النص المفهرس
صفحات 221-240
٤- كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٠٦) ذاتُ حَسَب وجمال فقالَ : إِني أخافُ الله، ورجلٌ تصدَّقَ بصدَقَةٍ فأخفاها حتى لا تَعلَمَ شِمالُه ما تُنفقُ يَمِينُهُ)) . متفق عليه. ٧٠٢- (١٤) وعنه، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((صلاةُ الرجل في الجماعةِ تُضَعَّفُ على صلانِه في بيتِهِ وفي سوقِه خمساً وعشرينَ ضِعْفاً؛ وذلكَ أنَّه إِذا توضَّأْ فأحسنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خرجَ إلى المسجدِ لاُ يُخرِجُه إِلَّ الصَّلاةُ، لم يَخْطُ خُطُوَةَ إِلاَّ رُفِعتْ له بها درجةٌ وحُطَّ عنه بها خَطيئة؛ فإذا صلّى، لم نَزَلْ الملائكةُ تُصلّي عليه ما دامَ في مُصَلاَّه: اللهُمَّ صلَّ عليه، اللهُمَّ ارْحَمْهُ. ولا يزالُ أحدُكم في صلاةٍ ما انتظَرَ الصَّلاةَ)). وفي روايةٍ: قال: ((إِذا دخلَ المسجدَ كانتِ الصلاةُ تحبسُهُ)). وزادَ في دعاء الملائكةِ: («اللهُمَّ اغفرْ له، اللهُمَّ تُبْ عليه. ما لم يُؤْذِ فيه، ما لم يُحْدِثْ فِيه)). متفق عليه. ٧٠٣ - (١٥) وعن أبي أُسَيدٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَ لّ: ((إِذا دخلَ أحدُكم المسجدَ فلْيقُلْ: اللهُمَّ افَتَحْ لي أبوابَ رحِمِكَ. وإِذا خرِجَ فليقُلْ: اللّهُمْ إِنى أسألُكَ مِنْ فَضْلِكَ)). رواه مسلم . ٧٠٤ - (١٦) وعن أبي قتادةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((إِذا دخلَ أحدُ كم المسجدَ ، فليركعْ ركعتينِ قبلَ أنْ يجلِسَ )) . متفق عليه. ٧٠٥ - (١٧) وعن كعبِ بنِ مالكٍ، قال: كانَ النيُ مٍَّ لا يَقدَمُ منْ سَفَرٍ إِلاّ نهاراً في الضُّحى، فإِذا قَدِمَ بدَأ بالمسجدِ، فصلَّى فيه ركعتَينِ، ثُمَّ جلسَ فيه)). متفق عليه . ٧٠٦ - (١٨) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ - ٢٢١ - ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٠٧) سمعَ رجلاً يَغْشُدْ ضَالَّةً في المسجد؛ فلْيقُلْ: لا رَدَّها اللهُ عليكَ، فإِنَّ المساجدَ لم تُبْنَ لهذا)) . رواه مسلم . ٧٠٧ - (١٩) وعن جابر، قال: قالَ رسولُ الله عَّهُ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجرةِ الْمُنْذِنَةِ(١)؛ فلا بَقرَ بنَّ مسجدَ نا، فإِنَّ الملائكةَ تتأذى مِمَا يتأذَّى منه الإِنس)). متفقٌ عليه . ٧٠٨ - (٢٠) وعن أنس، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((البُزَاقُ في المسجدِ خَطيئةٌ؛ وكفَّارَتُها دَفَنُها)). متفق عليه. ٧٠٩- (٢١) وعن أبي ذَرَ، رضي الله عنه، قال: قالَ رسولُ الله عَّه: ((عرضتْ عليّأعمالُ أُمَّ حسَنُها وسَيِّئُها ، فوجدْتُ في محاسن أعمالِها الأذى يُماطُ عن الطريقِ ، ووجدتُ في مساوىء أعمالِها النُّخاعةَ (٢) تكونُ في المسجدِ لا تُدفنُ)). رواه مسلم. ٧١٠ - (٢٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذا قامَ أحدُ كم إلى الصلاةِ فلايبصُقْ أَمامَه؛ فإِنما يُناجي اللهَ ما دامَ في مُصلاَّه، ولا عنْ ◌َميْنِهِ؛ فإِنَّعَنْ يِينِهِ ملَكاً. ولْيَبصُقْ عنْ يساره أو تحتَ قدمِهِ فيدْفِنُها)). ٧١١ - (٢٣) وفي رواية أبي سعيدٍ (٢): ((تحتَ قدَمِه اليُسرى)). متفق عليه. ٧١٢ - (٢٤) وعن عائشةَ، أنَّ رسولَ الله عَ ◌ُِّ قال في مرَضِهِ الذي لم يقُمْ مِنه: (( لعنَ اللهُ اليهودَ والنَّصارى: اتخذوا قُبُورَ أنبيائِهِم مساجدَ )) (٤). متفق عليه. (١) أي البصل . (٢) النخاعة: بالضم ؛ النخامة،أو ما يخرج من الصدر، أوما يخرج من الخيشوم. اهـ. قاموس (٣) يعني من حديث أبي هريرة ، ومن حديث أبي سعيد، والسياق للأول منهما عند البخاري. (٤) أي صلوا عليها أو إِليها ، أو جعلوها مساجد يصلون فيها، وكل هذه المعاني الثلاثة يشملها الاتخاذ المذكور ويعمها، وعلى كل منها دليل خاص من السنة، كما فصلته في كتابي: ((تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد )). - ٢٢٢ - ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧١٧) ٧١٣ - (٢٥) وعن جُندُبٍ، قال: سمعتُ النبيَّ عَّهِ يقولُ: ((أَلاَ وإِنَّ مَنْ كانَ قبلَك كانوا يَتَّخِذُونَ قُبورَ أنبيائهم وصالحيهم مساجدَ. أَلاَ فلا تتخذوا القُبورَ مساجدَ ، إِني أنها كم عنْ ذلكَ )) . رواه مسلم . ٧١٤ - (٢٦) وعن ابن ◌ُمرَ، قال: قالَ رسولُ الله عَّةٍ: ((اجعلوا في بُيوتِكِمِمِنْ صلافِكم، ولا تتخذوها قُبوراً)). متفقٌ عليه. الفصل الثاني ٧١٥ - (٢٧) عن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِعَِّ: (( ما بينَ المَشرق والمغرب قبلة)). رواه الترمذيُ(١). ٧١٦ - (٢٨) وعن طَلْق بنِ علي، قال: خرجْنا وَفْداً إِلى رسول الله عَّ﴾، فبايعناهُ، وصلّنا معه، وأخبر ناءُ أنَّ بأرضنا بِيعَةً(٢) لنا، فاستَوهَبناه منْ فَضل طَهوره. فدَعا بماءٍ، فتوضَّأْ وتمضمَضَ، ثُمَّ صبَّه لنا في إِدَاوَة، وأمرَنا، فقالَ: ((اخرُجوا فإِذا أنَيّمْ أرضكٍ، فاكسِروا بيعتكم، وانضَحوا مكانَها بهذا الماء، واتخذوها مسجداً)). قُلنا: إِنَّ البَادَ بعيدٌ، والحرَّ شديدٌ، والماءُ يُنْشَفُ. فقال: ((مُدُّوه من الماء، فإِنَّه لا يزيدُه إِلاَّ طِباً)). رواه النسائيّ(٣). ٧١٧ - (٢٩) وعن عائشةَ، قالتْ: أمرَ رسولُ اللهِ عَّةٍ ببناء المسجدِ فِي الدُّورِ، وأنْ يُنظَّفَ ويُطَيَّب)). رواه أبو داود، والترمذيّ، وابنُ ماجه (٤). (١) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وأحد إِسناديه حسن . (٢) كنيسة النصارى . (٣) وإِسناده حسن، وقد تكلمت عليه في: ((الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب)). (٤) وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وأعله الترمذي بالارسال وليس بشيء كما بينته في : صحيح أبي داود) رقم (٤٧٩). - ٢٢٣- ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧١٨) ٧١٨ - (٣٠) وعن ابن عبَّاسِ، قال: قالَ رسولُ الله عَّهُ: ((ما أُمِرِتُ بتشييد المساجدِ ). قال ابنُ عبَّاس: لَتُزَخْرِ فُنَّها كما زَخْرفتِ اليهودُ والنَّصارى. رواهُ أبو داود (١) . ٧١٩ - (٣١) وعن أنس، قال: قالَ رسولُ الله عَّهِ: ((مِنْ أَشْراطِ الساعةِ أنْ يتباهى النَّاسُ في المساجدِ )). رواه أبو داود، والنَّسائيُ، والدارميْ، وابنُ ماجه (٢). ٧٢٠ - (٣٢) وعنه، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((ُرِضتْ عليّ أُجورُ أُمَّتي حتى القَذاةُ يخرجُها الرَّجلُ منَ المسجدِ. وعرضتْ عليَّ ذُنُوبُ أُمَّتي، فلمْ أرَ ذباً أعظمَ مِنْ سِورةٍ من القُرآن أو آيةٍ أُوْنِيها رجلٌ ثُمَّ نَسِيَها)). رواه الترمذي (٣) ، وأبو داود . ٧٢١ - (٣٣) وعن بُرَيدةَ، قال: قالَ رسولُ اللهعَُّله: ((بَشْرِ المَشَّائِينَ في الظُّلَمِ إِلى المساجدِ بالنورِ التامِّ يومَ القيامةِ )). رواه الترمذي (٤)، وأبو داود. ٧٢٢ - (٣٤) ورواه ابنُ ماجه، عن سهلِ بنِ سَعْدٍ، وأنس (٥). (١) وسنده صحيح، وقد أعل بالارسال، وهو مرفوع كما حققته ثمة. رقم (٤٧٤). (٢) أخرجه أبو داود من طريق أبي قلابة وقتادة عن أنس، وسائرهم عن أبي قلابة وحده . وهذا سند صحيح . (٣) وضعفه تبعاً للبخاري بقوله: حديث غريب، لانعرفه إلا من هذا الوجه ، وذاكرت به محمد بن اسماعيل - يعني البخاري - فلم يعرفه. . قلت: وعلمته الانقطاع في موضعين، وقد بينته في: ((ضعيف السنن)) رقم (٧١). (٤) وضعفه بقوله: حديث غريب من هذا الوجه . قلت: لكن الحديث صحيح لشواهده الكثيرة عن جماعة من الصحابة جاوزوا العشرة، وقد خرجتها في: ((صحيح أبي داود)، رقم (٥٧٠) وقد ذكر المؤلف اثنين منها . (٥) وفي إِسناديها ضعف بينته في المصدر السابق، وحسن إِسناد الأول منها البوصيري في : ((الزوائد»، وصححه الحاكم والذمي . - ٢٢٤ - ٤- كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٢٥) ٧٢٣ - (٣٥) وعن أبي سعيدٍ الْحُدريِّ، قال: قالَ رسولُ الله عَ ◌ّهِ: ((إِذا رأيتُمُ الرَّجلَ يتعاهدُ المسجدَ، فاشهدوا له بالإِيمانِ ؛ فإِنَّ اللهَ يقولُ: (إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ)(١))). رواهَ الترمذيّ (٢)، وابنُ ماجه، والدارميُّ . ٧٢٤ - (٣٦) وعن عثمانَ بنِ مَظْمُونٍ، قال: يا رسولَ الله! أنْذَنْ لنا في الاختصاءِ. فقال رسولُالله عٍَّ: ((ليسَ مِنَّا مَن خَصى ولا اخْتَصى، إِنَّ خِصاءَ أُمَّ الصِّيَّامُ )). فقال: إِنْذَنْ لنا في السّياحةِ. فقال: ((إِنَّ سياحةَ أمَّتَي الجِهادُ في سبيلِ اللهِ)). فقال: الذَنْ لنا في الشَّرَهُب. فقال: ((إِنَّ تَرَهُبَ أمَّتِي الْجُلوسُ في المساجدِ انتظاراً الصَّلاةِ)). رواه في ((شرح السُّنة))(٣). ٧٢٥ - (٣٧) وعن عبد الرحمن بن عائشٍ، قال: قالَ رسولُالله عَل: ((رأيت رِِّي عزّ وجلَّ في أحسنِ صورةٍ. قال: فَبِمَ يِخْتَصمُ الملأ الأعلى؟ قلتُ: أَنتَ أعلمُ) قال: ((فوضعَ كفَّهُ بِينَ كَتِفِيَّ، فوجدتُ بَرْدَهَا بينَ نْدَكِيَّ، فعلمتُ ما في السَّماواتِ والأرض (٤)، وثَلا: ( وكَذلِكَ نُرِي إِبراهيمَ مَلَكوتَ السَّماواتِ (١) سورة التوبة، الآية: ١٨ (٢) وقال: حديث حسن غريب. قلت: واسناده ضعيف، فيه دراج أبو السمح، قال الذهبي في (تلخيصه)) (٢١٢/١) متعقباً الحاكم. قلت: دراج كثير المناكير. قلت: وهو صاحب حديث «اكثروا ذكر الله حتى بقولوا مجنون))، وقد تكلمت عليه في: ((الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) رقم (مم). (١٨٢١) (٥١٧) (٣) لم أقف على سنده، لكن نقل الشيخ القاري (٤٦١/١) عن ميرك أن فيه مقالاً. قلت: والفقرة المتعلقة بالسياحة لها شاهد من حديث أبي أمامة، رواه أبو داود رقم (٢٤٨٦)، وابن عساكر (٢/٢٤٤/١٥) وسنده حسن . (٤) يعني ما أعلمه الله تعالى ما فيها من الملائكة والأشجار وغيرهما، وهو عبارة عن سعة علمه الذي فتح اله عليه . ولابد من هذا التقييد الذي ذكرناه، إذ لا يصح إِطلاق القول بأنه علم جميع الكائنات التي في السماوات والأرض، كما قال العلامة الشيخ علي القاري (٤٦٣/١) وهو ظاهر . -٢٢٥- ( مشكاة - ١٥) ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٣٦) وَالأَرْضِ وَلِيَكونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ)(١))). رواه الدارميّ مُرسلاً، والترمذيٌ"(٢) نحوُهُ عنه . ٧٢٦ - (٣٨) وعن ابنِ عبَّاسٍ، ومُعاذِ بنِ جبلٍ، وزادَ فيه: ((قال: يا محمَّدُ! هلْ تَدْري فيمَ يختصِمُ الملأ الأعلى؟ قلتُ: نعم، في الْكَفَّارات)). والكفَّارات: الُكْتُ في المساجدِ بعدَ الصََّواتِ ، والمشْيُّ على الأقدامِ إِلى الجماعاتِ ، وإِبلاغُ الوُضوء في المَكاره، فمنْ فعلَ ذلكَ عاشَ بخيرٍ ، وماتَ بخيرٍ، وكانَ منْ خطيئتِهِ كَيَومَ ولَدْتْه ◌ُمُّه، وقال: يا محمَّدُ ! إِذا صلّيْتَ فَقُلْ: اللهُمَّ إِني أسألُكَ فِعْلَ الخَيْراتِ، وتَرْكَ المُنكَراتِ، وحُبَّ المساكينِ، وإِذا أردتَ بِبادِكَ فِتنةً فاقْبِضْنِي إِليكَ غيرَ مَفتونِ)). قال: والدَّرجاتُ: إِنشَأُ السَّلامِ، وإِطْعَامُ الطََّامِ، والصَّلاةَ بالليل والنَّسُ نِيامٌ. ولفظُ هذا الحديثِ كما في (المصابيح)) لم أجده عن عبدِ الرَّحمنِ إِلاَّ في ((شرح السُّنة)). ٧٢٧ - (٣٩) وعن أبي أمامةَ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ ٣: ((ثلاثةُ كَلْهُم ضامنٌ (١) سورة الأنعام ، الآية : ٧٥ . (٢) في ((التفسير)) (٢١٤/٢-٢١٥) وقال في حديث ابن عباس: حديث حسن ، وفي حديث معاذ: حديث حسن صحيح . سأات محمد بن اسماعيل - يعني البخاري .. عن هذا الحديث، فقال: حسن صحيح. وصححه أيضاً الامام أحمد فيما رواه ابن عساكر، وفي حديثه أن ذلك كان رؤيا، ففيه : ((فتوضأت وصليت ماقدر لي ، فنعست في صلاتي حتى استثقلت، فإذا أنا بربي تبارك في أحسن صورة)) الحديث. ورواه أحمد أيضاً في مسنده (٢٤٣/٥) وسنده صحيح، لكن وقع فيه ((حتى استيقظت ، بدل ((حتى استثقلت)) فلا أدري أي اللفظين هو الصواب، والأقرب الاول، فقد قال البيهقي في: ((الاسماء والصفات (ص ٢٠) طبع الهند ، بعد أن ذكر حديث ابن عانش وما فيه من الاختلاف : وقد روي من أوجه أخر كلها ضعيف ، وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله يعني حديث معاذ هذا ثم رواية موسى بن خلف، وفيها مادل على أن ذلك كان في النوم. وسيأتي حديث معاذ بتمامه . - ٢٢٦ - ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٣٠) على اللهِ : رجلٌ خرجَ غازياً في سبيل الله، فهُو ضامنٌ على اللهِ حتى يتوقَّاه، فيُدخِلَه الجِنَّةَ، أو يَرُدَّه بما نالَ منْ أجرٍ أو غنيمَةٍ ؛ ورجلٌ راحَ إِلى المسجدِ، فَهُو ضامنٌ على اللهِ [حتى يتوَفَّاه فيُدخِلِهِ الجَنَّةَ، أو يَرُدَّه بما نَالَ منْ أجرٍ وغَنيمة](١)؛ ورجلٌ دخلَ بينَه بِسَلامٍ ، فَهُو ضامنٌ على الله )). رواه أبو داود (٢). ٧٢٨ - (٤٠) وعنه، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ خرجَ منْ بِيتِهِ مُتطهّراً إلى صلاةٍ مكتوبَةٍ؛ فأَجْرُهُ كأجر الحاجُّ الْمُحرِمِ. ومَنْ خرجَ إِلى تسبيحِ الضُّحى لاُنصِبُهُ (٣) إِلَّا إِياهُ؛ فَأجرُهُ كأجر المُعتَمِر. وصلاةٌ على إِنْرِ صلاةٍ لا لَغْوَ بِينَهُما كتابٌ فِي عِلِّيّينَ)). رواه أحمدُ، وأبو داود (٤). ٧٢٩ - (٤١) وعن أبي هريرةَ [رضي اللهُ عنه](٥) قال: قالَ رسولُ اللّه ◌َؤُلاء: ((إِذا حرَدْتُمْ بِرِياضِ الجَنَّةِ فَارْتَعُوا)). قيلَ: يا رسولَ الله! وما رياضُ الجنَّةِ؟ قال: ((المَساجدَ)). قيلَ: وما الرَّفْعُ: يا رسولَ اللهِ! قال: (( سُبْحانَ الله، والحمدُ للهِ، ولا إِلهَ إِلَّ اللهُ، واللهُ أكبر)). رواه الترمذيُ (٦) . ٧٣٠ - (٤٢) وعنه، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَّ ◌ُلو: ((مَنْ أبى المسجدَ لشيءٍ، فَهُو حظّه)). رواه أبو داود (٧) . (١) ساقطة من الأصل ومن النسخ الأخرى ، واستدر كتها من سنن أبي داود. (٢) في ((الجهاد)) رقم (٢٤٩٤) وسنده صحيح (٣) لا ينصبه : لا يتعبه . (٤) في سننه رقم (٥٥٨)، وأحمد (٢٦٨/٢٦٣/٥) بسند حسن . (٥) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٦) في ((الدعوات، وقال (٢٦٥/٢): حديث حسن غريب. قلت: وفيه حميد المكي مولى ابن علقمة، قال البخاري ، وابن عدي روى عن عطاء ثلاثة أحاديث لم يتابع عليها. قلت: هذا أحدها ، وقال الحافظ في ((التقريب)»: مجهول . فالحديث ضعيف منكر . (٧) بإسناد حسن، كما حققته في: ((صحيح سنن أبي داود)) رقم (٩١). - ٢٢٧ - ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٣١) ٧٣١ - (٤٣) وعن فاطمة بنتِ الحسَينِ، عنْ جدًّ تها فاطمةَ الكبرى، رضي اللهُ عَنْهُم، قالتْ: كَانَ النبيُّ عَّةٍ إِذا دخلَ المسجدَ صلّى على محمّدٍ وسلم، وقال: ((رَبٌ اغْفِرْ لِيُ ذُنوبي، وافتَحْ لي أبواب رحمتكَ)) وإِذا خرَجَ صلَّى على محمَّدٍ وسلّم، وقال: (ربِّ اغفرْ لي ذنوبي، وافتح لي أبوابَ فضلِك)). رواه الترمذيُ. وأحمدُ ، وابنُ ماجه وفي روايتِهِما، قالتْ: إِذا دخل المسجدَ، وكذا إِذا خرجَ ، قال: ((بسمِ اللهِ، والسَّلامُ على رسول الله)) بدل: صلّى على محمدٍ وسلَّم. وقال الترمذيُّ : ليسَ إِسنادُ. مُتَّصلٍ، وفاطمةُ بنتُ الحسينِ لم تَدْرِكْ فاطمةَ الكُبرى (١). ٧٣٢ - (٤٤) وعن عمروبن شعيبٍ، عنْ أبيه، عنْ جدِّه، قال: نهى رسولُ الله صَّهِ عِنْ نَاشُدِ الأشعار (٣) في المسجدِ، وعنِ البيعِ والاشتِراء فيه، وأنْ يتحلَّقَ النَّاسُ يومَ الجمعةِ قبلَ الصَّلاةِ في المسجدِ . رواه أبو داود، والترمذي* (٣). ٧٣٣ - (٤٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذا رأيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَو يَبَتَاعُ في المسجدِ، فقولوا: لا أربحَ اللهُ تجارتَكَ . وإِذا رَأيْمْ مِنْ يَفْشُدُ فِيه ضالَّةً، فقولوا: لا رَدَّ اللهُ عليكَ)). رواه الترمذيُ (٤)، والدارميّ. ٧٣٤ - (٤٦) وعن حكيم بن حزامٍ، قال: نهى رسولُ اللهِ عَُّّه أن يُستقادَ في المسجد، وأنْ يُنشدَ فيه الأشعارُ، وأنْ تُقامَ فيه الحدودُ. رواه أبو داود في (١) قلت: وله علة أخرى، وهي: أنه من رواية ليت بن أبي سُليم، وهو ضعيف. (٢) التناشد أن ينشدكل واحد صاحبه نشيداً لنفسه أو لغيره، افتخاراً ومباهاة أو تزجية للوقت بماتر كن إليه النفس. (٣) وقال: حديث حسن. قلت: وإسناده حسن. (٤) في أواخر ((البيوع)) (٢٤٨/١)، وقال: حديث حسن غريب. قلت: وسنده صحيح على شرط مسلم . - ٢٢٨ - ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٣٩) ((سُننه)) (١)، وصاحبُ ((جامعِ الأصول)» فيه عن حكيم. ٧٣٥ - (٤٧) وفي ((المصابيح)) عن جابر. ٧٣٦ - (٤٨) وعن معاويةَ بن قُرَّةَ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِعٍَّ نهى عنْ هانَينِ الشَّجرتينِ - يعني البَصَلَ والثُّومَ - وقال: ((مَنْ أكلَهما فلا يَقْرَ بِنَّ مسجدَنا)). وقال: ((إِنْ كنتُم لابدَّ آكليهما؛ فأميتوُهُمَا طَبْخاً)). رواه أبوداود(٢). ٧٣٧ - (٤٩) وعن أبي سعيدٍ، قال: قالَ رسولُ الله عَ ◌ّةُ: ((الأرضُ كلُّها مسجدٌ إِلَّا الْمَقْبُرةَ والحمَّمَ)) . رواه أبو داود، والترمذيّ، والدارميّ(٣). ٧٣٨ - (٥٠) وعن ابن عمرَ، قال: نهى رسولُ الله ◌َ ﴾ أنْ يُصلّى في سبعةٍ مواطِنَ : في المَزْبةِ، والمجْزَرَةِ، والمقبرَةِ، وقارعةِ الطَّريق، وفي الحَّامِ ، وفي معاطِنِ الإِبل، وفوقَ ظهْر بيتِ الله. رواه الترمذيُ (٤) ، وابن ماجه. ٧٣٩ - (٥١) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ الله عَل٣: «صلّوا في مرابِصِ (١) في أواخر (الحدود) رقم (٤٤٩٠) وفيه زفر بن وثيمة، عن حكيم، ولم يلقه، كما قال دُحَيم، وقد تابعه العباس بن عبد الرحمن المدني عند أحمد (٤٣٤/٣) ، والظاهر أنه مولى بني هاشم، وهو في عداد المجهولين، والجملة الأخيرة منه لها شاهد من حديث ابن عباس عند الحاكم (٣٦٩/٤)، ويدخل فيها الجملة الأولى، فانها أعم منها كما هو ظاهر، والجملة الوسطى يشهد لها الحديث (٧٣٢) ، وبذلك فالحديث ثابت قوي . والله أعلم . (٢) في أواخر ((الأطعمة)) رقم (٣٨٢٧)، واسناده صحيح. (٣) وإِسناده صحيح، وصححه جماعة من المحققين ، وإِعلال الترمذي إياه بالارسال مرفوض، فقد وصله جمع من الثقات كما فصلته في: ((صحيح أبي داود)) رقم (٥٠٧). (٤) وقال: اسناده ليس بالقوي ، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه. قلت: وهو ضعيف جدا . وروي من حديث ابن عمر عن عمر بن الخطاب مرفوعاً. رواه ابن ماجه أيضاً وقم (٧٤٧) بسند ضعيف ، فيه أبو صالح كاتب الليث ، وهو ضعيف عندنا، وقد ذكرت شيئاً من ترجمته في: ((الأحاديث الضعيفة)). - ٢٢٩ - ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٤٠) الغَمِ، ولا تُصلوا في أعْطان الإِبِلِ)). رواه الترمذي"(١). ٧٤٠ - (٥٢) وعن ابن عبَّاس، رضي الله عنهما، قال: لعنَ رسولُ اللهِ عَُِّّ زائراتٍ القُبُور، والمنَّخذينَ عليها المساجدَ والسُّرُجَ. رواه أبو داود، والترمذيّ" (٢)، والنَّسائيّ . ٧٤١ - (٥٣) وعن أبي أمامةً، قال: إِنَّ حَبْراً منَ اليهودِ سألَ النَّبيَّمَ ◌ِلّهِ: أيُّ البقاعِ خيرٌ ؟ فسكتَ عنه، وقال: ((أسكُتُ حتى يجيءَ جِبِرِيلُ))، فسكتَ، وجاءَ جبريلُ عليه السلام، فسألَ، فقالَ: ما المسؤُولُ عنها بأعْمَ مِنَ السَّائِلِ؛ ولكنْ أسألُ رِّبي تباركَ وتعالى. ثُمَّ قَالَ جبريلُ: يا محمَّدُ ! إِني دنَوتُ منَ اللهِ دُنُوًا مَا دَ نَوْتُ منه قطَ. قال: ((وكيفَ كانَ ياجبريلُ؟)) قال: كانَ بيني وبينَه سبعونَ ألفَ حِجابٍ مِنْ نُورٍ ، فقالَ : شرُّ البقاعِ أسواقُها، وخيرُ البقاعِ مساجدُها (٣). (١) وقال: حديث حسن صحيح . قلت: وله شاهد من حديث جابر بن سمرة مرفوعاً. رواه مسلم وغيره، وقد خرجته في: ((إِرواء الغليل)) رقم (٧٧). (٢) وقال: حديث حسن. وفيه نظر، فان اسناده ضعيف، إلا أن يريد أنه حسن لغيره، فذلك مسلم بالنسبة للفقرتين الأوليين ، وأما ((السرج، فلم أر ذكره في غير هذا الحديث، فهو من أجل ذلك منكر. وقد فصلت القول عليه في: ((الأحاديث الضعيفة)) رقم (٢٢٣. نقول هذا بياناً لحال الحديث وما يقتضيه النقد العلمي فيه ، وإلا فإن ايقاد السرج على القبور وثنية لايرضاها دين الاسلام كما بينت ذلك في: ((أحكام الجنائز وبدعها)). (٣) بياض في جميع النسخ إلا في الاصل ومخطوطة الحاكم ففيهما: رواه ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر. وهذا ليس من الأصل، بل هو ملحق، قال القارى كذا في أصل المصنف هنا بياض ، وألحق به: ابن حبان عن ابن عمر ولا يصح هذا التخريج هنا، فإن حديث ابن عمر المشار إليه قد أورده المنذري في : (الترغيب)) ٠ ١٣١/١ رقم ٣٢) من رواية الطبراني في الكبير، وابن حبان في صحيحه مختصراً ليس فيه الدنو من الله ولا الحجب، وكذلك رواه الحاكم (٧/٢-٨) بأطول منه، وفي سنده عندهم جميعاً عطاء بن السائب وكان اختلط، وله شاهد من حديث جبير بن مطعم عند أحمد (٨١/٤) والحاكم. وصححه، وإِسناده حسن، ورواه مسلم من حديث أبي هريرة مختصراً بلفظ: (أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها)). - ٢٣٠- ٤- كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٤٤) الفصل الثالث ٧٤٢ - (٥٤) عن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقول : « مَنْ جاءَ مسجدي هذا لم يأتِ إِلَّ خَيرِ يتعلَمُه أو يُعلِّمُه؛ فهوَ بمنزلَة المجاهدِ في سبيل الله، ومَن جاءَ لغير ذلكَ؛ فهو بمنزلةِ الرَّجل ينظرُ إِلى مَتَاعِ غيره)). رواه ابنُ ماجه، والبيهقيُّ (١) في ((شعب الإيمان)). ٧٤٣ - (٥٥) وعن الحسن مُرسَلاً، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَيُّه: ((يأتي على الناس زمانٌ يكونُ حديثُهم في مساجدِمٍ في أمرِ دُنيامٍ . فلا تجالِسوم؛ فليسَ للَّهِ فِيهِمْ حاجةٌ)). رواه البيهقيّ(٢) في ((شعب الإيمان)). ٧٤٤ - (٥٦) وعن السَّائب بن يزيدَ، قال: كنتُ نائماً في المسجدِ ، خصبَي (١) ورواه شيخه الحاكم، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وإِنما هو على شرط مسلم وحده كما حققته في: ((التعليق الرغيب)). (٢) قلت: وقد روي موصولاً، أخرجه الطبراني في: « المعجم الكبير)) (ج ٢/٧٨/٣) وأبو اسحاق المزكى في: ((الفوائد المنتخبة)) (ج٢/١٤٩/١) من حديث ابن مسعود مرفوعاً، وفيه بزيع أبو الخليل، ونسب إلى الوضع كما قال الهيثمي (٢٤/٢). لكن قال الحافظ العراقي في: ((تخريج الاحياء)، (٢٧١/١): رواه ابن حبان من حديث ابن مسعود والحاكم من حديث أنس وقال: صحيح الاسناد. ومن المعلوم أن المرادبـ ((ابن حبان)) عند الاطلاق كتابه المعروف بـ((الصحيح)) وعليه فيبعد أن يكون عنده من طريق بزيع هذا. والله أعلم. وأما حديث أنس فلم أقف عليه عند - الحاكم حتى الآن، وقد رواه أبو عبد الله الفلا كي في (الفوائد)) (ق ١/٨٨)، وفيه عصام وهو ابن يوسف البلخي وهو مختلف فيه ، لكن الراوي عنه محمد بن عبد وهو ابن عامر السموقندي معروف بوضع الحديث كما قال الذهبي . - ٢٣١ - ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٤٥) رجلٌ ، فنظرتُ ، فإِذا هوَ عمرُ بنُ الْخَطَّابِ. فقالَ: اذْهبْ فَأْتِنِي بهذَ يْنِ. لَجِئْتُه بهما. فقال: مَّنْ أنتُما - أو منْ أْنَ أنتما -؟ قالا: منْ أهل الطائف. قالَ: لو كنتُما منْ أهلِ المدينةِ لأَوْجَعتَكُما؛ ترفعانِ أصواتَكما في مسجدِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ؟ !. رواه البخاري". ٧٤٥ - (٥٧) وعن مالك، قال : بَنَى عمرُ رَحَبَةً في ناحيةِ المسجدِ تُسمَّى البُطَيْحَاءَ، وقال: مَنْ كانَ يُرِيدُ أَنْ يَلْغَطَ ، أو ينشِدَ شِعِراً، أو يرفعَ صونَه؛ فَلْيخرُجْ إِلى هذِهِ الرَّحَبَةِ. رواه في المُوطَّا(١) . ٧٤٦ - (٥٨) وعن أنسٍ، قال: رأى النَّيُّ صلى الله عليه وسلم نخامةً في القِبلةِ، فشقَّ ذلكَ عليه حتى رُؤْيَ في وجهِهِ ، فقامَ فحكَّه بيدِهِ، فقال: (( إِنَّ أحدَ كم إِذا قامَ في الصَّلاةِ فَإِنَّما يناجي ربَّه، وإِنَّ ربَّه بينَه وبينَ القِبلةِ؛ فلا يَبْزُقَنَّ أحدُ كم قِبَلَ قِبِلَتِهِ، ولكنْ عنْ يسارِهِ، أو تحتَ قدَمِهِ))، ثمَّ أُخذَ طرفَ رِدائِه فبصقَ فيه، ثمَّرَدَّ بعضَه على بعضٍ، فقال: ((أو يفعلُ هكذا)). رواه البخاريّ". ٧٤٧ - (٥٩) وعن السَّائبِ بنِ خَلاَّدٍ، - وهو رجلٌ منْ أصحاب رسولِ الله صَّة -، قال: إِنَّ رجلاً أمَّ قوماً، فبصقَ في القِبلةِ، ورسولُ اللهِ عَّهِ ينظرُ، فقالَ رسولُ الله ◌ِعَ ◌ّجُ لقومِهِ حِينَ فِرَغَ: ((لا يُصلّي لكٍ)). فأرادَ بعدَ ذلكَ أنْ يُصلّيَ لهم، فمنعوهُ، فأخبروه بقولِ رسولِ الله عَّهِ، فِذَ كَرَ ذلكَ لرسول اللهِعَّ}، فقال: نعمْ، وحسبِتُ أنَّه قالَ: ((إِنَّكَ قد آذَيْتَ اللهَ ورسولَه)). رواه أبو داود (٣). ٧٤٨ (٦٠) وهى مُعاذٍ بن جبلٍ، قال: احتبَسَ عنَّا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم (١) ج (١٧٥/١) رقم (٩٣) بلاغاً بدون سند ورحبة المسجد: ساحته. واللغط: الصوت والجلبة. (٢) وإسناده فيه جهالة، وان قال فيه العواقي: جيد. لكن الحديث صحيح ، فان له شاهداً من حديث ابن عمر ، كما بينته في: ((صحيح أبي داود) رقم ٥٠١ . - ٢٣٢ - ٤ - كتاب الهمزة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٤٨) ذاتَ غَداة عنْ صلاةِ الصُّبْحِ ، حتى كِدْنا نَتراءى عينَ الشَّمسِ، فخرجَ سريعاً ، فتُوِّبَ بِالصَّلاةِ، فصلّى رسولُ الله ◌ِّهِ وَتَجَوَّزَ في صلاقِهِ. فلمَّا سلّمَ دَما بصوتِهِ، فقالَ لنا: على ((مصافكم كما أنتُم)، ثمّ اتفتَلَ إِلينا، ثمَّ قالَ: ((أَمَا إِنِي سأحدٌ تُكـ ماحبسَي عنكمُ الغداةَ: إِنيُ قْتُ مُنَ الليلِ، فتوضَّأْتُ وصلّيتُ ماقُدِّرَ لي، فنعَستُ في صلاتي حتى اسْتثقْتُ، فإِذا أنا برّبِي تباركَ وتعالى في أحسن صورة، فقالَ: يا محمدُ ! قلتُ: لَبَّيكَ ربِّ !. قالَ: فِيمَ يختصِمُ الملأ الأعلى؟ قلتُ: لا أدْرِي. قالها ثلاثاً)). قال: ((فرأيتُه وضعَ كفَّه بِينَ كَتِفِيَّ حتى وجدتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بِينَ ثُدْكِيَّ، فتجلّى ١٠ لي كلُّشيءٍ (١) وعرفتُ. فقالَ: يا محمَّدُ ! قلتُ: لَبَّيكَ ربِّ! قال: فِيمَ يختصِمُ الملا الأعلى؟ قلتُ: في الكفَّارات. قالَ: وما هُنَّ؛ قلتُ: مشيُ الأقدامِ إِلى الجماعاتِ ، والجلوسُ في المساجدِ بعدَ الصَّلَواتِ، وإِسْباغُ الوُضوءِ حينَ الكريهاتِ . قال: ثمَّ فِيمَ؟ قلتُ: في الدَّرجات . قال: وما هنَّ؟ قلت: إِطعاُ الطعامِ، ولِينُ الكلامِ ، والصَّلاةُ والنَّاسُ نِيَامٌ. ثمَّ قَالَ: سَلْ، قُلِ (٣): اللهُمَّ إِني أسألُكَ فِعِلَ الخيراتِ، وتَركَ المُنكَراتِ، وحُبَّ المساكين، وأنْ تَغفِرَ لي وتَرحمَي، وإِذا أردْتَ فِتنةً في قومٍ فتوقَّي غيرَ مفتوِنٍ، وأسألُكَ حُبَّكَ وحَُّ مِنْ يُحِبُّكَ، وحُبَّ عملٍ يُقرِّبُنِي إِلى حُبّك)). فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّها حقٌّ فادرُ سوها ثمَّ تعلّموها)). رواه أحمدُ ، والترمذيّ، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وسألتُ محمَّدَ ابنَ إِسماعيلَ عنْ هذا الحديثِ. فقالَ: هذا حديثٌ صحيح (٣). (١) أي مما أذن الله في ظهوره لي من العوالم العلوية والسفلية مطلقاً، أو مما يختصم به الملأ الأعلى خصوصاً . مرقاة (٢) كذا في مخطوطة الحاكم وهو كذلك في سنن الترمذي ، وفي الأصل وفي النسخ الأخرى: ((قال: سل، قال: قلت)). وهو رواية أحمد إلا أنه لم يقل ((قال)) الثانية. (٣) تقدم الكلام عليه ( ٧٢٦٥٧٢٥). - ٢٣٣ - ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٤٩) ٧٤٩ - (٦١) وعن عبدِ الله بن عمر وبن العاص ، قال: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقولَ إِذا دخلَ المسجدَ: ((أعُوذُ باللهِ العظيمِ، وبوجهه الكريم ، وسُلطانِه القديمِ ، من الشَّيطان الرجيم )». قال: ((فإِذا قالَ ذلكَ، قال الشيطانُ: حُفِظَ مِنِي سَائِرَ اليوم)). رواه أبو داود(١). ٧٥٠ - (٦٢) وعن عطاء بن يسار، قال: قالَ رسولُ الله عَّهِ: ((اللّهُمَّ لا تجعلْ قَبري وَلْنَا يُعْبَدُ، اشتَدَّ غضبُ اللهِ على قومِ اتَخَذُوا قُبُورَ أنبيائِهِمِ مساجدَ )). رواه مالكٌ مُرسلاً(٢). ٧٥١ - (٦٣) وعن مُعَاذِ بنِ جبلٍ، قال: ((كانَ النبيُّعَّهِ يَستحِبُ الصَّلاةَ في الحيطان )). قال بعضُ رُوانِه - يعني البساتين -: رواه الترمذيُ، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُهُ إِلاَّ منْ حديثِ الحسن بن أبي جعفر، وقد ضعَّقه يحيى ابنُ سعيدٍ وغيرُه. ٧٥٢ - (٦٤) وعن أنس بن مالكٍ، قال: قالَ رسولُ الله عَ ليهِ: ((صلاةُ الرَّجل في بيته بصلاةٍ، وصلاتُه في مسجدِ القبائلِ بخمسٍ وعِشرينَ صلاةً، وصلاتُه في المسجدِ الذي يُجمَّعُ فيه بخمسِمائةٍ صلاةٍ، وصلاتُه في المسجدِ الأقصى بخمسينَ ألفَ صلاةٍ، وصلاتُه في مسجدي بخمسينَ ألفَ صلاةٍ، وصلاتُه في المسجدِ الحرامِ بمائةِ ألفٍ صلاةٍ)). رواه ابنُ ماجه (٣). (١) وإِسناده صحيح كما بينته في: ((صحيح السنن، رقم (٤٨٥). (٢) قلت: وقد صح موصولاً من حديث أبي هريرة ؛ وقد حققت الكلام عليه في: «تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد)» (ص ١٧-١٨). (٣) رقم (١٤١٣) باسناد ضعيف، فيه رزيق أبو عبد الله الالهاني مختلف فيه، يرويه عنه أبو الخطاب الدمشقي وهو مجهول، وساق له الذهبي هذا الحديث وقال: هذا منكر جداً. وأنكر ما فيه المبالغة في ذكر فضيلة الصلاة في المساجد الثلاثة ، على خلاف الأحاديث الصحيحة وقد مضى بعضها برقم (٦٩٢). -٢٣٤ - ٤ - كتاب الصلاة ٧ - باب المساجد ومواضع الصلاة الحديث (٧٥٣) ٧٥٣ - (٦٥) وعن أبي ذَرّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أيُّ مسجدٍ وُضعَ في الأرضِ أوَّلُ؟ قال: ((المسجدُ الحرامُ)). قال: قلت: ثمَّ أيُّ؛ قال: ((ثمَّالمسجدُ الأقصى)). قلتُ: كم بينَهُما؟ قال: ((أربعون عاماً؛ ثُمَّ الأرضُ لكَ مسجدٌ، فحيثما أدركتْكَ الصَّلاةُ فصلٌّ )). متفق عليه. - ٢٣٥ - (٨) باب الستر الفصل الأول ٧٥٤ - (١) عن عمرَ بن أبي سَلَمَةَ، قال: رأيتُ رسولَ الله عٍَّ يُصلّي في توبٍ واحدٍ مُشْتَمِلاً به (١)، في بَيتِ أمِّ سَلمةَ، واضِعاً طَرَ فَيْه على عاتقَيْه . متفق عليه . ٧٥٥ - (٢) وهى أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِعَّةِ: ((لا يُصَلَيَنَّ أحدُكم في الشَّوبِ الواحدِ ليسَ على عاتقَيه منه شيء)). متفق عليه. ٧٥٦ - (٣) وعنه، قال: سمعتُ رسولَ الله عَّهِ يقولُ: ((مَنْ صلّى في ثوبٍ واحدٍ ، فلْيُخالفْ (١) بِينَ طَرَفَيه)). رواه البخاريّ. ٧٥٧ - (٤) وعن عائشةَ، رضي اللهُ عنها، قالتْ: صلّى رسولُ اللهِ عَّهِ فِي ◌َميصَةٍ (٢) لها أعلامٌ، فنظرَ إِلى أعلامِها نظرةً، فلمَّا انصرفَ، قال: ((اذهَبَوا بُخَمِيصَتِي هذِه إلى أبي جَهْمٍ، وَأْتُوني بأسِجانِيَّة (٣) أبي جَهم؛ فإِنَّهَا الْهَي آنِفاً عَنْ صَلاني)). متفق عليه. (١) المشتمل، والمتوشح، والمخالف، بين طرفيه؛ معنا. واحد، قال ابن السكيت: التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألفاء على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره. (٢) ثوب من صوف أو خز معلمته سوداء . (٣) هي كساء لاعلم له منسوب على غير قياس إلى ((منبج)) بلدة معروفة بالشام. - ٢٣٦ - ٤ - كتاب الصلاة ٨ - باب الستر الحديث (٧٦١) وفي رواية البُخاريِّ، قال: ((كنتُ أَنظَرُ إِلى عَمها وأنا في الصَّلاةِ، فأخافُ أنْ يَفْتِغَنِي )) . ٧٥٨ - (٥) وعن أنس، قال: كَانَ قِرامٌ (١) لعائشةَ سَتَرَتْ به جانبَ بيتِها، فقال لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( أميطي عنَّا قِرامكِ هذا، فإِنَّه لا يزالُ تصاويرُه نعرِضُ لي في صَلاني)) . رواه البخاريّ . ٧٥٩ - (٦) وعن عُقبةَ بنِ عامر، قال: أُهدِيَ لرسول الله ◌ٍِّ فِرُّوجُ (٢) حريرٍ، فلبسَه ثمَّ صلّى فيه، ثمَّ انصرفَ فَزَعَه نزعاً شديداً كالكاره له، ثمَّ قال: (( لا ينبغي هذا للمنَّقِينَ)). متفق عليه. الفصل الثاني ٧٦٠ - (٧) عن سلمَةَ بن الأكوعِ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ! إِني رجلٌ أَصِيدُ؛ أفأ صلّي في القَميصِ الواحدِ؟ قال: ((نعمْ، وازْرُرْهُ ولو بشوكة)). رواه أبو داود (٣)، وروى النسائيّ نحوَه. ٧٦١ (٨) وعن أبي هريرةَ، قال: بينما رجلٌ يُصلّي مُسبلٌ إِزاوَه، قال له رسولُ اللهِ صَّةِ: ((اذهَبْ فتوّضَأْ))، فذهبَ وتَوضَّأْ، ثُمَّ جَاءَ. فقالَ رجلٌ: يا رسول الله! ما لكَ أمرتَهَ أنْ يتوضَّأْ؟ قال: ((إِنَّه كانَ يُصلّي وهوَ مُسبِلٌ إِزارَه، وإِنَّ اللهَ (١) سترر قیق فیه نقوش ورقم. (٢) هو القباء الذي شق من خلفه . (٣) وإسناده حسن كما قال النووي، وصححه الحاكم والذهبي، والحق ماقاله النووي كما بينته في: ((صحيح السنن)، (٦٤٣). - ٢٣٧ - ٤ - كتاب الصلاة ٨ - باب الستر الحديث (٧٦٢) لا يقبلُ صلاةَ رجلٍ مسبلٍ إِزارَه)). رواه أبو داود (١). ٧٦٢ - (٩) وعن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ عَّةِ: ((لا تُقبلُ صَلاةُ حائضٍ (٢) إِلاَّ بخارٍ)). رواه أبو داود، والترمذيّ"(٣). ٧٦٣ - (١٠) وعن أمِّ سلمَةَ، أنَّها سألتْ رسولَ اللهِ عَّهِ: أنتُصلّي المرأةُ في درعٍ(٤) وخمارٍ ليسَ عليها إِزارٌ ؟ قال: ((إِذا كانَ الدِّرِعُ سَابِغَاً بِغَطِّي ظُهورَ قَدَمَيها)). رواه أبو داود، وذكرَ جماعةً وقفوهُ على أمُّ سلمةَ (٥). ٧٦٤ - (١١) وعن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ مِن ◌ُّهِ نهى عن السَّدْل في الصلاةِ، وأنْ يغطِيَ الرَّجلُ فَاهُ. رواه أبو داود، والترمذيّ(٦). ٧٦٥ - (١٢) وعن شدَّادِ بن أوْسٍ، قال: قالَ رسولُ اللهِ مٍَّ: ((خالفوا اليهودَ، فإِنَّهِمْ لا يُصلّونَ في نِمالِهِم ولا خِفافِهِم)). رواه أبو داود (٧). ٧٦٦ - (١٣) وعن أبي سعيد الخُدريِّ، قال: بَيْما رسولُ اللهِ عَّهِ يُصلّي (١) في كتاب (الصلاة)) رقم (٦٣٨) وفي (اللباس) رقم (٤٠٨٦) واسناده ضعيف فيه أبو جعفر، وعنه يحيى بن أبي كثير وهو الأنصاري المدني المؤذن وهو مجهول كما قال ابن القطان، وفي: ((التقريب)، أنه لين الحديث . قلت : فمن صحح اسناد الحديث فقدوهم . (٢) الحائض : البالغة (٣) وقال: حديث حسن. قلت: وسنده صحيح على شرط مسلم، وصححه جماعة ذكرتهم في ((صحيح السنن)) (٦٤٨). (٤) الدرع : القميص . (٥) قلت: وهذا هو الصواب، موقوف، على أنه لايصح إِسناده لا مرفوعاًولاموقوفاً كما حققته في: (ضعيف السنن)) (٩٩٩٩٨). (٦) إِنما له الشطر الأول منه فقط، وفي سنده ضعف، لكن هو عند أبي داود بتمامه باسناد حسن كما بينته في: ((صحيح السنن)) (٦٥٠). (٧) واسناده صحيح، وصححه جماعة كما ذكرت هناك (٦٥٩). - ٢٣٨ - ٤- كتاب الصلاة ٨ - باب الستر الحديث (٧٦٩) بأصحابِهِ إِذْ خلعَ علَيهِ فوضعَهما عنْ يساره، فلمَّا رأى ذلكَ القومُ ، ألقَوْا نِعالهُم . فلمَّا قضى رسولُ اللهِ عَّ صَلاَه، قال: (( ما حمَلَكم على إِلْقَائِكَمِ نِعَالَكم؟ » قالوا : ٠ رأيناك ألقيتَ نعَلَيَكَ، فَألْقَيِنا نعالَنا. فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنّ جِبِيلَ أَنَانِي فأخبرَ في أنَّ فِيهِمَا قَذَراً (١). إِذا جاءَ أحدُ كم المسجدَ ، فَلْينظرْ ، فإِنْ رأى في نعلَيَه قَذَراً، فَلْيَمسحْهُ، ولْيُصلِّ فيهِما)). رواه أبو داود، والدارميّ" (٢). ٧٦٧ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذا صلَّى أحدُكم، فلا يَضْعْ نعلَيهِ عنْ يمينِهِ، ولا عنْ يساره، فَتَكونَ عن يمينِ غيره، إِلاَّ أنْ لا يَكونَ عن (٣) يساره أحدٌ، ولْيَضْمْهُمَا بِينَ رِجِلَيْه)). وفي رواية: ((أو لِيُصلِّ فيهما)). رواه أبو داود (٤)، وروى ابنُ ماجه معناه . الفصل الثالث ٧٦٨ - (١٥) عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: دخلتُ على النَّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فرأيتُهُ يُصَلّي على حصيرٍ يسجدُ عليه . قال: ورأيتُهُ يُصلي في توبٍ واحدٍ متوشّحاً به . رواه مسلم . ٧٦٩ - (١٦) وعن عمر وبن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: رأيتُ رسولَ (١) هنا في سنن أبي داود - والسباق له - الفاظ اختصرها المؤلف: ((أو قال: أذى، وقال). (٢) واسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه جماعة. انظر ((صحيح سنن أبي داود)) (٦٥٧). (٣) في الاصل ومخطوطة الحاكم: على . (٤) باسنادين أحدهما حسن بالرواية الأولى، والآخر صحيح بالرواية الأخرى كما حققته في: (صحيح السفن)) (٦٦١ و٦٦٢). - ٢٣٩ - ٤ - كتاب الصلاة ٨ - باب الستر الحديث (٧٧٠) اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يُصلّي حافِياً ومُنتعِلاً. رواه أبو داود (١). ٧٧٠ - (١٧) وعن حُمَّدٍ بن المُنكَدِرِ، قال: صلّى جابرٌ في إِزارٍ قد عقَدهُ منْ قِبل قَفَاهُ ، ونيابُه موضوعةٌ على المشجَبِ (٢). فقال له قائلٌ: تُصلّي في إزارٍ واحدٍ ؟ فقالَ : إِنَّما صنعتُ ذلكَ لِيراني أحقُ مثلُكَ ، وأيْنَا كانَ له ثوبان على عهدٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! . رواه البخاريّ. ٧٧١ - (١٨) وهن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: الصَّلاةُ في الثوب الواحدِ سنَّةٌ. كنَّا تفعلُه معَ رسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ولا يُعابُ علينا. فقال ابنُ مسعود: إِنَّما كانَ ذاكَ إِذْ كَانَ في الثّابِ قِلَّةٌ؛ فأمَّا إِذا وَسَّعَ اللهُ، فالصَّلاةُ في الثَّوبَينِ أزْكِى (٣). رواه أحمد (٤). (١) بإسناد حسن، لكن الحديث صحيح لأن له شواهد كثيرة أوردتها في كتابي الكبير في: ((تخريج أحاديث ( صفة صلاة النبي صَِّاليه))). (٢) عيدان يضم رؤوسها ويفرج بين قوائمها ويوضع عليها الثياب . (٣) قلت: وما يشهد لقول ابن مسعود رضي الله عنه حديث ابن عمر: اذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما ، فان لم يكن الا ثوب واحد فليتزر به ، ولا يشتمل اشتمال اليهود. وهو صحيح الاسناد كما أوضحته في: ((صحيح السنن، (٦٤٥) . (٤) كذا قال، وانما أخرجه ابنه عبد الله في: ((زوائد المسند» (١٤١/٥) وبذلك صرح الهيئسي في: ((المجمع)) (٤٩/٢)، أخرجه من طريق أبي نضرة بن بقية، قال: قال أبي ابن كعب ... ورجاله ثقات غير أبي نضرة ابن بقية فلم أعرفه ولم يوردوه في: (الكنى، ويحتمل أن يكون أما نضرة العبدي البصري ، والبه يشير كلام الهيشي عقب تخريجه: وأبو نضرة لم يسمع من أبي ولا ابن مسعود. قلت: واسم أبي نضرة هذا ((المنذر بن مالك بن قطعة))، وعليه فقد نسب في المسند الى جده ((قطعة)) ثم تحوف اسمه على الناسخ أو الطابع فصار «بقية))! والله أعلم . - ٢٤٠ -