النص المفهرس

صفحات 301-320

٤ - كتاب الصلاة
١٧ - باب الدعاء في التشهد
الحديث (٩٥٦)
الفصل الثالث
٩٥٥ - (١٧) عن شَدَّادِ بن أوْسٍ، قال: كانَ رسولُ الله عَّهِ يقولُ في صلانِه:
(« اللهُمَّ إِني أسألُكَ الثَّبَاتَ في الأمرِ، والعَزيمةَ على الرُّشِدِ، وأسألُكَ شُكرَ
نعمَتِكَ، وحُسنَ عِبادَتَكَ، وأسألُكَ قلباً سَلِيماً، ولساناً صادِقاً، وأسألُكَّ منْ خيرِ
ما تعلَمُ، وأعوذُ بكَ منْ شرٌّ ما تعلمُ، وأستغفرُكَ لما تعلمُ)). رواه النسائي(١). وروى
أحمدُ نحوَه .
٩٥٦ - (١٨) وعن جابر، قال: كانَ رسولُ اللهِ عَّ ٤٣ُ يقولُ في صلانِهِ (٢) بعدَ
التشهُّدِ: ((أحسَنُ الكَلامِ كلاُمُ اللهِ، وأحسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ محمَّدٍ)). رواه
النسائيّ (٣) .
(١) في سننه (١٩٢/١) من طريق أبي العلاء عن شداد. وهذا إسناد منقطع بين ذلك الامام
احمد، فرواء (١٢٥/٤) عن أبي العلاء بن الشخير عن الحنظلي عن شداد. والخنظلي لم أعرفه ، وقد
أورده الحافظ في (( فصل فيمن ابهم ولكن ذكر نسبه، من ((التعجيل)) (ص ٥٣٥) لهذه الرواية
ولم يذكر فيه جوحاً ولا تعديلا. ومن طريقه رواه الترمذي (٢٤٨/٢).
(٢) أي دعائه وثنائه على الله. وقوله: بعد التشهد؛ أي في خطبته، كما يأتي تحقيقه .
(٣) في سننه (١٩٣/١) وإسناده صحيح على شرط مسلم، ولكن يبدو لي أنه مختصر من
حديث جابر الذي رواه مسلم (١١/٣) بهذا الاسناد الذي في النسائي: عن جعفر بن محمد ، عن أبيه
عن جابر، قال: كان رسول الله عَّه إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه ... ويقول:
(((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدى محمد)) الحديث وسنذكره في ((خطبة الجمعة))
بتمامه إن شاء الله تعالى ، وفي رواية له بلفظ: كان يخطب الناس يحمد الله ويتني عليه بما هو أهله ثم
يقول: ((من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب اله)) الحديث،
فقوله يحمد الله .. الخ إِشارة إلى خطبة الحاجة المعروفة: ((إن الحمد ثه، نحمده ونستعينه ... من
يهده الله فلا مضلّله ... وأشهد ان لا إله الا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ))
فهذا هو التشهد الذي عناء الراوي في حديث جابر هذا ، وذلك من الاختصار المحل . والله أعلم .
- ٣٠١ -

٤ - كتاب الصلاة
١٧ - باب الدعاء في التشهد
الحديث (٩٥٧)
٩٥٧ - (١٩) وعن عائشةَ، رضي اللهُ عنها، قالتْ: كَانَ رسولُ اللهِعَّهِ يُسلّمُ
فِي الصَّلاةِ تسليمةٌ قِلقاءَ وجهِهِ، ثمَّ يَميلُ إِلى الشقِّ الأيمَنِ شيئاً. رواه الترمذي(١).
٩٥٨ - (٢٠) وعن سمُرةَ، قال: أمرَ نا رسولُ الله عَّهِ أَنْ تَرُدَّ على الإِمامِ،
ونتحابَ، وأنْ يُسلمَ بعضُنا على بعضٍ . رواه أبو داود (٢).
XXX
(١) وأشار إلى تضعيف سنده، ولكن صحت التسليمة الواحدة من طريق اخرى عن عائشة،
وقد خرجته في ((التعليقات الجياد)). وفي («تخريج صفة الصلاة))
(٢) رقم (١٠٠١) وسنده ضعيف. فيه سعيد بن بشير، وهو ضعيف كما في ((التقريب))، ثم
هو من رواية الحسن البصري عن سمرة ، وهو مدلى ولم يصرح بسماعه منه . فقول ابن حجر الفقيه:
وإسناده حسن أو صحيح ؛ غير صحيح .
- ٣٠٢ =

(١٨) باب الذكر بعد الصلاة
الفصل الأول
٩٥٩ - (١) عن ابن عبَّاسٍ، رضي اللهعنهما، قال: كنتُ أعرفُ انقضاءَ صلاةِ رسول
الله صَ لّ بالتكبير (١). متفق عليه.
٩٦٠- (٢) وعن عائشةَ، رضيَ اللهُ عنها، قالتْ: كانَ رسولُ الله عَِّّ إِذا سلَّمَ لمْ
يقعدْ إِلا مقدار ما يقولُ: («اللهُمَّ أنتَ السلامُ، ومنكَ السلامُ، تباركتَ ياذا الجلال
والإكرام)». رواه مسلم .
٩٦١ - (٣) وعن ثوبانَ، رضيَ اللهُ عنه، قال: كانَ رسولُ الله ◌ِ لّهِ إذا انصرفَ
منْ صلانه استغفرَ ثلاثاً، وقال: ((اللهُمَّ أنتَ السلام، ومنكَ السلامُ (٢)، تباركتَ
ياذا الجلال والإكرام». رواهُ مسلم.
٩٦٢ - (٤) وعن المغيرة بن شُعبةَ، أنَّ النبي ◌َّ هِ كانَ يقولُ في دُر كلِّ صلاةٍ
(١) وفي رواية لهما عنه: ان رفع الصوت بالذكر حين بنصرف الناس من المكتوبة كان
على عهد رسول الله عَجٍ، وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك اذا سمعته . وقد
حمل الشافعي رحمه الله هذا الجهر على أنه كان لاجل تعليم المامومين لقوله تعالى: ( ولا تجهر بصلاتك)
الآية نزلت في الدعاء كما في الصحيحين . مرقاة .
(٢) قال الشيخ الجزوي: وأما مايزاد بعد قوله (( ومنك السلام)) من نحو: وإليك يرجع
السلام فحينا ربنا بالسلام، وأدخلنا داول دار السلام؛ فلا أصل له ، بل مختلق من بعض القصاص منه.
- ٣٠٣ -

٤ - كتاب الصلاة
١٨ - باب الذكر بعد الصلاة
الحديث (٩٦٣)
مكتوبة: ((لا إِلهِ إِلاَّ اللهُ وحدهُ لا شريكَ له، لهُ الملكُ، وله الحمدُ ، وهوَ على كلّ
شيءٍ قديرٌ، اللهُمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطيَ لما منعتَ ، ولا ينفعُ ذا الجِدُّ منكَ
الجدّ)). متفق عليه .
٩٦٣ - (٥) وعن عبدِ الله بن الزُّبير، قال: كانَ رسولُ اللهِ عَِّلّهِ إِذا سَلَمَ مِنْ
صلانه يقولُ بصوتهِ الأعلى: ((لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وحدهُ لاشريك لهُ، له الملكُ، وله الحمدُ
وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، لا حولَ ولا قوَّةَ إِلا باللهِ، لا إِلهَ إِلا اللهُ، ولا نعبدُ إِلاَّ إِياه،
لهُ النعمة، ولهُ الفضل، ولهُ الثناء الحسن، لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، مخلصينَ لهُ الدّينَ، ولوْ كرةَ
الكافرون )). رواه مسلم .
٩٦٤- (٦) وعن سعدٍ، أنه كانَ يُعلّمُ بنيه هؤلاءِ الكلماتِ، ويقولُ: إِنَّ رسولَ
الله عَِّيٍ كانَ يتعوَذُ بهنَّ دُبُرَ الصلاةِ: ((اللهمَّ إِني أعوذُ بك من الجُبْنِ، وأعوذُ بكَ
من البخل ، وأعوذُ بكَ من أرذلِ العُمُر، وأعوذُ بكَ منْ فتنةِ الدنيا، وعذابِ القبرِ)).
رواه البخاري .
٩٦٥ - (٧) وعن أبي هريرةَ، قالَ: إِنَّ فقراءَ المهاجرينَ أتوا رسولَ الله مـ
فقالوا: قد ذهب أهلُ الدُورِ (١) بالدرجاتِ العُلى، والنعيم المقيم. فقالَ: ((وماذاكَ)) قالوا:
يصلّون كما نصلي، ويصومونَ كما نصوم، ويتصدَّقون ولا نتصدقَ، ويُعْتِقونَ ولا
تُعْقُ. فقالَ رسولُ اللهِ عَ ظِيمٍ: «أفلا أُعلِّمُكٍ شيئاً تُدْرَ كُونَ به من سبقكم، وتسبقون
به مَن بعدكم، ولا يكونُ أحدٌ أفضلَ منَكُمْ، إِلاّ منْ صنع مثلَ ما صنعتُم؟)) قالوا: بلى
يارسولَ الله! قال: ((تُسبِّحون، وتُكْبِرون، وتحمدونْ دُبُرَ كل صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين
مرّةً)). قال أبو صالح (٢): فرجعَ فقراء المهاجرين إلى رسول اللّه مَ ◌ٍّ فقالوا: سمع إِخوانُنا
(١) جمع دْر: وهو المال الكثير.
(٢) هو راوي الحديث عن أبي هريرة ، واسمه ذكوان المبان، ثقة ثبت، توفي سنة (١٠١).
- ٣٠٤ -

٤- كتاب الصلاة
١٨ - باب الذكر بعد الصلاة
الحديث (٩٦٨)
أهلُ الأموالِ (١) بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((ذلك فضلُ
اللهِ يُؤْنيه منْ يشاء)). متفق عليه. وليسَ قول أبي صالح إلى آخرهِ إِلا عندَ مسلم .
وفي رواية (٢) البخاري: ((تسبّحونَ في دُبُر كلٌّ صلاةٍ عشراً، وتحمَدونَ عشراً،
ونكترون عشر ا)» بدل: (( ثلاثاً وثلاثين)).
٩٦٦ - (٨) وهى كعب بنِ عُجرةَ، قال: قالَ رسولُ الله عَّهِ: ((مُعَقْبَاتٌ
لا يخيب قائلُهنّ أو فاعلُهنّ - دُبُرّ كلَّ صلاة مكتوبة: ثلاثٌ وثلاثون تسبيحةً، وثلاثٌ
وثلاثون تحميدةً ، وأربعٌ وثلاثون نَكبيرةً )) رواهُ مسلم .
٩٦٧ - (٩) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه عَ انٍ: ((من سَبَّح اللّهَ في دُبِر
كلّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين، وحمدَ اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ، وكبَّرَ اللهَ ثلاثاً وثلاثينَ، فتلكَ
تسعةٌ وتسعون، وقالَ امَ المائة: لا إله إلا الله وحدهُ لاشريك له، لهُ الملكُ، وله الحمدُ،
وهوَ على كلِّ شيءٍ قدير ؛ غُفرتْ خطاياهُ وإِنْ كانتْ مثلَ زِبَدِ البحرِ)). رواه مسلم
الفصل الثاني
٩٦٨ - (١٠) عن أبي أمامةَ، قال: قيل: يارسول الله! أي ◌ُالدعاء أسمعُ؟ قال: ((جوفَ
الليلِ الآَخِرِ، ودُبرَ الصلواتِ المكتوباتِ)). رواهُ الترمذي(٣).
(١) تأمل كيف هذب الاسلام من نفوس هؤلاء الفقراء ، فانهم مع شعورهم بالبون الشاسع
بينهم وبين الاغنياء من الوجهة المالية، فانهم مع ذلك لم يقتوهم ، ولا اعتبروهم أعداء لهم، كما هو الشأن
في المجتمعات القائمة على المبادىء المادية ! - بل عدوهم اخواناً لهم. فعلى المسلمين، وخاصة حكامهم ،
أن يهذبوا نفوسهم بالاسلام، ويتخذوه دستوراً لهم ان كانوا يريدون السعادة في الدنيا والآخرة .
(٢) وهي شاذة، كما يشير اليد كلام الحافظ ابن حجر عليها في ((الفتح)) (٢٧٣/٢).
(٣) في (الدعوات: (٢٦٣/٢) وقال: حديث حسن. ورجاله ثقات، لكن فيه عنمنة أين
جريج وكان منلسا.
- ٣٠٥ -
شكاة . ٢٠

٤ - كتاب الصلاة
١٨ - باب الذكر بعد الصلاة
الحديث (٩٦٩)
٩٦٩ - (١١) وعن عقبة بن عامرٍ، قالَ: أمرني رسولُ الله عَّهٍ أن أقرأ
بالمعوّذاتِ في دُبُرِ كلِّ صَلاةٍ. رواهُ أحمد(١)، وأبو داود، والنسائي، والبيهقي في:
((الدعوات الكبير)).
٩٧٠ - (١٢) وعن أنس ، قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن أقعدَ
معَ قومٍ يذَكَرونَ اللّهَ من صلاةِ الغداةِ حتى تطلُعَ الشمس ، أحبُ إليَّ من أن أُعِقَ
أربعةٌ من وُلْد اسماعيل، ولأن أقعدَ معَ قومِ يذَكرونَ اللهَ منْ صلاةِ العصر إلى أنْ
تغرُبَ الشمسُ؛ أحبُ إِلىّ من أن أعتق أربعةً)). رواهُ أبو داود(٢).
٩٧١- (١٣) وعنه، قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((منْ صلّى الفجر في
جماعةٍ ، ثم قعدَ يذكرُ اللّهَ حتى تطلُعَ الشمسُ، ثم صلى ركعتين؛ كانتْ له كأجر حجّةٍ
وعمرة)). قال: قال رسول الله عٍَّ: ((يَامّةٍ، نَامّة، تامّةٍ)). رواهُ الترمذي(٣).
الفصل الثالث
٩٧٢ - (١٤) عن الأزرقِ بنِ قيسٍ، قال: صلّى بنا إمامٌ لنا يُكنى أبا رمئةَ،
قال: صلّيتُ هذه الصلاةَ، أو مثلَ هذه الصلاةِ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
وكان أبو بكر وعمرُ يقومان في الصفِّ المقدّمِ عن يمينه، وكانَ رجلٌ قَدْ شهدَ التكبيرةَ
(١) في ((المسند)) (١٥٥/٤-٢٠١) بسند صحيح، وصححه الحاكم ايضاً (٢٥٣/١) ووافقه الذهي
(٢) في (( العلم)) وإِسناده حسن، كما قال الحافظ العراقي. ورواه أبو يعلى وقال في الموضعين:
أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد اسماعيل دية كل واحد منهم اثنا عشر الفا. كما في ((الترغيب))
(١٦٤/١) وفي اسناده محتسب أبو عائذ، قال الهيثمي (١٠٥/١٠): وثقه ابن حبان وضعفه غيره.
(٣) وقال : حديث حسن غريب. قلت: وسنده ضعيف، لكن للحديث شواهد ذكرها
المنذري في ((الترغيب)) يرقى الحديث بها إلى درجة الحسن .
- ٣٠٦ -

٤- كتاب الصلاة
١٨ - باب الذكر بعد الصلاة
الحديث (٩٧٣)
الأولى منَ الصَّلاةِ، فصَلّى نَبِيُّ اللهِ عٌَّ، ثُمَّ سَلَّمَ عنْْيِمِينِهِ وعنْ يَساره،
حتى رأيْنا بَيَاضَ خَدَّيْه، ثمَّ انْفَتَلَ كانفِتِالِ أبِي رِمْثَةَ - يعني نفْسَه - فقامَ الرجلُ
الذي أدْركَ معَه التكبيرَةَ الأولى منَ الصَّلاةِ يشْفَعُ (١)، فوَتَبَ [ إِليه](٢) عمرُ،
فأخذَ بمَنَكِبَيْهِ، فَهَزَّه، ثمَّ قال: اجلِسْ، فإِنَّه لم(٣) يَهلكْ أهلُ الكتابِ إِلاَّ أَنَّه
لم يكُنْ بِينَ صلاِهِم فصلٌ، فرفعَ النبيُّ ◌َّ بصرَه، فقال: ((أصابَ اللهُ بِكَ (٤)
يا ابنَ الخطاب!)). رواه أبو داود(٥).
٩٧٣ - (١٥) وعن زيد بن ثابتٍ، قال: أُمِرْنا أنْ نُسبِّحَ في دُبُر كلِّ صلاةٍ
ثلاثاً وثلاثينَ، ونحمَدَ ثلاثاً وثلاثينَ، ونكبِّرَ أربعاً وثلاثينَ، فأتيَ رجلٌ في
المنام من الأنصار، فقيلَ له: أمَرَ كم رسولُ اللهِ عَُّّهِ أنْ تُسبِّحوافي دُبُر كلِّصَلاةٍ
كذا وكذا؟ قالَ الأنصاريُّ في منامِهِ: نعمْ. قالَ: فاجعَلوها خمساً وعشرينَ، خمساً
وعشرينَ (٦)، واجعَلوا فيها التَّهليلَ. فلمَّا أصبحَ غدا على النبيِّ نَّهِ، فأخبرَه. فقالَ
رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: («فافعلوا)) (٧). رواه أحمدُ (٨)، والنسائي، والدارمي.
(١) الشفع ضم الشيء إلى مثله ، يعني قام الرجل يشفع الصلاة بصلاة أخرى .
(٢) زيادة من سنن أبي داود .
(٣) الأصل ((أن) وكذا في جميع النسخ، والتصحيح من السنن.
(٤) قال ابن حجر: الباء زائدة للتأكيد . والتقدير: أصابك الله الحق ؛ أي جعلك مصيباً له
١هـ . مرقاة .
(٥) رقم (١٠٠٧) باسناد ضعيف، فيه أشعث بن شعبة، وهو لين كما قال الذهي ، وأشار اليه
العسقلاني عن المنهال بن خليفة، وهو ضعيف .
(٦) أي خمساً وعشرين كما في رواية لأحمد ، وفي حديث ابن عمر: وهللوا خمساً وعشرين.
فيكون مجموع هذه الأذكار مائة أيضاً .
(٧) هل يفيد هذا الأمر نسخ الذكر بالمائة الأولى من الأذكار التي بعدها، أم جعلها مفضولة
وهذه أفضل؟ الراجح الثاني ، وبه صرح السندي في حاشيته على النسائي، وقال القاري في شرح هذه
الكلمة: ((فافعلوا)) : لعل المراد فاعملوا به أيضاً .
(٨) في: ((المسند)) (١٨٤/٥ و١٩٠) واسناده صحيح، وصححه الحاكم أيضاً (٢٥٣/١) ووافقه
الذهبي ، وله شاهد من حديث ابن عمر عند النساني (١٩٨/١) وسنده حسن.
- ٣٠٧ -

٤- كتاب الصلاة
١٨ - باب الذكر بعد الصلاة
الحديث (٩٧٤)
٩٧٤ - (١٦) وعن عليّ [رضي اللهُ عنه](١) قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه
وسلم على أعوادِ هذا المنبر يقول: ((مَنْ قرأ آية الكرسيِّ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ لم يمنعْهُ
منْ دخول الجِنَّةِ إِلاَّ الموتُ، ومَنْ قرأها حينَ يأخذُ مضجعَه، آمنَهُ اللهُ على داره
ودار جاره، وأهلِ دُوَّ يْراتٍ حولَه)). رواه البيهقيُّ في (( شعب الإيمان)) وقال:
إِسنادُه ضعيفٌ(٧).
٩٧٥ - (١٧) وعن عبد الرحمن بن غَنْمِ ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ، قال:
((مَنْ قالَ قبلَ أنْ ينصرفَ ويثْنِيَ رجِلَيهِ منْ صلاةِ المغرب والصبحِ: لا إِلهَ إِلاّ
اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، لهُ المُلكُ، وله الحمدُ ، بيدِهِ الخيرُ، يُحْيِي وَيُميتُ، وهُوَ
على كلِّ شيءٍ قديرٌ، عشْرَ مراتٍ، كُتِبَ له بكلٍ واحدةٍ عشْرُ حسَنَاتٍ، وَيُحِبَتْ
عنه عشْرُ سيئات، ورُفعَ له عشْرُ درجات، وكانتْ له حِرْزاً منْ كلِّ مكروه،
وحِرْ زأمنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ، ولم يَحِلَّ لذَنبِ أنْ يُدرِكَهَ إِلاَّ الشّركُ، وكانَ
منْ أفضلِ النَّاسِ عملاً، إِلاَّ رجلاً يفضُلُه، يقولُ أفضلُ ممَّا قال)). رواه أحمدُ.
٩٧٦ - (١٨) وروى الترمذيّ نحوَه عن أبي ذرّ إِلى قوله: ((إِلاَّ الشركُ)) ولم يذكر:
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) قلت: بل واهٍ جداً فان فيه ضعيفاً وآخر كذاباً، وكذلك أورده ابن الجوزي في:
((الموضوعات)) من رواية الحاكم، وعنه رواه البيهقي - ثم قال ابن الجوزي: لا يصح، حبة ضعيف،
ونهشل كذاب. ولم يتعقبه السيوطي في: ((اللآليء المصنوعة)) (٢٣٠/١) إِلا بقول البيهقي: اسناد.
ضعيف . وليس هذا التعقب بشيء ، لاسيما إذا لاحظنا أن الضعيف له أقسام كثيرة منها الموضوع كما
هو مقرر في: ((المصطلح)).
نعم للنصف الأول من الحديث شاهد قوي من حديث أبي أمامة أخرجه النسائي في الكبرى أو
في «عمل اليوم والليلة)، وابن حبان في (صحيحه))، وقد خرجته وتكلمت على إِسناده وشواهده في:
((التعليقات الجياد)) وانظر إِن شئت: ((اللآلى المصنوعة)).
- ٣٠٨ -

٤ - كتاب الصلاة
١٨ - باب الذكر بعد الصلاة
الحديث (٩٧٧)
((صلاةَ المغرب)) ولا ((بيدِه الْخَيرُ))، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب (١).
٩٧٧ - (١٩) وعن عمرَ بن الخطاب، رضي اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ مَّ بِعَثَ بَعْئاً
قِبَلَ نَجْدٍ (٢)، فغنموا غنائِ كثيرةً، وأسرعوا الرَّجعةَ. فقال رجلٌ منَّا لم يخرجْ:
ما رأينا بثا أسرعَ رجمةً، ولا أفضلَ غنيمةً منْ هذا البعثِ. فقال النبيُّ عَّةٍ: ((ألاَ
أدُاُكم على قومٍ أفضلَ غنيمَةً، وأفضلَ رجعةٌ؟(٣) قوماً شهدوا صلاةَ الصُبحِ، ثُمْ
جلسوا يذكرونَ اللهَ حتى طلعتِ الشمسُ؛ فأولئكَ أسرَعُ رجعةً، وأفضلُ غَنِيمَةً)).
رواه الترمذيُ، وقال: هذا حديثٌ غريب، وحَمَّاد بنُ أبي حميدٍ الراوي هوَ ضعيفٌ
في الحديث (٤).
(١) أخرجه الترمذي في: ((الدعوات)) (٢٦٠/٢) من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن
ابن غم، عن أبي ذر. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (٢٢٧/٤) عن ابن غنم - كماذكر« المؤلف - لم
يقل: عن أبي ذر. فهو اسناد ضعيف لتفرد شهو به ، وانما صح هذا الورد في الصباح والمساء مطلقاً
غير مقيد بالصلاة ولا بشني الرجلين كما حققته في: ((التعليق الرغيب)).
(٢) في: ((النهاية)): والنجد ما ارتفع من الأرض، وهو اسم خاص لما دون الحجاز ما بلي العراق.
قلت: وقد يراد به العراق نفسها كما في حديث : هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قون الشيطان.
على ما حققته في: ((تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق)) رقم (٨) وقد أفرد المكتب الاسلامي أخيراً
هذه الرسالة بطبعة خاصة والحديث في الصفحة (٩) منها. ويأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى
شيء من ذلك .
(٣) التقدير : أعني قوماً .
(٤) ورواه البزار، وأبو يعلى وابن حبان في (صحيحه)) من حديث أبي هريرة بنحوه كما في:
(((الترغيب)) (١٦٦/١) وفيه عند البزار حميد مولى علقمة، وهو ضعيف أيضاً كما في: ((المجمع»
(١٠٧/١٠ ).
- ٣٠٩ -

(١٩) باب مالا يجوز
من العمل في الصلاة وما يباح منه
الفصل الأول
٩٧٨ - (١) عن معاوية بن الحكم، قال: بينا أنا أُصلي معَ رسول الله عَيءٍ إِذ (١)
عطَسَ رجلٌ منَ القومِ ، فقلتُ: يرحمُكَ اللهُ. فرماني القَومُ بأبصارهم. فقلتُ:
واثُكَلَ أُمِّيَاه! ما شأنُكٍ تَنظُرُونَ إِليَّ؟ فجعلوا يضربونَ بأيديهم على أفخاذِجٍ، فلمَّا
رأيتُهم يُصمّتِونَني (٢)، لكني سكتُ، فلمَّا صَلَّى رسولُ اللهِ عَّه - فِبِأْنِي هُوَ
وأَّي - ما رأيتُ معلماً قبله ولا بعده أحسنَ تعليماً منه، فوَاللهِ! ما كهربي (٣)، ولا
ضربَي، ولا شتمَني، قال: ((إِنَّ هذِهِ الصَّلاةَ لا يصلُحُ فيها شيءُ منْ كلامِ النَّاسِ،
إِنما هيَ النَّسبيحُ، والتَّكبيرُ، وقراءَةُ القرآنِ)، أو كما قال رسولُ اللهِ عَّ له. قلتُ:
يا رسولَ اللهِ! إِني حديثُ عهدٍ بجاهليَّةٍ، وقد جاءًّنا اللهُ بالإِسلام، وإِنَّ منَّا رجالاً
يَأْنُونَ الكُهَّانَ. قال: ((فلا تأتِهِمْ)). قلتُ: ومنَّا رجالٌ يَتَطيَّرونَ. قال: ((ذاكَ
شيءٌ يُحِدونَه في صُدورِمٍ، فلا يصُدَّنَّهُم)). قال: قلتُ: ومنَّا رجالٌ بِخِطُّونَ.
(١) الأصل: إِذا عطس. وكذا في مخطوطة الحاكم، والتصحيح من مطبوعة بتر بورغ، والتعليق
الصبيح وهو موافق لمافي صحيح مسلم (٧٠/٢).
(٢) أي غضبت وتغيرت (لكني سكت) أي ولم أعمل بمقتضى الغضب.
(٣) قهر ني .
- ٣١٠ -

٤ - كتاب الصلاة ١٩ - باب مالا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه الحديث (٩٨٣)
قال: ((كانَ نبيٌّ منَ الأنبياءِ يُخُطَ، فمنْ وافقَ خطَّه فذاكَ))(١). رواه مسلم،
قوله: لكني سكتُ، هكذا وجدتُ في ((صحيح مسلم))، وكتاب ((الحميديِّ))،
وصُحَحَ في (( جامعِ الأصولِ)) بلفظة: كذا. فوقَ: لكني (٢).
٩٧٩ - (٢) وعن عبدِ الله بن مسعودٍ، قالَ: كَنَّا نسلِمُ على النبيِّم٣َ وهوَ في
الصَّلاةِ، فيردُّ علَينا. فلمَّا رجَعنا منْ عندِ النجاشيِّ سلَّمْنا عليه، فلم يرُدَّ علينا.
فقلنا: يا رسولَ اللها كنَّا نُسَّمُ عليكَ فِي الصَّلاةِ فتردُ علَينا. فقال: ((إِنَّ في الصَّلاةِ
لشُفْلاً)) . متفق عليه .
٩٨٠ - (٣) وعن مُعَيقيب، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، في الرَّجُلِ يسَوِّي
الترابَ حيثُ يسجدُ ؟ قال: (( إِنْ كنتَ فاعلاً فواحدةً)). متفق عليه.
٩٨١ - (٤) وعن أبي هريرةَ، قال: نهى رسولُ الله عٌَّ مِن الْخَصْرِ (٣) في
الصلاة . متفق عليه .
٩٨٢ - (٥) وعن عائشةَ، رضي اللهُ عنها، قالتْ: سألتُ رسولَ الله عَلَّهِ عنِ
الالتفاتِ في الصَّلاةِ. فقال: ((هُو اخْتِلاسٌ يُختَلِسُه الشيطانُ منْ صلاةِ العَبْدِ)).
متفقٌ عليه .
٩٨٣ - (٦) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَّهُ: ((لَيَنْتهِيَنَّ أقوامٌ
عنْ رفعهِمْ أبصارَهمْ عندَ الدُّماءِ في الصلاةِ إلى السَّماءِ، أو لتُخْطَفنَّ أبصارُه)).
رواه مسلم .
(١) أي مصيب. وهو كالتعليق بالمحال لأن خط ذاك النبي كان معجزة وقد انقضت، فكيف
يمكن أن نعرف الموافقة ؟
(٢) أي لفظة : لكني ، ثابتة في الاصول .
(٣) الخصر: وهو وضع اليد على الخاصرة .
- ٣١١ -

٤ - كتاب الصلاة ١٩ - باب مالا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منة الحديث (٩٨٤)
٩٨٤ - (٧) وعن أبي قتادةَ، قال: رأيتُ النبيَّ ◌َّةٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وأُمامةُ بِنْتُ
أبي العاصِ على عاتقِهِ، فإِذا ركعَ وضعها، وإِذا رفعَ منَ السجودِ أعادَها . متفق عليه .
٩٨٥ - (٨) وعن أبي سعيد الخُدريِّ، قال: قال رسولُ الله عَالَ: ((إِذا تثاءبَ
أحدُكم فليكظِمْ ما استطاعَ؛ فإِنَّ الشَّيطانَ يدخلُ ))(١). رواه مسلم.
٩٨٦ - (٩) وفي رواية البخاريِّ عن أبي هريرةَ (٢)، قال: ((إِذا تَثَاءَبَ أحدُكم
فِي الصَّلاةِ فلْيَكظِمْ ما استطاعَ ، ولا يقُلْ: ها؛ فإنما ذلكٍ منَ الشيطانِ، يضحكُ منه)).
٩٨٧ - (١٠) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إنّ
عِفْريناً منَ الجِنِّ تفاَّتَ البارحةَ ليَقْطعَ عليَّ صلاتي، فأمْكنَى اللهُ منه، فأخذتُه
فأردْتُ أنْ أَربِطَه على سارِيةٍ مِنْ سواري المسجدِ حتى نظُرُوا إِليه كلّكٍ، فذكرتُ
دعوةَ أَخي سليمانَ: (رَبِّ هَبْ لي مُلْكَاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدي)(٣)،
(١) كذا في الأصل ومطبوعة بتربورغ والتعليق الصبيح. أما مخطوطة الحاكم ففيها زيادة:
في فمه .
(٢) يعني مرفوعاً، كما هو صريح رواية البخاري، ولكني لم أجده عنده بهذا الفظ، وقد
أورده في ثلاثة مواطن: الأول في: بدء الخلق (٣٢٣/٢) والآخران في أواخر: الأدب
(٣١٤/٤و٣١٥)، وما في الأول أقرب إلى ماهنا، ولفظه: ((التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم
فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إِذا قال: ها ضحك الشيطان)). وفي المكانين الآخرين: ((ضحك
منه الشيطان)). وهكذا هو في ((الجامع الصغير)) من رواية البخاري وحده. وأخرجه أبو داود
أيضاً (٥٠٢٨) والترمذي (١٢٤/٢-١٢٥) وأحد (٣٩٧٥٢٦٥/٢و٥١٧٥٤٢٨) والبخاري أيضاً في :
((الأدب المفرد)) رقم (٩١٩و ٩٤٢٥٩٢٨) من طرق عن أبي هريرة به نحوه ، ولفظ أبي داود أقوب
الألفاظ إِلى ما في الكتاب، فإِنه بلفظه إلا أنه لم يقل - كالآخرين- ((في الصلاة، وقال: ((فلیرده). بدل:
((فليكظم)). وقال: ((هاههاه) مرتين. وكذا قال الترمذي في روايته. ثم قال: حديث حسن صحيح.
وهو عند مسلم (٢٢٥/٨-٢٢٦) مختصراً بلفظ: ((التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم
ما استطاع،. وكذا رواه الترمذي وزاد: ((في الصلاة). ويأتي في الكتاب (٩٩٢) ولم أجدها في
(الصحيحين))، مع أن مفهوم كلام الحافظ العواقي أنها وردت في ((الصحيح)»، فالله أعلم. انظر: «فتح
الباري)) (٥٠٥/١٠).
(٣) سورة: ص، الآية: ٣٥.
- ٣١٢ -

٤ - كتاب الصلاة ١٩ - باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة ومايباح منه الحديث (٩٩١)
فردَدْتُه خاسئاً)) . متفق عليه.
٩٨٨ - (١١) وعن سهل بن سعدٍ، قال: قالَ رسولُ الله عَّلِ: ((مَنْ نَابَه شيءٌ
في صلاتِهِ، فَلْيُسبِّحْ، فإِنما النَّصفيقُ للنساءِ)).
وفي روايةٍ: قال: ((التَّسبيحُ الرِّجالِ، والتَّصْفِيقُ للنساءِ)). متفق عليه.
الفصل الثاني
٩٨٩ - (١٢) عن عبد الله بن مسعود، قال: كنَّا نُسلّمُ على النبيُّ ◌َّ ◌ٍ وهو في
الصلاة ، قبلَ أن نأتيَ أرضَ الحبشةِ، فيردُّ علينا، فلمَّا رجعنا من أرض الحبشة، أتيتُهُ
فوجدتهُ يصلّي، فساَّمتُ عليه، فلم يردَّ عليَّ، حتى إذا قضى صلانه قال: ((إِنَّ اللّ يحدث
من أمرهِ مايشاء، وإِنَّ ممَّا أحدَثَ أن لا تكلموا في الصلاةِ)» فردًّ عليَّ السلام.
٩٩٠ -- (١٣) وقال: ((إِنما الصلاةُ لقراءة القرآن وذكر الله، فاذا كنتَ فيها
فليكُنْ ذلك شأنَك)). رواه أبو داود (١).
٩٩١ - (١٤) وعن ابن عمر، قال: قلتُ لبلال: كيف كانَ النبيُ عَّاله يرُدُّ عليهم
حين كانوا يسلِمِونَ عليهِ وهو في الصلاةِ؟ قال: كان يشيرُ بيدِهِ. رواه الترمذي(٣).
(١) في سننه (رقم ٩٢٤) ولكن بغير هذا اللفظ، ودون قوله في آخره، وقال: ((إِغا الصلاة ... )
فان هذا حديث آخر عندهبرم (٩٣١) من رواية معاوية بن الحكم السلمي في قصة تكلمه في الصلاة،
واسناده حسن، وكذا الذي قبله، ورواه النسائي أيضاً نحو رواية أبي داود (١٨١/١)، واما
رواه بلفظ الكتاب الامام الشافعي في مسنده (ص ١٠٧) وعنه البيهقي (٣٥٦/٢) ولكن ليس عنده
قوله: فرد علي السلام. وهو ثابت في رواية أبي داود، وانظر: ((المرقاة)) (٣٥/٢).
(٢) وقال: حديث حسن صحيح .
-٣١٣-

٤ - كتاب الصلاة ١٩ - باب مالا يجوزمن العمل في الصلاة ومايباح منه الحديث (٩٩٢)
وفي رواية النسائي نحوه، وعِوَضُ: بلالٍ؛ صُهَيْبٌٍ(١).
٩٩٢ - (١٥) وعن رفاعة بن رافع، قال: صلَّيتُ خلفَ رسول اللّهِ عَّ لهٍ، فعطستُ
فقلت: الحمدُ لله حمداً كثيراً طيّبًا مُبارَ كاً فيه، مُبارَكاً عليه، كما يحِبُّ ربُّنا ويرضى.
فلمَّا صلّى رسولُ الله ◌ِالهِ، انصرف فقال: ((من المُتَكلمُ في الصلاةِ؟)). فلم يتكلّم
أحدٌ ، ثم قالها الثانية ، فلم يتكلم أحدٌ ، ثُمَّ قالها الثالثةَ ، فقالَ رفاعة: أنا يارسولَ الله!
فقال النبيُ مَّائيٍ: (( والذي نفسي بيده، لقد ابتدرَها بضعةٌ وثلاثونَ مَلَكاً ، أُهُمْ
يصعَدُ بها)). رواه الترمذي(٢)، وأبو داود، والنسائي.
٩٩٣ - (١٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌َّ المِ: ((التثاؤبُ في الصلاة
من الشيطان، فإذا تثاءَبَ أحدُكم فليكظمْ ما استطاع)). رواهُ الترمذيُ(٣). وفي أخرى
له ولابن ماجه: «فليضَعْ يدَهُ علی فیه» .
٩٩٤ - (١٧) وهى كعب بن عُجرة، قال: قال رسولُ اللهِ عَّه: ((إِذا توضَأْ
أحدكمْ فأحسنَ وُضُوءَه، ثمَّ خرجَ عامداً إِلى المسجد فلا يُشبِكِنَّ بين أصابعه ، فإِنَّه
في الصلاة)). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي(٤)، والنسائي، والدارمي.
(١) وكذلك رواه الشافعي في مسنده (ص ٢٧) واسناده صحيح على شرط الشيخين .
(٢) وقال (٢٥٥/٢): حديث حسن. قلت: واسناده صحيح.
(٣) وقال: (٢٠٧/٢): حديث حسن صحيح. قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم، وفد
أخرجه في صحيحه دون قوله: في الصلاة . كما تقدم بيانه برقم (٩٨٦)، والرواية الأخرى أخرجها
الترمذي في: ((الأدب)) بإسناد حسن، وأما اسناد ابن ماجه (٩٦٨) فضعيف جدا .
(٤) في سننه (٢٢٨/٢) وأعله بأن الراوي عن كعب رجل لم يسم، لكن سماه أحمد (٢٤١/٤)
وأبو داود وكذا الدارمي (٣٢٧/١) أبا ثمامة الخناط ، بيد أنه مجهول الحال كما قال الحافظ وإِن
وثقه ابن حبان، إلا أن الحديث صحيح؛لأن له شاهدين: أحدهما عن أبي هريرة عند الدارمي، والآخر
عن أبي سعيد الخدري عند أحمد (٥٤٢/٣ ٥٤).
-٣١٤-

٤ - كتاب الصلاة ١٩ - باب مالا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه الحديث (٩٩٩)
٩٩٥ - (١٨) وعن أبي ذرّ، قال، قال رسولُ اللهِ عَّ يِ: ((لا يزالُ اللهُ عزّ وجلّ
مقبلاً على العبْدِ وهو في صلاتهِ مالم يلتفِتْ، فإِذا التفتَ انصرفَ عنه)). رواه أحمد،
وأبو داود، والنسائي، والدارمي(١) .
٩٩٦ - (١٩) وعن أنس، أن النبيَّ عَ لِّ قال: ((يا أنس! اجعل بصركَ حيث تسجدُ))
رواه [البيهقي في ((سفنه الكبير)، من طريق الحسن عن أنس يرفعه](٢).
٩٩٧ - (٢٠) وعنه، قال: قال لي رسولُ الله عَ لِ: ((يابنيَّ! إِياكَ والالتفاتَ في
الصلاة، فإِنَّ الالتفاتَ في الصلاةِ هَلَكَةٌ. فانْ كانَ لأُبدَّ؛ ففي التطوّع لافي الفريضة)).
رواه الترمذي(٣) .
٩٩٨ - (٢١) وعن ابنِ عبَّاسٍ، رضي اللهُ عنهُما، قال: إِنَّ رسولَ الله صلى اللهُ
عليه وسلم كانَ ينْحَظُ في الصَّلاةِ يميناً وشمالاً، ولا يلوِي عُنُقَه خلفَ ظهرِهٍ.
رواه الترمذيُ(٤) ، والنسائي .
٩٩٩ - (٢٢) وعن عَدِيٌّ بنِ ثابتٍ، عن أبيه، عنْ جدّه، رفعَه، قال:
(١) اسناده ضعيف، فيه أبو الأحوص، شيخ الزهري فيه ، وهو مجهول لم يرو عنه غيره، كما
قال المنذري (١٩٠/١).
(٢) بياض في الاصل ومطبوعة بتربورغ، وما أثبتناه موافق لنسخة التعليق الصبيح ومخطوطة
الحاكم، وهو من ملحقات الجزري كما قيل، والحديث في سنن البيهقي (٢٨٤/٢) من طريق عنطوانة
عن الحسن به . ومن هذا الوجه رواء العقيلي في: ((الضعفاء)) (ص٣٤٧) وقال: عنطوانة مجهول
بالنقل، حديثه غير محفوظ . لكن في الباب أحاديث أخرى تؤيد مشروعية النظر الى موضع
السجود، فانظر (ص ٤٣-٤٤) من: ((صفة صلاة النبي صَ لّه)).
(٣) وقال (٤٨٤/٢): حديث حسن غريب، قلت: واسناده ضعيف ومنقطع كما بينته في :
(التعليقات الجياد) وبالانقطاع أعله ابن القيم في: ((الزاد)) وأشار إلى ذلك المنذري (١٩١/١).
(٤) واستغربه ، ونقل ميرك عنه أنه قال: حديث حسن غريب. قلت: واسناده صحيح؛ وقد
صححه جماعة .
- ٣١٥ -

٤ - كتاب الصلاة ١٩ - باب مالا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه الحديث (١٠٠٠)
((العُطاسُ، والنُّعاسُ، والتَّثَاؤُبُ في الصلاةِ، والحَيْضُ، والقِيْءُ، والرُّعَافُ منَ
الشَّيطانِ)) . رواه الترمذيُ (١).
١٠٠٠ - (٢٣) وعى مُطَرَّفِ بنِ عبدِ اللهِ بن الشّخِيرِ ، عَنْ أبيه، قال: أتيتُ النبيّ
مَّ وهُو يُصلّي ولجَوْفِهِ أزيزٌ كأزيزِ المِرِجَل (٢)، يعني: يبكي.
وفي رواية، قال: رأيتُ النبيَّمعٍَّ يُصلِّي وفي صَدرِهِ أَزِيزٌ كأ زيزِ الرَّحا منَ
البُكاءِ. رواه أحمدُ (٣)، وروى النسائيُّ الروايةَ الأولى، وأبو داود الثانيةَ.
١٠٠١ - (٢٤) وعن أبي ذَرٌ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( إِذا
قامَ أحدُ كم إِلى الصَّلاةِ فلا يُمْسَحِ الحَصى، فإِنَّ الرَّحَمَةَ نُواجِهُه)). رواه أحمدُ،
والترمذيُ(٤) ، وأبو داود ، والنسائي، وابنُ ماجه .
١٠٠٢- (٢٥) وعن أمِّ سلمَةَ، قالتْ: رأى النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم غُلاماً لنا
يُقالُ له: أفلَح، إذا سجدَ ذَفخَ. فقال: ((يا أفلحُ! تَرِّبْ (٥) وجْهكَ)). رواه
الترمذي (٦) .
١٠٠٣- (٢٦) وعن ابن عمرَ، رضي اللهُ عنهُما، [قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ
(١) وقال (١٢٥/٢): حديث غريب. أي ضعيف، وفيه علتان جهالة ثابت هذا، وضعف الراوي
عن أبيه، وهو شريك بن عبد الله القاضي .
(٢) كمتبر: القدر من الحجارة والنحاس ، قاموس .
(٣) في: ((المسند)) (٢٥/٤و ٢٦) باسناد صحيح.
(٤) وقال (٢٢٠/٣): حديث حسن. قلت: وفيه أبو الأحوص، وقد عرفت حاله من
الحديث (٩٩٥).
(٥) أي أوصله إلى التراب .
(٦) وقال (٢٢١/٢): اسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم .
قلت: قد توبع، وإنما علته من شيخه أبي صالح مولى طلحة، ولا يعرف كما قال الذهبي.
- ٣١٦

٤ - كتاب الصلاة ١٩- باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه الحديث (١٠٠٦)
عليه وسلم](١): ((الاختِصارُ في الصَّلاةِ راحَةُ أهلِ النَّارِ)). رواهُ في (( شرحٍ
السُّنة)) (٢) .
١٠٠٤- (٢٧) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((اقتُلوا
الأَسْوَدْنِ فِي الصَّلاةِ: الحيَّةَ والعَقْربَ)). رواه أحمدُ، وأبو داود، والترمذي(٣)،
وللنسائيٌ معناه .
١٠٠٥- (٢٨) وعن عائشةَ، قالتْ: كانَ رسولُ اللهِ عِّ يُصلّي تطوُّعاً والبابُ عليه
مُعْلَقٌ، فجئتُ فاستفتحتُ(٤)، فمشى ففتحَ لي، ثمَّ رجع إلى مصلّاه (٥). وذكرتُ
أنَّ البابَ كانَ في القِبلةِ. رواه أحمدُ، وأبوداود، والترمذي(٦)، وروى النسائي نحوه.
١٠٠٦ - (٢٩) وعن مطالْق بن عليّ (٧)، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم والتعليق الصبيح .
(٢) أي بغير سند كما نقله في: ((المرقاة ، عن مبرك ، وقد وصله الطبراني في الأوسط، والبيهقي
في السنن، وهو منكر، كما قال الذهي في: ((الميزان)) و ((المهذب)) (٥٢/١).
(٣) وقال (٢٣٤/٢): حديث حسن صحيح. وصححه أيضاً الحاكم (٢٥٦/١) ووافقه الذهبي.
(٤) طلبت فتح الباب .
(٥) قال ابن الملك من الحنفية: مشيه عليه الصلاة والسلام وفتحه الباب ، ثم رجوعه إلى مصلاء،
يدل على أن الأفعال الكثيرة إِذ لا تتوالى لا تبطل الصلاة وإليه ذهب بعضهم . نقله في المرقاة ، وتقييد
ذلك بعدم التوالي مما لادليل عليه إِلا الرأي .
(٦) وقال (٤٩٧/٢): حديث حسن غريب. قلت: واسناده صحيح.
(٧) كذا في النسخ كلها، والظاهر أنه انقلب اسمه على المؤلف فانه في الاصل أعني ((المصابيح))
(٦٨/١) علي بن طلق وهو الصواب، فانه كذلك في أبي داود (٢٠٥ و ١٠٠٥) والترمذي (١ /
٢١٨ بولاق) وقال: حديث علي بن طلق حديث حسن. قلت: وفيه عيسى بن حطان ، قال ابن عبد
البر: ليس من يحتج به ، وأشار إلى ذلك الحافظ في: ((التقريب)) ولذا أوردته في: ((ضعيف
السنن» (٢٧).
-- ٣١٧-

٤- كتاب الصلاة ١٩ - باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة ومايباج منه الحديث (١٠٠٧)
((إذا فَسا أحدُكم في الصلاةِ، فلْينصرِفْ فليتوَّأُ، ولْيُعِدِ الصلاةَ)). رواه أبو
داود ، وروى الترمذيُ مع زيادةٍ ونُقصانَ.
١٠٠٧ - (٣٠) وعن عائشةَ، رضي اللهُ عنها، أنها قالتْ: قال النبيُّ مَ: ((إذا
أحْدثَ أحدُ كم في صلاقِهِ، فليأخذْ بأنفِهِ (١)، ثمَّ لْيَنصرفْ)). رواه أبو داود (٣).
١٠٠٨ - (٣١) وعن عبدِ الله بن عمرٍ و، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((إِذا أَحْدثَ أحدُ كم وقد جلسَ في آخرِ صلَانِهِ قبلَ أنْ يسلِمَ، فقد جازتْ صلاتُه)).
رواه الترمذيُّ، وقال: هذا حديثٌ إِسنادُه ليسَ بالقويّ، وقد اضطربوا في إِسناده (٣).
الفصل الثالث
١٠٠٩ - (٣٢) عن أبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ ◌َّهُ خرِجَ إلى الصَّلاةِ، فلمَّا كَبَّرَ
انصرفَ، وأوماً إِليهِم أنْ كما كنتُم. ثمَّ خرجَ فاغتسَلَ، ثمَّ جاءَ ورأسُه يقْطرُ،
فصلَّى بِهِمْ. فلمَّا صَلَّى قال: ((إِني كنتُ جُنُبًا، فَنَسِيتُ أنْ أغْتسِلَ)). رواه أحمد(٤).
(١) قال الطيبي : الامر بالأخذ ليخيل أنه مرعوف، وليس هذا من الكذب، بل من معاريض
بالفعل، ورخص له ذلك لئلا بسول له الشيطان الاستحياء من الناس ا.هـ. مرقاة.
(٢) ورواه الحاكم (١٨٤/١) وقال: صحيح على شرطهما، ووافته الذهي، وهو كما قالا .
(٣) قلت: وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو ضعيف. ومع ذلك فهو معارض للحديث
الصحيح (( وتحليلها التسليم)).
(٤) في: ((المسند)) (٤٤٨/٢) وكذا ابن ماجه في سننه (١٢٢٠) واسناده حسن، وله شواهد
من حديث أبي بكرة وأنى وعلي، وقد تكلمت على أسانيدها في: ((صحيح أبي داود)) ( رقم
٢٢٦-٢٢٧) .
-٣١٨-

٤ - كتاب الصلاة ١٩ - باب مالا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه الحديث (١٠١٣)
١٠١٠ - (٣٣) وروى مالكٌ، عن عطاء بن يسار ◌ُرسلاً (١).
١٠١١ - (٣٤) وعن جابرٍ، قال: كنتُ أُصلّي الظهْرَ معَ رسول اللهمَا﴾،
فَآَخُذُ قبْضةٌ منَ الحَصى لتَبردَ في كفي، أضعُها لجَبهتي، أسجدُ علَيها لِشدَّةِ الحرِّ.
رواه أبو داود، وروى النسائيُنحوه (٢) .
١٠١٢ - (٣٥) وعن أبي الدَّرداء، قال: قامَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُصلي،
فسمعناه يقولُ: ((أعوذُ باللهِ منكَ))، ثمّ قال: ((ألْمنُكَ بلعنَةِ اللهِ)) ثلاثاً، وبسطَ
يدَه كأنَّه يتناولُ شيئاً. فلمَّا فرِغَ منَ الصَّلاةِ، قلنا: يا رسولَ الله ! قد سمعناكَ تقول
في الصلاةِ شيئاً لم نسمْكَ تقولُه قبلَ ذلكَ، ورأيناكَ بسطتَ يِدَكَ. قال: ((إِنّ
عدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جاءَ بِشِهِابٍ مِنْ نَارٍ ليجعلَه فِي وَجْهي، فقلتُ: أعوذُ باللهِ منكَ ،
ثلاثَ مراتٍ. ثُمَّ قلتُ: ألمَنُكَ بِلنَةِ اللهِ النّامَّةِ، فلم يستأخِرْ، ثلاثَ مراتٍ،
ثمّ أردْتُ أنْ آخذَه، واللهِلولا دعوةُ أخينا سُليمانَ لَأَصْحَ مُوثَقاً يلعبُ بُهُ وْدانُ
أهلِ المدينةِ )). رواه مسلم .
١٠١٣ - (٣٦) وعن نافع، قال: إِنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ مَّ على رجلٍ وهو يُصلي،
فسلَّمَ عليهِ ، فردَّ الرجلُ كلاماً ، فرجعَ إِليهِ عبدُ الله بنُ عمرَ ، فقال له: إِذا سُلِّمِ
على أحدِكم وهوَ يُصلي، فلا يتكلَّمْ، ولْيُشِرْ بِيَدِهِ. رواه مالك(٣).
(١) يعني نحوه، واسناده في: ((الموطأ)) (٤٨/١) صحيح مرسل.
(٢) واسناده حسن كما بينته في: ((صحيح أبي داود)) (٤٢٧).
(٣) واسناده صحيح (١٦٩/١).
- ٣١٩ -

(٢٠) باب السهو
الفصل الأول
١٠١٤ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِنَّ
أُحدَ كم إِذا قامَ يُصلِّي جاءَه الشَّيطانُ فلبَّسَ عليه حتى لا يدْري كم صلّى؟ فإِذا وجَدَ
ذلكَ أحدُكم فليسجُدْ سجدَتين وهوَ جالسٌ )). متفقٌ عليه.
١٠١٥ - (٢) وعن عطاء بن يَسارِ، عنْ أبي سعيدٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صَل :
((إِذا شكَّ أحدُكم في صَلافِهِ فلم يَدْرِكم صلّى؛ ثلاثاً أو أربعاً، فليطرَحِ الشَّكَّ،
واْيَنِ على ما استيْقَنَ، ثُمَّ يسجدْ سجدتَينِ قبْلَ أنْ يُسْلِمَ. فإِنْ كانَ صلّى خمساً
شَفَعْنَ له صلاقَه. وإِنْ كانَ صلّى إِمَامَاً لأربعٍ كانَتَا ترغماً للشَّيطانِ)). رواه مسلم.
ورواه مالكٌ عنْ عطاء ◌ُرْسلاً. وفي روايته: ((شفَعَها بهاتَينِ السجدَتين)).
١٠١٦ - (٣) وعن عبدِ الله بن مسعودٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَّهِ صلَّى الظهْرَ خمساً،
فقيل له: أزيدَ في الصَّلاةِ؟ فقالَ: (( وماذاكَ ؟)) قالوا: صلَّتَ خمساً . فسجدَ سجدتَيْنِ
بعدَمَا سَلَّمَ. وفي رواية: قال: ((إِنما أنا بشَرٌ مثلُكٍ، أنسى كما تنْسَوْنَ، فإِذا نسيتُ
فذكتروني، وإِذا شكِّ أحدُكم في صلاتِهِ (١) فليتحَرَّ الصَّوابَ، فلْيُنِمَّ عليه، ثمّ
لْيُسلِّمْ، ثمَّ يسجدْ سجدتَين)). متفق عليه.
١٠١٧ - (٤) وعن ابن سيرينَ، عن أبي هريرةَ، قال: صَلى بنا رسولُ الله ◌َ 04.
(١) كذا في جميع النسخ ، وفي الاصل: صلاة .
- ٣٢٠ -