النص المفهرس
صفحات 321-340
بذل المجهود (٣٢١ ) الجزء الرابع ( باب المصلى إذا خلع نعليه أين يضعهما ) حدثنا الحسن بن على ثنا عثمان بن عمر ثنا صالح بن رستم أبو عامر عن عبد الرحمن بن قيس عن يوسف بن ماهك ريرة رضى الله عنه أن رسول اللّه عليه قال عن أبی إذا صلى أحدكم فلا يضع فعليه عن يمينه ولا عن زماننا فينبغى أن تكون الصلاة مأمورة بهما حافياً لمخالفة النصارى فانهم يصلون منتعلين لا يخلعونها عن أرجلهم . [ باب المصلى إذا خلع نعليه أين يضعهما ] . [ حدثنا الحسن بن على ثنا عثمان بن عمر ثنا صالح بن رستم أبو عامر] المزنى مولاهم الخزاز بمعجمات البصرى عن ابن معين ضعيف ، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى: لا شئى، وعن أحمد: صالح الحديث ، وقال العجلى : جائز الحديث ، و قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو داؤد الطيالسى: كان ثقة، وعن أبى داؤد ثقة، وقال الدار قطنى: ليس بالقوى ، وقال أبو بكر البزار ومحمد بن وضاح: ثقة، وقال أبوأحمد الحاكم: ليس بالقوى عندهم، مات سنة ١١٢ هـ [ عن عبد الرحمن بن قيس] العتكى أبو روح البصرى، ذكره ابن حبان فى الثقات له حديث واحد عند أبى داؤد فى الصلاة ، قال المنذرى فى مختصره يشبه أن يكون الزعفرانى وليس كما ظن فان الزعفرانى يصغر عن إدراك يوسف بن ماهك ، وأيضاً فقد ذكره ابن حبان فى الثقات ، وأما الزعفرانى فواهى الحديث كما ترى، هكذا فى تهذيب التهذيب ، قلت : فما نقل صاحب عون المعبود من قول المنذرى ولم يتعقب فكأنه لم يظفر بما رد عليه الحافظ فى تهذيب التهذيب [ عن يوسف بن مامك ] بن بهزاد الفارسى المكى وثقه ابن معين والنسائى وابن خراش وابن سعد ، وذكره ابن حبان فى الثقات [ عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله عزَّ قال بذل المجهود ( ٣٢٢ ) الجزء الرابع يساره فتكون عن يمين غيره إلا أن لا يكون عن يساره أحد و ليضعهما بين رجليه . حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ثنا بقية وشعيب بن إسحاق عن الأوزاعى حدثنى محمد بن الوليد عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول اللّه عليه قال إذا صلى أحدكم خلع نعليه فلا يؤذ بهما أحداً ليجعلهما إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ] لأن جهة اليمين محترمة [ ولا عن يساره (١) فتكون عن يمين غيره] فتكون محترمة فى حقه فيؤذيه ذلك وأذى المؤمن حرام [ إلا أن لا يكون عن يساره (٢) أحد ] أى فيجوز حينئذ أن يضعهما عن يساره [ وليضعهما بين رجليه] إذا كان عن يساره أحد ولعل المراد الفرجة التى بين رجليه أو الفرجة التى قدام الركبتين . [ حدثنا عبد الوهاب بن نجدة] بفتح النون وسكون الجيم الحوطى بفتح المهملة أبو محمد الجبلى قال يعقوب: ثبت ثقة، وقال ابن أبى عاصم : ثقة ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات، مات سنة ٢٣٢هـ [ ثنا بقية وشعيب بن إسحاق عن الأوزاعى حدثنى محمد بن الوليد ] الزيدى [ عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هزيرة عن رسول اللّه مَفى قال] أى رسول اللّه عَلى [إذا صلى أحدكم لخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحداً ] بأن يضعهما عن يمينه [ليجعلهما] فى الفرجة التى [بين (٣) (١) قلت: فيه إشارة إلى أن المراد بالزاق الكعب هو المحاذاة لا الحقيقة فإنه إذا ذاك لا يمكن وضعهما على يمينه ولا على يساره . (٢) وعليه حمل حديث ابن السائب فى الباب السابق و به بوب ابن حبان (« ابن رسلان)). (٣) بشرط أن يكون ظاهراً. بذل المجهود ( ٣٢٣ ) الجزء الرابع بين رجليه أو ليصل فيهما ( باب الصلاة على الخمرة ) حدثنا عمرو بن عون أنا خالد عن الشيبانى عن عبد الله بن شداد حدثتنى ميمونة بنت الحارث قالت كان رسول الله على يصلى وأنا حذاءه وأنا حائض وربما أصابنى ثوبه إذا سجد وكان يصلى على الخمرة . ( باب الصلاة على الحصير ) رجليه ] وإنما لم يقل أو خلفه لئلا يقع قدام غيره أولئلا يذهب خشوعه لاحتمال أن يسرق ، كذا قال القارئ [ أو ليصل فيهما ] . [ باب الصلاة على الخمرة (١) ] هى سحادة صغيرة تعمل من سعف النخل أو نسيجة خوص ونحوه من الفبات وسميت به لأن خيوطها مستورة بسعفها ، وقال الطبرى هو مصلى صغير يعمل من سعف النخل سميت بذلك لسقرها الكفين والوجه من حر الأرض و بودها فان كانت كبيرة سميت حصيراً . [ حدثنا عمرو بن عون أنا خالد] بن عبد الله [ عن الشيبانى] أبى إسحاق [ عن عبد الله بن شداد حدثى ميمونة بنت الحارث] زوج النبي ع لم [قالت كان رسول اللّه مَّم يصلى وأنا حذاءه] أى إزائه ويجنبه [ وأنا حائض وربما أصابتى ثوبه إذا سجد وكان يصلى على لخمرة ] . [ باب الصلاة على الحصير (٢) ]. (١) قال ابن رسلان: ولا خلاف بين العلماء، كما قال ابن بطال فى جواز الصلاة عليها إلا ما روى عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يؤتى بالتراب فيضع على الخمرة فيسجد عليه وروى عن عروة أنه كان يكره السجود على غير الأرض، وقال ابن العربى: فيه اتخاذ المصلى سجادة من غير ثياب إلخ. (٢) أهل الداعى* بذل المجهود ( ٣٢٤ ) الجزء الرابع حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا شعبة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال قال رجل من الأنصار يارسول اللّه ية إنى رجل ضخم وكان ضخماً، لا أستطيع [ حدثنا عبد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا شعبة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك ] و أخرج البخارى هذا الحديث من رواية شعبة و من رواية خالد لحذاء عن أنس بن سيرين عن (١) عبد الحميد بن بن المنذر بن جارود عن أنس وأخرجه ابن ماجة وابن حبان من رواية عبد الله بن عون عن أنس بن سيرين عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود عن أنس فاقتضى ذلك أن فى رواية البخارى انقطاعاً وهو مندفع بتصريح أنس بن سيرين عنده بسماعه من أنس حينئذ رواية ابن ماجة إما من المزيد فى متصل الأسانيد ، و إما أن يكون فيها وهم لكون ابن الجارود كان حاضراً عند أنس لما حدث بهذا الحديث و سأله عما سأله من ذلك فظن بعض الرواة أن له فيه رواية ، كذا قال الحافظ فى الفتح [ قال ] أنس [قال رجل من الأنصار ] قال فى الفتح: قيل إنه عتبان (٢) بن مالك وهو محتمل لتقارب القصتين لكن لم أر ذلك صريحاً ، وقد وقع فى رواية ابن ماجة الآتية أنه بعض عمومة : إلى تبويبه ما روى عن عائشة انكاره لقوله تعالى: (( وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً ، وإليه أشار الحافظ بتويب البخارى . (١) هكذا فى نسخ فتح البارى فعلى هذا لا يمكن أن تكون رواية البخارى عن شعبة وخالد الحذاء منقطعة بل تكون موصولة فالظاهر أن هذا اللفظ أى عن عبد الحميد بن المنذر بن جارود ، غلط من الكاتب. (٢) قلت: والظاهر غيره لاختلاف قصتهما فان عتبان كان إمام قومه وكان له العذر ، العمى والسيل ودعاه عليه الصلاة والسلام ليتخذ موضع صلاته مصلى، فتأمل على أن حديث عقبان لم ينسبه أهل التخريج إلى أبى داؤد . بذل المجهود (٣٢٥ ) الجزء الرابع أن أصلى معك و صنع له طعاماً و دعاه إلى بيته فصل حتى أراك كيف تصلى فأقتدى بك فنضحوا له طرف حصير كان لهم فقام فصلى ركعتين قال فلان بن الجارود لأنس بن مالك أكان يصلى الضحى قال لم اره صلى (١) إلا يومئذ . حدثنا مسلم ابن إبراهيم ثنا المثنى بن سعيد الذراع حدثنى أنس وليس عتبان عماً لأنس إلا على سيل المجاز لأنهما من قبيلة واحدة وهى الخزرج، لكن كل منهما من بطن، انتهى [يا رسول اللّه مَ هل إنى رجل ضخم] أى سمين [ وكان ضخماً ] والظاهر أنه كلام أنس [ لا أستطيع أن أصلى معك] أى فى الجماعة (٢) فى المسجد وفى هذا الوصف إشارة إلى علة تخلفه [ و صنع ] ذلك الرجل [ له] أى لرسول اللّه عَلَ} [طعاماً ودعاه] أى رسول الله حمد الله [ إلى بيته ] وهذا أيضاً من كلام أنس [ فصل حتى أراك كيف تصلى فأقتدى بك ] أى فأصلى بعد ذلك مثل ما أصلى معك مقتدياً بك الآن [ فضحيا] أى أهل بيت [له طرف حصير] أى بعضه ليلين أو غلوا ليزول الوسخ ، قال الحافظ : قال ابن بطال : إن كان ما يصلى عليه كثيراً قدر طول الرجل فأكثر فيقال له حصير ولا يقال له خمرة، وكل ذلك يصنع من سعف النخل وما أشبهه [ كان ] الحصير [ لهم ] أى لأهل البيت [ فقام] أى رسول الله مؤلف} [ فصلى ركعتين قال فلان بن الجارود ] وكأنه عبد الحميد بن المنذر بن الجارود البصرى [ لأنس بن مالك أكان] رسول اللّه مَّ [يصلى الضحى قال لم أره صلى] أى الضحى [ إلا يومئذ]. [ حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا المثنى بن سعيد] الضبعى (٣) أبو سعيد البصرى (١) وفى نسخة: يصلى. (٢) قال ابن رسلان: من الأعذار لترك الجماعة السمن المفرط وبه بوب ابن حبان على الحديث . (٣) ولم يكن منهم إنمانزل فيهم فنسب إليهم ((ابن رسلان)) بذل المجهود ( ٣٢٦ ) الجزء الرابع قتادة عن انس بن مالك أن النبى 5 كان يزور أم سليم فتدركه الصلاة أحياناً فيصلى على بساط لنا وهو حصير تنضحه (١) بالماء . حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة و عثمان بن أبى شيبة بمعنى الاسناد والحديث قالا ثنا أبو أحمد الزبيرى عن يونس بن الحارث عن أبى عون عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال كان رسول الله ث يصلى على الحصير و الفروة المدبوغة . القسام [ الذراع] القصير رأى أنساً وثقه أحمد ، وابن معين و أبو زرعه وأبو حاتم و أبو داؤد والعجلى: وقال النسائى: ليس به بأس ، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال كان يخطئى [حدثى قتادة عن أنس بن مالك أن النبي ◌َّ كان يزور أم سليم] لأنها كانت من ذوات محارمه [ فتدركه الصلاة أحياناً] أى يحثى وقت صلاة النفل [ فيصلى على بساط لنا وهو حصير تنضحه] بالتاء المثناة من فوق، أى أم سليم ، وفى نسخة فنضحه بالفون [ بالماء ] . [ حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وعثمان بن أبى شيبة بمعنى الاسناد والحديث] أى بأن معنى سنديهما و حديثهما متحدان [ قالا ثنا أبو أحمد الزبيرى عن يونس بن الحارث عن أبى عون ] محمد بن عبد الله بن سعيد التقفى الكوفى الأعور ثقة [ عن أبيه ] هو عبد الله بن سعيد الكوفى الثقفى، قال أبو حاتم : مجهول، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال : يروى المقاطيع ، فعلى هذا حديثه عن المغيرة مرسل [ عن المغيرة بن شعبة قال كان رسول اللّه مَّم يصلى على الحصير والفروة المدبوغة] الفروة (٢) ما يلبس من الجلد بما عليه من الشعر. (١) وفى نسخة: تضحه. (٢) فيه رد على من كره الصلاة على مالم يكن من * بذل المجهود ( ٣٢٧ ) الجزء الرابع ( باب الرجل يسجد على ثوبه ) حدثنا أحمد بن حنبل رحمه اللّه ثنا بشر يعنى ابن المفضل ثنا غالب القطان عن بكر بن عبد الله عن أنس بن مالك قال كنا نصلى مع رسول الله ﴾ فى شدة الحر فاذا لم يستطع أحدنا أن . يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه . [ باب الرجل يسجد على ثوبه حدثنا أحمد بن حنبل رحمه الله ثنا بشر يعى ابن المفضل ثنا غالب القطان ] بن خطاب بضم المعجمة وقيل بفتحها و بتشديد الطاء المهملة ابن أبى غيلان أبو سليمان البصرى، عن أحمد: ثقة ثقة، ووثقه ابن معين و ابن سعد والنسائى وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن عدى : الضعف على أحاديثه بين و فى حديثه النكرة، قال فى الميزان: والآفة من الراوى عنه عمر بن المختار فأنه منهم بالوضع ، وقال فى التهذيب : قال الذهبى لعل الذى ضعفه ابن عدى آخر [ عن بكر بن عبد اللّه] بن عمرو المزنى أبو عبد الله البصرى ثقة [ عن أنس بن مالك قال كنا نصلى مع رسول اللّه مَّم فى شدة الحر فاذا لم يستطيع أحدنا أن يمكن وجهه من الارض بسط ثوبه فسجد عليه ] وفى رواية البخارى فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر لمكان السجود ، قال الحافظ : فى الفتح واستدل به على إجازة السجود على الثوب المتصل بالمصلى، قال النووى : وبه قال (١) أبو حنيفة والجمهور وحمله الشافعى على الثوب المنفصل انتهى . * جنس الأرض كما نقل عن مالك. « ابن رسلان،. وفى الشرح الكبير كره السجود على ثوب أو بساط لم يعد لفرش مسجد لا على حصير لا رفاهية فيه، وترك السجود على الحصير أحسن . قال ابن العربى ، الحديث متفق عليه وفيه ثلاث مسائل ، ثم بسطها وقال: أما إذا سجد على ثوبه الذى يلبسه بوجهه أو يديه لحر أو برد قال قوم لا يجزئه ، منهم الشافعى إلخ . (١) ومالك وأحمد فى رواية. («ابن رسلان،. بذل المجهود ( ٣٢٨ ) الجزء الرابع ( باب تسوية الصفوف ) حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى ثنا زهير قال سألت سليمان الأعمش عن حديث جابر بن سمرة فى الصفوف المقدمة فحدثنا عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال قال رسول اللّه ◌َبغى ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم قلنا و كيف تصف الملائكة عند ربهم قال يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون فى الصف . [ باب تسوية (١) الصفوف] أى فى الصلاة [ حدثنا عبد الله بن محمد التفيلى ثنا زهير ] بن معاوية [ قال سألت سليمان الأعمش عن حديث جابر بن سمرة فى الصفوف المقدمة ] أى فى تسويتها [حدثنا] أى الأعمش [ عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة ] بفتح الطاء والراء والفاء الطائى المسلى ضم الميم وسكون المهملة نسبة إلى مسلية قبيلة من مذحج ومجلة لهم بالكوفة، وثقه النسائى وأبو داؤد والعجلى [ عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله معرض ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم] أى فى السماء [ قلنا و كيف تصف الملائكة عند ربهم قال ] أى رسول اللّه ◌َّ﴾ [يتمون الصفوف المقدمة] أى المتقدمة ومعنى إتمامها أن يكمل الصف الأول ثم الثانى ثم الثالث [ويترامون فى الصف ] قال فى القاموس : رصه ألزق بعضه ببعض وضم ، أى يضمون بعضهم بعض حتى لا يبقى بينهم فرج و مناسبة الحديث بالباب بأن تلاصق بعضهم ببعض وتضاءهم بستلزم تسوية صفوفهم. (١) قار العينى: هو اعتدال القائمين وسد الخلل وستأتى المذاهب فى آخر هـ ذا الباب . بذل المجهود ( ٣٢٩ ) الجزء الرابع حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا وكيع عن زكريا بن أبى زائدة عن أبى القاسم الجدلى قال سمعت النعمان بن بشير يقول أقبل رسول الله ولله على الناس بوجهه فقال أقيموا صفوفكم ثلاثاً، واللّه لتقيمن صفوفكم أوليخالفن الله بين قلوبكم قال فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه [ حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا وكيع عن زكريا بن أبى زائدة عن أبى القاسم الجدلى (١)] هو الحسين بن الحارث الكوفى، قال ابن المدينى معروف وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقد صحح الدار قطنى حديثه عن الحارث بن حاطب وابن حبان حديثه عن النعمان بن بشير [ قال سمعت النعمان بن بشير يقول أقبل رسول الله مد لله على الناس بوجهه فقال ] أى رسول اللّه مَبفضلٍ [أقيموا صفوفكم ثلاثاً ] أى قال هذه الكلمة ثلاثاً [والله لتقيمن] أى لتسون [ صفوفكم أو ليخالفن الله بين ظوبكم] قال القارىء (٢) أى أهويتها وإراداتها، قال الطيبي: وفى الحديث أن القلب تابع للاعضاء فإذا اختلفت اختلف و إذا اختلف فسد ففسدت الأعضاء لأنه رئيسها ، قلت : القلب ملك مطاع ورئيس متبع والأعضاء كلها تبع له فاذا صلح المتبوع صلح التبع ، وإذا استقام الملك استقامت الرعية ، و يبين ذلك الحديث المشهور: ألا إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد ألا وهى القلب ، فالتحقيق فى هذا المقام أن بين القلب والأعضاء تعلقا عجياً وتأثيراً غريباً بحيث إنه يسرى مخالفة كل إلى الآخر وإن كان القلب مدار الأمر إليه ، ألا ترى أن تبريد الظاهر يؤثر فى الباطن، وكذا بالعكس ، وهو أقوى، انتهى . [ قال ] أى نعمان بن بشير [ فرأيت الرجل] أى من الصحابة المصلين بالجماعة بعد صدور (١) أهله نسبة إلى جديلة قبيلة من طى. ((ابن رسلان،. (٢) وقال ابن العربى : وكان النضر بن شميل يعتقد المسخ . بذل المجهود ( ٣٣٠ ) الجزء الرابع وركبته بركبته صاحبه و كعبه بكعبه . حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن سماك بن حرب قال سمعت النعمان بن بشير يقول كان النبى (١) رؤيته يسوينا فى الصفوف كما يقوم القدح (٢) حتى إذا ظن أن (٣) قد أخذنا ذلك عنه وفقهنا (٤) أقبل ذات يوم بوجهه إذا رجل منتبذ بصدره فقال لتسون صفوفكم أوليخالفن الله بين وجوهكم ذلك القول من رسول اللّه مَ ◌ّ [يلزق] أى يلصق [ منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركية صاحبه وكعبه بكعبه ] ولعل المراد بالالزاق المحاذاة (٤) فان إلزاق الركبة بالركبة والكعب بالكعب فى الصلاة مشكل ، وأما إلزاق المتكب بالمتكب فمحمول على الحقيقة . [ حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن سماك بن حرب قال سمعت النعمان بن بشير يقول ] أى النعمان [ كان النبى ،َّ بسوينا فى الصفوف كما يقوم ] أى يسوى [ القدح] وهو خشب السهم إذا برى" وأصلح قبل أن يركب فيه النصل والريش [ حتى إذا ظن أن قد أخذنا] أى تعلمنا [ ذلك ] أى تسوية الصفوف [ عنه وفقهنا ] أى فهمنا ذلك منه [ أقبل] أى التفت إلينا [ ذات يوم بوجهه إذا رجل منتبذ بصدره ] أى متفرد بتقديم صدره وإخراجه من مساواة الصف ، فقال أى رسول اللّه مَ ثّل [لتسون صفوفكم أو ليخالفن اللّه بين وجوهكم ] قال النووى: قيل معناه يمسخها ويحولها عن صورها لقوله تعريضهم يجعل الله تعالى صورته صورة ٠٫٠٠ (١) وفى نسخة: رسول الله. (٢) وفى نسخة: القداح. (٣) وفى نسخة: أنا . (٤) و فى نسخة: صففنا. (٥) قلت ويؤيده ما تقدم أنه عليه الصلاة والسلام قال إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره . الحديث. لأنه إذا ألزقهما بالآخر فكيف يمكن وضع النعلين . بذل المجهود (٣٣١ ) الجزء الرابع حدثنا هنساد بن السرى و أبو عاصم بن جواس الحنفى عن أبى الأحوص عن منصور عن طلحة اليامى (١) عن عبد الرحمن بن عومة عن البراء بن عازب قال كان رسول اللّه بقى يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول لاتختلفوا فتخلف قلوبكم وكان (٢) يقول إن الله عزوجل وملائكته يصلون على الصفوف الأول. حدثنا (٣) ابن معاذ ثنا خالد يعنى ابن الحارث ثنا حاتم يعنى حمار وقيل بغير صفاتها، والأظهر. والله أعلم ، إن معناه موقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب كما يقال ، تغير وجه فلان على أى ظهر لى من وجه كرامته لى وتغير قلبه على لأن مخالفتهم فى الصفوف مخالفة فى ظواهرهم واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن ، انتهى . [ حدثنا هناد بن السرى و أبو عاصم بن جواس ] بفتح الجيم وتشديد الواو آخره مهملة أحمد [ الخنفى] الكوفى ثقة، مات سنة ٢٣٨ • [ عن أبى الأحوص ] سلام [ عن منصور] بن المعتمر [ عن طلحة اليامى عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال [ أى البراء [ كان رسول اللّه ◌َفقيل يتخلل الصف ] أى يدخل خلال الصفوف [ من ناحية إلى ناحية ] أى فيمشى من ناحية الصف إلى ناحية أخرى [ يمسح صدورنا ومناكنا ويقول لا تختلفوا ] أى بالتقدم والتأخر [ فتختلف قلوبكم] أى أهويتها وإرادتها [وكان] على [يقول إن الله عز وجل وملائكته يصلون ] أى يرحم الله ويدعون [على الصفوف الأول] أى لأهل الصف الأول فالأول على ترتيب الصفوف . [ حدثنا ابن معاذ أنا خالد يعنى ابن الحارث ثنا حاتم يغنى (١) وفى نسخة: الأيامى (٢) وفى نسخة: رسول اللّه مَه. (٣) و فى نسخة: عبيد الله. بذل المجهود ( ٣٣٢ ) الجزء الرابع ابن أبى صغيرة عن سماك سمعت النعمان بن بشير قال كان رسول اللّه ◌َه يسوى يعنى صفوفنا إذا قمنا للصلاة فاذا (١) استوينا كبر . حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقى ثنا ابن وهب ح وحدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث (٢) و حديث ابن وهب أتم عن معاوية بن صالح عن أبى الزاهرية عن كثير بن مرة عن بن أبى صغيرة ] بمهملة ومعجمة مكسورة ابن مسلم أبو يونس القشيرى ، وقيل الباهلى مولاهم البصرى و أبو صغيرة أبو أمه ، وقيل زوج أمه ، وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائى وابن سعد، وعن أحمد : ثقة ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات [ عن سماك قال سمعت النعمان بن بشير قال ] أى النعمان [كان رسول الله مَِّ يسوى يعنى صفوفنا ] زاد لفظ يعنى إشارة إلى أن الراوى لم يحفظ اللفظ ولكن معناه صفوفنا وهو كلام أحد من الرواة [إذا قمنا (٣) للصلاة فإذا استوينا كبر ] أى رسول اللّه مَال للاحرام. [ حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافق] مولاهم أبوموسى المصرى، قال الفسائى: لا بأس به ، قال الطحاوى : وهو أبى من الرضاعة ، قال ابن يونس : كان ثقة ثبتاً، وقال مسلمة بن قاسم : مصرى ثقة، وقال ابن أبى حاتم : هو شيخ مجهول [ ثنا ابن وهب ح و حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث وحديث ابن وهب أتم] أى من حديث الليث [ عن معاوية] أى كلاهما عن معاوية [بن صالح عن أبى (١) وفى نسخة: إذا. (٢) وفى نسخة: قال أبو داؤد. (٣) والقيام إلى الصلاة يكون بعد الاقامة فالنسوية بعد الاقامة بالأولى وهذا هو المشهور وذهب بعض أصحابنا إلى أن يسويها فى أواخر الاقامة فاذا تم الاقامة كبر وهو خلاف النص («ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٣٣٣ ) الجزء الرابع عبد الله بن عمر قال قتيبة عن أبى الزاهرية عن أبى شجرة لم يذكر ابن عمر أن رسول اللّه ◌َبَع قال أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدى إخوانكم لم يقل عيسى بأيدى إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان الزاهرية] حدير بضم الحاء المهملة وفتح الدال المهملة وسكون تحتية فراء ابن كريب . صغراً الحضرمى الحمصى وثقه ابن معين والعجلى ويعقوب بن سفيان والنسائى، وقال الدار قطنى: لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات [عن كثير بن مرة] الحضرمى الرحاوى أبو شجرة، وثقه ابن سعد والعجلى ، وقال النسائى : لا بأس به ، وقال ابن خراش : صدوق ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، [ عن عبد الله بن عمر قال فنية عن أبى الزاهرية عن أبى شجرة لم يذكر ابن عمر ] وهذا قول أبى داؤد حاصل كلامه أن قتيبة رواه عن أبى الزاهرية فذكر شيخه كثير بن مرة بكنيته ولم يذكر ابن عمر فروايته مرسلة تخالف عيسى فى أمرين فانه ذكره باسم علمه، وذكر ابن عمر فذكره موصولا [ أن رسول اللّه مَّم قال أقيموا الصفوف] والمراد باقامة الصفوف تسويتها واعتدالها وسد الخلل فيها [وحاذوا بين المشاكب ] قال فى المجمع وحاذوا بالأعناق بأن لا يقف أحد مكاناً أرفع من مكان آخر ولاعبرة بنفس الأعناق إذليس على الطويل أن يجعل عنقه مماذياً لعنق القصير [وسدو الخلل] أى ليضم بعضكم بعضاً [ولينوا بأيدى إخوانكم] أى إذا وضع اليد عليكم للتقدم والتأخر فاينوا له(١) وانقادوا ولا تستكفوا من، [لم يقل عيسى بأيدى إخوانكم] وذكره قتية فقط [ ولا تذروا] أى لا تتركوا [فرجات] أى بين الصف [للشيطان] أى لدخوله فيه فانه إذا بقى فرجة بين الصف يدخله الشيطان كأنها الحذف كما سيأتى (١) و هذا أولى وأليق مما قاله الخطابى أن معنى لين المنكب السكون والخشوع ((( ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٣٣٤ ) الجزء الرابع و من وصل صفاً وصله الله ومن قطع صفاً قطعه الله قال أبو داؤد أبو شهرة كثير بن مرة (١) . حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان عن قتادة عن أنس بن مالك عن رسول اللّه عليه قال رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده إنى لأرى الشيطان فى الحديث الآتى [ و من وصل صفاً وصله اللّه ] أى برحمته [ و من قطع صفاً قطعه اللّه] أى من رحمته [ قال أبو داؤد أبو شجرة] اسمه [ كثير بن مرة]. [حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان] العطار [ عن قتادة عن أنس بن مالك عن رسول اللّه ◌َّلِ قال رصوا صفوفكم] الرص ضم البعض إلى البعض مثل لبنات الجدار أى كونوا فى الصف كأنه بنيان مرصوص [وقاربوا ينها] أى بين الصفوف أى لا تفصلوا بين الصفوف فصلاكثيراً وقد صرح الحنفية بشرطية اتحاد المكان لجواز الصلاة قال فى البدائع : ومنها اتحاد مكان الإمام والمأموم لأن الاقتداء يقتضى التبعية فى الصلاة و المكان من لوازم الصلاة فيقتضى القبعية فى المكان ضرورة وعند اختلاف المكان تنعدم التبعية فى المكان فتنعدم التبعية فى الصلاة لانعدام لازمها ولأن اختلاف المكان يوجب خفاء حال الامام على المقتدى فتتعذر عليه المتابعة التى هى معنى الاقتداء حتى أنه كان بينهما طريق عام يمر فيه الناس أو نهر عظيم . يصح الاقتداء وأصله ما روى عن عمر موقوفاً و مرفوعاً أنه قال من كان بينه وبين الامام نهر أو طريق أوصف من النساء فلا صلاة له ، انتهى [ وحاذوا بالاعناق ] أى ليجعل كل واحد منكم عنقه محاذية بعنق صاحبه [ فو الذى نفسى بيده إنى (٢) لأرى الشيطان يدخل من (١) و فى نسخة: قال يزيد بن حبيب أدرك كثير بن مرة سبعين بدرياً . (٢) و فى نسخ معتمدة لا أرى بزيادة الألف فان صح فمحمول على المبالغة، كقوله تعالى: « لا أقسم، « ابن رسلان)). بذل المجهود (٣٣٥ ) الجزء الرابع يدخل من خلل الصف كأنها الحذف . حدثنا أبو الوليد الطيالسى وسليمان بن حرب قالا ثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال قال رسول اللّه عليه سووا صفوفكم فان تسوية الصف من تمام الصلاة . خلل الصف ] أى فى فرجانه [ كأنها ] أى الشيطان [الحذف] قال فى المجمع ضمير كأنها إلى مقدر أى جعل نفسه شاة أو ماعزة ويجوز تانيئه باعتبار الحذف وفى القاموس والحذف محركة غم سود صغار حجازية أو جرشية بلا أذناب ولا آذان، وهذا القول يتفرع على قوله رصوا . [ حدثنا أبو الوليد الطيالسى وسليمان بن حرب قالا ثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال] أى أنس [ قال رسول اللّه مَثل سووا صفوفكم فان تسوية الصف من تمام (١) الصلاة ] أى من حسنها وكمالها وفى لفظ البخارى من إقامة الصلاة، و استدل ابن حزم بذلك على وجوب التسوية قال لأن إقامة الصلاة واجبة وكل شئى من الواجب واجب واستدل ابن بطال بما فى البخارى من حديث أبى هريرة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة على أن التسوية سنة قال لأن حسن الشئى زيادة على كماله ، وقال ابن دقيق العيد: قد يؤخذ من قوله تمام الصلاة الاستحباب لأن تمام الشئى فى العرف أمر خارج عن حقيقته التى لا يتحقق إلا بها وإن كان يطلق بحسب الوضع على ما لا تتم الحقيقة إلا به قاله فى الفيل قال العينى : ولا خفاء فى أن تسوية الصف ليست من حقيقة الصلاة و إنما هى من حسنها وكمالها و إن كانت هى فى نفسها سنة أو واجبة (٢) أو مستحبة على اختلاف الأقوال. (١) قال ابن رسلان: فيه قرينة صارفة للأوامر عن الوجوب خلافاً لمن أوجبه كابن حزم وغيره ، قال القاضى عياض معنى تمام الصلاة وحسنها وكمالها واحد . (٢) و أفرط ابن حزم فقال شرط يبطل الصلاة بفوتها، كذا فى الأوجز. بذل المجهود ( ٣٣٦ ) الجزء الرابع حدثنا قتيبة ثنا حاتم بن إسماعيل عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن محمد بن مسلم بن السائب صاحب المقصورة قال صليت إلى جنب أنس بن مالك يوماً فقال هل تدرى لم صنع هذا العود فقلت لا والله قال كان رسول الله عَّ يضع عليه يده فيقول (١) إستووا واعدلوا صفوفكم. حدثنا مسدد ثنا حميد بن الأسود ثنا مصعب بن ثابت [ حدثنا قتيبة منا حاتم بن إسماعيل عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير] بن العوام الأسدى قال أحمد: ضعيف الحديث لم أر الناس يحمدون حديثه وعن ابن معين: ضعيف ، وقال مرة: ليس بشئى ، وقال أبو حاتم : صدوق كثير الغلط ليس بالقوى، وذكره ابن حبان فى الثقات [عن محمد بن مسلم بن السائب صاحب المقصورة ] المدنى، ذكره ابن حبان فى الثقات [ قال] أى محمد [صليت إلى جنب أنس بن مالك يوماً ، فقال: هل تدرى لم صنع هذا العود (٢) ] وأشار إلى العود الذى كان فى المسجد النبوى [ فقلت لا والله] أى لا أعلم لم صنع هذا [ قال ] أنس [ كان رسول الله عَامِل يضع عليه.(٣) يده فيقول استووا] أى اعتدلوا [ واعدلوا] أى سووا [ صفوفكم]. [حدثنا مسدد ثنا حميد بن الأسود] ابن الأشقر البصرى أبو الأسود الكرايسى وثقه أبو حاتم ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الدارقطى : ليس به بأس ، (١) و فى نسخة: فقال. (٢) قال ابن رسلان: إشارة إلى عود معد لتسوية الصفوف. (٣) حين يسوى الصفوف ((ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٣٣٧ ) الجزء الرابع عن محمد بن مسلم عن أنس بهذا الحديث قال إن رسول الله يتّ كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه ثم التفت فقال اعتدلوا سووا صفوفكم ثم أخذه بيساره فقال اعتدلوا سووا صفوفكم حدثنا محمد بن سلمان الأنبارى ثنا عبد الوهاب يعنى ابن عطاء عن سعيد عن قتادة عن أنس (١) أن رسول الله لل قال : أتموا الصف المقدم ثم الذى يليه فما كان من نقص فليكن وقال الساجى والأزدى: صدوق، وقال أحمد سبحان ما أنكر ما يحتى به ، وكان عفان يحمل عليه و أخرجه البخارى مقروناً بغيره فى الموضعين [ ثنا مصعب بن ثابت عن محمد بن مسلم عن أنس بهذا الحديث] أى بمعنى الحديث المتقدم ولفظه [قال] أنس [ إن رسول اللّه عَّم كان إذا قام إلى الصلاة أخذه] أى هذا العود [بيمينه] أى يده اليمنى [ ثم التفت] إلى أهل اليمين فى الصف [ فقال اعتدلوا ] أى استووا [سووا صفوفكم] أى اعدلوا [ثم أخذه بيساره] أى بيده اليسرى [ فقال اعتدلوا سووا صفوفكم ] [ حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى ثنا عبد الوهاب يعنى ابن عطاء عن سعيد ] بن أبى عروبة [ عن قتادة عن أنس أن رسول اللّه عَلَّه قال أنموا] أى أكملوا [الصف المقدم] أى الأول (٢) [ ثم الذى] أى الصف الذى [يليه] أى يتصل بالأول وهو الثانى [ فما كان من نقص] أى نقصان لقلة الرجال [ فليكن] أى (١) وفى نسخة: ابن مالك (٢) و اختلف العلماء فى تفسير الصف الأول أجملها ابن رسلان و العلامة محمد حسن رسالة وجيزة فى أحكام الصفوف بذل المجهود ( ٣٣٨ ) الجزء الرابع فى الصف المؤخر . حدثنا ابن بشار ثنا أبو عاصم ثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان أخبرنى عمى عمارة بن ثوبان عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله فى خياركم ألينكم مناكب فى الصلاة (١) . (باب (٢) الصفوف بين السوارى) حدثنا محمد بن بشار ثنا النقص [ فى الصف المؤخر ] . [حدثنا ابن بشار] محمد [ ثنا أبو عاصم ثنا جعفر بن يحي بن ثوبان] حجازى ، قال ابن المدينى : مجرول ما روى عنه غير أبي عاصم ، وقال ابن القطان : مجهول الحال ، وذكره ابن حبان فى الثقات [ أخبرنى عمى عمارة بن ثوبان ] حجازى، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال عبد الحق: ليس بالقوى فرد ذلك عليه ابن القطان و إنما هو مجهول الحال ، وقال فى الخلاصة : وثقه ابن حبان [ عن عطاء عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول اللّه مَّ خياركم ألينكم مناكب فى الصلاة ] مناكب منصوب على التميز قيل معناه إنه إذا كان فى الصف و أمره أحد بالاستواء ويضع يده على منكه ينقاد ولا يتكبر فالمعنى أسرعكم انقياداً، قال الخطابى معناه لزوم السكينة والطمأنينة بحيث لا يلتفت ولا يجاوز منكبه منكب من يجنبه ولا يمنع من أراد دخولا فى صف لسد فرجة أو لضيق مكان بل يمكنه من ذلك ولا يدفعه بمنكبه ، وقال فى المجمع: هو بمعنى السكون والوقار والخشوع . [ باب الصفوف بين السوارى ] جمع سارية وهى الاسطوانة (١) و فى نسخة : قال أبو داؤد جعفر بن يحيى من أهل مكة . (٢) وفى نسخة: باب الصلاة والصف بين السوارى . بذل المجهود (٣٣٩ ) الجزء الرابع عبد الرحمن ثنا سفيان عن يحيى بن هانئى عن عبد الحميد بن محمود قال صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعنا إلى السوارى فتقدمنا و تأخرنا فقال أنس كنا نتقى هذا [ حدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان] الثورى [ عن يحيى بن هافىٌ] بن عروة بن قعاص المرادى أبوداؤد الكوفى ، قال شعبة: سيد أهل الكوفة و وثقه ابن معين و يعقوب بن سفيان والنسائى وأبو حاتم وزاد صالح: من سادات أهل الكوفة ، وقال الدارقطنى: يحتج به ، وذكره ابن حبان فى الثقات [ عن عبد الحميد بن محمود] المعولى بكسر ميم وفتحها وسكون عين مهملة وفتح واو وخفة لام نسبة إلى معولة بن شمس بطن من الأزد ويقال الكوفى وثقه النسائى، وقال الدارقطى: كوفى يحتج به له عندهم حديث واحد فى الصلاة إلى السوارى ، وقال عبد الحق فى الأحكام : لا يحتج به فرد ذلك عليه ابن القطان وقال لم أر أحداً ذكره فى الضعفاء [ قال صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعنا ] أى بسبب الزحمة و حطمة الناس [ إلى السوارى فتقدمنا وتأخرنا (١)] أى تقدم بعضنا و تأخر بعضنا كرامية أن تقوم بين السوارى [ فقال أنس: كنا (١) و ظاهر كلام ابن رسلان أى تقدم بعضنا إلى الصف وبقى بعضنا متأخراً بين السوارى ولفظ النسائى: جعل أنس يتأخر ، وهذا يدل على أن بعضهم ، منهم أنس يتأخر وبعضهم بقى بين السوارى ، وقال ابن العربى وكذا العينى : وذلك إما لانقطاع الصفوف أو لأنه موضع صلاة الجن من المؤمنين أو لأنه موضع جمع النعال أو عدم استواء السوارى « الكوكب الدرى، ولا خلاف فى جوازه عند الضرورة ، وحكى صاحب المنهل كراهته مطلقاً سواء المنفرد والجماعة عند المالكية و عن أحمد كراهته الأمومين لا لغيرهم وعن الكوفيين الاباحة مطلقاً و عن الشافعى كراهته للنفرد دون الجماعة . بذل المجهود (٣٤٠) الجزء الرابع على عهد رسول الله عز نتقى هذا ] أى عن القيام بين السوارى [ على عهد رسول الله مَّ] واختلف فى الصف بين السوارى ، قال الترمذى: وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السوارى، وبه قال أحمد وإسحاق ، وقد رخص قوم من أهل العلم فى ذلك ، وقال الشوكانى: و بالكرامة قال النخعى: وروى سعيد بن منصور فى سنه النهى عن ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وحذيفة قال ابن سيد الناس: ولا يعرف لهم مخالف فى الصحابة ورخص فيه أبو حنيفة ومالك و الشافعى وابن المنذر قياساً على الامام والمنفرد، قالوا: وقد ثبت أن النبي ◌َ ◌ّ صلى فى الكعبة بين ساريتين ، قال ابن رسلان: و أجازه الحسن وابن سيرين وكان سعيد بن جبير و إبراهيم التيمى و سويد بن غفلة يؤمون قومهم بين الأساطين وهو قول الكوفيين ، قال ابن العربى: ولا خلاف فى جوازه عند الضيق، وأما عند السعة فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد فلا بأس به، وقد صلى مضى فى الكعبة بين سواريها، انتهى، واستدلوا على الكرامة بهذا الحديث وبحديث أخرجه ابن ماجة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : كنا ننهى أن نصف بين السوارى على عهد رسول اللّه عَبقى ونطرد عنها طرداً، قال الشوكانى: ويشهد له ما أخرجه الحاكم وصححه من حديث أنس بلفظ: كنا ننهى عن الصلاة بين السوارى ونطرد عنها ، وقالا تصلوا بين الأساطين وأتموا الصفوف ووجه استدلالهم على الكراهة بهذه الأحاديث بأن حديث أنس الذى أخرجه أبو داؤد وغيره ، وحديث أنس الذى أخرجه الحاكم وصححه مطلق ، و حديث معاوية بن قرة عن أبيه مقيد بالجماعة فيحمل المطلق على المقيد ويكون النهى مختصاً صلاة المؤتمين بين السوارى دون صلاة الامام والمنفرد و الجواب عنه بأن حديث معاوية بن قرة الذى عليه مدار استدلالهم ضعيف لأن فى إسناده هارون بن مسلم البصرى و هو مجهول ، كما نقله الشوكانى عن أبى حاتم فالقيد لا يمكن أن يثبت إلا بهذا الحديث وهذا الحديث لا يحتج به فلا يثبت القيد