النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ الجزء العاشر : كتاب النكاح مثل قول عائشة وهو ما يخص به عموم قول أم سلمة أبى سائر أزواج النبي عَ اله أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا (أن يدخلن) - بضم التحتانية من باب الإفعال (عليهن بتلك الرضاعة) أى رضاعة الكبير (أحدا من الناس حتى يرضع فى المهد ) أى فى زمان الصفر (وقلن إعائشة ) لما استدات بقصة سالم (والله ماندرى لعلها) أى قصة سالم (كانت رخصة من النبى معَ له السالم دون الناس ) قال الشوكانى: وقد استدل بذلك من قال: إن إرضاع الكبير يثبت به التحريم وهو مذه ، أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه كما حكاه عنه ابن حزم ، وأما ابن عبد البر فأنكر الرواية عنه فى ذلك، وقال : لا يصح ، قلت: لأنه من رواية الحارث الأعور عنه وهو ضعيف ، وإليه ذهبت عائشة وعروة بن الزبيروعطاء بن أبى رباح والليث بن أبى سعد وابن علية، وحكاه النووى عن داود الظاهرى ، وإليه ذهب ابن حزم ، ويؤيد ذلك الإطلاقات القرآنية كقوله تعالى ((وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ، وذهب الجمهور(١) إلى أن حكم الرضاع إنما يثبت (١) واجابوا عن الحديث بأن النبى معَّ له أن يخص من شاء بما شاء من الحكم ، قال الزرقانى على الموطأ فى بحث الأضاحى بالمعز كجعله عليه السلام شهادة خزيمة بشهادة رجلين وترخيصه فى النياحة لأم عطية وترك الإحداد لأسماء بنت عميس لمامات زوجها ، جوزوا نكاح المرأة بما مع الرجل من القرآن فيما ذكره جماعة وفى الجمع بين اسمه وكنيته لولد على رضى الله عنه وفى المكتله رضى الله عنه جنبا فى المسجد ، وباب على رضى الله عنه وخوخة أبى بكر رضى الله عنه وأكل الجامع فى كفارة نفسه، ولبس الحرير للزبير وعبد الرحمن ابن عوف، ولبس خاتم الذهب البراء رضى الله عنه، وقبول الهدية لمعاذ رضى الله عنه لما بعثه إلى اليمن إلخ قلت: والاكتفاء لصلاتين لرجل على قول أحمد كما تقدم فى ((باب المحافظة على الصلوات)) وعد نظائره السيوطى فى ((الخصائص الكبرى)) والجصاص فى (( أحكام القرآن)). ٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود فى الصغر، واستدلوا بقوله تعالى (( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة)، وقوله تعالى ((وحمله وفصاله ثلاثون شهرا)، وقوله تعالى ((وفصاله فى عامين)) وبالأحاديث التى فى الباب المتقدم ، وبحديث أم سلمة عند الترمذى لا يحرم من الرضاع إلا ما فق الأمعاء فى الندى، وكان قبل الفطام، وبحديث عبد الله بن الزبيرعند ابن ماجة بلفظ الاوضاع إلا مافتق الأمعاء، وبحديث ابن عمر الموقوف عليه كان يقول لارضاعة إلا لمن أرضع فى الصفر، وبحديث ابن عباس كان يقول ما كان فى الحولين وإن كانت مصة واحدة فهى تحرم، وبحديث ابن عباس مرفوعاً عند ابن عدى والدارقطنى والبيهقى «لا يحرم من الرضاع إلا ما كانت فى الحولين، وبحديث جابر عند الطيالسى والبيهقى مرفوعاً، لارضاع بعد الفصال ولا يتم بعد احتلام ، قال الحافظ: وأجابوا عن قصة سالم بأجوبة : منهما أنه حكم منسوخ وبه جزم المحب الطبرى فى أحكامه، وقرره بعضهم بأن قصة سالم كانت فى أوائل الهجرة والأحاديث الدالة على اعتبار الحولين من رواية أحداث الصحابة ، فدل على تأخرها وهو مستند ضعيف إذ لا يلزم من تأخر إسلام الراوى ولاصغره أن لا يكون مارواه متقدماً، ومنها دعوى الخصوصية بسالم وامرأة أبى حذيفة، والأصل فيه قول أم سلمة وأزواج النبي ◌َّ و ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله عي الهاسالم خاصة، وقرره ابن الصباغ وغيره، وقرره آخرون بأن الأصل أن الرضاع لا يحرم ، فلما أثبت ذلك فى الصفر خولف الأصل له ، وبقى ما عدله على الأصل، وقصة سالم واقعة عين يطرقها احتمال الخصوصية فيجب الوقوف عن الاحتجاج بها، وقد اختلفوا فى تقدير المدة التى يقتضى الرضاع فيه النحريم على أقوال: الأول أنه لا يحرم منه إلا ما كان فى الحولين، وهو محكى عن عمر وابن عباس وابن مسعود والشافعى وأبى حنيفة والثورى والحسن بن صالح ومالك وزفر ومحمد، فمروى عن أبى هريرة وابن عمر وأحمد وأبى يوسف وسعيد بن المسيب والشعبى وابن شبرمة وإسحاق وأبى عبيد وابن المنذر ، القول الثانى أن الرضاع المقتضى للتحريم ما كان ٤٢ الجزء العاشر: كتاب النكاح باب هل يحرم ما دون خمس رضعات قبل الفطام وإليه ذهبت أم سلمة ، وروى عن ابن عباس ، وبه قال الحسن والزهرى والأوزاعى وعكرمة وقتادة ، القول الثالث أن الرضاع فى حال الصغر يقتضى التحريم، ولم يجده القائل بحد، روى ذلك عن أزواج النبى عَ لّ ما خلا عائشة وعن ابن عمر وسعيد بن المسيب ، القول الرابع ثلاثون شهر، وهو رواية عن أبى حنيفة وزفر ، القول الخامس فى الحولين وما قاربها روى ذلك عن مالك ، وروى عنه أن الرضاع بعد الحولين لا يحرم قليله وكثيره كما فى الموطأ ؛ القول السادس ثلاث سنين ، وهو مروى عن جماعة من أهل الكوفة وعن الحسن بن صالح ، القول السابع سبع سنين روى ذلك عن عمر بن عبد العزيز ، القول الثامن حولان واثنا عشريوما روى عن ربيعة ، القول التاسع أن الرضاعة يعتبر فيه الصفر إلا فيما دعت إليه الحاجة كرضاع الكبير الذى لا يستغنى عن دخوله على المرأة ويشق احتجابها منه ، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية انتهى ملخص من النيل . باب هل يحرم مادون خمس رضعات اختلفوا فى هذه المسألة فقال الجمهور : يحرم قليل الرضاع وكثيره ، هو قول مالك وأبى حنيفة والأوزاعى والثورى والليث وهو المشهور عن أحمد ، وذهب آخرون إلى أن الذى يحرم ما زاد على الرضعة الواحدة ، ثم اختلفوا جاء عن عائشة رضى الله عنها عشر رضعات أخرجه مالك فى الموطأ ، وعن حفصة كذلك، وجاء عن عائشة أيضا سبع رضعات أخرجه ابن أبى خيثمة باسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير عنها ، وفى رواية عنها عند عبد الرزاق لا يحرم دون سبع رضعات ، أو خمس رضعات .. ٤٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا عبد الله بن مسلمة المعنى، عن مالك، عن عبد الله ابن أبى بكر بن محمد بن عمروبن حزم ، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل الله من القرآن عشر رضعات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن ، فتوفى النبى صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن . عنها أيضا عند مسلم خمس رضعات، وإلى هذا ذهب الشافعى وهى رواية عن أحمد ، وبه قال ابن حزم ، وذهب أحمد فى رواية إسحق وأبو عبيد وأبو ثور وابن المنذر وداود وأتباعه إلا ابن حزم إلى أن الذى يحرم ثلاث رضعات ، قال القرطبى فى رواية (( لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصة ولا المصتان (( هو أنص مافى الباب، إلا أنه يمكن حمله على ما إذا لم يتحقق وصوله إلى جوف الرضيع، وقوى مذهب الجمهور بأن الأخبار اختلفت فى العدد ، وعائشة التى روت ذلك قد اختلف عليها فيما يعتبر من ذلك فوجب الرجوع إلى أقل ما يطلق عليه الاسم، ويعضده من حيث النظر أنه معنى طاره يقتضى تأيد التحريم فلا يشترط فيه العدد كالصهر أو يقال مائع يلج الباطن فيحرم فلا يشترط فيه العدد كالمنى ، وأيضا فقول عائشة رضى الله عنها عشر رضعات معلومات ثم نسخن بخمس معلومات فات التى عَ ◌ّهِ وهن بما يقرأ لا ينتهض للاحتجاج على الأصح من قول الأصوليين لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر والراوى روى هذا على أنه قرآن لا خبر فلم يثبت كونه قرآناً ولا ذكر الراوى أنه خبر ليقبل قوله فيه والله أعلم، ملخص ما فى الفتح. ( حدثنا عبد الله بن مسلمة القعني ، عن مالك، عن عبد الله بن أبى ٤٥ الجزء العاشر: كتاب النكاح حدثنا مسدد ن مسرهد، نا إسماعيل، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحرم المصة ولا المصتان . بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: كان فيما أنزل الله من القرآن عشر رضعات بحرمن. ثم أمان المس معلومات كردن فتوفى التى صَله وهن ) أى خمس رضعات ( ما يقرأ من القرآن) تعنى أن بعض من لم يبلغه النسخ كان يقرأه على الرسم الأول لأن النسخ لا يكون إلا فى زمان الوحى فكيف بعد وفاة النبي صَ لّ أرادت بذلك قرب زمان الوحى، وقد تقدم عن الحافظ فى الحديث المتقدم ما يتعلق حكم هذا الحديث فلا نعيده . ( حدثنا مسدد بن مسرهد ، نا إسماعيل ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ) عبد الله بن عبيد الله عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صَّ الله (لا تحرم المصة ولا المصتان) والجواب عن هذا الحديث بأنه لا يحتج به لأن فيه اضطرابً كما تقدم ، ولو سلم خلوه عن الاضطراب فيحتمل أن الحرمة لم تثبت لعدم القدر المحرم ، ويحتمل أنها لم تثبت لأنه لا يعلم أن اللبن وصل إلى جوف الصبى أم لا ، وما لم يصل لا يحرم فلا يثبت لعدم القدر المحرم ، ولا تثبت الحرمة بهذا الحديث بالاحتمال ، ولذا قال ابن عباس رضى الله عنهما إذا عقى الصبى فقد حرم حين سئل عن الرضعة الواحدة هل تحرم، لأن العقى اسم لما يخرج من بطن الصبى حين ولد يأسود لزج إذا وصل اللبن إلى جوفه ، يقال هل عقيتم صيكم أى هل ٤٦ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى الرضخ عند الفصال حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، نا أبو معاوية ح وحدثنا ابن العلاء، أنا ابن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج، عن أبيه قال : قلت يا رسول الله: ما يذهب عنى مذمة الرضاعة؟ قال : الغرة العبد أو الأمة، قال النفيلى: حجاج بن الحجاج الأسلمى، وهذا لفظه. سميتموه عسلا ليسقط عنه عقيه، إنما ذكر ذلك ليعلم أن اللبن قد صار فى جوفه لأنه لا يعقى من ذلك اللبن حتى يصير فى جوفه . : باب فى الرضخ الرضخ العطية القليلة أى عطاء الرضعة ( عند الفصال ) ( حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، نا أبو معاوية ح وحدثنا ابن العلاء، أنا ابن إدريس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن حجاج بن الحجاج ) ابن مالك الأسلمى حجازى أخرجوا له حديثاً واحداً يأتى فى ترجمة أيه ذكره ابن حبان فى الثقات ( عن أبيه ) حجاج بن مالك بن عويمر بن أبى أسيد بن رفاعة الأسلمى، روى عن النبى عَّ اللّه حديثاً أخرجوا له حديثاً واحداً فى الرضاع وصححه الترمذى ( قال قلت يا رسول الله ما يذهب ) بضم التحتانية من باب الإفعال ( عنى مذمة الرضاع) بكر الذال (١) (١) قال المراقى: والمشهور فى الرواية بفتح الميم وكسر الذال بعدها ميم مفتوحة محددة كذا فى ((فتح المقتدى )) . ٤٧ الجزء العاشر: كتاب النكاح باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، نازهير، ناداود بن أبى هند، عن عامر عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ، ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها، ولا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى المعجمة وفتحها ، الحق والحرمة التى يذم مضيعها، والمراد به الحق اللازم بسبب الرضاع أى ما يستط عنى حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملا ، وكانوا يستحبون أن يهوا المرضعة عند فصال الصبى شيئاً سوى الأجرة، ( قال) رسول اللّه عَّ الله ( الغرة) أصلها بياض فى وجه الفرس، والمراد ها هنا العبد أو الأمة كما فره بقوله ( العبد أو الأمة، قال النفيلى حجاج ابن الحجاج الأسلمى) فزاد ولفظ الأسلمى ولم يذكره ابن العلاء (١) ( وهذا لفظه ) أى لفظ هذا الحديث لفظ التفيلى لا لفظ ابن العلاء. باب ما أى النسوة اللاتى ( يكره أن يجمع بينهن من النساء) من بيانية للفظ ما ( حدثنا عبد الله محمد النفيلى ، نا زهیر، نا داود بن أبى هند عن عامر،عن أبى هريرة قال، قال رسول الله صَّخالٍ: لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة (١) وذكره الترمذى أيضا برواية قتيبة عن حاتم عن هشام. ٤٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسة اخبر فى يوأس عن ابن على بنت أخيها) أى لا يجمع بين العمة وبنت أخيها سواء تقدم نكاح العمة أو بنت الأخ ( ولا المرأة: على خالتها والخالة على بنت أختها) وكذا لاتجمع فى الوطنى بملك اليمين وسواء كانت سفلى كأخت الأب أو العليا كأخت الجد لأن ذلك يفضى إلى قطيعة الرحم (ولا تنكح الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى) تأكيد الأول، قال النووى: يحرم الجمع بينهما سواء كانت عمته أو خالته حقيقية أو مجازية وهى أخت أب الأب وأب الجد وإن علاته وأخت أم الأم وأم الجد وأم الجدة من جهة الأم والأب وإن عرات وكاهن حرام بالإجماع ، ويكرم الجمع بينهما فى النكاح أو فى ملك اليمين ، وأما فى الأقارب كبنتى العمتين وباتى الخالتين ونحوهما جائز، وهذا الحديث مشهور جوز تخصيص عموم الكتاب به، وقوله تعالى ((وأحل لكم ما وراء ذلكم))، ثم ذكر الحنفية (١) فى هذا المحل قاعدة كلية، وهى أنه لا يجمع بين امرأتين لو كانت كل واحدة منهما ذكرا لا يجوز له أن يتزوج بالأخرى ، والدليل على اعتبار الأصل المذكور ما ثبت فى الحديث برواية الطبر انى، وهو قوله فانكم إذا فعلتم ذلك تضعتم أرحامكم، روى أبو داود فى مراسيله، قال: نهى رسول اللّه صَ لّ أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة ، فأوجب تعدى الحكم المذكور، وهو حرمة الجمع إلى كل قرابة يفرض وصلها وهى ما تضمنه الأصل المذكور ، وبه تثبت الحجة على الروافض والخوارج وعثمان بناءا على ما نقل عنه داود الظاهرى فى إباحة الجمع من غير الأختين ، ملخص من القارى ( حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسه أخبر فى يونس ، عن ابن شهاب قال (١) وكذا الحنابلة كما فى ((المغنى)) والمالكية كما فى ((الباجى)) وذكر ابن رشد الخلاف فى ذلك اه وقيد العينى الضابطة بالنسب والرضاع دون الصهر اهـ. ٤٩ الجزء العاشر: كتاب النكاح شهاب قال : أخبرنى قبيصة بن ذؤيب أنه سمع أبا هريرة يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وخالتها ، وبين المرأة وعمتها . حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، ناخطاب بن القاسم، عن خصيف، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النى صلى الله عليه وسلم أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة وبين الخالتين والعمتين . أخبر نى قبيصة بن ذؤيب ) مصغراً ابن حلحلة بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة أبو سعيد الخزاعى المدنى، ويقال أبو إسحاق ولد عام الفتح ، قال أبن سعد: كان على خاتم عبد الملك وكان أثر الناس عنده ، وكان ثقة مأمونا كثير الحديث، وقال الفلانى عن ابن معين أتى به رسول اللّه عَّ الهو ليدعوله بالبركة ذهبت عينه يوم الحرة ( أنه سمع أبا هريرة يقول: نهى رسول الله عَ اله أن يجمع بين المرأة وخالتها وبين المرأة وعمتها ) ( حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى نا خطاب بن القاسم) الحرانى ، أبو عمر قاضى حران عن أبى معين ثقة، عن أبى زرعة منكر الحديث يقال إنه اختلط قبل موته ، قال ابن أبى حاتم عن أبى زرعة ثقة أخرجاه أبو داود حديثا واحداً، فى النكاح فى الجمع بين العمة والخالة ، والنسائى آخر فى الصيام فى فضل التطوع، وقال عتبة: هذا حديث متكرر وخصيف ضعيف ، وخطاب لا علم لى به (عن خصيف ) بن عبد الرحمن الجزرى (عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صَ لّهِ، أنه كره، أن يجمع بين العمة والخالة) أى وبين بنت أخيها وبنت أختها . كتب فى الحاشية عن فتح الودود قوله كره ٥٠ بذل المجهود فى حل أبى داود أن يجمع بين العمة والخالة أى وبين من هما عمة وخالة لها. فالطرف الثانى من مدخول بين متروك فى الكلام لظهوره وكذا قوله (بين الخالتين) أى وبين من هما خالتان لها ، والمراد بالخالتين الصغيرة من هى خالة لها، والكبيرة عمتها أو الأبوية وهى أخت الأم من أب والأموية وهى أخت الأم من أم (و) على هذا قياس (العمتين) ويحتمل أن يكون المراد بالخالتين الخالة، ومن هى خالة لها أطلق عليها اسم الخالة تغلييا، وكذا العمتين ، والكلام لمجرد التأكيد ، وهذا الذى ذكر ناه هو الموافق لأحاديث الباب ، وقال السيوطى نقلا عن الكمال الدميرى : قد أشكل هذا على بعض العلماء حتى حمله على المجاز، وإنما المراد النهى عن الجمع بين امر أتين إحداهما عمة والأخرى خالة، أو كل منهما عمة الأخرى ، أو كل منهما خالة الأخرى ، تصوير الأولى أن يكون رجل وابنه فتزوجا امرأة وبنتها فتزوج الأب البنت والإبن الأم فولدت لكل منهما إبنة من هاتين الزوجتين ، فابنة الأب عمة بنت الابن وبنت الإبن خالتها ، وتصوير العمتين(١) أن يتزوج رجل أم رجل ويتزوج الآخر أمه فيولد (١) صورته هكذا : أم أم زید X عمرو بنت بنت - عمتين ٥١ الجزء العاشر: كتاب النكاح حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصرى، نا ابن وهب أخبرنى يونس، عن ابن شهاب قال: أخبر فى عروة بن الزبير أنه سأل عائشة زوج التى يتطلّ عن قوله (١) ((وإن خفتم أن لا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء)) قالت : لكل منهما إبنة فابنة كل واحد منهما عمة الأخرى ، وتصوير الخالتين (٢) أن يتزوج رجل إبنة رجل والآخر إبنته فولدت لكل منهما إبنة فابنة كل واحد منهما خالة الأخرى . ( حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصرى ، نا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرنى عروة بن الزبير أنه سأل عائشة زوج النبى معَظله) عن تفسير (قوله تعالى وإن خفتم) أى ظننتم يا أولياء اليتامى (أن لا تقسطوا) أى لا تعدلوا هو من أقسط يقال قسط إذا جار وأقسط إذا عـل (فى ایتامی) إذا نكحتموهن ( فانكحوا) أى تزوجوا ( ما) بمعنى من (طاب لكم من النساء) أى فانكحوا غيرهن من الغرائب ( قالت ) عائشة رضى الله عنها (١) فى نسخة : قول الله عز وجل (٢) صورته هكذا : زيد عمرو X بنت بنت بنت بنت خالتین ٥٢ بذل المجهود فى حل أبى داود ما ابن أختى، هى اليقيمة تكون فى حجر ولها تشار كه فى ماله فيوجبه مالها وجمالها فيريدولها أن يتزوجها بغير أن يتمسط فى صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطو الهن ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن، قال عروة : قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول اللّه عليه بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله عز وجل ((وبستفتونك فى النساء (يا ابن أختى هى) أى المذكورة فى الآية ( اليتيمة تكون فى حجر وليها تشاركه فى ماله فيعجبه) أى الولى ( مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها(١) بغير أن يقسط فى صداقها ) أى يعدل فى صداقها فيبلغ سنة مهر مثلها ( فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ) هو معطوف على معمول بغير أن يريد أن يتزوجها بغير أن يعطيها مثل ما يعطيها غيره أى من يرغب فى نكاحها سواه ، ويدل على هذا قوله بعد ذلك فنهوا عن ذلك إلا أن يبلغوا بهن أعلى سنتهن فى الصداف) فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا) أى يعدلوا لهن (ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق) أى مهر المثل (وأمروا أن ينكحوا ماطاب لهم من النساء سواهن) أى بأى مهر توافقوا عليه ، قال الحافظ عن مجاهد فى مناسبة ترتب قوله فانكءوا ما طاب لكم من النساء، على قوله وإن خفتم (١) فيه أن الولى أن يزوجها بنفسه ولا يحتاج إلى تزويج ولى آخر وإليهمال البخارى وبه قال مالك والحنفية وقال الشافعى وزفر وداؤد يزوجه ولى آخر كذا فى الفتح . والعجب من ابن رشد إذ قال فى (( البداية لا حجة فى ذلك الانكاحه عليه السلام . ٥٣ الجزء العاشر : كتاب النكاح قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتونهن ماكتب لهن وترغبون أن تنكحوهن)) قالت والذى ذكر الله أنه يتلى عليهم (١) فى الكتاب الآية الأولى التى قال الله تعالى فيها ((وإن خفتم أن لا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء)) قالت عائشة: وقول الله عز وجل فى الآية الآخرة(٢) وترغبون أن أن لا تقسطوا فى اليتامى شىء آخر فى معنى قوله تعالى وإن خفتم أن لا تقسطوا فى اليتامى أى إذا كنتم تخافون أن لا تعدلوا فى مال اليتامى فتحر جتم أن لا تلوها فتحرجوامن الزنا، وانكجوا ماداب لكم من النساء، وعلى تأويل عائشة رضى الله عنها يكون المعنى وإن خفتم أن لا تقسطوا فى نكاح اليتامى (قال عروة قالت عائشة) هو معطوف على الإسناد المذكور وإن كان بغير أداة عطف (ثم إن الناس استفتوا رسول الله عَ الله) أى طلبوا منه الفتيا فى أمر النساء (بعد هذه الآية) وهى وإن خفتم إلى ورباع (فيهن) أى النساء (فأنزل الله عز وجل ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى) عطف على لفظ اللّه أو على الضمير فى يفتيكم أى يفتيكم ما يتلى ( عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتونهن ما كتب طن ) من صداقهن ( وترغبون) عن ( أن تنكموهن ) لدمامتهن فنها ثم الله (قالت ) عائشة (والذى ذكر الله أنه يتلى عليهم فى الكتاب) أى القرآن والمراد به ( الآية الأولى تى قال الله تعالى فيها وإن خفتم أن لا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء قالت عائشة رضى الله عنها وقول الله عز وجل فى الآية الآخرة ) (١) فى نسخة : عليكم (٢) فى نسخة : الأخرى ٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود تنکوهن هو رغبة أحدكم عن یتیمته التى تكون فى حجره حين تكون قليلة المال والجمال قهوا أن ينكحوا ما رغبوا فى مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن، قال يونس: وقال ربيعة(١) فى قول الله عز وجل وإن خفتم أن لا تقسطوا فى اليتامى قال يقول اتركوهن إن خفتم فقد أحللت لكم أربعاً . أى ويستفتونك فى النساء الآية ( وترغبون أن تنكحوهن هى رغبة أحدكم عن يقيمته أتى تكون فى حجره) أى حفظه وتربيته ( حين تكون قليلة المال والجمال فنهوا أن ينكحوا إذا ما رغبوا فى مالها وجمالها من يتامى النساء) من بيانية للفظ ما، والمراد بهن المذكورات فى الآية الأولى (إلا بالقسط ) أى بالعدل فى مهرهن بأن لا تنقصوه من مهر المثل من أجل رغبتهم عنهن أى عن المذكورات فى الآية الثانية . وحاصل هذا الكلام أن اليتامى على نوعين إحداهما غنية كثيرة المال والجمال ، وثانيتهما معدمة فقيرة ليس عندها مال ولا جمال ، فأمر الله عز وجل أو لياثن أنكم إذا كن قليلات المال والجمال تتركونهن فكذلك إذا كن كثيرات الل والجمال لا تنكحوهن إلا بالعدل فى الصداق، ولا تنقصوا من صداقهن، ولفظ رواية البخارى أن عروة سأل عائشة رضى الله عنها قال لها يا أمتاه وإن خفتم أن لا تقسطوا فى اليتامى إلى ما ملكت أيمانكم، قالت عائشة يا ابن أختى ، هذه القيمة تكون فى حجر وليها فيرغب فى جمالها ومالها ، ويريد أن ينتقص (١) فى نسخة : و ٥٥ الجزء العاشر: كتاب النكاح سن صداقها فنهوا عن نكاحين إلا أن يقسطوا لهمن فى إكمال الصداق وأمروا بنكاح من سواهن من النساء ، قالت عائشة رضى الله عنها أستفتى الناس رسول اللّه عَّ له بعد ذلك فأنزل الله ويستفتونك فى النساء إلى وترغبون أن تنكحوهن فأنزل الله لهم فى هذه الآية أن القيمة إذا كانت ذات عال وجمال رغبوا فى باحها ونسبها واصداق ، وإذا كانت مرغوباً عنها فى قلة المال والجمال تركوها وأخذوا غيرها من النساء ، قالت فكما يتركونها حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقطوا لها ويبصوها حقها الأوفى من الصداق ( قال يونس ) بن يزيد (وقال ربيعة) أى الرأى ( فى قول الله عز وجل وإن خفتم أن لا تقطوا فى اليتامى آآل) يونس (يقول) ربيعة (اتركوهن إن خفتم فقد أحلات لكم أربعاً(١)) حصل هذا التفسير أن الجملة الشرطية وإن خفتم جزاءها مقدر وهو اتركوهز وقوله فانكحوا ما داب لكم بمنزلة الدليل على الجزاء لتسليتهم أى اتركوهن لأنى أحالت لكم أربعاً قلت ولا مناسبة للحديث يترجمة الباب إلا أن يقال إن اليتامى إذا كن كثيرة عند وليها فأباح له نكاحهن إلا أنه لا يجمع بينهن بحيث يلزم فيه الجمع بين العمة والخالة وابنة الأخ وابنة الأخت ، وكذلك إذا مات الرجل وترك زوجة وبنتا فتزوج أمها فلا يجوز له أن ينكح بنتها لأنها ربيته فيلزم أن يجمع بين الأم و بنها . (١) لا يجوز للحر أكثر من أربع نسوة حكى عليه الإجماع غير واحد منهم الحافظ فى الفتح ، وقال لاعبرة بخلاف الرافض. وقال ابن الهمام فى ((فتح القدير اتفق عليه الأئمة الأربعة والجمهور، وأجاز الروافض تسعا، ونقل عن النخعى وابن أبى ليلى والخوارج ثمانية عشرة وحكى عن بعض النساء إباحة أىّ عدد شاء بلا حصر. الخ. وأما العبد فالأئمة الثلاثة والصحابة على اثنين وأباح مالك له أيضا الأربع . كذا فى الأوجز . انتهى . ٥٦ بذل الجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنى أبی ،عن الوليد بن کثیر حدثنى محمد بن عمرو بن حلحلة الديلى (١) أن ابن شهاب حدثه أن على بن الحسين حدثه أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين ابن على رضى الله عنهما لقيه المسور بن مخرمة، فقال له هل لك إلى من حاجة تأمر نى بها، قال فقلت له: لا، قال: أنت معطى سيف رسول اللّه عَظالتيٍ ، فإنى أخاف أن يغلبك القوم عليه، وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبداً حتى يبلغ (حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنى، أبى) أى إبراهيم بن سعد (عن الوليد بن كثير حدثنى محمد بن عمرو بن حلحلة الديلى أن ابن شهاب حدثه أن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ) الملقب بزين العابدين ( حدثه أنهم ) أى على بن الحسين ومن معه من أهل البيت من النسوة والولدان ( حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية) وهو أن عمر بن سعد بن أبى وقاص قائد جيش يزيد بن معاوية لما فرغ من قتل الإمام الحسين رضى الله عنه ومن معه من الرجال وكان على بن الحسين مريضاً فأشخصهم إلى يزيد بن معاوية فى الشام ثم ردهم يزيد بن معاوية إلى المدينة ( مقتل الحسين بن على رضى الله عنه) أى فى زمان قتله وشهادته (لقيه المسور بن مخرمة فقال) المسور (له) أى لعلى بن الحسين (هل لك إلى من حاجة تأمر ني بها ) فامتثلها وآتى بها ( قال على من الحسين فقلت له) أى للسور (لا) أى ليس لى إليك من حاجة والغرض منه إظهار المحبة والشفقة. (١) فى نسخة : الدؤلى ٥٧ الجزء العاشر : كتاب النكاح إلى نفسى أن على بن أبى طالب رضى الله عنه خطب بنت أبى جهل على فاطمة فسمعت رسول الله بيري وهو يخطب الناس فى ذلك على منيره هذا وأنا يومئذ محتلم: فقال إن فاطمة منى وأنا أتخوف أن تفتن فى دينها، قال ثم ذكر صهرا له من بنى عبد لأهل البيت وجبر خاطرهم (قال) أى المسور ( هل أنت معطى ) بتشديد الياء بالإضافة إلى ياء المتكلم ( سيف رسول الله عي الي) المراد به ذو الفقار الذى تنقله يوم بدر، ورأى فيه الرؤيا يوم أحد، وأراد المسور بالكلام الذى دار بين المسور بن خرمة وين على بن الحسين صيانة سيف رسول اللّه صَّ الّ لئلا يأخذه من لا يعرف قدره ( فانى أخاف أن يغلبك القوم عليه إلى على السيف ويأخذونه من يديك (وأيم الله لإن أعطيتفيه لا يخلص إليه ) أى إلى السيف أبداً أى لا يأخذه منى أحد أبداً (حتى يبلغ إلى نفسى ) أى إلا أن أقتل فيأخذه بعد موتى، ولم يذكر لهذا السؤال جواب، ولعله لم يوافقه هذا السؤال ( أن على بن أبى طالب) رضى الله عنه قال الكرمانى مناسبة ذكر المسور لقصة خطبة بنت أبى جبل عند طلبه للسيف من جهة أن رسول عَّالله كان يحترز عما يوجب وقوع التكدر بين الأقرباء أى فكذلك ينبغى أن تعطينى السيف حتى لا يحصل بينك وبين أقربائك كدورة بسببه، أو كما أن رسول عني الله كان يراعى جانب بنى عمه العبشمين فأنت أيضاً راع جانب بنى عمك النوفليين لأن السور فوفلى كذا قل والسور زهرى لا نوفلى قال: وكما أن رسول الله فيفلو كان يحب رفاهية خاطر فاطمة رضي الله عنها فأنا أيضاً أحب رفاهية خاطرك فأعطنى السيف حتى أحفظه لك، قلت: وهذا الأخير هو المعتمد ٥٨ بذل المجهود فى حل أبى داود شمس، فأثنى عليه فى مصاهرته إياه فاحسن قال، حدثنى فصدقنى ووعدنى فوفالى وإنى لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ، ولکن و الله لا تجتمع بنت رسول الله و بنت عدو الله مكاناً واحدا أبداً. وما قبله ظاهر التكليف(١) (خطب (٢) ابنة أبي جهل) واختلف فى اسم ابنة أبى جهل فروى الحاكم فى الإكليل جويرية وهو الأشهر، وفى بعض الطرق إسمها العور أخرجه ابن طاهر فى المبهمات ، وقيل اسمها الحيفاء ذكره ابن جرير الطبرى ، وقيل جرهمة حكاه السهيلى ، وقيل اسمها جميلة ذكره شيخنا ابن الملقن فى شرحه، وكان على قد أخذ بعموم الجواز، فلما أفكر التى مَطِّ أعرض على عن الخطبة، فقال تزوجها عتاب بن أسيد ( على فاطمة فسمعت رسول اللّه عَّ لّه وهو يخطب الناس فى ذلك) أى فى خطبة على بنت أبى جهل (على منبره بهذا) أى منبر مسجد النبوى صَّ لَّه ( وأنا يومئذ محتلم أى بالغ) قال ابن سيد الناس هذا غلط والصواب ما وقع عند الإسماعيلى بلفظ كالمحتلم، والمسور لم يحتلم فى حياة النبي صَظه لأنه ولد بعد ابن الزبير فيكون عمره عند وفاة النبى صَّ له ثمان سنين، قلت كذا جزم به وفيه نظر فان الصحيح أن ابن الزبير ولد فى السنة الأولى ، فيكون عمره عند الوفاة النبوية تسع سنين ، فيجوز أن يكون احتلم فى أول سنى الإمكان أو يحمل قوله محتلم على المبالغة ، والمراد التشبيه فتلتثم الروايتان وإلا فابن ثمان سنين لا يقال له محتلم ولا كالمحتلم إلا أن يريد (١) كذا قال الحافظ فى الفتح: وقال العينى: إنما ذكر المسور هذه القصة ليعلم زين العابدين بمحبته عليه السلام فى فاطمة وأسلها لما سمع من رسول اللّه مَ الله (٢) ذكره الخميس هذه القصة فى سنة ٣ هـ ٠٩ الجزء العاشر : كتاب النكاح بالتشبيه أنه كان كلحلم بالحذق والفهم والحفظ (فقال إن فاطمة منى وأنا أتخوف أن تفتن فى دينها) لأن النساء جبان على الغيرة (قال ) أى المسور ثم (ذكر) أى رسول اللّه صَّ (صبراً له من بنى عبد شمس) والصهر يعلق على جميع أقارب المرأة والرجل ومنهم من يخصه بأقارب المرأة، فالمراد ها هنا أبو العاص بن الربيع ختن رسول اللّه عَّ له على إبنته زينب، فانه تزوج زينب بنت رسول اللّه صَّ له قبل البعثة وهى أكبر بنات النبي صَّ له، وقد أسر أبو العاص ببدر ووفدته زينب فشرط الذى صَّ أن يرسلمها إليه، فو فى له بذلك وهذا معنى قوله وعدفى فوفى لى ثم أسر أبو العاص مرة أخرى فأجارته زينب فأسلم فردها النبي صَ لّ إلى نكاحه (نأثنى عليه) أى على الصبر (فى مصاهرته) أى الصهر (إياه) أى حسن معاملته رسول الله صلي الله (فأحسن) أى الثناء عليه (قال) أى رسول صَّ ل (حدثنى فصدقنى) لعله شرط على نفسه أن لا يتزوج على زينب ( ووعدفى فوفالى) وهو إرسال زينب إلى رسول اللّه عَّ له ثم رجع إلى خطبة على (وإنى لست أحرم حلالا ولا أحل حراماً) أى ليس التحليل والتحريم من نفسى، بل هو من الله تعالى وهو يتولى أمر التحليل والتحريم وأنا مبلغ !! ينزل إلى (ولكن والله لا تجتمع بنت رسول اللّهِ صَّ اله) أى فاطمة (وبنت عدو الله) أى بنت أبى جبل (مكاناً واحداً أبداً) قال الحافظ: وقال ابن الين أصح ما تحمل عليه هذه القصة أن النبى صَلّي حرم على على رضى الله عنه أن يجمع بين ابنه وإبنة أبى جهل لأنه علل بأن ذلك يؤذيه وأذيته حرام بالاتفاق ، ومعنى قوله لا أحرم حلالا أى هى له حلال لو لم تكن عنده فاطمة، وأما الجمع بينهما الذى يستلزم تأذى النبي صَ لّ لتأذى فاطمة به فلا ، وزعم غيره أن السياق يشعر بأن ذلك مباح لعلى لكنه منعه النبي صَّ له رعاية لخاطر فاطمة، وقيل هو ذلك امتثالا لأمر النبي صَاني ، والذى يظهر لى أنه لا يبعد أن يعد فى خصائص ٦٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهرى، عن عروة،عن أيوب،عن ابن أبى ملیکة بهذا الخبر قال: فسكت على رضى الله عنه عن ذلك النكاح. حدثنا أحمد بن يونس وقتيبة بن سعيد المعنى قال أحمد، نا الليث حدثنى عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة القرشى النبى صَّّ أن لا تزوج على بناته(١). ويحتمل أن يكون ذلك مختصاً بفاطمة عليها السلام (٢). (حدثنا محمد بنيحيى بن فارس ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر، عن الزهرى عن عروة وعن أيوب عن ابن أبي مليكة) عصف على قوله عن الزهرى أى حدث معمر هذا الحديث طريقين أوله) حدث عن الزهري عن عروة وثانيهما روى عن أيوب السختيانى عن ابن أبى مليكه وأظن أن كليهما أى عروة وابن أبى مليكة يرويان عن المسور بن مخرمة (بهذا الخبر قال) أى المسور (فسكت على رضى الله عنه عن ذلك النكاح ) وفى رواية شعيب عن الزهرى عند البخارى فترك على الخطبة ( حدثنا أحمد بن يونس وقتيبة بن سعيد المعنى) أى معنى حديثهما واحد ( قال أحمد) بن يونس (أنا الليث حدثنى عبد الله بن عبد الله بن أبي مليكة القرشى التيمى أن المسور بن مخرمة حدثه أنه سمع رسول الله مَّ له على المنبر يقول إن بنى هشام بن المغيرة) قال الحافظ: وبنو هشام هم أعمام بنت (١) وهل هو تخصيص لفاطمة أو لكل بناته ظاهر ((المواهب اللدنية)) التعميم . كذا فى الفتح . (٢)