النص المفهرس

صفحات 181-200

٤ - كتاب الصلاة
الحديث (٥٧٤)
شهر كم، وأدُّوا زكاةَ أموالِكم، وأطيعُوا ذا أمركم، تدخلوا جنَّةَ ربِّكم)). رواه
أحمد والترمذي(١) .
٥٧٢ - (٩) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، قال: قالَ رسولُ الله عَ ل:
((منُ وا أولاد كم بالصلاةِ وهمْ أبناءُ سَبْعِ سنين، واضرُ بُوم عليها وهم أبناءُ عشر سنين،
وفرّقُوا بينَهم في المضاجع (٢))). رواه أبو داود(٢)، وكذا رواه في ((شرح السنة)) عنه.
٥٧٣ - (١٠) وفي (المصابيحِ)) عن سبْرَةَ بن معبد (٤).
٥٧٤ - (١١) وعن بُرَبِدَةَ، قال: قال رسول الله عِ له: ((العهْدُ الذي بينَنا
وبينَهُمُ الصَّلاةُ، فمنْ تَركَها؛ فقد كفرَ)). رواه أحمدُ، والترمذيُ (٥)، والنسائيّ،
وابنُ ماجه .
(١) وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم أيضاً على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في :
((تلخيصه)) (٩/١) وهو كما قالوا .
(٢) سواء كانوا ذكوراً أو اناثاً، فيجب التفريق بينهم جميعاً، سواء اتحد الجنس أو اختلف،
وذلك كله من باب سد الذريعة ، وهو من محاسن هذه الشريعة الغراء
(٣) قلت: وكذا أحد (١٨٧٥١٨٠/٢) وغيره، وسنده حسن كما حققته في: ((صحيح أبي داود)
رقم (٥٠٩) .
(٤) يعني أن الحديث في: ((المصابيح)) عن سبرة بهذا اللفظ، وانما هو عن عمرو بن شعيب ...
كما ذكره المؤلف، ففيه اشعار لطيف بتوهيم المؤلف لصاحب المصابيح في ذلك، ويؤيده أن الحديث
عند أبي داود وغيره من حديث سبرة بمعناه دون قوله: ((وفوقوا بينهم في المضاجع)) وسنده حسن
أيضاً كما بينته هناك رقم (٥٠٨) .
(٥) وقال: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم والذهي وهو كما قالوا، وقد عزاه المنذري
في: ((الترغيب)) (١٩٤/١) لأبي داود، وتبعه المناوي أيضاً، ولم أجده عنده حتى الآن.
- ١٨١ -

٤ - كتاب الصلاة
الحديث (٥٧٥)
الفصل الثالث
٥٧٥ - (١٢) عن عبد الله بن مسعود، قال: جاءَ رجلٌ إِلى النِيِّ ◌ٍَّ، فقال:
يا رسولَ الله! إِني عالجتُ امرأةً في أقصى المدينةِ، وإِني أصَبتُ منها ما دونَ أن
أمسَّها. فأنا هذا، فاقْضٍ فيَّ ما شئتَ. فقال عمرُ: لقدْ سترَكَ اللهُ لو سترْتَ على
نفسِكَ. قال: ولم يَرُدَّالنبيُّ وَّ عليه شيئاً. فقامَ الرجلُ، فانطلَقَ. فَأْسَبِعَه النبيّ ◌َّ
رجلاً فدعاهُ، وتلا عليه هذهِ الآيِةَ: ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَ فيِ النَّهَارِ وَزُلَفَ منِ الليْلِ
إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات، ذلِكَ ذِكْرى الذَّاكِرِينَ)(١). فقالَ رجلٌ
من القومِ: يا نبيَّ اللهِ! هذا له خاصَّةَ ؟ فقال: (( بلْ للنَّاسِ كافَّةً)) رواه مسلم .
٥٧/٦ - (١٣) وعن أبي ذرّ: أنَّالنبيَّ عَُّ خرِجَ زَمنَ الشَّاءِ، والورَقُ يتهافتُ،
فأخَذَ بِغُصنَينِ من شجرةٍ . قال: فجعلَ ذلكَ الورَقُ يتهافتُ. قال: فقال: ((يا أبا ذَر!))
قلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ! قال: ((إِنَّ العبدَ المسلمَ ليُصلي الصلاةَ يُريدُ بها وجه الله
فتهافتُ عنه ذُنُوبُه، كما تهافتَ هذا الورقُ عن هذه الشَّجرةِ)). رواه أحمد (٢).
٥٧٧ - (١٤) وعن زيد بن خالد الجُهَني، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
(مَنْ صَلَّى سجِدَ تَين(٣) لا يسهو فيهما؛ غفَرَ اللهُ له ما تقدَّمَ مِنْ ذنبِه)). رواه أحمدُ (٤).
(١) سورة المائدة الآية : ١١٥
(٢) في ((المسند)) (١٧٩/٥) وفيه مزاحم بن معاوية الضبي، وهو مجهول كما قال أبو حاتم ، ومع
ذلك حسَّن المنذري اسناده! (١٤٤/١)
(٣) أي ركعتين.
(٤) في ((المسند)) (١٩٤/٥) واسناده صحيح، ورواه أبو داود وغيره بلفظ:((من توضأفأحسن
وضوءه ثم ركع ركعتين لايسهو ... )) الحديث. وسنده حسن، وصححه الحاكم والذهبي.
- ١٨٢ -

٤ - كتاب الصلاة
الحديث (٥٨٠)
٥٧٨ - (١٥) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النَّبيّ ◌َه٣ أنَّه ذكرَ
الصَّلاةَ يوماً فقال: ((من حافظ عليها، كانتْ له نوراً وبُرهاناً ونجاةً يومَ القيامةِ .
ومَنْ لم يحافظ عليها، لم تكنْ له نوراً ولا برهانً ولا نجاةً، وكانَ يومَ القيامةِ مع
قارونَ وفرْعَونَ وهامانَ وأُبِيٌّ بنِ خلَفٍ)). رواه أحمدُ(١)، والداري، والبيهقيُ في
(( شعب الإيمان)).
٥٧٩ - (١٦) وعن عبدِ الله بن شقيقٍ، قال: كانَ أصحابُ رسول اللَّهعَ لّه، لا
يَّرَوْنَ شيئاً من الأعمالِ تَرَكُهُ كُفْرٌ غيرَ الصَّلاةِ. رواه الترمذيّ (٢).
٥٨٠ - (١٧) وعن أبي الدَّرداء، قال: أوْصافي خَليلي ((أنْ لا تشرك بالله شيئاً،
وإِنْ قُطْعِتَ وحُرَّقْتَ. ولا تترُكْ صلاة مكتوبةً متعمّداً؛ فمنْ تركها متعمّداً، فقد
برئتْ منه الدّمَّةُ. ولا تشرب الخمرَ؛ فإِنها مِفتاحُ كلِّ شرٌ)) رواه ابن ماجه (٣).
(١) في ((المسند)) (١٦٩/٢) والداومي (٣٠١/٢) وفيه عيسى بن هلال الصدفي: تابعي لم يَرو عنه
سوى اثنين، ولم يوثقه غير ابن حبان ، وقال المنذري (١٩٧/١): ((إسناده جيد))!
(٢) وإِسناده صحيح، ووصله الحاكم (٨/١) عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة قال: فذكر.
وقال: صحيح على شرطها ، وقال الذهبي: اسناده صالح .
(٣) وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف لسوء حفظه. ومن طريقه رواه البخاري في: ((الأدب
المفرد)، وهو عندي حديث حسن إن شاء الله تعالى، لأن له شاهداً من حديث معاذ عند أحمد (٢٣٨/٥)
وآخر من حديث أميمة مولاة رسول الهن خالد انظر ((الترغيب)) (١٩٦/١).
- ١٨٣ -

(١) باب المواقيت
الفصل الأول
٥٨١ - (١) عن عبد الله بن عمر و، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((وقتُ الظهْر
إِذا زالَتِ الشمسُ، وكانَ ظلُّ الرجلِ كطولِهِ، ما لم يحضُرِ العصرُ . ووقتُ العصرِ
ما لم تَصْفَرَّ الشَّمسُ . ووقتُ صلاةِ المغرِبِ ما لم يغِبِ الشَّفَقُ. ووقتُ صلاةٍ
العِشاءِ إِلى نصفِ الليلِ الأوسَطِ (١). ووقتُ صلاةِ الصُّبْحِ من طلوعِ الفجرِ ما لم
تطلعِ الشمسُ فإِذا طلعتِ الشمسُ فأمْسِكْ عن الصَّلاةِ(٢)؛ فإِنها تطلعُ بينَ قَرْ نَي
الشيطانِ)) . رواه مسلم .
٥٨٢ - (٢) وعن بُرَيَدَة، قال: إِنَّ رجلاً سأل رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم
عن وقتِ الصَّلاةِ. فقال له: ((صلِّ معَنا هذَينٍ)) - يعني اليومَين -. فلمَّا زالتِ
الشمسُ أمرَ بِلالاً فأذَّنَ، ثُمَّ أمرَه فأقامَ الظهرَ، ثُمَّ أمرَه فأقامَ العصرَ والشمسُ
من نفعةٌ بيضاءُ نقِيَّةٌ، ثمَّ أمرهُ فأقام المغرِبَ حينَ غابتِ الشمسُ، ثُمَّ أمرهُ فأقامَ
العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفْق، ثمَّ أمرهُ فَأقامَ الفجرَ حين طلع الفجرُ. فلمَّا أنْ كان
(١) الأوسط صفة لـ: ((نصف)) أي نصف عدل من الليل عموماً، يعني من كلٍ نصفه . انظر:
((المرقاة)) (٣٩٣/١).
(٢) إِلا من نام عن صلاته أو نسيها . انظر الفصل الثاني من الباب الآتي .
- ١٨٤ -

٤- كتاب الصلاة
١ - باب المواقيت
الحديث (٥٨٣)
اليومُ الثاني أمرَه: ((فَأَبْرِدْ بالظهْرِ)). فأبردَ بها - فَأَنْعَمَ أنْ يُبْرَدَ بها(١) -.
وصلى العصرَ والشمسُ مرتفعةٌ - أخَّرِها فوقَ الذي كانَ -، وصلّى المغربَ قبلَ أَنْ
يغيبَ الشَّفَقُ، وصلّى العِشاءَ بعدَ ما ذهبَ ثلُثُ الليلِ، وصلّى الفجرَ فأسفَرَ بها .
ثُمَّ قال: (( أينَ السَّائلُ عنْ وقتِ الصلاةِ؟)). فقالَ الرجلُ: أنا يا رسولَ الله! قال:
((وقتُ صلائِكَم بينَ ما رأيتُم)). رواه مسلم(٢).
الفصل الثاني
٥٨٣ - (٣) عن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أَمَّني
جبريلُ عندَ البيتِ مرَّتين . فصلّى بِيَ الظهْرَ حينَ زالتِ الشمسُ وكَانتْ قَدْرَ
الشّراكِ (٣)، وصلّى بيَ العصرَ حينَ صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه، وصلَّى بِيَ المغربَ
حينَ أفطرَ الصَّائمُ، وصلّى بي العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفْقُ، وصلّى بي الفجرَ حين
حرُمَ الطعامُ والشرابُ على الصائم. فلمَّا كانَ الغَدُ ؛ صلّى بِي الظهْرَ حينَ كانَ ظِلُّه
مثلَه، وصلّى بي العصرَ حينَ كانَ ظْهُ مِثْلَيه، وصلّى بي المغربَ حينَ أَفطرَ الصائمُ،
وصلّى بي العِشاءَ إِلى ثُثِ الليلِ، وصلّى بي الفجرَ فَأَسْفَر. ثمَّ التفتَ إِليَّ فقال:
يا محمَّدٌ! هذا وقتُ الأنبياءِ منْ قبلِك، والوقتُ ما بينَ هذَينِ الوقتَينِ)). رواه
أبو داود، والترمذيّ (٤).
(١) أي بالغ في الابراد بها حتى تمّ انكسار شدة الحر ((التعليق الصبيح)).
(٢) في صحيحه (١٠٥/٢-١٠٦).
(٣) أي شراك النعل، وهو أحد سيور النعل الذي على وجهها .
(٤) وقال: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم، والذهبي، والنووي وغيرهم. واسناده حسن
لذاته، صحيح لغيره، كما بينته في: ((صحيح أبي داود)) رقم (٤١٦).
- ١٨٥ -

٤ - كتاب الصلاة
١ - باب المواقيت
الحديث (٥٨٤)
الفصل الثالث
٥٨٤ - (٤) عن ابن شهاب: أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيز أخَرَ العصرَ شيئاً، فقالَ لهُ
عروةُ: أما إِنَّ جبريل قد نزلَ فصلّى أمامَ رسول الله عٍَّ. فقال له عمر: اعلمْ ما تقولُ
ياعروة ! فقال: سمعتُ بشيرَ بنَ أبي مسعود، يقول: سمعتُ أبا مسعود، يقول: سمعت رسول
الله ◌َّه يقول: ((نزل جبريلُ فأمَّي، فصلَّتُ معَه، ثم صلَّيتُ معَه، ثم صلَّتُ معه،
ثم صلَّيتُ معَه، ثم صلَّيتُ معَه)) يحسب بأصابعه خمسَ صلوات . متفق عليه.
٥٨٥ - (٥) وعن عمرَ بن الخطّاب، رضي الله عنه، أنَّه كتبَ إِلى مُمَّالِهِ إِنَّ أهمَّ
أموركم عندي الصلاةُ؛ من حَفِظَها وحافَظَ عليها حَفِظَ دينَه، ومن ضِيَّعها فهو لما
سواها أضيع. ثم كتب: أنْ صِلُّوا الظهرَ أن (١) كان الفيْ ذراعاً، إِلى أن يكون ظلّ
أحدٍ كم مثلَه، والعصر والشمسُ مرتفعةٌ بيضاءُ نقيَّةٌ قَدَرَ ما يسير الرَّاكب فرسخين(٢)
أو ثلاثة قبل مغيب الشمس، والمغربَ إِذا غابت الشمسُ ، والعِشاءَ إِذا غابَ الشفقُ
إلى ثُلُثِ الليلِ ، فمن نامَ فلا نامتْ عينُه، فمن نام فلا نامت عينه ، فمن نام فلا نامت
عينه ، والصبحَ والنجومُ بادية مشتبكةٌ . رواه مالك(٣).
(١) كذا في جميع النسخ ((أن)) قال القاري: أن مصدرية، الوقت مقدر ، أي وقت كون
الفيء قدر ذراع. والذي في: ((الموطأ)، ((إِذا).
(٢) الفوسخ: ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع. نهاية .
(٣) في (الموطأ) (٦/١-٧) عن نافع أن عمر بن الخطاب كتب ... وهذا منقطع لأن نافعاً لم
بدرك عمر .
- ١٨٦ -

٤ - كتاب الصلاة
١ - باب المواقيت
الحديث (٥٨٦)
٥٨٦- (٦) وعن ابن مسعود، قال: كان قدرُ صلاةِ رسول الله عٍَّ(١) الظهرَ في
الصيفِ ثلاثةَ أقدامٍ إِلى خمسةٍ أقدامٍ ، وفي الشتاء خمسةَ أقدام إلى سبعة أقدام. رواه أبو
داود، والنسائي(٢)!
(١) أي قدر تأخير الصلاة عن الزوال ما يظهر فيه قدر ثلاثة أقدام الظل، أي يصير كل ظل
انسان ثلاثة أقدام من أقدامه ، فيعتبر قدم كل انسان بالنظر إلى ظله ، والمراد: أن يبلغ مجموع الظل
الأصلي والزائدهذا المبلغ، لا أن يصير الزائد هذا القدر، ويعتبر الأصلي سوى ذلك، فهذا قديكون
لزيادة الظل الأصلي كما في أيام الشتاء ، وقد يكون لزيادة الظل الزائد بسبب الابراد كما في أيام
الصيف . كذا حققه السندي على النسائي .
(٢) وإسناده صحيح، كما بينته في: ((صحيح أبي داود، رقم (٤٢٨).
- ١٨٧ -

(٢) باب تعجيل الصلوات
الفصل الأول
٥٨٧ - (١) عن سيَّار بن سلامَةَ، قال: دخلتُ أنا وأبي على أبي بَرَزةَ الأسلمي،
فقال له أبي كيف كان رسول الله عَظ ◌ِ يمٍ يصلي المكتوبة؟ فقال: كان يصلّي الهجيرَ(١) التي
تدعونها الأولى حين تَدْحَضُ(٣) الشمسُ، ويصلّي العصرَ ثمَّ يَرجِعُ أحدُنا إِلى رَحلِهِ
في أقصى المدينةِ والشمسُ حيَّةٌ، ونسيت(٣) ما قال في المغرب، وكان يستحبّ أن يؤخّر
العِشاء التي تدعو نها العتمة، وكان يكره النومَ قبلها والحديثَ بعدها، وكان يَنفتِلُ
من صلاةِ الغداةِ حين يعرف الرَّجلُ جليسه ويقرأ بالستين إِلى المائة(٤) . وفي رواية : ولا
يُبالي بتأخيرِ العِشاءِ إِلى ثلثِ اللَّيل، ولا يحبُّ النوم قبلها والحديثَ بعدها . متفق عليه.
٥٨٨ - (٢) وعن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي، قال: سألنا جابر بن عبد الله عن
صلاة النبيّ عٍَّ، فقال: كان يُصلي الظُّهرَ بالهاجرة، والعصرَ والشمسُ حيَّةٌ، والمغربَ
إِذا وجبت(٥)، والعشاءَ: إِذا كثر الناس عجَّل، وإِذا قُوا أَخَّر، والصبحَ بِغَاس.
متفق عليه .
(١) الهجير: اشتداد الحر في نصف النهار ، والمواد صلاة الهجير .
(٢) تدحض: أي تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب، كأنها دحضت: أي زلفت. نهاية.
(٣) القائل: ((نسيت) هو سيار، كما صرح بذلك أحمد (٤٢٥/٤) في رواية له بسند صحيح.
(٤) زاد أحمد في الرواية المذكورة: ((قال سيار: لا أدري في إحدى الركعتين أو في كليهما)).
(٥) يعني الشمس ، أي سقطت .
- ١٨٨-

٤ - كتاب الصلاة
٢ - باب تعجيل الصلوات
الحديث (٥٩٤)
٥٨٩ - (٣) وعن أنس، قال: كنَّا إِذا صلَّينا خلف النبيُّ فَ الَّهِ بِالظَّهائر سجدْنَا
على ثيابنا انتقاءَ الحرِّ . متفق عليه، ولفظه للبخاري .
٥٩٠- (٤) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّم: ((إِذا اشتدَّ الحرُ
فأْردوا بالصلاة)).
٥٩١- (٥) وفي رواية للبخاري عن أبي سعيد ((بالظهر، فإِنَّ شدة الحرِّ من فيح(١)
جهنّم ، واشتكت النار إلى ربِّها، فقالت: ربِّ! أكل بعضي بعضاً، فأذن لها بنفَسَين: نفس
في الشتاء، ونفس في الصيف ، أشدُّ ما تجدون من الحرّ، وأشدُّ ماتجدون من الزمهرير)).
متفق عليه. وفي روايةٍ للبخاري: ((فأشدُّ ما تجدونَ من الحرِّ فمن سُومها، وأشدّ
ما تجدونَ من البرد فن زَمهَريرها)).
٥٩٢- (٦) وعن أنس، قال: كان رسولُ الله عَ ◌ٍّ يُصلّى العصرَ، والشمسُ مرتفعةٌ
حَيَّةٌ، فيذهبُ الذاهبُ إِلى المَوَالي، فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من
المدينة على أربعة أميال أو نحوه . متفق عليه .
٥٩٣ - (٧) وعنه، قال: قال رسول الله عَ ل: ((تلك صلاةُ المنافق: يجلس يرقُبُ
الشمسَ، حتى إِذا اصفرَّتْ، وكانتْ بين قَرني الشيطانِ؛ قامَ فنقرَ أربعاً لا يذكرُ
الله فيها إلاَّ قليلاً)) . رواه مسلم.
٥٩٤ - (٨) وعن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله عَِّّر: ((الذي تَفوتُه صلاةُ
العصر، فكأنَّا وَتَرَ أهْلَه ومالَه))(٢). متفق عليه.
(١) أي حرارتها .
(٢) وتر أهله وماله : أي نقص. نهاية.
-٠ ١٨٩-

٤ - كتاب الصلاة
٢ - باب تعجيل الصلوات
الحديث (٥٩٥)
٥٩٥ - (٩) وعن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله عَّه: «مَنْ تَركَ صلاةَ العصرِ،
فقد حبطَ عملُه)). رواه البخاري.
٥٩٦ - (١٠) وعن رافع بن خديجٍ، قال: كنَّا نصلّي المغربَ معَ رسولِ الله
مُّه، فينصرفُ أحدُنَا وإِنَّه ليُبْصِرُ مواقعَ بْلِهِ (١) . متفقٌ عليه.
٥٩٧ - (١١) وعن عائشةَ، رضي الله عنها، قالتْ: كانوا يُصامُّونَ العَتَمَةَ فما بِينَ
أنْ يغيبَ الشفقُ إِلى ثُلُث الليلِ الأوَّل. متفق عليه .
٥٩٨ - (١٢) وغيرها، قالت: كانَ رسولُالله عٌَّ لِيُصلّي الصُّبْحَ، فتنصرفُ
الذّسناءُ متلفِعَاتٍ بمُروطِهِنَ(٢)، ما يُعرفْنَ من الغَلَسِ . متفق عليه.
٥٩٩ - (١٣) وعن قتادة، عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ مَّهِ وزيد بن ثابتٍ، تسحَّرا،
فلمَّا فرَغا من سُحورِهما؛ قامَ نبِيُّالله عَّهِ إِلى الصَّلاةِ، فصلّى. قُلنا لأنس: كم
كانَ بينَ فراغهِما منْ سُحور هما ودُخولِهِما في الصلاةِ؟ فقالَ: قَدْرَ ما يقرأ الرجلُ
خمسينَ آيَةَ . رواه البخاريّ .
٦٠٠ - (١٤) وعن أبي ذرَ، قال: قال [لي](٣) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
((كيفَ أنتَ إِذا كانتْ عليكَ أمراُ يُميتونَ الصَّلاةَ - أوْ [قال](٤): يُؤَخِرِونَ
[ الصلاةَ](٤) عنْ وقتها -؟ قلتُ: فما تأمر ني؟ قال: ((صلِّ الصَّلاةَ لوقتِها. فإِنْ
أدْركتَها معهُمْ؛ فصلِّ، فإِنَّهَا لِكَ نَافِلَة)). رواه مسلم (٥).
(١) مواقع نبله: أي مساقط سهامه . قال الطيبي: يعني يصلي المغرب في أول الوقت بحيث
لو رمي سهم یرى أين سقط .
(٢) التلفع بمروطهن: متلففات بأكسيتهن. والفاع: ثوب يحلل به الجسد كله . نهاية.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٤) هاتان الزيادتان استدر كتهما من: ((المصابيح)) (ص ٤٢) وسنن أبي داود.
(٥) في صحيحه (١٢٠/٢) لكن بلفظ ((يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها))
وأما لفظ الكتاب فهو رواية أبي داود في سننه بالحرف، وقد خرجته في «صحيحه)) رقم (٤٥٧).
- ١٩٠ -

٤ - كتاب الصلاة
٢ - باب تعجيل الصلوات
الحديث (٦٠٤)
٦٠١ - (١٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((مَنْ أَدْركَ ركعةً
من الصُّبْح قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ ؛ فقدْ أدْركَ الصُّبْحَ . ومَنْ أَدْركَ ركعةً منَ
العصرِ قبلَ أنْ تغرُبَ الشمسُ ؛ فقدْ أدركَ العصرَ )). متفق عليه.
٦٠٢ - (١٦) وعنه، قال: قال رسولُ الله عَّاله: ((إِذا أدْركَ أحدُ كم سجدةً منْ
صلاةِ العصر قبلَ أنْ تغرُبَ الشمسُ؛ فَلْيُمَّ صلانَه. وإِذا أَدْرِكَ سجدةً منْ صلاةِ
الصُّبْحِ قبلَ أنْ تَطلُعَ الشمسَ؛ فَلْيُمَّ صلاتَه)) (١) . رواه البخاري.
٦٠٣ - (١٧) وعن أنس، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ
صلاةً، أو نامَ عنها، فَكفَّارتُه أنْ يُصلِيَها إِذا ذَكَرَهَا)). وفي روايةٍ: (( لا كفَّارةَ
لها إِلاَّ ذلكَ))(٢) . متفق عليه.
٦٠٤ - (١٨) وعن أبي قتادةَ، قال: قال رسول اللّه عَّم: ((ليسَ في النّومِ
تفريطٌ؛ إِنَّمَا التفريطُ في البَقظَةِ. فإِذا نَسيَ أحدُ كم صلاةً أو نامَ عنها ؛ فَلْيُصلِّها
إِذا ذكرها ، فإِنَّ اللهَ تعالى قال: ((وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْري)) (٣). رواه مسلم.
(١) الحديث حجة قاطعة على الحنفية الذين قالوا: تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس لأنه دخل
وقت النهي عن الصلاة بخلاف غروب الشمس!
(٢) قال ابن الملك من علماء الخفية: والحديث يدل على أن الفائتة المتذكرة لا تتأخر. ذكره
في «المرقاة)) (٤٠٤/١). قلت: فاذا أخرت فهل تصلى? ظاهر الحديث أنها لا تصلى ، بل هو صريح
قوله عّ ال (ولا كفاءة لها إلاذلك)) وإِذا كان هذا حكم الصلاة المنسية، فبالأحرى أن يكون كذلك
حكم الصلاة التي آخر ها صاحبها عن وقتها عامداً متعمداً أنها لا تشرع صلاتها في غير وقتها. وهو
مذهب جماعة من المحققين كابن حزم والعزّ بن عبد السلام وابن تيمية وابن القيم والشوكاني وصديق
حسن خان وغيرهم، ومن شاء تحقيق القول في ذلك فليرجع إلى كتاب ((المحلى)، لابن حزم، و((الصلاة))
لابن القيم
(٣) سورة طه، الآية: ١٤ (إِنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري).
٠- ١٩١ -

٤ - كتاب الصلاة
٢ - باب تعجيل الصلوات
الحديث (٦٠٥)
الفصل الثاني
٦٠٥ - ١٩١) عن عليّ [رضي اللهُ عنه](١): أنَّ النبيَّ ◌َُّه قال: ((يا علي! ثلاثٌ
لا تؤَخِّرْها: الصَّلاةُ إِذا أَنْتْ، والجَنازةُ إِذا حضرتْ، والأُلّمُ(٢) إِذا وجدتَ لها
كُفْؤاً)). رواه الترمذي (٣).
٦٠٦ - (٢٠) وعن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله ◌َ ﴾: ((الوَقتُ الأوَّلُ منَ
الصلاةِ رِضْوانُ الله، والوقتُ الآَخِرُ عفوُ الله)). رواه الترمذي (٤) .
٦٠٧ - (٢١) وعن أمِّ فرْوَةَ (٥)، قالتْ: سُئلَ النبيُِّ(١) وٌَّ: أيُ الأعمال
أفضلُ؟ قال: ((الصَّلاةُ لأوَّل وقتِها)). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود.
وقال الترمذي : لا يُروى الحديثُ إِلاَّ منْ حديث عبد الله بن عمر العُمري، وهو
ليسَ بالقويِّ عندَ أهلِ الحديث (٧).
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٢) هي التي لازوج لها ، بكراً كانت أو ثيباً ، مطلقة كانت أو متوفى عنها .
(٣) وقال: حديث غريب حسن. قلت: وفيه سعيد بن عبد الله الجهني. وثقه ابن حبان والعجلي
وقال أبو حاتم: مجهول. وتبعه الذهبي في ((الميزان)) وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول ، يعني عند
المتابعة ، ولم يتابع فيما علمت ، ومعنى الحديث صحيح.
(٤) وضعفه بقوله: حديث غريب. قلت: بل قال بعض الحفاظ: إِنه موضوع. وعلته يعقوب
بن الوليد المدني، قال الامام أحمد: كان من الكذابين الكبار.
(٥) هي اخت أبي بكر الصديق لأبيه ، ومن قال فيها: أم فروة الانصارية فقد وهم ، كذا في
((الترغيب)) (١٤٨/١).
(٦) كذا في الأصل والتعليق الصبيح . وفي مخطوطة الحاكم: رسول الله.
(٧) وتمام كلام الترمذي : واضطربوا عنه في هذا الحديث. وأقول: إن العمري هذا وإن كان
ضعيفاً فليس الاضطراب المذكور منه؛ لأنه قد تابعه أخوه عبيد الله وهو ثقة، وتابعه غيره أيضاً . =
- ١٩٢ -

٤ - كتاب الصلاة
٢ - باب تعجيل الصلوات
الحديث (٦١٢)
٦٠٨ - (٢٢) وعن عائشةَ، قالتْ: ما صلّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاةٌ
لوقتِها الآَخِرِ مَّتَيْنِ حتى قبضه اللهُ تعالى. رواه الترمذي (١).
٦٠٩ - (٢٣) وعن أبي أثُوب، قال: قال رسولُ اللهِ عٍَّ: ((لا تزالُ ◌ُمَّتي
بِخَيرِ - أو قال: على الفِطرةِ - ما لم يُؤَخِروا المغربَ إِلى أنْ تَشتبِكَ النُّجومُ)).
رواه أبو داود (٣).
٦١٠- (٢٤) ورواه الدارميٌ عن العِبَّاس (٣).
٦١١ - (٢٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللهعَّهُ: ((لوْلا أنْ أَشُقَّ على
أَمَّي لأَمرتُهم أنْ يُؤَخِروا العِشاءَ إِلى ثُلثِ الليلِ أو نِصِفِهِ)). رواه أحمد،
والترمذي (٤)، وابن ماجه .
٦١٢ - (٢٦) وعن معاذبن جبل، قال: قال رسول الله عَ له: ((اعتِموا بهذهِ
الصَّلاةِ؛ فإِنَّكم قد فُضِلِّم بها على سائر الأمم، ولم تصلّها أمَّةٌ قبلَكَ)). رواهُ
أبو داود (٥).
= فالاضطراب من شيخه القاسم بن غنام ، لكن الحديث صحيح؛ لأن له شاهداً بسند صحيح عن
ابن مسعود مثله، إلا أنه قال: ((في أول وقتها)). أخرجه الدار قطني وغيره وصححه الحاكم والذهبي،
وهو في ((الصحيحين)) وغيرهما بلفظ: ((على وقتها)). والمعنى واحد عندنا.
(١) وقال: حسن غريب، وليس اسناده بمتصل. قلت: قد وصله الحاكم (١٩٠/١) وصححه على
شرط الشيخين ووافقه الذمي .
(٢) واسناده حسن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وله طريق أخرى بنحوه أوردتها في:
((صحيح أبي داود، رقم (٤٤٤) كما أن له شواهد تكلمت عليها في تعليقي على «المعجم الصغير،
ومنها الحديث الذي بعده .
(٣) وفي سنده (٢٧٥/١) عمر بن ابراهيم، وهو العبدي، قال الحافظ: صدوق، في حديثه عن
قتادة ضعف . قلت: وهذا من روايته عنه
(٤) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: واسناده صحيح .
(٥) واسناده صحيح، وهو في «صحيحه)) برقم (٤٤٧).
- ١٩٣ -
( مشكاة - ١٣)

٤- كتاب الصلاة
٢ - باب تعجيل الصلوات
الحديث (٦١٣)
٦١٣ - (٢٧) وعن النُّعمان بنِ بشيرٍ، قال: أنا أعلمُ بوقتِ هذه الصَّلاةِ صلاةِ
العشاء الآخرة: كانَ رسولُ الله ◌ٌَّ يُصلّيها لسُقوطِ القمرِ الثالثةٍ (١). رواه أبو
(٢)
داود ، والدارمي
٦١٤ - (٢٨) وعن رافع بن خَديجٍ ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
(أُسْفِرِوا بالفجْر، فإِنَّه أعظمُ للأجر)). رواه الترمذي(٣)، وأبو داود، والدارمي.
وليسَ عند النسائيّ: ((فإِنَّه أعظمُ للأجر)).
الفصل الثالث
٦١٥ - (٢٩) عن رافع بن خديج، قال: كنَّا نصلّي العصر معَ رسول الله عَليه
ثمُّنْحَرُ الْجَزَوْرُ فَتُقْسَمُ عِشْرَ قِسَمٍ، ثُمَّ تُطْبَخُ، فَأكلُ لحَا نضيجاً قبلَ
مَغِيبِ الشمسِ . متفق عليه .
٦١٦ - (٣٠) وعن عبد الله بن عمر، قال: مكتنا ذاتَ ليلةٍ ننتظرُ رسولَ الله صلى
الله عليه وسلم صلاةَ العِشاءِ الآَخِرة. فخرجَ إِليناحين ذهبَ ثُلثُ الليلِ أو بعدَه، فلا
ندري: أشيءٌ شغله في أهلِه أو غيرُ ذلك؟ فقالَ حينَ خرجَ: ((إِنَّكم لتنتظِرِونَ صلاةٌ
(١) يعني وقت مغيب القمر في الليلة الثالثة من الشهر، وذلك يختلف باختلاف الشهور، ففي
بعضها يغرب بعد المغرب بساعة وربع، وتارة بعده بنحوثلاث ساعات . انظر تعليق أحمدشاكر
على ((الترمذي)) (٣٠٨/١-٣١٠) .
(٢) رواه أيضاً الترمذي والنسائي، واسناده صحيح كمابينته في: ((صحيح أبي داود)) رقم (٤٤٥).
(٣) وقال: حديث حسن صحيح، وصححه غيره، واسناده حسن، واسناد النسائي صحيح
كما بينته في: ((صحيح سنن أبي داود)) رقم (٤٥٦) وفيه ((فانه أعظم للأجر، خلافاً لماذكر« المؤلف.
- ١٩٤ -

٤ - كتاب الصلاة
٢ - باب تعجيل الصلوات
الحديث (٦٢١)
ما يَنتَظِرُها أهلُ دينِ غيرُكم، ولولا أنْ يَتَقُلَ على أُمَّتِي لصلَّيْتُ بهِم هذهِ
الساعةَ )). ثمَّ أمرَ الْمُؤَذِّنَ، فأقامَ الصَّلاةَ وصلّى . رواه مسلم .
٦١٧ - (٣١) وعن جابر بن سُمُرةَ، قال: كانَ رسولُ الله عَّهُ يُصلّي الصلواتِ
نحواً منْ صلاحِكم، وكانَ يُؤَخِّرُ العَتَمَةَ بعدَ صلائِكَمِشيئاً، وكانَ يُحِفَفُ الصَّلاةَ.
رواه مسلم .
٦١٨ - (٣٢) وعن أبي سعيدٍ قال: صلَّينا معَ رسول اللّهِ عٍَّ صلاهَ العَتَمةِ، فلمْ
يخرج حتى مضى نحوٌ من شطر الليل، فقالَ: ((خُذُوا مَقاعدَ كم))، فأخذ نامقاعدَنا،
فقال: ((إِنَّ الناسَ قد صلَّا وأخَذوا مضاجِعَهُم، وإِنَّكَمِ لِنْ تَزالوا في صَلاةٍ
ما انتظرتمُ الصلاةَ، ولولا ضعفُ الضَّعِيفِ وسُقُمُ السقيم، لأخَّرتُ هذه الصَّلاةَ
إِلى شطر الليلِ)). رواه أبو داود (١)، والنسائي.
٦١٩ - (٣٣) وعن أمِّسلمةَ، قالت: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أشدَّ تعجيلاً
للظهْر مِنْكم، وأنتم أشدُ تمجيلاً للعصر مِنه. رواه أحمد، والترمذيّ" (٢).
٦٢٠ - (٣٤) وعن أنس، قال: كانَ رسولُ الله عَّهِ إِذا كانَ الحَرُّ أْرَدَ
بالصَّلاةِ، وإِذا كانَ البردُ عجَّل . رواه النسائيّ (٣).
٦٢١ - (٣٥) وعن عُبادةَ بن الصَّمت، قال: قال لي رسولُ الله عَّج: ((إِنّها
ستكونُ عليكم بعدي أمراءُ يَشغلُهم أشياء عن الصَّلاةِ لوقتِها حتى يذهبَ وقتُها،
فصلّوا الصلاةَ لوقتها)). فقال رجلٌ: يا رسولَ الله! أُصلّي مَهم؟ قال: (( نعم)).
رواه أبو داود (٤).
(١) واسناده صحيح، كما قال الحافظ، وهو في:((صحيح أبي داود، برقم (٤٤٨).
(٢) وقال: حديث حسن قلت: وفي سنده: حكيم بن جبير وهو ضعيف، وقيل: إِنه توبع.
انظر تعليق أحمد شاكر (٢٩٣/١-٢٩٤).
(٣) في سفنه (٨٧/١) واسناده صحيح.
(٤) واسناده صحيح، وهو في صحيحه برقم (٤٥٩) وتقدم له شاهد برقم (٦٠٠).
- ١٩٥ -

٤ - كتاب الصلاة
٢ - باب تعجيل الصلوات
الحديث (٦٢٢)
٦٢٢ - (٣٦) وعن قَبَيْصةَ بن وقَّاص، قال: قال رسولُ اللهعَ ◌ّةِ: ((يكونُ
عليكم أمراءُ مِن بعدي ◌ُؤَخِرِونَ الصَّلاةَ، فهِيَ لكم، وهي عليهم ؛ فصلّوا معهُم
ما صَلّوا (١) القبلةَ)). رواه أبو داود (٢).
٦٢٣ - (٣٧) وعن عُبيد الله بن عديِّ بن الخيار: أنَّه دخلَ على عثمانَ وهو محصورٌ)،
فقال: إِنَّكَ إِمامُ عامَّةٍ، ونزَلَ بِكَ مَا تَرَى، ويصلّي لنا إِمامُ فِتنةٍ، وتحرَّجُ (٣)
فقال: الصلاةُ أحسنُ ما يَعملُ الناسُ، فإذا أحسنَ الناسُ فأحسِنْ معهُم ، وإِذا
أساؤوا فاجتَنبْ إِساءَ تْهُم . رواه البخاريّ.
(١) أي صلوا مع الأمراء ما داموا مصلين نحو القبلة، أي قبلة الاسلام وهي الكعبة .
(٢) واسناده ضعيف لكن يشهد له ماقبله .
(٣) أي تتحوز ونجتفب أن نصلي مع إمام الفتنة.
- ١٩٦ -

(٣) باب فضائل الصلاة
الفصل الأول
٦٢٤ - (١) عن عُمَارَةَ بن رُوَيْبَةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم
يقولُ: ((لنْ يَلجَ النَّارَ أحدُ صلّى قبلَ طُلوع الشمسِ، وقبلَ ◌ُغروبها)) يعني
الفجرَ والعصرَ . رواه مسلم .
٦٢٥ - (٢) وعن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهعَّهِ: ((مَنْ صَلّى البَرْدَيْنِ(٢)
دخلَ الجِنَّةَ)) . متفق عليه.
٦٢٦ - (٣) وعن أبي هريرة، [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه
وسلم: (( يتعاقَبُونَ فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ
وصلاةِ العَصرِ، ثمَّ بعرُجُ الذينَ بانوا فيكم، فيسألُهُم رُّهُم - وهو أعلمُ بهم -:
كيفَ تركتُمْ عِبادي؟ فيقولونَ: تركناُمْ ومْ يُصلّونَ، وأتيناُ ومْ يُصَلُونَ)).
متفق عليه .
٦٢٧ - (٤) وعن جُندُبِ القَسْريّ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
((مَنْ صلّى صلاةَ الصبحِ؛ فهو في ذِمَّةِ الله، فلا يَطلُبَنَّكم اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بشيء؛
فإِنَّهِ مَنْ يطاُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بشيءٍ يدرِكْهُ ثُمَّ يَكُبَّه على وجهِهِ فِي نَارِ جِهَنَّم)».
(١) في مخطوطة الحاكم: باب الصلوات في مواقيتها .
(٢) أي الغدوة والعشي؛ لبرد الهواء فيهما بالنسبة الى وسط النهار، أراد الصبح والعصر.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم .
-١٩٧-

٤ - كتاب الصلاة
٣ - باب فضائل الصلاة
الحديث (٦٢٨)
رواه مسلم. وفي بعضِ نسخِ ((المصابيح)): القُشَيري بدل القَسري(١).
٦٢٨ - (٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: «لو يعلَمُ الناسُ ما في
النّداءِ والصَّفِّ الأوَّل، ثمَّ لم يجِدُوا إِلاَّ أنْ يستهِمِواعليه، لاسْتَهَموا؛ ولو يعلمون
ما في التَّهجيرِ (٢) ، لاستبَقوا إِليه؛ ولو يعلمون ما في العَتمَةِ والصُّبح، لأنّوْهما ولو
حَبْواً)) . متفق عليه.
٦٢٩ - (٦) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َُّ: ((ليسَ صلاةٌ أنقلَ على المُنافقينَ
من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما، لأَنَوْهُما ولو حَبْواً)). متفق عليه.
٦٣٠ - (٧) وعن عثمانَ [رضي اللهُ عنه](٣)، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم: ((مَن صلّى العِشاءَ في جماعةٍ ؛ فكأنَّمَا قامَ نصفَ الليلِ، ومَنْ صَلَّى الصبح
في جماعةٍ؛ فكأنَّمَا صَلّى الليلَ كلَّه)). رواهُ مُسلم.
٦٣١ - (٨) وعن ابنُعُمرَ، قال: قال رسولُ الله عَّ]: (( لا يغلبنَّكُ الأعرابُ
على اسمٍ صلافِكم المغرب)) قال: ((وتقول الأعرابُ: هي العِشاءُ)).
٦٣٢ - (٩) وقال: ((لا يغلِينَّكم الأعراب على اسمٍ صلاحِكم العشاء، فإِنَّها في
كتابِ اللهِ العِشاءُ (٤)، فإنها تُمتِمُ بحِلابِ الإِبِل)). رواه مسلم(*).
(١) وفي بعضها ومنها النسخة المطبوعة (٤٣/١) على الصواب ((القسري، وهو الذي صححه
النووي وغيره .
(٢) قال في القاموس: التهجير: السير في الهاجرة والتهجير في قوله منَّ الله: ((ولو يعلمون ما في
التهجير لاستبقوا إليه)) بمعنى التبكير إلى الصلوات، وهو المضي في أوائل أوقاتها، وليس من الهاجرة.اهـ.
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٤) زاد أحمد في رواية عن ابن عمر مرفوعاً: ((انما يدعونها العتمة لا عتامهم بالابل لخلابها).
(٥) في هذا التخريج نظر من وجهين: الأول: أنه يوهم أنه حديث واحد من رواية ابن عمر،
والحقيقة أنه حديثان؛ أحدهما: في صلاة المغرب، والثاني: في صلاة العشاء. والآخر: أنه عند مسلم بهذا
التام، وليس كذلك، فانما أخرج (١١٨/٢) من حديث ابن عمر الحديث الثاني، وكذلك أخرجه أبو =
-١٩٨ -

٤ - كتاب الصلاة
٣ - باب فضائل الصلاة
الحديث (٦٣٥)
٦٣٣ - (١٠) وعن عليّ [رضي اللهُ عنه](١) أنَّ رسولَ الله عَّهِ قَالَ يومَ الخندقِ:
((حبسونا عن صلاةِ الوُسطى: صلاةِ العصر، ملا اللهُ بيوتَهم وقُبُورَم ناراً)).
متفق عليه .
الفصل الثاني
٦٣٤ - (١١) عن ابن مسعود، وسُمرَةُ بن ◌ُجُندُب، قالا : قال رسولُ الله
((صلاةُ الوُسطى صلاةُ العصرِ)). رواه الترمذي* (٢) .
:
٦٣٥ - (١٢) وعن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌َّ في قوله تعالى: (إِنَّ قُرآنَ
الفَجْر كانَ مَشْهوداً) (٢)، قال: ((تشهدُهملائكةُ الليل وملائكةُ النهار)). رواه
. (٤)
الترمذي®
=داود رقم (٤٩٨٤)، والنسائي (٩٣/١)، وابن ماجه رقم (٧٠٤)، وأحمد (١٠/٢ و١٨ و٤٩و ١٤٤)،
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه وأحمد (٤٣٣/٢ ٤٣٨٥) بسند حسن، وله عند
ابن ماجه طريق آخر عنه حسن أيضاً. وأما الحديث الأول، فهو من رواية عبد الله بن مغفَّل
مرفوعاً. رواه البخاري (١٥٠/١)، وأحمد (٥٥/٥). ومن أجل ذلك جعلنا لكل من الحديثين
رقماً خاصاً به .
(١) زيادة من مخطوطة الحاكم .
(٢) كان الأولى أن يقول: رواهما، فانهما حديثان باسنادين مختلفين، الأول: عن ابن مسعود،
من رواية مرة الهمذاني عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في ((صحيح مسلم)) (٢/
١١٢) أتم منه نحو حديث علي قبله. والآخر عن سمرة بن جندب وهو من رواية الحسن البصري
عنه ، وقال: حديث حسن . ونقل تصحيحه عن علي بن المديني ، وفيه عندي نظر ليس هذا وقت
بيانه ، ولكنه صحيح لشواهد . .
(٣) سورة الاسراء الآية: ٧٨ .
(٤) رواه في ((التفسير)) (١٩٢/٢-١٩٣) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وسنده صحيح.
- ١٩٩ -

٤- كتاب الصلاة
٣- باب فضائل الصلاة
الحديث (٦٣٦)
الفصل الثالث
٦٣٦ - (١٣) عن زيد بن ثابت، وعائشةَ، قالا: الصَّلاةُ الوُ سطى صلاة الظهر.
رواه مالكٌ عن زيد (١)، والترمذيُّ عنهما تعليقاً (٢).
٦٣٧ - (١٤) وهى زيدِ بنِ ثابت، قال: كانَ رسولُ اللهِعَلَهِ يُصَلِّ الظَهْرَ
بالهاجِرَةِ، ولم يَكُنْ يُصَلّي صلاةً أشدَّ على أصحابِ رسولِ اللهِعَ ◌ّ منها. فنزلَتْ:
(حافِظُوا على الصََّواتِ والصَّلاةِ الوُسْطِى)(٣). وقال(٤): إِنَّ قبلَها صلاتَين وبعدَها
صلاتَين . رواه أحمدُ ، وأبو داود (٥).
٦٣٨ - (١٥) وعن مالكٍ، بلغه أنَّ عليّ بن أبي طالبٍ وعبد الله بنَ عبَّاس كانا
يقولان: الصَّلاةُ الوُسطى صلاةُ الصُّبْح. رواه في الموَطَّأ (٦).
٦٣٩ - (١٦) ورواه الترمذيُ عن ابنِ عبَّاسٍ وابن ◌ُعُمرَ تعليقاً.
٠
(١) أي موصولاً، وسنده ضعيف، وفيه ابن يربوع المخزومي ولم أعرفه، لكن رواء الطحاوي
(٩٩/١) من طريق أخرى عن زيد واسناده حسن لولا أنه اختلف في اسناده على ابن أبي ذئب كما
أوضحته في: ((صحيح أبي داود)) (رقم ٤٣٨)، وله طريق آخر بنحوه وهو المذكور عنبه
في الكتاب .
(٢) يعني بدون إِسناد
(٣) سورة البقرة، الآية : ٢٣٨
(٤) أي الراوي، وهو زيد، كما هو ظاهر السياق .
(٥) إسناده صحيح، كما قال ابن حزم، وبينته في: ((صحيح أبي داود)) رقم (٤٣٨).
(٦) ج١ ص ١٣٩ وهو معفل.
- ٢٠٠ -