النص المفهرس
صفحات 121-140
(٣) باب السواك (١) الفصل الأول ٣٧٦ - (١) عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول اللهعَصِّم: ((لولا أنْ أشُقَّ على أمَّتِي لأمرْ نُهم بتأخير العِشاء، وبالسّواك عندَ كلِّ صلاةٍ)). متفق عليه. ٣٧٧ - (٢) وعن شُرَيْح بن هانىء، قال: سألتُ عائشةَ: بأيّ شيءٍ كان يبدأ رسولُ اللهِ عَّ إِذا دخلَ بينَه؟ قالت: بالسّواك. رواه مسلم. ٣٧٨ - (٣) وعن حذيفةَ، قال: كان النبيُّ مٍِّ إِذا قام للتَّهَجُّدِ من الليل يَشوص (١) فاهُ بالسّواك . متفق عليه . ٣٧٩ - (٤) وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله عَّه: ((عَشْرٌ من الفِطْرة: قَصُّ الشَّارب، وإِعفاء اللّحية، والسّواكُ، واستنشاقُ الماءِ، وقصُّ الأظفار، وغسْلُ البراجم (٣)، ونَتْفُ الإِبْط، وحَلْقُ العَانَة، وانتقاصُ الماءِ)) - يعني الاستنجاء(٣) -. قال الراوي: ونسيتُ العاشرة إِلاَّ أنْ تكونَ المَضْمضة. رواه مسلم . وفي رواية: ((الخِتان)) بدل: ((إِعْفَاء اللّحْيَة)). لم أجدْ هذه الروايةَ في (١) أي يدلك أسنانه وينقيها بالسواك. (٢) أي العقد التي على ظهر مفاصل الأصابع، والموادهنا: غسل جميع عقدها من مفاصلها ومعاطفها. (٣) أي البول وذلك بغسل المذا كير ليرتد البول، وهو الانتضاح المذكور في حديث عمار بعده. - ١٢١- ٣- كتاب الطهارة ٣ - باب السواك الحديث (٣٨٠) ((الصَّحيحين)) ولا في كتاب ((الحُميدي)) ولكنّ ذكرها صاحبُ ((الجامع)) وكذا الخطابيُّ في ((معالم السُّن)): ٣٨٠ - (٥) عن أبي داود برواية عمَّار بن ياسر (١). الفصل الثاني ٣٨١ - (٦) عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ الله عَّهُ: ((السّوَاكُ مَطْهَرةٌ للفَم، مَيْ ضاةٌ للرَّبِّ)). رواه الشافعي، وأحمد، والدارميُّ، والنَّسائي (٢)، ورواه البخاريّ في ((صحيحه)) بلا إِسناد. ٣٨٢ - (٧) وعن أبي أيُّوب، قال: قال رسولُ اللّه عٍَّ: ((أرْبَعٌ مِنْ ◌ُسنَنِ المُرْسَلَين: الحَيَاءُ - ويروى الختان-، والتعطُرُ، والسّواكُ، والنِّكَاحُ)). رواه الترمذي(٣). ٣٨٣ - (٨) وعن عائشةَ، قالت: كان النبيُّ عَّةٍ لا يرقُدُ مِنْ ليلٍ ولا نهارٍ فيسيقِظُ، إِلاَّ يِنَسوَّكُ قبلَ أنْ يتوضَّأ . رواه أحمد، وأبو داود (٤). ٣٨٤ - (٩) وعنها، قالت: كان النبيُّ عٍَّ يَسْنَاكُ، فَيُعطيني السّواكَ لِأغسلَه، فأبدَأ به فأستاكُ، ثمَّ أغسِلُه وأدفعُهُ إِليه . رواه أبو داود(٥) . (١) قلت: هي في سنن أبي داود عقب حديث عائشة، وفي سندها ضعف، ولكنها تتقوى بالحديث الذي قبله في الجملة . (٢) وسنده صحيح. (٣ وقال: حديث حسن، وفيه نظر من وجوه: أصحها أن بين مكحول وأبي أيوب الأنصاري أبا الشمال ولا يعرف إلا بهذا الحديث كما قال أبو زرعة، وقد تكلمت عليه في ((إرواء الغليل)) رقم (٣٣)، وذكرت له هناك طريقين آخرين عن ابن عباس مرفوعاً، وثالثاً عن أبي هريرة وليس فيها ما يقوي الحديث . والله أعلم . (٤) حديث حسن، دون قوله ((ولانهار)) فانه ضعيف كما بينته في: ((صحيح السنن) رقم (٥١). (٥) إِسناده حسن . - ١٢٢ - ٣- كتاب الطهارة ٣ - باب السواك الحديث (٣٨٩) الفصل الثالث ٣٨٥ - (١٠) عن ابن عُمر، أنَّ النبيَّ مَّه قال: ((أُراني في المنام أنَسَوَّكُ بسواكٍ، فجاءني رجُلان أحدُهما أكبرُ من الآخر، فناولتُ السّواكَ الأصغُرَ منهما، فقيل لي: كبّرْ، فدفعتُهُ إِلى الأكبر منهُما)) (١). متفق عليه. ٣٨٦ - (١١) وعن أبي أمامةَ، أنَّ رسولَ الله عَّه قال: ((ما جاء في جبريل عليه السَّلامُ قَطُ إِلاَّ أَمربي بالسّواكِ، لقد خَشِيتُ أنْ أُحْفي(٢) مُقدَّمَ فِيَّ)). رواه أحمدُ (٣). ٣٨٧ - (١٢) وعن أنس، قال: قال رسول الله عَ ٣ٍ: ((لقد أكثَرْتُ عليكم في السّواك)). رواه البخاري. ٣٨٨ - (١٣) وعن عائشةَ، رضي الله عنها، قالت: كان رسولُ الله عَّهِ يَستَنُ (٤) وعنده رجُلان، أحدُهما أكبرُ من الآخر، فأُوحِيَ إِليه في فضلِ السّواكِ أنْ كَبِّرْ، أعطِ السّواكَ أكبرَ هما . رواه أبو داود(٥). ٣٨٩ - (١٤) وعها، قالت: قال رسولُ الله ◌ٌَّ: ((تَفْضُلُ الصَّلاةُ التي (١) قلت: الظاهر أنها كانا في جهة يساره عَّ الل ففي هذه الصورة يقدم الاكبر، وإلا فالامن هو الأولى ولو كان أصغر القوم كما هو صريح حديث أنس الآتي في ((الفصل الاول)) من ((الأشربة» بلفظ: الايمنون فالأيمنون، الافيمنوا. (٢) أي استأصل . (٣) في ((المسند)) (٢٦٣/٥) بسند ضعيف جداً، ومن قواه فما أحسن. (٤) أي يستاك (٥) وإِسناده صحيح ، وهو بمعنى الحديث (٣٨٦). -١٢٣- ٣- كتاب الطهارة ٣ - باب السواك الحديث (٣٩٠) يُسْتَاكُ لها على الصَّلاة التي لا يُسْتاكُ لها سبعينَ ضِعْفًاً)). رواه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١) . ٣٩٠ - (١٥) وعن أبي سُلَمة، عن زيد بن خالد الجُهَنَيِّ، قال: سمعتُ رسول الله عَّهُ يقول: ((لولا أن أشُقَّ على أمَّي، لامرْ تُهم بالسّواك عند كلِّ صلاةٍ، ولأَ خَّرْتُ صَلاةَ العِشاءِ إِلى تُلُث الليلِ)). قال: فكانَ زيد بن خالدٍ يشهَدُ الصلواتِ في المسجِدِ وسِواكُه على أذُنِه موضعَ القلم من أذُنِ الكاتب، لا يقومُ إِلى الصَّلاة إِلاَّ استَنَّ، ثمَّ رَدَّه إلى موْضِعِهِ. رواه الترمذي، وأبو داود إِلاَّ أَنَّه لم يذكر: ((ولاخَّرَتُ صلاةَ العِشاءِ إِلى ثلثِ الليل)». وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسن صحيح (٣). (١) هذا التخريج بوهم أنه لم يروه من هو أعلى طبقة من البيهقي ولا أشهر، وليس كذلك، فقد أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٧٢/٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٤٦/١)، وكذا ابن خزيمة في صحيحه، وقال: في القلب من هذا الخبر شيء، فاني اخاف أن يكون محمد بن اسحاق لم يسمعه من ابن شهاب. كما في ((الترغيب)) (١٠٢/١)، وكذا قال البيهقي في («السنن» (٣٨/١) بعد ان أخرج الحديث وزاد : وقد رواه معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري وليس بالقوي ، وروي من وجه آخر عن عروة عن عائشة، ومن وجه عن عمرة عن عائشة ، فكلاهما ضعيف . وفي طريق الوجه الآخر عن عروة: الواقدي، وهو كذاب ! (٢) وهو كما قال باعتبار طريق أخرى له عند أحمد (١١٦/٤). وقد تكلمت عليه في: (((صحيح سنن أبي داود)) رقم (٣٧). - ١٢٤ - (٤) باب سنن الوضوء (١) الفصل الأول ٣٩١ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله عَ ليه: ((إِذا استيقظَ أحدُكم من نومِه فلا يعْمِسْ يدَه في الإِناءِ حتى يغسلَها، فإِنَّه لا يدْري أينَ باتَتْ يدُه)). متفقٌ عليه. ٣٩٢ - (٢) وعنه، قال: قال رسولُ الله عَّ: ((إِذا اسْتِيقَظَ أحدُكم منْ مَنَامِهِ فُليستشِرْ ثلاثاً، فإِنَّ الشيطانَ بِيتُ على خَيشومِه)). متفق عليه. ٣٩٣- (٣) وقيل لعَبدِ اللّهبن زيدٍ: كيف كان رسولُ الله عَ ◌ّهِ يتوضَّاً؛ فد عابو ضوء فأفرغ على يديه فغسل يديه مرَّتَيْن مَّتين، ثمَّ مَضْمَض واستَنثرَ ثلاثاً، ثمَّ غسَلَ وجهه ثلاثاً، ثمَّ غسل يدَيْه مرَّتين مرَّتَيْن إِلى المِرفقَين، ثُمَّ مسحَ رأسَه بيديه، فأقْبَل بهما وأدْبر، بدأ بمقدَّم رأسِهِ، ثُمَّ ذهَب بهما إِلى قَفاه ، ثُمَّ ردَّهما حتى يِرِجِعَ إِلى المكانِ الذي بدَأ منه، ثمَّ غسَلَ رجليه. رواه مالك، والنسائي. ولا بي داود نحوُهُ (١) ذكره صاحب ((الجامع)). ٣٩٤ - (٤) وفي المنَّفق عليه: قيل لعَبد الله بن زيد بن عاصم: توضّاً لنا وُضُوءَ رسول اللّه عَُّو، فدعا بإناءٍ، فأكْفَاً منه على يديه، فغسلهما ثلاثاً، ثمَّ أدخل يدهُ (١) أخر جاء كلاهما من طريق مالك وعنه أخرجه الشيخان أيضاً. - ١٢٥ - .٠ ٣ - كتاب الطهارة ٤ - باب سنن الوضوء الحديث (٣٩٥) فاستخرجها، فمَضمض واستنشقَ من كَفٍ واحدة (١)، ففعل ذلك ثلاثاً، ثم أدخلَ يده فاستخرجها، فغسَل وجهَه ثلاثاً، ثمَّ أدْخل يده فاستخرجها، فغسل يديهِ إِلى المِرفقَين مرتين مرتين، ثمَّ أدْخلَ يدَه فاستخرجها، فمسح برأسه، فأقْبلَ بِيدَ يِه وأدْبرَ، ثمَّ غسلَ رَجِلَيهِ إِلى الكمبَين، ثمّ قال: هكذا كان وُضُوءُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم . وفي روايةٍ : فأقبلَ بهما وأدبرَ، بدأ بمقدَّم رأسِه، ثمَّذهبَ بهما إلى قفاه، ثمَّ ردَّهما حتى رجَع إلى المكانِ الذي بدَأَ منه، ثمَّ غسَل رجليه . وفي رواية: فَمَضِمَضَ واستنشقَ واستَنثرَ ثلاثاً ثَلاث غَرَ فَات من ماء. وفي روايةٍ أخرى: فضمض واستنشق من كَفَّةٍ واحدة، ففعلَ ذلك ثلاثاً (٢). وفي روايةٍ للبخاري : فمسَح رأسه فأقبَل بهما وأدْبر مرَّةً واحدة، ثمَّ غسل رجليه إلى الكعبين . وفي أخرى له: فَضمضَ واستَنثرَ ثلاث مراتٍ من غَرْفةٍ واحدة . ٣٩٥ - (٥) وعن عبد الله بن عبَّاس، قال: توضَّأْ رسولُ الله عَّلِ مرَّةً مرَّةً، لم يزدْ على هذا. رواه البُخاري. ٣٩٦ - (٦) وعن عبد الله بن زيدٍ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم توضَّأْ منَّتَينِ مرَّتِينٍ . رواه البخاري . ٣٩٧ - (٧) وعن عثمانَ، رضي الله عنه، أنَّه توضَّأ بالمقاعد (٣)، فقال: ألا أريك وضوءَ رسولِ الله ◌ٍَّ؛ فتوضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً . رواه مسلم. (١) وفي نسخة صحيحة بزيادة التاء، وفيه حجة للامام الشافعي رحمه الله تعالى أن الوصل بين المضمضة والاستنشاق أولى وأحب من الفصل. من التعليق الصبيح . اهـ . (٢) قلت: وهذه هي السنة الثابتة عنه عَّ اللّه في كيفية المضمضة والاستنشاق: أن يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة ، يأخذ نصفها للفم ، ونصفها للانف، يفعل ذلك ثلاثاً . (٣) جمع مقعد ، اسم موضع بالمدينة . - ١٢٦ - ٣- كتاب الطهارة ٤ - باب سنن الوضوء الحديث (٤٠٤) ٣٩٨ - (٨) وعن عبد الله بن عَمْرٍ و، قال: رجعنا مع رسولِ اللهِعٍَّ من مكَّةَ إلى المدينة، حتى إِذا كذَّا بماءٍ بالطريق تعجَّلَ قَومٌ عند العصْرِ، فتوضَّؤْوا وهم عُجَّالٌ، فانّهَيْنَا إِليهِم وأعقابهم تلوحُ لم يمسَّها الماءُ، فقال رسولُ الله عَّهُ: ((وَيْلٌ للأعقابِ من النَّار، أسبِغُوا الوُضُوءَ)). رواه مسلم. ٣٩٩ - (٩) وعن المُغيرةِ بن شُعبة، قال: إِنَّ النبيَّ مَّ نوضَّا فمسح بناصيته وعلى العمامةِ وعلى الْحُفَّين . رواه مسلم . ٤٠٠ - (١٠) وعن عائشةَ، قالت: كانَ النبيُّ عَ ٣ّ° يحبُّ النَّيمُنَ ما استطاعَ في شأنه كلّه: في طُهوره وترجُله وتنعُّله . متفق عليه. الفصل الثاني ٤٠١ - (١١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذا لبِسْتُمْ وإِذا توضَّأْتُمْ، فابدَؤُوا بأيامنكم)). رواه أحمد، وأبو داود(١). ٤٠٢ - (١٢) وعن سعيد بن زيدٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لا وُضُوءَ لمن لم يذكُر اسمَ اللّه عليه)). رواه الترمذي، وابن ماجه. ٤٠٣ - (١٣) ورواه أحمدُ ، وأبو داود عن أبي هريرة . ٤٠٤ - (١٤) والدارميُ عن أبي سعيد الخدريّ"(٢)، عن أبيه، وزادوا في أوَّله: (( لا صلاةَ لمنْ لا وُضُوءَ له)). (١) واسناده صحيح، ورواه ابن ماجه أيضاً رقم (٤٠٢). (٢) في مخطوطة الحاكم ((أبي سعيد الخدري وعن أبيه)) وفي النسخ الأخرى ((عن أبيه) ويبدو أنه خطأ من المؤلف رحمه الله، وقد نبه عليه الشراح ، فإن الحديث عند الدارمي (١٧٦/١) من طريق كثير بن زيد : حدثني ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظ ((لا= - ١٢٧ - ٣- كتاب الطهارة ٤ - باب سنن الوضوء الحديث (٤٠٥) ٤٠٥ - (١٥) وعن لقيط بن صَبْرة، قال. قلتُ يا رسولَ الله! أخبِر في عن الوضوء. قال: ((أسْغِ الوضوءَ، وخَلِلْ بين الأصابعِ، وبالغْ في الاستنشاقِ إِلاَّ أنْ تكونَ صائمً)). رواه أبو داود، والترمذي (١)، والنَّسائي، وروى ابن ماجه والدارميّ إِلى قوله: (( بين الأصابع)). ٤٠٦ - (١٦) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إِذا "وضَّأْتَ فَحْلِلْ بين أصابعٍ يَدَيْكَ ورجْليك)). رواه الترمذي. وروى ابن ماجه نحوَهَ. وقال الترمذيُ: هذا حديثٌ غريب (٢). ٤٠٧ - (١٧) وعن المُسْتَوْرِد بن شدَّاد، قال: رأيتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم إِذا توضَّّأْ يدْلُكُ أصابعَ رِجليه بخِنْصَرِه . رواه الترمذيُ (٣)، وأبو داود ، وابن ماجه . ٤٠٨ - (١٨) وعن أنس، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذا توضَّأ أخذَ كَفّاً من ماءٍ، فأدخله تحت حنكِهِ، فخلَّلَ به احْتَه، وقالَ: ((هكذا أمرَ بيَ رِّي)). =وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)). ومنه يتبين أن المؤلف فيه خطأ آخر إِذ ليس فيه عند الدارمي ((لاصلاة لمن لاوضوء له)) خلافاً لقوله ((وزادوا ... )) ثم إِن في هذا الاسناد ضعفاً لكنه يتقوى بالشواهد التي قبله ، لاسيما ولحديث أبي هريرة طريقان وقد تكلمت عليهما في : سنن أبي داود رقم (٩٠). . (١) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وسنده صحيح، وصححه جماعة ذكرتهم في ((صحيح السنن)) رقم (١٣٠). (٢) قلت: وزاد في بعض النسخ من سنن الترمذي: حسن، وهو اللائق برجال إِسناده حسن وقد حسنه أيضاً البخاري . (٣) وقال: حديث حسن غريب لانعرفه إلا من حديث ابن لهيعة. قلت : قد عرفه غيره من غير طريقه كما بينته في: ((صحيح أبي داود، رقم (١٣٥). - ١٢٨ - ٣- كتاب الطهارة ٤ - باب سنن الوضوء الحديث (٤١١) رواه أبو داود (١). ٤٠٩ - (١٩) وعن عثمان رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ صَّ اللّه كان يُخلِّل لحيته. رواه الترمذي والدارمي . ٤١٠ - (٢٠) وعن أبي حيَّةَ، قال: رأيت عليّاً بوضَّا فغسل كفّيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً ، وذراعيه ثلاثاً ، ومسح برأسه مرَّةً، ثم غَسَلَ قَدَمَه إِلى الكعبين، ثم قامَ فأخذَ فضلَ طَهوره فشربَه وهو قائم ، ثم قال : أحببت أن أربكم كيفَ كانَ طُهُورُ رسول الله عٍَّ. رواه الترمذي(٣)، والنسائي. ٤١١ - (٢١) وعن عبد خيرٍ ، قال: نحن (٣) جلوسٌ ننظر إلى عليّ حين توضَّأ، فأدخل يدَه اليمنى فلا فمَه، فمضمض واستنشقَ ، ونثرَ بِيدِهِ اليُسرى ، فعلَ هذا ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثم قال: من سرَّه أن ينظر إِلى طُهور رسول الله عَ سيِ، فهذا طُهُورُه. "(٤) رواه الدارميّ(٤). (١) قلت: وإِسناده يحتمل التحسين، لكن الحديث صحيح لأن له طرقاً وشواهد ذكرت بعضها في: ((صحيح أبي داود)) رقم (١٣٣). (٢) وقال : رواه ابو اسحاق الهمداني عن ابي حية وعبد خير والحارث عن على ، وقد رواه زائدة بن قدامة وغير واحد عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي حديث الوضوء بطوله . وهذا حديث حسن صحيح ، قلت : ورجاله ثقات ، لكن أبا اسحاق هذا كان اختلط في آخر عمره، لكن قد تودع كما يأتي بعده . (٣) كذا في جميع النسخ ، وفي الدارمي جملة يبدو أن المؤلف تعمد اسقاطها اختصاراً، ولو أنه أبقاها لكان أتم للمعنى وأولى بالرواية! « قال عبد خير: دخل علي الرحية بعدها صلى الفجر فجلس في الرحبة ، ثم قال لغلام له : إيتني بطهور، قال: فأتاه الغلام باناء فيه ماء وطست ، - قال عبد خير- ونحن جلوس ننظر اليه .. )) (٤) في سننه ( ١٧٨/١ من طريق خالد بن علقمة الهمداني: حدثني عبد خير ... قلت: وهذا سند صحيح . ( مشكاة - ١٠) - ١٢٩ - ٣- كتاب الطهارة ٤ - باب سنن الوضوء الحديث (٤١٢) ٤١٢ - (٢٢) وعن عبدِ الله بن زيد، قال: رأيتُ رسولَ الله عَّ الله مضمض واستنشق من كفٍ واحدة ، فعلَ ذلك ثلاثاً. رواه أبو داود، والترمذى(١). ٤١٣ - (٢٣) وعن ابن عبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ مَّمِ مسحَ برأسِه، وأذنيهِ: باطنَهما بالسبَّاكُمْتَينِ، وظاهر هما بإيهاميهِ. رواه النسائي(٧)، ٤١٤ - (٢٤) وعن الرُّبِيّع بنت مُعوِّد: أنها رأتِ النبيَّ عَّهِ يتوضأ، قالت فمسح رأسه ما أقبلَ منه وما أدسَ، وصُدْغَيْه، وأذنيه مرَّة واحدة. وفي رواية ، أنه توضَّأَ فأدخل أَصْبُعَيْه في جُحْرَيْ أذنيه . رواه أبو داود. وروى الترمذي الرواية الأولى، وأحمد وابن ماجه الثانية(٣) . ٤١٥ - (٢٥) وعن عبد الله بن زيد: أنه رأى النبيَّ فَ الهِّ ◌َوضَّاً، وأنه مسح رأسهُ بماءٍ غيرِ فَضْلِ(٤) يديه. رواه الترمذي(٥). ورواه مسلم مع زوائدَ . ٤١٦ - (٢٦) وعن أبي أمامةَ، ذكرَ وضُوءَ رسول الله مَّيٍ، قال: وكان يمسحُ الماقَين(٦)، وقالَ: الأذنانِ من الرأس. رواه ابن ماجه، وأبو داود، والترمذي. وذكرا: قال حمَّادٌ (٧): لا أدري: ((الأذنان من الرأس)) من قول أبي أمامَةَ أم من قول (١) قلت: وكذا الشيخان أيضاً وقد تقدم لفظها بأتم ما هنا رقم (٣٩٣) ولا أوى فائدة كبيرة من ذكر هذه القطعة مرة أخرى . (٢) ورواه الترمذي أيضاً وقال: ((حديث حسن صحيح، وهو صحيح كما قال على ما فصلته في ((إرواء الغليل، رقم (٤٨) وله شاهد حسن عن ابن عمرو في ((صحيح السنن)) رقم (١٢٤). (٣) واسنادهما جميعاً حسن كما بينته في ((صحيح السنن)) رقم (١١٧-١٢٢). (٤) أي أخذ له ماءً جديداً ولم يقتصر على البلل الذي بيده ا.هـ. مرقاة . (٥) وقال : حديث حسن صحيح . (٦) تثنية (مَأق) ويجوز تخفيفها طرف العين الذي يلي الأنف والأذن والغة المشهورة موق. (٧) هو حماد بن زيد كما في رواية أبي داود وغيره ، وهو يرويه عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوسب عن أبي أمامة . وهذا سند ضعيف من سنان وشهر ففيهما ضعف . - ١٣٠ - ٣- كتاب الطهارة ٤ - باب سنن الوضوء الحديث (٤٢٠) رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم(١) ٤١٧ - (٢٧) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: جاء أعرابيّ إِلى النبيُّ ◌ٍَّ يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: ((هكذا الوضوءُ، فمن زادَ على هذا فقد أساءَ وَتَعدَّى وظَلم)). رواه النسائي، وابن ماجه، وروى أبو داود معناه(٢). ٤١٨- (٢٨) وعن عبد الله بن المغضَّل، أنه سمع ابنَه يقولُ: اللَّهم إِي أسألُك القصرَ الأبيض عن يمينِ الجنَّة. قال: أي بِيَّسل اللهَ الجِنَّةَ، وتعوَّذْ به من النار ؛فإِي سمعتُ رسولَ اللهِ عَ ليهِ يقول: ((إِنه سيكونُ في هذه الأمة قومٌ يعتدون في الطبور والدعاء)». رواه أحمد، وأبو داود ، وابن ماجه (٣). ٤١٩- (٢٩) وعن أبيّ بن كعب، عن النبي عَّ ةٍ، قال: «إِنَّ الموضوء شيطاناً يُقالُ له: الوَلَهَان، فاتقوا وَسواسَ الماء)). رواه الترمذي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إِسناده بالقوي عند أهل الحديث، لأنَّا لا نعلمُ أحداً أسنَده غير خارجةَ ، وهو ليس بالقوي عند أصحابنا(٤). ٤٢٠ -- (٣٠) وعن معاذ بن جبل، قال: رأيتُ رسولَ اللَّهُ عَِّ ◌ٍّ إِذا توضأمسحَ وجهَهُ (١) قلت: وسواء كان هذا أو ذاك، فالحديث صحيح، فقد روي عن جماعة من الصحابة مرفوعاً، منهم ابن عباس، وقد وقفت له على اسناد صحيح، تكلمت عليه في جزء عندي، جمعت فيه طرق هذا الحديث، وقد ذكرته في ((صحيح السنن)) عند الكلام على الحديث (١٢٩). (٢) وإسناده عندهم جميعاً حسن، إِلا أن أبا داود زاد لفظة:(( أو نقص،، وهي زيادة منكرة أو شاذة على الأقل كما بينته في ((صحيح السنن)) رقم (١٢٤). (٣) وإِسناده صحيح، وصححه جماعة، وأعل بما لا يقدح، كما بينته في ((صحيح أبي داود)، رقم (٨٦) ، هذا وليس عند ابن ماجه الاعتداء في الطهور . (٤) قلت: بل هو ضعيف جداً، قال الحافظ في (التقريب»: متروك، وكان يدلس عن الكذابين ، ويقال: إن ابن معين كذبه . - ١٣١ - ٣- كتاب الطهارة ٤ - باب سنن الوضوء الحديث (٤٢١) بطرف ثوبه . رواه الترمذي(١) . ٤٢١ -- (٣١) وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كانت لرسول الله عَ لَ خِرقةٌ يُغْشِفُ بها أعضاءَهُ بعدَ الوُضوءِ. رواه الترمذي، وقال: هذا حديث ليس بالقائم، وأبو معاذ الرَّاوي ضعيفٌ عند أهلِ الحديث. الفصل الثالث ٤٢٢ - (٣٢) عن ثابت بن أبي صَفيَّة، قال: قلتُ لأبي جعفر - هو محمّد الباقر - حدَّثَك جابرٌ: أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ نوضَّاً سرةً مرةً، وحرَّتين وحرَّتين، وثلاثاً وثلاثاً ؟ قال: نعم . رواه الترمذي(٢) ، وابن ماجه . ٤٢٣ - (٣٣) وعن عبد الله بن زيد، قال: إِنَّ رسولَ الله عَ لِّ توضَّاً مِرَّتَين مرَّتين، وقال: ((هو نورٌ على نور(٣)). ٤٢٤ - (٣٤) وعن عثمانَ، رضي الله عنه، قال: إِنَّ رسول الله عَ ◌ّهُ توضَّاً ثلاثاً ثلاثاً، وقال: ((هذا وُضُوَّبي ووُضُوء الأنبياء قَبلي، ووُضُوءُ إِبراهيمَ)). رواهما رزِينٌ، والنَّوويُّ ضَعَّف الثاني في: ((شرح مسلم)). ٤٢٥ - (٣٥) وعن أنس، قال: كان رسولُ الله عَّ﴾ يتوضأ لكلِّ صلاةٍ، وكانَ (١) وقال: حديث غريب، وإِسناده ضعيف، ورشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي يضعفان في الحديث . (٢) وقال: وثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الشمالي. قلت: وهو ضعيف. (٣) هذا الحديث لا أصل له، كما نبه عليه الحافظ العراقي في ((تخريج الاحياء)) (١٢٠/١)، ومن قبله الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٩٩/١)، قال: ولعله من كلام بعض السلف . - ١٣٢ - ٣- كتاب الطهارة ٤ - باب سنن الوضوء الحديث (٤٢٩) أحدُ نا يكفيه الوضوءُ ما لم يُحْدِث . رواه الدارميّ(١). ٤٢٦- (٣٦) وعن مُمَّدبن يحيى بن حِبَّان، قال: قلتُ لمُبيد اللهِ بن عبدِ اللهِ ابنِ ◌ُمر: أرأيْتَ وُضوءَ عبد الله بن عمر لكلِّ صلاةٍ طاهراً كان أو غير ظاهرٍ، عَمَّن أُخذَه؟ فقال: حدَّتته أسماءُ بنتُ زيد بن الخطَّب أنَّ عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل، حدَّثُها أنَّ رسول الله عَّ ◌ِلّهِ كان أُ مرَ بالوُضُوء لكلِّ صلاةٍ طاهراً كان أو غيرَ طاهر ، فلمَّا شقَّ ذلك على رسول الله عَّهِ أَمِرَ بالسّواك عندَ كلِّ صلاةٍ، ووُضع عنه الوُضُوءُ إِلاَّ من حَدَثٍ . قال: فكانَ عبدُ الله: يرى أنَّ بِه قُوَّةً على ذلك ، ففعله حتى مات. رواه أحمد (٢) . ٤٢٧ - (٣٧) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أَنَّ النبيَّ مُهِمَرَّ بِسَمدٍ وهو يتوضَّأُ، فقال: ((ما هذا السَّرَفُ يا سعدُ؟)). قال: أفي الوُضُوءِ سَرَفٌ؟! قال: (( نعم! وإِنْ كُنْتَ على نهر جارٍ)). رواه أحمد (٣)، وابن ماجه. ٤٢٨ - (٣٨) وعن أبي هريرة، وابن مسعود، وابن عُمر، عن النبيّ مَّ، قال: (( مَنْ توضَّأْ وذكر اسمَ الله، فإِنَّه يَظْهُر جسدُهُ كلُّه، ومَن توضأ ولم يذكرِ اسمَ الله ؛ لم يَظْهُرْ إِلاَّ موضِعُ الوُضُوءِ)). ٤٢٩ - (٣٩) وعن أبي رافع، قال: كان رسولُ الله عَّ إِذا توضأ وُضُوءَ الصلاة (١) لقد أبعد المصنف النجعة؛ فالحديث عند السنة إِلا مسلماً، كما أخرجه أحمد والطيالسي في (مسنديهما)، وقد خرجته: في ((صحيح سنن أبي داود)) رقم (١٦٣). (٢) في ((المسند)) ٢٢٥/٥، وسنده حسن، واقتصار المؤلف في العزو على أحمديوهم أنه لم يروه أحد من أصحاب الستة، وليس كذلك، فقد رواه أبو داود وقد خرجته في صحيحه رقم (٣٧). (٣) في («المسند» (٢٢١/٢). وابن ماجه رقم (٤٢٥) بسند ضعيف فينه ابن لهيعة، وهو معروف بالضعف . - ١٣٣ -- ٣- كتاب الطهارة ٤ - باب سنن الوضوء ( الحریب( حَرَّكْ فاتحَه في أصْبُعِهِ . رواهما الدار قطني (١)، وروى ابن ماجه الأخير. (١) كذا بالتثنية في جميع النسخ ، والاولى عندي أن يقال: رواها، فان الحديث الاول هو في الحقيقة ثلاثة أحاديث ، ساقها الدار قطني ( ص ٢٧-٢٨) بثلاثة أسانيد مختلفة، دمجها المؤلف في بعضها، فأوهم أن إسنادها واحد ! الأول : عن أبي هريرة مرفوعاً باللفظ المذكور، وفيه موداس بن محمد بن عبد الله بن أبي بردة، قال الذهبي : لا أعرفه، وخبره منكر في التسمية على الوضوء . الثاني: عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ: ((إِذا تطهر أحدكم فليذكر اسم الله)). وفيه يحيى ابن هاشم، وهو السمسار وهو كذاب. والثالث عن ابن عمر مرفوعاً: ((من توضأ فذكر اسم الله على وضوئه .. ، وفيه عبد الله ابن حكيم وهو أبو بكر الداهري كذاب روى الموضوعات . وأما الحديث الأخير عن أبي رافع ، فهو عند الدار قطني ( ص ٣١) وابن ماجه رقم ( ٤٤٩) من طريق معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع: حدثني أبي عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه. وقال الدار قطني: معمر وأبوه ضعيفان، ولا يصح هذا. ومن هذا التحقيق تعلم بطلان ما في ((الموقاة) (٣٢١/١) بعد قول المؤلف: رواهما الدار قطني وسندهما حسن. - ١٣٤ - (٥) باب الغسل (١) الفصل الاول ٤٣٠ - (١) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّه: ((إِذا جلسَ أحدُكم بينَ شُعَبِها الأربعِ (١)، ثمَّ جَهَدَها، فقد وجَبَ الغُسلُ وإِنْ لم يُنزِلْ)). متفق عليه. ٤٣١ - (٢) وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((إِنما الماءُ من الماءِ)) (٢). رواه مسلم . قال الشَّيخ الإِمامُ محيي السُّنة، رحمه الله: هذا منسوخٌ. ٤٣٢- (٣) وقال ابن عبّاس: إِنَّما الماءُ من الماء، في الاحتلام . رواه الترمذي، ولم أجدْه في ((الصحيحين)). ٤٣٣ - (٤) وعن أمِّ سَلَمة، قالت: قالت أم ◌ُسلَيمٍ: يارسولَ اللهِ! إِنَّ اللّهَ لا يستحيي منَ الحقِّ؛ فهلْ على المرأةِ منْ غُسل إِذا احتَلَمتْ؟ قال: ((نعم، إِذا رأت الماءَ)). فَغَطَّتْ أُمُّسَلمَة وجهَها، وقالت: يا رسول الله! أو تحتَمُ المرأةُ؟ قال: ((نعم، تَرَبتْ يمينُكِ، فبمَ يُشْبِهُها ولدُها؟!)). متفق عليه. ٤٣٤ - (٥) وزاد مُسلم برواية أمُّ سُليم: ((إِنَّ ماء الرجلِ غليظُ أبيض، وماءَ (١) أي جامعها بأن أدخل الحشفة في فرجها . مرقاة . (٢) إِنما الماء: أي وجوب استعمال الماء وهو الغسل من الماء أي من أجل خروج الماء الدافق وهو المني . - ١٣٥ - ٣ - كتاب الطهارة ٥ - باب الغسل الحديث (٤٣٥) المرأة رَقِيقٌ أصفَرُ؛ فمِن أيّهما عَلا أو سبَق يكونُ منه الشَّبَهُ)). ٤٣٥ - (٦) وعن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله عَّهِ إِذا اغتسَلَ من الجنابةِ، بدأَ ففسَلَ يديه، ثُمَّ يتوَّضَأ كما يتوَّضَا للصَّلاةِ، ثُمَّ يُدخلُ أصابعَه في الماءِ، فيُخلِّلُ بها أصولَ شَعرِهِ، ثُمَّ يصُبُّ على رأسِهِ ثلاثَ غَرَفَاتٍ بيديْه، ثمَّ يُفيضُ الماءَ على جسدِهِ كلّه . متفق عليه . وفي رواية لمسلم: يبدأ فيغسلُ يديْه قبل أنْ يُدخِلَهما الإِناءَ، ثُمَّ يُفرغُ بيمينِهِ على شِمالِهِ، فيغسِلُ فرجَه، ثمَّ يتوَّضَّأ . ٤٣٦ - (٧) وعن ابن عبّاس، قال: قالت مَيْمونةُ: وضعتُ النبيِّ مَ ٤٣ غُسلاً فستَرتُه بثوبٍ ، وصبَّ على يديْه، فغسَلهما ، ثم صبَّ بيمينِهِ على شمالِهِ ، فغسلَ فرجَه، فضرَب بيده الأرضَ فسخَها، ثم غسلها، فَضْمَضَ واستنشَقَ ، وغسَل وجهَه وذِراعيه، ثمَّ صبَّ على رأسِهِ، وأفاضَ على جسدِهِ، ثمَّ نجَّى فَعسَلَ قَدَمَيْه، فناولتُهُ ثوباً فلم يأخذْه، فانطلقَ وهو ينفضُ يديهِ (١). متفق عليه، ولفظه للبخاري . ٤٣٧ - (٨) وعن عائشة، قالت: إِنَّ امرأةً من الأنصارِ سألتْ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم عن غُسلِها من المحيضِ، فأمرها كيف تَغْتسِلُ، ثم قال: ((خُذِي فِرْصَةٌ من مَسْك (٢)، فتطهَّري بها)). قالت: كيف أنطَهَّرُ بها؟ فقال: ((نطهَّري (١) لا زالة الماء كما هو ظاهر، والقول بأنه منهي عنه في الوضوء والغسل لمافيه من إماطة أثر العبادة؛ مما لاأصل له في الشرع، اللهم إِلا حديث: ((اذا توضأتم فلاتنفضوا أيديكم)، فإنه واهٍ، تفود بإخراجه الديلمي عن أبي هريرة كما في ((الجامع الكبير)) السيوطي (١/٥٠/١)، فمن العبث تكلف التوفيق بينه وبين حديث الباب كما فعل بعض الشراح ! (٢) وفي رواية ((مسكة)) صفة لـ ((فرصة)) وهي قطعة من صوف أو قطن أو خرقة تمسح بها المرأة من الحيض ، والمَسك : بفتح الميم ، الجلد ، وفي نسخة بالكسر وهو طيب معروف . - ١٣٦ - ٣- كتاب الطهارة ٥ - باب الغسل الحديث (٤٤١) بها )) . قالت: كيفَ أَنطهَّرُ :! ؟ قال: ((سبحانَ الله! طهَّري بها)). فاجتذَ بتُها إليَّ، فقلتُ لها (١) : تتبَّعي بها أثرَ الدَّم . متفق عليه. ٤٣٨ - (٩) وعن أمّ سلَمة، قالت: قلتُ يا رسولَ الله! إِني امرأةٌ أَشُدُّ نَفْرَ رأسي، أفَأَ نْقُضُه لغُسلِ الجَنابة؟ فقال: ((لا، إِنَّما يكفيكِ أنْ تَحْني على رأسِك ثلاثَ حثَيَات، ثم تُفيضينَ عليكِ الماءَ ؛ فتطهُرين)). رواه مسلم. ٤٣٩ - (١٠) وعن أنس ، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم، يتوَّضَّأ بالمُدِّ ، ويغتسِلَ بالصَّاعِ (٢) إلى خمسةِ أمْداد. متفق عليه. ٤٤٠ - (١١) وعن مُعَاذَةَ، قالت: قالت عائشةُ: كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم من إِناء واحد بيني وبينَه، فيُبَادِرُفي (٣)، حتى أقولَ: دَعْ لِي دَعْ لي. قالت: وهما جُنُبان . متفق عليه. الفصل الثاني ٤٤١ - (١٢) عن عائشةَ، قالت: سُئِل رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم عن الرَّجلِ يجِدُ البَلَلَ ولا يذَكُر احتلامًاً. قال: ((يغتسل)). وعن الرَّجل يرى أنَّه قد احتَكم ولا يجِدُ بَلَلاً. قال: ((لا غُسلَ عليه)). قالت أمُّ سُليم: هل على المرأةِ تَرى ذلك (١) لها: لم ترد في ((مخطوطة الحاكم)) ولافي (( التعليق الصبيح)). (٢) هو أربعة أمداد، و (المد): مكيال ملء كفي الانسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما، وبه سمي مداً كما في ((القاموس)) (٣) فيبادرني : أي فيسبقني أخذ الماء وليس المعنى أنه يبادرني فيغتسل ببعضه ويترك لي الباقي فأغتسل منه؛ لأنه صَّ له نهى أن تغتسل المرأة بفضل الماء، وقال: فليغترفا جميعاً. مرقاة . - ١٣٧ - ٣- كتاب الطهارة ٥ - باب الغسل الحديث (٤٤٢) غُسلٌ؟ قال: ((نعم، إِنَّ النّساء شقائقُ(١) الرّجال)). رواه الترمذي، وأبو داود. وروى الدارميّ، وابن ماجه، إلى قوله: (( لا غُسْلَ عليه)) (٢). ٤٤٢ - (١٣) وعنها، قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(٣): ((إِذا جاوَزَ الخِتان((٤) الْحِتانَ، وجَبَ الغُسلُ)). فعلتُه أنا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فاغتسلنا . رواه الترمذي ، وابنُ ماجه (٥) . ٤٤٣ - (١٤) وعن أبي هريرةَ، قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((تحتَ كلٌ شعرةٍ جَنابةٌ، فاغسلوا الشَّعَرَ، وأَنْقُوا البَشَرَة)). رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه. وقال الترمذيُّ : هذا حديثٌ غريب، والحارثُ بن وجيهِ الرّاوي وهو شیخ ، ليس بذلك (٦) ٤٤٤ - (١٥) وعن عليّ، رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ تَركَ موضِعَ شعرةٍ من جَنَابةٍ لم يَفْسِلْها فُعِلَ بها كذا وكذا من النَّارِ)). وقال عليّ: فمِنْ ثَمَّ عادَ يتُ رأسي، فمِن ثَمَّ عادَيتُ رأسي، فمن ثم عاديت رأسي، ثلاثاً . (١) أي نظائرهم في الخلق والطبائع . (٢) وهذا القدر منه ضعيف، لأن مدار « على عبدالله العمري المكبر، وهو ضعيف من قبل حفظه، وأما قصة أم سليم وقوله بيّ اللّهِ: ((إِن النساء شقائق الرجال)) فصحيح؛ لان لها طريقاً أخرى من حديث أم سليم وأنس، وقد خرجتهما: في ((صحيح أبي داود)) رقم (٢٣٤) (٣) هنا في جميع النسخ زيادة: ((قال رسول الله صَ لّه))، ويظهر أنها سبق قلم من المؤلف رحمه الله ، وإلا فليس لها أصل عند الترمذي وابن ماجه ، والحديث عندهما موقوف من قول عائشة ، وفي السياق ما يشير إِلى ذلك. أقول هذا مع أنه قد صح عنها رفع ذلك في غير هذا السياق . انظر (((إرواء الغليل )). (٤) أي تغيب الحشفة في الفرج . (٥) وسنده صحيح على شرط الشيخين. وكذلك أخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٦). (٦) وقال أبو داود: حديثه منكر وهو ضعيف. انظر ((ضعيف السنن)) رقم (٣٨). - ١٣٨ - ٣- كتاب الطهارة ٥ - باب الغسل الحديث (٤٤٧) رواه أبو داود، وأحمد، والدارميُ، إِلا أنَّها لم يكرِّرا: فَمِنْ ثُمَّ عاديتُ رأسي(١). ٤٤٥ - (١٦) وعن عائشةَ ، رضي الله عنها، قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يتوَّأُ بعد الغُسلِ . رواه أبو داود، والترمذي (٢)، والنَّسائي، وابن ماجه. ٤٤٦ - (١٧) وعها ، قالت : كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَغْسِلُ رأسَه بالحِطْمِيّ (٣) وهو جُنُبٌ يُجْتزئ بذلك ولا يصُبُّ عليه الماءَ. رواه أبو داود (٤). ٤٤٧ - (١٨) وعن يَعْلى (٥)، قال: إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رأى رجُلاً يُغْتَسِلُ بالبَرَازِ (٦)، فصعِدَ المِنِبرَ ، فحمِدَ اللهَ، وأَتْنى عليه، ثمّ قال: ((إِنَّ اللهَ حَيِيٌ سِتّيْرٌ يُحِبُ الحَيَاءَ والتستُرَ، فإِذا اغتسلَ أحدُكم؛ فلْيَستَتَر)). رواه أبو داود(٢) ، والنسائي وفي روايته، قال: ((إِنَّ اللهَ ستِيرٌ، فإِذا أرادَ أحدُ كم أنْ يفتسِلَ فلْيَتَوارَ بشيء)). (١) إسناده ضعيف؛ لأنه من رواية حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب، وقد سمع منه في حالة اختلاطه أيضاً، ولذلك قال النووي: إِنَّه حديث ضعيف ، فلا تفتر بتصحيح من صححه بحجة أنه سمع منه قبل الاختلاط، لأن هذا لا يبرر التصحيح حتى يثبت أنه سمع هذا الحديث بالذات في هذه الحالة، وهيهات هيهات! ولذلك أوردته في ((ضعيف السنن)) رقم (٣٩). (٢) وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم والذهبي وغيرهما، وقد أوردته في:((صحيح السنن ، رقم (٢٤٤) . (٣) نبت يتنظف به . (٤) واسناده ضعيف، والمتن بهذا اللفظ باطل وهو مختصر من رواية أحمد (٧٠/٦). (٥) أي ابن أمية كما هو صريح في بعض الروايات . (٦) بالبراز: أي بالفضاء . (٧) في ((الحمام)) رقم (٤٠١٢) والنسائي قبيل ((الصلاة)) (٧٠/١) وكذا أحد (٢٢٤/٤) بسند حسن. - ١٣٩ - ٣ - كتاب الطهارة ٥ - باب الغسل الحديث (٤٤٨) الفصل الثالث : ٤٤٨ - (١٩) عن أبيّ بن كعب، قال: إِنَّمَا كانَ الماءُ من الماءِ رُخْصَةً في أوَّل الإسلامِ، ثمَّ نُهِيَ عنها . رواه الترمذي (١)، وأبو داود، والدارميّ. ٤٤٩ - (٢٠) وعن عليّ ، قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: إني اغتَسلتُ من الجنابةِ، وصلَّيتُ الفجرَ، فرأيتُ قدْرَ موضع الظُّفر لم يصبه الماءُ. فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: (( لو كُنتَ مَسحتَ عليه بيدِكَ أَجْزَ أَكَ)). رواه ابن ماجه (٢). ٠ ٤٥٠ - (٢١) وعن ابن ◌ُمر، قال: كانت الصَّلاةُ خمسينَ، والغُسلُ من الجنابةِ سبع مراتٍ ، وغسلُ البَولِ من الثوْبِ سبعَ مرّات. فلم يزَلْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَسألُ، حتى جُعلت الصَّلاةُ خمساً، وغسلُ الجنابةِ مرَّةً، وغسلُ الثوب مِنَ البَوْلِ مرةً . رواه أبو داود. ـى (١) وقال: حديث حسن صحيح، وهو كما قال، وقد حققت القول فيه في: ((صحيح أبي داود)) رقم (٢٠٨٥٢٠٧). (٢) وإِسناده ضعيف، فيه عدة علل بينتها في: (ضعيف أبي داود)) رقم (٣٧). - ١٤٠ -