النص المفهرس
صفحات 181-200
بذل المجهود ( ١٨١ ) الجزء الرابع حدثنا ابن معاذ ثنا أبى ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال صليت مع النبى (١) لقو جابر بن يزيد عن الصبح بمعناه. [ حدثنا ابن معاذ] عبيد اللّه [ثنا أبى ثنا شعبة عن يعلى بن عطا عن جابر بن يزيد عن أبيه قال صليت (٢) مع النبىِ مَّمِ الصبح (٣)] بمنى [بمعناه] أى حدثنا معاذ عن شعبة بمعنى ماحدث حفص بن عمر عن شعبة وقد وقع فى رواية أحمد والنسائى قال شهدت مع رسول اللّه يَ ◌ّ حجته قال فصليت معه صلاة الفجر فى مسجد الخيف ، وفى رواية لأحمد حججنا مع رسول اللّه مَّه حجة الوداع قال فصلى بنا صلاة الصبح أو الفجر ، قال الشوكانى فى النيل : اختلف فى الصلاة التى تصلى مرتين هل الفريضة الأولى أو الثانية ، فذهب الهادى والأوزاعى وبعض أصحاب الشافعى إلى أن الفريضة الثانية إن كانت فى جماعة والأولى فى غير جماعة ، وذهب المؤيد بالله و الامام يحيى وأبو حنيفة وأصحابه (٤) و الشافعى إلى أن الفريضة الأولى، وعن بعض أصحاب الشافعى أن الفرض. أكملهما، وعن بعض أصحاب الشافعى أيضاً أن الفرض أحدهما على الابهام فيحتسب (٥) اللّه بأيتهما شاء وعن الشعبى وبعض أصحاب الشافعى أيضاً كلاهما فريضة احتج الأولون بحديث يزيد بن عامر عندأبى داؤد مرفوعاً وفيه فاذا جئت الصلاة فوجدت الناس يصلون فصل معهم و إن كنت صليت ولتكن لك نافلة وهذه مكتوبة ورواه الدارقطى بلفظ وليجعل التى صلى فى (١) وفى نسخة: رسول الله (٢) ولفظ ابن حبان شهدت معه مؤ له حجته فصليت معه الصبح، الحديث « ابن رسلان، وقد أخرج الحديث بألفاظ مختلفة (٣) و ظاهر بعند أبى حنيفة وكتاب الآثار لمحمد أن الصلاة كانت الظهر، وكذا فى عقود الجواهر ، وبه جزم فى البدائع (٤) وبه قال أحمد كما فى المغنى. (٥) وبه جزم الدردير و صرح بأنه لا يعاد المغرب. بذل المجهود ( ١٨٢ ) الجزء الرابع بيته نافلة و أجيب بأنها رواية شاذة مخالفة لرواية الحفاظ والثقات كما قال البيهقى وقد ضعفها النووى ، وقال الدارقطى : هى رواية ضعيفة شاذة واستدل القائلون بأن الفريضة هى الأولى سواء كان جماعة أو فرادى بحديث يزيد بن الأسود عند أحمد و أبى داود والترمذى والنسائى و الدارقطنى. وابن حبان والحاكم وصححه ابن السكن، قال الشافعى فى القديم إسناده مجهول لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه ولا لابنه جابر راو غير يعلى ، قال الحافظ: يعلى من رجال مسلم و جابر وثقه النسائى وغيره وقال وقد وجدنا لجابر راوياً غير يعلى أخرجه ابن مندة فى معرفة الصحابة ، انتهى ، قال فى الجوهر النقي وذكر ابن مندة فى معرفة الصحابة ثم قال ورواه بقية عز إبراهيم بن يزيد بن ذى حماية عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه فهذا راو آخر لجابر غير يعلى وهو ابن عمير انتهى ، ومذهب الحنفية فى ذلك أنه إذا صلى أحد صلاةً ثم أدك جماعة يصليها فقالوا يدخل فيها إلا فى الفجر والعصر والمغرب، قال القارئ: و الجواب هو معارض بما تقدم من حديث النهى عن النفل بعد العصر والصبح وهو مقدم لزيادة قوته و لأن المانع مقدم أو يحمل على ما قبل النهى فى الأوقات المعلومة جمعاً بين الأدلة وكيف؟ وفيه حديث صريح أخرجه الدار قطنى (١) عن ابن عمر أن النبى من له قال إذا صليت فى أهلك ثم أدركت فصلها إلا الفجر والمغرب ، قال عبدالحق: تفرد برفعه سهل بن صالح الأنطاكى وكان ثقة ، وإذا كان كذلك فلا يضر وقف من وقف لأن زيادة الثقة مقبولة فاذا ثبت هذا فلا يخفى وجه تعليل إخراجه الفجر ما يلحق به العصر ، انتهى، قلت: وأما من ادعى أن هذا الحديث ناسخ لحديث النهى عن الصلاة بعد العصر و الصبح لأن حديث يزيد بن جابر متأخر لأنه وقع فى حجة الوداع فقوله غير صحيح لأنا لا نسلم تأخر حديث يزيد بن جابر ولا دليل على ذلك (١) ما أورد بعض أهل الحديث أن الحديث ليس فى الدارقطنى ليس بوجيه فان اختلاف النسخ فى كتب الحديث معروف والمثبت مقدم على النافى . بذل المجهود (١٨٣ ) الجزء الرابع حدثنا قتيبة (١) ثنا معن بن عيسى عن سعيد بن السائب عن نوح بن صعصعة عن يزيد بن عامر قال جئت والنبى ◌ّ فى الصلاة فجلست ولم أدخل معهم فى الصلاة قال فانصرف علينا رسول اللّه فى فرأى يزيد جالساً فقال ألم تسلم يا يزيد قال بلى يا رسول اللّه ◌َي قد أسلمت قال و وقوعه فى حجة الوداع لا يستلزم التأخر ومع هذا عمل بحديث النهى أصحابه من بعده وقد ثبت عن عمر أنه كان يصرب فى الصلاة بعد العصر حتى ينصرف من صلاته ، قال ابن الحمام: وكان ضربه بمحضر من الصحابة من غير نكير فكان اجماعاً فكيف يصح دعوى النسخ والله تعالى أعلم . [حدثنا قتيبة ثنا معن بن عيسى] بن يحيى الأشجعى.ولاهم أبو يحيى المدنى القزاز ثقة ثبت ، قال أبو حاتم هو أثبت أصحاب مالك [ عن سعيد بن السائب عن نوح بن صعصعة ] قال فى الخلاصة : وثقه ابن حبان ، وقال فى التقريب نوح بن صعصعة المكى مستور [عن يزيد بن عامر] بن الأسود العامرى أبو حاجز السوائى بضم المهملة صحابى يقال أنه شهد حنيناً مع المشركين ثم أسلم بعد ذلك [ قال ] أى يزيد [جئت] النبيِ مَّ [ و النبىِمَّ فى الصلاة] أى والحال أن النبي مَّم فى الصلاة مع الجماعة [ جلست] أى فى ناحية المسجد على حدة من الصف [ ولم أدخل معهم ] أى مع المصلين [ فى الصلاة قال فانصرف (٢) أى عن الصلاة مقبلا [علينا رسول اللّهِ مَّ فرأى] رسول اللّه عَلَّه [ يزيد جالساً] أى على غير هيئة الصلاة أو على حدة من الصف، وفى نسخة المشكاة فرآنى جالساً [فقال ] أى رسول اللّه ◌َ﴾ [ألم تسلم يا يزيد] الهمزة للاستفهام أى أما أسلمت يا يزيد (١) وفى نسخة: بن سعيد (٢) فيه أنه لا يكره هذا القول لقوله تعالى ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم « ابن رسلان،. بذل المجهود ( ١٨٤ ) الجزء الرابع فما (١) منعك أن تدخل الناس مع فى صلاتهم قال إنى كنت قد صليت فى منزلى وأنا أحسب أن قد صليتم فقال إذا جئت إلى الصلاة (٢) فوجدت الناس فصل معهم وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة و هذه مكتوبة . حدثنا أحمد بن صالح قال قرأت على ابن وهب أخبرنى عمرو عن بكير أنه سمع عفيف بن عمرو بن المسيب يقول [ قال ] أى يزيد وفى النسخة التى اختارها صاحب مشكاة المصابيح لفظ قلت ، و قال القارى: وفى نسخة: فقلت [ بلى يا رسول اللّه قد أسلمت قال ] أى رسول اللّه مَّ [ فما منعك أن تدخل مع الناس فى صلاتهم] فأنه من علامة الاسلام [ قال ] أى يزيد [ إنى كنت قد صليت فى منزلى] هذا اعتذار عن عدم الدخول فى صلاة الجماعة [ وأنا أحسب أن قد صليتم] جملة حالية أى والحال إنى كنت أحسب أن فرغتم من الصلاة وهذا اعتذار عن الصلاة فى المنزل [فقال] أى رسول اللّه مَ ◌ّهُ [إذا جئت إلى الصلاة] أى إلى المسجد [ فوجدت الناس] أى يصلون [ فصل معهم وإن] وصلية [ كنت قد صليت] أى فى منزلك [تكن] أى هذه الصلاة التى صليت مع الناس [ لك نافلة] أى زائدة فى الثواب أو زائدة على الفرض [ وهذه أى التى صليت فى منزلك [مكتوبة] ويحتمل العكس. [ حدثنا أحمد بن صالح قال قرأت على ابن وهب ] عبد الله [أخبرنى عمرو] بن الحارث بن يعقوب [ عن بكير] بن الأشج [ أنه سمع (٣) عفيف بن عمرو بن المسيب ] السهمى قال فى الخلاصة وثقه النسائى، وقال فى الميزان: لا يدرى من هو قال فى التهذيب : قال النسائى: ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات [يقول ] ٠٠٠ (١) وفى نسخة: وما. (٢) وفى نسخة: المسجد. (٣) و الحديث أخرجه عن عنيف مالك موقوفاً كذا فى الزرقانى. بذل المجهود ( ١٨٥ ) الجزء الرابع حدثنى رجل من بني أسد بن خزيمة أنه سأل أبا أيوب الأنصارى فقال (١) يصلى أحدنا فى منزله الصلاة ثم ياتى المسجد وتقام الصلاة فاصلى معهم فأجد فى نفسى من ذلك شيئا فقال أبو أيوب سألنا عن ذلك التى ◌َّ فقال فذلك له (٢) سهم جمع ( باب إذا صلى فى جماعة ثم أدرك جماعة يعيد ) حدثنا أى عفيف [ حدثى رجل من بنى أسد بن خزيمة] وهذا الرجل مجهول [ أنه ] أى الرجل سأل أبا أيوب الأنصارى فقال ] الرجل [ يصلى أحدنا فى منزله الصلاة] المكتوبة [ ثم يأتى المسجد وتقام الصلاة] أى هذه الصلاة التى صلاها فى منزله [ فأصلى معهم ] تلك الصلاة [ فأجد فى نفسى من ذلك] أى من تكرار الصلاة واعادتها [ شيئًا] أى من الشبهة أو الكراهة [ فقال أبو أيوب سألنا عن ذلك] أى عن مثل هذا السوال [النبيِ مَّ فقال] أى النبي ◌َّ [ فذلك] أى الرجل الذى أعاد الصلاة فى الجماعة [ له] أى لذلك الرجل [سهم جمع] بالاضافة أى حظ جماعة و نصيب من أجرها وثوابها ، وقال فى المجمع أى سهم من الخير جمع فيه حظان والجيم مفتوحة ، وقيل أراد بالسهم الجيش أى كسهم الجيش من الغنيمة قال القارى : وهذا الجواب بعمومه يشمل ما حدث فى هذا الزمان من تعدد الجماعة فى المساجد و ابتلى به أهل الحرمين الشريفين ولاشك أن الصلاة مع الامام الموافق فى الفرض أولى ثم إذا صلى نافلة قبل الفرض أو بعده مع الامام المخالف فى غير الأوقات المكروهته يكون له الحظ الأوفى . [ باب إذا (٢) صلى فى جماعة ثم أدرك جماعة ] أخرى تصليها [ يعيد ] أى (١) وفى نسخة: قال. (٢) وفى نسخة: لهم (٣) كان المصنف أشار بهذه الترجمة إلى الجمع بين الروايات . بذل المجهود (١٨٦ ) الجزء الرابع أبو كامل ثنا يزيد (٢) بن زريع ثنا حسين عن عمرو بن شعيب عن سلمان بن يسار يعنى مولى ميمونة قال أتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلون فقلت ألا تصلى معهم قال قد صليت (٢) إنى سمعت رسول الله ثم يقول لا تصلوا صلاة فى يوم مرتين . هل يعيد أولا . [ حدثنا أبو كامل] فضيل بن حسين [ ثنا يزيد بن زريع ثنا حسين] المعلم [ عن عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار يعنى مولى ميمونة قال] سليمان [ أتيت ابن عمر على البلاط ] بفتح الباء هو ضرب من الحجارة يفرش به الأرض وهو موضع بالمدينة بين مسجده و السوق [ وهم يصلون ] أى والناس يصلون وهو لا يصلى معهم [ فقلت إلا تصلى معهم قال: قد صليت] واهله لم يدخل فى صلاتهم لأنه صلى جماعة أو كان الوقت صبحاً أو عصراً أو مغرباً [ أنى سمعت رسول الله عَظِّمُ يقول لا تصلوا صلاة ] أى واحدة بطريقة الفريضة [ فى يوم ] أى فى وقت واحد [ مرتين ] أى بالجماعة أو غيرها إلا إذا وقع نقصان فى الاولى ، قال الشوكانى تمسك بهذا الحديث القائلون أن من صلى فى جماعة ثم أدرك جماعة لا يصلى معهم كيف كانت لأن الاعادة لتحصيل فضيلة الجماعة وقد حصلت له وهو مروى عن الصيد لأنى و الغزالى و صاحب المرشد قال فى الاستذكار اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه على أن معنى قوله مَّ لا تصلوا صلاة فى يوم مرتين أن ذلك أن يصلى الرجل صلاة مكتوبة عليه ثم يقوم بعد الفراغ فيعيدها على جبهة الفرض أيضاً، وأما من صلى الثانية مع الجماعة على أنها نافلة اقتداء بالنبى معَّه فى أمره (١) وفى نسخة: يعنى. (٢) وفى نسخة: قد صليت بضم أوله. بذل المجهود ( ١٨٧ ) الجزء الرابع ( باب (٢) فى جماع الامامة وفضلها ) حدثنا سليمان ابن داؤد المهرى ثنا ابن وهب أخبرنى يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة عن أبى على الهمدانى قال سمعت عقبة ابن عامر يقول سمعت رسول اللّه ثم يقول من أم الناس فاصاب الوقت فله و لهم و من انتقص من ذلك شيئا فعليه ولا عليهم . بذلك فليس ذلك من اعادة الصلاة فى يوم مرتين لأن الأولى فريضة والثانية نافلة فلا اعادة حينئذ . [ باب فى جماع الامامة وفضلها ] الجماع بكسر الجيم ما يجمع عدداً، كما فى الحديث حدثنى بكلمة تكون جماعاً، فقال: اتق الله فيما تعلم وأيضاً الخمر جماع الأثم أى مجمعه والمراد من جماع الامامة ما يجمع المسائل المختلفة المتعددة أى هذا باب فى أبواب الامامة و فضلها فهذا الباب بمنزلة قوله أبواب الامامة و فضلها فمن ههنا يبدء الأحاديث التى تتعلق بأحكام الامامة . [ حدثنا سليمان بن داؤد المهرى ثنا ابن وهب أخبرنى يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة ] بن عمرو بن سنة بفتح المهملة وتثقيل النون أبو حرملة الأسلمى صدوق ربما أخطأ، وقال النسائى: ليس به بأس ، وقال أبو حاتم لا يحتج به [ عن أبى على ] هو ثمامة بن شفى بضم معجمة وفاء مصغراً [الهمدانى] الأصبحى المصرى، قال النسائى: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات [ قال سمعت عقبة بن عامر يقول سمعت رسول اللّه مَثم يقول من أم الناس] أى صار للناس إماماً فصلى بهم الصلاة [ فأصاب الوقت] أى فصلى بهم الصلاة فى الوقت المستحب [ذ !. (١) و فى نسخة : باب فى جماع الامامة فى فضل الامامة. بذل المجهود (١٨٨ ) الجزء الرابع ( باب (١) فى كراهية التدافع عن الامامة ) حدثنا هارون بن عباد الأزدى ثنا مروان حدثنى طاحة أم غراب عن أجره [ ولهم] أجرهم [ومن انتقص من ذلك (٢) ] أى الوقت [شيئاً فعليه] أى الامام وزره أى وزر انتقاصه [ ولا عليهم ] أى ليس الوزر على الجماعة لأنهم لم يفتقصوا من الصلاة باختيارهم وفى تركهم الصلاة معه إثارة الفتنة وفى هذا الحديث (٣) ترغيب للأئمة أن يصلوا الصلاة بالناس لوقتها فلا يؤخروها عن وقتها . [ باب كراهية التدافع عن الامامة ] أى يدفع كل منهم الامامة عن نفسه لأجل الجهل فلا يجدون إماماً يصلى بهم . [ حدثنا هارون بن عباد الأزدى ] أبو موسى المصيصى الانطاكى وفى التقريب أبو محمد انطاكى مقبول [ثنا (أ) و فى نسخة : باب ما جاء إلخ . (٢) قال ابن رسلان: ظاهر الانتقاص لا يقابل الوقت فيشبه أن يكون المراد من أصابه الوقت ما هو أعم من إصابة الوقت وتؤيده رواية أحمد فان صلوا الصلاة لوقتها وأتموا الركوع والسجود فهو حجة من قال : إن صلاة المأموم لا تفسد لصلاة الامام، إنتهى ملخصاً ، قال ابن قدامة : إن اختل غير الحدث والنجاسة من الشروط يفسد صلاة الإمام والمأموم، وكذا إن فسدت صلاته لترك ركز، قلت: وتقدم فى باب فى الجنب يصلى بالقوم وهو ناس ، إذا صلى محدثاً ، قال العينى إستدل به من قال بصحة صلاة المأموم إذا أخل الامام بركن أو شئ من الصلاة إذا أتم المأموم صلاته وهو وجه لبعض الشافعية بشرط أن يكون الامام الخليفة أو نائبه ، وقال : قوم المراد به فإن أخطئوا فلكم يعنى صلاتكم فى بيوتكم فى الوقت ، إنتهى ، ملخصاً . (٣) ولا مناسبة له بالترجمة على الظاهر إذ ليس فيه فضل المأموم فإن الامام دائر فى له وعليه بخلاف المأموم . بذل المجهود (١٨٩ ) الجزء الرابع عقيلة امرأة من بنى فزارة مولاة لهم عن سلامة بنت الحر أخت خرشة بن الحر الفزارى قالت سمعت رسول الله ثم يقول إن من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد لا يجدون إماماً يصلى بهم مروان] بن معاوية [ حدثتنى طلحة أم غراب] لا تعرف حالها(١) [ عن عقيلة امرأة من بنى فزارة مولاة لهم ] قال فى التقريب : عقيلة الفزارية جدة على بن غراب لا يعرف حالها [ عن سلامة بنت الحر ] صحابية [أخت خرشة] بفتحات وشين معجمة [ ابن الحر] بضم المهملة [ الفزارى] كان يتيماً فى حجر عمر، قال أبو داود: له صحبة ، وقال العجلى: ثقة من كبار التابعين [ قالت] سلامة [سمعت رسول الله مَّم يقول إن من أشراط الساعة] وأشراط الساعة علاماتها الدالة على قربها [ أن يتدافع (٢) أهل المسجد ] أى يدر. كل من أهل المسجد الامامة عن نفسه ، ويقول لست أهلا لها لما ترك تعلم ما تصح به الامامة أو يدفع بعضهم بعضاً إلى المسجد أو المحراب ليوم بالجماعة فيأبى عنها لعدم صلاحيته لها [ لا يجدون إماماً يصلى بهم] أى قابلا للإمامة يصلى بهم على وجه الصحة بأداء أركانها وسفنها ومندوباتها ، قال القارئ. ولذا أجاز المتأخرون من أصحابنا أخذ الأجرة على الامامة والأذان ونحوهما من تعليم القرآن بخلاف المتقدمين فانهم يحرمون (١) كذا قال فى التقريب وفى التهذيب: ذكرها ابن حبان فى الثقات ((ابن حبان))" (٢) فيه أنه لا ينبغى التدافع، انتهى ( ابن رسلان، قلت: وعندى للحديث محملان ، الأول : شيوع الجهل . كما هو المعروف فى معناه، وء الثانى: أن يحترز عن أمثال هذه الأمور لعدادها فى المعائب ، كما هو مشاهد فى هذا الزمان أو المراد تخاصم أهل المسجد فى تعيين الامام يقول بعضهم أنا لا أصلى خلف هذا وبعضهم يقول دون ذلك بذل المجهود ( ١٩٠ ) الجزء الرابع ( باب من أحق بالامامة ) حدثنا أبو الوليد الطيالسى ثنا شعبة أخبرنى (١) إسماعيل بن رجاء قال سمعت أوس بن ضمعج يحدث عن أبى مسعود البدرى قال قال رسول الله ث يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله واقدمهم قراءة الأجرة على العبادة فظاهره أن محل الكراهة ما إذا تدافعوها لا لغرض شرعى وإلا فان أعرض عنها غير الأفقه رجاء تقدم الأفقه فلا يكره . [ باب من أحق (٢) بالامامة ] [ حدثنا أبو الوليد الطيالسى ثنا شعبة أخبرنى إسماعيل بن رجاء] بن ربيعة الزيدى بضم الزاى أبو إسحاق الكوفى ثقة تكلم فيه الأزدى بلا حجة [ قال سمعت أوس بن ضمعج ] بفتح المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة مفتوحة ثم جيم بوزن جعفر معناه ناقة غليظة الكوفى الحضرمى (٣) أو النخعى مخضرم [ يحدث عن أبى مسعود البدرى قال: قال رسول اللّه مَ ◌ّ يؤم القوم] صيغة خبر بمعنى الأمر أى ليؤمهم [ اقرؤهم (٤) لكتاب الله ] قال ابن (٥) الملك أحسنهم (٦) قراءة لكتاب (١) وفى نسخة: أنا. (٢) ذكر ابن العربى أبواب الامامة سرداً، وقال: ذكر البخارى فى الامامة أربعين حديثاً . (٣) نسبة إلى حضر موت قال الصاغانى بلدة وقبيلة. (٤) هذا مستدل أحمد و أبى يوسف وأجاب عنه صاحب الهداية بأن أقرهم كان أعلم و يشكل عليه بوجهين الأول أن يكون تكراراً محضاً فيما ورد فى بعض الروايات بعد ذلك أعلم بالسنة وأجيب بأن العلم بالقرآن غير العلم بالسنة ، كماحققه ابن الهمام و أشكل أيضاً بأن أياً كان أقرأهم بالنص فينبغى أن يكون أعلم أيضاً ، وسكت الحافظ عن الجواب بعد ذكر الاشكال ويظهر الجواب بما فى شرح المنهاج بأن ذلك كان باعتبار الغالب، يعنى قد يكون غير الأقرأ أعلى منه وأحجم * بذل المجهود ( ١٩١ ) الجزء الرابع فإن كانوا فى القراءة سواء فليئومهم أقدمهم هجرة فان كانوا الله، انتهى، والأظهر أن معناه أكثرهم قراة بمعنى أحفظهم للقرآن، كما ورد أكثركم قرأنا قيل: إنما قدم النبي مَّ الاقرأ لأن الأقرأ(١) فى زمانه كان افقه إذ لو تعارض فضل القراءة فضل الفقه قدم الأ فقه إذا كان يحسن من الفراءة ماتصح به الصلاة و عليه أكثر العلماء فيؤول المعنى إلى أن المراد أعلمهم بكتاب الله وذهب جماعة إلى تقدم القراءة على الفقه وبه قال أبو يوسف عملا بظاهر الحديث وفى شرح السنة لم يختلفوا فى أن القراءة والفقه مقدمان على غيرهما واختلفوا فى الفقه مع القراءة فذهب جماعة إلى تقدمها على الفقه ، وبه قال أصحاب أبى حنيفة أى بعضهم عملا بظاهر الحديث وذهب قوم إلى أن الفقه أولى إذا كان يحسن من القراءة ما تصح به الصلاة، وبه قال مالك والشافعى لأن الفقيه يعلم ما يجب من القراءة فى الصلاة لأنه محصور وما يقع فيها من الحوادث غير محصور و قد يعرض للصلى ما يفسد صلاته وهو لا يعلم إذا لم يكن فقيهاً [وأقدمهم قراءة] فان الأقدم فى القراءة يكون أكثرهم حفظاً للقرآن [ فان كانوا فى القراءة] أى فى مقدارها أو حسنها الزياعى ذلك كان فى الابتداء ، و هكذا قال العينى: ويظهر بعض الأجوبة بما فى هامش الكوكب « فى باب مناقب معاذ بن جبل، وأجاب ابن الهمام بأن حديث الباب منسوخ لامامة أبى بكر ويظهر عن الزيلعى على الكنز بأن الروايات مختلفة فى تقديم الأقرأ والأعلم يعنى فالفعل مرجح ، وقال القارئ فى المرقاة : بأن تقديم أبى بكر لمرجحات كثيرة وإن كان فى المرجوح بعض ما يترجح . (٤) وبه جزم فى نيل المآرب و الروض المربع. (٥) ونقله ابن رسلان عن ابن الرفعة . (١) ويشكل عليه ما فى السندى على البخارى أنه يلزم منه أن أباً يكون أعلمهم لأنه كان أقرأهم مع أن أعلمهم أبو بكر فالظاهر أنه منسوخ وهو منقول عن الشافعى ، كما بسطه ابن رسلان . بذل المجهود ( ١٩٢) الجزء الرابع فى الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا ولا يؤم الرجل فى أو عملها أو فى العلم بها [سواء] أى مستوين [ فليؤمهم أقدمهم مجرة] أى انتقالا من مكة إلى المدينة قبل الفتح ، قال ابن الملك : والمعتبر اليوم الهجرة المعنوية وهى الهجرة من المعاصى فيكون الأورع أولى وهذا الحديث وقع فيه اختصار من شعبة فان التى سيأتى من رواية الأعمش عن إسماعيل ففيه فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلهم بالسنة ، وقد أخرجه مسلم فى صحيحه مثل سياق أبى داؤد ، ولكن خالف النسائى أبا داؤد مسلماً فى سياق هذا الحديث عن الأعمش عن إسماعيل، فقال فيه يؤم القوم اقرأهم بكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواء فأقدمهم فى الهجرة ، فإن كانوا فى الهجرة سواء فأعلهم بالسنة و الظاهر أن الراجح ما اتفق عليه مسلم وأبو داؤد واستدل (١) بتقديم الأفقه والأعلم بالسنة على الأقرأ بتقديمه مؤ لم أبا بكر فى الصلاة على غيره مع أن غيره كان اقرأ منه، كما قال رسول اللّه مؤ تم اقرأكم أبى والمراد بالأقرأ فى الحديث الأفقه فى القرآن فإذا استووا فى القرآن فقد استووا فى فقه فاذا زاد أحدهم بفقه السنة فهو أحق فلا دلالة فى الخبر على تقديم الأقرأ مطلقاً بل على تقديم الأقرأ الأفقه فى القراءة على من دونه ولانزاع فيه ولما كان الصديق مشتركاً مع غيره فى ضبط القراءة وحسن أدائها قدم عليهم فدل على أنه إذا تعارض الاقرأ والأعلم يقدم الأعلم ، وقد كان مع هذا أورع وأسن وأسبق فكان بها أولى وأحق و يدل على كونه أعلم قول أبى سعيد كان أبو بكر أعلمنا إلا أن قصة الاشارة إلى الاستخلاف ربما تكون مخصصة على أنها واقعة حال لا عموم لها ومن ثم اختار جمع من المشائخ قول أبى يوسف [فان كانوا] أى بعد استواتهم فيما سبق [ فى الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا] أى فى الاسلام (٢) لأنه فى معنى (١) وهذا يرد ما هو المشهور عند المشائخ فى توجيه الأحاديث أن الأقرأ فى ذاك الزمان كان أعلم لا محالة وهذا يلزم كون أبى أعلهم لما أنه أقرأهم بالنص. (٢) فمن أسلم ابن عشرين مقدم على من أسلم بعده ولو كان ابن ثلاثين ((ابن رسلان)). بذل المجهود ( ١٩٣ ) الجزء الرابع بيتة ولا فى سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا باذنه قال شعبة فقلت لاسماعيل ما تكرمته قال فراشه . حدثنا ابن معاذ ثنا أبى عن (١) شعبة بهذا الحديث قال فيه ولا يؤم الرجل الرجل (٢) قال أبو داؤد وكذا قال الأقدم فى الهجرة والأثبت فى الايمان ويؤيده ما فى رواية مسلم فأقدمهم سلما | ولا يؤم] بصيغة المجهول [ الرجل فى بيته ولا فى سلطانه (٣) ] أى محل ولايته أو فى محل يكون فى حكمه ولذلك كان ابن عمر يصلى خلف الحجاج وتحريره أن الجماعة شرعت لاجتماع المؤمنين على الطاعة و تألفهم وتوادهم فإذا أم الرجل الرجل فى سلطانه أفضى ذلك إلى توهين أمر السلطنة وخلع ربقة الطاعة و كذا إذا أمه فى قومه و أهله أدى ذلك إلى التباعد والتقاطع فلا يتقدم رجل على ذى السلطنة لاسيما فى الأعياد والجمعات ولا على إمام الحمى ورب البيت إلا بالاذن نقله القارئ عن الطبي [ولا يجلس] على البناء للمفعول أى الرجل [على تكرمته] بفتح تاء وكسرها هو موضع خاص لجلوسه من فراش أو سرير مما يعد لاكرامه. [إلا بإذنه قال شعبد فقلت لاسماعيل ما تكرمته قال فراشه ] والمراد (٤) بالفراش ما يفرش لاكرامه و يعد لخصوصه . [ حدثنا ابن معاذ] عبيد اللّه [ ثنا أبى] معاذ [عن شعبة] أبى معاذ [بهذا الحديث ] المتقدم [ قال فيه] أى معاذ [ ولا يؤم] بصيغة المعلوم [ الرجل ٠٠ (١) وفى نسخة: ثنا (٢) وفى نسخة: فى سلطانه. (٣) قال ابن رسلان: إن الامام الأعظم لا يستخلف إلا عن ضرورة لأن النبي عَّ لم يستخلف إلا فى غيبة وأما فى حضوره أو قدرته على الحضور إلى المسجد لم يرو عنه أنه استخلف ولو كان جائزاً لفعله مرة لبيان الجواز . (٤) قال ابن العوبى : يعنى يجلس صاحب البيت حيث يأذن . بذل المجهود ( ١٩٤ ) الجزء الرابع يحيى القطان عن شعبة أقدمهم قراءة . حدثنا الحسن بن على ثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج الحضرمى قال سمعت أبا مسعود عن النبى 3م بهذا الحديث قال فان كانوا فى القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فان كانوا فى السنة سواء فأقدمهم هجرة ولم يقل فأقدمهم قراءة . الرجل ] الأول فاعل الثانى مفعول به ، والغرض بذكره بيان المخالفة فى هذا اللفظ بين تلميذى شعبة أبى الوليد الطيالسى ومعاذ بأن أبا الوليد ذكر بصيغة المجهول وإقامة المفعول مقام الفاعل و أن معاذاً ذكر بصيغة المعلوم وذكر الفاعل والمفعول |قال أبو داؤد وكذا قال يحيى القطان عن شعبة أقدمهم قراءة ] أى كما قال أبو الوليد عن شعبة وأقدمهم قراءة كذلك قال يحيى القطان عن شعبة هذا اللفظ ، لعل الغرض من هذا الكلام تقوية رواية أبى الوليد فى هذا اللفظ و رواية يحيى أخرجها أحمد فى مسنده . [ حدثنا الحسن بن على] الخلال [ ثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج الحضرى قال سمعت أبا مسعود عن النبى مَّة بهذا الحديث ] أى المتقدم متعلق بحدثنا [ قال] الأعمش [ فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فان كانوا فى السنة ] أى فى العلم بالسنة [سواء فأقدمهم هجرة ولم يقل ] الأعمش [ فأقدمهم قراءة] حاصله أن شعبة ذكر فى روايته عن إسماعيل أولا القراءة ثم ذكر الهجرة ثم السن ولم يذكر علم السنة ، وأما الأعمش عن إسماعيل مخالف شعبة لأنه ذكر أولا القراءة ثم العلم بالسنة ثم تقدم الهجرة ولم يذكر أقدمهم قراءة. ٠ بذل المجهود (١٩٥ ) الجزء الرابع حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد أنا أيوب عن عمرو بن سلمة قال كنا بحاضر يمر بنا الناس إذا أتوا النبى وثلاثة فكانوا إذا رجعوا مروا بنا فاخبرونا أن رسول الله لتر قال كذا (١) وكذا وكنت غلاماً حافظاً حفظت من ذلك قرآنًا كثيراً فانطلق أبى وافدا إلى رسول اللّه الله فى قومه فعليهم الصلاة وقال (٢) يؤمكم اقرؤكم نفر من. فكنت اقرأهم لما كنت أحفظ فقدمونى فكنت أؤمهم وعلى [ حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد أنا أيوب عن عمرو بن سلمة (٣) ] بن قيس الجرمى أبو بريد بالمؤحدة والزاء ويقال بالتحتانية والزاء صحابى صغير نزل البصرة [قال] عمرو [ كنا بحاضر] قال فى المجمع: الحاضر القوم على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه ويقال الناهل المحاضر للاجتماع والحضور عليها ، الخطابى ربما جعلوا الحاضر إسماً المكان المحضور يقال نزلنا حاضر بني فلان فاعل بمعنى مفعول [يمر بنا الناس إذا أتوا النبيِ مَِّ فكانوا إذا رجعوا مروا بنا ] أى كنا فى طريق الناس ومعرهم يمرون بنا إذا وفدوا إلى رسول اللّه مَ لقه و إذا رجعوا من عنده يمرون بنا أيضاً [فأخبرونا أن رسول اللّه مَّ قال كذا وكذا وكنت غلاماً] أى صبياً صغير السن [ حافظاً] أى احفظ ما أسمع [ حفظت من ذلك ] أى من أجل ذلك أو ما سمعت [قرآناً كثيراً فانطلق أبى وافداً إلى رسول الله عَلضم فى نفر من قومه ] أى داخلا فى نفر من قومه أو بمعنى مع أى مع نفر من قومه [فعلهم ] أى رسول الله مَّم القوم [الصلاة وقال] أى رسول الله مرؤ فيه (١) وفى نسخة: وقال كذا (٢) وفى نسخة: قال. (٣) فى المغنى كان أحمد يضعف هذا الحديث و فى فيض البارى أن هذا العمر كان عمر تعلمه القرآن لاعمر إمامته كما يظهر من كتب الرجال وذكره الحافظ محملا. بذل المجهود ( ١٩٦ ) الجزء الرابع بردة لى صغيرة صفراء فكنت إذا سجسدت تكشفت (١) عنى فقالت امرأة من النساء و اروا عنا عورة قارئكم فاشتروا لى قيصاً عمانياً فما فرحت بشئى بعد الاسلام فرحى (٢) به فكنت أؤمهم و أنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين . [يؤمكم أقرأكم] أى أكثركم قرآنا [ فكنت أقرأهم] أى أكثرهم قرآناً [لما كنت أحفظ] القرآن من الذين يصدرون عن رسول اللّه تَ ◌ٍّ [فقد مونى] أى جعلونى إماماً فى الصلاة [فكنت أؤمهم وعلى بردة لى صغيرة صفراء فكنت إذا سجدت تكشفت عنى ] أى تقلصت عنى وزالت فتظهر عورتى [ فقالت امرأة من النساء ] أى من نساء الحمى [واروا] أى غطوا وأشفوا [عنا عورة قارتكم] وإمامكم [فاشتروا] أى القوم [ لى قميصاً عمانياً ] بضم المهملة وتخفيف الميم نسبة إلى عمان موضع عند البحرين [ فما فرحت بشئى بعد الاسلام فرحى به] أى مثل فرحى بالقميص [فكنت أؤمهم ] أى أصلى بهم إماماً [و أنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين] قال الحافظ فى الفتح وفى الحديث حجة للشافعية فى إمامة الصبي المميز فى الفريضة وهى خلافية مشهورة ولم ينصف من قال فعلوا ذلك باجتهادهم ولم يطلع النبى معَّ على ذلك لأنها شهادة نفى ولأن زمن الوحى لا يقع التقرير فيه على ما لا يجوز كما استدل أبو سعيد وجابر لجواز العزل بكونهم فعلوه على عهد النبي مؤ لّ ولو كان منهياً عنه نهى عنه فى القرآن، وكذا من استدل به بأن ستر العورة فى الصلاة ليس شرطاً لصحتها بل هو سنة ويجزئ بدون ذلك لأنها واقعة حال فيحتمل أن يكون ذلك بعد علمهم بالحكم، قال العينى فى شرح الهداية : وأما الصبى فلاته مننفل فلا يجوز اقتدار المفترض به أى بالمنفل لأن صلاة الامام متضمنة صلاة المقتدى صحة وفساداً يتضمن ما هو دونه لا لقوله عليه السلام ((الامام ضامن، ولا شك أن الشئى (١) وفى نسخة: انكشفت (٢) وفى نسخة: ما فرحت به بذل المجهود ( ١٩٧ ) الجزء الرابع ما هو فوقه فلم يجز اقتداء البالغ بالصبى لهذا ، وبه قال الأوزاعى والثورى و مالك وأحمد وإسحاق ، وفى النفل روايتان، وقال ابن المنذر وكرمها عطاء والشعبي و مجاهد وقال الحسن والشافعى: تصح إمامته، وفى الجمعة له قولان : قال فى الأم (١) لا تجوز، وقال فى الاملاء تجوز و قال الخطابي: كان الحسن يضعف حديث عمرو بن سلمة ، وقال مرة دعه ليس بشئى بين ، قال أبو داؤد وقيل لأحمد حديث عمر وقال لا أدرى ما هذا فلعله لم يتحقق بلوغ أمر النبى معَ ◌ّم قال وقد خالفه أمثال الصحابة وقد قال عمرو كنت إذا سجدت خرجت استى وهذا غير بالغ و العجب أنهم لم يجعلوا قول أبى بكر الصديق وعمر الفاروق وكبار الصحابة رضى الله عنهم وأفعالهم حجة واستدلوا بفعل صبى ست سنين ولا يعرف فرائض الوضوء و الصلاة فكيف يتقدم فى الامامة ومنعه أخوط فى الدين وعن ابن عباس لا يؤم الغلام حتى يحتلم وعن ابن مسعود لا يؤم الغلام الذى لا تجب عليه الحدود رواهما الأثرم فى سننه ، انتهى . قلت : وما قال الحافظ و لم ينصف من قال أنهم فعلوا ذلك باجتهادهم ولم يطلع النبى معَّ على ذلك لأنها شهادة نفى عجيب من مثل الحافظ فإن الحديث صريح بأن رسول اللّه مَ الله قال وليؤمكم أكثركم قرآناً أو أقرأكم فاجتهدوا وفهموا الخطاب عاماً فيهذا ظهر أن جعلهم عمرو بن سلمة إماماً كان باجتهاد منهم ولم يصرح رسول اللّه مَاتَّ بأمامته حتى يكون نصاً ومع هذا فهذا منع الاستدلال المستدلين من المانعين و ليس هذا شهادة على النفى فان المانع لا يحتاج إلى الشهادة ، وأعجب من. هذا ما قال الشوكانى فى النيل : وأما القدح فى الحديث بأن فيه كشف (٢) العورة فى الصلاة وهو لا يجوز كما فى ضوء النهار فهو من الغرائب، وقد ثبت أن الرجال (٣) و به اختار ابن رسلان . (٢) وأجاب الوالد فى تقرير الترمذى عن الشافعية بأن لا يلزم منه إلا فساد صلاة الامام دون المقتدين على أصلهم ولم يؤمر بالاعادة لأنه صبى . بذل المجهود (١٩٨ ) الجزء الرابع حدثنا النفيلى ثنا زهير ثنا عاصم الأحول عن عمرو بن سلمة بهذا (١) الخبر قال فكنت (٢) أؤمهم فى بردة موصلة فيها فتق فكنت إذا سجدت خرجت إستى . كانوا يصلون عاقدى أزرهم ويقال النساء لا ترفعن رؤسكن حتى يستوى الرجال جلوساً زاد أبو داؤد من ضيق الازر فان كلامه هذا يدل على أن ستر العورة ليس بشرط لصحة الصلاة فلوصلى أحد عارياً بحضرة الرجال يجوز صلاته وقدقال فيما تقدم فى أبواب ستر العورة ، والحق وجوب الستر فى جميع الأوقات إلا وقت قضاء الحاجة وافضاء الرجل إلى أهله ، انتهى . [ حدثنا التفيلى] عبد الله بن محمد [ثنا زهير] بن معاوية [ثنا عاصم الأحول عن عمرو بن سلمة ] المتقدم [ بهذا الخبر] المتقدم [قال] عمرو [فكنت أؤ مهم] أى أصلى بهم إماماً [ فى بردة موصلة] أى مرقعة [ فيها فتق ] أى خرق وشق [ فكنت إذا سجدت خرجت ] من الخرق [استى] قال فى لسان العرب السته و السته والاست معروفة وهو من المحذوف المجمتلبة له ألف الوصل الجوهرى والاست العجز وقد يراد به حلقة الدبر و أصله سته على فعل بالتحريك يدل على ذلك أن جمعه أستاء مثل جمل و أجمال ، و غرض المصنف بسوق رواية عاصم عن عمرو بن سلمة بيان الاختلاف بين رواية عاصم وبين رواية أبوب عن عمرو بن سلمة فان رواية أيوب بظاهره تدل على أن عمرو بن سلمة كانت عليه بردة صغيرة إذا سجد تكشفت عنه لصغره فظهرت عورته و رواية عاصم تدل على أن البردة التى عليه كان فيها فتق فإذا سجد خرجت إسته من الفتق و يمكن الجمع بينهما بأن له كان بردان فى. وقتين مختلفين ففى وقت كانت بردة صغيرة تتكشف عن عورته وفى وقت تكون مشقوقة (١) وفى نسخة: فى هذا الخبر. (٢) و فى نسخة: وكنت . بذل المجهود ( ١٩٩ ) الجزء الرابع أخبرنا(١) قتيبة (٢) ثنا وكيع عن مسعر بن حبيب الجرمى ثنا عمرو بن سلمة عن أبيه أنهم وفدوا إلى النى ◌ّ فلما أرادوا أن ينصرفوا قالوا يارسول الله من يؤمنا قال أكثرك جمعاً للقرآن أو أخذا للقرآن قال فلم يكن أحد من القوم جمع تخرج استه من الخرق ويحتمل أن يكون الأمران فى وقت واحد بأن تكون صغيرة مشقوقة فتقلص عن بعض عورته ويخرج بعض عجزه من الخرق ولا مضابقة فيه . [أخبرنا قتيبة ثنا وكيع عن مسعر] بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح المهملة [بن حبيب الجرمى] أبو الحارث المصرى ثقة [ ثنا عمرو بن سلمة] بكسر اللام ابن قيس الجرمى أبو بريد بالمؤحدة والراء مصغراً ويقال أبو يزيد بالتحتانية والزاى صحابى صغير نزل البصرة وفد أبوه على النبي معد ◌ّل وكان عمرو يصلى بقومه فى عهده وهو صغير ولم يصح له سماع ولا رواية . قلت : روى ابن مندة فى كتاب الصحابة حديثه من طريق صحيحة وهى رواية الحجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن أيوب عن عمرو بن سلمة قال كنت فى الوفد الذين وفدوا على رسول اللّه عَل وهذا تصريح بوفادته قاله الحافظ فى تهذيبه [عن أبيه ] هو سلمة بن قيس وقبل ابن نفيع ويقال ابن لا ثم أو ابن لاى أبو قدامة الجرمى البصرى صحابى وفد على النبى معَ ◌ّه وقد قيل فيه سلمة بفتح اللام والصواب كسرها [ أنهم] أى قومه [وفدوا إلى النبى معَّ فلما أرادوا أن ينصرفوا] إلى وطنهم [ قالوا يا رسول اللّه من يؤمنا] أى من نجعله إمامنا [ قال أكثركم جماً للقرآن ] أى اجعلو إما كم من كان أكثركم حفظاً للقرآن [ أو أخذاً للقرآن] شك من الراوى [ قال] عمرو بن سلمة [فلم يكن أحد من القوم جمع ] أى حفظ (١) وفى نسخة : حدثنا (٢) و فى نسخة : بن سعيد. بذل المجهود ( ٢٠٠ ) الجزء الرابع ما جمعت قال فقدمونى وأنا غلام و على شملة لى قال فما شهدت مجمعساً من جرم إلا كنت إمامهم و كنت أصلى على جنائزهم إلى يومى هذا قال أبو داؤد و رواه يزيد بن هارون عن مسعر بن حبيب الجرمى عن عمرو بن سلمة قال لما وفد قومى إلى النبى فى لم يقل عن أبيه . حدثنا القعنى ثنا أنس يعنى ابن عياض ح وحدثنا الهيثم بن خالد الجهنى المعنى قالا ثنا ابن نمير عن عبيد الله عن القرآن [ ما جمعت] أى ما حفظت [ قال فقدمونى] أى جعلونى إماما فى الصلاة [ وأنا غلام] أى غير محتلم [ وعلى شملة لى] أى كساء صغير [ قال] أى عمرو بن سلمة [ فما شهدت مجمعاً من جرم] هى قبيلة [ إلا كنت إمامهم وكنت أصلى (١) على جنائزهم إلى يومى هذا قال أبو داؤد ورواه يزيد بن هارون عن مسعر بن حبيب الجرمى عن عمرو بن سلمة قال لما وفد قومى إلى النبى معَ ◌ّه لم يقل عن أبيه ] حاصل قول أبى داؤد أن وكيعاً ويزيد بن هارون اختلفا فى الرواية عن مسعر بن حليب فزاد وكيع بعد عمرو بن سلمة عن أبيه ولم يذكره يزيد بن هارون ففاد رواية وكيع أن عمرو بن سلمة لم يكن فى الوفد الذين أتوا التبي ءُ ◌ّه بل سمع من أبيه ما دار بينهم وبين النبى معَّ من الكلام فى الامامة ومفاد رواية يزيد بن هارون أن عمرو بن سلمة يحتمل أن يكون وفد معهم وسمع من النبى محمد له ما سمعوا و يحتمل أنه لم يكن معهم فى الوفد فسمع من أبيه أو من معه فى الوفد . [ حدثنا القعنى ثنا أنس يعنى بن عياض ح وحدثنا الهثيم بن خالد ] (١) يوخذ منه أن الأقرأ مقدم على الولى وقال الشافعى القريب أولى لأنه يختص بمزيد الشففة فاعله لم يكن فى قومه من يحسن الصلاة على الجنائز ((ابن رسلان)) فالحديث يحتاج إلى التأويل عند الشافعى فى هذا أيضاً .