النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ الجزء الحادى عشر: كتاب الصيام باب فى فضل صومه حدثنا محمد بن المنهال، نا يزيد(١) نا سعيد عن قتادة ، عن عبد الرحمن بن مسلمة ، عن عمه أن أسلم أتت النى صلى الله عليه وسلم فقال: صمتم يومكم هذا ؟ قالوا: لا ، قال: فأتموا بقية يومكم واقضوه. باب فى فضل صومه(٢) أى عاشوراء ( حدثنا محمد بن المنهال ، نا يزيد، نا سعيد ، عن قتادة ، عن عبد الرحمن بن مسلمة) ويقال : ابن سلمة، ويقال : ابن المنهال ابن سلمة الخزاعى ، عن عمه فى صيام عاشوراء، وعنه قتادة ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال النسائى فى السكنى : أبو المنهال عبد الرحمن بن سلمة بن المنهال ، قلت: وصوب أبو على ابن السكن إن اسم أبيه سلمة، قال ويقال: إن شعبة أخطأ فى إسمه حيث قال ، عبد الرحمن بن المنهال بن مسلمة، وقدرويناه فى جزء ابن نجيح من طريق شعبة عن قتادة سمعت ابن المنهال وهو يؤيد ما قال النسائى، وقال ابن القطان: حاله مجهول(عن عمه) قال الحافظ فى مبهمات التهذيب: عبدالرحمن بن المنهال، وقيل ابن مسلمة، وقيل: ابن سلمة عن عمه روى عنه قتادة، سمى ابن قانع عمه مسلمة (أن أسلم) اسم قبيلة وهى فى قبائل مختلفة : فأسلم فى خزاعة وهو ابن أقصى . وهو خزاعة بن حارثة بن عمرو (١) فى نسخة : يزيد بن زريع . (٢) ويشكل الجمع بينه وبين حديث التوسعة على العيال، قال صاحب «الدر المختار)) وهو حديث صحيح، ويمكن الجمع بينهما بأن التوسعة بالفلوس لا ينافى الصوم، أو المراد بالعيال الأطفال والذريات غير الصائمين أو يكون التوسع عند الافطار وهو أيضاً داخل فى اليوم بجازا أو حكما أو هىء المآكل والمشارب فى النهار ويستعمل بعد الإفطار . (٢١٢ - بذل المجهود فى حل أبى داود) ٣٢٢ بذل المجهود فی حل أبى داود (١) فی صوم يوم وفطر يوم حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن عيسى ومسدد والإخبار فى حديث أحمد قالوا : نا سفيان، قال: سمعت عمرو، أقال : أخبرنى عمرو بن أوس سمعه من عبد الله ابن عامر وفى مذحج أسلم بن أوس اللّه بن سعد بن العشيرة بن مذجح وفى نجيله أسلم بن عمرو بن لوى ،فاته أعلم من هى منهم ( أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: صمتم) بتقدير همزة الإستفهام (يومكم هذا) أى عاشوراء قالوا: لا، قال: فأ تموا بقية يومكم أى لا تفطروا فيها (واقضوه(٣)) أى صوم يوم عاشوراء وهذا الحديث يدل على أن الصوم كان واجبا(٣) فيه: فى صوم يوم وفطر يوم أى فى فضله (حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن عيسى ومسدد والإخبار) أى ألفاظ الحديث ( ما فى حديث أحمد قالوا ناسفيان قال سمعت عمر وأقال أخبر نى عمرو ابن أوس سمعه من عبد الله بن عمرو بن العاص (قال: قال لى) رسول الله صلى الله عليه وسلم) فى آخر الأمر بعد المناقصة ( أحب الصيام إلى الله صيام داود ، وأحب الصلاة إلى الله صلاة دادو ) ثم بينهما على غير ترتيب اللف ( كان ينام نصفه) أى الليل ( ويقوم ) للصلاة ( ثلثه وينام سدسه ) ثم بين الصوم فقال (وكان يفطر يوماً ويصوم يوما . (١) فى نسخة : باب فيمن يصوم يوماً ويفطر يوما . (٢) ويمكن أن يستدل به على مختار الحنابلة من وجوب القضاء على كافر أسلم أو صبى بلغ فى أثناء النهار خلافا للأ ئمة الثلاثة مع الإختلاف مع فيما بينهم فى ندب القضاء. (٣) قلت لكن العين بسط الكلام على جروح الحديث وقال إن قوله فاقضوه موضوع فتأمل . وقال الزيلعی غريب ٣٢٣ الجزء الحادى عشر: كتاب الصيام ابن عمرو قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، كان ينام نصفه ويقوم ثلثه وينام سدسه ، وكان يفطر يوما ويصوم يوماً . باب فى صوم الثلاث من كل شهر (١) حدثنا محمد بن كثير ، أنا همام، عن أنس أخى محمد، ٠ باب فی صوم الثلاث من کل شهر (حدثنا محمد بن كثير أنا همام ) بن يحيى (عن أنس ) بن سيرين (أخى محمد) ابن سيرين ( عن أبن ملحان ) هو عبد الملك بن قتادة بن ملحان (القيسى) ويقال قدامة بدل قتادة ، ويقال : عبد الملك بن المنهال عن أبيه مرفوعاً فى صوم الايام البيض ، قال ابن المدينى: لم يرو عنه غيره ، وذكره ابن حبان فى الثقات قال البخارى : عداده فى البصريين ، قال: أنا أبو الوليد الطيالسى وهم شعبة فى قوله ابن المنهال، يعنى أن الصواب ابن ملحان، والله أعلم، وأما ابن حبان فقال: هو عبد الملك بن منهال ابن ملحان، قال: وليس فى الصحابة من يسمى المنهال غيره (عن أبيه) هو قتادة بن ملحان القيسى، قال البخارى وابن حبان : له صحبة يعد فى البصريين ، له حديث واحد عن النبى صلى الله عليه وسلم فى صوم أيام البيض، قال أبو الوليد: وهم فيه شعبة، فقال عن عبد الملك بن المنهال عن أبيه، فقال البخارى ، وغير واحد أن شعبة أخطأ، فى ذلك ، وقد روى عن شعبة على الصواب أيضاً فما حكاه العسكرى وابن عبد البر، وأخرج ابن شاهين (١) في نسخة: ثلاث وفي نسخة : ثلاثة, ٣٢٤ بذل المجهود فى حل أبى داود عن ابن ملحان القيسى ، عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، قال: وقال هن (١) كهيئة الدهر حدثنا أبو كامل ، نا أبو داود(٢) ، نا شيبان ، عن من طريق سليمان التيمى عن حيان بن عمير قال: مسح النبى صلى الله عليه وسلم وجه قتادة بن ملحان ، ثم كبر فبلى منه كل شىء غير وجهه، قال: حضرته عند الوفاة فمرت امرأة فرأيتها فى وجهه كما أراها فى المرأة ( قال: كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يأمرنا) أى أمر استحباب ( أن نصوم البيض) أى أيام الليالى البيض ( ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ) قال الشوكانى : فيه دليل على استحباب صوم أيام البيض ، وهى الثلاثة المعينة فى الحديث وقد وقع الاتفاق(٤) بين العلماء على أنه يستحب أن تكون الثلاثة المذكورة فى وسط الشهر كما حكاه النووى ، واختلفوا فى تعيينها ، فذهب الجمهور إلى أنها ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر، وقيل: هى الثانى عشر، والثالث عشر، والرابع عشر، وحديث أبى ذر وغيره يرد ذلك ( قال) أى ابن ملحان ( وقال ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (هن) أى صوم أيام البيض (كهيئة الدهر) أى تساوى صوم الدهر فى الأجر على قاعدة الحسنة بعشر أمثالها . ( حدثنا أبو كامل ، نا أبو داود ، ناشيبان ، عن عاصم ، عن زرعن عبدالله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يعنى من غرة كل شهر) زاد (١) فى نسخة : هو (٢) زادفى نسخة: هو الطيالسى. (٣) هذا هو الظاهر لغة، وظاهر الروايات التى ذكرها السيوطى فى(( الآلى المصنوعة )) أنها سميت لما أن آدم بيض الصيام فيها بعد ما إسود الذنب. (٤) قلت : مكروه عند المالكية كما فى الشرح الكبير والبداية وإكمال الإكمال. ٣٢٥ الجزء الحادى عشر : كتاب الصيام عاصم ، عن ذر ، عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يعنى من غرة كل شهر ثلاثة أيام لفظ يعنى ، كأنه لم يحفظ الراوى لفظ الشيخ، فقال مراد الشيخ من كلامه أنه يصوم من غرة كل شهر ، والمراد بالغرة أول الشهر (ثلاثة أيام) وقد اختلفت الروايات فى هذا الباب ، فرواية ابن ملحان عن أبيه عند أبى داود والنسائى، وحديث أبى ذر عند أحمد والنسائى والترمذى على تعيين أيام البيض ، وحديث ابن مسعود على تعيين غرة كل شهر، وحديث حفصة عند أبى داود والنسائى على تعيين يوم الإثنين والخميس ، والإثنين من الجمعة الأخرى ، وكذا حديث عائشة رضى الله عنها عند الترمذى على تعيين السبت والأحد والاثنين من الشهر ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس ، ومن حديث عائشة عند مسلم كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام لا يالى من أى الشهر صام، وفى حديث أبى هريرة عند الشيخين أو صافى خليلى صيام ثلاثة أيام ، وفى حديث أبى ذر عند ابن ماجة والترمذى (من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، حديث، قال الشوكانى: اختلفوا فى تعيين هذه الثلاثة الأيام المستحبة من كل شهر ففسرهاعمر بن الخطاب وابن مسعود وأبو ذر وغيرهم من الصحابة وجماعة من التابعين وأصحاب الشافعى بأيام البيض ، ويشكل على هذا قول عائشة المتقدم لا يبالى من أى الشهر صام، وأجيب عن ذلك بأن النبى صلى الله عليه وسلم لعله كان يعرض له ما يشغله عن مراعاة ذلك، أو كان يفعل ذلك لبيان الجواز، وكل ذلك فى حقه أفضل، والذى أمر به قد أخبر به أمته ، ووصاهم به وعينه لهم ، فيحمل مطلق الثلاث على الثلاث المقيدة بالأيام المعينة، واختار النخعى وآخرون أنها آخر الشهر، واختار الحسن البصرى وجماعة أنها من أوله، وأختارت عائشة وآخرون صيام السبت والأحد والاثنين من عدة شهر، ثم الثلاثاء والأربعاء والخميس من الشهر الذى بعده، وقال البيهقى : كان ٣٢٦ بذل المجهود فى حل أبى داود باب من قال الا ثنين والخميس حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن عاصم بن بهدلة عن سوآء الخزاعى، عن حفصة قالت: كان رسول الله صلى النبى صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام لا يبالى من أى شهر صام قال : فكل من رآه فعل نوعاً ذكره ، وعائشة رأت جميع ذلك فأطلقت ، وقال الرويانى صيام ثلاثة أيام من كل شهر مستحب. فإن اتفقت أيام البيض كان أحب، وروى عن مالك أنه يكره تعيين الثلاث، قلت: وأما عندالحنفية فإنهم قالوا والمندوب فهو صوم ثلاثة من كل شهر ويندب كونها الأيام البيض ، فعلى هذا من صام ثلاثة أيام من الشهر غير أيام البيض حصل له ثواب المندوب، ومن صام من الشهر أيام البيض حصل له أجر مندوبين ، ندب ثلاثة أيام من كل شهر وندب تعيين أيام البيض ، قال الشوكانى : قال فى الفتح وكلام غير واحد من العلماء أن استحباب صيام أيام البيض غير استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، انتهى ، وهذا هو الحق لأن حمل المطلق على المقيد هاهنا متعذر . باب من قال الاثنين أو الخميس أى من قال إن صوم ثلاث من كل شهر هو صوم يوم الاثنين ويوم الخميس من أول الشهر ، ثم يوم الإثنين من الجمعة الأخرى . (حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن سواء الخزاعى ) أخو مغيث ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال فى التقريب : مقبول ( عن حفصة) أم المؤمنين رضى الله عنها (قالت: كان رسول الله صلى ) عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من الشهر الإثنين والخميس ) أى يوم الإثنين ويوم الخميس فى الأسبوع الأول ( و) الثالث يوم (الإثنين من الجمعة الأخرى) أى من الأسبوع الثانى . ٣٢٧ الجزء الحادى عشر: كتاب الصيام الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من الشهر، الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى. حدثنا زهير بن حرب ، نا محمد بن فضيل ، نا الحسن ( حدثنا زهير بن حرب ، نا محمد بن فضيل ، نا الحسن بن عبيد اللّه ) بن عروة النخعى ، أبو عروة الكوفى ثقة ، فاضل (عن هنيدة الخزاعى عن أمه قالت : دخلت على أم سلمة فسائلتها عن الصيام ) أى عن صيام التطوع ( فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنى) أى إستحباباً (أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها الإثنين والخميس) أى فى أول الأسبوع من الشهر يوم الإثنين ويوم الخميس ، هكذا فى النسخة المجتبائية والقادرية ونسخة العون والمصرية ، ولم يذكر فى هذه النسخ اليوم الثالث ، وفى النسخة المكتوبة الأحمدية أولها الإثنين والخميس والخميس أى فى أول أسبوع الشهر يصوم يوم الإثنين ويوم الخميس ، وفى الأسبوع، الثانى منه يصوم يوم الخميس، ويؤيده ما أخرجه النسائى من طريق حر بن الصباح عن هنيدة عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم تسعا من ذى الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر إثنين من الشهر وخميسين ، ولكن يخالفه ما أخرجه النسائى من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهرى بسند أبى داود عن هنيدة الخزاعى عن أمه عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام ثلاثة أيام، أول خميس والإثنين والإثنين ، وأخرج الإمام أحمد بسندهما فى مسنده فالفهما ، ولفظه قال دخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنى أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أولها الإثنين والجمعة والخميس فإن قيل قوله أولها الإثنين يخالف قواعد العربية، والموافق للقواعد أن ٣٢٨ بذل المجهود فى حل أبى داود ابن عبيد الله ، عن هنيدة الخزاعى، عن أمه قالت: دخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام ، فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر نى أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها الاثنين والخميس (١). باب من قال لا يبالى من أى الشهر حدثنا مسدد ، نا عبد الوارث عن يزيد (٢) عن معاذة يقال أولها الإثنان، قلت: قيل: إنه علم كالبحرين، والأعلام لا تتغير عن أصل وضعها باختلاف العوامل: قلت: يرده قول صاحب القاموس والإثنان والثنى كان يوم فى الأسبوع ، جمعه أثناء وأثانين ، وقيل المضاف محذوف مع إبقاء المضاف إليه على حاله ، وتقديره أولها يوم الاثنين ، وعندى توجيه آخر بأن يقال لفظ أولها بدل من لفظ من كل شهر بحذف حرف الجر ، أى يامر نى أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر من أولها ، ولفظ الإثنين والخميس بدل من ثلاثة أيام ، أى أصوم ثلاثة أيام الاثنين والخميس من أول كل شهر . باب من قال لا يبالى من أى الشهر أى يصوم من أيام الشهر من أيها شاء(٢) ولا يبالى من أى أيام الشهر يصوم . ( حدثنا مسدد نا ، عبد الوارث ، عن يزيد عن معاذة قالت : قلت لعائشة : (١) زاد فى نسخة: والخميس أى من جمعة أخرى . (٢) زاد فى نسخة : الرشك . (٣) أى فى صوم الثلاث فلا ينافى تخصيص الخميس والاثنين والبيض وغيرها . ٣٢٩ الجزء الحادى عشر : كتاب الصيام قالت : قلت لعائشة أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم ، قلت من أى الشهر(١) كان يصوم ، قالت: ما كان يبالى من أى أيام الشهر كان يصوم . باب فى النية فى الصوم (٢) حدثنا أحمد بن صالح ، ناعبد الله بن وهب ، حدتنى ابن لهيعة ويحمي بن أرب عن عبد الله بن أبى بكر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: أى عائشه : ( نعم قلت : من أى أيام الشهر كان يصوم ؟ قالت) : أى عائشة ، (ما كان) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يبالى) أى يهتم للتعيين ) من أى أيام الشهر كان يصوم) أى فكان يصوم من أى أيام الشهر شاء، باب فى النية فى الصوم(٢) أى تلزم النية قبل الابتداء فى الصوم ( حدثنا أحمد بن صالح، ناعبد الله بن وهب حدثنى ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبى بكر بن حزم، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أيه، عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله (١) فى نسخة : شهر . (٢) ومما يجب النية ما فى شرح الاحياء أنه يجوز عند مالك نية مائر الشهر مرة واحدة ولا يجوز عند أبى حنيفة والشافعى ولأحمد روايتان وفى الفتح المذاهب على غير هذا . ٣٣٠ بذل المجهود فى حل أبى داود ابن حزم ، عن ابن شهاب ، عن سالم عبد الله، عن أبيه، عن حفصة زوج النبى صلى الله علية وسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له عليه وسلم قال : من لم يجمع ) من الإجماع وهو العزم والقصد المحكم أى لم ينو ( الصيام قبل الفجر فلاصيام له ) قال الشوكانى فى النيل والحديث فيه دليل على وجوب تبييت النية بإيقاعها فى جزء من أجزاء الليل ، وقد ذهب إلى ذلك ابن عمر وجابر بن يزيد من الصحابة ، ومالك والليث وابن أبى ذئب ولم يفرقوا (١) بين الفرض والنفل، وقال أبو طلحة وأبو حنيفة والشافعى وأحمد بن حنبل أنه لا يجب التبيت فى التطوع، ويروى عن عائشة أنها تصح النيه بعد الزوال وروى عن على رضى الله عنه وأبى حنيفة وأحد قولى الشافعى أنها لا تصح النية بعد الزوال ، وروى عن وعلى ابن مسعود والنخعى أنه لا يجيب التبيت إلا فى صوم القضاء والنذر المطلق والكفارات ، وإن وقت النية فى غير هذه من غروب شمس اليوم الأول إلى بقية من نهار اليوم الذى صامه، وقد استدل القائلون بأنه لا يجب التبييت بحديث سلمة بن الأكوع والربيع عند الشيخين أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم أمر رجلا من أسلم أن أذن فى الناس إذفرض صوم عاشوراء إلا من أكل فليمسك ومن لم يأكل فليصم، وأجيب بأن خبر حفصة متأخر فهو ناسخ لجوازها فى النهار ، ولو سلم عدم النسخ فالنية إنما صمت فى نهار عاشوراء لأن الرجوع إلى الليل غير مقدور ، والنزاع فيما كان مقدورا فيخص الجواز بمثل هذه الصورة ، أعنى من ظهر له وجوب الصيام عليه من (١) صرح به مالك فروعه وكذلك عند الشافعى وأحمد فى الفروض دون النوافل ووافقهم الحنفية فى الفروض التى لم تتعين لا النوافل المتعينة. كذا فى حاشية الكوكب ٣٣١ الجزء الحادى عشر : كتاب الصيام قال أبو داود: رواه الليث وإسحاق بن حازم أيضاً جميعاً عن عبد الله بن أبى بكر مثله، وأوقفه (١) على حفصة معمر والزبيدى وأبن عيينة ويونس الايلى(٢). النهار كالمجنون يفيق والصبى يحتلم والكافر يسلم، وكمن انكشف له فى النهار أن ذلك اليوم من رمضان، واستدلوا أيضاً بحديث عائشة قالت: دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم، فقال هل عندكم من شىء؟ فقلنا: لا ، فقال فإنى إذن صائم ، الحديث ، وأجيب عنه بانه صلى الله عليه وسلم قد كان نوى الصوم من الليل، وإنما أراد الفطر لما ضعف عن الصوم ، وهو محتمل ، ولو سلم عدم الاحتمالى كان غايته تخصيص صوم التطوع من عموم قوله فلا صيام له ، قال فى البدائع : وأما الكلام مع الشاضى (٢) فى صوم رمضان فهو يحتج بما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا صيام لمن لم يعزم الصوم من الليل، ولأن الإمساك من أول النهار إلى آخره ركن فلا بد له من النية ليصير لله تعالى وقد أنعدمت فى أول النهار، فلم يقع الإمساك فى أول النهار لله تعالى لفقد شرطه فكذا الباقى، لأن صوم الفرض لا يتجزأ ولنا قوله تعالى (( أحل لكم ليلة الصيام الرفث)) إلى قوله ثم أتموا الصيام إلى الليل)، أباح للمؤمنين الأكل والشرب والجماع فى ليالى رمضان إلى طلوع الفجر ، وأمر بالصيام عنها بعد طلوع الفجر متأخرا عنه ، لأن كلمة ثم للتعقيب مع التراخى ، فكان هذ أمراً بالصوم متراخياً عن أول النهار ، والأمر بالصوم أمر بالنية إذ لا صحة للصوم شرعاً بدون النية، فكان أمراًبالصوم بنية متاخرة عن أول النهار، وقدأتى (١) فى نسخة: وقفه ابن راشد (٢) فى نسخة: كلهم عن الزهرى . (٣) فيجب عنده التبيت فى صوم رمضان كما فى شرح الإحياء. ٣٣٢ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى الرخصة فيه حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، ح ونا عثمان بن أبى شيبة، نا وكيع جميعاً عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت به فقد أتى بالمأمور به فيخرج عن العهدة، إلى آخر ماقال، ثم قال: وأما الحديث فهو من الآحاد فلا يصلح ناسخاً للكتاب لكنه يصلح مكملا له، فيحمل على نفى الكمال كقوله لاصلاة لجار المسجد إلا فى المسجد ليكون عملا بالدليلين بقدر الإسكان ( قال أبو داود: ورواه الليث وإسحاق بن حازم أيضاً جميعاً عن عبد الله بن أبى بكر)(١)°كما روى عنه ابن لهيعة ويحيى بن أيوب (مثله أى مرفوعاً ( ووافقه ) أى هذا الحديث ( على حفصة معمر والزبيدي وابن عيينة ويونس الأيل ) قال الحافظ : أى اختلف فى رفعه ووقفه، ورجح الترمذى والنسائى الموقوف بعد أن أطنب النسائى فى تخريج طرقه ، وحكى الترمذى فى العلل عن البخارى فى ترجيح وقفة وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة فصححوا الحديث المذكور منهم ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن حزم، وروى له الدار قطتى طريقاً آخر وقال: رجالها ثقات . باب فى الرخصة فيه أى فى ترك النية بالليل فى الصوم ( حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان، ح وناعثمان بن أبى شيبة ، ناوكيع جميعاً) أى سفيان ووكيع رويا (عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بن طلحة ، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل على، قال: هل عندكم طعام: فإذا قلنا لا: قال: إنى صائم ) وإلى ههنا اتفق سفيان (١) قلت : وأوقفه مالك فى موطأه على ابن عمر وبسط الاختلاف العينى. ٣٣٣ الجزء الحادى عشر : كتاب الصيام طلحة ، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل علىّ وقال هل عندكم طعام ؟ فإذا قلنا لا، قال: إنى صائم ، زاد وكيع فدخل علينا يوماً آخر، ووكيع فى لفظ الحديث(١) (زاد وكيع فدخل علينا يوماً آخر فقلنا: يا رسول الله أهدى لنا حيس ) هو طعام متخذ من تمر وأقط وسمن ، أو دقيق، أوفتيت بدل أقط ( خبناء لك فقال ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أدنية) من الإدناء أى قربيه، وفى لفظ مسلم أرينيه من الإراءة (فأصبح صائما فأفطر) قال الحافظ: قال ابن المنذر: اختلفوا فيمن أصبح يريد الإفطار، ثم بدا له أن يصوم تطوعاً، فقالت الطائفة: له أن يصوم متى بداله، قال: وبه قال الشافعى وأحمد قال: وقال ابن عمر: لا يصوم تطوعاً حتى يجمع من الليل أو يتسحر: وقال مالك فى النافلة : لا يصوم إلا أن يبيت إلا إن كان يسرد الصوم فلا يحتاج إلى التبييت ، وقال وأهل الرأى : من أصبح مفطراً ثم بدا له أن يصوم قبل منتصف النهار أجزأه ، وإن بدا له ذلك بعد الزوال لم يجزئه، قلت : وهذا هو الأصح عند الشافعية ، انتهى ، قال النووى فى هذا الحديث دليل للجمهور فى أن صوم النافلة بجوز نيته فى النهار قبل زوال الشمس ، وتأوله الآخرون على أن سؤالههل عندكم شىء لكونه كان نوى الصوم من الليل ثم ضعف عنه وأراد الفطر لذلك ، وهو تاويل فاسد، ، وتكلف بعيد، قال القارىء : قال ميرك : الحديث يدل على جواز إفطار النفل ، وبه قال الأكثرون ، وقال أبو حنيفة : يجوز بعذر ، وأما بدونه فلا ، وقال القاضى : دل الحديث على أن الشروغ فى النفل لا يمنع الخروج عنه كما قال الصائم المتطوع أمير نفسه ، وقال (١) وروى إنى إذاً لصائم، واستدل به من قال إن الصوم يحكم به من وقت النية، ويخالفه ما في الزرقاني . ٣٣٤ بذل المجهود فی حل أبىداود فقلنا: يا رسول الله أهدى لناحيس خبسناه لك، فقال أدنبه(١) فأصبح صائماً وأفطر.(٣) حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، نا جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبى زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أم أصحاب أبى حنيفة(٣) يجب إتمامه ، ويلزمه قضائه إن أفطر ، وقال مالك: يقضى حيث لا عذر له ، واحتجوا بحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالقضاء، والحديث مرسل لا يقاوم الصحيح، على أن الأمر يحتمل الاستحباب كالأصل، ولنا الكتاب والسنة والقياس ، أما الكتاب فقوله تعالى (( لا تبطلوا أعمالكم)، وقال تعالى ((ورهبانية ابتدعوها ) الآية، سيقت فى معرض ذمهم على عدم رعاية ما التزموه من القرب التى لم تكتب عليهم، والقدر المودى عمل كذلك ، فوجب صيانته عن الإبطال بهذين النصين، فإذا أفطروا وجب قضائه تفاديا عن الإبطال ، وأما السنة فحديث عائشة عن الترمذى قالت : كنت أنا وحفصة صائمتين الحديث وأما القياس فعلى الحج والعمرة النفلين حيث يجب قضائهما إذا أفسد . (حديث عثمان بن أبى شيبة، نا جرير بن عبد الحميد ، عن يزيد بن زياد عن عبد الله بن الحارث، عن أم هانى قال: لما كان يوم الفتح فتح مكة جاءت فاطمة) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( جلست على يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم هانى عن يمينه ) أى والحال أن (١) فى نسخه : قال : طلحة (٢) فى نسخه : فأفطر (٣) وقال الشعرانى: يجب إتمام صلاة التطوع وصوم التطوع عند أبى حنيفة ومالك لا عند الشافعي وأحمد . ٣٣٥ الجزء الحادى عشر: كتاب الصيام هانى قال : لما كان يوم الفتح فتح مكة جاءت فاطمة نجلست عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم هانىء عن يمينه، قالت: فجاءت الوليدة با ناء فيه شراب فناولته فشرب منه ثم ناوله أم هانى فشربت منه، فقالت يا رسول اللّه لقد أفطرت وكنت صائمة فقال لها: أكنت تقضين شيئاً؟ قالت : لا، قال : فلا يضرك إن كان تطوعاً . أم هانىء جالسة عن يمينه ، والكلام على خلاف مقتضى الظاهر لأن الظاهر أن يقال وأنا جالسة عن يمينه ، أو جلست عن يمينه، فإما أن يحمل على التجريد كأنها تحكى عن نفسها بذلك ، أو أن الراوى وضع كلامه مكان كلامها فنقله بالمعنى ( قالت ) أى أم هانى ( فجارت الوليدة) أى لأمة ولم أقف على تسميتها ( بإناء فيه شراب ) أى من ماء فإنه المراد عند الإطلاق (فناوله) أى أعطت الجارية الإناء رسول الله صلى الله عليه وسلم (فشرب) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( منه ثم ناوله ) أى الإناء ( أم هانىء) إما لكونها عن اليمين ، أو لسبقها بالإيمان أو لكبر سنها ( فشربت ) أى أم هانى منه ( فقالت) أى أم هانى ( يا رسول الله لقد أفطرت وكنت) الواو للحال (صائمة) فما الحكم فيه؟ وإنما لم تسئل قبل تناوله ترجيحا لسوره على الصوم، أو خوفا عن فوت سوره عليه السلام(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (آمنت تقضين؟) أى بهذا الصوم ( شيئا) أى من الواجبات عليك (قالت) أى أم ها نى (لا قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فلا يضرك(١)) أى الإفطار ( إن كان) أى صومك (١) وفى التقرير أن المنفى الإثم دون القضاء كما يدل عليه الرواية الآتية . انتهى. ومناسبة الحديث بالترجمة خفية . ٣٣٦ بذل المجهود فی حل أبى داود باب من رأى عليه القضاء (تطوعا) وله دلالة فيه على وجوب القضاء وعدمه ، وإنما وجب القضاء بدليل آخر وقد تقدم ، قال الترمذى: حديث أم هانى فى إسناده مقال(٢) والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الصائم المتطوع إذا أفطر فلا قضاء(٢) عليه إلا أن يحب أن يقضيه، وهو قول سفيان الثورى وأحمد وإسحاق والشافعى ، وقال الذهبى: فىإسناده یزید بن أبى زياد وهو صدوق ، ردىء الحفظ. وقد غلط سماك فى هذا الحديث، فقال فى بعض الروايات : إن ذلك كان يوم الفتح ويوم الفتح كان فى رمضان ، فكيف يتصور أن تكون صائمة قضاءاً وتطوعا، قلت: وهذا الاستدلال فى تودين الحديث فاسد ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فى فتح مكة من المدينة العاشر رمضان، وكان الفتح لعشرين من رمضان، وأقام بمكة خمسة عشرة ليلة بعد الفتح، ثم خرج النبى صلى الله عليه وسلم إلى حنين العاشر شوال . صرح بهذا أهل التاريخ . فظهر بهذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بعد رمضان عدة أيام : فعلى هذا ما وقع فى الحديث من قولها لما كان يوم فتح مكة يشمل جميع الأيام التى أقام فيها بمكة زمن الفتح ، كما هو ظاهر وليس المراد من يوم فتح مكة اليوم الخاص الذى كان فيه الفتح . باب من رأى عليه أى على الصائم المتطوع (القضاء) إذا أفطر ٠٠ (١) وقال المنذرى لا يثبت، وفى إسناده اختلاف كثير، أشار إليه النسائى. كذا فى المرقاة . (٢) قلت : والعجب أنهم فى قالوا بأن الصائم المتطوع إذا أفسد صومه لا قضاء عليه والحاج المتطوع إذا أفسده فعليه القضاء، فإنه حكى القارى فى «شرح اللباب، الإجماع على قضائه ٣٣٧ الجزء الحادى عشر : كتاب الصيام حدثنا أحمد بن صالح، نا عبدلله بن وهب، أخبرنى حيوة بن شريح، عن ابن الهاد، عن زميل مولى عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت أهدى لى ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا له يا رسول الله إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عليكما صوما مكانه يوماً آخر . ( حدثنا أحمد بن صالح، ناعبد الله بن وهب ، أخبرنى حيوة بن شريح ، عن ابن الهاد ، عن زميل ) بن عباس المدنى الأسدى مولى عروة، روى عن عروة الزبير عن عائشة أهدى لى ولحفصة طعام وكنا صائمتين ، الحديث ، وعنه يزيد بن الهاد، قال البخارى : ولا يعرف لزميل سماع من عروة ، ولا ليزيد من زميل ولا تقوم به الحجة ، وقال النسائى: ليس بالمشهور ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وروى حديثه أبو داود والنسائى ، وعنه التصريح بسماع يزيد من زميل، قال ابن عدى : وهذا الحديث يعرف بزميل هذا وإسناده لا بأس به، وقال مهنا عن أحمد لا أدرى من هو؟ وقال الخطابي : مجهول (مولى عروة عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : أهدى لى ولحفصة ) أم المؤمنين (طعام وكنا صائمتين ) أى تطوعاً (فأفطرنا) بأ كل الطعام ( ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا له يا رسول الله إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها) وكنا صائمتين ( فأفطر نا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عليكا ) أى لا بأس علبكما فى الإفطار للعذر وهو الاشتهاء ( صوما مكانه ) أى مكان ذلك الصوم (م ٢٢ -- بذل المجهود فى حل أبى داود) ٣٣٨ بذل المجهود فى حل أبى داود باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها حدثنا الحسن بن على ناعبد الرزاق أنا معمر عن همام ( يوماً آخر) ولفظ الترمذى أقضيا يوماً آخر مكانه، وهذا الحديث فيه دليل للحنفية(١) على وجوب قضاء صوم التطوع إذا أفطر، فإن الأمر أصله للوجوب فلا يعدل عنه إلا بدليل ، ولا دليل على العدول . باب المرأة تصوم أى تطوعاً ( بغير إذن زوجها) هل يجوز لها ذلك . (حدثنا الحسن بن على، نا عبد الرزاق ، أنا معمر، عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصوم) أى(٢) نفلا لثلا يفوت على الزوج الاستمتاع بها ( امرأة وبعلها شاهد) أى حاضر معها فى بلدها ( إلا بإذنه ) أى تصريحاً أو تلويحاً ( غير رمضان ولا تأذن ) (١) وذكر فى حاشية النسائى عدة روايات فى الدلائل . انتهى. (٢) قال العينى: قد اتفق العلماء على أن المرأة يحرم عليها صوم التطوع وبعلها حاضر إلا بإذنه لهذا الحديث وقال الباجى: الظاهر أنه ليس للزوج جيرها على تأخير القضاء إلى شعبان بخلاف صوم التطوع، ونقل القرطبى عن بعض أشياخه أن لها أن تقضى بغير إذنه لا نهواجب ويحمل الحديث على التطوع إنتهى . وقال الموفق: فى صوم التطوع للعبد إن کان فيه ضرر للسید فله منعهوإلا لا،والزوج منعزو جته منه فی کل حال لأنه يفوت حته من الإستمتاع . ٣٣٩ الجزء الحادى عشر : كتاب الصيام ابن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصوم امرأه(١) وبعلها شاهد إلا باذنه غير رمضان ، ولا تأذن فى بيته وهو شاهد إلا بإذنه . حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، ناجرير ، عن الأعمش ، عن أبى صالح ، عن أبى سعيد قال : جاءت امرأة إلى النبى صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت ، ويفطرنى إذا صمت ، ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ، قال : وصفوان عنده ، قالا : فسأله عما قالت ، بالنصب عطفاً على تصوم، أى ولا يحل لها أن تأذن أحداً من الأجانب أو الأقارب حتى النساء ( فى بيته) أى فى دخول بيته ( وهو شاهد إلا بإذنه ) أى باذن الزوج ((وفى معناه العلم برضاه)). ( حدثنا عثمان بن أبى شيبه، نا جرير عن الأعمش(٢) عن أبى صالح عن أبى سعيد قال جاءت امرأة) لم أقف على تسميتها(إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده، فقالت: يارسول الله إن زوجى صفوان(٣) بن المعطل)بتشديد الطاء (١) فى نسخة : المرأة . (٢) قال البزاز: الحديث عندى منكر ولعل الأعمش أخذه من غير ثقة وتعقبه الحافظ. (٣) صاحب قصة الإفك . ٣٤٠ بذل المجهود فى حل أبى داود فقال: يا رسول اللّه أما قولها يضربنى إذا صليت فانها تقرأ بسورتي وقد نهيتها ، قال : فقال لو كانت سورة واحدة لكفت الناس ، وأما قولها يفطرنى فانها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر ، فقال رسول الله المفتوحة ( يضربنى إذا صليت ويفطرنى) بالتشديد أى يأمرنى بالإفطار أو يبطل صومى (إذا صمت ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمس قال ) أى أبو سعيد (وصفوان ) الواو للحال (عنده) أى عندرسول الله صلى الله عليه وسلم (قال) أى أبو سعيد (فسأله) أى فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوان بن المعطل ( عما قالت ) امر أته فى شكواها ( فقال) أى صفوان ( يا رسول الله أما قولها يضربنى إذا صليت فإنها تقره بسورتى)(١) هكذا فى المجتبائية والمصرية والمكتوبة الأحمدية بإضافة السورة(٢) إلى ياء المتكلم، والنسخة الأخرى على حاشية المكتوبة الأحمدية وحاشية المجتباعية بسورتين بصيغة التثنية ، وهكذ فى متن نسخة العون والمشكوة ، وأقره القارى فقال : فى شرحه بسورتين طويلتين فى ركعة أو ركعتين ، وكتب على حاشية المكتوبة الأحمدية معزوا إلى مولانا والمراد به مولانا محمد إسحاق الدهلوى ثم المهاجر المكى قوله بسورتى، وفى بعض النسخ بسورتين بصيغة التثنية الثانى هو الظاهر الموافق للجوانب بمولانا ( وقد نهيتها) أى عن تطويل القراءة أو إطالة الصلاة (قال) (١) ذکر فى التقرير إن كان التثنية حذف نون بدون القياس (٢) ويؤيده ما فى التلقيح قال: إن معنى سورة ليس معى غير ماهى تقرأما إلخ