النص المفهرس

صفحات 1081-1100

١٧ - كتاب الحدود
٩ - باب بيان الخمر ووعید شاربها
الحديث (٣٦٣٩)
عليه وسلم: ((كلُ مُسكرٍ خَمْرٌ، وكلُّ مسكرٍ حرامٌ، ومنْ شربَ الخمرَ في الدُنيا
فماتَ وهو يُدْ مِنُها لم يَقُبْ؛ لم يَشْرَبْها في الآخرة)). رواه مسلم.
٣٦٣٩ - (٦) وعن جابر، أنَّ رجُلاً قدمَ من اليمنِ، فسألَ النبيَّمَ لّه عن
شرابٍ يَشْرَ بونّهُ بأرضهم من الذُرةِ يقال له الِزْرُ، فقال النبيُّ عَُّلْهِ: ((أوَ مُسْكِرٌ"
هوَ ؟)) قال: نعمْ. قالَ: ((كلُّ مسكرٍ حرامٌ، إِنَّ على اللّهِ عهداً لِنْ يشربُ
المُسْكِرَ أن يَسقِيَهُ مِنْ طِينةِ الْحَبَال)). قالوا: يا رسولَ اللهِ! وما طينةُ الْحَبَال؟
قال: ((عرَقُ أهلِ النَّارِ - أَوْ عُصارةُ أهلِ النّارَ)). رواه مسلم .
٣٦٤٠ - (٧) وعن أبي قتادةَ: أنَّ النبيَّ مَ ◌ّ نَهى عنْ خليطِ السَّمرِ والبُسرِ،
وعن خَلَيطِ الرَّبِيبِ والنَّمر، وعنْ خليطِ الزَّهْوِ(١) والرُطبِ. وقال: ((انْتَبِذُوا كلَّ
واحدٍ على حدةٍ )) . رواه مسلم .
٣٦٤١ - (٨) وعن أنسٍ، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم سُئلَ عن الخمرِ يُتخذُ
خَلاَ؟ فقال: ((لا)). رواه مسلم .
٣٦٤٢ - (٩) وعن وائلِ الحَضرَميّ، أنَّ طارقَ بنَ مُوَيدٍ سألَ النبيَّ عَ لّهِ عن
الخمر، فنهاهُ. فقال: إِنَّما أصنعها الدَّواءِ، فقال: ((إِنَّه ليسَ بدواء ولكنَّه داءٌ)).
رواه مسلم .
الفصل الثاني
٣٦٤٣ - (١٠) عن عبد الله بن ◌ُمَرَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
(١) هو البسر الملوّن.
- ١٠٨١ -

١٧ - كتاب العدود
٦-باب بیان الخمر ووعید شاربها
الحديث (٣٦٤٩)
(( مَنْ شَرِبَ الخمرَ لم يقبَلِ اللهُ له صلاة أربعينَ صباحاً، فإِنْ نَابَ تَابَ اللهُ عليهِ.
فإِنْ عادَ لم يقبلِ اللهُلهُ صلاة أربعينَ صباحاً، فإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عليه . فإِنْ عادَ لم يقبلِ
اللهُ له صلاة أربعينَ صباحاً، فإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عليهِ. فإِنْ عادَ في الرَّابعةِ لم يقبل اللهُ
له صلاة أربعينَ صباحاً، فإِنْ نَابَ لم يتُبِ اللهُ عليه وسقاهُ منْ نهر الْحَبَالِ)). رواه
الترمذيُ.
٣٦٤٤ - (١١) ورواه النسائيُ، وابن ماجه، والدارمي، عن عبدِ الله بنِ عَمْرِو .
٣٦٤٥ - (١٢) وعن جابر، أنَّ رسولَ الله عٍَّ قال: ((ما أسكرَ كثيرُه فقليلُه
حرامٌ )). رواه الترمذيُ، وأبو داود ، وابنُ ماجه .
٣٦٤٦ - (١٣) وعن عائشةَ، عن رسول الله عَّمِ قال: ((ما أسكرَ منه الفرْقُ(١)
ملْءُ الكفِّ منه حرامٌ)) رواه أحمد، والترمذي، وأبوداود.
٣٦٤٧ - (١٤) وعن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((إِنَّ مِنَّ
الحنطةِ خمراً، ومنَ الشَّعير خمراً، ومن الشَّرِ خمراً، ومنَ الزَّبيب ثمراً، ومنّ
العسَل خمراً)). رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه. وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ
غريب .
٣٦٤٨ - (١٥) وعن أبي سعيد الخدريِ، قال: كانَ عندَ نا ثمرٌ لِيَقِيمِ، فلمَّا نزلتِ
(المائدةُ) سألتُ رسولَ الله ◌َُّ عنه، وقلتُ: إِنَّه ليقيم. فقال: ((أهْر يقوهُ)).
رواه الترمذيُ.
٣٦٤٩ - (١٦) وعن أنس، عن أبي طلحةَ: أنَّه قال: يا نبيَّ اللهِ! إِني اشترَيتُ
خمراً لأ يتام في حجْري قال: ((أُمْرقِ الخمرّ واكسِرِ الدِّنانَ)). رواه الترمذيُّ،
(١) الفرق: مكيال معروف في المدينة بسع ثلاثة آصع، وفي ((المختار)) أنه ستة عشر رطلاً.
- ١٠٨٢ -
۔

١٧- كتاب الحدود
٩ - باب بيان الخمر ووعيد شاربها
الحديث (٣٦٥٠)
وضعَّفه . وفي رواية أبي داود(١): أنَّه سألَ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم عنْ أيتامٍ ورِنوا
خمراً. قال: ((أهر تها)). قال: أفَلا أجملُها خلاً؟ قال: ((لا))(٢).
الفصل الثالث
٣٦٥٠ - (١٧) عن أم سلمةَ، قالتْ: نَهى رسولُ الله عَلَهُ عنْ كلِّ مُسكر
ومُفتِرٍ . رواه أبو داود (٣).
٣٦٥١ - (١٨) وعن دَيلَم الحميريء، قال: قلتُ لرسول الله عَ ◌ّةٍ: يا رسول الله!
إنَّا بأرضٍ باردةٍ، ونُالجُ فيها عملاً شديداً، وإنَّا نَّخذُ شراباً منْ هذا القمْحِ تقوَّى
بهِ على أعمالِنا، وعلى بردٍ بلادِنا. قال: ((هلْ يُسكِرُ؟)) قلتُ: نعمْ. قال:
((فاجتنبوهُ)). قلتُ: إِنَّ النَّاسَ غيرُ باركيهِ. قال: ((إنْ لم يتركوهُ فقاتِلوُ (٤))).
رواه أبو داود (٥) .
٣٦٥٢ - (١٩) وعن عبدِ الله بنِ عمْرٍو: أنَّ النبيَّمَ لْ نَهى عنِ الخمرِ والميسرِ
والكُوبةِ (٦) والغُبَيْراءِ(٢)، وقال: (( كل ◌ُسكرٍ حرامٌ)). رواه أبو داود.
٣٦٥٣ - (٢٠) وعنه، عن النبيّ ◌َةِ، قال: ((لا يدخلُ الجِنَّةَ عاقٌ، ولا قمَّارٌ،
(١) أخرجه في كتاب الأشربة رقم (٣٦٧٥).
(٢) إسناده صحيح. ولمسلم منه الشطر الثاني .
(٣) وإسناده ضعيف.
(٤) كذا في مخطوطة الحاكم، وهو الموافق لما في سنن أبي داود (٣٦٨٣) وفي بقية النسخ بدون فاء.
(٥) وكذا أحمد (٢٣٢/٤) وإسناده صحيح.
(٦) الكوبة: الفرد، والشطرنج، والطبل الصغير، والبربط، وكل منها منهي عنه.
(٧) الغبيراء : ضرب من الشراب يتخذ من الذرة .
- ١٠٨٣ -

١٧- كتاب الحديد
٦ - باب بيان الخمر ووعيد شاربها
الحديث (٣٦٦٠)
ولا منَّانٌ، ولا مُدْ منُ خمر)). رواه الدارميُّ. وفي روايةٍ له: «ولا ولَدُ زنيةٍ)»
بدل ((قمَّار)).
٣٦٥٤ - (٢١) وعن أبي أمامةَ، قال: قال النبيُِّ نَّهُ: ((إِنَّ اللهَ تعالى بشَني
رحمةً للعالمينَ، وُهُدىّ العالمينَ، وأمر ◌ِي رِّي عنَّ وجلَّ بِمَحْقِ الْمَعَازِفِ، والمزاميرِ،
والأوثان، والصُّدُبِ، وأسرِ الجاهليَّةِ. وحلَفَ رِّي عزَّ وجلَّ: بعِزَّتي لا
يشربُ عبدٌ منْ عبيدي جُرْعَةً منْ مرٍ إِلاَّ سقيتُهُ منَ الصَّديدِ مثلَها، ولا يتركُها
مِنْ مخافَتي إِلاَّ سقيتُه منْ حياض القدْسِ)). رواه أحمد (١).
٣٦٥٥ - (٢٢) وعن ابنِ ◌ُمَرَ، أنَّ رسولَ الله عَ لَّه قال: ((ثلاثةٌ قدْ حرَّمَ اللهُ
عليهمُ الجِنَّةَ: مُدْمنُ الَخمر، والعاقُّ، والدَّ يْوتُالذي يُقرُ في أهله الْحُبثَ)). رواه
أحمد ، والنسائي .
٣٦٥٦ - (٢٣) وعن أبي موسى الأشعريّ، أنّ النبيَّصَّ له قال: ((ثلاثةٌ لا
تدخلُ الجِنَّةَ: مُدْمنُ الخمرِ، وقاطعُ الرَّحِمِ، وَمُصدّقٌ بِالسّحْرِ (٣))). رواه أحمد.
٣٦٥٧ - (٢٤) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ اللهعَّه: ((مُدْمنُ الخمر
إِنْ ماتَ لَقِيَ اللهَ كمابِدٍ وَيْنِ)). رواه أحمد.
٣٦٥٨ - (٢٥) وروى ابن ماجه، عن أبي هريرةَ .
٣٦٥٩ - (٢٦) والبيهقيُّ في ((شعب الإيمان)) عن محمّدٍ بن عبيد الله، عن أبيهِ.
وقال: ذَكرَ البخاريُ في التاريخ ، عن محمّدٍ بن عبدِ الله، عن أبيهِ .
٣٦٦٠ - (٢٧) وعن أبي موسى ، أنَّه كانَ يقولُ: ما أبالي شر بتُ الخمرَ أو عبدْتُ
هذِهِ السَّرِيةَ دونَ اللهِ . رواه النسائي .
(١) وإسناده ضعيف.
(٢) أي القائل بتأثيره لذاته .
- ١٠٨٤ -

كتاب الإمارة والقضاء
الفصل الأول
٣٦٦١ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((منْ
أطاعني فقدْ أطاعَ اللهَ، وَمَنْ عصائي فقدْ عصى اللهَ، ومنْ يُطع الأميرَ فقدْ
أطاعني، ومنْ يعصِ الأميرَ فقدْ عصابي؛ وإنّما الإِمامُ جُنّةٌ (١) يُقاتَلُ منْ ورائِه،
ويُنَّقى به، فإنْ أمَ بتقوى اللهِ وعدَلَ فإِنَّ له بذلكَ أُجْراً، وإِنْ قالَ بِغَيرِه فإنَّ
عَلَيهِ منه )) . متفق عليه .
٣٦٦٢ - (٢) وعن أمّ الحُصين، قالتْ: قال رسولُ الله ◌َهُ ((إِنْ أَمَرَ عليكم
عبدُ مُجدَّعٌ (٣) يقودُكم بكتاب الله، فاسمَعوا له وأطيعوا)). رواه مسلم
٣٦٦٣ - (٣) وعن أنس، أنَّ رسولَ الله عَّةٍ قال: ((أْسَمَعوا وأطيعوا وإِن
اسْتُعملَ عليكم عبدٌ حبَشِيٌّ كَأنَّ رَأْسَه زييبةٌ (٣))). رواه البخاري.
٣٦٦٤ - (٤) وعن ابن ◌ُمرَ [رضي اللهُ عنهما](٤)، قال: قال رسولُ الله صَلّه:
(١) الجُمَّة : الترس.
(٢) المجدع : المقطوع الأطراف :
(٣) وهذا من باب المبالغة في طاعة الوالي وإِن كان حقيرا .
(٤) زيادة من مخطوطة الحاكم
- ١.٨٥ -

١٨ - كتاب الادارة والقضاء
الحديث (٣٦٦٩)
((السَّعُ والطاعةُ على المرء المسلمِ فيما أحبَّ وَكرِهَ ما لم يُؤْمَرْ بمعصيةٍ، فإِذا أُمر
بمعصيةٍ فلا سَمْعَ ولا طاعةَ )). متفق عليه .
٣٦٦٥ - (٥) وعن عليّ [رضي اللهُ عنه](١)، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((لا
طاعةَ في معصيةٍ ؛ إِنَّما الطاعةُ في المعروفِ)). متفق عليه.
٣٦٦٦ - (٦) وعن عُبادةَ بن الصَّمتِ، قال: بايَعْنا رسولَ الله عٌَّ على السَّعِ
والطاعةِ في العُسرِ واليُسرِ ، والمنشَطِ والمكرَهِ، وعلى أثَرةٍ علينا، وعلى أنْ لا
نُنازِعَ الأمرَ أهلَه، وعلى أنْ تقولَ بالْحَقِّ أينَمَا كُنا، لا نخافُ في اللّهِ لَوْمَةَ لاثْمٍ.
وفي روايةٍ: وعلى أنْ لا نُنازِعَ الأمرَ أهلَه إِلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً(٢) عندَكم
مِنَ اللهِ فِيهِ بُرهانٌ . متفق عليه.
٣٦٦٧ - (٧) وعن ابن عُمرَ [رضي اللهُ عنهما](١)، قال: كنَّا إذا بايعْنا رسول
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم على السَّمْعِ والطاعةِ يقولُ لنا: ((فيما استطعتُم)). متفق عليه.
٣٦٦٨ - (٨) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((مَنْ رأى منْ
أميره شيئاً يكرَهُهُ فليصبِرْ، فإِنَّه ليسَ أحدٌ يُفارقُ الجماعةَ شبراً فيموتُ إِلاَّ
ماتَ ميتةً جاهليَّةً )). متفق عليه.
٣٦٦٩ - (٩) وعن أبي هريرةَ [رضي اللهُ عنه](١)، قال: سمعتُ رسولَ الله
صلى اللهُ عليه وسلم يقول: (( مَنْ خَرَجَ منَ الطاعةِ ، وفارَّقَ الجماعةَ، فَاتَ ؛ ماتَ
ميتةَ جاهليَّةً. ومنْ قاتلَ تحتَ رايةٍ عُمِيَّةٍ(٣)، يغضبُ لعصبيَّةٍ، أو يَدْعو لمَصَبِيةٍ
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) بواحاً : ظاهرا .
(٣) قال النووي: بكسر العين وضمهاوكسر الميم المشددة وتشديد الياء، لغتان مشهورتان، وهي:
الأمر الأعمى لا يستبين وجهه، كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور، ومعناه: يقاتل بغير بصيرة وعلم.
- ١٠٨٦ -

الحديث (٣٦٧٠)
١٨ - كتاب الامارة والقضاء
أو ينصُرُ عصبيَّةَ، فَقُتِلَ؛ فَقِتِلَةٌ باهليَّةٌ. وَمَنْ خَرَجَ على أمَّي بسَيَفِهِ، يضربُ
بَرَّها وفاِجِرَها ، ولا يتحاشى منْ مُؤْمنِها، ولا يَفي لذي عهْدٍ عَهْدَه؛ فليْسَ مِنِي
ولسْتُ مِنْه)). رواه مسلم.
٣٦٧٠ - (١٠) وهى عوفِ بنِ مالك الأشجعيّ، عن رسول الله صلى اللهُ عليهِ
وسلم، قال: ((خِيِارُ أَمَّتِكِ الذينَ تَحِبُونَهمْ وَيُحِبُّونَكم، وتُصاعُونَ عليهِم،
ويُصلونَ عَلَيْكٍ(١). وشِرارُ أَعْمَّفِكم الذينَ نُبْغِضُونَهم وُغِضُونَكَم، وتَلَمَنونَهمْ
ويلعنونَكم)) قال: قُلنا: يا رسولَ الله! أفَلا نُنابِذُهُ(٢) عند ذلك؟ قال: ((لا، ما أقامُوا
فِيكُمُ الصَّلاةَ، لا، ما أقلمُوا فِيكُ الصَّلاةَ أَلَ مَنْ وَلَّيَ عليهِ والٍ، فرَآهُ بأني
شيئاً منْ معصيةِ اللهِ؛ فليكرَه ما يأتي منْ معصية الله، ولا ينزعَنَّ بدأ من طاعة)).
رواه مسلم .
٣٦٧١ - (١١) وعن أم سلمةَ، قالتْ: قال رسولُ الله عَلَّهُ: ((يكونُ عَلَيكم
أُمراءُ، تعرفونَ وتُنْكِرونَ، فَنْ أَنَكَر فقدْ برئَ، ومنْ ڪرهَ فقد سَلِمَ،
ولكنْ مَنْ رَضِيَ ونَابَعَ)). قالوا: أفَلاثُقاتلُهُمْ؟ قال: ((لا؛ ما صَلُوا، لا؛
ما صَلُوا)) أيْ: مَنْ كَرِهَ بقلبِهِ وانكرَ بقلبِهِ . رواه مسلم.
٣٦٧٢ - (١٢) وعن عبدِ الله بن مسعود، قال: قال لنا رسولُ الله ◌َّ: ((إِنَّكم
سترونَ بعدي أَثَرَةً، وأُموراً تُنكرونَها)) قالوا: فما تأمرُ نايا رسولَ الله؟ قال: ((أَدْوا
إليهم حقَّهم ، وسَلوا اللهَ حقّكم)). متفق عليه .
٣٦٧٣ - (١٣) وعن وائل بنِ حُجْر ، قال: سألَ سلمةُ بنُ يزيدَ الجُمْفِيُّ رسولَ
(١) الصلاة هنا بمعنى الدعاء ، أي تدعون لهم وبدءون لكم، بدل عليه قوله بعده، وتلعنونهم
ويلعنونكم التعليق الصبيح
(٢) أفلا تعزلهم ونطوح عهدهم ونحاربهم .
- ١٠٨٧ -

١٨- كتاب الامارة والقضاء
الحديث (٣٦٧٨)
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فقال: يا نبيَّاللهِ! أرأيتَ إنْ قامت علينا أمراء يسألونا جقْهم،
ويمنعونا حقَّنا، فما تأمرنا؟ قال: ((اسمَعُوا وأَطِيعُوا، فإِنَّما عليهم ما ◌ُمّلوا وعَلَيكم
ما ◌ُعْلِثُم)). رواه مسلم.
٣٦٧٤ - (١٤) وعن عبدِ الله بنُمَرَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهعَ ليه يقول: ((مَنْ
خَلَعَ بداً منْ طاعةٍ ؛ لقيَ اللهَ يومَ القيامةِ ولا حُجَّةَ له. ومنْ ماتَ وليسَ في عنُقْهِ
بيعةٌ؛ ماتَ مِينَةً جاهليَّةٌ )). رواه مسلم .
٣٦٧٥ - (١٥) وعن أبي هريرةَ، عن النبيُّمَ ◌ّ﴾، قال: ((كانتْ بنو إسرائيل
تسوسُهمُ الأنبياءُ، كما هلَكَ نبِيٌّ خَلَفه نبيٌّ، وإِنَّه لا نبيَّ بِنْدي، وسيكونُ
حُلَفَاءُ، فِيَكْثُرُونَ)). قالوا: فما تأمر نا؟ قال: ((فُوا (١) بيعةَ الأوّلِ فالأوَّلِ،
أعطُوُ حقَّهم، فإِنَّ اللّهَ سائلُهم عمَّا استرْعاُه)). متفق عليه.
٣٦٧٦ - (١٦) وعن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللهِ مَّهُ: ((إذا جُريع
لِخليفتَينِ ؛ فاقتُلُوا الْآَ خِرَ منهُمَا)). رواه مسلم.
٣٦٧٧ - (١٧) وعن عَرْفجَةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ مَ له يقول: ((إِنَّه
سيكونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ (٢)، فمنْ أرادَ أنْ يُفْرَّقَ أمَ هذِهِ الأمّةِ وهيَ جميعٌ ؛
فاضرِبِوُهُ بالسَّيفِ كائناً مَنْ كانَ )). رواه مسلم .
٣٦٧٨ - (١٨) وعنه، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقول: ((مَنْ
أنا كم وأمرُكم جميعٌ على رجلٍ واحدٍ، يُريدُ أنْ يِشُقَّ عصاكم، أوْ يُفُرِّقَ جماعتكم؛
فاقتُلُوهُ)) . رواه مسلم .
(١) من الوفاء ، أمر من وفى يفي ، أي : أوفوا .
(٢) فسره في ((النهاية)) بقوله: أي شرور وفساد آتٍ ، أي خمال شر.
- ١٠٨٨ -

الحديث (٣٦٧٩)
١٨- كتاب الامارة والقضاء
٣٦٧٩ - (١٩) وعن عبدِ الله بنِ عِمْرٍ و، قال: قال رسولُ اللهِنَّدٍ: ((منْ بَابَعَ
إماماً ، فأعطاُهُ صفقَةَ يدِهِ، وثمرَةَ قلبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ استَطاعَ، فإِنْ جاءَ آخرُ
◌ُنازعُه؛ فاضربوا عنُقَ الآ خِرِ)). رواه مسلم.
٣٦٨٠ - (٢٠) وعن عبدِ الرَّحمن بنِ سَمُرةَ، قال: قال لي رسولُ الله عَّةٍ: ((لا
تسأل الإمارةَ، فإنَّكَ إِنْ أُعطِيِتَها عنْ مسألة وُكِلتَ (١) إِليها، وإِنْ أُعطِيِقَها عنْ
غير مسألةٍ أُعِنْتَ عليها)) متفق عليه.
٣٦٨١ - (٢١) وعن أبي هريرةَ، عن النبيُّ عَظُّر، قال: ((إنَّكم ستَحرِ صِونَ على
الإمارة، وستكونُ ندامةً يومَ القيامةِ، فَنِعْمَ المُرْضَةُ وبِئْستِ الفاطمَةُ (٢))).
رواه البخاريُ.
٣٦٨٢ - (٢٢) وعن أبي ذرّ، قال: قلتُ: يا رسول الله! ألا تستعملُني؟. قال: فضرب
بيدِهِ على منكبي، ثمّ قال: ((يا أبا ذر! إِنَّكَ ضعيفٌ، وإِنَّها أمانةٌ، وإِنَّها يومَ القيامةِ
خزيُ وندامةٌ، إِلا مَنْ أخذَها بحقّها، وأدَّى الذي عليه فيها)). وفي روايةٍ. قال له :
((يا أبا ذرّ، إِي أراكَ ضعيفاً، وإِني أحبُّلكَ ما أحبُ لنفسي، لا تَأْمَّرَنَّ على اثنينِ،
ولا تَوَ لَّيِنَّ مَالَ يتِيمٍ)) . رواه مسلم .
٣٦٨٣ - (٢٣) وعن أبي موسى، قال: دخلتُ على النبيّ ◌ٍَّ أنا ورجلانِ من بني
عمي. فقالَ أحدُهما: يارسولَ اللهِ! أمِّرْ نا على بعضِ ماولاَّكَ اللهُ. وقال الآخر مثلَ
ذلكَ فقال: ((إِنَّا والله لانُوَ لِّي على هذا العمل أحداً سأله، ولا أحداً حرَصَ عليه)).
وفي رواية قال: (( لا نستعمِلُ على عملِنا من أرادَه)). متفق عليه.
٣٦٨٤ - (٢٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
(١) أي تركت إليها وخليت معها من غير إعالة لك فيها .
(٢) شبه الولاية بالمرضعة ، وانقطاعها بالموت أو العزل بالفاطمة
- ١٠٨٩ -

١٨- كتاب الامارة والقضاء
الحديث (٣٦٨٩)
(َتَجِدُونَ مِن خِيرِ النَّاسِ أشدَُّ كَرَاهيةً لهذا الأمرِ حتى يقَعَ فيه)).
متفق عليه .
٣٦٨٥ - (٢٥) وعن عبد الله بن عمر، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((ألا كُلْكُمْ راعٍ، وكلْكُمْ مسؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فالإِمامُ الذي على النّاسِ راعٍ
وهو مسؤولٌ عن رعيتهِ ، والرجُلُ راعٍ على أهل بيتِهِ وهو مسؤولٌ عن رعيّتِهِ،
والمرأةُ راعيَةٌ على بيتِ زوجِها وولدِهِ وهي مسؤولةٌ عنهم، وعبدُ الرجلِ راعٍ على
مالٍ سيّدِهِ وهو مسؤولٌ عنه، ألا فكلْكُمْ راعٍ، وكلُّكُمْ مسؤولٌ عن رعيتِهِ)».
متفق عليه ..
٣٦٨٦ (٢٦) وعن مَعْقل بن يسار، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ٌَّ يقولُ:
(( ما منْ والِّ يِي رعيَّةً من المسلمينَ، فيموتُ وهوَ فاش لهم؛ إِلا حرَّمَ اللهُ عليهِ
الحنّة )) متفق عليه .
٣٦٨٧ - (٢٧) وعنه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يقول: ((ما منْ عبدٍ يسترعيهِ
اللهُ رعيَّةً ، فلم يَحُطْهَا (١) بنصيحةٍ، إِلا لمْ يجِدْ رائحةَ الجِنَّةِ)). متفق عليه.
٣٦٨٨ - (٢٨) وعن عائذ بنِ عمر و، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَلَه يقولُ: ((إِنَّ
شرَّ الرعاءِ الْحُطَمَةِ(٢))). رواه مسلم.
٣٦٨٩ - (٢٩) وعن عائشةَ، قالتْ: قال رسولُ الله ◌َّلهُ: ((اللهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ
أمر أمَّتَي شيئاً فشَقَّ عليهم؛ فاً شقُقْ عليه. ومنْ وَلِيَ من أمرِ أمَّ شيئاً فرَفَقَ بهم؛
فارفُقْ به )) . رواه مسلم .
١
(١) لم يحفظها .
(٢) الحطمة : هو من يظلم الرعية ولا يرحمهم. مبالغة الخاطم.
٠
- ١٠٩٠ -

١٨ - كتاب الامارة والقضاء
الحديث (٣٦٩٠)
٣٦٩٠ - (٣٠) وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بن العاص، قال: قالَ رسولُ اللهِ حِلّهِ:
(إِنَّ المقسطينَ(١) عندَ اللهِ على منا برَ من نورٍ عنْ يمين الرحمنِ، وكلتا يديه يمينٌ، الذينَ
يعدلونَ في حُكمِهم وأهليهم وما ولوا)). رواه مسلم.
٣٦٩١ - (٣١) وعن أبي سعيد، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((ما بعثَ
اللهُ منْ نبِيَ، ولا استخلفَ منْ خَليفةٍ، إِلاَّ كانتْ له بطانتان(٢): بطانةٌ تأمُرُ.
بالمعروفِ وتحضُّه عليهِ، وبطانةٌ تأمُرُهُ بالشرٌّ وتحضُّه عليهِ، والمعصوُ مَنْ عصمَه
اللهُ)) . رواه البخاري *.
٣٦٩٢ - (٣٢) وعن أنسٍ، قال: كانَ قيسُ بنُ سعدٍ منَ النبيُمَ ◌ّ بمنزلةِ
صاحب الشُّرَطِ (٢) من الأمير. رواه البخاري.
٣٦٩٣ - (٣٣) وعن أبي بَكْرَةَ، قال: لمَّا بَلَغَ رسولَ الله عَّهِ أنَّ أهلَ فارسَ
قدْ ملَّكوا عليهم بنت كسْرى. قال: (( لنْ يُفْلِحَ قَومٌ وَلَّوْا أمرَمُ امرأةٌ ».
رواه البخاري .
الفصل الثاني
٣٦٩٤ - (٣٤) عن الحارث الأشعريّ، قال: قال رسولُ الله عَل: ((آمرُكم
بخمْسٍ: بالجماعةِ، والسَّمعِ، والطاعةِ، والهجرةِ، والجِهادِ في سبيلِ اللهِ. وإنَّه منْ
(١) أي العادلين ، ضد الفاسطين أي الجائرين .
(٢) في ((النهاية)): بطانة الرجل: صاحب سره وداخلة أمره الذي يشاوره في أحواله.
(٣) الشُعرَط ( بفتح الراء ) جمع شرطي وشرطة ( بتسكين الراء فيهما).
- ١٠٩١ -

١٨ - كتاب الامارة والقضاء
الحديث (٣٦٩٨)
خرَجَ منَ الجماعةِ قِيدَ شِيرٍ ؛ فقدْ خِلَعَ رِبْقَةَ الإِسلامِ منْ عِنُقِهِ، إِلاَّ أنْ
يُراجَعَ. ومنْ دَما بدعْوى الجاهليَّةِ؛ فهوَ منْ جُثى(١) جهنَّمَ، وإِنْ صامَ وصلّى
وزَعَمَ أنَّه مسلمٌ)). رواه أحمد، والترمذي (٢) .
٣٦٩٥ - (٣٥) وعن زيادِ بنِ كُسَيِبِ العَدَوِيِّ، قال: كنتُ معَ أبي بَكْرِةَ
تحتَ منبرٍ ابن عامرٍ وهو يَخْطُبُ، وعليهِ ثيابَ رِقاقٌ. فقال أبو بلال: انظُرُوا
إِلى أميرِ نايَلْبَسُ ثيابَ الفُسَّاقِ. فقال أبو بكرةَ: اسكتْ، سمعتُ رسولَ اللهِ عَ ل﴾
يقولُ: ((مَنْ أهانَ سُلطانَ اللهِ في الأرض أهانَهُ الله)) رواه الترمذيُ، وقال: هذا
حديثٌ حسنٌ غريبٌ .
٣٦٩٦ - (٣٦) وعن النّواس بن سمعانَ ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
(لاطاعة لمخلوق في معصية الخالقِ)). رواه في ((شرح السنة (٣).
٣٦٩٧ - (٣٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((مامِنْ
أميرِ عَشَرَةٍ، إِلا يُؤْنى به يومَ القيامةِ مِغْلولاً، حتى يَفُكَّ عنه العَدْلُ أو ◌ُبِقَهُ
الجَوْرُ)). رواه الدارمي.
٣٦٩٨ - (٣٨) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ لَّهُ: ((ويلٌ للاصراءِ، ويلٌ للعُرفاء(٤)،
ويلٌ للأمناءِ، لَيَتْمنَِّنَ أقوامٌ يومَ القيامةِ أنَّ نواصيَهُم مُعلَّقَةٌ بالثُريًّا، يتجلجلونَ (٥)
(١) جُتى (بضم الجيم) جمع جثوة، وهي الشيء المجموع من حجلوة وتراب وغيره ، أي من
جماعات جهنم .
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) حديث صحيح.
(٤) العرفاء جمع عريف، وهو القيّم بأمر القبيلة أو الجماعة من الناس والأمناء جمع أمين،
وهو من جعل أميناً على خزانة ومال .
(٥) أي يتحر كون .
- ١٠٩٢ -

١٨- كتاب الإدارة والقضاء
الحديث (٣٦٩٩)
بينَ السَّماءِ والأرض، وأنَّهُم لم يَلُوا عَمَلاً)) رواه في ((شرح السنة)) ورواه أحمد ، وفي
روايته: ((أنَّ ذوائِبَهُم كانتْ مُعلَّقَةً بالثُريًّا، يتذبذبونَ بِينَ السَّماءِ والأرضِ، وَمْ
يكونوا ◌ُمّلُوا على شيءٌ))(١).
٣٦٩٩ - (٣٩) وعى غالبِ القَطَّانِ، عن رجُلٍ، عن أبيهِ، عن جدّه، قال:
قالَ رسولُ الله ◌ٍِّ ((إِن العِرافة(٢) حقٍّ ولاُ بدَّ للناسِ من ◌ُرَفاءَ، ولَكنَّالعُرفاءَ في
النّار)). رواه أبو داود(٣).
٣٧٠٠ - (٤٠) وعن كعبٍ بن عُجْرَةَ، قال: قال لي رسولُ اللهِ عَّهِ: ((أُعِيذُكَ
بالله منْ إِمارةِ السُّفهاءِ)). قال: وماذاكَ يارسولَ اللهِ؟ قال: ((أمراءَ سيكونونَ
منْ بعدي، من دخلَ عليهِمْ فصدَّقَهُم بِكَذِبِهِم وأماَهُمْ على ◌ُلْمِهم؛ فليسُوا
مِنِّي ولستُ مِنْهُم، وان يَرِدُوا عليّ الحوضَ، ومنْ لم يَدخُلْ عليهم ولم يُصَدِّفْهُم
بِكَذبهم ولم يُعَنْهُم على ظُلمِهم؛ فأولئكَ مني وأنا منهم ، وأولئك ◌َردِونَ عليّ
الحوض)). رواه الترمذي، والنسائي.
٣٧٠١ - (٤١) وعن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((من سكنَ
الباديةَ جفا، ومن أَنْبَعَ الصيدَ غفَلَ(٤)، ومن أبِى السلطانَ افتُتَنَ (٥))). رواه أحمد،
والترمذي ، والنسائي. وفي رواية أبي داودَ: (( من لَزِمَ السلطانَ افتُتِنَ، وما ازدادَ
عبدٌ من السلطانِ دُنُوًّا إِلا ازدادَ من اللّهِ بُعد)».
(١) اسناده ضعيف.
(٢) أي عمل العريف، والعريف: رئيس القوم .
(٣) وإِسناده ضعيف.
(٤) أي غفل عن العبادة والطاعة ولزوم الجماعة والجمعة .
(٥) أي وقع في الفتنة،فإِنه إن وافقه فيما يأتيه وبذر. فقد خاطر على دينه، وإن خالفه فقد خاطر
على روحه ودنيا.
- ١٠٩٣ -

١٨ - كتاب الامارة والقضاء
الحديث (٣٧٠٦)
٣٧٠٢ - (٤٢) وعن المقدام بن معدي كربَ أنَّ رسولَ الله عَ لَه ضربَ على
مَنْكَبَيْهِ، ثُمَّ قال: ((أفلحتَ ياقُدَيُمُ إِنْ مُتَّ ولم تَكُنْ أميراً، ولا كاتباً، ولاعريفً)).
رواه أبو داود(١).
٣٧٠٣ - (٤٣) وعن عُقْبَةَ بن عامرٍ، قال: قال رسول اللهعَّهِ: ((لا يَدْخُلُ
الجِنَّةَ صاحبُ مَكْسٍ (٢)) يعني: الذي يُعَشِّرُ(٣) النَّاس. رواه أحمد، وأبو داود،
والدارمي (٤) .
٣٧٠٤ - (٤٤) وعن أبي سعيدٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَّةٍ: ((إِنَّ أَحبَّ الناسِ
إلى اللّهِ يوم القيامة وأقربهمْ منه مجلساً إمامٌ عادلٌ. وإِنَّ أبغضَ النَّاسِ إلى اللهِ يومَ
القيامةِ وأشدَّم عذاباً)). وفي رواية: ((وأبعدَم منهُ تَجلِساً إمامٌ جارٌ)). رواه
الترمذي ، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ .
٣٧٠٥ - (٤٥) وعنه، قال: قالَ رسولُ الله ◌َّةٍ: ((أفضلُ الجهادِ من قالَ كلمةَ
حقٍ عندَ سلطانٍ جائر)). رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه.
٣٧٠٦ - (٤٦) ورواه أحمد والنسائي عن طارق بن شهابٍ (٥)
٣٧٠٧ - (٤٧) وعن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَّةٍ: ((إذا أرادَ اللهُ بالأمير
خيراً جعلَ له وزيرَ صدقٍ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ وإِنْ ذَكَر أعانَهُ. وإذا أرادَ بِهِ غيرَ
ذلكَ جعلَ لهُ وزِيرَ سُوءٍ، إِنْ نسِيَ لم يُذَكِرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُمِنْهُ)). رواه أبو
داود ، والنسائي.
(١) إِسناده ضعيف .
(٢) قال في ((النهاية)): المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس من التجار .
(٣) يأخذ منهم العشر
(٤) إسناده ضعيف.
(٥) حديث صحيح .
- ١٠٩٤ -

١٨ - كتاب الامارة والقضاء
الحديث (٣٧٠٨)
٣٧٠٨ - (٤٨) وعن أبي أمامة (١) عن النبيِّ ◌َد ◌ُّه قال: ((إِنَّ الأميرَ إِذا ابتغى
الريبةَ(٢) في الناس أفسَدَمْ)). رواه أبو داود.
٣٧٠٩ - (٤٩) وعن معاويةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ مَ ا﴾ يقول: ((إِنَّكَ إِذا
السَّبَعْتَ عوراتِ الناس أفسدْنَهُم)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)).
٣٧١٠ - (٥٠) وعن أبي ذرٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِلَّهِ: ((كيفَ أنْتُمْ وأَعَةَ
من بعدي ، يستأثرونَ بهذا الفيء؟)). قلتُ: أما والذي بعثكَ بالحقِّ، أضَعُ سبفي على
عاِقِي، ثمّ أضربُ بهِ حتى أَنْقاكَ. قال: ((أو لا أدْكَ على خيرٍ من ذلكَ؟ نَصْبِرُ
حتى تلقاني ». رواه أبو داود .
الفصل الثالث
٣٧١١ - (٥١) عن عائشةَ، عن رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم، قال: «أتَدرونَ
مَنِ السَّابِقونَ إلى ظلّ اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ؟)) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال:
((الذينَ إذا أُعطوا الحقَّ قبلوهُ، وإذا سْتُلوهُ بِذَلوهُ، وَحَكُمُوا للنَّاسِ كحكمِهِم
لا نفُسِهم)).
٣٧١٢ - (٥٢) وعن جابر بن سُمُرةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم
(١) في الأصل: عن أمامة. وما أثبتناه موافق المخطوطة الحاكم، ونسخة التعليق الصبيح،
ومطبوعة بتربورغ ، والمرقاة .
(٢) الريبة بكسر الراء : التهمة في الناس
- ٤.٩٥ -

١٨ - كتاب الامارة والقضاء
الحديث (٣٧١٦)
يقول: ((ثلاثةٌ أخافُ على أمتي: الاستسقاءُ بالأنْواءِ (١)، وحَيْفُ (٢) السُّلطان،
وتكذيبٌ بالقدَرِ )).
٣٧١٣ - (٥٣) وعن أبي ذرّ، قال: قال لي رسولُ الله عَّةِ: ((سنَّةَ أيَّامِ القِلْ
يا أبا ذرَّ! ما يقالُ لكَ بعدُ )). فلمَّا كانَ اليومُ السَّبِعُ. قال: ((أو صيكَ بتقوى الله
في سرّ أمركَ وعلانيته، وإِذا أسأتَ فَأَحْسنْ، ولا تسألَنَّ أحداً شيئاً وإنْ سقط
سوطُكَ ، ولا تقبضْ أمانةً، ولا نقضِ بينَ اثنينٍ)).
٣٧١٤ - (٥٤) وعن أبي أمامةَ، عن النبيِّ يَ ◌ِّ أنَّه قال: ((ما منْ رجلٍ يَلي أمر
عِشَرةٍ فما فوقَ ذلكَ، إِلاَّ أْنَاهُ اللهُ (٣) عزَّ وجلَّ مغلولاً يومَ القيامةِ بِدُه إلى عنُقِهِ
فَكَّهُ بِرُه، أو أوْ بَقَه إِنْمُه، أوَّلُهَا مَلامةٌ، وأوسطُها ندامةٌ، وآخرُما خِزْيٌ
يومَ القيامةِ ».
٣٧١٥ - (٥٥) وعن معاويةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((يا معاويةٌ! إِنْ وَلَيتَ
أمراً فَاتَّقِ اللهَ واعدِلْ)). قال: فما زِلتُ أظنْ أنيَ مُبتَلىّ بعملٍ، لقول النبيِّ عَليه
حتى ابتُليتُ.
٣٧١٦ - (٥٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّله: ((تعوَّدُوا باللهِ مِنْ
رأس السَّبَعَينِ (٤)، وإِمارةِ الصّبِيان)). روى الأحاديثَ السنَّةَ، أحمد، وروى
البيهقيُّ حديثَ معاويةَ في (( دلائل النبوَّةِ)).
2٦/٦
(١) أي طلب المطر بمنازل القمر في السماء، جمع نوء.
(٢) أي جوره وظلمه .
(٣) كذا في الأصل ومخطوطة الحاكم، ومطبوعة بتربورغ أي جاءه أمر الله، أو ملائكته حال
كونه مغلولاً يوم القيامة، وفي نسخة «اتى اله))، وهو ظاهر، وهو كذلك في التعليق الصبيح.
(٤) قال العلامة القاري: [ أي من فتنة تنشأ في ابتداء السبعين من تاريخ الهجرة، أو وفاته
عليه الصلاة والسلام ] .
- ١٠٩٦ .

١٨ - كتاب الامارة والقضاء
الحديث (٣٧١٧)
٢٧١٧ - (٥٧) وعن يحيى بنِ هاشمٍ، عن يونسَ بنِ أبي إسحاقَ عن أبيهِ، قال:
قال رسولُ الله ◌َّةٍ: (( كما تكونونَ، كذلكَ يُؤَْمَّرُ عليكم))(١).
٣٧١٨ - (٥٨) وعن ابنِ عُمرَ [رضي اللهُ عنه](٢) أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهُ قال: ((إِنَّ السلطانَ
ظلُّاللّهِ في الأرضِ، يأوي إليهِ كلّ مظلومٍ مِنْ عبادِهِ، فإِذا عدَلَ كانَ له الأجْرُ،
وعلى الرّعيَّةِ الشكرُ، وإِذا جارَ، كانَ عليهِ الإِصْرُ(٣). وعلى الرَّعيةِ الصَّبْرُ)).
٣٧١٩ - (٥٩) وعن عُمرَ بن الخطاب رضي اللهُ عنه، قال: قال رسولُ الله عَ لّ:
((إِنَّ أفضلَ. عبادِ الله عندَ الله منزلةٌ يومَ القيامةِ، إمامٌ عادلٌ رفيقٌ. وإِنّ شرَّ الناسِ
عندَ الله منزلةٌ يومَ القيامةِ، إِمامٌ جارٌ خَرِقُ (٤))).
٣٧٢٠ - (٦٠) وعن عبدِ الله بن عَمْرٍ و، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه
وسلم: (( مَنْ نظرَ إِلى أخيهِ نظرةً يُخيفُه، أخافَه اللهُ يومَ القيامةِ)). روى الأحاديثَ
الأربعةَ البيهقيُّ في (( شعب الإيمان))، وقال في حديث يحي هذا: منقطع، وروايتُه
ضعيفٌ(٥).
٣٧٢١ - (٦١) وعن أبي الدَّرداءِ، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: (( إِنَّاللهَ تعالى
يقولُ: أنا اللّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أنا مالِكُ الملوكِ، ومَلِكُ الملوكِ، قُلوبُ الملوكِ في يدِي،
وإنّ العِبَادَ إِذا أطاعوبي، حوّلتُ قلوبَ ملوكهم عليهم بالرَّحمةِ والرَّأفةٍ. وإِنَّالعبادَ إِذا
عصَوْني ، حوَّلتُ قلوبهم بالسَّخطةِ والنّقِمةِ، فساموُ سوءَ العذاب، فلا تشغَلوا
(١) إسناده ضعيف.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٣) أي الوزر .
(٤) الطرق (بفتح فكسر): صفة مشبهة من الخرق ضد الرفق .
(٥) اي ورواية يحي ضعيفة، بل قيل: إنها موضوعة، وذكَّر ضعيفاً، لكون فعيل بسنوي
فيه التذكير والتأنيث.
- ١٠٩٧ -

١٨- كتاب الاضارة والقضاء
الحديث (٣٧٢١)
أنفُسَك بالدّماءِ على الملوكِ، ولكن اشْغلوا أنفسكم بالذكر والتضرعِ كي أكفيكم
ملوككم))(١). رواه أبو نعيمٍ في ((الحلية))
(١) في الأصل: كي أكفيكم، دون ملوككم. وما أثبتناه موافق لما في مخطوطة الحاكم، ونسخة
التعليق الصبيح، ومطبوعة بتربورغ.
- ١٠٩٨ -

(١) باب ما على الولاة من التيسير
الفصل الأول
٣٧٢٢ - (١) عن أبي موسى، قال: كان رسولَ الله عَلِّهِ إِذا بَعَثَ أحداً منْ
أصحابهِ في بعض أمره. قال: ((بشّروا. لا تُنْفِرِوا، ويَسْرِوا. لا تُمّروا)).
متفق عليه .
٣٧٢٣ - (٢) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ّله: ((يسروا ولا تُمِروا،
وسكتنوا (١) ولا تُنفِروا)). متفق عليه.
٣٧٢٤ - (٣) وعن [ابن](٢) أبي بُرْدَةَ، قال: بعثَ النَّ مَ له جدَّه أباموسى
ومُمَاذاً إلى اليمن. فقال: ((يسِرا ولا تُعسِرا، وَبَتِّرا ولا تنقرا، وتطاوعا (٣) ولا
تختَلفا)). متفق عليه.
٣٧٢٥ - (٤) وعن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إنَّ الغادرَ (٤)
يُنصبُ له لواءٌ يومَ القيامة، فيقالُ: هذهِ غَدرةُ فلان بن فلانٍ )). متفق عليه .
٣٧٢٦ - (٥) وعن أنسٍ، عن النبيٍَُّّ قال: ((لكلّ غادرِ لواءٌ يومَ القيامةِ
يُعرَفُ بِهِ )) . متفق عليه.
(١) أي سكنوهم بالبشارة .
(٢) كلمة (ابن) ساقطة من الأصل. قال العلامة القاري في ((المرقاة)): صوابه ابن أبي بردة،
لما سيأتي .
(٣) أي اتفقا في الحكم.
(٤) أي ناقض العهد والوفاء .
- ١٠٩٩ -

الحديث (٣٧٢٩)
١٨ - كتاب الإمارة والقضاء ١ - باب ما على الولاة من التيسير
٣٧٢٧ - (٦) وعن أبي سعيدٍ، عن النبيّ ◌َّه قال: ((لكلِّ غادرِ لواءٌ عندَ
استِه (١) يوم القيامة)). وفي روايةٍ: ((لكل غادر لواءٌ يومَ القيامةِ يُرفَعُ له بِقَدْرِ
غدْرهِ ، ألا ولا غادِرَ أعظمُ غدراً مِن أميرٍ عامّةٍ ». رواه مسلم.
الفصل الثاني
٣٧٢٨ - (٧) عن عمرو بنِ مُرَّةَ أنَّهُ قَالَ لمعاويةَ: سمعتُ رسولَ الله عَ ◌ّ﴾ يقولُ.
( مَنْ وَلاَهُ اللهُ شيئاً من أمر المسلمينَ، فاحتجبَ دونَ حاجتهِم، وَخَلَّهِمِ، وفقرم؛
احتجبَ اللهُ دونَ ماجتهِ، وَخَلَِّهِ، وفقرهِ)). فجعلَ معاويةُ رجلاً على حوائجِ الناس .
رواه أبو داود، والترمذي. وفي رواية له ولأحمَدَ: ((أغلقَ اللهُ لهُ أبوابَ السَّمَاءِ دونَ
خلَّتِهِ، وحاجته، ومسكنته(٢) )).
الفصل الثالث
٣٧٢٩ - (٨) عن أبي الشَّماخ الأزديٌّ، عن ابنِ عمَّ لهُ من أصحابِ النبيّ ◌َّهه
أنَّهُ أتى معاويةَ ، فدخلَ عليهِ ، فقال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقول:
مَنْ وَلِيَ من أمر الناسِ شيئاً، ثمَّ أغلَقَ بابَهُ دونَ المسلمينَ، أو المظلوم، أو ذي
(١) أي خلف ظهره، والاست: الدبر.
(٢) في الأصل ومطبوعة بتربورغ: ومسكنه ، وقد أثبتنا ماورد في مخطوطة الحاكم والموقاة.
ونسخة التعليق الصبيح : ومسكنته .
- ١١٠٠ -