النص المفهرس

صفحات 861-880

(٥) باب المنهي عنها من البيوع
الفصل الأول
٢٨٣٤ - (١) عن ابن عمر، قال: نهَى رسولُ اللهِعَلّه عن المُزانَةِ: أنْ
يَبِيعَ مَرَ حالطِه(١) إِنْ كَانَ نِخْلاً بتمْرٍ كَبْلاً، وإِنْ كان كرْماً أنْ يَبِعَه زبيب)
كَيْلاً، أوْ كانَ - وعندَ مسلمٍ وإنْ كانَ - زرعاً، أن يبيعَه بكيلٍ طعامٍ، نهَى عن
ذلك كله . متفق عليه.
وفي رواية لهُما: نهى عنِ المزانَةِ، قال: (( والمُزابنَة: أنْ يُباعَ ما في رُؤُوسِ
النَّخلِ بتمْرٍ بكيلٍ مُسمَّىّ، إِنْ زادَ فَلي، وإِنْ نقَصَ فعليّ)».
٢٨٣٥ - (٢) وعن جابر، قال: نهى رسولُ الله ◌َّه عن المخابرةِ، والمحافلَةِ،
والمزانَة. والمحافلةُ: أنْ يبع الرّجلُ الزَّرعَ بمائةٍ فَرَقِ (٢) حنطةً، والمزابنةُ: أنّ
يدعَ التَمْر في رؤوسِ الدَّخلِ بمائةٍ فِرَقِ، والمخابرةُ: كِرَاءُ الأرضِ بالثلُثِ
والرُّبُعِ - رواه مسلم .
٢٨٣٦ ٠٠ (٣) وعده، قال: نهى رسولُ اللَّه عَُّّه عن المحافلَةِ والمزابنة، والمخابرةِ،
(١) الحائط : البستان.
(٢) الفَرَقُ: مكيال معروف بالمدينة وقد بُحرّك والجمع فُرقان.
- ٨٦١ -

١١- كتاب البيوع
٥ - باب المنهي عنها من البيوع
الحديث (٢٨٤١)
والمعاوَمةِ (١)، وعن الثّفْيا(٢)، ورخْصَ في العَرايا(٣) . رواه مسلم.
٢٨٣٧ - (٤) وعن سهل بن أبي حَثمةَ، قال: نهى رسولُ الله ◌َّ عِنْ بيعِ
التّمْر بالتمْر؛ إِلاَّ أنَّه رَخَّصَ في العربيَّةَ أنْ تُباعَ بخرْ صها تمراً، يأكلُها أهلُها
رُطُباً . متفق عليه .
٢٨٣٨ - (٥) وعن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله عَ لَ﴾ أرخصَ في بيع المرايا
بخرَصِها من النَّمْر فما دونَ خمسةِ أوْسُق، أو في خمسةٍ أوْسُق. شكَّ داودُ ابنُ
الحُصَين . متفق عليه .
٢٨٣٩ - (٦) وعن عبدِ الله بنِ عَمَرَ: نهى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم عن بيعِ
الثّمار حتى يبدُوَ صلاحُها، نهى البائع والمشتريَ متفق عليه.
وفي روايةٍ لمسلم: نهى عنْ بَيْعِ النخل حتى تَزْهُوَ، وعن السُّفَبُلِ حتى يبيَضّ.
ويأمَنَ العَاهَةَ.
٢٨٤٠ - (٧) وعن أنس، قال: نهى رسولُ الله عَلّه عنْ بَيَع الثمار حتى تُزْميَ.
قيل: وما تُزْهي؟ قال: ((حتى تحمر"))، وقال: (( أرأيتَ إِذا منَعَ (٤) اللهُ الثّمرةَ، ثمَ
يأخذُ أحدُكم مال أخيهِ ؟)). متفق عليه .
٢٨٤١ - (٨) وعن جابر، قال: نهى رسولُ الله عٍَّ عنْ بَيْع السّنِينَ (٥)، وأمرَ
بوضع الجوائح(٦) . رواه مسلم.
(١) المعاومة: بيع ثمر النخل أو الشجر سنتين أو ثلاثاً فصاعدا قبل أن تظهر ثماره.
(٢) الثفيا : أن يبيع ثمر حائط ويسكنني منه جزءاً غير معلوم القدر .
(٣) وسيرد شرحها في الحديث الآتي .
(٤) أي بارسال الآفة عليها وإيصال العاهة إليها .
(٥) بيع السنين: بيع ما يحمله الشجر سنين.
(٦) الجوائح : جمع جائحة ، وهي الآمة المستأصلة تصيب الثمار. ووضع الجوائح: ترك البائع
ثمن ما تلف
- ٨٦٢ -.

١١- كتاب البيوع
٥ - باب المنهي عنها من البيوع
الحديث (٢٨٤٢)
٢٨٤٢ - (٩) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((لو بعتَ من أخيكَ مر)،
فأصابتْهُ جائحةٌ؛ فلا يَحِلُّ لكَ أنْ تأخذَ منه شيئاً بم نأخذُ مالَ أخيكَ بغير حقٍ !)).
رواه مسلم .
٢٨٤٣ - (١٠) وعن ابنِ عُمَرَ، قال: كانوا يبْناءونَ الطعامَ في أعْلى السُوقِ،
فيبيعُونَه في مكانِهِ، فَهاُ رسولُ الله عَّ عن بيعه فى مكانه حتى ينقُلُوه. رواه
أبو داود، ولم أجدْه في ((الصَّحيحين)).
٢٨٤٤ - (١١) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ وسلم: (( مَن ابْنَاع
طعاماً فلا يدِمْه حتى يستَوفيَه)).
٢٨٤٥ - (١٢) وفي روايةِ ابنِ عبَّاسٍ: ((حتى بَكْنالَه)). متفق عليه.
٢٨٤٦ - (١٣) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: أما الذي نهى عنه النبيُمُّ فهوَ الطعامُ أنْ
◌ُاعَ حتى يُقْبَضَ)). قال ابنُ عُبَّاسٍ: ولا أحسَبُ كلَّ شيءٍ إِلاَّ مثلَه. متفق عليه.
٢٨٤٧ - (١٤) وعن أبي هريرةَ: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لا
تَقُّوا الركبانَ لِبَيْعٍ، ولا يَبِعْ بَعضُكم على بيع بعضٍ، ولا تناجَشوا(١)، ولا يَمِعْ
حاضِرٌ لِبادٍ، ولا تُصَرُّوا (٢) الإبلَ والغنم، فمن ابْنَاعَها بعدَ ذلكَ فهوَ بخير
النظرَينِ بعدَ أنْ يحلبَها: إِنْ رضِيَها أمسكها، وإن سخطها ردّها وصاعاً منْ تمرٍ)).
متفق عليه .
وفي روايةٍ لمسلمٍ: (( مَنِ اشْتَرى شاةً مصَرَّةً، فهو بالخيار ثلاثةَ أيَّامٍ: فإِنْ
ردَّها ردّ معَها صاعاً منْ طعامٍ لا سمراءَ(٣))).
(١) النجش : أن تزيد في ثمن السلعة ليقع غيرك وليس من حاجتك.
(٢) التصرية: عدم حلب الشاة أو الافة أياماً حتى يجتمع الابن في ضرعها قصدا للخداع .
(٣) السمراء : الخطة .
- ٨٦٣ -
٠

١١ - كتاب البيوع
٥ - باب المنهي عنها من البيوع
الحديث (٢٨٥٣)
٢٨٤٨ - (١٥) وعنه، قال: قال رسولُ الله تٍَّ: ((لا تَلَقَّوًا الجَلَبَ (١)، فمنْ
تلَقَّاهُ فاشترى منه، فإذا أتى سيّدُهُ السُّوْقَ فهوَ بالْحَيَارِ)). رواه مسلم.
٢٨٤٩ - (١٦) وعن ابن عَمَرَ [رضي اللهُ عنهما](٢) قال: قال رسولُ الله حَلّ:
((لا تلقَّوا السّلَعَ حتى يُهبَطَ بها إِلى السُّوق)). متفق عليه.
٢٨٥٠ - (١٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّله: ((لا يبِعُ(٣) الرجلُ على يْعٍ
أخيهِ، ولا يخطُبْ على خِطبةٍ أخيهِ إِلاَّ أنْ يأْذَنَ له)). رواه مسلم.
٢٨٥١ - (١٨) وعن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّم قال: ((لا يَسُم(٤) الرجلُ
على سَوْمٍ أخيهِ المسلم)). رواه مسلم.
٢٨٥٢ - (١٩) وعن جابر [رضي الله عنه](٢)، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه
وسلم: ((لا يبِعْ (٥) حاضرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يرِزُق اللهُ بعضَهم من بعضٍ)).
رواه مسلم .
٢٨٥٣ - (٢٠) وعن أبي سعيدِ الحُدريّ، قال: نهى رسولُ الله ◌َالله عِنْ
لِبْسَتَيْنِ وعنْ بَيْتَينِ: نهى عن المُلامَسة والمُنابذَةِ في البيع. والملامسةُ: لسُ
الرَّجلِ ثوبَ الاَخر بيدِه بالليلِ أو بالنَّهار، ولا يقْلِبُهُ إِلاَّ بذلكَ. والمنابذَةُ: أنْ
يغبِذَ الرجلُ إلى الرجلِ بثوبِهِ ، وينبِذَ الآخرُ نوبَه ويكونُ ذلكَ بيعُهما عن غير
نظرٍ ولا تراضٍ واللِبْستَينِ: اشتمالُ الصَّمَاءِ. والصَّماءُ: أنْ يجعلَ توبَه على أحدٍ
عاتِقِيْهِ، فيبدُوَ أحدُ شقَّيهِ ليسَ عليه توبٌ. والدِسةُ الأخرى: احْتِبِاؤُهُ بثوبِهِ،
وهوَ جالسٌ ليسَ على فرْجِهِ منه شيءٌ . متفق عليه.
(١) وهو اسم ما يجلب من الطعام من بلد إلى بلد .
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٣) كذا في الأصل ومخطوطة الحاكم، والذي في المرقاة والتعليق الصيح ببيع بالنقي
(٤) من المساومة وهي المحادثة بين البائع والمشتري .
(٥) في الأصل: يبيع، والتصحيح من ((صحيح مسلم))
- ٨٦٤ -

١١- كتاب البيوع
٥ - باب المنهي عنها من البيوع
الحديث (٢٨٥٤)
٢٨٥٤ - (٢١) وعن أبي هريرةَ، قال: نهى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم عنْ
بيعِ الحصاةِ، وعنْ بيعِ الغَرَرِ . رواه مسلم.
٢٨٥٥ - (٢٢) وعن ابن عمرَ، قال: نهى رسولُ اللهِعَاءِ عنْ بيعِ حَبَل
الحَبَلَةِ(١)، وكانَ بيعاً يتبايعُه أهلُ الجاهليَّةِ، كَانَ الرَّجلُ يبتاعُ الجزورَ إلى أنْ
نُفتَجَ النَّاقَةُ، ثمّ تُقْتَجُ التي في بطنِها . متفق عليه.
٢٨٥٦ - (٢٣) وعنه، قال: نهى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم عن عَسْب
الفحْل . رواه البخاري .
٢٨٥٧ - (٢٤) وعن جابر: قال: نهى رسولُ الله ◌َّه عنْ بَيْع ضراب الجمل،
وعنْ بَيْعِ الماء والأرض لتُحرَثَ . رواه مسلم .
٢٨٥٨ - (٢٥) وعنه، قال: نهى رسولُ الله ◌َّه عنْ بيع فضلِ الماءِ. رواه مسلم.
٢٨٥٩ - (٢٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا
يُباعُ فضلُ الماءِ ليُباعَ بِهِ الكلا)). متفق عليه .
٢٨٦٠ - (٢٧) وعنه، أنّ رسولَ الله عَّهُ مَرَّ على صُبْرةٍ طعامٍ، فأدخلَ يدَهُ
فيها ، فنالتْ أصابعَه بلَلاً. فقال: ((ما هذا يا صاحبَ الطعام؟)) قال: أصابتْه السَّمَاُ
يا رسولَ الله! قال: ((أفلا جعلتَه فوقَ الطعام حتى يراهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشِّ فليس
مني )). رواه مسلم .
(١) مصدر، والناء للمبالغة والاشعار بالأنوثة .
- ٨٦٥ -
(مشكاة - ٢ - ٧)

١١- كتاب البيوع
٥- باب المنهي عنها من البيوع
الحديث (٢٨٦٤)
الفصل الثاني
٢٨٦١ - (٢٨) عن جابر، قال: إنّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم نهى عنِ الثَّفيا
إِلاّ أنْ يُعلمَ . رواه الترمذي.
٢٨٦٢ - (٢٩) وعن أنس [رضي الله عنه](١)، قال: نهى رسولُ اللهَلاّه عن بيع
العنب حتى يسْوَدَّ، وعنْ بيع الحبِّ حتى يشتدَّ. هكذا(٢) رواه الترمذي"، وأبو داود،
عنْ أنس (٣). والزّيادةُ التي في ((المصابيح)) وهي قولُه: نهى عن بيع النمْر حتى
تزهوَ؛ إِنَّا تبتَ في روايتها: عن ابنِ عمر (٤)، قال: نهى عنْ بيعِ النَّخلِ حتى
ترهوَ ، وقال الترمذيُ: هذا حديثٌ حسنٌ غريب .
٢٨٦٣ - (٣٠) وعن ابن عمر: أنَّ النبيَّم ٣ نهى عنْ بيع الكالى بالكالى.
رواه الدارقطني .
٢٨٦٤ - (٣١) وعن عمر وبن شعيبٍ، عنْ أبيهِ، عنْ جدُه، قال: نهى رسولُ
اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عنْ بَيْخِ العُربان (٥) . رواه مالك، وأبو داود، وابن ماجه (٦).
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٢) وفي الأصل بعد كلمة هكذا كلام مكر و أسقطناه اعتماداً على ما في مخطوطة الحاكم والتعليق
الصبيح. وهذا الكلام هو: [ رواه الترمذي ، وأبو داود وليس عندهما بروايته: نهى عن بيع
النمر حتى تزهو إِلا برواية ابن عمر، وقال: نهى عن بيع التمر حتى تزهو و].
(٣) وإسناده صحيح.
(٤) قلت: وهي ثابتة في حديث أنس أبضاً عند ابن ماجه (٢٢١٧) وغيره .
(٥) وهو العُربون، وهو أنه بشتري سلعة ويعطي البائع شيئاً، على أنه إن تم البيع حسب
الثمن وإلا كان لصاحب السلعة
(٦) وإسناده ضعيف.
- ٨٦٦ -
٠ ٠

١١ - كتاب البيوع
٥ - باب المنهي عنها من البيوع
الحديث (٢٨٦٥)
٢٨٦٥ - (٣٢) وهى عليّ [رضي الله عنه](١)، قال: نهى رسولُ الله صلى اللهُ عليه
وسلم عنْ بَيْعِ المضطرُ، وعنْ بِيْعِ الغَرَرِ ، وعنْ بَيْعِ الشَّرَةِ قبلَ أنْ تَدْرِكَ.
رواه أبو داود (٣).
٢٨٦٦ - (٣٣) وعن أنسٍ: أنَّ رجلاً منْ كلاب، سألَ النبيّ صلى اللهُ عليه
وسلم عنْ عَسْب (٣) الفحْل، فنهاهُ، فقال: يا رسولَ الله! إِنّا نُطْرْقُ (٤) الفحْلَ
فَتُكَرَمُ فرخَّصَ له في الكرامةِ . رواه الترمذيّ.
٢٨٦٧ - (٣٤) وهى حكيم بن حزامٍ، قال: نهائي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
أنْ أبِيعَ ما ليسَ عندِي. رواه الترمذي في روايةٍ له، ولا بي داود، والنسائيّ:
قال: قلتُ: يا رسولَ الله ! يأتِعِي الرَّجلُ فيريدُ مني البيعَ وليسَ عندي، فَأَبْتَاعُ له
منَ السُّوقِ. قال: ((لا تَبِعْ ما ليسَ عندَكَ))(٥).
٢٨٦٨ - (٣٥) وعن أبي هريرةَ، قال: نهى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم عنْ
بيعتَينِ في بيعةٍ . رواه مالك، والترمذي، وأبو داود، والنسائي (٦).
٢٨٦٩ - (٣٦) وهى عمْر وبنِ شُعيب، عنْ أبيهِ، عنْ جدّه، قال: نهى رسولُ
الله صلى اللهُ عليه وسلم عنْ بيعتَينِ في صفقةٍ واحدةٍ. رواه في ((شرح السُّنة)).
٢٨٧٠ - (٣٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا يحلُ سَلَفٌ
وبيْعٌ، ولا شرطانِ فِي بَيْعٍ، ولا رِيحُ ما لمْ يُضِمنْ، ولا ييْعُ ما ليسَ عندَكَ ».
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) وإسناده ضعيف.
(٣) كراء ضراب الفحل .
(٤) الاطراق : الانزاء .
(٥) اسناده صحيح.
(٦) إسناده حسن ، والحديث صحيح .
- ٨٦٧ -

١١ - كتاب البيوع
٥ - باب المنهي عنها من البيوع
الحديث (٢٨٧٣)
رواه الترمذي، وأبو داود ، والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديثٌ صحيح(١).
٢٨٧١ - (٣٨) وعن ابن عُمَرَ، قال: كنتُ أَبِيعُ الإِبِلَ بالنّقيع (٣) بالدَّ نانير،
فأخذُ مكانَها الدَّرَامَ، وأبِيعُ بالدَّرامِ فَآَخُذُ مكانها الدَّنانيرَ، فأتيتُ النبيَّ صلى اللهُ
عليه وسلم، فذَكرْتُ ذلكَ له فقال:((لا بأسَ أنْ تَأخذَها بسمْر يومِها مالمْ تفترقا
وبينكُما شيءٌ)). رواه الترمذيُ، وأبو داود، والنسائي، والدارمي.
٢٨٧٢ - (٣٩) وعن العَدَّاءِ بنِ خالدِ بنِ هوْذَةَ، أخرَجَ كتاباً: هذا ما اشترى
العدّاءُ بنُ خالد بن هوْذَةَ مَنْ محمَّدٍ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم، اشترى منه عبدأ
أو أَمةً، لا داءَ (٣)، ولا غائلةَ (٤)، ولا خِبْئة، بيْعُ المسلمِ المسلمَ. رواه الترمذي،
وقال : هذا حديثٌ غريب (٥) .
٢٨٧٣ - (٤٠) وعن أنس: أنّ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم باعَ حِلْساً(٦)
وقَدَحَا، فقال: (( مَنْ يشتري هذا الحاسَ والقدَحَ؟)) فقال رجلٌ: آخُذُهما بدرم .
فقال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ يِزِيدُ على دِرْهٍ؟)) فأعطاهُ رجلٌ درهمين،
فباعهما منه . رواه الترمذي ، وأبو داود، وابن ماجه(٧).
(١) وإسناده حسن.
(٢) النقيع : موضع قريب من المدينة .
(٣) المراد به هنا : العيب.
(٤) المراد بالغائلة: ما فيه اغتيال مال المشتري ، مثل أن يكون العبد سارقاً فى آبقاً
(٥) إسناده حسن .
(٦) الحلس: كساء يبسط تحت حر الثياب، أو هو كساء يوضع على ظهر المغير تحت
القتب لا يفارقه .
(٧) وإسناده ضعيف .
- ٨٦٨ -

١١- كتاب البيوع
٥ - باب المنهي عنها من البيوع
الحديث (٢٨٧٤)
الفصل الثالث
٢٨٧٤ - (٤١) عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم
يقول: ((من باعَ عيبًا(١) لم يُنْبِّهِ، لم يزلْ في مَقْتِ اللهِ، أو لم نَزَل الملائكةُ تلعنُهُ)).
رواه ابن ماجه .
(١) أي معيباً .
- ٨٦٩ -

(٦) باب
الفصل الأول
٢٨٧٥ - (١) عن ابن ◌ُمَرَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((من ابتاعَ
يُخْلاَ بعدَ أن تُؤْبَّرَ، فثرتُها للبائعِ، إِلا أن يشترطَ المبتاعُ. ومن ابتاعَ عبداً ولهمالٌ،
فالهُ البائعِ، إِلا أن يشترطَ المبتاعُ)). رواه مسلم. وروى البخاريُ المعنى الأول وحدَه.
٢٨٧٦ - (٢) وهى جابر: أنَّه كانَ يسير على جمَلِ لهُ قد أعبي، فرَّ الني° مَ *]
ه، فضربَه، فسارَ سيراً ليسَ يسيرُ مثلَهُ، ثم قال: ((بعْبَتِهِ بِوُقِيَّة)) قال: فبعتُه
فاستثنيتُ حُلَانَهُ(١) إلى أهلي، فلما قدِمْتُ المدينةَ أتيتُهُ بالجملِ وتقَدفي ثمنَه وفي رواية:
فأعطاني ثمنَه وردّه عَلَيَّ. متفق عليه.
وفي رواية للبخاريُ أنَّه قال لبلالِ: ((اقضِهِ وزدْهُ)) فأعطاه، وزادَهُ قيراطاً.
٢٨٧٧ - (٣) وعن عائشةَ، قالت: جاءتْ بَرِيرةُ(٢)، فقالت: إني كاتبتُ على نِسْعِ
أواقٍ، في كلِّ عامٍ وقِيَّةٌ، فأعيفيني فقالت عائشةُ: إِنْ أَحَبَّ أهلُكِ أن أُعدَّها لهم
عَدَّةٌ واحدةٌ وأعتقَك؛ فعلت ويكونُ ولاؤْك لي فذهبتْ إلى أهلِها، فأَبَوْا إِلا أن
يكونَ الولاء لهم. فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ( ◌ُخُذِبها وأَعْتِقِيها، ثمّ قام
رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم في الناس ، فحمِدَ اللهَ وأثنى عليه. ثُمَّ قال: ((أما بعدُ؛
(١) أي ركوبه، مصدر حمل يحمل، أي شرطت أن أحله وحلي ومتاعي
(٢) في الأصل : بريدة، وفي بقية النسخ: بريرة .
- ٨٧٠ -

١١ - كتاب البيوع
٦ - باب
الحديث (٢٨٧٨)
فما بالُ رجالٍ يشترطونَ شُروطاً ليستْ في كتاب اللهِ. ما كانَ منْ شرطٍ ليسَ في
كتابِ الله؛ فَهُوَ باطلٌ ، وإنْ كانَ مائةَ شرطٍ. فقضاءُاللهِ أحقٌ، وشرطُ اللهِ أوْقُ
وإِمَا الوَلاء لمنْ أعْتَقَ)) متفق عليه.
٢٨٧٨ - (٤) وعن ابن عمر ، قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن بيع
الولاء، وعنِ هِبَقِهِ. متفق عليه.
الفصل الثاني
٢٨٧٩ - (٥) عن مخْلَد بن خُفاف، قال: ابعتُ غُلاماً فاستغلتُهُ(١)، ثمَّ ظهرتُ
منه على عيبٍ ، فخاصمتُ فيه إِلى عمرَ بنِ عبدِ العزيز فقضى لي بردِهِ، وقضى عَلَيَّ بردٌ
غيَّتِه، فأتيتُ مُروةَ فأخبرتُه. فقالَ: أروحُ إِليه المشيَّةَ فأخبرُهُ أنَّ عائشةَ أخبرني
أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قضَى في مثل هذا: أنّ الخراج (٣) بالضمانِ. فراحَ
إِليه ◌ُرءِةُ فَقَضى لي أن آخُدَ الخراج من الذي قضى به عليَّ له. رواء في ((شرح السنة)).
٢٨٨٠ - (٦) وعن عبد الله بن مسعودٍ ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
(( إذا اختلفَ البيعازِ؛ فالقولُ قولُ البائعِ، والمبقاعُ بالخيار)). رواه الترمذي. وفي
رواية ابن ماجه، والدارمي قال: ((البيّعانِ إذا اختلفا والمبيعُ قائمٌ بعينِهِ، وليسَ بينَهما
بيّنةٌ؛ فالقولُ ما قال البائعُ أو يترادَّان البيعَ )).
٢٨٨١ -- (٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله ◌ٌَّ: ((من أقَالَ مسلماً
(١) أي أخذت غلته ، أي كراءه وأجرته .
(٢) قال القاري في المرقاة : والمواد بالخراج ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدا كان أو أمة
أو ملكاً .
- ٨٧١ -

١١ - كتاب البيوع
٦ - باب
الحديث (٢٨٨٢)
أقالَه (١) اللهُ عثرتَهُ يومَ القيامةِ)). رواه أبو داود، وابن ماجه(٢).
وفي ((شرح السنة)) بلفظ ((المصابيح)) عن شريح الشامي مرسلاً.
الفصل الثالث
٢٨٨٢ - (٨) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((اشترى رجلٌ ممَّن
كانَ قبلَكُم عقاراً من رجلٍ ، فوجدَ الذي اشترى العقارَ في عقارهِ جَرَّةً فِيها ذهبٌ،
فقالَ لهَ الذي اشترى العقارَ: خذْ ذهبَكَ عني إِنما اشتريتُ العَقارَ ولمابتعْ منْكَ الذهبَ
فقالَ بائعُ الأرضِ: إِما بعنُكَ الأرضَ ومافيها. فتحاكما إلى رجل ، فقالَ الذي تحاكما
إليه: ألكُمَا وَدَ ؟ فقال أحدُهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جاريةٌ. فقال: أَنْكحوا
الغلامَ الجاريةَ، وأنفقُوا عليهما منه، وتصدَّقوا)). متفق عليه.
(١) كذا في الأصل أقاله، وهو كذلك في ((سنن أبي داود)) وفي مخطوطة الحاكم والتعليق
الصبيح وأقال)).
(٢) وإسناده صحيح .
-- ٨٧٣ -

(٧) باب السلم والرهن
الفصل الأول
٢٨٨٣ - (١) عن ابن عبَّاسٍ، قال: قدمَ رسولُ اللهِ نَّهُ المدينةَ وُمْ يُسلفون
في الثّارِ السَّنَةَ والسَّنَتَين والثلاثَ، فقال: (( منْ أسلفَ في شيءٍ فَلْيُسْلِفْ في كيلٍ
معلومٍ، وَوَزْنٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلومٍ)) متفق عليه .
٢٨٨٤ - (٢) وعن عائشةَ، قالت: اشترى رسولُ اللهِ صَ لّ طعاماً من يهوديّ إِلى
أجل ، ورَهَنَهُ دِرعَالهُ منْ حديدٍ . متفق عليه .
٢٨٨٥ - (٣) وعنها، قالت: توفي رسولُ اللهِ عَّهُ ودِرْ عُهُ مرهونةٌ عند يهوديّ
بثلاثينَ صاعاً من شعير . رواه البخاري .
٢٨٨٦ - (٤) وعن أبي هريرةَ [رضي اللهُ عنه](١) قال: قال رسولُ الله عٍَّ :
الظَهْرُ يُركَبُ بنفقتِهِ إِذا كانَ مرهوناً، ولبنُ الدَّرُ يُشربُ بنفقتِهِ إِذا كانَ مرهوناً
وعلى الذي يَركَبُ ويَشربُ النفقةُ)). رواه البخاري .
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
.
- ٨٧٣ -

١١ - كتاب البيوع.
٧ - باب السلم والرهن
الحديث (٢١٩١)
الفصل الثاني
٢٨٨٧ - (٥) عن سعيد بن المسيّب، أنَّ رسولَ اللهِ عَلَ﴾ قال: ((لا يَغْلَقُ
الرَّهْنُ(١) الرَّهْنَ مِنْ صاحبهِ الذي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُه، وعليه غُرْمُه)). رواه
الشافعي مرسلاً .
٢٨٨٨ - (٦) وُرُوي مثلُه أو مثلُ معناه، لا يخالف(٢) عنه، عن أبي هريرة منَّصلاً.
٢٨٨٩ - (٧) وعن ابنِ عمر، أنَّ النَّيِّ صَلَى اللهُ عليه وسلم قال: ((المكيالُ مكيالُ
أهلِ المدينةِ ، والميزانُ ميزانُ أهل مكةَ)) رواه أبو داود، والنسائي.
٢٨٩٠ - (٨) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ عَّه لأصحابِ الكيل
والميزانِ: ((إِنَّكم قد ولّيِّم أمرينِ، هلكتْ فيها الأممُ السابقةُ قبِلَكُم)).
رواه الترمذي .
الفصل الثالث
٢٨٩١ - (٩) عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَله: ((من أسافَ
في شيء فلا يَصرفْهُ إلى غيرهٍ قبلَ أن يَقْبِضَهُ)). رواه أبو داود وابن ماجه
(١) قال في المختار: غلق الرهن من باب طرب: استحقه لموتهن، وذلك إِذا لم يفتك في
الوقت المشروط .
(٢) وفي بعض النسخ: يخالفه .
- ٨٧٤ -

(٨) باب الاحتكار
الفصل الأول
٢٨٩٢ - (١) عن مَعْمَرَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنِ
احتكرَ ، فهوَ خاطئٌ)). رواه مسلم.
وسنذكرُ حديثَ عمر رضي الله عنه (« كانت أموالُ بِي النَّضِيرِ)) في باب الفيء إِنْ
شاء الله تعالى .
الفصل الثاني
٢٨٩٣ - (٢) عن عَمَرَ [رضي اللهُ عنه](١)، عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
(((الجالبُ مَنْزوقٌ، والمحتّكِرُ ملمونٌ)). رواه ابن ماجه، والدارمي (٢).
٢٨٩٤ - (٣) وعن أنسٍ، قال: عَلَا السّعِرُ على عهدِ النيّ ◌َّة، فقالوا: يارسولَ
اللهِ! سعّرْ لنا. فقال النبيُّنَّهُ: (( إنَّ اللهَ هوَ المسعْرُ القابضُ الباسطُ الرازقُ،
وإني لأ رجو أنْ أَلقى رِبّي وليسَ أحدٌ منكم بطلُبُني بمظلمَةٍ بدمٍ ولا مالٍ)). رواه
الترمذي"، وأبو داود، وابنُ ماجه، والدارمي (٣).
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) إِسناده ضعيف
(٣) وإسناده صحيح.
- ٨٧٥ -

١١ - كتاب البيوع
٨ - باب الاحتكار
الحديث (٣٨٩٨)
الفصل الثالث
٢٨٩٥ - (٤) عن عمر بن الخطاب ( رضي اللهُ عنه](١)، قال: سمعتُ رسولَ الله
◌َّه يقول: ((من احتكر على المسلمين طعامَهم ضربه اللهُ بالجُذَامِ والإِفْلاس)).
رواه ابن ماجه، والبيهقي في ((شعب الإيمان))، ورزين في ((كتابه)).
٢٨٩٦ - (٥) وعن ابنِ عُمرَ، قال: قال رسولُ الله عَّ: ((مَن احْتَكرَ طعاماً
أربعينَ يوماً يُريدُ به الغَلَاءَ، فقدْ برئَ منَ اللهِ، وبَرىءَ اللهُ منه)). رواه رزين .
٢٨٩٧ - (٦) وعن معاذ، قال: سمعتُ رسولَ الله عٌَّ يقولُ: ((بْسَ العَبْدُ
المحتكرُ: إِنْ أرخصَ اللهُ الأسعارَ حزنَ؛ وإِنْ أغْلاها فرحَ)). رواه البيهقيْ في
((شعب الإيمان))، ورزينُ في (( كتابه)).
٢٨٩٨ - (٧) وعن أبي أمامةَ: أنَّ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( مَن
احْتكرَ طعاماً أربعينَ يوماً ثمَّ تصدَّقَ به ؛ لم يكنْ له كفّارةً)). رواه رزين.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
- ٨٧٦ -

(٩) باب الافلاس والانظار
الفصل الأول
٢٨٩٩ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((أيْما رجلٍ أفلَسَ
فأدركَ رجلٌ مالَه بعينِه ؛ فهوَ أحقُ به منْ غيره)). متفق عليه.
٢٩٠٠ - (٢) وعن أبي سعيدٍ، قال: أُصيبَ رجلٌ في عهدِ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم
في ثمارِ ابْتَاعَها، فكثُرَ دَينُه، فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((تصَدَّقُوا
عليهِ))، فتصدَّقَ النَّاسُ عليه، فلمْ يبلُغْ ذلكَ وفاءَدَينِهِ. فقال رسولُ اللهعَلَهّ لغُرمائه:
((خُذُوا ما وجدْتم وليسَ لكم إِلاَّ ذلكَ.)). رواه مسلم.
٢٩٠١ - (٣) وعن أبي هريرةَ [رضي الله عنه](١): أنَّ النبيَّ مَُّّو قال: كانَ
رجلٌ يُدائِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يِقولُ لفَتَاهُ: إِذا أتيتَ مُعسِراً تجاوَزْ عنه، لعلَّ اللهَ
أنْ يتجاوزَ عنَّا، قال: فَلَقِيَ اللهَ فتجاوزَ عنه)). متفق عليه.
٢٩٠٢ - (٤) وعن أبي قتادةَ، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ٍّ: ((مَنْ سرَّه أنْ يُنْجِّبَه
اللهُ مِنْ كُرَب يوم القيامةِ؛ فَلْيُنْفِسْ عن مُسِرٍ أَوْ يِضَعْ عنه)). رواه مسلم
٢٩٠٣ - (٥) وعنه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يقول: ((مَنْ أنظَرَ مُسِراً
أوْ وضعَ عنه؛ أنجاهُ اللهُ منْ كُرَبِ يومِ القيامةِ)) . رواه مسلم .
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ٨٧٧ -

١١ - كتاب البيوع
٩ - باب الافلاس والانظار
الحديث (٢٩٠٨)
٢٩٠٤ - (٦) وعن أبي اليَسَر، قال: سمعتُ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم يقول:
( مَنْ أَنْظَرَ مُعسِراً أوْ وضَعَ عنه؛ أظلَّه اللهُ في ظلِهِ)). رواه مسلم .
٢٩٠٥ - (٧) وعن أبي رافعٍ، قال: استسلَفَ رسولُ الله عَّةِ بكرا(١)، فجاءته
إِبلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ. قال: أبو رافعٍ فأمر ني أنْ أقضِيَ الرَّجلَ بَكْرَهُ. فقلتُ: لا
أجدُ إِلاَّ جَمَلاَ خياراً(٣) رَبَاعِيّاً(٣)، فقال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((أعطِهِ إِيَّاهُ، فإِنّ.
خبرَ النَّاسِ أحسنُهم قضاءً)). رواه مسلم.
٢٩٠٦ - (٨) وعن أبي هريرةَ، أنّ رجلاً تقاضى رسولَ الله عَ لِّ فأغلظ له،
فهمَّ أصحابُه، فقال: ((دَعوهُ؛ فإنَّ لصاحب الحقَ مقالاً ، واشتروا له بعيراً، فأعطوُ
إِيَّه )) قالوا: لا نجدُ إِلاَّ أفضَلَ منْ سنِهِ. قال: ((اشتروهُ فأعطوُهُ إِيَّاهُ؛ فإِنَّ
خيرَ كم أحسنُكم قضاءً ) . متفق عليه .
٢٩٠٧ - (٩) وعنه، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّه قال: ((مَطْلُ (٤) الغنِيَّ ظلمٌ،
فإِذا أتْبِعَ أحدُ كم على مليء (٥) فلْيَنْبَعْ)). متفق عليه.
٢٩٠٨ - (١٠) وعن كعب بن مالك: أنَّه تقاضَى ابنَ أبي حدْرَدَ دَْناً له
عليه في عهد رسول الله عَّله في المسجدِ، فارتفعتْ أصواتُهما، حتى سمعها رسولُ اللهِ
وَُّله وهوَ في بيتِهِ، فخرجَ إِليهِما رسولُ اللهِعَ لِ حتى كشفَ سَجْفَ (٦) حُجرتِه،
ونادَى كعبَ بِنَ مالكٍ، قال: ((يا كعبُ !)) قال: لبَّيَكَ يا رسولَ الله! فأشارَ بِيدِه
(١) البكر : الفتي من الابل .
(٢) أي مختارا .
(٣) وهو من الابل ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته .
(٤) التأخير بغير عذر .
(٥) المليء الغني. فليتبع: أي فليقبل الحوالة .
(٦) السجف فيكسر: هو الستر .
- ٨٧٨ -

١١ - كتاب البيوع
٩ - باب الأفلاس والانظار
الحديث (٣٩٠٩)
أنْ ضْعِ الشَّطَرَ مِنْ دَينِكَ، قال كعبُ: قدْ فعلتُ يا رسولَ الله! قال: ((قُمْ
فاقْضهِ)). متفق عليه .
٣٩٠٩ - (١١) وعن سلمةَ بن الأكوع، قال: كنا جلوساً عندَ النبيَّ *
إِذْ أُنِيَّ بِجَنَازَةٍ، فقالوا: صَلُ عليها. فقال: ((هلْ عليهِ دِينٌ ؟)) قالوا: لا. فصلّى
عليها. ثمَّ أَنيَ بِجَنَازَةٍ أخرى، فقال: ((هَلْ عليه دينٌ؟)) قالوا: نعمْ. قال: (( فه.
تركَ شيئاً؟)) قالوا: ثلاثةَ دنانيرَ. فصلّى عليها. ثمَّ أتيَ بالثالثةِ، فقال: ((هل عليهِ
دَيْنٌ؟)) قالوا: ثلاثةُ دَ نانيرَ. قال: ((هلْ تَركَ شيئاً؟)) قالوا: لا. قال: ((صلّوا على
صاحبِكم )). قال أبو قتادة: صلّ عليه يا رسولَ الله! وعَيَّ دَينُه. فصلّى عليهِ. رواه
البخاري .
٢٩١٠ - (١٢) وعن أبي هريرةَ، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم. قال: ((مَنْ أَخَذَ
أموالَ النَّاسِ يُريدُ أداءَها؛ أدَّى اللهُ عنه (١). ومَنْ أُخذَ يُرِيدُ إِثْلَافَها؛ أتلفَه اللهُ
عليه)) . رواه البخاري.
٢٩١١ - (١٣) وعن أبي قتادةَ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله! أرأيتَ إِنْ قُتلتُ
في سبيلِ اللهِ صابراً مُتسِبًاً مُقبِلاً غيرَ مُدْبِرٍ، يُكَفِرُ اللهُ عني خطايايَ؟ فقال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: نعمْ)). فلمَّا أدْبِرَ ناداهُ، فقال: (( نعمْ، إِلاَّ الدَِّنَ؛
كذلكَ قال جبريلُ)). رواه مسلم .
٢٩١٢ - (١٤) وعن عبدِ الله بن عمرو، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال:
(((يُغْفَرُ الشَّهِيدِ كلْ ذَنْبٍ إِلاَّ الدَّينَ)). رواه مسلم.
٢٩١٣ - (١٥) وعن أبي هريرةَ، قال: كان رسولُ الله ◌َي ◌ُؤْى الرَّجل
(١) في مخطوطة الحاكم: عليه.
- ٨٧٩ -

١١ - كتاب البيوع
٩ - باب الافلاس والانظار
الحديث (٢٩١٦)
المُنْوَّى عليه الدَّينُ، فِيَسألُ: ((هلْ تَركَ لدَينه قضاءً؟)) فإنْ ◌ُحدِّثَ أنّه تركَ وفاء
صَلّى، وإِلاَّ قال للمسلمينَ: ((صلْوا على صاحبِك)). فلمَّا فتحَ اللهُ عليهِ الفُتُوحَ
قامَ فقال: (( أنا أوْلى بالمؤْمنينَ منْ أَنفُسِهِمْ، فَنَ تَوُفَيَ منَ المؤمنينَ فتركَ دَيناً،
فَعَلَيَّ فضاؤُهُ، وَمَنْ تَركَ فهوَ لِوَ رئتِهِ)) . متفق عليه.
الفصل الثاني
٢٩١٤ - (١٦) عن أبي خَلْدَةَ الزُرْقيّ، قال: جثْنا أبا هريرةَ في صاحب لنا قدْ
أفاسَ . فقال: هذا الذي قضى فيهِ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( أيما رجل ماتَ
أو أفدَسَ، فصاحبُ المَنَاعِ أحقُ بمتاعِهِ إِذا وجدَه بعَينِهِ)). رواه الشافعيُّ، وابنُ
ماجه (١).
٢٩١٥ - (١٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَله: ((نفْسُ المؤْمن
معلقةٌ بدينه حتى يُقضى عنه)). رواه الشافعيُ، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه،
والدارميّ"(٢). وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ غريب (٣).
٢٩١٦ - (١٨) وعن البراء بن عازبٍ، قال: قال رسولُ اللهِعَ ◌ّهِ: ((صاحبُ
الدَّيْنِ مَأْسُورٌ (٤) بِدَّبِهِ، يَشْكُو إِلى رَّهِ الوَحْدَةَ يومَ القيامةِ)). رواه في
((شرح السُّنة)).
(١) إسناده ضعيف
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) وقوله : قال الترمذي الخ ساقط من مخطوطة الحاكم والتعليق الصبيح.
(٤) أي مقيد محبوس .
- ٨٨٠ -