النص المفهرس
صفحات 441-460
(٤٥) باب الخطبة والصلاة الفصل الأول ١٤٠١ - (١) عن أنسِ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كانَ يُصلّي الجمعةَ حينَ تميلُ الشّمْسُ. رواه البخاريُ. ١٤٠٢ - (٢) وعن سهل بن سعدٍ، قال: ماكنَّا نَقيلُ (١) ولا تتغَدَّى إِلاَّ بعدَ الجمعةِ . متفقٌ عليه. ١٤٠٣ - (٣) وعن أنسٍ، قال: كانَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا اشتدّ البرْدُ بَكَّرَ بالصَّلاةِ، وإِذا اشتدَّ الحرُ أَبْرَدَ بالصلاةِ، يعني الجمعةَ. رواه البخاري". ١٤٠٤ - (٤) وهى السَّائبِ بن يزيدَ، قال: كانَ النّدأُ يومَ الجمعةِ أوَّلَه إِذا جلسَ الإِمام على المنبر، على عهدِ رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم، وأبي بكر، وهمرّ، فلمَّا كَانَ عْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ، زادَ النداءَ الثالثَ على الزَّوراءِ (٢). رواه البخاريُّ. ١٤٠٥ - (٥) وهى جابر بن سمُرةَ، قال: كانتْ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم خُطبتان، يجلسُ بينهُما يقرأ القرآنَ، ويُذكِّرُ النَّاسَ، فكانتْ صلاتُه قصْداً، وخُطبتُه قصْداً . رواه مسلم . (١) نقيل : من القبلولة. (٢) موضع في سوق المدينة . - ٤٤١ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٥ - باب الخطبة والصلاة الحديث (١٤٠٦) ١٤٠٦ - (٦) وعن عمَّار، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ: ((إِنَّ طولَ صلاةِ الرَّجلِ وقِصَرَ خُطبتِهِ، مَئِنَّةٌ (١) منْ فِقِهِه، فأطِلوا الصلاةَ ، واقصُرُوا الْخُطبةَ، وإِنَّ منَ البَيَانِ سِجِراً)). رواه مسلم . ١٤٠٧ - (٧) وعن جابر ، قال: كانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم إذا خطبَ احمرَّتْ عَيْنَاهُ، وعَلاصوتُه، واشتدَّ غضبُه، حتى كأنَّهُ مُنذِرُجيشٍ، يقول: ((صبّحكم ومسَّاكم))، ويقول ((بُمِثْتُ أنا والسَّاعة كهاتَنِ)) ويقرُنُ بِينَ أصبعيه: السَّبَابِةِ والوُسْطى. رواه مسلم(٢). ١٤٠٨ - (٨) وعن يَعلى بنِ أميَّةَ، قال: سمعتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يقرأ على المِنِبرِ: ( ونادَوْا يا مالكُ لِيَقْضِ عَلَينا ربْكَ)(٣). متفقٌ عليه. ١٤٠٩ - (٩) وعى. أمّ هشام بنتِ حارثةَ بنِ النُّعمان، قالتْ: ما أخذْتُ (قَ". والقُرآن الْمَجيدِ ) إِلاَّ عنْ لسانِ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم، يقرؤُها كلَّ جمعةٍ على المنبر إذا خطبَ الناسَ . رواه مسلم . ١٤١٠ - (١٠) وعن عمر وبنِ حُرَيثٍ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم خطب وعليه عمامةٌ سوْداً، قدْ أرخى طرَفيْها بينَ كَتِفِيهِ يومَ الجمةِ . رواه مسلم . ١٤١١ - (١١) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم وهوَ يخطبُ: (١) أي علامة . (٢) في ((صحيحه)) (١١/٣) وتمام الحديث عنده، ويقول: ((اما بعد فان خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ، ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، من ترك مالاً فلأهله ، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإليّ وعليّ)). (٣) سورة ((الزخرف)) ((الآية ٧٧)) وتمامها ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال: إِنكم ماكنون ). ٤٤٢ ٤ - كتاب الصمرة ٤٥ - باب الخطبة والصلاة الحديث (١٤١٤) (( إِذا جاء أحدُ كم يومَ الجمعةِ والإِمامُ يخطبُ، فليركع ركعتين ولْيتجوِّزْ فيهِما)). رواه مسلم . ١٤١٢ - (١٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ أدركَ ركعةَ منَ الصلاةِ معَ الإِمامِ فقدْ أدْركَ الصلاةَ كلَّها)). متفقٌ عليه. الفصل الثاني ١٤١٣ - (١٣) عن ابن عمرَ، قال: كانَ النبيُ صلى اللهُ عليه وسلم يخطبُ خُطِبتَيْنِ، كان يجلسُ إذا صعدَ المنبرَ حتى يفرُغَ، أَراهُ المُؤَذِّنَ، ثمَّ يقوُمُ فيخطبُ، ثمَّ يجلسُ ولا يتكلمُ، ثُمَّ يقوم فيخطبُ. رواه أبو داود(١). ١٤١٤ - (١٤) وعن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: كانَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذا استوى على المنبر ، استقبلناه بوجوهِنا. رواه الترمذي وقال: هذا حديثٌ لا نعرفُه إِلاّ منْ حديثِ محمدِ بن الفضلِ، وهوَ ضعيفٌ ذاهبُ الحديث (٢). (١) في ((سننه)) (رقم ١٠٩٢) باسناد ضعيف، فيه العمري، وهو عبد الله بن عمر بن حفص العمري المكبر، وهو ضعيف كما في ((التقريب)). (٢) لانه متهم بالكذب ، رماه به الامام أحمد وابن معين وغيرهما ، لكن يبدو ان معنى الحديث صحيح، فراجع ( فتح الباري)) (٣٣٢ - ٣٣٣). - ٤٤٣ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٥ - باب الخطبة والصلاة الحديث (١٤١٥) الفصل الثالث ١٤١٥ - (١٥) عن جابر بن سمرةَ، قال: كانَ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم يخطبُ قائماً، ثمَّ يجلسُ، ثمَّ يقومُ فيخطب قائماً، فمَنْ بَّأْكَ أنَّه كانَ يخطبُ جَاساً فقدْ كَذَبَ ، فقدْ (١) واللهِ صلَّيتُ معَه أكثرَ منْ ألفَيْ" (٣) صلاةٍ. رواه مسلم. ١٤١٦ - (١٦) وعن كعبِ بنِ عُجرةَ: أنَّه دخلَ المسجدَ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أمْ الحكم يخطبُ قاعداً، فقال: انظروا إلى هذا الخبيثِ يخطبُ قاعداً، وقد قال اللهُ تعالى: ( وإِذا رَأُوْا تِجَارَةٌ أو ◌ْ لَبْوَ انْفَضُوا إِلَيهَا وَرَ كُوكَ قائماً)(٣). رواه مسلم. ١٤٠١٧ - (١٧) وهى ◌ُمارةَ بنِ رُوّْبةَ: أنَّه رأى بشرَ بنَ من وان على المنبر رافعاً يدَيْهِ، فقال: قبَّحَ اللهُ هاتَيْنِ الْيَدْنِ، لقدْ رأيتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ما يزيدُ على أنْ يقولَ بيدِه هكذا، وأشارَ بأصبعهِ المسبّحةِ. رواه مسلم. ١٤١٨ - (١٨) وعن جابر، قال: لمَّا استَوى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يومَ الجمعةِ على المنبر، قال: ((اجلِسوا))، فسمعَ ذلكَ ابنُ مسعودٍ ، فجلسَ على بابٍ المسجدِ ، فرَآهُ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم فقال: ((تَعَالَ يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ)). (١) في خطوطة الحاكم ( قعد). (٢) ليس المراد بقوله (أكثر من الفي صلاة) صلاة الجمعة، لأنه صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة يوم قدومه المدينة في عشر سنين، ولم يبلغ ذلك إِلا نحو خمسمائة بل المراد الصلوات الخمس ، والمواد بيان كثرة صحبته . ذكره الشيخ المحدث الدهلوي رحمه اله. (٣) سورة ((الجمعة)) الآية (١١) .. - ٤٤٤ - ٤- كتاب الصلاة ٤٥ - باب الخطبة والصلاة الحديث (١٤١٩) رواه أبو داود (١). ١٤١٩ - (١٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ أدركَ منَ الجمعةِ ركعةً فَلْيُصلِّ إِليها أخرى، ومَنْ فَاتَتَهُ الرَّكمتانِ، فَلْيُصلِّ أربعاً)) أو قال: ((الظهرَ)). رواه الدار قطنيُ (٢). (١) في ((سننه)) (رقم ١٠٩١) وقال: المعروف مرسل. قلت: ورجاله ثقات، غير أن ابن جوع مدلس كما قال الدا قطني وغيره، وقد عنعنه . (٢) في ((سننه)) (ص ١٦٧) باسناد ضعيف، فيه ياسين الزيات، وهو ضعيف جداً، اتهه ابن حبان بالوضع ، وقد تابعه جماعة من الضعفاء عند الدارقطني وغيره ، وله طرق وشواهد كلها ضعيفة، وبعضها أشد ضعفاً من بعض، انظر ((تلخيص الخبير)) (ص ١٢٦ - ١٢٧). ٠ ٤٤٥ (٤٦) باب صلاة الخوف الفصل الأول ٠٠ ١٤٢٠ - (١) عن سالم بنِ عبدِ اللهِ بن عمرَ، عن أبيه، قال: غزَوْتُ مع رسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قِبَلَ نَجِدٍ، فَوازَيْنا العدُوَّ، فصافَفنا لهمْ، فقامَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُصلِّي لنا، فقامتْ طائفةٌ معَه، وأقبلَتْ طائفةٌ على المدُوِّ ، وركعَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بمنْ معَه ، وسجدَ سجدتَينِ، ثُمَّ انصرفُوا مكانَ الطائفةِ التي لمْ تُصلِّ، فجاؤوا، فركعَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بِهِمْ ركمةً، وسجدَ سجدتَيِنِ، ثمَّ سلم، فقامَ كلُ واحدٍ منْهُم، فركعَ لِنَفسه رَكمةً ،. وسجدَ سجدتَينِ. وروى نافعٌ نحوَهَ (١) وزادَ: فإِنْ كانَ خوفٌ هوَ أشدُ منْ ذلكَ صلّوا رجالاً ، قياماً على أقدامهم، أوْ رُكباناً مُستقبِلِي القِبلة، أوْ غير مُستقبليها، قال نافعٌ: لا أرى ابن عمرَ ذَكرَ ذلكَ إِلاَّ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم . رواه البخاريُ. ١٤٢١ - (٢) وعن يزيدَ بنِ رُومانَ، عنْ صالحٍ بنِ خوَّاتٍ، عمَّنْ صلّى معَ رسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يومَ ذاتِ الرِّقَاعِ صلاةَ الْحَوفِ: أنَّ طائفةً صفَّتْ معَهُ، وطائفةً وجاءَ العَدُوِّ، فصلّى بالتي معَهُ رَكمةً، ثمَّ تِبتَ قائماً، وأتَمُوا ١ (١) أي عن ابن عمر - ٤٤٦ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٦ - باب صلاة الخوف الحديث (١٤٢٢) لأنفسهم، ثمّ انصرَفوا، فصفُوا وُجَاءَ العدو، وجاءَت الطائفة الأخرى، فصلّى بِهِمُ الرَّكَمَةَ التي بقيتْ مِنْ صلاقِهِ، ثُمَّتَبَتَ جالساً وأتَمُوا لأنفسهم، ثمّ سلّم بهِم. متفقٌ عليه . وأخرجَ البخاريُّ بطريقٍ آخرَ عنِ القاسمِ ، عنْ صالحٍ بنِ خوَّاتٍ ، عن سهلِ ابنِ أبِي حَثْمَةَ ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. ١٤٢٢ - (٣) وعن جابر ، قال: أقبَلنا معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى إذا كُنَّا بذاتِ الرِّقَاعِ، قال(١): كُنَّا إِذا أنَينا على شجرةٍ ظَليلةٍ تركناها لرسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، قال: فجاءَ رجلٌ منَ المشركينَ (٢) وسيفُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ◌ُعلقٌ بشجرةٍ ، فأخذَ سيفَ نبيّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فاخترَ طَه ، فقال لرسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم: أتخافُني؟ قال: ((لا)). قال: فمنْ يمنعُكَ مني؟ قال: (اللهُ يِنْعُنِى مِنكَ))(٣) ، قال: فَهدَّدَه أصحابُ رسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فَعْمَدَ السيفَ وعلّقه، قال: فنودِيَ (٤) بالصلاةِ، فصلّى بطائفةٍ ركعتَينِ، ثُمَّتَأْخَّروا، وصلّى بالطائفةِ الأخرى ركعتَينِ . قال: فكانتْ لرسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أربعُ ركعاتٍ ، وللقومِ ركعتانِ . متفق عليه . (١) ((قيل، هي اسم شجرة في موضع الغزوة، سميت بها، وقيل: لأن أقدامهم نقبت من المشي فلفوا عليها الغرق، وقيل: هي جبل فيه سواد وبياض وحرة: وكأنها رفاع في الجبل ، والاصح أنه موضع كما في (( معجم البلدان ، لياقوت الحموي، ويؤيد ما رجحه قول أبي هريرة: خرجنا مع رسول اله ◌َّ إلى نجد حتى اذا كنا بذات الوقاع من نخل. الحديث، رواه أبو داود (١٢٤١) ورجاله ثقات . ونخل ، سيأتي انه موضع، فذات الرقاع موضع أيضاً، ولكنه اخص من (نخل ). (٢) هو غورث بن الحارث. كما في ((مسند أحمد)) (٣٩٠/٣) بسند صحيح. (٣) زاد أحمد: فقط السيف من يده، فأخذه رسول الله ع ◌َ ل٣ فقال: ((من يمنعك مني ! قال: كن خير آخذ ، وسنده صحيح كما تقدم . (٤) في مخطوطة الحاكم : ونودي . - ٤٤٧ - ٤ - كتاب الصمرة ٤٦ - باب صلاة الخوف الحديث (١٤٢٣) ١٤٢٣ - (٤) وعنه ، قال: صلى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم صلاةَ الخوفِ، فصفَفَنا خَلفَه صفَّيْنِ ، والعدُّ بينَنَا وبينَ القِبلةِ، فكبَّرَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم وكبّر نا جميعاً، ثمَّ رَكَعَ وركعنا جميعاً، ثمّ رفعَ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ، ورفعنا جميعاً، ثمّ أَنْحَدَرَ بالسجودِ والصفّ الذي يلِهِ، وقَامَ الصفُ المُؤَخَّرُ في نحرِ العَدُوّ، فلمَّا قضى النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم السجودَ وقامَ الصفُّ الذي يليهِ، انحدرَ الصفُ المؤَخرُ بالسجودِ ، ثُمَّ قاموا، ثمّ تقدَّمَ الصفُ المؤَخَّرُ، وتأخَّرَ المقدَّمُ، ثمَّ ركعَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم وركمنا جميعاً، ثمَّ رفعَ رأسَه منَ الرُكوعِ ورفعنا جميعاً، ثمْ انحدرَ بالسجودِ، والصف الذي يليه الذي كان مُؤَخَّراً في الركعة الأولى، وقامَ الصفُ المُؤَخَّرُ في نحرِ العَدُوِّ، فلمَّا قضى النبيُّ ◌َّهِ السجودَ والصفّ الذي يليه، انحدَرَ الصفُ المؤَخرُ بالسجودِ فسجدُوا، ثمّ سلّمَ النبيَُّ﴾ وسآمِنا جميعاً. رواه مسلم. الفصل الثاني ١٤٢٤ - (٥) عن جابر: أنَّ النبيَّ مٍَّ كَانَ يُصَلِي بِالنَّاسِ صلاةَ الظهْر في الخوفِ بِبَطنِ نخلٍ (١)، فصلّى بطائفةٍ ركعتَينِ، ثُمَّ سَلّمَ، ثمَّ جاءَ طائفةٌ أخرى، فصلى بهم ركعتَينِ، ثمَّ سلمَ. رواه في ((شرح السُّنة)) (٢). (١) اسم موضع بين مكة والطائف . (٢) ورواه الدار قطني (١٨٦) اتم منه، والنساني (٢٣١/١) مختصرا، وفيه الحسن البصري وقد عنعنه، ورواه البيهقي (٢٥٩/٣) عنه، وقال: إِنه اختلف عليه في إسناده. -٠ ٤٤٨ ... ٤ - كتاب الصلاة ٤٦ - باب صلاة الخوف الحديث (١٤٢٥) الفصل الثالث ١٤٢٥ - (٦) عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم نزلَ بينَ ضَيْنَانَ (١) وعُسفانَ، فقالَ المشركونَ: لهَؤُلاءِ صلاةٌ هيَ أحبُّ إليهم منْ آبأْهِم وأبنائهم، وهيَ العصرُ، فأجمعوا أمرَكم، فتَميلوا عليهِمْ مَيلةً واحدةً، وإِنَّ جِبرِيلَ أتى النبيِّ ◌َ فأمرَه أنْ يَقسِمَ أصحابَه شطرَ بْنِ، فَيُصَلِي بِهِمْ، وتقوم طائفةٌ أخرى وراءَم وليأخُذوا حذْرَم وأسلحتهم، فتكون لهم ركعة، ولرسول اله مع اليه ركعتان. رواه الترمذي (٢)، والنسائي. - (١) موضع أو جبل بين الحرمين. و (عسفان) موضع على مرحلتين من مكة (٢) في (( التفسير)) (١٧٢/٢) والنساني (٢٣٠/١)، وقال الترمذي: حديث حسن. قلت بل هو صحيح فان اسناده حسن ، وله شاهد من حديث جابر عند أحمد (٣٧٤/٣) ورجاله ثقات - ٤٤٩ - ( مشكاة - ٢٩) (٤٧) باب صلاة العيدين الفصل الأول ١٤٢٦ - (١) عن أبي سعيدٍ الْخُدريُ، قال: كانَ النبي° مَّةِ يخرجُ يومَ الفطر والأضحى إِلى المصَلّى، فأوَّل شَيءٍ يَبدأ به الصَّلاة، ثُمَّ يَنصرفُ، فَيَقومُ مقابلَ النَّاس، والناس جلوسٌ عَلى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ، وَيوصيهِم، وَيَأْمُزُمْ، وإِن كانَ يُرِيدُ أنْ يقطعَ بَعثاً قطعَه، أوْ يأمرَ بشيء أمرَ به، ثمَّ ينصرفُ، متفق عليه. ١٤٢٧ - (٢) وعن جابر بنِ سُمُرةَ، قال: صلَّيتُ معَ رسول اللهِ عَ ﴿ العيدَين غيرَ مرَّةٍ ولا مرَّتين بغيرِ أذان ولا إقامةٍ . رواه مسلم . ١٤٢٨ - (٣) وعن ابنِ عمر، قال: كانَ رسولُ اللهِلَ ◌ّهِ وأبو بكر وعمرُ يُصلونَ. العِيدَين قبلَ الخطبةِ . متفق عليه . ١٤٢٩ - (٤) وسُئِلَ ابنُ عِبَّاسٍ: أشهِدتَ معَ رسولِ الله عَ ◌ّ العيدَ؟ قال: نعمْ، خرجَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فصلّى، ثمَّ خطبَ ، ولم يذكرْ أذاناً ولا إِقامةَ، ثمَّ أتى النساءَ فوَعَظَهُنَّ، وذكَّرَهُنَّ، وأمرهُنَّ بالصَّدَقةِ، فرأيتُهنَّ يُهْوِينَ إِلى آذاْهِنَّ وحُلوقِهِنَّ يَدْفَعْنَ إِلى بلالٍ، ثُمَّ ارْتَفَعَ هوَ وبلالٌ إلى بيتِهِ. متفق عليه . ١٤٣٠ - (٥) وعن ابن عبّاسٍ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم صلّى يوم الفطرِ - ٤٥٠ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٧ - باب صلاة العيدين الحديث (١٤٣٦) ركعتَينِ لم يُصلِّ قبلَهما ولا بعدَّهُما. متفق عليه. ١٤٣١ - (٦) وعن أمّ عطيَّةَ، رضي الله عنها، قالتْ: أُمِرْ نا أن نخرجَ الحُبَّضَ يوم العيدَ يْن، وذَوات الْحُدورِ، فيشهَدْنَ جماعةَ المسلمينَ ودعوَتَهمْ، وتَعْتزلُ الْخُيَّضُ عنْ مُصلَّاهُنَّ، قالت امرأةٌ: يا رسولَ اللهِ! إِحْدانا ليسَ لها جلْبابٌ؟ قال: (( لتُلبِسْها صاحبُها مِنْ جِلبابِها)). متفق عليه. ١٤٣٢ - (٧) وعن عائشةَ، قالتْ: إِنَّ أبا بكرِ دخل عليها وعندها جاريتان في أيَّامِ مِنِى تُدَّانِ ونضربانٍ ، وفي روايةٍ: ثُغنيان بما نقاوَلتِ الأنصارُ يومَ بُعاث، والنبيُّ ◌ٍَّ مُتَغْشَ بثوبه، فانَهَرُهُما أبو بكرٍ، فَكشفَ النبيُّ ◌َِّ عنْ وجهِهِ ، فقال: ((دَعَهُمَا يا أبا بكر! فإِنَّها أيَّامُ عيدٍ - وفي روايةٍ: يا أبا بكر! إِنَّ لكلٌّ قومٍ عيداً، وهذا عيدُنا - )). متفق عليه. ١٤٣٣ - (٨) وعن أنس، قال: كانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم لا يغدُو يومَ الفطر حتى يأكل تمراتٍ ، ويأكلهنّ وترأ. رواه البخاريُّ. ١٤٣٤ - (٩) وعن جابر، قال: كانَ النيُ عَّه إذا كان يوم عيدٍ خالف الطريق. رواه البخاري . ١٤٣٥ - (١٠) وعى البراء، قال: خطبنا النبي° م٣َ يوم النَّحر فقال: ((إِنّ أوّلَ ما نبدَأُبِه في يومِنا هذا أنْ نُصليَ، ثمَّ مرِجِعَ فننحرَ ، فمنْ فعلَ ذلكَ فقدْ أصابَ ◌ُنَّتَنَا، وَمَنْ ذبحَ قبلَ أنْ نُصليَ (١)، فإِنما هوَ شاءُ لم عجَّله لأهلِهِ، ليسَ مِنَ النسكِ في شيء )). متفقٌ عليه. ١٤٣٦ - (١١) وعن جُندبِ بنِ عبدِ الله البَجَلَيِّ، قال: قال رسولُ اللهعَليه : (مَنْ ذبحَ قبلَ الصَّلاةِ فَنْيذبحْ مكانها أخرى، ومنْ لم يذبحْ حتى صلّينا، فلْيَذبح على (١) الاصل: يصلي، والتصحيح من النسخ الاخرى. ٤٥١٠٠ -٠ ٤ - كتاب الصلاة ٤٧ - باب صلاة العيدين الحديث (١٤٣٧) اسم اللهِ)) . متفق عليه . ١٤٣٧ - (١٢) وعن البَراءِ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ ذبحَ قبلَ الصلاةِ، فإِنما يذبحُ لنفسِهِ، وَمَنْ ذبحَ بعدَ الصَّلاةِ، فقدْ تَمَّ نُسكُه وأصابَ سُنَّةَ المسلمينَ)). متفق عليه. ١٤٣٨ - (١٣) وعن ابن عمرَ، قال: كان رسولُ الله عٌَّ يذبحُ ونحرُ بالمصلّى. رواه البخاري . الفصل الثاني ١٤٣٩ -٠ (١٤) عن أنسٍ ، قال: قدِمَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم المدينةَ، ولَهُمْ يومانِ يلعبونَ فيهما، فقال: ((ما هذان اليَومان؟)) قالوا: كُنَّا نلعبُ فيهِما في الجاهليَّةِ. فقال رسولُ الله تَّةٍ: ((قدْ أَبْدِلَكُمُ اللهُ بهما خيراً منهما: يومَ الأضحى، ويومَ الفطر)). رواه أبو داود (١). ١٤٤٠ (١٥) وعن بُرَيِّدةَ، قال: كَانُّ النّبِيْ مَ ﴿ لا يخرُجُ يومَ الفطر حتى يَطعَمْ، ولا يَطعَمُ يومَ الأضحى حتى يُصَلَيَ. رواه الترمذيُ(٢) ، وابن ماجه، والدارميُ. ١٤٤١ - (١٦) وعن كثير بن عبدِ الله، عنْ أبيهِ، عنْ جدّه، أنَّ النبيَّمَ . (١) رقم (١١٣٤) وإسناده صحيح. (٢) وقال (٤١٦/٢): حديث غريب، قلت: واسناده صحيح، ورجاله ثقات معروفون غير ثواب بن عنبة، وقد روى عنه جماعة، ووثقه غير واحد من الأئمة ، فلا مبرر التوقف عن قبول حديثه . - ٤٥٢ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٧ - باب صلاة العيدين الحديث (١٤٤٥) كَبَّرَ في العيدَيْن في الأولى سبعاً قبلَ القراءَةِ، وفي الآخرةِ خمساً قبلَ القراءَة. رواه الترمذيُ (١)، وابن ماجه، والدارميّ". ١٤٤٢ - (١٧) وعن جعفر بن محمَّدٍ، مُرسلاً، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم وأبا بكر وعمرَ كَبَّروا في العيدَين والاستسقاءِ سبعاً وخمساً، وصلّوا قبلَ الخطبةِ، وجهَروا بالقراءَةِ . رواه الشافعي*(٢) . ١٤٤٣ - (١٨) وعن سعيد بن العاص (٣)، قال: سألتُ أباموسى وُحذيفةَ: كيفَ كانَ رسولُ الله ◌َّهِ بكبّرُ في الأضحى والفطرِ؟ فقال أبو موسى: كانَ يكبّرُ أربعاً تكبِيرَه على الجنائزِ. فقال حذيفةُ: صدَقَ رواه أبو داود (٤). ١٤٤٤ - (١٩) وعن البَراءِ، أنَّ النبيَّ عَّ نُوولَ يومَ العيدِ قَوْساً فخطب عليه . رواه أبو داود(٥) . ١٤٤٥ - (٢٠) وعن عطاء، مُرسَلاً، أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ُّ كانَ إِذا خطبَ يستمِدُ على عَنَزَتِه اعتماداً. رواه الشافعي (٦). (١) وقال (٤١٦/٢): حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي عليه السلام. قلت اسناده ضعيف جداً من أجل كثير هذا، فانه متهم، لكن الحديث قوي بشواهده الكثيرة ، وهي مذكورة في كتب « التخاريج)). (٢) في ((مسنده)) (ص ٤٣) وهو مع ارساله ضعيف جداً، لانه من روايته عن إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الاسلمي ، وهو منهم ومن طريقه أيضاً رواء عن علي موقوفاً عليه. (٣) ليس الحديث من رواية سعيد هذا، بل من رواية أبي عائشة ، جليس لأبي هريرة أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى الاشعري وحذيفة بن اليان ... كذا هو في ((السنن)) (١١٥٣). (٤) واسناده ضعيف، لان أبا عائشة المذكور غير معروف كما قال الذهبي . (٥) رقم (١١٤٥) بسند ضعيف فيه أبو جناب، واسمه يحيى بن أبي حية، قال الحافظ: ضعفو. لكثرة تدليسه . (٦) في ((مسنده)) (٤٤) وهو مع إِرساله واءٍ جداً، فيه ابراهيم المذكور قريباً عن ليث، وهو ابن أبي سليم ، وهو ضعيف . ٠ ٤٥٣ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٧ - باب صلاة العيدين الحديث (١٤٤٦) ١٤٤٦ - (٢١) وعن جابر، قال: شهدتُ الصلاةَ معَ النبيّ صلى الله عليه وسلم في يوم عيدٍ ، فبدَأ بالصلاةِ قبلَ الْخُطبةِ، بغير أذانٍ ولا إِقامةٍ ، فلمَّا قضى الصلاةَ قامَ متكئاً (١) على بلال، فحمدَ اللهَ وأثنى عليهِ، ووعظَ النَّاسَ، وذَكَّرم، وحثَّهم على طاعتِهِ [ ثمَّ قال: ] (٢) ومضى إلى النّساءِ ومعه بلالٌ، فأمرهُنَّ بتقوى اللهِ، ووعظهنَّ، وذَكَّرهنّ(٣). رواه النسائيّ(٤). ١٤٤٧ - (٢٢) وعن أبي هريرةَ، قال: كانَ النبي صلى اللهُ عليه وسلم إذا خرجَ يوم العيدِ في طريقٍ رجعَ في غيرِه. رواه الترمذي (٥) ، والدارمي . ١٤٤٨ - (٢٣) وعنه، أنَّه أصا بهم مطرٌ في يومِ عيدٍ، فصلّى بهمُ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم صلاةَ العيدِ في المسجدِ. رواه أبو داود ، وابنُ ماجه (٦). ١٤٤٩ - (٢٤) وعن أبي الحُوَيْرِثِ، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كتب إلى عمرٍ وبنِ حزمٍ وهوَ بنجرانَ (٧) عجّل الأضحى، وأخّرِ الفطرَ، وذكرِ الناس. (١) في (( النسائي)) (متوكثاً) (٢) زيادة من النسائي (٣) وتمامه عند النسائي: وحمد الله وأثنى عليه، ثم حثهن على طاعته، ثم قال: تصدقن فان أكثر كن حطب جهنم ، فقالت أمرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين: بم يا رسول الله ؟ قال : تكثرن الشَّكاة ، وتكفرن العشير، فجعان ينزعن قلائدهن وأقراطهن وخواتمهن، بقذفنه في ثوب بلال بتصدقن به : (٤) في ((سفنه)) (٢٣٣/١) واسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في «صحيحه)) (١٩/٣) نحوه كلاهما من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر. وهو في (الصحيحين)) من طريق أخرى عن عطاء به مختصراً . (٥) في «سننه)) (٤٢٤/٢ - ٤٢٥) وقال: حديث حسن قلت: بل صحيح، فان له شواهد كثيرة ، بعضها في البخاري . (٦) وإسناده ضعيف، كما بينته في رسالتي ((صلاة العيدين)) (٧) بلد في اليمن من ناحية مكة . معجم البلدان. - ٤٥٤ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٧ - باب صلاة العيدين الحديث (١٤٥٣) رواه الشافعي (١) . ١٤٥٠ - (٢٥) وهى أبي ◌ُمير بنِ أنسٍ، عنْ عمومةٍ له منْ أصحاب النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم أنَّ رَكباً بأُوا إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يشهَدونَ أنْهُم رأوا الهِلالَ بالأمس، فأمرُ أنْ يفطروا، وإذا أصبحوا أنْ يَغْدُوا إِلى مُصلاًم. رواه أبوداود(٢)، والنسائي. الفصل الثالث ١٤٥١ - (٢٦) عن ابن جريجٍ ، قال: أخبرني عطاءٌ عن ابنِ عبَّاسٍ، وجابرِ ابنِ عبد الله، قالا: لم يكنْ يُؤَذَّنُ يومَ الفطرِ ولا يومَ الأضحى، ثمَّ سألتُه - يعنى عطاء - بعدَ حين عن ذلكَ ، فأخبرني ، قال: أخبرَ في جابرُ بنُ عبدِ الله أنْ لا أذانَ للصلاةِ يومَ الفطرِ حينَ يخرجُ الإِمامُ، ولا بعدَما يخرجُ، ولا إِقامةَ ولا نداءَ ولا شيءَ، لا نداءَ يومئذٍ ولا إِقامةَ . رواه مسلم. ١٤٥٢ . (٢٧) وعن أبي سعيد الخدريٌّ، أنّ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم كانَ يخرجُ يوم الأضحى ويومَ الفطرِ فيبدأُ بالصلاةِ، فإذا صلّى صلاتَه، قامَ فأقبلَ على الناس، وُ جُلوسٌ في مُصلاًمٍ، فإنْ كانتْ له حاجةٌ بَعث ذكره للنَّاس، أوْ كانتْ له حاجةٌ بغيرِ ذلكَ أمرُ بِها، وكانَ يقولُ: ((تصدَّقوا، تصدَّقوا، تصدَّفوا))، وكانَ أكثرُ مَنْ يتصدَّقُ النساءَ. ثُمَّ ينصرِفُ، فلم يزُلْ كَذلكَ حتى كان مروانُ ابنُ (١) وفيه ابراهيم بن محمد المتقدم ( ١٤٤٢). (٢) رقم (١١٥٧) وسنده صحيح. - ٤٥٥ - ٤- كتاب الصلاة ٤٧ - باب صلاة العيدين الحديث (١٤٥٢) الحكم، فخرجتُ ◌ُخاصراً (١) مروانَ حتى أتِيْنا المُصلّى، فإِذا كثيرُ بنُ الصَّتِ قَدْ بَنَى مِنبراً منْ طينٍ ولَبِنِ، فإِذا مروانُ يُنازِ عُني يدَه، كأنَّه يُجُرُّ في نحوَ المنبر وأنا أجره نحوَ الصلاةِ، فلمَّا رأيتُ ذلكَ منهُ قلتُ: أينَ الابتدأُ بالصلاة؟! فقال: لا يا أباسعيدٍ ! قدُْتَرِكَ ما تعلَمُ. قلتُ: كلاًّ والذي نفسي بيده لا تأتونَ بخيرٍ ممَّا أعلمُ، ثلاثَ مِرارٍ، ثمّ انصرفَ. [ رواه مسلم](٢). (١) الخاصرة أن يأخذ رجل بيد وجل آخر وهما ماشيان، ويد كل واحد منها ضد خصر صاحبه. كما في ((النهاية). (٢) ساقطة من مخطوطة الحاكم . - ٤٥٦ - (٤٨) باب في الأضحية الفصل الأول ١٤٥٣ - (١) عن أنسٍ، قال: ضحّى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم بكيشَينِ أملَحين أقرَنَين، ذَبَجِهُمَا بيدٍ، وسمَّى وَكَبَّرَ، قال: رأيتُه واضعاً قدَمه على صفاحِهما(١) ويقولُ: ((بسم الله واللهُ أكبرُ)). متفق عليه. ١٤٥٤ - (٢) وعن عائشةَ، أنَّ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أمرَ بكبشٍ أقرنَ ، يطأُ في سوادٍ وببركُ في سوادٍ وينظرُ في سوادٍ (٢)، فأُتي به ليُضحِّيَ به، قال: ((يا عائشةُ ! هلسِي الْمُدْيَةَ))، ثمّ قال: ((اشْحَذِيها بحجرٍ))، ففعلتْ، ثمّ أخذها وأخذَ الكبشَ، فأضجعَه ثمَّ ذِبِحَه، ثمَّ قال: (( بسمِ اللهِ، اللهُمَّ تقبَّلْ منْ محمَّد وَآلِ مُمَّدٍ وَمِنْ أَمَّةٍ محمَّدٍ)) (٣)، ثمَّ ضحِّى به. رواه مسلم. ١٤٥٥ - (٣) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا تَذْبَحُوا إِلاَّ مُسِنَّةً(٤)، إِلاَّ أنْ يَعسُرَ عَلَيكٍ؛ فتذبحُوا جَذَعةً من الضَّأْنِ)). رواه مسلم. (١) جمع صفح ، وهو الجنب. (٢) قوله يطأ في سواد: أي يطأ الاوض. ويمشي في سواد : أي رجلاء سوداوان. ويبرك في سواد : أي كان بطنه وصدره أسود. وينظر في سواد: أي أسود العين. كذا قال الطيبي ، - (٣) أي من ذبح منهم، أو المواد المشاركة في الثواب مع الامة ، لأن الرأس الواحد من الغنم لا يكفي عن أكثر من بيت واحد اتفاقاً . (٤) هي الثَّنِيَّةُ من كل شيء من الابل والبقر والغنم، وهي من الغنم والبقر ما دخل في السنة الثالثة ، ومن الابل مأدخل في السادسة . - ٤٥٧ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٨ - باب في الأضحية الحديث (١٤٥٦) ١٤٥٦ - (٤) وعن عُقبةَ بنِ عامٍ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أعطاهُ غنَّماً يقسمُها على صحابِهِ ضحايا، فبقيَ عَنَود (١)، فذكره لرسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، فقال: ((ضعُ به أنتَ)) - وفي رواية - قلتُ: يا رسولَ الله! أصابَتِي جَذْعٌ، قال: ((ضَحٌ به )) . متفق عليه . ١٤٥٧ - (٥) وعن ابن عمرَ، قال: كانَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يذبحُ وينحرُ بالمصلى . رواه البخاري *. ١٤٥٨ - (٦) وعن جابر، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((البقرةَ عنْ سبعة والجَزورُ عنْ سبعةٍ)). رواه مسلم، وأبو داود، واللفظُ له (٢). ١٤٥٩ - (٧) وعن أمّ سلمةَ، قالتْ: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( إِذا دخلَ العشرُ وأرادَ بعضُكمٍ أنْ يُضحِّيَ فلا يمسّ منْ شعره وبشرِ ه شيئاً))، - وفي رواية: ((فلا يأخذَنَّ شعراً، ولا يَقْلمنَّ ظفراً)»، - وفي رواية: ((مَنْ رأى هلالَ ذي الحجَّةِ وأرادَ أنْ يُضحِيَ، فلا يأخذْ منْ شعره ولا منْ أظفارِه)). رواه مسلم. ١٤٦٠ - (٨) وعن ابنِ عِبَّاس، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((ما منْ أيَّامِ العملُ الصالحُ فيهِنَّ أحبُ إلى اللهِ منْ هذِهِ الأيامِ العشرةِ ، قالوا: يا رسولَ اللهِ! ولا الجِهادُ في سبيل اللهِ؟ قال: ((ولا الجِهادُ في سبيلِ اللهِ إِلاَّ رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِه فلمْ يرجعْ منْ ذلكَ بشيء)). رواه البخاري". (١) هو الصغير من أولاد المعز إِذا قوي وأتى عليه حول. (٢) ورواه الترمذي أيضاً (٢٨٤/١) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وقد صح أن البعير يجزىء عنّ عشرة، وبه قال إسحاق بن راهويه، واحتج بحديث ابن عباس الآتي (١٤٦٩). - ٤٥٨ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٨ - باب في الأضحية الحديث (١٤٦٢) الفصل الثاني ١٤٦١ - (٩) عن جابر ، قال: ذبحَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يومَ الذَّبِحِ كَبِشَيْنِ أقرنَينِ أملَحين مَوْجُوءَينٍ (١)، فلمَّا وجَّهُما قال: ((إِني وجَّهتُ وجهيّ الذي فطَرَ السَّماواتِ والأرضَ على ملّةِ إبراهيمَ حَنِيفً وما أنا من المشركينَ، إِنَّ صلاحي ونُسُكِي وَيَحْيَايَ وتَماتي للهِ ربِّ العالمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلكَ أُمْتُ وأنا منَ المسلمينَ، اللهُمَّ منكَ ولكَ، عَنْ حَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بسمِ اللهِ، واللهُ أكبرُ))، ثمَّ ذبحَ . رواه أحمد (٢)، وأبو داود، وابنُ ماجه، والدارميُّ. وفي رواية لأحمد (٣)، وأبي داود، والترمذيّ: ذبحَ بيدِهِ وقال: ((بسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ ، اللهُمَّ هذا عني وعمَّنْ لم يُضْحُ منْ أُمَّتِي)). ١٦٤٢ - (١٠) وعن حَذش، قال: رأيتُ عليّاً [رضي اللهُ عنه](٤) يُضحي بكبشينٍ، فقلتُ له: ما هذا؟ فقالَ: إِنَّ رسولَ الله ◌َ ◌ّهِ أَوْصاني أنْ أُضحِيَ عنه، فأنا أضَحّي (١) أي خصبين . (٢) في ((المسند)) (٣٧٥/٣) وأبو داود (٢٧٩٥) وابن ماجه (٣١٢١) والدارمي (٧٥/٢ - ٧٦) من طريق أبي عياش عن جابر. وأبو عياش هذا، هو المعافري المصري ولم يوثفه أحد ، وأشار الحافظ في ((التقريب ، الى تليين حديثه. ووقع في طريق ابن ماجه وحده انه الزرني، وهذا آخر ، لكن السند بذلك ضعيف: فيه اسماعيل بن عياش وهو ضعيف غير روايته عن الشاميين وهذه منها. ثم ان قوله في الحديث: على ملة إبراهيم. لم يرد إلا في رواية أبي داود، وهي شاذة عندي وكأنها مدرجة، والله أعلم . (٣) في ((المسند)) (٣٦٢,٣٥٦/٣) وأبو داود (٢٨١٠) والترمذي (٢٨٧/١) وقال: حديث غريب من هذا الوجه، والمطلب بن عبد الله بن حنطب يقال: انه لم يسمع بن جابر. قلت : ثم هو على ذلك كثير التدليس ، كما قال الحافظ، وقد عنعنه ، فالسند ضعيف. (٤) زيادة من مخطوطة المحاكم. - ٤٥٩ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٨ - باب في الأضحية الحديث (١٤٦٣) عنه. رواه أبو داود (١)، وروى الترمذي نحوه. ١٤٦٣ - (١١) وعن عليّ، قال: أمرَ نا رسولُ الله عَّهِ أنْ نستشرفَ العَينَ والأذنَ (٢)، وألاَّ نُضحيَ بمقابلة ولا مُدابرةٍ (٢)، ولا شرْقَاءَ ولا خَرِقَاءَ(٤). رواه الترمذي" (٥)، وأبو داود، والنسائيّ، والدارميّ، وانتهتْ روايتُه إلى قوله: والأذن . ١٤٦٤ - (١٢) وعنه، قال: نهى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم أنْ نُضحِيَ بأعضَبِ القرن والأذنِ. (٦) رواه ابن ماجه (٧). (١) رقم (٢٧٩٠) والترمذي (٢٨٢/١) وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك . قلت: وهو ضعيف لسوء حفظه ، وشيخه أبو الحسناء مجهول ، كما قال الحافظ والذهبي ، ومن هذا الوجه رواه أحمد (١٥٠/١). (٢) أي تنظر اليهما ونتأمل في سلامتهما . (٣) هي التي قطع من قبل اذنها شيء ثم ترك معلقاً من مقدمها. وعكسها المدابرة، وهي التي قطع من دبرها وترك معلقاً من مؤخرها . (٤) الشرفاء مشفوقة الاذن طولاً. والخرقاء مثقوبة الاذن ثقباً مستديرا. (٥) في (( سنته)) (٢٨٣/١) وأبو داود (٢٨٠٤)، والنسائي (٢٠٣/٢ - ٢٠٤)، والدارمي (٧٧/٢) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال البخاري: لم يثبت رفعه. قلت: وفي إِسناده أبو اسحاق، وهو عمرو بن عبدالله السبيعي وكان اختلط ، وليس في رواة هذا الحديث عنه هن حدث عنه قبل الاختلاط . لكن الجملة الأولى منه طريقها عند ابن ماجه (٣١٤٣) غير هذه، وإِسنادها حسن، وهو رواية النسائي، وسائر الحديث عند ابن ماجه (٣١٤٢) من الوجه الاول . وكذلك رواه أحمد من الوجهين (١٥٢٠١٤٩٠١٢٨٠١٢٥٠١٠٨,١٠٥٠١٠١,٩٥,٨٠/١)، والجملة الاولى عنده طريق ثالث (١٣٢/١). (٦) أي مكسور القرن مقطوع الأذن. (٧) رقم (٣١٤٥) وكذا أحمد (١٥٠٠١٢٧,١٢٩٠١٢٧٠٨٣/١) وأبو داود (٢٨٠٥) والنساني (٢٠٤/٢) والدارمي (٧٧/٢). والترمذي (٢٨٤/١) وقال: حديث حسن صحيح . قلت: وفيه جري بن كليب. قال أبو حاتم: شيخ لا يحتج بحديثه. ووثقه ابن حبان والعجلي ، وأشار الحافظ الى تليين حديثه . - ٤٦٠ -