النص المفهرس
صفحات 61-80
۔ آية قالوا : إنه لَيُخَفِّفُ ، وأدركتُ القُرَّاء فى رمضان يقرءون القصة كلها ، قَصُرت أو طالت ، فَأمَّا اليوم فإنّى أُقْشَعِّرّ من قراءة أحدهم ، يقرأ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴾ [ البقرة: ١١] ثم يقرأ فى الرَّكعة الأخرى: ﴿غَيْرِ الْمَعْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِينَ ﴾ [الفاتحة: ٧] ﴿أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ ﴾ [البقرة: ١٢ ] !!. ٧٦ - وعن عبد الرحمن بن القاسم : سُئِلَ مالك عن قيام رمضان ، بِكَمْ يَقْرَأ القارىء ؟. قال: بِعَشْرٍ عَشْر، فإذا جاءت السُّور الخفيفة فَلْيَزْدَدْ، مثل الصَّفَّات، وطسم. فقيل له : خمس ؟ قال : بل. عشر آيات . ٧٧ - وعن أبى داود : سُئِلَ أحمد عن الرجل يقرأ القرآن مَرَّتين فى رمضان يُؤُمُّ الناس . قال : هذا عندى على قَدْرٍ نشاط القوم ، وإن فيهم العُمَّالَ، وقال النبى عّ لِّ لمعاذ: «أُفَتَّانٌ أَنْتَ ؟!» (١). (١) انظر مسائل أحمد لأبى داود : ٦٣. وقوله: قال النبى معَّ لمعاذ: «أفتان أنت ؟! » .. هو من حديث جابر بن عبد الله: كان معاذ بن جبل يصلى مع النبى معَ ◌ِّ ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم، قال: فأخر النبى معَّلِ العشاء ذات ليلة ، فصلى معه معاذ بن جبل ، ثم رجع إلينا ، فتقدم ليؤمنا ، فافتح سورة البقرة ، فلما رأى ذلك رجل من القوم ، تنحى ، فصلى وحده ثم انصرف ، فقلنا له : مالك يا فلان أنافقت ؟ قال: ما نافقت، ولآتين النبى معَِّ فلأخبرنه، فأتى النبى معَ له فقال: يا رسول الله، إن معاذاً يصلى معك ثم يرجع فيؤمنا ، وإنك أخرت العشاء البارحة فصلى معك ، ثم رجع إلينا ، فتقدم ليؤمنا فافتح سورة البقرة، فلما رأيت ذلك تنحيت فصليت وحدى، أى رسول الله عَ ئه ، فإنما نحن أصحاب نواضح، وإنما نعمل بأيدينا. فقال النبى معَ له: « أفتان أنت يا معاذ، أفتان أنت يا معاذ ، اقرأ بسورة كذا وسورة كذا » . قال عمرو بن دينار الراوى عن جابر : وأمره بسور قصار لا أحفظها . وهو حديث صحيح رواه البخارى ومسلم وأحمد وأبو داود والنسائى وغيرهم . ٦١ ٤٠٠جم باب اختيار قيام آخر الليل على أوله * تقدم قول عمر بن الخطاب (١): والتى تنامون عنها أفضل من التى تقومون . يريد آخر الليل ، وكان الناس يقومون أوله وينامون آخره . ٠ ٧٨ - عن طاووس (٢): سمع ابن عباس يقول: دعانى عمر أَتَغَدَّى عنده - يعنى السَّحور - فسمع هَيْعَةَ (٣) الناس فقال : ما هذا؟ فقلتُ: الناس خرجوا من المسجد . قال : ما بقى من الليل [ خير ] . أى مما مضى (٤) . ٧٩ - وقال الحسن : كان الناسُ يُصَلُّون العِشَاء فى شهر رمضان فى زمان عمر بن الخطاب وعثمان بن عَمَّان (٥) رُبُعَ الليل الأول ، ثم يقومون الرُّبُعَ الثانى ، ثم يرقدون ربع الليل ، ويُصَلَّون فيما بين ذلك . (١) انظر رقم : (٢٥) . (٢) طاووس بن كيسان اليمانى، أبو عبد الرحمن الحميرى مولاهم ، الفارسى ، يقال: اسمه ذكوان وطاووس لقب ، ثقة فقيه فاضل ، من الثالثة، روى له الجماعة: تقريب: ٣٧٧/١ . (٣) الشيعة: الصوت الذى تفزع منه وتخافه ، والمراد: الصياح والضجة . النهاية : ٢٨٨/٥ . (٤) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف: ٢٨٨/٢ وعبد الرزاق فى المصنف : (٧٧٤٠) : ٢٦٣/٤ . (٥) عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس الأموى ، أمير المؤمنين ، ذو النورين ، أحد السابقين الأولين والخلفاء الراشدين الأربعة ، والعشرة المبشرة ، استشهد فى ذى . الحجة بعد عيد الأضحى سنة خمس وثلاثين ، وكانت خلافته اثنتى عشرة سنة ، وعمره ثمانون : تقريب : ١٢/٢ . ٦٢ : ١ ٨٠ - وكان علىّ بن أبى طالب إِذَا تَعَشَّى فى شهر رمضان هَجَعَ هَجْعَةً (١) ثم يقوم إلى الصَّلاة، فَيُصَلِّى. ٨١ - وعن عِكْرِمة: كُنَّا نُصَلِّى ثم أُرْجع إلى ابن عباس فَأُوقِظه ، فَيَصِّلِّى، فيقول لى : يا عكرمة هذه أُحَبُّ إلَّ مما تُصَلُّون ، ما تَنَامُون من الليل أُفْضَلُهُ ، يعنى آخره . ٨٢ - عن عِمْرَانِ بن حُدَير: أُرْسَلْتُ إلى الحسن فَسَأَتُهُ عن صلاة العشاء فى رمضان ، أَنُصَلَّى ثم تَرْجِعُ إلى بيوتنا فننام ثم نعود بعد ذلك ؟ فَأْبَى ، قال : لا ، صلاة العشاء ثم القيام . ٨٣ - عن أبى داود: قيل لأحمد - وأنا أسمع: يُؤَِّرُ القِيَامُ - يعنى التراويح - إلى آخر الليل؟ قال: لا، سُنَّةُ المسلمين أُحَبُّ إلَّ (٢). . (١) الحجع والهجعة والهجيع: طائفة من الليل، والهجوع: النوم ليلاً: النهاية : ٢٤٧/٥ . (٢) انظر مسائل أحمد لأبى داود : ٦٢ . ٦٣٠ باب حضور النساء الجماعة فى قيام رمضان * تقدم قول جابر : جاء أُبَّ فقال: يا رسول الله، كان مِنِّى الليلة شىء .... الحديث (١) . .٠ ٨٤ - وعن هشام بن عُروة ، عن أبيه : جعل عمر بن الخطاب للناس ... قَارِئِينَ، فكان أُبَّ بن كَعْب يصلى بالرجال ، وكان ابن أبى حَثْمة (٢) يُصَلِّى بِالنِّسَاءِ (٣). ٨٥ - وقال عَرْفَجَة النَّقَفِىّ (٤): أَمَرَنى علىّ، فَكُنْتُ إِمَام النِّسَاءِ فى قيام رمضان (٥) . ٨٦ - وعن ابن أبى مُلَيْكَةَ (٦) أنَّ ذكوان أبا عمرو (٧)، كانت عائشة أَعْتَقَتْهُ عن دُبُر (٨)، فكان يَؤُمُّهَا ومن معها فى رمضان فى المصحف . (١) انظر رقم: (٢٣) . (٢) هو سلیمان ابن أبى حثمة ، عدی بن کعب ، تابعی مدنى روى عن عمر ، له ترجمة فى الجرح والتعديل : ١٣٠/٤. (٣) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف : ١٢٦/٢ . (٤) عرفجة بن عبد الله الثقفى ، أو السلمى ، مقبول من الثالثة ، روى له النسائى : تقريب : ١٨/٢ . (٥) رواه عبد الرزاق فى المصنف : (٧٧٢٢): ٢٥٨/٤ وابن أبى شيبة : ١٢٦/٢. (٦) عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة - بالتصغير - ابن عبد الله بن جدعان يقال اسم أبى مليكة زهير التيمى، المدنى، أدرك ثلاثين من أصحاب النبى عَ لَّه، ثقة فقيه من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة ، روى له الجماعة : تقريب : ٤٣١/١. (٧) ذكوان: أبو عمر مولى عائشة ، مدنى ثقة ، من الثالثة ، روى له الجماعة إلا الترمذى وابن ماجة: تقريب : ٢٣٨/١ . (٨) أعتقته عن دبر: أى علقت عتقه بموتها . انظر النهاية : ٩٨/٢ .. ٦٤ قال : وكان [يَؤُمُّ] من يدخل عليها ، إلاَّ أن يدخل عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبى بكر فَيُّصَلِّى بها (١) . ٨٧ - وقال إبراهيم (٢): كنت أُصَلِّى زمن الحجاج، وما خلفى إلاّ امرأة (٣). ٨٨ - وعن سفيان ، عن جابر (٤)، عن عامر (٥) وعطاء قالا : لا بأس أن يَؤُمّ [الرَّجُلُ] النساءَ، ليس معهن رجل (٦) . ٨٩ - وعن الحسن : لا بأس أن يَؤُمَّ الرجل النساء فى رمضان (٧). (١) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف: ٢٣٤/٢ وعبد الرزاق: (٣٨٢٥): ٣٩٤/٢ مختصراً. (٢) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعى ، أبو عمران الكوفى الفقيه ، ثقة إلا أنه كَان يرسل كثيراً، من الخامسة ، روى له الجماعة : تقريب : ٤٦/١ .. (٣) رواه ابن أبى شيبة : ١٢٦/٢. (٤) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفى ، أبو عبد الله الكوفى ، ضعيف رافضى من الخامسة ، روى له أبو داود والترمذى وابن ماجة: تقريب: ١٢٣/١. (٥) عامر بن شراحيل الشعبى - بفتح المعجمة - أبو عمرو ، ثقة مشهور ، فقيه فاضل ، من الثالثة ، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه ، روى له الجماعة: تقريب: ٣٨٧/١. (٦) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف : ١٢٦/٢ . (٧) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف : ١٢٦/٢ مطولاً . ٦٥ باب من كره أن يَؤُمَّ الرجلُ النساء ٩٠ - عن العلاء بن المُسَيَّب: قلتُ لِحَمَّاد بن أبى سُلَيمَان (١): أَقُومُ بِأَهْلِى فى رمضان؟. قال: لا، إلاَّ أن يكون مَعَكَ رَجُلٌ ، أرأيتَ إن أحدثتَ وليس معك رَجُلٌ، مَنْ تُقَدِّمُ ؟. "(١) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعرى ، مولاهم ، أبو إسماعيل الكوفى ، فقيه صدوق ،. له أوهام ، من الخامسة ، رمى بالإرجاء ، روى له مسلم والأربعة: تقريب : ١٩٧/١ . ٦٦ باب المرأة تؤُمُّ النساء فى قيام رمضان وغيره ٩١ - حدَّثنا إسحاق، أخبرنا المُلاَئى (١)، حدثنا الوليد بن جُمَيْع (٢) ، حدثتنى جَدَّتِى (٣)، عن أُمِّ وَرَقَةَ الأَنْصَارِيَّة (٤) أن رسول الله عَ لَّهِ أُمَرَهَا أن تَؤُمَّ أُهْلَ دارها، وكان رسول الله عَ لِ يَزُورها ، ويُسَمِّيها الشَّهِيدَة ، وكان لها مُؤَذِّنٌ (٥). (١) هو الفضل بن دكين الكوفى ، واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمى مولاهم الأحول ، أبو نعيم الملائى - بضم الميم - مشهور بكنيته ، ثقة ثبت من التاسعة وهو من كبار شيوخ البخارى ، روى له الجماعة: تقريب : ١١٠/٢. (٢) الوليد بن عبد الله بن جميع الزهرى ، المكى ، نزيل الكوفة ، صدوق بهم ورمى بالتشيع ، من الخامسة ، روى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى: تقريب: ٣٣٣/٢. (٣) هى ليلى بنت مالك، قال الحافظ فى التقريب : لا تعرف روى لها أبو داود هذا الحديث : تقريب : ٦٣٣/٢. (٤) أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عويمر الأنصارية ، صحابية كانت تؤم أهل دارها ، وماتت فى خلافة عمر ، قتلها خدمها ، وكان النبى عَّلِ يسميها الشهيدة: تقريب: ٦٢٦/٢ . (٥) حديث حسن من أجل جهالة ليلى بنت مالك جدة الوليد ، ولكنها توبعت كما سيأتى . والحديث رواه أحمد فى مسنده: ٤٠٥/٦ من طريق أبي نعيم عن الوليد بن جميع قال : حدثنى عبد الرحمن بن خلاد الأنصارى وجدتى ، عن أم ورقة . ورواه أبو داود، باب إمامة النساء : (٥٧٧، ٥٧٦): ٣٠٠/٢، ٣٠١ من طريق وكيع بن الجراح عن الوليد عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة ، ومن طريق محمد بن الفضيل عن الوليد عن عبد الرحمن وحده به . ورواه ابن خزيمة فى صحيحه : (١٦٧٦): ٨٩/٣ من طريق عبد الله بن داود عن الوليد عن جدته نيلى عن أبيها وعن عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة ، ومن هذا الطريق رواه الحاكم فى المستدرك ٢٠٣/١ غير أنه لم يذكر فيه ( عن أبيها ) . وصححه ووافقه الذهبي . ورواه البيهقى فى السنن: ١٣٠/٣، والدارقطنى فى السنن: ٤٠٣/١ من طريق أبي نعيم وأبى أحمد الزيدى ، كلاهما عن الوليد عن جميع عن جدته به . ٦٧ ٩٢ - وعن قتادة، عن أُمّ الحَسَن (١): رأيتُ أُمّ سلمة تَؤُمُّ النِّسَاءِ فى رمضان، وهى فى الصَّفِّ مَعَهُنَّ، لا تَقْدُمُهُنَّ (٢). ٩٣ - وعن عَمَّر الدُّهْنِىّ (٣)، عن أُمِّ سَلَمة (٤) أَنَّهَا أُمَّتْ نِسوة فى العَصْرِ ، فَقَامَت بينهن وَسَطاً (٥). ٩٤ - وعن عَطَاء، عن عائشة أنَّهَا أُمَّتِ النِّسَاء فى صلاة العَصْر، فقامت مَعَهُنَّ فى صَفِّهِنَّ (٦). ٩٥ - وعن رَائِطَة الخَنَفِيَّة (٧)، أَنَّ عائشة كانت تَوُمُّ النِّسَاءِ ، تقوم بينهن فى المكتوبة وسطاً (٨). ٩٦ - وعن ابن إسحاق حدثنى محمد بن إبرهيم بن الحارث التّيْمِىّ (١) اسمها خيرة ، منولاة أم سلمة ، مقبولة من الثالثة، روى لها مسلم والأربعة : تقريب : ٥٩٦/٢ . (٢) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف : ٥٣٦/١. (٣) عمار بن معاوية الدهنى - بضم أوله وسكون الهاء بعدها نون - أبو معاوية البجلى ، صدوق يتشيع من الخامسة ، روى له مسلم والأربعة : تقريب : ٤٨/٢ . (٤) هى هند بنت أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المغيرة بن مخزوم المخزومية ، أم سلمة وأم المؤمنين ، تزوجها النبى معَّلِ بعد أبى سلمة سنة أربع ، وقيل : ثلاث ، وعاشت بعد ذلك ستين سنة ، روى لها الجماعة : تقريب : ٦١٧/٢ . (٥) رواه عبد الرزاق فى المصنف: (٥٠٨٢): ١٤٠/٣، وابن أبى شيبة فى المصنف : ٥٣٦/١، والدارقطنى فى السنن: ٤٠٥/١، والبيهقى فى السنن الكبرى: ١٣١/٣، كلهم عن عمار الدهنى ، عن امرأة يقال لها حجيرة بنت حصين به وقد سقطت حجيرة هذه من إسناد المصنف هنا !!. (٦) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف: ٥٣٦/١، والحاكم في المستدرك: ٢٠٣/١ - ٢٠٤، والبيهقى فى السنن: ٤٠٩/١، ١٣١/٣. (٧) لم نعثر على ترجمتها . (٨) رواه عبد الرزاق فى المصنف: (٥٠٨٦): ١٤١/٣، والدارقطنى فى سنته : ٤٠٤/١، والبيهقى فى السنن : ١٣١/٣. ٦٨ أَن رَبِيعة بن عبد الله بن الهُدَيْرِ التَّيْمِىّ (١) - وكان ذا نِسَاء كثير - كان يأمر جارية له قارئة للقرآن ، فَتَّصَلِّى بنسائه فى رمضان ، فكان يأمرها أن تقوم فى وَسَطٍ منهن، ويَقُمْنَ عن يمينها ويسارها، ثم تُصَلِّى بِهِنَّ. ٩٧ - وعن الشَّعْبِىّ وإبراهيم: تُمُّ المرأةُ النِّسَاءَ فى رمضان تقوم فى وسطهن (٢) . ٩٨ - وعن تمام بن نَجِيح (٣): قلتُ للحسن : أُمّ المرأةُ النساءَ ؟. قال : نعم، تقوم معهن فى الصَّفِّ، فإذا رَكَعَتْ تَقَدَّمَتْ خطوة أو خطوتين ، ثم لتسجد ، فإذا قامت رجعت إلى مقامها . قلت : أُتُّؤَذْنُ ؟. قال : نعم ، وتُقِيم . ٩٩ - وعن ابن ◌ُرَيْج، عن عطاء: تَوُمُّ المرأة النساء من غير أن يخرج إمامهن ، ولكن يحاذى بهن . قلت : فى المكتوبة ؟ قال : نعم . قلت : أفتؤمهن الحبلى خشية أن يكون فى بطنها ذكر؟. قال : ما سمعت . قلت : فكيف ؟. قال : تؤمهن أفقههن . قلت : أتسرك الحبلى ، وتؤم الأفقه منهن ؟. قال : نعم . ١٠٠ - وعن الحسن : تَؤُمُّهُنَّ بعضهن إنْ شِئْنَ، تقوم معهنَّ فى الصَّفٌ . ١٠١ - وعن مَكْحول: تؤم المرأةُ المرأةَ إذا لم تكن غيرها بمنزلة الرجلين . ١٠٢ - وعن النخعى : ليس عليهن جمعة ولا يصلين جماعة إلا أن لا يجدن رجلاً يقرأ بهن فى رمضان . (١) ربيعة بن عبد الله بن الهدير ، وقد ينسب إلى جده ، ويقال : بين عبد الله والهدير : ربيعة ، له [ رؤية ] وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين ، روى له البخارى وأبو داود: تقريب : ٢٤٧/١ . (٢) رواه ابن أبى شيبة: ٥٣٦/١، وعبد الرزاق: (٥٠٨٤): ١٤٠/٣. (٣) تمام بن نجيح الأسدى الدمشقى ، نزيل حلب ، ضعيف من السابعة : روى له أبو داود والترمذى : تقريب : ١١٣/١. ٦٩ باب من كره أن تؤم المرأة النساء ١٠٣ - قال ابن عَوْن: كَتَبْتُ إلى نافع أسأله عن المرأة تَؤُمّ النساء ، فكتب : إن المرأة لا تَؤُمّ النساءِ (١) . ١٠٤ - وعن مالك: لا ينبغى للمرأة أن تَوُمَّ أُحَداً ، وقد كان أَزْواج النبى عَّه والمهاجرات، فما أُمَّتِ امرأة مِنهن قَط أحداً، ولا غيرهن. وعنه : إذا أُمَّت المرأة النساء ، يُعِدْنَ ، ما كن فى وقت . ١٠٥ - وقال سفيان : المرأة تؤم النساء ، وتقوم وسطاً منهن فى الصَّفِّ . ١٠٦ - وقال إسحاق: قلت لأحمد : المرأة تَؤُمّ النساء ؟. قال : نعم ، تقوم وسطهن . قال إسحاق : فأما سفيان الثَّوْرىّ (٢) ومن سَلَكَ طريقه، فرأوا أن المرأة إذا أُمَّتِ النِّسَاء وقامت وسطهن ، أن صلاتهن جائزة ، وقال : هذا على ما جاء عن النبى معَّه فِى أُمِّ وَرَقَة الأَنْصَارِيَّة حين أمرها أن تَؤُمَّ أُهْلَ دارِهَا، وأخذ بذلك بعد النبى معَّ ◌ُلِّ عائشةُ وأُّ سلمة. قال: وهذا الذى نعتمد عليه . قال: إسحاق : فأما من قال : صلاتهن فاسدة إذا أُمَّتْهُنَّ امرأةٌ فَهو خَطَأْ، لأَن أُدْنَى معانى أمر النبى معَّهِ لِأُمّ وَرَقَة أن تكون ذلك رُخْصَة لهُنَّ . ١٠٧ - وعن سفيان: نحن نَكْره أن تَوْمهن مَخَافَة إِنْ أُحْدَثَتْ لم تجد من تُقَدِّمُ . (١) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف : ٥٣٧/١ . (٢) سفيان بن سعيد بن مسروق الثورى ، أبو عبد الله الكوفى ، ثقة حافظ فقيه ، عابد إمام حجة ، من رؤوس الطبقة السابعة ، روى له الجماعة: تقريب: ٣١١/١ . ٧٠ قال محمد بن نصر: والأمر عندنا أنه لا بأس أن يَؤُمَّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ، وإن لم يكن ◌َخَلْفَهُ رَجُلٌ، اتَّاعاً لما رَوَيْنَا عن النبىَِ ◌ِّ، ثم عن عمر بن الخطاب، وعلىّ بن أبى طالب أُنَّهُمَا أمرا بذلك، فَفُعِل بحضرة المهاجرين والأنصار وسائر الصحابة ، ولم يَأْتِنَا عن أَحَدٍ منهم أنه كَرِهَ ذلك ولا عَابَهُ ، وقد رَخَّصَ فيه جماعة من التابعين ، ولم يجئنا عن أحد قبل حَمَّاد بن أبى سُليمان أنه كَرِهَ ذلك ، ووافقه على ذلك سُفْيَان الثَّوْرِىّ ، ولا نعرف لكراهة ذلك وَجْهاً . أما قول حمَّاد: أَرَأَيْتَ إن أُحْدَثْتَ، مَن تُقَدِّم؟. فإن هذا ليس بِحُجَّة ، إنما سُئِلَ عن مسألةٍ ، لَعَلَّهُ لا يُحْدِثُ أبداً، فإن أُحْدَثَ ، فالجواب : إذا أحدث فإنه ينصرف ويَتَوَضَّأ ، فإن كان ممن يرى البناء على صلاته ، بنى على صلاته ، وأما من خلفه من النساء فإنهن يُتْمِمْنَ صلاتهن وُحْدَاناً ، وإن أُمّتْهُنَّ إحداهُنَّ فيما بقى من الصلاة أجزأتهن أيضاً صلاتهن . والذى نختار للإِمام : إذا أحدث أن يتوضأ ويعيد صلاته ، وصلاة من خلفه جائزة ، ومن كان مذهبه أن الإِمام إذا فسدت صلاته فسدت صلاة من خلفه ، وكان رأيه أن مَنْ أَحْدَثَ فى صلاته فَسَدَتْ صلاته ، فإنه إذا أَحْدَثَ فسدت صلاة الإِمام وصلاة من خلفه ، وهو مذهب سفيان الثَّوْرِىّ ، وليس هذا مما يُوجب عليه أن يفسد صلاته أو صلاة من خلفه من النساء ، خوفاً أن يُحْدث مالم يحدث ، لأن الرجل ربما أم غيره فلا يحدث فى صلاته ، فإن أحدث فسدت صلاته فى قول من أفسد الصلاة بالحَدَثِ ، وما لم يُحدِث فصلاته تامة ، وكذلك الإِمام إذا صلى بالنساء ، فما لم يحدث فصلاته تامة ، وصلاة النساء خلفه تامة ، فإذا أَحّدث فَسَدَتْ صلاته وصلاة من خلفه ، فى مذهب من أفسد الصلاة بالحدث على الإِمام ومن خلفه . وأما نحن فنقول : صلاة الإِمام فاسدة ، وصلاة من خلفه جائزة ، لأنَّا لا نُفْسِدُ صلاة من خَلْفَ الإِمام بِفَسَادٍ صلاة الإِمام . ١٠٨ - وعن ابن ذَكْوَان (١) أن عبد الرحمن بن عَوْفٍ صَلَّی بأُمَّهَاتِ المؤمنين الفجر بِمِنَىّ . ١٠٩ - وعن النَّخَعِىِّ: كُنْتُ أُؤْذُن وأُقيم، فما يصَلِّى خلفى فى المسجد إلاَّ عَجُوزٌ . ١١٠ - وقال سفيان: إذا كان رجلان وامرأة قام الرجل جنب الرجل ، وقامت المرأة خلفهما . ١١١ - وعن الحسن فى امرأة صلت الفريضة تؤم ؟ قال : بئس ما صنعت ، ما علمتهن يفعلن ذلك . وسئل عن رجل ليس معه ما يقرأ به فى رمضان ، وفى الدار امرأة تقرأ، أيصلى بصلاتها ؟. قال : نعم . (١) هو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان البيرانى ، الدمشقى ، إمام الجامع ، المقرىء ، صدوق متقدم فى القراءة ، من العاشرة ، روى له أبو داود وابن ماجة: تقريب : ٤٠١/١. ٧٢ باب ذكر من اختار الصلاة وحده على القيام مع الناس إذا كان حافظاً للقرآن * تقدم صلاة النبى عَدُ فى بيته (١). ١١٢ - حدثنا محمد بن يحيى (٢)، حدثنا عَفَّان (٣)، حدثنا وُهَيْب (٤) [ عن] موسى بن عُقْبة (٥)، سمعتُ أبا النَّضْرِ (٦) يُحَدِّث عن بُسْر بن سعيد (٧)، عن زيد بن ثابت، أن النبى معَّهِ اَنْخَذْ حُجْرَةً فى المسجد من حَصِيرٍ ، فَصَلَّى فيها ليالى حتى اجتمع إليه نَاسٌ ، ثم فقدوا صَوْتَهُ، فَظَنُّوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يَتَنَحْتَحُ (٨) به لِيَخْرُجَ ، فقال : (١) انظر رقم: (١، ٢، ٣، ١٨، ١٩). (٢) محمد بن يحيى بن عبد اله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلى ، النيسابورى ، ثقة حافظ جدل من الحادية عشرة، روى له البخارى والأربعة: تقريب: ٢١٧/٢. (٣) هو ابن مسلم الباهلى، تقدم فى رقم (١٨) . (٤) وهيب - بالتصغير - ابن خالد بن عجلان الباهلى مولاهم ، أبو بكر البصرى ، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلاً بآخرة، من السابعة، روى له الجماعة: تقريب: ٣٣٩/٢. (٥) موسى بن عقبة بن أبى عياش - بتحتانية ومعجمة - الأسدى ، مولى آل الزبير ، ثقة فقيه إمام فى المغازى ، من الخامسة ، لم يصح أن ابن معين ليته ، روى له الجماعة : تقريب : ٢٨٦/٢ . (٦) هو سالم بن أبى أمية ، أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله التميمى، المدنى ، ثقة ثبت وكان يرسل ، من الخامسة ، روى له الجماعة: تقريب: ٢٧٩/١. (٧) بسر بن سعيد المدنى العابد، مولى ابن الحضرمى، ثقة جليل من الثانية ، روى له الجماعة : تقريب : ٩٧/١ . (٨) أى ردد فى جوفه صوتاً كالسعال، لينتبه النبى معَّل أنهم بالخارج. انظر المعجم الوسيط : ٩١٥/٢. ٧٣ « ما زال بكم الذى رَأيْتُ من صُنْعِكُمْ حتى خشِيتُ أنْ يُكْتَبَ عليكم قيامُ الَّيْلِ، وَلِو كُتِبَ عليكم ما قُمْتُم بِهِ، فَضَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فى بُيُوتِكُم ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلاَةِ المَرْءٍ فى بيتِهِ إِلَّ الصَّلاةِ المَكْتُوبَة» (١). ١١٣ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا مُعَلَّى بن مَنْصور (٢)، عن (١) حديث صحيح . رواه ابن خزيمة في صحيحه: (١٢٠٤): ٢١١/٢، وأحمد فى مسنده: ١٨٢/٥، والبخارى فى صحيحه، كتاب الاعتصام ، باب ما يكره من كثرة السؤال: ١١٧/٩، والنسائى فى السنن ، باب الحث على الصلاة فى البيوت والفضل فى ذلك: ١٩٨/٣، وأبو عوانة فى مسنده: ٢٧٩/٢، ٢٩٣ والطحاوى فى شرح معاني الآثار: ٣٥٠/١، والبيهقى فى السنن: ١٠٩/٣، كلهم من طرق عن عفان عن وهيب عن موسى بن عقبة به. ورواه البخارى فى صحيحه ، كتاب الأذان ، باب صلاة الليل: ١٨٦/١، ومسلم ، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره: ١٨٨/٢، وابن حبان فى صحيحه : (٢٤٩١) : ٢٣٨/٦، كلهم من طرق عن وهيب عن موسى بن عقبة به . ورواه أحمد: ١٨٤/٥ والطبرانى فى المعجم الكبير : (٤٨٩٢) : ١٤٣/٥ من طرق أخرى عن موسى بن عقبة به . ورواه ابن أبى شيبة فى المصنف: ١٤٨/٢، ١٥٧، وابن خزيمة في صحيحه : (١٢٠٣): ٢١١/٢، والدارمى فى سنته: (١٣٦٦): ٣٦٦/١، وأحمد فى مسنده : ١٨٦/٥، ١٨٧، والبخارى فى صحيحه ، كتاب الأدب ، باب ما يجوز من الغضب : ٣٤/٨، ومسلم: ١٨٨/٢، وأبو داود فى سنته، باب فضل التطوع فى البيت : (١٤٣٤): ٣٢١/٤ - ٣٢٢، والترمذى فى جامعه ، باب ما جاء فى فضل صلاة التطوع فى البيت : (٤٤٩): ٥٢٩/٢ - ٥٣٠، وأبو عوانة فى مسنده: ٢٩٤/٢، والطبرانى فى المعجم الكبير : (٤٨٩٥، ٤٨٩٦): ١٤٤/٥ - ١٤٥، والبغوى فى شرح السنة : (٩٩٤، ٩٩٧): ١٢٩/٤ - ١٣١ كلهم من طرق عن عبد الله بن سعيد عن أبى النضر به . ورواه الطحاوى فى شرح معاني الآثار: ٣٥٠/١ - ٣٥١، والطبرانى فى الكبير : (٤٨٩٣، ٤٨٩٤): ١٤٤/٣، والبغوى فى شرح السنة: (٩٩٥، ٩٩٦): ١٣٠/٤ - ١٣١ من طرق عن إبراهيم بن أبى النضر عن أبيه عن بسر بن سعيد به . ورواه مالك في الموطأ: ١٣٠/١ عن أبى النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت موقوفاً عليه . (٢) معلى بن منصور الرازى، أبو يعلى، نزيل بغداد، ثقة سَّنَّى فقيه ، طُلِبَ للقضاء فامتنع ، أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب ، من العاشرة ، روى له الجماعة : تقريب: ٢٦٥/٢. ٧٤ سُليمان بن بلال (١) ، عن إبراهيم بن أبى النَّضْر (٢)، عن أبيه، عن بُسْر. ابن سعيد، عن زيد بن ثابت قال: قال رسولُ الله عَ ◌ّهِ: «صَلَائِكُم فی بُيُوتِكُم أَفْضَلُ من صلاتكم فى مَسْجِدِى هذا ، إلاَّ الْمَكْتُوبَة» (٣). ١١٤ - وقال الليث (٤): ما بلغنا أنّ عمر وعثمان كانا يقومان فى رمضان مع الناس فى المسجد . ١١٥ - قال مالك: كان ابن هُرْمُز (٥) من القُرَّاء ، ينصرف فيقوم بِأَهْلِهِ فى بيته ، وكان ربيعة (٦) ينصرف ، وكان القاسم (٧) ، وسالم (٨) ينصرفان، لا يقومان مع الناس ، وقد رأيتُ يحيى بن سعيد (٩) يقوم مع الناس ، وأنا لا أقوم مع الناس ، لا أُشْكُّ أن قيام الرجل فى بيته أفضل من القيام مع الناس إذا قَوِىَ على ذلك ، وما قام رسول الله عَ له إلاَّ فى بيته . (١) سليمان بن بلال التيمى مولاهم ، أبو محمد وأبو أيوب المدنى، ثقة من الثامنة ، روى له الجماعة : تقريب : ٣٢٢/١. (٢) إبراهيم بن سالم بن أبى أمية التميمى المدنى، أبو إسحاق المعروف ببردان - بفتح الموحدة والراء - صدوق من السادسة ، روى له أبو داود: تقريب: ٣٥/١. (٣) انظر ما قبله . (٤) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمى ، أبو الحارث المصرى ، ثقة ثبت فقيه ، إمام مشهور ، من السابعة ، روى له الجماعة : تقريب : ١٣٨/٢. (٥) هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، أبو داود المدنى ، مولى ربيعة بن الحارث ، ثقة ثبت عالم، من الثالثة، روى له الجماعة: تقريب : ٥٠١/١ . (٦) ربيعة بن أبى عبد الرحمن التيمى مولاهم ، أبو عثمان المدنى ، المعروف بربيعة الرأى ، واسم أبيه فروخ ، ثقة فقيه مشهور ، قال ابن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأى ، من الخامسة ، روى له الجماعة : تقريب : ٢٤٧/١ . (٧) القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق التيمى، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة ، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، روى له الجماعة: تقريب: ١٢٠/٢. ۔ (٨) سالم بن عبد اله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى ، أبو عمر ، أو أبو عبد اله ، المدنى ، أحد الفقهاء السبعة ، وكان ثبتاً عابداً فاضلاً، كان يشبه بأييه فى الهدى والسمت ، من كبار الثالثة، روى له الجماعة: تقريب: ٢٨٠/١. (٩) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصارى المدنى، [ ثقة ثبت فقيه ] من الخامسة ، روى له الجماعة : تقريب : ٣٤٨/٢. ٧٥ ١١٦ - وعن مجاهد (١)، عن ابن عمر (٢): تُنْصِتُ خَلْفَهُ كأنك حمار ؟! صَلّ فى بيتك (٢). ١١٧ - وعن نافع : كان ابن عمر يُصَلِّى العشاء فى المسجد فى رمضان، ثم ينصرف ، ونُصَلِّى نحن القيام، فإذا انصرفنا أَتْيَّتُهُ فأيقظته ، فقضى وضوءه وتَسْجِيره ، ثم يدخل المسجد ، فكان فيه حتى يصبح (٤) . ١١٨ - وعن عبيد الله بن عمر (٥) أنه كان يرى مشيختهم : القاسم وسالماً ، ونافعاً ، ينصرفون ولا يقومون مع الناس . ١١٩ - وعن أبى الأسود (٦)، أن تُرْوة بن الزُّبَير كان يصلِّى العشاء الآخرة مع الناس فى رمضان ، ثم ينصرف إلى منزله ، ولا يقوم مع الناس . ١٢٠ - وعن صالح المُرِّى (٧) : سأل رجلٌ الحسن: يا أبا سعيد، (١) مجاهد بن جبر - بفتح الجيم وسكون الموحدة - أبو الحجاج المخزومى ، مولاهم ، المكى ، ثقة ، إمام فى التفسير والعلم من الثالثة، روى له الجماعة: تقريب : ٢٢٩/٢. (٢) عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوى ، أبو عبد الرحمن ، ولد بعد المبعث بيسير واستصغر يوم أحد ، وهو ابن أربع عشرة سنة ، وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة ، وكان من أشد الناس اتباعاً للأثر، روى له الجماعة: تقريب: ٠٤٣٥/١. (٣) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف: ٢٨٨/٢، وعبد الرزاق فى المصنف : (٧٧٤٢) : ٢٦٤/٤ بلفظ: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: أصلى خلف الإمام فى رمضان ؟ فقال: أتقرأ القرآن؟. قال : نعم : قال .... فذكره . (٤) رواه ابن أبى شيبة : ٢٨٨/٢ وعبد الرزاق: (٧٧٤٣): ٢٦٤/٤ مختصراً بلفظ: عن ابن عمر أنه كان لا يقوم خلف الإِمام فى رمضان . (٥) عبيد الله بن حفض بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمرى ، المدنى ، أبو عثمان، ثقة ثبت ، قدمه أحمد بن صالح على مالك فى نافع ، وقدمه ابن معين فى القاسم عن عائشة على الزهرى عنها ، من الخامسة، روى له الجماعة: تقريب: ٥٣٧/١. (٦) أبو الأسود الدّيلى - بكسر المهملة" وسكون التحتانية - ويقال: الدُّؤْلى - بالضم بعدها همزة مفتوحة - البصرى ، اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان ، ويقال : عمرو بن عثمان أو عثمان بن عمرو، ثقة فاضل مخضرم، روى له الجماعة: تقريب: ٣٩١/٢. (٧) صالح بن بشير بن وادع المرى - بضم الميم وتشديد الراء - أبو بشر البصرى ، القاضى الزاهد ، ضعيف من السابعة ، روى له أبو داود والترمذى: تقريب: ٣٥٨/١. ٧٦ هذا رمضان أُظَلَّنى وقد قرأْتُ القرآنَ ، فأين تأمرنى أن أقوم ، وَحْدِى أم أُنْضَمّ إلى جماعة المسلمين فأقوم معهم ؟. فقال له : إنما أنت عبد مرتاد لنفسك ، فانظر أىّ المَوِْنَيْنِ كان أُوْجَلَ لقلبكِ وأحسنَ لِتَقَّظِكَ فعليك به . ١٢١ - قال الحسن: من استطاع أن يُصَلَّى مع الإِمام ، ثم يصلى إذا رَوَّحَ الإِمام ، بما معه من القرآن، فذلك أفضل، وإلاَّ فَلْيُصَلُ وحده إن كان معه قرآن حتى لا ينسى ما معه . ١٢٢ - وعن شُعْبة (١)، عن أشعث بن سُلَيْم (٢): أدركتُ أهل مسجدنا يصلِّى بهم إمامٌ فى رمضان ، ويصلُّون خلفه ، ويصلى ناسٌ فى نواحى المسجد لأنفسهم فُرَادَى، ورأيتهم يفعلون ذلك فى عهد ابن الزُّبیر فى مسجد المدينة (٣) . ١٢٣ - وعن شُعْبة، عن إسحاق بن سُويد (٤): كان صف القُرَّاءِ فى بنى عَدِى فى رمضان ، الإِمام يصلى بالناس ، وهم يصلون على حدة . ١٢٤ - وكان سعيد بن جُبَيْر يُصلِّى لنفسه فى المسجد والإِمام يُصَلِّى بالناس . ١٢٥ - وكان ابن أبى مُلَيْكَةَ يصلِّى فى رمضان خلف المَقَام، والناس بَعْدُ فى سائر المسجد [بين] مُصَلَ وطائف بالبيت (٥). (١) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكى مولاهم، أبو بسطام الواسطى، ثم البصرى ، ثقة حافظ متقن ، كان الثورى يقول : هو أمير المؤمنين فى الحديث ، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال ، وذَبَّ عن السنة، وكان عابداً، من السابعة روى له الجماعة تقريب: ٣٥١/١. (٢) أشعث بن أبى الشعثاء المحاربى ، الكوفى ، ثقة من السادسة ، روى له الجماعة : تقريب : ٧٩/١ . (٣) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف: ٢٩٠/٢ . (٤) إسحاق بن سويد بن هبيرة العدوى البصرى ، صدوق تكلم فيه ، من الثالثة ، روى له البخارى وأبو داود والنسائى: تقريب : ٥٨/١ . (٥) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف : ٢٩٠/٢ . ٧٧ ١٢٦ - وكان يحيى بن وَتَّاب (١) يصلِّى بالناس فى رمضان، وكانوا يُصَلُّونَ لأنفسهم وُحْدَاناً فى ناحية المسجد . ١٢٧ - وعن إبراهيم : كان المجتهدون يصلّون فى جانب المسجد ، والإِمام يصلِّى بالناس فى رمضان (٢). ١٢٨ - وكان ابن مُحَيْرِيز (٣) يصلِّى فى رمضان فى مُؤَخِّرة المسجد ، والناس يصلون فى مُقَدَّمه للقيام . ١٢٩ - وعن مجاهد: إذا كان مع الرجل عَشْر سُور فَلْيُرَدِّدْهَا ولا يقوم فى رمضان خلف الإمام . ١٣٠ - وعن يحيى بن أيوب (٤): رأيتُ يحيى بن سعيد يُصَلِّى العشاء بالمدينة فى المسجد مع الإِمام فى رمضان ، ثم ينصرف ، فسألتهُ عن ذلك ، قال : كنت أقوم ، ثم تركت ذلك ، فإن استطعتُ أن أقوم لنفسى أُحَبّ إِلَّ . ١٣١ - قال مالك: كان عُمر بن حُسين (٥) من أهل الفَضْلِ والفِقْهِ ، وكان عابداً ، ولقد أخبرنى رجل أنه كان يسمعه فى رمضان يبتدىء القرآن فى كُلٌّ يوم ، قيل له : كأنه يَخْتِم ؟. قال : نعم ، وكان فى رمضان إذا صَلَّى العشاء انصرف ، فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين قامها مع الناس ، ولم يكن يقوم معهم غيرها ، فقيل له : يا أبا عبد الله ، فالرجل يختم (١) يحيى بن وثاب - بتشديد المثلثة - الأسدى مولاهم ، الكوفى المقرىء، ثقة عابد من الرابعة ، روى له الجماعة إلا أبا داود: تقريب : ٣٥٩/٢. (٢) رواه ابن أبى شيبة: ٢٨٩/٢، ٢٩٠. (٣) عبد الله بن محيريز - بمهملة وراء آخره زاى ، مصغراً - ابن جنادة بن وهب الجمحى - بضم الجيم وفتح الميم بعدها مهملة - المكى ، كان يتيماً فى حجر أبى محذورة بمكة ، ثم نزل بيت المقدس ، ثقة عابد ، من الثالثة روى له الجماعة : تقريب : ٤٤٩/١ . (٤) يحيى بن أيوب الغافقى - بمعجمة وفاء وقاف - أبو العباس المصرى ، صدوق ربما أخطأ، من السابعة ، روى له الجماعة : تقريب : ٣٤٣/٢. (٥) عمر بن حسين بن عبد الله الجمحى مولاهم ، أبو قدامة المكى ، ثقة من الرابعة ، روى له مسلم وأبو داود : تقریب : ٥٣/٢ . ٧٨ القرآن فى كل ليلة ؟ قال: ما أُجْوَد ذلك (١) إن القرآن إمام كل خَيْر أو أمام كل خَيْر . ١٣٢ - وقال قَبِيصَة (٢): صَلَّى خَلْفِى سُفْيَان (٣) ترويحة فى رمضان ، ثم تَنَخَّى وصلَّى وَحْدَه تَرْوِيحة ، فجعل يقرأ ويرفع صوته حتى كاد يُغَلِّطنى ثم صلى خلفى ترويحة أخرى، ثم أخذ نَعْلَيْه وقُلَّةً معه ، ثم خرج ولم ينتظر أن يوتر معى . ١٣٣ - وصلَّى أبو إسحاق الفَزَارِىُّ (٤) فى مُؤَخّرة المسجد فى رمضان إلى سارية ، والإِمام يصلّى بالناس ، وهو يصلِّى وحده . (١) هذا مخالف للهدى النبوى ، فقد روى أبو داود والترمذى وابن ماجة وغيرهم عن ابن عمر بسند صحيح أن النبى معَ لّم قال: « لا يفقه من قرأ القرآن فى أقل من ثلاث ليالٍ » فكيف تكون قراءة القرآن فى ليلة عملاً جيداً .. وقد روى عن العديد من التابعين والزهاد والعباد أنهم كانوا يختمون القرآن فى ليلة ، بل روى عن بعضهم أنه كان يختم ثلاث ختمات فى الليلة الواحدة ، مثل سليم بن عتر التجيبى [ البداية والنهاية: ١١٨/٩] وأبى حنيفة رحمه الله، وكثير من هذه الأخبار لا تصح ، كما أن قراءة القرآن مرة فى الليلة أو اثنتين أو ثلاثاً تستلزم أن تكون قراءة سريعة ، وهذه منهى عنها ، وقد قيل لمجاهد : رجل يعجل فى القراءة وآخر يترسل ، قال : إن أحب الناس إلى الله أعقلهم عنه، ونحن نحسن الظن بهؤلاء الأئمة الأعلام وفى طريقتهم فى القراءة ، وننكر أن يكون مثل عثمان بن عفان وتميم الدارى ، وسعيد بن جبير ومجاهد والشافعى ، وغيرهم ممن ذكروا عنهم أنهم يقرأون القرآن كله فى ليلة ( انظر: إقامة الحجة على أن الإكثار من التعبد ليس ببدعة: ٩٩ ) ننكر أن تكون قراءتهم هَذْرَمَة، وهم بالتأكيد أعلم بحديث عائشة رضى الله عنها: ولا أعلم نبى الله عَّلِ قرأ القرآن كله فى ليلة [ رواه مسلم ] والله سبحانه وتعالى أعلم . (٢) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائى - بضم المهملة وتخفيف الواو والمد - أبو عامر الكوفى ، صدوق ربما خالف من التاسعة ، روى له الجماعة: تقريب: ١٢٢/٢. (٣) هو الثورى، تقدمت ترجمته فى رقم (١٠٦). (٤) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حفص بن حذيفة الفزارى الإمام ، أبو إسحاق ، ثقة حافظ له تصانيف من الثامنة ، روى له الجماعة: تقريب : ٤١/١. ٧٩ ١٣٤ - وقال الشافعى : إِنْ صَلَّى رجل لِنَفْسِهِ فى بيته فى رمضان ، فهو أحَبُّ إلَّ، وإن صَلَّى فى جماعة فهو حَسَنٌ . ١٣٥ - وقال أبو داود: قلت لأحمد: الإِمام يُصَلِّى التَّرَاوِيح بالناس ، وناس فى المسجد يُصَلُّون لأنفسهم ؟. قال : يعجبنى أن يُصَلُّوا مع الإِمام (١) . (١) انظر : مسائل أحمد لأبى داود : ٦٢ . ٨٠