النص المفهرس

صفحات 661-680

٨ - كتاب فضائل القرآن
الحديث (٢١٤٧)
٢١٤٣ - (٣٥) وعنه، قالَ: قال رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((تعلّموا القُرآنَ
فاقْرؤوه، فإِنَّ مَثَلَ القُرآنِ لمن تعلَّمَ فَقَرأْ وقامَ به كمثلِ جرابٍ مَحْشُوْ مِكاً.
تفوحُ رِيحُهُ كلَّ مكانٍ، وَمَثَلُ مَنْ تَعلَّمَهُ فرقَدَ وهوَ في جوفهِ كَمَثَلِ جِرابٍ
أوكىء(١) على مسْك)). رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
٢١٤٤ - (٣٦) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((مَنْ قرأ (حمّ) المؤمن إلى
( إِليه المصير)(٢)، وآية الكرسيّ حينَ يُصبحُ حفِظَ بهما حتى يُسيَ، ومن قرأ بهما
حينَ ◌ُي حُفظ بهما حتى يُصبحَ)). رواه الترمذي، والدارمي، وقال الترمذي: هذا
حديث غريب .
٢١٤٥ - (٣٧) وعن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((إِنَّ اللهَ كتَبَ كتاباً قبلَ أنْ تَخلُقَ السَّمواتِ والأرضَ بألفي عام، أنزلَ منهُ
آ يتين ختمَ بها سُورةَ البقرةِ، ولا تُقرالَ في دار ثلاثَ ليالٍ فيقرَْ بُها الشيطانُ)).
رواه الترمذي ، والدارمي ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب .
٢١٤٦ - (٣٨) وعن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ الله عَ ليهِ: ((من قرأ ثلاثَ
1
آياتِ من أوَّلِ الكهفِ عُصِمَ من فتنةِ الدَّجالِ». رواه الترمذي، وقال: هذا
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢١٤٧ - (٣٩) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ٍّ: ((إِن لَكلْ شيء قلباً، وقبُ
القرآنِ (يس)؛ ومن قرأ (يس) كتب اللهُلهُ بقراءَتِها قراءَةَ القرآنِ عَشْرَ مراتٍ».
رواه الترمذي، والدارمي ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب(٣).
(١) أي : ربط .
(٢) سورة غافر، الآيات: ٢-٤ والآيات بتمامها: ( تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ، غافر
الذنب وقابل التوب شديد العقاب ، ذي الطَّوْل، لا إله إلا هو إليه المصير).
(٣) أي ضعيف .
- ٦٦١ -

٨ - كتاب فضائل القرآن
الحديث (٢١٤٨)
٢١٤٨ - (٤٠) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ
اللهَ تعالى قرأ (طه ) و(يسَ) قبلَ أن يَخْلُقَ السمواتِ والأرضَ بألفِ مامٍ، فلمَّا
سَمعَت الملائكةُ القرآنَ قالتْ: طُوبِى لاَمَّةٍ يَنْزِلُ هذا عليها ، وطُوبى لأجوافٍ
٠
تَحْمِلُ هذا، وطُوبى لأَلسنةِ تتكلمُ بهذا)). رواه الدارمي .
٢١٤٩ - (٤١) وعنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((منْ قرأ (حم)
الدخانَ في ليلةٍ، أصبحَ يستغْفِرُ لهُ سبعون ألف ملك)). رواه الترمذي، وقال: هذا
حديث غريب، وُمرُ بن أبي خثعم الراوي يُضَعَّفُ، وقال محمَّد - يعني البخاري -:
هو منكرُ الحديث.
٢١٥٠ - (٤٢) وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((منْ قرأ (حم)
الدخان في ليلةِ الجمعةِ غُفِرَ لهُ)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ (١)،
وهشامٌ أبو الِقِدامِ الراوي يُضَعَّفُ .
٢١٥١ - (٤٣) وهى العرباض بن ساريةً أن النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم كان ◌َقْرأ
المسبّحات(٢) قبل أن يرْقُدَ، يقول: ((إنَّ فيهِنَّ آيَةَ خير من ألف آيةٍ))(٣). رواه
الترمذي وأو داود .
٢١٥٢ - (٤٤) ورواه الدارمي عن خالد بن مَعْدان مرسلاً .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
٢١٥٣ - (٤٥) وعن أبي هريرة، قالَ: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ
سورةً في القرآن ، ثلاثونَ آبةَ شْفَعَتْ لرجلٍ حتى غُفِرَ له، وهي: ( تبارك الذي
(١) وفي نسخة ,التعليق الصبيح، زيادة كلمة: ضعيف. ولا وجود هذه الزيادة في النسخ الأخرى.
(٢) بكسر الباء، هي التي افتتحت بسبحان، وسبح، ويسبح. وهي: سورة الاسراء،
والحديد، والعشر، والصف، والجمعة ، والتغابن، والأعلى . مرقاة .
(٣) وإخفاء الآية فيها كاخفاء ليلة القدر في اليالي، وإخفاء ساعة الاجابة في يوم الجمعة. موقاة .
- ٦٦٢ -

٨- كتاب فضائل القرأن
الحديث (٢١٥٧)
بيده الملكُ)(١). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه (٢).
٢١٥٤ - (٤٦) وعن ابن عبّاسٍ، قال: ضرَبَ بعضُ أصحابِ النبيّ ◌َّةٍ خباءه(٣)
على قبر وهو لا يَحْسَبُ أنّهُ قبرٌ، فإِذا فيه إِنسانٌ يقرأسورة (تبارك الذي بيده الملكُ)(١)
حتى ختمها، فأتى النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فأخبرَه، فقال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((هيّ
المانعةُ، هي المنجيةُ تُنجيهِ من عذاب الله)). رواه الترمذي ، وقال: هذا
حديث غريب (٤).
٢١٥٥ - (٤٧) وعن جابر، أنَّ النَِّيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ لا ينامُ حتى يقرأ:
(آلم تَنزِيلُ) و(تَبَارَكَ الذي بَيَدِهِ المُلْكُ). رواه أحمد، والترمذيُ، والدارميّ.
وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ، وكذا في ((شرح السُّنة)). وفي ((المصابيح)):
غريبٌ .
٢١٥٦ - (٤٨) وعن ابنِ عبَّاسٍ، وأنس بن مالكِ [رضي اللهُ عنهم](٥)، قالا:
قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (((إِذا زُلْزِ لَتْ) تَعْدِلُ نصفَ القرآن، و(قُلْ
هُوَ اللهُ أحَدٌ) تَعْدِلُ ثُلُتَ القرآن، و(قُلْ يا أيُّها الكافِرِونَ) تَعْدِلُ رُبُعَ
القرآن)). رواه الترمذي *.
٢١٥٧ - (٤٩) وهى معقل بن يسارٍ، عن النبيّ ◌َ لَّهِ، قال: ((مَنْ قالَ حينَ
يُصبحُ ثلاثَ منَّاتٍ: أعوُذُ باللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ منَ الشَّيطانِ الرَّجِيم، فقرأ ثلاثَ
(١) سورة تبارك، الآية: ١.
(٢) واسناده حسن .
(٣) الخباء : الخيمة .
(٤) يعني ضعيف .
(٥) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ٦٦٣ -

٨- كتاب فضائل القرآن
الحديث (٢١٥٨)
آيَاتٍ مِنْ آخر سورةِ (الحَشرِ) وَكَّلَ الله به سبعينَ ألفَ مَلَكٍ يُصلَّونَ عليهِ
حتى يُسِي، وإِنْ ماتَ في ذلكَ اليوْمِ ماتَ شهيداً. ومنْ قالَها حينَ يُمسِي كانَ
بتلكَ المنزلَةِ)). رواه الترمذيُ (١)، والدارمي". وقال الترمذي: هذا حديثٌ غريب.
٢١٥٨ - (٥٠) وعن أنسٍ، عن النبيُّ ◌َبِّه، قال: (( مَنْ قرأْ كلَّ يومٍ مائتي مرةٍ
(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مُحِيَ عنه ذنوبُ خمسينَ سنةً؛ إِلاَّ أنْ يكونَ عليهِ دْنٌ)).
رواه الترمذيُّ، والدارمي (٢). وفي روايته: ((خمسينَ مرَّةً))، ولم يذكر: ((إِلاً
أنْ يكونَ عليهِ دِينٌ )).
٢١٥٩ - (٥١) وعنه، عن النبيّ ◌ٍَّ: ((مَنْ أرادَ أنْ ينامَ على فِراشِهِ، فنامَ عَلَى
يمينه، ثمَّ قرأ مائةَ مرَّةٍ (قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ)، إِذا كانَ يومُ القيامةِ يقولُ له الربّ:
يا عبْدي! ادْخُلْ على ◌َيْنكَ الجِنَّةَ)). رواه الترمذيُ، وقال: هذا حديثٌ
حسنٌ غريب .
٢١٦٠ - (٥٢) وعن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ عَ لَهُ سمِعَ رجلاً يقرأُ (قُلْ هُوَ اللهُ
أحدٌ)، فقال: (( وَجَبَتْ)). قلتُ: وما وجبَتْ؛ قال: ((الجنَّةُ)). رواه مالكٌّ،
والترمذيُ، والنَّسائي .
٢١٦١ - (٥٣) وعن فَرْوَةَ بن نوفلٍ ، عنْ أبيهِ: أنَّه قال: يا رسولَ الله! علمني
شيئاً أقولُه إِذا أوَ يْتُ إلى فِراشي. فقال: ((اقرَأ (قُلْ يا أيها الكافرونَ)، فإِنَّها
براءة من الشّرْكِ)). رواه الترمذي"، وأبو داود، والدارميّ.
(١) وفي مخطوطة الحاكم زيادة : والنساني .
(٢) وإسناده ضعيف.
- ٦٦٤ -

٨- كتاب فضائل القر أن
الحديث (٣١٦٥)
٢١٦٢ - (٥٤) وعن عُقبةَ بن عامرٍ، قال: بينا أنا أسيرُ معَ رسول الله عَ ◌ّ بِينَ
الْجُحْفةِ والأبواءِ(١)، إِذْ غشيَتناريحٌ وَظُلمَةٌ شديدة، فجعلَ رسولُ اللهعَْله
ينموّذُ بـ (أعُوذُ بِرَبَ الفَلَق)، و (أعُوذُ بِرَبِّ النَّاس)، ويقولُ: ((يا عُقْبَةُ!
نجَوَّذْ بِهِما، فما تمَوَّذَ مُتَصوّذٌ بمثلهِما)» رواه أبو داود (٣).
٢١٦٣ - (٥٥) وهى عبدِ الله بن خُبَيِبٍ، قال: خرجْنا في ليلةِ مطرٍ وَظُلمَةٍ
شديدةٍ نطلبُ رسولَ الله عٌَّ، فَأَدرِكْناه، فقال: ((قُلْ)). قلتُ: ما أقولُ ؟ قال:
(((قُلْ هوَ اللهُ أحدٌ) والموَذَتَين، حينَ نُصبحُ وَحينَ نُمسي ثلاثَ مرّات تسكفيكَ
منْ كلِّ شيءٍ)). رواه الترمذيُّ ، وأبو داود ، والنسائي.
٢١٦٤ - (٥٦) وعن عُقبةَ بن عامرٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أقرأُ سورةَ
(هُودٍ) أو سورةَ (يوسُفَ)؟ قال: ((لنْ تقرأ شيئاً أبلغَ عندَ اللهِ منْ (قُلْ أعُوذُ بِرَبٌ
الفَلَقِ ))). رواه أحمد، والنسائي، والدارمي .
الفصل الثالث
٢١٦٥ - (٥٧) عن أبي هريرةَ [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: قال رسولَ الله عَ له:
((أَعربُوا (٤) القرآنَ، وَأَنْبِعوا (٥) غرائبَه، وغرائبُه فرائضُه وحدودُهُ)).
(١) الجحفة: هي ميقات أهل الشام. والأبواء: موضع بين مكة والمدينة .
(٢) إسناده صحيح.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٤) أي بينوا معانيه وأظهروها
(٥) في الأصل: ابتغوا. وما أثبناء موافق مخطوطة حاكم قطر و((التعليق الصبيح) و((المرقاة).
- ٦٦٥ -

٨ - كتاب فضائل القر أن
الحديث (٢١٦٦)
٢١٦٦ - (٥٨) وفى عائشةَ [ رضي اللهُ عنها](١): أنَّ النبيَّ مَ ٣ّ قال: ((قراءَةُ
القرآن في الصَّلاةِ أفضلُ منْ قراءَةِ القرآنِ في غير الصلاةِ، وقراءَةُ القرآنِ في
غير الصلاةِ أفضلُ منَ التسبيح والتكبيرِ ، والتسبيحُ أفضلُ منَ الصدَقةِ، والصدقةُ
أفضلُ منَ الصوْمِ ، والصوُ جُنَّةَ منَ النَّارِ)).
٢١٦٧ - (٥٩) وهى عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بن أوس الثقفيَّ، عن جدّه، قال: قال
رسولُ الله ◌َ ◌ّهِ: ((قراءُهُ الرجلِ القرآنَ في غيرِ الْمُصْحَفِ ألفُ(٢) دَرَجةٍ، وقراءَهُ
في المُصحفِ تُضَعَّفُ على ذلك إلى ألفي درجةٍ )) .
٢١٦٨ - (٦٠) وعن ابن عمر، [رضي الله عنهما](١)، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ
عليه وسلم: ((إِنَّ هذهِ القلوبَ تَصدأ كما يَصدأُ الحديدُ إِذا أصابه الماء)). قيل: يارسولَ
الله! وما جلاؤها؟ قال: ((كثرةُ ذكر الموتِ، وتلاوةُ القرآن)) روى البيهقي الأحاديث
الأربعة(٣) في ((شعب الإيمان)).
٢١٦٩ - (٦١) وهن، أيفعَ بنِ عبد الكَلاعيِّ، قال: قال رجلٌ: يارسول الله: أي'
سورةِ القرآنِ أعظمُ؟ قال: ((قل هوَ اللهُ أحدٌ))(٤). قال: فأيُّ آبة في القرآن أعظمُ؟
قال: ((آيَةُ الكرسي (اللهُ لا إِلهَ إِلا هو الحي القيومُ)))(٥). قال: فأيّآيةٍ يا نِيَ الله!
تحبْ أن تُصيبَك وأمتَك؟ قال: ((خاتمةُ سورة (البقرةِ). فإنَّها من خزائن رحمةِ اللهِ تعالى
من تحت عرشه، أعطاها هذه الأمَّةَ، لم نَتْرُكْ خيراً من خير الدنيا والآخرة إِلا
اشتمَلتْ عليه». رواه الدارمي.
٠
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) أي ذات ألف درجة في الثواب.
.
(٣) وكلها ضعيفة الاسناد .
(٤) سورة الاخلاص.
(٥) سورة البقرة، الآية : ٢٥٤.
- ٦٦٦ -

٨- كتاب فضائل القرآن
الحديث (٢١٧٦)
٢١٧٠ - (٦٢) وعن عبد الملك بن عميرٍ مرسلاً، قال: قال رسولُ الله عَلِيٍ:
((في فاتحة الكتابِ شفاءٌ من كلٌّ د(ه)). رواه الدارمي، والبيهقي في ((شعب الإيمان))(١).
٢١٧١ - (٦٣) وعن عثمانَ بن عفَّانَ [رضي الله عنه](٢)، قال: من قرأ آخر (آل
غمرانَ) في ليلةٍ كُتبَ له قيامُ ليلةٍ .
٢١٧٢ -٠ (٦٤) وعن مكحول، قال: من قرأ سورةَ(آل عمرانَ) يومَ الجمعة ملْتْ
عليه الملائكةُ إِلى اللّيلِ .
رواهما الدارمي .
٢١٧٣ - (٦٥) وهى جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ [رضي الله عنه](٢) أنَّ رسولَ اللهعَّ﴾
قال: ((إِنَّ اللهَ خَ سورةَ (البقرةِ بآبِتِين)، أعطيتُهُما من كَنْزه الذي تحتَ العرشِ،
فتعلموُهُنَّ وعلموُهُنَّ نساءكم، فإِنها صلاةٌ وقُرْبَانٌ وَدُماءٌ)). رواه الدارمي مرسلا.
٢١٧٤ - (٦٦) وعن كعبٍ [رُضي الله عنه] (٣)، أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
قال: ((اقرَؤوا سورةَ (هود) يومَ الجمعة)). رواه الدارمي مرسلاً .
٢١٧٥ - (٦٧) وعن أبي سعيد [رضي الله عنه](٢)، أنَّ النبيَّمَ لِّ قال: ((من قرأ
سورةَ (الكهفِ) في يوم الجمعة أضاءَ له النورُ ما بينَ الجمعتين)). رواه البيهقي في
((الدعوات الكبير))(٢).
٢١٧٦ - (٦٨) وعى خالد بن معدانَ قال: اقرؤوا المنجيةَ وهي (الم تنزيل)، فإنه
بلَغْني أنَّ رجلاً كانَ يقرؤها، مايقرأ شيئاً غيرَها، وكانَ كثيرَ الخطايا، فنشَرَتْ
جناحَها عليه، قالتْ: ربًا اغفِرْ لهُ فإِنهُ كانَ يُكثرُ قراءَتِي، فَشَفَّعَها الربُّتعالى فيه،
(١) واسناده ضعيف لارساله .
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٣) وهو حديث حسن كما بينته في «التعليق الرغيب)).
- ٦٦٧ -

٨ - كتاب فضائل القرآن
الحديث (٣١٧٧)
وقال: اكتُبُوا له بكلٌ خطيئة حسنةً، وارفعُوا لهُ درجةً)) وقال أيضاً: ((إِبها تُجادِلُ
عن صاحبِها في القبر، تقولُ(١): اللهمّ إنْ كُنْتُ من كتابِكَ فَشَفِمْني فيه، وإِنْ لم
أكُنْ من كتا بكَ فائحُ عنْهُ، وإنَّها تَكونُ كالطيرِ تَجْمَلُ جناحها عليه فتشفَعُ
له ، فتمنعُه من عذاب القبرِ)) وقال في (سبارك) مثلَه. وكان خالدٌ لا يبيتُ حتى يقرأها.
وقال طاووس: فُضْلَتا على كلِّ سورة في القرآنِ بستين حسنةً . رواه الدارمي.
٢١٧٧ - (٦٩) وعن عطاء بن أبي رباحٍ. قال: بلغني أنَّ رسولَ الله عَ لّ قال:
((من قرأ ( يس) في صدرِ النَّهَارِ قُضِيَتْ حوائْجُهُ)). رواه الدارمي مرسلاً .
٢١٧٨ - (٧٠) وهى مَعْقِلِ بن يسارِ المزنيّ [رضي الله عنه](٣)، أنَّالنبيِّ صلى اللهُ.
عليه وسلم، قال: ((من قرأ (بَ) ابتغَاءَ وجهِ الله تعالى غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذَبِهِ،
فافرؤوها عند موتاكم)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان))(٢).
٢١٧٩ - (٧١) وعن عبدِ اللهِ بن مسعود، أنه قال: إنّ لكلِّ شيءٍ سنامً(٤)، وإِنَّ
سَنَامَ القرآنِ سورُ (البقرةِ)، وإِنَّ لكلِّشيءٍ لُبَابًا(٥) وإِنَّ لُبابَ القرآن المفضَّلُ(٦).
رواه الدارمي .
٢١٨٠ - (٧٢) وعن عَلَىّ [رضي الله عنه](٢)، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ لِّ يقول:
((لكلُ شيءْ عَرُوسٌ، وعَروسُ القرآن (الرَّحمنُ)).
٢١٨١ - (٧٣) وعن ابن مسعود، قال: قالَ رسولُ اللهِ تَجِ: (( من قر أُسورةً
(١) كلمة ((تقول) ساقطة من مخطوطة الحاكم.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٣) وإسناده ضعيف.
(٤) أي رفعة ، مستعار من سنام البعير.
(٥) أي خلاصة هي المقصودة منه .
(٦) المفصَّل: من سورة الحجرات إلى آخر القرآن على الأصح. اهـ. مرقاة
- ٦٦٨ -

٨- كتاب فضائل القرآن
الحديث: (٢١٨٥)
(الواقعَةِ) في كلِّ ليلةٍ لم تُصِبْهُ فَاقَةٌ أبداً ». وكان ابن مسعوديأمُر بَنَاتِهِ بَقْر أنَ
بها في (١) كلُّ ليلة.
رواُهُما البيهقيّ في ((شعب الإيمان))(٢).
٢١٨٢ - (٧٤) وعن عليّ [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: كانَ رسولُ الله صلى اللهُ
عليه وسلم يُحبُّ هذِهِ السُّورةَ ( سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأعْلى) رواه أحمد.
٢١٨٣ - (٧٥) وعن عبد الله بن عَمْرٍ و، قال: أتى رجلٌ النبيَّ عَّهِ، فقال: أقرأْفي
يا رسولَ اللهِ! فقال: ((اقرَأْ ثلاثاً منْ ذَوات (الَر))). فقال: كبُرتْ سِنِّي، واشتدٌ
قلي (٤)، وغلُظَ لساني. قال: ((فاقرَأُ ثلاثاً منْ ذواتِ (حمّ))). فقال مثلَ مقالتِهِ،
قال الرَّجلُ: يا رسولَ اللهِ! أقر ثني سورةً جامِعةً، فأقرأُهُ رسولُ اللهِعَّهِ (إِذا
زُلز لتْ) حتى فرَغَ منها . فقال الرجلُ: والذي بشَكَ بالحق لا أزيدُ عليه أبداً، ثمّ
أدْبِرَ الرَّجلُ، فقال رسولُ الله عَّهِ: ((أفلحَ الرُّوَ يجِلُ)) مرَّتَين. رواه أحمد،
وأبو داود.
٢١٨٤ - (٧٦) وعن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ الله ◌َ ◌ّهِ: ((أَلاَ يستطيعُ أحدُكم
أنْ يقرأ ألفَ آيةٍ في كلّ يومٍ؟)) قالوا: ومَنْ يستطيعُ أنْ يقرأ ألفَ آيَةٍ في كلِّ يومٍ؟
قال: ((أمَا يستطيعُ أحدُكم أنْ يقرأ (أنها كُمُ السَّكَانُرُ) ؟)). رواه البيهقيُّ في
(( شعب الإيمان)).
٢١٨٥ - (٧٧) وعن سعيد بن المسيّب، ◌ُرسلاً، عن النبيِّ ◌َِّّهِ، قال: ((مَنْ
(١) كذا في الأصل، وفي ((المرقاة)) و ((التعليق الصبيح)) ومخطوطة الحاكم لم ترد كلمة في.
(٢) وإِسنادهما ضعيف.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٤) أي غلب عليه قلة الحفظ وكثرة النسيان .
- ٦٦٩ -

٨- كتاب فضائل القرآن
الحديث (٣١٨٦)
قِرَأْ (قُلْ هوَ اللهُ أحدٌ) عِشْرَ مرَّاتِ بُنِيّ له بها قَصْرٌ في الجِنَّةِ، وَمَنْ قَرَأْ
هشرينَ مرَّةٌ بُنيَ له بها قصْرانِ في الجنَّةِ، ومَنْ قرأما ثلاثينَ مِرَّةً بُنيَ له بها ثلاثةُ
قُصور في الجنَّةِ)). فقال عمرُ بنُ الخطابِ [رضي اللهُ عنه](١): والله يا رسولَ اللهِ!
إِذْاَ لُكثِرَنَّ قُصورَنا. فقال رسولُ اللهِ لَّهُ: ((اللهُ أَوْسِعُ مِنْ ذلكَ)). رواه
الدارمي".
٢١٨٦ - (٧٨) وعن الحسنِ، مرسلاً: أنَّ النبيَّ يٍِّ قال: ((مَنْ قَرَأ في ليلةٍ
مائةَ آبة لم يُحاجَّهُ القرآنُ تلكَ الليلةَ، ومنْ قرأ في ليلةٍ مائتيْ آبَةٍ كُتْبَ له ◌ُنوتُ
ليلة، ومن قرأ في ليلة خمسمائة إلى الألفِ أصبحَ وله قنطارُ منَ الأجر)» قالوا: وما
القنطارُ؟ قال: ((أنا عشر ألفاً)). رواه الدارميّ".
EX
7
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ٦٧٠ -

(١) باب آداب التلاوة ودروس القرآن
الفصل الأول
٢١٨٧ - (١) عن أبي موسى الأشعريُ [ رضي الله عنه](١)، قال: قال رسولُ الله
صلى اللهُ عليه وسلم: ((تَعَاهِدُوا القرآنَ، فوالذي نفسي بيدِه لَهُوَ أشدُ تفصّياً(٢) منَ
الاِيلِ في عُقُلِها)). متفق عليه.
٢١٨٨ - (٢) وعن ابن مسعود، قال: قال رسولُ الله عَّهُ: ((بْسَ مالا حدِمٍ أنْ
يقول: نَسيتُ آيَةَ كَيْتَ وكَيْتَ؛ بلْ نُسِيَ، واستَذَكِرِوا القرآنَ فإِنَّه أشدُ
تَفَصّيّاً منْ صُدورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ (٣))). متفق عليه، وزادَ مسلم: (( بُعقُلها)).
٢١٨٩ - (٣) وعن ابن عمر، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِنَّمَا مثَلُ
صاحبِ القرآنِ كمثلِ صاحبِ الإِيلِ المعقّلةِ، إِنْ ماهدَ عليها أمسَكَها، وإِنْ أطلقَها
ذهبتْ)). متفق عليه.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٢) أي فراراً وذهاباً وتخاصاً وخروجاً
(٣) النعم ؛ وقد تسكن عينه: الابل والشاء، أو خاص بالابل جمعه: أنعام، وجمع الجمع: أناعيم.
١م. قاموس .
- - ٦٧١ -

٨- كتاب فضائل القرآن ١ - باب آداب التلاوة ودروس القرآن الحديث (٢١٩٠)
١
٢١٩٠ - (٤) وهى جُندب بن عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((افرَؤُوا
القرآن ما ائْتَلفتْ عليهِ قُلوبُكم، فإذا اختلفتُمْ فقومُوا عنه)). متفق عليه.
٢١٩١ - (٥) وعن قتادةَ، قال: سُئِلَ أنسٌ: كيفَ كانتْ قراءَهُ النبيِّ عَاء؟
فقال: كانتْ مدَّا مِدَاً، ثمَّ قرأ: بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، يمدْ يبسمِ اللهِ، ويمدُ:
بالرَّحمنِ، ويُدُّ بِالرَّحِيمِ. رواه البخاريّ".
٢١٩٢ - (٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ عَبِّهِ: ((ما أُذِنَ (١) اللهُ
لشيء ما أذِنَ النبيّ يتغنّى بالقرآن)). متفق عليه.
٢١٩٣ - (٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( ما أذِنَ (١) اللهُ
لشيء ما أُذِنَ لنبي" حسن الصَّوْتِ بالقرآن، يجهرُ به)). متفق عليه.
٢١٩٤ - (٨) وعنه، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((ليسَ منَّا مَنْ لمْ يتغَنْ
بالقرآن)). رواه البخاريء.
٢١٩٥ - (٩) وعن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال لي رسولُ اللهعَّ وهوَ على
المنبرِ: ((اقرَأْ عَلَيَّ)). قلتُ: أقرأ عليكَ وعلَيكَ أُنزلَ؟ قال: ((إِنِّي أحِبُّ أنْ
أسمعَه منْ غَيرِي)). فقرَأْتُ سورةَ النساءِ حتى أنيتُ إلى هذه الآيةِ (فَكَيْفَ إِذا
جِثْنا مِنْ كلُّ أمَّةِ بِشَهِيدٍ وجِثْنا بِكَ على هؤُلاءِ شهيداً) (٢)، قال: ((حَسْبُكَ
الآنَ))، فالتفتُّ إِليهِ فإِذا عَيناهُ تَذْرفان. متفق عليه.
٢١٩٦ - (١٠) وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله عٍَّ لأُبيِّ بنِ كعبٍ: ((إِنَّ
اللهَ أمرَ في أنْ أقرَأْ عِلَيكَ القرآنَ)). قال: اللهُ سمَّاني لكَّ؟ قال: (( نعم)). قال:
(١) أي استمع ، وذلك عبارة عن حسن موقعه عند الله. اهـ. التعليق الصبيح.
(٢) سورة النساء ، الآية: ٤١ .
- ٦٧٢ -

٨ - كتاب فضائل القرآن ١ - باب آداب التلاوة ودروس القرآن الحديث (٢١٩٨)
وقدْ ذُكرتُ عندَ ربِّ العالمينَ ؟ قال: ((نعمْ))، فذَرفتْ عيناه. وفي رواية: ((إِنّ
اللهَ أمرَ في أنْ أقرأ عليكَ (لمْ يَكُن الذينَ كَفَرُ وا))) قال: وسمَّاني؟ قال: ((نعم)).
فبكى . متفق عليه .
٢١٩٧ - (١١) وعن ابن عمرَ، قال: نهى رسولُ اللهِ لَ أنْ يُسافَرَ بالقرآن
إلى أرضِ العَدُوْ". متفق عليه. وفي رواية لمسلم: ((لا تُسافِروا بالقرآنِ، فإِي لا آمَنُ
أنْ يَنالَه العُدُوْ)).
الفصل الثاني
٢١٩٨ - (١٢) عن أبي سعيد الخدريُ، قال: جَلستُ في عصابة منْ ضُعفاء
المهاجرينَ، وإِنَّ بعضَهمْ ليستَتَرُ ببعضٍ منَ العُرْيِ وقارئٌ يقرأْ عَلَينا، إِذْ جاءَ
رسولُ الله ◌ٍَّ، فقامَ (١) عَلَينا، فلمَّا قَامَ رسولُ الله ◌ٍَّ سِكَتَ القارىءُ، فلمّ(٢)،
ثمّ قال: ( ما كنتُمْ نَصنعونَ؟)) قُلنا: كنَّا نستمِعُ إِلى كتاب اللهِ. فقال: ((الحمدُ
للهِ الذي جعلَ منْ أمَّتِي مَنْ أُمِرْتُ أنْ أَصْبِرَ نفسي معهمْ)). قال: فجلس وسْطَنا
ليَعَدِلَ بنفسِهِ فينا، ثمَّ قَال بِيَدِه(٢) هكذا، فتحلقوا وبرزَتْ وُجوُهُهم له، فقال:
(أبشروا يا معشرَ صعاليكِ (٤) المها جرينَ! بالنورِ التأمُ يومَ القيامةِ، تَدْخُلُونَ الجنَّةَ قبلَ
(١) أي قام فوق رؤوسنا .
(٢) أي رسول الله .
(٣) أي أمر بالتحلق
(٤) جمع صعلوك وهو الفقير. ولم يكن الكلمة حينذاك هذا الظل البشع الذي طرأ عليها في
الزمن الحاضر .
- ٦٧٣ -
(مشكاة - ٤٣)

٨- كتاب فضائل القرآن ١ - باب آداب التلاوة ودروس القرآن الحديث (٢١٩٩)
أغنياءِ الناس بنصفٍ يومٍ ، وذلكَ خمسمائةٍ سنةٍ ». رواه أبو داودٍ.
٢١٩٩ - (١٣) وعن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((زيّوا القرآنَ بأصواتِكم)). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والدارمي(١).
٢٢٠٠ - (١٤) وعن سعد بن ◌ُبادة، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
((ما منْ امرىء يقرأ القرآنَ ثمّ ينساهُ إلا لقي الله يومَ القيامة أجدَمَ)). رواه أبو
داود، والدارمي .
٢٢٠١ - (١٥) وعن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال:
( لم يفقهْ من قرأ القرآنَ في أقلَّ من ثلاث)). رواه الترمذي، وأبو داود، والدارمي(٢).
٢٢٠٢ - (١٦) وعن ◌ُقبةَ بن عامر، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
((الجاهرُ بالقرآنِ كالجاهرِ بالصَّدقةِ، والمُسِرُّ بالقرآنِ كالمُسرِّ بالصدقة)). رواه
الترمذي ، وأبو داود ، والنسائي . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
٢٣٠٣ - (١٧) وعن صُهَيَب، قال: قال رسولُ اللهِ ع٣َّ: ((ما آمنَ بالقرآن
من استحلَّ محارمه)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث ليس إسناده بالقوي.
٢٢٠٤ - (١٨) وعن الليث بن سعد، من ابن أبي مليكةَ، عن يعلى بن تَمْلك (٣)، أنَّهُ
سألَ أمَّ سلمةَ عن قراءةِ النبيّ ◌َّهِ فاذا هي تنعتُ(٤) قراءةً مفسرةً حرفاً حرفاً .
رواه الترمذي ، وأبو داود ، والنسائي.
(١) وإسناده صحيح.
(٢) وإسناده صحيح.
(-) مجهول، ماروى عنه سوى ابن أبي مليكة .
(٤) قال الطبي: يحتمل قولها. تنعت. وجهين: الأول: أن تقول كانت قراءته كيت وكيت.
والثاني: أن تقرأ مرقلة كفاءة التي تَّ اللّه، واله أعلم اهـ. من التعليق الصبيح.
- ٦٧٤ -

٨ - كتاب فضائل القرآن ١ - باب اداب التلاوة ودروس القرآن الحديث (٢٢٠٧)
٢٢٠٥ - (١٩) وعن ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيكَةَ، عنْ أمِّ سلمةَ قالتْ: كَانَ
رسولُ اللهِ عَلِّ بُقَطْعُ قِرَاءَ تَه، يقولُ: (الحمدُ للهِ ربِّالعالمينَ) ثمَّ ◌ِقِفُ، ثُمَّ يقول:
( الرحمنِ الرَّحِيمِ) ثم يقفُ. رواه الترمذيُ، وقال: ليسَ إسنادُه ◌ِتَّصلٍ، لأنَّ
الليثَ روى هذا الحديثَ عن ابن أبي مليكةً، عنْ يَعلى بن عَلَكٍ، عنْ أمِّ سلمةَ.
وحديثُ الليثِ أصحُ (١) .
الفصل الثالث
٢٢٠٦ - (٢٠) عن جابر، قال: خرج علينا رسولُ الله عَِّ ونحنُ نقرأُ القرآنَ،
وفينا الأعرابيُّ والأعجمي"(٢) قال: ((اقرؤوا فكلُّحَسَنٌ؛ وسيجي، أقوامٌ يُقيمونَه
كمايُقَامُ القِدْحُ(٣)، يتمجَّلونَه ولا ينأجَّلونَه (٤)). رواه أبوداود، والبيهقي في (( ◌ُشُعبِ
الإيمان )).
٢٢٠٧ - (٢١) وعن حُذَيفةَ، قال: قال رسولُ اللهِعَّهِ: ((اقرؤوا القرآنَ
بُحون العرب وأصواتِها، وإِيَّاكم ولُحونَ أهلِ المشق(٥). ولُحونَ أهل الكتابَينِ،
وسيَجي بعدي قومٌ يُرِّجِعونَ بالقرآنَ مَرْجِعَ الغِناءِ والنَّوْحِ، لا يجاوزُ حَنَا جِرَهم،
(١) كذا قال، ونحن نرى أن الأصح حديث ابن خريج؛ لأنه تابعه على إسناده نافع بن عمر
الجمحي ؛ وهو ثقة ثبت وقد صحح حديث ابن جريج الدار قطني وغير. كما ينته في: ((تخريج صفة
صلاة النبي صَِّلَّهِ؟.
(٢) كذا في مخطوطة الحاكم، والتعليق الصبيح ، وفي نسخة: العجمي، كمافي الاصل والمرقاة .
(٣) القدح : السهم قبل أن يراش ، والمعنى يبالغون في عمل القراءة كمال المبالغة لأجل الرياء
والسمعة .
(٤) اي يطلبون ثوابه في الدنيا ويؤثرون العاجلة على الآجلة .
(٥) في الأصل وفي التعليق الصبيح وفي جميع النسخ : العشق، وكذلك في أصل مخطوطة الحاكم،
ولكنها صححت فيمابعد وكتب عليها حاشية نقلها كاتبها عن المناوي وهي :. وأهل الفسق من المسلمين
الذين يخرجون القرآن عن موضوعه بالتمطيط بحيث يزاد أو ينقص حرف؛ فإنه حرام انتهى مناوي
- ٦٧٥ -

٨- كتاب فضائل القرآن ١ - باب اداب التلاوة ودروس القران الحديث (٢٢٠٨)
مفتونَةٌ قُلوبهم وقلوبُ الذينَ يُعجبُهم شأنُهم)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان))،
ورزين في (( کتابه)).
٢٢٠٨ - (٢٢) وعن البراء بن عازبٍ [رضي اللهُ عنه](١)، قال: سمعتُ رسولَ
اللّهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ يقول: ((حَسِنُوا القرآنَ بأصواتكم، فإِنّ الصَّوْتَ الحَسَنَ
يزيدُ القرآنَ حسناً)). رواه الدارمي (٢).
٢٢٠٩ - (٢٣) وعن طاووس، مُرسلاً، قال: سُئلَ النبيُّمَ ◌ّهِ: أيُ النَّاسِ أحسنُ
صوتاً للقرآن؟ وأحسنُ قراءةً ؟ قال: (( مَنْ إذا سمعتَه يقرأ أُريتَ أنَّه يخشى اللهَ)).
قال طاووسٌ: وَكَانَ طَلْقٌ كذلكَ. رواه الدارميّ"(٣).
٢٢١٠ - (٢٤) وعن عُبيدةَ الْمُلَيْكَيّ، وكانتْ له صحبةٌ، قال: قال رسولُ الله
٣َ: ((يا أهل القرآن! لا تتوَسَّدوا القرآنَ، واثْلوهُ حقٌّ تلاوته، من آناء الليل
والنَّهار، وأفشُوهُ وتغَنَّوْهُ وتَدَّرُوا ما فيهِ الَّكَمٍ تُفلِحونَ، ولا تَعجَّلوا ثوابَه،
فإنَّ له ثواباً)). رواه البيهقي في «شعب الإيمان)).
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) وإسناده صحيح
(٣) وهو حديث صحيح لطرقه، وقد خرجتها في ((تخريج صفة صلاة التي وقَالَّ}]).
- ٦٧٦ -
١

(٢) باب اختلاف القراءات وجمع القرآن
الفصل الأول
٢٢١١ - (١) عن عمر بن الخطابِ [ رضي اللهُ عنه](١)، قال: سمعتُ هشامَ بنَ
حكيم بن حزامٍ يقرأ سورةَ (الفرقانِ) على غير ما أقرَؤُها. وكانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم أقرأُنيها، فَكَدْتُ أنْ أَعجلَ عليه، ثمَّ أَمْهلتُه حتى انصرفَ، ثمّ لبَّبْنُه بردائِهِ
فجئتُ به رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فقلتُ: يا رسولَ الله! إني سمعتُ هذا يقرَأُ
سورةَ (الفرقانِ) على غير ما أقرَ أنَفيها. فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلٍ: «أرسلْهُ،
اقرَأْ)) فقرَأ القِراءَةَ التي سمعنُه يقرأْ. فقال رسولُ اللهِنَ ◌ّهُ:((هكذا أترلَتْ)) ثُمَّ
قال لي: ((اقرَأ))، فقرأْتُ. فقال: ((هكذا أنزلَتْ؛ إِنَّ هذا القرآنَ أُنزِل على سبعةٍ
أحرفٍ، فاقرَؤُوا ما نيسَّرَ منه)). متفق عليه، واللفظ لمسلم .
٢٢١٢ - (٢) وعن ابن مسعودٍ [رضي اللهُ عنه](١) قال: سمعتُ رجلاً قرأً، وسمعتُ
النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقرأْ خلافَها، فجئتُ بهِ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم ، فأخبرتُه،
فعرَ فَتُ في وجْهِهِ الْكَراهِيَةَ، فقال: ((كلاكما يُحسنٌ، فلا تختلفوا، فإِنَّ مَنْ كانَ
قبلكم اختلَفُوا فهلَكُوا)) رواه البخاريّ.
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ٦٧٧ -

٨ - كتاب فضائل القرآن ٢ - باب اختلاف القرآت وجمع القرآن الحديث (٢٢١٣)
٢٢١٣ - (٣) وعن أبيّ بنِ كعب، قال: كنتُ في المسجدِ، فدخلَ رجلٌ
يُصلّي، فقرأْ قِراءَةً أنكرنُها عليهِ، ثمّدخلَ آخرُ فقرأ قراءَةٌ سوى قراءَةِ صاحبِهِ،
فلمَّا قضَينا الصلاةَ، دخلنا جميعاً على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فقلتُ: إِنَّ هذا
قرأ قراءَةً أنكرتُها عليه، ودخلَ آخرُ فقرأ سوى قراءَةٍ صاحبِهِ. فأمرُهُما النبيّ ◌َِّ
فقراً. فحسَّنَ شأنَهُما فسُقِطَ في نفْسي من التكذِيبِ ولا إِذْ كنتُ في الجاهليَّةِ،
فلمّا رأى رسولُ اللهِ لَ ◌ِّ مَاقِدْ غَشِيَنَي، ضرَبَ في صِدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقاً، وكأنَّم(١)
أنظرُ إِلى اللهِ فَرَقاً، فقال لي: ((يا أبيُّ: أُرْسِلَ إِليَّ: أنِ أقرأ القرآنَ على حرفٍ.
فردَدْتُ إِليهِ: أنْ مَوِّنْ على أمَّي، فرَدَّ إِليَّ الثَّانيةَ: اقرأْهُ على حرفَينِ، فردَدْتُ
إليهِ أَنْ هَوِّنْ على أمَّتِي، فَرَدَّ إِلىّ الثَّالثةَ: اقرأهُ على سبعةٍ أحْرف، ولكَ (٢) بكل
رَدَّةٍ رِدَدْتَكُها مسألةٌ نَسْألُنِها، فقلت: اللهُمَّ اغفرْ لامَّتِي، اللهُمَّ اغفِرْ لأمَّتِي،
وأخَّرْتُ الثَّالثةَ ليوْمٍ يَرَ غَبُ إِلىَّ الْخَلْقُ كَلْهم حتى إِبراِهِيمُ عليهِ السَّلامُ ».
رواه مسلم .
٢٢١٤ - (٤) وعن ابن عبَّاسٍ [رضي اللهُ عنهُما] (٣) . قال: إِنَّ رسولَ الله صلى اللهُ
عليه وسلم ، قال: ((أقرأُفي جبريلُ على حرفٍ، فراجَعُْه، فلمْ أزَلْ أَسْتَزِيدُ.
ويزيدُني، حتى انتهى إلى سبعةٍ أحرُفٍ )). قال ابنُ شهابٍ: بلغني أنَّ تلكَ السَّبعَةَ
الأحرُفَ إِنَّما هيَ في الأمن تكونُ واحداً لا تختلفُ في حَلالٍ ولا حرامٍ.
متفق عليه .
(١) كذا في الاصل والمرقاة والتعليق والذي في مخطوطة الحاكم: فكأنما ، وقال العلامة
القاري : وفي نسخة : فكأنما .
(٢) في الاصل : وذلك. خلافاً لما في بقية النسخ .
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم .
- ٦٧٨ -

٨ - كتاب فضائل القرآن ٢ - باب اختلاف القرآآت وجمع القرآن الحديث (٢٢١٦)
الفصل الثاني
٢٢١٥ - (٥) عن أبيّ بن كعب [رضي اللهُ عنه](١) قال: لَقِيَ رسولُ اللهِعَ اله
جبربلَ، فقال: ((يا جبريلُ! إِني بُعثتُ إلى أمَّةٍ أُمَّيّينَ، منْهُمْ المَجوزُ، والشَّبِخُ
الكبيرُ، والغُلامُ، والجارية، والرَّجلُ الذي لم يقرأ كتاباً قطُ. قال: يا محمَّدُ! إِنَّ
القرآنَ أنزلَ على سبعةِ أحرُفٍ )). رواه الترمذيّ. وفي روايةٍ لِأحمدَ ، وأبي داود:
قال: ((ليسَ منها إِلاَّ شافٍ كافٍ)). وفي روايةٍ للنسائي، قال: ((إِنَّ جبريل وميكائيلَ
أتَياني، فقعدَ جِبرِيلُ عنْ يِمِينِي وميكائيلُ عنْ يساري(٢)، فقال جبريلُ: اقرأِ القرآنَ
على حرفٍ، قال ميكائيلُ: اسْتزدْهُ، حتى بلغَ سبعةَ أحرُف، فكلْ حرفٍ شافٍ
كاف)).
٢٢١٦ - (٦) وعن عمران بن حُصَينِ [ رضي اللهُ عنهُما](١)، أنَّه مرَّ على قاص"
يقرأ، ثمَّ يَسْلُ (٣). فاسترجع (٤) ثمّ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَل يقولُ: ((مَنْ قرأَ
القرآنَ فليساَلِ اللهَ بِهِ، فإنَّه سيجيُ أقوامٌ يقرؤونَ القرآنَ يسألونَ به النَّارَ )).
رواه أحمدُ ، والترمذي".
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم
(٢) في مخطوطة الحاكم: ((شمالي)).
(٣) أي يسأل الناس شيئاً من مال الدنيا بالقرآن .
(٤) استرجع: قال: إِذا لله وإنا إليه راجعون
- ٦٧٩ -

٨ - كتاب فضائل القرآن ٢ - باب اختلاف القرآآت وجمع القرآن الحديث (٢٢١٧)
الفصل الثالث
٢٢١٧ - (٧) عن بُرَيدةَ [رضي اللهُ عنه](١)، قال: قال رسولُ اللهعَّ﴾: ((مَنْ
قرأ القرآن يتاْ كَّلٍُ (٣) به النَّاسَ، جاءَيومَ القيامةِ ووَجِهُهُ عظْمُ (٣) ليسَ عليهِ لحمٌ)).
رواه البيهقيُ في ((شعب الإيمان)).
٢٢١٨ - (٨) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كان رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم لا يعرفُ
فصلَ السورةِ حتى ينزلَ عليه (بسم اللهِ الرَّحْمنِ الرّحيم). رواه أبو داود.
٢٢١٩ - (٩) وعن علقمة، قال: كنا بحمصَ، فقرأ ابن مسعود سورةَ (يوسف)،
فقال رجلٌ: ما هكذا أنزلتْ. فقال عبدُ اللهِ: واللهِ لَقرأتُها على عهد رسول الله صلى
اللهُ عليه وسلم، فقال: ((أحسَنتَ)). فبَيِنا هوَ (٤) بُكَلِمُهُ إِذْ وجَدَ منه ريحَ الخمرِ.
فقال (٤): أنشربُ الخمرَ وتكذِّبُ بالكتاب ؟! فضربه الحدَّ. متفق عليه .
٢٢٢٠ - (١٠) وعن زيد بن ثابتٍ، قال: أرسل إليَّ أبو بكر [رضي اللهُ عنه] (١)
مقتَلَ أهل اليمامَةِ، فإِذا عمرُ بنُ الخطاب عندَه، قال أبو بكر: إِنَّ عمرَ أنَاني فقالَ :
إِنَّ القَعل قد اسْتحَرَّ (٥) يوم اليمامةِ بقرَّاءِ القرآنِ، وإني أخشى إن اسْتحَرَّ القَتْلُ
بالقرَّاء بالمواطن فيذهبَ كثيرٌ منَ القرآن، وإني أرى أنْ تأمُرَ بجمع القرآن
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) أي يطلب به الأكل من الناس .
(٣) وفي الاصل: عظيم ، وهو خطأ .
(٤) أي ابن مسعود .
(٥) أي اشتد و كثر
- ٦٨٠ -