النص المفهرس
صفحات 641-660
(٧) باب في الافطار من التطوع الفصل الأول ٢٠٧٦ - (١) عن عائشةَ، قالتْ: دخلَ عَليَّ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم ذاتَ يومٍ فقال: ((هلْ عندَ كم شيءٌ؟)) فقلنا: لا، قال: ((فإني إِذاً صائمٌ)). ثمَّ أمانا يوماً آخَرَ، فقلنا: يا رسولَ اللهِ! أُهْدِي لنا حَيْسٌ (٢)، فقال: ((أَريذِيه فلقدْ أصبحتُ صائم)). فأكَلَ . رواه مسلم . ٢٠٧٧ - (٢) وعن أنس، قال: دخل النبيَُّّهِ على أُمِّ سُلَيمٍ فأتته بتَمرِوِ سَمنٍ، فقال: ((أُعِيدُوا سمنَكم في سقائِهِ، وتمركم في وعائِه، فإني صائمٌ )). ثُمَّ قَامَ إلى ناحيةٍ منَ البيتِ فصلّى غيرَ المكتوبةِ فدَعا لأُمِّ سُلَيمٍ وأهلِ بَيْتِها. رواه البخاريّ. ٢٠٧٨ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ مَّةِ: ((إِذا دُعيَ أحدُكم إلى طعام وهو صائمٌ فَنْيَقُلْ: إِلّي صائمٌ)). وفي روايةٍ قال: ((إذا دُعيَ أحدُ كم ◌ِلْيُجِبْ، فإِنْ كانَ صائماً فليُصلِّ، وإِنْ كانَ مُفطِراً فَنْيَطعَمْ)). رواه مسلم. (١) زيادة من مخطوطة الحاكم (٢) تمر يخلط بسمن واقط فيعجن شديداً ثم بندر منه نواء، وربما جعل فيه سويق. اهـ. قاموس. - ٦٤١ - (مشكاة - ٤١) ٧- كتاب الصوم ٧ - باب في الافطار من التطوع الحديث (٢٠٧٩) الفصل الثاني ٢٠٧٩ - (٤) عن أمُّ هانىءٍ [ رضي اللهُ عنها](١)، قالتْ: لمَّا كانَ يوُمُ الفتحِ فتح مكةَ ، جاءتْ فاطمةُ فجلست على يسار رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، وأُمّْ هاني. عنْ يمينِهِ، فجاءَتِ الوَليدَةُ بإِنَاءِ فِيهِ شرابٌ ، فناوَلَنْهُ، فشرِبَ منهُ، ثمّ ◌َاولَهُ أُمَّ هاني:ٍ فشربتْ منه، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ! لقدْ أفطَرْتُ وكنتُ صائمةً، فقالَ لها : ((أكنتِ تفْضينَ شيئاً؟)) قالتْ: لا. قال: ((فلا يضُرُكِ إِنْ كانَ تطوُّعاً)). رواه أبوداود، والترمذي، والدارمي. وفي روايةٍ لأحمد، والترمذيِّ نحوُهُ، وفيه: فقالتْ: يا رسولَ اللهِ! أَمَا إِني كنتُ صائمةً فقال: ((الصَّائمُ المتطوَّعُ أميرُ نفسِهِ؛ إنْ شاءَ مامَ، وإِنْ شاءَ أفطرَ (٢) . ٢٠٨٠ - (٥) وعن الزهريُ، عنْ عُرْوَةَ، عنْ عائشةَ، قالتْ: كنتُ أنا وحفصةُ صائْتَينِ، فعُرِضَ لنا طعامٌ اشتَهيناهُ، فأكلنا منهُ، فقالتْ حفصةُ: يا رسولَ (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) إِسناده جيد، وقد رواه الحاكم (٤٣٩/١) والبيهقي (٢٧٦/٤) من طريق سماك بن عكومة عن أبي صالح عن أم هانيء مرفوعاً، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا ، فإِن سماكاً لم يتفرّد به، فقد رواء شعبة: حدثني جعدة عن أم هانىء به، قال شعبة: فقلت لجعده: أسمعته أنت من أم ها نى2 قال: أخبرني أهلنا وأبو صالح مولى أم هانىء عن أم هانيء. رواء الدارقطني في «الأفراد)» ج (٢ رقم ٣٠ - ٣١ من نسختي) والبيهقي وأحمد (٣٤١/٦) ، فهذه طريق أخرى ◌ُقوي الأولى، وله طريق ثالث ، أخرجه أبو داود عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله ابن الحارث عن أم هانىء نحوه. وهذا إِسناد قوي في المتابعات، وقد قال الحافظ العراقي في ((تخريج الأحياء)) (٣٣١/٢): إسناده حسن. - ٦٤٢ - ٧ - كتاب الصوم ٧ - باب في الافطار من التطوع الحريت (٢٠٨٢) الله! إِنَّا كُنَّا صاْتَينِ، فَعُرضَ لنا طعامٌ اشتَهيناهُ، فأ كلمنا منه. قال: ((اقضيا يوماً آخرَ مكانَه)). رواه الترمذي". وذكر جماعةٌ منَ الْحُفَّاطِ رَوَوْا عنِ الزُّهريّ عنْ عائشةَ مُرسلاً، ولم يذكروا فيه عن عروةَ، وهذا أصحْ. ورواه أبو داود، عنْ زُمَيْلِ مولى حُروةَ، عنْ عروةَ، عن عائشةَ .. ٢٠٨١ - (٦) وعن أم عمارةَ بنتِ كعبٍ، أنَّ النبيَّ فَظُلْودخلَ علَيها، فدَعتْ له بطعامٍ ، فقال لها: ((كُلي)) فقالتْ: إني صائمَةٌ. فقال النبيُمَّهِ: ((إِنَّ الصَّائْمَ إذا أُكِلَ عندَه، صلّتْ عليهِ الملائكةُ حتى بَفر غوا)). رواه أحمد، والترمذي، وابنُ ماجه ، والدارميّ الفصل الثالث ٢٠٨٢ - (٧) عن بُريدةَ، قال: دخلَ بلالٌ على رسول الله عَ له وهوَ بتغذّى، ، فقال رسولُ اللهِع٤٣َ: ((الغَدَاءَ يا بلالُ!)) قال: إني صائمٌ يا رسولَ اللهِ! فقال رسولُ الله عَّةٍ: ((فَأكُلُ رزقَنَا، وفَضْلُ رِزِقِ بلال في الجِنَّةِ؛ أَشعَرْتَ يا بلالُ أنَّ الصَّائِمْ تَسَبِّحُ (١) عظامُه، ونستغفِرُ(٢) له الملائكةُ مَا أُكِلَ عندَه!). رواه البيهقيُّ في «شعب الإيمان)). (١) في الأصل: يسبح. (٢) في الأصل : يستغفر . - ٦٤٣ - (٨) باب ليلة القدر الفصل الأول ٢٠٨٣ - (١) عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((تحرّوا ليلةَ القَدْرِ في الوتر من المَشْرِ الأواخرِ منْ رمضانَ)). رواه البخاري. ٢٠٨٤ - (٢) وعن ابنِ عمر، قال: إِنَّ رجالاً من أصحاب النبيّ عَ لِّ أُروا ليلةَ القَدْرِ في الَناءِ في السبع الأواخر، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أَرَى رؤياكم، قد تواطأتْ(١) في السبع الأواخر، فمنْ كان مُتحرِّ يِها فَلْيَتَحرّها في السبعِ الأ واخرِ)). متفق عليه . ٢٠٨٥ - (٣) وعن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ مَ ◌ّم قال: ((التمسوها في العشر الأ واخر مِنْ رمضانَ ، ليْلَةَ القدر : في تاسعةٍ تبقى، في سابعةٍ تبقى، في خامسةٍ تبقى)). رواه البخاري . ٢٠٨٦ - (٤) وعن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكفَ العشرَ الأوَّلَ من رَمَضانَ، ثُمَّ اعتكفَ العَشرَ الأوسطَ في قبَّةٍ بَرْ كَيَّةٍ(٢)، ثمّ أطْلَعَ رأسهُ(٣) فقال: ((إِني أعتكفُ العشر الأوَّل ألتمس هذه الليلةَ، ثُمَّ أَعْتَكِفُ (١) أي توافقت . (٢) قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم : أي قبة صغيرة من لبود. (٣) في مخطوطة الحاكم: اطلع على رأسه ، وهو خطأ. - ٦٤٤ - ٧- كتاب الصوم ٨ - باب ليلة القدر الحديث (٢٠٩٠) المشرَ الأوسطَ، ثمَّ أتيتُ فقيل لي: ((إنها في العشر الأواخر، فمن كانَ اعتكفَ معي فَلْيَتَكفِ العشر الأواخرَ، فقد أُربتُ هذه الليلةَ، ثم أُنْسْيْتُها، وقد رأَيْنُني أسجدُ في ماء وطينٍ من صبيحتها، فالتمسُوها في العشرِ الأواخرِ والتسُوها في كلّ وتر)». قال: فَطَرَتِ السّماءُ تَلْكَ الليلةَ، وكان المسجدُ على ◌َرِيشٍ، فَوَكَفَ المسجدُ، فَبَصُرَتْ عينايَ رسولَ الله عٌَّ وعلى جبهتهِ أثرُ الماء والطين من صبيحةِ إِحدى وعشرين. متفق عليه في المعنى، واللَّفْظُ لمسلم إلى قوله: ((فقيل لي: إِنها في العشر الأ واخر)) والباقي للبخاري . ٢٠٨٧ - (٥) وفي رواية عبد الله بن أنيس قال: ((ليلة ثلاث وعشرين)). رواه مسلم(١). ٢٠٨٨ - (٦) وهى زرُ بنِ حُبَيْش قال: سألتُ أَبيَّ بنَ كَعْبٍ فقلت: إِنْ أخاكَ ابن مسعود يقول: منْ يَقُم الحولَ يُصِبْ ليلة القدر. فقال: رَحمَهُ الله، أراد أن لا يتكلَ الناسُ أما إِنَّه قد عَلِمَ أنها في رمضانَ ، وأنها في العشر الأواخر ، وأنها ليلةُ سبعٍ وعشرين، ثمّ حلفَ لا يستثي أنها ليلةُ سبعٍ وعشرينَ. فَقُلْتُ: بأَيّ شيءٍ تقولُ ذلك يا أبالمنذر؟ قال: بالعلامة - أوْ بالآ يةِ- التي أخبرَ نارسولُ اللهِعَّهِ أنها ◌َطْلُعُ يَوْمئذٍ لاُشعاعَ لها . رواه مسلم. ٢٠٨٩ - (٧) وعن عائشة، قالت: كانَ رسولُ الله ◌َِّ يجتهدُ في العشرِ الأ واخرِ ما لا يجتهدُ في غيره . رواه مسلم. ٢٠٩٠ - (٨) وعها، قالت: كان رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم إذا دخلَ العشرُ شدَّ مئزَرَهُ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله . متفق عليه. (١) وكذا أبو داود، وسيأتي لفظه بعد ستة أحاديث. - ٦٤٥ - ر ٧- كتاب الصوم ٨ - باب ليلة القدر الحديث (٢٠٩١) الفصل الثاني ٢٠٩١ - (٩) عن عائشة، قالت: قلتُ: يارسولَ اللهِ! أرأيتَ إِن علمتُ أيُ ليلةٍ ليلةُ القدر، ما أقولُ فيها؟ قال: ((قولي: اللهمَّ إِنَّكَ عَفوٌّ تحبُ العَفْوَ فَاعْف عني)) رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي وصححه (١). ٢٠٩٢ - (١٠) وعن أبي بكرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَ لم يقول: ((التمسوها - يعني ليلة القدر - في تسعٍ يَبْقَيْنَ، أو في سبعٍ بَيْقَيْنَ، أو في خمسٍ بِبْقَينَ، أو ثلاثٍ، أو آخرِ ليلةٍ)). رواه الترمذي . ٢٠٩٣ - (١١) وعن ابن عمر، قال: سُئل رسولُ الله عَ لَه عن ليلةِ القدر، فقال: ((هيَ في كلّ" رمضانَ)). رواه أبو داود وقال: رواهسفيانُ وشعبةُ، عن أبي إسحق .وقوفاً على ابن عمر . ٢٠٩٤ - (١٢) وعن عبد الله بن أُنَيْس، قال: قلت: يارسولَ الله: إنّلي بادية أكونُ فيها، وأنا أصلي فيها بحمدِ اللهِ، فرفي بديلةٍ أنزلُها إلى هذا المسجد. فقال: ((انزلْ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين)). قيل لابنه: كيفَ كان أبوك يصنعُ؟ قال: كانَ يدخلُ المسجدَ إذا صلّى العصرّ، فلا يخرجُ منهُ لحاجةٍ حتى يُصلّيَ الصبحَ، فإذا صلّى الصبحَ وجدَ دابْتَه على باب المسجدِ ، فجاسَ عليها ولحقَ بياديته . رواه أبو داود. (١) وإسناده صحيح. - ٦٤٦ - ٧- كتاب الصوم ٨ - باب ليلة القدر الحديث (٢٠٩٦) الفصل الثالث ٢٠٩٥ - (١٣) عن عبادة بن الصَّامِتِ، قال: خرجَ النبيُ مَّالَهُ لِيُخبرنا بليلةٍ القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: (( خَرجتُ لأخبر كمبليلة القدر ، فتلاحى فلانٌ وفلانٌ فَرُ فعَتْ، وعسى أن يكونَ خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعةِ ، والسابعةِ، والخامسةِ)) . رواه البخاري. ٢٠٩٦ - (١٤) وعن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((إِذا كانَ ليلةُ القدر نزلَ جبريل [عليه السلام] (١) في كَبَكَبَةٍ(٢) من الملائكة، يُصدُّونَ على كلِّ عبدٍ قائم أو قاعد يذكر الله عزّ وجل ، فإذا كان يومُ عيدهمٍ - يعني يوم فطرهم - باهى بهم ملائكتَهُ، فقال: ياملائكتي! ماجزاءُ أجيرٍ وَفى عملَه؟ قالوا: ربَّنا جزاؤه أن يُوَفِى أجرَهُ . قال: ملائكتي! عبيدي وإِمائي قَضَوْا فراضتي عليهم، ثمَّ خرجوا يَمُجُون إِلى الدُّعَاءِ، وعزّتي وجلالي وكربي وعلوِّي وارتفاعٍ مكاني لا جيبشَّهم. فيقول: آرجعوا فقد غَفَرْتُ لكم، وبدَّلتُ سيّئاتِكم حسنات. قال: فيرجعون مغفوراً لهم)». رواه البيهقي في («شعب الإيمان)). (١) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٢) أي جماعة . - ٦٤٧ - (٩) باب الاعتكاف الفصل الأول ٢٠٩٧ - (١) عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ مَ ٣ كانَ يعتكفُ العشر الأواخرَ مِنْ رمضانَ حتى تَوَفَّاء اللهُ، ثُمَّ اعتَكَفَ أزْواجُه منْ بعدِهِ . متفق عليه. ٢٠٩٨ - (٢) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: كانَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ أَجوَدَ النّاس بالخير، وكانَ أجوَدَ ما يَكونُ في رمضانَ ، وكانَ جبريلُ يلقاءُ كلَّ ليلةٍ في رمضانَ ، يعرِضُ عليه النبي صلى اللهُ عليه وسلم القرآنَ، فإِذا لقِيَه جبريلُ كَانَ أَجوَدَ بالخيرِ منَ الرِّيحِ المُرسَلَةِ . متفق عليه . ٢٠٩٩ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: كانَ يُعرض على النبيِّمَ لَّهُ القرآنُ كلَّ عامٍ مِرَّةٌ ، فَعُرِضَ عليه حرَّقِينٍ في العامِ الذي قُبضَ ، وكانَ يسَكِفُ كلَّ عامٍ عشراً، فاعتكفَ عشرينَ في العامِ الذي قُبضَ . رواه البخاريّ. ٢١٠٠ - (٤) وعن عائشةَ، قالتْ: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكفَ أدْنى إليَّ رأسَه وهوَ في المسجدِ، فأُرّجّلُه، وكانَ لا يدخلُ البيتَ إِلاَّ لحاجةٍ الانسان . متفق عليه . ٢١٠١ - (٥) وعن ابن عمرَ: أنَّ عمرَ سأَلَ النبيَّ مَ بِّهِ قال: كنتُ نَذَرْتُ في الجاهليَّةِ أنْ أعتكفَ ليلةً في المسجدِ الحرام؟ قال: ((فَأَوْفِ بنذْركَ)). متفق عليه. - ٦٤٨ - ٧ - كتاب الصوم ٩ - باب الاعتكاف الحديث (٢١٠٦) الفصل الثاني ٢١٠٢ - (٦) عن أنس، قال: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يستَكِفُ في العشر الأواخر منْ رمضانَ ، فلم يعتكفْ عاماً. فلمَّا كانَ العامُ المقبِلُ اعتكفَ عِشْرينَ. رواه الترمذي . ٢١٠٣ - (٧) ورواه أبو داود ، وابن ماجه عنْ أُبيّ بن كعب. ٢١٠٤ - (٨) وعن عائشةَ، قالتْ: كانَ رسولُ اللهِ لَ ◌ّهِ إِذا أرادَ أنْ يعتكفّ صلّى الفجرَ ثمّ دخلَ في مُستَكفِهِ . رواه أبو داود ، وابنُ ماجه. ٢١٠٥ - (٩) وعنها، قالتْ: كانَ النبي ◌ُمَ ◌ّهِ يعودُ المريضَ وهوَ معتكفٌ، فيمُرُ كما هِوَ فلا يُعرِّجُ يَسألُ عنه. رواه أبو داود، وابن ماجه. ٢١٠٦ - (١٠) وعنها، قالتْ: السُنَّةُ على المعتكفِ أنْ لا يعودَ مريضاً، ولا يَشْهَدَ جنازَةٌ، ولا يمسَّ المرأةَ، ولا ◌ُباشرَها، ولا يخرجَ لحاجةٍ، إِلاَّ لما لا بُدَّ منه، ولا اعتكافَ إِلاَّ بصومٍ ، ولا اعتكافَ إِلاَّ في مسجدٍ جامعٍ (١). رواه أبو داود. (١) في مخطوطة الحاكم: في المسجد الجامع. - ٦٤٩ - ٧- كتاب الصوم ٩ - باب الاعتكاف الحديث (٢١٠٧) الفصل الثالث ٢١٠٧ -- (١١) عن ابن عمرَ، عن النبيِّ مَ له: أنَّه كانَ إِذا اعتكفَ طُرح له فِراشُه، أوْ يوضعُ له سريرُه وراءَ أسطوانَةِ الثَّوبةِ (١). رواه ابن ماجه. ٢١٠٨ - (١٢) وعن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ فَ له قال في المعتكفِ: ((هوَ يعتكفُ الذُّنُوبَ(٢) ويُجرى(٣) له منَ الحسَنَاتِ كعامل الحسناتِ كلّها)). رواه انُ ماجه . (١) هي من اسطوانات المسجد النبوي، سميت بذلك لأن أبا لبابة تاب الله عليه عندها. (٢) منصوب بنزع الخافض ، أي يحتبس عن الذنوب . (٣) في الاصل: ويجزى، وبقية النسخ: يجرى .. - ٦٥٠ - كتاب فضائل القرآن الفصل الأول ٢١٠٩ - (١) عن عثمانَ [رضي اللهُ عنه] (١)، قال: قال رسولُ اللهعٍَّ: ((خيرُكم مَنْ تَعَلَّمَ القرآنَ وعِلَّمَه)). رواه البخاري . ٢١١٠ - (٢) وعن عُقبةَ بن عامرٍ، قال: خرجَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم ونحنُ في الصُّفَّةِ (٢)، فقال: ((أيْكُمُ يُحِبُّ أنْ يغدُوَ كلَّ يومٍ إلى بُطْحَانَ أو العقيقِ فيأنيَ بناقَتَينَ كَوماوَ يْنِ (٣) في غيرِ إِنمِ ولا قَطعِ رَحِمٍ!)) فقلنا: يا رسولَ اللهِ! كُلْنا يُحبّ (٤) ذلكَ. فقال: ((أَفلا يغدُو أحدُ كم إلى المسجدِ فيُعلَّ أو يقرأ آيتَينِ مِنْ كتاب اللهِ خيرٌ له منْ ناقةٍ أو ناقتَينِ، وثلاثٌ خيرٌ له منْ ثلاثٍ، وأربعٌ خيرٌ له منْ أربعٍ، ومِنْ أعدادِ هِنَّ من الإِبلِ)). رواه مسلم. ٢١١١ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: («أيحب أحدكم إذا رجَعَ إلى أهلِهِ أنْ يَجدَ فيهِ ثلاثَ خَلِفِاتٍ (٥) عظامٍ سِمانٍ؟)) قُلنا: نعم. قال: (١) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٢) الصيغة: مكان في مؤخر المسجد أعد لنزول الغرباء فيه، ممن لامأوى له ولا أهل. (٣) أي ناقتين عظيمتي السنام . (٤) في مخطوطة الحاكم : نحب . (٥) هي الحوامل من النوق . - ٦٥١ - ٨ - كتاب فضائل القرآن الحديث (٢١١٢) ((فثلاثُ آياتٍ يقرأ بهنّ أحدُ كم في صلاته خيرٌ له من ثلاثِ خَلِفاتٍ عظامٍ سِمان)» رواه مسلم . ٢١١٢ - (٤) وعن عائشةَ، قالتْ: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((الماهِرُ بالقرآنِ معَ السَّفَرَةِ الكرامِ البِرَرَة، والذي يقرأ القرآنَ وينَتَمْتَعُ (١) فيه، وهوّ عليه شاقٌّ، له أجران )). متفق عليه. ٢١١٣ - (٥) وعن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِلَ ◌ّهِ: ((لا حَسَدَ إِلاّ على النَين: رجُلٍ آتاهُ اللهُ القرآنَ، فهوَ يقوم به آناءَ الليل وآناءَ النَّهارِ؛ ورجلٍ آنَاءُ اللهُ مالاً، فهوَ ◌ُنفِقُ منه آنَاءَ الليل وآناء النهار)) متفق عليه. ٢١١٤ - (٦) وعن أبي موسى الأ شعريٌ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم ((مَثَلُ المُؤْمنِ الذي يقرأ القرآنَ مِثَلُ الأَثْرُجَّةِ (٢)، ريحُها طِيْبُ، وطعمُها طِيِّبٌ؛ ومثلُ المؤْمنِ الذي لا يقرأ القرآن مثَلُ الشَّمرةِ، لا ريجَ لها وطمُها ◌ُلوٌ ؛ ومَثَلُ المنافق الذي لا يقرأ القرآنَ كثَل الحَنظلَةِ، ليسَ لها رِيحٌ وطمُها مُرٌ؛ ومثَلُ المنافقِ الذي يقرأُ القرآنَ مَثَلُ الرَّبِحانةٍ، رِيحُهَا طَيِّبٌّ وطعمُهَا مُرٍ ». متفق عليه. وفي روايةٍ: ((المُؤْمنُ الذي يقرأ القرآنَ ويعمَلُ به كالأتْرُجَّةِ، والمؤمنُ الذي لا يقرأ القرآنَ ويعمَلُ به كالنَّمرةِ ». ٢١١٥ - (٧) وعن عمرَ بن الخطابِ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّ اللهَ يرفعُ بهذا الكتاب أقواماً ويضعُ به آخرِينَ)). رواه مسلم. ١ ٢١١٦ - (٨) وعن أبي سعيدٍ الْحُدري، أنَّ أُسَيْدَ بنَ ◌ُحُضَيرِ، قال: بَيْنما هوَ يقرأ منَ الليل سورةَ البقرةِ، وفرسُه مربوطَة عندَه، إِذْ جالتِ الفَرَسُ، فسكتَ (١) التعتعة في الكلام: التردد من حصر وعي ... انظر (القاموس)). (٢) الأترجه: وهي نمو معروف، بقال له : ترنج. وهو جامع لطيب الطعم والرائحة. - ٦٥٢ - الحديث (٢١١٨) ٨ - كتاب فضائل القرآن فسكنَتْ، فقرأَ فجالتْ، فسكتَ فسكنَتْ، ثُمَّ قرأَ فجالتِ الفرسُ، فانصرفَ ، وكانَ ابنُه يحيى قريباً منها، فَأَشْفِقَ أنْ تُصِيبَه، ولمَّا أخَّرَه رفعَ رأسَه إلى السَّمَاءِ، فإِذا مثلُ الظُّلْةِ، فيها أمثالُ المصابيحِ، فلمَّا أصبحَ حدَّثَ النبيِّمَ ل٤٣، فقال: ((اقرأ ياابن ◌ُحُضَيْر! اقرأيا ابنَ حُضَيرٍ!)) قال: فأشفقتُ يارسولَ اللهِ أنْ تطأ يحيى، وكانَ منها قريباً، فانصرفتُ إليهِ ، ورفعتُ رأسي إلى السَّماءِ، فإِذا مثل الظْلةِ، فيها أمثالُ المصابيح، فخرجت حتى لا أراها. قال: ((وتَدْري ما ذاكَ؟)) قال: لا. قال: ((تلك الملائكةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، ولوْ قرأتَ لأصبحتَ ينظرُ النَّاسُ إِليها لا تتوارى منهم)). متفق عليه، واللفظ للبخاريِّ، وفي مسلم: عرَ جَتْ في الجوّ، بدل: فخرجتُ على صيغة المتكلم. ٢١١٧ - (٩) وعى البَراءِ، قال: كان رجلٌ يقرأ سورةَ الكهف، وإلى جانِبِهِ حصانٌ مربوطٌ بشطنين(١)، فتعشَّنَهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدنو وَبَدْو، وجعلَ فَرُسُهْ ينفِرِ (٢)، فلما أصبحَ أتى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: ((ذلكَ السكينةُ تَنزَّلتْ بالقرآن)). متفق عليه. ٢١١٨ - (١٠) وعن أبي سعيد بن المعَلّى، قال: كنتُ أُصلي في المسجدِ فدعاني النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فلم أُجِبْهُ [ حتى صليتُ](٣) ثمَّ أتيته، فقلتُ: يارسولَ الله! إني كنتُ أصلي قال: (( ألم يقل اللهُ: ( استجيبوالله وللرسول إذا دعاكم)(٤)) ثم قال: (( ألا أعدّمُكَ أعظم سورة في القرآن قبلَ أن تخرُجَ من المسجد؟)) فأخذ بيدي، فلما أردنا أن نخرُجَ قلتُ: يارسولَ الله! إِنكَ قلتَ لا عَدْمنَّكَ أعظمَ سورة من القرآن. (١) الشطن : الحبل الطويل الشديد الفتل . (٢) في مخطوطة الحاكم : تنفر . (٣) زيادة من مخطوطة الحاكم، قال القاري في ((المرقاة)). حتى صليت، كما في نسخة. (٤) سورة الأنفال ، الآية: ٣٤. - ٦٥٣ - ٨ - كتاب فضائل القرآن الحديث (٢١١٩) قال: (( (الحمدُ للهِ ربِّ العالمين) هي السبعُ المثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أُوتِيتُه)). رواه البخاري . ٢١١٩ - (١١) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّة: ((لا تجعلوا بيوتَكم مقابرَ. إِنَّ الشيطانَ نْفِرُ من البيتِ الذي يُقْرَأْ فِيهُ سُورَةُ البقرةِ)). رواه مسلم .. ٢١٢٠ - (١٢) وعن أبي أمامةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّ يقول: ((اقرؤوا القرآن، فإِنَّه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزَّهراوين: البقرةَ وسورةَ آلٍ عمرانَ، فإنها فأتيانِ يوم القيامة كأنهما غَمَا متَان، أو غيابتان (١) أو فِرقانٍ(٣) من طيرٍ صَوافٌ تُحَاجَّانِ عن أصحابهما، اقرؤوا سورةَ البقرة، فإنَّ أخْذَها بركةٌ ، وتركها حسرةٌ، ولا يستطيعها البَطَلَةُ)). رواه مسلم. ٢١٢١ - (١٣) وعى النوَّاسِ بن سمعَانَ، قال: سمعتُ النبيَّ عَّ يقولُ: ((يُؤْلَى بالقرآنَ يومَ القيامةِ وأهلة الذين كانوا يعملونَ به، تَقْدُمُهُ سورة البقرةِ وَآلُ عِمِرانَ ، كأنَّهَا غَمامَتان أو ظلَّانِ سودَوان بينهما شَرِقُ(٣)، أو كأنهما فرقان من طيرٍ صَوافً نُحَاجَّانِ عن صاحبهما)). رواه مسلم. ٢١٢٢ - (١٤) وعن أبيّ بن كعب، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((يا أبا المنذر! أَندري أي" آيةٍ من كتاب الله تعالى ممكَ أعظم٢ُ)» قلتُ: اللهُ ورسوله أعلمُ. قال: (يا أبا المنذر! أندري أي" آيةٍ من كتابِ اللهِ تعالى معكَ أعظمُ!)) قلت: (١) وهي بالياءين: ما يكون أدون منهما بالكثافة، وأقرب إلى رأس صاحبهما. (٢) فسرت هذه الكلمة في حاشية الأصل بطائفتين من الطير. وفي ((القاموس)): الفرق طائر، وجمعه فرقان (٣) أي ضوء ونور . - ٦٥٤ - الحديث (٢١٢٣) ٨ - كتاب فضائل القرآن ( اللهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ الحِيُّ القيُومُ) (١). قال: فضربَ فيَ صَدْري وقال: (( لِيَهْنِكَ العلمُ يا أبا المنذر !)). رواه مسلم. ٢١٢٣ - (١٥) وعن أبي هريرةَ، قال: وكلني رسولُ اللهعَ ل بحفظ زكاةِ رمضانَ، فأنافي آتٍ، فجعلَ يَحْثُو من الطعام، فأخذُتَهُ، وقلتُ: لأرْفنَّكَ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم . قال: إَتِي ◌ُحْتَاجٌ، وعلىَّ عيالٌ. ولي حاَجَةٌ شديدةٌ، قال: فحلَّتُ عنه فأصبحتُ، فقال النبيْ نَّهِ: ((ياأبا هريرةَ؛ ما فعلَ أسيرُكَ البارِحَةَ(؟)) قلت: يارسول الله! شكاحاجةً شديدةً وعِيالاً فرَحمتُه، فَخَلْتُ سبيلَه. قال: أما إِنَّهُ قد كَذَبَكَ، وسيعود)) ؛ فَعَرَ فْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لقولِ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم : ((إِنَّه سَيَعُودُ))؛ فَرصدُتَهُ، فجاءَ بحثو من الطَّعامِ، فأخذتُهُ، فقلتُ: ((لَأَ رفَعنَّك إِلى رسولِ اللهِ وَّةٍ. قال: دعني فإِّبي ◌ُحَتَاجٌ وعليّ عيال، لا أعودُ، فرحِمتَهُ فْلَيْتُ سبيلَهُ. فأصبحتُ فقال لي رسولُ اللهِ عَ بُّ: (( يا أبا هريرةً! مافعَلَ أسيرُكَ ؟)) قلتُ: يارسول الله ! شكا حاجةً شديدةً، وعِيالاَ فرِحِتَهُ، فخَلَّيتُ سبِيلَه. فقال: ((أما إِنَّه قدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ )) فرَصَدْتَهُ، فجاءَ بحثُو من الطَّعامِ، فَأَخَذْتَهُ، فقلتُ: لأَرْفَمَنَّكَ إِلى رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم؛ وهذا آخرُ ثلاث مراتٍ إِنَّك تَزَعُم لا تَعُودُ ثُمَّ تَعودُ. قال: دَعني أعلمُكَ(٢) كلماتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بها: إِذا أويتَ إِلى فراشِكَ فاقرَأْ آيةَ الكرسي : (الله لا إله إلا هو الحيُّ القيُومُ) (١)؛ حتى تختم الآيةَ، فإِنكَ لن يزالَ عليكَ من اللهِ حافظٌ، ولا يقرُ بكَ شيطانٌ حتى تصبحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فأصبحتُ، فقال لي رسولُ الله ◌َّةِ: ((مافعلَ أسيرُكُ؟)» قلت: زعمَ أنَّهُ (١) سورة البقرة، الآية : ٢٥٥. (٢) قال القاري في ((المرقاة): وفي نسخة: أعلمك بالجزم . - ٦٥٥ - ٨- كتاب فضائل القرآن الحديث (٢١٢٤) يُعَلِّمفي كلماتٍ ينفعُني اللهُ بها. قال: ((أما إِنه صدَقَكَ، وهو كذُوبٌ. وتعلمُ من تخاطبُ منذ ثلاثِ ليال؟)) قلتُ: لا. قال: ((ذاكَ شيطانٌ)). رواه البخاري. ٢١٢٤ - (١٦) وهى ابن عباسٍ ، قال: بينما جبريلُ عليهِ السَّلامُ قاعدٌ عندَ النبيُ ◌َ﴾ محَ نقيضاً (١) من فوقِه، فرفعَ رأْسَهُ، فقال: ((هذا بابٌ من السَّمَاءِ فُتِحَ اليومَ، لمْ يُفْتَحْ قِطُّ إِلاَ اليومَ، فنزلَ منه ملكٌ، فقالَ: هذا ملكٌ نزلَ إلى الأرض لم ينزِلْ قطُّ إِلاّ اليومَ، فسلْمَ، فقال: أبشِرْ بُنُورَ بْنِ أوْتِعِتَهما لمْ يُؤْتَهما نِيٌّ فَلَكَ: فاتحةُ الكتابِ، وخَواتيمُ سورة البقرةِ، لنْ تقرأ بحرفٍ منهُمَا إِلاَّ أعطِتَه)). رواه مسلم. ٢١٢٥ - (١٧) وعن أبي مسعود، قال: قال رسولُ الله عَّ: ((الا يتانِ منْ آخر سورةِ البقرةِ، مَنْ قرأ بهما في ليلةٍ كفَتَاهُ)). متفق عليه. ٢١٢٦ - (١٨) وعن أبي الدَّرداءِ، قال: قال رسولُ اللهِ عَله: ((مَنْ حفِظَ عَشَرَ آيَاتٍ مِنْ أوّل سورةِ الكهفِ عُصِمَ منْ [قَتْنَةِ](٢) لدَّ جَّالٍ)). رواه مسلم. ٢١٢٧ - (١٩) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أَيَعجِزُ أحدُكم أنْ يقرأ في ليلةٍ ثُلُثَ القرآن؟)) قالوا: وكيفَ يقرأْ ثُلُثَ القرآن؟ قال: (((قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) يَمْدِلُ(٣) ◌ُلُثَ القرآنِ)). رواه مسلم. ٢١٢٨ - (٢٠) ورواه البخاريٌ عن أبي سعيدٍ. ٢١٢٩ - (٢١) وعن عائشةَ: أنَّ النبيَّمَ لّهِ بِعتَ رجلاً على سريَّةٍ، وكانَ يقرأْ لأصحابه في صلاِّهِمْ فَيَخْتِمُ بـ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) فلمَّا رِجَعُوا ذَكَر وا ذلكَ (١) أي صوتاً . (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٣) بالتذكير والتأنيث . - ٦٥٦ - الحديث (٢١٣٢) ٨ - كتاب فضائل القرآن النَّبِيِّبَِّ، فقال: (( سَلُوهُ لاَيُّ شيءٍ يصنَعُ ذلكَ)) فسألوهُ، فقال: لأنَّها صفةُ الرَّحْمنِ، وأنا أحبُّ أنْ أقرأها، فقال النبيْمَّة: ((أخْبِرُوهَ أنَّ اللهَ يُحِبُه)). متفق عليه . ٢١٣٠ - (٢٢) وعن أنس، قال: إِنَّ رجلاً قال: يا رسول الله! إني أحبُ هذِه السورةَ: (قُلْ هُوَ اللهَ أحَدٌ)، قال ((إِنَّ ◌ُحَبَّكَ إِيَّاما أدْخَلَكَ الْجَنَّةَ)). رواه ،٣ الترمذيُ، وروى البخاريُمعناه . ٢١٣١ - (٢٣) وهى عُقبةَ بنِ عامرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ عَّه: ((ألَمْ تَرَ آيات أنزلتْ الليلةَ لمْ يُرَ مثلُهُنَّ قَطُ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ)، و(قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ))). رواه مسلم. ٢١٣٢ - (٢٤) وعن عائشةَ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذا أوَى إِلى فراشه كلَّ ليلةٍ، جمعَ كَفَّهِ ثُمَّ نَفَتَ فيهما، فقرأْ فيهِما ( قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ)، و(قُلْ أُوُذُ بِرَّبِ الفَلَقِ)، و(قُلْ أَعُوذُ بِرَِّ النَّاسِ)، ثُمَّ يمسَحُ بهِما ما اسْتِطاعَ منْ جسدِهِ يَبدَأُ بهما على رأسِه وَوَجهِهِ، وما أقبلَ مِنْ جسدِه، يفعلُ ذلكَ ثلاثَ مرّاتٍ . متفق عليه. وسنذكرُ حديث ابن مسعودٍ: لمَّا أُسريَ برسول اللّهِ مٍَّ في ((باب المعراج)) إِن شاءَ اللهُ تعالى . - ٦٥٧ - (مشكاة - ٤٢) ٨ - كتاب فضائل القرآن الحديث (٢١٣٣) الفصل الثاني ٢١٣٣ - (٢٥) عن عبد الرحمن بن عوفٍ، عن النبيّصلى اللهُ عليه وسلم قال: ((ثلاثةٌ تحتَ العَرْشِ يومَ القيامةِ: القُرآنُ يُحاجُّ المِبادَ (١)، له ظَهْرُ(٢) وبطنٌ، والأمانةُ، والرِِّمُ تُنَادِي: أَلَا مَنْ وصلَي وصلَه اللهُ، ومَنْ قَطَعني قطعَه اللهُ)). رواه في ((( شرحِ السُّنةِ)). ٢١٣٤ - (٢٦) وعن عبدِ الله بن عمر و، قال: قال رسولُ اللهِعَلَهُ: ((يُقالُ لصاحبِ القرآن: اقرَأْ وارْتَقِ، وَرَبِّلْ كما كنتَ تَرَبِّلُ في الدُّنيا، فإنَّ منزلَكَ عندَ آخِرِ آيةٍ تقرؤُها)). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود، والنسائي(٢). ٢١٣٥ - (٣٧) وعن ابنِ عبَّاسِ، قال: قال رسولُ الله عَّ﴾: ((إنَّ الذي ليسَ في جوْفِهِ شيءٌ منَ القرآن كالبيتِ الحَرب)). رواه الترمذيّ، والدارميّ". وقال الترمذيُ: هذا حديثٌ صحيح . ٢١٣٦ - (٢٨) وعن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللهِ عٍَّ: ((يقولُ الرَّبْ تبارك وتعالى: مَنْ شُغْلَه القرآنُ عنْ ذَكري ومساْ لَتي أعطيتُه أفضلَ ما أُعطِي السَّائِلِينَ. وفضْلُ كلامِ اللهِ على سائِرِ الكلامِ كفضْلِ اللهِ على خَلَقِهِ)). رواه (١) أي يخاصمهم فيما صنعوا وأعرضوا عنه في أحكامه وحدوده، ويخاصم عنهم بسبب محافظتهم على حقوقه، وقد ورد أن القرآن حجة لك أو عليك. لمعات (٢) ظهره: ما استوى فيه المكلفون من الايمان به والعمل بمقتضاه. وبطنه: ما وقع التفاوت في فهمه من العباد. وفيه تنبيه على أن كلاً منهم يطالب بقدر ما انتهى اليه من علم الكتاب وفهمه لمعات (٣) وإسناده حسن. - ٦٥٨ - ٠ الحديث (٢١٣٨) ٨- كتاب فضائل القرآن الترمذيُ، والدارميّ، والبيهقيُّ في ((شعب الإيمان)). وقال الترمذي": هذا حديثٌ حسنٌ غريب (١) . ٢١٣٧ - (٢٩) وعن ابن مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ قرأ حرْفَاً مِنْ كتاب اللهِ فلَه به حسنَةٌ، والحسنَةُ بعشْر أمثالِها، لا أقولُ: (آلم) حرفٌ. ألفُ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ )). رواه الترمذيّ، والدارمي. وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، غريبٌ إِسناداً(٣). ٢١٣٨ - (٣٠) وعن الحارثِ الأعْور(٣)، قال: مرَرْتُ في المسجدِ، فإذا النَّاسُ يُخُوضُونَ في الأحاديثِ ، فدخلتُ على عليّ رضي اللهُ عنه، فأخبرتُه، فقال: أَوَقَدْ فَمَلوها؟ قلتُ: فعمْ. قال: أَمَا إِني سمعتُ رسولَ اللهِلّهِ يقول: ((أَلاَ إِنَّها ستكونُ فَتَنَةٌ)). قلتُ: ما المخرَجُ منها يا رسولَ اللهِ؟ قال: (( كتابُ اللهِ، فِيهِ فياً ما قبلَكم، وخبرُ ما بعدَ كم، وُحكَمُ ما بينَكم، هو: الفصْلُ ليسَ بالحزْلِ، مَنْ تركً مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَه اللهُ، ومَنِ ابْتغى الهُدى في غيره أضلّه اللهُ، وهوَ حبلُ اللهِ المَتِينُ، وهوَ الذِكرُ الحكيمُ، وهوَ الصَّراطُ المستَقِيمُ ؛ هو الذي لا نزِيغُ بِهِ الأهْواءُ، ولا تلتبِسُ بِهِ الألسِنَةُ، ولا يشبَعُ منه العُلماءُ، ولا يَخْلُقُ عنْ كثرةٍ الرَّدٌ، ولا ينقضي عجائبُه؛ هوَ الذي لمْ نَنتَهِ الجِنُّ إِذْ سمِعَتْه حتى قالوا: (إِنَّا سمعنا قُرْآنًا عَجَبَا يَهْدِي إِلى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ) (٤)، مَنْ قالَ بهِ صدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بهِ أُجِرَ ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عِدَلَ، وَمَنْ دَما إِليهِ هُدِيَ (٥) إلى صراطٍ مُستَقِيمٍ)). رواه (١) وإسناده ضعيف جدا، وقال الذهبي: حسَّه الترمذي فلم يحسن . (٢) وهو صحيح . (٣) وهو ضعيف جداً، كما تقدم (٤) سورة الجن ، الآية : ١ (٥) وفي بعض النسخ: هدى ، بالبناء الفاعل. - ٦٥٩ - ٨- كتاب فضائل القرآن الحديث (٢١٣٩) الترمذيُ، والدارميّ". وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ إِسنادُه مجهولٌ، وفي الحارثِ مقال. ٢١٣٩ - (٣١) وعن مُعاذِ الْجُهَيّ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ ٤٣: (( مَنْ قَرَّأ القرآنَ وعمِلَ بما فيهِ، أَلْبِسَ والداهُ نَاجاً يومَ القيامةِ، ضوؤُهُ أحسنُ مِنْ ضوْءٍ الشَّمس في بُيوتِ الدُّنيا لوْ كانتْ فيكم؛ فماظنكم بالذي عمِلَ بهذا ؟!)). رواه أحمد، وأبو داود (١). ٢١٤٠ - (٣٢) وعن عُقبةَ بن عامرٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله عَ لَه يقولُ: ((لوْ ◌ُجُعِلَ القرآنُ في إِهابٍ (٢) ثمّ أَلْقِيَ في النَّارِ ما احترَقَ)). رواه الدارميّ. ٢١٤١ - (٣٣) وعن عليّ [رضي اللهُ عنه](٣). قال: قال رسولُ الله عَّله: ((مَنْ قرأ القرآنَ فاستظهَرَهُ، فَأَحَلَّ حلالَه، وحرَّمَ حرامَه؛ أدْخَلَه اللهُ الجِنَّةَ، وَشَفَّمَه في عَشْرةٍ مِنْ أهلِ بيتِهِ، كلهم قدْ وجبَتْ له النَّارُ)). رواه أحمدُ، والترمذيّ، وابنُ مَاجِه ، والدارمي . وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ غريبٌ، وَحفصُ بنُ سليمانَ الرَّاوي ليسَ هوَ بالقَويِّ، يضعَّفُ في الحديث. ٢١٤٢ - (٣٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َ ◌ّه لا بيّ بن كعبٍ: ((كيفَ تقرأْ في الصَّلاةِ؟)) فقرَ أَ أمَّ القرآن، فقال رسولُ اللهٍَّ: ((والذي نفْسي بَيَدِهِ، ما أُنْزلتْ في الثَّوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزَّبور ولا في القرآنِ مِثْلُها، وإِنَّهَا سَبْعٌ منَ الْمَثَاني والقرآنُ(٤) العَظيمُ الذي أعطِتُه)). رواه الترمذيُ، وروى الدارميُ منْ قولِه: ((ما أنزلتْ)) ولم يذكر أبيّ بن كعبٍ. وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح (١) وإسناده ضعيف. (٢) الاهاب : الجلد . (٣) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٤) في الأصل : الفرقان، وفي بقية النسخ: القرآن . - ٦٦٠ -