النص المفهرس
صفحات 21-40
بذل المجهود ( ٢١ ) الجزء الثانى أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ و مسح عليهما قال مسدد عن دلهم بن صالح قال أبو داؤد هذا مما تفرد به أهل البصرة . حدثنا أحمد بن يونس قال ثنا ابن حى هو الحسن بن فى القاموس: ساذج، معرب ساده فعلى هذا معناه غير منقش [ فليسهما (١) ثم توضأ ومسح عليهما، قال مسدد عن دلهم بن صالح ] يعنى أن أستاد المؤلف أحمد بن أبى شعيب صرح بلفظ التحديث ، و أما الأستاذ الثانى روى بصيغة عن [ قال أبو داؤد هذا مما تفرد به أهل البصرة] قال الشارح : قال ولى الدين: فى قول أبى داؤد نظر إذ ليس فى رواته بصرى إلا مسدد وباقيهم أهل الكوفة أو أهل مرو فصوابه قوله هذا مما تفرد به أهل الكوفة أى لم يروه إلا واحد منهم ، قلت معنى هذا الكلام إن هذا الحديث من الأحاديث التى تفرد بها أهل البصرة ، ولم يروها غيرهم من أهل الكوفة والشام وهذا الحكم باعتبار غالب الرواة فغالبهم بصريون لأن مسدداً بصرى وبريدة رضى الله عنه و ابنه عبد الله بصريان أيضاً لأن بريدة تحول من المدينة إلى البصرة وأقام بها و ابتنى بها داراً وكان عبد الله معه لأنه ولد سنة ١٥هـ ثم بعد ذلك خرج غازياً إلى خراسان ، وأقام بمرو، ومات بها فعلى هذا يصح أن يقال إنهما بصريان فثلاثة رجال من السند بصريون و اثنان منهم كوفيان وكيع ودلهم ، وأما حجير فلم يعرف أنه بصرى أو كوفى ، فلعل المصنف أطلق تفرد أهل البصرة به، فقول الشيخ ايس فى رواته من أهل البصرة إلا مسدد فيه نظر أيضاً . [ حدثنا أحمد بن يونس] هو أحمد بن عبد الله بن يونس منسوب إلى جده (١) أى بعد الوضوء فلو غسل رجليه أولا ثم لبسهما ثم توضأ فلا يصح المسح عند الشافعى ومالك فى المشهور عنه . كذا قال ابن رسلان : بذل المجهود ( ٢٢ ) الجزء الثانى صالح عن بكير بن عامر البجلى عن عبد الرحمن بن أبى نعم عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله عَي مسح على الخفين فقلت يا رسول الله أنسيت قال بل أنت نسيت، بهذا أمرنى ربى عز وجل . ( باب التوقيت فى المسح ) . [ ثنا ابن حى هو الحسن بن صالح] بن حى [عن بكير بن عامر البجلى عن عبد الرحمن بن أبى نعم ] بضم النون وسكون المهملة البجلى أبوحكم الكوفى العابد ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال: كان من عباد أهل الكوفة بمن يصبر على الجوع الدائم أخذه الحجاج ليقتله وأدخله بيتاً مظلاً وسد الباب خمسة عشر يوماً ، ثم أمر بالباب ففتح ليخرج فيدفن فدخلوا عليه فإذا هوقائم يصلى، فقال له الحجاج : سرحيث شئت، وثقه ابن سعد والنسائى، وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: ضعيف [عن المغيرة بن شعبة أن رسول اللّه مؤتم مسح على الخفين فقلت يا رسول الله أنسيت ] أى غسل الرجلين [ قال بل أنت نسيت (١) ] أى حكم المسح على الخفين [بهذا] أى بالمسح على الخفين [أمر نى (٢) ربى عز وجل] أويقال (٣) بل أنت نسيت طريق السؤال وكان المناسب لك الاستفسار عن سبب ذلك أونسيت طريق الأدب بنبتك النسيان إلى نيك. [ باب التوقيت (٤) فى المسح] مراده بعقد الباب أن المسح على الخفين موقت (١) فيه تنبيه العالم وتذكيره إذا يعمل ما يخالف العادة ويظن نسيانه، كذا قال ابن رسلان: (٢) يستدل به على وجوبه إذا كان لابساً (( ابن رسلان)». (٣) وقال ابن رسلان ليس فيه الاخبار عن نسيانه بل فيه دليل على جواز مثل هذا القول على سبيل المقابلة حتى نسبه إلى النسيان إلى آخر ما بسط . (٤) ذكر صاحب الغاية الروايات الدالة على ترك التوقيت باسطاً، وقال ابن العربى : أحاديث التوقيت صحيحة و أحاديث تركه ضعيفة. بذل المجهود ( ٢٣ ) الجزء الثانى حدثنا حفص بن عمر قال ثنا شعبة عن الحكم و حماد عن إبراهيم عن أبى عبد الله الجدلى عن خزيمة بن ثابت إذا خرج وقته المحدود لا يجوز المسح عليهما إلا بعد غسل الرجلين . [ حدثنا حفص بن عمر قال ثنا شعبة عن الحكم] بن عتبه بالمثناة ثم الموحدة بعد الياء مصغراً الكندى مولاهم أبو محمد الكوفى ، وليس هو حكم بن عيينة بن النهاس، وثقه ابن معين والنسائى و أبو حاتم وغيرهم، مات سنة ١١٣ه [ وحماد ] معطوف على حكم بن عتيبة يعنى يروى شعبة عن الحكم و عن حماد وكلاهما يرويان عن إبراهيم النخعى، وهو ابن أبى سليمان مسلم الأشعرى مولاهم أبو إسماعيل الكوفى الفقيه أستاذ الإمام أبى حنيفة ، قال أحمد : مقارب ما روى عنه القدماء ، وكان يرمى بالارجاء، قال مغيرة: قلت لا براهيم إن حماداً قعد يفتى ، فقال: وما يمنعه أن يفتى، وقد سألنى هو وحده عما لم تسألونى كلكم عن عشره ، قال ابن معين حماد: ثقة ، وقال العجلى: كوفى ثقة ، وكان أفقه أصحاب إبراهيم ، وقال النسائى: ثقة إلا أنه مرجئى، وكان الأعمش سيتى الرائ فيه ، ولم يكن يسلم عليه حين تكلم فى الارجاء ، وقال : كان غير ثقة، وقال جرير عن مغيرة: حج حماد بن أبى سليمان، فلما قدم أتيناه ، فقال : أبشروا يا أهل الكوفة رأيت عطاء وطاؤساً ومجاهداً فصيانكم بل صبيان صبيانكم أفقه منهم ، قال ابن سعد : كان ضعيفاً فى الحديث واختاط فى آخر أمره وكان مرجئاً، وكان كثير الحديث إذا قال برأيه أصاب ، وإذا قال عن غير إبراهيم أخطأ ، وقال مالك بن أنس : كان الناس عندنا هم أهل العراق حتى وثب إنسان يقال له حماد فاعترض هذا الدين ، فقال: فيه برأيه مات سنة ١١٩ [ عن إبراهيم (١)] بن يزيد بن قيس النخعى [ عن أبى عبد الله الجدلى] الكوفى اسمه عبد (٢) بن عبد، وقيل عبد الرحمن بن عبد روى عن خزيمة بن ثابت وغيره (١) وجزم ابن رسلان بأنه إبراهيم بن يزيد التيمى ولا يصح. (٢) به جزم الترمذى. بذل المجهود (٢٤ ) الجزء الثانى من الصحابة و عنه أبو إسحاق و إبراهيم النخعى ، قال أبو داؤد : ولم يسمع منه ، وقال الترمذى فى جامعه : بعد ما أورد هذا الحديث من طريق إبراهيم التيمى عن عمرو بن ميمون عن أبى عبد الله الجدلى عن خزيمة بن ثابت عن النبي مؤ تم الحديث، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح ، ثم قال : وقد روى الحكم بن عتيبة وحماد عن إبراهيم النخعى عن أبى عبد الله الجدلى عن خزيمة بن ثابت، ولا يصح قال على بن المدينى: قال يحي، شعبة لم يسمع إبراهيم النخعى عن أبى عبدالله الجدلى حديث المسح، وقال: زائدة عن منصوركنا فى حجرة إبراهيم التيمى ومعنا إبراهيم النخعى، لتحدثنا إبراهيم التيمى عن عمرو بن ميمون عن أبى عبد الله الجدلى عن خزيمة بن ثابت عن النبى معَّه فى المسح على الخفين ، انتهى ، و قال البيهقى فى سننه الكبرى : قال أبو عيسى يعنى الترمذى سألت محمداً يعنى البخارى عن هذا الحديث ، فقال: لا يصح عندى حديث خزيمة (١) بن ثابت فى المسح على الخفين لأنه لا نعرف لأبى عبد الله الجدلى سماعاً من خزيمة ، وكان شعبة يقول: لم يسمع إبراهيم النخعى من أبى عبد الله الجدلى حديث المسح، انتهى ، فاعترض عليه بوجهين: أولهما بعدم سماع أبى عبد الله الجدلى عن خزيمة و الجواب عنه أن ما قال البخارى فيه معنى على أنه يشترط ثبوت سماع الراوى عمن روى عنه ولا يكتفى بامكان اللقاء ورد عليه مسلم فى خطبة صحيحه وحكى عن الجمهور خلاف ذلك وأنه يكتفى بامكان اللقاء ، وقد خالف الترمذى فى جامعه قول البخارى حكم على هذا الحديث بأنه حسن صحيح وذكر عن ابن معين أنه ثبته وصححه قال الشوكانى (٢) فى النيل: وذكر عن يحيى بن معين أنه قال هو صحيح ، وقال ابن دقيق العيد: الروايات متظافرة متكاثرة برواية القيمى له عن عمرو بن ميمون عن الجدلى عن خزيمة ، وقال ابن أبى حاتم فى العلل : قال أبو زرعة الصحيح من حديث التيمى عن عمرو بن ميمون عن الجدلى عن خزيمة مرفوعاً و الصحيح عن (١) وادعى النووى الاتفاق على ضعف هذا الحديث و يرده تصحيح ابن حبان وأيضاً نقل الترمذى عن ابن معين أنه صححه ، كذا قال ابن رسلان وقال ابن العربى فيه ضعفاء ومجاهيل. (٢) وكذا فى ابن رسلان . ذل المجهود (٢٥ ) الجزء الثانى عن النبى ﴾ قال المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام و للمقيم يوم وليلة قال أبو داؤد رواه منصور بن المعتمر النخعى عن الجدلى بلا واسطة وادعى النووى فى شرح المهذب الاتفاق على ضعف هذا الحديث ، قال الحافظ : وتصحيح ابن حبان يرد عليه مع نقل الترمذى عن ابن معين أنه صحيح أيضاً ، وثانيهما بعدم سماع النخعى عن الجدلى و الجواب عنه بأنه يرده تصحيح الترمذى وقول ابن أبى حاتم : قال أبو زرعة و الصحيح عن النخعى عن الجدلى بلا واسطة ، وقال فى الجوهر النقي : وعلله ابن حزم بالجدلى نفسه ، و أنه لا يعتمد على روايته، وأجاب عنه صاحب الامام بأنه ما قدح فيه أحد من المتقدمين ، وما قال فيه ما قاله ابن حزم فيما عله ، ووثقه ابن حنبل وابن معين و صحيح الترمذى حديثه، انتهى ، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين والعجلى وذكره ابن حبان فى الثقات ورمى بالتشيع وكان المختار بن أبى عبيد استخلفه على الجيش الذى وجهه إلى ابن الزبير فمن ههنا أخذوا على أبى عبد الله ولا يقدح ذلك فيه إن شاء الله تعالى [ عن خزيمة بن ثابت] بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة الأنصارى الخطمى أبو عمارة المدنى ذو الشهادتين من كبار الصحابة ما زال كافاً سلاحه يوم صفين حتى قتل عمار فل سيفه و قاتل حتى قتل سنة ٣٧ شهد بدراً وما بعدها ، إنتهى [عن النبى ◌َّ قال المسح على الخفين] أى وقته [المسافر ثلاثة أيام ] أى إذا لبس الخفين على طهارة يمسح عليهما إلى ثلاثة أيام [و] الوقت (١) [ للقيم يوم ◌ٍ وليلة] لا يزيد عليه بدون غسل رجليه، والحديث يدل على توقيت المسح بالثلاثة الأيام المسافر و اليوم والليلة للقيم، وقد اختلف (٢) الناس فى ذلك فقال مالك والليث بن سعد: لا وقت المسح على الخفين و من لبس خفيه وهو طاهر مسح (١) وابتداء التوقيت من الحدث عند الشافعى و أبى حنيفة و كثير من العلماء ونقل عن الأوزاعى و أحمد أنه من وقت اللبس ، كذا فى غاية المقصود . (٢) وقال ابن العربى للعلماء فيه ستة أقوال . بذل المجهود ( ٢٦ ) الجزء الثانى عن إبراهيم التيمى باسناده قال فيه ولو استزدناه لزادنا . ما بدا له ، و المسافر والمقيم فى ذلك سواء ، وقال أبو حنيفة وأصحابه والثورى والأوزاعى و الحسن بن صالح والشافعى وأحمد وإسحاق و داؤد الظاهرى ومحمد بن جرير بالتوقيت () القيم يوماً وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها، وكذلك ثبت التوقيت (٢) عن جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب وعلى بن أبى طالب وابن مسعود وابن عباس والحذيفة والمغيرة و أبو زيد الأنصارى وروى عن جماعة من التابعين ، قال ابن عبد البر: وأكثر التابعين و الفقهاء على ذلك فألحق توقيت المسح بأن الخفاف لا تنزع فى هذه المدة المقدرة لشئى من الأحداث إلا للجنابة . [ قال أبو داؤد رواه منصور بن المعتمر عن إبراهيم التيمى باسناده قال فيه ولو استزدناه (٣) لزادنا ] وقد أخرج هذه الرواية البيهقى فى سننه الكبير فى باب ما ورد فى ترك التوقيت بسنده إلى زائدة بن قدامة ، قال سمعت منصوراً يقول كنا فى حجرة إبراهيم يعنى النخعى ومعنا إبراهيم التيمى فذكرنا المسح على الخفين فقال إبراهيم التيمى ثنا عمرو بن ميمون عن أبى عبد الله الجدلى عن خزيمة بن ثابت قال جعل لنا رسول اللّه مَّ ثلاثاً ولو استزدناه لزادنا، وكذلك روى الثورى عن (١) وبه قال ابن حزم لكنه ذهب إلى أنه للمسح لا لنقضه فبعد الوقت لا يجوز له المسح عليهما لكنه لو مسح قبله فيصلى به إلى متى شاء مالم يحدث (٢) ذكر فى هامش أبى داؤد عن ثمانية عشر صحاياً و الروايات فى التوقيت شهيرة كثيرة . (٣) فالجواب بعد ضعف الروايات أنه تخمين أو من قبيل («التيعم وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين)) كذا فى ابن رسلان ، وفيه أيضاً و أجابوا عن الحديث بأنه يراد به يمسح ما شاء إذا نزعهما عند انتهاء مدته ثم لبسهما وقال أيضاً أو هو منسوخ بالأحاديث الثابتة الصحيحة لأنها متأخرة سيما حديث عوف بن مالك الأشجعى لأنه ذكر التوقيت فى غزوة تبوك ، قال الزيلعى : للحديث ثلاث علل . بذل المجهود (٢٧ ) الجزء الثانى حدثنا يحيى بن معين ثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال أنا يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن أيه عن إبراهيم التيمى، ولفظه «قال أمرنا رسول الله مؤثر أن نمسح الخف يوماً وليلة إذا أقنا ، وثلاثاً إذا سافرنا وأيم الله لو مضى فى مسألته لجعلها خمساً فرواية إبراهيم التيمى عن أبى عبد الله الجدلى بواسطة عمرو بن ميمون، ورواية إبراهيم النخعى عن أبى عبد الله الجدلى من غير واسطة، وفى رواية التيمى زيادة ليست فى رواية النخعى وهى قوله (( ولو استزدناه لزادنا، معناه لو كنا نسأل رسول الله مؤلّ الزيادة فى وقت المسح على الخفين على الثلاث لرخصنا بالزيادة على الثلاث ولكنا لم نسأله الزيادة فلم يزد مر ◌ّ على الثلاث ، ونقل الشوكانى عن شرح الترمذى لو ثبتت لم تقم بها حجة لأن الزيادة على ذلك التوقيت مظنونة أنهم سألوا زادهم وهذا صريح فى أنهم لم يسألوا ولا زيدوا فكيف ثبت الزيادة بخبر دل على عدم وقوعها قال الشوكانى: وغايتها بعد تسليم صمتها أن الصحابى ظن ذلك ولم نتعبد بمثل هذا ولا قال أحد أنه حجة، وقد ورد توقيت المسح بالثلاث واليوم والليلة من طريق جماعة من الصحابة ولم يظنوا ما ظنه خزيمة . [ حدثنا يحيى بن معين] قال [ ثنا عمرو بن الربيع] بفتح راء وكسر مؤحدة فسكون باء [ بن طارق ] بن قرة بن نهيك بن مجاهد الهلالى أبو حفص الكوفى ثم المصرى ، قال العجلى : كوفى ثقة ، وقال الحاكم عن الدارقطى : ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال أبو حاتم: صدوق ، مات سنة ٢١٩ [ قال أنا يحيى بن أيوب (١) ] الغافق بمعجمة ثم فاء بعد الالف ثم قاق أبو العباس المصرى قال أحمد: سيئى الحفظ ، وقال ابن أبى حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال النسائى (١) قال ابن رسلان: اختلف فيه على يحي بن أيوب اختلافاً كثيراً ، قال ابن عبد البر : لا يثبت و ليس له إسناد قائم. بذل المجهود (٢٨ ) الجزء الثانى يزيد عن أيوب بن قطن عن أبى بن عمارة قال يحيى بن مرة: ليس بالقوى ، قال ابن سعد: منكر الحديث ، وقال الدارقطتى فى بعض حديثه اضطراب، كان أحمد يقول: يحيى بن أيوب يخطئى خطأً كثيراً ، وقال الحاكم إذا حدث من حفظه يخطئى وما حدث من كتاب فليس به بأس وذكره العقيلى فى الضعفاء هذا ماذكر من جرحه وأما ماذكر من توثيقه فقال ابن معين مرة : ثقة ، وقال أبو داؤد: صالح ، وقال النسائى ليس به بأس ، وقال الترمذى عن البخارى : ثقة ، وقال يعقوب بن سفيان: كان ثقة حافظاً ، وقال إبراهيم الحربى : ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات [ عن عبد الرحمن بن رزين] بفتح الراء وكسر الزاء آخره نون ، ويقال ابن يزيد الغافقى مولى قريش ذكره ابن حبان فى الثقات ، قال الذهبى فى الميزان : قال الدارقطنى : مجهول، قلت روى عنه يحيى بن أيوب المصرى و العطافب بن خالد ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقد لقى سلمة بن الأكوع رضى الله عنه بالربذة وقبل يده روى ذلك عنه العطاف [ عن محمد بن يزيد] بن أبى زياد الثقفى الفلسطينى ويقال الكوفى نزيل مصر مولى المغيرة بن شعبة، قال أبو حاتم: مجهول ، قال الخلال : سئل أحمد عن حديثه فقال رجاله لا يعرفون ، وقال ابن حبان : لست أعتمد على إسناد خيرة ، قال الأزدى ليس بالقائم ، فى إسناده نظر ، وقال الدارفظى: إسناده لا يثبت ومحمد وأبوب و الراوى عنه مجهولون [ عن أيوب بن قطن] بفتح القاف والطاء، الكندى الفلسطينى عن أبى من عمارة ، وقيل عن عبادة بن نسى عنه، قال ابن أبى حاتم: سألت أبى عنه ، قال محدث: وعن أبى زرعة لا يعرف، وقال أبو داؤد عقب حديثه اختلف فى إسناده و ليس بالقوى ، وقال ابن حبان فى الثقات ، أحسبه بصرياً، وقال الأزدى والدارقطنى وغيرهما مجرول، وفى بعض نسخ أبى داؤد عقب حديثه ، قال ابن معين : إسناده مظلم ووقع فى رواية محمد بن نصر المروزى ما يقتضى أن أبوب بن قطن هذا حفيد أبى بن عمارة [ عن بذل المجهود ( ٢٩) الجزء الثانى أيوب وكان قد صلى مع رسول الله عزبة القبلتين أنه قال يا سول الله أمسح على الخفين قال نعم قال يوماً قال ويومين قال وثلاثة(*) قال نعم وماشئت ، قال أبوداؤد رواه ابن أبى بن عمارة (١) ] بكسر العين وقيل بضمها و الأول أشهر، ويقال ابن عبادة المدنى سكن مصر ، له حديث واحد فى المسح على الخفين ، وعنه أيوب بن قطن وقيل وهب بن قطن وعبادة بن نسى، وفى إسناد حديثه اضطراب ، وقال أبو حاتم: هو عندى خطأ إنما هو أبو أبى واسمه عبد الله بن عمرو بن أم حرام، وقال ابن عبد البر: روى عنه عبادة بن نسى، وقوله ((صواب، فإن أيوب بن قطن أو وهب بن قطن إنما روى عنه بواسطة عباد بن نسى، هكذا رواه أبو داؤد وابن حبان والبغوى وغيرهم وسقط عبادة من إسناده عند ابن ماجة وحده ، هكذا فى التهذيب (٢) [ قال يحيى بن أيوب] المذكور فى السند [ وكان قد صلى ] أى أبى ابن عمارة راوى الحديث [مع رسول اللّه مَّم القبلتين] بيت المقدس والكعبة والغرض منه إظهار أن أبى بن عمارة من قدماء الصحابة أسهم فى ابتداء زمان الهجرة وفى رواية ابن ماجة: وكان رسول اللّه مَّه قد صلى فى بيته القبلتين كلتيهما [ أنه قال يا رسول اللّه أمسح [ بتقدير حرف الاستفهام [على الخفين قال نعم ] أى أمسح عليهما [ قال يوماً ] أى أ أمسح يوماً [ قال ويومين ] أى أ أمسح يومين [ قال وثلاثة] أى أ أمسح ثلاثة [ قال نعم وما شئت] أى امسح ما شئت (١) قال ابن رسلان: وليس لنا عمارة بكسر العين إلا هذا ومنهم من ضمه ، و بكسر العين ضبطه المنذرى و الزيلعى وابن حجر ، كذا فى الغاية (٢) وفيه أن واسطة عبادة موجودة فى رواية ابن ماجة وهى ساقطة فى رواية أبى داؤد كما ترى ؛ فالظاهر أنه وقع فى الكلام قلب ، کذا فى هامش أبی داؤد للولوى أيوب (*) وفى نسخة : ثلاثة أيام . بذل المجهود (٣٠ ) الجزء الثانى أبى مريم المصرى عن يحيى بن أيوب عن عبدالرحمن بن رزین عن محمد بن یزید بن أبى زياد عن عبادة بن نسى عن أبى بن عمارة قال فيه حتى بلغ سبعاً قال رسول الله نعم وما بدالك ، وقد اختلف فى إسناده وليس هو (*) من الأيام بعد الثلاثة كان مراده مَّ بظاهر اللفظ أنه لا توقيت فى المسح. [ قال أبو داؤد رواه ابن أبي مريم المصرى] هو سعيد (١) بن الحكم [ عن يحي بن أيوب ] الغافقي [ عن عبد الرحمن بن رزين (٢) عن محمد بن يزيد بن أبى زياد عن عباد بن نسى ] بضم النون و فتح السين المهملة الخفيفة وتشديد التحتانية ، الكندى أبو عمرو الشامى الأردنى قاضى طبرية، وثقه ابن سعد وأحمد وابن معين والعجلى والنسائى ، وقال البخارى: عبادة بن نسى الكندى سيدهم، ووثقه ابن نمير ، مات سنة ١١٨ [عن أبى بن عمارة قال] أى ابن أبى مريم [ فيه ] أى فى الحديث المذكور بعد ذكر الثلاثة [ حتى بلغ سبعاً قال رسول الله عزَ ◌ّم نعم وما بدا لك] أى ما رضيت وظهر لك من الأيام امسح فيها، قال أبو داؤد [ وقد اختلف(٣) فى إسناده (٤) ] أى فى إسناد هذا الحديث الذى رواه ابن مريم ، قال البيهقى هكذا فى روايتنا ، و قيل عن ابن أبى مريم فى هذا الاسناد عن عبد الرحمن (١) كذا قال صاحب الغاية (( وقال ابن رسلان هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم فتأمل «ثم ظهر لى أن الصواب الأول لأنه صرح فى المتن فى النسخة المصرية وهو سعيد لا أبو بكر و باسم سعيد أخرجه البيهقى (٢) وفى نسخة ابن رسلان عبد الرحمن بن يزيد قال الشارح هكذا فى رواية أبى على التسترى ، والصواب عبد الرحمن بن رزين كما فى رواية الخطيب (٣) يعنى مضطرب أراد تضعيف عدم التوقيت (٤) ذكر شيئاً منه الحافظ فى التلخيص الحبير ونقل عن النووى الاتفاق على ضعف الحديث وذكره الجوزقانى فى الموضوعات والبسط فى البيهقى والغاية . * وفى نسخة : قال أبو داؤد . بذل المجهود ( ٣١ ) الجزء الثانى بالقوى ورواه ابن أبي مريم ويحيى بن إسحاق السيلحينى عن يحيى بن أيوب ، واختلف فى إسناده . بن يزيد ، وقد قيل فى هذا ، الاسناد غير هذا أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا على بن عمر الحافظ قال : هذا إسناد لايثبت وقد اختلف فيه على يحي بن أيوب اختلافاً كثيراً [ وليس هو (١) بالقوى ] أى ليس هذا الحديث قوى الاسناد [ و رواه ابن أبى مريم ويحيى بن إسحاق ] هو يحي بن إسحاق الجلى أبو زكريا ، ويقال أبوبكر السيلحينى، ويقال السالحينى، والسلحين قرية بقرب بغداد ، قال أحمد : شيخ صالح ثقة صدوق ، وعن ابن معين : صدوق ، وقال ابن سعد : كان ثقة حافظً لحديثه، مات سنة ٢١٠ هـ [ السيلحينى عن يحيى بن أيوب واختلف فى إسناده (٢)] ولم أجد رواية يحيى بن إسحاق السياحينى فيما تتبعت من كتب الحديث، وهذه العبارة موجودة فى النسخ الهندية المطبوعة و فى نسخة عون المعبود ، ولم يوجد فى المصرية ولا المكتوبة ولا فى نسخة غاية المقصود، ولكن كتب فى المكتوبة على الحاشية: زادها على الحاشية بعض قارئ الكتاب ، والسيلحينى بمهملة مالة وقد تصير ألفاً ساكنة و فتح اللام وكسر المهملة ثم تحتانية ساكنة ثم نون هو يحيى بن إسحاق ، فالواو التى كتبت بين يحيى بن إسحاق وبين السيلحينى فى بعض النسخ غلط من الكاتب فان السيلحينى هو يحيى بن إسحاق . (١) وقال صاحب الغايه: وليس أى يحيى بالقوى، انتهى، وقال ابن رسلان: وليس إسناده بالقوى ، ثم قال ابن رسلان : قال المنذرى: وبمعناه ( أى بمعنى قول أبى داؤد ) قال البخارى وأحمد : رجاله لا يعرفون، وقال أبو الفتح الأزدى : حديث ليس بقائم ، وقال ابن رسلان لست أعتمد على إسناده . (٢) أى إسناد السيلحينى كما نقله صاحب الغاية عن الأطراف وسكت عنه ابن رسلان . بذل المجهود ( ٣٢ ) الجزء الثانى ( باب المسح على الجوربين ) حدثنا عثمان بن أبى شيبة عن وكيع عن سفيان(١) عن أبى قيس الآودى هو عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحيل عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﴾ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين ، قال أبوداؤد كان عبد الرحمن بن مهدى لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبى زيل [ باب المسح على الجوربين] أى هل يجوز المسح على الجوربين أم لا ؟ و الجورب (٢) ما يلبس فى الرجل لدفع البرد ونحوه مما لا يسمى خفاً ولاجرموقاً. [حدثنا عثمان بن أبى شيبة عن وكيع] بن الجراح [عن سفيان ] الثورى [ عن أبى قيس الأودى هو عبد الرحمن بن ثروان] بمثلشة مفتوحة وراء ساكنة، الكوفى، وثقه ابن معين والدار قطى و ابن نمير ، وقال العجلى: ثقة ثبت ، وقال أحمد : يخالف فى حديثه، وقال أبو حاتم: ليس بقوى و ليس بحافظ ، وقال النسائى : ليس به بأس ذكره ابن حبان فى الثقات ، وذكره العقيلى فى الضعفاء ، مات سنة ١٢٠ [ عن هزيل] مصغراً [ ابن شرحيل] بضم أوله وفتح الراء وسكون المهملة، الأودى الكوفى الأعمى أخو الأرقم بن شرحبيل، أدرك الجاهلية وثقه ابن سعد والدارقطى، وقال العجلى : كان ثقة من أصحاب عبد اللّه، وذكره ابن حبان فى الثقات [ عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله مؤتم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين، قال أبو داؤد (٣) وكان عبد الرحمن بن مهدى لا يحدث بهذا (١) و فى نسخة: الثورى. (٢) بفتح الجيم كفوصل جمعه جواربة وربما حذفت هاؤه ، كذا فى ابن رسلان، وبسطه صاحب الغاية جداً وكذا فى الكوكب . (٣) قلت كذا أنكره النسائى أيضاً كما فى حاشيته على طريق النسخة، إنتهى، و الثورى وغيره ، كما نقله عنهم صاحب الغاية وضعفه ابن العربى أيضاً. بذل المجهود ( ٣٣ ) الجزء الثانى مسح على الخفين (١) وروى هذا (٢) أيضاً عن أبى موسى الأشعرى عن النبى فت أنه مسح على الجوربين وليس بالمتصل ولا بالقوى ومسح (٣) على الجوربين على بن أبى طالب و أبو مسعود (٤) و البراء بن عازب و أنس بن الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبى معَّم مسح على الخفين ] قلت: وهذا إذا كان حكاية فعل واحد ، وأما إذا كان حكاية فعلين مختلفين وقعا فى وقتين فيئذ لا يضره الرواية المعروفة عن المغيرة رضى الله عنه فى المسح على الخفين بل يقال إن المغيرة رآه مَات مسح على الخفين فى وقت فرواه كما رأى ورآه مَثّم أنه مسح على الجوربين فى وقت آخر فرواه أيضاً ، كما رأى كيف ، وقد قال الترمذى (٥) بعد تخريج هذا الحديث هذا حديث حسن صحيح [ وروى هذا] الحديث [ أيضاً عن أبى موسى الأشعرى عن النبى معَّم أنه مسح على الجوربين ] أخرجه ابن ماجة والبيهقى بسنديهما عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبى موسى الأشعرى أن رسول اللّه مَللمل توضأ ومسح على الجوربين والتعلين [ وليس بالمتصل] لأنه رواه الضحاك بن عبد الرحمن عن أبى موسى، قال البيبقى: لم يثبت سماعه (٦) من أبى موسى [ ولا بالقوى] لأن فى إسناده (٧) عيسى بن سنان ضعيف لا يحتج به [ و مسح على الجوربين على بن أبى طالب وأبو مسعود] هكذا فى المكتوبة و المصرية (٨) وفى بعضها ابن مسعود وأخرج البيهقى بسنده عن على بن أبى طالب أنه مسح على الجوربين و النعلين، وكذلك أخرج بسنده عن شعبة عن منصور ، قال : سمعت خالد بن سعد يقول : رأيت أبامسعود الأنصارى (١) وفى نسخة: قال أبو داؤد: وروى. (٢) و فى نسخة : هذا الحديث. (٣) وفى نسخة: قال أبو داؤد: ومسح. (٤) وفى نسخة: ابن مسعود. (٥) ورجح ابن العربى كلام أبى داؤد. (٦) قال ابن رسلان: ضحاك عن أبى موسى منقطع. (٧) وكذا قال ابن رسلان: (٨) وكذا فى ابن رسلان . بذل المجهود (٣٤ ) الجزء الثانى مالك و أبو أمامة و سهل بن سعد و عمرو بن حريث و روى ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس . يمسح على الجوربين و النعلين ، ولكن قال الشوكانى فى الفيل : قال أبو داود : و مسح على الجوربين على بن أبى طالب وابن مسعود (١) والبراء بن عازب وأنس بن مالك و أبو أمامة و سهل بن سعد وعمرو بن حريث ، وروى ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس، ثم قال الشوكانى: وقد قال بجواز المسح عليه من ذكره أبو داؤد من الصحابة وزاد ابن سيد الناس فى شرح الترمذى عبد الله بن عمر وسعد بن أبى وقاص و أبا مسعود البدرى عقبة بن عمرو [ والبراء بن عازب وأنس بن مالك ] أخرج روايتهما البيهقى بسنده إليهما فى سننه الكبير [ وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث وروى ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس] ولم يخرج البيهقى روايتهم إلا رواية ابن عباس بنده عنه أن رسول اللّه مَ فقل نوضأ مرة مرة ومسح على نعليه، هكذا رواه داؤد بن الجراح ، وهو يتفرد عن الثورى بمناكير هذا أحدها و الثقات رووه عن الثورى دون هذا اللفظ ، و روى عن زيد بن الحباب هكذا وليس بمحفوظ ثم ساق البيهقى روايته باسناده، ثم قال : والصحيح رواية الجماعة حكوا رشاً على الرجل و الحديث حديث واحد و العدد الكثير أولى بالحفظ من العدد اليسير مع فضل من حفظ فيه الغسل بعد رش على من لم يحفظه، ثم أخرج حديث أوس بن أوس برواية هشيم عن يعلى وبرواية حماد بن سلمة عن يعلى، ثم قال: وهذا الاسناد غير قوى، وهو يحتمل ما احتمل الحديث الأول يعنى غسل الرجلين فى النعلين ، قال البيهقى: كان الأستاذ أبو الوليد - رحمه الله تعالى - يؤول حديث المسح على الجوربين والنعلين على أنه مسح على الجوربين منعلين لا أنه جورب على الانفراد ونعل على الانفراد، أخبرنا بذلك أبو عبد الله الحافظ، وقد (١) ونقله صاحب الغاية عن عبد الرزاق . بذل المجهود (٣٥ ) الجزء الثانى وجدت لأنس بن مالك أثراً يدل على ذلك، أخبرناه أبو على الرودبارى ثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المجد آبادى ثنا محمد بن عبيد اللّه المنادى ثنا يزيد بن هارون ثنا عاصم الأخول عن راشد بن نجيح ، قال: رأيت أنس بن مالك دخل الخلاء وعليه جوربان أسفلهما جلود وأعلاهما خز فمسح عليهما ، واختلف أقوال (١) العلماء فى المسح على الجوربين فعندنا إن كانا مجلدين أو منعلين يجزيه بلا خلاف عند أصحابنا ، وإن لم يكونا مجلدين ولا منعلين، فان كانا رقيقين يشفان الماء لا يجوز المسح عليهما بالاجماع، وإن كانا تخبنين لا يجوز عند أبى حنيفة و عند أبى يوسف (٢) ومحمد يجوز وروى عن أبى حنيفة أنه رجع إلى قولهما فى آخر عمره ، احتج أبو يوسف و محمد بحديث المغيرة بن شعبة أن النبى مَّم توضأ و مسح على الجوربين، ولأن الجواز فى الخف لدفع الحرج لما يلحقه من المشقة بالنزع وهذا المعنى موجود فى الجورب بخلاف اللفافة و المكعب لأنه لا مثقة فى نزعهما، ولأبى حنيفة أن جواز المسح على الخفين ثبت نصاً بخلاف القياس فكل ما كان فى معنى الخف فى إدمان المشى عليه وإمكان قطع السفر به يلحق به ، وما لا فلا، ومعلوم أن غير المجلد و المنعل من الجوارب لا يشارك الخف فى هذا المعنى فتعذر الالحاق على أن شرع المسح إن ثبت للترفيه لكن الحاجة إلى البرفيه فيما يغلب لبسه ولبس الجوارب مما لا يغلب فلا حاجة فيها إلى الترفيه فبقى أصل الواجب بالكتاب وهو غسل الرجلين ، وأما الحديث يحتمل أنهما كانا مجلدين أو منعلين وبه نقول ولاعموم له ، لأنه حكاية حال ألا يرى أنه لم يتناول الرقيق من الجوارب، وعند الشافعى لا يجوز المسح على الجوارب وإن كانت منعلة إلا إذا كانت مجلدة إلى الكعبين ، وهذا أحد الأقوال فى مذهبه ، وقال الشوكانى فى النيل: قال الشافعى: ولا يجوز المسح (١) وقال ابن العربى: فيه للعلماء ثلاثة أقوال. (٢) كذا عند الشافعى كما فى الغاية عن كتبهم ، وكذا عند أحمد كما فى المغنى ونقل صاحب الغاية عن ابن العربى أن عند أحمد يجوز مطلقاً كما سيجنى . بذل المجهود ( ٣٦ ) الجزء الثانى ( باب) حدثنا مسدد و عباد بن موسى قالا نا هشيم عن عن یعلی بن عطاء عن أبيه قال عباد قال أخبرنى أوس بن على الجوربين إلا أن يكونا منعلين يمكن متابعة المشى فيهنما وهذا قول ثان فى مذهبه، وقال الترمذى بعد تخريج حديث مغيرة بن شعبة أنه مَثم مسح على الجوربين ، وهو قول غير واحد من أهل العلم وبه يقول سفيان الثورى وابن المبارك والشافعى وأحمد وإسحاق، قالوا : يمسح على الجوربين ، وإن لم يكونا منعلين إذا كانما تخينين وهذا قول ثالث (١) فى مذهبه ، قلت و محل تفصيل المسألة وتفريعاتها كتب الفقه من شاء فلينظر (٢) فيها [ باب] هذا على ما فى أكثر الفسخ من المكتوبة والمصرية والمجتبائية الدهلوية خال عن الترجمة ، و هو الأنسب وليس فى بعض النسخ لفظ الباب . [ حدثنا مسدد و عبادبن موسى] الختلى بضم المعجمة وتشديد المثناة المفتوحة نسبة إلى قرية على طريق خراسان إذا خرجت من بغداد أبو محمد الأنبارى نزيل بغداد قال ابن معين و أبو زرعة و صالح بن محمد : ثقة ، وقال ابن معين مرة : ليس به بأس، مات سنة ٢٣٠ [ قالانا هشيم] بن بشير [عن يعلى بن عطاء] العامرى الليثى الطائفى أثنى عليه أحمد بن حنبل خيراً و وثقه ابن معين والنسائى وابن سعد ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، مات سنة ١٢٠ [عن أيه] هو عطاء العامرى الطائفى ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال شعبة عن يعلى بن عطاء: ولد أبى لثلاث سنين بقيت من خلافة عمر ، قال أبو الحسن القطان : مجهول الحال ما روى عنه غير (١) قلت: وتقدم الرابع عن الغاية، وقال ابن رسلان: اضطرب فيه كلام الأصحاب . (٢) والجواب عن الرواية بالضعف كما قال أبو داؤد : أو بأن المراد مع النعلين ، كما سيجتى عن البيهقى أو كان المقصود الجورب، والنعل فضل ، كما قال الطحاوى و الخطابي: وسيجثى . بذل المجهود (٣٧ ) الجزء الثانى أبى أوس الثقفى أن رسول اللّه عليه توضأ ومسح على نعليه وقدميه وقال عباد رأيت رسول اللّه # أتى ابنه يعلى وتبعه الذهبى فى الميزان [ قال عباد ] بن موسى بسنده عن عطاء [ قال ] أى عطاء [ أخبرنى] غرض المؤلف بهذا بان الاختلاف (١) بين لفظى مسدد وعباد فان عباداً روى بلفظ الاخبار ، فقال : أخبرنى و لم يرو مسدد بلفظ الاخبار بل بلفظ عن (٢)، أو قال مما لا يدل على اللقاء [ أوس بن أبى (٣) أوس] حذيفة والد عمرو بن أوس [ الثقفى] قال أحمد فى مسنده : أوس بن أبى أوس الثقفى ، وهو أوس بن حذيفة، وقال البخارى فى تاريخه : أوس بن حذيفة الثقفى والد عمرو بن أوس ، ويقال : أوس بن أبى أوس ، وكذا قال ابن حبان : فى الصحابة ، وقال أبو نعيم فى معرفة الصحابة : اختلف المتقدمون فى أوس هذا ، فمتهم من قال أوس بن حذافة ، و منهم من قال : أوس بن أبى أوس و کنی أباه، ومنهم من قال : أوس بن أوس ، وإما أوس بن أوس الثقفى ، وقيل : أوس بن أبى أوس، فروى عنه الشاميون، قلت: وذكر الحافظ فى ترجمة أوس بن أوس التقفى الصحابى ، قال الدوری عن یحی بن معين : أوس بن أوس و أوس بن أبى أوس واحد ، وقيل : إن ابن معين أخطأ فى ذلك لأن أوس بن أبى أوس هو أوس بن حذيفة، قلت : تابع ابن معين جماعة على ذلك منهم أبوداؤد، و التحقيق أنهما اثنان ، وإنما قيل فى أوس بن أوس هذا : أوس بن أبى أوس ، وقيل فى أوس بن أبى أوس الآتى: أوس بن أوس غلطاً والله أعلم ، قال: وتوفى أوس بن حذيفة سنة ٥٩ ( تهذيب التهذيب، [ أن رسول الله مريض توضأ ومسح على نعليه (١) فالاختلاف فى روايتهما فى ثلاثة مواضع فى لفظ الاخبار وفى لفظ رأيت وفى لفظ الميضأة، الغاية. (٢) وفى التقرير ولم يذكر لفظ مسدد فيحتمل أنه أرسله ولم يذكر الصحابى. (٣) بسطه صاحب الغاية فى تحقيقه أشد البسط. بذل المجهود ( ٣٨ ) الجزء الثانى على (١) كظامة قوم يعنى الميضأة ولم يذكر مسدد الميضأة و الكظامة ثم اتفقا فتوضأ و مسح على نعليه و قدميه . وقدميه] وهذا لفظ مسدد [وقال عباد رأيت رسول اللّه مَ فضله] فاختلف ألفاظ مسدد وعباد بأن مسدداً أورد بلفظ أن رسول اللّه مؤ لم، وقال عباد أى أورد عباد بلفظ رأيت رسول الله مَيتم فلفظ مدد يحتمل الارسال ولا يدل صريحاً على الرؤية بخلاف لفظ عباد [ أنى على كظامة قوم يعنى الميضأة ] هى كالقناة وجمعها كظائم و هى آبار تحفر فى الأرض متناسقة ويباعد ما بينهما ، ثم يحفر ما بين كل بئرين بقناة و يخرق بعضها إلى بعض تحت الأرض فيجتمع مياهها جارية يودى الماء من الأولى إلى ما يليها حتى يجتمع الماء إلى آخرهن ويبقى فى كل بثر ما يحتاج إليها أهلها ، ثم يخرج عند منتهاها فيسيح على وجه الأرض، وقيل: هى السقاية ((مجمع، وخسر فى الحديث بالميضأة و هى بسكون تحتية وفتح ضاد فهمزة: إناء التوضى شبه المطهرة تسع ماءاً قدر ما يتوضأ به وهذا (٢) لا يوافق أهل اللغة وهذا تفسير من بعض الرواة فوق عباد [ ولم يذكر مدد الميضأة والكظامة ] مراده بهذا الكلام أنه ليس فى رواية مسدد ذكر الميضأة ولا ذكر تفسيره بالكظامة، والحاصل أن الكلام الذى أورده عباد فى روايته ، وهو أتى كظامة قوم يعنى الميضأة لم يذكره مسدد [ ثم اتفقا] أى مسدد وعباد وكلاهما قالا [فتوضأ] أى رسول اللهمن فضله [ ومسح على نعليه وقدميه] فرواية مسدد لفظها هكذا أن رسول الله من فضله توضأ ومسح على نعليه وقدميه ولفظ رواية عباد: قال رأيت رسول اللّه مَلِّم أتى كظامة قوم يعنى الميضأة فتوضأ و مسح على نعليه و قدميه ، قال الطحاوى بعد تخريج رواية أوس بن أبى أوس هذا : فذهب قوم إلى المسح على النعلين ، كما يمسح على (١) وفى نسخة: قال. (٢) قلت: لو فسر لفظ الميضأة بالحوض لا يخالف إذاً أهل اللغة فتأمل ويؤيد لفظ أنّ . بذل المجهود ( ٣٩ ) الجزء الثانى الخفين ، وقالوا : قد شد ذلك ما روى بسنده عن أبى ظيان أنه رأى علياً بال قائماً ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على نعليه ثم دخل المسجد خلع نعليه ثم صلى وخالفم فى ذلك آخرون ، فقالوا : لا نرى المسح على النعلين، وكان من الحجة لهم فى ذلك أنه قد يجوز أن يكون رسول اللّه مؤتم مسح على نعلين تحتهما جوربان، وكان قاصداً بمسجد ذلك إلى جوربيه لا إلى نعليه وجورباه مما لو كانا عليه بلا نعلين جاز له أن يمسح عليهما، فكان مسحه ذلك مسحاً أراد به الجوربين فأتى ذلك على الجوربين و النعلين ، فكان مسحه على الجوربين هو الذى تطهر به ومسحه على التعلين فضل ، وقد بين ذلك ما حدثنا على بن معبد بسنده عن أبي موسى أن رسول الله مواقع مسح على جورييه ونعليه، وكذلك عن المغيرة بن شعبة عن رسول اللّه مَّ بمثله فأخبر أبو موسى و المغيرة عن مسح النبى معَّم على نعليه كيف كان منه، وقد روى عن ابن عمر فى ذلك وجه آخر فأخرجه بسنده عن نافع أن ابن عمر كان إذا توضأ ونعلاه فى قدميه مسح على ظهور قدميه بيديه، ويقول: كان رسول اللّه مَ لَّم يصنع هكذا فأخبر ابن عمر أن رسول اللّه مَّضه قد كان فى وقت ما كان يمسح على تعليه يمسح على قدميه، فقد يحتمل أن يكون ما مسح على قدميه هو الفرض وما مسح على نعليه كان فضلا حديث أبى أوس يحتمل عندنا ما ذكر فيه عن رسول الله منز له همن مسحه على نعليه أن يكون كما قال أبو موسى و المغيرة أو كما قال ابن عمر فان كان ، كما قال أبو موسى و المغيرة: فإنا نقول بذلك لأنا لا نرى بأساً بالمسح على الجوربين ، وإن كان كما قال ابن عمر فان فى ذلك اثبات المسح على القدمين ، فقد ثبت ذلك وما عارضه و ما نسخه فى باب فرض القدمين فعلى أى المعنيين كان وجه الحديث فليس فى ذلك ما يدل على جواز المسح على النعلين ، ومن طريق النظر لنعلم كيف حكمه فرأينا الخفين الذين قد جوز المسح عليهما إذا تخرقا حتى بدت القدمان منهما أو أكثر القدمين فكل قد أجمع أنه لا يمسح عليهما ، فلا كان المسح على الخفين إنما يجوز إذا غيب القدمين ويبطل ذلك إذا لم يغيا القدمين ، وكانت بذل المجهود ( ٤٠ ) الجزء الثانى ( بلب كيف المسح ) حدثنا محمد بن الصباح البزاز قال ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال ذكره أبى عن عروة بن النعلان غير مغيين للقدمين، ثبت أنهما كالخفين اللذين لا يغيبان القدمين «الطحاوى ملخصاً)، قلت: ويمكن أن يوجه هذا الحديث بأنه مَّم مسح على نعليه (١) وقدميه أى بالغسل كما تدل عليه رواية ابن عباس التى تقدمت فى باب الوضوء مرتين و فيها فرش على رجله اليمنى و فيها النعل ثم مسحها بيديه ، الحديث ، ويمكن أن يقال فى تأويل هذا الحديث أنه تمَّ مسح على القدمين والتعاين عندما نزل قوله تعالى: و أرجلكم إلى الكعبين، بالجر، ثم نسخ، والدليل على النسخ قوله مَلَّم: « ويل للاًعقاب من النار)). [ بلب كيف المسح (٢)، حدثنا محمد بن الصباح البزاز (٣) قال ثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد ] عبد الله بن ذكوان القرشى مولاهم المدنى ، قال أبو داؤد عن ابن معين : أثبت الناس فى هشام بن عروة عبدالرحمن بن أبي الزناد، وعن يحيى بن معين: ليس من يحتج به أصحاب الحديث ليس بشئى وعنه ضعيف ، وقال صالح بن أحمد عن أبيه : مضطرب الحديث، وعن ابن المدينى كان عنداً صحابنا ضعيفاً، وعنه ماحدث بالمدينة (١) قال الزيلعى: ولأحاديث مسح النعلين ثلاثة أجوبة: الأول: إنه كان فى الوضوء المتطوع به وذكر الآثار الدالة عليه، والثانى ما قاله البيهقى: إن معنى مسح عليه أى غسلهما فى النعل لرواية ابن عمر : يتوضأ فيهما ، والثالث : ما قاله الطحاوى أنه مسح على الجوربين والتعاين ، وكان المقصود الأول ، انتهى، ونقل صاحب الغاية الثالث عن الخطابى ، وزاد عن البيهقى أن معناه جوربين منعلين ، وبسط صاحب الغاية الاضطراب فى الحديث سنداً ومتناً (٢) ومقدار المسح أدنى ما يطلق عليه الاسم عند الشافعى ثلاثة أصابع وعندنا وأكثر ظاهره عند أحمد ، واستيعاب الظاهر فقط عند مالك ، كذا فى إلأوجز . (٣) بزائين ، ابن رسلان .