النص المفهرس
صفحات 1-20
مُسْتَدِاسُ الجَ ٧/١٧١٥ تحقيق عَبَّ المَدِىُّ بِعَبْد الْقَادِرِين ◌َبْ الْحَادِيّ الجزء الَوَّلْ مكتبة الفلاح جميع الحقوق محفوظة الطبْعَة الأولى ١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م مكتبة الفلاح - الكويت ص.ب ٤٨٤٨ - الكويت - شارع بيروت - عمارة الحساوي مقابل بريد حولي - تلفون ٢٤٧٧٨٤ ٣ ٦ مُسِدِابْنُ الجَّان الجزء الأَوَّلْ بِسْمِ اللهِالرّحمنِالرَّحَمِ م ٠٥.٠٠. .. مُسْتَدِابْنُ الجَان ويسمى أيضاً ((حديث علي بن الجعد)) وأيضاً ((حديث الجعديات)). وأيضاً ((الأجزاء الجعديات)). وأيضاً ((الجعديات)). مُسْتَذَابُ الجَحَاد للإمَام الْحَافِظِ الثَبَتْأَبُوُ الجَسَن عَلِيّ بْن الجَعْد بْن عُبَيْد الجَوْهَريْ المولود ١٣٤هِ وَالمُتَوَفِىَ ٢٣٠ هِـ جَمَعَهُ الإِمَامِ الْحَافِظْ أبْو القَاسِمْ عَبْد اللَّه بْ حَمَد بْن عَبْد العَرَبْزِ البَغَوَىْ المولود ٢١٤هـ وَالمتَوفىَ ٣١٧هـ تِلِمِيذ إبن الجَعْد وَأحمدَ بنْ جَنْبَلَ وَعَلِّ بْن المَدِيْنِيْ التحقيق والدَّاسَة بقَلم الدّكتور عَبْد المُهْدِي بْن عَبد القَادِرِيْ عَبْدُ الهَادِيّ مَدَرّس الحديث بكليّة أصُول الدّين جَامِعَة الأَزهَرِ السّشَريفْ وَاسْتَاذ الحَديث المسَاعِدِ بكليّة أصُول الدّين جَامِعَة محمّد بن سُعُود الاسْلاَمِيَّة هذا الكتاب نال به محققه درجة العالمية ((الدكتوراه ) في الحديث وعلومه من كلية أصول الدين جامعة الأزهر وذلك في السابع من شهر رمضان سنة ١٣٩٨ هـ أغسطس سنة ١٩٧٨ م وكانت لجنة المناقشة مكونة من : ١ - الأستاذ الدكتور/ موسى شاهين لاشين عميد كلية أصول الدين بالقاهرة ((مشرفا ورئيسا)). ٢ - الأستاذ الدكتور/ محمد سيد طنطاوي عميد كلية أصول الدين بأسيوط ((عضوا)). ٣ - الأستاذ الدكتور/ أبو العلا على أبو العلا رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بالقاهرة ((عضوا)). وقررت اللجنة الموقرة منح الطالب درجة العالمية الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى . -٩ - مُقَدّمة * أسباب اختيار الموضوع * الخطة والمنهج * كتابة وتدوين وتصنيف السنة اعتراض المعاصرين على السابقين سر وتنفيذ هذا الاعتراض المراحل التي مرت بها السنة O أ - مرحلة الكتابة ب - مرحلة التدوين جـ - مرحلة التصنيف - ١١ - - بسم الله الرحمن العسّيم الحمد لله الذي هدانا للاسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، أحمده سبحانه حمد عبد يرجو واسع رحمته وعظيم مغفرته وكريم عفوه ودوام فضله . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله رحمة الله المهداة وشفيع الانسانية أمام الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وكل من اتبع هداه . وبعد فيقول الله تعالى: ﴿لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ﴾ . من هذه الآية وغيرها نعلم أن الأمة قد تلقت عن رسول الله وص له شيئين هما ((الكتاب والحكمة))، أما الكتاب فهو القرآن وأما الحكمة فهي سنة رسول الله خلفه . وهذان هما مصدر الشريعة الاسلامية وأساس العصمة من الزيغ والضلال . من ثم كان على الأمة أن تحافظ عليهما بكل أنواع المحافظة ، فعليها أن تحافظ - ١٣ - على نصوصهما وعليها أن تجدّ في شرحهما وتوضيحهما واستنباط الأحكام منهما وعليها أن تمتثل لأحكامهما . ولقد فعلت الأمة ذلك فكتب الصحابة القرآن أمام الرسول خلي وحفظوه منه وبلغوه غیرهم وامتثلوا لكل أمر ونفذوا كل حكم حتى أثنى عليهم ربنا جل جلاله (( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجیل کزرع أخرج شطاه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً)) والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم)) وأثنى عليهم الرسول وآل﴾ (( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم))، (« الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فيبغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه » . ولقد كان شأنهم مع السنة كشأنهم مع القرآن فلقد تلقوها من رسول الله (وَ ﴾ يكتبون ويحفظون ويمتثلون وينفذون . وجاء الخلف فنهج نهج السلف بل وجعلوا نسخ القرآن بينهم متداولة وکتب السنة بينهم مشهورة ومدارسها في الأمصار منشورة يقومون بالرحلات لجمع أحاديثها ويصنفون قواعدها حفاظاً على نصوصها ينفون الزيغ عنها والأباطيل ويشرحون الصحيح ومنه يستنبطون حتى أصبحت مدرسة القرآن الكريم ومدرسة السنة النبوية تعجان بالمؤلفات الواسعة وتزهوان بالمصنفات النافعة . والفضل في كل شيء لله سبحانه بدءاً ونهاية فهو سبحانه الذي يسر القرآن وجمع القلوب عليه سبحانه ((ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر )) ، وهو الذي -١٤ - هيأ للسنة ظروفاً حفظها بها بل جعل قانون ملكه كله غلبة الحق ونصرته وخذلان الباطل وهلكته، قال وَّل﴾ ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين)) وقال سبحانه وتعالى ((بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق))، وقال: ((فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) . فاللهم لك الحمد على ما أنعمت وتنعم نسألك يا كريم أن تهدينا للتي هي أقوم . هذا ولما كان من واجب الأمة الحفاظ على النص الحديثي واشهاره وتوضيح معناه واظهاره كان على الباحثين أن ينقبوا عن المخطوطات ويجمعوها وأن يحققوا نصها ويدرسوها كي يؤدوا الأمانة ويسلموا من التبعة إذ ذاك أساس الحفاظ على دين الله وشرعه وتبليغ تعاليمه وأمره . من هنا اتجهت نحو تحقيق مخطوطات السنة مقتنعاً أنها أولى المراحل بالاهتمام وأجدرها بالبحث والدراسة وذلك لعدة أمور : - الأول : - ان المخطوطات بعثرت في المكتبات العالمية وأصبح من الصعب الوقوف على المخطوطات التي تعالج موضوعاً حتى أصبح الباحث إذا أراد أن يكتب في موضوع صرف نظره عن المخطوطات إما لجهله بها وإما لبعد الشقة بينه وبين المكتبة التي فيها المخطوط الذي يريد الاطلاع عليه . ولربما بعثر مخطوط واحد في عدد من المكتبات ولربما احتاج المخطوط في نسخة منه الى نسخة أخرى . الثاني : - ان ما تشهده مدرسة الحديث اليوم وكذا مدرسة التفسير ومدرسة الفقه من نقد للنصوص وشرح لها وتفسير لآيات القرآن وتوضيحها ودراسة للأحكام الفقهية وتعميمها کل ذلك يحتاج الى - ١٥ - إحياء المخطوطات عامة ومخطوطات الحديث خاصة إذ الحديث أساس الأمر ومبتناه ، وسير هذه المدارس دون احياء المخطوطات يجعل العمل ناقصاً لا تتوافر فيه أسس الكمال وأسباب الصحة بل يعتبر أهلها غير مؤدين الأمر حقه . الثالث : :- أن الاطلاع على المخطوط يحتاج إلى جهد كبير في ذات المخطوط أولاً لمعرفته ونسبته ثم للاطلاع عليه ، فلقد كتب بخط يحتاج الى سبر وصبر ولم توضع له فهارس تهدي الباحث إلى مكان طلبه ، ومثل هذا الجهد لا يحتمله كل باحث : بل من العبث أن يكلف كل باحث بهذا المجهود ، وقد تتعدد مجهوداتهم على مخطوط واحد ، فكان الواجب أن يقوم باحث فرد بكل ما يتعلق بالمخطوط حتى يكفي كل الباحثين بعده مؤنة البحث في ذلك . : - ان المخطوطات عرضة للهلاك إذ نسخها محدودة ، ولربما لا يوجد الرابع من المخطوط سوى نسخة واحدة ، فكان من باب الحفاظ على مصدر ديننا أن ننشرها ففي المطبوع بكثرة نسخه أمان من الضياع . لكل هذه الأسباب مجتمعة وجهت وجهي نحو تحقيق المخطوطات بل وأنادي عامة الباحثين أن هلموا لتحقيق التراث واحيائه أولاً . وكنت أثناء قيامي باعداد بحث الماجستير قد حققت مخطوطاً بسيطاً هادفاً من وراء ذلك إلى المران والدربة على هذا العلم ، فلما أن أراد الله الأعز الأكرم أن أقوم باعداد رسالة لنيل العالمية ((الدكتوراه)» في الحديث وعلومه كان تحقيق المخطوطات هو هدفي الذي أحرص على العمل فيه ، وعرضت الأمر على أستاذ القسم الدكتور: /موسى شاهين فعارض في بداية الأمر وضرعت الى الله ربي أن يجمع بين - ١٦ - الرأيين على الخير فوفق سبحانه ووافق الأستاذ على الموضوع بل أصبح فضيلته ينادي باتجاه المدرسة الحديثية نحو تحقيق المخطوطات فلك الحمد اللهم حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك . وبعد الاطلاع على فهارس بعض المكتبات عَنَّ لِي مخطوط لأحد الأئمة الأجلاء هو الامام الحافظ ( علي بن الجعد بن عبيدالجوهري )»شيخ البخاري وأبي داود وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيين ، ولطالما ذكر الحافظ ابن حجر هذا المخطوط في شرحه لصحيح البخاري المسمى ((فتح الباري)). وهذا المخطوط وجدته بحمد الله تعالی کاملاً بعد جمع نسخه من دار الكتب المصرية بالقاهرة ومن دار الكتب الظاهرية بدمشق . فعزمت مستخيراً المولى عز وجل على تحقيق هذا المخطوط الذي ظل منذ القرن الثالث الى نهاية القرن الرابع عشر مخطوطاً والذي كتبت نسخه في القرن السابع ولا زالت للآن تشهد بحفظ الله وعنايته بسنة رسوله محمد وليد . وعنونت الرسالة بعنوان ((مسند علي بن الجعد تحقيق ودراسة)). وقسمت الموضوع إلى مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمه . أما المقدمة : فأوجزت فيها تاريخ السنة في القرون الثلاثة الاولى متعرضاً لمسألة كتابة السنة جامعاً بين النصوص التي ظاهرها التعارض إذ بعضها يفيد النهي عن كتابة السنة والبعض الآخر يحث على كتابة السنة وبينت أن الأمر لا تعارض فيه لاختلاف الزمن فليس زمن النهي هو زمن الامر بل الأخير تال والأول متقدم ، وبينت أن اعتراض المعاصرين على المتقدمين منشؤه جهل المتأخرين ، فلقد ظهر في الآونة الاخيرة من يدعى جهل المتقدمين بتاريخ السنة ودفعهم حبهم الشهرة بالتجديد مع جرأتهم الى الوقوع في هؤلاء الأئمة ولقد هالني هذا الامر يوم أن كنت أکتب في بحث الماجستير فتعرضت له بإيجاز لضيق الوقت يومها فلما كان إعداد هذه - ١٧ - ١ الرسالة شمرت عن ساعد الجد في هذه المسألة بما اتضح معه أن المتأخرين ما هم إلا جرءاء متسرعون ففندت قولهم وأبطلت دليلهم وأثبت أن المتقدمين بتاريخ السنة أعلم ورأيهم في ذلك أسد وأسلم . وذكرت في المقدمة أيضاً أسباب اختيار الموضوع وخطته ومنهج البحث وطريقته ولما كان موضوع السنة فيه شيء من الطول جعلت أسباب اختيار الموضوع والخطة والمنهج في صدر المقدمة إذ ذاك أيسر للقارىء . وأما الباب الأول : - فهو عن صاحب المسند الإمام الحافظ ((علي بن الجعد)) ابن عبيد الجوهري البغدادي الهاشمي مولاهم وجعلته ستة فصول : الفصل الأول : وفيه الحديث عن عصر ابن الجعد فتناولته من الناحية السياسية والاجتماعية والثقافية مركزاً على الاخيرة إذ هي أساس البحث وذروته والمؤثرة في ابن الجعد وثقافته كما تحدثت عن السنة في هذا العصر مبيناً أشهر الأئمة الذين ظهروا في هذه الحقبة . الفصل الثاني : وفيه التعريف بالامام نسبه ونسبته وكنيته ومولده وعمله وطبقته ووفاته . الفصل الثالث : وفيه الحديث عن طلبه العلم وشيوخه ، فبينت تبكيره في طلب العلم ورحلته فيه وأخذه عن كبار الشيوخ وكتابته العلم . ثم تعرضت لشيوخه فسردتهم مرتبين على حروف المعجم، ولقداعتمدت في جمعهم علی کتاب « تهذيب الكمال للمزي )» وأضفت إليه ما وقفت عليه من المسند أو غيره ووضحت القول في أحد الشيوخ إذا اختلف فيه المزى والبغوي . وبينت من له في المسند أحاديث ومن ليس له ، ثم وضحت بعض الحقائق التي تظهر للناظر في شيوخه فبينت أنهم في مجموعهم من رجال التهذيب وبمن تقبل روايتهم وأنهم ممن تقدم وفاتهم مما كان سبباً في علو المسند من حيث الصحة ومن حيث الاسناد . -١٨ - ثم ترجمت لخمسة من أشهرهم فترجمت لشعبة بن الحجاج وأبي عثمان الرحبي وهما تابعيان هادفا من ذلك أيضاً إظهار رواية ابن الجعد عن التابعين ، والرحبي وان کان ليس في الشهرة بمكان إلا أنه ذو منزلة في الحدیث وقد روى عن الصحابة فكان جديراً بالترجمة له من أجل ذلك . وترجمت لابن أبي ذئب والثوري وابن عيينه لشهرتهم . الفصل الرابع : وفيه الحديث عن تلاميذه ومن أخرج عنه من الأئمة فسردت تلاميذه مرتبين على حروف المعجم معتمداً في ذلك على كتاب (( تهذيب الكمال )) للمزي ثم ذكرت من أخرج عنه من الأئمة في كتبهم بالرواية عنه مباشرة كالامام البخاري وأبي داود السجستاني أو بواسطة كابن حبان والبيهقي . الفصل الخامس : وفيه الحديث عن منزلته العلمية ودوره في علم الحديث فبينت فيه علو منزلة الرجل بسبب ضبط صدره وضبط كتابه وعلو اسناده وذكرت في ذلك طرفاً من أقوال الأئمة الجهابذة الذي يثبت ذلك ويفيده متعرضاً لقيمة مروياته ولذكر ترجمة موجزة لأقرانه إذ في ذلك بيان منزلة الرجل وعلو قدره ، وبينت دوره في علم الحديث فذكرت أنه ركز جهده في علم الرواية إذ أن علم الدراية كان ما زال في دور التكوين ولم تؤلف فيه المؤلفات بعد . أما علم الرجال فهو فرض كفاية وقد قام به الجهابذة وكل ماله فيه انما هو من قبيل الرواية . الفصل السادس : وفيه الحديث عن رأى أئمة الجرح والتعديل في الرجل ، فذكرت المعدلين وأقوالهم والمجرحين وأقوالهم ، ولما كان مما جرح به قضية القول في القرآن تعرضت لها كي أظهر موقفه منها، ثم ناقشت آراء الفريقين وبينت القول الفصل في المسألة وهو أن الرجل ثقة ثبت أثنى عليه الجهابذة وقدمه المدققون والمستقصون . وأما الباب الثاني: فهو عن المسند ((مسند ابن الجعد)) وجعلته ثلاثة فصول . - ١٩ - : ٠ الفصل الأول : وفيه ترجمة تفصيلية للامام البغوي (( عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي تلميذ ابن الجعد وجامع المسند فعرفت به وتحدثت عن طلبه العلم وشيوخه وآثاره العلمية وتلاميذه وبینت ما امتاز به من علواسناده. ثم ذكرت آراء أئمة الجرح والتعديل فيه مناقشاً رأى ابن عدي مظهر أن الرجل ثقة صحيح الحديث . الفصل الثاني : وفيه الحديث عن المسند فتعرضت لاسم الكتاب وبينت أن البغوي أطلق عليه اسم ((حديث علي بن الجعد)) وأطلق عليه الرواة أسماء متعددة فاطلقوا عليه ((الجعديات)) و((الاحاديث الجعديات)) و((الاجزاء الجعديات)) و((حديث علي بن الجعد)) وبينت سبب اطلاقي عليه اسم ((مسند علي بن الجعد )). كما تعرضت لدور الامام البغوي ومنهجه في الكتاب فبينت أنه لم يكن مجرد جامع بل ان له دوراً أعلى من قيمة الكتاب الحديثية فلقد أخرج فيه أحاديث بأسانيده وكثيراً ما ناقش عن طريق معارضة الاسانيد كما ترجم الشيوخ وشيوخ أبن الجعد كل ذلك باستاده من غير طريق ابن الجعد كما بينت أنه رتبه في الشيوخ على حسب البلدان وهذا في الكثير الغالب . ثم تعرضت لقيمة المسند الحديثية فبينت أنها تظهر في ضوء مزاياه الآتية : - ١ - علو اسناده وفي ذلك بينت علو اسناد الأئمة حينما يروون من طريق المسند كما بينت الأسباب التي توافرت في المسند فجعلته عالي الاسناد وبينت أن من ثمار علو اسناده كثرة الثلاثيات فيه وذكرت أمثلة ثم عددت كثيراً من ثلاثياته فذكرت منها قرابة سبعين حديثاً . ٢ - ثبوت أحاديثه: فبينت أن السمة الغالبة لاحاديثه الثبوت ما بين صحيح وحسن أما ما عدا ذلك فهو فيه لكنه قليل بيد أنه قد خلا من الموضوع خلا عن أثر هو بالقصص أشبه ويظهر كل ذلك جلياً في تخريج الأحاديث . - ٢٠ -