النص المفهرس
صفحات 241-260
بفضل مجهود علماء هذه الامة ، بيد أن الأعاجم - من أوروبيين وغيرهم - وربائبهم من العرب راحوا يغالطون ويثبتون العلم لغير أهله فيدعون أن علم التحقيق نشأ في أوروبا !! . ويأبى الله إلا أن ينهزم الباطل فانهم ادعوا أن هذا العلم نشأ عندهم منذ . القرن الخامس عشر بعد الميلاد ونحن نتساءل فما بالكم بالكتب التي ألفت في القرون السابقة لذلك في السابع والثامن والتاسع وفيها أعظم تحقيق وتدقيق؟ ان الاجابة لن تكون الا بالتسليم بأصالة هذا العلم ضمن العلوم الاسلامية المحضة أو العناد وعند الثانية نمتثل لقول الله تعالى: ﴿وأعرض عن الجاهلين﴾، يقول مقدم كتاب ((أصول نقد النصوص ونشر الكتب(١)))، ((ان نقد النصوص القديمة من شعر وغيره علم من جهة وصناعة واصطلاح من جهة أخرى ، وقد نشأ هذا العلم وترعرعت هذه الصناعة في أوروبا منذ القرن الخامس عشر بعد الميلاد وذلك حينما اهتم القوم هناك باحياء الأداب اليونانية واللاتينية فکانوا یومئذ إذا وجدوا كتاباً من کتب القدماء قاموا بطبعه لا يبحثون عن النسخ الاخرى لهذا الكتاب ولا يصححون إلا اخطاءه البسيطة ، فلما ارتقى علم الآداب القديمة عمدوا إلى جمع النسخ المتعددة لكتاب من كتب القدماء والى المقابلة بين هذه النسخ المتعددة ، وكانوا كلما تخالفت النسخ في موضع من المواضع اختاروا احدى الروايات المختلفة ووضعوها في نص الكتاب وقيدوا ما بقي من الروايات في الهوامش ولكنهم مع ذلك تعمدوا انتقاء المهم منها واستنتجوا اصطلاحات حدسية يخالفون بها ما هو مروي في النسخ إلا أنهم في كل ذلك لم يكن لهم منهج معلوم ولا قواعد متبعة لانهم لم يكونوا قد فكروا (١) (وهذا الكتاب عبارة عن المحاضرات التي ألقاها المستشرق الالماني برجستراسر بكلية الآداب جامعة القاهرة سنة ١٩٣٢/٣١ اعداد وتقديم د/ محمد حمدي البكري . - ٢٤١ - تفكيراً نظرياً في تصحيح الكتب وأي الطرق تؤدي إليه ، وأيها لا تؤدي بل قد تؤدي الى غرض باطل فاسد . وما زال الأمر كذلك إلى أواسط القرن التاسع عشر حين وضعوا اصولا علمية لنقد النصوص ونشر الكتب القديمة ، وكان اول ما وصلوا إليه من هذه القواعد مستنبطا من الآداب اليونانية واللاتينية ، ثم من آداب القرون الوسطى الغربية ، فألفت المقالات والكتب في فن نقد النصوص . هذا ما انتهى إليه علم الآداب القديمة في ناحية الآداب الغربية ، أما المستشرقون فقد استعملوا - بعد زملائهم بمدة - تلك الاصول وتلك القواعد في نقد الكتب العربية والشرقية غير أنهم لم يؤلفوا في ذلك تأليفاً خاصاً . ولذلك يصعب دراسة علم نقد النصوص ونشر الكتب القديمة على من لا يعرف آداب اللغات القديمة اليونانية واللاتينية فانه إذا راجع الكتب المؤلفة فيه لم يفهمها مع أن النصوص الواردة فيه من اللاتينية واليونانية ا. هـ. قلت : هذا - على ما يفهم الكاتب - عرض لتاريخ علم التحقيق يثبت فيه أن هذا العلم نبت في أوروبا في القرن الخامس عشر الميلادي وأرسيت قواعده في التاسع عشر ، واستعمله المستشرقون في تحقيق الكتب العربية بعد التاسع عشر بمدة - لم يحددها - ويبين أنهم لم يؤلفوا في التحقيق كتاباً ولم يبين السر في ذلك ولعله الحقد على أبناء العروبة هذا ما يفهمه ذو النزعة السياسية التاريخية ، أما من سر الحقائق فانه يتضح له أنهم لو ألفوا لكان تأليفهم صورة مصغرة أو مكبرة لأي كتاب من كتب علم الحديث دراية في فصوله المتعلقة بهذا الشأن . ولذا فان الكتاب الذي قدم له يعترف مؤلفه بأن التحقيق قديم عند العرب عرفوه منذ فجر الحضارة الاسلامية وأول من استخدمه النبي وَّ ه ولم حينما كان يقابل سور القرآن (١) ، ثم انه يناقش في كتابه موضوع التحريف وموضوع التنقيط (١) راجع ص ٩٣ في الكتاب المذكور . - ٢٤٢ - وكل ذلك منتزع من علم الحديث دراية ، بل ان مؤلف كتاب (( تحقيق النصوص ونشرها)) ، قد بين أنه جمع مادة كتابه من تراث أسلافه العرب وهو يعتز بذلك وينكر على من يدعون أن هذا العلم نما وترعرع عند الأوروبيين وينادون بالاقتداء بما یکتبه المستشرقون فيه(١) . وعليه فلم يبق للكاتب - الذي قدم للكتاب - إلا أن يكون جاهلاً بالثقافة الاسلامية أو أغراه اعجابه بالغرب بتجاهلها . ونحن لا يعنينا أي شيء من ذلك وانما يعنينا معرفة الحق ووضع الأمور في نصابها ألا وهو أن علم التحقيق نشأ واكتمل في مدرسة الكتاب والسنة وأنه علم اسلامي محض . شروط المحقق : - حتى يكون المحقق ناجحاً يشترط أن يكون ممن وهبهم الله خلتين هما الامانة والصبر ، وذلك أن تحقيق كتاب معناه اخراج هذا الكتاب كما وضعه مؤلفه كما وكيفا بقدر الامكان وليس التحقيق تحسين أو تصحيح وانما هو أمانة الأداء . وفوق هذا فان المحقق يشارك المؤلف في تحمل المسؤولية عن كل حقيقة في الكتاب فان أخطأ المؤلف فعلى المحقق تدارك ذلك بالتصحيح في الهامش ، وان تعصب المؤلف لقضية ناقش المحقق ذلك بحيدة تامة مع قوة فهم وتمام استيعاب للمسألة . وإن أخطأ المؤلف في شرح كلمة أو اسم من الأسماء أو تاريخ من التواريخ فعلى المحقق بيان ذلك . وهنايظهر لنا ما يجب أن يتحلى به المحقق من صفة الصبر، إذ أن التحقيق يحتاج من الجهد والعناية أكثر مما يحتاجه التأليف ولذا قال الجاحظ (٢) ، ولربما أراد مؤلف الكتاب أن يصلح تصحيفا أو كلمة ساقطة فيكون انشاء عشر ورقات من حر اللفظ وشريف المعاني أيسر عليه من اتمام ذلك النقص (١) راجع مقدمة الطبعة الثانية لهذا الكتاب . (٢) في كتاب الحيوان ٧٩/١ . - ٢٤٣ - حتى يرده إلى موضعه من اتصال الكلام(١). وبعد ، فانه بعد هذه الرحلة مع علم التحقيق وأصوله ومدرسته وأثمته يجدر بنا أن ننتقل الى تحقيق ((مسند ابن الجعد))، موضوع رسالتنا كي ننظر اليه في ضوء ما عرفنا من أصول علم التحقيق والله الهادي إلى الصراط المستقيم . (( نسخ التحقيق )» اعتمدت في تحقيق مسند ابن الجعد علی ثلاث نسخ وهذا توصیف لکل نسخة : ١ - نسخة دار الكتب المصرية : - نسخة تقع في ثلاثة عشر جزءاً بتجزئة المؤلف (( البغوي)) كتبت بقلم معتاد وبخط جيد بخط الامام الحافظ محب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن التجار البغدادي فرغ من كتابتها بمدينة حلب في شهر جمادي الآخر سنة خمسة وعشرين وستمائة ( ٦٢٥،) التزم في كتابتها بقواعد المحدثين في الكتابة تقدمت في قواعد التحقيق - وقابل هذه النسخة وكتب في نهاية كل جزء ما يفيد أنه قد قابله . ووضع في نهاية كل حديث داره (٥) ، ثم وضع في وسطها نقطة وهذا يفيد عند المحدثين أنه قد قابل الكتاب كله إذ جرت عادة المحدثين وضع دارة خالية الوسط في نهاية كل حديث أو أثر أو خبر فاذا قابل الحديث أو الخبر وضع في وسط هذه الدارة نقطة ليعلم الى أي مكان وصل في المقابلة إذا عرض عارض . ويبدو من النسخة أن المقابلة كانت على نسخة أبي ١ القاسم السمرقندي - وإن كان الحال يجوز أن تكون على نسخة الصريفيني - (١) راجع تحقيق النصوص ونشرها ص ٤٤، ٤٨. - ٢٤٤ - فلقد نقل منها صورة السماع من الصريفيني قائلاً نقلته من نسخة أبي القاسم السمرقندي وبخطه ، ولقد رمز لنسخة المقابلة بالرمز (ر) مستعملاً ما استعمله المحدثون في الجمع بين أكثر من رواية . ولم يقف الأمر عند المقابلة بل تعداها لقراءة أكثر من ذلك ومن ثم نجده یکتب فوق بعض الكلمات حرف (خ ) ثم یکتب کلمة أخری وحرف (خ ) عند المحدثین یشیر الى نسخة أخرى فكأنه يقول هذه الكلمة في نسخة أخرى زائدة أو مخالفة - على حسب ما يذكر - . وبآخر النسخة مقابلة وقراءة للنسخة بخط الحسن بن الحسن بن محمد الموصلي الرفاع في مجالس آخرها في الليلة المسفرة عن صبيحة الأربعاء لسبع عشرة من صفر من سنة ثلاث وثلاثين وستمائة (٦٣٣) وآخر كل جزء منها سماعات كثيرة واجازات عن جملة من أفاضل العلماء المحدثين حتى ليمكن للقارىء أن يجمع للنسخة أكثر من الاسناد الذي كتب على غلاف الجزء وفي نهاية كل جزء عبارة تفيد أن الجزء قد قوبل مع الأصل وصح معه وهي : (( بلغ العرض بالأصل فصح ووافق)) ، وعلى غلاف أجزاء النسخة ما يفيد انها انتقلت من ملك شخص إلى شخص إذ عليها تمليكات مختلفة لكنها مشطوبة عدا ما . یفید انها كانت ضمن کتب ابن علان محمد بن علي بن علان شارح ریاض الصالحين وفي نهاية جـ٣ ما يفيد ان الكتاب كان في ملك الامام المحدث المفيد عبد الحكيم بن عبد النور بن منير الحلبي وسمع عليه في يوم الأربعاء ثامن صفر سنة سبع وسبعمائة ( ٧٠٧ ) بالقاهرة . وفي نهاية النسخة تمليك آخر نصه: ((هذا الكتاب ملك للشريفة الطاهرة المطهرة أمنة ابنة / سيدي عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن يحيى ارثاً عن والدها رحمه الله بتاريخ شهر شوال سنة ( ١٢١٠ ) هـ . وهذه النسخة تقع في ٤٥٨ صفحة في أربعة مجلدات وفي مجلدين أوراقها سليمة عدا ثلاثة أماكن في كل منها تأثير أرضة لكنه تأثير قليل على حرفين - ٢٤٥ - أو ثلاثة ، وسقط من هذه النسخة صفحة رقم ٤٩ ووضع مكانها خطأ صفحة رقم ٤٩٠ وهي في مكانها أيضاً فهي مكررة بينما صفحة ٤٩ ليست موجودة ، وهذه النسخة قد صورتها دار الكتب في سنة (١٩٢٧ ) بمطبعتها ودفعت مقابل التصوير (٥٠٧ مليم - ١٠ جنيات )، إلا أن دفتر اليومية ودفتر التسجيل وكذا الفهارس لم تذكر لنا أين كانت النسخة التي صور عليها ، ورقم هذه النسخة في دار الكتب (٢٢٤٠ حديث). تحت اسم (( مسند الجعدي )) وتوجد مصورة من هذه المصورة بالدار تحت رقم ( ٨٧٨ ) حدیث طلعت تحت اسم « حديث أبي الحسن علي بن الجعد الجوهري ))، وقام معهد المخطوطات بتصوير هذه النسخة وأودعها مكتبته تحت اسم (( مسند ابن الجعد)» ، المجلد الاول تحت رقم (٤٢٩) الثاني (٤٣٠) والثالث (٤٣٢) الرابع ( ٤٣٣ ) حديث . وهذه النسخة مسطرتها ١٧×٢٢ في كل صحيفة سبعة عشر سطراً وفي كل سطر ما بين أثني عشرة كلمة الى ست عشرة كلمة واستعمل فيها ((نا)) أختصار ((حدثنا)) وأنا (« اختصار أخبرنا)). تجزئتها : - تقع هذه النسخة في ثلاثة عشر جزءاً ، وأجزاؤها متقاربة في نهاية كل جزء منها آخر جزء كذا من أصل الصريفيني ويتلوه في كذا كذا ، الا أنها اختلفت عن تجزئة الصريفيني في الجزء الرابع ففي نهاية الثالث قال آخر الجزء الثالث من أصل الصريفيني ويتلوه في الرابع كذا وفي نهاية الرابع قال آخر الجزء الخامس من أصل الصريفيني وأغلب الظن أن الصريفيني قسم الجزء الرابع الى جزئين وعليه فان نسخة الصريفيني تقع في أربعة عشر جزءاً ولذا في نهاية الثاني عشر قال: ((آخر الجزء الثالث عشر من أصل الصريفيني ويتلوه في الرابع عشر كذا . إلا أنه وقع في نهاية هذه النسخة ما نصه (( قرأت جميع هذا الجزء وما قبله -٢٤٦ - من الاجزاء الأربعة عشر من رواية البغوي عن علي بن الجعد ... الخ))، فهذا يفيد أن هذه النسخة أربعة عشر جزءاً وغاية الأمر أن هذا خلاف في التجزئة وهو خلاف شكلي لا يؤثر في المضمون . رمزها : - وقد جعلت رمز هذه النسخة ( أ) . اسنادها : - سمع هذه النسخة الحافظ محب الدين ابن النجار من الشيخ الامام أبي أحمد عبد الوهاب بن علي ابن علي بن عبيد الله الأمين وهو سمعها كلها من أبيه وبعض الأجزاء سمعها من الأنماطي مع أبيه وهما سمعا من أبي محمد الصريفيني وهو سمع من ابن حبابة الذي سمع من البغوي تلميذ ابن الجعد . وهذه ترجمة موجزة لرجال هذا الاسناد . ١ - أبو القاسم البغوي : تقدمت ترجمته عند الكلام على المسند . ٢ - ابن حبابة : - هو عبيد الله بن محمد بن اسحاق بن سليمان بن مخلد بن ابراهيم بن مروان بن حباب ابن تميم ابو القاسم البزاز البغدادي متوثي - بفتح الميم وضم الميم وضم التاء المشددة وسكون الواو وفي آخرها ثاء مثلثة نسبة الى متوث وهي بلدة بين قرقوب كور الأهواز - الأصل يعرف بابن حبابة ، مولده ببغداد في أول سنة ثلاثمائة . ومخلد جد جده بصري انتقل الى متوث ، سمع الحديث في أول سنة خمس عشر وثلاثمائة وسمع عبد الله بن محمد البغوي ۔ جامع مسندنا ۔ وأبا بكر بن أبي داود والخلال والأزهري وعبد العزيز الأزجي والعتيقي ومحمد بن - ٢٤٧ - احمد بن شعيب الروياني وحمزة بن محمد بن طاهر وغيرهم . قال العتيقي : وهو ثقة مأمون قال في الشذرات : وهو راوي الجعديات عن البغوي . توفي يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وصلي عليه أبو حامد الاسفراييني في مسجد الشرقية وفي الجامع أيضاً ودفن في تربة عند جامع المنصور(١). ٣ - الصريفيني : - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن المجمع بن مجيب بن معبد بن سعيد بن بحر أبو محمد الصريفيني - بفتح الصاد المهملة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وكسر الفاء وسكون الياء الثانية وفي آخرها نون نسبة الى قرية صريفين ببغداد - المعروف والده يهزار مرد ولد ببغداد في ليلة صبيحتها يوم الجمعة لست خلون من صفر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة - كذا قال عن نفسه - وسمع أبا القاسم بن حبابة وأبا حفص الكناني وأبا طاهر المخلص ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي ومحمد بن عمر بن زنبور الوراق وأبا القاسم بن الصيدلاني وامة السلم بنت احمد بن كامل وغير واحد ممن بعدهم ، وهو آخر من حدّث بكتاب علي بن الجعد وكان قد انقطع من بغداد قال أبو الفضل بن طاهر المقدسي : سمعت أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي صاحبنا يقول : دخلت بغداد وسمعت ما قدرت عليه من المشايخ ثم خرجت أريد الموصل فدخلت صريفين فبت في مسجد . بها فدخل أبو محمد الصريفيني وأم الناس فتقدمت إليه وقلت له : سمعت شيئاً من الحديث ؟ فقال : كان أبي يحملني الى أبي حفص الكناني وابن حبابة وغيرهما وعندي أجزاء . قلت أخرجها حتى أنظر فيها فأخرج الى حزمة فيها كتاب علي بن الجعد بالتمام مع (١) العبر ٤٤/٣، الشذرات ١٣٢/٣، اللباب ١٦٢/٣، تاريخ بغداد ٣٧٧/١٠ . - ٢٤٨ - غيره من الأجزاء فقرأته عليه ثم كتبت الى أهل بغداد فرحلوا اليه وأحضره الكبراء من أهل بغداد فكل من سمعه من الصريفيني فالمنة لأبي القاسم الشيرازي فلقد كان من هذا الشأن بمكان قال ابن طاهر : وسمعت الكتاب لما أحضر قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني ليسمع أولاده منه . كان رحمه الله خطيب صریفین وقدم بغداد دفعات وحدث بها . قال الخطيب فكتبت عنه وكان صدوقاً ، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو الفضل بن خيرون وغيرهما ، توفي في جمادي الآخرة سنة تسع وستين وأربعمائة بصريفين ، عن خمس وثمانين سنة قال في الشذرات والعبر : وكان ثقة . وقال ابن كثير - في احداث سنة تسع وستين وأربعمائة - عنه (( أحد مشايخ الحديث المشهورين تفرد فيه عن جماعة من المشايخ لطول عمره وهو آخر من حدث بالجعدیات عن ابن حبابة عن أبي القاسم البغوي عن علي بن الجعد وهو سماعنا ورحل اليه الناس بسببه وسمع عليه جماعة من الحفاظ منهم الخطيب وكان ثقة محمود الطريقة . صافي الطوية(١) . قلت : مات ابن حبابة بعد ميلاد الصريفيني بخمس سنوات وشهرين وأيام . ٤ - الأنماطي : الحافظ العالم محدث بغداد أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد البغدادي ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة ، وسمع أبا محمد بن هزار مرد الصريفيني وأبا الحسين بن الناقور وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي وعلي بن أحمد البندار فمن بعدهم وكتب الكتب وسمع العالي والنازل حتى أنه (١) مصادر ترجمته: معجم البلدان ٤٠٣/٣، العبر ٢٧١/٣، الكامل ١٠٦/١٠، الشذرات ٣٣٤/٣ تاريخ بغداد ١٤٦/١٠، اللباب ٢٤٠/٢، البداية والنهاية ١١٦/١٢. - ٢٤٩ - : قرأ علي ابن الطيوري جميع ما عنده ، روى عنه ابو ناصر السلفي بن عساكر وأبو موسى المديني وابن الجوزي وابو اجمد بن سكينة وغيرهم ، قال السمعاني : هو حافظ ثقة متقن واسع الرواية دائم البشر سريع الدمعة عند الذكر حسن المعاشرة ، جمع الفوائد وخرج التخاريج لعله ما بقي جزء مروي إلا وقد قرأه وحصل نسخته ونسخ الكتب الكبار مثل: (( الطبقات لابن سعد)) و ((تاريخ الخطيب)) ، وكان متفرغاً للحديث أما أن يقرأ عليه أو ينسخ شيئاً وكان لا يجوز الاجازة وصنف في ذلك - قال الذهبي قرأت عليه الجعديات ومسند يعقوب الفسوي والذي عنده عند مسند يعقوب السدوسي . قال السلفي : كان عبد الوهاب رفيقنا حافظاً ثقة لديه معرفة جيدة . وقال أبو موسى في معجمه : هو حافظ عصره ببغداد توفي رحمه الله في حادي عشر المحرم سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ودفن من الغد بالشونيزية وهي مقبرة أبي القاسم الجنيد غربي بغداد(١) . ٥ - أبو أحمد ابن سكينة : الحافظ ضياء الدين عبد الوهاب بن الأمين علي بن علي البغدادي الصوفي الشافعي مسند العراق وسكينة جدته ، ولد سنة تسع عشرة وخمسمائة قال ابن النجار هو شيخ العراق في الحديث والزهد والسمت وموافقة السنة . كانت أوقاته محفوظة لا تمضي له ساعة إلا في تلاوة أو ذكر أو تهجد أو تسميع وكان يديم الصيام غالباً ويستعمل السنة في أموره الى ان قال : وما رأيت أكمل منه ولا أكثر عبادة ولا أحسن سمتاً صحبته وقرأت عليه القراءات وكان ثقة نبيلاً من أعلام الدين وقال ابن الدبيئي كان من الأبدال : توفي رحمه الله تاسع ربيع الآخر سنة سبع وستمائة (٢). (١) مصادر ترجمته: صفة الصفوة ٤٩٨/٢ التذكرة ١٢٨٢/٤، الشذرات ١١٦/٤، الكامل ٩٦/١١، ذيل طبقات الحنابلة ٢٠١/١. (٢) مصادر ترجمته الشذرات ٢٥/٥ مرآة الجنان ١٥/٤، العبر ٢٣/٥. - ٢٥٠ - ٦ - الحافظ ابن النجار : الحافظ الامام البارع مؤرخ عصره مفيد العراق في وقته محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن بن النجار البغدادي صاحب التصانيف ، ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، سمع وله عشر سنين واعتنى بالطلب في الخامسة عشر من عمره ، وارتحل الى الشام ومصر والحجاز وأصبهان وخراسان ومرو وهراه ونيسابور واستمر في الرحلة سبعة وعشرين عاماً ، سمع من الضياء المقدسي وابن نقطة والدبيثي ويحيى بن بوش وذاكر بن كامل وابن الجوزي وغيرهم . اشتملت مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ وجمع فأوعى وكتب العالي والنازل وخرج لغير واحد ، وجمع تاريخ بغداد وذيل به واستدرك على الخطيب وهو ثلاثمائة جزء ويقع في ستة عشر مجلداً قال الذهبي : قرأته عليه وألف كتاب (( القمر المنير في المسند الكبير))، ذكر كل صحابي وماله من الحديث وكتاب ((كنز الامام في السنن والاحكام)»، وكتاب «المؤتلف والمختلف ذيل به علي ابن مأكولا وكتاب (( المتفق والمفترق))، وكتاب ((أنساب المحدثين إلى الآباء والبلدان))، وكتاب ((العوالي)) و((المعجم)) و((جنة الناظرين في معرفة التابعين))، و((العقد الفائقي))، و((الكمال)) في الرجال. و((الدرر الثمينة في أخبار المدينة))، و((روضة الأولياء في مسجد أيلياء))، و((نزهة الورى في ذكر أم القرى))، و((الأزهار في أنواع الأشعار))، و ((عيون الفوائد))، و((مناقب الشافعي))، وكان اماما ثقة حجة مقرئاً مجوداً من أعيان الحفاظ الثقات مع الدين والصيانة والنسك والفهم وسعة الرواية ، حدث عنه أبو حامد بن الصابوني وأبو بكر الشريشي وأبو الحسن بن بلبان وآخرون . توفي رحمه الله في خامس شعبان سنة ثلاث وأربعین وستمائة ببغداد ودفن - ٢٥١ - بمقابر الشهداء بباب حرب(١) . ٢ - نسخة دار الكتب الظاهرية : - تقع هذه النسخة في ثلاثة عشر جزءاً من أجزاء الحافظ أبي البركات الأنماطي ، كتبت بقلم معتاد وبخط يقرأ بسهولة وفيه بعض أخطاء ظاهرة وسقوط بعض النقط كتبها الامام أبو العباس أحمد بن يحيى بن بركة الديبقي المسند ، وهي نسخة قد قوبلت لكن يبدو أن هدف المقابلة فيها كان تقويم النص لا الخط بدليل بعض أخطاء في الخط كما تقدم بل ان فيها سقط بعض كلمات بسيطة وهي مقابلة على نفس النسخة التي نقلت منها وهي نسخة ((الانماطي))، بل نقل فيها ما في نسخة الأنماطي من السماعات ، وكانت نسخة الأنماطي عند نسخ هذه النسخة ومقابلتها في وقف الشيخ الامام عبد المغيث بن زهير الحربي وفي أول كل جزء ونهايته سماعات علي الديبقي مؤرخه بـ (٦٠٤) الى (٦١١)، وتقع في ١٥٤ لوحة أي ٣٠٨ صفحة وهي نسخة ملفقة فمن نصف اللوحة الثانية عشر الى نهاية اللوحة الخامسة عشر ليس في حجم بقية لوحات النسخة وان كان الخط متقارباً بل يشبه ان يكون الخط واحداً . وفيها ترميم في كثير من لوحاتها ، وقام شخص باصلاح النسخة بالورق اللاصق الصقيل فوضعه على الكتابة دون اهتمام ولا مبالاة مما أضر بالنسخة . وهذه النخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم ٥٢٦ حدیث باسم (( حديث علي بن الجعد ابن الحسن الجوهري ومسطرها ٢٨ سطراً في كل سطر (١٦ ) كلمة تقريباً كتبت عناوينها بخط اكبر من الاصل ومقاس الصفحة فيها ١٧ ×٢٥ . (١) مصادر ترجمته: التذكرة ١٤٢٨/٤، فوات الوفيات ٥٢٢/٢، الشذرات ٢٢٦/٥، دول الاسلام ١٤٩/٢ . - ٢٥٢ - تجزئتها : - تقع هذه النسخة في ثلاثة عشر جزءاً متقاربة عدا الجزء الاخير فهو طويل وهي تزيد على النسخة ( أ) جزءاً في أولها وهو جزء قصير يقع في خمس لوحات ونصف وفي بعض السماعات ما يفيد أن بعضهم يعتبره هو وما بعده جزءاً واحداً وعليه تكون النسخة أثني عشر جزءاً وبعد لوحتين من الجزء الثاني توجد لوحة غلاف الجزء الثاني عليها آخر الجزء الأول وبعض الثاني وكذا في صيغ السماعات . رمزها : وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز ( ب ) . اسنادها : - سمع هذه النسخة أبو العباس أحمد بن يحيى الديبقي من أبي البركات الأنماطي - في عامين من الأول الى السابع في (٥٣٤ ) ، ومن الثامن الى الآخر في ( ٥٣٥) - الذي سمعها من الصريفيني عن ابي حبابة عن البغوي تلميذ ابن الجعد وهذا تعريف برجال هذا الاسناد . ١ - البغوي - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز - تقدم في الكلام على المسند. ٢ - ابن حبابة تقدم في اسناد نسخة (أ). ٣ - الصريفيني تقدم في اسناد نسخة (أ). ٤ - الأنماطي تقدم في اسناد نسخة (أ) . ٥ - ابن الديبقي : هو المسند أبو العباس أحمد بن يحيى بن بركة بن محفوظ بن الديبقي البزار روى عن قاضي المارستان وابن زريق القزاز وجماعة قال الذهبي : زور لنفسه أسمعة وأصر عليها سمع منه جمال الدين بن یحیی بن - ٢٥٣ - الصريفي وغيره من أصول سماعاته توفي رحمه الله في ربيع الآخر سنة أثنتي عشرة وستمائة(١) ٣ - نسخة أخرى من دار الكتب الظاهرية : - ويوجد من هذه النسخة جزء واحد هو الجزء الثاني عشر منها وهذا الجزء كتب بقلم معتاد وبخط يقرأ بسهولة وفيه أخطاء بسيطة وسقوط بعض النقط وعليه سماعات مؤرخه بذي العقدة من سنة أربع وعشرين وخمسمائة (٥٢٤ ) وهذا السماع علي أبي القاسم بن السمرقندي وسماعات مؤرخه بيوم الاثنين الثالث من شهر شوال سنة ست وتسعين وخمسمائة ( ٥٩٦ ) بمدينة دمشق . وهذه النسخة بدار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم ٨٩ مجموع باسم ((حديث علي بن الجعد أبي الحسن الجوهري)) ، وهذا الجزء من منتصف لوحة ( ١٦٠ ) الى لوحة ( ١٧٩ ) وهذا الجزء يعادل الجزء الحادي عشر في نسخة ( أ). رمزها : - وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز ( جـ ) . أسنادها : - سمع هذا الجزء أبو المظفر بن عبد الصمد الهاشمي وابنه أبو محمد سمعاه من أبي القاسم اسماعيل بن أحمد السمرقندي الذي سمعه من الصريفيني عن ابن حبابة عن البغوي تلميذ ابن الجعد وجامع المسند ، وهذا تعريف برجال هذا الاسناد . ١ - البغوي : تقدم في الكلام على المسند . ٢ - ابن حبابة تقدم في نسخة ( أ). ٣ - الصريفيني تقدم في نسخة (أ). (١) مصادر ترجمته: التذكرة ١٣٨٨/٤، الشذرات ٤٩/٥، ميزان الاعتدال ١٦٣/١. - ٢٥٤ - ٤ - أبو القاسم ابن السمرقندي : اسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الاشعث أبو القاسم بن السمرقندي الحافظ ، ولد بدمشق سنة أربع وخمسين وأربعمائة وسمع بها من الخطيب وعبد الدائم الهلالي وابن طلاب والكبار وببغداد من الصريفيني فمن بعده قال أبو العلاء الهمذاني : ما أعدل به أحد من شيوخ العراق وهو من شيوخ ابن الجوزي وكان مكثراً من الحديث ، توفي رحمه الله في ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمسمائة(١). مقارنة النسخ وإتماماً للتعريف بالنسخ أقدّم للقارىء هذه المقارنة . - أغلب المخالفات بين النسخ فيما يأتي : أ - الجمل الدعائية ((رضي الله عنه))، ((كرم الله وجهه))، ((عليه السلام )). ب - ذكر الاسناد أو الأحالة. جـ - صيغ الأداء نا، أنا أخبرني ، حدثني .. الخ . - نسخة (ب) ونسخة (جـ ) فيهما في بداية كل حديث أو أثر أو خبر قال - أو حدثنا أو أخبرنا - عبد الله أو أبو القاسم أو ابن منيع مراداً به البغوي وليس ذلك في نسخة (أ) ، بل إذا عقب البغوي بكلام على الحديث ففي (ب ) و(ج ) قال أبو القاسم أو قال عبد الله أما في (أ) فلا . نسخة ( أ) إذا ذكرت الحديث أو الخبر بالاسناد ثم جاء الذي يليه بنفس ۔ الاسناد أحالت على السابق وهذا في الكثير الغالب أما ( ب ) و( جـ ) فان الاحالة فيهما نادرة . (١) مصادر ترجمته: الشذرات ١١٢/٤، الكامل ٩٠/١١، مرآة الجنان٢٦٧/٣. - ٢٥٥ - نسخة ( أ) مضبوطة تماماً في الخط والفواصل بين الحديثين أو الاسنادين أما ۔ ( ب) و(جـ) فليستا كذلك بل ربما ورد الحديث من طريقين فلعدم . تنظيم الخط يظن القارىء أنهما طريق واحد . نسخة ( ب ) فيها كثير من الأخطاء اللغوية مثلاً ( ل ٦٩ أ أطعمهم خبز ۔ ولحم) ، ( ل ٧٠ ب ثلاث أحاديث)، (ل ٨٠ ب وكان عمر أخو محمد )، (ل ١٣٣ أ فتقدم أبي بكر) ، وفيها أيضاً اضطراب في النقط مثلاً (ل ٨٢ ب البزاز وهي البزار)، (ل ١٠٠ أ الزيات وهي الرباب )، ( ل ١١٦ ب أبو غشان وهي أبو غسان )، وأخطأ في الأعلام في الترجمة والاسناد ، (ل ١٥٢ أعبد الواحد بن سليمان في الترجمة والاسناد والصواب عبد الواحد بن سليم ) ، ( ل ١٤٦ ب حسن بن الحسن والصواب جسربن الحسن )، وهذا أيضاً في نسخة (جـ ) لكن بدرجة أقل . - نسخة (ب) و (جـ)، فيهما جملة (عليه السلام) على الخلفاء وغيرهم كأحمد بن حنبل وعلي ابن المديني وليس ذلك في نسخة (أ). نسخة ( ب ) فيها تقطيع للكلمة الواحدة بكتابتها في سطرين ( فاستا - ۔ ذنه ) ، (عبد / الله) ، (عبد/ الحميد ) . - نسخة (ب) يبدو أن كاتبها لم يكن له بالحديث كثير علم أنظر اليه ( ل ١٣٥ أ ((أتوا سهلاً)» يكتبها هو ((أبو شهاب)))، و(ل ١٣٦ أ (( ولا تشريق)) يكتبها هو ((ولا تشربوا)))، نعم على غلاف النسخة ما نصه : و ((نقل هذه النسخة من نسخة الشیخ الحافظ عبد الوهاب أحمد بن یحیی بن الديبقي وهي سماعة منه كما لا)) ، الا أن النقل لا يحتم أن يكون الديبقي هو الكاتب وانما يجوز أن كلف كاتباً بكتابتها له . نسخة ( ب ) صححت بعض أخطاء في (أ) وان كان ذلك نادراً . ۔ رقم الحديث أو الاثر ب 1 ٢٤٤١ تنقز تنفر وهو الصواب - ٢٥٦ - أبي ظبيان ٢٤٦٢ سوید بن سعيد مالك ٣١٤٤ عمر ابن أبي ظبيان (وهو الصواب) سوید بن سعيد بن مالك (وهو الصواب ) - نسخة (ب) تزيد أشياء على (أ) وسقط منها أشياء هي في (أ). - نسخة (أ) وضعت الجزء (١٣) في مكان لم تضع فيه (ب) جزءاً. - نسخة (ب) تزيد على (أ) خمس لوحات ونصف في أولها . - (أوب وجـ) أسنادهن متحد في ثلاث طبقات ( البغوي ) ( ابن حبابة ) ( الصريفيني . - نسخة (جـ) استعملت حاء التحويل في بعض الأحيان بخلاف (أ) و ( ب ) . - نسخة (جـ ) الرداءة التجليد جاء التصوير ينقصه حروف من أول السطر . توثيق آخر للنسخ : ومع ما تضمنته النسخ من توثيق باحتوائها على صيغ السماعات وعبارات المقابلة فأن هناك توثيقا آخر يؤكد ثقتنا بأن هذه النسخ هي: ((مسند ابن الجعد )» ( الجعديات ) ، هذا التوثيق هو ايراد المتقدمين في كتبهم نصوصاً من الجعديات - هذه النصوص في النسخ التي تحت أيدينا من ذلك(١) اسما ذكره ابن حجر في الفتح ١٥٤/٤، ((ورويناه في الجعديات من هذا الوجه بلفظ لا بأس ان يتطاعم الصائم بالشيء يعني المرقة ونحوها))، وهذا الأثر في المسند ٢٤٩٧ نصاً . ٢ - ما ذكره ابن حجر في الفتح ايضاً ٢٧٩/١١ لما ذكر البخاري متابعة . (١) على سبيل المثال لا الحصر . - ٢٥٧ - معلقة قال ابن حجر وقد وقعت لنا بعلو في الجعديات من رواية علي بن الجعد عن صخر قال سمعت أبا رجاء حدثنا ابن عباس به - أي بالحديث الذي ذكره البخاري في الباب وهو عن النبي وَّه قال: اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء )). وهذا الحديث في المسند ((النسخ التي تحت ايدينا)) راجع رقم ٣١٦٢. ٣ - ما ذكره ابن حجر في الاصابة ٣٣٨/٥ قائلاً: ((وفي الجعدیات عن شعبة عن سعيد الجريري سمعت غنيم بن قيس قال كنا نتواعظ في أول الاسلام : ابن آدم اعمل في فراغك قبل شغلك وفي شبابك لكبرك وفي صحتك لمرضك وفي دنياك لآخرتك وفي حياتك لموتك))، وهذا الآثر مذكور بنصفه في المسند رقم ١٥٠٠ . ٤ - ما ذكره السيوطي في الدر ٢١٨/٥ قال: وأخرج النسائي وابن أبي عاصم وأبو بكر في الغيلانيات والبغوي في الجعديات والبيهقي في الشعب والضياء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَ يّ قال: لا يجلس قوم مجلساً لا يصلون فيه على النبي # إلا كان عليهم حسرة وان دخلوا الجنة لما يرون من الثواب))، هذا الحديث في المسند رقم ٧٦١ نحو ما هنا وكأن السيوطي التزم لفظاً غير لفظ بن الجعد . ٥ - ما ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء ٢٧٥ (( وأخرج البغوي في الجعديات عن حمدان الأصبهاني قال : كنت عند شريك فأتاه ابن المهدي فاستند وسأل عن حديث فلم يلتفت شريك ثم أعاد فعاد فقال : كأنك تستخف بأولاد الخلفاء ، قال : لا ولكن العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه فجثاً على رکیتیه ثم سأله فقال شريك هكذا يطلب العلم )) وهو من المسند رقم ٢٥٣٨ - ٢٥٨ - منهج التحقيق أولاً : - قسمت النص الى فقرات ، كل فقرة تشتمل على حديث - أعني به المرفوع - أو أثر - أعني به الموقوف أو المقطوع- ، أو خبر - أعني به أخبار الرواة - أو فائدة من أقوال جامع المسند . فإن كان الحديث قد جاء من أوجه متعددة أعطيته من كل أوجهه رقماً واحداً حتى لا يظن القارىء أن كل وجه من هذه الأوجه مستقل بذاته . ومن باب الحرص على تمييز هذه الأوجه كلما انتهى وجه بدأت الثاني من أول السطر ، وكثيراً ما كنت أضع خطأ تحت أسماء الرواة الذين يروون هذا الحديث عن شيخ واحد كنوع من أنواع التوضيح والبيان . انظر من ذلك مثلاً رقم ١٦٩٧ . ورقمت هذه الفقرات كي تسهل الإِحالة ، ويمكن فهرست الكتاب . ثانياً : - قابلت النسخ ناهجاً طريقة النص المختار إذ ذاك أقوم للنص ، وأيسر للقارىء ، بيد أنه لما كانت النسخة ( أ) فيها كثير من المزايا ففيها حسن الخط ، وضبط الكتابة ، وسلامة النسخة جعلتها تشبه أن تكون هي الأصل ، فلم آخذ بما من النسختين (ب ) و ( حـ) إلا حيث لا يستقيم النص الذي في (أ) ويستقيم على ما فيهما . وربما أثبت ما في هامش احدى النسخ والذي أثبته كاتب النسخة عند المقابلة أو نقلاً عن نسخة أخرى إذا كان النص لا يستقيم إلا به ، منبهاً على ذلك . أما إذا كان ما في الهامش لا يحتاج إليه في الصلب فإنني أذكره في الهامش من باب مقتضيات الأمانة العلمية . - ٢٥٩ - وإذا كان المثبت في الهامش ( هامش إحدى النسخ ) قد كتب في نهايته (صح ) أو ما شاكلها فهذا أدخلته في الصلب لأن قواعد المحدثين في الكتابة تقتضي هذا . وما كان في إحدى النسخ زائداً أثبته ، سواء كان الزائد حديثاً أو أثراً أو خبراً أو كان أكثر من ذلك ، مبيناً النسخة التي منها الزيادة . وهذه الزيادات خرجتها من الكتب الأخرى خاصة عند اضطراب النص وبينت ما في الكتب الأخرى وما به يستقيم النص ، بيد أني سجلت ذلك من الهامش ، وأثبت الأصل كما هو . هذا فيما يتعلق بالزيادة التي هي حديث كامل أو أثر أو خبر أو أكثر من ذلك . أما إذا كان الزائد كلمة أو جملة ، فإن كانت لا يستقيم بها المعنى وضعت مكان هذه الزيادة رقماً وكتبت في الهامش: ((في نسخة كذا زيادة كذا وذكرت نص الزيادة )) . أما إذا كانت الزيادة مفيدة فأذكرها مشيراً إلى أنها من نسخة كذا . أما إذا كانت متعينة ولا يستقيم المعنى إلا بها فأني أذكرها وأعلم عليها قائلاً في الهامش سقط من نسخة كذا . مثال الزيادة المتعينة ما في لوحة ((١٤٨ ب)) من نسخة ب ففيها (( عن أبي الصديق))، وفي أ عن أبي بكر الصديق فينت في الهامش أن كلمة ((بكر )) قد سقطت من ب . .. وإذا اختلفت عبارات النسخ ذكرت العبارة الأوضح وحوقت على ما فيه الخلاف وذكر ما يقابله من النسخة الأخرى . أما إذا كان اختلاف النسخ في الصلاة والسلام على الرسول و # بأن ذكرته نسخة ذلك ولم تذكره الأخرى ، أو ذكرته نسخة كاملاً وأخرى ناقصاً فإنني أذكر - ٢٦٠ - :