النص المفهرس
صفحات 161-180
١٩١ الجزء السابع: كتاب الصلاة باب فى ليلة القدر الوتر وهو قول أهل المدينة ، والعمل على هذا عندهم بالمدينة وأكثر أهل العلم على ما روى عن على وعمر وغيرهما من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم عشرين ركعة ، وهو قول الثورى وابن المبارك والشافعى ، وقال الشافعى : وهكذا أدركت ببلدنا مكة يصلون عشرين ركعة ، وقال أحمد : روى فى هذا ألوان لم يقض فيه بشىء ، وقال إسحاق : بل نختار إحدى وأربعين ركعة على ما روی عن أبى بن كعب : انتهى . باب فى ليلة القدر(١) إنما سميت بها لأنها تقدر فيها الأرزاق وتكتب الآجال والأحكام التى تكون فى تلك السنة لقوله تعالى ((فيها يفرق كل أمر حكيم)، وقوله تعالى ((تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، والقدر بهذا المعنى يجوز فيه تسكين الدال ، فالمشهور تحريكه، وقيل سمى بها لعظم قدرها وشرفها ، والإضافة على هذا من قبيل حاتم الجود وقيل من أتى الطاعات فيها مار ذا قدر أو أن الطاعات لها قدر زائد فيها . (١) وفيه سبعة أبحاث منها اختلاف النسخ ووجه التسمية وأنها مختصة بنا وسبب العطية واختلافهم فى تعيين الليلة ومختار الأئمة وغيرهم فى ذلك كذا فى الأوجزاء وأنى صاحب روضة المحتاجين ضابطة فى تعيينها فارجع إليه وأوضح منه فى شرح الإقناع لكن فى تعينها فرق ولم يتعرض لها صاحب الأنوار ولا صاحب تحفة الأحوذي ولا صاحب الوجيز - ثم اختلفوا فى أفضل ليالى السنة فعند الشافعية كما فى الأنوار أفضلها فى حقنا ليلة المولد فليلة القدر فالإسراء فعرفة فالجمعة فالنصف من شعيان وبقية ليالى السنة ملی سواء. (١١ - بذل المجهود ٧) ١٦٢ بذل المجهود فی حل أبى داود قال الشامى: قال فى معراج الدراية: اعلم أن ليلة القدر ليلة فاضلة يستحب طلبها ، وهى أفضل ليالى السنة ، وكل عمل خير فيها يعدل ألف عمل فى غيرها ، وعن ابن المسيب من شهد العشاء ليلة القدر، فقد أخذ نصيبه منها ، وعن الشافعى العشاء والصبح ويراها من المؤمنين من شاء اللّه تعالى، وينبغى لمن يراها أن يكتبها ، ويدعو الله تعالى بالإخلاص، انتهى. وفيها للعلماء أقوال بلغت ستة وأربعین، وقال فى مراقی الفلاح ، وقال ابن مسعود هى فى كل السنة ، وبه قال الإمام الأعظم فى المشهور عنه إنها تدور فى السنة ، وقد تكون فى رمضان ، وقد تكون فى غيره قاله قاضى خان قال الشامى ويؤيده ما ذكره سلطان العارفين سيدى محى الدين بن عربى فى فتوحاته المكية بقوله : واختلف الناس فى ليلة القدر أعنى فى زمانها ، فمنهم من قال هى فى السنة كلها تدور به أقول فإنى رأيتها فی شعبان ، وفى شهر ربيع وفى شهر رمضان وأ کثر ما رأيتها فى شهر رمضان وفى العشر الآخر منه ورأيتها فى العشر الوسط من رمضان فى غير ليلة وتر وفى الوتر منها فأنا على يقين من أنها تدور فى السنة فى وتر وشفع من الشهر . قال فى مراقى الفلاح وفى المبسوط أن المذهب عند أبى حنيفة أنها تكون فى رمضان ، لكنها تتقدم وتتأخر ، وعندهما لا تتقدم ولا تتأخر، وقال فى الاعتكاف بعد نقل الحديث، وعن هذا ذهب الأكثر إلى أن ليلة القدر فى العشر الأخير من رمضان ، فمنهم من قال فى ليلة إحدى وعشرين ، ومنهم فى سبع وعشرين ، وفى الصحيح التمسوها فى العشر الأواخر ، والتمسوها فی کل وتر، وعن أبىحنيفة أنها فىرمضان ، ولا یدریأی ليلةهى ، وقد تتقدم وقد تتأخر ، وعندهما كذلك إلا أنها معينة لا تتقدم ولا تتأخر ، والمشهور أنها تدور فى السنة كما قدمنا فى إحياء الليالى، وقيل فى أول ليلة من رمضان ، وقيل ليلة تسع وعشرين ، وقال زيد بن ثابت ليلة أربع وعشرين ، وقال عكرمة ليلة خمس وعشرين. ٠ ١٦٣ الجزء السابع : كتاب الصلاة وأجاب أبو حنيفة(١) عن الأدلة المفيدة لكونها فى العشر الأواخر بأن المراد فى ذلك الرمضان التى التمسها عليه الصلاة والسلام فيه ، ومن علامتها أنها بلجة ساكنة ، لا حارة ولا قارة ، تطلع الشمس صبيحتها بلا شعاع كأنها طست ، وإنما أخفيت ليجتهد فى طلبها ، فينال بذلك أجر المجتهد فى العبادة، كما أخفى الله سبحانه الساعة ليكونوا على وجل من قيامها بغتة ، والله سبحانه وتعالى أعلم . قال الشوكانى ، وقد اختلف العلماء فيها على أقوال كثيرة ، ذكر منها فى فتح البارى مالم يذكره غيره ، وسنذكر ذلك على طريق الاختصار فنقول القول الأول : أنها رفعت، حكاه المتولى عن الروافض والفا كهانى عن الحنفية، قلت لم أجد لهذا القول أصلا فى كتب الحنفية ، الثانى : أنها خاصة بسنة واحدة وقعت فى زمنه صلى اللّه عليه وسلم ، حكاه الفاكهانى ، الثالث: أنها خاصة بهذه الأمة. جزم به جماعة من المالكية. الرابع: أنها ممكنة فى جميع السنة وهو المشهور عن الحنفية وحكى عن جماعة من السلف ، الخامس : أنها مختصة برمضان بمكنة فى جميع لياليه ، السادس أنها فى ليلة معينة مبهمة ، قاله النسفى ، السابع : أنها أول ليلة من رمضان: حكى عن أبى رزين العقيلى الصحابى ، الثامن : أنها ليلة النصف من رمضان ، حكاه ابن الملقن، التاسع: أنها ليلة النصف من شعبان حكاه القرطبى فى المفهم، العاشر: أنها ليلة سبع عشرة من رمضان، الحادى عشر: أنها مبهمة فى العشر الوسط ، الثانى عشر أنها ليلة ثمان عشرة ، والثالث عشر ليلة تسع عشرة، الرابع عشر أول ليلة من العشر الأواخر وإليه مال الشافعى، الخامس عشر : مثل الذى قبله إلا أنه إن كان الشهر تاماً فهى ليلة العشرين (١) قلت : وهكذا أجاب الشافعى عن اختلاف الروايات فى ذلك بما حكاه الترمذى عنه بأنه عليه السلام كان يجيب على نحو ما يسأل عنه ، يقال فنلتمنها فى ليلة كذا ؟ فيقول التمسوها فى ليلة كذا . ١٦٤ بذل المجهود فی حل أبى داود وإن كان ناقصاً فليلة إحدى وعشرين ، السادس عشر : ليلة اثنين وعشرين ، السابع عشر : ليلة ثلاث وعشرين ، وقد ذهب إلى هذا جماعة من الصحابة والتابعين ، الثامن عشر : أنها ليلة الرابع وعشرين ، التاسع عشر : أنها ليلة خمس وعشرين، حكاه ابن الجوزى عن أبى بكرة ، العشرون ليلة ست وعشرين ، وهو قول لم أره صريحاً إلا أن عياضاً قال : ما من ليلة من ليالى العشر الأخيرة إلا وقد قيل فيها إنها ليلة القدر ، الحادى والعشرون ليلة سابع وعشرين ، الثانى والعشرون : ليلة الثامن والعشرين ، والثالث والعشرون أنها ليلة تسع وعشرين، حكاه ابن العربى، الرابع والعشرون أنها ليلة الثلاثين حكاه عياض ، الخامس والعشرون أنها فى أوتار العشر الأخيرة ، قال فى الفتح، وهو أرجح الأقوال ، السادس والعشرون مثله بزيادة الليلة الأخيرة ، السابع والعشرون تنتقل فى العشر الأواخر كلها ، قاله أبو قلابة ونص عليه مالك والثورى وأحمد وإسحق. الثامن والعشرون مثله إلا أن بعض ليالى العشر أرجى من بعض ، التاسع والعشرون مثل السابع والعشرين إلا أن أرجاها ليلة ثلاث وعشرين، الثلاثون كذلك إلا أن أرجاها ليلة سبع وعشرين ، الحادى والثلاثون أنها تنتقل فى جميع السبع الأواخر ، وقد اختلف أهل هذا القول هل المراد ليالى السبع من آخر الشهر أوآخر سبعة . تعد من الشهر ويخرج من ذلك القول الثانى والثلاثون ، الثالث والثلاثون أنها تنتقل فى النصف الأخير ذكره صاحب المحيط عن أبى يوسف ومحمد ، الرابع والثلاثون ليلة ست عشرة أو سبع عشرة، الخامس والثلاثون ليلة سبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين السادس والثلاثون أول ليلة من رمضان أو آخر ليلة منه، السابع والثلاثون ليلة تاسع عشرة، أو إحدى عشرة، أو ثلاث وعشرين، الثامن والثلاثون : أول ليلة أو تاسع ليلة أو سابع عشرة أو إحدى وعشرين أو آخر ليلة ، التاسع والثلاثون : ليلة ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين ، الأربعون : ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين، الحادى والأربعون أنها منحصرة فى السبع الأواخر فى الفرق بينه وبين القول ١٦٥ الجزء السابع : كتاب الصلاة حدثنا سليمان بن حرب ومسدد المعنى قالا:نا حماد عن عاصم عن زر قال: قلت لأبى بن كعب أخبر نى عن ليلة القدر يا أبا المنذر فإن صاحبنا سئل(١) عنها فقال: من يقم الحول يصبها فقال: رحم الحادى والثلاثين خفاء ، الثانى والأربعون : ليلة اثنين وعشرين أو ثلاث وعشرين . الثالث والأربعون أنها فى أشفاع العشر الوسط والعشر الأواخر ، الرابع والأربعون أنها ليلة الثالثة من العشر الأواخر أو الخامسة منه والفرق بينه وبين ما تقدم أن الثالثة تحتمل ليلة ثلاث وعشرين ، وتحتمل ليلة سبع وعشرين فتنحل إلى أنها ليلة ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين ، وبهذا يتغاير هذا القول من ما مضى، الخامس والأربعون أنها فى سبع أو ثمان من أول النصف الثانى ، السادس والأربعون إنها فى أول ليلة أو آخر ليلة أو الوتر من الليل ، قال الحافظ هذا آخر ما وقفت عليه من الأقوال وبعضها يمكن رده إلى بعض وإن كان ظاهرها التغاير، وأرجحها كلها أنها فى الوتر من العشر الأخير وأنها تنتقل وأرجاها أوتار العشر وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين وعند الجمهور سبع وعشرون ، واختلفوا هل لها علامة تظهر لمن وفقت له أم لا ؟ فقيل : يرى كل شىء ساجداً ، وقيل: الأنوار فى كل مكان ساطعة حتى فى المواضع المظلمة، وقيل: يسمع سلاما أو كلاماً من الملائكة ، وقيل: علامتها استجابة دعاء من وفقت له واختيار الطبرى أن جميع ذلك غير لازم ، وأنه لا يشترط لحصولها رؤية شىء ولا سماعه . ( حدثنا سليمان بن حرب ومسدد المعنى) أى معنى حديثيهما واحد (قالا : (١) فى نسخة : يسأل . ١٦٦ بذل المجهود فی حل أبى داود الله أبا عبد الرحمن والله لقد على أنها فى رمضان، زاد مسدد ولكن كره أن يتكلوا أو أحب أن لا يتكلوا، ثم اتفقا ، والله إنها لفى رمضان ليله سبع وعشرين لا يستثنى، قلت: يا أبا المنذر أنى علمت ذلك ؟ قال : بالآية التى أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) قلت لزر: ما الآية؟ قال: تصبح الشمس صديحة تلك الليلة مثل الطست ليس لها(٢) شعاع حتى ترتفع. نا حماد ، عن عاصم) بن أبى النجود( عن زر) بن حبيش( قال : قلت لأبي بن کعب أخبرنى عن ليلة القدر ) أی عن تعیین وقتها ( يا أبا المنذر ) کنیة أبى بن كعب ( فإن صاحبنا سئل عنها فقال : من يقم الحول يصبها ) ولفظ مسلم فى صحيحه يقول سألت أبى بن كعب فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول من يقم الحول يصب ليلة القدر (فقال) أى أبى ( رحم الله أبا عبد الرحمن) كنية ابن مسعود ( والله لقد علم) أى ابن مسعود ( أنها ) أى ليلة القدر (فى رمضان زاد مسدد ولكن كره أن يتكلوا) فلا يلتمسوها إلا فى الليلة الواحدة المعينة (أو ) للشك من الراوى ( أحب أن لا يتكلوا ثم اتفقا، والله إنها ) أى ليلة القدر (لفى رمضان ليلة سبع وعشرين لا يستثنى) ولفظ مسلم ثم حلف لا يستثنى أى ما قال إن شاء اللّه ( قلت: يا أبا المنذر أنى) أى كيف (علت ذلك؟ قال) أبى ( بالآية) أى العلامة ( التى أخبرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم) أى بها ( قلت لزر) والقائل عاصم (ما الآية قال: تصبح الشمس) أى تطلع (صبيحة تلك الليلة مثل الطست ليس لها شعاع) قال النووى : الشعاع بضم الشين قال أهل اللغة : هو ما يرى من ضوءها عند ذرورها مثل الحبال والقضبان مقبلة (١) زاد في نسخة : قال. (٢) فى نسخة : فيها . ١٦٧ الجزء السابع: كتاب الصلاة حدثنا أحمد بن حفص(١) حدثنى أبى حدثنى إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهرى عن ضمرة ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: كنت فى مجلس بنى سلمة وأنا أصغرهم فقالوا: من يسأل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، فرجت فوافيت مع رسول الله صلى الله عليه سلم إليك إذا نظرت إليها وقال القاضى عياض: وقيل بل لكثرة اختلاف الملائكة فى ليلتها ، ونزولها إلى الأرض ، وصعودها بما تنزل به سترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها حتى ترتفع، انتهى. (حدثنا أحمد بن حفص ) بن عبد الله بن راشد السلمى النيسابورى قاضيها أبو على ابن أبى عمرو، قال النسائى فى أسماء شيوخه ثقة ، وقال أيضاً : لا بأس به صدوق قليل الحديث ( حدثنى أبى) حفص بن عبد الله بن راشد السلمى أبو عمرو النيسابوری قاضیها قال النسائى : ليس به بأس ، وذكره ابن حبان فى الثقات ( حدثنى إبراهيم بن طهمان) بمهملة مفتوحة وسكون هاء وبنون ابن شعبة الخراسانى أبو سعيد ولد بهراة وسكن نيسابور ، وقدم بغداد ثم سكن مكة إلى أن مات ، قال أحمد وأبو حاتم وأبو داود: ثقة، وكذا وثقه غيرم ، وقال الدار قطنى: ثقة، إنما تكلموا فيه للإرجاء ، قال الحافظ فى تهذيب التهذيب قلت: الحق فيه أنه ثقة صحيح الحديث، إذا روى عنه ثقة ، ولم يثبت غلوه فى الإرجاء ولا كان داعية إليه، بل ذكر الحاكم أنه رجع عنه ، والله أعلم (عن (١) زاد في نسخة : ابن عبد الله السلمى. ١٦٨ بذل المجهود فی حل أبى داود صلاة المغرب ثم قمت بباب بيته فمر بى فقال ادخل(١) فدخلت فأتى بعشائه فرأيتنى(٢) أ كف عنه من قلته فلما فرغ قال:اولنى (٣) نعلى فقام وقمت معه فقال: كان لك حاجة ؟ قلت(٤) أجل أرسلنى إليك رهط من بنى سلمة يسألونك عن ليلة القدر فقال: كم الليلة فقلت (٥)اثنتان وعشرون قال: هى الليلة ثم رجع فقال: أو القابلة یرید ليلة ثلاث وعشرين. عباد بن إسحاق) ويقال له عبد الرحمن بن إسحاق (عن محمد بن مسلم الزهرى ، عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس) الجهنى حليف الأنصار المدنى ذكره ابن حبان فى الثقات ، أخرج له أبو داود والنسائى حديثاً واحداً فى ذكر ليلة القدر (عن أبيه) عبد الله بن أنيس (قال: كنت فى مجلس بنى سلمة) قال فى المغنى: وبنو سلمة قبيلة من الأنصار فبكسرها : أى اللام ، وفى الأنساب للسمعانى السلمى هذه النسبة بفتح السين المهملة وفتح اللام ، إلى بن سلمة، حى من الأنصار منها جماعة فهم سلميون ، وهذه النسبة وردت على خلاف القياس، وهذه النسبة عند النحويين وأصحاب الحديث يكسرون اللام على غير قياس النحويين ( وأنا أصغرهم فقالوا : من يسأل لنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عن ليلة القدر) ولم يسألوه بأنفسهم لأنهم يهابونه ويعظمونه (وذلك صبيحة) ليلة (إحدى وعشرين من رمضان فخرجت) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فوافيت) أى وافقت ( مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب، ثم قمت بباب (١) زاد فى نسخة : ادخل (٣) فى نسخة : ناولوني. (٥) فى نسخة : فقال . (٢) فى نسخة فرآنى. (٤) فى نسخة : فقلت . ١٦٩ الجزء السابع: كتاب الصلاة حدثنا أحمد بن يونس نا زهيرنا محمد بن إسحاق حدثنى محمد ابن إبراهيم عن ابن عبد الله بن أنيس الجهنى عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله إن لى بادية أكون فيها وأنا أصلى فيها بحمد الله، فمر فى بليلة أنزلها إلى هذا المسجد فقال انزل ليلة ثلاث وعشرين فقلت لابنه فكيف كان أبوك يصنع : قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر فلا يخرج منه لحاجة حتى يصلى الصبح فإذا صلى الصبح وجد دابته على باب المسجد جلس عليها فلحق بباديته. بيته فر بى فقال ادخل) البيت (فدخلت فأتى بعشائه) أى طعام العشاء (فر أيتنى أكف) أى يدى (عنه) أى الطعام (من ) أجل ( قلته، فلما فرغ) من الطعام ( قال ناولنى) أى أعطنى (نعلى) فناولته ( فقام: وقمت معه فقال كان لك حاجة قلت: أجل) أى لى حاجة وهى ( أرسلنى إليك رهط من بنى سلة يسألونك عن ليلة القدر ) أى عن تعيينها ( فقال: كم الليلة) أى هذه ( فقلت : اثنتان وعشرون، قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (هى) أى ليلة القدر هذه ( الليلة ثم رجع) عن قوله ( فقال: أو القابلة ) أى الليلة المقبلة ( يريد ليلة ثلاث وعشرين) . ( حدثنا أحمد بن يونس : نا زهير ، نا محمد بن إسحاق ، حدثنى محمد بن إبراهيم ، عن ابن عبد الله بن أنيس الجهنى) قال فى التقريب: ابن عبد الله ابن أنيس ، عن أبيه فى ذكر ليلة القدر ، هو ضمرة، وقيل عمرو (عن أبيه) أى عبد الله بن أنيس (قال: قلت يا رسول الله إن لى بادية) البادية الصحراء والبرية (أكون فيها) أى أسكن فيها ( وأنا أصلى فيها بحمد الله فرنى بليلة) معينة عظيمة القدر (أنزلها إلى هذا المسجد) أى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم ١٧٠ بذل المجهود فى حل أبىداود حدثنا موسى بن إسماعيل نا وهيب نا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: التمسوها فى العشر الأواخر من رمضان فى تاسعة تبقى وفى سابعة تبقى وفى خامسة تبقى. (.فقال: انزل ليلة ثلاث وعشرين، فقلت) هذا قول محمد بن إبراهيم (لا بنه) أى ابن عبد الله بن أنيس (فكيف كان أبوك يصنع؟ قال) ابن عبد الله (كان) أبى ( يدخل المسجد إذا صلى العصر) من يوم الثانى والعشرين ( فلا يخرج(١) منه لحاجة حتى يصلى الصبح، فإذا صلى الصبح) أى فرغ من صلاة الصبح (وجد دابته على باب المسجد جلس) أى ركب (عليها فلحق بياديته) التى يسكن فيها. ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا وهيب ، نا أيوب ، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التمسوها) أى اطلبوا ليلة القدر ( فى) ليالى ( العشر الأواخر من رمضان فى تاسعة تبقى) أى مما بقى (٢) وهى الليلة الحادية والعشرون ( وفى سابعة تبقى ) وهى الليلة الثالثة والعشرون (وفى خامسة تبقى) وهى الليلة الخامسة والعشرون باعتبار كون الشهر تسعة وعشرين يوما ، لأنها المتيقن . (١) وفى شرح السنة والمصابيح ولم يخرج إلا فى حاجة، كذا فى مرقاة . (٢) أشكل التوصيف بالمذكر وأوله الحافظ بإرادة الوقت والزمان والقارى بأن الفظ مذكر والعنى مؤنث كذا فى الأوجز . ١٧١ الجزء السابع : كتاب الصلاة باب فيمن قبل ايلة (١) إحدى وعشرين حدثنا القعنى عن مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمدبن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى سعيدالخدرى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأوسط من رمضان فاعتكف عاما حتى إذا كانت (٢) ليلة إحدى وعشرين وهى الليلة التى يخرج فيها من اعتكافه قال: من كان اعتكف معى فليعتكف العشر الأواخر وقدرأيت هذه الليلة ثم أنسيتها ، وقد رأيتنى أسجد من صبيحتها ٠٠: باب فی من قال ليلة القدر ( ليلة إحدى وعشرين) ( حدثنا القعنی ، عن مالك، عن یزید بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبى سعيد الخدرى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عاما) أى العشر الأوسط على ما كان يعتكفه ( حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين وهى الليلة(٣) التى يخرج فيها من اعتكافه ) العشر الأوسط ( قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان اعتكف معى) أى (١) زاد فى نسخة : القدر . (٢) فى نسخة : كان . (٣) ظاهره أن الخطبة كانت في هذه الليلة، والصواب أنها فى صبيحة عشرين كما بسط فى الأوجز . اے. ٠٠ ١٧٢ بذل المجهود فی حل أبى داود فى ماء وطين فالتمسوها (١) فى العشر الأواخر والتمسوها فى كل وتر, قال أبو سعيد: فمطرت السماء من تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فو كف المسجد(٢) فقال أبو سعيد فأبصرت عيناى رسول(٢) الله صلى الله عليه وسلم، وعلى جهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين. حدثنا محمد ابن المثنى، فاعبد الأعلى، ناسعيد، عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التمسوها العشر الأوسط ( فليعتكف العشر الأواخر، وقد رأيت هذه الليلة) أى ليلة القدر ( ثم أنسيتها) ولكنى أحفظ علامتها (وقد رأيتنى أسجد من صبيحتها ) أى صبيحة تلك الليلة (فى ماء وطين) فهذه علامتها (فالتمسوها فى العشر الأواخر، والتمسوها فى كل وتر) من العشر الأواخر (قال أبو سعيد: فمطرت السماء من تلك الليلة ) أى ليلة إحدى وعشرين (وكان المسجد ) أى سقف المسجد مبنيا ( على عريش ، فوكف المسجد) أى سال سقف المسجد وتقاطر المطر منه (فقال أبو سعيد: فأبصرت عيناى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته) أى والحال أن على جبهته (وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين). ( حدثنا محمد بن المثنى، فا عبد الأعلى ، نا سعيد ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التمسوها) أى ليلة (١) فى نسخة: فالتمسها. (٣) فى نسخة : النبي . (٢) زاد فى نسخة : قال : ١٧٣ الجزء السابع : كتاب الصلاة فى العشر الأواخر من رمضان والتمسوهافى التاسعة والسابعة والخامسة قلت يا أباسعيد: إنكم أعلم بالعدد منا، قال: أجل (١)، قلت: ما التاسعة ، والسابعة ، والخامسة ؟ قال : إذا مضت واحدة وعشرون فالتى تليها التاسعة ، وإذا(٢) مضى ثلاث وعشرون فالتى تليها السابعة ، وإذا(٣) مضى خمس وعشرون فالتى تليها الخامسة، قال أبو داود: لا أدرى أخفى على منه شىء أم لا القدر ( فى العشر الأواخر من رمضان ، والتمسوها فى التاسعة (٤) والسابعة والخامسة) من جانب آخر الشهر ( قال قلت: يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا قال: أجل قلت: ما التاسعة والسابعة والخامسة ؟ قال) أبو سعيد (إذا مضت واحدة وعشرون فالتى تليها ) أى الليلة التى تتصلها وهى الثانية والعشرون . ( التاسعة فإذا مضى ثلاث وعشرون ( فالتى تليها ) أى الليلة التى تلحقها (السابعة وإذا مضى خمس وعشرون فالتى تليها الخامسة ) وقد أخرج مسلم هذا الحديث فى صحيحه بهذا السند وفيه إشكال ، فإن هذا الحديث يدل على أن ليلة القدر فى العشر الأواخر من رمضان فى أشفاعها لا فى أوتارها . والحديث المتقدم عن أبى سعيد فيه تصريح بأن ليلة القدر فى العشر الأواخر من رمضان فى كل وتر، بل فى ليلة إحدى وعشرين خاصة ، فلا يمكن الجواب عنه إلا بأن يقال : إن الغرض من هذا الكلام ليس إلا بيان معنى التاسعة والسابعة ، وغيرها بأنها (١) زاد فى نسخة: قال . (٢) فى نسخة : فإذا . (٣) فى نسخة : فإذا . (٤) له خمسة معان بسطت فى الأوجز وفى بعض الروايات فى تسع بقين . وهذا يحتمل معنى خاصا وهو أن المقصود طلبه فى تسعة أيام فإن لم يستطع ففى سبعة أيام ، فإن لم يستطع ففى خمسة أيام متواليات، ((العرف الشذى)). ١٧٤ بذل المجهود فی حل أبى داود تطلق على اثنتين وعشرين وأربع وعشرين ، وكذا غيرها باعتبار أن يكون الشهر تاماً ثلاثين يوما ، وليس المراد بيان كون ليلة القدر فيها لأنه مخالف لما صح عنه أنها فى الأوتار ، بل فى إحدى وعشرين . فالحاصل أن إطلاق التاسعة والسابعة يكون بطريقين ، إما أن يطلق باعتبار كون الشهر تسعا وعشرين ، أو بكون الشهر ثلاثين ، فعلى الأول يكون التاسع إحدى وعشرين والسابع ثلاثا وعشرين ، وباعتبار الثانى يكون التاسع اثنتين وعشرين ، والسابع أربعاً وعشرين ، فالمقصود بيان الإطلاق فقط لا بيان ليلة القدر، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رحمه الله تعالى، فى هذا المحل: ظاهره مشعر بكون ليلة القدر عنده فى المزدوج من الليالى ، لأن التاسعة باعتبار العدد من الآخر واعتبار الشهر ثلاثين إنما هو الثانى والعشرون كما صرح به، وهذا مخالف لما رواه الثقات ، ولرواية نفسه أيضا كما تقدم فلا يصح الجواب يكون ذلك مذهبه كما أجاب به النووى . بل الحق فى الجواب أنه اعتبر الشهر ثلاثين للإفهام ، وتصويرا للمسألة وتقريراً لها فى ذهن السامع ، ثم العبرة لتسع وعشرين لامحالة فالتاسعة بذلك هى الليلة الوترليلة إحدى وعشرين وكذلك ما بعدها . انتهى، ويحتمل أن يكون معنى قوله فالتمسوها فى السابعة والخامسة، أى التمموا ليلة القدر فى الليلة التى تبقى التاسعة بعدها ، وفى الليلة التى تبقى السابعة بعدها على اعتبار كون الشهر ثلاثين يوما لحينئذ لا يبقى فيه إشكال، قال الزرقانى : قال ابن عبد البر: قيل المراد بالتاسعة تاسعة تبقى فتكون ليلة إحدى وعشرين ، والسابعة سابعة تبقى ، فتكون ليلة ثلاث وعشرين والخامسة خامسة تبقى فتكون ليلة خمس وعشرين على الأغلب فى أن الشهر ثلاثون لقوله: فإن غم عليكم فأكملوا العدة ، يعنى، والمعنى عليه تاسعة وسابعة وخامسة تبقى بعد الليلة تلتمس فيها كما هو ظاهر (قال أبو داود: ولا أدرى أخفى على منه) أى من هذا الحديث (شىء أم لا) معنى هذا الكلام أنه لما رآه مخالفا لما رواه الثقات، ولما رواه أبو سعيد بنفسه اختلج فى -- ١٧٥ الجزء السابع : كتاب الصلاة باب من روی أنها ليلة سبع عشرة حدثنا حکیم ین سیف الرقی، نا عبيد الله یعنی ابن عمرو، عنزید یعنی ابن أبى أنيسة ، عن أبى إسحاقعن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه عن ابن مسعود قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، ثم سكت. قلبه بأنه إما أن يكون خفى على من الحديث شىء حتى يصح معناه أو لم يخف على منه شىء، وكانت الآفة فيه من بعض رواة السند ، والله أعلم باب من روى أنها ليلة سبع(١) عشرة (حدثنا حكيم بن سيف) بن حكيم الأسدى مولاهم أبو عمرو (الرقى) قال أبو حاتم شيخ صدوق لا بأس به يكتب حديثه ولا يحتج به ليس بالمتين وذكره ابن حبان فى الثقات ( نا عبيد الله يعنى ابن عمرو) ابن أبى الوليد الأسدى مولاهم أو وهب الجزرى الرقى أحد الأئمة وثقه ابن معين والنسائى وأبو حاتم وغيرهم (عن زيد يعنى ابن أبى أنيسة) واسمه زيد الجزرى أبو أسامة الرهاوى كو فى الأصل غنوى، مولاهم ثقة (عن أبى إسحاق) السبيعى (عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه) الأسود بن يزيد ( عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين ثم سكت) . (١) وفى (الدر المنثور)) برواية ابن أبى شيبة عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: ليلة القدر ليلة سبع عشرة ، ليلة جمعة. ١٧٦ بذل الجهود فی حل أبى داود باب من روى(1) فى السبع الأواخر حدثنا القعنی عن مالك عن عبد الله بن دینار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحروا ليلة القدر فى السبع الأواخر . باب ( من روى ) أنها ( فى السبع الأواخر ) من رمضان ( حدثنا القعنى ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحروا) قال فى المجمع : التحرى القصد والاجتهاد فى الطلب أى تعمدوا طلبها فيها ( ليلة القدر في السبع الأواخر (٢)) قال القارى: قال التوربشتى : السبع الأواخر يحتمل أن يراد بها السبع التى تلى آخر الشهر وأن يراد بها السبع بعد العشرين ، وحمله على هذا أمثل لتناوله إحدى وعشرين وثلاثا وعشرين ، قلت: ولتحقق هذا السبح يقينا وابتداء بخلاف ذلك وإن كان بحسب الظاهر هو المتبادر ، انتهى . وقيل: المراد بالسبع الأواخر ليلة سبع وعشرين ، لأن السبع إنما يذكر فى ليالى الشهر فى أول العدد، (١) فى نسخة بدله : قال . (٢) قال ابن عبد البر هكذا رواه مالك ورؤاه شعبة عن عبد الله بن دينار بلفظ سبع وعشرين قلت وهذا يؤيد التأويل الأخيرفى كلام القارى، لكن رواء عن ابن عمر سالم ونافع بلفظ مالك فتأمل ثم قال ابن عبد البر لاينافى الروايات العشر الأواخر لاحتمال أنه فى عام آخر أو مضى من الشهر ما يوجب ذلك أو أسلم بها آخرا وهذا من يعجز عن العشر كما فى بعض الروايات فإن ضعف أحدكم فلا يضف عن السبع الأواخر كما فى الأوجز 1 ١٧٧ الجزء السابع : كتاب الصلاة باب من قال سبع وعشرون حدثنا عبيد الله بن معاذ ناأبى، نا شعبة، عن قتادة، أنه سمع مطرفا، عن معاوية بن أبى سفيان عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ليلة القدر قال ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. باب من قال هی فی کل رمضان حدثنا حمیدین زنجویه النسائى، نا سعيد بن أبى مريم حدثنا محمد بن جعفر بن أبى كثير نا موسى بن عقبة ، عن أبى إسحاق ثم فى سبع عشرة ، ثم فى سبع وعشرين، فعلى هذا السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين ، وإنما جمع الأواخر باعتبار جنس السبع ، وقيل: المراد به السبع التى أولها ليلة الثانى والعشرين وآخرها ليلة الثامن والعشرين لأنها السبع الأواخر قاله القارى . باب من قال سبع وعشرون ( حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا أبى، نا شعبة، عن قتادة أنه سمع مطرفا ، عن معاوية بن أبى سفيان عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ليلة القدر قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليلة القدر ليلة سبع وعشرين). باب من قال هی فی کل رمضان ( حدثنا حميد بن زنجويه) هو حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدى أبو أحمد بن زنجويه (النسائى ) الحافظ، وزنجويه لقب أبيه ثقة ثبت (نا سعيد (١٢ - بذل المجهود ٧ ) ١٧٨ بذل المجهود فی حل أبى داود عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسمع عن ليلة القدر، فقال(١) : هى فى کل رمضان، قال أبو داود : رواه سفيان وشعبة عن أبى إسحاق موقوفاً على ابن عمر لم يرفعاه إلى النبى صلى الله عليه وسلم . ابن أبى مريم ، حدثنا محمد بن جعفر بن أبى كثير) الأنصارى مولاهم المدنى أخو إسماعيل وهو الأكبر: ثقة (نا موسى بن عقبة، عن أبى إسحاق ، عن سعيد ابن جبير، عن عبد الله بن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسمع عن ليلة القدر فقال: هى ) أى ليلة القدر (فى كل رمضان ) قال القارى قال الطيبي: الحديث يحتمل وجهين : أحدهما أنها واقعة فى كل (٢) رمضان من الأعوام ، فتختص به فلا تتعدى إلى سائر الشهور ، وثانيهما أنها واقعة فى كل رمضان فلا تختص بالبعض الذى هو العشر الأخير، لأن البعض فى مقابلة الكل فلا ينافى وقوعها فى سائر الأشهر ، اللهم إلا أن يختص بدليل خارجى ( قال أبو داود : رواه سفيان وشعبة . عن أبى إسحاق موقوفا على ابن عمر لم يرفعاه إلى النبى صلى الله عليه وسلم). (١) فى نسخة : قال . (٢) فعلى هذا لفظ السكل للأفراد ورمضان منصرف لأنه إذا نكر صرف وعلى الثانى الكل للأجزاء ورمضان لم ينصرف ((العرف الشذى)) ١٧٩ الجزء السابع: كتاب الصلاة باب فى كم يقرأ القرآن حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا : نا أبان عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة ، عن عبد الله بن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له اقرأ القرآن فى (١) شهر قال: إنى أجد قوة، قال اقرأ فى عشرين قال إنى أجد قوة قال اقرأ فى خمس عشرة قال: إني أجد قوة قال : اقرأ فى عشر قال: إنى أجد قوة قال: اقرأ فى سبح ولا تزيدن على ذلك قال أبو داود وحديث مسلم أتم. باب ( فى كم) من (٢) الأيام (يقرأ) بصيغة المجهول أو المعلوم ( القرآن) (حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا: نا أبان) بن يزيد العطار ( عن يحيى) بن أبى كثير (عن محمد بن إبراهيم ) بن الحارث التيمى (عن أبى سلمة ، عن عبد الله بن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له) أى لعبد الله بن عمرو بن العاص (اقرأ القرآن فى شهر) كل ليلة جزءاً ، وكان يقرأ القرآن كل ليلة ، أى يختم فيها كما هو فى حديث مسلم (قال: إنى أجد قوة) على أكثر من هذا القدر ، فأذن لى فى الزيادة عليه ( قال : اقرأ فى عشرين ) (١) زاد فى نسخة : كل . (٢) وأخرج ابن سعد أنه عليه السلام قرأ فى مرض وصاله فى ليلة سبعين سورة منها السبع الطوال وسيأتى فى الباب الآتى أنه لا تحديد فيه . ١٨٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا سليمان بن حرب ناحماد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم صم من كل شهر ثلاثة أيام واقرأ القرآن فى شهر فناقصنى ، وناقصته، فقال صم يوما وأفطر يوما قال عطاء واختلفنا (١) عن أبى، فقال بعضنا سبعة أيام، وقال بعضنا خمسا. أى اختم فى عشرين ليلة (قال: إنى أجد قوة) على الزيادة منه (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اقرأ فى خمس عشرة) ليلة فى كل ليلة جزئين ( قال: إنى أجد قوة قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (اقرأ) القرآن (فى عشر) أى عشر ليال فى كل ليلة منها ثلاثة أجزاء (قال) عبد الله بن عمرو (إنى أجد قوة) أن أقرأ أكثرمنها ( قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (اقرأ فى سبع) على منازل فى بشوق ( ولا تزيدن على ذلك ) قال النووى : هذا من الإرشاد إلى الاقتصاد فى العبادة والإشارة إلى تدبر القرآن ، وقد كان السلف عادات مختلفة فيما يقرءون ، كل يوم بحسب أحوالهم وأفهامهم ووظائفهم ، فكان بعضهم يختم القرآن فى كل شهر ، وبعضهم فى عشرين يوما ، وبعضهم فى عشرة أيام ، وبعضهم أو أكثرهم فى سعة ، وكثير منهم فى ثلاثة ، وكثير فى كل يوم وليلة ، وبعضهم فى كل ليلة ، وبعضهم فى اليوم والليلة ثلاث ختمات ، وبعضهم ثمان ختمات، وهو أكثر مابلغنا ، وقد أو ضحت ذلك كله مضافا إلى فاعليه وناقليه فى كتاب آداب القراء قلت : وقد أخرج مسلم هذا الحديث فى صحيحه فى كتاب الصوم مفصلا ( قال أبوداود : وحديث مسلم ) ابن إبراهيم شيخ المصنف (أتم). ( حدثنا سليمان بن حرب ، نا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، (١) فى نسخة : فاختلفنا.