النص المفهرس
صفحات 461-480
بذل المجهود
(٤٦١ )
الجزء الرابع
حدثنا قتيبة بن سعيد و محمد بن أبان المعنى قالا نا النضر
بن كثير يعنى السعدى قال صلى إلى جنبى عبد الله بن
طاؤس فى مسجد الخيف فكان إذا سجد السجدة الأولى
فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه فأنكرت ذلك
فقلت لوهيب بن خالد فقال له وهيب بن خالد تصنع شيئا
لم أر أحداً يصنعه فقال ابن طاؤس رأيت أبى يصنعه
و قال أبى إنى رأيت ابن عباس يصنعه ولا أعلم إلا
أنه قال كان النى ◌ّ يصنعه.
ء
حدثنا نصر بن على أنا عبد الأعلى نا عبيد اللّه عن نافع
عن ابن عمر أنه كان إذا دخل فى الصلاة كبر ورفع يديه
[ حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن أبان المعنى ] أى معنى حديثهما واحد
[ قالا نا النضر بن كثير يعنى السعدى] أبو سهل البصرى قال فى التقريب: ضعيف،
و قال فى الميزان : قال ابن حبان يروى الموضوعات عن الثقات [ قال] أى النضر
[ صلى إلى جنبى عبد اللّه بن طاؤس فى مسجد الخيف] أى بمنى [ فكان ] أى
ابن طاؤس [ إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها ] أى من السجدة [ رفع
يديه تلقاء وجهه فأنكرت ذلك فقلت لوهيب بن خالد ] أى ما رأيت من عبد الله بن
طاؤس وما أنكرته [ فقال له ] أى لابن طاؤس [وهيب بن خالد تصنع شيئاً]
من رفع اليدين عند القيام من السجدة الأولى [ لم أر أحداً ] من العداء [ يصنعه
فقال ابن طاؤس رأيت أبى ] طاؤساً [ يصنعه وقال أبى رأيت ابن عباس يصنعه
ولا أعلم إلا أنه قال كان النبى مَّ يصنعه].
[ حدثنا نصر بن على أنا عبد الأعلى نا عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر أنه ]
:
بذل المجهود
( ٤٦٢ )
الجزء الرابع
و إذا ركع وإذا قال سمع الله لمن حمده وإذا قام من
الركعتين رفع يديه ويرفع ذلك إلى رسول اللّه ﴿لَّ قال
أبو داؤد : الصحيح قول ابن عمر وليس بمرفوع قال أبو
داؤد : وروى بقية أوله عن عبيد الله وأسنده ورواه (١)
الثقفى عن عبيد الله أوقفه على ابن عمر وقال فيه وإذا
قام من الركعتين يرفعهما إلى ثدييه و هذا هو الصحيح
قال أبو داؤد : ورواه الليث بن سعد و مالك و أيوب
أى عبد الله بن عمر [ كان إذا دخل فى الصلاة كبر] الافتتاح [ ورفع يديه وإذا
ركمع ] أى رفع يديه [ وإذا قال سمع الله لمن حمده ] رفع يديه [ و إذا قام
من الركعتين ] أى بعد التشهد الأول [ رفع يديه ويرفع] أى عبد الله بن عمر
[ ذلك] أى الفعل من رفع يديه فى المواطن الأربعة [ إلى رسول الله مَ الع قال
أبو داؤد : الصحيح قول ابن عمر ] أى موقوف عليه [ وليس بمرفوع قال أبو
داؤد وروى بقية أوله ] أى أول الحديث ، من غير ذكر رفع اليدين إذا قام
من الركعتين [عن عبيد اللّه وأسنده] أى رفعه إلى النبى معَّه، وحاصله أن
المرفوع من هذا الحديث حديث بقية ، هو رفع اليدين فى التحريمة والركوع والرفع
منه، و أما فى القيام من الركعتين فانه ليس بمرفوع [ ورواه ] الحديث المتقدم
[ الثقفى] أى عبد الوهاب [عن عبيد اللّه] أخرجه البخارى فى جزء رفع اليدين
[ أوقفه على ابن عمر وقال فيه ] أى ذكر الثقفى فى الحديث [, إذا قام من
الركعتين يرفعهما إلى ثدييه وهذا ] أى الذى رواه الثقفى موقوفاً [ هو الصحيح]
قائل هذا الكلام المؤلف أبو داؤد [ قال أبو داؤد ورواه ] أى هذا الحديث ،
(١) و فى نسخة : وروى هذا الحديث .
بذل المجهود
(٤٦٣ )
الجزء الرابع
وابن جريج موقوفاً وأسنده حماد بن سلمة وحده
عن أيوب ولم يذكر أيوب ومالك الرفع إذا قام
من السجد تين و ذكره الليث فى حديثه قال ابن جريج
[ الليث بن سعد ومالك و أيوب وابن جريج موقوفاً وأسنده ] أى رفع هذا
الحديث [ حماد بن سلمة وحده عن أيوب ] ذكره البخارى فى صحيحه مختصراً ، وفى
جزء رفع اليدين بتمامه، وليس فيه ذكر رفع اليدين إذا قام من الركعتين [ ولم
يذكر أيوب و مالك الرفع إذا قام من السجدتين (١) وذكره ] أى هذا الكلام يعنى
إذا قام من السجدتين [ الليث فى حديثه ] فظهر بهذا الكلام أن الحديث عند أبى
داؤد موقوف ورفعه غير صحيح ، ولكن البخارى أخرج فى صحيحه حديث عبد
الأعلى هذا مرفوعاً و أيد رفعه بقوله ورواه حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع
عن ابن عمر عن النبى معَ ل قال الحافظ فى شرحه فى الفتح، قال أبو داؤد : رواه
الثقفى يعنى عبد الوهاب عن عبيد الله فلم يرفعه وهو الصحيح، وكذا رواه الليث
بن سعد وابن جريج و مالك يعنى عن نافع موقوفاً، وحكى الدارقطى فى العلل
الاختلاف فى وقفه، ورفعه، وقال: الأشبه بالصواب قول عبد الأعلى ، وحكى
الاسماعيلى عن بعض مشائخه أنه أومأ إلى أن عبد الأعلى أخطأ فى رفعه ، قال
الاسماعيلى : وخالفه عبد الله بن إدريس وعبد الوهاب الثقفى، والمعتمر يغنى عن
عبيد اللّه فرووه موقوفاً على ابن عمر .
١
قلت : أوقفه معتمر وعبد الوهاب عن عبيد الله عن نافع كما قال لكن رفعاه
عن عبيد الله عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر أخرجهما البخارى فى جزء رفع
اليدين و فيه الزيادة وقد توبع نافع على ذلك عن ابن عمر وهو فيما رواه أبو
داؤد وصححه البخارى فى الجزء المكذور من طريق محارب بن دثار عن ابن عمر
(١) أى الركعتين حمله الخطابى على ظاهره فاستشكل ، ابن رسلان.
بذل المجهود
(٤٦٤ )
الجزء الرابع
فيه قلت النافع: أكان ابن عمر يجعل الأولى أرفعهن
قال: لا سواء، قلت أشرلى ، فأشار إلى الثديين أو أسفل
من ذلك .
حدثنا القعنى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر
كان إذا ابتدأ الصلاة يرفع يديه حذو منكبيسه وإذا رفع.
رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك قال أبو داؤد و لم
يذكر رفعهما دون ذلك أحد غير مالك فيما أعلم (١).
قال كان النبي مَّ إذا قام فى الركعتين كبر ورفع يديه وله شواهد: منها حديث أبى
حميد الساعدى، وحديث على بن أبى طالب أخرجهما أبو داؤد و صححهما ابن
خزيمة وابن حبان ، وقال البخارى فى الجزء المذكور : ما زاده ابن عمر وعلى
و أبو حميد فى عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح لأنهم لم
يحكموا صلاة واحدة فاختلفوا فيها و إنما زاد بعضهم على بعض والزيادة مقبولة من
أهل العلم انتهى ، [ قال ابن جريج فيه ] أى زاد فى هذا الحديث [ قلت النافع أكان
ابن عمر يجل الأولى ] أى الرفع فى المرة الأولى وهى افتاح الصلاة [ أرفعهن ]
أى أرفع من المرات الباقية [ قال لا ] أى لا يجعلها أرفع بل يرفع فى جميعها
[سواء قلت أشرلى] أى بين لى بالاشارة [فأشار] أى برفع اليدين [ إلى الثديين
أو أسفل من ذلك ] أى من الرفع إلى الثديين .
[ حدثنا القعني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا افتتح الصلاة
يرفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك قال أبو داؤد
ولم يذكر رفعهما دون ذلك ] يحتمل أن يكون رفعهما على فعل ماض معناه لم
يذكر هذا اللفظ أى لفظ رفعهما دون ذلك، ويحتمل أن يكون مصدراً مضافاً إلى
(١) وفى نسخة : علمت .
بذل المجهود
( ٤٦٥ )
الجزء الرابع
( باب ) حدثنا عثمان بن أبى شيبة ومحمد بن عبيد المحاربى
قالا ثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن محارب
بن دثار عن ابن عمر قال كان رسول الله عَب إذا قام فى
الركعتين کبر و رفع يديه .
حدثنا الحسن بن على نا سليمان بن داؤد الهاشمى نا عبد
الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن عبد الله
ضمير المثنى مفعولا لقوله لم يذكر ، أى لم يذكر رفع اليدين فى الركوع دون حذو
منكبيه [ أحد غير مالك فيما أعلم ] .
[ باب (١)] خال عن الترجمة فى النسخ الموجودة وكتب فى الحاشية وفى
النسخة المكتوبة القديمة باب من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من اثنتين فعلى الأول
جميع الأحاديث المذكورة بالباب لها مناسبة بالباب المتقدم ، وأما على النسخة القديمة
فلا يناسبه إلا الحديثان الأولان منها .
حدثنا عثمان بن أبى شيبة ومحمد بن عبيد (٢) المحاربى قالا ثنا محمد بن فضيل (٣)
عن عاصم بن كليب عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال كان رسول اللّه عَّ إذا
قام فى الركعتين ] لفظة فى إما بمعناه فيكون المعنى إذا قام بين الركعة الأولى والثانية
بعد السجدتين من الركعة الأولى أو بمعنى من أى إذا قام من الركعتين بعد التشهد
كما فى الرواية المتقدمة [ كبر ورفع يديه ] .
[ حدثنا الحسن بن على نا سليمان بن داؤد الهاشمى نا عبد الرحمن بن أبي الزناد
(١) والأوجه عندى أن المصنف فى هذا الباب ذكر الروايات التى وردت فى صفة
الصلاة ولم يعمل عليها عند المصنف فناسب ذكر الرفع من الركعتين وذكر الرفع
إلى فروع الأذنين وذكر أكثر من ذلك كما يظهر من رواية البياض وذكر
التطبيق. (٢) ابن محمد أبو جعفر. (٣) ابن عزوان، ابن رسلان.
بذل المجهود
( ٤٦٦ )
الجزء الرابع
بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب عن عبد
الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن على بن
أبى طالب عن رسول الله وب أنه كان إذا قام إلى الصلاة
المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه و يصنع مثل ذلك
إذا قضى قراءته و أراد أن يركع و يصنعه إذا رفع من
الركوع ولا يرفع يديه فى شنى من صلاته وهو قاعد
و إذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك و كبر ، قال
أبو داؤد وفى حديث أبي حميد الساعدى حين وصف
عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب عن
عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن على بن أبى طالب عن رسول الله
بَّ أنه ] أى رسول اللّه عَّه [ كان إذا قام إلى الصلاة (١) المكتوبة كبر ورفع
يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك ] أى مثل رفع اليدين عند التجريمة [ إذا قضى]
أى أتم [ قراءته وأراد (٢) أن يركع ويصنعه] أى يفعل مثل ما فعل عند
التحريمة والركوع [إذا رفع] رأسه [ من الركوع] أى فى القومة [ ولا
يرفع (٣) يديه فى شئ من صلاته وهو قاعد ] أى فى حالة القعود فالواو حالية
[ و إذا قام من السجدتين ] يحتمل أن يكون المراد من السجدتين سيدتى الركعة
الأولى ، ويحتمل أن يكون المراد سجدقى الركعة الثانية ، أى بعد التشهد [ رفع يديه
كذلك ] أى كما رفع يديه قبل حذو منكبيه [ قال أبو داود: وفى حديث أبى حميد
(١) وفى معناه غير المكتوبة، . ابن رسلان، (٢) ولفظ رواية ابن رسلان
وإذا أراد أن يركع وقال: لفظ إذا تأكيد و إلا يلزم الرفع بعد القراءة وقبل
الركوع مرتين ، قلت : وهو موجود فى النسخة المصريةو موجود فيما سيأتى من
« باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء. (٣) وهو يخالف الشافعية إذ قالوا
بعموم الرفع كما أقر به، ابن رسلان ، وقال : حديث عمر أصح منه وأخص
بذل المجهود
( ٤٦٧ )
الجزء الرابع
صلاة النبي ◌ّ إذا قام من الركعتين کبر ورفع يديه حتى
يحاذى بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة .
حدثنا حفص بن عمر نا شعبة عن قتادة عن نصر بن
(١)
عاصم عن مالك بن الحويرث قال رأيت النبى ◌ّ يرفع
الساعدى ] الذى تقدم [ حين وصف صلاة النبى معَّ إذا قام من الركعتين] أى
بعد التشهد الأول [ كبر ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكيه كما كبر عند افتتاح
الصلاة ] لعل غرض المصنف (٢) بهذا الكلام أن ما تقدم من حديث على وفيه
وإذا قام من السجدتين رفع يديه فالمراد من السجدتين فيه الركعتان ، يدل عليه حديث
أبي حميد هذا فان فيه وإذا قام من الركعتين كبر ، قلت : ليس فى حديث أبي حميد
دلالة على هذا فان حديث أبي حميد لا يدل على نفى الرفع بين الركعتين الأوليين بعد
السجدتين الركعة الأولى ولا شئ فى الحديث يدل على نفى ذلك ويؤيده ما تقدم
من رواية محارب بن دثار عن ابن عمر قال كان رسول اللّه مَّ إذا قام فى الركعتين
على احتمال أن يكون لفظة فى بمعناها ، ولكن قال الشوكانى فى النيل: قوله وإذا
قام من السجدتين وقع فى هذا الحديث وفى حديث ابن عمر فى طريق ذكر
السجدتين مكان الركعتين والمراد بالسجدتين الركعتان بلا شك كما جاء فى رواية الباقين
كذا قال العلماء من المحدثين والفقهاء إلا الخطابى (٣).
[ حدثنا حفص بن عمر نا شعبة عن قتادة عن نصر (٤) ] بالصاد والمهملة
[ بن عاصم] الليثى البصرى ثقة، [ عن مالك بن الحويرث قال رأيت الفى مد الله
(١) وفى نسخة: رفع يديه. (٢) قلت: ويحتمل أن يكون غرض المصنف أن
روايات أبى حميد تقدمت بأسانيد شتى وفيها ذكر الرفع بعد الركعتين فهى تناسب
الباب فالمقصود إثبات الترجمة . (٣) فقال ظاهره الرفع بعد السجدتين ولم أعرف
من. قال به، كذا فى النيل. (٤) وهو أول من وضع العربية وأول من نقط
المصاحف و خمسها و عشرها ، ابن رسلان .
بذل المجهود
(٤٦٨ )
الجزء الرابع
يديه إذا كبر و إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع
حتى يبلغ بهما فروع أذنيه .
حدثنا (١) ابن معاذ نا أبى ح قال و حدثنا موسى بن
مروان (٢) نا شعيب يعنى ابن إسحاق المعنى عن عمران عن
لاحق عن بشير بن نهيك قال قال أبو هريرة لو كنت
قدام النبى فى لرأيت إبطيه (٣) زاد ابن معاذ قال يقول
لاحق ألا ترى أنه فى الصلاة (٤) ولا يستطيع أن يكون
يرفع يديه إذا كبر ] أى للافتاح [ وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع
حتى يبلغ بهما فروع أذنيه ] جمع فرع و فرع كل شئ أعلاه أى أعالى أذنيه .
[ حدثنا ابن معاذ] أى عبيد اللّه كما فى نسخة، [ نا أبى ] أى معاذ [ ح
قال ] أى أبو داؤد [ وحدثنا موسى بن مروان] أبو عمران التمار البغدادى
[نا شعيب (٥) يعنى ابن إسحاق] الدمشقى الأموى ثقة روى عن أبى حنيفة
وتمذهب له [ المعنى] أى معنى حديث معاذ و شعيب واحد [ عن عمران ] بن
حدير أبو عبيدة البصرى [ عن لاحق ] بن حميد السدوسى أبو مجلز بكسر الميم
وسكون الجيم آخره أى البصرى [ عن بشير بن نهيك ] السدوسى أبو الشعثاء البصرى
[ قال] بشير [ قال أبو هريرة لو كنت قدام النبي {لّ] أى عند رفع يديه
[ لرأيت إبطيه زاد ابن معاذ] قائل هذا الكلام المصنف [قال] ابن معاذ [يقول لاحق
ألا ترى أنه] أى أبو هريرة يكون مقتدياً برسول الله عربية [ فى الصلاة ولا يستطيع
(١) وفى نسخة: عبيد الله بن معاذ. (٢) وفى نسخة: الرقى .
(٣) وفى نسخة: إبطه. (٤) وفى نسخة : صلاة .
(٥) وقد أخرج له الشيخان .
بذل المجهود
(٤٦٩ )
الجزء الرابع
قدام النبى(١) فش وزاد موسى يعنى إذا كبر رفع يديه .
حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا ابن إدريس عن عاصم بن
كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة قال قال
عبد اللّه علمنا رسول اللّه يقيم الصلاة فكبر ورفع يديه
فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه قال فبلغ ذلك سعداً فقال
أبو هريرة فى حالة اقتداءه [ أن يكون قدام النبى معَّه] ولهذا قال لو كنت
[ وزاد موسى] أى ابن مروان [ يعنى إذا كبر رفع يديه ].
[حدثنا عثمان بن أبى شيبة (٢) نا ابن إدريس] هو عبد الله بن إدريس
بن يزيد بن عبد الرحمن الأودى بسكون الواو أبو محمد الكوفى ثقة فقيه [عن عاصم
بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة ] بن قيس بن عبد الله النخعى الكوفى
[ قال] علقمة. [قال عبد الله] بن مسعود [علمنا رسول الله عَليه الصلاة فكبر]
أى رسول اللّه مَّم أو عبد الله [ ورفع يديه] أى للافتاح [ فلما ركع طبق
يديه [ أى جمع أصابع يديه وأدخلهما [ بين ركبتيه] قال: الظاهر أن الضمير يعود
إلى علقمة ولكن يشكل أن علقمة على هذا كيف يقول بالتطبيق وقد بلغه حديث
سعد ويمكن أن يقال إنه حمله على التخيير ويحتمل أن يكون مرجع الضمير أحد
من الرواة غير علقمة [ فبلغ ذلك] ما فعله عبد الله بن مسعود من التطبيق [سعداً]
(١) و فى نسخة : رسول .
(٢) وتوجيه الحديث بالترجمة يمكن أن يوجه أن هذا أيضاً من الأفعال التى لم يرض
بها المصنف كما قررته فى أول الباب ويمكن أن يقال إنه لما سيذكر حديث ابن
مسعود ، والمحفوظ عند البخارى من حديثه هذا السياق لا حديث عدم الرفع كما
تقدم فى كلام الشيخ فى الايراد الخامس ، فذكر المصنف هذا إشارة إلى توجيه
البخارى .
بدل المجهود
( ٤٧٠ )
الجزء الرابع
صدق أخى قد كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا يعنى الامساك
على الركبتين .
( باب من لم يذكر الرفع عند الركوع ) حدثنا عثمان
أى سعد بن أبى وقاص [ فقال] سعد [صدق أخى] أى عبد الله بن مسعود
والأخوة باعتبار الدين قال الله تعالى: إنما المؤمنون إخوة [ قد كما نفعل هذا ]
أى التطبيق [ ثم أمرنا] والظاهر أن الآمر رسول الله مؤ فيه [بهذا يعنى الامساك
: على الركبتين ] قال الطحاوى : ذهب قوم (١) إلى هذا واحتجوا بهذا الحديث و
خالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: بل ينبغى له إذا ركع أن يضع يديه على ركبتيه شبه
القابض عليهما و يفوق بين أصابعه ، انتهى .
واحتجوا فى ذلك بحديث عمر وبحديث أبى مسعود البدرى وبحديث أبى
حميد فى عشرة من أصحاب النبي مَّ و بحديث وائل بن حجر وبحديث أبى هريرة
وبحديث سعد بن أبى وقاص وفيه التصريح بالنهى عن التطبيق ثبت بذلك نسخ
التطبيق ، انتهى ملخصاً ، وقالوا : وحديث ابن مسعود محمول على أنه لم يبلغه النسخ
وهو مشكل لأن ابن مسعود قديم الاسلام كان صاحب رسول الله مح بيه فى السفر
والحضر ولم يفارقه إلى أن توفى رسول الله مؤتم فكيف يقال إنه خفى عليه أمر
وضع اليدين وكيف لم يبلغه النسخ؟ فالصواب أن يقال إنه قائل بجواز كلا الأمرين،
على التخير ، والدليل عليه ما رواه ابن أبى شيبة فى مصنفه من طريق عاصم بن
ضمرة عن على قال إذا ركعت فإن شئت ، قلت : هكذا يعنى وضعت يديك على
ركبتيك وإن شئت طبقت، وإسناده حسن ، فهذا ظاهر فى أنه كان يرى التخير كذا
قال العينى فى شرح البخارى .
[ باب من لم يذكر الرفع عند الركوع] أى فى ترك الرفع عند الركوع و
(١) ابن مسعود وجماعته وووى عن على التخير .
بذل المجهود
( ٤٧١ )
الجزء الرابع
بن أبى شيبة نا وكيع عن سفيان عن عاصم يعنى ابن كليب
عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة قال قال عبد الله
بن مسعود ألا أصلى بكم صلاة رسول الله قال فصلى فلم
يرفع يديه إلا مرة .
الرفع منه [ حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا وكيع عن سفيان عن عاصم يعنى بن كليب
عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة قال ] علقمة [ قال عبد الله بن مسعود]
لأصحابه [ ألا أصلى بكم صلاة رسول مَّ قال] علقمة [ فصلى] عبد الله بن
مسعود بنا [ظميرفع يديه إلا مرة] واحدة كما فى نسخة وهى عند تكبيرة الافتاح قال
أبو داؤد : وهذا حديث مختصر من حديث طويل و ليس هو بصحيح على هذا
اللفظ، وفى نسخة على هذا المعنى، هذه العبارة ليست فى النسخ الموجودة من النسخ
المطبوعة الهندية ، والنسخة المصرية إلا على حاشية النسخة المجتبائية ، فعلى هذا هذه
العبارة مشكوك فيها بأن يكون من المصنف أو من غيره و لو سلم فقوله ليس هو
بصحيح لا يدل على الضعف فان نفى الصحة لا يستلزم الضعف بل يكون حسناً فقد
قال الترمذى فى جامعه أنه حسن ولو سلم فمجرد دعواه غير مقبول وقد صححه
ابن حزم والمثبت مقدم على النافى، وهذا القول لا يعبأ به فى الاستدلال على ضعف
الحديث، والحديث الطويل ما أخرجه البخارى فى جزء رفع اليدين حدثنا الحسن بن
الربيع ثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود ثنا علقمة أن
عبد الله قال علمنا رسول اللّه مَافضل الصلاة فقام فكبر ورفع يديه ثم ركع وطبق
يديه فيعليهما بين ركبتيه فبلغ ذلك سعداً فقال صدق أخى ألا بل قد كنا نفعل ذلك
فى أول الاسلام ثم أمرنا بهذا، قال البخارى : وهذا المحفوظ عند أهل النظر من
حديث عبد الله بن مسعود ، قلت : لو سلم أنه مختصر من هذا الحديث الطويل ففى
المختصر زيادة لفظ ليس فى الطويل وزيادة الثقة مقبولة عند أهل الحديث.
بذل المجهود
( ٤٧٢ )
الجزء الرابع
حدثنا الحسن بن على نا معاوية وخالد بن عمرو (١) وأبو
حذيفة قالوا نا سفيان باسناده بهذا قال فرفع يديه فى أول
مرة وقال بعضهم مرة واحدة .
حدثنا محمد بن الصباح البزاز نا شريك عن يزيد بن أبى
زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء أن رسول
اللّه ويت كان إذا افتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من
أذنيه ثم لا يعود .
حدثنا عبد الله بن محمد الزهرى نا سفيان عن يزيد نحو
حسديث شريك لم يقل ثم لا يعود قال سفيان قال لنا
بالكوفة بعد ثم لا يعود، قال أبو داؤد: روى هذا الحديث
[ حدثنا الحسن بن على] الخلال [ نا معاوية و خالد بن عمرو ] الأموى
أبو سعيد الكوفى [ وأبو حذيفة قالوا نا سفيان باسناده ] أى باسناد سفيان المتقدم
أى بالحديث المتقدم [ قال] علقمة [ فرفع] عبد الله [ يديه فى أول مرة وقال
بعضهم ] من الرواة [ مرة واحدة] أى فرفع مرة واحدة .
[ حدثنا محمد بن الصباح البزاز] بالزابين المعجمتين [ نا شريك عن يزيد بن
أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء ] بن عازب [ أن رسول الله محلول
كان إذا افتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود ].
[ حدثنا عبد الله بن محمد الزهرى نا سفيان عن يزيد نحو حديث شريك لم
يقل ثم لا يعود، قال سفيان قال لنا بالكوفة بعد ثم لا يعود ] حاصل قول سفيان
أن يزيد بن أبى زياد وروى لنا هذا الحديث أولا ولم يقل فيه ثم لا يعود ثم
(١) و فى نسخة : ابن سعيد .
بذل المجهود
( ٤٧٣ )
الجزء الرابع
هشيم و خالد و ابن إدريس عن يزيد (١) لم يذكروا ثم
لا يعود (٢) .
حدثنا حسين بن عبد الرحمن أنا وكيع عن ابن أبى ليلى
عن أخيه عيسى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى
بعد ذلك لما دخل الكوفة وروى لنا بالكوفة هذا الحديث زاد فيه قوله ثم لا يعود
[ قال أبو داؤد روى هذا الحديث هشيم و خالد و ابن إدريس عن يزيد ] بن
أبى زياد [ لم يذكروا ثم لا يعود ] تكلم أبو داؤد فى هذا الحديث بوجهين الأول
ما قال سفيان أن يزيد بن أبى زياد لم يذكر هذا اللفط أولا وذكره فى الكوفة
فكأنه تلقى، والثانى أن الرواة المذكورين رووا عنه هذا الحديث ولم يذكروا
ثم لا يعود وذكره شريك فما ذكره شريك شاذ مخالف الثقات وقد تقدم البحث
عليه مفصلا فلا نعيده .
[ حدثنا حسين بن عبد الرحمن أنا وكيع عن ابن أبى ليلى ] أى محمد بن عبد
الرحمن بن أبى ليلى [ عن أخيه عيسى] بن عبد الرحمن بن أبى ليلى [عن الحكم ]
هكذا فى النسخ الموجودة عندنا لم يكتب فيها حرف العطف وعندى فيها سقوط
من النساخ أسقطوا حرف العطف ، فان هذا الحديث أخرجه الطحاوى و فيه عن
ابن أبى ليلى عن أخيه وعن الحكم و مثله فى مصنف ابن أبى شيبة، وقال فى
الجوهر النقى: و أخرجه أبو داؤد من جهة عيسى والحكم ، فعلى هذا يكون معطوفاً
على عن أخيه ويكون رواية محمد بن أبى ليلى عن أخيه عيسى وعن الحكم بن عتيبة
(١) وفى نسخة: ابن أبى زياد (٢) وفى نسخة: قال ابن عجينة حدثنا بمكة يزيد بن أبي زياد
عن ابن أبى ليلى عن البراء أن النبى معَّه كان يرفع يديه فوق المنكبين قال سفيان
ثم قدمت الكوفة فاذا هو يزيد فيه ثم لا يعود فلا أدرى ألقنوه أو أى شئى
صنعوا به .
بذل المجهود
(٤٧٤ )
الجزء الرابع
عن البراء بن عازب قال رأيت رسول اللّه و رفع يديه
حين افتتح الصلاة ثم لم يرفعهما حتى انصرف ، قال أبو
داؤد : هذا الحديث ليس بصحيح .
حدثنا مسدد نا يحى عن ابن أبى ذئب عن سعيد بن
سمعان عن أبى هريرة قال كان رسول اللّه على إذا دخل
فى الصلاة رفع يديه مداً .
و أما الحافظ فى تهذيبه فلم يذكر فى ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى حكم بن
عتيبة فى شيوخه ولم يذكر فى ترجمة حكم بن عتيبة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
وذكر فى ترجمة عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى فى شيوخه حكم بن عتبة فقال :
و الحكم بن عتيبة إن كان محفوظاً وذكر فى ترجمة الحكم بن عتيبة من شيوخه ابن
أبى ليلى و هو عبد الرحمن ولم يذكر فى تلامذته لا محمد بن عبد الرحمن ولا عيسى
بن عبد الرحمن [ عن عبدالرحمن بن أبى ليلى عن البراء بن عازب قال رأيت رسول
اللّه مَّ رفع يديه حين افتتح الصلاة ثم لم يرفعهما حتى انصرف ] أى عن الصلاة
[ قال أبو داؤد: هذا الحديث ليس بصحيح] ولعل وجه أن محمد بن عبد الرحمن
بن أبى لبلى تكلم فيه بعض المحدثين ، و الجواب عنه قد تقدم فليرجع هناك.
إ حدثنا مسدد نا يحيى عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبى هريرة
قال كان رسول الله مَّم إذا دخل فى الصلاة] أى أراد الدخول بالتحريمة [ رفع
يديه مداً (١)] قال الشوكانى فى النيل: قوله مداً يجوز أن يكون منتصباً على المصدرية
بفعل مقدر وهو يمدهما مداً و يجوز أن يكون منتصباً على الحالية أى رفع يديه فى
حال كونه ماداً لهما إلى رأسه ويجوز أن يكون مصدراً منتصباً بقوله («رفع»
لأن الرفع بمعنى المد وأصل المد فى اللغة الجر قاله الراغب والارتفاع ، قال الجوهرى
(١) ويوضح الاستدلال ما فى الأوجز أن مذهبه عدم الرفع إلا فى الافتتاح.
بذل المجهود
( ٤٧٥ )
الجزء الرابع
( باب وضع اليمنى على اليسرى (١) فى الصلاة ) حدثنا
نصر بن على أنا أبو أحمد عن العلاء بن صالح عن زرعة
بن عبد الرحمن قال سمعت ابن الزبير يقول صف القدمين
و وضع اليد على اليد من السنة .
حدثنا محمد بن بكار بن الريان عن هشيم بن بشير عن
ومد النهار ارتفاعه ، انتهى، ومناسة الحديث بالباب ظاهر فانه ذكر فيه رفع
اليدين عند الافتاح ولم يذكر فيه رفع اليدين عند الركوع (٢).
[ باب وضع اليمنى على اليسرى (٣) فى الصلاة ..
[ حدثنا نصر بن على أنا أبو أحمد] هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو
بن درهم الأسدى الزبيرى [ عن العلاء بن صالح] الكوفى [ عن زرعة بن عبد
الرحمن ] الكوفى [ قال] زرعة [ سمعت] عبد الله [ ابن الزبير يقول صف
القدمين ] أى استواءهما (٤) سطراً بحيث لا يتقدم إحداهما على الأخرى [ ووضع
اليد ] أى اليمنى [ على اليد ] أى اليسرى فى الصلاة [ من السنة] أى من سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[ حدثنا محمد بن بكار ] بتشديد الكاف [ ابن الريان] بتشديد التحتانية ،
(١) وفى نسخة : اليسار .
(٢) قلت : استدل به ابن قدامة على خلاف الشافعى فى النشر .
(٣) قال ابن العربى : اختلفوا على ثلاثة أقوال لا يفعل قاله مالك والثانى يفعل
فى النفل هى رواية أخرى له ، والثالث يفعل ندباً، واختلفوا فى المحل أيضاً
على ثلاثة أقوال تحت السرة فوقتها فوق الصدر (٤) يشكل عليه ما فى النسائى
فى باب الصف بين القدمين عن ابن مسعود أنه رأى رجلا قد صف بين قدميه
فقال : خالفت السنة ، و البسط فيما علقته على النسائى فارجع إليه .
بذل المجهود
( ٤٧٦ )
الجزء الرابع
الحجاج بن أبى زينب عن أبى عثمان النهدى عن ابن مسعود
أنه كان يصلى فوضع يده اليسرى على اليمنى فرآه النبي وث
فوضع يده اليمنى على اليسرى .
الهاشمى أبو عبد الله البغدادى [ عن هشيم] مصغراً [ ابن بشير] بوزن عظيم السلمى
أبو معاوية بن أبى خالد الواسطى [ عن الحجاج بن أبى زينب ] السلمى أبو يوسف
الصيقل الواسطى [ عن أبي عثمان] عبد الرحمن بن مل بلام ثقيلة و ميم مثلثة
[ النهدى] بفتح النون وسكون الهاء مخضرم ثقة عاش مأة وثلاثين سنة وقيل
أكثر [ عن ابن مسعود] عبد الله [ أنه كان يصلى فوضع يده اليسرى على اليمنى
فرآه النبيِ مَِّ فوضع ] رسول اللّهمَّ [بده] أى عبد الله بن مسعود [اليمنى على
اليسرى ] قال الشوكانى فى النيل: والحديث يدل على مشروعية وضع الكف على
الكف وإليه ذهب الجمهور ، وروى ابن المنذر عن ابن الزبير و الحسن البصرى
والنخعى أنه يرسلهما ولا يضع اليمنى على اليسرى، ونقله النووى عن الليث بن
سعد ونقله ابن القاسم عن مالك وخالفه ابن الحكم فنقل عن مالك الوضع والرواية
الأولى عنه هى رواية الجمهور عنه وهى المشهورة عندهم ونقل ابن سيد الناس عن
الأوزاعى التخير بين الوضع و الارسال ، قال الحلبى فى شرحه الكبير على المنية :
ثم يضع يمينه على يساره بعد التكبير ولا يرسلهما ويقبض بيده اليمنى رسخ يده
اليسرى أى السنة أن يجمع بين الوضع والقبض جمعاً بين ما ورد فى الأحاديث
المذكورة فكيفية الجمع أن يضع الكف اليمنى على الكف اليسرى ويحاق الابهام و
الخنصر على الرسغ ويبسط الأصابع الثلاث على الذراع فيصدق أنه وضع اليد على
اليد وعلى الذراع و أنه أخذ شماله بيمينه ، واعلم أنه كتب هاهنا على الحاشية
أحاديث من رواية ابن الأعرابي فيناسب لنا أن نذكرها .
بذل المجهود
(٤٧٧ )
الجزء الرابع
حدثنا محمد بن محبوب ثنا حفص بن غياث عن عبد
الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد عن أبى حجيفة أن
علياً قال من السنة وضع السكف على الكف فى الصلاة
تحت السرة
[ حدثنا محمد بن محجوب] البنانى بنونين أبو عبد الله البصرى [ ثنا حفص
بن غياث عن عبد الرحمن بن إسحاق ] الواسطى أبو شيبة ضعيف [عن زياد بن زيد]
السواقى الأعصم بمهملتين الكوفى مجهول [عن أبى حجيفة] وهب بن عبد الله
السوائى بضم المهملة والمد مشهور بكنيته. صحابى معروف صحب عليا [ أن علياً قال
من السنة وضع الكف على الكف فى الصلاة تحت السرة ] رواه أحمد وأبو داؤد
وقال الشوكانى : الحديث ثابت فى بعض نسخ أبى داؤد وهى نسخة ابن الاعرابى
و لم يوجد فى غيرها وفى إسناده عبد الرحمن بن إسحاق الكوفى وهو ضعيف ،
انتهى ، قلت : وفى إسناده زياد بن زيد و هو مجهول ، ولكن أخرج الدار قطنى
وغيره بثلاثة أسانيد روى فى سنديه عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد عن
أبى حجيفة عن على، وروى فى السند الثالث عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان
بن سعد عن على فلا يضر جهالة زياد بن زيد ، وأما ضعف عبد الرحمن فقد ينجبر
بما أخرجه ابن أبى شيبة فى هذا الباب ، حدثنا وكيع عن موسى بن عمير وهو
التميمى العنبرى الكوفى عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه قال: رأيت النبي مرَّ
يضع يمينه على شماله تحت السرة ، قلت : ولفظ تحت السرة ليس فى النخة الموجودة
عندى وسيجتى البحث فيه ، قال الشيخ الفيموى : قال الحافظ قاسم بن قطلوبغا فى
تخريج أحاديث الاختيار شرح المختار: هذا سند جيد ، وقال العلامة محمد أبو الطيب
المدنى فى شرح الترمذى : هذا حديث قوى من حيث السند ، وقال الشيخ عابد
السندهى فى طوالع الأنوار: رجاله ثقات ، انتهى .
بذل المجهود
( ٤٧٨ )
الجزء الرابع
قلت : وسماع علقمة من أبيه ثابت وسيأتى تحقيقه فى باب الاخفاء بآمين
ثم لا يخفى عليك أن العلامة حياة السندهى قال فى رسالة («فتح الغفور، فى ثبوت
زيادة تحت السرة نظر بل هى غلط منشأه السهو فانى راجعت إلى نسخة صحيحة
من المصنف فرأيت فيها هذا الحديث بهذا السند و بهذه الألفاظ إلا أنه ليس فيها
تحت السرة، وأجاب عنه العظيمة منثم السندى فى رسالة ((فوز الكرام، بأن
القول بكون هذه الزيادة غلطاً مع جزم الشيخ قاسم بعزوها إلى المصنف ومشاهدتى
إياها فى نسخة و وجودها فى نسخة فى خزانة الشيخ عبد القادر المفتى فى الحديث
والأثر لا يليق بالانصاف، وقال : رأيته بعينى فى نسخة صحيحة عليها الامارات
المصححات ، فقال : فهذه الزيادة فى أكثر النسخ صحيحة، قال القيموى : الانصاف أن
هذه الزيادة وإن كانت صحيحة لوجودها فى أكثر النسخ من المسند لكنها مخالفة
الروايات الثقات فكانت غير محفوظة كزيادة على الصدر فى رواية ابن خزيمة ومع
ذلك فيه اضطراب كما مر، فالحديث وإن كان صحيحاً من جهة السند ضعيف من
جهة المتن والله أعلم، وأيضاً أخرج ابن أبى شيبة فى هذا الباب حدثنا وكيع
عن ربيع عن أبى معشر عن إبراهيم قال : يضع يمينه على شماله فى الصلاة تحت
السرة، وأيضاً أخرج ابن أبى شيبة حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا الحجاج
بن الحسان قال: سمعت أبا مجلز وسألته قال: قلت : كيف أصنع قال: يصنع باطن
كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلها أسفل من السرة ، وذكره أبو داؤد
تعليقاً ، و أيضاً أخرج ابن أبى شيبة حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق
عن زياد بن زيد السوائى عن أبى حجيفة عن على قال: من سنة الصلاة وضع الأيدى
على الأيدى تحت السرر ، وأيضاً سيأتى ما أخرجه أبو داؤد عن أبى وائل قال
أبو هريرة: أخذ الكف على الكف فى الصلاة تحت السرة ، فيه عبد الرحمن بن إسحاق
المذكور ، وقال الشيخ القيموى: منها ما أخرجه ابن حزم فى المحلى تعليقاً عن
عائشة أنها قالت : ثلاث من النبوة تعجيل الافطار وتأخير السحور ووضع اليد
بذل المجهود
( ٤٧٩ )
الجزء الرابع
حدثنا محمد بن قدامة بن أعين عن أبى بدر عن أبى طالوت
عبدالسلام عن ابن جرير الضبى عن أبيه قال رأيت علياً يمسك
شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة قال أبوداؤد روى عن سعيد
اليمنى على اليسرى فى الصلاة وعن أنس مثل هذه أيضاً إلا أنه قال : من أخلاق
النبوة، وزاد تحت السرة ، انتهى كلامه . [حدثنا محمد بن قدامة بن أعين ] الهاشمى
المصيصى ثقة [ عن أبى بدر ] شجاع بن الوليد [عن أبى طالوت عبد السلام]
بن أبى حازم ثقة [ عن ابن جرير الضبي ] غزوان [ عن أبيه قال ] جرير [رأيت
علياً يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة] قال الشيخ الفيموى فى آثار السنن:
وزيادة فوق السرة غير محفوظة ، وقال فى تعليقه : تفرد بها أبو بدر شجاع بن
الوليد عن أبى طالوت عبد السلام بن أبى حازم وثقه غير واحد ولينه أبو حاتم
وقال على ما نقله الحافظ ابن حجر فى مقدمته و الذهبى فى ميزانه لين الحديث شيخ
ليس بالمتقن فلا يحتج به إلا أن له عن محمد بن عمرو بن علقمة أحاديث صحاحاً ،
وقال الحافظ فى التقريب : له أوهام ، قلت : ورواه مسلم بن إبراهيم أحد شيوخ
البخارى بدون هذه الزيادة عن عبد السلام بن أبى حازم عن غزوان بن جرير الضبي
عن أبيه وطوله، أخرجه فى السفينة الجرائديه، كذا قال الحافظ فى الفتح ، وكذلك
رواه أبو بكر بن أبى شيبة من هذا الوجه بلفظ إلا أن يصاح ثوبه أويحك جسده ،
ورواه البخارى تعليقاً فى أبواب العمل فى الصلاة بغير هذه الزيادة ، قال
الحافظ فى تهذيب التهذيب: ولا يعرف إلا من طريق جرير هذا، انتهى
كلام النيموى .
وقال فى الميزان : جرير الضبي وعزاه إلى ابن ماجة عن على لا يعرف و عنه
ابنه غزوان ، وقال فى تهذيب التهذيب : قرأت بخط الذهبى فى الميزان لا يعرف
انتهى ، وقد ذكره ابن حبان فى الثقات، وأخرج له الحاكم فى المستدرك وعلق
بذل المجهود
(٤٨٠ )
الجزء الرابع
بن جبير فوق السرة قال أبو مجلز تحت السرة وروى
البخارى حديثه هذا فى الصلاة مطولا بصيغة الجزم عن على ولا يعرف إلا من
طريق جرير هذا فكان يلزم المؤلف أن يرقم له علامة التعليق ، وقد روى معاوية
بن صالح عن أبى الحكم عن جرير الضبى عن عبادة بن الصامت حديثاً آخر، انتهى ،
[ قال أبوداؤد روى عن سعيد بن جبير فوق السرة ] ذكره أبوداؤد تعليقاً ووصله
البيهقى فى سننه، فقال : أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ابنا الحسن بن يعقوب ثنا يحيى
بن أبى طالب ابنا زيد بن الحباب ثنا سفيان الثورى عن ابن جريج عن أبى الزبير
المكى قال: أمرنى عطاء أن أسأل سعيداً أين تكون اليدان فى الصلاة قوق السرة أو
أسفل من السرة فسألته ، فقال: فوق السرة يعنى به سعيد بن جبير ، وكذلك قاله
أبو مجلز لاحق بن حميد، وأصح أثر روى فى هذا الباب أثر سعيد بن جبير و أبى
مجلز، وروى عن على تحت السرة وفى إسناده ضعف ، انتهى ، قلت : فى اسناده
يحيى بن أبى طالب جعفر بن الزبرقان محدث مشهور وثقه الدار قطنى وغيره ، وقال
موسى بن هارون : أشهد أنه يكذب عنى فى كلامه ولم يعن فى الحديث فالله أعلم
والدارقطنى من أخبر الناس به ، وقال أبوعيد الأجرى: خط أبوداود على حديث
يحيى بن أبى طالب ، قال الحافظ فى لسان الميزان : قلت : وقال مسلمة بن قاسم :
ليس به بأس تكلم الناس فيه وفيه زيد بن الحباب وثقه غير واحد ، قال فى الميزان
قد قال ابن معين : أحاديثه عن الثورى مقلوبة ، وقال أحمد : صدوق كثير الخطأ،
و قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : قال ابن عدى له حديث كثير وهو من أثبات
مشائخ الكوفة من لا يشك فى صدقه والذى قاله ابن معين عن أحاديثه عن الثورى
إنما له أحاديث عن الثورى يستغرب بذلك الاسناد وبعضها ينفرد برفعه و الباقى
عن الثورى وغير الثورى مستقيمة كلها وبسط الكلام فى تضعيفه الشيخ القيموى
فى آثار السنن [ وقال أبو مجلز تحت السرة] وهذا تعليق ثان من المصنف،