النص المفهرس

صفحات 1-20

بَذلُ الجُهُود
و
في
حَلّ أبيْ دَاوُد
تأليف
العلاَّمَة الْحَدِّثِ الكَكَبِيرِ الشيخِ خْلِيلِ أَحْمَد السّهَارِ نفوري
رئيس الجامعة الشهيرة بمظاهِرِ العُلوم - سَهَاد نَفُور بالِهِنْد
المتوفى ٣٤٦ (هجريَّة
مَعَ تَعَلِيقِ شَيخِ الحَديثِ حَضَرَة العَلامة محمد ذكَرّيا بن يَحْيَى الكابْد هُلوي
الجزء الخامِسُ
دار الكتب العلمية
بيروت -لبنان

:

بذل المجهود
(٣)
الجزء الخامس
◌ِّهِ العَمِ الحَمَّة
( باب تخفيف الصلاة للأمر (١) يحدث ) حدثنا عبد
الرحمن بن إبراهيم نا عمر بن عبد الواحد و بشر بن بكر
عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى
قتادة عن أبيه قال قال رسول الله على إنى لأقوم إلى
الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز
كراهية أن أشق على أمه .
[ باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث] .
[ حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم] دحيم [ نا عمر بن عبد الواحد وبشر بن
بكر عن الأوزاعى ] عبد الرحمن بن عمرو [ عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله
بن أبى قتادة عن أبيه قال: قال رسول اللّه مَّى: إنى لأقوم إلى الصلاة وأنا
أريد أن أطول القراءة فيها فأسمع بكاء الصبي ] أى الذى جاءت به أمه معها
[ فانجوز (٢) ] أى أخفف القراءة فى الصلاة [ كرامية أن أشق على أمه ] أى
(١) وفى نسخة: لأمر. (٢) استدل به على أن من أواد بشئى مستحب فى
الصلاة ثم يتركه جاز خلافاً للأشهب إذ قال : إذا أراد الصلاة قائماً لا يجوز له
القعود ((ابن رسلان)) وفى حاشية البخارى استدل به على انتظار الجائى، وقال
مالك : لا ينتظر لأنه يضر من خلفه، وبه قال أبو حنيفة و الشافعى ، وقيل:
ينتظر ما لم يشق على أصحابه، وبه قال أحمد وإسحاق وقريب منه ما فى الفتح*

بدل المجهود
(٤)
الجزء الخامس
( باب ما جاء فى نقصان الصلاة ) حدثنا قتيبة بن سعيد
لأجل كراهة أن أوقع التشويش والخزن على أمه بسبب بكائه، قال القارئ : قال
الخطابى: فيه دليل على أن الامام إذا أحس برجل يريد معه الصلاة وهو راكع جاز
له أن ينتظر راكعاً ليدرك الركعة لأنه لما جاز أن يقتصر لحاجة إنسان فى أمر دنيوى
كان له أن يزيد فى أمر أخروى وكرهه بعضهم وقال : أخاف أن يكون شركاً ،
انتهى ، وفى استدلاله نظر إذ فرق بين تخفيف الطاعة وترك الاطالة لغرض
وبين إطالة العبادة بسبب شخص فإنه من الرياء المتعارف، وأيضاً الامام مأمور بالتخفيف
ومنهى عن الاطالة، وأيضاً ترك التخفيف مضر لا يمكن تداركه بخلاف ترك الاطالة
فى الصلاة المذكورة فانه لا يفوت به شتى أصلى أصلا نعم لو صورت المسألة فى
القعدة الأخيرة لكان له وجه حسن لكنى لم أر من ذكره والله أعلم والمذهب
عندنا أن الامام لو أطال الركوع لادراك الجائى لا تقربا للركوع لله تعالى فهو
مكروه كراهة تحريم ويخشى عليه منه أمر عظيم ، ولكن لا يكفر بسبب ذلك
لأنه لم ينو به عبادة غير الله تعالى وقيل إن كان لا يعرف الجانى فلا بأس أن يطيل
و الأصح أن تركه أولى كذا فى شرح المنية ، وأما ما روى أبو داؤد من أنه
عليه السلام كان ينتظر فى صلاته ما كان يسمع وقع فعل فضعيف، ولو صح فتأويله
أنه كان يتوقف فى إقامة صلاته أو تحمل الكراهة على ما عرف الجائى ويدل عليه
أنه عليه الصلاة والسلام كان يطيل الأولى من الظهر كى يدركه الناس لكن فيه
أن هذا من ظن الصحابى والله أعلم ما أراد به رسول اللّه مَ تضم، انتهى كلام
٠
القارئ
[ باب ما جاء فى نقصان الصلاة ].
أوأصرح فى الاستدلال ما سيأتى أنه عليه السلام كان يقوم حتى لا يسمع وقع
قدم ، راجع إلى المغنى و الشامى .

بذل المجهود
(٥)
الجزء الخامس
عن بكر يعنى ابن مضر عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى
عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عنمة المزنى عن عمار
بن ياسر قال سمعت رسول الله على يقول إن الرجل
لينصرف و ما كتب له إلا عشر صلاته (١) تسعها ثمنها
سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها .
( باب فى تخفيف الصلاة) حدثنا أحمد بن حنبل نا سفيان
[حدثنا قتيبة بن سعيد عن بكر يعنى ابن مضر عن محمد بن عجلان عن سعيد]
بن أبى سعيد [ المقبرى عن عمر بن الحكم ] بن ثوبان الحجازى ، ذكره ابن حبان
فى الثقات ، قال ابن حبان : كان من جلة أهل المدينة، وقال ابن سعد: كان ثقة
[ عن عبد الله بن عنمة] بفتح المهلة والنون [ المزنى عن عمار بن ياسر قال:
سمعت رسول اللّه مَّه يقول إن الرجل لينصرف ] عن الصلاة [ وما كتب له ]
الواو حالية أى لم يكتب له من الأجر والثواب [ إلا عشر صلاته ] وذهب
تسعة أعشارها لما أخل فى أركانها وفى إقباله إلى اللّه تعالى بالخشوع والخضوع
[تسعها (٢) منها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها ] وهذا الكلام للترقى من
الأدنى إلى الأعلى أى كتب لبعضهم من الأجر بقدر تسعها و لبعضهم بقدر سبعها
و لبعضهم بقدر سدسها و لبعضهم بقدر خمسها ولبعضهم بقدر ربعها ولبعضهم
بقدر ثلثها ولبعضهم بقدر نصفها والحاصل أنه ينبغى للمصلى أن يحافظ صلاته ولا يخل
بشئى من ظاهرها وباطنها فيستحق كمال (٣) الأجر.
[ باب فى تخفيف الصلاة ].
(١) و فى نسخة: صلاة. (٢) راجع إلى مشكل الآثار.
(٣) وما ينقص منه يتم من التطوع كما سيأتى فى باب قول النبي معروففى كل صلاة
لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه .
:

بذل المجهود
(٦)
الجزء الخامس
عن عمرو سمعه من جابر (١) كان معاذ بصلى مع النبى
ثم يرجع فيؤمنا وقال مرة ثم يرجع فيصلى بقومه فأخر
النبي ◌ُّ ليلة الصلاة وقال مرة العشاء فصلى معاذ مع النبي
ثم جاء يوم قومه فقرأ البقرة فاعتزل رجل من القوم
فصلى فقيل نافقت يا فلان فقال مانافقت فأتى النبي (٢) علاج
[ حدثنا أحمد بن حنبل نا سفيان] بن عينة [عن عمرو] بن دينار [سمعه
من جابر] بن عبد الله [كان معاذ] بن جبل (صلى مع النبي ◌َّه] أى مقتدياً به [ثم
يرجع] إلى مسجدنا [فيؤمنا] أى فيصلى بنا الصلاة إماماً [قال] عمرو بن دينار والقائل
سفيان [ مرة ثم يرجع] أى معاذ [ فيصلى بقومه] والحاصل أن سفيان يقول
إن شيخى عمرو بن دينار حدثنا هذا الحديث مرات بألفاظ مختلفة فرة حدث بلفظ
ثم يرجع فيؤمنا ومرة أخرى ثم يرجع فيصلى بقومنه وإرجاع الضمير إلى جاير
كما فعله صاحب العون فبعيد [فأخر التى تَّ ليلة الصلاة] وقال [ عمرو مرة]
أخرى فى موضع لفظ الصلاة [ العشاء] يعنى أخر النبى مَثّل ليلة العشاء [ فصلى
معاذ مع النبيِ مَّ] أى تلك الصلاة [ ثم جاء يؤم قومه ] أى يصلى بهم إماماً
[ فقرأ البقرة فاعتزل] رجل قال فى جامع الأصول حديث صلاة معاذ وتطويله
اسم الرجل(٣) الذى قطع صلاته وصلى وحده حرام بن ملحان خال أنس بن مالك
[ من القوم ] أى قطع الصلاة التى كان يصلى مع معاذ و فارق الجماعة [ فصلى ]
لنفسه فى ناحية المسجد صلاة خفيفة [فقيل] أى لذلك الرجل وفى رواية لمسلم فأخبر
معاذ عنه فقال: إنه منافق" وفى رواية له فقالوا له: والقائل كلهم فمرة نسب القول
إلى معاذ ومرة نسب إلى القوم ومرة أبهمه [نافقت ] بحذف همزة الاستفهام
(١) و فى نسخة: قال. (٢) و فى نسخة: رسول الله.
(٣) وفى التلقيح حرام بن ملحان ، وقيل: حزم بن أبى كعب ، وقيل: سليم كماتقدم.

بذل المجهود
( ٧ )
الجزء الخامس
فقال إن معاذاً يصلى معك ثم يرجع فيؤمنا يا رسول الله
عزلّ وإنما (١) نحن أصحاب نواضح و نعمل بأيدينا وإنه
جاء بومنا فقرأ بسورة البقرة فقال يامعاذ أفتان أنت أفتان
أنت اقرأ بكذا اقرأ بكذا، قال أبو الزبير: سبح(٢) اسم ربك
الأعلى والليل إذا يغشى فذكرنا لعمرو فقال أراه قد ذكره
ويدل عليه رواية مسلم فان فيها تصريحاً بهمزة الاستفهام ويحتمل أن يكون خبراً
كما يدل عليه الرواية الثانية بلفظ فقال إنه منافق [ يافلان] أى فعات فعل المنافقين
من ترك الصلاة مع الجماعة [فقال ] الرجل [ ما نافقت فأتى] ذلك الرجل [النبي
◌َُّ فقال] ذلك الرجل النبى معَّ [إن معاذاً بصلى معك ثم يرجع فيومنا يا رسول
اللّه وَّ وإنما نحن أصحاب نواضح ] وهى الابل التى يستقى عليها يريد أنهم أصحاب
عمل فى الزراعة [ ونعمل بأيدينا] وحاصل الكلام إظهار التعب والمشقة والعمل
وإطالة الصلاة زيادة على المشقة. [وإنه جاء يؤمنا فقرأ بسورة البقرة] أى استفتحها
وكأنه يومى إلى أنه لا يطبق الاطالة فى الصلاة بسبب التعب فى العمل [ فقال]
أى رسول اللّه ◌َاتَّ [ يا معاذ أفتان أنت ] أى موقع الناس فى الفتنة ومنفر عن
الدين و صاد عنه و هذا استفهام توبيخ فان تفرق الجماعة بفعله تفريق منه و إيقاع
الناس فى الفتنة [ أفتان أنت اقرأ بكذا اقرأ بكذا قال أبو الزبير] قائله سفيان لأنه
مال مسلم فى الصحيح : قال سفيان فقلت لعمرو إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه
قال اقرأ والشمس وضحاها، الحديث [ سبح اسم ربك الأعلى، والليل إذا يغشى
فذكرنا لعمرو فقال عمرو أراه ] أى أظن جايراً [قد ذكره] أى أسماء السور
و قد تقدم حديث معاذ هذا فى باب إمامة من صلى بقوم و قد صلى تلك الصلاة
(١) و فى نسخة : إنا .
(٢) وفى نسخة : بسبح .

بذل المجهود
(٨)
الجزء الخامس
حدثنا موسى بن إسماعيل نا طالب بن حبيب قال سمعت
عبد الرحمن بن جابر يحدث عن حزم بن أبى كعب أنه
أتى معاذ بن جبل وهو يصلى بقوم صلاة (١) المغرب فى هذا
وأخرجه المصنف هناك مختصراً وتقدم هناك البحث فى اقتداء المفترض بالمتنفل
فلا نعيده ههنا .
[ حدثنا موسى بن إسماعيل نا طالب (٢) بن حيب] الأنصارى المدنى ويقال
له طالب بن ضجيع لأن جده سهل بن قيس استشهد يوم أحد فكان ضجيع حمزة بن
عبد المطلب قال البخارى : فيه نظر ، وقال ابن عدى: لا بأس به ، وذكره ابن
حبان فى الثقات ، وقال فى ميزان الاعتدال : ضعيف [سمعت عبد الرحمن بن جابر ]
بن عبدالله الأنصارى أبو عقيق المدفى ثقة [يحدث عن حزم بن أبى كعب] الأنصارى
السلى المدنى صحابى قليل الحديث، قال الحافظ فى التهذيب : هذا الحديث أخرجه
البزار من الوجه الذى أخرجه منه أبوداؤد فقال عن جابر عن أبيه أن حزم بن أبى
كعب أتى معاذاً وهو أشبه، وفى بعض نسخ أبى داؤد حزم بن أبى بن كعب بضم .
الهمزة و فتح الموحدة وتشديد التحتانية كما فى المصرية ونسخة العون والنسخة القديمة
القادرية وهو تصحيف من الناسخ و الصواب حزم بن أبى كعب [ أنه أتى معاذ
(١) وكذا أخرج الترمذى، بلفظ المغرب وفى العرف الشذى عن البيهقى أنه
معلول ، وقال الحافظ فى التلخيص إلى التعدد وحكاه عن ابن حبان الاختلاف
فى اسم الرجل ، وقال ابن رسلان: لعل إطلاق المغرب وهم نشأ من إطلاق
الأعراب العشاء على المغرب ، كماورد لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب
فانهم يقولون العشاء . قلت : و يشكل على المغرب أيضاً ما ورد من التعجيل فى
صلاته فإنه يبعد أنهم ينتظرون اصلاتهم فراغه من المغرب و مجيئه بعد ذلك .
(٢) لم يذكر عنه المصنف غير هذا الحديث قاله ابن رسلان .

بذل المجهود
(٩)
الجزء الخامس
الخير قال فقال رسول اللّه عليه يامعاذ لاتكن (١) فتانا فانه
يصلى وراءك الكبير والضعيف و ذو الحاجة والمسافر .
حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا حسين بن على عن زائدة عن
سليمان عن أبى صالح عن بعض أصحاب النبي # قال قال
النبى ثقة لرجل كيف تقول فى الصلاة قال أتشهد وأقول
اللهم إنى أسئلك الجنة وأعوذبك من النار ، أما إنى لا
بن جبل وهو يصلى بقوم صلاة المغرب فى هذا الخبر] يشير إلى أنه كان فى الحديث
المتقدم ذكر صلاة العشاء بخلاف هذا الحديث فان فيه ذكر صلاة المغرب [قال فقال
رسول اللّه وَّل يا معاذ لا تكن فتأنا] أى بقراءتك الطويلة [ فإنه يصلى وراءك
الكبير ] الشيخ الهرم [ والضعيف ] بضعف عارضى [ وذو الحاجة والمسافر ]
و الاختلاف الواقع فى هذا الحديث والحديث المتقدم فى صلاة المغرب والعشاء
لا ينبغى أن يجمع بتعدد القصة فأنه لا يمكن أن يكون معاذ سمع من رسول الله
مؤلف التشديد فى الاطالة و الأمر بالتخفيف أن يخالفه مرة أخرى بل الوجه أن
الراجح العشاء .
[ حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا حسين بن على عن زائدة عن سلمان ] الأعمش
[عن أبى صالح] السمان [ عن بعض (٢) أصحاب النبى معَ ل قال: قال النبى مؤلّ:
الرجل (٣) كيف تقول فى الصلاة ] أى كيف تدعو فى القعدة الآخرة من الصلاة
[قال أتشهد] أى أقرأ التحيات [ وأقول اللهم إنى أسألك الجنة وأعوذبك من
(١) وفى نسخة: لا تكونن.
(٢) لعل المراد به أبو هريرة فان ابن ماجه أخرجه عن أبى صالح عن أبى هريرة
((( ابن رسلان)). (٣) قال فى التلقيح: اسم الرجل سليم الأنصارى، وقال ابن
رسلان: هو سليم بن الحارث.

بذل المجهود
(١٠ )
الجزء الخامس
على حولها
أحسن دندتك و لا دندنة معاذ فقال النبى
ندندن .
حدثنا يحيى بن حبيب نا خالد بن الحارث نامحمد بن عجلان
جابر ذكر قصة معاذ قال
عن عبيد الله بن مقسم عن
وقال يعنى النبى تربة (١) كيف تصنع يا ابن أخى إذا صليت
قال أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من
النار وإنى لا أدرى مادندتك ولادندنة (٢) معاذ فقال النبى
رَبّ إنى ومعاذ حول هاتين أو نحو هذا .
النار أما إنى لا أحسن] لا أسمع سماعاً حسناً [ دندتك] الدندنة أن يتكلم بما تسمع
نغمته ولا يفهم [ولا دندنة معاذ] أى لا أفهم ما تقول أنت فى الصلاة
ولا ما يقول معاذ الذى هو إمام [ فقال النبى معَّ: حولها] أى حول الجنة
[ندندن يعنى] حول طلبها نصوت بالدعاء.
[ حدثنا يحيى بن حبيب نا خالد بن الحارث نا محمد بن عجلان عن عيد الله
بن مقسم عن جابر ذكر قصة معاذ] والضمير يعود إلى جابر و القائل عيد الله
بن مقسم [قال] أى جابر [وقال يعنى النبى مرّ للفتى كيف تصنع يا ابن أخى
إذا صليت قال أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار و إنى
لا أدرى ما دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال التى عَّ: إنى ومعاذ حول هاتين]
أى الجنة و النار أما الجنة فنحن حولها بالطلب وأما النار فبالاستعاذة منها والهرب
[ أو نحو هذا ] شك من الراوى فى لفظ الحديث بأن شيخه قال هذا اللفظ أونحوه.
(١) وفى نسخة : للفتى.
(٢) وفى نسخة: وما دندنة .
.

بذل المجهود
(١١ )
الجزء الخامس
حدثنا القعنى عن مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن
أبى هريرة أن النبي ◌ُث قال إذا صلى أحدكم الناس فليخفف
فان فيهم الضعيف و السقيم و الكبير وإذا صلى لنفسه
فليطول ما شاء .
حدثنا الحسن بن على أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهرى
عن ابن المسيب و أبى سلمة عن أبى هريرة أن النبي ◌َث
قال إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فان فيهم السقيم
والشيخ الكبير وذا الحاجة .
[ حدثنا القعني عن مالك عن أبي الزناد من الأعرج عن أبى هريرة أن النبي
وَفِّ قال إذا صلى أحدكم الناس] أى إما ما [كليخفف (١) ] القراءة بحيث لا يشق
على القوم ولا يفوت القراءة المسنونة [ فان فيهم الضعيف] بغير مرض [والسة.
المريض [ والكبير وإذا صلى لنفسه] وحده بغير جماعة [ فيطول (٢) ماشاء ].
[ حدثنا الحسن بن على ] الخلال [ أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهرى عن
ابن المسيب] سعيد [ وأبى سلسة] بن عبد الرحمن بن عوف [عن أبى هريرة
أن النبيِ مَِّ قال إذاصلى أحدكم الناس فليخفف (٣)] الصلاة [ فان فيهم السقيم والشيخ
الكبير وذا الحاجة ] .
(١) وبسط ابن القيم فى كتاب الصلاة له أن التخفيف أمر إضافى ولا ينافيه
قرأته ، عليه السلام فى المغرب بأعراف إلخ ، ومعنى رواية مسلم عن جابر بن
سمرة كان عليه السلام يقرأ فى الفجر بقاف ، وكانت قرأته بعد تخفيفاً أى بعد
الفجر ولم يرد أنه كان يخفف قرأة الفجر أيضاً بعد ذلك . (٢) استدل بعمومه
بعض الشافعية على جواز التطويل ، و لو خرج الوقت ، وهو ظاهر البطلان
« كذا فى الأجز». (٣) أجمل الكلام ابن العربى على القراءة فى الصلاة، وقال
لا تقد فيها: هى على حسب الأحوال .

بذل المجهود
( ١٢ )
الجزء الخامس
( باب ما جاء فى القراءة فى الظهر ) حدثنا موسى بن
إسماعيل ذا حماد عن قيس بن سعد و عمارة بن ميمون
و حبيب عن عطاء بن أبى رباح أن أبا هريرة رضى الله
عنه قال فى كل صلاة يقرأ (١) فما أسمعنا رسول اللّه ولثم
أسمعناكم و ما أخفى علينا أخفينا عليكم .
حدثنا مسدد نا يحيى عن هشام بن أبى عبد الله ح قال
و ثنا ابن المثنى ثنا ابن أبى عدى عن الحجاج وهذا
[ باب ما جاء فى القراءة فى الظهر ] حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد] بن
سلمة [ عن قيس بن سعد] المكى [ وعمارة بن ميمون] مجهول [وحبيب ]
المعلم كما قال الحافظ فى الفتح ، و أخرجه مسلم فى صحيحه عن حبيب بن الشهيد أيضاً
قال سمعت عطاء يحدث عن أبى هريرة عن [ عطاء بن أبي رباح أن أبا هريرة قال
فى كل (٢) صلاة يقرأ] و لفظ مسلم فى كل صلاة قراءة [ فما أسمعنا رسول الله
مَثُ] أى القراءة التى أسمعناها رسول اللّه مَّى [أسمعناكم وما] أى القراءة التى
[ أخفى علينا] أى أخفاها علينا [ أخفينا عليكم] أى أخفيناها عليكم، ويحتمل أن
يكون المراد بلفظ ما الصلاة و حينئذ يكون التقدير فالصلاة التى أسمعنا فيها رسول
الله مَاللّه القراءة أسمعناها لكم والصلاة التى أخفى علينا فيها القراءة أخفينا فيها عليكم.
[حدثنا مسدد نا يحيى] القطان { عن هشام بن أبى عبد اللّه] الدستوائ*
[ ح قال] أبو داؤد [ و ثنا ابن المثنى ثنا ابن (٣) أبى عدى عن الحجاج (٤)
(١) وفى نسخة: نقرأ. (٢) أى كل فرد من الصلوات أو كل ركعة منها .
(٣) محمد بن إبراهيم. (٤) والحجاج لم يسمع عن ابن أبى كثير فهو يرسل عنه
قاله ابن رسلان ، وملتقى السند محل تدبر ، فان ظاهر ابن رسلان أن هشامآً يروى
عن الحجاج فتأمل ..

بذل المجهود
(١٣ )
الجزء الخامس
لفظه عن يحيى عن عبد الله بن أبى قتادة ، قال ابن المثنى :
و أبى سلمة ثم اتفقا عن أبى قتادة قال كان رسول اللّه ورطجم
يصلى بنا فيقرأ فى الظهر والعصر فى الركعتين الأوليين
بفاتحة الكتاب و سورتين و يسمعنا الآية أحياناً وكان
وهذا لفظه ] أى لفظ ابن المثنى [ عن يحيى] أى روى هشام بن أبى عبد الله
والحجاج كلاهما عن يحيى بن أبي كثير [ عن عبد الله بن أبى قتادة قال ابن المثنى ]
شيخ المؤلف [ و أبى سلمة] عطف على عبد الله بن أبى قتادة أى روى ابن المثنى
هذا الحديث عن عبد الله ابن أبي قتادة وأبى سلة، ولم يذكر مدد أبا سلة
فى سنده [ ثم اتفقا] أى مسدد وابن المتى فقالا [عن أبى قنادة] فرواية
مسدد هكذا عن يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبى قتادة ، ورواية
محمد بن المثنى هكذا ، عن يحيى بن أبى كثير عن عبد الله بن أبى قتادة و أبى سلمة
عن أبى قتادة [ قال كان رسول اللّه مَّل يصلى بنا] أى إماما [ فيقرأ فى الظهر
والعصر فى الركعتين الأوليين] منهما [ بفاتحة (١) الكتاب وسورتين (٢) ] يعنى
فى كل ركعة سورة [ و يسمعنا] من الاسماع [ الآية] أى من الفاتحة مطلقاً
أو السورة فى الأوليين [ أحياناً ] يعنى نادراً من الأوقات مع كون الظهر صلاة
سرية قال الطبي: أى يرفع صوته ببعض الكلمات من الفاتحة والسورة ، بحيث يسمع
حتى يعلم ما يقرأ من السورة ، قال ابن ملك: فيقرأ نحوما من السورة فى نحوها
من الصلاة ، وقال ابن حجر: وهو محمول على أنه لغلبة الاستغراق فى التدبر ،
يحصل الجهر من غير قصد أو لبيان جوازه أو ليعلم أنه يقرأ أو يقرأ سورة ، كذا
(١) له عشرة أسماء ذكرها، ابن رسلان. (٢) أشكل عليه الزرقانى ، بأن
العلم بقراءة السورة إنما يكون بسماع كلها و أجيب باحتمال أنه ماخوذ من سماع
البعض مع قيام القرينة، ويحتمل أنه مَ ◌ّ يخبرهم وهو بعيد .

بذل المجهود
( ١٤ )
الجزء الخامس
يطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية وكذالك فى
الصبح، قال أبوداؤد: لم يذكر مسدد فاتحة الكتاب وسورة .
حدثنا الحسن بن على نا يزيد بن هارون أنا همام وأبان
ليتأسوا به انتهى، وقوله لبان الحواز لا يجوز عندنا إذا الجهر والاخفاء واجبان
على الامام إلا أن يراد بيان الجواز ، أن سماع الآية أو الآيتين لا يخرجه عن
السر نقله القارئى، [وكان يطول (١) ] بالتشديد [الركعة الأولى من الظهر ويقصر
الثانية ] قال ابن حجر: وحكمته أن النشاط فى الأولى أكثر فيكون الخشوع والخضوع
فيها كذلك فطول فيها لذلك، وخفف فى غيرها حذراً من الملل نقله القارئ* ،
[ و كذلك فى الصبح] والمذهب عندنا ما قال فى الهداية: ويطيل الركعة الأولى
من الفجر على الثانية إعادة للناس على إدراك الجماعة وركعتا الظهر سواء ، وهذا
عند أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله، قال محمد رحمه الله: أحب إلى أن يطيل
الركعة الأولى على غيرها فى الصلوات كلها لما روى أن النبى موجه كان يطيل الركعة
الأولى على غيرها فى الصلوات كلها ، و لهما أن الركعتين استويا فى استحقاق القراءة
فيستويان فى المقدار بخلاف الفجر لأنه وقت نوم وغفلة، والحديث محمول على
الاطالة من حيث الثناء والتعوذ والتسمية ولا معتبر بالزيادة والنقصان ، بما دون
ثلاث آيات لعدم إمكان الاحتراز عنه من غير حرج ، انتهى ، قال ابن همام :
وعلى هذا فيحمل قول الراوى وهكذا فى الصبح، على التشبيه فى أصل الاطالة لا
قدرها فان تلك الاطالة معتبرة شرعاً عند أبى حنيفة [ قال أبو داؤد: لم يذكر مسدد
فاتحة الكتاب وسورة ] يعنى ذكره ابن المثنى ولم يذكره مسدد.
[ حدثنا الحسن بن على نا يزيد بن هارون أنا همام و أبان بن يزيد العطار
(١) لما فى رواية مسلم كان يقرأ فى الظهر فى الأوليين بقدر ثلاثين آية ولذا
بوب ابن حبان السبب الذى من أجله يطول الأولى ثم ادعى أن طول الأولى
يكون للترتيل وغيره، «ابن رسلان".

بذل المجهود
(١٥ )
الجزء الخامس
بن يزيد العطار عن يحيى عن عبد الله بن أبى قتادة عن
أبيه بعض هذا وزاد فى الآخريين بفاتحة الكتاب وزاد عن
همام (١) قال وكان يطول فى الأولى مالا يطول فى الثانية
وهكذا فى صلاة العصر و هكذا فى صلاة الغداة .
عن يحيى ] بن أبى كثير [ عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه بعض هذا] أى
الحديث المتقدم [ وزاد] أى الحسن بن على [ فى الأخريين بفاتحة الكتاب ]
قلت : وقد أخرج مسلم فى صحيحه حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال نا يزيد بن
هارون قال أنا همام و أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبى
قتادة عن أبيه أن النبي مؤتم كان يقرأ فى الركعتين الأوليين منن الظهر والعصر
بفاتحة الكتاب وسورة و يسمعنا الآية أحياناً ويقرأ فى الركعتين الأخريين بفاتحة
الكتاب ، انتهى، فكما زاد هذا اللفظ الحسن بن على زاد أبو بكر بن أبى شيبة
أيضاً، فالزيادة التى ذكرها المصنف عن الحسن بن على زيادة باعتبار رواية مسدد
وابن المتّى، فانهما لم يذكراه [ وزاد] أى يزيد بن هارون [ عن همام] وفى
نسخة: وزاد همام [ قال] أى همام [ كان] رسول الله مله [ بطول فى
الركعة الأولى ما ] أى تطويلا [ لا يطول فى الثانية وهكذا فى صلاة العصر ،
وهكذا فى صلاة الغداة ] نسب المصنف هذه الزيادة إلى همام فهذا يوهم إلى أن أبان
بن يزيد العطار لم يزده ، ولكن رواية مسلم التى نقلناها تدل على أن هذه الزيادة
غير مذكورة لا فى رواية همام ولا فى رواية أبان فيحتمل أن يكون مسلم أو أحد
رواته اختصرها ويحتمل أن يكون الامام مسلم أخرج فى صحيحه لفظ حديث أبان
بن يزيد فان الامام البخارى أخرج حديث همام وذكر فيه هذه الزيادة التى
ذكرها المؤلف .
(١) وفى نسخة: وزادهما .

بذل المجهود
(١٦ )
الجزء الخامس
حدثنا الحسن بن على نا عبد الرزاق أنا معمر عن يحيى
عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه قال فظننا أنه يريد
بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى .
حدثنا مسدد نا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن
عمارة بن عمير عن في معمر قال : قلنا لخباب هل كان
رسول الله يقرأ فى الظهر والعصر ؟ قال : نعم قال : قلنا
(١) كنتم تعرفون ذاك قال: باضطراب لحيته (٢) و ◌َ الثّ.
٢
حدثنا عثمان بن أبى شيبة ناعفان ناهمام نا محمد بن جحادة
[ حدثنا الحسن بن على نا عبد الرزاق أنا معمر عن يحي عن عبد الله بن أبى
قتادة عن أبيه قال ] أبو قنادة [ فظنا] أى بتطويل الركعة الأولى [أنه] عليّ
[ يريد بذلك] أى بتطويل الركعة الأولى [ أن يدرك الناس الركعة الأولى] .
[ حدثنا مسدد نا عبد الواحد بن زياد عن] سليمان [الأعمش عن عمارة ]
يتخفيف الميم [بن عمير] مصغراً [عن أبى معمر] عبد الله بن سخيرة [ قال
قلنا لخباب ] بن الأرت بفتح الهمزة والراء و بتشديد التاء [ هل كان رسول الله
مَلِّ يقرأ فى الظهر والعصر؟ قال: نعم قلنا: بم ] أى بأى شئى [ كنتم تعرفون
ذاك] قال خباب [ باضطراب لحيته (٣) مَّ] أى نعرف ذلك باضطراب لحيته
[ حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا عفان نا همام نا محمد بن جحادة عن رجل ]
(١) وفى نسخة: بما. (٢) وفى نسخة: لحيه .
(٣) وأورد عليه الزرقانى بأنه لا يعين القراءة لاحتمال الاضطراب بالذكر والدعاء
وأجبب بأنهم نظروه بالجهرية مع سماع بعض الآية أو أنه بمنزلة تغير الصحابى
لبعض محتملاته إلخ ، قال : واستدل به البيهقى على أن الاسماع لنفسه لا بد له فى
الاسرار و ذلك لا بد له من تحريك الشفتين ، وقال الحافظ : وفيه نظر .

بذل المجهود
( ١٧ )
الجزء الخامس
عن رجل عن عبد الله بن أبى أوفى أن النبى فى كان يقوم
فى الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم.
( باب تخفيف الأخريين ) حدثنا حفص بن عمر نا شعبة
عن محمد بن عبيد الله أبى عون عن جابر بن سمرة قال قال
عمر لسعد قد شكاك الناس فى كل شى حتى فى الصلاة قال
أما أنا فأمد فى الأوليين وأحذف فى الآخرين ولا
قال فى درجات مرقاة الصعود ، بسنن البييق هذا الرجل هو طرفة الحضرمى ،
و قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: فى ترجمة طرفة الحضرمى ، قبل هو الرجل الذى
لم يسم عن عبد الله بن أبي أوفى فى القراءة فى الظهر، : وعنه محمد بن حجادة
حكاه الحافظ أيضاً ، و كأنه أخذه من ذكر ابن حبان له فى ثقات التابعين ،
وتعريفه إياه بأنه يروى عن ابن أبى أوفى ويروى عنه محمد بن حجادة ، وقال
فى التقريب : طرفة الحضرمى صاحب ابن أبى أوفى، مقبول من الخامسة ، لم يقع
مسمى فى رواية أبى داؤد [ عن عبد الله بن أبى أو فى أن النبى معَّ كان يقوم فى
فى الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم ] أى صوت وقع القدم
على الأرض الجاى إلى الصلاة .
[ باب تخفيف الأخريين] أى تخفيف القراءة فى الركعتين الأخريين من
الصلاة الرباعية .
[ حدثنا حفص بن عمر نا شعبة عن محمد بن عبيد الله ] بن أبى سعيد [ أبى
عون ] الثقفى الكوفى الأعور ثقة [ عن جابر بن سمرة قال قال عمر ] بن الخطاب
[السعر] بن أبى وقاص [ قد شكاك الناس] أى أهل الكوفة، وكان والياً على
أهل الكوفة فى خلافة عمر فشكوه [ فى كل شئ حتى فى الصلاة ] بأنه لا يحسن
على [قال] سعد [ أما أنا فأمد] أى أطول القراءة [فى ] الركعتين [ الأولين

بذل المجهود
( ١٨ )
لجزء الخامس
صلاة رسول الله له قال ذاك
آلو ما اقتديت به من
الظن بك .
حدثنا عبد الله بن محمد يعنى (١) النفيلى نا هشيم أنا منصور
عن الوليد بن مسلم الهجيمى عن أبى الصديق الناجى عن
أبى سعيد الخدرى قال حزرنا قيام رسول اللّه ثة فى الظهر
و العصر خزرنا قيامه فى الركعتين الأولين من الظهر قدر
ثلاثين آية قدر الم تنزيل السجدة وحزرنا قيامه فى
وأحذف ] بحاء مهملة وذال معجمة مكسورة أى أخفف القراءة [ فى ] الركعتين
[ الأخريين] لأنه يقتصر فيها على الفاتحة [ ولا آلو] أى لا أقصر
[ ما اقتديت به] أى من صلاة اقتديت بها [ من صلاة رسول مَّ قال] عمر
[ ذاك] أى إنك تصلى بهم كما صليت مع رسول الله عَ ◌ّ} [الظن (٢) ] أى ظى
[ بك ] .
[ حدثنا عبد الله بن محمد يعنى النفيلى نا هشيم أنا منصور عن الوليد (٣) بن
مسلم الهجيمى ] و هو وليد بن مسلم بن شهاب التميمى العنبرى البصرى، ولم أر من
ذكره أنه الهجيمى إلا أبو داؤد، وهذه نسبة إلى محلة بالبصرة نزل بها نبوا الهجيم [ عن
أبى الصديق ] بكر بن عمرو، وقيل قيس [الناجى] نسبة إلى بنى ناجية بصرى [ عن
أبى سعيد الخدرى ] سعد بن مالك بن سنان الأنصارى [ قال حزرنا ] بتقديم الزاى
على الراء أى قدرنا [ قيام رسول اللّه مؤتم فى الظهر والعصر خمزرنا قيامه فى الركعتين
الأولين من الظهر (٤) قدر ثلاثين آية ] أى فى كل واحدة من الركعتين [ قدر
(١) و فى نسخة: أو كما قال. (٢) فيه مدح الرجل لوجهه إذا لم يخف عليه
فتنة من العجب وغيره والمنع إذا خيف، « ابن رسلان)). (٣) وليس هو
وليد بن مسلم الدمشقى المشهور صاحب الأوزاعى، ابن رسلان. (٤) قال ابن
رسلان فيه دليل على أن قراءة الظهر بنقص من طوال المفصل .

بذل المجهود
(١٩)
الجزء الخامس
الأخريين على النصف من ذلك وحزرنا قيامه فى الأوليين
من العصر على قدر الأخريين من الظهر و حزرنا قيامه
فى الآخرين من العصر على النصف من ذلك .
( باب قدر القرأة فى صلوة الظهر والعصر ) حدثنا موسى
بن اسماعيل ناحماد عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة
أن رسول اللّه بق كان يقرأ فى الظهر والعصر بالسماء
المتنزيل السجدة وحزرنا قيامه فى ] الركعتين [ الأخريين على النصف (١) من ذلك]
أى بقدر خمس عشرة آية وهذا يدل على أنه مَّق يزيد فى الركمتين الأخريين على
الفاتحة فيحتمل أنه مَّق يقرأ فيها الفاتحة مترسلا حتى يظن أنه يزيد على الفاتحة
ويحتمل أنه عَ لَّه يزيد على الفاتحة على بيان الجواز لا على وجه السنة [ وحزرنا
قيامه فى ] الركعتين [ الأولين من العصر على قدر الأخريين من الظهر ] أى
قدر خمس عشرة آية فكأنه يقرأ فيها قصار المفصل من السور [وحزرنا قيامه فى]
الركعتين [ الأخريين ] من العصر [على النصف من ذلك] أى من الركعتين الأوليين
من صلاة العصر .
[ باب قدر القراءة فى صلاة الظهر والعصر ] .
[ حدثنا موسى بن إسماعيل ناحماد عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن
(١) استدل به الشافعية على استحباب ضم السورة فى الأخريين ((ابن رسلان))
و قال ابن القيم فى كتاب الصلاة له قد احتج به من استحب القراءة فى الأخريين
وهو صريح الدلالة لولاحديث أبي قتادة المتفق على محته أنه عليه السلام كان
يقرأ فى الأوليين بفاتحة الكتاب و سورتين وفى الأخريين بفاتحة الكتاب فذكر
السورتين فى الأوليين والاقتصار على الفاتحة فى الأخريين تدل على الاختصاص
و حديث الباب ليس صريحاً بل حزر و تخمين .

مـ
بذل المجهود
(٢٠ )
الجزء الخامس
و الطارق والسماء ذات البروج ونحوهما من السور .
حدثنا عبيد اللّه بن معاذ نا أبى نا شعبة عن سماك قال سمع
جابر بن سمرة قال كان رسول اللّه فى إذا دحضت الشمس
صلى الظهر و قرأ بنحو من والليل إذا يغشى والعصر كذلك
والصلوات إلا الصبح فانه كان يطيلها. حدثنا محمد بن عيسى
نا معتمر بن سليمان و يزيد بن هارون و هشيم عن
سليمان التيمى عن أمية عن أبى مجلز عن ابن عمر أن
رسول اللّه مَلَّ] كان يقرأ فى [ الظهر والعصر بالسماء و الطارق والسماء ذات
البروج ونحوهما من السور ] أى من أوساط المفصل .
[ حدثنا عبد الله بن معاذ نا أبى نا شعبة عن سماك قال] شعبة إن سماكاً
[ سمع جابر بن سمرة] ويحتمل أن يعود إلى سماك وجعل نفسه غائباً أى أنه سمع
[ قال] جابر [ كان رسول اللّه عَلى إذا دحمت] أى زالت [الشمس صلى الظهر
وقرأ بنحو من والليل إذا يغشى والعصر كذلك ] أى و صلى العصر وقرأ فيها
مثل ما قرأ فى الظهر بنحو والليل إذا يغشى [ والصلوات ] أى كذلك الصلوات
كلها فقرأ فيها مثل ما يقرأ فى الظهر والعصر [إلا الصبح فانه] عَّ [كان يطيلها].
[ حدثنا محمد بن عيسى] الطباع [ نا معتمر بن سليمان ويزيد بن هارون
و هشيم عن سليمان القيمى عن أمية ] قال فى التقريب : أمية عن أبى مجلز مجهول
من السادسة ، وقال فى تهذيب التهذيب : أمية عن أبى مجلز عن ابن عمر فى الصلاة
قاله معتمر بن سليمان عن أبيه ورواه غير واحد عن سليمان التيمى عن أبى مجلز ،
قلت : قال أبوداؤد: فى رواية الرملى أمية هذا لا يعرف ولم يذكره إلا المعتمر ،
انتهى ، ويحتمل أن هذا تصحيف من أحد الرواة كان عن المعتمر عن أبيه فظنه