النص المفهرس
صفحات 161-180
٣- كتاب الطهارة ٦ - باب المسح على الخفين الحديث (٥٢٠) صوفٍ ، ذهبَ يَحْسِرُ عنْ ذِراعَيه، فضاقَ كمُ الجُبَّة، فأخرج يديه من تحت الحبَّةِ ، وألقى الجنَّةَ (١) على مَنْكِبَه، وغسَل ذِراعَيهِ، ثمّ مسحَ بناصِيتِهِ وعلى العِمامة، ثمّ أهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيه، فقال: ((دَعْهُمَا فَإِنِي أَدْخلتُهُما طاهِر تين» فسحَ عليهما، ثمَّرَكِبَ وركِبتُ، فانّهَينا إِلى القومِ، وقد قاموا إِلى الصَّلاة، ويُصلّي بِهِمْ عبدُ الرَّحمن بنُ عوفٍ، وقد ركَعَ بهِم ركمةً، فلمَّا أحَسَّ بالنبِيِّ مَّهِ، ذهب يَتَأْخَّرُ، فأَوْمَأْ إِليه، فأدْركَ النبيُّ ◌َّهِ إِحْدِى الرَّكمتين معَه. فلمَّا سلَّمَ ، قَامَ النبيُّ ◌ّهِ، وَقْتُ معه، فركعنا الرَّكَمَةَ التي سبقَتْنا. رواه مسلم. الفصل الثاني ٥١٩ -- (٣) عن أبي بَكْرَةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّه رخَّصَ للمسافر ثلاثة أيامٍ وليالِيَهُنَّ، والمُقيمِ يوماً وليلةً، إِذا تطهَّرَ فلبِسَ خُفَّيْهِ أنْ يمسحَ عليهِما، رواه الأثْرمُ في ((ُفْنِهِ))، وابنُ ◌ُخُزَيمة، والدار قطني (٢). وقال الخَطَّائيّ: هو صحيحُ الإسناد، هكذا في ((المنتقى)) (٣). ٥٢٠ - (٤) وعى صفوان بن عسَّال، قال: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (١) أي أعلاها، لاذيلها كما قال القاري! ، فعل ذلك كي لا تقع على الارض بعد أن أخرج يديه من كمي الجبة كما هو ظاهر . (٢) في ((سنته)) (ص ٤٧) وكذا البيهقي (٢٨١/١) واسناده حسن، وذكر الحافظ في ((التلخيص، (ص ٥٨) انه رواه ابن حبان أيضاً وابن الجارود وابن أبي شيبة والترمذي في ((العلل المفرد) ونقل البيهقي أن الشافعي صححه في (( سنن ، حر ملة . (٣) يعني ((المنتقى من أخبار المصطفى)) لمجد الدين ابن تيمية جد شيخ الاسلام أبي العباس ابن تيمية. - ١٦١ - ( مشكاة - ١١) ٣- كتاب الطهارة ٦ - باب المسح على الخفين الحديث (٥٢١) يَأْمرُنَا إِذا كَنَّا سَفْراً أنْ لا نَتَزِعَ خِفافَنَا ثلاثةَ أيامٍ وليالِيَهُنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ، ولكنْ من غائطٍ وبوْلٍ ويومٍ. رواه الترمذيُ(١)، والنَّسائيّ. ٥٢١ - (٥) وعن المغيرة بنِ شعبة، قال: وضَّأْتُ النبيَّمَّه في غزوة تبوكَ، فمسحَ أعلى الْحُفِّ وأسفلَه. رواه أبو داود، والترمذيُ، وابنُ ماجه. وقال الترمذيُّ : هذا حديثٌ مَعْلول. وسألتُ أبا زُرْعةَ ومحمَّداً - يعني البخاريَّ - عن هذا الحديث، فقالا: ليسَ بصحيح. وكذا ضعَّقْه أبو داود(٢). ٥٢٢- (٦) وعنه، أنَّه قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يمسحُ على الْحُفَّيْنِ على ظاهر هما . رواه الترمذي٤ (٣)، وأبو داود. ٥٢٣ - (٧) وعنه، قال: توضًّا النبيُّ ◌ٍَّ، ومسحَ على الجَوْرَبَينِ والنَّعَلَيْنِ. رواه أحمدُ ، والترمذيُ (٤)، وأبو داود ، وابن ماجه . الفصل الثالث ٥٢٤ - (٨) عن المُغيرةِ، قال: مسحَ رسولُ الله عَلُّ على الْحُفَّين. فقلتُ: يا رسولَ الله! نسيتَ؟ قال: ((بلْ أنتَ نسِيِتَ؛ بهذا أمرني رَِّي عزَّ وجلَّ)). رواه (١) وقال: حديث حسن صحيح . (٢) وبين أن علته الانقطاع، ولذلك أوردته في ((ضعيف السنن)) رقم (٢٣). (٣) وقال: حديث حسن. وهو كما قال واسناده حسن، بل هو صحيح لأنه يشهد له حديث (٥٢١). (٤) وقال: حديث حسن صحيح. وصححه ابن حبان وغيره من المتقدمين والمتأخرين. وقد أعل بما لا يقدح كما بينته في «صحيح السنن)) رقم (١٤٧). - ١٦٢ - ٣- كتاب الطهارة ٩ - باب المسح على الخفين الحديث (٥٢٥) أحمد ، وأبو داود (١). ٥٢٥ - (٩) وعن عليّ [ رضي الله عنه](٢): أنَّه قال: لو كانَ الدِّينُ بالرَّأي لكانَ أسفلُ الْحُفِّ أوْلى بالمسحِ منْ أعلاهُ، وقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يمسحُ على ظاهر خُفَّيْه . رواه أبو داود (٣)، والدارميّ معناه (٤). (١) اسناده ضعيف، وقوله: فقلت: يارسول الله ... الخ، منكو لم يرد في شيء من طرق الحديث عن المغيرة ، وقد وقع للشوكاني في هذا الحديث وهم فاحش حيث صحح اسناده . وهو يعني استناداً آخر صحيحاً لغير هذا الحديث، وقد بينت ذلك في: ((ضعيف سنن أبي داود)) رقم (٢٠). (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٣) ورجال اسناده ثقات، وصححه الحافظ ابن حجر مرة، وحسنه أخرى، وفيه أبو إسحاق السبيعي وكان اختلط، لكنه لم يتفرد به، كما ذكرته في: ((صحيح أبي داود، رقم (١٥٣ -١٥٨) فالحديث صحيح . (٤) قلت: عن عبد خير، قال : رأيت علياً توضأ ومسح على النعلين، ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله صَ لّ فعل كما رأيتموني فعلت، لرأيت أن باطن القدمين هو أحق بالمسح من ظاهرهما . ورواه أحمد أيضاً رقم (١٢٦٣) ، وهو من طريق أبي اسحاق لكن تابعه السدي عند أحمد رقم ( ٩٤٣ و ٩٧٠) - ١٦٣ - (١٠) باب التيمم الفصل الأول ٥٢٦ - (١) عن حُذَيْفةَ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((فُضِلْنا على الناسِ بِثَلاثٍ: جُعَلَتْ صُفُوعُنا كصُفُوفِ الملائكةِ، وُجُعَلَتْ لنا الأرضُ كَلْها. مسجداً، وجُعِلَتْ تُرْبَتُها لنا طَهوراً إِذا لم نُجِدِ الماءَ)). رواه مسلم. ٥٢٧ -- (٢) وعن عِمْرانَ، قال: كنَّا فِي سَفَرٍ معَ النِيِّ ◌ٌَّ، فصلّى بالنَّاسِ، فلمَّا انفتَلَ من صلاتِهِ، إِذا هو برجلٍ مُعَزِلٍ لم يُصَلِّ مع القومِ، فقال: ((ما منعَكَ يا فلانٌ! أنْ تَصلَّيَ معَ القومِ؟)) قال: أصابتني جَنابةَ، ولا ماءَ. قال: ((عَلَيكَ بالصَّعِيدِ، فإِنَّه يَكْفيكَ)) . متفق عليه. ٥٢٨ - (٣) وعن عَمَّارِ، قال: جاءَ رجلٌ إِلى عمرَ بنِ الْخطَّاب [رضي الله عنه](١) فقال: إِني أجْنَبتْ فلم أُصِبِ الماءَ. فقال عمَّارُ لمُمرَ: أَما تذكرُ أَنَّا كُنَّا في سفَرٍ أنا وأنتَ؟ فأمَّا أنتَ فَإِ نَصَلِّ، وَأَمَّا أنا فتَمَسَّكْتُ فصلّيتُ، فذَكَرْتُ ذلكَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فقال: ((إِما كانَ يكفيكَ هكذا)) فضربَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بكفَّيهِ الأرض ونفَحَ فيهما، ثمَّ مسحَ بهِما وجَهَهُ وكَفَّيه. رواه البخاريّ. ولمسلمٍ نحوُهُ، وفيه: قال: ((إِنما يكفيكَ أنْ تضربَ بيدَيْك الأرضَ ثم ◌ّتُفخ، ثمّ تمسح بهِما وجهَكَ وكَفَّيْكَ)). (١) زيادة من مخطوطة الحاكم. - ١٦٤ - ٣- كتاب الطهارة ١٠ - باب التيمم الحديث (٥٣١) ٥٢٩ - (٤) وعن أبي الجُهَيمِ بن الحارث بن الصّمَّةِ، قال: مَرَرْتُ على النيٌ ◌َّه وهو يبولُ، فسلّمتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ حتى قامَ إِلى جِدارٍ ، فحنَّه بعصىِّ كانتْ معه، ثمَّ وضعَ يدَيه على الجِدارِ، فَسحَ وجهَهُ وذِراعَيه، ثُمَّ رَدَّ عليَّ. ولم أجِدْ هذه الرِّوايةَ في: ((الصَّحيحين)، ولا في: ((كتاب الحُميديِّ)؛ ولكنْ ذَكرَه في: ((شرحِ السُّنة)) وقال: هذا حديثٌ حسن(١). الفصل الثاني ٥٣٠ - (٥) عن أبي ذَرّ، قال: قال رسولُ الله ◌ٌَّ: ((إِنَّ الصَّعيدَ الطَّيِّبَ وُضُوءُ المسلم، وإِنْ لم يجدِ الماءَ عَشْرَ سنينَ، فإِذا وجدَ الماءَ فليُمِسَّهُ بِصَرَهُ(٢)، فإِنَّ ذلكَ خيرٌ)). رواه أحمد، والترمذي (٣)، وأبو داود. وروى النَّسائيُّ نحوَه إِلى قوله: ((عشْرَ سِنِين)). ٥٣١ - (٦) وعن جابر، قال: خرجنا في سَفَرٍ، فأصابَ رجلاً منَّا حجرٌ" (١) كذا قال، وهو تساهل واضح، فانه أخرجه (ج١/ق١/٢ ملزمة ١٣) من طريق الشافعي: أنا ابراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عن الأعرج عن ابن الصمة ، ومن هذه الطريق رواه البيهقي في «سننه» (٢٠٥/١) وأعله بالانقطاع وبأن ابراهيم بن محمد وهو الأسلمي، وأبا الحويرث وهو عبد الرحمن ابن معاوية قد اختلف الحفاظ في عدالتهما قلت: والأول منهما متهم بالكذب، والآخر ضعيف . ثم إِن ذكر الذراعين فيه منكر لمخالفته لحديث ((الصحيحين)) الآتي برقم (٥٣٥)، والحديث في مسند الشافعي (ص ١٠) عن هذا الشيخ مختصر. (٢) في التعليق الصبيح : بشرته . (٣) وقال: حديث حسن صحيح. وقد صححه جماعة غيرهم ذكرتهم في: ((صحيح أبي داود) رقم (٣٥٧) وذكرت له فيه شاهداً صحيحاً من حديث أبي هريرة . - ١٦٥ . ٣- كتاب الطهارة ١٠ - باب التيمم الحديث (٥٣٢) فشجَّهُ في رأسِهِ ، فاحتلَمَ ، فسألَ أصحابَه: هلْ تجدونَ لي رخصَةً في النَّيمُّمِ؟ قالوا : ما نجدُ لكَ رُخصةً وأنتَ تقدِرُ على الماءِ. فاغتسلَ فماتَ. فلمَّا قدِمْنا على النِّمَ . أُخْبِرَ بذلكَ. قال: ((قتلوه، قتلَهم اللهُ؛ أَلا سألوا إِذا لم يعلموا! فإنما شفاء العِيِّ السُّؤالُ، إِمَا كَانَ يَكْفِيهِ أنْ يَقَيمَّمَ، ويُعَصّبَ على جُرحِهِ خِرِقةً، ثمَّ يمسح عليها، ويغسِلَ سائرَ جسدِهِ)). رواه أبو داود (١). ٥٣٢ - (٧) ورواه ابنُ ماجه، عن عطاء بن أبي رباحٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ (٢). ٥٣٣ - (٨) وعن أبي سعيد الخدري، قال: خرجَ رجلانِ فِي سَفَرٍ ، حضرتٍ الصَّلاةُ وليسَ معهُمَا ماءٌ، فتيسَّمَا صَعِيداً طيّباً، فصلَّيا، ثمَّ وجدا الماءَ في الوَقْترِ، فأعادَ أحدُهما الصلاةَ بوُضُوءٍ، ولم يُعِدِ الآخر. ثمَّ أتَيا رسولَ اللهِعٌَّ، فذكرا ذلكَ. فقالَ لِلّذي لم يُعِدْ: ((أصَبَتَ السُّنَّةَ، وأجْزَأتْكَ صلاتُكَ)). وقال الذي توضَّّأَ وأعادَ: ((لَكَ الْأجْرُ مرَّتَيْنِ)). رواه أبو داود، والدَّارميّ(٣)، وروى النسائي نحوه . ٥٣٤ - (٩) وقد روى هو (٤) وأبو داودَ أيضاً عن عطاء بن يسارُمُنْ سَلاً . (١) بسند ضعيف، ومن طريق أبي داود رواه في: ((شرح السنة)) (ج١ ق ٢/٣ ملزمة ١٣) رقم ( ٧٨ ) . (٢) وكذلك رواه أبو داود أيضاً ورجاله ثقات، غير أن شيخ الاوزاعي فيه لم يسم، ثم إن الحديث عن ابن عباس مختصر خلافاً لما يوهمه صنيع المؤلف ، ولفظه: أصاب رجلاً جرح في عهد رسول الله عَّله، ثم احتلم فأمر بالاغتسال فاغتسل؛ فبلغ ذلك رسول الله بيتزاله، فقال: «قتلره قاتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال)). وهذا القدر من الحديث حسن عندي بما قبله، وقد صححه جماعة كما ذكرته في ((صحيح السنن، رقم (٣٦٤) . (٣) اسناده ضعيف، فيه عبد الله بن نافع الصائغ وهو ضعيف الحفظ، وقد خالفه غيره فأرسله عن عطاء بن أبي رباح وهو الذي بعده، لكن رواه ابن السكن بسند صحيح موصول كما بينته في «صحيح أبي داود)) رقم (٣٦٥). (٤) أي النساني . -١٦٦- ٣- كتاب الطهارة ١٠ - باب التيمم الحديث (٥٣٦) الفصل الثالث ٥٣٥ - (١٠) عن أبي الجُهَيَمِ بن الحارث بن الصّمَّةِ، قال: أقبَلَ النبيُّ من نحوِ بِثْرِ جَلٍ، فلقِيَهَ رجلٌ فسلَّمَ عليه، فلمْ يَرُدَّ النبيَّه حتى أقبلَ على الجِدَارِ، فمسح بوجهِهِ ويديهِ ، ثمَّ ردَّ عليه السَّلامَ. متفقٌ عليه (١) . ٥٣٦ - (١١) وعن عَمَّار بن ياسِرٍ: أنَّه كانَ يُحَدِّثُ: أنَّهم تمسَّحوا(٢) وم مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالصَّعِيدِ لصَلاةِ الفجْرِ، فضرَبوا بأكُفِهِمُ الصَّعِيدَ، ثمَّمَسَحُوا بوجوهِهِمْ مَسْحَةً واحدةً، ثمَّ عادوا، فضرَ بوا بأكُفِهِمِ الصَّعيدَ مرةً أخرى، فسَحوا بأيديهم كلّها إِلى المَناكِب والاَبَاطِ منْ بطون أيديهم(٢). رواه أبو داود(٤). (١) قلت: رواه بعض الضعفاء، فذكر فيه: مسح الذراعين بدل اليدين، وذلك منكر لما سبق بيانه برقم (٥٢٩) . (٢) أي تيمموا . (٣) قال في ((شرح السنة)) (ج١/ق١/٢ ملزمة ١٣): هذا حكاية فعلهم، لم ننقله عن رسول اللّه صَ ل كما حكى عمار عن نفسه التمعك في حال الجنابة، فلما سأل النبي صَّ الله وأمره بالوجه والكفين؛ انتهى إليه وأعرض عن فعله . (٤) أهله المنذوي بالانقطاع ، لكن وصله النسائي وغيره مختصراً، وسنده صحيح، ووصله أبو داود أيضاً بتمامه، وسنده صحيح أيضاً، وفيه: أن القصة كانت عقب نزول رخصة التطهر بالصعيد الطيب، وذلك التأويل الذي نقلته آنفاً عن ((شرح السنة)) - ١٦٧- (١١) باب الغسل المسنون الفصل الأول ٥٣٧ - (١) عن ابن عمر [رضي الله عنهما](١) قال: قال رسولُ الله عبيد: ((إِذا جاءَ أحدُ كم الجمعةَ فلْيغتسِلْ)). متفق عليه. ٥٣٨- (٢) وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُالله عٌَّ: ((غسلُ يومِ الجمَةِ واجبٌ على كلِّ ◌ُحْتَلِمٍ)). متفق عليه. ٥٣٩ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُالله ◌َّةٍ: ((حقٌّ على كلِّ مسلمٍ أنْ يغتسلَ في كلِّ سبعةٍ أيامٍ يوماً ، يغسلُ فيه رأسَه وجسدَه)). متفق عليه. الفصل الثاني ٥٤٠ - (٤) عن سَمُرَةَ بن ◌ُجُندُبٍ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ تُوضَّأَ يومَ الجمعةِ فيها ونِعْمَتْ؛ ومَن اغتسلَ فالغُسلُ أفضلُ)). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذيُ (٢)، والنسائيّ، والدارميّ. (١) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٢) وقال: حديث حسن قلت: ورجاله ثقات غير انه من رواية الحسن البصري عن سمرة، وهو مدلِّى، ولم يصرح بسماعه من سموة ، لكن الحديث قوي ، لأن له شواهد كثيرة ذكرت بعضها في: ((صحيح السنن، رقم (٣٨٠). - ١٦٨ - ٣ - كتاب الطهارة ١١ - باب الغسل المسنون الحديث (٥٤٣) ٥٤١ - (٥) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((مَنْ غَسَلَ مَيْنَاً فلْيَغْتَسِلْ)) . رواه ابنُماجه. وزادَ أحمدُ والترمذيُ وأبو داود: ((ومَنْ حَمَله فلْيتوضَّأ))(١). ٥٤٢ - (٦) وعن عائشةَ، رضي الله عنها، أنَّ النَّيَّمعٍَّ كَانَ يفتسِلُ من أربع: من الجَنَابةَ، ويومَ الجمعةِ، ومنَ الحِجامةِ، ومنْ غُسلِ الميّت. رواه أبو داود(٣). ٥٤٣ - (٧) وهى فَيَسِ بن عاصم: أنَّه أسلَمَ، فأمرَهُ النبي صلى الله عليه وسلم أنْ يُنْتسِلَ بماءُ وسِدْرِ . رواه الترمذيُ (٣)، وأبو داود، والنسائيّ. (١) رووه كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً، إلا أن أبا داود أدخل بين أبي صالح وأبي هريرة اسحاق مولى زائدة؛ وهوثقة، فالسندصحيح، سواء كان الصواب إثباته أو حذفه أو الوجهين معاً، وقال الترمذي في ((الجنائز)) (١٨٥/١): حديث حسن. وأقول: الحق أنه حديث صحيح، واعلاله بأنه روي عن أبي هريرة موقوفاً ، ليس بشيء ، لأن الرفع زيادة من ثقة فوجب قبولها ، لاسيما وقدورد عن أبي هريرة من طوق: هذه إحداها ، وهي عند من ذكرهم المؤلف حاشا أحمد ، والثانية من طريق ابن أبي ذئب، قال: حدثني صالح مولى التوأمة قال: سمعت أبا هريرة فذكره. أخرجه أحمد (٤٣٣/٢و ٤٥٤ ٤٧٢٥) وهذا سند حسن، لاسيما في المتابعات. والثالثة: عن القاسم بن عباس عن عمرو بن عمير عنه. رواه أبو داود أيضاً رقم (٣١٦١) وسنده لا بأس به في المتابعات. والرابعة: عن يحيى بن أبي كثير عن رجل يقال له أبو اسحاق أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره دون الشطر الثاني. ورجاله ثقات غير أبي اسحاق ولم أعرفه الآن. ومما يقوي الحديث أن له شواهدوقد ذكرت بعضها في كتابي: ((أحكام الجنائزوبدعها)، ومنها الحديث الآتي بعده . (٢) في سننه ( رقم ٣١٦٠) وقال: ضعيف، فيه خصال ليس العمل عليه قلت وسنده على شرط مسلم، لكن فيه مصعب بن شيبة، وهو ضعيف عند الجمهور كما بينته في: ((صحيح أبي داود)) رقم (٤٣). (٣) وقال الترمذي: حديث حسن. قلت: بل صحيح، فإن اسناده صحيح كما بينته في: (((صحيح أبي داود)، رقم (٣٨١). - ١٦٩ - ٣- كتاب الطهارة ١١ - باب الغسل المسنون الحديث (٥٤٤) الفصل الثالث ٥٤٤ - (٨) عن عكر مةَ، قال: إِنَّ ناساً منْ أهلِ العِراقِ جاؤوا فقالوا: يا ابن عبَّاسٍ! أَتَرى الغُسلَ يومَ الجمعةِ واجِباً؟ قال: لا؛ ولكنه أطهَرُ وخيرٌ لمنِ اغتسلَ، ومنْ لم يغتسلْ فليسَ عليه بواجبٍ. وسأُخبِرُ كَم كيفَ بَدْءُ الغُسلِ: كَانَ النَّاسُ مجهودِينَ يلبَسونَ الصُّوفَ، ويعمَلونَ على ظهوره، وكانَ مسجدُهْ ضَيِّقاً مُقارِبَ السَّقفِ، إِنما هوَ عريشٌ (١)، فخرجَ رسول الله عَّةٍ في يومٍ حارٍ، وعرقَ الناسُ في ذلك الصُّفِ، حتى ثارتْ منْهُمْ رِياحٌ آذى بذلكَ بعضُهم بعضاً. فلمَّا وَجَدَ رسولُ الله ◌َ ◌ّوَ ذلكَ الرَّحَ، قال: ((أيُّها الناسُ! إِذا كانَ هذا اليومُ؛ فاغتسلوا ، ولْيَمسَّ أحدُ كم أفضلَ ما يُجِدُ منْ دُهنِهِ وطِهِ)). قال ابنُ عباسٍ: ثمَّ باء اللهُ بالخَيرِ ، ولبِسوا غيرَ الصُوفِ، وَكُفُوا العمَلَ ، وُوُسِّعَ مسجِدُه، وذهبَ بعضُ الذي كانَ يُؤْذي بعضُهم بعضاً منَ العَرَقِ. رواه أبو داود (٢). (١) أي كان سقف المسجد كعريش العنب، يعني القصد منه الاستظلال وان كان على رأس الواقف . (٢) واسناده حسن، وصححه الحاكم والذهبي على شرط البخاري، وحسنه النووي والعسقلاني ، وهو الصواب كما بينته في: ((صحيح أبي داود)) رقم (٣٧٩). - ١٧٠ - (١٢) باب الحيض الفصل الأول ٥٤٥ - (١) عن أنس بن مالك، قال: إِنَّ اليهودَ كانوا إِذا حاضتِ المرأةَ فيهم لمْ يُؤاكِوها، ولم يُجامعوهُنَّ في البيوت، فسأَلَ أصحابُ النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم النبيّ صلى اللهُ عليه وسلمٍ، فأنزَلَ اللهُ تعالى: (ويسألونَكَ عن المحيض)(١) الآية. فقال رسولُ اللهِعٍَّ: ((اصْنعوا كلَّ شيءٍ إِلاَّ النّكَاحَ)). فبلغَ ذلكَ اليهودَ . فقالوا: ما يُرِيدُ هذا الرجلُ أنْ يدَعَ منْ أمر نا شيئاً إِلاَّ خالفَنا فيه. فجاءَ أُسَيد بن ◌ُحُضَيْرٍ وعبَّادُ بن بِشْر، فقالا: يارسولَ الله! إِنَّاليهودَ تقولُ كذا وكذا، أفَلا نجامِعُهنَّ(٢)؟ فتغيَّرَ وجهُ رسولِ اللهِ عٍَّ حتى ظنَنَّا أنْ قد وَجَدَ عليهما. فخرَ جا، فاستَقبلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ منْ لَبِنٍ إِلى النبيّ صلى اللهُ عليه وسلم، فأرسلَ في آثارِهما فسقاُهما، فعرفا أنَّه لم يجِدْ عليهِما. رواه مسلم. ٥٤٦ - (٢) وعن عائشةَ، قالت: كنتُ أغتسِلُ أنا والنبيُّ صلى الله عليه وسلم (١) سورة البقرة الآية: ٢٢٢ (ويسألونك عن المحيض، قل: هو أذى، فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهون ، فاذا تطهون فأتوهن من حيث أمركم الله ، إِن اله يحب التوابين ، ويحب المتطهرين ) . (٢) في الأصل : فلا تجامعهن، وفي المخطوطة: فلا يجامعهن. وما أثبتناه موافق لما في ((التعليق الصبح)). - ١٧١- : ٣- كتاب الطهارة ١٢ - باب الحيض الحديث (٥٤٧) منْ إِناءٍ واحدٍ (١)، وكِلانا جُنبٌ، وكانَ يأمرُفي، فَأَنَّزِرُ، فيُبَاشِرُ في (٣) وأنا حائضٌ. وكانَ يُخرجُ رأسَهَ إِليَّ وهو مُتَكِفٌ، فأفسِلُه، وأنا حائضٌ . متفق عليه. ٥٤٧ - (٣) وعنها، قالتْ: كنتُ أشربُ وأنا حائضٌ، ثُمَّ أَنَاوِ لُه النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فيضعُ فاهُ على موضعٍ فِيَّ، فيشرَبُ؛ وأنْعَرَّقُ العَرْقَ (٣)، وأنا حائضٌ، ثمَّ أَنَاوِلهُ النبيِّ ◌ٍَّ؛ فيضعُ فاءُ على موضعٍ فِيَّ. رواه مسلم. ٥٤٨ - (٤) وعها، قالت: كانَ النبيُّ نَّهِ يسَّكِئُ في حِجْري وأنا حائضٌ، ثمّ يقرأ القرآنَ . متفق عليه . ٥٤٩ - (٥) وغيرها، قالت: قال لي النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((ناوليني الْحُمْرة(٤) من المسجِد)). فقلتُ: إِني حائضٌ. فقال: ((إِنَّ حَيضتَكِ ليستْ فِي يَدِكِ)). رواه مسلم . سم ٥٥٠ - (٦) وعن ميمونةَ، رضي اللهُ عنها، قالتْ: كَانَ رسولُ اللهعَ﴾ُ يُصلّي في مِنْطٍ (٥)، بعضُهُ عليَّ وبعضُه عليه، وأنا حائض. متفق عليه. (١) فيه اشارة لطيفة إلى جواز نظر الزوج إلى عورة زوجه ، بل صرح بذلك ابن حبان في ((صحيحه) في روايته لهذا الحديث، وهو الذي يقتضيه النظر الصحيح، وكل ماروي في النهي عن ذلك أو كراهته لايصح منه شيء، وتفصيل ذلك كله في كتابي: «آداب الزفاف)) (ص ٣١-٣٤). (٢) أي يضاجعني، وفي: ((شرح السنة)، (ج١ ق ٢/٥ ملزمة ١٣): وارد بالمباشرة ملاقاة البشرة بالبشرة لا الجماع . (٣) أي أنهشه وآخذ ما عليه من اللحم، والعرق: العظم بما عليه من اللحم ، وجمعه عراق. (٤) الخمرة: السجادة يسجد عليها المصلي، يقال: سميت غمرة لأنها تخمو وجه المصلي عن الارض أي تستره كذا في ((شرح السنة)). (٥) المرط : كساء من صوف أو خزّ يؤتزر به . - ١٧٢ - ٣- كتاب الطهارة ١٢ - باب الحيض الحديث (٥٥٣) الفصل الثاني ٥٥١ - (٧) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ أُنى حائضاً، أو امرأةٌ في دُبرها، أو كاهناً؛ فقد كفر بما أنزلَ على محمّد)). رواه الترمذيُّ. وابن ماجه، والدارميُ (١) وفي روايتهما: ((فصدَّفَه بما يقولُ؛ فقد كفر)). وقال الترمذيُّ: لا نعرفُ هذا الحديثَ إِلاَّ منْ أحديث](٢) حكيم الأثْرَم، عن أبي مَيمَةَ ، عن أبي هريرة . ٥٥٢ - (٨) وعن معاذ بن جبل ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله ! ما يَحِلُّ لي من امرأتي وهي حائضُ؟ قال: (( ما فوقَ الإِزار، والتَّقُّفُ عن ذلك أفضلُ)). رواه رَزِينُ (٣) . وقال محيي السُّنة: إِسنادُه ليسَ بقويَ. ٥٥٣ - (٩) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ الله عَ ◌ُّسلم: ((إِذا وقعَ الرجلُ بأهله، وهي حائضُ، فَلْيتصدَقْ نصف دينار)). رواه الترمذي، وأبوداود، والنسائي، والدارمي، وابن ماجه (٤). (١) هذا يوهم أنه لم يروه سائر أصحاب السنن، ولي كذلك كما بيته في: « آداب الزفاف، (ص ٢٩) وسنده صحيح كما بينته في: ((نقد التاج)). (٢) سقطت من جميع نسخ الكتاب وهي ثابتة عند الترمذي. (٣: لقد أبعد المصف النجعة، فالحديث في ((سنن أبي داود)) وقال: (( ليس هو بالقوي :. قلت : وله ثلاث علل بينتها في: ((ضعيف السنن، رقم :٢٨). (٤) وسنده صحيح. وصححه جماعة من المتقدمين والمتأخرين. كما شرحته في: ((صحيح أبي داود، رقم (٢٥٦)، و((آداب الزفاف)) (ص ٤٤ - ٥٠٣ ٤٠). -١٧٣ - ٣- كتاب الطهارة ١٢ - باب الحيض الحديث (٥٥٤) ٥٥٤ - (١٠) وعنه، عن النبيّ مَبِّه، قال: ((إِذا كانَ دماً أحمرَ، فدينارٌ؛ وإِذا كانَ دماً أصفر، فنصفُ دینار)). رواه الترمذي (١) . الفصل الثالث ٥٥٥ - (١١) عن زيد بن أسْمَ، قال: إِنَّ رجلاً سألَ رسولَ اللهعَ ◌ّهِ، فقال: ما يَحِلُّ لي من امرأتي وهيَ حائِضٌ؟ فقال له رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((تَشُدُّ عليها إِزارَها ، ثمَّ شأنَكَ بأعلاها)). رواه مالكٌ، والدارميُّ مرسلاً (٢). ٥٥٦ - (١٢) وعن عائشةَ، قالتْ: كنتُ إِذا حِضْتُ نزَلَتُ عن المِثالِ (٣) على الحَصير، فلم نَقرَبْ رسولَ اللهِعٌَّ، ولمْ نَدْنُ منه حتى نَطْهُرَ. رواه أبوداود(٤). (١) واسناده ضعيف، فيه عبد الكريم، وهو ابن أبي الخارق أبو أمية، كما هومصرح به في رواية البيهقي، وقال: وهو مجمع على ضعفه . ومن ظن من المعاصرين والمتقدمين أنه أبو سعيد بن مالك الجزري الثقة؛ فقد وهم كما فصلته في: ((صحيح السنن)) رقم (٢٥٨). (٢) قلت: وهو على ارساله صحيح الاسناد ، وله شاهد من حديث عبد الله بن سعيد الانصاري، رواه أبو داود بإسناد صحيح كما حققته في «صحيحه)) رقم (٢٠٦). (٣) أي الفراش . (٤) حديث منكر، واسناده ضعيف، كما بينته في: وضعيف سنن أبي داود)) رقم (٤٦). - ١٧٤ - (١٣) باب المستحاضة الفصل الأول ٥٥٧ - (١) عن عائشةَ، رضي الله عنها، قالت: جاءت فاطمة بنتُ أبي حُبَيش إِلى النبيِّ ◌َِ ◌ِّ، فقالت: يا رسولَ الله! إِني امرأةٌ أُسْتَحاضُ، فلا أطهُرُ؛ أفْدَعُ الصَّلاةَ؟ فقال: ((لا، إِا ذلكَ عِرْقٌ وليسَ بِحَيَضِ، فإذا أقبلتْ حَيْضَتُك فدَعي الصلاةَ ، وإِذا أَدْبِرَتْ فاغسلِي عَنْكِ الدَّم، ثُمَّ صَلّي)). متفق عليه. الفصل الثاني ٥٥٨ - (٢) عن ◌ُرْوَةَ بن الزُّبيرِ، عن فاطمة بنتِ أبِي حُبيشٍ، أنها كانتْ ◌ُستَحاضُ، فقال لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إِذا كانَ دَمُ الحَيضِ فَإِنَّه دمٌ أسْوَدُ يُعرفُ(١)، فإِذا كانَ ذلكَ، فأمسكي عن الصلاةِ؛ فإِذا كانَ الآخَرُ، فَتوَّضئي وصلي ، فإِنما هو عِرْقٌ)). رواه أبو داود(٣)، والنسائي. ٥٥٩ - (٣) وعن أمّ سَلمةَ، قالتْ: إِنَّ امرأةً كانتْ تُهْراقُ الدمَ على عبد (١) أي عند النساء . (٢) واسناده حسن، وصححه جماعة كما بينته في «صحيحه)) رقم (٢٨٤). - ١٧٥ - ٣- كتاب الطهارة ١٣ - باب المستحاضة الحديث (٥٦٠) رسول اللّه تَُّ فاستفتتْ لها أمُّ سلمةَ النبيّ ◌َّةٍ. فقالَ: ((لِتَنْظُرْ عددَ الليالي والأيام التي كانت تحيضُهُنَّ من الشهرِ قبلَ أن يصيبها الذي أصابها، فلْتَتَرُكِ الصلاةَ قدْرَ ذلكَ من الشَّهر، فإِذا خَلَّفَتْ ذلكَ، فَلْتَغتسِلْ، ثُمَّ لْتَسْتَثْفِرْ (١) بثوبٍ، ثُمَّ لْتُصلِّ )) . رواه مالكٌ (٣)، وأبو داود، والدارميّ. وروى النَّسائيُّ معناه. ٥٦٠ - (٤) وعن عديّ بن ثابتٍ، عنْ أبيه، عنْ جدّه - قال يحيى بنُ مَعينٍ: جدُّ عديّ اسمُهُ دينارٌ - (٣) عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّه قال في المُستحاضةِ: (( تَدَعُ الصَّلاةَ أيامَ أفْرائها التي كانتْ تحيضُ فيها، ثمَّ تغتسِلُ، وتتوضَّأُ عند كلّ صلاةٍ، ونصومُ، وتَصلّي)). رواه الترمذي" (٤)، وأبو داد. ٥٦١ - (٥) وعن ◌َمْنَةَ بِنتِ جَحْشٍ، قالتْ: كنتُ أُسْتحاضُ حَيضةٌ كثيرةٌ شديدةً، فَأنيتُ النبيَّ عَ ٤٣ أَسْتَفْتِيه وأُخْبِرُهُ، فوجدْتُه في بيتِ أخْتِي زَينْبَ بنتِ جحشٍ ، فقلت: يا رسولَ الله! إِني أُسْتَحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً، فما تأمرُ في فيها؟ قد منَعَتْنِي الصَّلاةَ والصِّيَامَ. قال: ((أَنْعتُ لكِ الكُرُسُفَ (٥)، فإِنَّهُ يُذْهِبُ (١) من الاستثفار ، وهو أن تشد ثوباً تحتجر به على موضع الدم لتمنع السيلان . (٢) واسناده صحيح كما بينته في: ((صحيح أبي داود)، رقم (٢٦٤). (٣) قد قيل في اسمه أقوال خمسة ، هذا أحدها، وليس فيها شيء تطمئن النفس اليه، وقد قال الترمذي : ذكرت لمحمد يعني البخاري قول يحيى بن معين هذا فلم يعبأ به . (٤) وقال: تفرد به شريك عن أبي اليقظان. قلت: وكلاهما ضعيف. لكن يشهد له حديث عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صَّ له فذكر خبرهانحو الحديث (٥٥٧) قال : ثم اغتسلي، ثم توضئي لكل صلاة وصلي رواه أبوداود والترمذي وصححه، وسنده على شرط الشيخين، وهو في البخاري نحوه. انظر ((إرواء الغليل)) رقم (٦٨و٦٩) و((صحيح السفن رقم (٣١٢-٣١٤) وله شاهد آخر عن زينب بنت أبي سلمة مرسلاً بسند صحيح ، رواه أبو داود (رقم ٣٠٢ من صحيحه ) . (٥) أي القطن . - ١٧٦ - ٣- كتاب الطهارة ١٣ - باب المستحاضة الحديث (٥٦١) ٠ الدَّمَ)) . قالتْ: هوَ أكثرُ منْ ذلكَ. قال: ((فتلجَّمَي)) (١). قالتْ: هو أكثرُ مِنْ ذلكَ . قال: ((فانخذي ثوباً)). قالتْ: هُو أكثرُ منْ ذلكَ، إِمَا أَتُجُ نُجّْ(٣). فقال النبيّ ◌َّ: ((سآمُرُكِ بأمرِيْنِ، أيَّهُما صنعْتِ أَجْزَأْ عنكِ من الآخر، وإِنْ قَوِيتِ عليهِما فأنتِ أَعلَمُ )). قال لها: ((إِما هذه رَكْضَةُ مِنْ رَكَضاتِ الشَّيطان، فَتَحَيَّضِي سِنَةَ أيامٍ أو سبعةَ أيامٍ(٢) في علم الله(٤)، ثمَّ اغتسلي، حتى إذا رأيتِ أنكِ قد طَهُرْتِ واستنقأْتٍ ؛ فصلّي ثلاثاً وعشرينَ ليلةً، أو أربعا وعشرينَ ليلةً، وأيامَها ، وصُومي؛ فإِنَّ ذلكُ يُجْزِئُكِ. وكذلكَ فافعلي كلَّ شهرٍ كما تحيضُ النّساءُ وكما يَطِهُرْنَ، ميقاتَ حَيْضِهِنَّ وُطُهْرِ هِنَّ. وإِنْ قويتِ على أنْ تُؤَخِرِينَ (٥) الظهْرَ وتعجّلِينَ العَصْرَ، فَتَعْتَسِلِينَ وتَجْمَعَيْنَ بِينَ الصَّلَانَينِ : الظهْرِ والعصْر ، ونؤَخِرِينَ المغرِبَ وُنُعَجِلِينَ العِشاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وتجمعينَ بِينَ الصَّلاَتَينِ؛ فافعَلَي. وتغتسِلِينَ مع الفجْرِ فافعَلَي؛ وصُومي إِنْ قَدَرْتِ على ذلكَ)). قال رسولُ الله ◌ِّل : ((وهذا أعجبُ الأمر ين إِليَّ)). رواه أحمدُ؛ وأبو داود؛ والترمذيّ (٦). : (١) أي شدي لجاماً، وهو شبيه بقوله: ((استثفري)). (٢) هو من الماء النجاج وهو السائل . (٣) ليس على وجه التخيير بل على معنى اعتبار حالها بحال من هي مثلها وفي مثل سنها من نساء أهل بيتها ، فان كانت عادة مثلها ستاً قدوت ستاً، وان كانت سبعاً فسبعاً. من ((شرح السنة)). (٤) أي فيا علم الله من أمرك من ستة أو سبعة . (٥) كذا في جميع النسخ باثبات النون في ((أن تؤخرين)) و((تعجلين، وغيرهما، وقد أشكل على بعض الشراح ، مع أن له وجهاً في العربية وهو إِعمال ((أن)) الناصبة، انظر تحقيق ذلك في تعليق أحمد شاكر على ((سنن الترمذي)) (٢٥٥/١ و١٧٦-١٧٧) . (٦) وقال: حديث حسن صحيح، وصححه جماعة آخرون، واسناده حسن كما بينت ذلك في ((صحيح السنن)) رقم (٢٩٢) . - ١٧٧ - ( مشكاة - ١٢) ٣- كتاب الطهارة ١٣ - باب المستحاضة الحديث (٥٦٢) الفصل الثالث ٥٦٢ - (٦) عن أسماءَ بنتِ عَمَيَسٍ، قالتْ: قلتُ: يا رسولَ الله! إِنَّ فاطمةً بنتَ أبي حُبَيْشٍ اسْتُحيضَتْ منذُ كذا وكذا فلمْ تُصلِّ. فقالَ رسولُ اللهعَلِّ: (( سُبحانَ اللهِ! إِنَّ هذا منَ الشَّيطانِ. لِتِجْلِسْ فِي مِرْكَنِ (١)، فإِذا رأتْ صُفَارَةً(٢) فوقَ الماء؛ فلْتَغْتَسِلْ للظهْرِ والعصْرِ غُسْلاً واحداً، وتَغتسِلْ للمغرب والعشاء غُسلاً واحداً، وتغتسلْ للفجْر غُسلاً واحداً، وتوضَّأَ (٣) فيما بينَ ذلك)). رواه أبو داود (٤)، وقال: ٥٦٣ - (٧) روى ◌ُجاهِدٌ عن ابن عبّاسٍ (٥): لمَّا اشتدَّ عليها الغُسلُ، أمرَها أَنْ تَجْمَعَ بِينَ الصَّلاتِينِ. (١) أي فيه ماء، وهو ظرف كبير تغسل فيه الثياب . (٢) صفارة: بضم الصاد ، بمعنى الصفرة والمعنى: إِذا قرب وقت العصر، بأن زالت الشمس ، فإِنها حينئذ ترى فوق الماء مع شعاع الشمس شبه صفارة؛ لأن شعاعها يتغير حينئذ ويقلّ، فيضرب إلى الصفوة، ولا يصل إلى الصفرة الكاملة إلا قبيل الغروب حيث تكر. فيه صلاة العصر. اهـ. ملخصاً من ((المرقاة)) و((التعليق الصبيح)). (٣) توضأ : بحذف إِحدى التاءين . (٤) وإِسناده صحيح على شرط مسلم، وكذلك قال الحاكم والذهبي، وصححه ابن حزم أيضاً. انظر ((صحيح أبي داود)) رقم (٣٠٧). (٥) وصله الدارمي والطحاوي بسندصحيح عن مجاهد به أتم منه. ولكنه موقوف على ابن عباس. - ١٧٨ - كتاب الصلاة الفصل الأول ٥٦٤- (١) عن أبي هريرة [رضي الله عنه](١) قال: قال رسول الله عَّه: ((الصلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إِلى الجمعة، ورمضانُ إِلى رمضانَ؛ مكَفَراتٌ لما بينَهنُّ إِذا اجتُقْبتِ الكبائرُ)). رواه مسلم . ٥٦٥ -- (٢) وعنه، قال: قال رسول الله عَّ: ((أرأيتم لوأنَّ هَرَ ا يبابِ أحدِكم يَغتسلُ فيه كلَّ يومٍ خمَساً، هل يبقى من دَرَنهِ شيءٌ؟)) قالوا: لا يبقى من دَرَنِه شيءٌ. قال: ((فذلِك مثلُ الصلواتِ الخمسِ، يمحو اللهُ بهنَّ الخطايا)). متفق عليه. ٥٦٦ -- (٣) وعن ابن مسعود، قال: إِن رجلاً أصابَ من امرأةٍ قُبلةً، فأتى النبيَّ مَة ◌ِّ فأخبره ، فأنزلَ الله تعالى: (وأقم الصلاةَ طرَ في النَّهار وزُلَفاً من الليلِ، إِن الحسناتِ يُذهِبْنَ السّيِئَاتِ)(٣) فقال الرجلُ: يارسولَ الله! أليَ هذا؟ قالَ: ((لجميعٍ أُمَّتِي كَلِهِم)). وفي روايةٍ: ((لَمَنْ عَمِلَ بها من أُمَّتَي)). متفق عليه. ٥٦٧- (٤) وعن أنس، قال: جاءَ رجلٌ فقالَ: يارسول الله! إِني أَصبت حَدَفاً فَنْهُ عليَّ. قال: ولم يَسألُهُ عنه. وحضرتِ الصلاةُ، فصلّى معَ رسولِ الله وَّيٍ. فلما قضى النبيُّ (١) زيادة من مخطوطة الحاكم . (٢) سورة المائدة، الآية ١١٥ (وأتم الصلاة طرفي النهار، وزلفاً من الليل، إِن الحسنات يذهبن السيئات ، ذلك ذكرى للذاكرين ). - ١٧٩ - ٤ - كتاب الصلاة الحديث (٥٦٨) صلى الله عليه وسلم الصلاةَ ، قامَ الرجلُ، فقال: يارسول الله! إِني أصبتُ حدّا، فأقِمْ فيّ كتابَ الله(١). قال: ((أليسَ قدْ صِلَّيْتَ مَعَنَا؟)) قال: نعم. قال: «فإِنَّ اللهَ[عزَّ وجلَّ](٣) قدغفرَ لَك ذنبك - أو حدَّك -)). متفق عليه. ٥٦٨ - (٥) وعن ابن مسعودٍ، قالَ: سألتُ النبيَّ عَّهِ، أيُّ الأعمال أحبُ إِلى الله تعالى؟ قال: ((الصلاةُ لوقتِها)). قلتُ: ◌ُثُمَّ أَيُّ؛ قال: ((برُّ الوالدين)). قلت: ثمَّ أيّ ؟ قال: ((الجهادُ في سبيلِ الله)). قال: حدَّتي بهنَّ، ولو استزدتُه لزادَ لي. متفق عليه. ٥٦٩ - (٦) وعن جابر، قال: قال رسولُ اللَّه عَلِّ: ((بينَ العَبدِ وبِين الكُفر تركُ الصلاةِ)) . رواه مسلم . الفصل الثاني ٥٧٠ - (٧) عن عُبادةَ بنِ الصامتِ، قال: قالَ رسول الله عَ لِ: ((خمسُ صلواتٍ افترضهنَّ اللهُ تعالى، مِنْ أَحْسَنَ وضوءَهنَّ، وصلأَّ هنَّ لوقَهِينَ، وأَمَّ رَكُوعَهنّ وخُشُوعَهنَّ، كانَ لهُ على اللهِ عهدٌ أن يغفرَ له. ومنْ لم يفعلْ فليسَ له على اللهِ عهدٌ إِنْ شاء غفر له، وإِن شاء عذَّ به)). رواه أحمد، وأبو داود. وروى مالك، والنسائي نحوه(٣). ٥٧١ (٨) وعن أبي أمامةَ، قال: قال رسولُ الله عَالهِ: ((صَلُّوا خَمْسَكُم، وصومُوا (١) أي حكم الله من الكتاب والسنة. (٢) زيادة من مخطوطة الحاكم. (٣) أخر جوه من طرق عن عبادة ، فالحديث صحيح ، وقد صححه ابن عبد البر والنووي وغيرهما كما بينته في: ((التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب، وفي: ((صحيح أبي داود)) رقم (٤٥١). - ١٨٠ -