النص المفهرس

صفحات 41-60

١- كتاب الإيمان
٣ - باب الإيمان بالقدر
الحديث (١١٧)
نفسي شيءٌ من القَدَر، فحدثني لعل اللهَ أن يذهبَه من قلبي. فقال: لوأن الله عزَّ وجل
عذب أهل سماواته وأهل أرضه؛ عذبهم وهو غير ظالم لهم ، ولو رحمهم كانت رحمته خيراً
لهم من أعمالهم، ولو أنْفَقْتَ مثل أحد ذهباً في سبيل الله ما قَبِلهُ الله منك حتى نؤمن
بالقدر، وتعلم أنَّ ماأصابك لم يكن ليُخْطئَك، وأن ما أخطأكَ لم يكن ليصيبك . ولو
متَّ على غير هذا لدخلتَ النار. قال: ثم أتيتُ عبد الله بن مسعود، فقال مثل ذلك.
قال : ثم أتيت حذيفةَ بنَ اليمان ، فقال مثل ذلك . ثم أتيتُ زيد بن ثابت فحدَّ ثَي عن
النبي صَّ مثل ذلك. رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه(١).
١١٦ - (٣٨) وعن نافع، أن رجلاً أتى ابن عُمَر فقال: إِن فلاناً يقرأ عليكَ
السلام. فقال: إِنه بلغني أنه قد أحدث، فان كان قَدْ أَحْدَث فلا تُقْرِنْهُ مني السلام؛
فاني سمعتُ رسول الله عَ لوي يقول: ((يكون في أُمَتي -أو في هذه الأمة - خَسْفٌ، أو
مَسْخٌ، أو قَذْفٌ في أهل القَدَر))(٢). رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه. وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب.
١١٧ - (٣٩) وعن علي، رضي الله عنه، قال: سألتْ خديجةُ اليَ وَّ، عن
ولدين ماتالهافي الجاهلية. فقال رسول الله عن بيو: ((هما في النار)). قال: فلمَّا رأى الكراهةَ في
وجهها قال: ((لورأيت مكانهما لأبغضتهما)). قالت: يارسولَ الله! فولدي منك؟ قال :
((في الجنة)). ثم قال رسول الله عَّه: ((إِن المؤمنين وأولاده في الجنة، وإِن المشركين
وأولادهم في النار)). ثم قرأ رسول الله عَّو: (والذينَ آمَنُوا واتَّبَعَنْهُمْ ذُريتهم [بايمان
ألحقنا بهم ذريتهم])(٣) رواه أحمد.(٤).
(١) وسنده صحيح.
(٢) هذا لفظ آخر للحديث المتقدم (١٠٥) والسند واحد وهو حسن كما تقدم .
(٣) سورة الطور الآية ٢١ : وما بين معقوفتين ساقط من الأصل ومن مخطوطة الحاكم ومن
غيرهما وهو ثابت في إحدى المخطوطتين وكذا في ((المسند))
(٤) عزوه لأحمد خطأ، وإِنما رواه ابنه عبد الله في زوائد المسند (١٣٤/١ - ١٣٥)، وإليه=
- ٤١ -

١- كتاب الامان
٣- باب الأيمان بالقدر
الحديث (١١٨)
١١٨ - (٤٠) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ م: «لما خلق الله آدم
مَسَحَ ظهره فسقط عن (١) ظهره كلُ نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل
بين عَيْنَي كلٍ إِنسانٍ منهم وبيصاً(٢) من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب!مَنْ
هؤلاء؟ قال: ذَرَبَّتُك. فرأى رجلاً منهم فأعجبه وبيصُ مابين عينيه ، قال: أي ربّ! من
هذا ؟ قال: داود. فقال: رب ! كم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة. قال : ربّ زده من
عمري أربعين سنةً)). قال رسول الله بَ له: ((فلما انقضى عمر آدم إلا أربعين جاءه ملك الموت،
فقال آدم : أو لم يبق من عمري أربعون سنةٌ ؟ قال: أولم تُعْطِها ابنَك داود؟! فجحداً دمُ،
فجحدَت ذريتهُ ، ونسي آدم فأكَلَ من الشجرة، فنسيت ذريتُه، وخَطَأ وخَطَأْت
ذُرِيَّتُه)). رواه الترمذي(٢).
١١٩ - (٤١) وعن أبي الدرداء، عن النبي ◌ٍَّ قال: ((خلق اللهُ آدمَ حين خَقه،
فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر*(٤)، وضَربَ كتفه اليُسرى فأخرج
ذريةً سوداء كأنهم الحُمَمُ، فقال الذي في عينه: إِلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في
عزاه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢١٧/٧) وقال: ((وفيه محمد بن عثمان، ولم أعرفه، وبقية رجاله
رجال الصحيح)). قلت: قال الذهبي في ابن عثمان هذا: (( لا يدرى من هو، فتشت عنه في أماكن،
وله خبر منكر)) ثم ساق هذا الحديث. وذكره الأزدي في الضعفاء. وأما ابن حبان فأورده في
(الثقات))! ورواه الطبراني وأبو يعلى عن خديجة وسنده منقطع.
(١) في المخطوطة: من .
(٢) وبيصاً : اي بريقاً .
(٣) وقال (١٨١/٢): (حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه
وسلم). قلت: وسنده حسن وصححه الحاكم (٥٨٥/٢ - ٥٨٦).
(٤) وفي مخطوطة الحاكم بالدال المهملة وكذا في احدى المخطوطتين، وفي الأخرى (الذو) بالذال
المعجمه وكذا في ((المسند)) ونسخة المرقاة وقال صاحبها: انها كذلك في أكثر النسخ ويشهد لها
حديث ابن عباس الآتي .
- ٤٢ -

١- كتاب الايمان
٣ - باب الإيمان بالقدر
الحديث (١٢٢)
كتفه اليُسرى: إِلى النار ولا أبالي)). رواه أحمد.(١)
١٢٠ - (٤٢) وعن أبي نَضْرَةَ، أن رجلاً من أصحاب النبي مَّو - يقال له: أبو
عبد الله - دخل عليه أصحابه يعودونه وهو يبكي، فقالوا له: ما يُبْكِيكَ؟ ألم يَقُل لك
رسول الله وُّ: ((خُذْ من شاربك ثم أقِرَّهُ(٣) حتى تلقاني؟)) قال: بلى، ولكن سمعتُ
رسول الله عَ ليه يقول: ((إن الله عز وجل قبض بيمينه قبضة وأخرى باليد الأخرى
وقال: هذه لهذه، وهذه لهذه،(٣) ولا أبالي)) ولا أدري في أي القبضتين أنا. رواه أحمد.(٤)
١٢١- (٤٣) وعن ابن عباس، رضي الله عنه، عن النبي صَّو قال: ((أخذ الله الميثاق من
ظهر آدم بنَعْمان(٥) - يعني عرَ فَة -، فأخرج من صُلبه كل ذرية ذرَاها ، فنثرم بين يديه
كالذر، ثم كلمهم قُلاً قال: (ألست بربكم؟ قالوا: بلى ! شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إِنا
كنا عن هذا غافلين. أو تقولوا إِنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذريَّة من بعده أفتهلكنا
بما فعل المبطلون )(٦)) رواه أحمد(٧).
١٢٢- (٤٤) وعن أبي بن كعب في قول الله عز وجل: (وإذ أخذ ربك من بني آدم
من ظهورم ذريتهم) (٦) قال: جمعهم فجعلهم أزواجاً، ثم صوَّرم فاستنطقهم، فتكلموا، ثم أخذ
(١) في ((المسند)) (٦ / ٤٤١) وكذا ابنه في ((الزوائد)) واسناده صحيح، وقال الهيثمي في
((المجمع (١٨٥/٧). ((رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله رجال الصحيح)) فان عنى رجالاً غير
رجال احمد فقد يكونون كما ذكر، والا فرجاله ليسوا رجال الصحيح ، بل هم ثقات فقط.
(٢) أي دم عليه.
(٣) الأولى للجنة، والثانية النار.
(٤) في المسند (١٧٦٠١٧٦/٤-٦٨/٥٠١٧٧) وسنده صحيح. وله شواهد كثيرة في ((المجمع)).
(٥) بالفتح واد في طريق الطائف يخرج الى عرفات .
(٦) سورة الأعراف ١٧٢ -١٧٣.
(٧) في المسند (٢٧٢/١) وإسناده صحيح.
- ٤٣ -

١- كتاب الإيمان
٣ - باب الإيمان بالقدر
الحديث (١٢٣)
عليهم العهد والميثاق، (وأشهده على أنفسهم ألست بربكم) قالوا: بلى. قال: فإني أشهد عليكم
السماوات السبعَ والأرضين السبعَ، وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا.
اعلموا أنه لا إله غيري، ولارَبَّ غيري، ولاتشر كوا بي شيئاً. إِني سأرسل إليكمرسُلي
يُذَكْرِونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتُبى . قالوا: شهد نا بأنك ربنا وإلهنا لاربَّ
لنا غيرُك، ولا إله لنا غيرك. فأقرّوا بذلك، ورُفِع عليهم آدم عليه السلام ينظر إليهم،
فرأى الغنيّ والفقيرَ، وحسَنَ الصورة ودون ذلك. فقال: ربّ لولا سوَّيتَ بين عبادك!
قال : إِني أحببتُ أن أُشكر . ورأى الأنبياء فيهم مثل السُّرُج عليهم النور، خصُّوا بميثاقٍ
آخر في الرسالة والنبوة، وهو قوله تبارك وتعالى: ( وإِذ أخَذْنا من النبيين ميثاقهم) إِلى
قوله : ( عيسى بن مريم)(١) كان في تلك الأرواح، فأرسله إلى مريم عليها السلام
فحُدْث(٢) عن أُبيّ: أنه دخل منْ فيها. رواه أحمد(٣).
١٢٣- (٤٥) وعن أبي الدرداء، قال: بينما نحن عند رسول الله عن لج نتذاكرمايكون،
إذ قال رسول الله عَ ٤٣: ((إذا سمعتم بجبلٍ زالَ عن مكانه فصدقوه، وإذا سمعتم برجل تغير
عن خلُقِه فلا تُصدقوا به، فإِنه يصير إِلى ماجُبل عليه)). رواه أحمد (٤).
١٢٤- (٤٦) وعن أم سلمة، قالت: يارسول الله! لا يزال يُصيبك في كل عامٍ وجع
من الشاة المسمومة التي أكلتَ. قال: (( ما أصابني شيء منها إِلا وهو مكتوبٌ عليَّ وآ دم
في طيفته)). رواه ابن ماجه.(٥)
(١) سورة الاحزاب، الآية: ٧ وتمامها: (وإذأخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم
وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً ).
(٢) كذا في الاصل على البناء للمجهول وكذلك في احدى المخطوطتين ونسخة المرقاة وصرح
صاحبها بذلك .
(٣) كلا، بل رواه ابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (١٣٥/٥) وسنده حسن موقوف، ولكنه
في حكم المرفوع لأنه لايقال من قبل الرأي .
(٤) بسند ضعيف لانقطاعه وقد تكلمت عليه في كتابي ((الأحاديث الضعيفة والموضوعة)). رقم (١٣٥)
(٥) في سننه ( رقم ٣٥٤٦) وسنده ضعيف .
- ٤٤ -

(٤) باب اثبات عذاب القبر
الفصل الأول
١٢٥- (١) عن البراء بن عازب، عن النبي ٣ُّ، قال: ((المسلم إذا سئل في القبر؛ يشهد
أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله: (يثبّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقول الثابت
في الحياة الدنيا وفي الآخرة)(١))).
وفي رواية عن النبي ◌ُّ، قال: (((يُثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) نزلت
في عذاب القبر، يقال له : من ربُّك؟ فيقول: ربى الله، ونبيي محمد )). متفق عليه.
١٢٦- (٢) وعن أنس، قال: قال رسول الله عَ يٍ: ((إِن العبد إذا وُضع في قبره،
وتولى عنه أصحابه [و](٣) إِنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعِدانه، فيقولان: ما كنت
تقول في هذا الرجل؟ لمحمد (صلى الله عليه وسلم](٢): فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله
ورسوله . فيقال له : انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة، فيراهما
جميعاً. وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كُنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لاأدري! كنت
أقول ما يقول الناس! فيقال: لادَرَيتَ ولاتلَيت(٣)، ويُضربُ مُطارقَ من حديد ضربةً،
فيصيحُ صيحةً يسمعُها من يليه غير الثقلين)). متفق عليه. ولفظه للبخاري.
١٢٧- (٣) وعن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله عَّي: ((إِن أحدكم إذا مات
◌ُرض عليه مقعَدُهبالغداة والعشيّ، إِن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإِن كان من
أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة)). متفق عليه.
(١) سورة ابراهيم الآية : ٢٧ .
(٢) زيادة من مخطوطة الحاكم.
(٣) أي لااتبعت الناجين
٠٠ ٤٥ -

١ - كتاب الامان
٤ - باب إثبات عذاب القبر
الحديث (١٢٨)
١٢٨- (٤) وعن عائشة، رضي الله عنها، أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب
القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله عَ ادٍ عن عذاب
القبر. فقال: ((نعم، عذاب القبر حق)). قالت عائشةُ: فما رأيت رسول الله عَ ◌ّو بعدُ صلى
صلاة إِلا تعوذ بالله من عذاب القبر. متفق عليه ..
١٢٩- (٥) وعن زيد بن ثابت، قال: بينا رسول الله مُ ٣ في حائط لبني النجَّار على
بغلة له ونحن معه، إِذ حادَتْ به وكادت تُلقيه. وإِذا أقبرُ ستةٌ أو خمسة، فقال: ((مَنْ
يعرف أصحاب هذه الأقبر؟)) قال رجل: أنا. قال: «فتى ماتوا؟)) قال: في الشرك(١). فقال:
((إِن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولاأن لاتدافنوا(٢) لدعوت الله أن يُسمعكم من عذاب
القبر الذي أسمع منه))، ثم أقبل بوجهه علينا، فقال: ((تعوَّذوا بالله من عذاب النار)). قالوا:
نعوذ بالله من عذاب النار. قال: ((تعوذوا بالله من عذاب القبر)). قالوا: نعوذ بالله من
عذاب القبر. قال: (( تعوَّذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن)). قالوا: نعوذ بالله من الفتن
ماظهر منها وما بطن. قال: (( تعوَّذوا بالله من فتنة الدجال)). قالوا: نعوذبالله من فتنة الدجال.
رواه مسلم .
الفصل الثاني
١٣٠- (٦) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَ له: ((إِذا قُبر الميتُ أناه ملكان
(١) أي في الجاهلية قبل بعثته (ص) ، ففيه دليل على أن أهل الجاهلية ليسوا من اهل الفترة
وأنهم معذبون. والاحاديث في ذلك كثيرة فانظر الحديث (١١١) وماذكرناه في تخريجه، والحديث
(١٩) من ((الاحاديث الصحيحة، المنشور في عدد ربيع الاول من مجلة التمدن الاسلامي لهذه السنة
(١٣٧٩) .
(٢) اي لولا مخافة عدم التدافن اذا كشف لكم.
- ٤٦-

١- كتاب الإيمان
٤ - باب إِنبات عذاب القبر
الحديث (١٣١)
أسودان أزرقان(١) يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النَّكير. فيقولان: ما كنت تقول
في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد اللهورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد ◌ًعبده ورسوله.
فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين، ثم
ينوَّر له فيه ، ثم يقال له : ثَمْ. فيقول: أرجعُ إلى أهلي فأخبره. فيقولان: ثَمْ كنومة
العروس الذي لا يوقظه إِلا أحبُّ أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإِن كان
منافقاً قال: سمعت الناس يقولون قولاً فقلت مثله، لاأدري. فيقولان: قد كنا نعلم أنك
نقول ذلك ، فيقال للأرض : التنمي عليه، فتلتم عليه، فتختلف أضلاعه(٣)، فلا يزال فيها
معذباً حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك)). رواه الترمذي(٣).
١٣١ - (٧) وعن البراء بن عازب، عن رسول الله عَ ليه، قال: ((يأتيه ملكان
فيُجْلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله. فيقولان له: مادينك؟ فيقول: ديني
الإِسلام . فيقولان : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله . فيقولان له:
وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقتُ؛ فذلك قوله: ( يثبت الله
الذين آمنوا بالقول الثابت )(٤) الآية. قال: فينادي مُنَاد من السماء: أن صَدَق عبدي
فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، ويفتح(٥). قال: فيأتيه
من رَوْحها وطيبها، ويفسح له فيها مد بصره. وأما الكافر فذكر موته، قال: ويعاد
روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه فيقولان: من ربك؟ فيقول: هَاههَاه، لا أدري!
(١) اي اعينهما، وانما يبعثهما الله على هذه الصفة لما لها من الوحشة والهول.
(٢) اي يتداخل بعضها في بعض من شدة التنامها عليه .
(٣) وقال (١٩٩/١): (حديث حسن غريب ) قلت: وسنده حسن وهو على شرط مسلم.
(٤) سورة ابراهيم الآبة ٢٧ ومامها: ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي
الآخرة ) .
(٥) في بعض النسخ (فيفتح) ولم اجد هذه اللفظة في المسندوأبي داود وإن كان السياق يدل عليها .
- ٤٧ -

١- كتاب الإيمان
٤ - باب إثبات عذاب القبر
الحديث (١٣٢)
فيقولان له : مادينك؟ فيقول: هَاه هَاه، لا أدري ! فيقولان: ماهذا الرجل الذي بُعث
فيكم؟ فيقول: هَاه هَاه، لاأدري! فينادي منادٍ من السماء: أن كذب فأفرشوه من النار،
وألبسوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار. قال: فيأتيه من حَرّها وسمومها. قال:
ويُضيق عليه قبره حتى يختلف فيه أضلاعه، ثم يُقيض له أعمى أصم، معه مرزبةٌ(١) من
حديد، لو ضُرب بها جبل لصار تراباً، فيضربه بها ضربةً يسمعها ما بين المشرق والمغرب
إلا الثقلين، فيصير تراباً، ثم يعاد فيه الروح)) رواه أحمد، وأبو داود(٣).
١٣٢ - (٨) وعن عثمان، رضي الله عنه، أنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى يبُلَّ
لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟! فقال: إِن رسول الله عَ ليه
قال: ((إِن القبر أولُ منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإِن لم ينجُ
منه فما بعده أشد منه)). قال: وقال رسول الله صَ سيج: ((مارأيت منظراً قط إِلا والقبر
أفظع منه)) رواه الترمذي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب(٣).
١٣٣ - (٩) وعنه، قال: كان النبي ◌ٍُّ إِذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، فقال:
((استغفروا لأخيك، ثم سلوا له بالتثبيت، فإِنه الآن يُسأل)) رواه أبو داود(٤).
١٣٤ - (١٠) وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله عَّ: «لَيُسلَّطُ على الكافر
في قبره تسعة وتسعون تِنِّيِنا"، تَنْهَسُهُ وتَلدغه حتى تقوم الساعة، لو أن تِغيناً منها نَفَخ
(١) هي الآلة التي يكسر بها المدر، وهي مخففة الباء. وإِنما تشدد الباء اذا قيل بالهمزة بدل
الميم: إِرزبَّه . اهـ مرقاة .
(٢) وإسناده صحيح.
(٣) قلت : وسنده حسن .
(٤) وسنده صحيح .
(٥) الحية العظيمة كثيرة السم .
-٤٨-

١- كتاب الا يمان
٤ - باب إثبات عذاب القبر
الحديث (١٣٧)
في الأرض ماأنبنت خَضراً)). رواه الدارمي("، وروى الترمذي نحوه، وقال: ((سبعون))
بدل ((تسعة وتسعون).
الفصل الثالث
١٣٥ - (١١) عن جابر، قال: خرجنا مع رسول الله عَّله إلى سعد بن معاذ حين
توفي ، فلما صلى عليه رسول الله عَنٍَّ وَوُضع في قبره وسُويَ عليه، سَّبِّح رسول الله
صَّة، فسبَّحنا طويلاً، ثم كبَّر، فَكبرنا. فقيل: يارسول الله! لمسبحتَ ثم كَبَِّت؟
قال: (( لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرجه الله(٣) عنه)) رواه أحمد(٣)
١٣٦ - (١٢) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله عَّل: ((هذا الذي تحرك له
العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقدضُمَّ ضمةً ثم فُرج
عنه)) . رواه النسائي(٤) .
١٣٧ - (١٣) وعن أسماء بنت أبي بكر، قالت: قام رسول الله عن٣ خطيباً. فذكر
فتنة القبر التي يُفْتَنُ فيها المرءُ ، فلما ذكر ذلك، ضج المسلمون ضجَّةً. رواه البخاري
هكذا، وزاد النسائي(٥): حالت بيني وبين أن أفهم كلامَ رسول الله عٍَّ، فلما سكنَتْ
(١) في ((الرقائق)) وسنده ضعيف، فيه دراج أبو السمح وهو صاحب مناكير، ومن طريقه
أخرجه أحمد أيضاً في (المسند ) (٣٨/٣)، وأما الترمذي فأخرجه (٧٥/٢) من طريق اخرى عن
أبي سعيد نحوه وفيه ضعيفان :
(٢) يعني : ما زلت أسبح وأكبر ويسبحون ويكبرون حتى فرجه الله.
(٣) في المسند (٣٦٠/٣ و ٣٧٧) وسنده ضعيف، فيه محمودبن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح
ترجمه ابن حجر في ( التعجيل ) بما يتلخص منه انه لا يعرف .
(٤) في سننه (٢٨٩/١) وسنده صحيح على شرط مسلم.
(٥) وسنده صحيح أيضاً .
- ٤٩ -
( مشكاة - ٥)

١- كتاب الايمان
٤ - باب إِنبات عذاب القبر
الحديث (١٣٨)
ضَجَّتُهم قلت لرجلٍ قريبٍ مني: أي بارك الله فيك! ماذا قال رسول الله معه بيٍ في آخر
قوله؟ قال: ((قد أوحى إليَّ أنكم تُفْتنون في القبور قريباً من فتنة الدجال)).
١٣٨ - (١٤) وعن جابر، عن النبي ◌ٍِّ قال: ((إِذا أُدْخل الميْتُ القبرَ مُثْلَتْ
له الشمس عند غروبها، فيجلس يمسح عينيه، ويقول: دَعُو بي أصّلِي)) رواه ابن ماجه(١).
١٣٩ - (١٥) وعن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ قال: ((إِن الميت يصير إلى القبر،
فيُجلس الرجل في قبره من غير فزعٍ ولا مشغوبٍ (٢)، ثم يقال: فيم كنت؟ فيقول:
كنت في الإسلام. فيقال: ما هذا الرجل؟ فيقول: محمد رسول الله جاءنا بالبينات من عند
الله، فصدقناه. فيقال له : هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، (٣) فيفرج(٤)
له فرجة قِبَل النار ، فينظر اليها يحطم بعضها بعضاً ، فيقال له : انظر الى ماوقاك الله، ثم
يُفرج له فرجة قبل الجنة ، فينظر إلى زَهْرَ تِها ومافيها ، فيقال له : هذا مقعدك، على اليقين
كنت، وعليه مت، وعليه تُبْعت إن شاء الله تعالى. ويجلس الرجل السوء في قبره فزعًاً
مشغوباً، فيقال: فيم كنت؟ فيقول: لاأدري! فيقال له : ما هذا الرجل ؟ فيقول : سمعت
الناس يقولون قولاً فقلتُه، فيفرج له قبل الجنة ، فينظر إلى زهرتها ومافيها ، فيقال له:
انظر إلى ماصرف الله عنك، ثم يفرج له فرجة إلى النار ، فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً،
فيقال له: هذا مقعدك، على الشك كنتَ، وعليه متَّ، وعليه تُبْعَتُ ان شاء الله تعالى)).
رواه ابن ماجه(٥).
(١) إِسناده محتمل للتحسين.
(٢) المشغوب : من الشغب وهو تهيج الشر والفتنة .
(٣) اي في الدنيا .
(٤) يفرج بالتشديد وقيل بالتخفيف وكلاهما على بناء المفعول اي يكشف ويفتح له .
(٥) في سننه (رقم ٤٢٦٨) وسنده صحيح على شرط الشيخين.
- ٥٠ -

(٥) باب الاعتصام بالكتاب والسنة
الفصل الأول
١٤٠ - (١) عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث
في أمرنا هذا ماليس منه فهو ردّ)). متفق عليه.
١٤١ - (٢) وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أما بعد، فإن
خير الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهَدْي هَدْيُ محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكلُّ بدعة
ضلالة)) رواه مسلم. (١)
١٤٢ - (٣) وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبغضُ
الناس إلى الله ثلاثة: مُلْحدٌ في الحرم، ومُبْتغٍ في الإِسلام سنَّة الجاهليَّة، ومُطَّبٌ دَمَ
امرئء بغير حق ليُهريق دمه)). رواه البخاري.
١٤٣ - (٤) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلُّ أمتي
يدخلون(٣) الجنة إلا من أبى)). قيل: ومن أبى؟ قال: ((من أطاعني دخل الجنة، ومن
عصاني فقد أبى )). رواه البخاري .
١٤٤ - (٥) وعن جابر، قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو
نائم، فقالوا: إِن لصاحبكم هذا مثلاً ، فاضربوا له مثلاً . قال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم:
إِن العين نأئمةٌ والقلب يقظان. فقالوا: مَثَلُه كمثل رجل بنى دار أَ وجعل فيها مأدبة وبَعَث
(١) ورواه النسائي وزاد ( وكل ضلالة في النار ) وسندها صحيح، ومن انكرها فقد وهم.
(٢) في مخطوطة الحاكم: (دخل).
- ٥١ -

١- كتاب الامان
٢ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة
الحديث (١٤٥)
داعياً، فمن أجاب الداعيَ دخل الدار وأ كل معه من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل
الدارَ ولم يأكل من المأدبة. فقالوا: أوَّلوها له يَفْقَهْها. قال بعضهم: إِنه نائم ، وقال
بعضهم : إِن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: الدارُ الجنةُ، والداعي محُمَّدٌ، فمن أطاع
محمَّداً فقد أطاع الله، ومن عصى محمَّداً فقد عصى الله، وحُمَّدٌ فَرَقُ(١) بين الناس.
رواه البخاري .
١٤٥- (٦) وعن أنس (٢)، قال: جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم
يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها؛ فقالوا: أين نحن
من النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ ! فقال أحدم :
أما أنا فأصلي الليل أبداً. وقال الآخر: أنا أصوم النهار أبداً، ولا أفطر. وقال الآخر: أنا
أعنزل النساء فلا أتزوج أبداً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فقال: ((أنتم الذين قلّم
"كذا وكذا؟! أما والله إني لأخشا كم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد،
وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)). متفق عليه .
١٤٦ - (٧) وعن عائشةَ، رضي الله عنها، قالت: صنع رسول الله عَّ﴾ شيئاً،
فرخَّص فيه، فتزَّه عنه قومٌ، فبلغ ذلك رسولَ الله عَُِّّ؛ فخطب فحَمِدَ اللهَ، ثم
قال: (( ما بالُ أقوامٍ يتنزَّهونَ عن الشيء أصنعُهُ؟! فوَ اللهِ إِنِي لَا عدَمُهم بالله، وأشدُّهم
له خشيةً)). متفق عليه .
١٤٧ - (٨) وعن رافع بن خديج، قال: قدِمِ نِيُ الله وَّةٍ وهم يُؤّْرون النخلَ (٣)،
فقال: (( ما تصنعون؟)). قالوا: كنَّا لصنعُه. قال: ((لعلَّكم لو لم تفعلوا كان خيراً)).
(١) اي يفرق بين المؤمنين والكافرين بتصديقه وتكذيبه .
(٢) وفي المخطوطة: وعنه.
(٣) التأبير النخل: هو التلقيح.
- ٥٢ --

١ - كتاب الإيمان
٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة
الحديث (١٤٩)
فتركوه ؛ فنقصت (١). قال: فذكروا ذلك له. فقال: ((إنما أنا بشر؛ إِذا أمر تكم
بشيء من أمر دينكم، فخذوا به ؛ وإِذا أمرتُكم بشيء من رأيي، فإِنما أنا بشَر)).
رواه مسلم .
١٤٨ - (٩) وعن أبي موسى، قال: قال رسول الله عَّه: ((إِنما مَثَلَي ومَثَلُ
ما بعشَى اللهُ به كمثَل رجُلٍ أتى قوماً ، فقال: يا قوم! إِني رأيتُ الجيشَ بعينيَّ، وإِني
أنا النَّذِيرُ العُريانُ (٢)! فالنَّجاءَ النجاء (٣). فأطاعَه طائفةٌ من قومه فأدلجوا (٤)،
فانطلقوا على مَهَلِهم(٥)، فنجَوا. وكذَّبتْ طائفةٌ منهم فأصبحوا مكانهم، فصبَّحهم
الجيشُ فأهلكَهم واجتاحَهم . فذلك مثَلُ من أطاعني فاتَّبعَ ما جئتُ به ، ومن عصاني
وكذَّب ما جئتُ به من الحقِّ)). متفق عليه (٦).
١٤٩ - (١٠) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَّهُ: ((مَثَلِي كَثَلِ رجلٍ
استَوْقِدَ ناراً، فلمَّا أضاءتْ ما حولها، جعلَ الفَرَاشُ وهذه الدوابُ التي تقعُ في النار
يقَعْنَ فيها ، وجعل يحجُزُهنَّ(٧) ويغْلِبْنه فيَتَقَحَّمْنَ فيها، فأنا آخذٌ بِحُجَزَكم(٨)
عن النار، وأنتم تَقَحَّمونَ فيها». هذه رواية البُخاري، ولمسلم نحوَها ، وقال في آخرها :
(١) فنقصت: أي النخل ثماراً.
(٢) النذير العريان، مثل مشهور، يضرب لشدة الامر ودنو المحذور .
(٣) كلمة (النجاء) الثانية ساقطة من المخطوطة ، وهي ثابتة في بعض نسخ الكتاب ، بل قال
القاري : هي في أكثر النسخ. قلت: وهي في احدى روايتي البخاري .
(٤) أي ساروا أول الليل ، أو ساروا الليل كله على اختلاف في مدلول هذه اللفظة.
(٥) المهل : بالحركة السكينة والرفق .
(٦) البخاري في ((الاعتصام)) (٢١/٤٪) وهذا لفظه، وفي ((الرقاق)) (٢٢٧/٤) وفيه الزيادة ،
ومسلم في ((الفضائل، (٦٣/٧).
(٧) بضم الجيم أي يمنعهن من الوقوع فيها .
(٨) جمع (الحجزة) وهي: معقد الازار، ومن السراويل موضع التكة.
- ٥٣ -

١- كتاب الايمان
٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة
الحديث (١٥٠)
قال: ((فذلك مثلي ومثلُكم، أنا آخُذُ بحُجزكم عن النار: هَلَمَّ عن النار، هَلَمَّ عن
النار ! فتغلبوني. تَقَحَّمونَ فيها)) . متفق عليه.
١٥٠ - (١١) وعن أبي موسى، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: «مَثَلُ ما بشَى اللهُ
به من الهُدى والعِلمِ كَمَثَل الغيث الكثير أصابَ أرضاً، فكانت منها طائفةٌ طيّبة
قَبِلت الماء ، فأنبَقت الكلا والعُشب الكثير، وكانت منها أجادبُ(١) أمسكت الماء،
فَنفَع اللهُ بها الناسَ ، فشربوا وسقَوا وزَرَعوا ، وأصابَ منها طائفةً أخرى، إنما هي
قيعانٌ(٢) لا تمسك ماءً، ولا تُنبتُ كلاً". فذلك مَثَلُ من فقُهَ في دين اللهِ ونفَعَه
ما بعَّى اللهُ بِه فعَلِمِ وعَلَّم، ومَثَلُ من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقْبلْ هُدى الله
الذي أُرسِلتُ به)) . متفق عليه .
١٥١ - (١٢) وعن عائشة، قالت: تلا رسولُ الله عَلَهُ: (هو الذي أنزلَ عَلَيْكَ
الكتابَ منهُ آيَاتٌ مُحكَمَاتٌ)(٣)، وقرأْ إِلى: ( وما يذَّ كَّرُ إِلا أولو الألباب).
قالت: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((فإِذا رأيت - وعند مسلم: رأيتم - الذين يتبعون ما تشابه
منه ؛ فأولئك الذين سمَّامِ اللهُ، فاحذروم)) . متفق عليه.
١٥٢ - (١٣) وعن عبد الله بن عمرو، قال: هجَّرتُ(٤) إِلى رسول الله عزّم يوماً،
قال: فسمع أصوات رجُلَين اختلفا في آية، فخرج علينا رسولُ الله ◌ٍَّ يُعْرَفُ في
(١) جمع أجْدُب جمع جَدْبٍ وهي الأرض الصلبة التي تمسك الماء .
(٢) جمع قاع وهي الأرض المستوية .
(٣) سورةآل عمران: الآية/٧ وتمامها: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم
الكتاب ، وأخر متشابهات. فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ماتشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء
تأويله ، وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به ، كل من عند ربنا ،
وما يذكّر إلا أولو الألباب) .
(٤) أي أتيت في الهاجرة، أي الظهيرة .
- ٥٤ -

١- كتاب الإيمان
٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة
الحديث (١٥٧)
وجهِهِ الغضَبُ، فقال: ((إِنمَا هَلَكَ مَنْ كان قبْلَكم باختلافهم في الكِتاب)).
رواه مسلم .
١٥٣ - (١٤) وعى سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله عَ ليه: ((إِنّ أعظم
المسلمين في المسلمين جُرْماً مَنْ سأل عن شيء لم يُحَرَّمْ على الناس، فحُرِّمَ من أجْلِ
مسألته)) . متفق عليه .
١٥٤ - (١٥) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله عَّ﴾: ((يكونُ في آخر
الزمان دجَّالون كذَّابون يأتونكم من الأحاديثِ بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإِيَّاكم
وإِيَّامٍ، لا يُضلونكم ولا يفتنونكم)). رواه مسلم .
١٥٥ - (١٦) وعنه ، قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانيَّة، ويفسّرونها
بالعربيَّة لأهل الإِسلام. فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: (( لا تُصَدِّقوا أهلَ الكِتابِ ولا
◌ُكذّبوهم، و (قولوا: آمنًّا باللهِ وما أنزل إِلينا)(١٦)) الآ ية . رواه البخاري.
١٥٦ - (١٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله ٣َُّ: ((كفى بالمرءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ
بكل ما سمع)) . رواه مسلم .
١٥٧ - (١٨) وعن ابن مسعود، قال: قال رسولُ الله ◌َيُّه: ((ما من نيّ بعثَه
اللهُ في أمَّتِهِ قبلي إلا كان له في (٢) أمَّتِهِ حَوارِ يُون وأصحابٌ يأخُذُون بسُنَّته،
ويقتَدون بأمره، ثم إِنها تَخْلُفُ من بعده خُلوفٌ يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون
ما لا يُؤْمرون، فمَن جاهده بيدِه فهو مؤمنٌ، ومن جاهده بلِسانِه فهو مؤمنٌ، ومن
(١) سورة البقرة الآية: ١٣٦ وتمامها: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل
وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى، وما أوتي النبيون من ربهم لانفرق بين أحد
منهم ، ونحن له مسلمون .)
(٢) في مخطوطة الحاكم : من أمته .
- ٥٥ -

١- كتاب الايمان
٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة
الحديث (١٥٨)
جاهده بقَلبِهِ فهو مؤمنٌ، وليس وراءَ ذلك من الايمان حَبَّةُ خردلٍ)) (١). رواهمسلم.
١٥٨ - (١٩) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله عَلَّهِ: ((مَنْ دعا إلى هُدَّى
كان له من الأجْر مثل أجور من تَبِعه، لا يَنقُصُ ذلك من أجورهم شيئاً. ومَن دَعا
إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تَبِعه، لا يَنقصُ ذلك من آثامهم
شيئاً)). رواه مسلم .
١٥٩ - (٢٠) وعنه، قال: قال رسول الله عنه: ((بدَأَ الإِسلامُ غريباً، وسيعودُ
كما بدأ، فطوبى للغُرباءِ)). رواه مسلم .
١٦٠ - (٢١) وعنه، قال: قال رسولُ الله عَطِّ: ((إِنَّ الإيمان لَيَأرزُ (٢) إلى المدينة
كما تأرزُ الحَيَّةُ إِلىُ جَحْرها)). متفق عليه.
وسنذكُر حديث أبي هريرة: ((ذَرُوني ما تركتُكٍ)) في كتاب المناسك، وحديثي
معاويةَ وجابر: ((لا يزالُ من أمَّي)) و(الآخر)(٣): ((لا يزالُ طائفةٌ من أمَّتي)) في
باب: ثواب هذه الأمة ، إِن شاء الله تعالى.
الفصل الثاني
١٦١ - (٢٢) عن ربيعةَ الجُرشي، قال: أَنيَ نِيُّاللهِ عَّهِ، فقيل له: لِتَمْ عِينُك،
ولْتسمعْ أَذُنُك، ولْيَعقِلْ قلبُك. قال: ((فنامتْ عِيْنِي، وسمعت أذُنَايَ، وعَقلَ
قلبي)). قال: ((فقيل لي: سيّدُ بَنَى داراً، فصنَعَ فيها مأْدُبَةً وأرسلَ داعِيّاً؛ فمن أجابَ
(١) الخردل : نبات له حب صغير جداً أسود مقرح .
(٢) أي يأوي .
(٣) زيادة من مخطوطة الحاكم.
- ٥٦ -

١ - كتاب الإيمان
٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة
الحديث (١٦٣)
الدَّاعِيَ ، دخَل الدارَ ، وأكلَ من المأدُبة، ورضي عنه السيّدُ، ومن لم يُجبِ
الداعيَ، لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، وسخط عليه السيّد)). قال: ((فاللهُ السيّدُ،
وحُمَّدٌ الداعي، والدارُ الإِسلامُ، والمأدبةُ الجِنّة)). رواه الدارمي(١).
١٦٢ - (٢٣) وعن أبي رافع، قال: قال رسولُ الله عَّ: ((لا أُنْفِيَنَّ أحَدَكم
مُتْكئاً على أريكته (٢)، يأتيه الأمرُ من أمري ممَّا أصرتُ به أو نهَيتُ عنه، فيقول:
لا أدْري، ما وجدنا في كتاب الله اتّبعناه)). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي،
وابن ماجه، والبيهقي في (( دلائل النبوة))(٣).
١٦٣ - (٢٤) وعن المقدام بن معديكرب، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((أَلا إِني
أونِيتُ القرآنَ ومثلَه معَه ، ألاَ يوشكُ رجلٌ شبعانُ على أربكتِهِ يقولُ : عليكم
بهذا القرآن، فما وجدْتم فيه من حلال فأحثُوه، وما وجدتم فيه من حرامٍ فحرّ موه،
وإِنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ عَّهِ كما حرمَ اللهُ؛ ألاَ لا يحِلُ لكم الحمارُ الأهلِيّ، ولا
كلُ ذي نابٍ من السّباع، ولا لُقَطَةُ مُعاهِدٍ إِلاَّ أن يستغني عنها صاحبُها، وَمَنْ
نَزَل بقومٍ ، فعليهم أن يَقْروه (٤)، فإِنْ لم يقروه، فله أن يُعقِبِهِم (٥) بمثلِ قراه)). رواه
(١) في أول (((سننه) وسنده ضعيف، وربيعة الجرشي مختلف في صحبته، وهو نحو حديث جابر
المتقدم (١٤٤).
(٢) أي سريره المزين بالحلل والاثواب في قبة أو بيت كالعروس .
(٣) وإِسناده صحيح، وقال الترمذي: (( حسن صحيح)).
(٤) أي يغفوه.
(٥) أي يتبعهم ويجازيهم. قال ابن الاثير في ((النهاية)): أي يأخذ منهم عوضاً عما حرموه من
القرى ، وهذا في المضطر الذي لا يجد طعاماً ويخاف على نفسه التلف ، يقال: عقبهم مشدداً ومخففاً
وأعقبهم إِذا أخذ منهم عقبى وعقبة وهو أن يأخذ منهم بدلاً عما فاته. قلت : وحمله على المضطر خلاف
ظاهر الحديث، والأحاديث الاخرى التي تصرح بأن قرىالضيف ثلاثة، حق له دون تفريق بين
المضطر وغيره .
- ٥٧ -

١- كتاب الايمان
٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة
الحديث (١٦٤)
أبو داود (١)، وروى الدارمي نحوه، وكذا ابن ماجه إلى قوله: ((كما حرَّم اللهُ))(٢).
١٦٤ - (٢٥) وعن العرباض بن سارية، قال: قام رسولُ الله ◌ُله فقال: ((أيحسب
أحدُ كمُ متكئاً على أريكته يظن أنَّ اللهَ لم يُحَرمِ شيئاً إِلا ما في هذا القرآن؟! ألاَ وإِني
والله قد أمرتُ ووَعظتُ ونِهَيْتُ عن أشياء إِنها لمثلُ القرآن أو أكثرُ ، وإِنَّ اللهَ
لم يُحِلَّ لكم أن تدخُلُوا بيوتَ أهل الكتاب إلا بإِذنٍ، ولا ضربَ نسائْهِم، ولا
أكلَ تماره إذا أعطوكم الذي عليهم)). رواه أبو داود (٣) وفي إِسناده: أشعث بن شعبة
المِصِّيّصي ، قد تكلم فيه .
١٦٥ - (٢٦) وعنه، قال: صلَّى بنا رسولُ الله عَّل ذات يوم، ثم أقبل علينا بوجهه
فوعظَنا موعظةً بليغةً، ذَرفَتْ منها العُيون، ووجلتْ منها القُلوب. فقال رجلٌ :
يا رسول الله ! كأنَّ هذه موعظةُ مُوَدِّعٍ فأوصِنا، فقال: ((أوصيكم بتقوى الله،
والسَّمَعِ والطاعةِ، وإِن كان عَبدأَ حََشياً، فإِنَّه مَنْ يَعِشْ منكم بعدي فسيرى
اختلافاً كثيراً؛ فعليكم بسنَّتي وسنَّةِ الخلفاء الراشدين المَهديّين، تمسكوا بها وعَضُّوا
عليها بالنواجِذِ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإِن كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ
ضلالة )) . رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وابن ماجه إلا أنهما لم يذكرا الصلاة(٤).
١٦٦ - (٢٧) وعن عبد الله بن مسعود، قال: خطَّ لنا رسول الله عَلِ خطّاً، ثم
(١) في ((الأطعمة)) وفي ((السنة)) بسند صحيح.
(٢) وكذا رواه الترمذي في ((العلم)) من طريق أخرى عن المقدام وقال: ((حديث حسن)) وقول
الشيخ علي القاري: إِنه رواه بلفظ أبي داود ؛ وهم منه .
(٣) وسنده ضعيف فيه اشعث بن شعبة قال أبو زرعة وغيره: فيه لين.
(٤) وسنده صحيح، وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)) وصححه جماعة، منهم الضياء المقدسي
في «اتباع السنن واجتناب البدع)، (ق ١/٧٩).
- ٥٨ -

١- كتاب الإيمان
٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة
الحديث (١٦٩)
قال: ((هذا سبيلُ الله))، ثم خطَّ خطوطاً عن يمينه وعن شماله، وقال: ((هذه سُبُلٌ،
على كل سبيلِ منها شيطانٌ يَدعو إِليه))، وقرأ: (وأنَّ هذا صراطي مستقيماً،
فاتبعوه) (١) الآية)). رواه أحمد، والنسائي، والداوي (٢).
١٦٧ - (٢٨) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((لا يُؤْمنُ
أحدُ كم حتى يكونَ هواهُ تَبَعاً لما جئتُ به)). رواه في ((شرح السنة))، وقال النووي
في ((أربعينه)): هذا حديث صحيح، رويناه في ((كتاب الحجة)) بإِسناد صحيح (٣).
١٦٨ - (٢٩) وعن بلال بن الحارث المزني، قال: قال رسول الله عنه : ((مَن أحْيا
سُنَّةٌ من سنَّتي قد أمينَتْ بعدي، فإِنَّ له من الأجر مثل أجور من عمِل بها من
غير أن ينقص من أجورهم شيئاً؛ ومن ابتدَعَ بدعة ضلالة لا يرضاها (٤) اللهُ ورسوله ،
كان عليه [من الإثم](٥) مثلُ آ ثام من عمل بها لا ينقص من أوزارهم (٦) شيئاً)). رواه الترمذي(٧).
١٦٩ - (٣٠) ورواه ابن ماجه عن كثير بن عبد الله بن عمرو ، عن أبيه، عن جده .
(١) سورة الأنعام - الآية: ١٦٣ (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم
عن سبيله ، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ).
(٢) واسناده حسن، وصححه الحاكم وغيره .
(٣) هذا وهم، فالسندضعيف، فيه نعيم بن حماد، وهو ضعيف ، وأعلمه الحافظ ابن رجب بغير هذه
العلة متعقباً على النووي تصحيحه إياه، فانظر كتابه ((جامع العلوم والحكم). ثم إِن عزوه إلى المذكورين
يوهم أنه لم يخرجه من هو أعلى طبقة منهما، وليس كذلك فقد أخرجه الحسن بن سفيان في
(الأربعين)) له ق١/٦٥). وهو من الآخذين عن أحمد وابن معين (توفي ٣٠٣) ورواه القاسم ابن
عساكر في ((أربعينه)) وقال: ((حديث غريب)).
(٤) كذا في جميع النسخ ، وفي الترمذي (لا ترضي).
(٥) ليست في الترمذي ، وهي في جميع نسخ الكتاب .
(٦) في الترمذي (اوزار الناس).
(٧) أي من حديث بلال بن الحارث ، وابن ماجه عن كثير بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن =
- ٥٩ -

١- كتاب الا يمان
٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة
الحديث (١٧٠)
١٧٠ - (٣١) وعن عمرو بن عوف، قال: قال رسول الله عَُّله: ((إِن الدين ليأرزُ
إلى الحجاز كما تأرزُ الحِيَّةُ إِلى جُحرها، ولَيَعْقِلِنَّ الدينُ من الحجاز مَعَقِل الأَرْويَّةُ(١)
من رأس الجبل . إِنَّ الدين بدأ غريباً وسيعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء، وهم الذين يُصلِحون
ما أفسَدَ الناسُ من بعدي من سُنتي)) . رواه الترمذي (٢).
=جده ، أي عمرو بن عوف المزني، وعزوه الى الترمذي من حديث بلال خطأ واضح ، بل هو عنده في
(العلم)) من حديث كثير أيضاً بسنده المذكور عن جده أن النبي (ص) قال لبلال بن الحارث: اعلم. قال:
ما أعلم يارسول الله؟ قال: اعلم يابلال! قال: ما أعلم يارسول الله؟ قال: انه من أحيا سنة .. الحديث
فهو موجه الى بلال وليس من روايته ، وليست هذه الزيادة التي ذكرتها عند ابن ماجه ولا
السياق له .
وأما قول الترمذي عقبه: ((هذا حديث حسن ، فمر دود، كيف لا وقد قال الشافعي وأبو داود
في كثير هذا:« ركن من أركان الكذب، وقال ابن حبان: « له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة»
ولهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي كما قال الذهبي .
ولقد كان هذا الحديث الواهي مثار شبهة في رد عموم الاحاديث الصحيحة في أن ((كل بدعة
ضلالة، متمسكين بقوله فيه: ((ومن ابتدع بدعة ضلالة)) مع أن هذا لو صح لامفهوم له، بل هو
كقوله تعالى: ( لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة) وتفصيل هذا في كتاب ((الاعتصام)) الامام الشاطبي.
ثم رأيت الحديث عند الهووي في ((ذم الكلام» (ق ١/١٣٩) عن بلال بن الحارث وعن عمرو بن عوف
من طريق كثير، ونعني عن هذا الحديث حديث جوير الآتي (رقم ٢٠٨).
(١) هي الأنثى من المعز الجبلي .
(٢) وسنده واهٍ جداً وإِن قال الترمذي (١٠٥/٢): ((حديث حسن صحيح))؛ فإن فيه كثير بن عبد
الله بن عمرو، وقد عرفت حاله آنفاً . لكن الحديث قد صح غالبه من وجوه أخرى. فالجملة الاولى
منه أخرجها الشيخان من حديث أبي هريرة. ومسلم وأحمد من حديث ابن عمر، وزاد الجملة الثالثة :
(إِن الاسلام بدأ ... ) دون قوله ((فطوبى للغرباء)). لكن رواه مسلم بهذه الزيادة من حديث أبي
هريرة أيضاً. وأما قوله ((الذين يصلحون ... )) فرواه الخطابي في ((الغريب)) (ق ١/٣٢) بهذا اللفظ،
وهو في المسند (٧٣/٤) بلفظ ((الذين يصلحون إذا فسد الناس)) وسندهما ضعيف، لكن لفظ أحمد
رواه أبو عمرو الداني في «السنن الواردة في الفتن)) (ق ١/٢٥) والآخر في ((الغرباء)) (ق ٢/١) من
حديث ابن مسعود بسند صحيح . ثم رواه الداني من حديث سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمرو
ابن العاص بسندين صحيحين، وحديث سعد في ((المسند)) أيضاً (١٨٤/١). وأما الجملة الثانية
((وليعقلن ... )) فلم أجد لها شاهداً.
- ٦٠ -