النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ الجزء العاشر: كتاب النكاح التيمى أن المسور بن مخرمة حدثه أنه سمع رسول الله عد اله على المنبر يقول إن بنى هشام بن المغيرة استأذ نوا أن ينحكوا ابنتهم من على بن أذ، طالب، فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبى طالب أن يطلق ابنتى وينكح ابنتهم ، فانما ابنتى بضعة منى يريبنى ما أرابها، ويؤذنى ما آذاها والإخبار فی حدیث أحمد . أبى جهل لأنه أبو الحكم عمرو بن هشام بن المغيرة وقد أسلم أخوه الحارث ابن هشام وسلمة بن هشام عام الفتح وحسن إسلامهما ، ومن يدخل فى إضلاف بنى هشام بن المغيرة عكرمة بن أبي جهل بن هشام وقد أسلم أيضاً وحسن إسلامه ( استأذنوا) وفى نسخة استأذنونى (أن ينكجوا ابنتهم من على بن أبى طالب، فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن) قال الحافظ: كررذلك تأكيداً وفيه إشارة إلى تأيد مدة منع الإذن، وكأنه أراد رفع المجاز لاحتمال أن يحمل النفى على مدة بعينها، فقال ثم لا آذن أى ولو مضت المدة المفروضة تقديراً لا آذن بعدها ثم كذلك أبداً . ( إلا أن يريد ابن أبى طالب أن يعلمف إبنتى) وينكح إبتهم، قال الحافظ: هذا محمول على أن بعض من يبغض علياً وشى به أنه مصمم على ذلك وإلا فلا يظن به أنه يستمر على الخطبة بعد أن استشار التى ◌َّةٍ فمنعه، قلت يمكن أن يحمل على المبالغة فى المنع ( فانما إبتى بضعة منى) بفتح الموحدة وسكون الضاد المعجمة أى قطعة وفى رواية مضغة بضم الميم وبغين معجمة ( يرينى ما أرابها ) من باب الإفعال ، وفى رواية مسلم ما رابها من المجرد (ويؤذينى ما آذاها ) قال الحافظ: ويؤخذ من هذا الحديث أن فاطمة لو رضيت بذلك لم يمنع على من التزوج بها أو ٦٢ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى نكاح المتعة بغيرها واستشكل اختصاص فاطمة بذلك مع أن الغيرة على النبى عيّاللّهِ أقرب إلى خشية الافتتان فى الدين، ومع ذلك كان رسول اللّه سي اله يستكثر من الزوجات وتوجد منهن الغيرة ومع هذا لم يراع رسول علّ ط الله فى حقهن كما راعاه فى حتى فاطمة، ومحصل الجواب أن فاطمة كانت إذ ذاك فاقدة من تركن إليه من يؤنسها ويزيل وحثتها من أم أوأخت بخلاف أمهات المؤمنين، فان كل واحدة منهن كانت ترجع إلى من يحصل لها معه ذلك زيادة عليه ، وهو زوجهن عَّ الّ لما كان عنده من الملاطفة وتطبيب القلوب وجبر الخواطر بحيث أن كل واحدة منهن ترضى منه لحسن خلقه وجميل خلقه لجميع ما يصدر منه بحيث لو وجد ما يخشى وجوده من الغيرة لزال عن قرب (والإخبار فى حديث أحمد ) أى ولفظ الإخبار كما يدل عليه قوله فى السند قال أحمد. 1 باب فى نكاح المتعة(١) : وهى تزويج المرأة إلى أجل ، فاذا انقضى وقعت الفرقة أو يقال إن معنى المنعة عقد مؤقت بين الرجل والمرأة ينتهى باتهاء الوقت فيدخل ما بمادة المنعة والنكاح المؤقت أيضاً فيكون النكاح المؤقت من أفراد المنعة وإن عقد بلفظ التزويج وأحضر الشهود ، وما يفيد ذلك من الألفاظ التى تفيد التواضع مع المرأة على هذا المعنى، وهى أبيحت فى زمن خير ثم نسخت ثم أيحت فى غزوة الفتح ثم نسخت بعدها إلى الأبد، واختلف الصحابة فقال بعضهم بابا حنها لعدم بلوغهم النسخ ثم رجعوا عن الإباحة (١) بسط عليه الكلام النووى. وقال ابن العربى: نسخت مرتين. ٦٣ الجزء العاشر: كتاب النكاح حدثنا مسدد من مسرهد، ناعبد الوارث عن إسمعيل بن أمية ، عن الزهرى قال : كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء فقال رجل يقال له ربيع بن سبرة أشهد على أبى أنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها فى حجة الوداع . وقالوا لحرمتها فانعقد الإجماع على حرمتها إلا قوم من الروافض قالوا باباحتها، والعجب منهم كيف قالوا باباحتها وهم ينتسبون إلى على بن أبى طالب رضى الله عنه ، وقد ثبت عنه حرمتها الموبدة فما هى إلا النزعة الشيطانية والهوى النفسانية التى حملتهم على ذلك وكذلك أكثر مسائلهم المذهبية والبحث فى مسئلة المتعة طويل مذكور فى المطولات كالفنح والنيل والعينى من شاء فلينظر فيها ( حدثنا مسدد بن مسرهد، نا عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية ، عن الزهرى قال كنا عند عمر بن عبد العزيز) الخليفة العادل ( فتذاكرنا متعة النساء فقال رجل يقال له ربيع بن سبرة أشهد على أبى) أى سبرة بن معبد الجهنى أنه حدث أن رسول اله بّ الج نهى عنها ) أى عن متعة النكاح ( فى حجة الوداع)(١) وقد أخرج مسلم حديث ربيع بن سبرة وفيه أن أباه غزامع رسول له صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال فأقمنا بها خمس عشرة ثلاثين بين ليلة ويوم فأذن لنا رسول اله بت الله فى متعة النساء الحديث بطوله، وفى آخره فلم أخرج حتى حرمها رسول اللّه عَّ له، وفى رواية من كان عنده (١) حكى النووى من أبى داود أنه قال هذا أسح . ٦٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهرى ، عن ربيع بن سبرة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم متعة النساء. باب فی الشغار شىء من هذه النساء التى يتمتع فليخل سبيلها يخالف حديث مسلم حديث أبى داود فى تعيين المحل ، والحديث واحد فى قصة واحدة فتعين الترجيح فالطريق الذى أخرجها مسلم بأنها فى زمن الفتح (١) أرجح فتعين المصير إليه (حدثنا محمد بن يحي بن فارس، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهرى، عن ربيع بن سبرة ، عن أبيه أن رسول الله صَّ الله حرم متعة النساء) ولم يذكر فيه وقت التحريم فيه على ما تقدم فى الحديث المنقدم من الوقت . باب فى الشغار (٢) قال النووى : الشغار بكسر الشين المعجمة وبالغين المعجمة أصله فى اللغة (١) وهو مختار الحافظ اهـ. (٢) فيه أبحاث فى الأوجز : الأول فى لغته فى شغر الكلب أو من شغر البلد إذا خلا لحلوه عن المهر . الثانى أن التغيير مرفوع أو من أحد الرواة . الثالث فى اختلاف الأمة فعند مالك إذا سمى المهر أيضا يفسخ قبل البناء لا بعده وإن لم يسم فينفسخ مطلقا وعندهما يصح النكاح فى الاول ويبطل فى الثانى وفى قول لها وهو مذهب الحنفية يصح مطلقا فيها مهر المثل . والرابع فى علة النهى الخلو عن المهر أو التشريك فى البضع من ملك الزوج وملك البنت الأخرى للصداق، وقيل أتوقف النكاح على نكاح أخرى والخامس أنه يختص بنكاح البنت أو يعم كل ولية أو يما يجبر عليها . ٦٥ الجزء العاشر: كتاب النكاح حدثنا القعنى، عن مالك ح وحدثنا مسدد بن مسرهد، نا يحيى ، عن عبيد الله كلاهما، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار زاد مسدد فى حديثه ، قلت لنافع ما الشغار ؟ قال : ينكح إبنة الرجل الرفع يقال شغر الكلب إذا رفع رجمله ليبول كأنه قال : لا ترفع رجل بنتى حتى أرفع رجل بنتك ، وقيل هو من شغر البلد إذا خلى لخلوة عن الصداق، وكان الشغار من نكاح الجاهلية . وأجمع العلماء على أنه منهى عنه لكن اختلفوا بل هو نهى يقتضى إبطال النكاح أم لا ؟ وعند الشافعى يقتضى إبطاله ، وحكاء الخطابى عن أحمد وإسحاق وأبى عبيد، وقال مالك : يفسخ قبل الدخول وبعده، وفى رواية عنه قبله لا بعده ، وقال جماعة: يصح ؟مهر المثل وهو مذهب أبى حنيفة رحمه الله، وحكى عن عطاء والزهرى والليث وهو رواية عن أحمد وإسحق وبه قال أبو ثور وابن جرير ، واجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ والعمات وبنات الأعمام والأماء كالبنات فى هذا ، وصورته الواضحة زوجتك بنتي على أن تزوجنى بنتك وبضع كل واحدة صداق للأخرى فيقول قبلت . (حدثنا القعنى عن مالك ح وحدثنا مسدد بن مسرهدنا يحيى عن عبيد الله كلاهما) أى مالك وعبيد الله يرويان ( عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله مَّ الّ نهى عن الشغار زاد مسدد وفى حديثه قلت) القاتل عبيد الله ( النافع الشغار) أى ما تفسيره ( قال ينكح) أى الرجل (ابنة الرجل وينكحه) من باب الإفعال أى ينكح الرجل ( الرجل ابنته بغير صداق ) وكذلك (ينكح) من المجرد أى الرجل (أخت الرجل فينكهه) أى الرجل الناكج الرجل المنكوحة (وأخته بخير صداق ) . ٦٦ بذل المجهود فى حل أبى داود وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل فينكحه أخته بغير صداق. حدثنا محمد بن یحیی بنفارس، نا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبى عن ابن إسحاق حدثنى عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح عبد الرحمن ابن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن بنته، وكانا جعلاصداقا (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، نا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبى) أى إبراهيم بن (سعد عن ابن إسحاق حدثنى عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم) مفعول أول لأنكح ( ابنته) مفعول ثان (وأنكحه) أى العباس (عبد الرحمن ) فاعل لأنكح بنته وكانا أى العباس وعبدالرحمن جعلا لا بنتيهما صداقاً لكل واحدة منهما ، كذا فى جميع نسخ أبى داود بغير الضمير(١) وكذا فى النسخة المصرية لمسند الإمام أحمد مثل مافى أبى داود ، ووجدت فى ما كتب الشوكانى من نسخة ((منتقى الأخبار ، وقد كانا جعلاه صداقاً بالضمير ، ولم أجده لغير الشوكانى، فكتب معاوية إلى مروان يأمره أى معاوية مروان بالتفريق بينهما ، وقال أى معاوية فى كتابه هذا الشغار الذى نهى عنه رسول الله صَّ اللّه قال الشوكانى، والشغار صورتان إحداهما المذكورة فى الأحاديث وهى خلو بضع كل منهما من الصداف ، والثانية أن يشترط كل واحد من (١) وهكذا بغير الضمير حكاه المؤفق وحمله على أنهما جعلا وممى صداقا مستقلا. ٦٧ الجزء العاشر: كتاب النكاح فكتب معاوية إلى مروان بأمره بالتفريق بينهما وقال فى كتابه: هذا الشغار الذى نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليين على الآخر أن يزوجه وليته ، فمن العلماء من اعتبر الأولى فقط ، ومنعها دون الثانية ، وليس المقتضى للبطلان عندهم مجرد ترك ذكر الصداق لأن النكاح يصح بدون تسميته، بل المقتضى لذلك جعل البضع صداقاً ، واختلفوا فى ما إذا لم يصرح بذكر البضع فالأصح عندهم الصحة ، قال الحافظ : واختلف نص الشافعى فى ما إذا سمى مع ذلك مهراً فنص فى الإلمام على البطلان ، وظاهر نصه فى المختصر الصحة ، وعلى ذلك اقتصر فى النقل عن الشافعى من ينقل الخلاف من أهل المذاهب ، قلت: فإذا ثبت ذلك علمت أن العقد الذى وقع بين العباس بن عبد الله وابنة عبد الرحمن بن الحكم وبين العقد الذى وقع بين عبد الرحمن بن الحكم وابنة العباس ليس فيهما شائبة الشغار الذى نهى عنه رسول الله عَّ اللّه لأن العقدين خاليان عن شرط تزويج كل واحدة منهما ابنة الآخر ، وليس فيهما خلو بضع كل منهما عن الصداق ، ولم يجعل بضع كل واحد منهما صداقاً الأخرى ، بل فيهما تقرر الصداق لكل واحدة منهما غير البضع من المال ، فهذه الصورة بظاهرها ليس فيها علة الفساد عند أحد من العلماء ، فأمر معاوية رضى الله عنه بالتفريق بينهما، ليس إلا للاحتياط ، ومن باب سدالذرائع ، وأما قول معاوية فى كتابه هذا الشغار الذى نهى عنه رسول الله صَّ له فهو مبنى على فهمه، وأنت تعلم أن فهم الراوى غير معبر، ومع هذا مخالف للمعنى اللغوى ، وقال الشوكانى : حديث معاوية فى إسناده محمد ابن إسحاق ، وقد تقدم اختلاف الأئمة فى الاحتجاج لحديثه ( قلت ) ٦٨ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فی التحليل حدثنا أحمد بن يونس ، نازهير حدثنى أسماعيل عن عامر، عن الحارث، عن على قال: اسماعيل وأراه قد رفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لعن المحل والمحلل له. اختلاف الأئمة فى حديثه إذا حدث بعن وفى هذا الحديث حديث ابن إسحاق بلفظ التحديث وهو مقبول . باب فى التحليل(١) أى إن طلق رجل زوجته ثلاثاً، ثم تزوج بها آخر ليحالها للزوج الأول هل يجوز ذلك أم لا ؟ ( حدثنا أحمد بن يونس نا زهير حدثنى اسماعيل عن عامر عن الحارث عن على قال اسماعيل وأراه) بصيغة المجهول أى أظن والضمير إلى عامر أى أظن أن عامرا ( قد رفعه ) أى الحديث وأتى بلفظ أراه ليعلم أن رفع الحديث ليس بمتيقن بل هو مظنون ( إلى النبى عَّ الِ أن النبي صَّ له قال لعن المحل) من باب الإفعال، وفى نسخة من التفعيل ( والمحلل له) قال الشوكانى : والأحاديث المذكورة تدل على تحريم التحليل لأن اللعن إنما يكون على ذنب كبير ، قال الحافظ فى التلخيص : استدلوا بهذا الحديث (١) ستأتى قصة المرأة رفاعة وعبد الرحمن بن الزبير فى ((باب المبتوتة لايرجع إليها زوجها حتى تنكح غيره» ٦٩ الجزء العاشر: كتاب النكاح على بطلان النكاح إذا شرط الزوج أنه إذا نكحها بانت منه أو شرط أنه يطلقها أو نحو ذلك، وحملو الحديث على ذلك، ولا شك أن إطلاقه يشمل هذه الصورة وغيرها ، وقال ابن حزم: ليس الحديث علىعمومه فى كل حلل إذ لو كان كذلك لدخل فيه كل واهب وبايع ومزوج نصح أنه أرادبه بعض المحللين، وهو من أحل حراما لغيره بلا حجة ، فتعين أن يكون ذلك فى من شرط ذلك لأنهم لم يختلفوا فى أن الزوج إذا لم ينو تحليلها للأول ونوت هى أنها لا تدخل فى اللعن ، فدل على أن المعتبر الشرط انتهى، ومن المجوزين للتحليل بلا شرط أبو ثور وبعض الحنفية والمؤيد بالله والهادوية، وحملوا أحاديث التحريم على ما إذا وقع الشرط أنه نكاح تحليل قالوا : وقد روى عبد الرزاق أن امرأة أرسلت إلى رجل فزوجته نفسها ليحلها لزوجها فأمره عمر بن الخطاب أن يقيم معها ولا يطلقها، وأوعده أن يعاقبه إن طلقها نصح نكاحه ولم يأمره باستينافه، وروى عبد الرزاق أيضا عن عروة بن الزبير أنه كان لا يرى بأساً بالتحليل إذا لم يعلم أحد الزوجين، قال ابن حزم: وهو قول سالم بن عبد الله والقاسم بن محمد ، قال ابن القيم فى إعلام الموقعين: وصح عن عطاء فى من نكح امرأة للا ثم رغب فيها فأمسكها قال لا بأس بذلك، وقال الشعبى لا بأس بالتحليل إذا لم يأمر به الزوج، وقال الليث بنسعد: إن تزوجها ثم فارتها فترجع إلى زوجها، وقال الشافعى وأبو ثور: المحلل الذى ينمد نكاحه (هو من تزوجها ليحلها ثم يطلقها، فأما من لم يشترط ذلك فى عقد النكاح فعقده صحيح لا داخلة فيه سواء شرط عليه ذلك قبل العقد أولم يشترط نوى ذلك أو لم ينوه ، قال أبو ثور: وهو مأجور ، وروى بشير بن الوليد عن أبى يوسف عن أبى حنيفة مثل هذا سواء، وروى أيضا عن محمد وأبى يوسف عن أبى حنيفة أنه إذا نوى الثانى والمرأة التحليل الأول لم تحل له بذلك ، وروى الحسن بن زياد عن زفر وأبى حنيفة أنه إن شرط عليه فى نفس العقد أنه إنما تزوجها ليحلها الأول، ٧٠ بذل المجهود فى حل أبى داود فانه نكاح صحيح ويبطل الشرط ، وله أن يقيم معها ، فهذه ثلاث روايات عن أبى حنيفة قالوا: وقد قال الله تعالى (( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره، وهذا زوج قد عقد بمهر وولى ورضاها وخلوها عن المانع الشرعى وهو راغب فى ردها إلى زوجها الأول فيدخل فى حديث ابن عباس أن رسول اللّه صَّ الله قال: لا إلا نكاح رغبة، وهذا نكاح رغبة فى تحليلها للمسلم كما أمر الله تعالى بقوله (( حتى تنكح زوجاً غيره)) والنبي صَّ له إنما شرط فى عودها إلى الأول مجرد ذوق العسيلة بينهما ، فالعسيلة حلت له بالنص ، وأما لعنه عَّاللّ للمحلل فلا ريب أنه لم يرد كل محلل ومحلل له، فان الولى محلل لما كان حراماً قبل العقد، والحاكم المزوج محلل لهذا الاعتبار والبائع أمته محلل للمشترى ودأها ووجدنا كل من تزوج مطلقة ثلاثاً فانه محلل ولو لم يشترط التحليل أولم ينوه فان الحل حصل بوطئه وعقده ومعلوم قطعاً أنه لم يدخل فى النص ، وإنما أراد به من أحل الحرام بفعله أو عقده بلاحجة، وكل مسلم لا يشك فى أنه أهل لعنه ، ومن قصد الإحسان إلى أخيه المسلم ، ورغب فى جمع شله بزوجته ولم شعثه وشعث أولاده وعياله فهو محسن ، وما على المحسنين من سبيل فضلا أن يلحقهم لعنة رسول اللّه صَل انتهى، قلت ثم اعترض الشوكانى بعد نقل العبارة على هذا ولا يخفى عليك أن هذا كله بمعزل عن الصواب بل هو من المجادلة بالباطل البحت ، ودفعه لا يخفى على عارف قلت : ولم يذكر وجه الدفع وأحاله على عارف ولو ذكرارد عليه ، وقال القارى فى شرحه على المشكوة : واعلم أنه استدل بهذا الحديث فى الفروع على كراهة اشتراط التحليل بالقول ، فقالوا إذا تزوجها بشرط التحليل بأن يقول تزوجتك على أن أحلك له أو تقول هى فكروه كراهة تحريم، وقالوا ولو نويا اشتراط التحليل ولم يقولاه يكون الرجل مأجورا فلم يستوجب اللعن على أن بعضهم قالوا إنه مأجور وإن شرطاه بالقول القصد الإصلاح يؤول اللعن بما إذا شرط الأجر على ذلك ، قال فى الهداية . ٧١ الجزء العاشر : كتاب النكاح حدثنا وهب بن بقية، عن خلد ، عن حصين ، عن عامر ، عن الحارث الأعور ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: فرأينا أنه على عن النبى صلى الله عليه وسلم بمعناه. والمحلل الشارط هو محمل الحديث لأن عمومه وهو المحلل مطلقاً غير مراد إجماعاً ، وإلا شمل المتزوج تزويج رغبة ، قال ابن الحمام : وعلى المختار للفتوى لو زوجت المطلقة ثلاثاً نفسها بغير كفو، ودخل بها لا تحل الأول قالوا: ينبغى أن تحفظ هذه المسألة ، فان المحلل فى الغالب أن يكون بغير كفو، وأما لو باشر الولى عقد المحلل فانهما تحل للأول . ( حدثنا وهب بن بقية، عن خالد ) بن عبد الله الطحان (عن حصين) ابن عبد الرحمان السلمى (عن عامر) الشعبى ( عن الحارث الأعور ، عن رجل من أصحاب النبي صَ لِّ قال ) أى الشعبى أو أحد رواة السند ( فرأينا) أى ظننا ( أنه) أى رجل من أصحاب النبي صَلِّ (على) وذلك لأن أكثر روايات الحارث إنما هى عن على (عن النبي صَّ اللّه بمعناه) أى بمعنى الحديث المتقدم ، والحديث ضعيف لأنه من رواية الحارث الأعور وهو كذاب . ٧٢ بذل المجهود فى حل أبى داود بأب فى نكاح العبد بغير إذن مواليه حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبى شيبة وهذا لفظ إسناده وكلامه عن وكيع، نا الحسن بن صالح ، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر باب فى نكاح العبد بغير إذن مواليه وفى النسخة المصرية بغير إذن سيده ( حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبى شيبة وهذا لفظ إسناده وكلامه) هكذا فى النسخة المكتوبة والمجتبائية والقادرية وفى النسخة المصرية وكلاهما وهذه هى الأوضح ( عن وكيع نا الحسن بن صالح عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن جابر قال: قال رسول اللّه صَّ الله أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو طاهر ) أى زان، قال الشوكانى : قد استدل بحديث جابر من قال: إن سكاح العبد لا يصح إلا باذن سيده، وذلك للحكم عليه بأنه عاهر والعاهر الزانى والزنا باطل ، قال داود: إن نكاح العبد بغير إذن مولاه صحيح لأن النكاح عنده فرض عين ، وفروض الأعيان لا تحتاج إلى إذن وهو قياس فى مقابلة النص ، واختلفوا هل ينفذ بالأجازة من السيد أم لا ؟ فذهبت الحنفية (١) إلى أن عقد العبد بغير إذن مولاه موقوف ينفذ بالإجازة، وقال (١) قال القارى: يبطل عند الشافعى وأحمد، ولا إذن بعد النكاح ويصح عندنا ومالك إذا أجاز فتأمل . ١ ٧٣ الجزء العاشر: كتاب النكاح حدثنا عقبة بن مكرم، نا أبو قتيبة، عن عبد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا نكح العبد بغير إذنمولاه فنكاحه باطل، قال أبوداود: وهذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر رضى الله عنه . الشافعى : إنه لا ينفذ بالإجازة بل هو باطل والإجازة لا تلحق العقود الباطلة ، وقال مالك : إن العقد نافذ وللسيد فسخه . (حدثنا عقبة بن مكرم، نا أبو قتيبة، عن عبد الله بن عمر) هكذا فى النسخة المجتبائة والمكتوبة ونسخة العون، ولكن كتب فى حاشية المجتبائية نسخة عبيد الله بن عمر ثم كتب كذا فى المختين المصرية والفلية، وكذا يظهر من التقريب والخلاصة قلت ولم أجد عبيد الله ابن عمر فى النسخة القلية ، ولم يظهر لى من التقريب والخلاصة أنه عبيد الله بن عمر، ولكن فى النسخة المصرية عبيد الله بن عمر بل كلام الشوكانى يقوى أنه عبد الله بن عمر العمرى فأنه قال وأخرجه أيضاً أبوداود ودن حديث العمرى عن نافع عن ابن عمر بلفظ فنكاحه باطل ، وتعقبه بالتضعيف وبتصويب وقفه انتهى ، وكلاهما أى عبد الله بن عمر وعبيد الله بن عمر عريان، لكن عبيد اللّه ثقة ثبت قدم على مالك فى نافع ، وعلى الزهرى فى القاسم عن عائشة، وأما عبد الله ابن عمر أبو عبد الرحمن العمرى ضعيف كذا فى التقريب وغيره ( عن نافع عن ابن عمر ، عن النبي صَّ ◌َلِّ قال: إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل ، قال أبو داود، وهذا الحديث ضعيف) لأن فى سنده عبد الله ابن عمر العمرى وهو ضعيف (وهو «وقوف) أى على ابن عمر (وهو قول ابن عمر رضى الله عنه) وفى نسخة على الماشية هذا موقوف على ابن عمر وليس هو بالصحيح . ٧٤ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ، نا سفيان ، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، باب فى كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه الخطبة بالكسرة وهو طلب الرجل من ولى المرأة أن يزوجها منه ، وأما بالضم فيطلق على القول والكلام . ( حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ناسفيان ، عن الزهرى ، عن سعيد ابن المسيب عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه مَّ اله: لا يخطب الرجل) بالجزم على النهى ، ويجوز الرفع على أنه نفى، وسياق ذلك بصيغة الجزم أبلغ فى المنع ، ويؤيد الرفع قوله فى رواية عبيد الله بن عمر عن نافع ولا يبيع الرجل على بيع أخيه بائبات التحنائية فى يبيع ( على خطبة أخيه ) أى المسلم ، قال الجمهور: هذا النهى للتحريم، وقال الخطابى؛ هذا النهى للتأديب وليس نهى تحريم يبطل العقد عند أكثر الفقهاء كذا قال ، ولا ملازمة بين كونه للتحريم وبين البطلان عند الجمهور ، بل هو عندهم للتحريم ، ولا يبطل العقد بل حكى النووى أن النهى فيه للتحريم بالإجماع، ولكن اختلفوا فى شروطه، فقال الشافعية والحنابلة ، محل التحريم ما إذا صرحت الخطوبة أو وليها الذى أذنت له بالإجابة ، فلو وقع التصريح بالرد فلا تحرم، ولو لم يعلم الثانى بالحال فيجوز الهجوم على الخطبة لأن الأصل ٧٥ الجزء العاشر: كتاب النكاح الإباحة ، وعند الحنابلة فى ذلك روايتان ، وإن وقعت الإجابة بالتعريض كقولها لا رغبة عنك فقولان عند الشافعية الأصح وهو قول المالكية والحنفية لا يحرم أيضاً، وإذا لم ترد ولم تقبل فيجوز ، والحجة فيه قول فاطمة خطبنى معاوية وأبو جهم فلم ينكر النبى معَّ ذلك عليهما بل خطبها لأسامة، وحكى الترمذى عن الشافعى أن معنى حديث الباب إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به وركنت إليه فليس لأحد أن يخطب على خطبته ، فاذا لم يعلم برضاها ولا ركونها فلا بأس أن يخطبها، والحجة فيه قصة فاطمة بنت قيس فانها لم تخبره برضاها بواحد منهما، ولو أخبرته بذلك لم يشير بغير من اختارت، وإذا وجدت شروط التحريم ووقع العقد الثانى ، فقال الجمهور: يصح مع ارتكاب التحريم، وقال داود: يفسخ النكاح قبل الدخول وبعده، وعند المالكية خلاف كالة ولين ، وقال بعضهم : يفسخ قبله لا بعده ، وحجة الجمهور أن المخبى عنه الخطبة، والخطبة ليس شرطا فى صحة النكاح فلا يفسخ النكاح بوقوعها غير صحيحة ، واستدل به على أن الخاطب الأول إذا أذن للخاطب الثانى فى التزويج ارتفع التحريم ولا يختص ذلك بالمأذون له بل يتعدى إلى غيره، ومحل التحريم إذا كانت الخطابة من الأول جائزة ، فإن كانت :نوعة كنهاية المعتدة لم يضر الثانى بعد انقضاء العدة أن يخطبها لأن الأول لم يثبت له بذلك حق ، وأيضا محل التحريم إذا كان الخاطب(١) مسلما فلو خطب الذى ذمية فأراد المسلم أن يخطبها جاز له ذلك مطلقا، وهو قول الأوزاعى وابن المنذر وابن جريرية والخطابى، وذهب الجمهور إلى إلحاق الذمى بالمسلم فى ذلك ، وإن التعبير (١) قال المؤفق: إن كان الخاطب الأول ذميا لم تحرم الخطبة نص عليه أحمد إذ قال إنما هو للمسلمين ولو خطب على خطبة برودى أو نصرانى أو استام على سومهم لم يكن داخلا فى ذلك . ٧٦ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا الحسن بن على، نا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، ولا يبيع على بيع أخيه إلا بإذنه . بأخيه خرج على الغالب فلا مفهوم له كقوله تعالى( ولا تقتلوا أولادكم ، وكقوله ((وربائبكم الآتى فى حجوركم، ونحو ذلك ، وكذلك حكم تحريم خطبة المرأة على خطبة امرأة أخرى إلحاقا لحكم النساء بحكم الرجال ، وصورته أن ترغب امرأة فى رجل وتدعوه إلى تزويجها فيجيبها فتجىء امرأة أخرى فندعوه وترغبه فى نفسها وتزهده فى التى قبلها ، ولا يخفى أن محل هذا إذا كان المخططوب عزم أن لا يزوج إلا واحدة ، فأما إذا جمع بينهما فلا تحريم ، ملخص من الفتح. ( حدثنا الحسن بن على، ناعبد الله بن نمير، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه مَّ الله: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه) أى المسلم (ولا يبيع) بصيغة المضارع وفى نسخة ولا يبع بصيغة النهى وهو عصف على لا يخطب فان كان الأول فكذلك يكون لا يخطب بصيغة المضارع وعلى النسخة الثانى لا يخطب أيضاً يكون نهياً ( على بيع أخيه إلا بإذنه ) وزاد فى نسخة على الحاشية المجتبائية قال سفيان لا يبيع على صاحبه يقول عندى خير منه . ٧٧ الجزء العاشر : كتاب النكاح باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجه حدثنا مسدد، نا عبد الواحد بن زياد، نا محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عبد الرحمن يعنى ابن سعد ابن معاذ، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله باب الرجل ينظر إلى المرأة(١) وهو يريد تزويجها التزويج بمعنى التزوج أو تزويجها من نفسها (حدثنا مسدد ، نا عبد الواحد بن زياد ، نا محمد ابن إسحاق ، عن داود ابن حصين) الأموى مولاهم أبو سليمان المدنى ثقة إلا فى عكرمة فان أحاديثه عنه مناكير ورمى برأى الخوارج ( عن واقد بن عبد الرحمن يعنى ابن سعد ابن معاذ) الأنصارى ذكره ابن حبان فى الثقات ، وفرق بينه وبين واقد ابن عمرو بن سعد بن معاذ، قلت : وروى البزار الحديث الذى أخرجه له أبو داود ، وقال ما أسند واقد بن عبد الرحمن عن جابر إلا هذا الحديث ، وقال الشوكانى، وحديث جابر أخرجه أيضا الشافعى وعبد الرزاق والبزار والحاكم وصححه، قال الحافظ: ورجاله ثقات وفى إسناده محمد بن إسحاق وأعله ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن ، وقال ، المعروف وأقد بن غمرو ورواية الحاكم فيها واقد بن عمرو ، وكذا رواية الشافعى وعبد الرزاق ، وفى التقريب وأقد بن عبد الرحمن بن سعد مجهول ، وقال فى الميزان ، وأقد (١) قال ابن العربى فى الفتوحات الملكية: إإن كانت المخطوبة من ذرية الأنصار ولم ينظر إليها قبل العقد فهو عاص، وأما غير الأنصار فلا، والأولى أن ينظر .اهـ ٧٨ بذل المجهود فى حل أبى داود عليه وسلم: إذا خطب أحدكم المرأة ، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى تكاحها فليفعل، قال، خطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعانى إلى نكاحها وتزويجها م فتزوجتها . ابن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ عن جابر فى النظر إلى المخطوبة تفرد عنه داود بن الحصين إلا أن يكون وأقد بن عمرو بن سعد بن معاذ فهو ثقة ، وفى الخلاصة ؛ واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ الأنصارى عن جابر وعنه داود بن الحصين وثقة ابن حبان ( عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول الله عَ ل، إذا خطب أحدكم المرأة فان استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل قال) أى جابر (خطبت جارية فكنت أتخبأ ) أى أختفى ( لها) أى للنظر إليها ( حتى) رأيت منها أى من وجهها (مادعانى إلی نكاحها وتزويجها فتزوجتها ) قال الشوكانى ، وفی أحاديث الباب دليل على أنه لا بأس بنظر الرجل إلى المرأة التى يريد أن يتزوجها، وإلى ذلك(١) ذهب جمهور العلماء ، وحكى الفاضى عياض كراهته وهو خطأ مخالف الأدلة ، وقد وقع الخلاف فى الموضع الذى يجوز النظر إليه من المخطوبة فذهب الأكثر إلى أنه يجوز إلى الوجه والكفين فقط ، وقال داود ويجوز النظر إلى جميع البدن ، وقال الأوزاعى ينظر إلى مواضع اللحم : وظاهر الأحاديث أنه يجوز له النظر إليها سواء كان ذلك باذنها أم لا ، وروى عن مالك اعتبار الإذن . (١) قال الشافعى: يجوز النظر إلى المخطوبة ولو بشهوة ثم بسطه وذكر الاختلاف فى جواز المس وقال : الظاهر نظرها إليه بالطريق الأولى . ٧٩ الجزء العاشر : كتاب النكاح باب فی الولی حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان، حدثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة ے باب فى الولى قال ابن الهمام: الولى هو العاقل البالغ الوارث تخرج الصبى والمعتوه والعبد والكافر على المسلمة ، والولاية فى النكاح نوعان: ولاية ندب واستحباب ، وهو الولاية على العاقلة البالغة بكرا كانت أوثيا، وولاية إجبار وهو الولاية على الصغيرة بكرا كانت أوثيبا ، وكذا الكبيرة المعتوهة والمرقوقة ، وقال فى البدائع ، الولاية فى باب النكاح أنواع أربعة، ولاية الملك ، وولاية القرابة ، وولاية الولاء ، وولاية الإمامة . (حدثنا محمد بن کثیر ، ناسفیان، حدثنا ابن جريج، عنسليمان بن موسى ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه عَّ اله (أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل ثلاث مرات) أى كررها ثلاث مرات ، قال القارى ، هو معارض الحديث الأيم أحق بنفسها من وليها فحص بمن نكحت بغير الكفر ، وفى شرح جمع الجوامع : حمله الحنفية على الصغيرة والأمة والمكاتبة ( فان دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها) أى استمتع بها ( فان تشاجروا) أى تنازعوا واختلفوا بينهم كانوا كالمعدومين (فالسلطان ولى من لا ولى له) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه قوله فالسلطان ولى من لا ولى له يعنى بذلك ٨٠ بذل المجهود فی حل أبى داود نكحت بغير إذن موالها فنكاحها باطل، ثلاث مرات، فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان ولى من لا ولى له . حدثنا التقنى، نا ابن هيعة ، عن جعفر، يعنى ابن ربيعة ، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، عن النى صلى الله عليه وسلم بمعناه، قال أبو داود، جعفر لم يسمع من الزهرى كتب إليه . حدثنا محمد بن قدامة بن عين، نا أبو عبيدة الحداد، عن أنهم لما تعارضو تساقطو، فبقيت المرأة كمن لا ولى لها، والسلطان ولى لمثلها، ثم فى الأمر باعطاء المهر دون العقر والحد دلالة على جواز النكاح من غير ولى والبطلان فى الرواية عدم التمام ، وكونه على شرف السقوط إن كان للولى ضرر فى ذلك بتقليل المهر أو عدم الكفاءة ، قلت: ولفظ بعض الروايات فلها المهر بما استحل من فرجها فلفظ الاستحلال يدل دلالة صريحة على انعقاد النكاح . ( حدثنا القعنى ، نا ابن لهيعة ، عن جعفر يعنى ابن ربيعة ، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، عن النبى منّ له بمعناه) أى بمعنى الحديث المتقدم ( قال أبو داود جعفر لم يسمع من الزهرى) بل (كتب) أى الزهرى ( إليه ) أى إلى جعفر بن ربيعة . ( حدثنا محمد بن قدامة بن أعين ، نا أبو عبيدة الحداد، عن يونس وإسرائيل، عن أبى إسحاق، عن أبي بردة، عن أبى موسى أن النبى عَلَّه