النص المفهرس
صفحات 681-700
٨ - كتاب فضائل القرآن ٢ - باب اختلاف القرآآت وجمع القرآن الحديث (٢٢٢١) قلتُ العُمرَ: كيفَ تفعلُ شيئاً لمْ يفعلْه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قال عمرُ : هذا واللهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يزَلْ عمرُ يُرَاجِمُني حتى شرحَ اللهُ صِدْري لذلكَ، ورأيتُ في ذلكَ الذي رأى عمرُ. قال زيدٌ: قال أبو بكرٍ: إِنَّكَ رجلٌ شابٌ عاقلٌ لا تَّهمُكَ، وقدْ كنتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَ سولِ اللهِ عٌَّ، فَتَتَبَّعِ القرآنَ فاجمعْه. فوَ اللهِ لَوْ كَلِّفوني نقْلَ جبلٍ منَ الجِبالِ ما كانَ أتقلَ عَلَيَّ مُمَّا أمَرَ في به منْ جمْعِ القرآن . قال: قلتُ: كيفَ تفعَلُونَ شيئاً لم يفعلْه رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم ؟ قال: هوَ واللهِ خَيْرٌ . فلم يُزَلْ أبو بكر يُراجِعُني حتى شرَحَ اللهُ صِدْري الذي شَرحَ له صِدْرَ أبي بكرٍ وعمرَ . فتتبَّعتُ القرآنَ أجمعُهُ منَ العُسُبِ (١) واللّخاف (٢) وُصُدور الرِّجالِ، حتى وجدتُ آخرَ سورةِ (النَّوْبةِ) معَ أبي خُزَيمةَ الأنصاريِّ، لم أجِدْها معَ أحد غيره (٣): (لقدْ جاءَ كم رسولٌ مِنْ أَنفُسِكٍ)(٤) حتى خاتمةِ (براءَةَ)، فكانتِ الصُحفُ عندَ أبي بكر حتى توقَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عندَ عمرَ حياتَه، ثمَّ عندَ حفصةَ بنتِ عمرَ رواه البخاريّ . ٢٢٢١ - (١١) وعن أنس بن مالك: أنَُّحُذَيفةَ بنَ اليمان قدِمَ على عثمانَ، وكانَ يُغازي أهلَ الشامِ في فتحِ أرْمِينِيَّةَ وَآَذَرْ بيجانَ معَ أهلِ العراقِ ، فَأفْزَعَ حُذيفةَ اخْتِلافُهم في القراءَةِ ، فقال حذيفةُ لعمانَ : يا أميرَ المؤمنينَ ! أدركْ هذِه الأمَّةَ قبلَ أنْ يختلفوا في الكتابِ اختلافَ اليهودِ والنَّصارى، فأرسلَ عُمان إلى (١) بضمتين ، جمع عسيب وهو جريدة النخل . (٢) بكسر اللام ، جمع ظقة، وهي الحجارة البيض الرفاق . (٣) أي مكتوبة، لأنه كان لا يكتفي بالحفظ دون الكتابة . ولا يلزم من عدم وجدانه إِياما حينئذ أن لاتكون تواترت عند من لم يتلقّها من النبيّ مَ اله. وإنما كان زيد يطلب التثبت عمن تلقاها بغير واسطة. اهـ ((التعليق الصبيح)). (٤) سورة التوبة، الآية : ١٢٨. - ٦٨١ - ٨ - كتاب فضائل القرآن ٢ - باب اختلاف القراات وجمع القران الحديث (٢٢٢٢) حفصَةَ : أنْ أرْسِلِي إِلينا بالصُّحفِ، نَفسخُها في المصاحفِ ثمَّرَدْ ما إليكِ، فأرسلتْ بها خفصةُ إِلى عثمانَ، فأمرَ زِيدَ بِنَ ثابتٍ، وعبدَ اللهِ بنَ الزُّبِيرِ ، وسعيدَ بنَ العاصِ، وغبدَ الرَّحمنِ (١) بنَ الحارث بن هشامٍ. فنسخوها في المصاحفِ، وقال عثمانُ الرَّحْظِ القُرْ شِيِّنَ الثَّلاثِ: إِذا اختلفتُم في شيء منَ القرآنِ فاكتُبوه بلِسانِ قُريشٍ ، فإنَّما نزَلَ بلسانِهِمْ، فَفعَلوا، حتى إِذا نسَخوا الصُحف في المصاحفِ، رَدَّ عمانٌ الصحُفَ إِلى حفصةَ ، وأرسلَ إلى كلِّ أَفق بمصحف ممَّا نسَخوا، وأمرَ بما سواهُ منَ القرآن في كلُ صحيفةٍ أَوْ مُصحفٍ أنْ يُحرِقَ قال ابنُ شهابٍ: فأخبرَ في خارجةُ بنُ زِيدِ بنِ ثابتٍ : أنَّه سمِعَ زِيدَ بنَ ثابتٍ قال: فَقَدْتُ اَيةٌ منَ (الأحزاب ) حينَ نسَخنا المُصْحفَ، قدْ كنتُ أسمعُ رسولَ الله تَّة بقرا بها، فالتَمسْناها، فوَجدْناها معَ خُزَيمَةَ بنِ ثابتِ الأنصاريّ: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ) (٢)، فألحقناها في سُورتها في المُصحفِ. رواه البخاريُ . ٢٢٢٢ - (١٢) وعن ابنِ عبّاسٍ، قال: قلتُ لعُمانَ: ما حمَلَكَ على أنْ عَمَدْتُمْ إِلى (الأنفالِ )، وهيَ مَنَ المثاني، وإِلى (براءَةَ)، وهي مَنَ المِئِينَ، فقرَ نتُم بينَهُما ولم تَكْتُبُوا سَطْرَ (بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ)، ووَضْتُموها في السَّبَعِ الطُوَلِ؟ ما حملَكم على ذلك؟ قالَ عثمانُ: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ممَّا بأتي عليه الزمانُ، وهو تَنْزِلُ(٣) عليه السُّوَرُ ذَوَاتُ العددِ، وكانَ إِذا نزلَ عليه شيءٌ دَعا بعضَ من (١) في الأصل: عبد الله بن الحارث، وكذا في مخطوطة الحاكم، و((التعليق الصبيح)) والتصحيح من البخاري . (٢) سورة الأحزاب، الآية : ٢٣. (٣) كذا في مخطوطة الحاكم والتعليق الصبيح. وفي الأصل: يُنزل. وقال في ((المرقاة) بالتأنيث معلوماً ، وبالتذكير مجهولاً . - ٦٨٢ - ٨ - كتاب فضائل القرآن ٢ - باب اختلاف القراءات وجمع القران الحديث (٢٢٢٢) كان يكتبُ فيقولُ: (( ضَعُوا هؤلاءِ الآيات في السُّورةِ التي يُذكرُ فيها كذا وكذا)» فإِذا نزَلَتْ عليهِ الامةُ فيقول: (ضعُوا هذهِ الايةَ في السُّورةِ التي يُذْكرُ فيها كذا وكذا)). وكانت (الأنفالُ) من أوائل مانزلَتْ بالمدينةِ، وكانت (براءة) من آخر القرآن نزولاً، وكانت قِصَّتُها شبيهةً بقصَّتِها، فقُبِضَ رسولُ اللهِلَله ولم يُبَنْ لنا أنَّها منها فمنْ أجلِ ذلكَ فَرَنْتُ بينَهُما، ولم أكتب سطر (بسم الله الرحمن الرَّحِيمِ ) ووضعتُها في السَبْعِ الطُوَلِ رواه أحمد، والترمذي(١)، وأبو داود. (١) وقال (١٨٢/٢): حديث حسن صحيح. قلت: ورجاله ثقات غير يزيد الفارسي ، قال ابن أبي حاتم (٢٤٩/٢/٤) عن أبيه : لا بأس به . - ٦٨٣ - فهرس الجزء الأول من مشكاة المصابيح الصفحة الموضوع الموضوع الصفحة باب المسح على الخفين ١٦٠ مقدمة الناشر باب التيمم ١٦٤ مقدمة المؤلف ٣ باب الغسل المسنون ١٦٨ باب الحيض ١٧١ ١٧٥ باب المستحاضة كتاب الصلاة ١٧٩ باب المواقيت ١٨٤ باب تعجيل الصلوات ١٨٨ باب فضائل الصلاة ١٩٧ باب الأذان ٢٠٢ باب فضل الأذان وإجابة المؤذن ٢٠٧ باب تأخير الأذان ٢١٥ باب المساجد ومواضع الصلاة ٢١٩ باب الستر ٢٣٦ باب السترة ٢٤١ باب صفة الصلاة باب ما يقرأ بعد التكبير ٢٥٦ باب القراءة في الصلاة ٢٦٢ باب الركوع ٢٧٥ باب تطهير النجاسات ١٥٣ ٢٨٠ باب السجود وفضله - ٦٨٤ - كتاب الايمان ٩ باب الكبائر وعلامات النفاق ٢٢ باب الوسوسة ٢٦ باب الإيمان بالقدر ٣٠ باب إثبات عذاب القبر ٤٥ باب الاعتصام بالكتاب والسنة ٥١ كتاب العلم ٧٠ كتاب الطهارة ٩٣ باب ما يوجب الوضوء ١٠٠ باب آداب الخلاء ١٠٩ باب السواك ١٢١ باب سنن الوضوء ١٢٥ ٢٤٦ باب الغسل ١٣٥ باب مخالطة الجنب ١٤١ باب المياه ١٤٨ فهرس الجزء الأول من مشكاة المصابيح الصفحة الموضوع الصفحة الموضوع ٢٨٥ باب التشهد ٤٠٥ باب قيام شهر رمضان باب الصلاة على النبي ◌ِ اللهِ وفضلها ٢٩٠ ٤١١ باب صلاة الضحى ٢٩٧ ٣٠٣ باب الذكر بعد الصلاة باب ما لا يجوز من العمل ٣١٠ في الصلاة وما يباح منه ٤٢٧ ((الجمعة باب السهو ٣٢٠ باب سجود القرآن ٣٢٣ ٤٣٣ (( وجوبها باب أوقات النهي ٣٢٧ ٤٤١ ((صلاة الخوف باب الجماعة وفضلها ٣٣٢ ٤٤٦ (( صلاة العيدين ٣٤٠ باب الموقف ٤٥٧ (( في الأضحية «العتيرة ٤٦٥ باب الإمامة ٣٤٩ باب ما على الإمام (( صلاة الخسوف ٤٦٧ ٤٧٢ (( في سجود الشكر ٤٧٤ ((الاستسقاء ٤٧٩ (( في الرياح کتاب الجنائز ٤٨٣ باب عيادة المريض وثواب المرض ٤٨٣ ٣٩٤ باب القنوت ٥٠٢ (( تمني الموت وذكره ٤٠٢ باب ما يقول إذا قام من الليل باب التحريض على قيام الليل باب القصد في العمل باب الوتر ٣٨٥ ٣٩١ ٣٥٤ باب ما على المأموم من المتابعة ٣٥٦ وعم المسبوق باب من صلى صلاة مرتين ٣٦٢ باب السنن وفضائلها ٣٦٥ باب صلاة الليل ٣٧٣ ٣٨١ ٤٣٦ (( صلاة التسبيح ٤١٨ (( صلاة السفر ٤٢١ (( التنظيف والتبكير الخطبة والصلاة » ٣٤٦ باب تسوية الصف ٤٥٠ باب التطوع ٤١٥ باب الدعاء في التشهد - ٦٨٥ - فهرس الجزء الأول من مشكاة المصابيح الموضوع الصفحة الصفحة الموضوع. باب ما يقال عند من حضره الموت ٥٠٨ ٦١٩ (( في مسائل متفرقة (( غسل الميت وتكفينه ٥١٧ من كتاب الصوم (( المشي بالجنازة والصلاة عليها ٥٢١ ٦٢٣ (( تنزيه الصوم باب صوم المسافر (( دفن الميت ٥٣٢ ٦٢٨ «القضاء ((صيام التطوع ٦٣٢ ٦٤١ « في الافطار من التطوع ٦٤٤ (( ليلة القدر ٥٥٥ كتاب الزكاة (( الاعتكاف باب ما يجب فيه الزكاة ٥٦٣ (( صدقة الفطر ٥٧٠ (( من لا تحل له الصدقة ٥٧٢ (( من لا تحل له المسألة ٥٧٦ ومن تحل له ( الانفاق وكراهية الامساك ٥٨٣ (( فضل الصدقة ٥٩٢ (( أفضل الصدقة ٦٠٢ (( صدقة المرأة من مال الزوج ٦٠٧ (( من لا يعود في الصدقة ٦٠٩ ٦٥١ كتاب فضائل القرآن باب آداب التلاوة ٦٧١ ودروس القرآن ٦٧٧ « اختلاف القراءات وجمع القرآن كتاب الصوم ٦١٠ ٦١٥ باب رؤية الهلال - ٦٨٦ - « زيارة القبور ٥٥٢ (( البكاء على الميت ٥٤٠ ٦٣١ ٦٤٨ مَشِكَاةُ الصَّارة تأليف محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي بتحقيق محمد ناصر الدين الألباني الجزء الثانى المكتب الإسلامي حقوق الطبع محفوظة المكتب الاسْلامي للطبَاعة والنشْر لصاحبه محمد زهير الشاويش مشْق الطبعة الاولى ١٣٨١ - ١٩٦١ دمشـ ١٣٩٩ -١٩٧٩ بَيروت الطبعَة الثانيّة المكتب الاسلامي بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقياً: اسلاميًا دمشق: ص.ب ٨٠٠- هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي مشكاة المصابيح 1 + كتاب الدعوات الفصل الأول ٢٢٢٣ - (١) عن أبي هريرةَ [ رضي اللهُ عنه](١) ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لكلٌ فِيَ دعوَةٌ مُستجابةٌ، فَتَعجَّل كلُّ فِيّ دعوَنَه، وإِي أَخْتَبَأْتُ دعوَ في شفاعةً لامَّتِي إِلى يومِ القيامةِ، فهيَ نائلَةٌ إِنْ شاء اللّهُ مَنْ ماتَ مِنْ أمَّي لا يشركُ باللهِ شيئاً)). رواه مسلم ، وللبخاريٌ أقصرُ منه. ٢٢٢٤ - (٢) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((اللهُمَّ إِي اتَّخَذْتُ عندك عهْدً لنْ تُخلفَنِهِ، فإِنَّما أنا بشرٌ، فَأَيْ المؤمنينَ آذَبْتُه: شَمْتُه لعنتُهُ جِدَدْنُه فاجعلْها له صلاة وزكاةً وقُرْ بةَ تُقرِّبُه بها إِليكَ يومَ القيامةِ)). متفق عليه. ٢٢٢٥ - (٣) وعنه، قال: قال رسولُ الله عَّجُ: ((إذا دَما أحدُ كم فلا يقُلْ: اللهُمَّ اغفِرْ لي إِنْ شِئْتَ، ارْحْنِي إِنْ شئتَ، ارْزُقِي إِنْ شِئْتَ؛ ولْيَعزمْ مسألتَه(٢)، إِنَّه يفعل ما يشاءُ، ولا ◌ُكره له)). رواه البخاري". ٢٢٢٦ - (٤) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َ ◌ّه: ((إذا دَعا أحدُكم فلا يقُلْ: (١) زيادة من مخطوطة الحاكم (٢) أي يطلبها جازماً من غير تردد. - ٦٩١ - ٩ - كتاب الدعوات الحديث (٢٢٣٠) اللهُمَّ اغْفِرْ لي إِنْ شئْتَ؛ ولكنْ لِيَعْزَمْ وَلْيُعظّمِ الرَّغبةَ، فإِنَّ اللهَ لا يتعاظمُه شيءٌ أعطاءُ)) رواه مسلم . ٢٢٢٧ - (٥) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((يُستجابُ للعبدِ ما لمْ يدعُ بإثم أو قطيعَةِ رِحِمٍ ، ما لم يستعجِلْ)). قيل: يا رسولَ الله ! ما الاستعجالُ؟ قال: ((بقولُ: قدْ دعوتُ، وقد دعوتُ. فلمْ أَرَ يُستجابُ لي، فيستحسرُ(١) عِندَ ذلكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ)). رواه مسلم. ٢٢٢٨ - (٦) وعن أبي الدَّرداء [رضي اللهُ عنه](٢)، قال: قال رسولُ الله ◌ِحَّ: (دعوةُ المسلمِ لأخيهِ بظهْرِ الغَيبِ مُستجابةٌ، عندَ رأسه ملكٌ مؤكْلُ، كلِمَا دَعا لأخيهِ بِخَيرِ قال الملكُ المؤكَّلُ به: آمينَ، ولك بمثلٍ)). رواه مسلم. ٢٢٢٩ (٧) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((لا تَدْعُوا على أنفُسِكم، ولا تَدْعُوا على أولادِكم، ولا تدعُوا على أموالكم، لا تُوافِقوا منَ اللهِ ساعةً يُسألُ فيها عطاء فيستَجيبُ لكم)). رواه مسلم. وُذُكَرَ حديثُ ابن عِبَّاسٍ: «اَنَّقِ دعوةَ المظلومِ». في كتاب الزكاةِ. الفصل الثاني ٢٢٣٠ - (٨) عن النعمان بن بشير، قال قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (١) أي ينقطع ويحل ويفتر . (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم . - ٦٩٢ - ٩ - كتاب الدعوات الحديث (٢٢٣١) ((الدُّعاءُ هوَ العبادةُ)) ثمَّ قرأ: (وقال ربّكم ادْعُوني أستجِبْ لَكٍ)(١). رواه أحمد، والترمذي®، وأبو داود، والنسائيّ، وابنُ ماجه . ٢٣٣١ - (٩) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((الدُّعاءُ مُخْ العبادةِ». رواه الترمذي (٢) . ٢٢٣٢ -- (١٠) وعن أبي هريرةَ [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ّهِ: ((ليسَ شيءٌأكرمَ على اللهِ منَ الدعاء)). رواه الترمذيُ، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريب . ٢٢٣٣ - (١١) وعن سلمانَ الفارسيِّ، قال: قال رسولُ اللهعَ لَلو: ((لا ◌َرُدُ القضاءَ إِلاَّ الدُعاءُ، ولا يزيدُ في العُمر إِلاً البرء(٤))). رواه الترمذي. ٢٢٣٤ - (١٢) وعن ابن عمرَ [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: قال رسولُ الله ح له: ((إنّ الدعاءَ ينفعُ مَّا نزَلَ وممَّا لم ينزِلْ، فعليكم عبادَ اللهِ بالدعاء)). رواه الترمذي. ٢٢٣٥ - (١٣) ورواه أحمدُ عنْ معاذ بن جبلٍ . وقال الترمذي°: هذا حديثٌ غريب. ٢٢٣٦ - (١٤) وعن جابر [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: قال رسولُ الله عَّ: (( ما مِنْ أحدٍ يدعُو بدُعاء إِلاَّ آنَاهُ اللهُ ما سألَ، أَوْكَفَّ عنه منَ السُّوءِ مثلَه، ما لم يدْعُ بِإِثْمٍ أو قطيعةِ رِحِمٍ)). رواه الترمذي. ٢٢٣٧ - (١٥) وعن ابن مسعودٍ [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: قال رسولُ الله (١) سورة غافر، الآية : ٦٠ (٢) إِسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة، وهو سيء الحفظ، والصحيح في لفظ الحديث اللفظ الذي قبله . (٣) زيادة من مخطو طة الحاكم (٤) أي الاحسان والطاعة . - ٦٩٣ - ٩ - كتاب الدعوات الحديث (٢٢٤٤) مَّ: ((سلوا اللهَ منْ فضله، فإنَّ اللهَ يُحِبُ أنْ يُسألَ، وأفضلُ العِبَادَةِ انتِظارُ الفرَجِ )). رواه الترمذي ، وقال: هذا حديثٌ غريب. ٢٢٣٨ - (١٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ لم يسأل اللهَ يغضب"عليه)). رواه الترمذي. ٢٢٣٩ - (١٧) وعن ابن عمرَ [ رضي اللهُ عنهُمَا](١)، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ فُتِحَ له منكم بابُ الدعاء فُتِحِتْ له أبوابُ الرحمةِ ، وما سُئِلَ اللهُ شيئاً - يعني أحبّ إليه - منْ أن يُسألَ العافِيَةَ)). رواه الترمذي. ٢٢٤٠ - (١٨) وعن أبي هريرةَ [رضي اللهُ عنه](١)، قال: قال رسولُ الله عَ لِّ: ((مَنْ سرَّ أن يستجيبَ اللهُ له عندَ الشدائد فلْيُكثر الدعاءَ في الرخاءِ)). رواه الترمذي ، وقال : هذا حديثٌ غريب . ٢٢٤١ - (١٩) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌ِنَّهُ: ((ادْعوا اللهَ وأنم مُوقِنُونَ بالإجابَةِ، واعلموا أنَّ اللهَ لا يستجيبُ دعاءَ منْ قلبٍ غافل لاهٍ)). رواه الترمذيُ، وقال : هذا حديثٌ غريب . ٢٢٤٢ - (٢٠) وعن مالك بن يسار، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ( إِذا سألتُمُ اللهَ فاسألوهُ (٣) ببُطونِ أكفِكم، ولا تسألُوُ بظُهورها)). ٢٢٤٣ - (٢١) وفي رواية ابن عبّاسٍ، قال: ((سَلوا اللّهَ بُطون أكفِكم ولا تسألوه بظُهورها ، فإذا فر غتُم فامسَحوا بها وُجوهَكم)). رواه أبو داود. ٢٢٤٤ - (٢٢) وعن سلمان، قال: قال رسولَ الله عَّله: (( إِنَّ ربَّكمْ حَيِيٍّ (١) زيادة من مخطوطة الحاكم (٢) في مخطوطة الحاكم : فاسألوا الله. - ٦٩٤ - ٩ - كتاب الدعوات الحديث (٢٢٤٥) كريمٌ، يستَحيِي مِنْ عبدِهِ إِذا رفعَ يديه إليه أنْ يَرُدّهُما صفراً)). رواه الترمذي، وأبو داود، والبيهقي في ((الدَّعوات الكبير)). ٢٢٤٥ - (٢٣) وعن ◌ُمر [رضي الله عنه] (١)، قال: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذا رفَعَ يديهِ في الدعاء لم يَحُطَّهُما حتى يمسحَ بهما وجهه . رواه الترمذي . ٢٢٤٦ - (٢٤) وعن عائشة [رضي الله عنها)(١) ، قالت: كانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يَسْتَحِبُالجوامِعَ منَ الدماء، ويدَعُ ماسوى ذلك . رواه أبو داود. ٢٢٤٧ - (٢٥) وعن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ أُسرِعَ الدُعاءِ إِجابةً دعوةُ غائبٍ لغائب)). رواه الترمذي، وأبو داود. ٢٢٤٨ - (٢٦) وعن عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه](١)، قال: استأذنتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم في العُمرةِ فأذِنَ لي، وقال: ((أَشْرِ كْنايا أُخيّ! في دمائِك ولا نفْسَنَا)). فقال كلمةً ما يسرُّفي أنّ لي بها الدنيا. رواه أبو داود، والترمذي(٢) وانتهت روايته عند قوله: ((ولاتَفْسَنا». ٢٢٤٩ - (٢٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((ثلاثةٌ لاتُردُّ دَعْوَهُم: الصائمُ حينَ بُفطِرُ، والإِمامُ العادلُ، ودعوةُ المظلومِ يرفَعُها اللهُ فوقَ الغمامِ وتفتحُ لها أبوابُ السَّماءِ، ويقولُ الربُّ: وعزّبي لا نصرنَّكِ ولو بعد حينٍ » رواه الترمذي(٣) . ٢٢٥٠ - (٢٨) وعنه، قال: قال رسول الله عَنِيٍ: ((ثلاثُ دعواتٍ . مستجاباتٌ لاشكَّ فيهن: دعوةُ الوالدِ، ودعوةُ المسافرِ، ودعوةُ المظلوم)). رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه . (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) وإِسنادهما ضعيف، ولا تغتر بايراد بعض الكبار إياه وسكوته عليه (٣) بإسناد ضعيف. - ٦٩٥ - ٩- كتاب الدعوات الحديث (٢٢٥٦) الفصل الثالث ٢٢٥١ - (٢٩) عن أنس. [رضي الله عنه](١)، قال: قال رسول اللهعل﴾: ((ليسألْ أحدُ كم ربَّه حاجته كلّها، حتى يسالَّه ◌ِسْعَ (٢) نمله إذا انقطع)). ٢٢٥٢ - (٣٠) زاد في رواية عن ثابت البُنائيّ ◌ُرسلاً ((حتى يسألَه الملحَ، وحتى يسأله ◌ِسْهُ إِذا انقطعَ)). رواه الترمذي(٣). ٢٢٥٣ - (٣١) وعن أنس، قال: كان رسولُ الله عَ لَه يرفعُ يديهِ في الدُّعَاءِ حتى ◌ُى بياضُ إِبطيه . ٢٢٥٤ - (٣٢) وعن سهل بن سعدٍ، عن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: كان يجعلُ أُصْبُعَيْه حذاءَ منْكبيه، وَيَدْعو . ٢٢٥٥ - (٣٣) وعن السائب بن يزيدٌ، عن أبيهِ،: أنَّ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ إِذا دعا، فرفع يديهِ مسحَ وَجْهَهُ بيديه . روى البيهقي الأحاديث الثلاثة في ((الدعوات الكبير))(٤). ٢٢٥٦ - (٣٤) وعن يعكْرمةَ، عن ابن عبَّاسٍ [رضي الله عنهما] (١)، قال: المسألةُ أن ترفع يديكَ حَذْوَ منكِبَيْكَ أو نحوَّهُما، والاستغفار أن تشيرَ بأصبعٍ واحدةٍ ، والابتهالُ أن تُمُدَّ يدبكَ جميعاً. (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) الشع : أحد سيور النعل بين الأصبعين وفي الأصل: يسأل، خلافاً لبقية النسخ. (٣) وهو حديث حسن . (٤) والثالث منها عند أبي داود، وإسناده ضعيف، ولا يصح حديث في مسح الوجه باليدين بعد الدعاء؛ كما حققته في ((إرواء الغليل)، وتم (٤٢٦ هـ ٤٢٧). - ٦٩٦ _: الحديث (٢٢٥٧) ٩ - كتاب الدعوات وفي رواية . قال : والابتهالُ هكذا، ورفع يديهِ وجعلَ ظهورَ هما مما يَلي وجهَه . رواه أبو داود. ٢٢٥٧ - (٣٥) وعن ابن عمر، أنه يقول: إنَّ رفعكم أيديكم بدعةٌ، مازادَ رسولُ اللهِ تٍَّ على هذا - يعني إلى الصدر - رواه أحمد. ٢٢٥٨ - (٣٦) وعن أبيّ بنِ كعبٍ، قال: كانَ رسولُ اللهِعَ ◌ّه إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه . رواه الترمذي، وقال هذا حديث حسنٌ غريبٌ صحيح . ٢٢٥٩ - (٣٧) وعن أبي سعيد الخدريّ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مامن مسلمٍ يدعو بدعوةٍ ليس فيها إِمٌ ولا قطيعةُ رحمٍ إِلا أعطاهُ اللهُ بها إحدى ثلاث: إِمَّا أن يُعجّلَ له دعوتَهُ، وإما أن يدّخرَ ها له في الآخرةِ ، وإما أن يصرفَ عنهُ من السُّوءِ مثلَها )). قالوا: إذنُْ نَكثرُ. قال: ((الله أكثرُ)). رواه أحمد. ٢٢٦٠ - (٣٨) وعن ابن عبَّاس [رضي الله عنهما](١)، عن النبي صَ له، قال: ((خمس دعواتٍ يستجابُ لهنَّ: دعوةُ المظلومِ حتى ينتصرَ، ودعوةُ الحاجْ حتى يَصْدُرَ ، ودعوةُ المجاهد حتى يقعدَ (٢)، ودعوةُ المريض حتى يبرأً، ودعوةُ الأخ لأخيهِ بظهرِ الغيبِ ))، ثمَّ قال: (( وأسرعُ هذهِ لدَّعواتٍ إِجابةً دعوةُ الأخِ بظهر الغيبِ )). رواه البيهقي في «الدعوات الكبير» . (١: زيادة من مخطوطة الحاكم (٢) كذا في ((الموفاة)) و((التعليق الصبيح)) اي يقعد عن الجهاد أو المجاهدة وفي الأصل: حتى يفقد، ونسخة: يقعد قال القاري في ((الموفاة)). وفي نسخة صحيحة: يفقد. وكتب مبرك في هامش المشكاة : حتى يقفل ، أي يرجع . - ٦٩٧ - (١) باب ذكر الله عز وجل والتقرب اليه الفصل الأول ٢٢٦١ - (١) عن أبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ [رضي اللهُ عنهُمَا](١)، قالا: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا يقعُدُ قومٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ حَفَّهُمُ الملائكةُ. وغَشِيِنْهُمُ الرَّحمةُ، وَتَرَلَتْ عليهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكرَهُ اللهُ فِيمَنُ عندَهُ)). رواه مسلم . ٢٢٦٢ - (٢) وعن أبي هريرةَ، قال: كانَ رسولُ اللهِعَ ه يسيرُ في طريق مكةَ، فمرَّ على جبلِ بُقالُ له: ◌ُمْدانُ، فقال: ((سيروا. هذا ◌ُمْدانُ، سبقَ المفرُّدُونَ)). قالوا: وما المفرِّدونَ؟ يا رسولَ الله! قال: ((الذَّاكَرُونَ اللهَ كثيراً والذّا كراتُ)). رواه مسلم. ٢٢٦٣ - (٣) وعن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ لَ ◌ّه: ((مثلُ الذي يذكُرُ ربِّه، والذي لا يذكرُ ، مثَلُ الحيّ والميتِ)). متفق عليه. ٢٢٦٤ - (٤) وعن أبي هريرةَ، قال قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((يقولُ اللهُ تعالى: أنا عند ظنِّ عَبْدي بي، وأنا معَه إذا ذكرَ نى ؛ فَإِنْ ذِكْرَ بي في نفْسِهِ ذكرتُه في نفْسي: وإِنْ ذَكر تي في ملَأْ، ذَكرْتُه في ملأ خيرٍ منهم)). متفق عليه. (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. - ٦٩٨ - الحديث (٢٢٦٥) ٩ - كتاب المدعوات ١ - باب ذكر الله عز وجل والتقرب إليه ٢٢٦٥ - (٥) وعن أبي ذَرّ [ رضي اللهُ عنه](١)، قال: قال رسولُ اللهعَل٣: (( يقولُ اللهُ تعالى: مَنْ جاءَ بالحسَنَةِ فَلَه عشْرُ أمثالِها، وأزيدُ؛ ومَنْ جاءَ بالسَِّئَةِ فَجَزاءُ سيّئةٍ مثلُها أوْ أَغفِرُ؛ وَمَنْ تَقرَّبَ مني شبراً، تقرَّبتُ منه ذراعاً؛ ومَنْ تقرَّبَ مني ذراعاً تقرَّبتُ منه باعاً؛ ومنْ أناني يمشي أتيتُه هرولةً؛ وَمَنْ لقِيَنِي بِقُرابِ الأرضِ خَطيئةً لا يشْرِكُ بي شيئاً لقيتُه بمثلِها مغفرةً)). رواه مسلم. ٢٢٦٦ - (٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ له: ((إِنَّ اللهَ تعالى قال: مَنْ عَادَى لي وَلِيّاً فقدْ آذَتَتُه بالحرب؛ وما تقرَّبَ إِليَّ عبدي بشيء أحبّ إليَّ مِمَّ افترضْتُ عليه، وما يزالُ عَبْدِي يتقرَّبُ إِلىَّ بالنَّوافلِ حتى أُحبَّه(٢)، فإذا أحبَبتُه كنتُ سمَعَه الذي يسمَعُ به، وبصره الذي يُبْصِرُ به، ويدَه التي يَبطشُ بها، ورجلَه التي يمشي بها، وإِنْ سألني لأعطِيَنَّه، ولئن اسْتَعَاذَ فِي لأَعيذَنَّه، وما تردَّدْتُ عنْ شيء أنا فاعلُهُ مَردُّدي عنْ نفس المؤمن، يكرهُ الموتَ وأنا أكرَهُ مَساءَتَه، ولا بُدَّ له منه)). رواه البخاريّ". ٢٢٦٧ - (٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ لهِ ملائكة يطوفون في الطرُق يلتمسونَ أهلَ الذِّكر. فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادَوْا: هلُوا إِلى حاجتِك)) قال: ((فيحُفُونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا)) قال: ((فيألُهم ربُّهم وهوَ أعلَمُ بهم: ما يقولُ عِبادي؟)) قال: ((يقولونَ: يُسبِحونَكَ ويكبِرِونَكَ، ويَحْمَدُونَكَ وَيُجِدُونَكَ)) قال: ((فيقولُ: هلْ رأوني؟)) قال: ((فيقولون: لا واللهِ ما رَأُوْك)) قال: ((فيقولُ: كيفَ لوْ رأَوْتي؟))، قال: ((فيقولونَ: لوْ رأوْكَّ كانوا أشدَّ لكَ عبادةً، وأشدَّ لكَ تجيداً، وأكثرَ الكَ تسبيحًاً)) قال: ((فيقولُ: فما يألونَ؟ قالوا: يسألونكَ الجِنَّةَ)) قال: ((يقولُ: وهلْ رَأُوْها؟ (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) كذا في مخطوطة الحاكم. وفي الاصل والموقاة: حتى أحببته . قال القاري وفي نسخة أحبه. - ٦٩٩ - ٩ - كتاب الدعوات ١ - باب ذكر اللهعز وجل والتقرب إليه الحديث (٢٢٦٧) فيقولونَ: لا واللهِ يا ربِّ ما رأَوْها!)) قال: ((فيقولُ: فَكيفَ لوْ رأَوْها؟! قال: ((يقولونَ: لو أنَّهمْ رأوْ ها كانوا أشدَّ عليها حرصاً، وأشدَّلها طلباً، وأعظمَ فيها رغبةً. قال: فَمَّ يتعوذون؟)) قال: ((يقولونَ: من النَّارِ)) قال: ((يقولُ: فهل رَأَوْها؟)) قال: ((يقولون: لا والله ياربِّ ما رأوها)) قال ((يقول: فكيف لو رأوها؟)) قال: ((يقولون" لو رأوها كانوا أشدّ منها فراراً، وأشدَّ لها مخافةً)). قال: ((فيقول: فأشهدُ كم أني قد غفرتُ لهم)). قال: ((يقول مَلَكٌ من الملائكة: فيهم فلانٌ ليسَ منهم، إنما جاءَ لحاجة. قال: م الجلساءُ لا يشقى جليسُتهم)). رواه البخاري. وفي رواية مسلم، قال: ((إِنَّاللّهِ ملائكةٌ سيَّرةَ فُضُلاَ (١) يبتغونَ مجالس الذكر، فإِذا وجدُوا مجلساً فيه ذكرٌ فَعدُوا ممَهُم، وحفَ بعضُهم بعضاً بأجنحتِهم، حتى ملأُوا ما بينهم وبينَ السَّماءِ الدُّنيا، فإِذا تفرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدوا إلى السماءِ، قال: فَيَسالهم اللهُ، وهو أعلمُ: منْ أينُ جِئْتُم؟ فيقولون: جِثْنا من عندِ عبادكَ في الأرض يُسبِّحونكَ، ويُكَبِّرُونِكَ، ويُهالونك، أويمجدونك](٢)، ويَحْمدونك، ويسألونك. قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنّتك. قال: وهلْ رأوا جنَّتي؟ قالوا: لا، أيْ ربِّ! قال: وكيف لورأوا جنَّي؟! قالوا: ويستجيرونَكَ. قال: ومَّ يستجيروني؟ قالوا: من نارِكَ. قال: وهلْ رأوْا ناري؟ قالوا: لا. قالَ: فكيف لو رأوا ناري؟! قالوا: : (١) وفي ((شرح مسلم)) قوله فضلاً، ضبطناه على أوجه: أحدها وهو أرجحها وأشهرها في بلادنا فُضُلاَ: بضم الفاء والضاد. والثاني بضم الفاء وإِسكان الضاد، ورجحه بعضهم وادعى أنه اكثر وأصوب والثالث بفتح الفاء وإسكان الضاد قال القاضي هكذا الرواية عند جمهور مشايخنا في البخاري ومسلم . والرابع: بضم الفاء والضاد ورفع اللام على أنه خبر مبتدأ محذوف. والخامس : فضلاء بالمد جمع فاضل . قال العلماء : معناه على جميع الروايات أنهم زائدون على الحفظة وغيرهم لا وظيفة لهم إِلا حلق الذكر اهـ . (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم . - ٧٠٠ -