النص المفهرس

صفحات 161-180

بذل المجهود
( ١٦١ )
الجزء الخامس
سمعت سعيد بن جبير يقول سمعت أنس بن مالك يقول
ماصليت وراء أحد بعد رسول اللّه ه أشبه صلاة برسول
اللّه بق من هذا الفتى يعنى عمر بن عبد العزيز قال خزرنا
فى ركوعه عشر تسبيحات وفى سجوده عشر تسبيحات ،
قال أبو داؤد : قال أحمد بن صالح قلت له مانوس
أو مابوس فقال (١) أما عبد الرزاق فيقول مابوس :
و أما حفظى فمانوس (٢) وهذا لفظ ابن رافع، قال أحمد
عن سعيد بن جبير عن أنس بن مالك .
مسناس بالنون فيهما [ قال : سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك
يقول: ما صليت وراء أحد ] أى خلف أحد [ بعد رسول مَفتح أشبه صلاة
برسول اللّه عَّ من هذا الفتى] الشاب [يعنى عمر بن عبد العزيز قال: لحزرنا]
بتقديم الزاى على الراء أى قدرنا [ فى ركوعه عشر تسبيحات، وفى سجوده عشر
تسبيحات ، قال أبو داؤد: قال أحمد بن صالح قلت له ] أى لشيخى عبد الله بن
إبراهيم [مانوس] بالنون [ أو مابوس] بالمؤحدة [فقال] عبد الله بن إبراهيم
[ أما عبد الرزاق ] الظاهر أن المراد بعبد الرزاق عبد الرزاق بن همام بن نافع
الحميرى وعبد الرزاق وعبد الله بن إبراهيم تلميذان لابراهيم بن عمر بن كيسان [فيقول]
سمعت شيخى إبراهيم بن كيسان [مابوس] بالباء المؤجدة [ وأما حفظى ] أى
محفوظى الذى حفظت من شيخى و أبى إبراهيم بن كيسان [ فمانوس ] بالنون قال
أبو داؤد: [ وهذا ] المذكور [ لفظ ابن رافع ] فان فيه لفظ السماع عن سعيد
بن جبير، وكذلك عن أنس بن مالك [وقال أحمد ] بن صالح [ عن سعيد بن
جبير عن أنس بن مالك ] بلفظة عن .
(١) وفى نسخة: قال (٢) وفى نسخة: قال أبو داؤد.

بذل المجهود
( ١٦٢ )
الجزء الخامس
( باب الرجل يدرك الامام (١) ساجداً كيف يصنع )
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن سعيد بن الحكم حدثهم
أنا نافع بن يزيد حدثنى يحيى بن أبى سليمان(٢) عن زيد بن
أبى العتاب و ابن المقبرى عن أبى هريرة قال قال رسول
الله ) إذا جئتم إلى الصلاة و نحن سمود فاسجدوا ولا
تعدوها شيئاً ، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة .
[ باب الرجل يدرك الامام ساجداً كيف يصنع، حدثنا محمد بن يحي بن فارس
أُن سعيد بن الحكم حدثهم، أنا نافع بن یزید حدثی یحی بن أبى سایمان عن زيد بن
أبى العتاب ] بمثناة مشددة [وابن المقبرى] سعيد بن أبى سعيد المقبرى [ عن أبى
هريرة (٣) قال قال رسول اللّه ◌َّ: إذا جثّم إلى الصلاة] والصلاة قائمة [ونحن
سجود ] أى والحال أنى ومن معى من المقتدين فى حالة السجود [فاسجدوا(٤) ] أى
فشاركوا الامام فى السجود [ولا تعدوها(٥)] الضمير إلى السجدة أى لا تعدوا تلك
السجدة [ شيئًّاً] أى معتداً به باعتبار حكم الدنيا من إدراك الركعة لأن مع إدراكها
يفوت الركعة ، ولا يحصل بها إلا ثواب الآخرة [ و من أدرك الركعة] أى
الركوع [ فقد أدرك الصلاة] المراد بالصلاة ههنا الركعة، قال القارئ": قال ابن
حجر وروى ابن حبان ، وصححه بلفظ: من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن يقيم
الامام صلبه فقد أدركها ، وقال جمع محدثون وفقهاء من أصحابنا : لا تدرك الركعة
بادراك الركوع مطلقاً الخبر من أدرك الركوع فليركع معه وليعد الركعة ، ورد بأن
هذه مقالة خارقة للاجماع، وبأن الحديث لم يصح، قال النووى: اتفق أهل الأعصار
(١) وفى نسخة: راكعا (٢) وفى نسخة: المدنى (٣) صححه الحاكم فى المستدرك
(ابن رسلان)). (٤) به قال جمع من العلماء خلافاً لمن قال ينتظر.
(٥) وفى بعض النسخ ولا تعتدوا (( ابن رسلان))

بذل المجهود
( ١٦٣ )
الجزء الخامس
( باب فى أعضاء السجود ) حدثنا مسدد (١) وسليمان بن
حرب قالا نا حماد بن زيد (٢) عن عمروبن دينار عن
طاؤس عن ابن عباس عن النبى مُثّ قال أمرت، قال حماد
أمر نبيكم فى أن يسجد على سبعة ولا يكف شعراً
على رده فلا يعتد به ، وقول البخارى إنما أجاز إدراك الركوع من الصحابة من
لم ير القراءة خلف الامام لا من يراها كأبى هريرة ، جوابه أن من بعد الصحابة
أجمعوا على الادراك بناء على انعقاد الاجماع على أحد قولين لمن قبلهم، انتهى .
[ باب فى أعضاء السجود ، حدثنا مسدد و سليمان بن حرب قالا نا حماد بن
زید ] كما فى رواية مسلم [ عن عمرو بن دينار عن طاؤس عن ابن عباس عن النبى
وَّ قال: أمرت] والآمر هو الله عز وجل [قال حماد: أمر فيكم {َ﴾]
هذا الاختلاف الذى ذكره أبو داؤد فى هذا السند لم أجده لغير أبى داؤد، فانه قد
أخرج هذا الحديث مسلم من رواية يحيى بن يحي و أبى الربيع عن حماد بن زيد ،
ولفظه قال: أمر النبي ◌َفي، وكذلك أخرج الترمذى والنسائى من رواية قتيبة عن حماد
و لفظها قال أمر النبي ◌َّمل فليس فى حديث حماد عند أحد فيما رأيت إلا لفظ
أمر النبي ◌َُّ ، ثم هذا السياق الذى ذكره أبو داود، يخالف ما اصطلح عليه
المحدثون من أنهم يقولون قال فلان هكذا ، ثم يقولون قال فلان هكذا على خلاف
اللفظ الأول يطلقون هذا فى محل يخالفه آخر فى مرتبته فى اللفظ ، وههنا لم يذكر
فى مرتبة حماد رجلاً آخر يقول على خلاف ما قال حماد فقوله قال: أمرت، لم يوجد
له قائل ذكره أبو داؤد فى السند فلا ندرى ما المراد بهذا الاختلاف ، فلعله يشير
إلى أنه قال أمرت مرة، وقال مرة أخرى: أمر نبيكم، أو أشار إلى أن قال
بعض الرواة عن عمرو بن دينار ، مثلا شعبة أمرت، وقال حماد: أمر نيكم ،
(١) و فى نسخة : بن مسرهد
(٢) وفى نسخة : حماد بن سلمة.

بذل المجهود
( ١٦٤ )
الجزء الخامس
ولا ثوباً .
والله تعالى أعلم ..
[ أن يسجد على سبعة] وهى الجبهة واليدان والركبتان والرجلان [ولا
يكف (١) شعراً ولا ثوباً ] المراد بالشعر شعر الرأس أى فى حالة الصلاة لاخارجها
ورده القاضى عياض بأنه خلاف ما عليه الجمهور ، فانهم كرهوا ذلك المصلى سواء
فعله فى الصلاة أو قبل أن يدخلها، قال الحافظ: واتفقوا على أنه لا يفسد الصلاة
لكن حكى ابن المنذر عن الحسن وجوب الاعادة ، قيل والحكمة فى ذلك أنه إذا
رفع شعره و ثوبه عن مباشرة الأرض أشبه المتكبرين (٢) قاله الشوكانى، وقال فى
منية المصلى : و الخامسة من الفرائض السجدة، وهى فريضة تأدى بوضع الجبهة
والأنف والقدمين واليدين والركبتين، وإن وضع جبهته دون أنفه جاز بالاجماع
ولكن إن كان ذلك من غير عذر يكره، وإن وضع أنفه دون جبهته، فكذلك
يجوز سجوده ولكن يكره إن كان بغير عذر عند أبى حنيفة، وقالا : لا يجوز
السجود بالأنف وحده إلا إذا كان يجبهته عذر ، ولو وضع خده فى السجود أو
ذقنه لا يجوز جوده بالاجماع بل يؤمى ، ووضع اليدين والركبتين فى السجود ليس
بواجب (٣) عندنا خلافاً لزفر و الشافعى، قال فى البدائع: واختلف فى محل إقامة
فرض السجود ، قال أصحابنا الثلاثة: هو بعض الوجه ، وقال زفر والشافعى (٤)
(١) قال ابن رسلان: الظاهر أن النهى إنما هو فى حال الصلاة و إليه جنح
الداؤدى ، لأنه شغل فى الصلاة، وقيل ذلك لمن فعله فى الصلاة، قال عياض :
والآثار وفعل الصحابة تخالفه لأن الجمهور كرهوا ذلك، سواء فعله فى الصلاة أو
قبل ذلك .
(٢) وقال ابن العربى: المقصود فى الثياب الامتهان فى العبادة .
(٣) لقوله عليه السلام: سجد وجهي، الحديث، كذا فى المغنى .
(٤) فى أظهر قوليه وبه قال أحمد، كذا فى المغنى، وله رواية أخرى وبه قال *

بذل المجهود
( ١٦٥ )
الجزء الخامس
حدثنا محمد بن كثير أنا شعبة عن عمرو بن دينار عن
طاؤس عن ابن عباس عن النبى حيث قال أمرت وربما
قال أمر نبيكم أن يسجد على سبعة آراب .
حدثنا قتيبة بن سعيد(١) نابكر يعنى ابن مضر عن ابن الهاد
السجود فرض على الأعضاء السبعة الوجه و اليدين والركبتين والقدمين، واحتجا
بما روى عن النبي تَّ أنه قال: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، وفى رواية على
سبعة آراب، الوجه واليدين والركبتين والقدمين ، ولنا أن الأمر تعلق بالسجود
مطلقاً من غير تعيين عضو ، ثم انعقد الاجماع على تعيين بعض الوجه ، فلا يجوز
تعيين غيره ، ولا يجوز تقيد مطلق الكتاب بخبر الواحد ، فتحمله على بيان السنة
عملا بالدليلين انتهى، ولو مجد ولم يضع قدميه أو إحداهما (٢) على الأرض فى
سموده، لا يجوز سجوده (٣) ولو وضع إحداهما جاز كما لو قام على قدم واحدة.
[ حدثنا محمد بن كثير أنا شعبة عن عمرو بن دينار عن طاؤس عن ابن
عباس عن النبيِ مَّمِ قال: أمرت وربما قال] شعبة [أمر نيكم] فجعل رسول اللّه وز ائ}
نفسه غائباً [أن يسجد] بصيغة الغائب على رواية: أمر نبيكم، وأما على رواية: أمرت، فيكون
بصيغة المتكلم أى أن أسمد [على سبعة آراب] أى أعضاء جمع إرب بالكسر فالكون .
[ حدثنا قتيبة بن سعيد نا بكر يعنى ابن مضر عن ابن الهاد ] هو يزيد بن
* مالك وأبو حنيفة لا تجب على غير الوجه كذا فى جزء اختلاف الأئمة فى الصلاة
وهو قول الشافعى لأنها لو وجبت لوجب الايماء بها عند العجز، قاله ابن رسلان
و البسط فى هامش الكوكب .
(١) وفى نسخة: الثقفى (٢) كذا فى الكبيرى (٣) لأنه شابه إذاً السخرية
وخرج من التعظيم ففرضيته لأجل هذا ، لا لأن مدار السجود عليه، كما بسطه فى
البحر وحاشيته .

بذل المجهود
( ١٦٦ )
الجزء الخامس
عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد
المطلب أنه سمع رسول اللّه تع يقول إذا سجد العبد سجد
معه سبعة آراب وجهه وكفاه و ركبتاه وقدماه .
حدثنا أحمد بن حنبل نا إسماعيل يعنى ابن إبراهيم عن أيوب
عن نافع عن ابن غمر رفعه قال إن اليدين تسجدان كما
يسجد الوجه (١) وإذا (٢) وضع أحدكم وجهه فليضع يديه
و إذا رفعه فليرفعهما .
عبد الله بن أسامة بن الهاد [ عن محمد بن إبراهيم] التيمى [ عن عامر بن سعد]
بن أبى وقاص [ عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول اللّه ◌َّم يقول: إذا
سجد العبد سجد معه سبعة آراب ] أى أعضاء [وجبهه ] والمراد بالوجه بعضه وهو
الجبهة والأنف لا الخد والذقن للاجماع [ وكفاه وركبتاه (٣) وقدماه (٤) ]
و هذا السجود عندنا هو الذى على وجه الكمال ، وعند الشافعى رحمه الله وضع
الكفين و الركبتين فرض .
[ حدثنا أحمد بن حنبل نا إسماعيل يعنى ابن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن
ابن عمر رفعه ] أى رفع ابن عمر الحديث إلى النبى معَّم قال: أى رسول الله
زفتى : [ إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه وإذا وضع أحدكم وجهه أى جبهته
فليضع يديه وإذا رفعه ] أى الوجه [ فليرفعهما ] أى اليدين .
(١) وفى نسحة: وجهه (٢) وفى نسحة: فاذا.
(٣) يكفى وضع جزء منهما (« ابن رسلان،.
(٤) أى بطون الأصابع، فلا يجوز ظهرها، وقيل يجوز ((إن رسلان)).

بذل المجهود
( ١٦٧ )
الجزء الخامس
( باب السجود على الأنف و الجبهة ) حدثنا ابن المثنى
نا صفوان بن عيسى نا معمر عن يحيى بن أبى كثير عن
أبى سلمة عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله ﴾ رؤى
وعلى جبهته وعلى أرنبته أثرطين من صلاة صلاها بالناس .
حدثنا محمد بن يحيى نا عبد الرزاق عن معمر (١) نحوه .
( باب (٢) صفة السجود ) حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة
[ باب السجود على الأنف (٣) والجبهة ] .
[ حدثنا ابن المثى نا صفوان بن عيسى نا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن
أبى سلمة عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله عَلَّه رؤى] على صيغة الماضى
المجهول من رأى يرى [ وعلى جبهته وعلى أرنبته] هو بفتح همزة ونون ومؤحدة
وسكون راء طرف الأنف [أثر طين] الطين (٤) هو التراب المخلوط بالماء، ويقال له
الوحل [ من] أجل [ صلاة صلاها بالناس ] هى صلاة الفجر صبيحة إحدى
وعشرين، فسجد رسول اللّه مَّ فى الطين والماء، فبقى أثره على جبهته وأرنبته
عَلِّ ، وكان المسجد عريشاً .
[حدثنا محمد بن يحيى نا عبد الرزاق عن معمر نحوه] أى نحو الحديث المتقدم.
[باب صفة السجود (٥) حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة نا شريك] بن عبد الله
(١) وفى نسخة: عن يحيى (٢) وفى نسخة: باب كيف السجود.
(٣) ثلاثة أقوال العلماء، الاجزاء، وعدمه، والتفرقة فيجوز على الجبهة، قاله
ابن رسلان، وتقدم قولنا ، وأجاب العينى عن أدلتهم وقريب منه ماقاله ابن العربى.
(٤) ويستحب أن لا يمسح ، قال النووى: هذا محمول على أنه كان يسيراً أما
لو زاد لا يجوز عند الشافعى السجود عليه مرة أخرى («ابن رسلان، وذكر
ابن أبى شيبة الآثار فى كراهة بقاء الأثر .
(٥) و المرأة ليست فى ذلك كالرجل لرواية أبى داؤد فى المراسيل، بسطها مولانا
عبد الحى فى فتاواه .

بذل المجهود
(١٦٨ )
الجزء الخامس
نا شريك عن أبى إسحاق قال وصف لنا البراء بن عازب
فوضع يديه و اعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته وقال هكذا
كان رسول اللّه ثم يسجد .
حدثنا مسلم بن إبراهيم ناشعبة عن قتادة عن أنس أن
النبى ثم قال اعتدلوا فى السجود ولا يفترش أحدكذ راعيه
افتراش الكلب .
حدثنا قتيبة (١) نا سفيان عن عبيد الله بن عبد الله عن عمه
[عن أبى إسحاق] السيعى الهمدانى [ قال وصف] أى بين [ لنا البراء بن عازب]
أى السجود كما هو مصرح فى رواية النسائى [فوضع يديه] أى كفيه، ولفظ أحمد
فبسط كفيه ولفظ النسائى فوضع يديه بالأرض [واعتمد على ركبه ] أى جعل
ركبتيه عمده [ورفع (٢) عجيزته] هى العجز المرأة فاستعارها للرجل ، والعجزة مؤخر
الشئى [ وقال هكذا كان رسول اللّه ◌َلّ يسجد].
[ حدثنا مسلم بن إبراهيم نا شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي ◌َّ قال:
اعتدلوا فى السجود ] أى توسطوا بين الافتراش والقبض، و بوضع الكفين
على الأرض ورفع المرفقين عنها وعن الجنبين و البطن عن الفخذ إذ هو أشبه
بالتواضع، وأبلغ فى تمكين الجبهة وأبعد من الكسالة «مجمع، [ ولا يفترش أحدكم
ذراعيه ] على الأرض [ افتراش الكلب ] أى مثل افتراش الكلب ، قال فى النهاية:
هو أن يبسط ذراعيه فى الجود ولا يرفعهما عن الأرض كبسط الكلب والذئب
ذراعيه .
[ حدثنا قتيبة نا سفيان] بن عيينة [ عن عبيد الله] بالتصغير [بن عبد الله ]
(١) وفى نسخة: بن سعيد (٢) ويجب فى قول الشافعى رحمه الله رفع الأسفل
وهو الأصح عند أصحابهم، وفى الأخرى لا يجب («ابن رسلان)).

بذل المجهود
( ١٦٩ )
الجزء الخامس
يزيد بن الأصم عن ميمونة أن النبى ي كان إذا سجد جافى
بين يديه حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه مرت.
بن الأصم هكذا فى جميع النسخ الموجودة عندنا لأبي داؤد ففى جميعها بالتصغير ،
وقال النووى فى شرح مسلم فى شرح هذا الحديث، وقع فى بعض الأصول عبدالله
بن عبد الله بتصغير الأول فى الروايتين، وفى بعضها عبد اللّه مكبراً فى الموضعين ،
وفى أكثرها بالتكبير فى الرواية الأولى، والتصغير فى الثانية وكله صحيح ، فعبد الله
و عبيد اللّه أخوان، وهما ابنا عبد الله بن الأصم، وعبد الله بالتكبير أكبر من
عبيد الله، وكلاهما رويا عن عمه يزيد بن الأصم، وهذا مشهور فى كتب أسماء
الرجال ، والذى ذكره خلف الواسطى فى كتابه أطراف الصحيحين فى هذا الحديث،
عبد الله بالتكبير فى الروايتين، وكذا ذكره أبو داؤد وابن ماجة فى سنهما من رواية
ابن عينة بالتكبير ، ولم يذكروا رواية الفزارى ، و وقع فى ستن النسائى اختلاف
فى الرواية عن النسائى بعضهم رواه بالتكبير وبعضهم بالتصغير، ورواه البيهقى فى
السن الكبير من رواية ابن عينة بالتصغير ومن رواية انقزارى بالتكبير، والله أعلم.
قلت : أما أنا فلم أجد فى نسخ أبى داؤد ، و فى نسخة ابن ماجة من رواية
ابن عيينة إلا بالتصغير ، فلعل النسخ التى عند النووى فيها بالتكبير [ عن عمه يزيد
بن الأصم] ابن أخت ميمونة [عن ميمونة أن النبى معَم كان إذا سجد جافى] أى
فرج (١) وباعد [ بين يديه] وبين جنيه [حتى لو أن بهمة] البهمة أولاد
الضأن والمعز والبقر جمعه بهم ويحرك وبهام وبهامات، كذا فى القاموس وقال
الجوهرى: البهمة من أولاد الضأن خاصة، ويطلق على الذكر والأنثى قال والسخال
أولاد المعزى ، قال النووى: قال أبو عبيدة وغيره من أهل اللغة البهمة واحدة
البهم وهى أولاد الغتم من الذكور والاناث [ أرادت أن تمر تحت يديه مرت]
(١) ذكره ابن العربي .

بذل المجهود
( ١٧٠ )
الجزء الخامس
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى نا زهير نا أبو إسحاق عن
التميمى الذى يحدث بالتفسير عن ابن عباس قال أتيت النبى
﴿﴿ من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ قد فرج(١)
يديه .
حدثنا مسلم بن إبراهيم نا عباد بن راشد نا الحسن نا أحمر
بن جزء صاحب رسول اللّه في أن رسول الله في كان
إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه حتى ناوى له .
أى لأجل زيادة تفریج اليدين .
[ حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى نا زهير نا أبو إسحاق عن التميمى الذى يحدث.
بالتفسير ] و اسمه أربدة بسكون الراء بعدها مؤحدة مكسورة، ويقال أربد: قال
العجلى تابعى كوفى ثقة ، وقال ابن البرقى مجهول ، و ذكره أبو العرب الصقلى حافظ
القيروان فى الضعفاء [ عن ابن عباس قال أتيت النبي مَّ من خلفه فرأيت ياض
إبطيه وهو مجمع (٢) ] قال فى المجمع: كان إذا سجد جنخ (٣) أى فتح عضديه عن
جنبيه وجافاهما عنهما [ قد فرج يديه ] أى عن جنبيه، وهذا تفسير للجنخ لعله
مرطّ لم يكن عليه رداء أو كان صغيراً فانكشفت إبطاء .
[ حدثنا مسلم بن إبراهيم نا عباد بن راشد نا الحسن] البصرى [نا أحمر بن
جزء] بفتح الجيم بعدها زاى ساكنة، ثم همزة تفرد الحسن بالرواية عنه [ صاحب
رسول اللّه مَّل أن رسول الله مَ لّم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه حتى
ناوى له ] أى ترق ، ونترحم لما نراه فى شدة وتعب بسبب المبالغة فى المجافاة
وقلة الاعتماد .
(١) وفى نسخة: بين (٢) وفى رواية مسلم: إذا سجد جنح وهو من الجناح
بسطه العينى . (٣) كذا فى المجمع، والصواب بدله جخى .

بذل المجهود
( ١٧١ )
الجزء الخامس
.حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث نا ابن وهب نا الليث
عن دراج عن ابن حجيرة عن أبى هريرة عن النبى فى
قال إذا سجد أحدكم فلا يفسترش يديه افتراش الكلب
وليضم فخذيه .
[ حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث نا ابن وهب نا الليث ] بن سعد
[عن دراج] بتثقيل الراء وآخره جيم، ابن سمعان أبو السمح بمهملين الأولى مفتوحة
والميم ساكنة. قيل اسمه عبد الرحمن ودراج لقب صدوق فى حديثه عن أبى الهيثم
ضعيف [ عن ابن حجيرة] بمهلة وجيم مصغراً وهو ابن حجيرة الأكبر وأما
ابنه عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة فهو ابن حجيرة الأصغر [ عن أبى هريرة عن
النبى معَلِّمِ قال: إذا سجد أحدكم فلا يفترش ] أى فلا يبسط [ يديه] أى على الأرض
فى السجود مثل [ افتراش الكلب ولضم لهذيه] قال فى عون المعبود: فيه أن المصلى
يضم نفذيه فى السجود لكنه معارض بحديث أبي حميد(١) فى صفة صلاة رسول اللّه أهـ
قال إذا سجد فرج بين غذيه غير حامل بطنه على شئى من نفذيه ، رواه المؤلف .
قلت لا معارضة بينهما فإن معنى قوله إذا سجد فرج بين غذيه أى باعد بين فخذيه
وبين بطنيه ثم أكده بقوله ((غير حامل بطنه على شئ من خذيه)) ويؤيده ماقال فى البحر
الرائق قوله «وجافى بطنه عن مخذيه، لحديث أبى داؤد فى صفة صلاته عليه السلام وإذا
سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شئ من فخذيه ، وأما قول الشوكانى : قوله
فرج بين فخذيه أى فرق بين فخذيه وقدميه و ركبتيه، انتهى ، قلت : فلو سلم أن
الحديث يدل على تفريق بين الفخذين إحداهما من الأخرى فليس فيه تفريج القدمين
(١) يشكل عليه ما تقدم من الشرح فى ((باب افتتاح الصلاة، لكنه كلام العون
فلا إشكال ، وقال ابن رسلان : لعل هذا المرأة ، و أما الرجل فيفرج لحديث
أبی حميد .
!

بذل المجهود
( ١٧٢ )
الجزء الخامس
(باب الرخصة فى ذلك (١) ) حدثنا قتيبة بن سعيد نا الليث
عن ابن عجلان عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة قال
اشتكى أصحاب النبي ◌َّ الى النبى معَّ مشقة السجود عليهم
اذا انفرجوا فقال استعينوا بالركب .
والركبتين وكذلك قوله «والحديث يدل على مشروعية التفريج بين الفخذين فى السجود
ورفع البطن عنهما ولا خلاف فى ذلك، قلت : لا خلاف فى رفع البطن عنهما،
و أما التفريج بين الفخذين فى السجود فليس بمجمع عليه ولم أره صرح به أحد
إلا بعض الشوافع (٢)، وأما الأحناف والمالكية فما رأيته فى كتبهم, والله أعلم
[ باب الرخصة فى ذلك] أى فى ترك تفريج اليدين عن الجنبين.
[ حدثنا قتيبة بن سعيد نا الليث عن ابن عجلان عن سمى عن أبى صالح عن
أبى هريرة قال اشتكى أصحاب النبي مَّ إلى النبي ◌َّ مشقة السجود عليهم إذا
انفرجوا ] وفى رواية الترمذى: إذا تفرجوا أى يشق عليهم السجود إذا باعدوا
بين اليدين و الجنبين وبين البطن والفخذين [فقال] رسول اللّه عليه [ استعينوا
بالركب (٣) ] أى استعينوا بوضع المرفقين على الركب فإذا وضع مرفقيه على الركب
(١) و فى نسخة: للضرورة (٢) فقد صرح فى التوشيح باستحباب التفريق قدر
شبر ، كذا فى نيل المأرب ، وذكر الشامى إلصاق الكعبين فى الركوع والسجود
سنة لكن رده فى الفتاوى السعدية .
(٣) قال ابن رسلان: بوب عليه ابن حبان ذكر الاباحة المرء أن يستعين بالركب
فى الاعتماد بالمرفقين عليهما عند ضعف أو كبر سن، انتهى ، ثم قال هذا الرء
و أما المرأة فتضم بعضها إلى بعضها بدون العذر، والحديث أخرجه أحمد فى
مسنده زاد فى آخره قال ابن عجلان: وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا
أطال السجود و أعى .

بذل المجهود
( ١٧٣ )
الجزء الخامس
لم يكن مباعداً كثيراً بين اليدين عن الجنبين ولا بين البطن والفخذين ، أخرج هذه
الرواية الترمذى ، وقال: لا نعرف من حديث أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي
◌َّ إلا من هذا الوجه ، وقد روى هذا الحديث سفيان بن عينة وغير واحد
عن سمى عن النعمان بن أبى عياش عن النبى مَيضم نحو هذا ، وكان رواية هؤلاً.
أى سفيان بن عينة وغير واحد أصح من رواية الليث ، حاصل ما قال الترمذى
أن رواية الليث عن ابن جلان عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة موصولا شاذ
غير معروف، وأما ما روى هذا الحديث سفيان بن عينة وغير واحد عن سمى
عن النعمان بن أبى عياش عن النبي تَّى مرسلا فرواية هؤلاء أصح من رواية الليث
لأن الليث و إن كان ثقة حافظاً ولكن سفيان وغيره مع كونهم ثقلت حفاظاً
متعددون، فأما ما قال الحافظ وأخرج الترمذى الحديث المذكور ولم يقع فى روايته
إذا انفرجوا فترجم له: ماجاء فى الاعتماد إذا قام من السجود ، فجعل محل الاستعانة
بالركب لمن يرفع من السجود طالباً للقيام ، واللفظ محتمل لما قال لكن الزيادة التى
أخرجها أبو داؤد تعين المراد .
قلت : لعل النسخة التى عند الحافظ عالية عن هذه الزيادة، وأما نسخ الترمذى
الموجودة عندنا ففيها هذه الزيادة ((إذا تفرجوا) موجودة، وكذلك لفظ الترجمة فى
النسخ الموجودة عندنا ((باب ما جاء فى الاعتماد فى السجود، ولم أر ما زاده الحافظ
فى الترجمة من لفظ إذا قام فى نسخة ، ثم أقول فيما ادعى الترمذى من أن الحديث
موصولا غير معروف لا نعرفه إلا من هذا الوجه نظر، فان الطحاوى أخرج هذه
الرواية فى شرح معانى الآثار فى « باب التطبيق فى الركوع، حدثنا ربيع الجيزى
قال ثنا أبو زرعة قال أخبرنا حيوة قال سمعت ابن عجلان يحدث عن سمى عن
أبي صالح عن أبى هريرة اشتكى الناس إلى رسول اللّه مَّم التفرج فى الصلاة فقال
رسول الله مؤلم استعينوا بالركب، فهذا حيوة بن شريح وهو ثقة ثبت فقيه زاهد
يوافق الليث فى وصله فلميبق فى وصله شذوذ ، قلت: نقل صاحب العون عن المنذرى

بذل المجهود
( ١٧٤ )
الجزء الخامس
( باب فى التخصر والاقعاء ) حدثنا هناد بن السرى عن
بأنه أخرجه الترمذى وذكر أنه لا يعرفه من هذا الطريق إلا من هذا الوجه مرسلا
فلعل قوله مرسلا غمط من الناسخ و الصحيح موصولا، والله أعلم .
[ باب فى التخصر والاقعاء ] هكذا فى النسخ الموجودة ولكن ذكر الاقعاء
هاهنا غير مناسب لأنه لا ذكر له فى الحديث ، وقد تقدم ذكر الاقعاء فى الأبواب
المارة و التخصر هو وضع اليد على الخاصرة فى الصلاة وقد ورد فى الروايات
بلفظ التخصر و الاختصار والخصر ، واختلف العلماء فى معنى هذا اللفظ وقد
عقد أبو داؤد فى ما يأتى قريباً « باب الرجل يصلى مختصراً، وأخرج فيه عن أبى
هريرة نهى رسول اللّه ◌َفّ عن الاختصار فى الصلاة، فقال فى مرقاة الصعود:
الأشهر فى تفسيره أنه وضع اليد على الخاصرة ، كذا فسره ابن سيرين راوى
الحديث ، وقيل (١) هو أن يمسك بيده مخصرة أى عصاً يتوكأ عليها حكاه الخطابى،
وقيل هو أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين حكاه صاحب الغريبين
والنهاية ، وقيل أن يحذف من الصلاة فلا يمد قيامها وركوعها وسجودها وحدودها
حكاه فى الغريبين لقال فى شرح الترمذى : و القول الأول هو الصحيح الذى عليه المحققون
والأكثرون من أهل اللغة والحديث والفقه، وقال: اختلف فى المعنى الذى نهى عن
الاختصار فى الصلاة لأجله قيل التشبه بابليس لأنه أهبط مختصراً، وروى أنه إذا
مشى مشى مختصراً رواه ابن أبى شيبة عن ابن عباس ، وقيل التشبه باليهود لأنهم
يفعلونه فى صلاتهم رواه ابن أبى شيبة عن عائشة أو لأنه راحة أهل النار رواه عنها
وعن مجاهد و ورد مرفوعاً رواه البيهقى من حديث أبى هريرة، وقيل (٢) إنه
شكل من أشكال أهل المصائب يضعون أيديهم على الخواصر إذا قاموا فى المأتم ،
(١) وعلى هذا لا بأس به فى النوافل كما سيجيثى فى ((باب الرجل يعتمد فى
الصلاة على عصاً،. (٢) وقيل شكل من أشكال المتكبرين ((ابن رسلان)).

بذل المجهود
(١٧٥)
الجزء الخامس
وكيع عن سعيد بن زياد عن زياد بن صبيح الحنفى قال
صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدى على خاصرتى فلما
صلى ، قال هذا الصلب فى الصلاة وكان رسول الله
ينهى عنه (١).
( باب فى البكاء فى الصلاة ) حدثنا عبد الرحمن بن محمد
قاله الخطابى ، انتهى (مرقاه الصعود)).
[ حدثنا هناد بن السرى عن وكيع عن سعيد بن زياد (٢) ] الشيبانى [ عن
زياد بن صبيح ] مصغراً وحكى عن ابن أبى حاتم أنه بالفتح [الحنفى] وقال
الحافظ فى التقريب : سعيد بن زياد بن صبيح صوابه سعيد بن زياد وهو الشيبانى عن
زياد بن صبيح [ قال صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدى] بصيغة الثنية المضافة
إلى ياء المتكلم وكذا فى [ على خاصرتى (٣) فلما صلى ] ابن عمر [ قال هذا الصاب
فى الصلاة ] أى هذه الهيئة فى الصلاة شبيهة هيئة الصلب فان المصلوب يمد باعه على
الجذع [وكان رسول اللّه عَلَّل ينهى عنه] أى عن الصلب بأن يتشبه بهذه الهيئة
فى الصلاة .
[ باب فى البكاء فى الصلاة] قال فى المنية (٤): وإن أن فى صلاته أو تأوه (٥)
أو بكى فارتفع بكاؤه إن كان ذلك من ذكر الجنة أو النار لم يقطعها وإن كان.
ذلك من وجع أو مصيبة يقطعها .
(١) وفى نسخة : منه .
(٢) له عند المصنف والنسائى هذا الحديث الواحد ((ابن رسلان)).
(٣) ولفظ النسائى: على خصرى .
(٤) وكذلك عند أحمد ، كذا فى المغنى .
(٥) وهو المراد بما سيأتى فى ((باب من قال يركع ركعتين من النفخ فى السجود.

بذل المجهود
( ١٧٦ )
الجزء الخامس
بن سلام نا يزيد يعنى ابن هارون نا حماد يغنى ابن سلمة
عن ثابت عن مطرف عن أبيه قال رأيت رسول (١) الله
رفيق يصلى و فى صدره أزيزكازيز الرحى (٢) من البكاء .
( باب كراهية الوسوسة و حديث النفس فى الصلاة )
حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل نا عبد الملك بن عمرو نا
هشام يعنى ابن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
عن زيد بن خالد الجهنى أن النبى في قال: من توضأ
فأحسن وضوءه ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له
[ حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام نا يزيد يعنى ابن هارون نا حماد يعنى
ابن سلمة عن ثابت ] البنانى [ عن مطرف] بن عبد الله بن الشخير { عن أبيه ]
عبد الله بن الشخير [قال رأيت رسول الله عزّ يصلى وفى صدره أزيز] أى صوت
البكاء ، وقيل أن تجيش جوفه وتغلى [ بالبكا كأزيز الرحى] أى كصوت الرحى
دارت [ من البكاء (٣)] أى من أجل البكاء، وفى رواية النسائى فى جوفه أزيز
إذا كأزيز المرجل أو كموت غليان المرجل .
[ باب كراهية الوسوسة و حديث النفس فى الصلاة، حدثنا أحمد بن محمد
بن حنبل نا عبد الملك بن عمرو نا هتام يعنى ابن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء
بن يسار عن زيد بن خالد الجهنى أن النبى مَُّ قال من توضأ فأحسن وضوءه] أى
أكله [ ثم صلى ركعتين] أى تحية الوضوء (٤) [ لا يسهو فيهما ] أى لا يغفل عن
(٢) وفى نسخة: المرجل .
(١) و فى نسخة: النبى.
(٣) البكاء فى الصلاة ولو من الآخرة يبطل عند الشافعية خلافاً لنا ومالك،
كذا فى حاشية الاقناع والبسط فى الفتح (٤) من السنن المؤكدة عند الشافعية فيجوز
أداؤها فى الأوقات المكروهة خلافاً لمالك إذ لا يجوز عنده أداؤها فيها .

بذل المجهود
( ١٧٧ )
الجزء الخامس
ما تقدم من ذنبه .
حدثنا عثمان بن أبى شيبة نازيد بن الحباب نا معاوية
بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس الخولانى عن
جبير بن نفير الحضرمى عن عقبة بن عامر الجهنى أن
رسول الله ﴾ قال: ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء
الصلاة لاشتغاله بأحاديث النفس والوساوس [غفر له ما تقدم من ذنبه ] وفى
مسلم من حديث عثمان بن عفان لايحدث (١) فيهما نفسه فان قيل الوساوس وأحاديث
النفس غير اختيارية فكيف يتعلق بها الحكم، قلنا : وقوعها فى القلب غير اختيارى
ولكن إبقاء سلسلتها وقطعها إختيارى وكذلك اشتغاله فى الصلاة وإقباله إليها
إختيارى وهو يمنع وقوعها و حدوثها ولهذا قال ◌َّ إن الله تجاوز عن أمتى
ما وسوست به صدورها ما لم تعمل به أو تتكلم ، والمراد بالوساوس ما كانت من
أمور الدنيا ، وأما إذا كان من الآخرة فلا ، وقد قال عمر بن الخطاب : وأجهز
جيشى و أنا فى الصلاة ، والمراد من الذنب الصغائر .
[ حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا زيد بن الحباب] بضم المهملة [نا معاوية بن
صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني ] عايذ اللّه بن عبد الله [ عن
جبير] مصغراً [بن نفير] مصغراً [ الحضرمى عن عقبة بن عامر الجهنى أن رسول
(١) وقد تقدم بعض الكلام على الحديث، قال ابن رسلان فى شرحه هناك:
ونقل عياض عن بعضهم أن المراد من لم يحصل له حديث النفس أصلا ورده
النووى فقال حصول هذه الفضيلة مع طريان الخواطر الغير المستقرة نعم من اتفق
أن لا يحصل له أصلا أعلى درجة ، انتهى ، وأجاد مولانا محمد مظهر جانجانان فى
مكتوباته: إن الصلاة فى العلم الحضورى وهو فى مرتبة الفناء وتجهيز الجيش فى
مرتبة العلم الحصولى فلا تنافى .

بذل المجهود
( ١٧٨ )
الجزء الخامس
ويصلى ركعتين يقبل بقلبه و وجهه عليهما إلا وجبت
له الجنة .
( باب الفتح على الامام فى الصلاة ) حدثنا محمد بن
اللّه عَلّم قال: ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلى ركعتين] بحيث [ يقبل
بقلبه ] أى لا يشتغل بغيرها من الخواطر والوساوس [ ووجه ] أى لا يلتفت
لغير جهة الصلاة [ عليهما ] أى الركعتين [ إلا وجبت له الجنة] أى ثبت له
حصول الجنة بوعد الله تعالى إياه بشرط أن لا يوجد منه ما ينافيه .
[ باب الفتح على الامام فى الصلاة ] قال فى البدائع: ولو فتح على المصلى
إنسان فهذا على وجهين: إما إن كان الفاتح هو المقتدى به أو غيره فان كان غيره
فسدت(١) صلاة المصلى سواء كان الفاتح خارج الصلاة أو فى صلاة أخرى غير
صلاة المصلى وفسدت صلاة الفاتح (٢) أيضاً إن كان هو فى الصلاة لأن ذلك تعليم
وتعلم، وكذا المصلى إذا فتح على غير المصلى فسدت صلاته وإن كان الفاتح هو
المقتدى به فالقياس هو فساد الصلاة إلا أنا استحسنا الجواز لما روى أن رسول الله
مؤلّ قرأ سورة المؤمنون فترك حرفاً فلما فرغ قال ألم يكن فيكم أبى قال نعم يا
رسول اللّه مَ بقلم قال هلا فتحت على قال ظننت أنها نسخت قال مؤ لم: لو نسخت
لأنبأتكم (٣).
(١) لا عند أحمد كما فى المغنى، ومالك معنا فى هذا التفصيل كما فى المدونة.
(٢) لا عند أحمد ، كذا فى المغنى.
(٣) قلت : هذا هو المذهب عندنا ، وبه صرح الشامى باسطاً ، ونقل فى الهداية
الاختلاف فى قدر القراءة فما نقل صاحب العون عن الخطابى إذ قال لا بأس به
عند الشافعى ومالك وأحمد وإسحاق وكرهه ابن مسعود ، قال الشعبى وقال
أبو حنيفة هذا كلام فى الصلاة بلا شك، انتهى ، فليس بصواب ، وكذا غلط ابن
قدامة فى نقل المذهب .

بذل المجهود
( ١٧٩ )
الجزء الخامس
العلماء(١) وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقى قالا أنا مروان
بن معاوية عن يحيى الكاهلى عن المسور بن يزيد المالكى (٢)
أن رسول اللّه عَبه، قال يحيى: وربما قال شهدت رسول
اللّه ◌َبّ يقرأ فى الصلاة فترك شيئاً لم يقرأه، فقال له رجل
[ حدثنا محمد بن العلاء و سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى قالا أنا مروان بن
معاوية عن يحي] بن كثير [الكاهلى] لين الحديث [ عن المسور ] قال الحافظ فى
الاصابة : بضم أوله وفتح السين وتشديد الواو ضبطه عبد الغنى بن سعيد وابن
مأكولا وأورده البخارى مع المسور بن مخرمة فاقتضى أنه مثله ، انتهى ، قلت :
وخالفه صاحب جامع الأصول فقال : المسور بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد
الواو وفتحها ، هكذا قيده الدارقطنى وابن مأكولا وغيرهما و أورده ابن مندة
و ابن عبد البر فى باب مسور بكسر الميم وسكون السين وفتح الواو وتخفيفها،
و أما البخارى فانه أورده فى الباب الواحد ولم يذكره فى باب مسور وذلك منه
دليل على أنه بالتشديد ، انتهى [بن يزيد المالكى (٣) ] هكذا فى أسد الغابة، وفى
الاصابة : وهو ابن يزيد الأسدى ثم المالكى ، قال البغوى : من بنى مالك ، وفى
نسخة: الكاهلى، وهكذا فى التقريب وتهذيب التهذيب [ أن رسول اللّه مَلَّم قال
يحي ] أى الكاهلى [ وربما قال] المسور بن يزيد [شهدت رسول الله مَاتَّ بقرأ]
والفرق بين القولين أن القول الأول وهو أن رسول اللّه مؤلم يقرأ، لا يدل على
شهوده الصلاة ولا على سماعه منه مَّمِ فلا يقتضى الكلام كونه محابياً، وأما
القول الثانى وهو شهدت رسول اللّه مؤيقيم يقرأ ففيه تصريح بشهوده صلاة رسول
الله وسماعه من قراءة رسول اللّه مَ الفعل فهو يثبت كونه سراياً [فى الصلاة فترك]
(١) وفى نسخة : وثنا .
(٢) وفى نسخة: الكاملى .
(٣) قال ابن رسلان له هذا الحديث الواحد .

بذل المجهود
(١٨٠ )
الجزء الخامس
يا رسول الله تركت آية كذا وكذا ، فقال له رسول الله
هلا أذكرتنيها (١) ، قال سليمان فى حديثه : قال كنت
أراها نسخت ، وقال سليمان قال نا يحيى بن كثير (٢).
حدثنا يزيد بن محمد الدمشقى نا هشام بن إسماعيل نا محمد
بن شعيب أنا عبد الله بن العلاء بن زبر عن سالم بن عبد
الله عن عبد الله بن عمر أن النبى بت صلى صلاة فقرأ
رسول اللّه مَّةٍ [شيئاً] أى آية [ لم يقرأه] أى سهواً [فقال له رجل ] بعد
الانصراف من الصلاة وهو أبي بن كعب [ يا رسول الله تركت آية كذا وكذا
فقال له رسول اللّه ◌َيّ هلا أذكرتنيها قال سليمان فى حديثه قال ] الرجل فى جواب
رسول اللّه مَّم [ كنت أراها نسخت] أى ما ظننت أنك نسيتها بل طنقت أنها
فسخت فلأجل نسخها لم تقرأها ، ولم يذكر هذا الكلام محمد بن العلاء [وقال
سليمان ] بن عبد الرحمن الدمشقى [ قال نا يحيى بن كثير (٣) ] أى قال فى سنده
مروان بن معاوية : حدثنا يحيى بن كثير والغرض منه بيان الاختلاف فى لفظ محمد
بن العلاء و لفظ سليمان بن عبد الرحمن فان محمداً قال عن يحيى الكاهلى بلفظة ((عن))
وترك النسبة إلى أبيه وذكر النسبة إلى بى كاملة، وقال سليمان بلفظ ((التحديث))
وذكر النسبة إلى أبيه وترك النسبة إلى القبيلة.
[ حدثنا يزيد بن محمد الدمشقى نا هشام بن إسماعيل نا محمد بن شعيب أنا عبد
الله بن العلاء بن زبر] بفتح الزاء وسكون المؤحدة [ عن سالم بن عبد الله عن
(١) وفى نسخة: ذكرتنيبها .
(٢) و فى نسخة: الأسدى قال حدثنى المسور بن يزيد .
(٣) الأسدى، زاده ابن رسلان .