النص المفهرس
صفحات 301-320
بذل المجهود ( ٣٠١ ) الجزء الخامس قال أبو داؤد : ودلت هذه الصحيفة أن الحسن سمع من سمرة . ( باب الصلاة على النبى بي بعد التشهد (١) ) جندب إلى بنيه كما تقدم ذكرها فى ترجمة سمرة [ أن الحسن سمع من سمرة] قلت: اختلف المحدثون فى سماع الحسن عن سمرة قال يحيى القطان وآخرون: هى كتاب ، وأما رواية الحسن عن سمرة بن جندب ففى صحيح البخارى سماعاً منه لحديث العقيقة وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها فى السنن الأربعة وعند على المدنى أن كلها سماع وكذا حكى الترمذى عن البخارى و وقع فى مسند أحمد فى حديث هشجم قال جاء رجل إلى الحسن فقال : إن عبداً له أبق و أنه نذر إن يقدر عليه أن يقطع يده فقال الحسن حدثنا سمرة ، الحديث ، وهذا يقتضى سماعه منه بغير حديث العقيقة ، وقال أبو داؤد عقب حديث سليمان بن سمرة عن أبيه فى الصلاة: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة ، قلت: ولم يظهر لى وجه الدلالة بعد قاله الحافظ فى التهذيب ، انتهى ملخصاً . [ باب الصلاة (٢) على النبى معَ﴾ بعد التشهد ] اختلف فى الصلاة على النبى عرب اليمنى البهويالى كتب فى بياضه المسمى بـ (( نور العينين، أنه وقع فى بعض النسخ الخطية لأبى داؤد ، قال أبو داؤد : وحدثنا جعفر بن سعيد بن سمرة بن جندب قال حدثى الحسن قال سمعت سمرة بن جندب يقول فى خطبته : أمابعد فعلى صحة هذه النسخة يصح قول أبى داؤد، إن الصحيفة دلت على أن الحسن سمع من سمرة وزال الاشكال ، انتهى ، كذا فى المكاتيب العلمية لهذا العبد الفقير . (١) أخرج الحاكم عن ابن مسعود رفعه إذا تشهد أحدكم فى الصلاة فليقل الحديث كذا فى الدراية . (٢) وبسط الكلام على فوائد الباب وأحاديثها السخاوى فى القول البديع فارجع إليه و إلى الشفاء وشروحه و الشامى فى الفقه . بدل المجهـ د ( ٣٠٣ ) الجزء الخامس حدثنا حفص بن عمر نا شعبة عن الحسكم عن ابن أبى ليلى عَّ فى الصلاة هل هو فرض أو سنة فعندنا ليست بفرض (١) بل هى سنة وعند الشافعى(٢) - رحمه الله - فرض لا تجوز الصلاة بدونها وهى اللهم صل على محمد، وله فى فرضية الصلاة فى الأولى قولان واحتج بقوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه، ومطلق الأمر للفرضية، وقال مَّى: لا صلاة لمن لم يصل على فى صلاته ، ولنا ما روينا من حديث ابن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن النبي مَّة حكم بتمام الصلاة عند القعود قدر التشهد من غير شرط الصلاة على النبي مَقة، ولا حجة فى الآية لأن المراد منها الندب بدليل ماروينا وروى عن عمر وابن مسعود - رضى الله عنهما - أنهما قالا الصلاة على النبيِ مَّم سنة فى الصلاة على أن الأمر المطلق لا يقتضى التكرار بل يقتضى الفعل مرة واحدة ، وقد قال الكرخى من أصحابنا أن الصلاة على النبى معَّم فرض العمر كالحج وليس فى الآية تعيين حالة الصلاة، والحديث محمول على نفى الكمال كقوله موطئه لا صلاة لجار المسجد إلا فى المسجد، وبه نقول، وأما الصلاة (٣) على النبى معَة فى غير حالة الصلاة فقد كان الكرخى يقول إنها فريضة على كل بالغ عاقل فى العمر مرة واحدة، وقال الطحاوى (٤): لما ذكره أو سمع اسمه تجب، وجه قول الكرخى ما ذكرنا أن الأمر المطلق لا يقتضى التكرار فإذا امتثل مرة فى الصلاة أو فى غيرها سقط الفرض عنه كما يسقط فرض الحج بالحج مرة واحدة ووجه ماذكره الطحاوى أن سبب وجوب الصلاة هو الذكر أو السماع والحكم يتكرر بتكرار السبب كما يتكرر وجوب الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات بتكرار أسبابها، انتهى كذا فى البدائع . [ حدثنا حفص بن عمر نا شعبة عن الحكم عن ابن أبى ليلى] أى عبد الرحمن (١) راجع مشكل الآثار للامام الطحاوى. (٢) وبه قال أحمد وقول آخر الشافعى ليس بفرض اختاره الخطابى وغيره . (٣) و جملة المذاهب فى ذلك عشرة بسطها الحافظ (٤) يخالفه ما حكى عنه القارى فى شرح الشفاء. بذل المجهود (٣٠٣) الجزء الخامس عن كعب بن عجرة قال قلنا أو قالوا يا رسول الله أمرتنا أن نصلى عليك و أن نسلم عليك فأما السلام فقد عرفناه فيكيف نصلى عليك قال قولوا اللهم صلى على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما (١) باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد . [ عن كعب بن عجرة قال قلنا أو قالوا] شك (٢) من الراوى فى لفظ قلنا وقالوا أيهما قال الشيخ [ يا رسول اللّه أمرتنا أن نصلى عليك وأن نعلم عليك] بأمر الله تعالى: فى قوله تعالى ((صلوا عليه وسلوا تسليما، كما أخرج أحمد فى مسنده بسنده عن كعب قال: لما نزلت ((إن الله وملائكته يصلون (٣) على النبي)، قالوا كيف نصلى عليك يا نبي الله قال قولوا اللهم صل على محمد، الحديث [ فأما السلام فقد عرفناه] أى فى التشهد وهو السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وأما الصلاة فلم نعرفه [ فكيف نصلى عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد (٤) كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد ] قال القارى: آل محمد، قيل الآل من حرمت عليه الزكاة كبنى هاشم ونى (١) راجع مكتوبات الشيخ المجدد ((دفتر ٣ الجلد ، ٩ وحقق فيها أن هذا الدعاء بعد ألف سنة بدعاء أمتى قبول شد، والظاهر أن المراد منه المجدد بنفسه وفصل هذا الاشكال والجواب القاضى ثناء الله فى مكتوبانه: كلمات طيبات. (٢) و لفظ مسلم : فقلنا بدون الشك. (٣) قال الحافظ فى الفتح: وقد سئلت عن إضافة الصلاة إلى اللّه دون السلام و أمر المؤمنين بالصلاة والسلام فقلت: يحتمل السلام معنيين التحية والانقياد و الله والملائكة لا يصح منهما الانقياد إلخ. (٤) و المستحب أن يقول: وعلى آل محمد وصمح فى الكفابة أن الواجب إعادة ((على)، قاله ابن رسلان . بذل المجهود ( ٣٠٤ ) الجزء الخامس حدثنا مسدد نا يزيد بن زريع نا شعبة بهذا الحديث قال : صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم . المطلب وقيل كل تقى آله، وقيل المراد بالآل جميع أمة الاجابة، وقيل الأزواج ومن حرم عليه الصدقة ويدخل فيهم الذرية ، وقال ابن حجر: هم مؤمنو جبى هاشم و المطلب عند الشافعى وجمهور العلماء، وقيل أولاد فاطمة ونسلهم ، وقيل أزواجه وذريته ، وقيل كل مسلم، ومال إليه مالك واختاره الأزهرى وآخرون وهو قول سفيان الثورى وغيره ورجحه النووى فى شرح مسلم، وآل إبراهيم هم إسماعيل وإسحاق وأولادهما، وفى التشبيه إشكال مشهور وهو أن المقرر كون المشبه دون المشبه به والواقع هنا عكسه لأن محمداً مَّ وحده أفضل من إبراهيم وآله عليهم السلام ، وأجيب بأجوبة : منها أن هذا قبل أن يعلم أنه أفضل، ومنها أنه قال تواضعاً، ومنها أن التشبيه فى الأصل لا فى القدر كما قيل فى «كما كتب على الذين من قبلكم، وكما فى (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح، ((وأحسن كما أحسن الله إليك، ومنها أن الكاف للتعليل كقوله تعالى« لتكبروا الله على ما هداكم، ومنها أن التشبيه متعلق بقوله : وعلى آل محمد ، ومنها أن التشبيه للجموع بالمجموع فان الأنياء من آل إبراهيم كثيرة وهو أيضاً منهم، ومنها أن التشبيه من باب إلحاق ما لم يشتهر بما اشتهر ، ومنها أن المقدمة المذكورة مدفوعة بل قد يكون التشبيه بالمثل بما دونه كما فى قوله تعالى : مثل نوره كمشكاة ، انتهى . [ حدثنا مسدد نا يزيد بن زريع ] بتقديم الزاى مصغراً [نا شعبة بهذا الحديث قال صل على محمد وعلى آل محمد (١) ] بغير لفظ اللهم فى جميع النسخ وبزيادة لفظ على [ كما صليت على آل إبراهيم ] بزيادة لفظ آل. (١) بسط ابن رسلان الكلام فى تفسير الآل وفى أنه هل يجوز إضافة الآل إلى الضمير كما فى آله أم لا . بذل المجهود ( ٣٠٥) الجزء الخامس حدثنا محمد بن العلاء نا ابن بشر عن مسعر عن الحكم بأسناده بهذا قال اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، قال أبو داؤد : رواه الزبير بن عدی عن ابن أبی لیلی كما رواه مسعر إلا أنه قال كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد ، وساق مثله . حدثنا القعنى عن مالك ح ونا ابن السرح أنا ابن وهب أخبرنى مالك عن عبد اللّه بن أبى بكر بن محمد بن عمرو [ حدثنا محمد بن العلاء نا ابن بشر] محمد [ عن مسعر عن الحكم باسناده] أى باسناد الحكم، [بهذا] وفى نسخة: بهذا الحديث بعدلفظ باسناده [قال اللهم صل (١) على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، قال أبو داؤد: رواه الزبير بن عدى عن ابن أبى ليلى كما رواه مسعر إلا أنه] أى الزبير بن عدى [قال كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ] فزاد ابن أبى عدى لفظ آل [ وبارك على محمد ] ولم يذكر لفظ اللهم [ وساق ] أى الزبير بن عدى باقى ألفاظ الحديث [ مثله] أى مثل ألفاظ حديث مسعر. [ حدثنا القعنى عن مالك ح ونا ابن السرح أنا ابن وهب أخبرنى مالك] ففى السند الأول تصل الرواية إلى مالك بواسطة واحدة وفى الثانى بواسطتين [ عن (١) وبسط ابن حجر فى الفتاوى الحديثية فى الجمع بين روايات الصلاة، وقولهم بكراهة إفراد الصلاة عن السلام . بذل المجهود ( ٣٠٦ ) الجزء الخامس بن حزم عن أبيسه عن عمرو بن سليم الزرقى أنه قال أخبرنى أبو حميد الساعدى أنهم قالوا يا رسول الله كيف نصلى عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه و ذريته كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد . حدثنا القعنى عن مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بن زيد وعبدالله بن زيد هو الذى أرى عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه] أى أبى بكر بن محمد الأنصارى النجارى بالنون والجيم المدنى القاضى اسمه وكنيته واحد [عن عمرو بن سليم الزرقى] بضم الزاء وفتح الراء بعدها قاف من كبار التابعين يقال له رؤية [ أنه ] أى عمرو بن سليم [ قال أخبر نى أبو حميد الساعدى أنهم ] أى الصحابة رضى الله عنهم [ قالوا يا رسول الله كيف نصلى عليك] فان الله أمرنا بأن نصلى عليك [قال] أى رسول اللّه ◌َ﴾ [قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ] . [ حدثنا القعنى عن مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر] بسكون الجيم وضم اليم الأولى وكسر الثانية، ويقال بفتح الجيم وتشديد الميم الثانية المكسورة قيل له الجمر لأنه كان يحمر مسجد رسول اللّه عَ ف ويبخره وهو صفة لعبد الله ويطلق على ابنه نعيم مجازاً (١) [ أن محمد بن عبد الله بن زيد] بن عبد ربه الأنصارى المدنى [ وعبد الله بن زيد هو الذى أرى النداء بالصلاة] أى الأذان فى المنام (١) وبه جزم ابن رسلان . بذل المجهود ( ٣٠٧ ) الجزء الخامس النداء بالصلاة أخبره عن أبى مسعود الأنصارى أنه قال أتانا رسول اللّهورية فى مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله أن نصلى عليك يا رسول الله فكيف نصلى عليك فسكت رسول اللّه ورثه حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله يخ قولوا، فذكر معنى حديث كعب بن عجرة زاد فى آخره فى العالمين إنك حميد مجيد . بينه معترضاً بين السند لثلا يلتبس بعيد اللّه بن زيد بن عاصم [أخبره (١)] أى أخبر محمد بن عبد اللّه نعيم بن عبد الله [ عن أبى مسعود الأنصارى أنه قال أنانا رسول اللّه عَلَّل فى مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير] بفتح أوله وكسر المعجمة [ ابن سعد ] الأنصارى الخزرجى صحابي جليل بدرى استشهد بعين التمر منصرفه من اليمامة مع خالد بن الوليد [ أمرنا الله أن نصلى عليك يا رسول الله فكيف نعلى عليك فسكت رسول اللّه مَفقه] لعل سكونه كان فى انتظار الوحى [حتى تمنينا أنه] بشير بن سعد [ لم يسأله] معناه كرهنا سؤاله مخافة من أن يكون التى تؤثّم كره سؤاله وشق عليه [ ثم قال رسول الله عَّى قولوا فذكر] أى القعنى [معنى حديث كعب بن مجرة ] المتقدم [زاد ] أى القعنى فى [ آخره ] أى فى آخر الحديث [ فى العالمين إنك حميد مجيد ] فزاد لفظ فى العالمين فقط وأخرج هذا الحديث مسلم من حديث يحيى بن يحيى التميمى عن مالك وزاد فى آخره : والسلام كما علتم. (١) بصيغة الافراد، وفى النسخ المصرية لمسلم أخبراه بصيغة المثنى ، وكذا يوهم عبارة ابن رسلان ، والظاهر أنه وهم من الناسخ لأن عبد الله بن زيد لم يعد أهل الرجال فى رواياته هذه الرواية . بذل المجهود (٣٠٨ ) الجزء الخامس حدثنا أحمد بن يونس نا زهير نا محمد بن إسحاق نا محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن زيد عن عقبة بن عمرو بهذا الخبر قال قولوا اللهم صل على محمد النبى الأمى وعلى آل محمد . حدثنا موسى بن إسماعيل ناحبان بن يسار الكلابى حدثنى [ حدثنا أحمد بن يونس] هو أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفى التميمى اليربوعى نسب إلى جده [نا زهير نامحمد بن إسحاق نا محمد بن إبراهيم بن الحارث] التيمى أبو عبد الله المدنى [عن محمد بن عبد الله بن زيد] بن عبد ربه [ عن عقبة بن عمرو] أبو مسعود الأنصارى [ بهذا الخبر قال قولوا اللهم صلى على محمد النبي الأمى ] منسوب إلى أمة العرب وهى لم تكن تكتب ولا تقرأ فاستعير لمن لا يعرف الكتاب والقراءة، والمراد نفى الكتاب والقراءة غالباً، و قيل منسوب إلى مكة لأنها أم القرى أى أصلها و عمدتها وبركتها ، وقبل منسوب إلى الأم أى مثل ما خرج من بطن الأم ولم يتعلم الكتابة والقراءة، قاله القارئ فى الحرز [ وعلى آل محمد ] وامل المصنف أو شيخه اختصر الحديث، وقد أخرجه البيهقى عن ابن إسحاق بهذا السند عن أبى مسعود عقبة بن عمرو قال : أقبل رجل حتى جلس بين يدى رسول اللّه مَّه ونحن عنده فقال يا رسول الله رفض أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف فصلى عليك إذا نحن صلينا عليك فى صلاتنا صلى الله عليك قال فصمت رسول الله حتى أحينا أن الرجل لم يسأله ثم قال إذا أنتم صليم على فقولوا اللهم صل على محمد النبي الأمى وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، هكذا فى نسخة البيهقى فلا أدرى أسقط من الناسخ كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمى، أو هكذا فى الرواية كما هو فى النسخة . [ حدثنا موسى بن إسماعيل نا حبان] بكسر أوله [ بن يسار الكلابى ] أبو بذل المجهود (٣٠٩ ) الجزء الخامس أبو مطرف عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز حدثنى محمد بن على الهاشمى عن المجمر عن أبى هريرة عن النبى ◌َّ قال من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى اذا صلى علينا أهل البيت فليقل اللهم صل على محمد النبى وأزواجه أمهات المؤمنين و ذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد . رويحة مصغراً البصرى ذكره ابن حبان فى الثقات اختلط ، قال أبو حاتم : ليس بالقوى ولا بالمتروك ، وقال ابن عدى: وحديثه فيه ما فيه عن الاختلاط الذى ذكر عنه، وقال أبو داؤد: لا بأس به [ حدثنى أبو مطرف عبد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز] بفتح الكاف وكسر الراء آخره زاى ذكره ابن حبان فى الثقات، له عند أبى داؤد حديث فى الصلاة عليه مؤلّم من رواية حبان بن يسار عنه واختلف فيه على حبان [ حدثنى محمد بن على الهاشمى ] قال فى تهذيب التهذيب: محمد بن على القرشى الهاشمى عن نعيم بن عبد الله المجمر وعنه عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعى الظاهر أنه محمد بن على بن الحسين أبو جعفر الباقر [عن المجمر] أى نعيم بن عبدالله [ عن أبى هريرة عن النبيمَّم قال من سره أن يكتال] أى يعطى [بالمكيال] أى الكيل [الأوفى] الكامل فى الوفاء [إذا صلى علينا أهل البيت فليقل اللهم صلى على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته ] الذرية اسم يجمع نسل الانسان من ذكر وأنثى و أصله الهمز تخفف وتجمع على ذريات وذرارى مشدداً وقبل أصلها من الذر بمعنى التفرق لأن الله ذرهم فى الأرض « مجمع، [ وأهل بيته ] وهذا بيان لما قبله من الأزواج والذرية [كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ]. بذل المجهود ( ٣١٠ ) الجزء الخامس تنبيه: بقى ماهنا بحثان (١) يناسب التفيه عليهما أولهما فى لفظ الترحم، اختلف فيه فكره بعضهم أن يقال وارحم محمداً أو يقال وترحم محمداً، أما الحنفية فقالوا بعدم الكرامة ، قال فى الدر المختار: وصح عدم كراهة الترحم (٢)، قال الشامى : و مفاده أنه لم يصح ندبه لعدم ثبوته فى صلاة التشهد، ولذا قال فى شرح المنية: والايمان بما فى الأحاديث الصحيحة أولى، وقال فى الفيض: والأولى تركه احتياطاً، و فى شرح المنهاج الرملى: قال النووى فى الأذكار: وزيادة وارحم محمداً و آل محمد كما وحمت على إبراهيم بدعة، واغترض بورودها فى عدة أحاديث مصمح الحاكم بعضها وترجم على محمد، ورده بعض محققى أهل الحديث بأن ما وقع المحاكم وهم و بأنها و إن كانت ضعيفة لكنها شديدة الضعف فلا يعمل بها ويؤيده قول أبى زرعة وهو من أئمة الفن بعد أن ساق تلك الأحاديث وبين ضعفها وأعل المنع أرجح لضعف الأحاديث فى ذلك ، وبما تقرر على أن سبب الانكار كون الدعاء بالرحمة لم يثبت منها من طريق يعتد به و الباب باب اتباع، لا ما قاله ابن عبدالبر وغيره من أنه لا، يدعى له وَّ بلفظ الرحمة فإن أراد النافى امتناع ذلك مطلقاً فالأحاديث الصحيحة صريحة فى رده فقد صح فى سائر روايات التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وصح أنه مَّم أقر من قال ارحمى وارحم محمداً ولم ينكر عليه سوى قوله و لا ترحم معنا أحداً وحصولها لا يمنع طلبها له كالصلاة و الوسيلة و المقام المحمود لما فيه من عود الفائدة له مؤ قّمه بزيادة ترقيه التى لا نهاية لها والداعى بزيادة ثوابه على ذلك ، انتهى، والحاصل أن الترحم بعد التشهد لم يثبت وإن كان قدثبت فى غيره فكان جائزاً فى نفسه، والبحث الثانى فى لفظ السيادة، قال فى الدر المختار: وندب السيادة لأن زيادة الاخبار بالواقع عين سلوك الأدب فهو أفضل (١) قلت هاهنا بحث ثالث أيضاً وهو إفراد الصلاة والسلام على غير الأنبياء، راجع الشامى . (٢) وعزاه ابن حجر فى الفتاوى الحديثية إلى الجمهور ، انتهى. بذل المجهود (٣١١ ) الجزء الخامس ( باب ما يقول بعد التشهد ) حدثنا أحمد بن حنبل نا الوليد بن مسلم نا الأوزاعى حدثنى حسان بن عطية حدثنى محمد بن أبى عائشة أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله : إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من تركه ذكره الرملى الشافعى وغيره وما نقل لا تسودونى فى الصلاة فكذب، قال الشامى : واعترض بأن هذا مخالف ،ذهبنا لما مر من قول الامام من أنه لو زاد فى تشهده أو نقص فيه كان مكروهاً ، قلت : فيه نظر ، فان الصلاة زائدة على التشهد ليست منه ، نعم ينبغى على هذا عدم ذكرما فى ((وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، و أنه يأتى بها مع إبراهيم عليه السلام. [ باب ما يقول بعد التشهد ] أى من الدعاء، وبعض النسخ خال عن هذا الباب و الصواب وجوده [ حدثنا أحمد بن حنبل نا الوليد بن مسلم نا الأوزاعى حدثنى حسان بن عطية حدثنى محمد بن أبى عائشة ] المدنى مولى بنى أمية يقال اسم أبيه عبد الرحمن وثقه ابن معين ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، له فى صحيح مسلم حديث واحد فى الدعاء بعد التشهد ، وقال أبو حاتم : ليس به بأس ، وذكر انه أنه أخو موسى بن أبى عائشة [ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَلَّى: إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر ] . قال النووى : فيه التصريح باستحبابه فى التشهد الأخير ، و الاشارة إلى أنه لا يستحب فى الأول وهكذا الحكم لأن الأول مبنى على التخفيف، انتهى، وقال الشوكانى : وهو يرد ما ذهب إليه ابن حزم من وجوبها فى التشهد الأول ، وما ورد من الاذن الصلى بالدعاء بما شاء بعد التشهد يكون بعد هذه الاستعاذة لقوله : إذا فرغ [ فليتعوذ باللّه ] استدل بهذا الأمر على وجوب الاستعاذة، وقد ذهب إلى ذلك بعض الظاهرية وروى عن طاؤس ، وقد ادعى بعضهم الاجماع على بذل المجهود (٣١٢) الجزء الخامس من أربع من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال حدثنا وهب من بقية أنا عمرو بن يونس اليمامى حدثنى محمد بن عبد الله بن طاؤس عن أبيه عن طاؤس عن ابن عباس عن النبى ◌ّ أنه كان يقول بعد التشهد: اللهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر الندب (١) [ من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب (٢) القبر ومن فتنة المحيا والممات (٣)] قال ابن دقيق العيد: فتنة المحيا ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتان بالدنيا والشهوات والجهالات وأعظمها والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت وفتنة الممات يجوز أن يراد بها الفتنة عند الموت أضيفت إليه لقربها منه ، ويكون المراد على هذا بفتنة المحيا ما قبل ذلك، ويجوز أن يراد بها فتنة القبر ، وقد صح أنهم يفتنون فى قبورهم، وقيل أراد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر، وبفتة السمات السؤال فى القبر مع الحيرة عن الفتح [ ومن شر المسيح الدجال] وفى رواية لمسلم : ومن شر فتنة المسيح الدجال ، وفى أخرى ومن شر المسيح الدجال . [ حدثنا وهب بن بقية أنا عمرو بن يونس اليمامى حدثنى محمد بن (٤) عبد الله بن طاؤس عن أيه عن طاؤس عن ابن عباس عن النبي ◌َّى أنه كان يقول بعد التشهد ] أى الآخر وهذا القيد يدل عليه حديث أبى هريرة المتقدم [ اللهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر ] فيه رد على المعتزلة فانهم (١) و حجة الجمهور ما فى البخارى فى باب ما يتخير من الدعاء و ليس بواجب كذا فى الفتح . (٢) فيه إثباته خلافاً للبتدعة ((ابن رسلان)). (٣) أو الموت والحياة أو حالة الاحتضار وسؤال القبر . (٤) له هذا الحديث الواحد فقط ، كذا فى ابن رسلان وهامش التهذيب . بذل المجهود ( ٣١٣ ) الجزء الخامس وأعوذ بك من فتنة (١) الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات . حدثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر نا عبد الوارث نا الحسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن على أن محجن بن الأدرع حدثه قال: دخل رسول الله به المسجد فاذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد وهو يقول: اللهم إنى أسألك يا الله الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد أنكروا ذلك [ وأعوذ بك من فتنة الدجال وأعوذ بك من فتنة المجا والممات ]. [ حدثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر] هو عبد الله بن عمرو بن أبى الحجاج التميمى أبو معمر المقعد المنقرى بكسر الميم وسكون النون و فتح القاف واسم أبى الحجاج ميسرة، ثقة ثبت رمى بالقدر [نا عبد الوارث نا الحسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن على ] بن الأسقع الأسلمى المدنى، قال النسائى: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات [ أن محجن (٢)] بكسر أوله وسكون المهملة وفتح الجيم [بن الأدرع ] الأسلمى صحابى هو الذى اختط مسجد البصرة [ حدثه] أى حنظلة [قال دخل رسول اللّه مَّ المسجد فإذا هو برجل] أى ملاقيه [قد قضى صلاته ] أى قرب إتمام صلانه [ وهو يتشهد ] أى يقرأ التشهد [وهو يقول] وفى رواية النسائى: فقال، وهذا أوضح فإنه دعا بعد التشهد [اللهم إنى أسألك يا الله ] كرره لاظهار الذلة والافتقار وليجرى عليه الصفات [الأحد] وفى رواية النسائى: الواحد الأحد ، وهكذا فى رواية أحمد فى مسنده بزيادة لفظ الواحد. الأحد أصله (١) وفى نسخة : الأعور . ٠ (٢) وله فى الستة هذا الحديث و حديث آخر كذا فى ابن رسلان و هامش التهذيب ، وفى لخلاصة له خمسة أحاديث . بذل المجهود (٣١٤) الجزء الخامس ولم يكن له كفواً أحد، إن تغفر لى ذنوبى إنك أنت الغفور الرحيم؛ قال فقال: قد غفر له (١) قد غفر له ثلاثاً . ( باب إخفاء التشهد ) حدثنا عبد الله بن سعيد السكندى الوحد، والفرق بين الواحد والأحد أن الأحد شئى بنى لنفى ما يذكر معه من العدد والواحد لمفتح العدد وأحد يصلح فى الكلام فى موضع الجحود وواحد فى موضع الاثبات، يقال ما أنافى منهم أحد فمعناه لا واحد أتانى ولا اثنان، وإذا قلت جاءنى منهم واحد فمعناه أنه لم يأتى منهم اثنان ، فهذا حد الأحد ما لم يضف فاذا أضيف قرب من معنى الواحد و ذلك أنك تقول قال أحد الثلاثة كذا و كذا و أنت تريد واحداً من الثلاثة، روى الأزهرى عن أبى العباس أنه سئل عن الآحاد أهى جمع الأحد فقال: معاذاقه ليس للاحد جمع، ولكن إن جعلت جمع الواحد فهو محتمل مثل شاهد وأشهاد ، قال: وليس للواحد تثنية ولا للاثنين واحد من جنسه [الصمد] هو السيد الذى قد كمل فى جميع أنواع السؤدد، وقيل: هو المقصود إليه فى الرغائب المستغاث به عند المصائب تقول العرب: صمدت فلاناً أصمده صمداً بسكون الميم، وقيل هو الدائم الباقى بعد فناء خلقه ، وقيل الصمد الذى ليس فوقه أحد ، وقيل : الذى لا يعتريه الآفات ، وقيل : الذى لا عيب فيه، وقيل : تفسيره ما بعده وهو الذى لم يلد ولم يولد، هكذا فى المعالم بتغيير [ الذى لم يلد ولم يولد] نفى لما قال مشركو العرب: الملائكة بنات اللّه، وما قال اليهود: عزير ابن الله، وما قالت النصارى: عيسى ابن الله فأ كذبهم الله ونفى عن ذاته الولادة والمماثلة [ولم يكن له كفواً أحد ] وفى هذا نفى المماثلة والمساواة [ إن تغفر لى ذنوبى إنك أنت الغفور الرحيم قال ] المحجن [فقال] أى رسول الله عزوجل لما سمع هذا القول [ قد غفر له قد غفر له ثلاثاً] أى قالها ثلاثاً لأنه قد على بالوحى الالهى أن اللّه تعالى قبل دعائه فأخبر به. [ باب إخفاء التشهد حدثنا عبد الله بن سعيد الكندى] أبو سعيد الأشج (١) و فى نسخة : قد غفر له . بذل المجهود ( ٣١٥ ) الجزء الخامس ثنا يونس يعنى ابن بكير عن محمد بن إسحاق عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد اللّه قال : من السنة أن يخفى التشهد .. ( باب الاشارة فى التشهد ) حدثنا القعنى عن مالك عن مسلم بن أبى مريم عن على بن عبد الرحمن المعاوى قال : الكوفى ثقة [ ثنا يونس يعنى ابن بكير] بن واصل الشيبانى الحمال الكوفى الحافظ قال ابن معين: ثقة، وقال: رأيت انى أبى شيبة أتياه فأقصاهما وسألاه كتاباً فلم يعطهما فذهبا يتكلمان فيه ، وضعفه النسائى وقال أبو داؤد: ليس بحجة يأخذ كلام ابن إسحاق فيوصله بالأحاديث [ عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أيه ] أسود بن يزيد [ عن عبد اللّه] بن مسعود [ قال من السنة] الظاهر من هذا القول هو سنة رسول الله عزله وهو مذهب جمهور المحدثين [ أن يخفى التشهد ] أى يقرأ التشهد سراً (١). [ باب الاشارة فى التشهد (٢)] أى الاشارة بالاصبع المسبحة من اليد اليمنى عند الشهادة بالتوحيد لأنها سنة لثبوته بالأحاديث الصريحة الصحيحة ، و عدم ثبوت تركه بالحديث الصحيح بل و الضعيف ولا بقول الأئمة. [ حدثنا القعني عن مالك عن مسلم بن أبي مريم] اسمه يسار المدفى مولى الأنصار ثقة [ عن على بن عبد الرحمن المعاوى] قال فى التقريب: بفتح الميم والمهملة الخفيفة الأنصارى المدنى، ثقة، ولكن قال السمعانى فى الأنساب (٣): بضم الميم وفتح المهملة هذه النسبة إلى معاوية وهم جماعة منهم على بن عبد الرحمن المعاوى وهو (١) أجمعوا على إخفائه وكراهة الجهر به والحديث صححه الحاكم. (٢) و تقدم فيه حديث وائل فى «باب رفع اليدين، وأنكر ابن العربى تحريك الاصبع أشد الانكار ، انتهى . (٣) وكذا قال ابن رسلان. وتبعه فى الأوجز. بذل المجهود ( ٣١٦ ) الجزء الخامس رآنى عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصا فى الصلاة، فلما انصرف نهانى وقال : اصنع كما كان رسول الله تع يصنع فقلت : وكيف كان رسول الله على يصنع فى الصلاة؟ قال: (١) إذا جلس فى الصلاة وضع كفه اليمنى على نفذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بأصبعه التى تلى الابهام و وضع کفه اليسرى على هذه الیسری ينسب إلى بنى معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بطن من الأوس ، وفى الخلاصة : بضم الميم فما فى التقريب من فتح الميم فلعله غلط من الكاتب [قال] على [رآنى عبد الله بن عمر وأنا (٢) ] والواو حالية [أعبث] أى أتلمى [بالحصا فى الصلاة ] والظاهر أنه رآ، وهو يصلى [ فلما انصرف (٣)] عن الصلاة [هانى] عن العبث فى الصلاة [وقال ] أى عبد الله [اصنع] فى الصلاة [ كما كان رسول اللّهِ مَّهُ بصنع] فيها ولا تعبث [ فقك: وكيف كان رسول اللّه مَ طلع يصنع قال ] ابن عمر [إذا جلس] رسول اللّه مَ له [ فى الصلاة وضع كفه اليمنى على لهذه اليمنى وقبض أصابعه كلها ] سوى السبابة [ وأشار بأصبعه التى تلى الابهام. ووضع كفه اليسرى على نفذه اليسرى] مثبت فى هذا الحديث الاشارة فى التشهد ولكن لم يبين كيفية (٤) قبض الأصابع (١) و فى نسخة : كان . (٢) وفى لفظ لمسلم صليت إلى جنب ابن عمر رضى الله عنه فذكر نحوه. (٣) و لفظ الموطأ : فلما انصرفت . (٤) وبسطه الشامى ورسالة له فى رسائل ابن عابدين، وأنكر حضرة الشيخ المجدد فى مكنوباته الاشارة واعتذر عنه مرزا مظهر جان جانان فى مكاتيبه بأن كتب الحديث فى زمانه لم تشتهر فى الهند . بذل المجهود (٣١٧ ) الجزء الخامس قلت : وقد اتفقت الأئمة الثلاثة وأتباعهم على كون الاشارة فى جلسة التشهد سنة كما حكاه العينى فى شرح الهداية: وكذا اتفق عليه أئمتنا الثلاثة وقدماء أتباعهم ، والخلاف إنما جاء من المتأخرين ولا اعتداد بخلافهم، قال القارى فى تزيين العبارة: أما أدلة الاشارة فمن الكتاب إجمالا قوله تعالى: « ما أتاكم الرسول نفذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، وقد قال الله تعالى: (( من يطع الرسول فقد أطاع الله، ومن السنة أحاديث كثيرة، ونقل عن بعض المانعين للاشارة أن فيها زيادة رفع لا يحتاج إليها فيكون الترك أولى وهو مردود بأنه لو كان الترك أولى لما فعله رسول الله مؤلفى وعلل بعضهم بأن فيها موافقة فرقة الرفضة ، فكان تركه أولى تحقيقاً للمخالفة ، وهذا أيضاً ظاهر البطلان من وجوه : أما أولا فلان عامتهم على ما نشاهده فى هذا الزمان لا يشيرون أصلا ، وإنما يشيرون بأيديهم عند السلام ويضربون على أنخاذهم تأسفاً على فوت الاسلام، فينقلب الدليل عليهم حجة لنا، وأما ثانياً فلانه على تقدير صحة النسبة إليهم فلا كل ما يفعلونه نحن مأمورون بمخالفتهم حتى يشمل أفعالهم الموافقة للسنة كالأ كل باليمين ونحو ذلك بل المستحب ترك موافقتهم فيما ابتدعوه ، وصار شعاراً لهم كوضع الحجر فوق السجادة ، ثم من أدلتها الاجماع إذ لم يعلم من الصحابة ولا من علماء السلف خلاف فى هذه المسألة بل قال به إمامنا الأعظم وصاحباه و مالك والشافعى وأحمد وسائر علماء الأمصار، وقد نص عليه .شاتخنا المتقدمون ولا اعتداد لما ترك هذه السنة الأكثرون من سكان ما وراء النهر وأهل خراسان والعراق والروم وبلاد الهند من غلب عليهم التقليد وفاتهم التحقيق والتابيد من التعلق بالقول السديد ، وقد أغرب الكيدانى حيث قال : العاشر من المحرمات الاشارة بالسبابة كأهل الحديث ، وهذا منه خطأ عظيم و جرم جسيم منشأه الجهل عن قواعد الأصول ومراتب الفروع من النقول ولو لا حسن الظن به لكان كفره صريحاً وارتداده صريحاً ، فهل يحل لمؤمن أن يحرم ما ثبت من فعله عليه الصلاة والسلام ما كاد أن يكون متواتراً فى نقله ، ولو لم يكن للامام نص على المرام لكان بذل المجهود ( ٣١٨ ) الجزء الخامس حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز نا عفان نا عبد الواحد بن زياد نا عثمان بن حكيم نا عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : كان رسول اللّه تَّ إذا قعد فى الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخده اليمنى وساقه و فرش قدمه اليمنى و وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى من المتبعين على اتباعه من العلماء الكرام فضلا عن العوام أن يعملوا بما صح عن رسول اللّه مَّ وكذا لوصح عن الامام نفى الاشارة وصح إثباتها عن صاحب البشارة فلا شك فى ترجيح المثبت المسند إلى رسول الله تعزى فكيف وقد طابق نقلة الصريح فمن أضف ولم يتصف عرف عن هذا سبيل أهل التدين من السلف والخلف و غاية ما يعتذر عن بعض المشايخ حيث منعوا الاشارة وذهبوا إلى الكرامة عدم وصول الأحاديث إليهم وقد رأوا ورود اختلاف فى فعلها وتركها فظنوا أن تركها أولى ، انتهى ملخصاً . [ حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز] البغدادى أبو يحي المعروف بصاعقة [ نا عفان نا عبد الواحد بن زياد نا عثمان بن حكيم ] الظاهر أنه ابن بكر بن عباد بن حنيف بالمهملة و النون ، مصغراً الأنصارى الدوسى أبو سهل المدنى ثم الكوفى ثقة [تا عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه] عبد الله بن الزبير [قال] عبد الله [كان رسول اللّه ◌َلّ إذا قعد فى الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت هذه اليمنى وساقه وفرش قدمه اليمنى (١)] وهذه إحدى صور التورك [ و وضع يده اليسرى على (١) قال ابن رسلان: يشكل هذا اللفظ على كثير من المشايخ ، قال أبو محمد: صوابه قدمه اليسرى ورأى أنه غلط لأن المعروف أنها منصوبة كما تقدم فى حديث ابن عمر قال القرطبي: والصواب حمل الرواية على الظاهر وعلى الصحة فانما فعله مرؤلية للعذر أو لبيان الجواز لبيان أن التورك لا يجب فيه نصب اليمنى . بدل المجهود (٣١٩ ) الجزء الخامس على فخذه اليمنى و أشار بأصبعه و أرانا عبد الواحد وأشار بالسبابة . حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصى نا حجاج عن ابن جريج عن زياد عن محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله عن عبد الله بن الزبير أنه ذكر أن النبى ش كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها ، قال ابن جريج وزاد ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على نفذه اليمنى وأشار بأصبعه ] أى السبابة [ و أرانا عبد الواحد ] وهذا قول عفان [ وأشار] أى عبد الواحد [بالسبابة] وهذا بيان لقوله أرانا ، وحاصله أن عبد الواحد لما روى الحديث وكان فيه وأشار رسول اللّه مَيتم بأصبعه فأراه عبد الواحد بفعله باشارته بالسبابة. [حدثنا إبراهيم بن الحسن] بن الهيثم [المصيصى (١) نا حجاج] بن محمد المصيصى [عن ابن جريج] عبد الملك [عن زياد] بن سعد الخراسانى [ عن محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله عن عبد الله بن الزبير أن] أى عبد الله بن الزبير [ ذكر أن النبى ◌َثم كان يشير بأصبعه] أى السبابة [ إذا دعا (٢)] أى دعا اللّه بالتوحيد [ ولا يحركها ] - قال القارىُ قال ابن ملك: هذا الحديث يدل على أنه لا يحرك الأصبع إذا رفعها للاشارة وعليه أبو حنيفة ، قلت : أخرج البيهقى من حديث وائل بن حجر وفيه : ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها ، ثم قال البيهقى (٣) فيحتمل أن يكون المراد بالتحريك الاشارة بها لا تكرير تحريكها فيكون موافقاً لرواية ابن الزبير، ثم أخرج من حديث نافع عن ابن عمر أن النبى مدو ◌ّه (١) بلدة بساحل البحر ، ابن رسلان . (٢) سمى به لأنه أقيم مقام الدعاء كما بسطه ابن رسلان . (٣) و قال البيهقى: كلا الحديثين صحيحان ، ابن رسلان . بذل المجهود ( ٣٢٠) الجزء الخامس عمرو بن دينار قال : أخبرنى عامر عن أبيه أنه رأى النبى مينى يدعو كذلك، ويتحامل النبى مبت بيده اليسرى على فزه اليسرى . حدثنا محمد بن بشار نا يحى نا ابن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه بهذا الحديث ، قال : قال لا يجاوز قال : تحريك الاصبع فى الصلاة مذعرة للشيطان ، ثم ذكر تضعيفه فقال : تفرد به محمد بن عمرو الواقدى و ليس بالقوى ، وقال مولانا الشيخ عبد الحى اللكهنوى ، فى السعاية : و أورد السيوطى فى الجامع الصغير حديث التحريك من حديث ابن عمر منسوبا إلى البيهقى ، قال العزيزى فى شرحه : سنده ضعيف والمفتى به عند الشافعية ندب رفعها بلا تحريك ، انتهى ، و عند الحنفية لا تعارض بين الحديثين حديث التحريك وعدمه فانهم يقولون إنه إذا أشار يرفعها عند النفى ويضعها عند الاثبات فهذا هو محمل التحريك عند الرفع والوضع ، وأما عدم التحريك فمحمول على ما سوى ذلك كما يفعله بعض أهل الحديث، والله تعالى أعلم [ قال ابن جريج وزاد عمرو بن دينار قال: أخبرنى عامر عن أيه ] أى عبد الله بن الزبير [ أنه رأى النبي ◌َّم يدعو] أى يشير [ كذلك] أى من غير تحريك [ويتحامل النبي مرو ◌ّلمه بيده اليسرى على نفذه اليسرى ] قلت ولم أقف (١) على أن زيادة عمرو بن دينار انتهى على لفظ كذلك ، وقوله ويتحامل إلى آخر الحديث داخل فى أصل الرواية ، أو قوله ويتحامل إلى آخر الكلام داخل فى زيادة عمرو بن دينار . [ حدثنا محمد بن بشار نا يحى نا ابن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه بهذا الحديث قال: ] لفظ ((قال)، هذا ليس فى النسخ الموجودة عندى إلا فى النسخة المجتبائية، فعلى هذه النسخة ضميره يعود إلى يحيى [ قال ] أى عبد الله بن (١) وسكت عنه ابن رسلان.