النص المفهرس
صفحات 341-360
بذل المجهود ( ٣٤١ ) الجزء السادس عن سلامها و رواية يحيى بن سعيد مصرحة بالسلام محمل عليها [ قال مالك (١): وحديث يزيد بن رومان أحب ما سمعت إلى ] ولفظ البخارى قال مالك وذلك أحسن ما سمعت فى صلاة الخوف، ولفظ مالك فى مؤطاه وحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلى فى صلاة الخوف فما فى أبى داؤد من قوله: و حديث يزيد بن رومان أحب الخ، بتقييد حديث يزيد بن رومان مراده حديث صالح بن خوات سواء كان من حديث يزيد بن رومان أو من حديث القاسم بن محمد وقال الدار قطنى بعد ما أخرج حديث يزيد بن رومان ، قال ابن وهب : قال لى مالك : أحب إلى هذا ثم رجع قال يكون قضاؤهم بعد السلام أحب إلى . قال الحافظ : هذا القول يقتضى أنه سمع فى كيفيتها صفات متعددة وهو كذلك فقد ورد عن النبي مَّقى فى صفة صلاة الخوف كيفيات حملها بعض العلماء على اختلاف الأحوال ، وحملها آخرون على التوسع والتخيير ووافقه على ترجيح هذه الصفة الشافعى وأحمد وداؤد لسلامتها من كثرة المخالفة ولكونها أحوط لأمر الحرب ، وقال السهيلى: اختلف الفقها. فى الترجيح فقال طائفة يعمل منها بما كان أشبه بظاهر القرآن ، وقال طائفة يجتهد فى طلب أخيرها فانه الناسخ لما قبله وقال طائفة يؤخذ بأصحها نقلا وأعلاها رواة ، وقال طائفة يؤخذ بجميعها على اختلاف أحوال الخوف فاذا اشتد الخوف أخذ بأيسرها مؤنة ، والله أعلم . (١) و ما يظهر من ملاحظة الزرقانى أن الامام مالكا رضى الله عنه كان يقول أولا بذاك ، ثم رجع عنه إلى حديث القاسم الذى فيه سلام الامام منفرداً بدون انتظار فراغ الطائفة الثانية ، إذ مقتضى الامامة عدم الانتظار فتأمل، وكذلك سيأتى عن الدار قطنى رجوع الامام عن ذلك ، ورجح أحمد حديث يزيد بن رومان ، و فرق الشافعى فى الترجيح بين كون العدو إلى القبلة ، فاختار حديث عسفان ، وبين كونه فى غير القبلة فمثل أحمد واختار الحنفية حديث ابن عمر وابن مسعود لأنهما أوفق بالقرآن ، كذا فى الأوجز . بذل المجهود ( ٣٤٢ ) الجزء السادس حدثنا القعنى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات الأنصارى أن سهل بن أبى حثمة الأنصارى حدثه أن صلاة الخوف أن يقوم الامام وطائفة من أصحابه و طائفة مواجهة العدو فيركع الامام ركعة ؛ ويسجد بالذين معه ثم يقوم فاذا استوى قائماً ثبت قائماً وأتموا لأنفسهم الركعة الباقية ، ثم سلموا وانصرفوا و الامام قائم فكانوا وجاه العدو ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا، فيكبرون وراء الامام فيركع بهم ويسجد بهم ثم يسلم ، فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية ، ثم [ حدثنا القعنى عن مالك عن يحيى بن سعيد ] الأنصارى [ عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات الأنصارى أن سهل بن أبى حثمة الأنصارى حدثه أن صلاة الخوف أن يقوم الامام و طائفة من أصحابه ] معه للصلاة [ وطائفة مواجهة العدو فيركع الامام] بمن معه [ ركعة] أى ركوعاً [ويسجد] أى الامام [بالذين معه] سجدتين [ ثم يقوم] أى الامام [فاذا استوى قائماً ثبت قائماً وأتموا لأنفسهم الركعة الباقية] فى حال قيام الامام [ثم سلوا ] بعد تمام الركعتين قبل الأمام [وانصرفوا] إلى مواجهة العدو [ والامام قائم ] أى فى الركعة الثانية [فكانوا] أى ذهبوا [ وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا ] أى لم يدخلوا فى صلاة الامام [ فيكبروز] للتحريمة [ وراء الامام فيركع بهم ويسجد بهم ثم ] أى بعد ما يتشهد [ يسلم] لأنه أتم ركعتيه [فيقومون ] أى الطائفة الثانية [ فيركمون لأنفسهم الركعة الباقية ثم ] أى بعد إتمام الركعة الثانية بركوعها وسجودها والتشهد بذل المجهود ( ٣٤٣ ) الجزء السادس يسلمون، قال أبو داؤد: وأما (١) رواية يحيى بن سعيد عن القاسم نحو رواية يزيد بن رومان إلا أنه خالفه فى السلام ، ورواية عبيد اللّه نحو رواية يحيى بن سعيد قال ويثبت (٢) قائماً. ( باب من قال يكبرون جميعاً، وإن كانوا مستديرين (٣) [ يسلمون قال أبو داؤد: وأما رواية يحيى بن سعيد عن القاسم نحو رواية يزيد بن رومان إلا أنه ] أى يحي بن سعيد عن القاسم [ خالفه] أى يزيد بن رومان [فى السلام] ففى رواية يحيى بن سعيد يسلم الامام قبل أن يتم الطائفة الثانية ركعتهم الثانية ، وفى رواية يزيد بن رومان يسلم الامام بعد إتمام الطائفة الثانية الصلاة [ ورواية عبيد اللّه] وهى التى أخرجها ابن جرير فى تفسيره: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا معتمر من سليمان قال: سمعت عبيد اللّه عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن رجل من أصحاب النبي مَفع أنه قال : صلاة الخوف أن تقوم طائفة من خلف الامام و طائفة يلون العدو فيصلى الامام بالذين خلفه ركعة ويقوم قائماً فيصلى القوم إليها ركعة أخرى ثم يسلمون فينطلقون إلى أصملهم ويحتى أصحابهم و الامام قائم فيصلى بهم ركعة فيسلم ، ثم يقومون فيصلون إليها ركعة أخرى ، ثم ينصرفون، قال عبيد اللّه: فما سمعت فيما تذكره فى صلاة الخوف شيئاً هو أحسن عندى من هذا، فمن قال إن المراد بقوله: ورواية عبيد اللّه رواية عبيد الله بن معاذ العنبرى المتقدمة فقد غفل [نحو رواية يحيى بن سعيد] المذكور ههنا [قال] عبيد الله فى حديثه [ ويثبت قائماً ] كما قال يحيى بن سعيد فى حديثه . [ باب من قال يكبرون] أى الطائفتان [ جميعاً] مع الامام للتحريمة [وإن (١) و فى نسخة : فاما (٢) وفى نسخة : ثبت . (٣) و فى نسخة : مستدبرى. بذل المجهود ( ٣٤٤ ) الجزء السادس القبلة ثم يصلى بمن معه ركعة ، ثم يأتون مصاف أصحابهم ويحنى الآخرون فيركعون لأنفسهم ركعة، ثم يصلى بهم ركعة ثم تقبل الطائفة التى كانت تقابل (١) العدو، فيصلون لأنفسهم ركعة والامام قاعد ثم يسلم بهم كلهم جميعاً ) . حدثنا الحسن بن على نا أبو عبدالرحمن المقرىء نا حيوة (٢) وابن لهيعة قالا نا أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة هل صليت مع رسول اللّه لثّ صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، فقال مروان: متى، قال (٣) أبو هريرة : عام غزوة نجد كانوا مستدبرين ] القبلة [ ثم يصلى] أى الامام [بمن معه] أى من الطائفة الأولى [ ركعة، ثم] إذا أتموا ركعة [يأتون. صاف أصحابهم] أى مصاف الطائفة الثانية [ويحيثى الآخرون] أى الطائفة الثانية [ فيركعون لأنفسهم ركعة ] التى تقدم الامام بأدائها [ ثم] بعد ما صلوا ركعتهم الأولى [يصلى] الامام [ بهم ركعة] ثانية [ ثم] أى بعد ما أتموا ركعتيهم (تقبل الطائفة التى كانت تقابل العدو ] وهى الطائفة الأولى [ فيصلون لأنفسهم ركعة] ثانية بقيت لهم [ و الامام قاعد ] أى فى التشهد [ ثم يسلم بهم كلهم] أى الطائفتين [ جميعاً ]. [ حدثنا الحسن بن على نا أبو عبد الرحمن المقرىء] عبد الله بن يزيد [ نا حيوة ] بن مريح [وابن لهيعة قالا نا أبو الأسود] محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدى النوفلى المدنى يتيم عروة ثقة [ أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم أنه ] أى مروان [ سأل أبا هريرة هل صليت مع رسول اللّه عزّه صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، فقال مروان: متى] أى متى صليتها [ قال (١) وفى نسخة: مقابل (٢) وفى نسخة: حيوة بن شريح (٣) وفى نسخة: فقال. بذل المجهود (٣٤٥ ) الجزء السادس قام رسول اللّه ◌َي إلى صلاة العصر فقامت معه طائفة ، و طائفة أخرى مقابلى (١) العدو ظهورهم إلى القبلة ، فكبر رسول اللّه علّ فكيروا جميعاً الذين معه والذين مقابلى العدو ، ثم ركع رسول اللّه ثم ركعة واحدة وركعت الطائفة التى معه ثم سجد فسجدت الطائفة التى تليه والآخرون قيام مقابلى العدو ، ثم قام رسول اللّه ثه و قامت الطائفة التى معه فذهبوا إلى العدو و قابلوهم وأقبلت الطائفة التى كانت مقابلى العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله عزبمس قائم كما هو ثم قاموا فركع رسول الله ثم ركعة أخرى، أبو هريرة: عام غزوة نجد ] والنجد ما ارتفع من الأرض وهى غزوة ذات الرقاع ثم بين كيفيتها فقال [قام رسول الله عل به إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابلى العدو ظهورهم] أى الطائفة الأخرى [ إلى القبلة فكبر رسول اللّهِ مَّ] للتحريمة [ فكبروا جميعاً الذين معه] أى خافه [والذين مقابلى ] وفى نسخة مقابلو [ العدو ثم ركع رسول اللّه عَفق ركعة] أى ركوعاً [واحدة ] أى ركوع الركعة الأولى [ وركعت الطائفة التى معه ثم سعد] رسول اللّه معر فية سجدتى الركعة الأولى [فسجدت الطائفة التى تليه] أى رسول الله مؤفيه [والآخرون قيامٍ ] أى الطائفة الثانية قائمة [مقاعلى العدو] وفى نسخة: مقابلو [ثم قام رسول اللّه عَّ] إلى الركعة الثانية [ وقامت الطائفة التى معه] أى الطائفة الأولى [ فذهبوا إلى العدو فنابلوهم وأقبلت الطائفة التى كانت مقاعلى العدو فركعوا وسجدوا] لأنفسهم [ ورسول الله عَه قائم كما هو] قائم قبل [ ثم قاموا] فشركوا مع رسول الله عَّه فى القيام [فركع رسول الله مد فوع (١) و فى نسخة: مقابل. بذل المجهود ( ٣٤٦ ) الجزء السادس وركعوا معه وسجد وسجدوا معه ثم أقبلت الطائفة التى كانت مقابلى العدو، فركعوا وسجدوا ورسول الله والجم قاعد و من (١) معه، ثم كان السلام فسلم رسول الله في وسلموا جميعاً فكان لرسول اللّه ثه ركعتين و لكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة . حدثنا محمد بن عمرو الرازى نا سلمة حدثنى محمد بن إسحاق ركعة أخرى] أى ركوعاً ثانياً [ وركموا معه وسجد] رسول اللّه مَ لله سجدتين [ وسجدوا معه] ولم يذكر فيه أنهم لما فرغوا عن ركعتيهم هل ذهبوا إلى مصاف أصحابهم أو بقوا هنالك ، و الظاهر أنهم ما ذهبوا إلى العدو بل بقوا هنالك [ ثم أقبلت الطائفة التى كانت مقابلى العدو ] وهى الطائفة الأولى فقاموا الركعة الثانية [ فركعوا] ركوعاً [ وسجدوا] سجدتين وتشهدوا [ ورسول الله مَقم قاعد] فى التشهد [ ومن معه] من الطائفة الثانية [ ثم كان السلام فسلم رسول اللّه منز له وسلموا] أى الطائفتان [ جميعاً فكان لرسول الله مَفيه ركعتين] وفى نسخة: ركعتان [ و لكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة] أى مع الامام، وأما الركعة الثانية فالطائفة الأولى صلتها حين رجعوا من مواجهة العدو والامام قاعد فى التشهد و أما الطائفة الثانية فصلت الركعة الأولى حين كان الامام قائماً فى الركعة الثانية لأنفسهم منفردين عن الامام وصلت الركعة الثانية مع الامام مع ركعته الثانية ، والحديث أخرجه النسائى فى مجتباه و الطحاوى فى شرح معاني الآثار و لفظهما و لكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان ، وهذا ظاهر لا يحتاج إلى التوجيه . [ حدثنا محمد بن عمرو الرازى] المعروف بزنيج مصغراً [ ناسلمة] بن الفضل [ حدثنى محمد بن إسماق عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن الأسود ] هو (١) وفى نسخة : من كان . بذل المجهود ( ٣٤٧ ) الجزء السادس عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن الأسود عن عروة بن الزبير عن أبى هريرة قال: خرجنا مع رسول الله عزله إلى نجد حتى إذا كنا بذات الرقاع من نخل لقى جمعاً من غطفان فذكر معناه (١) ولفظه على غير لفظ حيوة ، محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود يتيم عروة أبو الأسود [ عن عروة بن الزبير عن أبى هريرة ] وقد تقدم فى الحديث السابق أن عروة بن الزبير يروى هذا الحديث عن أبى هريرة بواسطة مروان بن الحكم، وههنا أسقط ذكره فان ثبت أن عروة بن الزبير سمع عن أبى هريرة أيضاً هذا الحديث ، فالسند متصل وإلا ففيه انقطاع [ قال: خرجنا مع رسول اللّه مَّ إلى نجد حتى إذا كنا بذات الرقاع ] قال فى القاموس: و ذات الرقاع جبل فيه بقع حمرة وسواد وبياض [ من مخل ] قال فى معجم البلدان : نخل بالفتح ثم السكون منزل من منازل فى ثعلبة من المدينة على مرحلتين ، وقيل : موضع بنجد من أرض غطفان مذكور فى غزاة الرقاع وهو موضع فى طريق الشام ذكره المتنبى فقال : عن العالمين و عنه غنى فرت بنخل و فی رکبها [ لقى جمعاً من غطفان فذكر] محمد بن إسحاق [معناه] أى معنى حديث حيوة [ ولفظه] أى لفظ محمد بن إسماق [ على غير لفظ حيوة] وقد أخرج الطحاوى حديث ابن إسحاق فى شرح معانى الآثار مفصلا: حدثنا ابن أبى داؤد قال : ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن أبى هريرة قال : صلى رسول الله وَفى صلاة الخوف فصدع الناس صدعين فصلى طائفة خلف رسول الله معروفة وطائفة تجاه العدو فصلى رسول اللّه عَ ◌ّه بمن خلفه ركعة وسجد بهم سحدتين ثم قام وقاموا (١) و فى نسخة: قال أبو داود : بذل المجهود ( ٣٤٨ ) الجز السادس و قال فيه حين ركع بمن معه وسجد قال فلما قاموا مشوا القهقرى إلى مصاف أصحابهم ولم يذكر استدبار القبلة ، قال أبو داؤد : وأما عبيد الله بن سعد فحدثنا قال حدثنى عمى نا أبى عن ابن إسحاق حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة حدثته بهذه القصة قالت: كبر رسول اللّه عليه وكبرت الطائفة الذين صفوا معه، ثم ركع فركتوا ثم سجد فسجدوا ثم رفع فرفعوا ثم معه ، فلما استووا قياماً رجع الذين خلفه وراءهم القهقرى فقاموا وراء الذين بازاء العدو وجاء الآخرون فقاموا خلف رسول الله مؤتم فصلوا لأنفسهم ركعة و رسول اللّه مَُّ قائم ثم قاموا فصلى رسول اللّه عَّه بهم أخرى فكانت لهم ولرسول الله مؤلّ ركعتان، وجاء الذين بازاء العدو فصلوا لأنفسهم ركعة و سورتين ثم جلسوا خلف رسول اللّه مَّ فصلى بهم جميعاً [ وقال فيه] أى الفرق بينهما أن ابن إسحاق قال فيه [ حين ركع] رسول الله مَ اللّه [بمن معه وسجد قال ] ابن إسحاق [ فلا قاموا مشوا القهقرى] أى راجعين على أعقابهم مستقبلين إلى القبلة [ إلى مصاف أصحابهم ولم يذكر ] ابن إسحاق [ استدبار القبلة] فزاد لفظ القهقرى. [ قال أبو داؤد و أما عبيد اللّه بن سعد حدثنا قال: حدثنى عمى ] يعقوب بن إبراهيم [نا أنى] إبراهيم بن سعد بن إبراهيم [عن ابن إسحاق] محمد [حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة حدثته بهذه القصة قالت كبر رسول اللّه مَّه] للتحريمة [ وكبرت الطائفة الذين صفوا معه ] وهى الطائفة الأولى [ ثم ركع] رسول اللّه مَا﴾ [ فركعوا] أى الطائفة الأولى [ ثم سعد] أى السجدة الأولى [ فسجدوا] أى الطائفة الأولى معه [ ثم رفع] رسول الله عَّ رأسه من السجدة الأولى [فرفعوا] أى الطائفية الأولى رؤسهم من السجدة بذل المجهود (٣٤٩ ) الجزء السادس مكث رسول اللّه ي جالساً ثم سمدوا هم لأنفسهم الثانية ثم قاموا فتكصو على أعقابهم يمشون القهقرى حتى قاموا من ورائهم وجاءت الطائفة الأخرى فقساموا فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم ثم سحد رسول اللّه ب فسجدوا معه ثم قام رسول الله عليه وسحدوا لأنفسهم الثانية ثم قامت الطائفتان جميعاً فصلوا مع رسول الله فركح فركعوا ثم سجد فسجدوا جميعاً ثم عاد فسجد الثانية وسجدوا (١) معه سريعاً كأسرع الاسراع جاهداً لا يألون سراعاً ثم سلم الأولى [ ثم مكث رسول اللّه مَّه حالاً] ولم يسجد السجدة الثانية الركعة الأولى [ ثم سجدوا هم] أى الطائفة الأولى [ لأنفسهم] السجدة [الثانية ثم قاموا فنكصوا] أى رجعوا [ على أعقابهم يمشون القهقرى] لا يستديرون القبلة [ حتى قاموا من ورائهم ] أى الطائفة الثانية التى كانت مقابلة العدو ولفظ الوراء يحتمل معنى القدام والخلف [ وجاءت الطائفة الأخرى] أى الثانية [ فقاموا فكبروا] للتحريمة [ثم وكعوا لأنفسهم] من غير أن يشرك رسول الله عَلَى [ثم سجد رسول الله عَ لَّه] السجدة الثانية التى بقيت له من ركعته الأولى [ فسجدوا معه] السجدة الأولى [ثم قام رسول اللّه مَّ] بعد أن فرغ من سجدتيه الركعته الأولى إلى الركعة الثانية. [ وسجدوا] أى الطائفة الثانية [ لأنفسهم الثانية ثم قامت الطائفتان جميعاً فصلوا مع رسول اللّه مَّه فركع] رسول الله عَلَ﴾ [فركعوا ] كلهم [ ثم سجد] رسول الله مَ اللَّه [فسجدوا] كلهم [جميعاً] أى السجدة الأولى [ ثم عاد] رسول اللّه مَ ◌ّه [فسجد الثانية] أى السجدة الثانية الركعة الثانية [ وسجدوا معه سريعاً كاسرع الاسراع ] بفتح الهمزة على صيغة الجمع ، ولكن لم أجد الجمع لسريع (١) و فى نسخة : فسجدوا. بذل المجهود (٣٥٠ ) الجزء السادس رسول اللّه ◌َيّ وسلوا(١) فقام رسول اللّه عليه و قد شاركه الناس فى الصلاة كلها . ( باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم ركعة ) حدثنا مسدد نا يزيد بن على أسراع فى كتب اللغة أو بكسر همزة على صيغة المصدر ، معناه كأشد الاسراع [ جاهداً] أى ساعياً فى السرعة جاهداً فيه [لا يألون] أى يقصرون [ سراعاً ] أى فى السرعة لأن الطائفتين كلهم مشتغلون فى الصلاة فيجتهدون فى السرعة مخافة هجوم العدو [ ثم سلم رسول اللّه مَفيه وسلموا] أى الطائفتان جميعاً [ فقام رسول اللّه ◌َلَّ] أى فرغ عن الصلاة [ وقد شاركه الناس فى الصلاة كلها ] فان قلت كيف يقال إن الناس قد شاركوه فى الصلاة كلها وقد أحرمت الطائفة الثانية خلف رسول اللّه مَبِّه بعد ما صلى رسول اللّه مَّه ركعته الأولى. قلت : فانهم قد شاركوا فى الركعة الثانية وأحرموا خلفه بعد تمام الركعة الأولى لكنهم لما صلوا ركعتيهم قبل سلام الامام وسلوا مع سلام الامام ولم يقضوا بعد سلام الإمام شيئاً من صلاتهم فكانهم أيضاً شاركوه فى صلاتهم كلها ، و يمكن أن يؤول هذا الكلام على وجه آخر فيقال هذا بيان لقوله فى الحديث ثم قام رسول اللّه مَّم أى معناه قام رسول اللّه مَضى إلى الركعة الثانية والحال أنه قد شاركه الناس كلهم فى الصلاة أى فى التى بقيت من الصلاة، وتأنيث الضمير باعتبار الطائفة . [ باب من قال يصلى بكل طائفة ثم يسلم ] ويفرغ الامام عن الصلاة بالسلام [ فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم ركعة] التى بقيت من صلاتهم فيكون الطائفة الأولى بحكم اللاحقين ، والثانية مسبوقون . (١) و فى نسخة : فسلموا . بذل المجهود (٣٥١ ) الجزء السادس زريع عن معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ثّ صلى باحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو ثم انصرفوا فقاموا فى مقام أولئك وجاؤا (١) أولئك فصلى بهم ركعة أخرى ثم سلم عليهم ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم : [ حدثنا مسدد نا يزيد بن زريع عن معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر أن رسول اللّه مَّه صلى باحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو ثم] لما صلت الطائفة الأولى ركعتهم الأولى [ انصرفوا] إلى مواجهة العدو [فقاموا فى مقام أولئك ] أى الطائفة الثانية التى كانت مواجهة العدو [ و جاؤا ] وفى المصرية: وجاء بالافراد [أولئك] أى الطائفة الثانية [فصلى] رسول الله ر طلحه [ بهم ركعة أخرى ثم سلم عليهم ثم قام هؤلاء] أى الطائفة الثانية [ فقضوا وكعتهم ] الباقية [ وقام هؤلاً] أى الطائفة الأولى [ فقضوا ركعتهم] قال الحافظ فى الفتح: قوله (( فقام كل واحد منهم فركع لنفسه لم تختلف الطرق عن ابن عمر فى هذا و ظاهره أنهم أتموا لأنفسهم فى حالة واحدة ويحتمل أنهم أتموا على التعاقب و هو الراجح (٢) من حيث المعنى وإلا فيستلزم تضيع الحراسة المطلوبة وإفراد الأمام وحده ويرجحه مارواه أبوداؤد من حديث ابن مسعود ولفظه ،ثم يسلم فقام (١) وفيه فسختان : بجاؤا، جاء. (٢) وقال الزيلعى على الهداية: قال البيهقى: ويمكن أن يحمل هذا على حديث ابن مسعود ، وقال القرطبى فى شرح مسلم : الفرق بين حديث ابن عمر وابن مسعود أن فى حديث ابن عمر كان قضائهم على حالة واحدة ويبقى الامام كالحارس وحده ، وفى حديث ابن مسعود قضاؤهم متعاقبة و تأول بعضهم حديث ابن عمر بما فى حديث ابن مسعود وبه أخذ أبو حنيفة وأصحابه غير أبي يوسف و هو نص أشهب عن أصحابنا خلاف ما قاله ابن حيب ، بذل المجهود (٣٥٢ ) الجزء السادس قال أبو داؤد : وكذلك رواه نافع و خالد بن معدان عن ابن عمر عن النبى زيت، (١) وكذلك قول مسروق و يوسف بن مهران عن ابن عباس ، وكذلك روى هؤلاء)) أى الطائفة الثانية فقضوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ثم ذهبوا ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ، و ظاهره أن الطائفة الثانية والت بين ركعتيها ثم أتمت الطائفة الأولى بعدها، وبهذه الكيفية أخذ الحنفية ، واختار الكيفية التى فى حديث ابن مسعود أشهب والأوزاعى وهى الموافقة لحديث سهل بن أبى حثمة من رواية مالك عن يحيى بن سعيد، ورجح ابن عبد البر هذه الكيفية الواردة فى حديث ابن عمر على غيره لقوة الاسناد ولموافقة الأصول فى أن المأموم لا يتم صلاته قبل صلاة إمامه ، انتهى ملخصاً . [ قال أبو داؤد: وكذلك رواه نافع و خالد بن معدان عن ابن عمر عن النبيِ مَّ ] أما رواية نافع فقد أخرجه مسلم وغيره ، وأما حديث خالد بن ابن عمر فلم أجده فيما تتبعت [ وكذلك قول متروق] وهذا القول أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه ثنا غندر عن شعبة عن مغيرة عن الشعبي عن مسروق أنه قال: صلاة الخوف يقوم الامام و يصفون خلفه صفين ثم يركع الامام فيركع الذين يلونه ثم يسجد بالذين يلونه فاذا قام تأخر هؤلاء الذين يلونه وجاء الآخرون فقاموا مقامهم فركع بهم وسجد بهم والآخرون قيام ثم يقومون فيقضون ركعة فيكون الامام ركعتان فى جماعة ويكون للقوم ركعة ركعة فى جماعة ويقضون الركعة الثانية [ و] كذلك روى [يوسف بن مهران] قال فى التقريب: يوسف بن مهران البصرى وليس هو يوسف بن ماهك ذلك ثقة ، وهذا لم يرو عنه إلا ابن جدعان هو لين الحديث [عن ابن عباس] وصله ابن أبى شيبة فى مصنفه فقال حدثنا غندر (٢) وفى نسخة: قال أبو داؤد. ا بذل المجهود ( ٣٥٣ ) الجزء السادس يونس عن الحسن عن أبى موسى أنه فعله . ( باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم الذين خلفه فيصلون ركعة ثم يجيئى الآخرون إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعة ) حدثنا عمران بن ميسرة نا ابن فضيل نا عن شعبة على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس مثل ذلك . قلت: وقد أخرج ابن جرير حدثنى محمد بن سعد قال ثى أبى قال تنى عمى ثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس قوله « وإذا كنت فيهم فأقمت - إلى قوله- فليصلوا معك فانه كان طائفة تأخذ السلاح فيقبلون على العدو و الطائفة الأخرى يصلون مع الامام ركعة ثم يأخذون أسلحتهم فيستقبلون العدو وترجع أصحابهم فيصلون مع الامام ركعة فيكون للامام ركعتين ولسائر الناس ركعة واحدة ثم يقضون ركعة أخرى وهذا تمام الصلاة، انتهى [ وكذلك روى يونس عن الحسن عن أبى موسى أنه فعله] أخرج ابن جرير حدثنى يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن علية عن يونس بن عيد عن الحسن أن أبا موسى الأشعرى صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان إذ غزاها قال فصلى بطائفة من القوم ركعة وطائفة تحرص فتكص هؤلاء الذين صلى بهم ركعة وخلفهم الآخرون فقاموا مقامهم فصلى بهم ركعة ثم سلم فقامت كل طائفة فصلت ركعة ، قلت : وكذلك روى عن زيد بن ثابت و حذيفة وجابر عند الطحاوى . [ باب من قال يصلى] أى الامام [بكل طائفة ركعة ثم] ١٠ يصلى الطائفتان ركعة [مسلم] الامام [ فيقوم الذين خلفه] أى الطائفة الثانية [فيصلون ركعة ثم يجيئى الآخرون ] أى الطائفة الأولى [ إلى مقام هؤلاء] أى الطائفة الثانية التى كانت خلف الامام [ فيصلون ركعة] والفرق بين هذه الترجمة والترجمة السابقة أن هذه الترجمة ذكر فيها أداء الطائفتين الركعة الثانية متوالياً بأن الطائفة الثانية بعد ما صلت الركعة الأولى صلت الركعة الثانية بعد ماسلم الامام فى مقامها والطائفة الأولى بذل المجهود ( ٣٥٤ ) الجزء السادس خصيف عن أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال صلى بنا رسول اللّه ◌َفّ صلاة الخوف فقاموا صفاً (١) خلف رسول الله (٢) ◌َّ مستقبل (٣) العدو فصلى بهم رسول الله (٤) ركعة ثم حاء الآخرون فقاموا مقامهم واستقبل هؤلاء صلت ركعتها الثانية بعد ما فرغت الثانية من ركعتيها، وأما الترجمة السابقة فلم يذكر فيها أداء الطائفتين الركعة الثانية . [ حدثنا عمران بن ميسرة] بفتح الميم وسكون التحتانية أبو الحمن البصرى الآدمى ثقة [نا ابن فضيل] محمد بن فضيل بن غزوان [ ناخصيف عن أبى عبيدة] بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته والأشهر أنه لا اسم له غيرها ويقال اسمه عامر كوفى ثقة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه ، قلت : قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : قال صالح بن أحمد ثنا ابن المدينى ثنا سلم بن قتيبة قال قلت اشعبة إن عثمان البرى حدثنا عن أبى إسحاق أنه سمع أبا عبيدة أنه سمع ابن مسعود فقال : أوه كان أبو عبيدة ابن سبع سنين وجعل يضرب جبهته، انتهى، هذا الاستدلال بكونه ابن سبع سنين على أنه لم يسمع من أبيه ليس بقائم ولكن راوى الحديث عثمان ضعيف ، وقال الدارقطنى : أبو عبيدة أعلم بحديث أبيه من حنيف بن مالك ونظراته [ عن عبد الله بن مسعود قال صلى بنا رسول اللّهِ مَ ◌ّ صلاة الخوف فقاموا صفاً خلف رسول اللّه مَ ◌ّ وصف مستقبل العدو فصلى بهم ] أى بمن خلفه [ رسول اللّه ◌َّ ركعة] أى الركعة الأولى [ ثم جاء الآخرون] أى الصف الذى مستقبل العدو [فقاموا مقامهم] أى مقام الذين خلف رسول اللّه مَوله [واستقبل هؤلاء] الذين (١) وفى نسخة: صفين صف خلف . (٣) وفى نسخة: مستقبلى العدو . (٤) و فى نسخة : النبى . (٢) وفى نسخة : الذى بذل المجهود ( ٣٥٥ ) الجزء السادس العدو فصلى بهم النبي (١) ج ركعة ثم سلم فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلوا ثم ذهبوا فقاموا مقسام أولئك مستقبلى العدو ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ، حدثنا تميم بن المنتصر نا إسحاق يعنى ابن يوسف عن شريك عن خصيف باسناده ومعناه قال فكبر نى الله لهم فكبر الصفان جميعاً ، قال أبو داؤد : رواه الثورى بهذا كانوا خلف رسول اللّه مَّهُ [العدو فصلى بهم] أى بالذين جاؤا فى الركعة الثانية [النبيِ مَُّ ركعة] أى ثانية [ ثم سلم] أى رسول اللّه مَّه لأنه أتم ركعتبها وبقى للطائفتين ركعة ركعة [ فقام هؤلاء ] أى الصف الثانى الذين اقتدوه فى الركعة الثانية [ فصلوا لأنفسهم ركعة] ثانية [ ثم سلوا ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك] أى مقام الصف الأول [ مستقبلى العدو ورجع أولئك] أى الصف الأول [ إلى مقامهم ] أى مقام الصف الثانى [ فصلوا لأنفسهم ركعة] ثانية [ ثم سلموا] [ حدثنا تميم بن المنتصر] بن تميم بن الصلت بن تمام بن لاحق الهاشمى مولاهم الواسطى جد أسلم بن سهل الملقب بخشل لأمه ثقة ضابط [نا إسحاق يعنى ابن يوسف عن شريك ] بن عبد الله بن أبى شريك النخعى [ عن خصيف باسناده ] أى الحديث المنقدم [ ومعناه] أى معنى الحديث المتقدم [قال فكبر فى اللّه مَ ◌ّم فكبر الصفان جميعاً ] والغرض بتخريج هذا الكلام بيان الفرق بين حديث ابن فضيل عن خصيف وبين حديث شريك عن خصيف بأن شريكا ذكر فى حديثه أن الصفين جميعاً كبرا مع رسول اللّه مَّه ولم يذكره ابن فضيل، قلت: قد أخرج ابن جرير حديث شريك فقال بنحو حديث عبد الله بن زياد عن خصيف، وليس فى رواية عبد (١) و فى نسخة : رسول الله. بذل المجهود ( ٣٥٦ ) الجزء السادس المعنى عن خصيف (١) وصلى عبد الرحمن بن سمرة هكذا إلا أن الطائفة التى صلى بهم ركعة ثم سلم مضوا إلى مقام أصحابهم وجاء هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم رجعوا إلى الواحد بن زياد هذا اللفظ [ قال أبو داؤد: رواه ] أى هذا الحديث [ الثورى] أى سفيان عن خصيف [ بهذا المعنى] أى بمعنى ما ذكره شريك [عن خصيف ] من قوله فكبر فى اللّه مَّ فكبر الصفان جميعاً . قلت : قد أخرج الطحاوى حديث (٢) سفيان بلفظ حدثنا على بن شية ثنا قبيصة ثنا سفيان ح و حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل ثنا سفيان عن خصيف عن أبى عديدة قال صلى رسول اللّه مَفضل صلاة الخوف فى بعض أيامه فصف صفاً خلفه و صفا موازى العدو وكلهم فى صلاة فصلى بهم ركعة ، الحديث ، فقول سفيان فى حديث (( وكلهم فى صلاة، بمعنى قول شريك فكبر الصفان جميعاً إن كان مرجع ضمير الجمع صفان، وأما إن كان المرجع الصف الذى خلف رسول اللّه مَفي فليس فى معناه ولعل شريكا فهم من قول سفيان المعنى الأول فرواه بالمعنى وغلط فيه فانه كان يخطئى كثيراً وكان تغير حفظه منذ ولى القضاء فانه روى عن خصيف هذا الحديث خمسة رجال : ابن فضيل ، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الملك بن الحسين ، والثورى، وشريك فكلهم لم يذكروا هذا اللفظ يعنى ((فكبر الصفان جميعاً، إلا شريك و أما سفيان فقوله محتمل، و أما الباقون فلم يذكروا شيئاً من ذلك فالظاهر أنه من خطأ شريك ، والله أعلم. [ وصلى عبد الرحمن بن سمرة هكذا] أى مثل ما روى عبد الله بن مسعود [ إلا أن الطائفة التى صلى بهم ركعة ثم سلم] أى رسول اللّه معروففى [ مضوا إلى (١) و فى نسخة: قال أبو داؤد. (٢) تكلم عليه البيهقى وأجاب عنه الجصاص فى أحكام القرآن . بذل المجهود ( ٣٥٧ ) الجزء السادس مقام أولئك فصلوا لأنفسهم ركعة ، قال أبوداؤد : حدثنا بذلك مسلم بن إراهيم نا عبد الصمد بن حبيب أخبرنى أبى أنهم غزوا مع عبد الرحمن بن سمرة كابل فصلى بنا صلاة الخوف . مقام أصحابهم ] أى إلى وجه العدو ولم يصلوا ركعتهم الثانية هناك [وجاء هؤلاء] أى الطائفة الأولى [ فصلوا لأنفسهم ركعة] ثانية وسلوا [ ثم رجعوا] أى الطائفة الأولى [ إلى مقام أولئك ] أى الطائفة الثانية مواجهة العدو وجاء الثانية إلى مقام الأولى [ فصلوا] أى الثانية [ لأنفسهم ركعة] أى ثانية وسلوا. قلت : حاصل الفرق بين حديث ابن مسعود وبين حديث عبد الرحمن بن سمره أن فى حديث ابن مسعود لما صلت الطائفة الثانية إحدى ركعتيهم مع الامام فى الركعة الثانية له وسلم الامام صلوا لأنفسهم ركعتهم الثانية هناك ثم بعد فراغهم من ركعتيهم ذهبا إلى وجه العدو ، وفى فعل عبد الرحمن بن سمرة أن الطائفة الثانية لما صلت إحدى ركعتيها مع الامام فى ركعته الثانية وسلم الامام ذهبوا إلى وجه العدو وجاءت الطائفة الأولى فصلت ركعتها الثانية قبل ما صلت الطائفة الثانية وكمتها الثانية [ قال أبو داؤد حدثنا بذلك ] أى بفعل عبد الرحمن بن سمرة [ مسلم بن إبراهيم ] الفراهيدى [نا عبد الصمد بن حبيب] أو ابن عبد الله بن حبيب الأزدى ضعفه أحمد ، وقال ابن معين: لا بأس به [ أخبرنى أبى ] حبيب بن عبد الله الأزدى اليحمدى بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم والد عبد الصمد مجهول [ أنهم ] أى حبيب ومن معه من المسلمين [ غزوا مع عبد الرحمن بن سمرة كابل] بضم الموحدة بلدة معروفة افتتح المسلون فى أيام وليد بن عبد الملك سنة أربع وتسعين (١) [ فصلى] عبد الرحمن [ بنا صلاة الخوف ]. (١) هكذا فى تاريخ الخلفاء وهو مشكل لأن عبد الرحمن توفى سنة ٠٥٠ أو * بذل المجهود ( ٣٥٨ ) الجزء السادس ( باب من قال يصلى بكل طائفة ركعة و لا يقضون ) حدثنا مسدد نا يحيى عن سفيان حدثنى الأشعث بن سليم عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم قال كنا مع سعيد بن العاص (١) بطبرستان فقام فقال أيكم صلى مع [ باب من قال يصلى] الامام [ بكل طائفة ركعة ولا يقضون] أى لا يقضى القوم ركعتهم الثانية بل يقتصرون على الركعة الواحدة التى صلوها مع الامام. [ حدثنا مسدد نا يحيى] القطان [ عن سفيان حدثى الأشعث بن سليم] هو ابن أبى الشعثاء المحاربى ثقة [عن: الأسود بن هلال] المحاربى أبو سلام الكوفى مخضرم ثقة جليل [ عن ثعلبة بن زهدم] الحنظلى مختلف فى صحبته، وقال العجلى: تابعى ثقة [ قال كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان ] بفتح أوله و ثانيه وكسر الراء والطبر لفظ فارسى وهو الذى يشقق به الأحطاب وما شاكله بلغة الفرس ، وستان الموضع أو الناحية كأنه يقول ناحية الطبر و النسبة إلى هذا الموضع الطبرى وهى بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم و الغالب على هذه النواحى الجبال فمن أعيان بلدانها بهتان و جرجان و استراباد وآمل وهى قصبتها وسارية وشالوس وسبب تسميتها بطبرستان أن أهل تلك الجبال كثير الحروب وأكثر أسلحتهم بل كلها الأطبار حتى إنك قل أن ترى صعلوكا أوغنياً إلا وبيده الطبر صغيرهم وكبيرم فكاتها لكثرتها فيهم سميت بذلك هذا الغزو ، كان فى زمان عثمان بن عفان حين ولى سعيد بن العاص الكوفة سنة ٨٢٩، قال الطبرى فى تاريخه بسنده عن حنش بن مالك قال غزا سعيد بن العاص (٢) من الكوفة سنة ٨٣٠ يريد خراسان ومعه حذيفة بن اليمان وناس من قريباً منه كما فى الاصابة . (١ ) وفى نسخة العاصى . (٢) وكان يحارب المجوس كما فى البدائع . بذل المجهود (٣٥٩ ) الجزء السادس رسول اللّه ◌َ يّ صلاة الخوف فقال حذيفة أنا فصلى (١) بهؤلاء ركعة و بهؤلاء ركعة ولم يقضوا، قال أبو داؤد: وكذا رواه عبيد الله بن عبد الله ومجاهد عن ابن عباس عن النبى فى وعبد الله بن شقيق عن أبى هريرة عن أصحاب رسول اللّه عَ ◌ّ ومعه الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير يريد خراسان وخرج عبد الله بن عامر من البصرة يريد خراسان فسبق سعيداً ونزل أبر شهر وبلغ نزوله أبر شهر سعيداً فنزل سعيد قومن وهى صلح صالحهم حذيفة بعد نهاوند فأتى جرجان فصالحوه على مأتى ألف ثم أتى طميسة وهى كلها من طبرستان متاخمة جرجان وهى مدينة على ساحل البحر وهى فى تخوم جرجان فقاتله أهلها حتى صلى صلاة الخوف فقال لحذيفة كيف صلى رسول اللّه مَّ فأخبره الخ [فقام] سعيد بن العاص [فقال أيكم صلى مع رسول اللّه مُؤثّ صلاة الخوف فقال حذيفة أنا] نصفهم صفين (٢) [ فصلى} سعيد أو حذيفة باذن سعيد [هؤلاً.] أى بالطائفة الأولى [ ركعة وبهؤلاء ] أى الطائفة الثانية [ ركعة ولم يقضوا] أى لم يؤد القوم وكعتهم الثانية بل اقتصروا على الركعة الواحدة [ قال أبو داود: وكذا رواه عبيد الله بن عبد اللّه] بن عتبة [ومجاهد عن ابن عباس عن النبى عليه] أما (١) و فى نسخة: فصلى بهم. (٢) أول البيهقى الحديث فأجاد فقال: معنى قوله «جعلهم صفين أى خلفه فصلى بالطائفة المتقدمة ركعتين والمؤخرة شريكة معهم ثم جاء هؤلاء إلى مكان هؤلاً. يعنى تأخروا وتقدموا فصلى بهم أخرى يعنى بالطائفة الثانية والأولى أيضاً شريكة معهم فسلموا جميعاً ولم يقضوا إلا أنه لم يبق عليهم شئ من الصلاة، انتهى ، وعلى هذا فلا تخالف بما ورد فى بعض طرقه من لفظ «قضوا)). : بذل المجهود ( ٣٦٠ ) الجزء السادس النبى ◌ّ ويزيد الفقير وأبو موسى جميعاً عن جابر عن حديث عبيد الله فقد أخرج ابن جرير فى تغيره والنسائى فى سننه و اللفظ لابن جرير حدثنا ابن بشار ثنى يحيى ثنا سفيان ثى أبو بكر بن أبى الجهم عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول اللّه مَّ صلى بذى فرد نصف الناس خلفه صفين ، صفاً خلفه وصفاً موازى العدو فصلى بالذين خلفه ركعة ثم انصرف هؤلاً. إلى مكان هؤلاء وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا ، و أخرجه الطحاوى عن قيصة عن سفيان . وأما حديث مجاهد عن ابن عباس فأخرجه النسائى وابن جرير و الطحاوى عن أبى عوانة عن بكير عن مجاهد عن ابن عباس قال فرض الله الصلاة على لسان نيكم مَّ فى الحضر أربعاً وفى السفر ركعتين وفى الحضر ركعة وسيخرجه المصنف [ وعبد الله بن شقيق] أى وكذا روى عبد الله بن شقيق [ عن أبى هريرة عن النبيِ مَّه] مرفوعاً أخرجه النسائى أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال حدثنى عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنى سعيد بن عيد الهنائى ثنا عبد الله بن شقيق قال حدثنا أبو هريرة قال كان رسول الله نازلا بين ضجنان وعسفان محاصر المشركين فقال المشركون إن لهؤلاء صلاة هى أحب إليهم من أبنائهم وأبكارهم أجمعوا أمركم ثم ميلوا عليهم ميلة واحدة بياء جبرئيل عليه السلام فأمره أن يقسم أصحابه نصفين فيصلى بطائفة منهم وطائفة مقبلون على عدوهم قد أخذوا حذرهم وأسلحتهم فيصلى بهم ركعة ثم يتأخر هؤلاء ويتقدم أولئك فيصلى بهم ركعة تكون لهم مع النبى معَّ ركمنَة ركعة والنبى ل ركعتان، وأخرجه ابن جرير برواية أحمد بن محمد الطوسى عن عبد الصمد [ ويزيد الفقير وأبو موسى ] قال أبو داؤد: رجل من التابعين ليس بالأشعرى ، كذا فى نسخة ، قلت : قال فى التهذيب : أبو موسى عن جابر بن عبد الله فى صلاة الخوف