النص المفهرس
صفحات 341-360
بذل المجهود ( ٣٤١ ) الجزء الرابع ( باب من يستحب أن يلى الامام فى الصف وكراهية التأخر ) حدثنا ابن كثير أنا سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى معمر عن أبى مسعود الأنصارى فلا يحمل المطلق على المقيد ، و أما حديثا أنس فقد سقطا بما صر عن رسول الله مربي صلى فى الكعبة بين الساريتين، فعلى هذا لم يبق إلا جواز الصلاة بين السوارى وهذا أعدل الأقوال وأقواها فى هذا الباب ، فقول الشوكانى: وما تقدم من قياس المؤتمين على الامام والمنفرد فاسد الاعتبار لمصادمته لأحاديث الباب ، غلط وفاسد، وقول المجوزين مؤيد بالحديث الصحيح ، وقد صرح شمس الأئمة السرخسى فى مبسوطه فى باب صلاة الجمعة و الاصطفاف بين الاسطوانتين غير مكروه لأنه صف فى حق كل فريق وإن لم يكن طويلا و تخلل الاسطوانه بين الصف كتخلل متاع موضوع أو كفرجة بين الرجلين و ذلك لا يمنع صحة الاقتداء ولا يوجب الكراهة ، انتهى ، وفى رواية أخرجها الترمذى والنسائى عن عبد الحميد بن محمود قال : صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطررنا الناس فصاينا بين الساريتين فلما صلينا قال أنس بن مالك كنا نتقى هذا عهد رسول اللّه ◌ُيَع، وهذا الحديث يدل(١) على أنهم صلوا بين الساريتين و حديث أبى داؤد يدل على أنهم لم يصلوا بين الساريتين بل تقدموا وتأخروا ، فالجواب عنه لعل بعض من وجد الفرجة فى الصف المقدم أو المؤخر تقدم وتأخر وبعض من لم يجد الفرجه صلى بين الساريتين ولأجل ذلك وقع الاختلاف فى اليان . [ باب من يستحب أن على الامام فى الصف وكراهية التأخر. [ حدثنا ابن كثير أنا سفيان] الثورى [عن الأعمش] سليمان [ عن عمارة (١) وعلى هذا المعنى رواية أبى داؤد أى لم تكن مستوية بل مقدماً ومؤخراً ٠ كما أفاده الوالد بذل المجهود ( ٣٤٢ ) الجزء الرابع منكم أولو الأحلام والنهى قال قال رسول اللّه بج ليلينى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. بن عمير ] مصغراً التيمى الكوفى رأى عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما، وثقه أحمد وابن معين ، وأبو حاتم والنسائى والعجلى ، وكذا قال ابن حبان : فى الثقات، [ عن أبى معمر ] عبد الله بن سخبرة بفتح السين المهملة وسكون المعجمة وفتح الموحدة الأزدى أبو معمر الكوفى ، وثقه يحيى بن معين والعجلى ، وذكره ابن حبان فى الثقات [ عن أبى مسعود الأنصارى] البدرى [ قال قال رسول الله مَّ ايلينى منكم ] هو بكسر (١) اللامين وتشديد النون وفتح الياء التى قبلها على صيغة الأمر أى ليقرب من أولوالاحلام جمع حلم بالكسر كأنه من الحلم والسكون ، والوقار والاناة والتثبت فى الأمور ، وضبط النفس عن هيجان الغضب ويراد به العقل، لأنها من مقتضيات العقل وشعار العقلاء، وقيل أو الاحلام البالغون والحلم بضم الياء البلوغ وأصله ما يراه النائم [ والنهى] بضم النون جمع نهية (٢) وهو العقل الناهى عن القبائح وإنما أمرهم بالدنو لشرفهم ومزيد تفطنهم وضبطهم لصلاته وإن حدث به عارض يخفلوه الامامة [ ثم الذين يلونهم ] كالمراهقين أو الذين يقربون الأولين فى النهى والحلم [ ثم الذين يلونهم ] كالصبيان المميزين أو الذين هم أنزل مرتبة من المتقدمين حلماً وعقلا، والمعنى أنه علم جرافا لتقدير ثم الذين يلونهم كالنساء ، وقيل المراد بهم الخذائى ففيه إشارة إلى ترتيب (٣) الصفوف قاله القارئ . (١) أما بتخفيف النون بدون الياء أو مع الياء فبثقل النون. (« ابن رسلان)) فاالياء مع التخفيف غلط أو إشباع كما قاله القارئ. وقال النوى : بكسر اللامين بدون الياء قبل النون وتخفيف النون. « ابن رسلان». (٢) كالمدى والمدية وقيل مصدر كالهدى. ((ابن رسلان)). (٣) والترتيب بين الرجال والنساء واجب وبين الرجال والصبيان ليس بواجب إلخ. «أنور المحمود)). ﴾ بذل المجهود ( ٣٤٣ ) الجزء الرابع حدثنا مسدد ثنا يزيد بن زريع ثنا خالد عن أبى معشر عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبى ب مثله ، وزاد ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم وإياكم وهيشات الأسواق . حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان عن أسامة بن زيد عن عثمان بن عروة عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله # إن الله وملائكة يصلون [ حدثنا مسدد ثنا يزيد بن زريع ثنا خالد ] الحذاء [ عن أبى معشر ] زياد بن كليب [عن إبراهيم] النخعى [ عن علقمه عن عبد اللّه ] بن مسعود [ عن النِ مَّ مله ] أى مثل حديث أبى مسعود المتقدم [ وزاد] أى عبد الله فى حديثه [ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم وإياكم وهيشات الأسواق ] جمع هيشة وهى رفع الأصوات نهاهم عنها لأن الصلاة حضور بين الحضرة الالهيته فينبغى أن يكونوا فيها على السكون، وآداب العبودية ، وقيل هى الاختلاط والمعنى لا تكونوا مختلطين اختلاط أهل الأسواق فلا يتميز أصحاب الأحلام والعقول عن غيرهم ولا يتميز الاناث والصبيان عن غيرهم فى التقدم . التأخر، وهذا المعنى هو الأنسب بالمقام ، ويجوز أن يكون المعنى قوا أنفسكم من الاشتغال بأمور الأسواق فإنه يمنعكم عن أن تلونى قاله القارئ . [ حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان ] الثورى [ عن أسامة بن زيد ] الليثى [ عن عثمان بن عروة ] بن الزبير بن العوام الأسدى المدنى كان أصغر من هشام لكنه مات قبله ، وكان أمه أم يحيى عمة عبد الملك بن مروان وكان من وجوه قريش وساداتهم ، وثقه ابن معين والنسائى ، وذكره ابن حبان بذل المجهود (٣٤٤ الجزء الرابع على ميامن الصفوف . ( باب مقام الصبيان من الصف ) حدثنا عيسى بن شاذان ثنا عياش الرقام ثنا عبد الأعلى ثنا قرة بن خالد ثنا بديل ثنا شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم قال قال (١) ربَّ قال أبو مالك الأشعرى ألا أحدثكم بصلاة النبى فى الثقات، مات سنة ١٣٦ م [ عن عروة عن عائشه (٢) قالت قال رسول الله وَقّ إن الله وملائكة يصلون على ميا من الصفوف] جمع ميمنة، وهذا الحديث يدل على شرف يمين الصفوف، كما ذكر فى التفسير إن الله ينغزل الرحمة أولا على يمين الامام إلى آخر اليمين ثم على اليسار إلى آخره ، وقيل إذا خلا اليسار عن المصلين يصير أفضل من اليمين مراعاة للطرفين. [ باب مقام الصيان من الصف حدثنا عيسى بن شاذان ] القطان البصرى ، الحافظ نزيل مصر ، قال أبو داود: ما رأيت أحمد مدح إنساناً قط إلا عيسى بن شاذان ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال كان من الحفاظ مات وهو شاب ، و قال مسلمة: ثقة، [ثنا عياش] بن الوليد [ الرقام (٣)] براء مفتوحة وقاف مشددة، القطان أبو الوليد البصرى، وثقه أبو حاتم ، وقال أبو داود : صدوق ، وذكره ابن حبان فى الثقات، مات سنة ٢٢٦ • [ ثنا عبد الأعلى ثنا قرة بن خالد السدوسى البصرى، وثقه أحمد ، وابن معين وابن سعد والنسائى ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وزاد كان متقنا ، وقال الطحاوى: ثبت متقن ضابط [ ثا بديل] بن ميسرة [ ثنا شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غم] بفتح المعجمة (١) وفى نسخة: رسول اللّه. (٢) و مناسبة الحديث بالترجمة أن يقال إنه لما ذكر الترتيب بين الصفوف ناسب ذكر جزئى الصف الواحد . (٣) بفتح الراء وتشديد القاف نسبة إلى الرقم على الثياب التى تجلب من فارس. (( كتاب الأنساب للسمعانى، وقال ابن رسلان . نسبة إلى رقم الثياب ونقشها ووشيها . بذل المجهود (٣٤٥ ) الجزء الرابع فأقام الصلاة فصف الرجال وصف الغلمان (١) خلفهم ثم صلى بهم فذكر صلاته ثم قال هكذا صلاة قال عبد الأعلى لا أحسبه إلا قال (٢) أمتى . ( باب صف النساء وكراهة التأخر عن الصف الأول ) وسكون النون الأشعرى مختلف فى صحبته ، و ذكره العجلى : فى كبار ثقاة التابعين مات سنة ٧٨ هـ [ قال] أى عبد الرحمن [قال أبو مالك الأشعرى] له صحبة واختلف فى اسمه على ستة أقوال ، توفى فى خلافة عمر فى طاعون عمواس [ ألا ] حرف تنبيه ، ويحتمل أن يكون الهمزة للاستفهام ولا للنفى [ أحدثكم بصلاة النبي بَُّ قال ] أبو مالك [فأقام] رسول اللّه مَفضل [الصلاة فصف الرجال ] أى جعلهم صفا مقدماً [ وصف الغلمان] أى الصبيان [ خلفهم] أى الرجال [ ثم صلى بهم ] أى بالرجال والغلمان [فذكر] أى أبو مالك [ صلانه] وهذا قول أبى داؤد اختصره ، و أخرجه الإمام أحمد (٣) فى مسنده مطولا [ ثم قال] أى رسول اللّه ◌َبِيُ [هكذا] أى مثل ما صليت لكم [ صلاة قال عبد الأعلى ] الراوى [ لا أحسبه ] أى شيخى قرة بن خالد إلا [ قال أمتى ] أى هكذا صلاة أمتى ، و هذا الحديث يدل على ترتيب صفوف الرجال والغلمان والنساء بأن تكون صفوف الرجال مقدمة ثم صفوف الصبيان ثم صفوف (٤) النساء. [باب صف النساء] والتأخر وفى نسخة [ وكرامة التأخر عن الصف (١) وفى نسخة: خلفهم الغلمان. (٢) وفى نسخة: إلا قال صلاة أمتى. (٣) وبسط طرقه الزيلعى. (٤) وبه قال الجمهور: وقال مالك وبعض الشافعية يقف بين كل رجلين صبى ليتعلم الصلاة عنهما قاله الشعرانى : قال ابن رسلان . والحديث حجة على هذا القول . بذل المجهود ( ٣٤٦ ) الجزء الرابع حدثنا محمد بن الصباح البزاز ثنا خالد وإسماعيل بن زكريا عن سهيل بن أبى صالح عن أبيسه عن أبى هريرة قال قال رسول الله فيه خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها . الأول حدثنا محمد بن الصباح البزاز ثنا خالد ] بن عبد الله الواسطى [ و إسماعيل ابن زكريا ] بن مرة الخلقانى بضم المعجمة وسكون اللام ، أبو زياد الكوفى لقبه شقوصا بفتح المعجمة وضم القاف الخفيفة، وبالمهملة صدوق ، يخطئى قليلا [ عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه ذكوان عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه مَ ◌ّه خير صفوف الرجال أولها (١) ] لمسارعتهم إلى الخير وإحرازهم الفضيلة، واستماعهم قراءة القرآن ومشاهدتهم لأفعال الامام [ وشرما آخرها ] لأنهم المتأخرون من رحمته وعظيم فضله ورفيع المنزلة ولقربهم من النساء وبعدهم من الامام [ وخير صفوف النساء آخرها ] لبعدهن من الرجال [ وشرها أولها ] لقربهن من الرجال قال الطبى : الرجال مأمورن بالتقدم ، فمن كان أكثر تقدماً، فهو أشد تعظيما لأمر الشرع فيحصل له من الفضيلة ما لا يحصل لغيره ، وأما النساء فأ مورات بالاحتجاب والتأخر والظاهر أن الصف الأول، ما لم يكن مبسوقاً بصف آخر ، وقال ابن حجر: الصف الأول ، هو الذى يلى الامام وإن تخلله نحو منبر ، و إن تأخر أصحابه فى المجنى ، وقيل الأول مالم يتخلله شئى، وإن تأخر أصحابه وعليه الغزالى وقيل هو من جاء أولا وإن صلى فى صف متأخر، انتهى قاله القارى . (١) قال ابن العربى وذلك لأربعة أوجه . أحدها أن التقدم أفضل فى الخيرات، ثانيها أن مقدم المسجد أفضل، وثالثها أن القرب من الامام أفضل. « ليلى منكم، الحديث ، ورابعها أن البكور إلى الصلاة أفضل، انتهى مختصراً . بذل المجهود ( ٣٤٧ ) الجزء الرابع حدثنا يحيى بن معين ثنا عبد الرزاق عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمة عن عائشة قالت قال رسول الله ﴾ لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله فى النار . حدثنا موسى بن إسماعيل و محمد بن عبد الله الخزاعى فالا ثنا أبو الأشهب عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى أن رسول اللّه ◌َ﴾ رأى فى أصحابه تاخراً فقال لهم تقدموا فأتموا بى وليأتم بكم من بعدكم ولا يزال قوم يتاخرون [ حدثنا يحيى بن معين ثنا عبد الرزاق عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عائشة قالت: قال رسول اللّه معروضه: لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول ] أى لا يهتمون. لادراك فضيلة الصف الأول ولا يبالون به [حتى يؤخرهم الله] أى يجعلهم الله آخر الأمر [ فى النار ] أو لا يخرجهم الله من النار فى الأولين أو يؤخرهم عن الداخلين فى الجنة بادخالهم النار أولا ، أو يؤخرهم فى النار أن يوقعهم فى أسفل ما المؤمنين من درك النار . [ حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن عبد الله الخزاعى قالا ثنا أبو الأشهب] جعفر بن حيان السعدى العطاردى البصرى الخزاز الأعمى وثقه أحمد وابن معين و أبو زرعة وابن سعد، وقال ابن المدينى: ثقة ثبت، وذكره ابن حبان فى الثقات [ عن أبى نضرة] منذر بن مالك [ عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله مَّ رأى فى أصحابه تأخراً ] أى عن الصف الأول [ فقال لهم تقدموا ] أى فى الصف الأول [ فأتموا بي ] أى اقتدوا بى وتعلموا صلاقى [ويأتم بكم من (١) (١) قال ابن رسلان فى أول الباب أى يقتدون بى مستدلين بأفعالكم، وتمسك* بذل المجهود (٣٤٨ ) الجزء الرابع حتى يؤخرهم الله عزوجل. ( باب مقام الامام من الصف ) حدثنا جعفر بن مسافر ثنا ابن أبى فديك عن يحيى بن بشير بن خلاد عن أمه أنها دخلت على محمد بن كعب القرظى فسمعته يقول: حدثنى أبو هريرة قال قال رسول الله و وسطوا الامام وسدوا الخلل. بعدكم ] أى التابعون لكم أو المراد الصف الثانى [ ولا يزال قوم يتأخرون ] عن الصف الأول أو عن الخيرات أو عن العلم أو عن اكتباب الفضائل واجتاب الرذائل [حتى يؤخرهم الله عز وجل] أى فى دخول الجنة أو من رحمته وعظيم فضله. [ باب مقام الامام من الصف ] . [حدثنا جعفر بن مسافر ثنا ابن أبى فديك عزيحيى بن بشير بن خلاد] الأنصارى المدنى قال ابن القطان مجهول [عن أمه ] هى أمة الواحد بنت يامين بن عبد الرحمن بن يامين والدة يحي بن بشير بن خلاد سماها بقى بن مخلد فى مسنده و لم يسمها أبو داؤد مجهولة [ أنها ] أى أم يحيي [ دخلت على محمد بن كعب القرى فسمعته يقول: حدثنى أبو هريرة قال] أبو هريرة [قال رسول اللّه ◌َ لل وسطوا (١) الامام] أى اجعلوا إمامكم بأن تصفوا خلفه بحيث يكون الامام حذاء وسط الصف ويكون من عن يمينه من الرجال ومن عن يساره سواءاً [ وسدو الخلل ] أى ليضم بعضكم به الشعبى على ماقاله أن كل صف منهم إمام لمن وراءه وعامة الفقهاء لا يقولون بهذا لأن ذلك الكلام يحتمل أن يراد به الاقتداء المأمومين و أن يراد به فى نقل أقواله وأفعاله وترجم البخارى لمسلك الشعبى بلفظ «باب الرجل يأتم بالامام، وبسط الكلام عليه فى هاش اللامع . (١) وقيل: معناه اجعلوا إمامكم خيركم يقال فلان وسط القوم أى خيرهم، وقيل: هذا الحكم للنساء، بسطه ابن رسلان قلت : وهذا مستدل أبى يوسف فيما تقدم . بذل مجهود (٣٤٩ ) الجزء الرابع ( باب الرجل يصلى وحده خلف الصف ) حدثنا سلمان بن حرب وحفص بن عمر قالا ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة أن رسول الله فى رأى رجلا يصلى خلف الصف وحده فأمره أن يعيد، قال سليمان بن حرب الصلاة . بعضاً بحيث لا يبقى بينكم فرجة. [ باب الرجل يصلى وحده خلف الصف] أى هل يجوز صلاته أم لا. [ حدثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر قالا ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد ] الأشجعى أبو راشد الكوفى ، ذكره ابن حبان فى الثقات [ عن وابصة ] بكسر المؤحدة ثم مهملة ابن معبد بن عتبة بن الحارث الأسدى أسد خزيمة وفد على (١) النبى روج سنة تسع (٢) ثم رجع إلى بلاد قومه ثم نزل إلى الجزيرة صحابى [ أن رسول الله مر للم رأى رجلا (٣) يصلى خلف الصف وحده فأمره أن يعيد قال سلمان بن حرب الصلاة ] أى زاد سليمان بن (١) فى عشرة رجال ((ابن رسلان .. (٢) وبمعناه أخرج ابن رسلان حديثاً آخر و فيه زيادة لا صلاة خلف الصف ، وهذا غير الذى سبأتى عن ابن ماجة . (٣) هو وابصة بن معد الراوى بنفسه، كذا فى التلقيح، وذكر العينى الاختلاف فى سند الحديث و أخرج ابن رسلان طرق الحديث عن ابن حبان ، وذكر فى طريق زيادة فانه لا صلاة لفرد خلف الصف ، قال أبو حاتم : فى هذا الخبر بيان واضح أنه - عليه الصلاة والسلام - أمر بالاعادة لأجل ذلك و أيضاً فى ابن ماجة بإسناد حسن لا صلاة خلف الصف ، ومال ابن حسان إلى أن الصلاة خلف الصف لا تصح لعموم هذه الروايات المصرحة الصحيحة إلا أنه استثنى منه جزء أحد وهو أن يحرم خلف الصف ثم لحق بالصف لحديث أبى بكرة («ابن رسلان، قلت: وإليه يظهر ميل المصنف ، كما هو ظاهر بتبويبه. بذل المجهود ( ٣٥٠ ) الجزء الرابع حرب فى حديثه بعد قوله أن بعيد لفظ الصلاة أى يعيد الصلاة وليس هذه الزيادة فى حديث حفص بن عمر، واختلف السلف فى صلاة المأموم خلف الصف وحده ، فقال: طائفة لا يجوز ولا يصح ومن قال بذلك النخعى والحسن بن صالح وأحمد وإسحاق وحماد وابن أبى ليلى و وكيع وأجاز ذلك الحسن البصرى والأوزاعى و مالك والشافعى وأصحاب الرأى تمسك القائلون بعدم الصحة بهذا الحديث وبحديث على بن شيبان الذى أخرجه أحمد وابن ماجة أن رسول الله مؤلف رأى رجلا يصلى خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل ، فقال له استقبل صلاتك فلا صلاة لمنفرد خلف الصف واستدل القائلون بالصحة بحديث أبي بكرة الذى أخرجه أحمد وأبوداؤد والنسائى أنه انتهى إلى النبي معَّ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي مَِّ، فقال: زادك الله حرصاً ولا تعد، وفى هذا الحديث أنه ركع دون الصف فلم يأمره النبى معَ ◌ّ باعادة الصلاة فلو كان من صلى خلف الصف لا تجزئه صلاته لكان من دخل فى الصلاة خلف الصف لا يكون داخلا فيها ألا ترى أن من صلى على مكان قذر أن صلاته فاسدة ومن افتتح الصلاة على مكان قذر ثم صار إلى مكان نظيف أن صلاته فاسدة فكان كل من اقتح الصلاة فى موضع لا يجوز له أن يأتى بالصلاة فيه بكمالها لم يكن داخلا فى الصلاة فلما كان دخول أبى بكرة فى الصلاة دون الصف دخولا صحيحاً كانت صلاة المصلى كلها دون الصف صلاة صحيحة ، و أما حديث وابصة وعلى بن شيبان فليس فيه ما يدل على خلاف ما قلنا لأنه يمكن أن يكون أمره إياه باعادة (١) الصلاة لأنه كان أساء وارتكب الكراهة فأمره بالاعادة زجراً و تنبيهاً على ذلك لا لأنه لا صلاة له كما أمر الذى دخل المسجد فصلى أن يعيد الصلاة ثم أمره أن يعيدها حتى فعل ذلك مراراً فى حديث رفاعة (١) وفى البدائع وأمره عليه الصلاة والسلام بالاعادة شاذ و لو صح محمول على أنه كان بينه وبين الصف ما يمنع الاقتداء وفى الحديث ما يدل على ذلك لأنه قال فى ناحية من الأرض . بذل المجهود ( ٣٥١ ) الجزء الرابع ( باب الرجل يركع دون الصف (١) ) حدثنا حميد بن مسعدة أن يزيد بن زريع حدثهم ثنا سعيد بن أبى عروبة عن زياد الأعلى (٢) ثنا الحسن أن أبا بكرة حدث أنه دخل المسجد وفى الله له راكع قال فركعت دون الصف فقال النى ◌َّ زادك الله حرصاً ولا تعد (٣). وأبى هريرة، وأما قوله لا صلاة لمنفرد خلف الصف فيحتمل أن يكون كقوله : لا وضوء لمن لم يسم ولا صلاة لجار المسجد إلا فى المسجد، وليس ذلك على أن من صلى كذلك كان كمن لم يصل ولكنه قد صلى صلاة تجزئه ولكنها ليست بمتكاملة الأركان والسنن لأنه كان ينبغى للصلى خلف الامام أن يدخل فى الصف فان قصر عن ذلك فقد أساء وصلاته تجزئه، هكذا قال الطحاوى . [ باب الرجل يركع دون الصف ] أى ثم يدب فيدخل فى الصف هل يجوز صلاته . [ حدثنا حميد بن مسعدة أن يزيد بن زريع حدثهم ثنا سعيد بن أبى عروبة عن زياد] بن حسان ، كما فى نسخة [الأعلم ] مشقوق الشفة العليا [ثنا الحسن] البصرى [ أن أبا بكرة حدث أنه ] أى أبا بكرة [ دخل المسجد وفى الله مر لله راكع قال ] أبو بكرة [ فركعت دون الصف (٤) ] أى خلف الصف قريباً منها [ فقال النبىِ مَّم: زادك الله حرصاً] دعا له بالخرص على العبادة لأنه محمود ، و لكن بحيث يوافق الشرع فان الحرص على العبادة بوجه لا يوافق الشرع مذموم (١) وفى نسخة: الصفوف. (٢) وفى، نسخة: هو زياد بن حسان. (٣) وفى نسخة : لا تعد . (٤) ثم مشى واختلف الصحابة فى المشى راكعاً كما بسطه ابن أبى شيبة ، قال ابن رسلان : أباحه مالك وكره أبو حذيفة و الثورى للواحد لا الجماعة . بذل المجهود (٣٥٢ ) الجزء الرابع حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد أنا زياد الأعلم عن الحسن أن أبا بكرة جاء و رسول الله ﴾ راكع فركع دون الصيف ثم مشى إلى الصف فلما قضى النبى صكوا تيه صلاته قال أيكم الذى ركع دون الصف. ثم مشى إلى الصف فقال أبو بكرة أنا فقال النبى ◌ّ زادك الله حرصاً و لاتعد . ولهذا قال [ ولا تعد ] بفتح التاء المثناة من فوق وضم العين المهملة نهى من عاد يعود أى لاتعد أن تركع دون الصف حتى تقوم فى الصف ، كما أخرج الطحاوى عن أبى هريرة قال: قال النبى معَّم: إذا أتى أحدكم الصلاة فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه من الصف ، ويحتمل أن يكون معناه ولا تعد أن تسعى إلى الصلاة سعياً يحفزك فيه النفس ، وقيل: لاتعد فى ابطاء المجى إلى الصلاة، وقيل: معده لا تعد إلى دخولك(١) فى الصف وأنت راكع فانها كمشية البهائم، قال القارى: وروى و لا تعد بسكون العين وضم الدال من العدو أى لا تسرع فى المشى إلى الصلاة و اصبر حتى تصل إلى الصف ثم اشرع فى الصلاة ، وقيل: بضم النساء وكسر العين من الاعادة أى لا تعد الصلاة التى صليتها . [ حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد أنا زياد الأعلم عن الحسن أن أبا بكرة جاء و رسول اللّه ◌َّم راكع فركع دون الصف] أى قريباً منه [ ثم مشى إلى الصف] ودخل فيها [ فلما قضى] أى أتم [النبى معَّ صلاته قال أيكم الذى ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ، فقال أبو بكرة : أنا ] أى أنا فعات ذلك أى حرصاً على إدراك الجماعة [فقال النبي مَلِّم: زادك الله حرصاً ولا تعد] قال (١) قال ابن رسلان: فيؤخذ منه ما قاله أصحابنا إذا أحس الامام فى الركوع بمن دخل فيستحب له أن ينتظره حتى يصل إلى الصف ولا يحوجه أن يحرم آخر المسجد ويمثنى إلى الصف. بذل المجهود (٣٥٣ ) الجزء الرابع ( باب ما يستر المصلى ) حدثنا محمد بن كثير العبدى أنا إسرائيل عن سماك عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة بن عبيد اللّه قال قال رسول الله على إذا جعلت بين يديك مثل مؤخرة الرحل فلا يضرك من مر بين يديك الحافظ ابن حجر: ضبطناه فى جميع الروايات بفتح أوله وضم العين من العود ، قال أبو داؤد: زياد الأعلم زياد بن فلان ابن قرة وهو ابن خالة يونس بن عيد، هذه العبارة مكتوبة على هامش المجتبائية . [ باب (١) ما يستر المصلى] أى ما يكون سترة له فى حالة الصلاة. [حدثنا محمد بن كثير العبدى أنا إسرائيل عن سماك عن موسى بن طلحة ] بن عبيد اللّه القرشى القيمى المدنى الكوفى وأمه خولة بنت القعقاع بن سعيد وثقه العجلى وابن سعد [عن أبيه طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول اللّه عَّ: إذا جعلت بين يديك مثل مؤخرة الرحل ] قال النووى: المؤخرة بضم الميم وكسر الخاء و همزة ساكنة، ويقال : بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديد الخاء و مع إسكان الهمزة و تخفيف الخاء ، ويقال آخرة الرحل بهمزة مدودة وكسر الخاء فهذه أربع لغات وهى العود الذى فى آخر الرحل ، انتهى [فلا يضرك من مربين يديك (٢)] أى و أنت فى الصلاة قال فى البدائع؛ والمستحب لمن يصلى فى الصحراء أن ينصب بين يديه عوداً أو يضع شيئاً أدناه طول ذراع كيلا يحتاج إلى الدر وإنما قدرناه بذراع طولا دون اعتبار العرض ، وقيل : ينبغى أن يكون فى غلظ أصبع لقول ابن مسعود يجزى من السترة السهم . (١) و فى البحر فيه سبعة عشر بحثاً، قال ابن العربى: فيه ثلاثة مذاهب إيجابه و ندبه و تركه . (٢) و لفظ مسلم والترمذى وراء ذلك ((ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٣٥٤ ) الجزء الرابع حدثنا الحسن بن على نا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال آخرة الرحل ذراع فما فوقه . حدثنا الحسن بن على ثنا ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله يش كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلى إليها و الناس وراءه وكان يفعل ذلك فى السفر فمن ثم اتخذها الأمراء . حدثنا حفص بن عمر ثنا شعبة عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه أن النبي ◌ّ صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة [ حدثنا الحسن بن على] الخلال [ نا عبد الرزاق] بن همام [ عن ابن جريج عن عطاء قال آخرة الرحل ذراع (١) فما فوقه . [ حدثنا الحسن بن على ثنا لبن نمير] عبد الله [ عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه مَّم كان إذا خرج يوم العيد ] أى لصلاة العيد [ أمر بالحرية ] هى دون الرمح عريضة الفصل [فتوضع] أى تغرز [ بين يديه فيصلى إليها والناس وراءه ] أى خلف رسول اللّه مَ ◌ّل مقتدين به [وكان] أى رسول اللّه ◌َىل [ يفعل ذلك] أى يأمر بالحرية فتركز بين يديه [ فى السفر فمن ثم (٢)] أى من أجل أنه فعل رسول اللّه مَّ} [اتخذها] أى اختار الحرية [الأمراء] أى فتكون معهم . [ حدثنا حفص بن عمر ثنا شعبة عن عرن بن أبى جحيفة ] بتقديم جيم على (١) به قال عطاء والثورى وهو أشهر الروايتين عن أحمد ، وقال الشافعى: قدر ثلثى ذراع «ابن رسلان». (٢) مدرج من كلام نافع كما أخرجه ابن ماجة (( ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٣٥٥ ) الجزء الرابع الظهر ركعتين والعصرركعتين يمرخلف العنزة المرأة والحمار . ( باب الخط إذا لم يجد عصاً ) حدثنا مسدد ثنا بشر (!) بن المفضل ثنا إسماعيل بن أمية حدثنى أبو عمرو بن محمد بن حريث أنه سمع جده حريثاً يحدث عن أبى هريرة أن المهملة مصغراً [عن أبيه أن النبي ◌َّ صلى بهم] أى بأصحابه [بالبطحاء] أى بطحاء مكة وهوالأ بطح (٢) الموضع المعروف على باب مكة [وبين يديه عنيزة] قال فى النهاية : العمزة مثل نصف الرمح أو أكثر شيئاً وفيها سنان مثل سنان الرمح [ الظهر ركعتين والعصر ركعتين] لأنه كان مسافراً فقصر الصلاة [ يمر خلص العنزة المرأة والحمار . [ باب الخط إذا لم يجد عصاً] أى هل يكتفى الخط للسترة إذا لم يجد المصلى عصاً أو غيره من ذى جرم . [ حدثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا إسماعيل (٣) بن أمية ] بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية الأموى ابن عم أيوب بن موسى ثقة ثبت [حدثى أبو عمرو بن محمد بن حريث ] وقيل أبو عمرو بن محمد (٤) بن عمرو بن حريث العذرى ، وقيل (٥) أبو محمد بن عمرو بن حريث ، جد لاسماعيل بن أمية من قبل أمه ، قال الطحاوى : أبو عمرو وجده مجهولان ليس لهما ذكر فى غير حديث الخط، (١) وفى نسخة: يعنى. (٢) أى المخصب وسيأتى الكلام على السترة بمكة فى ((كتاب الحج .. (٣) ذكر السيوطى فى التدريب هذا الحديث فى مثال اضطراب السند وبسط الكلام عليه ، وقال : اختلف فيه على إسماعيل اختلافاً كثيراً وذكر الاختلاف ، ثم قال : وقال العراقى فى النكت : اعترض عليه بأن الترجيح إذا وجد انتفى الاضطراب إلخ، وكذا تكلم عليه الحافظ فى التلخيص. (٤) هكذا ذكره ابن ماجة وابن عيد البر («ابن رسلان)، (٥) كما سيأتى وصوبه ابن رسلان . بذل الجهد ( ٣٥٦ ) الجزء الرابع رسول اللّه جى قال إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً فإن لم يجد فلينصب عصاً فان لم يكن معه عصاً فليخطط خطاً ثم لايضره ما (١) مر أمامه . وذكره ابن حبان فى الثقات، فى أبى محمد [ أنه سمع جده حريثاً ] رجل من بغى عذرة يقال : ابن سليم ، ويقال (٢) : ابن سليمان، ويقال : ابن عمار، روى عن أبى هريرة حديث الخط أمام المصلى وهو حديث تفرد به إسماعيل بن أمية ، وقد اختلف عليه، والاضطراب فيه من إسماعيل، وحريث العذرى ذكره ابن قانع فى معجم الصحابة و أورد له حديث: وفدنا على رسول اللّه مَّ، فقال فى سائمة الغنم فى كل أربعين شأة شأة وفى إسناده نظر ، وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين [ يحدث عن أبى هريرة أن رسول الله مَّم قال إذا صلى أحدكم] أى أراد أن يصلى [ فليجعل تلقاء ] أى حذاء [ وجهه شيئاً فإن لم يجد فلينصب ] أى فليقم [عصاً فان لم يكن معه عصاً (٣) فليخطط خطأً ثم لا يضر ما مر أمامه ] قال الشوكانى: الحديث أخرجه ابن حبان وصححه والبيهقى وصححه أحمد وابن المدينى فيما نقله (٤) ابن عبد البر فى الاستذكار وأشار إلى ضعفه سفيان بن عينة و الشافعى و البغوى وغيرهم ، قال الحافظ: وأورده ابن صلاح مثالا للضطرب ونوزع فى ذلك، قال فى بلوغ المرام: ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل حسن ، انتهى ، واختلف عن أحمد قال الخطابى عن أحمد : حديث الخط ضعيف وزعم ابن عبد البر أن أحمد بن حنيل وعلى بن المدينى صمحاه ، وقال الشافعى فى سنن : حرملة (١) و فى نسخة: من. (٢) وجمع بينهما بأنه ترخيم، تدريب الراوى. (٣) لا فرق بين رقيقه و غليظة لرواية استروا فى صلاتكم ولو بسهم ولرواية يجزى" من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة رواهما الحاكم ((ابن رسلان، (٤) وكذا قال ابن رسلان: وقال أطلق ابن المنذر القول بأنه صح إلخ . بذل المجهود (٣٥٧ ) الجزء الرابع حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا على يعنى ابن المدينى عن سفيان (١) عن إسماعيل بن أمية عن أبى محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث رجل من بى عذرة عن أبى هريرة عن أبى القاسم بق قال فذكر حديث الخط قال لا يخط المصلى خطأً إلا أن يكون ذلك فى حديث ثابت فيتح و أخرجه المزنى فى المبسوط عن الشافعى واحتج به قال فى الفيل : ولم ير مالك ولا عامة الفقهاء الخط واعتذروا عن الحديث بأنه ضعيف مضطرب، و أما عند الحنفية فقال فى البدائع حكى أبو عصمة عن محمد أنه قال لا يخط بين يديه فان الخط وتركه سواء لأنه لا يبدو الناظر من بعيد فلا يمتنع فلا يحصل المقصود ومن الناس (٢) من قال يخط بين يديه خطأً إما طولا شبه ظل السقرة أو عرضاً شبه المحراب لقوله عزَّ إذا صلى أحدكم فى الصحراء فليتخذ بين يديه سترة فإن لم يجد فليخط بين يدبه خطأً ولكن الحديث غريب ورد فيما تعم به البلوى فلاناً خذبه . [ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا على يعنى ابن المدينى] هو على بن عبد الله بن جعفر بن بخيح السعدى مولاهم أبو الحسن بن المدنى البصرى ثقة ثبت إمام أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخارى : ما استصغرت نفسى إلا عنده ، وقال فيه شيخه ابن عيينة كنت أتعلم منه أكثر ما يتعلمه منى، وقال النسائى: كان الله خلقه للحديث عابوا عليه اجابة فى المحنة لكنه تنصل و تاب واعتذر بأنه كان خاف على نفسه ، مات سنة ٥٢٣٤ [ عن سفيان ] يعنى ابن عينية [عن إسماعيل بن أمية عن أبى محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث رجل من بنى عذرة عن أبى هريرة عن أبى القاسم عَلَّم قال ] على بن المدينى [فذكر] أى سفيان بن عينية (١) وفى نسخة: يعنى ابن عينية. (٢) وقد حكى عن الصاحبين العمل به (( أنوار المحمود،«الشامى» و«طحطاوى على مراقى الفلاح . بذل المجهود ( ٣٥٨ ) الجزء الرابع سفيان ولم نجد شيئاً نشد به هذا الحديث ولم يجئى إلا من هذا الوجه قال قلت لسفيان إنهم يختلفون فيه ففكر (١) ساعة ثم قال ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو قال سفيان قدم هنا (٢) رجل بعد ما مات إسماعيل بن أمية فطلب هذا الشيخ أبامحمد حتى وجده فسأله عنه خلط عليه قال أبوداؤد [ حديث الخط قال سفيان ولم تجد شيئاً نشد ] أى نقوى [ به هذا الحديث] إشارة إلى أن هذا الحديث ضعيف غريب لأنه لو كان له طريق غير هذا الطريق يحصل له قوة [ ولم يجئى إلا من هذا الوجه قال] أى على بن المدينى [ قلت لسفيان إنهم ] أى المحدثين بحذف حرف الاستفهام ويحتمل التحقيق [يختلفون فيه] فقال بعضهم عن أبى عمرو بن محمد بن حريث عن جده ، وقال بعضهم عن أبى محمد بن عمرو بن حريث عن جده ، وقال بعضهم عن أبى عمرو بن حريث عن أبيه فنسب أبا عمرو إلى جده وجعله أباه ، وقال بعضهم عن أبى عمرو بن حريث عن جده حريث ، وقال بعضهم عن أبى عمرو بن محمد بن حريث عن جده حريث بن سليم ، وقال بعضهم عن حريث بن عمار عن أبى هريرة [ففكر] أى ابن عينية [ساعة ثم قال ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو] أى ما أحفظ عن الشيخ إلا أنه قال فى تسمية هذا الرجل المختلف فى اسمه أبو محمد بن عمرو [ قال سفيان : قدم هاهنا رجل بعد ما مات إسماعيل بن أمية فطلب ] ذلك الرجل [ هذا الشيخ أبا محمد ] الذى روى عنه إسماعيل بن أمية هذا الحديث [حتى وجده] أى وجد ذلك الرجل الشيخ [فسأله عنه] أى فسأل الرجل الشيخ [نخلط عليه] فهذا الكلام يدل على أن روايه إسماعيل بن أمية ، مات قبل الشيخ أبى محمد وعلى أن أبامحمد وقع عليه الاختلاط بعد ذلك [قال أبوداود: (١) وفى نسخة: فتفكر (٢) وفى نسخة: هاهنا. بذل المجهود (٣٥٩ ) الجزء الرابع و سمعت أحمد يعنى ابن حنبل سئل عن وصف الخط غيرمرة فقال هكذا (١) عرضاً مثل الهلال قال أبو داؤد وسمعت مسدداً قال قال ابن داؤد الخط بالطول . حدثنا عبد الله بن محمد الزهرى ثنا سفيان بن عيينة قال رأيت شريكا صلى بنا فى جنازة العصر فوضع قلنسوته بين سمعت أحمد يعنى ابن حفل سئل عن وصف الخط غير مرة] يعنى عن كيفية الخط كيف يخط للسترة [ فقال] أحمد بن حنبل [ هكذا عرضاً] أى يخط من اليمين إلى الشمال [ مثل الهلال (٢) قال أبو داؤد: وسمعت مسدد قال (٣) قال ابن داؤد] هو عبدالله بن داؤد المعروف بالخريبى بضم المعجمة وفتح الراء مصغراً كوفى الأصل سكن الخريبه و هى محلة بالبصرة [ الخط بالطول] أى فى جانب القبلة (٤) من المغرب إلى المشرق مستقيماً لأهل المشرق . [ حدثنا عبد الله بن محمد الزهرى] هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن مسور بن مخرمة البصرى وثقه النسائى و الدارقطنى ، وقال أبو حاتم : صدوق ، مات سنة ٢٥٦ه [ ثنا سفيان بن عينية قال رأيت شريكاً] ولم يتعين لى أن شريكاً هذا من هو فلعله شريك بن عبد الله بن أبى نمر أو شريك بن عبد الله النخعى الكوفى [صلى بنا فى جنازة العصر] أى جاء لصلاة الجنازة حضرت العصر فصلاها [فوضع (٥) قلفسونه ] بفتح قاف ولام وسكون نون و ضم مهملة وفتح واو (١) و فى نسخة: يعنى. (٢) أى المحراب . (٣) هكذا فى الفسخ الموجودة ، وأما ما نقله الشوكانى فى الفيل فهو هكذا وصفة الخط ما ذكره أبو داؤد فى سفنه قال ، سمعت أحمد بن حنبل سئل عن وصف الخط غيرمرة فقال: هكذا عرضاً مثل الهلال و سمعت مسدداً قال بل الخط بالطول . (٤) قال النووى: اختاره أبو إسحاق واختار فى التهذيب كالجنازة ((ابن رسلان)) (٥) قيل ولذا أخذ الصوفية طوال القلنسوة يصلوا إليها عند الضرورة (ابن رسلان)) بذل المجهود (٣٦٠ ) الجزء الرابع يديه يعنى فى قريضة حضرت . ( باب الصلاة إلى الراحلة ) حدثنا عثمان بن أبى شيبة و وهب بن بقية وابن أبى خلف وعبد الله بن سعيد قال عثمان ثنا أبو خالد ثنا عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر أن الفى حيث كان يصلى إلى بعيره من قلانس الرأس كالبرنس الواسع يغطى بها العمائم من الشمس و المطر مجمع [بين يديه ] أى قدامه [ يعنى فى فريضة حضرت] ولعل هذا كلام عبد الله بن محمد و ضمير يمنى يعود إلى سفيان . [ باب الصلاة إلى الراحلة (١) ] [ حدثنا عثمان بن أبى شيبة و وهب بن بقية وابن أبى خلف] محمد [وعبد اللّه بن سعيد قال عثمان: ثنا أبو خالد الأحمر، وأما الثلاثة الباقية فلعلهم لم يصرحوا بالتحديث فلهذا لم يذكر روايتهم [ثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي مدو ◌ّه كان يصلى إلى بعيره] قال الحافظ: (٢) قال القرطبى فى هذا الحديث دليل على جواز التستر بما يستقر من الحيوان ولا يعارضه النهى عن الصلاة فى معاطن الابل لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء وكراهة الصلاة حينئذ عندها إما لشدة نتتها وإما لأنهم كانوا يتخلون بينها مستقرين بها، انتهى، وقال : غيره علة النهى عن ذلك كون الابل خلقت من الشياطين ، وقد تقدم ذلك فيحمل ما وقع منه فى السفر من الصلاة إليها على حالة الضرورة ونظيره صلاته على السرير الذى عليه المرأة لكون (١) هو القوى على الأسفار والأحمال يستوى فيه الذكر والأنثى ((مجمع بحار الأنوار، فا فى بين سطور الكتاب غلط ، كره الشافعى إلى الدابة وحمل الحديث على الضرورة (((ابن رسلان، ويحتمل أن يكون غرض المصنف من التبويب الرد على قول المالكية إذ لم يستحبوا سترة الدابة كما صرح به فى الدسوقى. (٢) هكذا شرحه ابن رسلان.