النص المفهرس
صفحات 401-420
٤ - كتاب الصلاة ٣٥ - باب الوقر الحديث (١٢٨٧) ١٢٨٥ - (٣٢) وعن عائشة، رضيَ اللهُ عنها ، قالت: كان رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يُوتِرُ بواحدَةٍ. ثُمَّ يُركعُ ركمَتَينِ يقرأُ فيها وهوَ جالسٌ، فإذا أرادَ أن يركعَ قامَ فركعَ . رواهُ ابنُ ماجه (١). ١٢٨٦ - (٣٣) وعن توبانَ، عن النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، قالَ: ((إِنَّ هذا السَّهَرِ جُهْدٌ ونِقْلٌ(٢)، فاذا أوترَ أحدُ كم فليركعْ ركمَتين، فإنْ قَامَ منَ الليْل ، وإِلاَّ كانَتا له)). رواهُ الدارمي (٣). ١٢٨٧ - (٣٤) وعن أبي أمامةَ: أنَّ النَّبيَّمَ ا كانَ يصليهما بعدَ الوتر وهو جالسٌ، يَقرأ فيها (إِذا زُلزلَتْ) و(قُلْ يا أيها الكافرونَ). رواه أحمد (٤). ٠ EXX (١) في «سننه)) (١١٩٦/٣٧٧/١) بإسناد صحيح (٢) في مخطوطة الحاكم: (( وكفل)). (٣) في سننه (٣٧٤/١) بإسناد صحيح. (٤) في ((المسند)) (٢٦٠/٥) بإسناد حسن. - ٤٠١ - ( مشكاة - ٢٦) (٣٦) باب القنوت الفصل الأول ١٢٨٨ - (١) عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم كانَ إِذا أرادَ أنْ يَدعُوَ على أحدٍ ، أو يَدعُوَ لأحدٍ ؛ قَنَتَ بعدَ الركوع، فرُبما قال إِذا قال: : ((سمعَ اللهُ لَمَنْ حَمِدَه، ربَّنا لكَ الحمدُ : اللهُمْ أَنجِ الوليدَ بنَ الوليدِ، وسلّمَةَ ابنَ هشامٍ ، وعيَّاشَ بنَ أبي ربيعةَ ، اللهُمَّ اشدُدْ وطأْنَكَ على مُضَرَ، واجعَلها سِنِينَ كسِيِّ يوسُفَ ))، يجهَرُ بذلكَ. وكانَ يقولُ في بعضِ صلاقِهِ: ((اللهُمَّ العَنْ فُلاناوفلاناً، لأحياء من العربِ، حتى أنزلَ اللهُ: ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيءٌ)(١) الآية . متفق عليه . ١٢٨٩ - (٢) وعن عاصم الأحول، قال: سألتُ أنسَ بنَ مالك عن القُنُوتِ في الصَّلاةِ، كانَ قبلَ الركوعِ أو بعدَه؟ قال: قبلَه، إِنمَا قَنتَ رسولُ الله ◌َ بعدَ الركوع شهراً ، إِنَّه كانَ بعثَ أُنّساً يقالُ لهم: القرَّاءُ ، سبعونَ رجلاً ، فَأَصِيبُوا، فَقَنتَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بعدَ الركوعِ شهراً يدعُو عليهِم)). متفق عليه. (١) سورة آل عمران، الآية ١٢٨: (ليس لك من الأمر شيء أو بتوبَ عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون ) . - ٤٠٢ - ٤- كتاب الصلاة ٣٦ - باب القنوت الحديث (١٢٩٢) الفصل الثاني ١٢٩٠ - (٣) عن ابن عبَّاسٍ، قال: قنَتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شهْراً مُتَتَابِعاً في الظهر والعصرِ والمغربِ والعِشاءِ وصلاةِ الصُّبْحِ، إِذا قالَ: (( سَمعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَه)) مِنَ الرَّكمةِ الآخرَّةِ، يَدْعُو على أحياءٍ منْ بَنِي سُلَيم : على رِعِلٍ وذَ كْوانَ وُصَيَّهَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلَفَه. رواه أبو داود (١). ١٢٩١ - (٤) وعن أنسِ: أنَّ النبيَّ عَّهُ فَنتَ شهراً ثمَّ تَركَهُ. رواه أبو داود (٣) ، والنسائي. ١٢٩٢ - (٥) وعن أبي مالك الأشجَعيِّ، قال: قلتُ لأبي: يا أبت! إِنَّكَ قدْ صَلَيْتَ خَلَفَ رسول الله بَّهِ، وأبي بكر، وعمرَ. وعثمانَ، وعليّ، ههُنا بالكوفةِ نحواً منْ خمس سنينَ، أ كانوا يقنُتُونَ؟ قال: أيْ بُنِيَّ!ُحْدَثْ رواه الترمذي" (٣)، والنسائيُّ، وابنُ ماجه. (١) في ((سنته)) (١٤٤٣) واسناده حسن. (٢) في («السنن)) (١٤٤٤) واسناده صحيح. (٣) في «سننه)) (٢٥٢/٢) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وإسناده صحيح. - ٤٠٣ - ٤ - كتاب الصلاة ٣٦ - باب القنوت الحديث (١٢٩٣) الفصل الثالث ١٢٩٣ - (٦) عن الحسن : أنَّ عمرَ بنَ الخطاب جمعَ النَّاسَ على أُبيِّ بنِ كعبٍ، فكانَ يُصَلَي بِهِمْ عِشِرِينَ ليلةً، ولا يقنُتُ بِهِمْ إِلاَّ في النصفِ الباقي، فإِذا كانت المَشْرُ الأواخرُ(١) تخلَّفَ (٢) فصلّى في بيتِهِ، فكانوا يقولونَ: أَبَقَ أُبِيّ. رواه أبو داود (٣) . ١٢٩٤ - (٦) وُسُئلَ أنسُ بنُ مالكِ عنِ القُنُوتِ. فقالَ: قَنَتَ رسولُ اللهِ مَِّ بعدَ الركوع. [وفي رواية: قبلَ الركوعٍ](٤) وبعدَه. رواه ابنُ ماجه (٥). (١) في مخطوطة الحاكم: الآخر. (٢) كذا في مخطوطة الحاكم، وكذا هو في ((السنن)) وفي المطبوعتين والمخطوطتين (يتخلف)، وعلى هامشهما الاشارة الى أن في بعض النسخ ( تخلف ). (٣) رقم (١٤٢٩) باسناد ضعيف، لأنه من رواية الحسن: ان عمر بن الخطاب ... وهذا منقطع. (٤) سقطت من مخطوطة الحاكم ، وهي ثابتة في سائر الاصول . (٥) في ((سنته)) (١١٨٤/١١٨٣) باسنادين صحيحين، لكن الرواية الثانية ليست صريحة في الرفع ، ولفظها: عن حميد، عن انس بن مالك، قال: سئل عن القنوت في صلاة الصبح؟ فقال: كنا فقنت قبل الركوع وبعده أقول هذا منذكراً ما جاء في المصطلح ان قول الصحابي : كنا نفعل كذا، إنما هو في حكم المرفوع، ولكن المصنف رواه بالمعنى، وما أظن هذا سائغاً في التأليف. - ٤٠٤ - (٣٧) باب قيام شهر رمضان الفصل الأول ١٢٩٥ - (١) عن زيدِ بنِ ثابتٍ: أنَّ النبيَّ مَ ٣ اتخذّ ◌ُحجرةً في المسجد منْ حصيرٍ ، فصلّى فيها لياليَ، حتى اجتمعَ عليه ناسٌ، ثُمَّ فَقَدوا صوْتَه ليلةً، وظنوا أنَّه قد نامَ، فجعلَ بعضُهم ينَنحنحُ ليخرُجَ إِليهِم. فقالَ: (( ما زالَ بكم الذي رأيتُ مِنْ صنيعِكم، حتى خشيتُ أنْ يُكتبَ عليكم، ولو كتبَ عليكم ما قمتمْ به فصلوا أيُّها النَّاسُ في بُيوتِكم، فإِنَّ أفضلَ صلاةِ المرءِ في بيتِهِ إِلاَّ الصّلاةَ المكتوبةَ)). متفقٌ عليه . ١٢٩٦ - (٢) وعن أبي هريرةَ، قال: كانَ رسولُ الله عَ ◌ّهِ يُرِغِبُ في قِيامِ رمضانَ مِنْ غير أنْ يأُرَهمْ فيه بعزيمةٍ فيقولُ: (( مَنْ قَامَ رمضانَ إيماناً واحتِسابًاً، غُفرَ له ما تقدَّمَ مِنْ ذنبِهِ)). فَتُوُفيَ رسولُ اللهِ عَِّ والأمرُ على ذلكَ، ثُمّ كانَ الأمرُ على ذلكَ في خلافةِ أبي بكر، وصَدراً منْ خلافةٍ عُمرَ على ذلكَ. رواه مسلم. ١٢٩٧ - (٣) وعن جابر، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إذا قضى أحدُ كم الصلاةَ في مسجدِهِ، فلْيجعلْ لبيتِهِ نصيباً منْ صلاقِه؛ فإنَّ اللهَ باعلٌ في بيتِهِ منْ صلانِه خيراً)). رواه مسلم. - ٤٠٥ - ٤ - كتاب الصلاة ٣٧ - باب قيام شهر رمضان الحديث (١٢٩٨) الفصل الثاني ١٢٩٨ -- (٤) عن أبي ذَرّ، قال: صُمْنَا معَ رسول اللهعٌَّ، فَلَمْ يَقُمْ بنا شيئً منَ الشهرِ حتى يقِيَ سبعٌ، فقامَ بنا حتى ذهبَ ثلُثُ الليل ، فلمَّا كانتِ السادسةُ لْ يقُمْ بنا، فلمَّا كانتِ الخامسةُ قامَ بنا، حتى ذهبَ شطر الليل . فقلتُ: يا رسولَ الله! لو تقَّلْتَنَا قِيامَ هذِه الليلةِ؟ فقال: ((إِنَّ الرَّجُلَ إذا صلّى معَ الإِمام حتى ينصرفَ؛ ◌ُسِبَلَهِ قِيامُ ليلةٍ)) . فلمَّا كانتِ الرابعةُ لمْ يَقُمْ بنا حتى بقيَ ثلُثُ الليلِ، فلمَّا كانتِ الثالثةُ، جمعَ أهلَه ونساءَه والنَّاسَ، فقامَ بنا حتى خَشينا أنْ يفوتنا الفَلاحُ. قُلتُ: وما الفَلاحُ؟ قال: السَّحورُ، ثمَّ لم يقُمْ بنا بقيَّةَ الشَّهر رواه أبوداود، والترمذي(١)، والنَّسائي، وروى ابنُ ماجه نحوَه؛ إِلاَّ أنَّ الترمذيَّ لَمْ يذَكرْ: ثُمَّ لم يقُمْ بنا بِقِيَّةَ الشهر . ١٢٩٩ -٠ (٥) وعن عائشةَ، قالتْ: فقدتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم ليلةً، فإِذا هو بالبقيعِ، فقالَ: ((أكنتِ تخافِينَ أنْ يحِيفَ اللهُ عليكِ ورسولُه؟)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ! إِني ظننتُ أنَّكَ أنْيتَ بعضَ نسائكَ. فقال: ((إِنَّ اللهَ تعالى ينزلُ ليلةَ النصفِ منْ شعبانَ إِلى السّماءِ الدنيا، فيغفرُ لأكثرَ منْ عددٍ شعر غم كلبٍ)). رواه الترمذي، وابنُ ماجه. وزادَ رزينُ: ((مِمَّنِ استحقَّ النَّارَ)). وقال الترمذي: سمعتُ مُمَّدَاً - يعني البخاريَّ - يُضْعِفُ هذا الحديث (٢). (١) في آخر ((الصوم)) (١٩٤/١) وقال: حسن صحيح. قلت: وسنده صحيح. (٢) وتمام كلام البخاري في الترمذي (١٤٣/١). وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة ، والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير . - ٤٠٦ - ٤ - كتاب الصلاة ٣٧ - باب قيام شهر رمضان الحديث (١٣٠٣) ١٣٠٠ - (٦) وعن زيد بن ثابت، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((صلاةُ المرء في بيتِه أفضلُ منْ صلابِه في مسجدي هذا، إِلاَّ المكتوبةَ)). رواه أبوداود(١)، والترمذي . الفصل الثالث ١٣٠١ - (٧) عن عبد الرحمن بن عبد القاريءٌ (٢)، قال: خرجتُمُعَ عمر بن الخطابِ ليلةَ إِلى المسجدِ، فإِذا النَّاسُ أوزاعٌ متفرّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجلُ لنفسِهِ، ويُصلي الرجلُ فَيُصَلي بصلانِهِ الرَّهِطُ. فقال عمرُ: إِني لو جمعتُ هؤلاءِ على قارئٍ واحد لكَانَ أَمْثَلَ ، ثمَّ عَزَمَ ، فَجَمعَهُمْ على أَبَيِّ بن كعب، قال: ثُمَّ خرجتُ مُعَه ليلةً أخرى، والنَّاسُ يصلّونَ بصلاةٍ قاربهم. قال عمرُ: نعمت البدعةَ هذِه، والتي تنامونَ عنها أفضلُ منَ التي تقومونَ - يُريدُ آخرَ الليل - ، وكانَ النَّاسُ يقومونَ أوَّلَه رواه البخاري . ١٣٠٢ - (٨) وهى السَّائبِ بن يزيدٍ، قال: أمرَ عمرُ أَبيَّ بن كعب، وتميماً الدَّارِيَّ أنْ يَقُوما للنَّاسِ في رمضانَ بإحدى عشرةَ ركمةً ، فكانَ القارىءُ يقرأ بالمئينَ ، حتى كنَّا نعمِدُ على العصا (٣) منْ طولِ القِيامِ، فماكنَّا نصرفُ إِلاَّ في (١) رقم (١٠٤٤) باسناد صحيح، وفي عزوه الترمذي بهذا الفظ نظر، فاني لم أره عنده الا بنحوه، فان أراد المؤلف المعنى ؛ ففي عزوه حينئذ قصور، اذ رواه الشيخان كذلك ، وقد تقدم لفظها ( ١٢٩٥). (٢) بتشديد الياء نسبة الى قبيلة قارة . وفي مخطوطة الحاكم: عبد الرحمن بن القاري . (٣) كذا في الاصل، وكذلك في النسخ الاخرى، وفي ((الموطأ)) (العصي). وكذا هو في نسخة من الكتاب كما في (( المرقاة). -- ٤٠٧ - ٤- كتاب الصلاة ٣٧- باب قيام شهر رمضان الحديث (١٣٠٣) فروعٍ (١) الفجر. رواه مالك (٢). ١٣٠٣ - (٩) وعن الأعرج، قالَ: ما أدر كنا النَّاسَ إِلاَّ وُهُمْ يلمَنُونَ الكَفَرَةَ في رمضانَ. قال: وكانَ القاريُ يقرأ سورةَ البقرةِ في ثمان ركعات ، وإذا قامَ بها في ثِنْتي عشرةَ ركمةً رأى النَّاسُ أنَّه قد خفَّفَ . رواه مالك (٢). ١٣٠٤ - (١٠) وعن عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ، قال: سمعتُ أبي (٤) يقولُ: كنّا تنصرفُ في رمضانَّ منَ القِيامِ، فتستعجِلُ الْحَدَمَ بالطعامِ مخافةَ فَوْتِ السَّحورِ . وفي أخرى : مخافةَ الفجرِ . رواه مالك (٥) . ١٣٠٥٠ - (١١) وعن عائشةَ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((هلْ تِدْرِينَ ما هذِهِ الليلةَ؟ )) - يعني ليلةَ النصفِ منْ شعبانَ - قالتْ: ما فيها يا رسولَ اللهِ؟ فقال: ((فيها أنْ يكتبَ كلُّمولودٍ [ منْ بَنِي آدَمَ في هذه السَّنَةِ، وفيها أنْ يُكتبَ كلّ هالكِ مِنْ بِي آدَمَ في هذه السَّنَةِ، وفيها تُرْفَعُ أعمالُهم، وفيها نزلُ أرزاقُهم)). (١) أي أوائله وأعاليه، وفرع كل شيء أملاء. (٢) في ((الموطأ)) (٤/١١٥/١) باسناد صحيح. وأما روايته عقب هذه عن يزيد بن رومان أنه قال: كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة . فضعيفة لأن ابن رومان لم يدرك عمر ولم يصح عنه إلا الرواية الأولى لما حققته في رسالتي: ((صلاة التراويح )) ، فراجعها فانها مهمة . (٣) في ((الموطأ)، (٦/١١٥/١) باسناد صحيح. (٤) الأصل ( أبيّاً) وكذلك هو في جميع النسخ، ومشى عليه القاري! فالظاهر أنه خطأ قديم، والمصوبب من ((الموطأ)) و((سنن البيهقي (٤٩٧/٢)، وعبد الله بن أبي بكر لم يدرك أبياً، فان بين وفاتيها نحو مائة سنة! وأبو بكر والد عبدالله، هو بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري تابعي جليل. (٥) في ((الموطأ)) (٧/١١٦/١) بسند صحيح بالرواية الاخرى، وأما الاولى فلم أرها عنده. - ٤٠٨ - ٤- كتاب الصلاة ٣٧ - باب قيام شهر رمضان الحديث (١٣٠٨) فقالت: يا رسولَ الله ! ما مِنْ أحدٍ يدخلُ الجِنَّةَ إِلاَّ برحمةِ اللهِ تعالى؟ فقال: ((ما منْ أحدٍ يدخلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ برحمةِ اللهِ تعالى)) ثلاثاً (١). قلتُ: ولا أنتَ يا رسولَ اللهِ !؟ فوضع يده على هامتِه فقال: ((ولا أنا، إِلاَّ أنْ يتعمَّدَ فيَ اللهُ منه برحمته)» يقولها ثلاث مرّاتٍ . رواه البيهقيُ في ((الدعواتِ الكبير))(٢). ١٣٠٦ - (١٢) وعن أبي موسى الأشعريُ، عنْ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، قال: ((إِنَّ اللهَ تعالى ليَطْلِعُ في ليلةِ النصفِ منْ شعبانَ، فيغفرُ لجميعِ خلقِهِ إِلاْ لمشرِكٍ أو مُشاحنٍ))(٣). رواه ابن ماجه (٤). ١٣٠٧ - (١٣) ورواه أحمدُ (٥)، عنْ عبدِ الله بن عمرو بن العاص، وفي روايته: ((إِلاَّ اثنَينِ (٦): مُشاحنَ وقاتِلَ نفسٍ)). ١٣٠٨ - (١٤) وهى عليّ [رضي اللهُ عنه](٢)، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إذا كانتْ ليلةُ النصفِ منْ شعبانَ، فَقُوموا لَيلَها، وصومُوا يومَها (٨)، (١) ليست هذه الكلمة في مخطوطة الحاكم. (٢) لم أقف على الكتاب ، ولا على اسناد الحديث، ولا على من تكلم عليه ، وغالب الظن أنه ضعيف، المهم إلا قوله: (( ما أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله ... الخ)» فانه ثابت في الصحيح. (٣) أواد به صاحب البدعة المفارق الجماعة. كذا في ، شرح السنة، (٢/١٨/٢). (٤) رقم (١٣٩٠) باسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد اضطرب في اسناده، وفيه انقطاع أيضاً ، لما نص عليه المنذري ، لكن الحديث قوي عندي لشواهده، وقد ذكرتها في تعليقي على رسالة الاخ محمد نسيب الرفاعي في هذه الليلة . (٥) في ((المسند)) (١٧٦/٢) وفيه ابن لهيعة أيضاً، وهذا وجه من وجوه اضطرابه في إسناد. المشار اليه في الحديث الذي قبله . (٦) في ((المسند)): (الا ثنين) (٧) زيادة من خطوطة الحاكم (٨) في ابن ماجه (نهارها ) - ٤٠٩- ٤ - كتاب الصلاة ٣٧ - باب قيام شهر رمضان الحديث (١٣٠٨) فإِنَّ اللهَ تعالى ينزلُ فيها لغُروب الشَّمسِ إِلى السَّماءِ الدنيا، فيقولُ: أَلاَ مِنْ مُستغفرٍ فأغفِرِ لَه؛ ألاَ مسترزِقٌ فأرزُقَه؟ ألاَ مُبتَلىَّ فأعافِيَه؛ ألاَ كذا ألاَ كذا؟ حتى يطلع الفجرُ)). رواه ابن ماجه (١). (١) رقم (١٣٨٨) بأسناد واء جداً، فيه ابن أبي سبرة، وهو أبو بكر بن عبد الله بن محمد ابن أبي سبرة ، قال أحمد وابن معين: يضع الحديث . - ٤١٠ - (٣٨) باب صلاة الضحى الفصل الأول ١٣٠٩ - (١) عن أمُ هانىء، قالتْ: إِنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم دخلَ بيتَها يومَ فتحِ مَكَ ، فاغتسلَ، وصلّى ثماني ركعاتٍ ، فلم أرَ صلاةٌ قطُ أخفَ منها، غيرَ أنَّه يُمْمُّالركوعَ والسجودَ . وقالتْ في روايةٍ أخرى: وذلكَ ضحىّ. متفقٌ عليه. ١٣١٠ - (٢) وهى مُعَاذَةَ، قالت: سألتُ عائشةَ: كم كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصلّي صلاةَ الضُحى؟ قالت: أربع ركعاتٍ ويزيدُ ماشاءَ اللهُ . رواه مسلم . ١٣١١ - (٣) وعن أبي ذرّ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((يُصبحُ على كلٌّ سلامي منْ أحدكم صدقةٌ، فكل تسبيحةٍ صدّقةٌ، وكلُ تحمِيدَةٍ صدقةٌ، وكلُ هَليلَةٍ صدقةٌ، وكلُّ تَكَبِيرَةٍ صدقةٌ، وأمرٌ بالمعروفِ صدقةٌ، وَنَهْيٌ عنِ المنكَرَ صدقةٌ، ويجزىءُ(١) منْ ذلكَ ركعتان بركمُهما من الضُّحى)). رواهمسلم . ١٣١٢ - (٤) وعن زيد بن أرقم، أنَّه رأى قوماً يصلّونَ منَ الضُّحى، فقال: لقد علموا أنَّ الصَّلاةَ في غير هذِهِ الساعةِ أفضلُ، إِن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((صلاةُ الأوَّابِينَ حينَ (٢) ترمَضُ الفِصالُ)). رواه مسلم. (١) في مخطوطة الحاكم: وتجزى .. (٢) وفي مخطوطة الحاكم (حتى). ترمض. تحترق. الفصال: جمع فصيل وهو ولد الناقة إِذا فصل من أمه ٤١١٠٠٠ -- ٤ - كتاب الصلاة ٣٨ - باب صلاة الضحى الحديث (١٣١٣) الفصل الثاني ١٣١٣ - (٥) عن أبي الدَّرداء، وأبي ذر [رضي اللهُ عنهُما](١) قالا: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((عن اللهِ تباركَ وتعالى أنَّه قال: يا ابنَ آدمَ! اركع لي أربع ركعاتٍ منْ أوَّلِ النَّهارِ؛ أكفِكَ آخرَه)). رواه الترمذي" (٢) . ١٣١٤ - (٦) ورواه أبو داود (٣)، والدَّاريُ، عنْ نعيم بن حمَّارِ (٤) الغَطَفائيّ، وأحمدُ (٥) عِنْهُم (٦) . ١٣١٥ - (٧) وعن بُريدةَ ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقول: (( في الإنسان ثلاثمائة وستُونَ مفصلاً، فعلَيِهِ أنْ يتصدقَ عنْ كلِّ مفصِلٍ مِنه بصدَفَةٍ)) (٧)، قالوا: وَمَنْ يُطيقُ ذلكَ با نيّ اللهِ؟ قال: ((السُّخاعةُ في المسجدِ تدفنُها، والشيءُ تُنْحِيهِ عنِ الطريقِ، فإِنْ لم تَجِدْ؛ فركمَنَا الضْحِى تَجْزِئُكَ)). رواه (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٢) وقال (٤٧٥/٢٤٠/٣): حديث حسن غريب. قلت: وإسناده شامي صحيح، على مافي اسم شيخ الترمذي من الاختلاف في نسخه كما بينه المحقق أحمد شاكر لكن الحديث على كل حال صحيح، فإن له طريقاً اخرى في ((المسند)) (٤٥١/٤٤٠/٦) عن أبي الدرداء وحده، وسنده صحيح لولا أن شريح بن عبيد لم يدرك أبا الدرداء كما في ((التهذيب))، لكن يشهد له الذي بعده. (٣) في ((سننه)) (١٢٨٩) وأحمد أيضاً (٢٨٧/٢٨٦/٥) بسند صحيح. (٤) كذا في ((السفن)) و((المسند)) بالراء، وعليه الاكثر، وفي بعض النسخ: (مماز) بالزاي . (٥) في مخطوطة الحاكم: ( الغطفان واحد). (٦) بعني الصحابة المذكورين: أبا الدرداء، وأبا ذر، ونعيماً، وقد سبق تخريجنا لحديث أبي الدوداء آنفاً . (٧) وفي مخطوطة الحاكم : صدقة . - ٤١٢ - ٤ - كتاب الصلاة ٣٨ - باب صلاة الضحى الحديث (١٣٢٠) أبو داود (١). ١٣١٦ - (٨) وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ صَلَّى الضُّحى بنتيْ عشرةَ ركمةً؛ بَنَى اللهُ له قَصْراً منْ ذهبٍ في الجِنَّةِ)). رواه الترمذيُ، وابنُ ماجه. وقال الترمذي: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إِلاَّ منْ هذا الوجْه. ١٣١٧ - (٩) وعن مُعاذِ بن أنسِ الجهنيٌّ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ قَعَدَ في مُصَلَّهُ حِينَ ينصرفُ منْ صلاةِ الصبحِ، حتى يُسبحَ رَكَمَتَي الضُّحى، لا يقولُ إِلاَّ خيراً، غُفِرَ له خطاياهُ وإِنْ كانتْ أكثرَ منْ زَبَدِ البَحرِ)). رواه أبو داود (٢) الفصل الثالث ١٣١٨ -- (١٠) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ حافظَ على شَفعةِ الضُّحى؛ غُفرتْ له ذوُه وإنْ كانتْ مثلَ زبد البحر)). رواه أحمدُ » والترمذي» (٣)، وابنُ ماجه. ١٣١٩ - (١١) وعن عائشةَ، أنَّها كانتْ تَصلِّ الضحى ثماني ركعاتٍ، ثمَّ تقولُ: لو ◌ْ نُشِرَ لي أبَوايَ ما تركتُها. رواه مالكٌ (٤). ١٣٢٠ - (١٢) وعن أبي سعيدٍ، قال: كانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يُصلي (١) رقم (٥٢٤٣)، وأحمد أيضاً (٢٥٤/٥) واسناده صحيح على شرط مسلم . قَات : وعلته أن فيه موسى بن فلان بن انس وهو مجهول. (٢) في ((سننه)) (١٢٨٧) باسناد ضعيف. (٣) وقال: (٤٧٦/٣٤١/٢) لا نعرفه إلا من حديث نهاس بن فهم)). قلت: وهو ضعيف. (٤) في ((الموطأ)) (٣٠/١٥٣/١) باسناد صحيح. - ٤١٣ - ٢ ٤- كتاب الصلاة ٣٨ - باب صلاة الضحى الحديث (١٣٢١) الضحى حتى نقولَ: لا يدَعُها، ويدعُها حتى نقولَ: لا يُصليها. رواه الترمذي*(١). ١٣٢١ - (١٣) وعن مُوَرِّقِ العِجْلِيِّ، قال: قلتُ لابنِ عمرَ: ثُصَلَي الضُّحى؟ قال: لا. قلتُ: فعمرُ؟ قالَ: لا. قلتُ: فأبو بكر؟ قالَ: لا. قلتُ: فالنيُّ صلى اللهُ عليه وسلم؟ قال: لا إِخالُه. رواه البخاريُ. محمد (١) وقال (٤٧٧/٢٤٣/٢): حديث حسن غريب. وأقول: اسناده ضعيف: فيه عطية العوفي وهو ضعيف مدلى، انظر تفصيل تدليسه في كتابي ((الأحاديث الضعيفة)) (ج ٣٢/١). -٠ ٤١٤ - (٣٩) باب التطوع الفصل الأول ١٣٢٢ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم لبِلالٍ عندَ صلاةِ الفجر: (( يا بلالُ! حدِّتي بأُرْجى عملٍ عمِلتَه في الإسلام؛ فإني سمعتُ دقَّ عَلَيَكَ بِينَ يديَّ في الجِنَّةِ )). قال: ما عملتُ عَمَلاً أرجى عندي أني لم أنطهَّرْ طهوراً من ساعةٍ مِنْ ليل ولا نهار، إِلاَّ صَلْتُ بذلكَ الطَّهور ما كُتِبَ لي أنْ أَصَليَ . متفق عليه . ١٣٢٣ - (٢) وعن جابر، قال: كانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يُعلمُنا الاستخارة في الأمور، كما يُعلمُنا السُّورةَ من القرآنِ، يقول: ((إِذاَ مَّ أحدُكم بالأمرِ فلْيركعْ رَ كعتينٍ منْ غيرِ الفريضةِ، ثمّ لْقُلْ: اللّهُمَّ إني أستخيرُكَ بعِلمِكَ، وأستقدِرُكَ بقُدرَتِكَ، وأسألُكَ منْ فضلكَ العظيم، فإِنَّكَ تقدِرُ ولا أقدِرُ ، وتعلَمُ ولا أعلَمُ، وأنتَ علاَّمُ الغُيوبِ، اللهُمَّ إِنْ كنتَ تَعلَمُ أنّ هذا الأمر خيرٌ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاقدُرْهُ لي، ويسِرْهُ لي، ثمَّ باركْ لي فيه، وإنْ كنتَ تَعلَمُ أنّ هذا الأمرَ شرٌّلي في ديني، ومعاشي ، وعاقبة أمري - أو قال: في عاجلِ أمري وآجله - فاصر فه عني، واصرٍ فني - ٤١٥ - ٤- كتاب الصلاة ٣٩ - باب صلاة التطوع الحديث (١٣٢٤) عنه، واقدرْ لي الخيرَ حيثُ كانَ، ثمّ أَرْضِي بِه))، قال: ((ويُسمِي حاجَتَه)). رواه البخاري . الفصل الثاني ١٣٢٤ - (٣) عن عليّ [رضي اللهُ عنه](١) قال: حدَّتي أبو بكر - وصدقَ أبوبكر - قال: سمعتُ رسولَ الله عَِّ يقول: (( ما منْ رجلٍ يذنبُ ذنباً، ثمَّ يقومُ فيتطهِّرُ، ثمَّ يُصَلَي، ثُمَّ يستغفِرُ اللهَ؛ إِلاَّ غفرَ اللهُ له، ثمَّ قرأ: (والذينَ إِذا فعلوا فاحشةً أو ظَلَمُوا أَنفُسَهمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفِرُوا لِذُنوبِهِمْ)(٣)). رواه الترمذيُ (٣)، وابنُ ماجه؛ إِلَّ أنَّ ابْنَ ماجه لمْ يذكر الآيةَ . ١٣٢٥ - (٤) وعن حذيفةَ، قال: كانَ النبي صلى اللهُ عليه وسلم إذا حَزَ بَه (٤) أمرٌ صَلَى. رواه أبو داود(٥). ١٣٢٦ - (٥) وعن بُريدةً، قال: أصبحَ رسولُ اللهِ عَّ، فدَعا بلالاً، فقالَ: ( بِمَ سبقتَني إلى الجنَّةِ؟ ما دخلتُ الجِنَّةَ قطُ إِلاَّ سمعتُ خشخشتكَ (٦) أمامي)). قال: يا رسولَ اللهِ! ما أذَّنْتُ قطُّ إِلاَّ صلّيتُ ركعتَينِ، وما أصابَي حدَثٌ قطُّ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ عندَه ورأيتُ أنَّاللهِ عَلَيَّ رَكَمْتَيْنٍ. فقالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (١) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٢) سورة آل عمران، الآية: ١٣٥. (٣) في «سننه» (٢٥٨/٢٥٧/٢) وقال: حديث حسن. قلت: واسناده حسن، ورواه أبو داود أيضاً (رقم ١٥٢١) خلافاً لما يشعره كلام المؤلف . (٤) أي أهمه . (٥) وكذا أحد (٣٨٨/٥) واسناده ضعيف، فيه محمد بن عبدالله الدؤلي ، عن عبدالعزيز أخي حذيفة؟، وهما مجهولان. (٦) الخشخشة : حركة لها صوت كموت السلاح . - ٤١٦ - ٤- كتاب الصلاة ٣٩ - باب صلاة التطوع الحديث (١٣٢٧) (بهما)). رواه الترمذيُ (١). ١٣٢٧ - (٦) وعن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( منْ كانتْ لهُ حاجة الى اللهِ أو إلى أحدٍ منْ بني آدمَ فليتوضَّأ فلْيحسنِ الوضوء ثمَّ ليصلَ رَكَعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيُثُنِ على اللهِ تَعالى، وليصلّ على النبيّ ◌َلاءِ، ثُمّ ليقلْ: لا إله إلاّ اللّهُ الجَليمُ الكريمُ ، سُبحانَ اللهِ رب العرشِ العظيمِ، والحمدُ للهِ رب العالمين، أسألك موجبات رحمتكَ، وعزائمَ مَغْفِرتكَ، والغنيمةَ منْ كلّ برّ، والسلامةَ مِنْ كل إِيمٍ، لا تَدعْ لي ذنْباً إِلاَ غفَرَتَه، ولا عمّاً إِلاّ فرَّجَتَه، ولا حاجةً هيَ لكَ رضىَ إِلاّ قَضيتها يا أرحمَ الرَّاحِينَ)). رواهُ الترمذي، وابنُ ماجه وقال الترمذي: هذا حديثٌ غريب(٢). EXXIE (١) في ((المناقب)) من السفن (٢٩٣/٢)، وقال: حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه أحمد أيضاً (٣٦٠/٥) واسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه الحاكم والذهبي. . (٢) وقام كلام الترمذي (٤٧٩/٣٤٤/٢): وفي اسناد. مقال، فائد بن عبد الرحمن يضعف في الحديث. قلت: بل هو ضعيف جداً. قال الحاكم : روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة. وهذا الباب خال عن الفصل الثالث . - ٤١٧ - ( مشكاة - ٢٧ ) (٤٠) باب صلاة التسبيح ١٣٢٨ - (١) عن ابن عبَّاسٍ [ رضي اللهُ عنهُما] (٢) أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال للعبَّاسِ بن عبدِ المطَّب: ((يا عبَّاسُ ! يا عمَّهُ! أَلا أُعطيكَ؟ ألاَ أمنحُكَ؟ ألاَ أُخبرُكَ؛ ألا أَفعَلُ بكَ؟ عشْرَ خصالٍ إِذا أَنتَ فعلْتَ ذلكَ ؛ غفرَ اللهُ لكَ ذْبَكَ أوَّلَهُ وَآخِرَه، قديمه وحديثَه، خطاً، وعَمْدَه، صغيرَه وكبيرَه سرَّه وعلائيتَه: أنْ تُصلّيَ أربعَ ركعاتٍ ، تقرأ في كل ركعةٍ فاتحة الكتاب وُورةً ، فإذا فرغتَ منَ القراءَةِ في أوَّلِ ركعةٍ وأنتَ قائِمٌ. قلتَ: سُبحانَ الله، والحمدُ للهِ، ولا إِلهَ إِلاّ اللهُ، واللهُ أكبرُ، خمسَ عشرةَ مرَّةٌ، ثُمَّ تركعُ، فتقولُها وأنتَ راكعٌ عشْراً، ثمّ ترفعُ رَأْسَكَ منَ الركوع، فتقولُها عشْراً، ثمّ تهوي ساجداً، فتقولُها وأنتَ ساجدٌ عشراً، ثمَّ ترفعُ رأسَكَ منَ السُّجودِ فتقولُها عشراً، ثمَّ نسجدُ فتقولُها عشْراً، ثمّ تُرفعُ رأسَكَ فتقولُها عشراً، فذلكَ خمسٌ وسبعونَ في كلِّ ركعةٍ، تفعلُ ذلكَ في أربع ركعاتٍ ؛ إن استطعتَ أنْ تُصلّيَها في كلِّ يومٍ مرَّةً فَافَعَلْ ، فإِنْ لم "فعلْ؛ ففي كلِّ جُمُعَةٍ مِرَّةٌ، [فإِنْ لَمْ تَفْعَلْ في كلِّ شهر مرّةً](٣)، فإِنْ لم تفعَلْ (١) كلمة باب زيادة اقتضاها نسق الكتاب وما يقتضي به تقسيم المؤلف للأبواب ، وهي موجودة في فهرس الأصل . (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٣) زيادة ليست في الاصل، وهي موجودة في مخطوطة الحاكم، ومطبوعة بتربورغ وموفاة المفاتيح . - ٤١٨ - ..... ٤- كتاب الصلاة ٤٠ - باب صلاة التسبيح الحديث (١٣٣١) في كلِّ سنةٍ مَّةً، فإِنْ لم تفعلْ ففي عُمُركَ مرَّةً)). رواه أبو داود(١)، وابنُ ماجه، 1 والبيهقيُ في (( الدعواتِ الكبير)). ١٣٢٩ - (٢) وروى الترمذي*(٢) عنْ أبي رافعٍ نحوه. ١٣٣٠ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم يقول: ((إِنَّ أوَّلَ ما يُحاسبُ به العبدُ يومَ القيامةِ منْ عملِهِ صلاته، فإِنْ صَلَحَتْ فقد أفلحَ وأنجحَ، وإِنْ فسدَتْ فقدْ غَابَ وخسِرَ؛ فإن انتقَصَ منْ فريضتهِ شيءٌ، قال الربّ تباركَ وتعالى: انظُرُوا هلْ لمَبدي منْ تَطواْعِ؟ فَيُكَمَّلُ بها. ما انتقَصَ منَ الفريضةِ، ثمَّ يكونُ سائرُ عملِهِ على ذلكَ)). وفي روايةٍ: ((ثُمَّ الزّكاةُ مثل ذلكَ ، ثمّ تُؤخذُ الاعمالُ على حسب ذلكَ)). رواه أبو داود (٣). ١٣٣١ - (٤) ورواه أحمدُ (٤) عِنْ رجُلٍ. (١) رقم (١٢٩٧) وابن ماجه (١٣٨٧) باسناد ضعيف، فيه موسى بن عبد العزيز، ثنا الحكم ابن أبان، وكلاهما ضعيف من قبل الحفظ، وأشار الحاكم (٣٠٨/١) ثم الذهبي الى تقويته ، وهو حق ، فان الحديث طرقاً وشواهد كثيرة يقطع الواقف عليها بان للحديث أصلاً أصيلاً، خلافاً لمن حكم عليه بالوضع ، أوقال : انه باطل . وقد جمع طوقه الخطيب البغدادي في جزء ، وهو مخطوط في المكتبة الظاهرية بدمشق ، وقد حقق القول عليه العلامة أبو الحسنات اللكنوي في: «الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة)) ( ص ٣٧٤/٣٥٣) فليراجعه من شاء البسط ، فانه يغني عن كل ما كتب في هذا الموضوع ، وقد أشار المؤلف الى تقويته أيضاً بذكره طريق أبي رافع عقبه وانظر أجوبة الحافظ ابن حجر حول هذا الحديث وأحاديث أخرى ، مبسوطة في آخر هذا الكتاب (٢) في ((سننه)) (٣٥٠/٢) وقال: حديث غريب ، يعني ضعيف، وعلته أنه من رواية موسى بن عبيدة ، وهو ضيعف ، عن سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو مجهول . (٣) ورواه النسائي أيضاً (٨١/١ - ٨٢) والترمذي (٢٦٩/٢ - ٢٧٠) وقال: حديث حسن . ورجاله ثقات، وفي اسناده اختلاف، لكن الحديث صحيح لشواهده الكثيرة ، منها ما ذكره المؤلف عقبه . (٤) في ((المسند)) (٣٧٧٫٧٢/٥) وكذا الحاكم (٢٦٣/١) وإسناده صحيح. - ٤١٩ - ٤ - كتاب الصلاة ٤٠ - باب صلاة التسبيح الحديث (١٣٣٢) ١٣٣٢ - (٥) وعن أبي أمامةً، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( ما أذِنَ اللهُ لعبدٍ في شيءٍ أفضلَ منْ الرِّكمتينٍ (١) يُصلّيهِما، وإِنَّ البِرَّ لِيُذَرْ على رأسِ العبدِ ما دامَ في صلانِهِ، وما تقرِّبَ العبادُ إِلى اللهِ بمثلِ ماخرجَ منه))، يعني القرآنَ. رواه أحمدُ (٢)، والتر مذيُّ. (١) في مخطوطة الحاكم: ركعتين، وفي الاصل(والموقاة)): الركعتين. (٢) في ((المسند)، (٢٦٨/٥) والترمذي في التفسير من ((سننه)) (١٥٠/٢) وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وبكر بن خنيس ، قد تكلم فيه ابن المبارك، وتركه في آخر عمره، قلت وفوقه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف أيضاً . ٤٢٠ -