النص المفهرس

صفحات 541-560

وَلَّ قال :
إني رأيت كأن ظلة ينطف منها السمن والعسل ورأيت الناس يتكفنون
بأيديهم فالمستكثر والمستقل ورأيت سبباً واصلاً من السماء إلى الأرض فأراك يا
رسول الله أخذت به فعلوت به ثم أخذ به رجل بعدك فعلا به ثم أخذ به رجل
آخر فعلاً به ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به ثم وصل له فعلاً به فقال أبو بكر: أي
رسول الله بأبي أنت وأمي لتدعني فلأعبرها قال أما السبب الواصل من السماء
إلى الأرض فهو الحق الذي أنزل الله عليك فأخذ به فيعليك الله ثم يأخذ به بعدك
رجل فيعلوا ثم يأخذه آخر فيعلو به ثم يأخذه آخر فينقطع ثم يوصل فيعلو به إلى
السماء .
١١٤٣ - إسناده صحيح على شرط الشيخين غير سلمة وهو ابن شبيب النيسابوري فهو على
شرط مسلم وحده ، وهو ثقة وقد توبع .
والحديث أخرجه أحمد (٢٣٦/١): حدثنا عبد الرزاق به، إلا أنه لم يقل: ((قال: كان
أبو هريرة يحدث )) جعله من مسند ابن عباس .
وأخرجه أبو داود (٤٦٣٢) والترمذي (٤٧/٢) وابن ماجه (٣٩١٨) من طرق أخرى عن
عبدالرزاق به مثل رواية أحمد إلا أنه زاد فقال: (( عن ابن عباس أو أبي هريرة . قال عبد
الرزاق : كان معمر أحياناً يقول : عن ابن عباس، وأحياناً يقول: عن أبي هريرة)).
أقول : والصواب الأول : عن ابن عباس كما في رواية أحمد ، لأنه رواه جمع من الثقات
الأثبات عن الزهري ... به عنه .
كذلك أخرجه البخاري (٣٦٢/٤ - ٣٦٣) ومسلم وأبو داود (٤٦٣٢) والدارمي ( ص
٢٧٥ - هندية) وابن ماجه أيضاً وأحمد من الطرق المشار إليها ... عن ابن عباس.
١١٤٤ - حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري ، ثنا أبي
عن ثمامة عن أنس بن مالك أن خاتم رسول الله وتسلي كان مع أبي بكر وعمر
وعثمان سنین یعمل بمثل عملیھما قال أنس فبينما هو في ید عثمان ونحن معه ببثر
أريس فقال بالخاتم يقلبه فسقط منه في البئر فاختلفنا مع أمير المؤمنين ننزع فما
قدرنا عليه .
١١٤٤ - إسناده جيد ، ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبدالله الأنصاري والد
- ٥٤١ -

محمد ، فهو من رجال البخاري ، وفيه ضعف من قبل حفظه ، حتى قال الحافظ :
((صدوق كثير الغلط)).
ومع ذلك فقد احتج به البخاري . وأخرج له هذا الحديث نفسه كما يأتي . لكن الحديث
صحيح ولا شك لأن له طريقاً أخرى وشواهد عقب المصنف بأحدها ، وسأذكر الطريق
الأخرى مع بعض الشواهد .
والحديث أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤٧٦/١ - ٤٧٧): أخبرنا محمد بن عبدالله
الأنصاري به . وبهذا الإسناد أخرجه الإمام البخاري إلا أنه ليس فيه سقوط الخاتم ثم قال :
وزادني أحمد : حدثنا الأنصاري ... الحديث بتمامه .
وله طريق أخرى تقويه ، وتشهد أن الأنصاري حفظه ولم يغلط فيه ، فقال أبو داود
(٤٢١٥): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن سعيد عن قتادة عن أنس .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
ومن شواهد ما رواه عبيدالله عن نافع عن ابن عمر نحوه .
أخرجه البخاري (٩٠/٤) ومسلم (٦/ ١٥٠) وأبو داود (٤٢١٨) وابن سعد (٤٧٢/١ -
٤٧٣).
لكن في رواية لمسلم من طريق أيوب بن موسى عن نافع ... بلفظ :
((وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس)).
قال الحافظ عقب هذه الرواية :
(( وهذا يدل على أن نسبة سقوطه إلى عثمان نسبة محازية ، أو بالعكس ، وأن عثمان طلبه
من معيقيب فختم به شيئاً واستمر في يده وهو مفكر في شيء يعبث به فسقط في البئر ، أورده
إليه فسقط منه ، والأول هو الموافق لحديث أنس ، وقد أخرج النسائي من طريق المغيرة بن
زياد عن نافع هذا الحدیث وقال في آخره : « وفي ید عثمان ست سنین من عمله ، فلما كثرت
عليه [ الكتب ] دفعه إلى رجل من الأنصار فكان يختم به ، فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان
فسقط ، فالتمس فلم يوجد )) .
قلت : ورواية النسائي هذه أخرجها في ((الزينة)) (٢٩١/٢) ورجالها ثقات رجال الشيخين
غير المغيرة بن زياد وفيه ضعف، وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق له أوهام)).
قلت : فلا يحتج به عند المخالفة .
- ٥٤٢ -

وللحديث شاهدان آخران مرسلان أحدهما من مرسل سعيد بن عمر والقرشي . والآخر
من مرسل محمد بن سيرين . أخرجهما ابن سعد (١ / ٤٧٤ - ٤٧٧ ) .
١١٤٥ - ثنا عبدالله بن شبيب، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا معن بن
عيسى ثنا أبو عبادة الزرقي ، عن الزهري ، عن السايب بن يزيد قال كان خاتم
رسول اللهټ في يد أبي بكر حتى هلك ثم في يد.
١١٤٥ - حديث صحيح، وإسناده ضعيف جداً ، أبو عبادة الزرقي واسمه عيسى عبد
الرحمن بن فروة وقيل ابن سبرة الأنصاري متروك . وعبدالله بن شبيب واه . والعمدة على
الأحاديث التي ذكرتها قبله .
والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥/ ١٥٣ ) وقال :
((رواه الطبراني، وفيه عيسى بن بشربن عباد، ولم أعرفه)).
قلت : ولعله عيسى بن عبد الرحمن أبو عبادة المتقدم تحرف اسمه على بعض النساخ ،
والأصل : عيسى بن سيرة أبو عبادة . الله أعلم .
١١٤٦ - حدثنا محمد بن عوف، ثنا عبد الحميد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن
سالم، عن الزبيدي حدثني حميد أن عبد الرحمن بن أبي عوف حدثه أنه سمع عبد
ربه، أنه سمع عاصم بن حميد يقول : إن أبا ذر قال : إني انطلقت ألتمس
قاعد ، فأقبل إليه
رسول الله ﴿2﴾ في بعض حوائط المدينة ، فإذا رسول الله
أبو ذر حتى سلم على النبي ﴿مَا﴾. قال أبو ذر: وحصيات موضوعة بين يديه
فأخذهن في يده فسبحن في يده ثم وضعهن في الأرض ، فسكتن ثم أخذهن
فوضعهن في يد أبي بكر فسبحن في يده، ثم أخذهن فوضعهن في الأرض
فخرسن ، ثم أخذهن فوضعهن في يد عمر فسبحن في يده، ثم أخذهن فوضعهن
في الأرض فخرسن ثم أخذهن فوضعهن في يد عثمان فسبحن ثم أخذهن
فوضعهن في الأرض فخرسن.
١١٤٦ - حديث صحيح. ورجال إسناده ثقات غير عبد الحميد بن إبراهيم وهو أبو تقي فيه
ضعف من قبل حفظه، ولكنه قد توبع. وعبد ربه : الظاهر أنه ابن سعيد بن قيس الأنصاري
المدني مات سنة (١٤٠) ، فإن كان كذلك فهو من رواية الأكابر عن الأصاغر فإن حميد بن عبد
الرحمن بن أبي عوف- وهو أبو عثمان المدني - مات سنة (٩٥) وقيل (١٠٥).
- ٥٤٣ -

والحديث أورده الهيثمي (١٧٩/٥) من حديث أبي ذر أيضا وزاد في آخره:
((قال الزهري: هي الخلافة التى أعطاها الله أبا بكر وعمر وعثمان)). وقال: ((رواه الطبراني
في ((الأوسط)) وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف. وله طريق أحسن من هذا في ((علامات
النبوة)) وإسناده صحيح، وليس فيها قول الزهري في الخلافة)).
وأورده في المكان الذي أشار إليه (٢٩٨/٨ - ٢٩٩) من طريق سويد بن زيد عن أبي ذربه
أتم منه وقال:
((رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات، وفي بعضهم ضعف، وزاد في أحد طريقيه:
يسمع تسبيحهن من في الحلقة في كل واحد، ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا)).
١١٤٧ - ثنا أبو بكر، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة
حائطا من حيطان
قال: قال نافع بن عبد الحارث : دخل رسول الله
المدينة وقال: أمسك عليّ الباب فجاء فجلس على القف ودلىّ رجليه في البئر،
فضرب الباب فقلت : من هذا ؟ قال أبو بكر : فقلت : يا رسول الله هذا أبو
بكر . فقال : أئذن له وبشره بالجنة . قال : فأذنت له وبشرته بالجنة ، فجاء
فجلس مع رسول الله ﴿1﴾ على القف ودلى رجليه في البئر ثم ضرب الباب
فقلت : من هذا؟ قال : عمر قلت : يا رسول الله هذا عمر . قال : أئذن له
وبشره بالجنة، فأذنت وبشرته بالجنة، فجاء فجلس مع رسول الله ﴿فَلا﴾ على
القف ودلى رجليه في البئر، ثم ضرب الباب فقلت : من هذا ؟ فقال: عثمان
فقلت : يا رسول الله هذا عثمان . قال : أئذن له وبشره بالجنة معها بلاء فأذنت له
وبشرته بالجنة . قال فجاء فجلس مع رسول الله ﴿1﴾ على قفه ودلىّ رجليه في
البئر.
١١٤٧ - حديث صحيح . وإسناده حسن، وقد خولف ابن عمرو في إسناده كما يأتي .
والحديث أخرجه أحمد (٤٠٨/٣): ثنا يزيد بن هارون به وأخرجه أبو داود (٥١٨٨) من
طريق إسماعيل بن جعفر ثنا محمد بن عمرو به ولم يسقه بتمامه .
وقد خولف محمد بن عمرو في إسناده فقال أحمد (٤ / ٤٠٧) : ثنا يعقوب : ثنا أبي عن
صالح قال: حدث أبو الزناد أن أبا سلمة أخبره أن عبد الرحمن بن نافع بن الحارث الخزاعي
أخبره أن أبا موسى أخبره أن رسول الله ﴿1﴾ كان في حائط في المدينة ... الحديث.
- ٥٤٤ -

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين غير عبد الرحمن بن نافع وهو ابن عبد الحارث
الخزاعي. ذكره ابن شاهين في الصحابة وعزاه لابن سعد ولم يبين مستند ذلك وابوه صحابي
شهیر.
قلت: ولعل هذا أصح إسنادا من رواية محمد بن عمرو، فإن أبا الزناد أوثق منه وأحفظ ،
ثم إن الحديث معروف بأبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قد توبع عبد الرحمن بن نافع من
جمع من الثقات:
١ - أبو عثمان النهدي عنه. أخرجه أحمد (٣٩٦,٣٩٣/٤) والبخاري (٤٢٨/٢) ومسلم
(١١٧/٧) والترمذى (٢٩٧/٢) وقال: حديث حسن صحيح.
٢ - سعيد بن المسيب، حدثني أبو موسى الأشعري به.
أخرجه البخاري (٣٧٥/٤ - ٣٧٦) ومسلم (٧/ ١١٩) من طريق شريك بن عبد الله بن ابي
نمر عنه به ، وفيه:
((فدخل ( عثمان ) فوجد القف قد ملىء فجلس وجاههم من الشق الآخر [ فكشف عن ساقيه
ثم دلاهما في البئر] قال شريك: فقال سعيد بن المسيب: فتأولتها قبورهم)).
١١٤٨ - حدثنا أبو بكر، ثنا وكيع عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن
مولى لربعي بن حراش عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال : كنا جلوساً عند
النبي ﴿3﴾﴾ فقال:
إني لا أدري كم قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي ، وأشار إلى أبي
بکر وعمر رضي الله عنهما.
١١٤٨ - حديث صحيح . ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مولى لربعي بن حراش
واسمه هلال كما في الرواية الآتية في الكتاب، وهو مجهول كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله:
((ما حدث عنه سوى عبد الملك بن عمير)). ولذا قال الحافظ:
((مقبول)). يعني عنه المتابعة. وقد توبع كما بينته في ((الصحيحة)) (١٢٣٣)، وخرجت له
هناك ثلاثة شواهد يقطع الواقف عليها بصحة الحديث وقوته.
١١٤٩ - ثنا يعقوب بن حميد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثوري ، عن
عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي بن حراش، عن ربعي بن حراش، عن
- ٥٤٥ -

حذيفة عن النبي (صَ﴾﴾ مثله .
١١٤٩ - حديث صحيح . وهو مكرر الذي قبله.
١٩٢ - باب: في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وما دل
عليها .
١١٥٠ - ثنا السفر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول أبو بهز، ثنا عبد الله بن
إدريس، عن المختار بن فلفل، عن أنس قال : كنت في حائط مع رسول الله
فجاء رجل فدق الباب فقال : يا أنس قم فافتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة
من بعدي . قال: قلت : يا رسول الله أعلمه؟ . قال : أعلمه قال : فخرجت
فإذا أبو بكر قال : قلت : أبشر بالجنة وبالخلافة بعد رسول الله
١١٥٠ - موضوع. آفته السفر هذا، ويقال: الصقر، وهو كذاب كما قال مطين، ورواه
ابن أبي حاتم (٣١٠/١/٢) عنه قال:
((عبد الرحمن بن مالك بن مغول كذاب، وابنه أبو بهز السفر بن عبد الرحمن أكذب منه،
روى عن ابن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس ... )) فذكر هذا الحديث. وقال الذهبي:
((هو حديث كذب)) قال ابن عدي: كان أبو يعلى إذا حدثنا عنه ضعفه . وقال أبو بكر بن
أبي شيبة: كان يضع الحديث. وقال أبو علي جزرة: كذاب)). ومن الغريب أن يخفى حال هذا
الكذاب على أبي حاتم الرازي وابن حبان، أما الأول، فقد قال ابنه:
((قلت لأبي: [لا] يتكلمون فيه؟ قال: لا)). وقال في مكان آخر (٤٥٢/١/٢):
((سألت أبي عنه فقلت: ما حاله؟ فقال: هو أحسن حالا من أبيه))! ثم قال: ((سئل أبي
عنه؟ فقال: صدوق»!
فتعقبه الذهبي بقوله: ((من أين جاءه الصدق؟!)).
يعني وهو قد روى هذا الحديث الموضوع. والذي يغلب على ظني، أن أبا حاتم رحمه الله-
وإن كان سمع من السفر هذا في رحلته الثانية في واسط- كما قال ابنه - فإنه لم يتيسرله أن يسمع
منه كل حديثه الذي فيه ما يدل على كذبه ووضعه، كهذا الحديث، وإلا فلو سمعه منه لبادر إلى
الحكم عليه بالوضْع، فإنه أسرع حكماً بالوضع على الأحاديث من غيره من الأئمة كما يعرف
ذلك المشتغلون بهذا العلم الشريف، وبالتالي لجرح راويه ولم يحكم بصدقه . وقد
- ٥٤٦ -

وجدت ما يشهد لهذا، فقد قال ابنه في ((العلل)) (٣٨٦/٢):
(«سألت أبي عن حديث رواه إسحاق بن سليمان عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن المختار
ابن فلفل عن أنس قال ... (قلت: فذكر هذا الحديث) قال أبي: عبد الأعلى ضعيف شبه
المتروك، وهذا حديث باطل، كتبت بالبصرة هذا الحديث عن شيخ يسمى خالد بن يزيد
السابري عن عبد الأعلى نفسه، ولم أحدث به)).
قلت: فلو أن أبا حاتم كتب هذا الحديث عن السفر هذا لأبطله أيضا إن شاء الله ولكنه لم
يصله من روايته، ولم ير في المقدار الذي روى عنه من الحديث ما يجرحه به فصدقه. على أنه
لم ينفرد به، فقد ذكر الحافظ في ((اللسان)) أنه رواه إبراهيم بن سليمان الزيات السكوني عن بكر
ابن المختار بن فلفل عن أبيه. رواه ابن حبان في ((الضعفاء)) وقال: ((بكر لا تحل الرواية عنه إلا
على سبيل الاعتبار)). ورواه ابن أبي خيثمة في ((تاريخه)) عن سعيد بن سليمان عن عبد الأعلى بن
أبي المساور عن المختار بن فلفل مثله. قال الحافظ:
((لكن ابن أبي المساور واهٍ، فالظاهر أن الصقر سمعه من عبد الأعلى أو بكر ، فجعله عن
عبدالله بن إدريس ليروج له، أو سها، وإلا لو صح هذا، لما جعل عمر الخلافة في أهل
الشورى، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع. والله المستعان)).
والحديث رواه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) (ص ٢٠١) من طريق المصنف. وأخرجه أبو
يعلى في («مسنده)) (٩٨٦/٣) بإسناد المصنف، وسيعيده قريبا إسناداً ومتناً (١٠٦٨) وبرقم
(١٠٧٠) بذکر عثمان فيه.
١١٥١ - ثنا أبو مروان العثماني، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه ؛ عن محمد بن
جبير بن مطعم عن أبيه قال أتت امرأة النبي ﴿َر﴾ تكلمه في شيء فأمرها أن
ترجع إليه فقالت : يا رسول الله أرأيت إن رجعت ولم أجدك؟ كأنها تعني الموت،
قال: إن لم تجدیتي فأنتي أبا بكر .
١١٥١ - إسناده حسن صحيح . رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، غير أبي مروان
الثماني ، واسمه محمد بن عثمان بن خالد الأموي المدني نزيل دمشق ، قال الحافظ :
(( لا صدوق يخطئ))
قلت: لكنه قد توبع من جمع من الثقات ، فقال الطيالسي في ((مسنده)) (٩٤٤ ) :
حدثنا إبراهيم بن سعدد به .
- ٥٤٧ -

وأخرجه البخاري (٤١٩/٢ و٤٠٦/٤ و ٤٤١) ومسلم (٧/ ١١٠) والترمزي (٣٦٧٧
- حمص) وأحمد (٨٢/٤ ٨٣) من طرف أخرى عن إبراهيم بن سعد به . وقال الترمذي:
(( حديث صحيح ))
١١٥٢ - حدثنا الحلواني، ثنا عبدالله بن صالح، ثنا الليث، ثنا خالد بن يزيد عن
سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف أنه حدثه أنه جلس يوماً مع شفي
الأصبحي فقال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله
يقول:
سيكون إثنا عشر خليفة [ منهم](١) أبو بكر الصديق لا يلبث بعدي إلا قليلاً.
١١٥٢ - إسناده ضعيف. ربيعة بن سيف وهو المعافري قال الحافظ: ((صدوق له منا كير)).
وسعيد بن أبي هلال وصفه أحمد بالاختلاط، وعبدالله بن صالح وهو كاتب الليث فيه ضعف.
٠
والحديث أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٨/٥) بزيادة في آخره ثم قال:
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) وفيه مطلب بن شعيب، قال ابن عدي: لم أرله
حديثا منكر غير حديث واحد، غير هذا وبقية رجاله وثقوا)). وسيعيده المؤلف بهذا الإسناد نفسه
مع الزيادة برقم (١٠٦٩) ونحوه برقم (١٠٩٢).
١١٥٣ - حدثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا ابن عون، عن محمد بن
سيرين، عن عقبة بن أوس قال: كنا عند عبد الله بن عمرو فقال: أبو بكر
[الصديق] أصبتم اسمه، عمر الفار وق قرن من حديد أصبتم اسمه، وعثمان بن
عفان ذو النورين قتل مظلوماً أوتيَ كفلَينْ - من الرحمة.
١١٥٣ - إسناده صحيح. رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير عقبة بن أوس وهو
السدوسي كما في الرواية الآتية، وهو صدوق كما في ((التقريب)).
والحديث أخرجه ابن سعد (٣/ ١٧٠) من طريق أخرى عن ابن سيرين به مختصرا بلفظ
((أبوبكر سميتموه الصديق، وأصبتم اسمه)). وسنده صحيح أيضا.
١١٥٤ - ثنا أبو بكر، ثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن
عقبة بن أوس السدوسي عن عبدالله بن عمر وقال: يكون في هذه الأمة اثنا عشر
(١) سقطت من الاصل، واستدركتها من ((المجمع)).
- ٥٤٨ -

خليفة، أبو بكر أصبتم اسمه، وعمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه،
وعثمان بن عفان ذو النورين أوتي كفلين من الأجر، قتل مظلوما أصبتم اسمه .
١١٥٤ - إسناده صحيح . رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة وهو صدوق كما تقدم في
الذي قبله. وهشام هو ابن حسان القردوسي البصري. وأبو أسامة هو حماد بن أسامة القرحي
مولاهم الکوفي.
١١٥٥ - ثنا عمر بن عثمان، ثنا أبي، ثنا عبد الله بن عبد العزيز، عن محمد بن
عبد العزيز (١)، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، وعروة بن
الزبير، عن عتبة بن غزوان قال: قال رسول الله ﴿لَا﴾﴾ :
ألا وإنه لا ينبغي لأحد من رجالكم أن يؤم أبا بكر.
١١٥٥ - إسناده ضعيف جدا . عبد الله بن عبد العزيز، هو عبدالله بن عبد العزيز بن عبد
الله بن عامر بن أسيد الليثي أبو عبد العزيز المدني قال الحافظ:
((ضعيف واختلط بآخره)). ومحمد بن عبد العزيز هو أخو عبد الله المتقدم وهو أسوأ حالا منه.
قال البخاري: ((منكر الحديث)). وكذا قال النسائي. وقال أبو حاتم:
((هم ثلاثة إخوة: محمد، وعبدالله، وعمران، ليس لهم حديث مستقيم)). وقد روي
الحديث عن عائشة رضى الله عنها، لكن إسناده ضعيف جدا، وأورده ابن الجوزي في
((الموضوعات))، وقد خرجته في ((الضعيفة)) (٤٨٢٠).
١١٥٦ - حدثنا دحيم، ثنا ابن أبي فديك محمد بن إسماعيل، حدثنا موسى بن
يعقوب الزمعي عن عبد الرحمن بن إسحاق أن ابن شهاب حدثه أن عروة بن
الزبير والقاسم بن محمد وأبا بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله كل هؤلاء
يخبره، عن عائشة أن رسول الله ﴿صل9﴾ قال في مرضه:
ألا أرسل إلى ابن أبي قحافة وابنه فلا يطمع في هذا الأمر طامع ، ثم قال : قد
يدفع الله ويدفع بالمؤمنين.
(١) الأصل ((عبد الرحمن)) والتصويب من ((الميزان)).
- ٥٤٩ -

١١٥٦ - حديث صحيح . ورجاله ثقات رجال مسلم غير موسى بن يعقوب الزمعي فهو
صدوق سيء الحفظ، ولكنه قد توبع فأخرجه البخاري من طريق يحيى بن سعيد قال: سمعت
القاسم بن محمد قال: قالت عائشة فذكره نحوه، وهو مخرج مع طرقه الاخرى في الاحاديث
الصحيحة (٦٩٠). وعبد الرحمن بن إسحاق هو ابن عبد الله بن الحارث العامري القرشي
مولاهم المدني.
١١٥٧ - حدثنا أحمد بن الفرات، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا الحشرج بن نُباتة،
عن سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: بنى رسول الله ﴿وَ﴾﴾ مسجدا فقال لأبي
بكر : ضع حجراً إلى جنب حجري ثم قال لعمر:ضع حجراً إلى جنب حجر أبي
بكر ، ثم قال لعثمان : ضع حجرك إلى جنب حجر عمر ، ثم قال : هؤلاء الخلفاء
من بعدي.
١١٥٧ - إسناده ضعيف. علته الحشرج بن نباتة، أورده البخاري في ((الضعفاء الصغير))
(ص ١١ - ١٢) لهذا الحديث وقال:
((لم يتابع عليه، لأن عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب قالا: لم يستخلف النبي
قال الحافظ عقبه في ((التهذيب)):
((قال ابن عدي: قد روي من طريق آخر (وساقه) ثم قال: وقد قمت بعذره في الحديث
الذي أنكره البخاري، فأوردته بإسناد آخر . قلت: الإسناد الذي زعم ابن عدي أنه متابع
لحشرج أضعف من الأول لأنه من رواية محمد بن الفضل بن عطية وهو ساقط) .
وقال في ترجمة حشرج من ((التقریب» :
((صدوق بهم)).
قلت: وجدت له شاهدا من حديث عائشة قالت:
لما أسس رسول الله ﴿ل﴾﴾ مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه، وجاء أبو بكر بحجر فوضعه،
وجاء عمر بحجر فوضعه، وجاء عثمان بحجر فوضعه. قالت: فسئل رسول الله ﴿3﴾﴾ عن
ذلك؟ فقال: هذا أمر الخلافة من بعدي.
أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١١٩٤/٣ - ١١٩٥): حدثنا عبدالله بن مطيع نا هشيم عن
العوام عمن حدثه عن عائشة .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير شيخ العوام - وهو ابن
خوشب - فإنه لم يسم، وبه أعله الهيثمي (١٧٦/٥).
- ٥٥٠ _

قلت: وفيه أيضا عنعنة هشيم وهو ابن بشير الواسطي، قال الحافظ: ((ثقة ثبت كثير التدليس
والإرسال)). ووجدت له طريقا آخر، أخرجه الحاكم (٣/ ٩٦ - ٩٧) من طريق أبي بكر محمد
ابن محمد بن سليمان ثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدثني عمي ثنا يحيى بن
أيوب ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به إلا أنه قال: ((فقلت: يا رسول الله ... )) وقال
الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين، وإنما اشتهر بإسناد واهٍ من رواية محمد بن الفضل بن عطية
فلذلك هجر)» .
وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت: أحمد منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في ((الصحيح)) ويحيى وإن كان
ثقة فقد ضعف. ثم لو صح هذا لكان نصا في خلافة الثلاثة. ولا يصح بوجه، فإن عائشة لم
*) وهي محجوبة صغيرة، فقولها هذا (يعني قولها: يا رسول
تكن يومئذ دخل بها النبي ـ
الله.) على بطلان الحديث)).
١١٥٨ - حدثنا رزق الله بن موسى، حدثنا شبابة، ثنا شعيب بن ميمون، عن
حصين بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: قيل لعلي
رضي الله عنه: استخلف علينا. فقال: ما استخلف رسول الله ﴿حَ﴾، ولكن إن
يرد الله بالناس خيرا سيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم ﴿حَا﴾ على
خيرهم.
١١٥٨ - إسناده ضعيف. لضعف شعيب بن ميمون. ورزق الله بن موسى صدوق يهم،
وقد توبع كما يأتي وحصين بن عبد الرحمن هو أبو الهذيل السلمي.
والحديث أخرجه البزار في («مسنده)) فقال (ص ٢٦٠ - زوائده): حدثنا إسماعيل بن أبي
الحارث ثنا شبابة بن سوار ثنا شعيب بن ميمون به ، وقال : ((لا نعلمه يروى عن شقيق عن
علي إلا بهذا الإسناد)).
ووهم الهيثمي وهما فاحشا فقال (٤٧/٩):
(رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن أبي الحارث وهو ثقة)). وكأنه حين
كتب هذا ذهل عن شعيب بن ميمون، أو توهم أنه غيره. والله أعلم. ثم رأيت الحديث في
((المستدرك)) (٧٩/٣) من طريق آخر عن شبابة به وقال: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي!
- ٥٥١ -

وهذا عجيب منهما، وبخاصة الذهبي فإنه ساق الحديث في ترجمة ابن ميمون من مناكيره،
وقال: ((وقد روى نحو هذا عن ربيعة بن صوحان عن علي، ولم يصح)). وحديث علي يأتي
قريبا. وقد صرح الحافظ في ((التهذيب)) أن هذا الحديث من مناكير شعيب هذا وقال: ((وهو
معروف برواية الحسن بن عمارة عن واصل بن حيان عن شقيق أبي وائل. والحسن ضعيف)).
قلت: بل متروك ..
لكن الطرف الأول من الحديث صحيح، وقد أشار لصحته الإمام البخاري حين أعل به
الحديث الذي قبله كما نقلته هناك، فقد روى الإمام أحمد (١/ ١٣٠) وابن سعد (٣٤/٣) عن
عبد الله بن سبع قال: سمعت علياً يقول: لتخضبن هذه من هذه ... (الحديث) قالوا:
هَلَةٍ﴾ .. الحديث.
فاستخلف علينا. فقال: لا، ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن سبع ويقال: سبيع وهو مجهول كما أشار إلى ذلك
الذهبي بقوله: «تفرد عنه سالم بن أبي الجعد)). ومع ذلك وثقه ابن حبان على قاعدته في توثيق
المجهولين.
ويشهد له ما روى الأسود بن قيس عن رجل عن علي رضي الله عنه أنه قال يوم الجمل: ان
لم يعهد إلينا عهدا نأخذ به في إمارة، ولكنه شيء رأيناه من قبل أنفسنا، ثم
رسول لله
استخلُف أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، فأقام واستقام، ثم استخلف عمر، رحمة الله على
عمر، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجيرانه.
أخرجه أحمد (١١٤/١) بإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل الذي لم يسمه.
وذکر نحوه في («المجمع» (٥/ ١٧٥).
ويقويه ما روى عبد خير قال: قام علي رضي الله عنه على المنبر، فذكر رسول الله محصله
﴾﴾، واستخلف أبو بكر رضي الله عنه، فعمل بعمله وسار بسيرته
فقال: قبض رسول الله
حتى قبضه الله عز وجل على ذلك. ثم استخلف عمر رضي الله عنه على ذلك فعمل بعملهما وسار
بسیرتهما حتى قبضه الله على ذلك.
أخرجه احمد (١٢٨/١) وسنده جید.
ثم رأيت في ((المستدرك)) (١٤٥/٣) من طريق موسى بن مطير عن صعصعة بن صوحان
قال: خطبنا علي رضي الله عنه حين ضربه ابن ملحم، فقلنا: يا أمير المؤمنين استخلف علينا
﴾، قلنا: يا رسول الله استخلف علينا. فقال: إن يعلم
فقال: أترككم كما تركنا رسول الله
الله فيكم خيرا يول عليكم خياركم. قال علي: فعلم الله فينا خيرا فولى علينا أبا بكر رضي الله
عنه .
- ٥٥٢ -

قلت: سكت عنه الحاكم والذهبي ، وموسى بن مطير كذبه ابن معين. وقال النسائي
وجماعة: متروك.
ثم روى من طريق محمد بن يونس بن موسى القرشي: ثنا نائل بن نجيح: ثنا فطر بن خليفة
عن حبيب بن أبي ثابت قال: دخل صعصعة بن صوحان على علي فقال: يا أمير المؤمنين من
تستخلف علينا؟ قال: إن علم الله في قلوبكم خيرا يستخلف عليكم خيركم . قال صعصعة:
فعلم الله في قلوبنا شرا فاستخلف علينا! ونائل بن نجيح ضعيف. وشرمنه محمد بن يونس بن
موسى القريش وهو الكديمي فإنه متهم بالوضع .
١١٥٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن
قالت الأنصار :
عاصم عن زر عن عبدالله قال : لما قبض رسول الله
منا أمير، ومنكم أمير، فاتاهم عمر فقال : يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن
رسول الله # أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأياكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا
بكر ؟ .
١١٥٩ - إسناده حسن . رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنهما لم يخرجا لعاصم وهو
ابن بهدلة وهو ابن أبي النجود إلا مقرونا، وهو صدوق له أوهام كما قال الحافظ في «التقریب».
والحديث أخرجه النسائي (١٢٦/١) والحاكم (٦٧/٣) وأحمد (٣٩٦/١) وابن سعد
(١٧٨/٣ - ١٧٩) من طرق ؛ أرى عن حسين بن علي الجعفي به. وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي، وإنما هو حسن فقط لما ذكرنا من حال ابن أبي النجود،
ويؤيده قول الهيثمي في ((المجمع)) (١٨٣/٩):
((رواه أحمد وأبو ليلى، وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة، وفيه ضعف، وبقية رجاله
رجال الصحيح)) .
ثم قال أحمد (٤٠٥/١): ثنا معاوية بن عمر وثنا زائدة به وزاد في آخره: ((قالت الانصار:
نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر)). وهي عنده وكذا ابن سعد من الطريق الأولى.
١١٦٠ - ثنا دُحيم، ثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن
ابن إسحاق بن الحارث أن ابن شهاب حدثه أن عبيد الله بن عبد الله حدثه أن عبد
الله بن زمعة أخبره أنه عاد رسول الله ﴿3﴾ في مرضه الذي هلك فيه ، قال عبد
- ٥٥٣ -

:(
الله بن زمعة فقال رسول الله.
مروا الناس فليصلوا . قال : فخرجت فلقيت ناساً لا أكلمهم فلما لقيت
عمر بن الخطاب لم أبغ من وراءه ، فقلت له : صلِّ بالناس، فخرج عمر بن
الخطاب رضي الله عنه ليصلي بالناس (١) فلما سمع النبي ﴿فَ﴾﴾ صوت عمر خرج
رسول لله ﴿ێ۴﴾حتى اطلع رأسه من وراء حجرته ثم قال: لا لا، ليصل بالناس
ابن أبي قحافة)) يقول ذلك مغضباً. (٢)
١١٦٠ - إسناده صحيح. بالطريقين اللذين بعده. وانظر إسناد الحديث المتقدم برقم
(١٠٥٦).
والحديث أخرجه أبو داود (٤٦٦١): حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن أبي فديك به.
١١٦١ - حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، عن محمد بن سلمة، عن محمد
ابن إسحاق عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
ابن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، عن النبي ﴿فَيرُ﴾ مثله.
١١٦١ - إسناده صحيح . بما قبله، والذي بعده، وما سأذكره، ورجاله ثقات معروفون غير
سليمان بن عمر بن خالد الرقي، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٣١/١/٢) من
روايته عن جمع آخر من الثقات وقال:
((كتب عنه أبي في الرقة)).
قلت : وقد توبع فقال أبوداود في ((سننه)) (٤٦٦٠): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا
محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق: قال: حدثني الزهري به. قلت: وهذا إسناد حسن
صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث.
وأخرجه أحمد (٣٢٢/٤) من طريق أخرى عن ابن إسحاق قال: وقال ابن شهاب الزهري
به .
١١٦٢ - حدثنا يعقوب، ثنا عبد الله بن موسى(٣) التيمي، حدثنا محمد بن عبد
(١) زاد أبو داود: ((فتقدم فكبر)).
(٢) زاد ابو داود واحمد: ((فبعث إلى أبي بكر، بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى
الناس)).
(٣) الاصل ((محمد))، والتصويب من ((كتب الرجال)).
- ٥٥٤ -

الله بن أخي الزهري عن ابن شهاب، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه، عن
عبدالله بن زمعة عن النبي ﴿3﴾ مثله .
١١٦٢ - إسناده صحيح. بالإسنادين اللذين قبله، ورجاله ثقات، إلا أن عبد الله بن
موسی التيمي کثیر الخطأ، فمثله يستشهد به .
١١٦٣ - ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن أبان، عن عبد العزيز
ابن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﴿َ﴾﴾ في
مرضه الذي مات فيه :
ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر حتى أكتب لأبي بكر كتاباً لا يختلف عليـ
أحد بعدي ، ثم قال: دعيه معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر.
١١٦٣ - حديث صحيح. ورجاله ثقات غير محمد بن أبان وهو ابن صالح القرشي
الكوفي جد عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان القرشي، قال ابن أبي حاتم (١٩٩/١/٣) عن
أبيه :
((ليس هو بقوي الحديث، يكتب حديثه على المجاز، ولا يحتج به، بإبن حماد بن شعيب
الحماني)).
وروى عن ابن معين أنه قال فيه: ((ضعيف).
وأورده الحافظ في ((التهذيب) تمييزاً، ولم يذكر فيه شيئا ينبىء عن حاله مطلقا، بخلاف
صنيعه في ((اللسان)) فإنه نقل تضعيفه أيضا عن غير ابن معين وأبي حاتم ولم يورده في
((التقريب)) مطلقا.
وأبوداود الطيالسي صاحب ((المسند)) المعروف به، وقد أخرج الحديث فيه (١٥٠٨) إسنادا
ومتنا. وأخرجه ابن سعد (٣/ ١٨٠) عنه مقرونا بعفان بن مسلم.
وللحديث طريق أخرى عن ابن أبي مليكة به نحوه، وطرق أخرى عن عائشة، وقد تقدم
بعضها في الكتاب (١٠٥٦) مع الإشارة إلى سائرها هناك.
١١٦٤ - حدثنا أبو بكر، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن
عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: مرض رسول الله ﴿يَا﴾﴾ فاشتد مرضه،
- ٥٥٥ -

فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فقالت عائشة : يا رسول الله إن أبا بكر
رجل رقيق ومتى يقوم مقامك لا يستطيع أن يصلي بالناس ، فقال : مروا أبا بكر
فليصل بالناس ، فإنكن صواحب يوسف . قال : فصلى بهم أبو بكر في حياة
رسول الله ـ
١١٦٤ - إسناد صحيح . على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي:
والحديث أخرجه أحمد (٤١٢/٤) وابن سعد (١٧٨/٣) : أخبرنا حسين بن علي الجعفي
به. وأخرجه مسلم (٢ / ٢٥) بإسناد المصنف عنه. والبخاري (١٧٥/١): ثنا إسحاق بن نصر
قال: حدثنا حسین به.
١١٦٥ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا شبابة، حدثنا أبو عبد الله الباهلي، عن
غياث بن سفيان ، عن عبد الرحمن بن سابط الجمحي، عن سعيد بن عامر الجمحي
قال : قال رسول الله
:
يا أبا بكر وعمر تعالا أمرت أن أواخي بينكما بوحي أنزل من السماء ، فأنتما
أخوان في الدنيا أخوان في الجنة ، فليسلم كل واحد منكما على صاحبه، وليصافحه
فأخذ أبو بكر بيد عمر، فتبسم رسول الله ﴿3﴾ فقال: يكون قبله ويموت
قبله .
١١٦٥ - إسناده ضعيف مظلم . غياث بن سفيان لم أعرفه. ومثله أبوعبد الله الباهلي.
وليس هو أحمد بن محمد بن غالب أبو عبد الله الباهلي غلام خليل الكذاب فإنه متأخر الطبقة
عن هذا فإنه مات سنة (٢٧٥) أي بعد وفاة الحسن بن علي وهو الحلواني شيخ المصنف فيه بنحو
ثلاثين سنة، فإن الحلواني مات سنة (٢٤٢)
١١٦٦ - حدثنا يعقوب ، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، حدثنا سليمان
ابن بلال عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة أن عمر قال لأبي بكر : لا بل
نبايعك وأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله
١١٦٦ - إسناده حسن . ورجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب وهو ابن حميد المتقدم
مرارا، على أن ابن أبي أويس متكلم فيه من قبل حفظه، والحافظ يقول فيه: ((صدوق أخطأ
في أحاديث من حفظه)).
- ٥٥٦ -

والحديث أخرجه ابن حبان (٢١٦٩) والحاكم (٦٦/٣) من طريقين آخرين عن ابن أبي
أویس به .
١١٦٧ - حدثنا هدبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عر وة، عن أبيه، عن
عائشة أن رسول الله ﴿ټپ﴾﴾ قال في مرضه الذي مات فيه:
مروا أبا بكر يؤم الناس ، فقالت عائشة حفصة : قولي له : إن أبا بكر رجل
رقيق وإنه إذا قام في مقامك لم يسمع الناس ، فأمر عمر يصلي بالناس ، فقالت
حفصة ، فقال : يؤم الناس أبو بكر ، فقالت عائشة لحفصة : قولي له ، فقالت له
حفصة، فقال : يؤم الناس أبو بكر ، فقالت عائشة لحفصة ذلك ، فقال : دعيني
منك اليوم ، ليؤم الناس أبو بكر.
١١٦٧ - إسناده صحيح . على شرط مسلم. والحديث أخرجه أحمد (٩٦/٦): ثنا عفان؛
ثنا حماد بن سلمة به .
وتابعه البخاري (١٧٦/١) وابن سعد (١٧٩/٣) ورواه مسلم (٢٣/٢ - ٢٤) من طرق
أخرى عن هشام به مختصرا وفيه زيادة. وله طرق أخرى في ((الصحيحين)) وغيرهما عن عائشة
وغيرها. وقد مضى حديث أبي موسى بنحوه قريبا (١٠٦٤).
١٩٣ باب: ذكر خلافة عمر رضي الله عنه.
١١٦٨ - حدثنا أبو بهز السفر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، حدثنا عبد
الله بن إدريس ، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال : كنت مع النبي
﴾ في حائط له فجاء رجل فدق الباب ، فقال: يا أنس قم فافتح له وبشره
بالجنة ، وبالخلافة من بعد أبي بكر . قال : فخرجت فإذا عمر فبشرته بالجنة
وبالخلافة من بعد أبي بكر.
١١٦٨ - موضوع . وقد مضى بإسناده ومتنه قريبا (١٠٥٠).
١١٦٩ - ثنا الحسن بن علي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد،
حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف أنه حدثه أنه
جلس يوما مع شفي الأصبحي ، فقال: سمعت عبد الله بن عمر و يقول : سمعت
- ٥٥٧ -

رسول الله ﴿چل﴾ يقول:
إثنا عشر خليفة أبو بكر الصديق لا يلبث بعدي إلا قليلا وصاحب رحا دار
العرب يعيش حميدا ويموت شهيدا فقال رجل : من هو يا رسول الله؟ قال :
عمر بن الخطاب .
١١٦٩ - إسناده ضعيف. وقد مضى الكلام عليه بهذا الحديث برقم (١٠٥٢) إلا أنه ساقه
هنا بزيادة سبقت الإشارة إليها هناك.
١٩٤ - باب: في ذكر خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
١١٧٠ - حدثنا أبو بهز، ثنا عبد الله بن إدريس، عن المختار، عن أنس بن
مالك قال: كنت مع النبي ﴿وَ﴾﴾ في حائط له، ثم جاء آت فدق الباب ، فقال
لأنس : قم فافتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة من بعد عمر وأنه مقتول .
قال فقلت : يا رسول الله أعلمه ؟ ذاك قال أعلمه . فخرجت فإذا عثمان فقلت :
أبشر بالجنة وبالخلافة من بعد عمر وأنك مقتول قال فدخل إلى النبي
فقال : يا رسول الله بم فوالله ما تفنيت ولا تمنيت ولا مسست فرجي بيميني منذ
بايعتك ؟ فقال : هو ذاك يا عثمان.
١٩٧٠ - موضوع. وقد مضى قريبا (١٠٦٨) مع الإشارة إلى موضع الكلام عليه ، لكنه
هنا ساقه بزيادة ذكر عثمان رضي الله عنه .
١١٧١ - حدثنا الحسن بن على ، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث ، عن
خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف أنه حدثه عن شفي
یقول: یکون إثنا
الأصبحي عن عبد الله بن عمر وقال: سمعت رسول الله ﴿قَال﴾﴾
عشر خليفة ، فذكر أبا بكر وعمر ، ثم التفت إلى عثمان فقال : وأنت سيسألك
الناس أن تخلع قميصاً كساكه الله ، والذي نفسي بيده لئن خلعته لا تدخل الجنة
حتى يلج الجمل في سم الخياط.
١١٧١ - إسناده ضعيف. وقد تقدم الكلام عليه بحديث آخر نحوه برقم (١٠٦٩).
١١٧٢ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا معاوية بن صالح
- ٥٥٨ -

حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، حدثني عبد الله بن قيس أنه سمع النعمان بن
بشير يقول: قالت لي عائشة: أحدثك حديثاً من رسول الله ﴿فَلَ﴾ ، فقلت :
بلی،قالت : جاء عثمان فأقبل علیه - تعني النبي ﴿3﴾﴾ - بوجهه فسمعته يقول : یا
عثمان إن الله تعالى لعله أن يقمصك قميصاً، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه.
١١٧٢ - إسناده صحيح . على شرط مسلم.
والحديث أخرجه ابن حبان (٢١٩٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب به
أتم منه. وتوبع زيد، فقال أحمد (٦/ ١٤٩): ثنا عبد الرحمن ثنا معاوية به.
وتابعه الفرج بن فضالة عن ربيعة بن يزيد الدمشقي به .
أخرجه ابن ماجه (١١٢) من طريق أبي معاوية عنه.
وخالفه موسى بن داود الضبي فقال: ثنا الفرج بن فضالة عن محمد بن الوليد الزبيدي عن
الزهري عن عروة عن عائشة به.
أخرجه أحمد (٧٥/٦) والحاكم (٩٩/٣ - ١٠٠) وقال: ((صحيح الإسناد))، ورده الذهبي
بقوله :
((قلت: أنى له الصحة ومداره على فرج بن فضالة؟!)) قلت: قد توبع كما رأيت ويأتي
وإن كان قد خالف في إسناده.
وقال الإمام أحمد (٨٦/٦): ثنا أبو المغيرة قال: ثنا الوليد بن سليمان قال: ثني ربيعة بن
يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير .. به وزاد: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان ،
فلم یرض بالذي أخبرته حتی کتب إلی أم المؤمنين أن اکتبي إلي به، فكتبت إليه به كتابا .
هكذا قال الوليد: ((عبد الله بن عامر)) بدل ((عبد الله بن قيس)) فإن كان محفوظا، وإلا فلا
يضره لأن كلاً من ابن عامر وهو اليحصبي وابن قيس - وهو الكوفي الحمصي - ثقة حجة، فهو
انتقال من ثقة إلى ثقة، والوليد بن سليمان وهو أبو العباس القرشي ثقة أيضا ومثله أبو المغيرة
فالسند صحيح، وتوبع كما يأتي برقم (١٠٨٩). وللحديث طريق آخر في ((المسند)) (١١٤/٦)
وفي ((أوسط الطبراني)) فانظر (المجمع)) (٩/ ٩٠).
ثم ترجح عندي رواية الوليد بن سليمان على رواية معاوية بن صالح لأنه أحفظ منه، وذلك
لأن معاوية قد تابعه عليها في رواية المصنف الآتية بعده، فما اتفقا عليه أولى بالاعتماد مما اختلفا
فيه. والله أعلم.
- ٥٥٩ -

١١٧٣ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا غندر، ثنا معاوية بن
صالح، ثنا ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، عن عائشة
يقول لعثمان :
قالت : سمعت رسول الله
يا عثمان لعل الله أن يقمصك قميصاً فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه . يقول ذلك
رسول الله ﴿يَ﴾﴾ ثلاث مرات.
١١٧٣ - إسناده صحيح . وهو مكرر الذي قبله مع اختلاف في إسناده فراجع الكلام عليه في
الذي قبله .
والحديث أخرجه الترمذي (٢٩٦/٢) من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح به.
وقال:
«حديث حسن غريب)).
١١٧٤ - ثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، عن أبيه، عن ضمضم
ابن زرعة عن شريح بن عبيد قال : سمعت حبيب الرحبي يقول: حدثني فلان
أن عائشة حدثته أن رسول الله ﴿وَل﴾﴾ دعا عثمان، فناجاه فأطال، وإني لم أفهم من
قوله يومئذ إلا أني سمعته يقول له : ولا تنزعن قميص الله الذي قمصك.
١١٧٤ - حديث صحيح . بما قبله، ومحمد بن إسماعيل وهو ابن عياش ضعيف وفلان
مجهول لم يسم، ولعله النعمان بن بشير الصحابي: فإن مدار الحديث عليه كما
١١٧٥ -، حدثنا أبو بكر، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس
ابن أبي حازم حدثني أبو سهلة مولى عثمان قال : لما كان يوم الدار قيل لعثمان :
ألا تخرج فتقاتل فقال : إن رسول الله ﴿ټ﴾ عهد إلی عهداً وأنا صابر علیه. قال
أبو سهلة: فيرونه ذلك اليوم.
١١٧٥ - إسناده صحيح. ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابي سهلة مولى عثمان، وهو
ثقة كما قال ابن حبان والعجلي والعسقلاني، مع أنهم لم يذكروا له راويا غير قيس بن أبي
حازم، وقد أسقطه بعض الرواة من الإسناد كما يأتي.
والحديث أخرجه ابن سعد (٦٦/٣): أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة به.
وتابعه وکیع : ثنا إسماعيل بن ابي خالد به.
- ٥٦٠ -