النص المفهرس

صفحات 981-1000

١٣- كتاب النكاح
١١ - باب الخلع والطلاق
الحديث (٣٢٩٣)
عزَّ وجلَّ وأنا بينَ أظهر كم ! !)) حتى قامَّ رجلٌ ، فقال: يا رسولَ الله! أَلاَ أقْتُلُه؟.
رواه النسائي(١) .
٣٢٩٣ - (٢٠) وعن مالك، بلَغَه أنَّ رجلاً قال: لعبدِ الله بنِ عِبَّاسٍ: إني طلَّقْتُ
امرأتي مائةَ تطليقَةٍ، فماذا ترى علىَّ؛ فقال ابنُ عبَّاسٍ: طُلبّقتْ مِنكَ بثلاثٍ، وسبعٌ
وتسعونَ أَتْخذْتَ بها آياتِ اللهِ عزُواْ رواء في ((المُوَطَّأ)).
٣٢٩٤ - (٢١) وعن مُعاذٍ بِنِ جبل، قال: قال لي رسولُ الله ◌َّهُ: ((يا معاذ!
ما خلَقَ اللهُ شيئاً على وجْه الأرض أحبَ إليهِ منَ العَّاق، ولا خلَقَ اللهُ شيئاً على
وجهِ الأرض أبغضَ إِليهِ مِنَ الطَّلاقِ)) رواه الدار قطني(٢).
٧
(١) ورجاله ثقات، لكنه من رواية مخرمة عن أبيه، ولم يسمع منه
(٢) إِسناده ضعيف ومنقطع
- ٩٨١ -

(١٢) باب المطلقة ثلاثا
الفصل الأول
٣٢٩٥ - (١) عن عائشة، قالت: جاءَتِ امرأةُ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ إِلى رسول اللهِ
◌َِّ، فقالتْ: إني كنتُ عندَ رفاعةَ فطلْقَي، فَبَتَّ طَلاقي فَزوَّجَتُ بعدَه
عبدَ الرَّحمن بنَ الزُبير، وما معَه إِلاَّ مثلُ هُدْبَةٍ (١) النَّبِ. فقال: ((أُتُرِيدِينَ أنْ
ترِجِمي إلى رِفَاعَةَ؟)» قالتْ: نعمْ. قال: ((لا، حتى تَذُوقي عُسَيْلُنَهُ وَيَذُوقَ
عُسيلتَكِ )). متفق عليه .
الفصل الثاني
٣٢٩٦ - (٢) عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: لمنّ رسولُ الله عَبُُّ المحدْلَ
والمُحلَّلَ له. رواه الدارمي(٢).
٣٢٩٧ - (٣) ورواه ابنُ ماجه عنْ عَليّ، وابنِ عِبَّاسٍ، وعُقبةَ بنِ مامرٍ
٣٢٩٨ - (٤) وعن سليمان بن يسار، قال: أدركتُ بضعةَ عشرَ منْ أصحاب
(١) هدب الثوب : خله .
(٢) وإسناده صحيح.
- ٩٨٢ -

١٣ - كتاب النكاح
١٢ - باب المطلقة ثلاثاً
الحديث (٣٢٩٩)
رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم كلهم يقولُ: يُوقَفُ المُؤْلي (١). رواه في
(( شرح السنَّة)) .
٣٢٩٩ - (٥) وعن أبي سلمةَ: أنَّ سلمانَ (٣) بنَ صخرٍ - ويُقال له: سلَمةُ بنُ
صخرِ البَيَاضِيُ جعلَ امرأتَه عليهِ كظهر أُمّهِ حتى يمضيَ رمضانُ ، فلمَّا مضى نصفٌ
مِنْ رمضانَ وقعَ عليها ليلاً، فأتى رسولَ الله عٍَّ، فذكر ذلك له، فقال له رسولُ
الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((أعتِقْ رقِبَةً)) قال: لا أجدُها. قال: ((فَهُمْ شهْرَ يْنِ
مُنْتَابِعَينِ)) قال: لا أستطيعُ. قال: ((اطعِمْ سِتّينَ مسكيناً)) قال: لا أجدُ. فقالَ
رسولُ اللهُ عَ ◌ّهَ لْفَرْوَةَ بِنِ عَمْرُوِ: ((أعطِهِ ذلكَ العَرَقَ (٣))) وهوَ مَكتَلٌ"(٤)
يأخذُ خمسةَ عشرَ صاعاً أو سنَّةَ عشرَ صاعاً ((ليُطعِمَ ستين مسكيناً)) رواه الترمذي.
٣٣٠٠ - (٦) وروى أبو داود، وابنُ ماجه، والدارمي، عن سليمانَ بنِ يسار ، عن
سَلَمَةَ بن صخرٍ نحوَه، قال: كنتُ امرأٌ أُصيبُ منَ النساءِ ما لا يصيبُ غيري. وفي
روابتِهما - أعني أبا داود، والدارمي -: ((فأطعِمْ وَسْقاً منْ تمرٍ بينَ ستينَ مسكيناً)).
٣٣٠١ - (٧) وعن سليمانَ بنِ يسار، عنْ سلمةَ بن صخرٍ، عن النبيُّ مَ 40 في
المظاهر ◌ُواقِعُ قبل أنْ يَكْفِرَ، قال: ((كفَّارة واحدةٌ)). رواه الترمذي"،
وابنُ مَاجِه .
(١) الخالف بالايلاء .
(٢) في التعليق : سليمان .
(٣) العرق : مشروح في الحديث، وهو زنبيل بسع خمسة عشر صاعاً.
(٤) المكتل : الزنبيل .
- ٩٨٣ -

١٣ - كتاب النكاح
١٢ - باب المطلقة ثلاثاً
الحديث (٣٣٠٢)
الفصل الثالث
٣٣٠٢ - (٨) عن عكرمةَ، عن ابن عبَّاس: أنَّ رجلاً ظاهر من امرأته
ففشِيَها قبلَ أنْ ◌ُكفّرَ، فأتى النبيّ ٣َ، فذكر ذلك له. فقال: ((ما حملَكَ على
ذلكَ؟)) قال: يا رسولَ الله! رأيتُ بياضَ حَجْلَيِها (١) في القمرِ (٣)، فلمْ أملِكْ نفسي
أنْ وقعتُ عليها. فضحكَ رسولُ الله ◌َ ◌ِّ وأمرَه أنْ لا يَقرَ بَها حتى بكفِرَ . رواه
ابنُ ماجه. وروى الترمذيْ نحوَه، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.
وروى أبو داود، والنسائي نحوه مسنداً ومرسلاً. وقال النسائي: المُرسل أوْلى
بالصَّواب من المسْندِ .
(١) الحجل : اخلخال .
(٢) أي في ضوئه .
- ٩٨٤ -

(١٣) باب في كون الرقبة في الكفارة مؤمنة
الفصل الأول
٣٣٠٣ - (١) عن معاوية بن الحكم، قال: أتيتُ رسولَ اللهعَيْءٍ، فقلتُ:
يا رسولَ الله! إِنّ جاريةً كانتْ لي ترعى غنَمَا لي فجِئْتُها وقدْ فقدَتُ شاةً منَ الغنَمِ،
فسألتُها عنها. فقالتْ: أكلَها الذِّئِبُ. فأسفتُ عليها وكنتُ منْ بَنِي آدَمَ ، فاطمتُ
وجهَهَا، وعلىَّ رَقبَةٌ؛ أفا عتقُها (٢)؛ فقال لها رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( أينَ
اللهُ؟)) فقالت: في السَّماءِ فقال: ((مَنْ أنا؟)) فقالت: أنتَ رسولُ الله. فقال رسولُ
الله تَلهُ: ((أعتقها.)). رواه مالك.
وفي رواية مسلم، قال: كانت لي جاريةٌ ترعى غنَمَا لِ قِبَلَ أُحُدٍ و الجَوانِيَّة (٣)،
فَاَ طلعتُ ذاتَ يومٍ فإِذا الدَّعْبُ قدْ ذهبَ بشاةٍ منْ غنمِنا، وأنا رجلٌ منْ بِي آدَمَ
آسفُ(٤) كما يأسفونَ، لكنْ سككْتُها(٥) صَكَّةً، فَأْتِيتُ رسولَ اللهِ وَءِ، فِظَّمَ
ذلكَ علىَّ. قلتُ: يا رسولَ الله! أفَلا أُعتقُها؟ قال: ((ائتني بها؟ )) فأنيتُه بها. فقال
لها: ((أينَ اللهُ؟)) قالت: في السَّمَاءِ. قال: ((مَنْ أنا؟)) قالتْ: أنتَ رسولُ الله.
قال: ((أعتقْها فإنَّهَا مُؤْمنةٌ)).
(١) هذه زيادة ليست في جميع النسخ، وانما ذكرها القاري في شرحه ، وهذا الباب خال من
الفصل الثاني والثالث .
(٢) أي على إعتاق رقبة من وجه آخر غير هذا السبب، أفأعتقها عنها ؟
(٣) الجوانية : موضع قريب من أحد .
(٤) آسف : أغضب .
(٥) صك" : نظم وضرب
- ٩٨٥ ت

(١٤) باب اللعان
الفصل الأول
٣٣٠٤ - (١) عن سهل بن سعد الساعدي [رضي الله عنه](١) قال: إنّ ◌ُويمر
العجلانيَّ قال: يارسولَ اللهِ! أرأيتَ رجلاً وجدَ معَ امرأتِهِ رَجُلاً أبقْتُلُه
فِيَقْتُلُوه(٢)؛ أمْ كيفَ يفعلُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((قدْ أُنزلَ فيكَ
وفي صاحبَتِكَ، فاذهبْ فَأْتِ بها)). قالَ سهلٌ: فتلاعَنَا في المسجدِ ، وأنا معَ الناسِ
عندَ رسول الله عٍَّ، فلمَّا فرغا. قَالَ عويمرٌ: كذبتُ عليها يارسولَ اللهِ إِن أَمْكْتُها.
فطأَّقَها ثلاثاً(٣)، ثُمَّ قَالَ رسولُ اللهِ عَّةٍ: ((انظُرُوا؛ فإِنْ جاءتْ بِه اسحَمَ (٤)،
ادعَجَ(٥) العينين، عظيمَ الأليتينِ، خَدَلْجَ (٦) الساقين، فلا أحْسِبُ عومراً إلا قد
صدقَ عليها، وإِن جاءتْ به أُحيمِر كَأنَّه وَحَرَةٌ (٧) فلا أحسبُ ◌ُويراً إِلا قد
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) وفي نسخة: فتقتلونه؛ كما في التعليق الصبيح.
(٣) وفي رواية البخاري: فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله مق لمه
(٤) أسود .
(٥) الدعج : شدة سواد العين في شدة بياضها .
(٦) عظيمها .
(٧) الوَحرة: دويبة حمراء قاتزق بالأرض .
- ٩٨٦ -

١٣ - كتاب النكاح
١٤ - باب اللمان
الحديث (٣٣٠٥)
كَذَبَ عليها. فجاءتْ بهِ على النعتِ الذي نعتَ رسولُ اللهِ عَله من تصديق عويمر،
فكان بعد يُنسَبُ إِلَى أُمّه . متفق عليه.
٣٣٠٥ - (٢) وعن ابن ◌ُمر [رضي الله عنهما ](١) أنَّ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم
لاعنَ بينَ رجلٍ وامرأتِهِ، فانتفى من وَلَدِها، ففرَّقَ بَيْنَهُما، وألحقَ الولدَ بالمرأةِ.
متفق عليه وفي حديثه لهما(٢). أنَّ رسولَ الله عَ ◌ِّ وعَظَه، وذَكَّرَهُ وأخبرَهُ أنّ
عذابَ الدُنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ، ثُمَّ دعاها فوَ عظَها، وذَكَّرَها، وأخبرَها
أنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذاب الآخرة .
٣٣٠٦ - (٣) وعده، أنّ النبيََّ قل للمُتلاعنَين: ((حسابكما على الله،
أحدُ كما كاذبٌ، لاسبيلَ لكَ علَيها)» قالَ يارسولَ الله! مالي. قال: ((لامالَ لكَ، إِنْ
كنتَ صدَقْتَ عليها فهو بما استحْللتَ من فَرِجِها، وإنْ كنتَ كَذَبتَ عليها فذاكَ
أبعدُ وأبعَدُ لكَ منْها)) . متفق عليه.
٣٣٠٧ - (٤) وعن ابن عبَّاسِ: أنَّ هلالَ بنَ أُميَّة، قذف امرأنّهُ عندَ النبيّ
◌َِ بشريك بن سحماءَ، فقالَ النبيُّ ◌َّ: ((البيّنةَ أو حداً في ظهركَ)). فقال:
يارسولَ اللهِ ! إذا رأى أحدُنا على امرأتهِ رَجُلاً ينطلِقُ يلتمسُ البيّنةَ)؟! فجعلَ النبيّ
◌َ﴾ يقول: ((البيّنةَ، وإِلا حَدُّ في ظهر كَ)) فقال هلالٌ: والذي بشَكَ بالحقُّ إني
الصادقٌ، فَلَيُنْزِ لَنَّ اللهُ مَا يُبرِّيُ ظهري من الحدّ، فنزلَ جبرييلُ ، وأنزلَ عليه:
( والذينَ يرمونَ أزواجَهُم) (٢) فقرأ حتى بلغَ (إِنْ كانَ من الصادقين ) فجاءَ هلالٌ
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٢) أي الشيخين .
(٣) سورة النور، الآيات: ٦-١٠ وتمامها: (ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم
أربع شهادات باهه إنه لمن الصادقين. والخامسةُ أن لعنة اله عليه إِن كان من الكاذبين وبدوأ عنها
العذاب أن تشهد أربع شهادات باللّه إنه لمن الكاذبين. والخاصة أن غضب الله عليها إِن كان
من الصادقين ) .
- ٩٨٧ -
۔

١٣ - كتاب النكاح
١٤ - باب اللمان
الحديث (٢٣٠٩)
فشهد والنبيُّ ◌َ ◌ِّ يقول: ((إِنَّ اللهَ يعلمُ أنَّ أحد كما كاذبٌ، فهلْ منكما نائبٌ؟)) ثمَّ
قامتْ، فشهدتْ فلمّا كانتْ عند الخامسةِ وقَفوها، وقالوا: إِنَّها موجبةٌ (١). فقال
ابْنُ عِبَّاسِ: فَتلَكَّأْتْ وَنَكَصَتْ حتى ظنًا أنها ترجعُ، ثمَّ قالت: لا أفضحُ قومي
سائرَ اليومِ، فَضَتْ. وقال النبيُمَّه: ((أبصروها، فإِنْ جاءَتْ به أكحل
العينين سابغَ الأليتينِ (٣)، خداَّجَ(٣) الساقين؛ فهو لشريك بن سحْءَ، فجاءت بهِ
كذلك، فقال النبيُّمَّهِ: (( لولا مامضى من كتابِ اللهِ؛ لكانَ لي ولها شأنٌ)).
رواه البخاري .
٣٣٠٨ - (٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ سعدُ بنُ عبادةَ: لو وجدتُ معَ أهلي
رجلاً لم أَمَسَّهُ حتى آتيَ بأربعةِ شُهَدَاءَ ؟ قال رسولُ اللهِ عَ له: ((نعم)). قال: كلاً ،
والذي بعَثَكَ بالحقِّ إِن كُنتُ لأَ عاجِلهُ بالسَّيفِ قبلَ ذلكَ. قال رسولُ اللهِ لَّم:
(اسمعُوا إِلى ما يقولُ سَيّدُكم، إِنَّهُ لغيُورٌ"، وأنا أغْيَرُ منهُ، واللهُ أغيرُ مني)).
رواه مسلم .
٣٣٠٩ - (٦) وعن المغيرة، قال: قال سعدُ بنُ عُبادةَ: لوْ رأيتُ رجلاً معَ امر أتي
لضرَبْتُهُ بالسَّيفِ غيرَ مُصْفِحٍ (٤)، فبلغَ ذلكَ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم ، فقال:
((أتعجبونَ من غيرة سعد؟ والله لامَا أغيرُ منه، واللهُ أغيرُ مني ، ومن أجلِ غيرةِ اللهِ
حرَّمَ اللهُ الفواحشَ ماظهرَ منها وما بَطَنَ ، ولا أحدَ أحبُ إِليهِ العُذْرُ منَ اللهِ ، من
أجلِ ذلكَ بعثَ المنذِرِينَ والمبشّرِينَ ، ولا أحدَ أحبُ إليه المدحةُ من اللهِ ، ومن أجل
ذلكَ وعدَ اللهُ الجِنَّةَ )) . متفق عليه .
(١) أي موجبة للعن، مؤدّبة الى العذاب ان كانت كاذبة.
(٢) أي عظيمهما
(٣) أي سمينهما.
(٤) غير ضاوب بصفح السيف، أي بجانبه .
- ٩٨٨ -

١٣ - كتاب النكاح
١٤ - باب اللعان
الحديث (٣٣١٠)
٣٣١٠ - (٧) وعن أبي هُريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ
اللهَ تعالى يَغَارُ، وإِنَّ المؤمنَ يغارُ ، وغيرةُ الله أن لا يأتي المؤمنُ ماحرَّمَ اللهُ)).
متفق عليه .
٣٣١١ - (٨) وعنه، أنَّ أعرابياً أتى رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم فقال: إِنَّ
آمرآتي ولدَتْ غلاماً أسودَ وإني أنكرتُهُ. فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
((هلْ لكَ من إِبلٍ؟)) قال: نعم. قال: ((فما ألوانُها؟)) قال: مُحمْرٌ. قال: ((هل فيها من
أورق؟(١))) قال: إِن فيها لوُرْقاً. قال: ((فَأنَّى تَرى(٢) ذلك جاءها؟)) قال: عرقُ نزَعها.
قال: ((فلعلّ هذا عرْقٌ تَزَعَهُ)) ولم يُرخِصْ له في الانتهاء منهُ. متفق عليه.
٣٣١٢ - (٩) وعن عائشةَ، قالتْ: كانَ عُقبةُ بن أبي وقَّاصِ عَهِدَ إِلى أخيه
سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ: أنّ ابْنَ وليدةِ زَمْعَةَ مني، فاقْبِضْهُ إِليكَ، فلما كانَ عامُ
الفتحِ أخذهُ سعدٌ ، فقال: إِنَّهُ ابنُ أخي وقال عبدُ بنُ زَمْعَةٌ: أخي، فتساوَهَا إِلى
رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم، فقال سعدٌ: يارسولَ اللهِ! إِنَّ أخي كان عهدَ إِلَيّ فيه .
وقالَ عبدُ بن زمْعَةَ: أحي وابن وليدة أبي ، وُلِدَ على فراشهِ. فقال رسولُ الله عَّ:
((هو لك ياعبدَ بنَ زمعةَ، الولدُ للفراش، والماهيِ الحجرُ)» ثمَّ قال لسودة بنتِ زمعة:
(احتجبي منه)) لما رأى من شبَهِهِ بعُتبةَ، فما رآها حتى لقيَ اللهَ. وفي رواية: قال:
((هو أخوكَ ياعبدَ بنَ زمعةَ من أجل أنَّه ولِدَ على فراشِ أبيه )». متفق عليه.
٣٣١٣ - (١٠) وعنها، قالت: دخلَ عليَّ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم ذاتَ يومٍ
وهوَ مسرورٌ، فقال: ((أيْ عائشةُ! ألم تريْ ان ◌ُجِزِّزاً المُدْلجيَّ دخلَ ، فلمَّا رأى
أسامةَ وزيدًا وعليهما قطيفةٌ قد غطَّيا رؤوسَهُما وبدتْ أقداُهما، فقال: إِنَّ هذهِ
الأقدامَ بعضُها من بعضٍ)). متفق عليه .
(١) الأورق: الذي في لونه بياض إلى سواد (٢) من أين تظن".
- ٩٨٩ _

١٣ - كتاب النكاح
١٤ - باب اللمان
الحديث (٣٣١٧)
٣٣١٤ - (١١) رعى سعد بن أبي وقَّاصٍ، وأبي بَكْرةَ، قالا: قالَ رسولُ اللهِ
مَّهُ: ((من ادَّعى إلى غير أبيه وهوَ يعلمُ [أنَّهُ غيرُ أبيهِ](١) فالجِنَّةُ عليهِ حرامٌ)).
متفق عليه .
٣٣١٥ - (١٢) وعن أبي ◌ُريرة، قال: قالَ رسول الله عَّة: ((لا ترغَبُوا عَنْ
آبائكم، فن رَغِبَ عن أبيه فقد كفر)». متفق عليه.
وُذكر حديثُ عائشة ((مامن أحد أغيرُ من الله )) في ((باب صلاة الخسوف)).
الفصل الثاني
٣٣١٦ - (١٣) عن أبي هريرةَ، أنَّه سمع النبيَّ عَظِّه يقول لما نزلت آيةُ الملاعنة:
((أيما امرأةٍ أدخلَتْ على قومٍ من ليسَ منهم؛ فليستْ من الله في شيء، ولن يُدخلها.
اللهُ جَنَّته ، وأُّما رجلٍ جحدَ ولده وهو ينظرُ إليه، احتجبَ اللهُ منه وفضَحَهُ على
رؤوس الخلائق في الأوَّلينَ والآخرينَ)). رواه أبو داود، والنسائي، والدارمي.
٣٣١٧ - (١٤) وعن ابنِ عباسٍ، قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيّ ◌َّ فقال: إِنَّلي
امرأةً لاتردُّ يدَ لامسٍ(٢). فقال النبيُّ صَّةٍ: ((طلِقْهَا)) قال: إِني أُحِبْها. قال:
((فأمسكْهَا إِذاً)). رواه أبو داود، والنسائي وقال النسائي: رفَعَهُ أحدٌ الرواة (٣) إِلى
ابنِ عِبَّاسٍ ، وأحَدُمْ لم ◌َرِفَعْهُ. قال: وهذا الحديثُ ليسَ بثابتٍ.
(١) زيادة من نسخة التعليق الصبيح.
(٢) أي تعطي من ماله من يطلب منها . ولا يعقل أن يفسر باجابتها لمن أوادها إلى الفاحشة .
قال أحمد: لم يكن ليأمره بامساكها وهي تفجر .
· (٣) هو عبد الكريم. قال النسائي: ليس بالقوي.
- ٩٩٠ -

أ
١٣ - كتاب النكاح
١٤ -باب اللمان
الحديث (٣٣١٨)
٣٣١٨ - (١٥) وهى عمرو بن ◌ُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدّهِ، أنَّ النبيََّ لُ قضَى
أنَّ كل مُسْتَاحَقِ استُلْحِقَ بعدَ أبيهِ الذي بُدَعَى له ادَّعَاءُ وَرَتَتُهُ فَقَضَى أنَّ
[كلَّ](١) مَن كَانَ مِنْ أَمَةِ يملكُها يومَ أصابَها فقدْ لحِقَّ بمن استلحَقَهُ وليسَ لهُ
مَّ قُسِمَ قبله من الميراثِ شيءٌ، وما أدركَ من ميراثٍ لم يُقْسَمْ فَلَهُ نصيبُه، ولا
يُلحَقُ إِذا كان أبوهُ الذي يُدعى لهُ أنكَرَهُ، فإنْ كانَ من أمَةٍ لم يَلِكْها أو من
حُرَّةٍ عاهرَ (٣) بها فإِنَّهُ لاَ يَلحَقُ [4](١) ولا يَرتُ، وإنْ كانَ الذي يُدعى له هو الذي
ادِّمَاهُ فهوَ وَلَدُ زنيةٍ مِن حُرَّةٍ كَانَ أو أْمَةٍ . رواه أبو داود.
٣٣١٩ - (١٦) وعن جابر بنِ عتيكٍ، أنَّ نِيَّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((من
الغَيرةِ ما يُحِبُّ اللهُ، ومنها ما يُغِضُ اللهُ؛ فَأمَّا التي يُحِبُّها اللهُ فَالغَيْرَةُ في الرِّبَةِ،
وأمَّا التي يُغْضُها اللّهُ فالغَيْرَةُ في غيرِ ريبةٍ ، وإِنَّ منَ الْحُيَلاءِ ما يُبغضُ اللهُ، ومنها
ما يُحِبُّ اللهُ؛ فَأمَّا الْحُيَلاء التي يُحِبُ اللهُ فاختِيالُ الرَّجل عندَ القِتالِ، واختيالُه
عندَ الصَّدَقةِ، وأمَّا التي يُغْضُ اللهُ فاختيالُه في الفخرِ)). وفي رواية: (( في البَغْي)).
رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي.
الفصل الثالث
٣٣٢٠ - (١٧) عن عَمْر وبنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عنْ جدّه، قال: قام رجلٌ،
فقال: يا رسولَ الله! إنَّ فلانَا ابْني؛ ماهرْتُ بأُمِّهِ فِي الجاهليَّةِ. فقال رسولُ اللهِ
(١) زيادة استدر كناها من ((سنن أبي داود).
(٢) عاهر : زنى .
- ٩٩١ -

١٣- كتاب النكاح
١٤ - باب اللعان
الحديث (٣٣٢٣)
صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا دعوةَ(١) في الإِسلامِ ، ذهبَ أمرُ الجاهليَّةِ، الولَدُ للفِراش،
ولِلْماهر الحجَرُ)). رواه أبو داود.
٣٣٢١ - (١٨) وعنه، أنّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((أربعٌ منَ النساءِ لا
مُلاعِنَةَ بينَهِنَّ: النَّصرائِيَّةُ تحتَ المُسلمِ، واليهودِيَّةُ تحتَ المُسلمِ، والحرَّةُ
تحتَ المَمْلوكِ، والمملوكةُ تحتَ الحُرّ )) رواه ابن ماجه.
٣٣٢٢ - (١٩) وعن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم أمرَ رجلاً حينَ
امرَ المُتَلاعنَينِ أنْ يتَلاعنا أن يضعَ يدَه عندَ الخامسةِ على فيهِ، وقال: (( إنَّها
موجبةٌ)). رواه النسائي .
٣٣٢٣ - (٢٠) وعن عائشةَ: أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم خرجَ منْ عندِها
ليلاً ، قالتْ: فَعِرْتُ عليهِ، فجاءَ، فرأى ما أصنَعُ. فقالَ: ((ما لكِ يا عائشةُ!
أغرْتٍ ؟)) فقلتُ: وما لي؟ لا يَغَارُ مثلي على مثلِكَ؟ فقالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه
وسلم: ((لقدْ باءكِ شيطانُكِ)) قالت: يا رسولَ الله! أُمسِيَ شيطانٌ؟ قال: ((نعمْ)).
قلتُ: ومعَكَ يا رسولَ الله؟ قال: (( نعمْ! ولكنْ أعانَي اللهُ عَلَيهِ حتى أسلَمَ)).
رواه مسلم .
M ME
W
١
٠٫٫٠٠
(١) الدعوة : بكسر الدال : ادعاء الولد .
- ٩٩٢ -

(١٥) باب العدة
الفصل الأول
٣٣٢٤ - (١) عن أبي سلمةَ، عنْ فاطمة بنت قيسٍ: أنَّ أبا عمْر وبنَ حفْصٍ
طلَّقَهَا البَّةَ وهوَ غائبٌ، فأرسلَ إليها وكيلُهُ الشَّعيرَ فسخطتْه (١)، فقال: واللهِ،
مالكِ عَلَيْنا مِنْ شيءٍ. فجاءتْ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم، فذكرتْ ذلكَ له .
فقال: ((ليسَ لكِ نفقةٌ)). فأمرَها أنْ تعتدَّ في بيتِ أُمّ شريكٍ، ثُمَّ قال: ((ذلكَ
امرأةٌ يغشاها أصحابي، اعتدَّي عندَ ابنِ أُمِّ مكتومٍ ، فإنَّه رجلٌ أعمى ، نضَعِينَ نيابكِ
فإِذا حلاْتِ فَآَذِ نِينِي(٢) )). قالتْ: فلمَّا حللْتُ ذَكَرتُ له أنَّ معاوية بن أبي سفيانَ
وأبا جَهْمِ خطَباني. فقال: ((أمَّا أبو الجَهمِ فلا يضعُ عصاهُ عنْ عاتقه(٣)، وأمَّا
معاويةَ فصُملوكٌ(٤) لا مالَ له؛ انكحي أسامةَ بِنَ زِيدٍ)) فكر هتُه، ثمّ قال: (( انكحي
أسامةَ)) فتكحتُه، فجعلَ اللهُ فيهِ خيراً واغتُبطتُ(٥). وفي رواية عنها: ((فأمّا أبوجهم
(١) أي استقلته ولم ترض به .
(٢) أي فأعلميني .
(٣) كناية عن كثرة الأسفار، أو عن كثرة الضرب النساء. وتؤيد المعنى الأخير الرواية الأخرى.
أنه ضرَّب للنساء. ذكره النووي.
(٤) أي فقير .
(٥) أي اغتبطتني النساء لحظٍ كان لي منه .
- ٩٩٣ -

١٣- كتاب النكاح
١٥ - باب المدة
الحديث (٣٣٢٩)
فرجلٌ ضرَّابٌ للنساءِ). رواه مسلم. وفي رواية: أنَّ زوجَها طلقها ثلاثاً، فأنتِ
النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فقال: (( لا نفقَةَ لكِ إِلاَّ أنْ تَكوني حاملاً)).
٣٣٢٥ - (٢) وعن عائشةَ، قالت: إِنَّ فاطمةَ كانتْ في مكانٍ وحْشٍ، فخيفَ
على ناحيتها، فلذلكَ رخَّصَ لها النِيُّ ◌ٍَّ - تني في النُقْلة - وفي رواية: قالتْ:
ما الفاطمةَ ؟ أَلاَ تَتَّقي الله ؟ تعني في قولِها: لا ◌ُسكنى ولا نفقةَ . رواه البخاري .
٣٣٢٦ - (٣) وعن سعيدِ بنِ المسيِّب، قال: إنَّما نُقلتْ فاطمةُ لطول لسانِها على
أحمائها . رواه في ((شرح السنَّة)).
٣٣٢٧ - (٤) وعن جابر، قال: طُلِّقِتْ خالتي ثلاثاً، فأرادتْ أنْ تَجُدَّ (١)
نخلَهَا، فَزَجر ها رجلٌ أنْ تخرُجَ، فأنتِ النِيَّ ◌َّةِ، فقال: ((بَلى، فجُدِّي نخلَكِ،
فإِنَّه عسى أنْ تصَدِّقي أو تفعَلي معروفاً)). رواه مسلم .
٣٣٢٨ - (٥) وعن المسوَر بن مخرمةً: أنَّ سُبَيعةَ الأسلميةَ نُفِسَتْ بعدَ
وفاةٍ زوجها بديال، فجاءَت النبيّ ◌ٍَّ، فاستأذَ نَتْه أنْ نَكحَ، فأذِنَ لها ، فنكحت .
رواه البخاري .
٣٣٢٩ - (٦) وعن أُمُ سلمةَ، قالت: جاءتِ امرأةٌ إلى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم
فقالت: يا رسولَ الله! إِنَّ ابغني ◌َوَفيَ عنها زوجها، وقدِ اشتكَتْ عينَها، أفنكحُلُها؟
فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لَا)) مرّتين أو ثلاثاً، كلُ ذلكَ يقولُ: ((لا)).
قال: ((إِنَّما هيَ أربعةُ أشهر وعشرٌ، وقد كانتْ إِحْدا كُنّ في الجاهليَّةِ ترمي(٢)
(١) تقطع .
(٢) قال النووي في شرح مسلم:
وأما رميها بالبعرة على رأس الحول ، فقال بعض العلماء: معناه أنها ومت بالعدة ، وخرجت
منها، كانفصالها من هذه البعرة ورميها بها وقال بعضهم: هو إشارة الى أن الذي فعلته وصبرت عليه
من الاعتداد ستة، ولبسها شر ثيابها، ولزومها بيتاً صغيراً؛ هيّن بالنسبة الى حق الزوج وما يستحقه
من المراعاة، كما يهون الرمي بالبحرة. اهـ
- ٩٩٤ -

١٣ - كتاب النكاح
١٥ - باب العدة
الحديث (٣٣٣٠)
بالبَعْرةِ على رأس الحَوْل)) متفق عليه .
٣٢٣٠ - (٧) وعن أمّ حيلبةَ، وزينبَ بنتِ جحشٍ، عنْ رسول الله عَ لَه ،
قال: ((لا يحلُّ لامرأةٍ أنْ تؤْمِنَ بالله واليوم الآخرِ أنْ تُحِدَّ على مَيْتِ فَوْقَ
ثلاثِ ليالٍ، إِلاّ على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشراً)) متفق عليه.
٣٣٣١ - (٨) وعن أمّ عطيّةَ، أنّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لا تُحدّ
امرأةٌ على ميتِ فوقَ ثلاثٍ إِلاَّ على زوجٍ أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبَسُ نوباً
مصْبُوغاً إِلاَّ ثُوبَ عَصْبٍ (١)، ولا تكتحِلُ، ولا تَمَسُّ طيباً، إلاّ إذا طُهُرتْ نُبذةً
مِنْ قُسْطٍ (٢) أو أظفار)). متفق عليه. وزادَ أبو داود: ((ولا تَخْتضِبْ)).
الفصل الثاني
٣٣٣٢ - (٩) من زينبَ بنتِ كعبٍ: أنَّ الفُرَيعةَ بنتَ مالكِ بنِ سنان - وهيَ
أختُ أبي سعيد الخدريِّ - أخبرَ تْها أنَّها جاءَتْ إلى رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم تسألُه
أنْ تَرِجِعَ إِلى أهلِها في بِي ◌ُخُدْرةَ، فإِنَّ زوجَها خرَجَ في طلبٍ أعْبُدٍ له أبَقُوا
فقتلوهُ. قالت: فسألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنْ أرِجِعَ إِلى أَهْلي فإِنَّ زوْجي
لمْ يترُ كني في منزلِ يِلِكَه ولا نفَقة. فقالت : قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم :
((نعمْ)). فانصرفتُ حتى إذا كنتُ في الحُجْرةِ أو في المسجدِ، دَعاني، فقال: ((امكُتي
في بيتِك حتى يبلُغَ الكتابُ أجلَه)» قالتْ: فاعتدَدْتُ فيهِ أربعةَ أشهرٍ وعشْراً. رواه
مالك ، والترمذي، وأبو داود ، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي .
(١) نوع من البرود .
(٢) القسط والأظفار : ضربان من الطيب.
- ٩٩٥ -

١٣ - كتاب النكاح
١٥ - باب العدة
الحديث (٣٣٣٥)
٣٣٣٣ - (١٠) وعن أُمّ سلمَةَ، قالتْ: دخلَ عليَّ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
حينَ تُوَفيَ أبو سلمةَ وقدْ جعلتُ عليَّ صَبِراً (١). فقال: ((ما هذا يا أمَّ سلَمَةَ !! )).
قلتُ: إِنَّمَا هُوَ صِرٌ ليسَ فِيهِ طِيبٌ. فقال: ((إِنَّه يَسُبُ(٢) الوَجهَ فلا تجعَليهِ
إِلاَّ بالليلِ، وتنزعيهِ بالنهارِ، ولا تَمْتَشِطي بالطيبِ ولا بالحِنَّاءِ فإنَّه خضابٌ)).
قلتُ: بأيّ شيء أمتشِطُ؟ يا رسولَ الله! قال: (بالسّدْر تُغَلِفِينَ بِهِ رَأْسَكِ)).
رواه أبو داود، والنسائي.
٣٣٣٤ - (١١) وعها، عن النبيُّ تٍَّ قال: ((المُنْوَفَى عنها زوجُها لا تَلبسُ
المُعَصِفَرَ منَ الثيابِ، ولا المُمَشَّقَةَ(٣)، ولا الْحُلَيَّ، ولا تختضِبُ، ولا تَكتحلُ)).
رواه أبو داود، والنسائي .
الفصل الثالث
٣٣٣٥ - (١٢) عن سُليمانَ بِن يَسارِ: أنَّ الأُخْوَصَ هلكَ بالشامِ حينَ دخلتِ
امرأتُهُ في الدَّمِ منَ الحِيضةِ الثالثةِ ، وقَدْ كانَ طلَّقها، فكتبَ معاويةُ بنُ أبي سفيانَ
إلى زيدِ بنِ ثابتٍ يسألُه عنْ ذلكَ. فَكتبَ إليهِ زيدٌ: إنَّها إِذا دخلتْ في الدَّمِ من
الحيضةِ الثالثةِ فقد برِئتْ منه وبرِئَ منها، لا يرِثُها ولا ترِثُه. رواه مالك.
(١) دواء طعمه مر".
(٢) يوقد الوجه .
(٣) أي المصبوغ بالمشق، وهو الطيب الأحمر.
- ٦٩٦ -

١٣ - كتاب النكاح
١٥ - باب العدة
الحديث (٣٣٣٦)
٣٣٣٦ - (١٣) وعن سعيد بن المسيِّب، قال: قال عَمَرُ بنُ الخطاب، رضي اللهُ
عنه: أيما امرأة طُلقتْ خاضتْ حيضة أوْ حيضتَين، ثمَّ رُفعْها(١) حيضتُها؛ فإنَّها
تنتظِرُ قسمةَ أشهرٍ ، فإِنْ بانَ بها ◌َلٌ فذلكَ، وإلاّ اعتدَّتْ بعدَ التسعةِ الأشهر
ثلاثة أشهرٍ ثُمَّ حلّتْ . رواه مالك.
(١) وفعت عنها.
- ٩٩٧ -

(١٦) باب الاستبراء (١)
الفصل الأول
٣٣٣٧ - (١) عن أبي الدَّرداءِ، قال: مرَّ النبي ◌ِّ بامرأةٍ مُجحٍ (٢)، فسألَ
عنها. فقالوا: أَمَةٌ لفلانٍ. قال: ((أيُلِمُّ بها)) قالوا: نعم. قال: ((لقدْ"(٣) حَمَعْتُ أنْ
ألمنَه لعناً يدخلُ معهُ في قبره (٤)، كيفَ يستخدِمُه وهوَ لا يَحِلُّ له؟ أمْ كيفَ
يُوَرَّتُه وهوَ لا يحلُله؟)). رواه مسلم .
الفصل الثاني
٣٣٣٨ - (٢) عن أبي سعيد الخدريِّ، رفعه إلى النبيّ يَّهِ، قال في سبايا أو طاسٍ:
(( لا تُوطَأْ حاملٌ حتى تضعَ، ولا غيرُ ذاتٍ حَمْلٍ حتى تحيضَ حَيضةً)). رواه أحمد،
وأبو داود ، والدارمي .
٣٣٣٩ - (٣) وعن رُوَ يَفِعِ بنِ ثابتِ الأنصاريٌ، قال: قال رسولُ الله عَليه
(١) استبراء الامة: هو طلب براءة رحمها من الحمل .
(٢) حامل تقرب ولادتها. (٣) في الأصل: فقد. والتصحيح من النسخ الأخرى.
(٤) قال القاري: وإِنما همّ بلعنه، لأنه إِذا ألمّ بأمته وهي حامل كان تار كاً للاستبراء وقد
فرض عليه .
- ٩٩٨ -

١٣- كتاب النكاح
١٦ - باب الاستبراء
الحديث (٣٣٤٠)
يومَ حُنينٍ: ((لا يَحِلْ لامرىءُ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أنْ يسقيَ ماءَ زَرْعَ
غيرِهِ)) يعني إِثْيانَ الحَبالى ((ولا يُحِلُ لامرىء يُؤْمنُ باللهِ واليومِ الاَخرِ أنْ بقعَ
على امرأةٍ منَ السّبْيِ حتى يستَبرِثَها، ولا يحلُّ لامرىء يُؤْمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ
أنْ يبيعَ مَغْنماً حتى يُقْسَمَ)). رواه أبوداود. ورواه الترمذي إلى قولِهِ ((زرع غيرِه)).
الفصل الثالث
٣٣٤٠ - (٤) عن مالك، قال: بلغَني أنَّ رسولَ الله عَّهُ كانَ يأمرُ باستبراء
الإِماءِ بحيضةٍ إِنْ كانت ممَّنْ تحيضُ، وثلاثةِ أشهر إِنْ كانت ممَّنْ لا تحيضُ، وينهى
عنْ سَتي ماء الغَيرِ.
٣٣٤١ - (٥) وعن ابنِ عَمَرَ: أنَّه قالَ: إِذا وُهبتِ الوَليدَةُ التي تُوطَأْ، أوْ
بيعَتْ، أو أُعتقَتْ فَلْتَستَبرىْ رِحِمَها بحَيضةٍ ولا تستبرىُ المَذر)))). رواهما رزين.
- ٩٩٩ -

(١٧) باب النفقات وحق المملوك
الفصل الأول
٣٣٤٢ - (١) عن عائشة [رضي الله عنها](١) قالت: إنَّ هنداً بنتَ عُقبةَ، قالت: يارسولَ
الله! إِنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ ، وليس يُعطيني ما يكفيني وولدي ، إِلا ماأخذتُ منه
وهو لا يَعلمُ. فقال: ((خُذي ما يكفيكِ وولدَك بالمعروفِ)). متفق عليه.
٣٣٤٣ - (٢) وعن جابر بن سَمُرة، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذا
أعطى اللهُ أحدَ كم خيراً فليبدأُ بنفسِهِ وأهل بيتهِ)). رواه مسلم.
٣٣٤٤ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((للمملوك"
طعامُهُ وِكَسْونُه، ولا يكَلَّفُ منَ العملِ إِلا ما يطيقُ)) رواه مسلم.
٣٣٤٥ - (٤) وعن أبي ذرّ ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إخوانكمُ
جعَلهم اللهُ تحتَ أيديكم، فمن جعلَ اللهُ أَخَاهُ تحتَ يدِهِ فليُطعمْهُ مما يأكلُ ولِيُلْبِسْهُ
مما يلبَسُ، ولا يُكَلِفِهُ من العملِ ما يَغْلِبِه؛ فإنْ كلَّفَهُ ما يَغْلبِهُ فليُمِنْهُ عليه)).
متفق عليه .
٣٣٤٦ - (٥) وعن عبد اللهِ بن عمرو باءهُ قهر مانٌ(٢) له، فقالَ له: أعطيتَ
الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلقْ فأعطِهم؛ فإِنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال:
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) القهرمان : الخازن والوكيل الحافظ لما تحت بد الرجل .
- ١٠٠٠ -