحى، أبو حرب البصرى مولى قدامة ابن مظعون ثقة، وهو أخو محمد بن سلام الجمحى صاحب الأخبار، قال أبو حاتم: (١) فى نسخة : قال حيوة (م ٢٥ - بذل المجهود فى حل أبى داود) ٣٨٩ بذل المجهود فى حل أبى داود عن فرج بن فضالة ، عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس ، عن أبيه، عن جده قال: جاءت امرأة إلى النبى صلى الله عليه وسلم يقال لها أم خلاد وهى متنقبة (١) تسأل عن صدوق ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( نا حجاج بن محمد ، عن فرج بن فضالة، عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: ووقع عند أبى داود عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس ، والصواب ما ذكره المؤلف فإن قيس بن شماس لا صحبة له، وجزم الدمياطى بأنه عبد الخبيرين إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس، فالله أعلم ، قال أبو حاتم وابن عدى: منكر الحديث، حديثه ليس بالقائم، وكذا قال الحاكم أبو أحمد ، وقال فى التقريب : عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصارى، ووقع عند أبى داودمنسوباً الجده مجهول الحال (عن أبيه) قيس بن ثابت بن قيس الأنصارى الخزرجى المدنى، روى عن أبيه وعنه ابنه عبد الخبير ، قلت : ثابت بن قيس قتل يوم اليمامة بعد النبى صلى اللّه عليه وسلم بقليل، فإما أن تكون رواية قيس عنه منقطعة وإلا لزم أن يكون لقيس إدراك، وقد تقدم فى إسماعيل بن محمد بن ثابت أن الدمياطى جزم بأنه والد عبد الخبير، فالله أعلم ( عن جده ) ثابت بن قيس ابن شماس ( قال : جاءت امرأة إلى النبى صلى الله عليه وسلم يقال لها أم خلاد) أى والدته وهو الذى قتل يوم قريظة طرحت عليه حجر من أطم من آطامها فشدخته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له أجر شهيدين، يقولون إن الحجر ألقتها عليه امرأة اسمها بنانة امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول الله (١) فى نسخة: منتقبة . ٣٨٧ الجزء الحادى عشر: كتاب الجهاد ابنها وهو مقتول ، فقال لها بعض أصحاب النبى (١) صلى الله عليه وسلم: جئت تسألين عن ابنك وأنت متنقبة(٢)، فقالت : إن أرزاً ابنى فلن أرزاً حياتى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابنك له أجر شهيدين قالت: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنه قتله أهل الكتاب. باب فى ركوب البحر فى الغزو (٣) حدثنا سعيد بن منصور، نا إسماعيل بن زكريا، عن صلى الله عليه وسلم مع بنى قريظة لما قتل من أنبت منهم ولم يقتل امرأة غيرها ( وهى متنقبة ) أى سادلة نقابها على وجهها ( تسأل عن ابنها وهو مقتول فقال لها بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم: جئت تسألين عن ابنك وأنت ) الواو للحال ( متنقبة) يعنى لو كنت أصابك رزء ابنك لكنت حاسرة عن رأسك كاشفة عن وجهك على حسب العادة ( فقالت إن أرزاً ابنى) أى إن أصابتنى مصيبة قتل ابنى ( فلن أرزأ حيانى) أى ما أصابتنى مصيبة فقد حيائى فإن حياتى بحمد الله باق ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إبنك له أجر شهيدين، قالت : ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنه قتله أهل الكتاب (٤)) باب فى ركوب البحر فى الغزو ( حدثنا سعيد بن منصور ، نا إسماعيل بن زكريا ، عن مطرف ، عن بشر (١) فى نسخة: رسول اللّه. (٢) فى نسخة؛ منتقبة. (٣) فى نسخة: للغزو (٤) استدل بذلك الموفق على أن قتال أهل الكتاب أفضل من قتال غيرهم . ٣٨٨ بذل المجهود فی حل أبى داود مطرف، عن بشر أبى عبد الله، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يركب(١) البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز فى سبيل الله فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً . أبى عبد الله) الكندى، هكذا فى النسخة المجتبائية والمصرية ونسخة العون وهو الصواب ، وكذا فى التقريب وتهذيب التهذيب والخلاصة من غير زيادة لفظ ابن، وفى النسخة القادرية والمكتوبة الأحمدية بشربن أبى عبد الله بزيادة لفظ ((ابن)) على أبى عبد الله وهو غلط، قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: قرأت بخط الذهبى لا يكاد يعرف ، وفى الخلاصة مجهول ( عن بشير ) بفتح الموحدة وكسر المعجمة مكبراً ( ابن مسلم) الكندى أبو عبد الله الكوفى. واختلف فى سنده، وقيل: عن مطرف عن بشر أبى عبد الله الكندى عن عبد الله، وقيل : عن مطرف عن بشير بن مسلم أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو، وقيل : غير ذلك، قال البخارى : ولم يصح حديثه ، وقال مسلمة بن قاسم : مجهول، وذكره ابن حبان فى الثقات من أتباع التابعين ، وقال : روى عن رجل عن عبد الله بن عمرو (عن عبد الله بن عمرو (٢) قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يركب البحر ) أى المالح ( إلا حاج أو معتمر أو غاز فى سبيل الله (١) فى نسخة: لا تركب البحر إلا حاجا أو معتمراً أو غازياً (٢) قال الشوكانى : قال أبو داود: ورواته مجهولون، وقال الخطابى ضعفوا إسناده ، وقال البخارى : ليس هذا الحديث بصحيح، وتقدم فى الطهارة ركوبه للصيد فأجيب ضعف هذا الحديث . ٣٨٩ الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد (١) حدثنا سليمان بن داود العتكى، نا حماد يعنى ان زيد، عن يحى بن سعيد ، عن محمد بن يحى بن حبان ، عن فإن تحت البحر نارا(٢) وتحت النار بحراً) نقل فى الحاشية عن اللمعات قيل هو على ظاهره فإن الله تعالى على كل شىء قدير، وقيل: المراد تهويل شأن البحر وتفخيم الخطر فى ركوبه . فإن راكبه متعرض للآفات بعضها فوق بعض . قلت : واختلفوا فى وجوب الحج إذا كان فى طريقه بحر، قيل: البحر يمنع الوجوب ، والأصح أنه كالبر ، فإن كان الغالب فيه السلامة يجب وإلا فلا ، وسيحون وجيحون والفرات والنيل ودجلة أنهار لا بحار فلا تمنع الوجوب اتفاقا، قلت : وفى زماننا السفن الدخانية الكبار لا خطر فيها، وفيها السلامة غالباً فلا يمنع(٣) البحر وجوب الحج ولا وجوب أدائه: ( حدثنا سليمان بن داود العتكى، نا حماد يعنى ابن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس (٤) بن مالك قال: حدثنى) خالتى ( أم (١) فى نسخة: باب فضل الغزو فى البحر. (٢) قال ابن رسلان: فى الطهارة قيل: معناه أنه يؤل إليه لما روى أنه يصير جهنم، وقيل: فى إهلاكه نار كما يقال السلطان نار، فى العرف الشذى من الملل والنحل لابن حزم قيل لعلى: فلان: يقول إن جهنم فى البحر قال! أراه صدق، ومراده أن جهنم يوضع فى موضع البحر . (٣) وفى العينى عن أبى عمرو لا خلاف بين أهل العلم أن البحر إذا ارتج لم يجز ركوبه لأحد بوجه من الوجوه فى حين ارتجاجه ، وبه جزم ابن عبد البر فى التمهيد . (٤) قال الحافظ : رواه عن أنس إسحاق بن أبى طلحة وأبو طوالة وابن حبان وظاهر الاولين أنه من مسند أنس، والثالث من مسند أم حرام وهو المعتمدالخ رقال أيضاً إن أولهمن مسند أفس وقصة المنام من مسند أم حرام. ٣١٠ بذل المجهود فى حل أبى ماود أنس بن مالك قال : حدثنى أم حرام بنت ملحان أخت أم سليم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عندهم فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت يارسول الله ما أضحكك؟ قال . رأيت قوماً ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الاسرة قالت: قلت يا رسول اللّه ادع الله أن يجعلني منهم، قال : فانك منهم. حرام بنت ملحان أخت أم سليم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عندهم) من القيلولة وهو النوم فى وسط النهار (فاستيقط وهو يضحك)سروراً (قالت) أى أم حرام (فقلت يارسول الله ما أضحكك) أى أى شىء حملك على الضحك؟ ( قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (رأيت قوماً) من المسلمين (من يركب ظهر هذا البحر) أى الأخضر ( كالملوك على الأسرة) جمع سرير ، قال ابن عبد البر: أراد والله أعلم أنه رأى الغزاة فى البحر من أمته ملوكا على الأسرة(١) فى الجنة، قال عياض: هذا محتمل، ويحتمل أيضاً أن يكون خبراً عن حالهم فى الغزو ومن سعة أحوالهم وقوام أمرهم وكثرة عددهم وجودة عددهم فكأنهم الموك على الأسرة، قلت: وفى هذا الاحتمال بعد، والأول أظهر ( قالت قلت : يا رسول اللّه ادع الله أن يجعلني منهم قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فإنك منهم ) وفى رواية فدعا، ولا تنافى بينهما فإنه صلى الله عليه وسلم دعا لها أولا على حسب سؤالها ثم أخبر بإجابة الدعاء فأخبرها بأنك منهم ( قالت) أم حرام ( ثم نام فاستيقظ وهو يضحك ) فرحا وسروراً (قالت : (١) واستدل الموفق على أفضليته غزوة البحر وبه جزم فى نيل المأرب. ١ ٣٩١ الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد قالت : ثم زام فاستيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت فقلت يا رسول الله ما أضحكك؟ فقال: مثل مقالته) أى الأولى (١) (قالت قلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى منهم قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنت من الاولين) قال القرطبى: (٢) الأولى فى أول من غزا البحر من الصحابة والثانية فى أول من(٢) غزا البحر من التابعين، قلت: بل كان فى كل منهما من الفريقين لكن معظم الاولى من الصحابة والثانية بالمكسر (قال) أى أنسر (فتزوجها عبادة امن الصامت) أى تزوجها بعد تلك المقالة (فغزا فى البحر) مع معاوية بنأبى سفيان سنة ثمان وعشرين، وكان ذلك فى خلافة ٤) عثمان ومعاوية يومئذ أمير الشام، وقال خليفة بن خياط فى تاريخه فى حوادث سنة ثمان وعشرين: وفيها غزامعاوية البحر ومعه امرأة فاخته بنت قرظة، ومع عبادة بن الصادت ادر أنه أم حرام انتهى، وكان معاوية استأذن عر فى غزو البحر فلم يأذن له فلم يزل بعثمان حتى أذن له، فكان أول ما غرا فى الحر غزاة قبرص نصالح أهل قبرص (خحملهامعه فلما رجع) أى عبادة عن الغزو وخرجت من البحر (قربت لها بغلة لتركبها) (١) يشكل على هذا ما أطلق عليه أهل التاريخ والحديث كون يزيد فى هذه السرية، ويزيد الإشكال لفظ البخارى فى «باب قتال الروم)، بلفظ مغفور لهم ، ومال الشاه ولى الله فى تراجمه إلى أنه لا يثبت بهذا إلا كونه مغذوراً له فيما سبق لأنه كفارة وهى لاتكونقبل الذنب ، والبسط فى الفتح، ثم هل يجوز لمن يزيد الا بأس على أصل احمد إذا افتى بكفره كما فى الإشاعة بخلاف ما قال ابن العربى: إنه صار سلطاناً من عهد أبيه، فالإمام خارج عليه ، وقال الشامى ؛ المعتمد لا يجوز اللعن . (٢) ٢٧ هـ أو فى قريباً زمن عثمانرضى الله عنه وكان الأمير معاوية أميراً على الغزوة (٣) سنة ٥٠ ه أو قريباً فى زمان خلافة معاوية رضى الله عنه وكان الأمير على الغزوة يزيد الخ . (٤) وحكى العينى فى الغزوة هذه متى وقعت، ولا إشكال لو قدرت القصة كما سيظهر من كلام البذل عن الفتح . ٣٩٢ بذل المجهود فى حل أبى داود يا رسول الله ما أضحكك(١)؟ فقال: مثل مقالته، قالت: قلت(٢) يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى منهم، قال: أنت من الأولين ، قال: فتزوجها عبادة بن الصامت فركبتها ( فصرعتها) أى فأسقطتها ( فاندقت عنقها فماتت) أخرج البخارى هذا الحديث من طريق الليث حدثنا يحمي، عن محمدبن يحيى بنحبان، عن أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت ملحان قالت : نام النبى صلى الله عليه وسلم الحديث، وفيه خرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازياً أول ماركب المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوهم قافلين فنزلوا الشام فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت، وهذا ظاهره يدل على أن سقوطها من الدابة كانت بساحل الشام لما خرجت من البحر، لكن أخرج ابن أبى عاصم ، عن هشام بنعمار، عن يحمي بن حمزة لقصة أم حرام، وفيه: وعبادة نازل بساحل حص، قال هشام ابن عمار : رأيت آبرها بساحل حص، وجزم جماعة بأن قبرها بجزيرة قبرص، قال ابن حبان بعد إخراج حديث الليث : قبر أم حرام بجزيرة فى بحر الروم ، يقال لها قبرص ، بين بلاد المسلمين وبينها ثلاثة أيام، وجزم ابن عبدالبر بأنها حين خرجت من البحر إلى جزيرة قبرص قربت إليها دابتها فصرعتها، وأخرج الطبرى من طريق الواقدى أن معاوية صالحهم بعدفتحها على سبعة آلاف دينار فى كل سنة،لما أرادوا الخروج منها قربت لأم حرام دابة لتركبها فسقطت فماتت فقبرها هناك يستسقون به ويقولون قبر المرأة الصالحة ، قال الحافظ: ويجمع بأنهم ما وصلوا إلى الجزيرة بادرت المقاتلة وتأخرت الضعفاء كالنساء فلا غلب المسلمون وصالحوهم طلعت أم حرام من السفينة قاصدة البلد لتراها وتعود راجعة للشام فوقعت حينئذ ، ويحمل قول حماد بن زيد «فلمارجعت، وقولأمی واله ((فلما قفل)) أى أرادت الرجوع، وكذا قول الليث («فلما انصرفوا من غزوم)) (٢) فى نسخة: ما يضحكك (٢) فى نسخة : فقلت ٣٩٣ الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد فغزا فى البحر حملها معه ، فلما رجع قربت لها بغلة لتركها فصرعنها فاندقت عنقها فماتت (١) حدثنا القعنى، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى أى أرادوا الانصراف ، قال الحافظ : ثم وقفت على شىء يزول به الإشكال من أصله، وحاصله أن فى هذه القصة قصتين ، أولهما قصة أم سليم ، وثانيتهما ما أخرجه عبد الرزاق بسنده عن عطاء بن يسار أن امرأة حدثته قالت : نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ، الحديث، فالقصة التى وقع فى البخارى وغيره هى قصه أم سليم فهى ماتت بساحل الشام ودفنت هناك ، وأما القصة التى وقعت فى حديث عطاء بن يسار فليست هى قصة أم سليم بل هى قصة أختها أم عبد الله بن ملحان ، فإن عطاء بن يسار ذكر أنها حدثته وهو يصغر عن إدراك أم حرام، وعن أن يغزو فى سنة ثمان وعشرين ، لأن مولده كان فى سنة تسع عشرة، وعلى هذا فقد تعددت القصة لأم حرام ولأختها أم عبد الله، فلعل إحداهما دفنت بساحل قبرص، والأخرى بساحل حمص، ولله الحمد . ( حدثنا القعنى ، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك) أنه أى إسحاق بن عبد الله (سمعه) أى سمع إسحاق بن عبد الله أنس بن مالك ( يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان، وكانت تحت عبادة بن الصامت ) قال الحافظ: هذا ظاهره أنها كانت حينئذ زوج عبادة، وتقدم من رواية أبى طوالة عن (١) زاد فى نسخة: قال أبو داود: وماتت بنت ملحان بقعرص. ٣٩٤ بدل المجهود فی حل ابی داود طلحة، عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت(١) ملحان وكانت تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها يوماً فأطعمته وجلست تفلى رأسه ، وساق هذا الحديث . أنس قال : فتزوجت عبادة بن الصامت ، وتقدم من طريق محمد بن يحي عن أنس فتزوج بها عبادة فخرج بها إلى الغزو ، وفى رواية مسلم من هذا الوجه فتزوج بها عبادة بعد، ووجه الجمع ان المراد بقوله وكنت تحت عبادة الإخبار عما آل إليه الحال بعد ذلك، وهو الذى اعتمده النووى وديره تبعاً لعياض ( فدخل ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليها) أى على أم حرام (يوما فأطعمته) قال الحافظ : لم أقف على تعبين ما أطعمته يومئذ (وجلست تغلى) بفتح المثناة وسكون الفاء وكسر اللام ، أى تفتش ( رأسه ) أى مافى رأسه، ولا يلزم منه أن يكون فى رأسه قملا بل سبب فى الرأس إراحته صلى الله عليه وسلم فإن الفلى سبب (٢) الإراحة (وساق) أى إسحاق بن عبدالله بن طلحة أو غيره من الرواة ( هذا الحديث) المتقدم . قال الحافظ : وفيه خدمة المرأة الضيف بتفلية رأسه، وقد أشكل هذا على جماعة فقال ابن عبد البر : (٣) (١) فى نسخة: إبنة. (٢) كذا فى ((الكوكب، وزاد أو أن يكون من غيره فوصل إليه وفى شرح الشفاء يزيل قله كراهته لوجوده ولم يكن القمل يؤذيه تكريماً له وفيه أيضاً برواية الحاكم عن أبى سعيد مرفوعاً لقد كان الأنبياء قبلى يبتلى أحدهم بالفقر والقمل الحديث ومال المناوى وتبعه البجيرمى فى شرحى الشمائل إلى أنه لم يكن فيه قل . (٣) وقريب منه ما بسط العينى ٣٩٥ الجزء الحادى عشر: كتاب الجهاد حدثنا يحيى بن معين ، نا هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أخت أم أظن أن أم حرام أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أختها أم سليم فصارت كل منهما أمه أو خالته من الرضاعة ، فلذلك كان ينام عندها وتنال منه ما يجوز للمحرم أن يناله من محارمه ، ثم ساق بسنده إلى يحيى بن إبراهيم بن مزين قال : إنما استجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفلى أم حرام رأسه لأنها كانت منه ذات محرم من قبل خالاته ، لأن أم عبد المطلب جده كانت من بنى النجار ، ومن طريق يونس بن عبد الأعلى قال : قال لنا ابن وهب أم حرام إحدى خالات النبى صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ، فلذلك كان يقيل عندها وينام فى حجرها وتفلى رأسه ، قال ابن عبد البر: وأيهما كان فهى محرم له، وجزم ابن القاسم الجوهرى والداودى والمبلب بماقال ابن وهب قال : وقال غيره إنما كانت خالة لأبيه أوجده عبد المطلب ، وقال ابن الجوزى: سمعت بعض الحفاظ يقول : كانت أم سليم أخت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، وحكى ابن العربى ما قال ابن وهب، ثم قال: وقال غيره بل كان النبي صلى الله عليه وسلم معصوماً يملك إربه عن زوجته فكيف عن غيرها مما هو المنزه عنه، وهو المبرء عن كل فعل قبيح وقول رفث فيكون ذلك من خصائصه، ثم قال: ويحتمل أن يكون ذلك قبل الحجاب ، ورد ذلك بأن ذلك كان بعد الحجاب بل بعد حجة الوداع ، ورد عياض بأن الخصوصيات لا تثبت إلا بدليل ، وبالغ الدمياطى فى الرد على من ادعى المحرمية ، قال الحافظ : وأحسن الأجوبة دعوى الخصوصية ، ولا يردها كونها لا تثبت إلا بدليل لأن الدليل على ذلك واضح. (حدثنا يحيى بن معين، ناهشام بن يوسف عن معمر، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أخت أم سليم الرميصاء) صفة لأخت أم سليم ، والمراد بها أم حرام على ما هو المشهور ، وقال الحافظ فى الفتح: ولعلها أختها أم عبد الله بن ملحان ٣٩٦ بذل المجهود فى حل أبى داود سليم الرميصاء قالت : نام النبى صلى الله عليه وسلم فاستيقظ، وكانت تغسل رأسها ، فاستيقظ وهو يضحك ، فقالت: يا رسول الله أتضحك (١) من رأسى؟ قال(٢): لا وساق هذا الخبر يزيد وينقص (٣) . حدثنا محمد بن بكار العيشى، نامروان، ح ونا عبد الوهاب ابن عبد الرحيم الجوبرى الدمشقى المعنى قال : فقد ذكرها ابن سعد فى الصحابيات ( قالت نام النبى صلى الله عليه وسلم فاستيقظ وكانت ) أى أخت أم سليم ( تغسل رأسها فاستيقظ وهو يضحك ، فقالت: يارسول الله أتضحك من رأسى؟ قال: لا (٤) وساق) أى يحي بن معين أو عطاء بن يسار (هذا الخبر ) أى الحديث المتقدم (يزيد وينقص) أى يزيد على الحديث المتقدم بعض اللفظ وينقص منه بعضه . (حدثنا محمد بن بكار العيشى، نامروان حونا عبد الوهاب بن عبد الرحيم) ابن عبد الوهاب الأشجعى أبو عبد الله ( الجوبرى) بفتح الجيم والموحدة بينهما واو ساكنة، نسبة إلى قرية من قرى دمشق يقال لها جوبر ( الدمشقى المعنى) أى معنى حديثهما واحد ( قال نامروان ) بن معاوية ( نا هلال بن ميمون الرملى (٢) فى نسخة : فقال (١) فى نسخة : تضحك (٣) زاد فى نسخة: قال أبو داود: الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة . (٤) قال الحافظ فى الفتح: وقد أخرجه أبو داود ولم يسبق المتن بل أحال به على رواية حماد وقال يزيد وينقض ، وقد أحرجه عبد الرزاق فى الوجه الذى أخرجه منه أبو داود، فقال عن عطاء بن يسار أن امرأة حدثته، وساق المتن ولفظه يدل على أنه فى قصة أخرى غير قصة أم حرام والله أعلم ١ هـ ساق لفظه وحقق بخمسة وجوه أنهما قصتان لأم حرام ولاختها أم عبد الله والمذكورة فى رواية عطاء هى الثانية . ٣٩٧ الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد نا مروان ، نا هلال بن ميمون الرملى ، عن يعلى بن شداد، عن أم حرام عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: المائد فى البحر الذى يصيبه القىء له أجر شهيد، والغرق (١) له أجر شهیدین. حدثنا عبد السلام بن عتيق(٢)، نا أبو مسهر، نا إسماعيل عن يعلى بن شداد ، عن أم حرام عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: المائد فى البحر ) وهو الذى يدور رأسه باضطراب السفينة بتموج البحر ( الذى يصيبه القىء ) أى فى السفر الذى يتكون للعبادة ( له أجر شهيد) أى واحد ( والغرق ) ككتف ، الغريق أى الذى يغرق فى البحر بتموج البحر فى سفر للعبادة ( له أجر (٣) شهيدين). ( حدثنا عبد السلام بن عتيق) بن حبيب بن أبى عقيق العنسى بالنون ،ويقال أسلمى مولاهم الدمشقى أبو هشام ، قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائى : صالح، وقال مرة ليس به بأس ( نا أبو مسهر ، نا إسماعيل بن عبد اللّه يعنى أبن سماعة ) العدوى مولى آل عمر، أصله من الرملة ، وقد ينسب إلى جده، قال العجلى والنسائى وابن عمار: ثقة ، وقال أبو مسهر : كان من الفاضلين ، وذكره فى الإثبات من أصحاب الأوزاعى، وقال أبو حاتم : كان من أجل أصحاب الأوزاعى وأقدمهم ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( أنا الأوزاعى ، حد ثنى سليمان بن حبيب ) المحاربى أبو أيوب، ويقال : أبو بكر، ويقال : (١) فى نسخة : الغريق . (٢) زاد فى نسخة : الدمشقى . (٣) استدل بذلك فى قال : شهيد البحر أفضل قاله العينى فى شرح البخارى، و بسط فيه ابن عبد البر فى التمهيد . ٣٩٨ بذل المجهود فى حل أبى داود ابن عبد الله يعنى ابن سماعة ، أنا الأوزاعى ، حدثى سليمان بن حبيب ، عن أبى أمامة الباهلى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل: رجل خرج غازياً فى سبيل الله عز وجل فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة ، أو يرده بما بال من أجر وغنيمة(١) ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر وغنيمة ، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل . أبو ثابت ، الدمشقى الدارانى القاضى قضى بدمشق أربعين سنة فى خلافة عمر ابن عبد العزيز، عن ابن معين ثقة، وكذا قال العجلى والنسائى، وقال الدارقطنى: ليس به بأس تابعى مستقيم ( عن أبى أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة كلهم صامن) أى مضمون كما فى قوله تعالى ((فى عيشة راضية)، أو ذو ضمان (على الله عز وجل رجل خرج غازياً فى سبيل الله عز وجل فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده) سالما من مغزاه إلى بيته ( بما نال من أجر وغنيمة ، ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه) أى يميته (فيدخله الجنة أويرده) من المسجد إلى بيته (بمانال من أجرو غنيمة) الواو بمعنى أو لمنع الخلو (ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل) (١) فى نسخة : أو غنيمة (٢) آخر الجزء الخامس وأول الجزء السادس عشر فى سنن أبي داود بتجزية الخطيب البغداى . ٣٩٩ الجزء الحادى عشر : كتاب الجهاد باب فى فضل من قتل كافرا حدثنا محمد بن الصباح البزاز، نا إسماعيل يعنى ان جعفر عن العلاء عن أبيه ، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يجتمع فى النار كافر وقاتله أبداً : باب فی فضل من قتل كافر أى غير معاهد (حدثنا محمد بن الصباح البزاز، ناإسماعيل يعنى ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه ، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يجتمع فى النار كافر وقاتله) المسلم (أبدا) وفى رواية لايجتمعان فى النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر قيل من هم يارسول الله ؟ قال: مؤمن قتل كافراً ثم سدد، قال القاضى: فى الرواية الأولى يحتمل أن هذا مختص بمن قتل كافراً فى الجهاد فيكون ذلك مكفراً لذنوبه حتى لا يعاقب عليها، أو يكون بنية مخصوصة ، أو حالة مخصوصة ويحتمل أن يكون عقابه إن عوقب بغير النار كالحبس فى الأعراف عن دخول الجنة أولا ولا يدخل النار، أو يكون إن عوقب بها فى غير موضع عقاب الكفار ولا يجتمعان فى إدراكها، إنتهى، قال الطيبي: والأول هو الوجه . ٤٠٠ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى حرمة نساء المجاهدين(١) حدثنا سعيد بن منصور ، نا سفيان ، عن قعنب ، عن علقمة بن مرئد ، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين فى أهله(٣) إلا نصب له يوم القيامة فقيل له قد خلفك فى أهلك خذ من حسناته ما شئت، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((ما ظنكم(٢))؟ باب فى حرمة نساء المجاهدين (حدثنا سعيد بن منصور ، ناسفيان، عن قعنب) بسكون المهملة ثم نون مفتوحة آخره «وحدة، التميمى الكوفى، قال سفيان: كان ثقة خيارا، قال أبو داود : كان رجلا صالحاً ، كان ابن أبى ليلى أراده على القضاء فامتنع ، وقال : أخر جونى حتى أنظر ، فتوارى فوقع عليه البيت فقتله، وذكره ابن حبان فى الثقات (عن علقمة بن مرئد عن ابن بريدة) بالتصغير (عن أبيه ) بريدة ابن الحصيب ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمة نساء المجاهدين (٢) زاد فى نسخة : بسوء (١) زاد فى نسخة: على القاعدين (٣) زاد فى نسخة: قال أبو سعيد: قال أبوداود: وكان قعنب رجلا صالحا وكان ابن أبى ليلى أراد قعنبا على القضاء قال فأبى عليه فقال قعنب إنى أريد الحاجة بدرهم، فأستعين عليها برجل قال وأينا لا يستعين فى حاجته . قال أخرجونى حتى أنظر فأخرج فتوارى . قال سفيان بين ماهو متوار إذ وقع عليه البيت فمات انتهى. كذا فى نسخة مصرية وغيرها