النص المفهرس

صفحات 421-436

بذل المجهود
( ٤٢١ )
الجزء الخامس
العزيز ، قال أبو داؤد : وهذا فى من قام من ثنتين ثم
ويقويه ما قال الترمذى فى باب ما جاء فى سحدتى السهو بعد السلام والكلام بعدما
أخرج حديث ابن مسعود ، وفى الباب عن معاوية وعبد الله بن جعفر وأبى
هريرة و لكن يخالف ذلك حديث معاوية بن أبى سفيان أخرجه الطحاوى بسنده أن
معاوية بن أبى سفيان صلى بهم فقام وعليه جلوس فلم يجلس فلما كان فى آخر صلاته
سجد سجدتين قبل أن يسلم وقال هكذا رأيت رسول اللّه عز ◌ّم يصنع، نعم يوافق حديث
المغيرة بن شعبة فى بيان فعله معَتّى لا قوله [وابن عباس أفتى بذلك ] أى بكون
السجدتين بعد السلام [ وعمر بن عبد العزيز] عطف على قوله ابن عباس أى وعمر
بن عبد العزيز أيضاً أفى بذلك ، أما فتوى ابن عباس فقد أخرجه الطحاوى بسنده
عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عباس قال سيحدتا السهو بعد السلام، وأيضاً
أخرج بسنده عن عطاء بن أبي رباح قال صليت خلف ابن الزبير فسلم فى الركعتين فسبح
القوم فقام فأتم الصلاة فلما سجد سجدتين بعد السلام قال عطاء : فانطلقت إلى ابن
عباس فذكرت له ما فعل ابن الزبير فقال أحسن وأصاب ، وأخرج الهيثمى فى مجمع
الزوائد عن عطاء أن ابن الزبير صلى المغرب وسلم فى ركعتين ونهض ليستلم الحجر
فسبح القوم فقال ما شأنكم وصلى ما بقى وسجد سجدتين فذكر ذلك لابن عباس فقال
ما أماط عن سنة نبيه مَوقّم رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير والأوسط،
و رجال أحمد رجال الصحيح ، انتهى ، وأما فتوى عمر بن عبد العزيز فقد أخرجها
الطحاوى بسنده ، قال الزهرى قلت لعمر بن عبد العزيز: السجود قبل السلام فلم يأخذ
به [ قال أبو داؤد: وهذا (١)] أى هذا الحكم وهو السجود بعد السلام [ فى ]
(١) وشرحه ابن رسلان بقوله هكذا الحكم فيمن قام فى صلاته من ثنتين سامياً
وقال فيه ثم سجدوا بعد ما سلموا للخروج عن الصلاة، انتهى ، وأنت تعرف
أن هذا اختلاط والأوجه عندى فى شرح الكلام ماقال المصنف وهذا المذكور من
فتاوى الصحابة وآثارهم فى حق من قام من ثنتين فانهم كلهم فى هذه الصورة
سجدوا بعد ما سلموا .

بذل المجهود
( ٤٢٣ )
الجزء الخامس
سجدوا بعد ما سلموا .
حدثنا عمرو بن عثمان والربيع بن نافع و عثمان بن أبى
شيبة وشجاع بن مخلد بمعنى الاسناد أن ابن عياش (١)
حدثهم عن عبيد الله بن عبيد الكلاعى عن زهير يعنى ابن
سالم العنسى عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال عمرو
وحده عن أبيه عن ثوبان عن النبى وفق قال لكل سهو
سجدتان بعد ما يسلم(٢) ولم يذكر عن أبيه غير عمرو .
حق [ من قام من ثنتين ] أى من قام من الركعتين وسها عن القعود [ ثم ] أى
بعد ما أتموا الصلاة [سجدوا] للسهو [ بعد ما سلموا].
[ حدثنا عمرو بن عثمان والربيع بن نافع و عثمان بن أبى شيبة وشجاع بن
مخلد ] الفلاس أبو الفضل البغوى نزيل بغداد وثقه كثير من المحدثين ولكن ذكره
العقيلى فى الضعفاء بسبب أنه وهم فى حديث واحد فرفعه وهو موقوف [ بمعنى
الاسناد ] أى كلهم حدثنيه متفقين فى معنى السند [أن ابن عياش ] بتشديد التحتانية
فى آخره معجمة هو إسماعيل بن عياش ، وفى النسخة المصرية بالمؤحدة فى آخره مهملة
و لعله تصحيف من الكاتب [ حدثهم عن عيد اللّه بن عيد الكلاعى] أبو وهب
الدمشقى وثقه دحيم [ عن زهير يعنى ابن سالم العنسى ] أبو المخارق الشامى، ذكره
ابن حبان فى الثقات روى له أبو داؤد و ابن ماجة حديثاً واحداً فى السهو [ عن
عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال عمرو ] بن عثمان شيخ المؤلف [وحده عن أبيه]
ولم يقل غير عمرو من شيوخ المؤلف لفظ عن أبيه فرووه عن ثوبان منقطعاً ، قال
(١) وفى نسخة: ابن عباس
(٢) وفى نسخة: قال أبو داؤد ...

بذل المجهود
( ٤٢٣ )
الجزء الخامس
الحافظ فى تهذيب التهذيب فى ترجمة عبدالرحمن روى عن ثوبان والصحيح عن أبيه [عن
ثوبان عن النبى معَّ قال] رسول اللّه عَّ [ لكل سهو سحدتان (١) بعد ما يسلم
ولم يذكر عن أبيه غير عمرو ] بن عثمان، قال البيهقى فى سننه بعد تخريج هذا
الحديث وهذا إسناد ضعيف و حديث أبى هريرة وعمران وغيرهما فى اجتماع
عدد من السهو على النبى معَّ ثم اقتصاره على السجدتين يخالف هذا وأجاب عنه
صاحب الجوهر النقى فقال قلت : حديث ثوبان أخرجه أبو داؤد وسكت عنه فأقل
أحواله أن يكون حسناً عنده على ما عرف وليس فى إسناده من تكلم فيما علمت
سوى ابن عياش وبه علل البيهقى الحديث فى كتاب المعرفة فقال: ينفرد به إسماعل بن
عياش و ليس بالقوى ، انتهى .
و هذه العلة ضعيفة فإن ابن عياش روى هذا الحديث
عن الشامى و هو عيد اللّه الكلاعى، وقد قال البيهقى فى باب ترك الوضوء من
الدم : ما روى ابن عياش عن الشاميين صحيح. فلا أدرى من أين حصل الضعف
بهذا الاسناد، ثم معنى قوله لكل سهو سجدتان أى سواء كان من زيادة أو نقصان
كقولهم لكل ذنب توبة، وحمله على هذا أولى من حمله على أنه كلما تكرر السهو ولو
فى صلاة واحدة فلكل سهو سجدتان كما فهمه البيهقى (٢) حتى لا يتضاد الأحاديث،
و أيضاً فقد جاء هذا التأويل مصرحاً به فى حديث عائشة قالت : قال رسول الله
مؤلف سيدنا السهو تجزئان عن كل زيادة ونقصان، ذكره البيهقى فى (( باب من كثر
عليه السهو ، على أن البيهقى فهم من هذا اللفظ أيضاً ما فهمه فى هذا الباب على ما
سيأتى ، وبه يظهر لك أنه لا اختلاف بين حديث ثوبان وبين حديث أبى هريرة
وعمران وغيرهما، انتهى كلامه .
(٢) قال ابن أبى ليلى وغيره بتكرار السجدة ، كذا فى الأوجز.
(٢) واختاره ابن أبى ليلى وغيره و حكاه ابن المنذر عن الأوزاعى وبسط
ابن رسلان فى مذهب الأوزاعى وبسط أيضاً فى شرح الحديث وعلله أشد البسط.

بذل المجهود
( ٤٢٤ )
الجزء الخامس
( باب سحدتى السهو فيهما تشهد وتسليم ) حدثنا محمد
بن يحيى بن فارس نا محمد بن عبد الله بن المثنى حدثنى
أشعث عن محمد بن سيرين عن خالد يعنى الحذاء عن أبى
قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين أن النبى
صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم (١) .
[ باب سيدتى السهو (٢) فيها تشهد وتسليم - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس نا
محمد بن عبد الله بن المثنى حدثنى أشعث] بن عبد الملك الحمرانى بضم المهملة أبوهانى
البصرى مولى حمران ثقة فقيه [عن محمد بن سيرين عن خالد] بن مهران [يعنى الحذاء
عن أبى قلابة ] عبد الله بن زيد بن عمرو [ عن أبى المهلب] الجرمى البصرى عم
أبي قلابة اسمه عمرو أو عبد الرحمن بن معاوية أو ابن عمرو وقيل النضر وقيل
معاوية ، ثقة [ عن عمران بن حصين أن النبي مؤتم صلى بهم فها فسجد سجمدتين ثم
تشهد ثم سلم ] قال الشوكانى فى النيل: أخرجه ابن حبان والحاكم والترمذى
وحسنه ، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وصححه ابن حبان وضعفه البيهقى
و ابن عبد البر وغيرهما، وقالوا: والمحفوظ فى حديث عمران أنه ليس فيه
ذكر التشهد ، وإنما تفرد به أشعث عن ابن سيرين ، و قد خالف فيه غيره من
الحفاظ عن ابن سيرين ، وقد أخرج النسائى الحديث بدون ذكر التشهد ، انتهى ،
وأجاب عنه صاحب الجوهر النقي ، فقال قلت أشعث الحمرانى ثقة: أخرج له البخارى
فى المتابعات فى ((باب يخوف الله عباده بالكسوف، و وثقه ابن معين وغيره ،
(١) وفى نسخة باب ما تسمى سجدتا السهو، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبى
رزمة ثنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس أن
النبى معَّم سمى جدتى السهو المرغمتين .
(٢) و تقدم على هامش ، باب السهو فى السجدتين .

بذل المجهود
(٤٢٥ )
الجزء الخامس
( باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة ) حدثنا .
محمد بن يحيى ومحمد بن رافع قالا نا عبد الرزاق أنا معمر
عن الزهرى عن هند بنت الحارث عن أم سلمة قالت كان
و قال يحيى بن سعيد: ثقة مأمون، و عنه أيضاً قال: لم أدرك أحداً من أصحابنا
هو أثبت عندى منه ولا أدركت من أصحاب ابن سيرين بعد أبن عون أثبت منه،
وإذا كان كذلك فلا يضره تفرده بذلك ولا يصير سكوت من سكت عن ذكره
حجة على من ذكره وحفظه لأنه زيادة ثقة ، كيف وقد جاء له الشاهدان اللذان
ذكرهما البيهقى، وكذلك مثيم فى روايته ذكر التشهد فى الصلاة وسكت عن
التشهد فى سجود السهو كما سكت أولئك ، فكيف يدل سكوته على خطأ أشعث فيما
حفظه وزاده على غيره ، انتهى .
ثم قال الشوكانى : وفى الباب عن ابن مسعود عند أبى داؤد والنسائى فى
التشهد فى سجود السهو ، قال البيهقى : هذا حديث مختلف فى رفعه ومنته غير قوى
و هو من رواية أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه وهو مرسل ، وعن
المغيرة بن شعبة عند البيهقى أن النبي ◌َّ تشهد ، بعد أن رفع رأسه من يجدقى
السهو ، قال البيهقى : تفرد به محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الشعبي ، ولا
يفرح بما تفرد به ، وعن عائشة عند الطبرانى وفيه: وتشهدى وانصرفى ثم اسجدى
سجدتين ، و أنت قاعدة ثم تشهدى ، الحديث ، وفى إسناده موسى بن مطير عن
أبيه وهو ضعيف ، وقد نسب إلى وضع الحديث ، قال الحافظ فى الفتح : قد
يقال إن الأحاديث الثلاثة يعنى حديث عمران وابن مسعود والمغيرة ترتقى إلى درجة
الحسن ، قال العلائى وليس ذلك ببعيد وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله، انتهى.
[ باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة] أى من المسجد بعد الفراغ من
الصلاة [حدثنا محمد بن يحي ومحمد بن رافع قالا نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهرى

بذل المجهود
( ٤٢٦ )
الجزء الخامس
رسول اللّه عَ إذا سلم مكث قليلا وكانوا يرون أن
ذلك كما ينفذ النساء قبل الرجال (١) .
( كيف الانصراف من الصلاة ) حدثنا أبو الوليد
عن هند بنت الحارث ] الفراسية بكسر الفاء و تخفيف الراء بعدها مهملة ، ويقال
القرشية كانت تحت معبد بن المقداد بن الأسود ، روت عن أم سلمة وكانت من
صواحباتها ، ذكرها ابن حبان فى الثقات [عن أم سلمة] زوج النبي عَّ [قالت كان
رسول اللّه عَّ إذا سلم] وفرغ من الصلاة [مكث (٢) قليلا وكانوا] أى الصحابة
رضى الله تعالى عنهم [ يرون أن ذلك ] أى المكث [ كيما ينفذ] بفتح التحتانية
والظاهر بالتاء [ النساء قبل الرجال] أى يمضين ويتخلصن من مزاحمة الرجال
كذا فى المجمع ، وفى الحديث دلالة على أن ينبغى للامام أن يراعى أحوال المأمومين
ويجنبهم عن مظان الفتن و على المأمومين أن لا ينصرفوا قبل انصراف الامام
و فيه النهى عن اختلاط الرجال والنساء فى الطرق .
[ باب كيف الانصراف (٣) من الصلاة - حدثنا أبو الوليد الطيالسى نا شعبة عن
(١) و فى نسخة من الصلاة.
(٢) بضم الكاف عند الأكثر، وقرأ عاصم بفتح الكاف. (« ابن رسلان))
(٣) اختلف الروايات فى الباب منها الانصراف إلى اليمين واليسار والاستقبال
إلى القوم فمنهم من جعل الأمر على التخيير وهم الجمهور ، ومنهم من حمل
الاستقبال على الجلوس والانصراف على الذهاب ومنهم من حمل الاستقبال على
الانحراف يميناً وشمالا باعتبار البعض، والأوجه عندى أن الاستقبال إذ يتعلق
شئى بالقوم والانصراف أعم من الجلوس والذهاب ، والبسط فى الأوجز ،
و الظاهر عندى أن المصنف أراد منها الانصراف إلى الحاجة و فيما مضى فى
باب الامام ينحرف بعد التسليم و الانحراف بعد التسليم .

بدل المجهود
( ٤٢٧ )
الجزء الخامس
الطيالسى نا شعبة عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب
رجل من طى عن أبيه أنه صلى مع النبى في فكان (١)
ينصرف عن شقيه . حدثنا مسلم بن إبراهيم نا شعبة عن
سليمان عن عمارة (٢) عن الأسود بن يزيد عن عبد الله
سماك بن حرب عن قبيصة بن حلب (٣) رجل من طى ] بضم الهاء وسكون
اللام بعدها مؤحدة، واسمه يزيد بن عدى بن قنافة الطائى الكوفى ، قال ابن المدينى
والنسانى: مجهول ، وقال العجلى: تابعى ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات، له
عندهم حديث منقطع فى الانصراف من الصلاة و فى طعام النصارى ، وذكر
العسكرى وغيره أن اسم الطلب سلامة بن يزيد [ عن أبيه ] هو ملب الطائى
ويقال إن هلباً لقب غلب عليه و اسمه يزيد بن عدى وفد على النبى معَ ◌ّ وهو
أقرع فمسح رأسه فبت شعره ، سكن الكوفة ، ذكره ابن سعد فى طبقة مسلمة
(( الفتح، وقال فى القاموس، الطلب لقب أبى قيصة يزيد بن قنافة الطائى يضمه
المحدثون، وصوابه ككتف [ أنه صلى مع النبيِ مَّ] صلوات [ فكان ] رسول
اللّه ◌َّهُ [ينصرف] لفظ الانصراف يحتمل معنيين ، أحدهما الرجوع والمشى إلى
جهة توجيهه ، وثانيهما التحول والتوجه إلى أحد جانبيه جالساً للاذكار [عن شقيه]
مرة عن يمينه ومرة عن شماله .
[ حدثنا مسلم بن إبراهيم نا شعبة عن سليمان] بن مهران الأعمش [ عن
عمارة ] بن (٤) عمير كما فى نسخة [ عن الأسود بن يزيد عن عبد اللّه] بن مسعود
(٢) و فى نسخة بن عمير .
(١) وفى نسخة وكان .
(٣) بضم الهاء وسكون اللام والصواب فتح الهاء وكسر اللام. كذا قال
ابن رسلان .
(٤) وكذا فى رواية الطيالسى ، ابن رسلان .

بدل المجهود
( ٤٢٨ )
الجزء الخامس
قال لا يجعل أحدكم نصيباً للشيطان من صلاته أن لا
ينصرف إلا عن يمينه وقد رأيت رسول الله # أكثر
ما ينصرف عن شماله قال عمارة : أتيت المدينة بعد فرأيت
منازل النبى فيقوم عن يساره .
( باب (١) صلاة الرجل التطوع فى بيته ) حدثنا أحمد
بن حنبل (٢) نا يحيى عن عبيد اللّه أخبرنى نافع عن ابن
[ قال لا يجعل أحدكم نصيباً للشيطان من صلاته أن لا ينصرف إلا عن يمينه ]
أى يلازم الانصراف عن جهة اليمين فى العمل أو الاعتقاد [ وقد رأيت رسول
اللّه ◌َّ أكثر ما (٣) ينصرف عن شماله، قال: عمارة أتيت المدينة بعد] أى
بعد ما سمعت هذا الحديث من أسود [ فرأيت منازل التى مؤ لّ] أى حجرات
أزواجه [عن يساره] أى إذا صلى متوجهاً إلى الكعبة فجرات أزواجه مؤتم تكون
على جهة شماله فكان أكثر انصرافه مرتين إلى جهة يساره ليدخل منزله فكان أكثر
انصرافه مَّ إلى جهة يساره ، ليدخل منزله، فكأن انصرافه كان تابعاً لجهة حاجته
عرفت ، وفى هذا الحديث دليل على أن من اعتقد الوجوب فى أمر ليس بواجب
شرعاً أو عمل معاملة الواجب معه يكون هذا حظاً من الشيطان ، وبدعة مذمومة .
[ باب صلاة الرجل التطوع فى بيته، حدثنا أحمد بن حنبل ما يحيى ] القطان
(١) وفى نسخة: باب التطوع فى البيت، (٢) وفى نسخة بن محمد.
(٣) وفى مسلم عن أنس أكثر ما رأيت رسول اللّه مؤلم ينصرف عن يمينه
وجمع بينهما النووى بأنه مَّ يفعل هذا تارة وهذا أخرى فكل أخبر بما اعتقد
أنه الأكثر ، قال ابن حجر : و يمكن الجمع بأن حديث ابن مسعود يحمل على
المسجد ، و حديث أنس على الصحراء والسفر على أن حديث أنس فيه السدى ،
وحديث ابن مسعود متفق عليه ، ابن رسلان .

بذل المجهود
( ٤٢٩ )
الجزء الخامس
عمر قال : قال رسول اللّه مَّ: اجعلوا فى بيوتكم من
صلاتكم ولا تتخذوها قبوراً .
[ عن عبيد اللّه] بن عمر العمرى [ أخبرنى نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله
مَّ: اجعلوا فى بيوتكم من صلاتكم (١) ] أى صلوا بعض صلاتكم فى بيوتكم، فمن
تبعيضية والمراد ببعض الصلاة النوافل بدليل ما رواه مسلم من حديث جابر مرفوعاً
إذا قضى أحدكم الصلاة فى مسجده فليجعل ليته نصيباً من صلاته ، وقد حكى عياض
عن بعضهم أن معناه: اجعلوا بعض فرائضكم فى بيوتكم ليقتدى بكم من لا يخرج إلى
المسجد من نسوة وغيرهن؛ وهذا وإن كان محتملا لكن الأول هو الراجح [ ولا
تتخذوما (٢) قبوراً ] أى لا تجعلوا بيوتكم كالقبور أى كما أن الموتى لا يصلون فى
قبورهم ، لا تكونوا أنتم كالموتى الذين لا يصلون فى بيوتهم و هى القبور ، وتأول
البعض على كراهة الصلاة فى المقابر ، وتأوله بعضهم على النهى عن دفن الموتى فى
البيوت، قال الخطابي: هذا ليس بشئى، فقد دفن رسول اللّه مَ لّه فى بيته الذى كان
يسكنه، قال الحافظ : ما ادعى أنه تأويل هو ظاهر لفظ الحديث ، ولا سيما أن جعل
النهى حكماً منفصلا عن الأمر ، وما استدل به على رده تعقبه الكرمانى فقال : لعل
. ذلك من خصائصه وقد روى أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون ، وإذا حمل دفنه
فى بيته على الاختصاص لم يبعد نهى غيره عن ذلك بل هو متجه لأن استمرار الدفن
فى البيوت ربما صيرها مقابر فتصير الصلاة فيها مكروهة ، قاله الحافظ فى الفتح .
(١) قاله ابن رسلان والعلماء فى شرح الحديث قولان أحدهما أريد به التطوع
والثانى الفرض ، ثم بسطهما .
(٢) وبوب عليه البخارى كراهة الصلاة فى المقابر واعترض الاسماعيلى وغيره
على الترجمة ، بسطه ابن رسلان .

بذل المجهود
(٤٣٠ )
الجزء الخامس
حدثنا أحمد بن صالح نا عبد الله بن وهب أخبرنى سليمان
بن بلال عن إبراهيم بن أبى النضر عن أبيه عن بسر بن
سعيد عن زيد بن ثابت أن النبى مثّ قال : صلاة المرء فى
بيته أفضل من صلاته فى مسجدى هذا إلا المكتوبة .
( باب من صلى لغير القبلة ثم علم ) حدثنا موسى بن
عروبه
إسماعيل نا حماد عن ثابت و حميد عن أنس أن النى
[ حدثنا أحمد بن صالح نا عبد الله بن وهب أخبرنى سليمان بن بلال عن
إبراهيم بن أبى النضر ] هو إبراهيم بن سالم بن أبى أمية التيمى أبو إسحاق المدنى
المعروف ببردان بفتح الموحدة والمهملتين، وثقه ابن سعد [عن أبيه] سالم أبي النضر
[ عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبى مَّم قال: صلاة المرء (١) ] أى
صلاة الرجل [ فى بيته أفضل من صلاته فى مسجدى هذا إلا المكتوبة ] أى غير
الصلوات المكتوبات ، هذا الحديث يدل على أن صلاة الرجل فى بيته غير المكتوبة
أفضل من صلاته فى المسجد ، وإن كان المسجد فيه فضل كثير كمسجد رسول الله
مَّ ومسجد القدس ومسجد الحرام ، لبعده من الرياء ، وأما المكتوبات فيجب
على الرجال أن يصلوها فى المساجد بالجماعة ، و أما النساء فالأفضل لهن أن يصلين
المكتوبات والنوافل فى بيتهن ، وإن كان يجوز لهن أن يصلين المكتوبات فى المسجد
فان البيت أستر لهن و أبعد من الفتنة .
[باب من صلى (٢) لغير القبلة] الاشتباهها [ ثم علم ] أنه صلى لغير جهة
القبلة فهل يعيد صلاته أم لا ؟ [ حدثنا موسى بن إسماعيل ] المنقرى [نا حماد ]
بن سلمة [ عن ثابت ] البنانى [ وحميد] الطويل [عن أنس] بن مالك [ أن
(١) والنسائى فى أول هذا الحديث زيادة وهى أنه مَو ◌ّ اتخذ حجرة من حصير
صلى فيها ليالى ، الحديث.
(٢) هكذا بوب الترمذى و أورد فيه حديث عامر .

بدل المجهود
( ٤٣١ )
الجزء الخامس
و أصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فلما نزلت هذه
الآية (( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم
فولوا وجوهكم شطره ، فمر رجل من بني سلمة ؛ فناداه
النبى مَّ وأصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس ] وقد وقع فى حديث البراء عند
البخارى أن النبى تَّ كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال أخواله من
الأنصار و أنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً ، وقال
الحافظ فى الفتح: إن العلماء اختلفوا فى الجهة التى كان النبى معَ ◌ّم يتوجه إليها للصلاة
وهو بمكة فقال ابن عباس وغيره كان يصلى إلى البيت المقدس ، لكنه لا يستدير
الكعبة بل يجعلها بينه وبين البيت المقدس ، وأطلق آخرون أنه كان يصلى إلى البيت
المقدس ، وقال آخرون: كان يصلى إلى الكعبة ، فلما تحول إلى المدينة استقبل بيت
المقدس وهذا ضعيف ويلزم منه دعوى النسخ مرتين ، والأول أصح لأنه يجمع
بين القولين ، وقد صححه الحاكم وغيره من حديث ابن عباس [ فلما نزلت هذه
الآية ((فول وجهك (١) شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره،]
وفى حديث البراء عند البخاري، وكان يعجبه مَفى أن تكون قبلته قبل البيت لأنها
قبلة أبيه إبراهيم ولطعن اليهود ، فإنهم كانوا يقولون يخالفنا ويتبع قبلتنا [ فمر رجل
من بنى سلة ] بكسر اللام
قال الحافظ فى شرح حديث البراء : قوله لخرج رجل هو عباد بن بشر بن
فيظر كما رواه ابن مندة من حديث تويلة بنت أسلم ، وقيل هو عباد بن نهيك،
و أهل المسجد الذين مربهم قيل: هم من بنى سلمة، وقيل: هو عباد بن بشر الذى
أخبر أهل قباء فى صلاة الصبح ، وقال فى شرح حديث ابن عمر : و الآتى إليهم
بذلك عباد بن بشر أو ابن نهيك ، انتهى .
(١) وكان التحويل فى ظهر الثلاثاء النصف من شعبان سنة ٢هـ، كذا فى التلقيح.

بذل المجهود
( ٤٣٢ )
الجزء الخامس
وهم ركوع فى صلاة الفجر نحو بيت المقدس ألا إن القبلة
قد حولت إلى الكعبة (١) مرتين قال: فمالوا كما هم ركوع
إلى الكعبة .
قلت : ولكن يخدش فى هذا أن عباد بن بشر من بنى حارثة وعباد بن نهيك
هو خطمى وليس كلاهما من بنى سلمة فيكون المار غيرهما من فى سلمة ، قال الحافظ :
و ما يدل على تعددهما أن مسلماً روى من حديث أنس أن رجلا من بنى سلمة مر
وهم ركوع فى صلاة الفجر ، فهذا موافق لرواية ابن عمر فى تعيين الصلاة وبنو سلمة
غير بنى حارثة [فناداهم] أى أهل قباء [وهم ركوع فى صلاة الفجر] والذى
وقع فى رواية البراء ، فمر على أهل مسجد وهم راكعون (٢) قال الحافظ : وأهل
المسجد الذين من بهم ، قيل هم من بنى سلمة [ نحو بيت المقدس ألا إن القبلة قد
حولت إلى الكعبة ] وفى رواية ابن عمر عند البخارى فقال: إن رسول الله من فاته
قد أنزل إليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة [مرتين] أى ناداهم
مرتين [ قال] أنس [ فمالوا] أى استداروا من جهة بيت المقدس [كما م ركوع]
الكاف للمبادرة قاله الحافظ : قال الكرمانى المقارنة وهم مبتدأ وركوع خبره [ إلى
الكعبة] قال الحافظ: ووقع بيان كيفية التحول فى حديث تويلة بنت أسلم عند ابن
أبى حاتم و قالت فيه فتحول النساء مكان الرجال ، و الرجال مكان النساء ، فصلينا
السجدتين الباقيتين إلى البيت الحرام .
قلت : وتصويره أن الامام تحول من مكانه فى مقدم المسجد إلى مؤخر المسجد
لأن من استقبل الكعبة استدبر بيت المقدس ، وهو لو دار كما هو فى مكانه لم يكن
خلفه مكان يسع الصفوف ، ولما تحول الامام تحولت الرجال حتى صاروا خلفه ،
(١) و فى نسخة: القبلة.
(٢) وفى رواية البخارى فى صلاة العصر ولا منافاة لأن الخبر وصل إلى قوم
كانوا يصلون فى المدينة فى العصر ، ووصل فى قباء فى الفجر .

بذل المجهود
( ٤٣٣)
الجزء الخامس
وتحول النساء حتى صرن خلف الرجال وهذا يستدعى عملا كثيراً فى الصلاة فيحتمل
أن يكون وقع ذلك قبل تحريم العمل الكثير كما كان قبل تحريم الكلام ، ويحتمل
أن يكون اغتفر العمل المذكور من أجل المصلحة المذكورة ، أو لم تتوال الخطأ عند
التحويل بل وقعت مفرقة ، وفى هذا الحديث قبول خبر الواحد ووجوب العمل
به و نسخ ما تقرر بطريق العلم به لأن صلاتهم إلى بيت المقدس كانت عندهم بطريق
القطع لمشاهدتهم صلاة النبي مَّه إلى جهته ووقع تحولهم عنها إلى جهة الكعبة يخبر
هذا الواحد، وأجيب بأن الخبر المذكور احتفت به قرائن ومقدمات أفادت القطع
عندهم بصدق ذلك المخبر ، فلم ينسخ عندهم ما يفيد العلم إلا بما يفيد العلم ، وقيل
كان النسخ بخبر الواحد جائزاً فى زمنه مَّ مطلقاً، وإنما منع بعده، ويحتاج إلى
دليل ، واستدل البخارى بهذا الحديث لمن لم ير إلا عادة على من سها فصلى إلى غير
القبلة، قال الحافظ (١): وأصل هذه المسألة فى المجتهد فى القبلة إذا تبين خطأه فروى
ابن أبى شيبة عن سعيد بن المسيب و عطاء و الشعبى وغيره أنهم قالوا : لا تجب
الاعادة وهو قول الكوفيين ، وعن الزهرى و مالك وغيرهما تجب فى الوقت
لا بعده ، و عن الشافعى يعيد إذا تيقن الخطأ مطلقاً، ووجه تعلق حديث ابن عمر
بترجمة الباب أن دلالته على الجزء الثانى من حيث إنهم صلوا فى أول تلك الصلاة
إلى القبلة المنسوخة جاهلين بوجوب التحول عنها، وأجزأت عنهم مع ذلك ولم
يؤمروا بالاعادة فيكون حكم الساهى كذلك لكن يمكن أن يفرق بينهما بأن الجاهل
مستصحب للحكم الأول مغتفر فى حقه ما لا يغتفر فى حق السامى لأنه إنما يكون عن
حكم استقر عنده وعرفه ، انتهى ملتقطاً .
[ تم الجزء الخامس ويليه الجزء السادس، وأوله باب تفريع أبواب الجمعة]
(١) أجمل الكلام على المذاهب القسطلانى .

فهرس الكتاب
الصفحة
العنوان
العنوان
الصفحه
باب تخفيف الصلاة للامر يحدث
٣
ء ما جاء فى نقصان الصلاة
٤
٥
(( تخفيف الصلاة
٩٥
, ما جاء فى القراءة فى الظهر
١٢
((تخفيف الأخريين
٩٧
من الركوع
١٧
١٩
« قدر القراءة فى الظهر والعصر
,( قدر القراءة فى المغرب
٢٤
« من رأی التخفيف فيها
٢٨
« الرجل يعيد سورة واحدة فى الركعتين ٢٩
« القراءة فى الفجر
٣٢
(( من ترك القراءة فى صلاته
٣٣
« بحث القراءة خلف الامام
٣٥
((من كره القراءة بفاتحة الكتاب
إذا جهر الامام
٦١
(( من رأى القراءة إذا لم يجهر
٦٧
((ما يجزى الأمى والأعجمى من القراءة ٧٢
«تمام التكبير
٧٩
(( كيف يضع ركبتيه قبل يديه
٨٥
باب النهوض فى المفرد
٩١
« بحث جلسة الاستراحة
٩٣
, الاقعاء بين السجدتين
(( ما جاء فى ما يقول إذا رفع رأسه
بحث الجمع بين التسميع والتحميد
١٠٢
باب الدعاء بين السجدتين
١٠٤
« رفع النساء إذا كن مع الامام
رؤسهن من السجدة
١٠٤
(( طول القيام من الركوع بين السجدتين ١٠٥
( صلاة من لا يقيم صلبه فى الركوع
و السجود
١١٣
(« قول النبي عليه السلام كل صلاة
لا يتمبها صاحبها تتم من تطوعه
١٣٣
باب تفريع أبواب الركوع والسجود
١٣٧
ووضع اليدين على الركبتين
باب ما يقول الرجل فى ركوعه وسجوده ١٣٩
((فى الدعاء فى الركوع والسجود
١٤٦

فهرس الكتاب
(٤٣٥ )
العنوان:
الصفحة
باب الدعاء فى الصلاة
١٥٢
(( مقدار الركوع والسجود
١٥٧
(« الرجل يدرك الامام ساجداً
١٦٢
١٦٣
, أعضاء السجود
٢٤٦
«السجود على الأنف والجبهة
١٦٧
« صفة السجود
١٦٧
« الرخصة فى ذلك
١٧٢
« التخصر والاقعاء
١٧٤
(( البكاء فى الصلاة
, كرامية الوسوسة فى حديث النفس
١٧٦
فى الصلاة
باب الفتح على الامام فى الصلاة
١٧٨
(( النهى عن التلقين
١٨١
« الالتفات فى الصلاة
١٨٢
(( السجود على الأنف
١٨٤
(( النظر فى الصلاة
١٨٥
(( الرخصة فى ذلك
١٩٠
(( العمل فى الصلاة
١٩٢
«( رواية عائشة أن الباب كان فى القبلة ١٩٩
•( رد السلام فى الصلاة
٢٠١
(( بحث كلام السامى والجاهل
٢٠٧
٢١٣
باب فى تشميت العاطس فى الصلاة
٢٢٠
باب التأمين وراء الامام
بحث جهر الآمين و إخفائه
٢٢١
باب التصفيق فى الصلاة
٢٤١
«الاشارة فى الصلاة
(( مسح الحصى فى الصلاة
« الرجل يصلى مختصراً
٢٥١
(( الرجل يعتمد فى الصلاة على عصا ٢٥٢
(( النهى عن الكلام فى الصلاة
٢٥٥
(( فى صلاة القاعد
١٧٥
٢٥٧
«كيف الجلوس فى التشهد
٢٦٦
(( من ذكر التورك فى الرابعة
٢٧١
باب التشهد
٢٧٩
٢٨٢
الدعاء فى الصلاة بما يختار المصلى
فرضية القعدة والتشهد دون الصلاة
٢٨٩
باب الصلاة على النبى معَّ
٣٠١
بحثان فى لفظ الترحم ولفظ السيادة ٣٠٩
باب ما يقول بعد التشهد
٣١١
(( إخفاء التشهد
٣١٤
« الإشارة فى التشهد
٣٫٥
الاشارة فى الصلاة متفقة عليهما عند
٣٢٠
أئمتنا الثلاثة
باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة ٣٢٤
0+
الصفحة
العنوان
++++
٢٤٩

فهرس الكتاب
العنوان
, فى تخفيف القعود
٣٢٩
٣٣٣
(( فى السلام
٤٠٥
باب من قال يتم على أكثر ظنه
معنى قوله حديث إسرائيل لم يفسره
٣٣٥
٣٣٧
باب الكلام فى زيادة بركاته
٣٤٢
باب الرد على الامام
٣٤٣
«التكبير بعد الصلاة
٣٤٦
« حذف السلام
٤١٦
(( إذا أحدث فى صلاته
٣٤٦
,( فى الرجل يتطوع فى مكانه الذى صلى
فيه المكتوبة ٣٤٧
باب السهو فى السجدتين
٣٥٢
باب كلام الساهى يقطع الصلاة
٣٥٧
٣٨٦
باب إذا صلى خاً
(( إذا شك فى الثنتين والثلاث من قال
يلقى الشك
٣٩٥
العنوان
٠٠
اختلاف العلماء فى الشك فى الصلاة ٣٩٧
((( من قال بعد التسليم
٤١١
٤١٢
٠
(( من قام فى ثنتين ولم يتشهد
(( من نسى أن يتشهد وهو جالس ٤١٤
ليس فى كتابى عن جابر الجعفى إلا
هذا الحديث
باب سحدقى السهو فيهما تشهد وتسليم ٤٢٤
(( انصراف النساء قبل الرجال
٤٢٥
((كيف الانصراف من الصلاة
٤٢٦
(« صلاة الرجل التطوع فى بيته
٤٢٨
باب من صلى لغير القبلة ثم علم
٤٣٠
الفهرس
٤٣٤
جدول الخطأ والصواب
٤٣٧
( ٤٣٦ )
الصفحة
الصفحة