النص المفهرس
صفحات 301-320
بذل المجهود ( ٣٠١ ) الجزء الرابع تصلى فيه المرأة من الثياب فقالت تصلى فى الخمار و الدرع السابغ الذى يغيب (١) ظهور قدميها . حدثنا مجاهد بن موسى ثنا عثمان بن عمر ثنا عبد الرحمن بن عبد الله يعنى ابن دينار عن محمد بن زيد بهذا الحديث وابن معين و أبو زرعة و أبو داؤ و العجلى وذكره ابن حبان فى الثقات وقال الدار قطنى يحتج به وعمر حتى بلغ مأته سنة [ عن أمه ] أم حرام، قال الحافظ فى تهذيب التهذيب أم حرام والدة محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ عن أم سلمة فى الصلاة فى الدرع و عنها ابنها ، قلت ذكر ابن بشكوال أن إسمها آمنة وقال الذهبي فى الميزان لا تعرف [ أنها ] أى أم حرام [ سألت أم سلمة ماذا تصلى فيه المرأة من الثياب فقالت تصلى فى الخمار ] وهو المقنعة ، قال فى لسان العرب : و الخار للمرأة وهو النصيف وقيل الخمار ما تغطى به المرأة راسها وجمعه أخمرة وخمر خمر [ و الدرع] قال فى لسان العرب درع المرأة قميصها وفى التهذيب الدرع ثوب تجوب المرأة وسطه و تجعل له يدين و تخيط فرجيه [السابغ ] أى الواسع الطويل [ الذى يغيب] أى يغطى ويستر [ظهور قدميها (٢) ] أى المرأة. [ حدثنا مجاهد بن موسى ثنا عثمان بن عمر ] بن فارس العبدى البصرى أصله من نجار أوثقه أحمد وابن معين وابن سعد ، وقال العجلى : ثقة ثبت فى الحديث و قال أبو حاتم : صدوق ، وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال البخارى : فى تاريخه قال على احتج يحيى بن سعيد بكتاب عثمان بن، (١) وفى نسخة: يغطى (٢) قال ابن قدامة: أجمعوا على أن المرأة كشف وجهها فى الصلاة واختلفوا فى الكفين وقال أبو حنيفة : القدمان ليسا من العورة وقال مالك والشافعى والجمهور إنه لا يجوز لها إلا كشف الوجه والكفين ، قلت: و للحنفية فى القدم ثلاث روايات تأتى قريباً. بذل المجهود (٣٠٢) الجزء الرابع قال عن أم سلمة أنها سألت النبي ورقثم أتصلى المرأة فى درع وخمار ليس عليها إزار قال إذا كان الدرع سابغاً يغطى ظهور قدمها قال أبوداؤدروى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر وحفص بن غياث و إسماعيل بن جعفر وابن أبى ذئب و ابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة لم يذكر أحد منهم النى ◌َّ قصروا به على أم سلمة . عمر بحديثين [ ثنا عبدالرحمن بن عبد اللّه يعنى ابن دينار] مولى ابن عمر عن ابن معين فى حديثه عندى ضعف ، وقال عمرو بن على لم أسمع عبد الرحمن يحدث عنه بشئى قط و قال أبو حاتم فيه لين يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال ابن عدى وبعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه وهو فى جملة من يكتب حديثه من الضعفاء ، وعن الدار قطى خالف فيه البخارى الناس وليس بمتروك ، وقال أبو القاسم البغوى هو صالح الحديث ، وقال على بن المدينى : صدوق. [ عن محمد بن زيد] بن قنفذ [ بهذا الحديث] المتقدم [ قال] أى عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار [ عن أم سلمة] أى عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة [ أنها ] أى أم سلسة [سألت النبى مَلِّم أتصلى المرأة فى درع وخمار ليس عليها إزار قال] أى رسول اللّه مد ليه [ إذا كان الدرع سابقاً يغطى ظهور قدميها (٢) ] أى يجوز لها حينئذ أن تصلى فى درع وخمار ليس عليها إزار [ قال أبو داؤد روى هذا الحديث مالك بن أنس و بكر بن مضر وحفص بن غياث و إسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق (١) وفى نسخة : رسول الله . (٢) استدل بذلك أنهما عورة مطلقاً أو فى الصلاة خاصة بذل المجهود ( ٢٠٣ ) الجزء الرابع عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة لم يذكر أحد منهم النبى مؤ ◌ّ قصروا به على أم سلة] أى لم يرفعوه إلى رسولُ اللّه مَّ بل أوقفوه على أم سلمة، حاصل كلام أبى داؤد أن هؤلاء الرواة الثقات كلهم رووه موقوفاً على أم سلمة ولم يرفعوه إلى رسول اللّه عَ وخالفهم عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار فروى عن محمد بن زيد عن أم سلمة مرفوعاً فكانه أشار إلى أن هذا الرفع شاذ ، ومذهب الحنفية فى هذه المسألة أن الحرة سائر بدنها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تبارك وتعالى, و لا تبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، والمراد من الزينة مواضعها ومواضع الزينة الظاهرة الوجه والكفان فالكحل زينة الوجه والخاتم زينة الكف فيحل لها الكشف وروى الحسن عن أبى حنيفة - رحمهما الله - أنه يحل النظر إلى القدمين، وجه (١) هذه الرواية ما روى عن سيدتنا عائشة فى قوله تبارك وتعالى . إلا ما ظهر منها. القلب و الفتخة وهى خاتم اصبع الرجل فدل على جواز النظر إلى القدمين ولأن الله تعالى نهى عن إبداء الزينة و استثنى ما ظهر منها والقدمان ظاهر تان ألا ترى أنهما يظهران عند المشى فكأنه من جملة المستثنى من الحظر فياح إبداؤهما ، وأما حكم ستر العورة فى الصلاة ففرض لقوله تعالى ((خذوا زينتكم عند كل مسجد، والزينة ما يوارى العورة و المسجد الصلاة فقد أمر بمواراة العورة فى الصلاة و قال النبى ◌َّ لا صلاة للحائض إلا بخمار كنى بالحائض عن البالغة لأن الحيض دليل البلوغ لملازمة بينهما وإذا كان السعر فرضاً كان الانكشاف مانعاً جواز الصلاة ضرورة و لكن قليل الانكشاف (٢) لا يمنع الجواز لما فيه من الحرج والضرورة لأن الثياب (١) قال صاحب الهداية: أى كونهما غير العورة هو الأصح ، وفى الدر المختار هو المعتمد وذكر الشامى فيه روايتان أخريان إحداهما ما يظهر من كلام البدائع المذكور أيضاً وهو أنه ليس بمستثنى بل عورة مطلقاً، و الثانى أنه عورة خارج الصلاة لا فيها . قلت : ويظهر من هامش الهداية عكسه ، فتأمل. (٢) وقال ابن قدامة بطلان الصلاة باليسير من غير الوجه والكفين . بذل المجهود ( ٣٠٤ ) الجزء الرابع ( باب المرأة تصلى بغير خمار ) حدثنا محمد بن المثنى ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة عن النى ◌َّ أنه قال لا تخلو عن قليل خرق عادة كثير يمنع اعدم الضرورة والحرج واختلف فى الحد الفاصل بين القليل والكثير فقدر أبو حنيفة ومحمد رحمهما الكثير بالربع فقالا الربع وما فوقه من العضو كثير وما دون الربع قليل و أبو يوسف جعل الأكثر من النصف كثيراً وما دون النصف قليل و اختلفت الرواية عنه فى النصف جعله فى حكم القليل فى الجامع الصغير، وفى حكم الكثير فى الأصل وجه قول أبى يوسف أن القليل والكثير من المتقابلات وإنما تظهر بالمقابلة فما كان مقابله أقل منه فهو كثير وما كان مقابله أكثر منه قليل و لهما أن الشرع أقام الربع مقام الكل فى كثير من المواضع كما فى حلق الرأس فى حق المحرم ومسح ربع الرأس كذا ماهنا إذا الموضع موضع الاحتياط ، وأما الاستدلال بهذا الحديث بقوله إذا كان سابقاً يغطى ظهور قدميها على أن انكشاف شئى من عضوها يمنع جواز الصلاة كما فعله صاحب عون المعبود فغير صحيح فان هذا الحديث لو سلم أنه حجة فلا يدل إلا على أن كشف العضو الكامل يمنع جواز الصلاة لا أن شيئاً من العضو يمنع جوازها والله أعلم . [ باب المرأة تصلى بغير خمار، حدثنا محمد بن المثنى ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث] بن طلحة بن أبى طلحة العبدرى أم طلحة الطلحات وكانت عائشة تنزل عليها قصر عبد الله بن خلف بالبصرة عقب وقعة الجمل ذكرها ابن حبان فى الثقات ، وقال فى التقريب صحابية ، وذكرها ابن حبان فى التابعين ، وأما طلحة الطلحات فهو طلحة بن عبدالله الخزاعى المعروف بطلحة الطلحات أحد الأجواد المشهورين ، قال الأصمعى الطلحات المعروفون بالكرم . ٨ بذل المجهود (٣٠٥ ) الجزء الرابع لا يقبل (١) اللّه صلاة حائض إلا بخمار، قال أبوداؤد رواه سعيد يعنى ابن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن النبى ت . طلحة (٢)بن عبيد الله التيمى وهو الفياض، و طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر وهو طلحة الجواد ، وطلحة بن عبد الله بن عوف الزهرى وهو طلحة الندى ، و طلحة بن الحسن بن على وهو طلحة الخير، وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعى وهو طلحمة الطلحات سمى بذلك لأنه () كان أجودهم و قيل فى وجه تسميته بذلك غير ذلك [ عن عائشة عن النبى معَّم أنه قال لا يقبل الله صلاة حائض (٤) ] أى التى دخلت (٥) سن المحيض وبلغت وجرى عليها القلم ولم يرد فى أيام حيضها لأه لا صلاة عليها [ إلا بخمار (٦)] وقد تقدم أن الخمار هو الثوب الذى تغطى به المرأة رأسها من المقنعة والنصيف [ قال أبو داود ورواه سعيد يعنى ابن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن النبى معَ ◌ّه] حاصل هذا الكلام أن حماداً وسعيد بن أبى عروبة رويا عن قتادة و اختلفا فى روايتهما فروى حماد عنه عن محمد بن سيرين موصولا وروى سعيد عن قتادة عن الحسن مرسلا . (١) و فى نسخة: لا تقبل صلاة حائض (٢) لكن يشكل عليه ما فى حاشية الموطأ للامام محمد إذ قال طلحة بن عبيد الله القرشى أحد العشرة المبشرة يعرف بطلحه الخير وطلحة الفياض وروى عنه أنه قال سمانى رسول الله مَه يوم أحد طلحة الخير و يوم العسرة طلحة الفياض و يوم حنين طلحة الجود . (٣) به جزم الأصمعى ، كذا فى التلقيح لابن الجوزى (٤) مقيده بالحرة إجماعاً (( ابن رسلان، (٥) قال ابن رسلان: هذا هو المشهور فى تفسيره ولا يصح بل المراد بلغت فانها قد تبلغ السن و لا تبلغ، وفى البدائع كنى به البالغة لأن الحيض دليل البلوغ فذكر الحيض وأراد البلوغ لملازمة بينهما (٦) قال ابن قدامة : أجمعوا على أنها لوصلت مكشوفة الرأس كلها لا تصح وعليها الاعادة . بذل المجهود ( ٣٠٦ ) الجزء الرابع حدثنا محمد بن عبيد ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن عائشة نزلت على صفية أم طلحة الطلحات فرأت بنات لها (١) فقالت إن رسول اللّه ثم دخل وفى حجرتى جارية فألقى إلى (٢) حقوه قال لى شقيه بشقتين فأعطى هذه نصفاً و الفتاة التى عند أم سلمة نصفاً فانى لا أراها [ حدثنا محمد بن عيد] وفى نسخة ابن حساب بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين الغبرى بضم المعجمة وتخفيف المؤحدة المفتوحة البصرى [ ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد] أى ابن سيرين [ أن عائشة نزلت على صفية] أى بنت الحارث المتقدمة [ أم طلحة الطلحات ] وقد تقدم وجه تسميته بطلحة الطلحات [ فرأت] عائشة [ بنات لها ] ولعل بناتها كن بالغات [ فقالت] أى عائشة [ إن رسول الله عَّ دخل] أى يجى [وفى حجرى] والواو حالية [جارية فألقى إلى حقوه ] قال فى القاموس: ألحقوا الكشح و الازار و يكسر أو معقده كالحقوة والحقاء جمعه أحق وأحقاء ، وقال فى الجمع: والأصل فيه معقد الازار ويسمى به الازار للجاورة [ قال] أى رسول اللّه معروضة [ لى شقيه بشقتين] أى اجعليه قطعتين بالشق و القطع [ فأعطى ] هذه الفتاة التى عندك [ نصفاً ] أى من الحقو [ و الفتاة التى] أى وأعطى (٣) ] التى [عند أم سلمة] أم المؤمنين [ نصفاً فانى (١) وفى نسخة : بنات له (٣) قال ابن رسلان: الظاهر أنهما كانتا أم ولدين كما حكاه المتولى و إن كانتا حرتين أو ريبتين فيكون هذا العطاء من مكارم الأخلاق والمواساة وفيه حجة لما ذهب ابن سيرين أن أم الولد يجب ستر رأسها فهى بمنزلة الحرائر، وقال ابن قدامة أم الولد يستحب لها أن تغطى رأسها وبه قال الشافعى و مالك . . (٢) وفى نسخة: لى بذل المجهود ( ٣٠٧ ) الجزء الرابع إلا قد حاضت أو لاأراهما إلا قد حاضتا قال أبو داؤد وكذا رواه هشام عن (١) ابن سيرين . ( باب ما جاء فى السدل فى الصلاة ) حدثنا محمد بن العملاء وإبراهيم بن موسى عن ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء قال إبراهيم عن. لا أراها ] أى لاأظن الفتاة التى عندك [ إلا قد حاضت] أى بلغت سن المحيض [ أو ] للشك من الراوى [ لا أراهما] أى الفتاة التى عندك والتى عند أم سلمة [ إلا قد حاضتا قال أبو داؤد وكذلك ] أى مثل ما روى قتادة عن محمد كذلك [ رواه هشام عن ابن سيرين] عن عائشة قال فى التهذيب: قال ابن أبى حاتم : سمعت أبى يقول محمد بن سيرين لم يسمع من عائشة فعلى هذا تكون الراوية منقطعة . [ باب ما جاء فى السدل فى الصلاة] قال فى المجمع (٢) هو أن يلتحف بثوبه ويدخل بديه من داخل فيركع ويسجد كذلك وكانت اليهود تفعله وهذا مطرد فى القميص وفى غيره من الثياب ، وقبل أن يضع وسط الازار على رأسه ويرسل طرفيه يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه [ حدثنا محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى عن ابن المبارك] عبد الله [عن الحسن بن ذكوان ] هكذا فى نسخ أبى داؤد الموجودة عندنا بغير ياء مكبراً وكذلك فى ابن ماجة فى حديث النهى عن تغطية الرجل فاه فى الصلاة وكذا فى السنن الكبرى البيهقى وكذا فى النيل للشوكانى، وخالفها الحاكم فى المستدرك فقال أبأ الحسين بن ذكوان فذكره مصغراً، وقال الذهبى فى ذيله الحسين المعلم فزاد لفظ المعلم ليدل على (١) وفى نسخة : محمد. (٢) وقيل هو سدل الشعر ذكره فى الحاشية عن مرقاة الصعود باسطاً. بذل المجهود (٣٠٨ ) الجزء الرابع أبى هريرة أن رسول الله عليه نهى عن السدل فى الصلاة و أن يغطى الرجل فاه . أنه مصغر ، والصواب عندى ما فى أبى داؤد و ابن ماجة والبيهقى فما فى المستدرك سهو من الكاتب وما فى ذيله من الذهبى فوهم منه منشأه قلة التدبر ، والعجب من العينى شارح الهداية والعلامة الجمال الزيلعى صاحب نصب الراية حيث قالا وسند أبى داؤد و فيه الحسن بن ذكوان المعلم ضعفه ابن معين وأبو حاتم وقال النسائى ليس بالقوى لكن أخرج له البخارى فى الصحيح وذكره ابن حبان فى الثقات فوصفاه بالمعلم وليس يلقب به والنعوت الباقبة بأنه ضعفه ابن معين و أبو حاتم إلى آخرها تعين الحسن بن ذكوان فتلقيه بالمعلم وهم منهما سامحهما الله بلطفه [عن سليمان الأحول] هو سليمان بن أبى مسلم المكى الأحول خال ابن أبى نجيح وثقه سفيان وأحمد وابن معين و أبو حاتم وأبو داؤد والنسائى وغيرهم [عن عطاء قال إبراهيم ] أى لبن موسى شيخ أبى داؤد [ عن أبى هريرة] وهذا القول بمفهومه يدل على أن حديث محمد بن العلاء بخلاف حديث إبراهيم بن موسى فيحتمل أن يكون محمد بن العلاء أرسله ولم يذكر أبا هريرة ويحتمل أن يكون حديث محمد بن العلاء موقوفاً قال أبو عيسى الترمذى حديث أبى هريرة لا نعرفه من حديث عطاء عن أبى هريرة مرفوعاً إلا من حديث عسل بن سفيان وخالفه أبو داود فأخرج هذا الحديث عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبى هريرة مرفوعاً وتابع عسلا عامر الأحول قالى سألت عطاء عن السدى فكرهه فقلت أعن التبى معَ ◌ّم قال نعم قال البيهقى وهذا الاسناد وإن كان منقطعاً ففيه قوة للوصولين قبله [ أن رسول اللّه مَ ◌ّ نهى عن السدل فى الصلاة وأن يغطى الرجل فاه ] قال الشوكانى : قال أبو عيدة فى غريبه السدق إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فان ضمه فليس بدل ثم ذكر مانقلناه عن المجمع ثم قال قال الجوهرى سدل توبه يسدله بالضم سدلا أى أرخى وقال بذل المجهود (٣٠٩ ) الجزء الرابع الخطابى(١): إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، ثم قال: والحديث يدل على تحريم السدل فى الصلاة وكرهه ابن عبر ومجاهد و إبراهيم النخعى والثورى و الشافعى فى الصلاة وغيرها ، وقال أحمد: يكره فى الصلاة ، وقال جابر بن عبد الله وعطاء والحسن وابن سيرين و مكحول والزهرى : لا بأس به، وروى ذلك عن مالك ، قلت : و أما عندنا فقال فى البدائع: ويكره الدل فى الصلاة واختلف فى تفسيره، ذكر الكرخى أن سدل الثوب هو أن يجعل ثوبه على رأسه أو على كتفيه ويرسل أطرافه من جوانبه إذا لم يكن عليه سراويل، وروى عن الأسود وإبراهيم النخعى أنهما قالا: السدل يكره سواء كان عليه قميص أو لم يكن، وروى المعلى عن أبى يوسف عن أبى حنيفة: يكره السدل على القميص وعلى الازار، وقال: لأنه صنع أهل الكتاب، فإن كان السدل بدون السراويل فكراهته لاحتمال كشف العورة عند الركوع و السجود ، وأما إن كان مع الازار فكرامته لأجل التشبه بأهل الكتاب ، انتهى. و أما تغطية الفم فقال فى البدائع : ويكره (٢) أن يغطى فاه فى الصلاة لأن النبى معَّمِ نهى عن ذلك ولأن فى التغطية منعاً من القراءة والأذكار المشروعة ولأنه الوغطى بيده فقد ترك سنة اليد، وقد قال رسول اللّه مَ : كفوا أيديكم فى الصلاة، و لو غطاه بثوب فقد تشبه بالمجوس لأنهم يتلمون فى عباداتهم النار والنبى معَّه نهى عن التلثم فى الصلاة إلا إذا كانت التغطية لدفع التثاؤب لما أمر، أنتهى، وقال (١) وقال ابن رسلان: اختلف العلماء فذهب بعضهم إلى كراهيته فى الصلاة و كرهه الشافعى وغيره فى الصلاة وغيرها وبه جزم النووى ، وقال أحمد إنما يكره فى الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ، أما إذا سدل على قميص فلا بأس به، وفى الشامى لا يكره خارج الصلاة فى الأصح، وقال ابن العربى : قال مالك : هو جائز واختلف فى تأويله فقيل جر الثوب على الأرض والمصلى لا يجر ، وقيل : إذا لم يكن عليه قميص، واختلف فى تفسيره المغنى ، قال النووى إن كان للخيلاء حرام وإلا فمكروه « ابن رسلان،. (٢) وكذلك عند أحمد كما فى المغنى ، وفى التلم عنه روايتان . بذل المجهود ( ٣١٠) الجزء الرابع حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع ثنا حجاج عن ابن جريج قال أكثر (١) ما رأيت عطاء يصلى سادلا، قال أبو داؤد رواه عسل عن عطاء عن أبى هريرة أن رسول الله عزله نهى عن السدل فى الصلاة (٢). فى رد المحتار، ونقل الطحطاوى عن أبى السعود أنها تحريمية . [ حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع ثنا حجاج] بن محمد المصيصى [ عن ابن جريج ] عبد الملك بن عبد العزيز [ قال أكثر ما رأيت عطاء] أى ابن أبى رباح [ يصلى سادلا، قال أبو داؤد رواه ] أى الحديث المتقدم [ عسل] بكسر المهملة وسكون السين المهملة ابن سفيان التميمى اليربوعى أبو قرة البصرى ضعيف [عن عطاء] أى ابن أبى رباح [عن أبى هريرة أن النبيِ مَّ نهى عن السدل فى الصلاة] ضعف (٣) الامام أحمد هذا الحديث ، وقال عسل بن سفيان غير محتمل الحديث ، وقد ضعفه الجمهور ولكن الحديث المتقدم الذى أخرجه أبو داؤد من طريق حسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء مرفوعاً، قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وأما قول الترمذى : لانعرفه من حديث عطاء عن أبى هريرة مر فوعاً إلا من حديث عسل، فلعله لم يبلغه حديث حسن بن ذكوان من طريق موسى بن إسماعيل ، و أما عدم وصله من طريق محمد بن العلاء فلا يقدح فيه فان الوصل فى طريق إبراهيم بن موسى زيادة ثقة وقد قواه حديث عسل أيضاً [ قال أبو داؤد وهذا ] أى الذى رويناه من فعل عطاء [يضعف ذلك الحديث] الذى ورد فى النهى عن السدل فى الصلاة لأن الراوى لما فعل مخالفاً لمرويه فكأنه لم يعتمده قلت (١) و فى نسخة: كثيراً (٢) و فى نسخة: قال أبو داؤد: وهذا يضعف ذلك الحديث. (٣) وقال ابن قدامة: قال ابن المنذر لم يثبت فيه ( أى السدل ) حديث . بذل المجهود (٣١١) الجزء الرابع (باب الصلاة فى شعر النساء) حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا الأشعث عن محمد عن عبدالله بن شقيق عن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله له لا يصلى فى شعرنا أو لحفنا قال عبيد اللّه شك أبى. ولكن يمكن أن يوجه بأن النهى عن السدل يكون عنده محمولا على ما إذا لم يكن عليه قيص وإزار و أما فعله فيحمل على أنه كان يسدل فوق القميص والازار، و وجهه البيهقى فى السنن الكبرى بغير ذلك ، فقال: وروينا عن عطاء بن أبى رباح أنه صلى سادلا وكأنه نسى الحديث أوحمله على أن ذلك إنما لا يجوز للخيلاء وكان لا يفعله خيلاء، والله أعلم، وهذا القول يدل على أن الراوى إذا عمل بخلاف مرويه فهذا يقدح فى الحديث الذى رواه والمسألة خلافية قال صدر الشريعة فى التوضيح فصل فى الطعن وهو من الراوى أو من غيره : الأول أما بأن عمل بخلافه بعد الرواية فيصير مجروحاً، إنتهى ، وقال فى تدريب الراوى وعمل العالم وقتياه على وفق حديث رواه ليس حكماً لصحته ولا مخالفته قدح فى محته ولا فى روايته ، انتهى . [ باب الصلاة فى شعر النساء ] . [ حدثنا عبد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا الأشعث ] بن عبد الله الحدانى [ عن محمد] بن سيرين [ عن عبد الله بن شقيق عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: كان رسول اللّه مَّ لا يصلى فى شعرنا(١) أولحفنا قال عبد الله: شك أبى] وهذه الترجمة و الحديث بسنده ومتنه مكرر قدم فى آخر كتاب الطهارة و زيد فى بعض النسخ ههنا بعد قوله عن عبد الله بن شقيق لفظ عن شقيق وهذه الزيادة غاط (١) قال ابن رسلان: تتزها فى بعض الأوقات وقال بعض أصحابنا دم البراغيث و نحوه يعفى عن نفسه دون غيره . بذل المجهود ( ٣١٢ ) الجزء الرابع ( باب الرجل يصلى عاقصاً شعره ) حدثنا الحسن بن على ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج حدثنى عمران بن موسى عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى يحدث عن أبيه أنه رأى وسهو من الناسخ فانه قد روى الترمذى هذا الحديث عن عبد الله بن شقيق عن عائشة فى باب كراهة الصلاة فى لحف النساء ، وكذلك المصنف لم يذكره فى ما مر من هذا الباب ، وكذلك لم يذكره النسائى فى ما أخرج هذا الحديث من كتاب اللباس. [باب الرجل يصلى (١) عاقصاً شعره] قال فى المجمع : العقص جمع الشعر وسط رأسه أولف ذوائبه حول رأسه كفعل النساء . [حدثنا الحسن بن على] الخلال [ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج حدثنى عمران بن موسى ] بن الأشدق عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص الأموى أخو أيوب بن موسى روى له أبوداؤد والترمذى حديثاً واحداً من حديث أبي رافع قال فى التقريب : مقبول ، وقال فى الخلاصة: وثقه ابن حبان [عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى يحدث ] أى سعيد [ عن أبيه] أبى سعيد واسمه كيسان المقبرى المدنى صاحب العباء مولى أم شريك ، قال الواقدى : كان ثقة كثير الحديث توفى سنة .أة، قال إبراهيم الحربي : كان ينزل المقابر فسمى بذلك ، وقيل : إن عمر جعله على حفر القبور فسمى المقبرى وجعل نعيما على إجمار المسجد فسمى المجمر ، قلت : هذا بعيد من الصواب وما أظن نعيما أدرك عمر، وزعم الطحاوى فى بيان المشكل أنه مات سنة ١٢٥هـ ، وهو وهم منه فان ذاك تاريخ وفاة ابنه سعيد وفرق ابن حبان فى الثقات بين كيسان صاحب العباء وبين كيسان مولى أم شريك يكنى أبا سعيد وهو (١) وفى رواية الطبرانى نهى عن الرجل يصلى معقوصاً ورجاله رجال الصحيح خصه بالرجال . بذل المجهود ( ٣١٣) الجزء الرابع أبا رافع مولى النبى معَّ مر بحسن بن على عليهما السلام وهو يصلى قائماً وقد غرز ضفره فى تفاه فلها أبورافع فالتفت حسن إليه مغضبا فقال أبو رافع أقبل على صلاتك و لا تغضب فانى سمعت رسول الله وجل يقول ذلك كفل الشيطان يعنى مقعد الشيطان يعنى مغرز ضفره . حدثنا محمد بن سلمة ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن بكيراً حدثه أن كريباً مولى ابن عباس حدثه أن عبد الله بن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلى المعروف بالمقبرى [ أنه] أى أباه أبا سعيد [رأى أبا رافع مولى النبى منز ليه مر يحسن بن على عليهما السلام وهو ] أى الحسن [ يصلى قائماً وقد غرز ضفره ] أى لوى شعره و أدخل أطراف ضغيرته فى أصولها [ فى قفاه خلها ] أى الشعر المصفورة [ أبو رافع فالتفت حسن إليه] أى إلى أبى رافع [مغضباً] بصيغة المفعول [ فقال أبو رافع أقبل على صلاتك و لا تغضب فانى سمعت رسول اللّه مَ فيم يقول ذلك ] أى غرز الشعر المضفور [ كفل] بالكسر الحظ والنصيب [ الشيطان] أى هذا الفعل حظ الشيطان من صلاة المصلى أويكون إشارة إلى الشعر المضفور ، ومعنى الكفل أن يحوى الكساء حول سنام البعير حفظاً للراكب عن السقوط ولهذا فسره المصنف بقوله [ يعنى مقعد الشيطان ] أى محل قعوده ثم فسر اسم الاشارة بقوله [ يعنى مغرز ضفره ] أى محل غرز شعره المضفور . [حدثنا محمد بن سلمة] المرادى [ثنا] عبد الله [بن وهب عن عمرو بن الحارث أن بكيراً حدثه أن كريباً مولى ابن عباس حدثه] أى بكيراً [أن عبد الله بن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلى ورأسه معقوص] قال فى البدائع والعقص أن يشد الشعر ضفيرة بذل المجهود (٣١٤ ) الجزء الرابع ورأسه معقوص من ورائه فقام وراءه فعل يحله وأقرله الآخر فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال مالك ورأسى قال إنى سمعت رسول اللّه ◌َي يقول إنما مثل هذا مثل الذى يصلى وهو مكتوف . حول رأسه ، أو يجمع شعره فيعقده فى مؤخر رأسه وقال فى الهداية: وهو أن يجمع شعره على هامته و يشده بخيط أو بصمغ ليتلبد [ من ورائه ] أى من خلفه [فقام] أى ابن عباس [وراءه (١)] أى عبد الله بن الحارث [جعل ] أى ابن عباس [ يحله ] أى يفك ماعقص من شعره [وأقر له الآخر] أى سكن له ومكنه ولم يمنعه من ذلك والمراد بالآخر عبد الله بن الحارث [فلما انصرف] أى عبد الله بن الحارث عن الصلاة [أقبل] أى توجه [إلى ابن عباس فقال] أى عبد الله بن الحارث لابن عباس [ مالك ورأسى] الواو بمعنى مع [قال] أى ابن عباس [ إنى سمعت رسول اللّه تَِّ يقول إنما مثل هذا ] أى الذى يصلى ورأسه معقوص [مثل الذى يصلى وهو ] الواو حاليه [ مكتوف (٢) ] أى من شدت يداه من خلف لأنه كما أن اليدين يسجدان كذلك شعر الرأس تسجد فمن كفت شعر الرأس فهو مثل الذى كتفت يداه فأنه روى عنه مرَّثم أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وإن لا أكفت شعراً، قال فى البدائع : ويكره أن يصلى عاقصاً شعره، و فى الهداية : ولا يعقص شعره، فقد روى أنه عليه السلام نهى أن يصلى الرجل وهو معقوص . (١) وفى الحديثين أنهما لم يأمراه بالاعادة وهو مجمع عليه على ما حكاه الطبرى وحكى ابن المنذر فيه الاعادة عن الحسن البصرى . (٢) ولذا أجمع العلماء على أن النهى عن الصلاة وثوبه مشعر أوكمه أو ذيله، ونحو ذلك حتى يسجد الثوب («ابن رسلان)). بذل المجهود (٣١٥ ) الجزء الرابع ( باب الصلاة فى النعل ) حدثنا مسدد ثنا يحيى عن ابن جريج حدثنى محمد بن عباد بن جعفر عن ابن سفيان عن عبد الله بن السائب قال رأيت النبى # يصلى يوم الفتح ووضع نعليه عن يساره . حدثنا الحسن بن على ثنا عبد الرزاق و أبو عاصم قالا أنا ابن جريج قال سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول أخبرنى أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن المسيب (١) [باب الصلاة (٢) فى النعل ] . [ حدثنا مسدد ثنا يحيى عن ابن جريج حدثنى محمد بن عباد بن جعفر عن ابن سفيان ] هو عبد الله بن سفيان المخزومى أبو سلمة مشهور بكنيته، قال أحمد بن حنبل : ثقة مأمون، وقال النووى فى شرح مسلم، وأما أبو سلمة هذا فهو أبو سلمة بن سفيان بن عبد الأشهل المخزومى ذكره الحاكم أبو أحمد فى من لا يعرف اسمه [ عن عبد اللّه بن السائب] بن أبي السائب صيفى بن عابد بن عبد الله بن عمر بن المخزوم المخزومى المكى القارى له ولأبيه صحبة وكان قائد ابن عباس [قال ] أى عبد الله بن السائب [رأيت النبى معَّ يصلى (٣) يوم الفتح] أى فتح مكة [ووضع نعليه عن يساره ] . [ حدثنا الحسن بن على] الخلال [ ثنا عبد الرزاق وأبو عاصم قالا أنا ابن جريج قال سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول أخبرنى أبو سلمة ] عبد اللّه [بن (١) وفى نسخة : السائب . (٢) قال ابن العربى: ثبت صلاته عليه الصلاة والسلام فى النعل كما ثبت وضوء. فيه وهذا محمول على أن الثياب الممتهنة فى مظان النجاسات محمولة على الطهارة ما لمير فيه أثر. (٣) صلاة الصبح، كما فى رواية ابن حبان (« ابن رسلان)). بذل المجهود ( ٣١٦ ) الجزء الرابع العابدى وعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن السائب قال صلى بنا رسول الله ث الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر موسى وعيسى بن عباد يشك أو اختلفوا أخذت النى (١) وزير سعلة سفيان وعبد الله بن المسيب العابدى] هو عبد الله بن المسيب بن عابد ، بمؤحدة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم العابدى ذكره ابن حبان فى الثقات ، قال فى التقريب : و وهم من ذكره فى الصحابة، مات سنة بضع وستين [ وعبد الله بن عمرو ] المخزومى العابدى وليس بابن العاص فما وقع فى بعض طرق (٣) مسلم فيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص فهو وهم عن عبد الله بن السائب قال صلى بنا رسول اللّه مؤلفه الصبح] أى صلاته [بمكة] أى فى زمن فتح مكة [فاستفتح سورة المؤمنين] أى قد أفلح المؤمنون [حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون] وهو قوله تعالى: « ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون، الآية [أوذكر موسى وعيسى] وهو قوله تعالى: ((ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون، وجعلنا ابن مريم وأمه، الآية [ ابن عباد يشك أو اختلفوا ] الظاهر أن هذا قول ابن جريج أى يقول ابن جريج أن هذا الشك وقع من ابن عباد أو اختلف شيوخه وهم أبو سلمة وعبد الله بن المسيب وعبد الله بن عمرو فقال بعضهم حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون ، وقال بعضهم حتى إذا جاء ذكر موسى وعيسى، وفى مسند أحمد بن حنبل : قال روح محمد بن عباد يشك واختلفوا عليه فهذا يدل على أن القائل روح وهو صاحب ابن جريج وهو غير مذكور ههنا فيحتمل أن يكون القائل ههنا أبو عاصم [ أخذت النبي مَّ سعلة] بفتح (١) و فى نسخة: رسول الله. (٢) هكذا قال الحافظ فى الفتح وقال الصواب عبد الله بن عمرو القارئ". بذل المجهود (٣١٧) الجزء الرابع فحذف فركع وعبد الله بن السائب حاضر لذلك. حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد (١) عن أبى نعامة السعدى عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال بينما رسول الله ﴾ يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى القوم (٢) ذلك ألقوا نعالهم فلما قضى مهملة فعلة من السعال وإنما أخذته بسبب البكاء [ حذف] أى ترك القرأة [فركع وعبد الله بن السائب حاضر لذلك] أى شاهد تلك الواقعة فيحتمل أن يكون هذا قول عبد الله و جعل نفسه غائباً أو يكون قول أحد من الرواة ومطابقة (٣) هذا الحديث بالباب بأن هذا الحديث و الحديث الأول واحد ، وقد أخرجهما مجموعاً الامام أحمد فى مسنده بسنده «قال حضرت رسول اللّه عَ في يوم الفتح وصلى فى قبل الكعبة خلع نعليه فوضعهما عن يساره ثم استفتح سورة المؤمنين فلما جاء ذكر عيسى أو موسى أخذته سعلة فركع . [ حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد (٤) ] أى ابن زيد كما فى نسخة [ عن أبى نعامة السعدى ] البصرى ، قال ابن معين : اسمه عبد ربه ، وقال ابن حبان : قبل اسمه عمرو وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الدارقطى: بصرى صالح [ عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال بينما رسول اللّه مَّم يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه] أى عن رجليه [ فوضعهما ] أى نعليه [ عن يساره فلما رأى القوم ذلك] أى خلع نعليه [ألقوا (١) وفى نسخة: ابن زيد. (٢) وفى نسخة : ذلك القوم. (٣) و وجهه ابن رسلان بتوجيه آخر بعيد فارجع إليه وحاصله أن موسى كان مأموراً بخلع النعل فى قوله تعالى« فاخلع نعليك، ففيه إشارة إلى خلع النعال فى الصلاة. (٤) وفى ابن رسلان حماد بن سلمة . بذل المجهود ( ٣١٨ ) الجزء الرابع. رسول اللّه ◌َيُ صلاته قال ما حملكم على إلقائكم نعالـ قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال رسول الله ثّ إن جبريل عليه السلام أتانى فأخبرنى أن فيهما قذراً (١) و قال إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فان رأى فى نعليه قذراً أو أذى فايمسحه و ليصل فيهما . . نعالهم ] أى خلعوها عن أرجلهم ثم ألقوما [ فلما قضى] أى أتم [ رسول الله مَُّ صلاته قال ما حملكم (٢) على إلقائكم نعالكم] أى ما سبب ذلك [قالوا] سبب ذلك إنا [رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول اللّه مَ لّم: إن جبرئيل عليه السلام أنانى فأخبرنى (٣) أن فيهما قذرا ] أى نجاسة (٤) أو ما يستقدر عرفاً كالمخاط وغير ذلك [ وقال إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى فى نعليه قذراً أو أذى فليمحه (٥) وليصل فيهما ] احتج بهذا من قال إذا صلى أحد و فى ثوبه (١) و فى نسخة: أو قال أذى .. (٢) قال ابن رسلان: استدل به على أن الكلام فى الصلاة لا يجوز مطلقاً سواء كان لاصلاح الصلاة أولا، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يسألهم عند نزعهم وأخر سوالهم . (٣) واختلفت أقوال المالكية فيمن فى النجس فى ثوبه حتى علىه فى الصلاة ((عارضة الأحوذي). (٤) وهما محتملان عندنا يدل عليه آخر الحديث إذا جاء أحدكم إلخ ، والعجب من الشافعية حملوا أول الحديث على النجاسة وآخره على القذر فتأمل ، فلو حمل على النجس عندنا يراد به المعفو فى أول الحديث . (٥) فيهحجة أن المراد بالقذر غير النجس فان النجس عند الشافعية لا يطهر بالمسح، قال ابن رسلان: اختلف العلماء فى القذر هاهنا لكونه يطلق على النجس والطاهر وبنوا عليه الخلاف فى صحة صلاة من صلى وفى ثوبه نجاسة لم يعلم بها ثم علم فاستدل به مالك والشافعى فى القديم على الصحة لأنه عليه الصلاة والسلام نزعهما بعد ما أخبر جبرئيل واستمر* بذل المجهود ( ٣١٩) الجزء الرابع حدثنا موسى يعنى ابن إسماعيل ثنا أبان نا قتادة حدثنى بكر بن عبد الله عن النبى ◌ّ بهذا قال فيهما خبث قال فى الموضعين خبثاً . حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا مروان بن معاوية الفزارى عن هلال بن ميمون الرملى عن يعلى بن شداد بن أوس عن أو نعله نجاسته ولا يعلم هو يجوز صلاته فإذا علم فى الصلاة فليضع ثوبه أو نعله وهو فى الصلاة و الجواب عنه أن وجوب طهارة الثوب و النعل ثابت بالنص وهو مجمع عليه أيضاً فعدم طهارته ينافى الصلاة فيمنع ابتداء الصلاة ، وأما هذا الحديث فلا يدل على مدعاه فانه يحتمل أن يكون معنى القذر والأذى ما يستقذر ويوذى طبعاً غير النجاسة فلايصح الاستدلال بهذا الحديث مع الاحتمال على مدعاه . [ حدثنا موسى يعنى ابن إسماعيل ثنا أبان العطار ثنا قتادة حدثى بكر بن عبد الله عن النبيِ مَّ بهذا] والحديث بهذا الطريق مرسل [ قال فيهما خبث قال فى الموضعين خبئاً (١) ] . [ حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا مروان بن معاوية الفزارى عن هلال بن ميمون الرملى عن يعلى بن شداد بن أوس ] بن ثابت الأنصارى الخزرجى النجارى أبو ثابت المقدسى ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال : إنه مدنى سكن الشام ، وقال ابن على صلاته . وقال الشافعى فى الجديد : وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور السلف والخلف إن إزالة النجاسة شرط لها وأجابوا عن الحديث بجوابين الأول أنه قذر غير نجس و الثانى أنه نجس معفو نخيف تلوث الثياب بذلك ، ثم قال : وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام فإن رأى قذراً يحتملهما إلا أن من قال بالنجس يطهر بالمسح «ابن رسلان». (١) وهذا كالصريح على أنه كان نجاً. بذل المجهود (٣٢٠ ) الجزء الرابع أبيه قال قال رسول اللّه وبي خالفوا اليهود فانهم لا يصلون فى تعالهم ولا خفافهم . حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا على بن المبارك عن حسين المعلم عن عمرو بن بب، عن أبيه عن جده قال رأيت رسول اللّه مية يصلى حافياً ومنتعلا. سعد : كان ثقة إن شاء اللّه تعالى [عن أيه] شداد (١) أوس بن ثابت الأنصارى النجارى أبو يعلى ابن أخى حسان بن ثابت، صحابى نزل الشام ومات بها [قال] أى شداد بن أوس [ قال رسول اللّه مَّمل خالفوا اليهود فانهم لا يصلون فى نعالهم ولاخفافهم ] أى فصلوا أنتم فيها . [ حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا على بن المبارك عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال: رأيت رسول اللّه مَّ يصلى حافياً ] أى خالعاً نعليه عن رجليه [ و منتعلا ] أى لابساً فعليه فى رجليه و أما عندنا فقال فى الدر المختار: وينبغى لداخله تعاهد نعله وخفه وصلاته فيهما أفضل ، وقال فى رد المختار قوله: وصلاته فيهما أى فى النعل والخف الطاهرين أفضل مخالفة اليهود ((تاثار خافه » لكن إذا خشى تلويث فرش المسجد بها ينبغى عدمه وإن كانت ظاهرة وأما المسجد النبوى فقد كان مفروشاً بالحصى فى زمنه مَ ◌ّ بخلافه فى زماننا ولعل ذلك محملى ما فى عمدة المفتى من أن دخول المسجد منتعلا من سوء الأدب فتأمل، قلت : دل هذا الحديث على أن الصلاة فى النعال كانت مأمورة لمخالفة اليهود ، و أما فى (١) قال ابن رسلان: غلط من عده بدرياً. (٢) وقيد صاحب العرف الشذى الجواز بقيدين لا يكون مرتفعاً مقدمه ويملا القدم إلخ ، والبسط فى رسالتى «الأبواب والتراجم للبخارى.