النص المفهرس

صفحات 341-360

٤ - كتاب الصلاة
٢٤ - باب تسوية الصف
الحديث (١٠٩٣)
١٠٨٩ - (٥) وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((لِيَلِي
منكم أولو الأحلامِ والنّهى، ثمَّ الذِينَ يَكونُهُم)) ثلاثاً ((وإِيَّاكَم وهَيْشاتِ (١)
الأسواق)). رواه مسلم.
١٠٩٠ - (٦) وعن أبي سعيدِ الْحُدريّ، قال: رأى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
في أصحابه تأثراً، فقال لهم: ((تقدّموا وأُتَمُوا بِي، ولياً ثُمَّ بكم مَنْ بعدَكم، لا يزالُ
قومٌ يَتَأْخَّرُونَ حتى يُؤَخِرَمُ اللهُ)). رواه مسلم.
١٠٩١ - (٧) وعن جابر بن سَمُرَةَ، قال: خرجَ عَلَينا رسولُ الله عَ ◌ِّ فِرآنا
حَلَقًا (٢)، فقال: ((مالي أراكم عزينَ (٣))!)). ثمَّ خرجَ علينا فقال: ((أَلاَ تَصفُونَ
كما نَصفُ الملائكةُ عندَ ربّها؟)) فقلنا: يا رسولَ الله! وكيفَ تَصُفُ الملائكةُ عندَ
ربّها؟ قال: ((يُتِمُونَ الصُّفُوفَ الأولى، ويترأُصُونَ في الصفِّ). رواه مسلم.
١٠٩٢ - (٨) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((خيرُ صفوفِ الرّجال
أوَّلُها، وشرْها آخرُها. وخيرُ صفوف النساء آخرُها، وشرُّما أوَّلُها)) . رواه مسلم.
الفصل الثاني
إ
١٠٩٣ - (٩) عن أنس، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((رُصُوا صُفُوفَكٍ، وقاربوا
بينها ، وحاذُوا بالأعناق؛ فوالذي نفسي بيده، إِني لَأَرى الشيطانَ يدخلُ منْ خَلَل
(١) جمع هيشة، وهي رفع الأصوات .
(٢) جمع حلقة على غير قياس .
(٣) جمع عزة: أي جماعات متفوقين.
٠٠ ٣٤١ -

٤ - كتاب الصلاة
٢٤ - باب تسوية الصف
الحديث (١٠٩٤)
الصفّ كَأنَّهَا الْحَذَف))(١). رواه أبو داود (٣).
١٠٩٤ - (١٠) وعنه، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((أَتمُوا الصفَّ المقدَّمَ، ثُمَّ
الذي يَليه. فما كانَ منْ نقصِ فليكنْ في الصفِّ المُؤَخَّرِ)). رواه أبو داود(٣).
١٠٩٥ - (١١) وعن البراء بن عازب، قال: كانَ رسولُاللهِ عَ لِّ يقولُ: ((إِنّ
اللهَ وملائكنَه يُصلُّون على الذينَ يلونَ الصفوفَ الأولى، وما منْ خَطوَةٍ أحبَّإِلى
اللهِ مِنْ خَطَوَةٍ يمشيها يصِلُ [ العبد](٤) بها صَفّاً)). رواه أبو داود(٥).
١٠٩٦ - (١٢) وعن عائشةَ، رضي اللهُ عنها. قالتْ: قال رسولُ الله: عَل: ((إِنَّ
اللهَ وملائكتَه يُصدُونَ على مَيَامِن الصفوفِ)). رواه أبو داود (٦).
١٠٩٧ - (١٣) وعى النّعمان بن بشير، قال: كانَ رسولُ الله عَِّ يُسوِّي صُفُوفَنا
إذا قمنا إلى الصلاةِ، فإِذا استوينا كبَّرَ . رواه أبو داود (٧).
١٠٩٨ - (١٤) وعن أنس، قال كانَ رسولُ اللهِمَّ﴾ يقولُ عنْ يمينِه:
(اعْتَدِلوا، سَوُّوا صفوفَكٍ)). وعنْ يسارِه: ((اعْتَدِلُوا، سَوُ وا صُفوفَكم)). رواه
(١) بالحاء المهملة ، وبفتحتين وهو الغم السود الصغار من غم الحجاز، الواحدة: حذفة
(٢) واسناده صحيح كما بينته في: «صحيحه» (٦٧٣).
(٣) باسناد صحيح أيضاً كما بينته في المصدر السابق (٦٧٥).
(٤) زيادة من التعليق الصبيح. وفي الاصل: ((من خطوة تمشيها يتصل بها صفاً)) وهو خطأ .
(٥) باسناد فيه مجهول، لكن الشطر الأول منه له طريق أخرى عنده بسند صحيح، وقد
بينت ذلك كله في: «ضعيف أبي داود)» (٨٦) و «صحيحه)) (٦٠٠).
(٦) اسناده حسن، لكن أخطأ في متنه بعض رواته فقال: ((على ميامن الصفوف))، وخالفه
جماعة من الثقات فرووه بلفظ: ((على الذين يصلون الصفوف)، وهو الصواب كمابينته في: ((صحيح أبي
داود)، رقم (٦٨٠) وفي: ((ضعيفه)) رقم (١٠٤)
(٧) واسناده صحيح على شرط مسلم .
-٣٤٢٠ -

٤ - كتاب الصلاة
٢٤ - باب تسوية الصف
الحديث (١١٠١)
أبو داود (١).
١٠٩٩ - (١٥) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((خيارُكم ألْيَنُكم مناكبَ في الصلاة)). رواه أبو داود(٢).
الفصل الثالث
١١٠٠ - (١٦) عن أنس، قال: كان النبيُ مَّة يقول: ((اسْتَوُوا، اسْتَوُوا،
اسْتوُوا؛ فوالذي نفسي بيده، إني لأراكم منْ خَلْفي كما أراكم منْ بِينٍ يديّ)). رواه
أبو داود (٣).
١١٠١ - (١٧) وعن أبي أمامةَ، قال: قال رسول اللّهُ مَّ هِ: ((إِنَّ اللهَ
وملائكته يُصلُونَ على الصفِّ الأول)). قالوا: يا رسولَ الله! وعلى الثاني؟ قال:
((إِنَّ اللهَ وملائكته يصلون على الصفِّ الأول)). قالوا: يا رسولَ الله! وعلى الثاني؟
قال: ((إِنَّ اللهَ وملائكته يصلونَ على الصفِّ الأول)). قالوا: يا رسولَ اللهِ ! وعلى
الثاني؟ قال: ((وعلى الثاني)). وقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((سَوْوا!
صفوفَكم ، وحاذُوا بينَ مناكبِكم، ولِيِنُوا في أيدي إِخوانِكم، وسُدُّوا الْخَلَل،
فإِنَّ الشيطانَ يدخلُ فيما بينكم بمنزلَةِ الْحَذَف)) يعني أولادَ الضَّأْنِ الصغار.
(١) واسناده ضعيف، فيه ضعيف، وآخر مجهول، كما بينته في: ((ضعيف السنن)) (١٠٢-١٠٣).
(٢) بسند ضعيف، فيه مجهولان، لكن الحديث صحيح، لأن له شواهد ذكرتها في: ((صحيح
السفن)) (٦٧٦).
(٣) وكذا أحد (٢٦٨/٣و٢٨٦) وسنده صحيح على شرط مسلم.
- ٣٤٣ -

٤- كتاب الصلاة
٢٤ - باب تسوية الصف
الحديث (١١٠٢)
رواه أحمد (١).
١١٠٢ - (١٨) وعن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ عَّمَ: ((أقيمُوا الصفوفَ،
وحاذوا بينَ المناكِبِ، وسدُّوا الْحَدَلَ، ولينوا بأيدي إخوانِكٍ، ولاتَذَرُوا فُرُّبَاتِ
للشيطان(٣)، ومنْ وَصَلَ صفاً وصلَهُ الله، ومنْ قطعَهُ(٣) قطعَهُ الله)). رواه أبوداود(٤)
وروى النسائيُّ منه قولَه: (( ومنْ وصلَ صفاً)) إلى آخره (٥).
١١٠٣ - (١٩) وعن أبي هريرة، قال: قالَ رسولُ اللهِ تَ ◌ّةٍ: ((وَسَّطُوا(٦) الإِمامَ
وسدُّوا الْدَل)). رواه أبو داود(٧).
١١٠٤ - (٢٠) وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال رسولُ اللهِ عَهِ يمٍ:(لا يزالُ قُومٌ
بِنْخَّرُونَ عن الصفِّالأوَّلِ، حتى يُؤْخِرَِم اللهُ في النّارِ)). رواه أبو داود(٨).
(١) في: ((المسند)) (٢٦٢/٥) واسناده ضعيف، فيه فرج، وهو ابن فضالة، ضعفه الجمهور، وهو من
روايته عن لقمان بن عامر، وقد سئل الدار قطني عنها فقال: هذا كله غريب. ولكن غالبه ثابت في
أحاديث تقدم بعضها ، وتأتي الأخرى .
(٢) الأصل: الشيطان. وكذا في النسخ الأخرى، والتصويب من (السنن، وكذا (المسند)).
(٣) في: ((السنن)) و((المسند): ((قطع صفا)).
(٤) واسناده صحيح، كما بينته في: ((صحيح السنن)) (٦٧٢).
(٥) ورواه الحاكم أيضاً (٢١٣/١) وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
(٦) كذا في جميع النسخ، وفي ((السنن)): ((وسطوا)). وكذا في: ((الجامع الصغير) معزواً لأ بي
داود، لكن رواه البيهقي (١٠٤/٣) من طريق باللفظ الوارد هنا، فالظاهر أن الاختلاف في نسخ
((السنن)) قديم .
(٧) واسناده ضعيف، فيه يحيى بن بشير بن خلاد، عن أمه، وهما مجهولان، لكن الشطر الثاني منه
يشهد له حديث ابن عمر .
(٨) ورجاله ثقات ، لكنه من رواية مكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، وقد ضعفها
جماعة من النقاد منهم مخرجه أبو داود، لكن يشهد له حديث أبي سعيد المتقدم من رواية
مسلم (١٠٩٠).
- ٣٤٤ -

٤ - كتاب الصلاة
٢٤ - باب تسوية الصف
الحديث (١١٠٥)
١١٠٥ - (٢١) وعن وابصة بن مَعَبَدٍ، قال: رأى رسولُ اللهِ صَدِّهِ رجلاً يُصلّي
خلفَ الصفحُّ وحدَهُ، فأُمرَهُ أن يُعيدَ الصلاة. رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود.
وقال الترمذي : هذا حديثٌ حسن(١).
٠٠
.
٠.
(١) وصححه أحمد وجماعة غيره، وهو حري بذلك، فإِن له طوقاً وشواهد، وقد تكلمت عليها
في: ((صحيح السنن)) (٦٨٣).
-٣٤٥ -

(٢٥) باب الموقف
الفصل الأول
١١٠٦ - (١) عن عبد اللّهِ بن عبَّاسٍ، قال: بِتُّ في بيتِ خالتي ميمونةَ، فقامَ
رسولُ اللهِ عٍَّ يُصلّي، فقمتُ عن يسارهِ، فأخذَ بيدي من وراء ظهره فمَدَ لني(١)
كذلكَ من وراءِ ظهرهِ إِلى الشّقِّ الأيمن . متفق عليه.
١١٠٧ - (٢) وهى جابر، قال: قامَ رسولُ الله عٍَّ لِيُصلّيَ، فجِثْتُ حتى قمتُ
عن يسارِهِ، فأخذَ بيدي فأدار ني حتى أقامَني عن يمينِهِ، ثمّ جاءَ جَبَّارُ بنُ صُخر ، فقامَ عن
يسارِ رسولِ الله ◌َ يٍ، فأخذَ ييدينَا جميعاً، فدفعنا حتى أقامنا خلفَه . رواه مسلم .
١١٠٨ - (٣) وعن أنسٍ، قال: صلَّيْتُ أنا ويقيم (٢) في بيتنا خلف النبيّ ◌ٍَّ، وأمّ
سليمٍ (٣) خلفنا . رواه مسلم .
١١٠٩ - (٤) وعنه، أنَّ النبيَّ مَ ◌ّ صلّى به وبأمّه أو خالته، قال: فأقامني عن يمينه،
وأقامَ المرأةَ خلفَنا . رواهُ مسلم .
١١١٠ - (٥) وعن أبي بكرةَ: أنَّهُ انتهى إلى النبيّمعَّلِ وهو راكعٌ، فَرَكَعَ
قبلَ أنْ يَصِلَ إِلى الصفّ، ثمَّ مشى إلى الصفِّ. فذَكرَ ذلكَ للنبيّ ◌َّهِ، فقال:
((زادكَ اللهُ حرصاً، ولا تَعُدْ)). رواه البخاري.
(١) أي صرفني وأمالني .
(٢) وهو عَلَم لأخي أنس رضي اله عنهما. اهـ. من حاشية الأصل.
(٣) وهي أم أنس رضي الله عنه. اهـ. من حاشية الاصل .
٣٤٦٠-

٤- كتاب الصلاة
٢٥ - باب الموقف
الحديث (١١١٣)
الفصل الثاني
١١١١ - (٦) عن سَمُرَةَ من جندُب، قال: أمرَ نا رسولُ اللهِ مَّهِ إِذا كَنَّا ثلاثةٌ
.
أن يتقدَّمَنا أحدُنا. رواه الترمذي(١) .
١١١٢ - (٧) وعن عمَّارِ [ين ياسرٍ]:(٢) أنَّهُ أُمَ الناس بالمدائنِ، وقامَ على ◌ّدُكَّانِ يُصلّي
والنَّاسُ أسفلَ منه، فتقدَّمَ حُذيفةُ فأخذَ على يديهِ، فَاتَّبَعَهُ عمارٌ حتى أَنزَلَهُ حذيفةُ ،
فلمَّا فرَغَ عمَّارٌ من صلاِهِ، قالَ لهُ حذيفة: ألمْ تَسمَعْ رسولَ اللهِ لَهِيمِ يقول: ((إِذا
أمَّ الرَّجلُ القومَ فلا يقُمْ في مقامٍ أرفَعَ من مقامهم، أو نحوَ ذلك))؟ فقالَ عَمَّارٌ :
لذلك اتبعتُكَ حينَ أخذتَ على يديَّ رواه أبو داود(٣).
١١١٣ - (٨) وعن سهل بنِ سَعَدِ الساعِديٌ، أنَّه ◌ُئلَ: منْ أيُّ شيء المنبرُ؟
فقال: هوَ منْ أثْل (٤) الغابةِ، عمله فلانُ مُوْلى فلانة لرسول الله عٍَّ، وقامَ علَيه
رسولُ اللهِ عَِّ حِينَ عَمَلَ ووُضِعَ، فاستقبلَ القبلةَ وكَبَّرَ وقامَ الناسُ خَلَفَه، فقرأْ :
وركعَ، وركعَ الناسُ خلفَه، ثمَّ رفعَ رَأْسَه، ثمَّ رَجَعَ القَبْقَرَى ، فسجدَ على
الأرضِ، ثُمَّعادَ إلى المِبرِ، ثمَّ قَرأْ، ثمَّ رَكَعَ، ثمَّ رفعَ رأسَه، ثمّ رجعَ الفَهُقْرى،
(١) وقال (٤٥٣/١): حديث غريب. وفي بعض النسخ: حسن غريب. قلت: وفي
اسناده اسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عنه ، والأول ضعيف، والحسن مدلس وقد عنعنه.
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٣) واسناده ضعيف، لكن رواه باسناد صحيح نحوه، وفيه أن حذيفة هو الامام ، وأن
الذي جيذه هو أبو مسعود، فلو أن المؤلف آثر هذه الرواية لكان أولى .
(٤) في ((النهاية): الأثل شجر شبيه بالطرفاء، إلا أنه أعظم منه، والغابة: غيضة ذات شجر
كثير ، وهي على تسعة أميال من المدينة .
1
- ٣٤٧ -

٤- كتاب الصلاة
٢٥ - باب الموقف
الحديث (١١١٤)
حتى سجدَ بالأرضِ. هذا لفظُ البخاريّ، وفي المتفق عليه نحوُهُ، وقال في آخره: فلمَّا
فرغَ أقبلَ على الناسِ، فقال: ((أيّها الناسُ! إِنما صنَعتُ هذا لنأتَمُوا بِي ولِتَعَلَّموا.
صلاتى)).
١١١٤ - (٩) وعن عائشةَ، قالتْ: صلّى رسولُ الله عَ ◌ّهِ فِي حُجْرتِه والناسُ
بأَمُونَ به من وراء الحجرةِ. رواه أبو داود (١).
الفصل الثالث
١١١٥ - (١٠) عن أبي مالك الأشعريِّ، قال: ألا أُحدَّثُك بصلاةِ رسول الله
2
مَّهِ؟ قالَ: أَقَامَ الصَّلاةَ، وصفَّ الرجالَ، وصفَّ خلفَهم الغلمانَ، ثُمَّ صلّى بِهِم،
فَذَكرَ صلَانَه، ثمَّ قال: ((هكذا صلاةُ)) - قال عبدُ الأعْلى: لا أحسبُهُ إِلاَّ قال -:
((أمَّتِي)). رواه أبوداود (٢).
١١١٦ - (١١) وهى قيس بن عُبَاد، قال: بينا أنا في المسجدِ، في الصفِّ المقدَّمِ،
فجِيذَ ني رجلٌ مِنْ خَلَفي جِبْذةً، فتحَّاني، وقامَ مَقامي، فوَاللهِ ما عقَلْتُ صلاتي.
فلمَّا انصرفَ، إِذا هو أُبِيُّ بن كعبٍ. فقال: يافتى! لا يسوءُكَ اللهُ، إِنَّ هذا عهدٌ منَ
النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم إلينا أنْ نِلِيَه، ثمَّ استقبلَ القِبلةَ، فقال: هَلَكَ أهلُ
العَقدِ وربِّ الكعبةِ، ثلاثاً، ثمّ قال: واللهِ ما علَيهِم آسَى؛ ولكنْ آَسَى على مَنْ
أضاءوا(٣). قلتُ: يا أبا يعقوبَ! ما تعني بأهل العَقْدِ؟ قال: الأمراءَ. رواه النسائي(٤).
(١) وكذا البيهقي (١١٠/٣) واسناده صحيح، وهو في ((صحيح البخاري) بمعناه (١٧٨/٢
من الفتح ) .
(٢) باسناد ضعيف فيه ، شهر بن حوشب، وقد ضعف لسوء حفظه .
(٣) في الأصل: ضلوا . والتصحيح من النسخ الاخرى.
(٤) في: ((سفنه)) (١٣٠/١) واسناده صحيح.
- ٣٤٨ -

١
(٢٦) باب الامامة
الفصل الأول
١١١٧ - (١) عن أبي مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( يُؤُمُّ
القومَ أقروم لكتابٍ (١) الله؛ فإِن كانوا في القراءَةِ سواءٌ، فأعلمُهم بالسُّنةِ؛ فإِنْ كانوا في
السنَّةِ سواءَ، فَأقدَمُهم هجرةً ؛ فإِنْ كانوا في الهجرةِ سواءً، فأقدَمُهم سِنَّاً . ولا
يَؤُمَّنُ الرجلُ (٢) الرجلَ في سُلطانِهِ. ولا يَقْعُدْ في بيته على تَكرِ مَتِهِ إِلاّ بإِذنِه)).
رواهمسلم. وفي روايةٍ له: (( ولا يَؤُمَّنَّ الرَّجلُ الرجلَ في أهلِهِ)).
١١١٨ - (٢) وعن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذا
كانوا ثلاثةٌ فَلْيَؤُمَّهم أحدُم، وأحقُّهم بالإِمامةِ أقرؤُم)). رواه مسلم .
وُذُكِرِ حديثُ مَالكِ بن الحُوَ يْرِث في بابٍ بعدَ باب ((فضل الأذانِ)).
(١) في الأصل: ((كتاب الله))، والتصحيح من مخطوطة الحاكم، ومطبوعة بتربورغ، والتعليق
الصبيح ، وهو موافق لما في ((صحيح مسلم).
(٢) في الأصل: ((ولا يؤمن الرجل في سلطانه)) والتصحيح من مخطوطة الحاكم، والتعليق الصبيح
ومطبوعة بتربورغ ، وهو موافق لما في «صحيح مسلم)).
-٣٤٩٠-

٤ - كتاب الصلاة
٢٦- باب الإمامة
الحديث (١١١٩)
الفصل الثاني
١١١٩ - (٣) عن ابن عبَّاسِ، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((لِيُؤَذِّنْ لكم
خيارُ كم ولْيَؤْمِكم قُرَّاؤكم)). رواه أبو داود(١)
١١٢٠ - (٤) وعن أبي عَطِيّةَ المُقيلي، قال: كان مالكُ بن الحويرث بأتينا إلى مصلانا
يتحدَّثُ، فحضرت الصلاةُ يوماً، قال أبو عطيَّةَ: فقلنا له: تقدَّمْ فصلَهْ. قال لنا:
قَدِّمُوا رجلاً منكم يُصلَي بكم، وسأُحدّتَكُم ◌ِمَ اأُصلّي بكم؟ سمعتُ رسولَ اللهِ
مَلِّ يقول: ((من زارَ قوماً فلا يُؤُمَّهُم، ولْيَوْمَّهُم رجلٌ منهم». رواه أبو داود،
والترمذي(٢)، والنسائيُ إلاّ أنّهُ اقتصرَ على لفظِ النبيُّ حَ ◌ِ﴾ .
١١٢١ - (٥) وعن أنس، قال: استخلفَ رسول الله عَ مِ ابنَ أُمّمكتوم يُؤُمْ
النَّاسَ وهوَ أعمى. رواه أبو داود(٣).
١١٢٢ - (٦) وعن أبي أمامة، قال: قال رسولُ اللهِعَّ: ((ثلاثةٌ لا تجاوزُ صلاتهم
آذا هم: العبدُ الآَ بِقُ حتى يرجعَ، وامرأةٌ باتَت وزوجُها عليها ساخطٌ، وإِمامُ
قوم وهم لهُ كارهون)). رواه الترمذي وقال: هذا حديثٌ غريب(٤).
(١) باسناد ضعيف، فيه حسين بن عيسى الحنفي، ضعفه الجمهور ، وقال البخاري في هذا
الحديث : منكر .
(٢) وقال: حديث حسن صحيح. وفيه نظر ؛ فان راويه أبا عملية لا يعرف ، كما قال جماعة ،
وانظر الحديث المتقدم (١١١٧).
(٣) واسناده حسن، وله شاهدان؛ فهو صحيح. انظر: ((صحيح السفن)) (٦٠٩).
(٤) بل قال: حسن غريب من هذا الوجه. قلت: واسناده حسن.
-٣٥٠-

٤ - كتاب الصلاة
٢٦ - باب الإمامة
الحديث (١١٢٥)
١١٢٣ - (٧) وعن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِعَبِّهِ: ((ثلاثةٌ لا تُقبَلُ منهم
صلائُهم: منْ تقدَّمَ فوماوم لهُ كارهون، ورجلٌ أتى الصلاةَ دباراً - والدبارُ: أنْ
بأنِيَها بعدَ أن تفوته - ورجلٌ اعتبَدَ(١) مُحرّرَةً)). رواه أبو داود، وابن ماجه(٢).
١١٢٤ - (٨) وعن سلامةَ بنتِ الحُرِّ، قالت: قالَ رسولُ اللهِتَج ◌ْهِ: ((إِنَّ مِنْ
أشراط السَّاعة أنْ يتدافعَ أهلُ المسجدِ لا يجدونَ إِمامًا يُصلّي بهم)). رواه أحمد،
وأبو داود(٣)، وابن ماجه.
١١٢٥ - (٩) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ تَوِيٍ: ((الجهاد واجبٌ عليكم
معَ كلٌّ أميرٍ، برأ كانَ أو فاجِراً، وإِنْ عملَ الكبائر. والصلاةُ واجبةٌ عليكم خلفَ
كلِّ مسلمٍ، برّ كانَ أو فاجراً، وإنْ عملَ الكبائِرَ. والصلاةُ واجبة على كل مسلمٍ، برّم
كانَ أو فاجراً، وإِنْ عملَ الكبائِرَ)). رواه أبو داود(٤).
(١) اعتبده: استعبده واتخذه عبدا . اهـ. قاموس.
(٢) واسناده ضعيف، فيه عبد الرحمن بن زياد الافريقي، وهو ضعيف، عن عمران بن عبد
المعافري، وهو مجهول ، لكن الجملة الأولى منه صحيحة ثابتة لها شواهد كثيرة منها ماقبله ، ومنها
حديث ابن عباس الأتي (١١٢٨).
(+) في: (المسند)) (٣٨١/٦)، وإسناده ضعيف، فيه مجهولان، كما بيفته في: ((ضعيف سنن أبي
داود، (٩١)
.
(٤) في: ((الجهاد)) (٢٥٣٣)، ورجاله ثقات، لكن العلاء بن الحارث كان اختلط، ومكحول
لم يلق أبا هريرة، كما قال الدار قطني، وأورده الذهي في ما أنكر على عبد الله بن صالح، من رواية
الطبراني عنه ، ثم قال: وهذا مع نكارته منقطع. قلت: لاذنب لعبد الله فيه ، فقد تابعه ابن وهب
عند أبي داود ، فالعلة ماذكرته . والجملة الاولى منه شاهد من حديث أنس بلفظ: « .... والجهاد
ماض منذ بعثني الله إِلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولاعدل عادل .. ،» رواه
آبو داود باسناد، فيه مجهول .
- ٣٥١ -

٤ - كتاب الصلاة
٢٦ - باب الا مامة
الحديث (١١٢٦)
الفصل الثالث
١١٢٦ - (١٠) من عمر وبنِ سلمَةَ، قالَ: كنّا بماه ممَرُ الناسِ، يُحُرُّبنا الركبَانُ
نسألُهم: مالنَّاسَ(١) مالنَّاسِ؟ ما هذا الرجلُ؟ فيقولونَ: يزعم أنَّاللهَ أرسلَه أوْ حى إليه،
أوحى إليه كذا. فكنتُ(٢) أحفظُ ذلكَ الكلامَ، فكأنما يَغْرَى(٣) في صدري،وكانتِ
العربُ نَلَوَّمُ (٤) بإِسلامِهِمُ الفتحَ . فيقولونَ: اتركوهُ وقومَه؛ فإنَّه إِنْ ظهرَ عليهِم
فهوَ نِيٌّ صادِقٌ. فلمَّا كانتْ وقعةَ الفتحِ، بادرَ كلُّ قومٍ بإِسلامِهِم، وبدَرَ أبي قومي
بإِسلامِهِم، فلمَّا قدِمَ، قال: جِئْتُكم واللهِ مِنْ عِندِ النبيّ (٥) حقاً، فقال: ((صلّوا
صلاةَ كذا في حين كذا، وصلاةَ كذا في حين كذا . فإذا حضرت الصلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ
أحدُكم، وليؤُمَّكم(٦) أكثرُ كم قرآنً». فنظروا فلمْ يكنْ أحدٌ أكثرَ قرآناً مني، لما
كنتُ أَنَلَقَّ منَ الركبانِ، فقدَّموني بِينَ أيديهم، وأنا ابنُ ستَّ أو سبعٍ سِنِينَ،
وكانتْ عليَّ بُرْدةٌ كنتُ إذا سجدتُ تقلصتْ(٧) عني. فقالت امرأةٌ من الحيُ:
(١) في الاصل: دون تكرار ، والتصحيح من النسخ الاخرى .
(٢) في مخطوطة الحاكم : فمكثت .
(٣) كذافي مخطوطة الحاكم، وخذافي الخطوطتين: يغرى. أي بلصق به، يقال غري هذا الحديث في
مدري - بالكسر - يغرى بالفتح كأنه ألصق بالغراء ، وفي نسخة: ((الموفاة): يغرّى. وهي التي
اعتمدما الشارح وقيدها بالغين المعجمة والراء مضارع مجهول من باب التفعيل ، وقيل: من باب
الافعال بلصق مثل الغراء ، وهو الصمغ.
(٤) بحذف احدى التاءين بمعنى تنتظر .
(٥) في مخطوطة الحاكم زيادة: صلى الله عليه وسلم، ولا وجود لها في النسخ الأخرى .
(٦) كذا في جميع النسخ بالفاء. والذي في البخاري: ((ويؤمكم)) بالواو، وكذا نقله المجد
ابن تيمية في ((المنتقى، والزيلعي في ((نصب الراية))، والجزري في ((جامع الأصول)). فالظاهر
أن ما وقع في المشكاة خطأ من النساخ .
(٧) أي اجتمعت وانضمت وارتفعت إلى أعالي البدن .
- ٣٥٢ -

٤ - كتاب الصلاة
٢٦ - باب الامامة
الحديث (١١٢٨)
ألاَ تُغَطونَ عنَّا أَسْتَ قارئِكم ؟! فاشترَوْا، فَقَطَعوا لي قيصاً. فا فرحتُ بشيء
فرحي بذلكَ القميصِ . رواه البخاريّ .
١١٢٧ - (١١) وعن ابن عمرَ ، قال: لمَّا قدِمَ المهاجرونَ الأوَّلُونَ المدينةَ، كَانَ
يَؤُمْهُم سالمٌ مولى أبي حُذيفةَ، وفيهم عمرُ ، وأبو سلمَةَ بنُ عبدِ الأسد .
رواه البخاري *.
١١٢٨ - (١٢) وعن ابن عبَّاس، قال : قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
((ثلاثةٌ لا ترفعُ لهم صلاتُهم فوقَ رُؤُوسهِم شِيراً: رجلٌ أمَّ قوماً وُ له كارِ هونَ (١)،
وامرأةٌ بأنَتْ وزَوْجُها علَيها ساخِطٌ(٢)، وأخَوانِ مُتصارمان(٣))). رواه
ابنُ ماجه (٤).
(١) لعدم قيامه بحق الامامة، فلا يدخله فيه ما إذا كان السبب تعصبهم لمذهبهم!
(٢) لعدم قيامها بحق الزوجية .
(٣) أي متقاطعان لعدم قيامها بحق الاخوة الاسلامية .
(٤) في سفنه (٩٧١) ورجاله كلهم ثقات ، غير أن عبيدة بن الاسود اتهمه ابن حبان بالتدليس،
فقال: يعتبر حديثه اذا بين السماع ، وكان فوقه ودونه ثقات. قلت: ولم يبين السماع في هذا الحديث فيا
وقفت عليه من مصادره الاخرى مثل: ((المعجم الكبير، للطبراني (٢/١٥٤/٣) و((الأحاديث المختارة)
الضياء المقدسي (ق/٢٥٩-٢٦٠)، وقد ذكر هو والمنذري في: ((الترغيب)) (١٧١/١) أنه رواه ابن
حبان أيضاً في «صحيحه)) فلعل عبيدة صرح بالسماع عنده، وقد حسن الحديث النووي والعراقي ،
وصححه البوصيري . وعندي في ذلك وقفه لما ذكرت ، نعم له شاهد من حديث أبي أمامة نحوه
وقد تقدم (١١٢٢).
- ٣٥٣ -
( مشكاة - ٢٣)

(٢٧) باب ما على الامام
الفصل الأول
١١٢٩ - (١) عن أنسٍ، قال: ما صلّيْتُ وراءَ إِمامٍ قطُ أخفَّ صلاةً ولا أتمّ
صلاةٌ منَ النبيِّ ◌َبِّهِ، وإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بكَاءَ الصَّيِّ فَيُخْفِّفُ مخافةَ أنْ تُفْتَنَ أُمُّه.
متفق عليه .
١١٣٠ - (٢) وعن أبي قتادةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: ((إِني لَأُدخلُ في
الصلاةِ وأنا أريدُ إِطالتَها، فأسمعُ بكاءَ الصيّ فأنجوِّزُ في صلاتي، ممَّ أعلمُ منْ شدَّةٍ
وَجْدِ أمّهِ منْ بَأْه)). رواه البخاريُ(١).
١١٣١ -- (٣٠) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( إذا
صلّى أحدُكم للناسِ فَلْيُخفِّفْ، فإِنَّ فيهِمُ السَّقِيمَ والضعيفَ والكبيرَ. وإِذا صلّى
أحدُكم لنفسِهِ فَلْيُطوِّلْ ما شاءَ)) . متفق عليه.
١١٣٢ - (٤) وهى قيس بن أبي حازم ، قال: أخبرَ ني أبو مسعودٍ أنَّ رجلاً قال :.
والله يا رسولَ الله! إني لَأَ تَأْخَّرُ عنْ صلاةِ الغَدَاةِ منْأجلِ فلانِ ممَّا يُطيلُ بنا، فما
رأيتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم في موعظةٍ أشدَّ غضباً منه يومئذٍ، ثمّ قال: ((إِنَّ
منكم مُنْفِرِينَ؛ فأُكم ما صلى بالناسِ فَلْيَتجَوَّزْ؛ فإِنَّ فيهمُ الضيفَ ، والكبيرَ ،
وذا الحاجةِ)). متفق عليه .
(١) وكذا مسلم (٤٤/٢) وقال: ((فأخفف)) بدل ((فاتجوز)).
- ٣٥٤ -

٤ - كتاب الصلاة
٢٧ - باب ما على الامام
الحديث (١١٣٥)
١١٣٣ - (٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((يُصلونَ لَكم
فإِنّ أصابُوا فَلَكم، وإِنْ أخطَئوا فلكم وعليهم)). رواه البخاريّ.
وهذا البابُ خالٍ عن : الفصل الثاني
الفصل الثالث
١١٣٤ - (٦) عن عثمان بن أبي العاص، قال: آخرُ ما عَهدَ إليّ رسولُ اللهِ
مَت٣ْ°:((إذا أُعَمْتَ قوماً فأخِفَّ بِهِمُ الصلاةَ)). رواه مسلم.
وفي روايةٍ لِه: أنَّ رسولَ الله عَّةِ، قال له: ((أُمَّ قومَك)). قال: قلتُ: يارسولَ
اللهِ! إني أجدُ في نفسي شيئاً(١). قال: ((ادْنُهْ))(٢)، فأجلسَي بينَ يدَبه، ثمّ وضعَ كَفَّه
فِي صِدْري بِينَ يَدْبِيَّ، ثمّ قال: ((تَحَوَّلْ))، فوضعَها في ظهْري بينَ كَتِفِيَّ، ثمّقال :
(أُمَّ قَومَكَ، فَنْ أُمَّ قوماً فَلْيُخفِّفْ، فَإِنَّ فيهمُ الكبيرَ، وإِنَّ فِيهِمُ المريضَ ، وإِنَّ
فيهمُالضعيف، وإِنَّ فيهِم ذا الحاجةِ. فإذا صلَّى أحدُ كم وحدَه فلْبُصلِّ كيفَ شاءَ)).
١١٣٥ - (٧) وعن ابن عمرَ، قال: كانَ رسولُ اللهِعٌَّ يأمرُنَا بِالنَّخفيفِ،
ويَؤُمُنا بـ ( الصَّافاتِ ). رواه النسائيُّ(٣).
(١) يعني الوسوسة، بدليل حديثه الآخر، قال: يارسول الله! إن الشيطان قد حال بيني وبين
صلاتي وقراءتي يلبسها علي. فقال رسول الله صَّ له: ((ذاك شيطان بقال له: خنزب، فإذا أحسسته
فتعوذ بالله منه، واتغل على يسارك ثلاثاً)) قال: فقلت ذلك، فأذهبه الله عني. رواه مسلم ، وأحد .
(٢) الهاء السكت .
(٣) في سننه (١٢٣/١) واسناده صحيح، ورواه أحمد أيضاً، والضياء في: ((المختارة،
- ٣٥٥ -

(٢٨ باب ما على المأموم
من المتابعة وحكم المسبوق
الفصل الأول
١١٣٦ - (١) عن البراء بن عازبٍ، قال: كنَّا نُصلّي خلفَ النبيّ مَُّّه، فإذا
قال: ((سمعَ اللهُ لَمَنْ حِدَهُ))، لمْ يَحْنِ (١) أحدٌ منَّا ظهْرَه حتى يضعَ النبيُّمَّ﴾
جبْهْتَه على الأرضِ. متفق عليه.
١١٢٧ - (٢) وعن أنسٍ، قال: صلّى بنا رسولُ الله ◌َّ ذاتَ يومٍ، فلمَّا قضى
صلاقَه أقبلَ علَينا بوجهه، فقال: ((أيُّها الناسُ! إني إِمامُكم فلا نسبقوني بالركوعِ، -
ولا بالسُجودِ ، ولا بالقِيامِ، ولا بالانصرافِ؛ فإني أراكم أمامي ومِنْ خَلفي».
رواه مسلم .
١١٣٨ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا
سُبادِروا الإمامَ: إِذا كَبَّرَ فَكبروا، وإذا قال: ( ولا الضَّالِينَ) فقولوا: آمينَ، وإذا
ركعَ فاركموا ، وإِذا قال: سمعَ اللهُ لمنْ حِدَه، فقولوا: اللهُمَّ رَبّنا لكَ الحمدُ)).
متفقٌ عليه؛ إِلَّ أنَّ البخاريَّ لم يذكر: ((وإِذا قال: ( ولا الضَّالِينَ))).
(١) في مخطوطة الحاكم : يخر
٣٥٠

٤ - كتاب الصلاة ٢٨ -باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق الحديث (١١٣٩)
١١٣٩ - (٤) وعن أنسِ: أنَّ رسولَ اللهِ عَّ ركبَ فرساً، فصُرعَ عنه،
فجُحِشَ (١) شِقْه الأيمنُ، فصلى صلاةٌ منَ الصَّلَواتِ (٢) وهوَ قاعدٌ، فصَلَّينا
وراءَه قُعوداً، فلمَّا الصرفَ قال: ((إِنما جُعلَ الإِمامُ لَيُؤْتَمَّ به، فإذا صلى قائماً
فصَلوا قياماً، وإذا ركعَ فاركموا، وإِذا رفعَ فارفعوا، وإِذا قال: سمعَ اللهُ لمَنْ حمدَه
فقولوا: رَّالكَ الحمدُ ، وإِذا صلّى جالساً فصَلوا ◌ُجلوساً أجمعونَ)).
قال الحميدِيُ(٣): قولُه: ((إِذا صَلَى جالساً فصلوا ◌ُجلوساً)) هُوَ في مرضِهِ القديمِ،
ثُمَّصَلَى بعدَ ذلكَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم جالساً والناسُ خلفَهَ قِيامٌ لم يَأْمُرْم بالقُعودِ،
وإِنما يُؤْخذُ بالاَ خر فالاَ خر (٤) منْ فعلِ النبيُّ ◌ٍِّ (٥). هذا لفظُ البخاريِ. واتفقَ
مسلمُ إِلى ((أجمونَ)). وزادَ في رواية (٦): ((فلا تختلفوا عليه، وإِذا سجدَ فاسجُدُوا)).
(١) صرع عنه: أي سقط عنه وجحش : أي انخدش.
(٢) مي صلاة الظهر، كما في رواية من حديث جابر عند البيهقي (٧٩/٣)، وقد فانت الحافظ
ابن حجر فقال في: ((الفتح)» (١٥١/٢): لم أقف على تعيينها إلا أن في حديث أنس: فصلى بنا يومئذ
فكأنها نهاويه : الظهر ، أو العصر
(٣) هو عبدالله بن الزبير بن عيسى القوشي المكي، من شيوخ البخاري، ثقة، حافظ ، فقيه، مات
سنة (٢١٩). وكان الأولى بالمؤلف أن يفصل بين قول الحميدي هذا وبين الحديث بقوله عقبه : متفق
عليه . ثم يقول: قال البخاري ، قال الحميدي ... فان هذا يغنيه عن قوله: هذا لفظ البخاري. وعن
الفصل بين الحديث وزيادة مسلم بقول الحميدي
(٤) في الأصل: بالآخر. دون تكرار، والتصحيح من النسخ الاخرى.
(٥) أقول: هذا الجواب صحيح لو كان هناك فعلان، والواقع أنه أمر منه عتَ ◌ّه سابق، وفعل
متأخر عنه ، وحينئذ فالفعل لا ينهض على نسخ الأمر ، بل غاية ما يفيد أن الأمر ليس للوجوب بل
للاستحباب ، فيكون جلوس المؤتمين وراء الامام الجالس مستحباً ، وقيامهم وراءه جائزاً. وهذا
هو الذي انتهى إليه الحافظ ابن حجر في بحثه حول هذا الحديث. ومما يؤيد ذلك استمرار عمل
الصحابة بهذا الحديث بعد وفاته عوّاد، وفيهم بعض رواته كجابر رضي الله عنه ، فقد روى ابن أبي
شيبة باسناد صحيح عنه ، كما قال الحافظ انه اشتكى ، فحضرت الصلاة ، فصلى بهم جالساً، وصلوا
معه جلوساً . وروي عن أبي هريرة أنه أفتى بذلك، واسناده صحيح ابغاً.
(٦) كذا في الاصل : ومطبوعة بتربورغ والتعليق الصيح . والذي في خطوطة الحاكم : روايته.
- ٣٥٧ -

٤ - كتاب الصلاة ٢٨ - باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق الحديث (١١٤٠)
١١٤٠ - (٥) وعن عائشةَ، قالتْ: لمَّا تقلَ رسولُ الله عَّةٍ، جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُه
بالصلاةِ. فقال: ((مُرُوا أبا بكرٍ أنْ يُصلِّيَ بالناسِ))، فصلّى أبو بكرِ تلكَ الأيَّامَ.
ثمْ إِنَّ النبيَّ صلَى اللهُ عليه وسلم وجَدَ في نفسِهِ خِفَّةً، فقامَ يُهادَى بِينَ رجُلِينِ (١)،
ورجْلاهُ تَخُطان في الأرض ، حتى دخلَ المسجدَ ، فلمَّا سمعَ أبو بكرِ حِسَّه، ذهب
يَتَأْخَّرُ ، فَأَوْماً (٢) إليه رسولُ الله عَّهِ أنْ لا ينأخَّرَ، فجاءَ حتى جلسَ عنْ يسار
أبي بكر، [ وكانَ أبو بكرٍ](٣) يُصلِّي قائماً، وكانَ رسولُ اللهِعَ ◌ّهِ يصَلي قاعِداً،
يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله عَّةٍ، والناسُ يَقتدُونَ بصلاةِ أبي بكرٍ . متفقٌ
عليه . وفي روايةٍ لهما: يُسمِعُ أبو بكر الناسَ التكبير .
١١٤١ - (٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهُ: (( أَمَا يُخْشى الذي
يرفعُ رأسَه قبلَ الإِمامِ أنْ يُحوِّلَ اللهُ رأسَه رأسَ حمارٍ)). متفقٌ عليه.
الفصل الثاني
١١٤٢ - (٧) عن عليَّ، ومعاذ بن جبلٍ، رضي اللهُ عنهُمَا، قالا: قال رسولُ الله
صَّة: ((إذا أتى أحدكم الصَّلاةَ والإمامُ على حالٍ، فليصنع كما يصنعُ الامامُ)). رواه
(١) أي يمشي معتمدا عليها، من ضعفه وتمايله، وإحدى يديه على عاتق أحدهما، والأخرى على
عاتق الآخر .
(٢) في مخطوطة الحاكم: فأومى. وكذا في إحدى المخطوطتين قال القاوي: وهو غير صحيح.
(٣) الزيادة من مخطوطة الحاكم والتعليق الصبيح، ومطبوعة بتر بورغ وموقاة المفاتيح
٣٥٨٠٠ ٠٠٠

٤ - كتاب الصلاة ٣٨ - باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق الحديث (١١٤٥)
الترمذي وقال: هذا حديثٌ غريب (١).
١١٤٣ - (٨) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذا
جِئْتُمْ إِلى الصَّلاةِ، ونحنُ سجودُ، فاسجُدُوا ولا تَعَدْوه (٢) شيئاً، ومنْ أدركَ
ركعةً فقدْ أدْركَ الصلاةَ)). رواه أبو داود (٣).
١١٤٤ - (٩) وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ}: ((مِنْ صَلى اللهِ أربعين
يوماً في جماعةٍ يُدركُ التكبيرَةَ الأولى، كُتب له براء تان: براءَةٌ منَ النار، وبراءَة
من النّفاقِ)). رواه الترمذي*(٤) .
١١٤٥ - (١٠) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله عَّةِ: ((مِنْ تَوَضَّأ
فأحسنَ وُضُوءَه، ثمَّ راحَ، فوجدَ الناسَ قدْ صلّوا؛ أعْطاهُ اللهُ مثلَ أَجْر مَنْ
(١) أي ضعيف، وعلته الحجاج بن أرطاة، وهو مدلى، وقد عنعنه. لكن رواه أبوداود من
طریق أخری عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحابنا - وفي رواية غير أبي داود : أصحاب
محمد عَّة -: كان الرجل إِذا جاء يسأل، فيخبر بما سبق من صلاته، وأنهم قاموا مع رسول الله
عَ الله من بين قائم وراكع وقاعد ومصل مع رسول الله تَ الله . قال: فجاء معاذ، فأشاروا إِليه ،
فقال معاذ: لا أراه على حال إِلا كنت عليها، قال: فقال: ان معاذاً قد سن لكم سنة، كذلك
فافعلوا . فهذا بمعنى حديث علي ومعاذ، واسناده صحيح، وصححه جماعة، كما ذكرته في «صحيح
أبي داود » (٥٢٣) .
(٢) أي لا تحسبوا ذلك السجود .
(٣) في: ((سنته)) (٨٩٣) وإِسناده ضعيف. فيه يحيى بن أبي سليان ، وهو لینالحديث ،كما في :
(التقريب)) ومن طريقه أخرجه الحاكم (٢١٦/١) وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي! وفي:
(المرقاة): قال ابن حجر: وروى ابن حبان وصححه بلفظ: ((من أدركركعة من الصلاة قبل أن
يقيم الامام صلبه فقد أدو كها)) .
(٤) ورجاله ثقات، وأعله الترمذي بالوقف ، وليس هذا بعلة، ولولا أن فيه حبيب بن أبي ثابت
راوبه عن أنس ، وهو مدلس ، وقد عنعنه ؛ لحكمنا عليه بالصحة ، وقد تابعه حبيب بن أبي حبيب
البجلي عن أنس نحوه موقوفاً عليه . وواء الترمذي ورجاله ثقات ، غير البجلي هذا ، فقال الذهبي :
ما علمت به بأساً .
- ٣٥٩ -

٤ - كتاب الصلاة ٢٨ - باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق الحديث (١١٤٦)
صلَّاها وحضرها، لا(١) ينْقُصُ ذلكَ منْ أجورهم شيئاً)). رواه أبوداود، والنسائيُّ(٣).
١١٤٦ - (١١) وعن أبي سعيد الخدريّ، قال: جاءَ رجلٌ وقدْ صَلَّى رسولُ اللهِ
مَِّ، فقالَ: ((ألاَ رجلٌ بتصدَّقُ على هذا فيُصليَ معَه؟)) فقامَ رجلٌ فصَلى معه .
رواه الترمذيُ(٣)، وأبو داود .
الفصل الثالث
١١٤٧ - (١٢) عن عُبيدِ الله بن عبدِ اللهِ، قال: دخلتُ على عائشةَ، فقلتُ:
أَلاَ تَحَدِّفِيني عنْ مرضِ رسولِ اللهِ عَّةٍ؟ قالتْ: بَلَى، نَقُلَ النِيْ مَّة، فقال:
((أصَلّى الناسُ؟)) فقلنا: لا؛ يارسولَ اللهِ! وُم ينتظرونكَ. فقالَ: ((ضَعوا ليَ ماءَ في
المخْضبِ (٤)). قالتْ: فعلْنا، فاغتَسَلَ، فذهبَ ليَنوءَ (٥)، فاغمِيَ عليه، ثمّ أفاقَ،
فقال: ((أصَلى الناسُ؟)) فقلنا: لا؛ ◌ُ ينتظرونَكَ يا رسولَ الله! قال: ((ضَعوا لي مَاء
في المخْضب )) . قالتْ: فقعَدَ فاغتسَلَ، ثُمَّ ذهبَ لِينوءَ، فأغمِيَ عليه، ثمَّ أفاقَ،
(١) وفي مخطوطة الحاكم زيادة الواو(( ولا بنقص)).
(٢) وفيه محصن بن علي الفهري ، وهو مجهول الحال، كما قال ابن القطان وغيره ، لكن له شاهد
من حديث سعيد بن المسيب، عند أبي داود قبيل هذا الحديث، وقد تكلمت عليهما في: ((صحيحه))
(٫٥٧٢ ٥٧٣) .
(٣) وقال (٤٢٩/١): حديث حسن. قلت: واسناده صحيح، واعلم أنه قد شاع الاستدلال
بهذا الحديث على مشروعية تعدد الجماعات في المساجد ، ولا يدل على ذلك البتة ، غابة مافيه جواز
اقتداء من صلى الفوض مع الجماعة الأولى بمن فاتته هذه الجماعة ، وتمام هذا البحث راجعه في تعليق
أحمد شاكر رحمه الله على الترمذي .
(٤) المر كن وهي إجانة تغسل فيها الشباب .
(٥) أي يقوم .
- ٣٦٠ -